"لذا لا تجادلني في حقوقي." اجتمعت الفتيات الثلاث، نور وملك ومليكة. لتردف نور: "هااا بقاا ي ستي ناويه على إيه؟ مليكة بعدم فهم: "إيه... هو في إيه؟ نور: "الست هانم عايزه تسجن حازم." مليكة بضحك: "ههه... تسجن حازم.... وهتسجنه ازاي بقا؟ ملك بهدوء: "هنشوف مين هيضحك في الآخر." نور: "ملك انتي ناويه على إيه؟ ملك: "هتسعديني ولا أعمل أنا لوحدي؟ مليكة: "دا الموضوع شكله بجد.... في إيه؟
ملك بجدية: "هقولك بس كل واحدة فيكم تسمعني كويس." نور ومليكة معًا: "معاكي طبعًا." ملك: "بصي بقا ي ستي... حكت لهم ملك خطتها. لتردف نور بخوف: "انتي أكيد اتجننتي ي ملك.... انتي هتسلمي نفسك للكلب ده كده؟ ملك: "انتي عبيطة؟ أسلمله نفسي إيه بس؟ مليكة: "لا ي ملك شوفي خطة تانية." ملك بهدوء: "دا اللي هيحصل، عندكوا اعتراض؟ اللي مش عاجبها تتفضل تنسحب، ولا كأني قلت حاجة."
نور بخوف: "ي ملك افهمي إياد لو عرف إني هعمل حاجة زي دي مش بعيد يطلقني فيهااا... إحنا رايحين لواحد بتاع بنات وشرب وقرف برجلينا فمش هينفع." مليكة: "دا إحنا زي ما بنقوله إحنا قدامك اهو.... لا ي ملك كدا غلط علينا أوي." ومدت لهم ملك يدها لتردف بهدوء: "اللي موافقة تحط إيدها على إيدي.... نظرا لبعضهما بخوف شديد، فتلك الخطة حتماً ستؤدي بهم إلى الهلاك. في النهاية، وضعوا يدهم على يدها. لتردف مليكة: "مهما حصل مش هنسيبك...
معاكي." نور: "معاكي وربنا يستر." ملك بابتسامة: "يعتمد عليكم ي رجالة." نور: "انتي عرفتي الكلام ده ازاي؟ ملك بخبث: "هدى." مليكة باستغراب: "هدى إزاي؟ هدى مختفية بقالها فترة." نور: "بس خلاص ملك بتخطط من بدري وهي معاها هدى." ملك بضحك: "بتفهمها انتي وهي طايرة.... هدى في مكان آمن معايا... لأن واحد قذر زي حازم مش هسيبها في حالها." مليكة: "انت دماغك سم! إيه الدماغ دي ي بنتي؟ ملك بجدية: "يلا على المحاضرة... بالليل هننفذ."
أومات لها الفتاتان وهما يرتعدان من الخوف. أما هي، فدَلفت وداخلها تقسم بالانتقام منه أضعاف مضاعفة. مر يومهم وحان وقت المحاضرة الأخيرة، وهي محاضرة إياد. ذلف إلى المحاضرة بطلته الأكثر من رائعة، تلك تحت نظرات الإعجاب من طالباته. لتردف نور بعصبية في نفسها: "والله المفروض يلبس طقية الإخفاء... كانت كل منهن تجلس في مكان بعيد نسبياً عن الأخرى. التفت إليها ليجدها تجلس وبجانبها بعض الشباب الذين كانوا ينظرون إليها كثيراً.
كانت عيناه كفيلة بالتعبير عن شدة غضبه. لو كانت النظرات تقتل لكان هؤلاء الشباب أموات. حاول أن يصب تركيزه في الشرح، ولكنه لم يستطع أن يتمالك نفسه عندما رأى أحداً منهم يتحدث إلى الآخر ونظر لها بطريقة غير لائقة. الشاب الأول: "بس مينفعش القمر دا يقعد هناا." الشاب الثاني: "عندك حق والله دي في مكان تاني." كانت نور تستمع إليهم، ولكن عقلها كان مع هذا إياد وعصبيته الشديدة. ولكن لم ترَ أن كل هذا بسببها.
الشاب الأول: "لو سمحتي ممكن المحاضرة اللي فاتت... نور بانتباه: "نعم... وأنا مالي حضرتك.... القاعة كلها طلاب، تقدر تطلب منهم." الشاب الثاني: "بس انتي أقرب حد هناا." إياد بغضب شديد: "لا ي روح أمك أنا هنااا أقرب ليك... ولم يكمل كلامه حتى لكمه بضربه شديدة في وجهه. لينزف من أنفه وفمه. الشاب: "إيه ي دكتور بناخد منها المحاضرة." إياد بعصبية: "محاضرة إيه ي ****!
ابقى خد المحاضرات بقاا بتاع السنة كلها عشان والله العظيم مانت معدي السنة دي ولا هتعدي خالص." نور بخوف: "اهدي ي إيا... إياد بصعوبة: "اسكتي خالص." سحبها من يدها ووقف أمام الجميع ليردف بصوت عالٍ محمل بالغضب: "دي مراتي..... حرم الدكتور إياد الفارس.... اللي بس هكلمها نص كلمة هكون ناسفها من على وش الأرض، وكلمة زيادة من أي حد هيفضل منورنا هنااا زي الكلبين اللي هناك دول." صمت، ليردف بصوت عالٍ: "المحاااضرة انتهت..... برااا."
نور بخوف: "إياد انت لسه مشرحتش حاجة." إياد بعصبية: "عندك حق... تعالي ورايا..... سحبها من يدها وخرج بها خاارج القاعة، لتتبعها مليكة وملك في صدمة واندهاش مما حدث. مليكة بخوف: "ربنا يستر وأياد ميقتلهااش." ملك بضحك: "ما إياد حمش أوي أهو." مليكة بضحك: "الولا بيموت جوا من ضربته." ملك: "ربنا يستر." أما عند إياد ونور..... سحبها ودلف بها إلى مكتبه تحت قبضته الفولاذية التي كادت أن تكسر عظامها. لتردف نور بألم: "ااااه... إياد...
