الفصل 25 | من 41 فصل

رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك الكفراوي

المشاهدات
18
كلمة
8,295
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

كانت والدة روان قد استيقظت مبكرًا وكانت تفكر في أمر خطبة ابنتها من أحمد. عرفت مدى حب أحمد لها وخوفه عليها، ولكن الذي يشغل بالها الآن هي ابنتها. هل هي تحبه مثلما يحبها هو؟ حسمت الأمر واتجهت إلى غرفتها لكي تأخذ بقرارها. اتجهت إليها لتجدها نائمة. تطلعت إليها بفرحة كبيرة، مرت يدها على خصلات شعرها بحنان. استيقظت هي لتردف بابتسامة: "صباح الخير ماما." الأم بابتسامة:

"صباح النور يا روح قلبي.. يلا اصحي عشان تفطري وتشوفي وراكي إيه." روان بابتسامة: "حاضر يا ماما... هغير هدومي وهاجي وراكي على طول." الأم بهدوء: "ماشي يا حبيبتي بس كنت عايزة أسأل.. قررتي إيه؟ روان بعدم فهم: "قـ.. قررت إيه؟ في إيه... آه آه افتكرت." الأم: "هاا.. وقررتي إيه؟ أومأت لها روان برأسها بمعنى موافقة بملامح يعتليها الخجل الشديد. لتردف الآن بابتسامة: "ماشي يا حبيبتي... ربنا يقدم اللي فيه الخير... قومي يلا ع...

قاطعهم صوت رنين هاتف والدتها الذي كان يعتلي اسم رانيا. أجابت على الفور لتردف رانيا: "صباح الخير يا هبه! هبه بابتسامة: "صباح النور يا حبيبتي.. أخبارك إيه والبنات؟ رانيا بابتسامة: "الحمد لله بخير... أخبار روان إيه النهاردة؟ هبه: "الحمد لله كويسة.. أحسن من امبارح." رانيا: "الحمد لله.... قالت إيه بقى... فكرت ولا إيه؟ هبه بضحك: "ربنا يصلح حالهم يا رانيا.... موافقين يا ستي." رانيا بفرحة: "ألف ألف مبروك...

عقبال الفرح يا رب." هبه: "ربنا يتمم بخير يا رب... تنورونا بقى النهارده." رانيا: "لأ لأ في حاجة تانية هقولك عليها." هبه باستغراب: "إيه هي الحاجة التانية دي؟ رانيا: "روان معاكي؟ هبه: "آه... ليه؟ رانيا: "لما روان تمشي كلميني وأنا هعرفك." هبه: "تمام خلاص." أومأت لها ومن ثم أغلقت الهاتف لتردف روان باستغراب: "إيه يا ماما في إيه؟ الأم: "مفيش يا حبيبتي قومي يلا عشان متتأخريش وأنا مستنياكي برا عشان نفطر سوا." روان: "تمام."

خرجت الأم من الغرفة واتجهت روان لكي ترتدي ملابسها. أما على الجهة الأخرى. رانيا بعصبية: "ارتحت كده؟ أبوك هيقتلنا إن عرف." قبلها أحمد بسعادة ليردف: "أحلى رنوش في الدنيا أقسم بالله... رانيا: "بتثبتيني يا ابن وليد." أحمد بضحك: "لو وليد هنا كان... قاطعهم صوته الذي صنمهم مكانه: "كان إيه يا أحمد؟ أحمد: "بص يا حج هي الست دي اللي كلمت أم روان." كلمته رانيا بخفة لتردف بعصبية: "آه يا حقير.. متصدقوش يا وليد...

هو اللي قعد يزن عليا عشان يعرف ينفذ خطته." وليد بتساؤل: "خطة إيه؟ أحمد: "هقولك يا حج بس بالله عليك متعرفش بناتك خاصة البنت الصغيرة دي لأنها هتوديني في داهية." وليد بحدة: "اخلص... أحمد: "ماشي............. بس كده." وليد: "طيب متعمل في مكان كبير ويكون قدام الكل." رانيا بضحك: "ههههه وأنا اللي فكرتك هتعمل قضية على الموضوع ده." وليد بضحك: "كان لازم أدخل الدخلة دي عشان أرعبه... وكمان هو هيفرح مرة واحدة وبعدين هيدبس."

أحمد بضحك: "هو أنت اتدبست يا باباه." نظر له وليد نظرة مغزية. لتردف رانيا بعصبية: "مترد يا وليد.. أنت اتدبست." وليد بسرعة: "أحلى تدبيسة يا أم أحمد." أحمد بضحك: "بيضحك عليكي يا أم أحمد... دا لو هيطول كان طلقك." وليد بغضب: "طب قوم بقى من هنا عشان مأخليك محتاج غرزتين حلوين كده تحضر بيهم فرحك." أحمد بخوف زائف: "لأ وعلى إيه سلاااام يا حااااج.. رايح أصحى البت الصغننة عشان تساعدني."

جري أحمد بسرعة من الغرفة واتجه إلى غرفته ملك الذي دلفها بدون دق الباب. دلف ولم يراها على السرير فاستغرب من عدم تواجدها. فبحث عنها في الغرفة فتفاجئ بها وهي تجلس في جزئها المفضل من غرفتها وهي عبارة عن غرفة صغيرة بداخل غرفتها بداخلها مكتبة صغيرة وأريكة كبيرة وطاولة في المنتصف. دلف وجدها قد غفت وبيدها كتاب. أخذ منها الكتاب ودهش من عنوانه.. كتاب عن الحب. هل يعقل أن تكون أختي قد بدأت في خوض تجربة جديدة؟

هذا الكتاب مختلف نوعًا ما عن كتب الحب لأنه يفسر التفسير العلمي للحب من وجهة نظر فلسفية بعيدًا كل البعد عن السذاجة الرومانسية التي نقع فيها عندما نقع في الحب. هل هي تود أن تتأكد من إحساس ما تشعر به؟ أراد أخيرًا أن يوقظها فاردف بهدوء: "ملك... ملك بنعاس: "اممم." أحمد بضحك: "قومي يا بتاع why we love." قامت ملك بسرعة من مكانها لتجده ممسكًا بالكتاب. سحبته من يده ولكنه رفض أن يعطيها إياه ليردف باستفزاز:

"بتقري كتاب عن الحب يا دكتورة يا محترمة... انتي بتحبي يا بت." ملك بعصبية: "أحب إيه.. أنت عبيط.. وبعدين إيه دخلك هنا؟ .. وبعدين المفروض تزعق لي أصلًا لو شفت كتاب دا معايا." أحمد بثقة: "بس أنا واااثق فيكي.... وواثق كمان إنك استحالة تعملي حاجة غلط... صمت ليتابع باستفزاز: وبعدين هو أصلًا حد يرضى بيكي يا معفنة." ملك بعصبية: "طب اخرج بقى برا عشان شكل هعمل منك شاورما.... أنت جيت هنا ليه أصلًا." أحمد بضحك:

