كانت تسوق بتهور وهي على الطريق العام. اعترض طريقها سيارة سليم، أجبرتها لتتوقف. خرجت من سيارتها بغضب، وسليم أيضاً. "انت بتعمل إيه؟ ابعد عن طريقي يا بيه." "بقولك إيه يا حور لمي الدور ويلا اطلعي على العربية بتاعتي، هوصلك البيت." "أنا مش رايحة البيت، أنا هروح المستشفى أقنع صخر يتنازل عن القضية." "وانتي فاكرة هيتنازل عنها كده على طول؟ "أنا مستعدة أعطي اللي هو عايزه بس جابر يطلع من السجن." "أنا وانتي عارفين صخر عايز إيه."
"وعشان كده مش هسمحلك تروحي له، انتي مرات أخويا." "ولو طوعتك في جنانك هبقى حاجة كده يعني، استغفر الله العظيم." جلست في وسط الطريق تبكي بصمت ويداها على وجهها. نظر لحالتها بشفقة، نزل لمستواها. "تفتكري إني هخلي جابر في السجن ساعة واحدة؟ رفعت رأسها بسرعة. "بجد انت هتطلعه؟ "آه، ويلا احنا هنروح له." "أنا بعتت له المحامي وبعتلي رسالة وقال فيها إنه نص ساعة وكفالته تطلع." "يعني هو هيرجع معانا البيت؟ "آه."
أسرعت تركب سيارته، لحقها وركب هو أيضاً. "احنا مش هنقول لجابر على اللي كنتي هتعمليه، وإلا انتي عارفة." "أوكي." انطلق، ودقائق ووصلوا للقسم. تكلم سليم مع الضابط. "اتفضل حضرتك، هو هناك. دقائق بس ويخرج." *** "عرفت إنه جابر اندفعت كفالته." "كويس يا بابا." "إزاي كويس يا صخر، وهو السبب في اللي انت وصلتله؟ "زي ما هو وصلني للمستشفى، أنا هوصله كمان للمستشفى."
"بس هوصله لمستشفى المجانين بعد ما آخدها منه قدام عينيه، وهو مش هيقدر يعمل حاجة غير إنه يتفرج وبس." "انت ناوي تعمل إيه يا صخر؟ بلاش جنان، آخرة طريق الشر قصير يا ابني." "متدخلش يا بابا." "أنا هتصرف. هعرف أرجعها ليا تاني." "حسام، هي بعمرها ما كانت ليك، بلاش تتهور يا بني." هز رأسه وأغمض عينيه. نظر له حسام بقلة حيلة وخرج. *** رفع نظره فوقع على غابتها التي احمرت بعض الشيء من البكاء. ركضت له وبلهفة احتضنته بشوق وخوف.
تشبث بها، يضمها إليه بلهفة. سرعان ما أبعدها حين قالت: "بحبك يا جابر، بعشقك." "انتي قولتي إيه؟ ابتعد وهو يتنفس أنفاسها. "وأنا بعشقك." "جابر أنا عايزة أبقى مراتك." "مش عايزة حد يفرق بينا، عايز نبقى أنا وانت وبس." "أنا لو عليا عايزك مراتي الليلة قبل بكرة، بس أنا واعد نفسي إني أعملك فرح ما حصلش." "الله يخليك ليا يا حبيبي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!