إياد: "إيه في إيه.... مالك؟ أشارت له نور على يدها. ليردف بعصبية: "انتي غبية! ليه تسمحيلي كل دا وأنا ماسكك كده؟ نور: "مانت كنت متعصب أووي وكنت خايفة منك." إياد بعصبية: "خايفة مني ليه.... هاااا.... مبسوطة انتي كده بإيدك دي؟ نور: "انت بتزعق ليه الوقتي خلاص." إياد بعصبية: "بزعق ليه... انتي مكنتيش شايفة بيبصوا ليكي إزاي؟ مكنتيش حاسة بنبرة صوتهم القذرة.... فين دماغك ي دكتورة؟
نور بعصبية: "أنا مقلتلهمش تعالوا اقعدوا جمبي، أنا كنت قاعدة وهما جمبي أنا مالي ...... وكمان أنا مرد... إياد بمقاطعة وعصبية: "اسكتي.... اسكتي خالص..... كلمة تانية هقتلك.... لو دخلتي بعد كده المحاااضرة من غيري والله لتكوني قاعدة خاااص ومفيش لا جامعة ولا غيره.... فاااهم؟ نور بعصبية: "خلاص.... الموضوع مش مستاهل." إياد بجدية: "أنا جعاااان." نور بصدمة: "نعم.... مش انت كنت بتتخانق الوقتي؟ إياد بعصبية: "أعمل إيه يعني؟
الحيوان ده عصبني وأنا جعاان، اتصرف." نور بضحك: "والله العظيم انت متحول.... إيه دا يبني من شوية بس كنت هتاكل الولا والوقتي بتقولي جعاان... روح كمل عليه." إياد: "لأنه حيوان... والله العظيم ليشيل المادة دي السنة دي." نور: "حراام ي آياد مينفعش كده." إياد بعصبية: "كلمة كمان وهتشيليها انتي كمان." نور: "لا وعلى إيه سلام ي دكتور." وهربت بسرعة من مكتبه. ضحك هو بشدة عليها وعلى جنانها هذا. أما هي، ففي الخارج التقت بملك.
لتردف مليكة بضحك: "انتي عملتي إيه فيه علشان يعمل كل دا؟ نور بضحك: "إمكانيات بقاا." ملك بضحك: "دا شكله عمل ي سكر.... يلا خلونا نمشي ورانا يوم طويل." أومات لها نور وملك، ومن ثم اتجه كل منهم إلى منزلها. *** "كل نهاية تكتب بداية جديدة... وكنت أنت أجمل البدايات... ❤️" أما عند ملك... اتجهت إلى بيتها لكي تستعد لتنفيذ خطتها. استعدت بشكل كامل ونزلت للأسفل لتقابل والدها الذي أرردف: "رايحة فين كدا وبتجري ورا نفسك؟
ملك بابتسامة: "رايحة لمريم المستشفى وبعدين هخرج شوية مع صحابي." وليد بهدوء: "طيب خدي الورق ده وديه المستشفى هنااك في مكتبي." أومات له ملك دون السؤال عن الأوراق، حتى أنها لم تفتحها. خرجت مسرعة واستقلت سيارتها واتجهت إلى المستشفى. أما في مستشفى الأمل، كان يجلس بجبروته على المكتب يتابع عمله، ولكن وسط هذا التركيز شعر بقبضة في قلبه. كانت هي أول من أتى على باله بعدما خفق قلبه بهذا الشكل.
وكذلك هي، التي كلما اقتربت بخطواتها من المكتب شعرت بألم في قلبها. جاءت تلك اللحظة التي قضت على كل هذا التفكير وأصبح الأمر حقيقي. هي من تنكر هذا الشعور حتى الآن. نظر مرة أخرى في الأوراق الموضوعة أمامه ليردف بهدوء: "أهلاً ي دكتورة.... دَلفت بهدوء إلى الداخل ووضعت أمامه الأوراق وأردفت بهدوء مميت: "الأوراق دي من دكتور وليد." وضعت الأوراق أمامه واتجهت لكي تذهب، ولكن أوقفها صوته ليردف: "كنت متأكد إن دكتور وليد هيوافق."
لم تسمعه، وأكملت طريقها. *** مرت عدة ساعات وجاء الوقت المحدد لتنفيذ خطة ملك. نور بخوف: "أنا خايفة أوووي ي ملك." ملك: "خايفة من إيه؟ أنا اللي هطلع." نور بعصبية: "خايفة عليكي ي ستي... خايفة عليكي انتي." ملك بهدوء: "متخفيش.... المهم بس انتي تكوني مستعدة، بس وانتي ي مليكة." مليكة بخوف: "أنا هحاول والله مع إن هموت من الخوف." ملك: "بطلوا هبل بقاا، هي لو حاجة هتأذيكم مش هعمل كده."
نور بقلق: "وأنا واثقة فيكي وعارفة إنك مش هتأذينا، بس هتأذي نفسك." ملك بهدوء: "متخفيش، كل حاجة مظبوطة بإذن الله." مليكة: "اطلعي يلا.... ربنا معاكي." ملك بتساؤل: "شكلي مظبوووط ولا إيه؟ مليكة: "خايفة عليكي بسبب شكلك ده." نور بضحك: "فلاحي بس عسل ي باشا." مليكة: "اطلعي بسرعة يلا." نزلت ملك من السيارة في الخفاء، وهي تلتفت حولها. اتجهت إلى تلك الشقة الملعونة التي يقضي بها هذا الشاب القذر وقته. ***
في مكتبه في المستشفى، كان جالساً يفكر بها وبما فعله معها. ليقاطعه تفكيره صوت هاتفه. محمد بجمود: "خير." الشخص الآخر: "حازم في شقة في مكان مقطوع دلوقتي بقاله ساعة، والوقتي طلعلوا واحدة غريبة." محمد بعصبية: "انت متصل عشان تقولي طلعله واحدة غريبة؟ الشخص بسرعة وخوف: "لا ي باشا بس البت دي كانت نازلة من عربية غالية أوي ومعاها بنات مش شكلها يعني، أهه صح معاها خطيبة إياد الفارس." محمد بصدمة: "مش معقول...
أغلق معه الهاتف وانطلق من مكانه مسرعاً إلى تلك الشقة. محمد بعصبية: "غبييييه... بتعملي إيه في نفسك كده؟ زاد من سرعة السيارة لكي يصل إلى المكان بسرعة. صعدت هي إلى الشقة وداخلها ترتعد من الخوف. كان هو يجلس بالداخل يشرب المحرمات. ليمنعه دق بالباب. حازم بعصبية: "مين ابن الفصيلة دا الوقتي؟ فتحت الباب، لنظر من العدسة، ليردف: "مين دي.... أنا مش مستني حد النهارده." حازم بصوت عالٍ: "مين؟ ملك: "ههههههه.....
هيكون مين يعني في الوقت ده هههههههه" (ضحكة خليعة 😂) فتح حازم الباب ليجد فتاة أمام باب منزله في المساء وتضحك بمثل هذه الطريقة، فبكل تأكيد أنها مثل تلك الفتيات الذي يتقابل معهن. حازم: "أي خدمة ي جميلة." ملك بضحكة مصطنعة: "هههههه جميلة؟ الله لا يسيئك ي أخووويا.... هفضل واقفة كده كتير." حازم بخبث: "لا طبعاً القمر ده لازم يدخل." ملك: "ههه... تشكر ي رجولة." دَلفت معه إلى الداخل، لتنفر بضيق: "أووف...