"ههههه جيت عشان أشوف الكتاب ده.. المهم ياستي عرفتي إيه من الكتاب ده أو بيتكلم عن إيه." ملك بهدوء: "مش مضطرة إني أوضح لك بس دا بيتكلم عن الحب من جهة علمية وفلسفية بعيد عن الهبل اللي بيقولوا عليه الحب من أول نظرة وترابط القلوب مع بعضها والفتي ده كله." أحمد بجدية: "بس دا مش فتي... وأقرب دليل إن مريم بتحس بتعبك ومش بتحس بتعبي زيك.. قلبها مرتبط بقلبك... دا مش فتي." ملك بهدوء مستفز: "مش موضوع للنقاش دلوقتي....

أنا مصدعة سيبني أتخمد." أحمد بذهول: "مصدعة ليه يا أختي مانتي نايمة من بدري." ملك بنعاس: "نمت امبارح ساعة أول ما جيت وصحيت قلقانة معرفتش أنام فضلت بقى للصبح صاحية قرأت الكتاب ونمت من شوية وحضرتك جيت صحيتني." أحمد بضحك: "بنعتذر لسيادتك يا دكتورة." ملك بغرور مصطنع: "مش قابلة اعتذارك يا دكتورة." أمسكها أحمد من تلابيب ملابسها ليردف بغضب: "أنا طفحت منك يا بت على الصبح." ابتعدت عنه لتردف بخوف مصطنع: "أوامرك يا دوك."

أحمد باستغراب: "من امتى وإنتي بتقولي دوك دي." ملك بضحك: "ههه ماهي حبيبة القلب قالت لي ي دوك.. فعلقت في دماغي من وقتها بقى... إلا هي بتقولك ي دوك ولا بتقولك ي ميدو." أحمد بعصبية زائفة: "اخرسي خالص." ملك بهدوء: "ماشي يا عم عايز إيه على الصبح... يا أما أنت يا أما أمك." أحمد: "أمك؟ ملك بسرعة: "مدام رانيا... سوريا." أحمد: "ماااشي يا ستي... المهم عايز مساعدتك في حاجة." ملك باستغراب: "إيه؟ في إيه؟ أحمد:

"عايز أعمل مفاجأة لروان.... هكتب كتابي عليها النهارده." ملك بفرحة: "لو بعرف أزغرط بس مبعرفش.... معاك يا دوك هنعمل إيه." أحمد بهدوء: "بلاش دوك دي تاني عشان دي كلمتها هي بس." ملك بعصبية: "ليه بقى إن شاء الله.. طب شوف مين هيساعدك." أحمد بسرعة: "اقعدي خلاااص." ملك: "هتعمل إيه." أحمد: "بصي يا ستي.......... حكى لها أحمد خطته وأعجبتها كثيراً، فأردفت بإعجاب: "شااابوه ليك بجد.. دماغ فولاذية رائعة أجمد من دماغ هيلين فيشر

(Helen Fisher) أحمد باستغراب: "مين دي يا كوكي." ملك بضحك: "ههه كوكي... دي الكاتبة بتاع الكتاب." أحمد بضحك: "كنت عارفها على فكرة... المهم الوقتي أنا لازم أمشي واتفقنا اهو على الخطة." أومأت له ملك وخرج أحمد من الغرفة مسرعًا ليلحق بعمله. أما هي فنهضت للقيام لتذهب لجامعتها ولكن وقعت عيناها على صورة لآدم كانت موضوعة في غرفتها فتلك الغرفة كانت دائمًا تجلس معه فيها. اردفت بحزن وهي تمسك صورتهما:

"وحشتني أوووي وعايزة أكلمك بس خاايفة انت تفهم دا حاجة تانية... كنت حسيت قبل ما تسافر إني كنت بحبك بس دا محصلش دا كان حب أخوي والله مش أكتر... واتاكدت من دا أكتر لما رجعت تاني.. بس مش أنت اللي أنا بحبه... أنا حبيت وااحد جبروت.. حبيت واحد اسم على مسمى... نمر وشخصيته فعلاً كداا... بس مكنتش أتوقع إن يوم ما يحصل دا يحصل معاه هو بالذات." صمتت لتردف بعصبية وهي تعنف نفسها: "اخرسي خاااالص يا مهزأة...

أقسم بالله لأندمك على كل اللي ضايقتني بيه... بس أخلص بس من حوار أحمد أخويا دا وأشوف مريم ومالك وامتحانات..... يووووه إيه كل دا هنتقم منك إزاي.. دا على ما أخلص كل دا أكون عجزت يلعن.... استغفر الله العظيم."

اعترفت تلك الفتاة الآن أن قلبها دق باسم هذا المغرور الذي ودت أن تقتله. كرامتها الآن هي التي تسيطر على الوضع بين عقلها وقلبها ولكن هل ينتصر القلب كما في الروايات أم سيكون للعقل رأي آخر سيجعله يحترمها. ولكن اعترفت أنها تحبه... هوت بحبه مثلما أحبها هو أيضاً. ويبقى الكبرياء هو المشكلة الأساسية. كلاهما يرفض أن يبوح بذلك فهم حاربوا من أجل الاعتراف بين أنفسهم ولكن هل سيدوم هذا الحال طويلاً. تركت صورته بعصبية ولكنها عادت

وأمسكت بها مرة أخرى لتردف: "هكلمك وأمري لله." على الناحية الأخرى في منزل آدم الدمنهوري. كان نائمًا بإرهاق شديد. يبدو عليه التعب.. تعب نفسي وجسدي نائمًا وممسكًا بصورتها بين أحضانه تلك الصورة التي تجمعه بها. هو من أحبها منذ أن التقطت أنفاسها الأولى. ولكن ليس كل ما نريده يكون من نصيبنا هنا مكتوب له أن لا ينال على حبها أبدًا. ولكن كيف له وهي الهواء الذي يتنفسه.

استيقظ على صوت رنات هاتفه الذي جعله بصوتها هي. جعله بصوتها حتى لا تغيب عن باله. بل وهي في أعماق قلبه. قام من نومه سريعًا. أمسك الهاتف ورد بسرعة دون فتح عينيه ليردف بنعاس: "خير." ملك بهدوء: "طيب خير إزاي وأنت مستني.... لم يستوعب ما سمعه حتى الآن هل هي فعلاً. لم تجد هي منه أي رد ظنت أنه لا يريد التحدث معها لتردف بحزن: "طيب خلاص.. طالما مش عايز تكلمني.. ولا أنت نمت ولا إيه." أخيرًا خرج صوته مسرعًا ليردف: "لأ مش كدا."