إيه الريحة دي ي راااجل.... حازم باستغراب: "انتي مبتشربيش ولا إيه... يعني واحدة زيك أكيد بتشرب." ملك: "أصل أنا يعني لسه صاحية من شوية عشان كده مش مفوقة." حازم باستغراب: "حد يصحى من نومه الوقتي؟ ملك: "ماهو عشان تبقى السهرة حلوة هههههههه." حازم بخبث: "أيوااا بقاااا..... ارتاحي كده بدل ما انتي مكتفة نفسك." ملك بسرعة: "لا ي أخويا متشغلش بالك أنا تمام أوووي ههه." حازم: "طب إيه بقااا ي عسل." ملك: "إيه ي أخويا فيك إيه كدا."
حازم: "يعني.... تشربي حاجة." ملك: "آه.... عصير مانجا." حازم باستغراب: "نعم ياختي... يبقى انتي جيالي الوقتي وتقوليلي مانجااا.. مش بتشربي ولا إيه ... تعالي الدماغ كده يعني.... ملك: "ومالوا ي أخويا.. بس ارتاح شوية بس لسلمي طويل أوي." حازم بذهول: "أنا سلمي في الدور التاني ي.... الا اسمك إيه صحيح." ملك بتوتر: "اسمي.... اسمي وفاء... محسوبتك وفاء." حازم بغمزة: "منورة ي فوفا والله." ملك: "الله يخليكي ي أخويا."
حازم: "مفكتيش ليه يعني." ملك: "مفكتش إيه؟ حازم: "مالك ي بت كده الجو حر يعني مش حكاية." ملك: "لا ي أخويا أنا تمام أووي كده أصلاً عندي دور برد هيموتني بعيد عنك ي رب." حازم: "طيب خدي بقاا كده اشربي دا مع دي." ملك: "إيه دااا.... أقصد يعني لسه بدري ... الله مالك متسربع كده ليه." حازم: "اشربي بس كده بدل ما أشربهولك أنا بنفسي." ملك: "طيب قوم هاتلي شوية ميه باردين من الحر ده." حازم: "دا بارد هيريحك."
ملك بضيق: "ميريحني وخلاص بقاا.... هات المايه عما أكون شربت ده." حازم: "ماشي ي ستي." اتجاه إلى المطبخ لتتنفس هي براحة كبيرة وهي تشعر ببرودة تسري في جميع أنحاء جسدها. مرت ثوانٍ وعاد مرة أخرى بالماء ليردف بخبث: "بصي بقا اشربي كده عما أظبط الدنيا." ملك: "ماشي هروح الحمام عما تخلص..... الا صحيح الحمام منين؟ حازم: "تعالي أوديكي." ملك بسرعة: "لا لا... هروح أنا لوحدي عشان انت تخلص اللي هتعمله." حازم: "طب خدي اشربي ده."
ملك: "هروح الأول وأجي." حازم: "مش هتروحي في مكان من غير ما تشربي ده." شعرت هي بخوف شديد منه في تلك اللحظة. سيجعلها تشرب ما حرمه الله الآن. حازم: "يلا اشربي." ملك: "مليش نفس أشرب الوقتي." حازم: "يلا كده زي الشاطر عشان هشربك أنا.... يلا شوية صغيرين." وضع الكأس أمام عيناها، وهي تنظر له والكأس باشمئزاز كبير. حازم بخبث: "ابلعي بقاا ي قطة."
كانت تود أن تقتله في تلك اللحظة. تسللت هذه اللعنة إلى بطنها. شعرت باشمئزاز كبير من نفسها بعد تناوله. حازم بخبث: "ادخلي بقاا الحمام براحتك لما أظبط الجو براا لما تخلصي... دَلفت مسرعة إلى الحمام، وحاولت أن تفرغ ما شربته ولكن بلا فائدة. اتصلت بنور لتكمل باقي الخطة. أغلقت معه الهاتف وعدلت من صورتها كما كانت واتجهت إلى الخارج لتجده في وضع يجعله يسجن مدى العمر. نظر لها ليردف بخبث: "إيه بقاا هي الليلة دي مش هتعدي."
ملك: "هتعدي.... وحالا كمان." حازم بخبث: "أحبك وأنتي كده.... يل... وقبل أن يكمل كلامه، كانت الشرطة قد وصلت إلى المنزل. حازم بصدمة: "إيه دا في إيه؟ الضابط: "ده أنت هتتسجن عمرك كله ي روح أمك." التفت إلى ملك ليردف بشكر: "متشكر جداً عشان بسببك قدرنا نوصل لشخص زي دا.... بسبب اللي هو بيعمله.... عادت نبرة صوتها من جديد، وأزالت ما كان موضوع على وجهها لكي لا يعلمها.
لتردف بهمس كفحيح الأفعى: "ابقى فكرر بس تاني إنك تحطني في دماغك.... المرة دي سجن.... المرة الجاية إعدام." كان حازم ينظر لها بصدمة كبيرة، ولكن سرعان ما تحولت تلك الصدمة لغضب. ليردف: "قسماً بالله لو انتي في بطن الحوت هقتلك.... ولا في قوة على الأرض دي تمنعني من قتلك.... هقتلك وأحرق قلب أمك عليكي زي ما أمك حرقت قلب أمي وأبويا وموتتهم.... مش هخليكي تشوفي يوم واحد هنا في حياتك.... هحول حياتك لجحيم على إيدي....
وهتشوفي أول خطوة من عذابك ده قريب على إيدي حتى لو أنا مت.... بردو هعذبك بعد موتي.... اعتبري روحي بتنتقم منك." قال كلماته تلك والشرطة تسحبه خارج تلك الشقة اللعينة. بينما هي، كانت كلماته تردد في أذنها، ليس خوفها منه، إنما ما قاله بشأن والدتها في الموضوع هذا. شعرت بألم كبير في بطنها وبدأت الدنيا تسود من حولها. أما بالأسفل، فتنفست نور ومليكة براحة كبيرة حينما رأوا أن حازم أصبح بين يدي الشرطة.
نور براحة: "الحمد لله ي رب عدت على خير." آتها صوت تعلمه جيداً من الخلف، ولم يكن سوى إياد. ليردف: "لسه معدتش على خير." مليكة بفزع: "ياااما... عفريت." نور بخوف: "ابقى ادعيلي ي كوكي." إياد بعصبية: "ممكن أعرف انتي بتعملي إيه هنا؟ نور بخوف: "أنا لو حلفتلك إن أنا مليش علاقة بالموضوع ده مش هتصدقني." إياد بغضب شديد: "انت اتجننتي؟ جاية برجلك لواحد بتاع مخدرات وبنات... انتي مخك دا فين؟ معندكيش عقل تفكر؟
في هذه الأثناء، وصل محمد إلى المكان ليجد إياد ونور، فعلم أنها هنا. ليتجه إليهم بغضب يغزو معالم وجهه: "ملك فين؟ مليكة بسرعة: "ملك فوق." تركهم محمد واتجه بسرعة إلى تلك الشقة التي كانت مفتوحة ورائحة بشعة تنبع منها. دلف ليجدها تجلس على المقعد الكبير وتضع رأسها للخلف ومغمضة العينين. ليردف: "ملك... انتي كويسة؟ فتحت عيناها بوهن، فكانت تشعر بغيمة سوداء تحيط بها. لتردف بهدوء: "انت هناا ليه؟ محمد بعصبية: "انتي غبية...