ملك بفرحة: "أنت منمتش ههههه." ابتسم بعشق عندما سمع ضحكتها التي أدمنها فاردف بابتسامة: "لأ يا ستي منمتش أنا بفوق على طول." ملك بضحك: "احنا هنكذب.... أنت مش بتصحي بسرعة خالص حتى لو في جنبك قنبلة." آدم بحزن مصطنع: "زعلتيني منك ي موكا." علت ضحكتها هذه بعد ذكره لاسمها الطفولي. كان يسمع صوتها وعلى وجهه ابتسامة عاشقة لها ولكن بداخله مكسور إلى فتات. اردفت هي بضحك: "أنت لسه فاكر ي ديمو." آدم بفتور:

"كويس إنك لسه فاكرة أصلًا أي حاجة." صمتت هي قليلاً لتردف بعد برهة: "أنت اللي نسيت بنت عمك... وقبل ما تكون بنت عمك فهي أختك الصغيرة... جالك قلب متسألش عليا كل الفترة دي." صمت عم بينهم.. على طرف فيه حزن على حال الآخر.. والطرف الآخر قلبه لم يستطع تحمل الألم أكثر من ذلك. ليردف أخيرًا بصوت منكسر بعد عناء طويل في محاولة منه للرد: "أنا مقدرش أنسى أختي الصغيرة..... أو بنوتي." ملك بضحك: "طالما قلت بنوتي يبقى كده منستنيش."

آدم بابتسامة ساخرة: "مقدرش أنساكي يا ستي انتي بتقولي إيه.... صمت ليردف: كنت عااايز أديكي حاجة من يوم ما جيت بس محصلش نصيب وأنا هرجع اهو تاني وشكلي همشي من غير ما تاخديه." ملك بحزن: "أنت هتمشي تاني؟ آدم بجمود: "لازم أمشي تاني... لازم أبدأ حياة جديدة... ولا أنت عاجبك حياتي." فضل واقفًا كذا كثير. ملك بعصبية:

"هتمشي وتسيبني تاني.. زي ما عملت من ٨ سنين.. مشيت ومهمكش أنا كنت إزاي من غيرك.. مشيت من غير ما تفكر اللي أنت كنت كل حياتها أصلًا هتبقى عاملة إزاي من غيرك.. كنت محتاجك جنبي في كل وقت... أهم سنة ليا في حياتي.. كان نفسي تكمل مذاكرة معايا زي ما كنت بتعمل.. كان نفسي تكون معايا يوم نتيجة تالتة ثانوي... كنت مستنية النتيجة بتاع اليوم ده برعب ممرتش بيه قبل كده.. كنت محتاجك أنت تطمني.. بس إزاي؟! مشيت وسبتني...

ويوم ما رجعت من حديد وحسيت براحة بوجودك حتى لو مكنتش شفتك كتير.. بس كنت مطمنة.. كنت بقول ليا سند وظهر أقدر أتكلم معاه ويفهمني من غير ما أضطر أزوق الكلام.. فاكر وعدك ليا؟ .. أكيد نسيت.. أفكرك أنا ي دكتور... يوم ما كنت بتذاكري تحت قلت لي هنبقى سوا في نفس التخصص.. قلت لي هتساعدني في الدكتوراه.. وقلت هتبقى أجمل من اتخرج من طب...

خلاص امتحاناتي قربت.. بعدها هحدد التخصص وبعد ما أخلص المفروض أحضر الدكتوراه عشان أبقى الأستاذة الدكتورة ملك الدمنهوري." صمتت قليلاً وبدون إرادتها فرت دمعة من عينيها لتردف بحزن: "أنت موفتش ولا بوعد ليا ي آدم.. أنت قلت لي كلام كتير أوووي وملقيتش منه أي حاجة.. وبعد غربة ٨ سنين بعيد عني عايز ترجع تاني.. بعد ما طمنت قلبي بوجودك عايز ترجعني تاني... أنت أكتر واحد عارف أنا طبعي إزاي.. وأكتر واحد المفروض بتفهمني." صمتت لتردف:

"آسفة طولت عليك بس كنت وحشني قلت أطمن عليك.. ي.. يبن عمي... كان يسمع كلماتها هذه والحزن يخيم وجهه. لم يستطع الرد عليها ولكنه نطق مسرعًا بعدما التمس بنبرة بكائها ليردف بصوت مختنق بالدموع: "ملك." ردت هي عليه بحزن كبير لتردف: "اممم." آدم بهدوء: "متعيطيش." صمتت هي قليلاً ليردف بحزن سيطر على صوته: "مش همشي خلاااص... تعرفي...

٨ سنين مروا عليا كانوا أسوأ ٨ سنين من عمري.. لأن مكنتش بشوف فيها ضحكتك ولما كنت بكلمك كانت مكالمة متكملش ثواني.. بالرغم من بعد السنين دي كلها بس انتي هتفضلي أختي الصغيرة وبنتي قبل ما تكوني أختي... هوفي بوعودي دي كلها ليكي... هكون معاكي دايمااا... وزي ما وعدتك إننا هوحدد التخصص سوا فإحنا هنحدده سواا... هنرجع نذاكر زي الأول تاني.. فاكر كل اهتماماتك وميولك... فاكر كنتي بتحبي تعملي إيه وعارف دلوقتي انتي قاعدة فين......

بردو لسه فاكر نبرة صوتك... امتى فرحانة.. وتعبانة... بتكذبي.... بتعيطي.... هكون معاكي يوم تخرجك وزي ما قلت لك هتكوني أحلى وأجمل من اتخرج من طب." صمت ليتابع بانكسار وحزن: "وكمان هشوفك وانتي عروسة هتكوني عروسة قمر أوووي وولادك بقى يكبروا ويقولوا لي يا عمو ويكبروني معاهم... عايز أقولك حاجة... انتي ملك... وانتي فعلاً ملك.. هتفضلي دايما معايا...

أنا مش هسيبك أبدا.. وقت ما تكوني محتاجاني.. لأ لأ قبل ما تكوني محتاجاني أصلاً هكون جنبك... هفضل أنا سندك وضهرك وبير أسرارك مهما حصل أنا أخوكي الكبير وأول واحد هتلجئي ليه لما تكوني محتاجة مساعدة وهفضل أنا اللي هقولك يا بنوتي... صح يا بنوتي؟! كانت هي أيضاً تستمع له وقلبها يتمزق من الحزن: ليس لأنها تحبه.. بل لأنها دمرته وكسرت بقلبه الذي عشقه. لم يجد منها رد ليردف: "رحتي فين." ملك: "يعني أنت مش هتسافر وتسيبني تاني."

آدم بألم: "محتاج أبعد شوية... محتاج أرتاح من ضغط الشغل والدنيا دي كلها... بس وعد قبل امتحاناتك هكون معاكي هسافر قريب شوية كدا كام يوم وهرجعلك تاني... بس عايز أشوفك النهارده." ملك باستغراب: "ليه." آدم: "عشان أديكي الكتب والهدية الأخيرة... هشوفك في آخر كااافيه قعدنا فيه سواا واحنا بنذاكر... مش عارف مذاكرة إيه دي والله اللي في الكافيهات." ملك بضحك: "لأ خلاص بقا بقيت في البيت بس." آدم: "هستناكي النهارده..... ملك:

"تمام... بس هتجبلي آيس كريم." آدم بضحك: "عيلة... عيلة والله... مش عارف دخلتي طب إزاي." ملك بضحك: "بيقولوا بسبب ذكائي." آدم بمرح: "أشك في كده بس ماااشي... مفيش عندك محاضرات النهارده ولا إيه." ملك باستغراب: "لأ عندي.. ليه؟ آدم: "امتى محاضراتك." ملك بصراخ: "اااااه... ربنا يسامحك من يومك سبب طردي من المدرسة والوقتي المحاضرات.. بااي." آدم بضحك: "طب قومي يا هبلة وأنا هستناكي بعد الجامعة.. سلام يا دكتورة." ملك بغضب:

"سلام يا أخوياا." أغلقت معه الهاتف بسرعة واتجهت إلى الحمام. ارتدت ملابسها بسرعة فكانت ترتدي. واتجهت إلى سيارتها ومنها إلى الجامعة. أما على الناحية الأخرى. أغلق عينيه بحزن كبير وألم أكبر يجتاح قلبه وصدره. تطلع إلى صورتها ليردف بحزن: "مينفعش أكتر من كده... أنا بتعذب عذاب مقدرش عليه." قام من مكانه واتجه ليكمل يومه في انتظار تلك الساعة الذي سيقابلها فيها. ****************************

أما في منزل إياد الفارس ففتح عينيه ليجدها تنام بعمق كبير وممسكة بيده وكأنها طفل عاد إلى والدته مرة أخرى. حاول القيام من جنبها دون إيقاظها لكنه تأوه بألم شديد. استيقظت نور بسرعة على صوت ألمه لتردف بخوف: "في إيه مالك." إياد بدهشة: "أنا حتى صوتي معلاش صحيتي إزاي." نور: "في إيه مالك متخشب كده ليه." إياد بغضب: "رقبتي وجعتني بسبب حضرتكم." نور باستغراب: "ليه أنا عملت إيه." إياد: "مش أنتي كنتي خايفة...

وقليل لي خليك باصص ليا لحد ما أنام عشان بخاف. متجوز عيلة أنا... انفجرت نور في الضحك التي لم تستطع السيطرة على نفسها مما استفز إياد ليردف بعصبية: "بتضحكي ليه." نور بضحك: "هه أنا مكملتش ثواني ونمت... أنت بقى كملت الليل من عندك." إياد بإحراج: "أيوا صراحة... ربنا يسامحك هفضل كده كتير." نور: "لأ متقلقش استنى هجيلك اهو." إياد باستغراب: "رايحة فين خدي هنا." نور: "اهدي كده بس جااايه اهو."

نزلت سريعًا للأسفل وأحضرت معها ثلج وعادت مرة أخرى إليه. ليردف بسخرية: "وفكرك بقى التلج ده اللي هيخلصني من التعب ده." نور بثقة: "لأ أنا اللي هخلصك من التعب ده." إياد: "إزاي." أشارت له نور على يديها ليردف إياد: "ده أكيد." نور بعصبية: "أنت بتهزر على فكرة... أنت متجوز دكتورة يا أستاذ." إياد باستفزاز..: "أووف نسيت." اتجهت إليه نور بعصبية لتقف خلفه ليردف هو بخوف: "هتعملي إيه إيه مجنونة." نور بعصبية: "هخلع رقبتك."

وقبل أن يستمع إلى كلامها كانت هي قد فاجئته بحركة فجائية أصدرت منها صوت (صوت فرقعة 😂) ليردف إياد بغضب: "يا مجنونة... إيه اللي انتي عملتيه ده." أخذت نور أحد المراهم من صندوق الإسعافات الأولية ووضعت منه القليل على رقبته. إياد بضحك: "مال دكتورتي زعلانة ليه." أو ترد عليه نور وتابعت ما كانت تفعله. انتهت منه ووضعت الثلج على رقبته لتردف بهدوء وثبات: "ربع ساعة أو تلت ساعة بالكتير وهتبقى كويس." إياد بمرح:

"داحنا طلعنا دكاترة بجد بقى وأنا معرفش." نظرت له نور بصمت واتجهت ولكن عاقها هو بحركته لتردف بضيق: "اخلص ي إياد ورايا محاضرة." إياد بخبث: "والدكتور بتاع محاضرتك الأولى مش رايح يبقى مستعجلة ليه." نور بغضب: "خلصني بقى مش أنت مش عاجبك مراتك." إياد: "مش عاجبني إيه بس دا مراتي ست الستات." نور بضيق: "ست البنات مبحبش ست الستات دي." إياد بضحك: "ههههه ماااشي يا مجنونة يب....

كاد أن يكمل كلامه حتى قاطعه صوت هاتفها الذي يعلو باسم رفيقتها ميرام. إياد باستغراب: "مين." نور بفرحة: "دي ميرام." إياد في نفسه: "ميرام.... دانتي مفرحتيش كده يوم ما اتجوزتك." جلس أمامها يسمعها بحرص وبحب كبير. ردت نور بسرعة: "أهلاً أهلاً بالناس الندلة." ميرام بحزن مصطنع: "زعلتيني منك ي نور... بقا أنا ندلة." نور بضحك: "لأ يا بت...