انتي جاااية هناا ليه.... لو كانت الشرطة اتأخرت ثانية واحدة بس كان ممكن يعمل فيكي حاجة." ملك: "اطلعي براا... مش عايزة أشوفك." اتجاه إليها محمد وهو بكامل عصبيته، ولكنه تسمر مكانه عندما شم تلك الرائحة الكريهة. محمد: "انتي شربتي حاجة؟ ملك بوهن: "لا مشربتش... بس طعمه وحش اووي." محمد بعصبية: "قومي ي ملك... اخلصي قومي، مينفعش نفضل هنا أكتر من كده." ملك: "امشي من هناا عشان مش عايزة أشوفك." محمد: "حاولي تمشي معايا....
سحبها من يدها ونزل بها إلى الأسفل. "أما نور وإياد... إياد: "يومك مش هيعدي النهارده صدقني." نور بخوف: "طيب هفهمك بس... إياد بمقاطعة وغضب شديد: "ادامي على العربية بدل ما أدَفنك هنا النهارده.... اتجهت نور إلى السيارة مسرعة، وخلفها إياد، وثوانٍ وانطلق السيارة إلى منزل إياد. أما مليكة، رأت ملك، فجرت عليها مسرعة لتردف بخوف: "انتي كويسة؟ ملك: "عايزة أروح... مليكة باستغراب: "هي عاملة كده ليه..... حرام شربك حاجة؟
ي نهااار أسود ي ملك.... لو حد عرف.... محمد بجدية: "عشان كده بقاا اتفضلي بسرعة نوديها المستشفى عند اختها عما تفوق. دكتور وليد مش هنااك الوقتي.... هي مشربتش كتير بس عشان أول مرة، أقل كمية نزلت معدتها أثرت عليها." مليكة بخوف: "بس مينفعش نيجي مع حضرتك." محمد بعصبية: "وكان ينفع يعني تيجوا انتو هنااا.... وبعدين دا وقت تفكري فيه." ملك بعصبية: "متزعقش كده ليها." مليكة: "يلا ي حبيبتي اركبي عشان نمشي."
دَلفت ملك معها إلى السيارة التي انطلقت إلى المستشفى. كان يراقبها بنظرات خوف شديد، كما أن مليكة لاحظت تلك النظرات. وصلوا إلى المستشفى أخيراً. ساعدتها مليكة على المشي ودلفت بها إلى حجرة المكتب، ووضعتها على الأريكة وأمر محمد أن تأتي مريم بسرعة. *** "عانقني... لتسقط أحزاني... ففي عناقك تسقط جميع المواجع... أما في منزل إياد الفارس، اتجه بها إلى المنزل وهو يسحبها من يدها بغضب شديد. نور بألم: "إياد... إيدي وجعتني."
إياد بعصبية: "ايدك اللي وجعتك.... ميهمجكيش قلبي اللي وجعني لما عرفت إنك رايحة لمكان قذر زي ده." نور بخوف: "والله العظم انت مش فا... إياد بعصبية ومقاطعة: "اخرسي خالص.... مش عايز أسمع صوتك.... افرض كان عمل فيكم حاجة.. كنتي هتعملي إيه؟ نور ببكاء: "والله العظيم بقلم ملك الكفراوي... ملك اللي قالت نعمل كد... لم تكمل كلماتها حتى تلقت صفعة قوية منه. ليردف بغضب شديد: "مااشية ورا كلام ملك ليه؟ إن قالتلك اقتلي هتقتلي؟
كانت صدمتها من فعلته هذه تعدت كل الحدود. كانت تمسك وجهها أثر تلك الصفعة بألم شديد. إياد بعصبية: "ردي عليااا.... كان هيحصل إيه لو كان حصلك حاجة؟ نور ببكاء: "والله العظيم أنا مغلطتش ودي صحبتي ومستحيل أسيبها لوحدها كده.... ملك اللي كانت في خطر والله وإن مكنتش ساعدتها كانت ممكن تعمل حاجة أصعب من كده.... وبعدين هي اللي طلعت بس يعني هي اللي كانت في خطر." حاول إياد أن يتحكم في غضبه حتى لا يقتلها في يده.
ليردف: "أنا طالع انام." نور ببكاء: "أنا أسفة." إياد: "تصبحى على خير." نور: "استنى ي إياد." تركها وصعد بسرعة إلى غرفتهم. لحقت هي به وحاولت أن تتكلم معه، ولكن بلا فائدة. أخرج ملابسه من الدولاب واتجه إلى الحمام. وظلت هي تبكي بالخارج ولا تعلم ماذا تفعل. طال الوقت بهما وهو لا يريد أن يخرج حتى لا يرى دموعها هذه. وهي ظلت تبكي حتى غفت في نومها.
خرج هو بعد مدة ليجدها قد غفت على الأريكة الموضوعة في الغرفة وهي تضم الوسادة إليها والدموع تنسدل من عيونها. تطلع إليها بحزن شديد وداخله ألف صراع. هل يعاقبها على فعلتها هذه التي كانت من الممكن أن تؤدي بها، أم يحتضنها لكي يعتذر منها عما فعله معها؟ وقف أمامها يتطلع إليها وإلى ملامح وجهها الطفولية الباكية. حملها ووضعها على السرير ليردف بتعب: "أنا آسف إني مديت إيدي عليكي....
بس كنت حاسس إن روحي بتروح لما كنت بفكر بس إنه ممكن يعمل فيكي حاجة." قبل جبينها والتفت لكي ينام، ولكنها قد استيقظت من نومها أثر حركته بجانبها. لتردف بصوت مختنق بالدموع: "إياد.... أنا آسفة." التفت إليها وتطلع إلى وجهها ليشعر بغصة في قلبه لرؤيتها بهذا الوضع. ليردف بتعب: "نامي ي نور.... أنا هنام عندي شغل بكرة." نور بحزن: "طيب ممكن تسمعني بس." التفت إليها إياد ووضع وجهه بين كفيه ليردف: "اسمعك في إيه ي نور....