أيوا طبعًا ندلة إحنا اتفقنا إن أي خروجة نبقى فيها مع بعض.. وإنتي الوقتي جه حبيب القلب سرقك مننا." ميرام بضحك: "ههه لأ يا ستي مسرقنيش ولا حاجة هفضل معاكوا وأقرفكوا." نور تحذير: "ميرام انتي هترجعي اسكندرية تاني." ميرام بتفكير: "والله ي نور مش عارفة... شكلي هخلص امتحانات وهخلع هنا." نور بعمد: "طيب مامتك لسه مقلتلكيش حاجة." ميرام: "لأ ي نور... غير كده.. آه صح البقاء لله... معرفتش والله غير امبارح بالليل." نور بهدوء:

"الحمد لله." ميرام بضحك: "نور.. ههههه... امبارح كنا بنتمشى شوية على البحر ففي حد قال دي مشهورة أو حاجة زي كداا... نور أنا مشهورة وأنا معرفش؟ أنا مخطوفة من برة مصر أنا قلت كده برضو..... نور بعصبية: "هششش خلاص... أنت مشهورة..... اممم... سيبيني أدور الموضوع ده في دماغي.... بقولك إيه... أنا رايحة لمامتك النهارده." ميرام: "ليه." نور بضيق: "إيه ي ميرام أم صحبتي يا ستي أنت مالك." ميرام بفرحة:

"روحي ي ستي وكمان عشان أطمن عليها لأن قلقانة أوووي." نور: "هترجعي امتى." ميرام: "مش عارفة والله بس خلاص قربت." نور: "تمام.. هكلمك لما أرجع من الجامعة بقى لأن اتأخرت." ميرام بضحك: "ماشي ي ستي.. هستناكي." نور: "موووشي سلام." أغلقت معها الهاتف ولم تجد إياد أمامها لتردف: "يعني أم ميرام بتخاف من اسم إياد وعايزة ترجع اسكندريه تاني... حماتي كانت قالت إن آاَخت إياد كانت في اسكندريه ورجعت هنا القاهرة...

واسمها مريم أو مرام.... والشخص اللي قال إنها مشهورة ممكن الشبه اللي بينها وبين إياد.. إحنا آه كلنا كنا بننكر دا بس دلوقتي لازم نتأكد.... لازم أعرف وكده أبقى أقطع الشك باليقين بس الأول رد فعل أم ميرام لما تشوف إياد هي اللي هتوضح." قالت هذه الكلام واتجهت إلى جامعتها بعدما ارتدت ملابسها واتجه إياد إلى عمله. ***********************

كااان قد استيقظ من نومه بعد تفكير طال بها لساعات. لم يستطع النوم في تلك الليلة.. كانت هي كل ما يشغل باله. زفر في نفسه بضيق: "خلاااص بقااا... كفايه كده... زهقت منها خلاص."

حاول كثيرًا أن يبعدها عن تفكيره ولكن هيهات العقل والقلب يريدانها. بدل ملابسه بشورت أسود اللون وتيشرت أسود أبرز عضلاته واتجه إلى المسبح. وقف أمامه يتطلع المياه الساكنة عكس حال قلبه وللحظة عادت إلى باله مرة أخرى. بخوفها من المياه.. وكلماتها التي أشعلت قلبه. تطلع للمياه ثم ابتسم عند تذكرها ليردف: "طيب أروح فين طيب عشان أخلص منكن." نظر إلى الماء مطولاً في تردد بأن ينزل ولكن ترددت كلمتها في رأسه (بكرهك...

وهفضل أكرهك طول العمر) . زفر بغضب شديد ومن ثم ألقى بنفسه في الماء بسرعة. غاص في الماء ليثبت لها أنه أقوى من أي تفكير. أراد أن يفرغ غضبه في الماء.. ولكنه لم يفق إلا على صوت أخته التي اردفت باستغراب: "محمد.. أنت بتعمل إيه هنا كده الوقتي." يرفع رأسه من الماء ليردف بهدوء: "مفيش... باخد شاور مثلاً." ياسمين بضحك: "لأ الشاور في الحمام ي بشمهندس." محمد بابتسامة: "عايزة إيه... شكلك فايقة على الصبح." ياسمين بحزن مصطنع:

"أنا والله بريئة... دانا حتى جاااية أصبح على.... محمد بمقاطعة: "جاية أصبح عليكي وأقولك بحبك... هاا عايزة إي تاني بعد الأسطوانة المشروخة دي." ياسمين بضحك: "على طول فهمني كده.... عايزة أشتغل... محمد بجدية: "قلت مفيش شغل يا ياسمين." ياسمين حزن: "ليه يا محمد.. أنا من حقي أشتغل... مش خوفك عليا يدمر مستقبلي وحياتي." محمد بعصبية: "لأ تدمر حياتك عادي لو حياتك هتروح قدام مستقبلك ده... مش هخاطر بيكي...

أنت مش متخيلة أنا ممكن يحصلي إيه لو حصلك حاجة." ياسمين بابتسامة: "عشان خاطري ي محمد... خدني معاك شركتك... هبقى تحت عينك أنت وعمر." محمد: "أنا مش بروح هناك الفترة دي وعمر هيسافر قريب." ياسمين: "عشان خاطري... والله العظيم هخلي بالي كويس... ولو عايز ابعت معايا طقم حرس كامل... ي محمد أنت مش بتخرجي غير من الجامعة للبيت ومن البيت للجامعة." محمد: "احمدي ربك أصلًا إني بخرجك للجامعة.. بعد كده تاخدي أونلاين أفضل." ياسمين:

"لأ لأ والنبي.... هااا... لو سمحت فكر كويس... مستقبلي وحياتي ي محمد... محمد بهدوء: "هتشتغلي إزاي وانتي قدامك سنة." ياسمين بسرعة: "هبقى تحت التدريب عندك في الشركة." محمد بهدوء: "موافق ي ياسمين." ياسمين بفرحة: "والله أنت أحسن ميدو في الدنيا... نظر لها بعينيه الحادة لتردف بسرعة: "أقصد أحلى محمد في الدنيا في إيه." محمد بضحك: "ههههه طيب قومي يلا البسي عما ألبس أنا كمان." ياسمين بفرحة: "عيوني.."

وانصرفت بسرعة ترتدي ملابسها ابتسم هو في طيفها بحنان كبير واتجه هو الآخر لكي يبدل ملابسه. اتجه إلى غرفته دلف إلى حمامه وبدل ملابسه ووقف أمام المرآة صفف شعره البني الغزير باحترافية. كان يرتدي حلة سوداء اللون مع قميص أسود. ووضع عطره واتجه خارج غرفته. رأى عمر يسير خارج بخطى بطيئة شارده ليردف باستغراب: "بتفكر في مين أووي كده إنك متقلش صباح الخير." عمر بابتسامة: "صباح الخير." محمد بجدية:

"مقابلة الصفقة الجديدة النهارده لشركة الهندسة.. في الشركة." عمر: "مش في الشركة." محمد: "في." عمر بهدوء: "في كافيه **** الساعة ٢." محمد بضيق: "مش رايح موعد غرامي أنا عشان نروح في كافيه." عمر بهدوء: "الصفقة مهمة... في أي مكان بقى مش هتفرق.. المهم إنها تتم ونتفق." محمد بضيق: "ماشي يا عمر مع إن الوضع ده هيتغير." أومأ له عمر بابتسامة. فلدلفت ياسمين بسرعة لتردف بلهفة: "أنا خلصت ي محمد." محمد بابتسامة: "إيه الجمال ده."