اسمك إنك رايحة لواحد اتقبض عليه النهاردة بمخدرات.... وانتي عارفة إن هو ممكن يؤذيكي." نور ببكاء: "كان غصب عني ي إياد.... صحبتي في خطر.... دا واحد حاول يقتلها أكتر من مرة.... وقال عليها كلام كتير يوم حفلة الخطوبة بتاعتنا.... أنا أه كنت (بقلم ملك الكفراوي) معترضة أووي على فكرتها المجنونة دي.... بس لما عرفت إنها هتنفذها لوحدها خفت أكتر لأنها ممكن تودي نفسها في داهية." إياد بجدية: "يبقى في حد لازم يعرف....
انتي مفكرة إنك متجوز...... نور بمقاطعة: "والله العظيم مش قصدي كده.... مكنش قصدي إني أطلعك بالصورة اللي انت بتفكر فيها دي.... ملك كان ممكن تتأذي.. وكان لازم أبقى معاها." صمتت، ليتنهد إياد بضيق شديد. لتردف هي بحزن: "هااا.... خلاص بقا أنا آسفة." إياد بابتسامة: "أنا اللي آسف إني مديت إيدي عليكي.. واسف إني خليتك تتأسفي." انفجرت نور في البكاء. ليردف إياد بخوف لرؤيتها هكذا: "بتعيطي ليه الوقتي؟
نور ببكاء: "ايدك تقيلة أوي ي إياد مكنتش حاسة بوشي." إياد بحزن: "أنا آسف.. أنا آسف أووي والله... بس مكنتش متخيل فكرة إن الكلب ده ممكن يعمل فيكي حاجة.... حقك عليا." نور ببكاء: "إياد لو سمحت معتش تضربني تاني أبدا." إياد بحزن: "اسف... متزعليش ي عمري ... مش همد إيدي عليكي تاني والله." هدأت نور قليلاً، وهو ما زال ينظر لها بحزن شديد. ليردف بعدها بمرح لكي يزيل حزنها: "طيب مش ناكل بقاا عشان جعان." نور: "مش عايزة آكل."
إياد بجدية: "يلا ي نور عشان ناكل." أومات له نور ونزلوا بالأسفل. (بقلم ملك الكفراوي) تناولوا طعامهم واتجهوا للنوم مرة أخرى. *** أما في منزل وليد الدمنهوري، كان أحمد يستعد لكي يذهب إلى روان لكي يتقدم لخطبتها. وليد بعصبية: "يلا بقاا ي أستاذ ولا نطلع ننام ونفضها سيرة." أحمد: "خلاص ي ي دكتور جهزت." الأم بفرحة: "سيبه براحته ي وليد خليه يجهز ويبقى قمر أكتر ماهو." وليد بضيق: "خليكي كده انفخي في ابنك."
الأم بضحك: "دا قلب أمه ي دكتور." ثوانٍ ونزل أحمد ليردف بمرح: "وأنا خلاص ي ست الكل." طلعت له الأم بفرحة شديدة. هل سيتزوج ابنها الآن؟ فرحتها به كانت لا توصف، فهو الابن الأكبر لها، وها هو الآن يطلب الزواج من فتاة. وليد بابتسامة: "يلا ي دكتور أو... يلا ي عريس." أحمد: "قول ي رب ي بابا." الأم بمرح: "دا انت ابني.. أكيد هتوافق." أحمد: "هي هتوافق أكيد بس مامتها.... الأم بضحك: "هههههه متقلقش دا هبه هتوافق."
وليد: "يلا عشان ملك جاية النهارده." (بقلم ملك الكفراوي) الأم بفرحة: "ي سلام الاتنين في يوم واحد." أحمد بضحك: "هههه يلا ي امي." اتجاهوا إلى الخارج وركبوا السيارة التي يقودها أحمد وبجانبه والده ووالدته بالخلف. *** "تمر الساعات وأنا أنتظر سماع صوتك... وتمر الأيام وأنا أتمنى رؤيتك... ويمر العمر وأنا أحبك.... ❤️" في منزل روان، كانت والدتها تجلس في انتظار عودتها، فهي لم تعتد على التأخير في هذا الوقت.
لتردف الأم بخوف: "مش عارفة هي كده متأخرة طبيعي ولا لا... سلم ي رب." أمسكت هاتفها لكي تحادثها، ولكن قاطعها صوت طرق الباب. لتتنفس الأم براحة لتفتح الباب قائلة: "أخيراً جيتي قلقت." لتتفاجئ بمن هو أمامها. لتردف: "دكتور وليد؟! "اتفضل." دَلِف وليد إلى الداخل وتبعته رانيا. لتردف: "أهلاً أهلاً باللي نسى نفسه." هبة بابتسامة: "مقدرش والله ي رانيا، ده حتى كنت سألة روان عليكي من قريب... فين البنات؟ ازيك ي دكتور."
أحمد بابتسامة: "بخير الحمد (بقلم ملك الكفراوي) لله أخبارك حضرتك إيه.... هبة: "بخير ي حبيبي.... وليد بابتسامة: "فين روان محدش شافها من زمان." هبة بقلق: "والله ي دكتور وليد اتأخرت مش عارفة ليها." أحمد بفزع: "إزاي.. دي المفروض تكون هنا من ساعتين أو تلاتة." الأم باستغراب: "وانت عارف ليه." رانيا بسرعة: "مع ملك بقاا ي أم روان... المهم زمانها جاية الوقتي." أحمد بهمس لوالده: "اتأخرت أوي... أعمل إيه أروح أشوفها."
وليد بهمس: "مينفعش." أحمد بهمس: "أنا هرن عليها واللي يحصل يحصل." اتصل بها، لم ترد. أول مرة، رن مرة أخرى ولم تجب. مرة... مرة أخرى، أتاه صوتها ليردف بعصبية: "انتي فين؟ روان بتعب: "في البيت... في إيه ماالك." أحمد بعصبية: "انتي هتستهبلي... صوتك ماله." روان: "في إيه ي أحمد بتزعق كده ليه." أحمد: "حضرتك متأخرة (بقلم ملك الكفراوي) ساعتين أو تلاتة انتي فين كل ده." روان بكذب: "قلتلك في البيت في إيه."
أحمد: "طيب أنا جايلك البيت لما أشوفك بقا." روان: "ماشي تنور." أغلق معه الهاتف تحت نظرات استغراب والدتها من كلامه معها بهذه الطريقة، كما أن وليد أيضاً لم يتوقع رد فعله هذه وخوفه الشديد عليها. الأم بتساؤل: "انت كنت بتكلم روان ي أحمد." أحمد: "أيوا ي طنط... أنا هروح أشوف هي فين... صوتها مش مظبوط." الأم بخوف: "روان مالها.. فيها إيه." أحمد: "متقلقيش هرو.... قاطعهم صوت روان التي
دلفت وهي تحدث نفسها بضيق: "يلعن أبو الشغل لابو اللي عايز....... وقفت في مكانها بصدمة مما هو أمامها. هو أيضاً صدمته لم تقل عنها. بل تخطت كثيراً. الأم بخوف: "في إيه ماالك... إيه اللي حصلك ده." روان بصدمة: "انت هناا ليه؟ الأم بخوف: "انطقي إيه اللي عمل فيكي كدا." روان بتوتر: "كنت... حادثة ي ماما زي ما انتي شايفة أهو." رانيا: "إزاي يبنتي... ومالك بتقولها كده وكأنها سهلة." روان بابتسامة: "ازي حضرتك ي طنط."
وليد: "سلامتك.. حصل إيه لدا كله." كانت روان تنظر لأحمد بصدمة من وجوده هنا وخوف من أنها كذبت عليه. روان: "خير.. الحمد لله." كان أحمد يود أن يقتلها أو يقتلع رأسها. أردف بهدوء خلفه نيران تشتعل: "حصلك (بقلم ملك الكفراوي) إيه ي آنسة روان." كانت هي تعلم ما بداخله الآن. ولولا أن هذا حدث في وجود أهلهم، لم يكن هذا رد فعله أبداً. لتردف بتوتر: "كنت بكلم حد من الإنتاج ومكنتش منتبهة للطري...
أحمد بعصبية: "وانت تتكلمي في الزفت ليه وانتي سايقة... خلاص مفيش عقل ولما كان يحصلك حاجة." كان وليد يرى رد فعل والدتها التي كانت الصدمة هي حليفتها. أنقذ الموقف هو رانيا التي أردفت: "يعني إحنا جايين نطلب إيدك وانتي تيجي متبهدلة بالشكل ده." الآن فقط علمت الأم ما سر هذا الخوف الكبير من أحمد. وليد بجدية: "بصي ي مدام عارف إن الظروف اللي حصلت تمنع الكلام ده الوقتي... بس إحنا كنا جايين طالبين إيد بنتك روان لأحمد."
رانيا بابتسامة: "أيوا ي هبه... طالبين إيد روان لأحمد واظن إننا عارفين بعض بحد كافي عشان القرب ده يحصل." كانت روان في حالة صدمة وفرحة. لم تعتقد أنه كان يقصد هكذا في مكالمته الماضية. هبة بابتسامة: "عز المعرفة ي رانيا.. وطبعاً لينا الشرف." وليد بابتسامة: "الله يخليكي ي مدام." رانيا بابتسامة: "خشي ي حبيبتي غيري هدومك وارتاحي شوية وفكري." وكانها كانت تنتظر هذا الإذن. فأردفت بسرعة وخجل يكاد يقتلها: "بعد إذنكم...
دَلفت مسرعة إلى الغرفة وهي ما زالت لا تصدق ما حدث للتو، ولكنها كانت تشعر بفرحة شديدة. وليد بابتسامة: "نستأذن إحنا بقاا ي مدام." هبة: "ميحصلش والله ي دكتور وليد... هتتعشوا معانا النهارده." وليد بابتسامة: "مرة تانية بإذن الله." هبة بإصرار: "النهاردة ي دكتور... وكمان رانيا مشفتهاش من زمان أوي ووحشاني... هتتعشوا معانا النهارده." وليد: "بس النها....
هبة بمقاطعة: "انت جيت مع صحبتي اللي أنا بقالي سنين مشفتهاش فمش هسيبها تمشي كده بالسهولة دي." نظرت له رانيا بمعنى نعم. ليردف وليد بابتسامة: "ماشي ي مدام اللي تشوفيه." هبة بابتسامة: "اتفضل ي دكتور.... ثم التفتت إلى أحمد لتردف بتساؤل: "من امتى يعني ي أحمد دا." أحمد بعدم فهم: "حضرتك تقصدي إيه... هبة: "يعني... روان مسافرة بقالها ٤ سنين ولسه راجعة من مدة امتى حصل دا." أحمد بابتسامة: "لا ماهو مش المرة دي ي طنط."
والدة روان باستغراب: "يعني إيه." أحمد بهدوء: "من ٤ سنين.. من زمان أوي." الأم بصدمة: "من ٤ سنين؟ ولسه مفكر دلوقتي." أحمد: "كنت خايف زمان يبقى حب من طرف واحد ولما عرفت من ملك إنها سافرت ومش ناوية ترجع كنت مضايق أوي.. كنت عايز لو يرجع الزمن يوم واحد بس عشان مفكرش بالطريقة دي." الأم بتساؤل: "ويتري بقاا الحب ده طلع طرف واحد فعلاً ولا لا." أحمد بابتسامة: "جاي النهارده عشان أعرف الحب ده طرف واحد ولا لا...
واتمنى ميكونش طرف واحد." والدة روان بابتسامة: "ربنا يقدم اللي فيه الخير ي دكتور... أحمد: "ي رب." رانيا بابتسامة: "أخبارك إيه طمنيني عليكي." هبة: "الحمد لله والله... مشفناش بعض من زمان... لسه زي ما انتي." جاء لوليد اتصال ليردف بسرعة: "عفوا اتصال مهم." هبة بابتسامة: "اتفضل." أجاب وليد على الهاتف ليردف: "أيوا في إيه..... "بنت حضرتك كانت نازلة من العمارة اللي حازم كان فيها وكانت لابسة حاجة غريبة."
وليد بصدمة: "مين فيهم.... "الصغيرة... وليد: "عرفت هي فين... "محمد الأدهم كان هنا.... أغلق وليد معه الهاتف وهو في صدمة وخوف على ابنته. لاحظ أحمد صدمته تلك ليردف وليد بسرعة: "خليك هناا مع رانيا وأنا هحاول أرجع تاني." التفت إلى هبة ليردف بسرعة: "معلش ي مدام حصلت ظروف في الشغل لازم أروح دلوقتي." رانيا: "خير ي وليد في إيه." وليد بهدوء: "متقلقيش خليكي وأحمد معاكي... عملية مهمة." رانيا بتفهم: "ماشي."
خرج وليد مسرعاً وهو يحاول أن يتحدث معها، ولكن هاتفها كان مغلقاً. أما عند روان في منزلها، أتى لها رسالة.... ولم يكن سوا غيرها. روان: "آسفة." زفر أحمد بضيق ليردف بجمود: "ليه هو انتي عملتي حاجة عشان تعتذري." روان بضيق: "بلاش التجاهل ده بس لو سمحت." أحمد بعصبية: "روان متعنديش في اللي انتي عملتيه بتكذبي عليا وبتقوليلي إنك في البيت وانتي براا، لا وكمان عاملة حادثة ومحدش يعرف." روان: "مكنتش عايزة أقلقك معايا بس والله."