عمر بمشاكسة: "أستاذ عاطف رايح معاك فين ي محمد." ياسمين: "عاطف مين يا أستاذ يا محترم.... التفتت إلى محمد لتردف: أنا عاطف ي محمد؟ محمد بحب: "عازف مين بس دانتي ست البنات.... عمر.. اعتذر." عمر بعصبية: "اعتذر لمين لاب.... نظرة واحدة من محمد جعلته يعتذر لها ليردف بضيق: "آسف يا أستاذة ياسمين." محمد بابتسامة: "مرضية كده." ياسمين بضحك: "مرضية يا باشا... يلا بقى هتتأخر." محمد: "يلا يا ستي."

خرجت معه ياسمين لنبدأ حياة جديدة. أما عمر فاتجه إلى مكان عمله. ********************************** أما في الغردقة بعدما أنهت ميرام مكالمتها مع نور وجدت زياد قد أتاه اتصال. حاولت إيقاظه لتردف: "زياد... زياد قوم تليفونك بيرن." زياد بنعاس: "شويه كمان بس." ميرام لضيق: "ي زياد قوم شوف مين." قام زياد بسرعة وأمسك هاتفه ليرد عليه ولم تكن سوى مكالمة من عمله. أنهى اتصاله وظل كما كان على سريره لتردف ميرام باستغراب:

"في إيه مالك." زفر بضيق ليردف: "لازم نرجع القاهرة." ميرام: "طيب ودا يزعلك في إيه... يلا عشان نجهز ونرجع." زياد: "يعني أنتي مش زعلانة." ميرام بهدوء: "وأزعل ليه... أنا أزعل لو شغلك اتعطل عشان حاجة ممكن تتعوض." زياد: "كنت عايز أفضل معاكي بعيد عن الكل فترة." ميرام بابتسامة: "تتعوض ي حبيبي بإذن الله." زياد بحب: "بحبك أوووي... ربنا يخليكي ليا يا رب." ميرام بابتسامة: "ويخليك لي.... دق الباب لتردف ميرام باستغراب:

"أنت مستني حد." زياد: "لأ... ممكن بتاع الديليفري." ميرام: "أنت طلبت؟ .. أنا مطلبتش." زياد: "استنى لما أشوف مين." اتجه زياد ليفتح الباب ليجد امرأة واقفة أمامه. المرأة بهدوء: "هو حضرتك اللي هنا؟ زياد باستغراب: "نعم؟ المرأة: "أنا آسفة جداً بس أنا كنت مفكرة إن في هنا بنت... أنا شفتها امبارح." زياد: "طيب حضرتك عايزة البنت دي ليه." المرأة: "يعني هي هنا." زياد: "آه... مراتي." المرأة: "طيب كنت قول....

أنا هنا في الشاليه اللي جنبكم وصراحة.... أنا خرجت والباب اتقفل." زياد بابتسامة: "تمام... اتفضلي هنادي ليها... المرأة: "لأ لأ أنا هفضل هنا وحضرتك نادي ليها." تفهم إياد سبب عدم دخولها فأومأ لها باحترام ودلف ليخبر ميرام التي استغربت من كلامه. اتجهت إليها لتجدها واقفة. لتردف بابتسامة: "اتفضلي." البنت بابتسامة: "أنا آسفة أوووي لازعاجكم في الوقت ده ب.... ميرام بمقاطعة: "إزعاج إيه اللي بتقولي عليه...

اتفضلي بس الأول مينفعش تفضلي واقفة كده." دلف معها البنت وجلست لتردف البنت بابتسامة: "أنا غرام في الشاليه اللي جنبك... ميرام بابتسامة: "وأنا ميرام... اتشرفت بيكي." غرام بابتسامة: "الشرف ليااا... بصراحة أنا جوزي خرج الصبح ومعرفش راح فين وأنا خرجت أشوفه الباب اتقفل... فممكن تليفون صغير.. أنا شفتك امبارح قدام الشاليه وانتي داخليه عشان كده قلت آجي ليكيميرام بابتسامة: "طبعًااا... أخرجت لها ميرام هاتفها لتردف: "اتفضلي."

غرام بشكر: "شكرا أوووي." ميرام: "على إيه بس كلمي جوزك." أومأت لها غرام وطلبت الرقم ولكنه لم يجيب. حاولت مرة أخرى ولكن بلا فائدة لتردف ميرام: "إيه... مردش." غرام بقلق: "لأ مردش وخرج الصبح بدري ومش عارفة أعمل إيه وأنا معرفش حاجة هنا." ميرام: "طيب أهدي بس أكيد هو كويس... هو جوزك بيشتغل إيه." غرام: "مقدم في الشرطة." ميرام: "متقلقيش أكيد هيرجع... شغله بيحكم عليه كده.....

صمتت هي بخوف كبير عند استماعها صوت طلقات النار في الخارج. غرام بصراخ: "ااااه إيه دا." خرج زياد بسرعة على صوت الصراخ ليردف: "إيه الصوت ده." ميرام بخوف: "ضرب نار براا." زياد: "آهدي متخفيش.... اتجه زياد ليذهب ليرى ماذا حدث ولكن منعته ميرام لتردف: "رايح فين." زياد: "هشوف إيه." ميرام بخوف: "لأ لأ خليك هنااا مش هتروح في مكان." زياد: "الصوت جاي من الشاليه بتاعها." غرام بصراخ: "محمااااااااااات."

اتجهت بسرعة إلى الشاليه لتجده غارق في دمائه أثر رصاصة أخذها في كتفه. لحقها زياد وميرام بسرعة... وتفاجئوا من الموقف. غرام ببكاء: "قوم... محمد قوم بالله عليكم." ميرام بسرعة: "استنى بس أهدي.... ابعدي أنا أشوفه." غرام بخوف: "هتعملي إيه." زياد بسرعة: "هي دكتورة سيبيها...