أحمد: "على أساس إن أنا كده مقلتش عليكي." هبة: "مااالك يبني كدهاا في إيه." رانيا: "في حاجة مهمة ولا إيه." أحمد بسرعة: "لا متقلقوش." هبة بابتسامة: "هنادي روان عشان نتعشى." رانيا: "ملوش لزوم والله ي هبه." هبة: "انتي بتقولي إيه ي رانيا... انتي صحبتي وأكتر من أختي وولادك ولادي وكنتي وحشاني أوي فلازم تبقي معايا النهارده." رانيا بابتسامة: "الله يخليكي ي حبيبتي." هبة بابتسامة: "هنادي رواان. بعد إذنك ي دكتور."
أحمد بابتسامة: "اتفضلي." ذهبت هبة إلى غرفة روان التي وجدتها تجلس على سريرها وعيناها تدمعان. اتجهت إليها بقلق: "مالك ي روان بتعيطي ليه." روان بابتسامة: "لا ي ماما مفيش حاجة متقلقيش." الأم بخوف: "إزاي بس ي بنتي... حصل إيه." روان: "مفيش دماغي وجعاني بس شوية هرتاح بعدين." الأم: "طيب قومي يلا ي حبيبتي العشاا جاهز هتطلعيه براا بس... أنا عارفة إنك تعبانة بس مينفعش أسيب الناس لوحدهم برا."
روان بابتسامة: "حاااضر ي حبيبتي اطلعي انتي براا وأنا هطلع العشاا." الأم: "ماشي ي حبيبتي كويس إنك غيرتي هدومك." خرجت الأم من الغرفة واتجهت إليهم مرة أخرى، بينما روان مسحت دموعها لتردف بسعادة: "مخلص خلاص ي غبية.... هوا برا اهو وطلب ايدك.... في الفرح بتعيطي وفي الحزن بتعيطي." كما أنجففت دموعها واتجهت إلى الخارج. كان هناك من يراقبها بحذر وعيناه لم تفارقها.
حملت روان الأطباق لتضعها على السفرة وهي غير منتبهة تماماً لنظراته لها. حملت بعض الأطباق وضعتها بالخارج، ولكنها شعرت بدوار في رأسها. ثوانٍ ودلفت إلى المطبخ مرة أخرى. انتهت روان من وضع الأطباق على السفرة لتتجه إليهم لتردف بابتسامة: "اتفضلوا ي طنط." رانيا بابتسامة: "تسلمي ي حبيبتي... انتي كويسة؟ روان: "الحمد لله." هبة: "يلا ي رانيا تعالي." قاموا جميعاً واتجهوا إلى السفرة. جلسوا جميعاً وتناولوا طعامهم. ***
أما في مستشفى الدمنهورى، كانت مريم تجلس في مكتبها وهي تشعر بألم لا تعلم سببه. شعرت بأن العالم يدور بها. دَلِف مالك إلى الغرفة ليجد وجهها شاحب وتبدو متعبة. مالك بخوف: "انتي كويسة... في إيه." مريم: "مفيش أنا تمام." مالك: "إزاي، وشك مخطوف أوي.. في حاجة حصل.... قاطعهم صوت رنين الهاتف الذي يأمرها بالتوجه إلى مكتب المدير بسرعة. أوقفها مالك ليردف: "انتي أكيد كويسة؟ مريم: "آه...
اتجهت إلى غرفة المدير، وفي كل خطوة تخطوها كانت تشعر بألم في قلبها. كانت تجلس على الأريكة وهو أمامها يتابعها بضيق شديد، ومليكة بجانبها. ليقاطعهم صوت دقات الباب، ليكون الطارق مريم. دَلفت بعد أمره لتردف: "حضرتك طلبت.... صمتت عندما رأت أختها تجلس وهي شبه نائمة على الأريكة. اتجهت إليها لتردف بخوف: "ملك... انتي كويسة... أوووف إيه الريحة دي." محمد ببرود: "اختك شاربة." مليكة بضيق: "متقلش شاربة بسم." مريم بصدمة: "شاربة إيه."
ملك: "أنا مشربتش... خلاني أشرب... طعمه مر... مريم بخوف: "ملك احكيلي... انتي لابسة كده ليه.... ومين دا اللي خلاكي تشربي وكنتي فين الوقتي؟ ملك بوهن: "اتسجن... أنا سجنته.... بس هو قال هيحرق قلب ماما عليااا... ليه ماما." مريم بعدم فهم: "أنا مش فاهمة حاجة... مليكة بخوف: "بص أنا هحكيلك وأمري لله." محمد بهدوء: "استنى خليها تشرب القهوة دي الأول خليها تفوق." ملك: "مش عايزة." مليكة بضيق: "اشربي بقاا...
داحنا في مصيبة سودة بسببك الوقتي." مريم بعصبية: "اخلصي ي مليكة احكي." حكت لها مليكة ما حدث منذ خطة ملك حتى الآن، ولم تجد سوى الصدمة فقط هي التي تسيطر على مريم. لتردف بعصبية: "انتي غبية.... طالعة لواحد قذر زي دا برجلك وغير كده بسببه شربتي... انتي أكيد اتجننت.... صمتت عندما سمعت صوت رنين هاتفها. لتردف بحمحمة: "احم... أيواا ي بابا." وليد: "ملك فين؟ مريم بتوتر: "ملك... ملك هنا معايا." وليد: "معاكي من امتى."
مريم بكذب: "معايا من زمان." علم وليد أنها تكذب، وهذا أكد له ما قاله الرجل. أغلق معها الهاتف واطمئن قليلاً. علم ما حدث. وما فعلته هي. وما فعله محمد الأدهم. *** أما في المستشفى، استعادت ملك ما ذهب من عقلها مرة أخرى بسبب ما أجبرت على شربه. مريم: "إيه اللي المفروض يتعمل الوقتي.... "هتعملي إيه في اللي شربتيه ده." ملك بضيق: "أنا مشربتش بمزاجي على فكرة... مريم بعصبية: "اخرسي خالص...
انتي طالعة لواحد مشبوه دعاارة وسكري وبتاع بنات ومخدرات وشرب وقرف وجاية تقولي مش بمزاجك.... متعرفيش إن دا حرام... انتي شاربة... ربك نهى عن الشرب ي مؤمنة فاكرة ولا أفكرك... ولا كمان نسيتي دينك." ملك: "...... أنا منستش ديني ولو عليا دلوقتي عايزة أشرب مايه نار عشان أشيل القرف اللي بطني ده." مليكة: "شربتي إزاي." ملك: "مش بمزاجي والله... وقت ما كنت هدخل الحمام عشان أتصل على نور.... نور.... فين نور."
مليكة: "إياد عرف ووجه متعصب أوي وخدها من هناك ربنا يستر عليه." محمد بهدوء: "كان في ألف حل بدل ما انتي بنفسك تروحي مكان زي دا." قاطعهم اتصال سلمى التي قالت: "دكتور وليد جه ي دكتور." دَلِف وليد مسرعاً إلى الغرفة. فزعت هي عندما رأته. كان وجهه لا يوحي بأي خير نهائياً. بلعت مريم ريقها بتوتر لتردف: "بابا... حضرتك جي... أشار لها بالسكوت وعيناه منصبه على ملك. ليردف: "اطلعوا براا لو سمحتوا....