اتجهت إليه ميرام بسرعة لتجد أن الجرح لم يكن عميقًا للغاية. حاولت ميرام أن تبحث عن أي قطعة قماش لتوقف بها النزيف ولكنها لم تجد. اتجهت غرام بسرعة لتحضر أي شيء. التفتت ميرام حولها لتقع عيناها على طرف فستانها. أمسكت به وشقته بسرعة. أخذت قطعة من القماش وأوقفت النزيف لتردف براحة: "آهدي خلاااص... هو كويس.... هو جرح بس الرصاصة ممرتش بإيده." غرام ببكاء: "أنت كويس." محمد بتعب: "كويس... كويس يا ستي والله." غرام ببكاء:

"ليه كده ي محمد." زياد بهدوء: "متقلقيش يا مدام... هو بطل قدامك اهو... وبعدين ده شكله تمويه." ميرام بابتسامة: "متقلقيش ي غرام الجرح بسيط والنزيف مكنش كبير.. وبعدين أكيد هو متعود على كده." غرام: "شكرا أوووي ي ميرام." ميرام بهدوء: "على إيه يا ستي... نحن في خدمة حضرت المقدم برضو." زياد بخوف زائف: "مقدم... طب نستأذن احنا بقى." محمد: "استنى بس يا أستاذ.. شكرا أوووي ليك والمدام." زياد بابتسامة: "تحت أمرك يا باشا...

بعد إذنك." اتجهت ميرام وزياد إلى الخارج ليردف زياد بابتسامة: "أبدعت." ميرام بمرح: "أبدعت إيه يا بشمهندش ده الطلقة عدت من جنب دراعه بس." زياد بضحك: "جايبة القوة دي منين يا بت." ميرام بضحك: "من ملك... دي جبروت وطبعت علينا." زياد بضحك: "طيب يلا ي دكتورة المستقبل لما نشوف." اتجهت إلى الشاليه مرة أخرى لكي تستعد للذهاب. ****************************

اتجهت مريم إلى المستشفى لتباشر عملها. اتجهت إلى مكتبها ومن ثم استعدت لكي تتجه لكي ترى مريم ولكن توقفت عندما رأت الباب يفتح ولم يكن سوى. نظر إليها بدهشة من تلك الحورية الواقفة أمامه. كانت ترتدي. مالك بابتسامة: "صباح الخير." مريم: "صباح النور." مالك: "مالك كده في إيه." مريم باستغراب: "مالي إزاي... أنا كويسة أهو." مالك بحب: "بحبك."

نظرت له مريم مطولاً بدهشة لم تتوقع تلك الكلمة الآن. تحول وجهها إلى الأحمر وظلت صامتة. كان يتابع توترها هذا بتسلية وحب كبير. ليردف بضحك: "خلاص أنا هخرج قبل ما تقلبي أكتر من كده." مريم بعصبية: "تصدق بالله إنك مستفز." مالك باستفزاز: "عارف ي ملاكي..... نظرت له بدهشة من هذا الاسم الذي نعتها به ليردف بعشق: "من أول ما شفتك وقلت إنك ملاك... يعني أول كلمة قلتهالك كانت صادقة... محبتش في حياتي قدك... ومش هحب غيرك...

وصدقيني بعد يومين بس هيبقى أجمل أيام حياتي... هتبقى حياة جديدة... أحلى... لأنها معاااكي انتي... بحبك." كانت تستمع له ولا تعلم بماذا تتفوه اكتفت هي ببسمة هادئة كانت تحتوي على كل ما تريد قوله. التفتت سريعًا على صوت هاتف مكتبها الذي سبب لها فزع كبير. أجابت على هاتفها لتردف بهدوء مخادع: "أيواا." جاءها الرد الذي أخبرها بأن هناك مريض لابد من دخول غرفة العمليات الآن. اتجهت لتخرج ولكن أوقفتها يد مالك الذي اردف:

"مالك في إيه." مريم بسرعة: "في مريض لازم يدخل العمليات الوقتي... سحبت يدها بسرعة واتجهت لغرفة العمليات وتبيعها مالك. خرجت مريم من غرفة العناية بعد وقت ليس بقليل. طمنت أهل المريض ومن ثم تقابلت مع مالك الذي اردف: "طمنيني." مريم: "خير الحمد لله." سارت مريم بسكون بجانب مالك. توقفت أمام غرفة مريم. مالك بهدوء: "هدخل أشوف مريم." مريم بابتسامة: "وأنا كمان." دخلا الغرفة ليجدوها فارغة. مالك باستغراب: "مريم فين." مريم بقلق:

"مش عارفة... مالك: "شوفيها في الحمام طيب." دقت باب الحمام فلم يأتي أي صوت فتحت الباب فوجدته فارغًا. مريم بعصبية: "مريم رجعت لأهلها تاني." مالك باستغراب: "طيب أنت إيه اللي يزعلك في كده." مريم بعصبية: "أهل مثلوا خوفهم على بنتهم يوم ما جيت تعبانه... رموها في المستشفى من يوم ما جيت... تعذيب وإهانة.. لأ وفي الآخر عايزين يرموها في دار أيتام وهما لسه عايشين.. تقدر تقولي دول أهل إزاي... لازم ألاقيها مش هسيبها." مالك بجدية:

"استنى هنا دول أهلها مش هيؤذوها." مريم: "لأ هيؤذوهااا.. تعرف إن أمها هي كانت سبب النزيف اللي حصلها... عيلة انتحرت خوفًا من درجات امتحاناتها... هاخد مريم ي مالك." مالك بعصبية: "آهدي بقى هتخديها إزاي مينفعش... البنت مسئولة من أهل." مريم بهدوء: "الملجأ اللي حطوها فيه.... مريم: "مش هسيبها هدور عليها.... مالك بعصبية: "هتدوري على مين انتي كمان بقولك مع أهلها خلاااص." مريم باستغراب: "أنت بتزعق كده ليه." مالك بعصبية:

"أنا هخرج قبل ما أفقد أعصابي عليكي... تركها مالك واتجه خارج الغرفة ووقفت هي في صدمة. من تحوله المفاجئ بهذا الشكل. اتجهت بداخلها تصميم أن تجد تلك الفتاة الصغيرة. ************************ انتهت ملك من الجامعة وحان الوقت المحدد لها لرؤية آدم. اتجهت إلى سيارتها ووصلت إلى المكان المتفق عليه لرؤيته. رن هاتفها ليصدح باسم آدم. اردفت بغيظ: "أنت فين ي دكتور هفضل كده كتير." آدم بضحك: "أنااا جواا على فكرة." ملك:

"تمام خلاص باااي." أغلقت معه الهاتف وثواني واتجهت إليه. دلف إلى الكافيه لتقع عيناها عليه اتجهت إليه ووقفت أمامه في صمت مريب. نظر إليها بنظرات تحمل الكثير حاول إخفاء ألمه ليردف باستغراب: "مالك واقفه كده ليه." ملك بعصبية: "مقولتش يعني إنك هناا وأنا فضلت براا." آدم بابتسامة: "خلاص ي ستي حقك عليا." جلست هي بغيظ كبير. فأردفت باستغراب: "مالك فيك إيه." آدم: "في إيه." ملك: "يعني وشك مش بتاعك عادته يعني." آدم بابتسامة:

"أنا تمام متقلقيش... آيس كريم صح... ملك بابتسامة: "آيس كريم... بس وأنت كمان." آدم باستغراب: "أنا؟ وأنا هنااا في المكان ده." ملك بحزن مصطنع: "أنت بتستعر مني... طب خلاص أنا ماشية... آدم بمقاطعة وسرعة: "استنى خلاااص... هطلب آيس كريم.... ملك بمرح: "اتفضل دكتور." طلب آدم الآيس كريم لتردف ملك بابتسامة: "هاا بقى... في إيه." آدم بابتسامة: "هو في أكتر من حاجة الصراحة." ملك: "طب إيه بقى." آدم:

"أولاً كده جبت لك الكتب اللي وعدتك بيها." أخرج الكتب ووضعها أمامها لتردف بفرحة: "وفيت بوعدك اهو.... شكراً أوووي بجد." آدم: "ثانياً ... جبت لك الشوكولاتة... اتفضلي يا ستي." ملك بفرحة: "دااا بجد... كل الشوكولاتة دي ليااا... أنت عايزني أتخن وأبقى زي الفيل." آدم بابتسامة لرؤية فرحتها: "اتخني أنت بس وملكيش دعوة خالص.... أنت فيكي إيه أصلاً." ملك: "نعديها المرة دي بس شكراً أوووي." على الناحية الأخرى كان عمر

مع محمد الذي ليردف بضيق: "يلا ي محمد." محمد: "خلاص... أول وآخر مرة نتفق على صفقة في كافيه." عمر: "تمام.. اللي تشوفه." دخلا كلا منهم الداخل وجلسوا على أحد الطاولات. جلس كلا منهم بدأو لي العمل لكنه رأى بنت وليد الدمنهوري في الطاولة التي أمامه. على طاولة ملك وآدم. آدم بهدوء عكس ما بداخله: "أمااا بقى يا ستي الحاجة التالتة هو دااا." أخرج من جيبه علبة بها خاتم قمة في الروعة. نظرت الخاتم باستغراب ليردف آدم:

"من زمان أوووي ومجبتلكيش هدية... فالخاتم دا.... سحب يدها ليضع الخاتم في إصبعها ليردف: "خليه دايما معاكي ومتخلعهوش من إيدك أبدا." نظرت ملك إلى الخاتم الموضوع في يدها لتردف: "مش هقلعه أبدا.. وهيفضل معايا دايما." آدم بابتسامة: "أحلى دكتورة في الدنيا." ملك بتساؤل: "أنت كويس ي آدم." آدم بابتسامة منكسرة: "كويس ي موكا متقلقيش... نمشي؟ ملك: "تمام... سارت معه معه للخارج ولكن أثناء سيرها أسقطت حقيبتها أحد الأكواب الموضوعة على

أحد الطاولات لتردف بسرعة: "آسف..... صمتت هي لتجد هذا الوسيم. وبمجرد أن رأته شعرت بالكثير والكثير... ولكن المؤكد ترد قتله. هو أيضاً كان سيسب من فعل هذا الشيء الآن فمن ذا الذي يتجرأ ويفعل هذا مع النمر. ولكنه صمت عندما سمع صوتها الذي أصبح يميزه من بين الآلاف.

تعلقتا عيناهما ببعضها ثواني قليلة لن تحسب ولكنها مرت عليهم مر السنين. لاحظ نظراتهم الجميع. آدم الذي كان يتابعه بغضب شديد. عمر الذي كان ينظر بدهشة. وجميع من كان على طاولة عمله. أبعدت عيناها بسرعة وكذالك هو ليردف: "المفروض في اعتذار بعد الألم ده." نظرت له بمعنى أن تصمت فمن أنت لكي أعتذر. لم ترد بأي حرف نهائياً ولكنها همت بالخروج ولكن يده كانت الأسرع كالعادة ليردف بغضب شديد لتجاهلها الواضح أمام الجميع:

"أنتي كده بتلعبي في عداد موتك." ملك بهدوء مميت: "إيدك." محمد بعصبية: "البرود ده هيؤذيكي." آدم بسرعة: "أنا بعتذر جداً لحضرتك عن اللي حصل... بعد إذنك... يلا ي ملك." سحب يدها بسرعة واتجهت معه للخارج. آدم: "مكنش لازم تعملي كده ي ملك.. كنتي اعتذري." ملك بعصبية: "هو اللي تطاول معايا لو كان طول كنت هعلمه الأدب شوية." آدم باستغراب: "مالك ي ملك في إيه." ملك بهدوء: "مفيش أنا تمام." آدم: "كذابة... قولت لك متكذبيش عليا تاني...

أنا عارف علاجك." مد لها ذراعيه فهو بمثابة طوق نجاة لها. فبالرغم من أن تلك الفتاة قوية للغاية ولكن تبقى أنثى. وها هي الآن ترقد بين أحضان هذا الذي كان يفهمها من صغرها. آدم بهدوء: "مالك بقى." ملك بضيق: "أنا متلخبطة أوووي ومش عارفة... آدم بتساؤل: "إيه ملخبطك." ملك: "حاجات كتير أوووي أولها.... ابتعدت عنه بسرعة لتردف بإحراج: "أنا آسفة أوووي ب..... آدم بمقاطعة وغضب: "أنتي غبية... بتعتذري على إيه...

خليكي فاكرة إني دايما هتهبب أفضل الأمان ليكي... فبلاش تخلف." ملك بغضب حامح: "أنت بتزعق لي إيه ي آدم." آدم بسرعة: "أزعق إيه بس ي موكا... كنت بجرب صوتي بس.... ملك بضحك: "طيب يلا." اتجهت ملك إلى سيارتها دون أن تنتبه إلى هذا الذي يريد أن يقتلع رأسه ورأسه لأنه احتضنها. اتجه للذهاب سريعًا دون أن يعطي اهتمامًا لعملائه بالداخل وداخله يريد الفتك بهذا اللعين. **********************************

أمااا في منزل والده ميرام كاانت تجلس بذكريات الماضي الأليم الذي تطاردها حتى الآن. كانت تفكر في كيفية حماية ابنتها من شر تلك المرأة التي اعتقدت أنها مازالت على قيد الحياة ولا تعلم أنها الآن بين يدي ربها يحاسبها على أعمالها. تذكرت كل ما فعلته معها وكيف كانت تريد أن تقتل ابنتها عندما لم تتعدى الخامسة من عمرها. قطع تفكيرها اا هذا صوت طرقات الباب. اتجهت إلى الباب فتحته لتقف مصدومة ممن هو أمامها. هل سيتحقق ما كانت تخشاه الآن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...