مريم بتوتر: "بابا ممكن تسمعني بس." وليد بعصبية: "خلاص... أسمع إن الهانم الصغيرة كانت بتنتقم من واحد في مكان مشبوه." مليكة بتوتر: "حضرتك فاهم غلط ي عمو." وليد بهدوء: "روحي بيتك... ولسه كلامي معاكي بعدين." مليكة بخوف: "ملك معمل... وليد بحده: "على بيتك." خرجت مليكة مسرعة واتجهت إلى بيتها بسبب خوفها منه. فهو يعاملهم مثل أبنائه وأكثر.
أما ملك في الداخل، فكانت لأول مرة ترى والدها بهذا الشكل. لم تنتبه إلى محمد الواقف أمامها ويتابع الموقف بحذر شديد خوفاً عليها من والدها. لتردف: "بابا ممكن تسمعني." وليد: "بسمعك اهو... أنا هنا عشان أسمعك." ملك: "أنا مستعدة لأي عقاب حضرتك تقوله عليه بس من حقي أعرف إجابة سؤال واحد بس." وليد: "احكي عملتي كده ليه." ملك: "حاااضر..... هحكي لحضرتك."
حكت له ملك ما حدث من أول ما حدث حتى الآن، ولكن وليد كان يشغل باله كلمات معتز هذه. ملك: "دا كل اللي حصل وأنا مستعدة لأي عقاب بس أنا عندي سؤال." وليد: "تفكيرك غبي إنك تروحي لنفسك لواحد زي دا.... انتي هتسافري بعيد عن هنا خالص هوديكي في مكان الجن الأزرق ميعرفش مكانه هبعدك عن صحابك دول كلهم لأن عارف إن هما دول أساس حياتك." تردد ملك أن تذهب بعيداً، فاخيراً عندما اعترفت بوجود قلب على قيد الحياة، ستبتعد عنه.
أما هو، فكان يود أن يختطفها في مكان بعيد، لا يوجد به سواهما حتى لا ينفذ والدها ما قاله. هو لن يدعها تبتعد عنه بهذه السهولة. مريم: "إيه ي بابا ومستقبلها وحياتها." وليد: "أفضل من إني أخسرها في يوم من الأيام." ملك بثبات عكس ما بداخلها: "وأنا موافقة ي بابا.... دا حالياً زي العقاب كده، دلوقتي سؤالي." وليد: "هااا." ملك: "ماما مالها ومال حازم... إيه السبب اللي يخلي حازم عايز يقتلني عشان يحرق قلبها عليا زي ما قال."
كان وليد لا يعلم بأي الكلمات يرد عليها بها. حاول التهرب منها ليردف: "مامتك ملهاش علاقة بحازم... متعرفيش مامتك حاجة من الموضوع ده ولا حتى تسأليه." ملك: "بس ي بابا مين... وليد: "ورايا وانتي ساكتة." خرج وليد من المكتب وتبعته هي واختها. اتجهوا إلى المنزل. أما محمد، فجلس بعصبية كبيرة، ضرب المكتب بيده ليردف بغضب: "مش هتروحي في مكان... لازم أتصرف أسرع شوية.... اتجه خارج المستشفى وعاد إلى منزله وداخله يقرر فعل شيء ما.
اتجه وليد إلى منزله لتصعد ملك وبدون نقاش إلى غرفتها، وأيضاً مريم هي الأخرى. جلس وليد على أحد المقاعد وهو يضع رأسه بين يديه. أتاه صوت أحد الخادمات التي أردفت: "دكتور مالك وصل." وليد: "دخله بسرعة." ثوانٍ ودخل مالك في هذا القصر. وليد بابتسامة: "منور ي دكتور." مالك: "بنور حضرتك... وليد بهدوء: "عارف إن الكلمة اللي هتتقال حالياً هتأثر عليك أوي... فأنا موافق ي دكتور...
كانت فرحته تعدت جميع الحدود. لم يكن يصدق ما سمعه الآن. طال بينهم الحديث في أمر هذا الزواج. وبعد فترة استأذن مالك سريعاً للمغادرة. وداخله فرحة تغمر العالم. فأردف في نفسه بسعادة: "يومين بس ي قمر... وهتبقي مراتي... أما في الداخل، كان أحمد قد اتجه إلى والده ليردف: "هاا ي بابا اتفقوا على إيه." وليد بهدوء: "بعد يومين." أحمد بذهول: "هو إيه اللي بعد يومين." وليد: "الفرح وكتب الكتاب بعد يومين." أحمد بتساؤل: "مش بسرعة شوية."
وليد بجدية: "مناسب أوي كده... مش هفرط في بنتي... لو أنا مشفتش الحب اللي في عينه مكنتش وافقت." أحمد بابتسامة: "ربنا يتمم على خير ي رب... احم... بابا... أنا عايز." وليد بمقاطعة: "مع إن عارف امتى هتقول إيه بس قول." أحمد بابتسامة: "عايز أنا وروان في نفس اليوم.... وليد: "يلا... ناخد بس موافقتها." أحمد بفرحة: "هتوافق أكيد.... تصبح على خير يحج." وليد بابتسامة: "وانت من أهله." *** "كأني لم أجد ما أقتل به نفسي... فأحببتك...
أما عند مليكة، فكانت قد عادت إلى منزلها بعد يوم مليء بالأحداث. كانت متعبة للغاية من دراستها وعملها، وغير كل هذا ما حدث معها اليوم مع ملك. تذكرت صديقتها وخافت عليها كثيراً بأن يفعل بها والدها شيئاً. أمسكت هاتفها وحاولت الاتصال بها.
على الناحية الأخرى، كانت تفكر به. تنكر ما تشعر به. هي لم تجد منه سوى القسوة. لم تكن هي من تلك البنات الضعيفة أبداً. هي لديها قوة وكبرياء ليس لدى مخلوق على وجه الأرض. فهي تلك الفتاة التي لا يعلم الدمع طريقاً لعيناها، ولا يعلم الذل مجراه معها، فلم يخلق الذل لها. كانت عيناها كفيلة بالكلام عن لسانها. غضب... حزن... انتقام... غموض...
وشعور جديد يولد على يد النمر. فبدأت مرحلة عشق لشخصين اعتقدا أنهما لا يملكان قلباً لكي ينبض باسم أحدهم، ولكن هيهات فالقلوب لا تعلم هذا الطريق الذي سار فيه كلاهما. ولكن شعرت بحزن يغزو قلبها كلما تذكرت قسوته تلك. هبت لغسل وجهها بالماء البارد، لعله يطفئ من النيران المشتعلة بقلبها. ولكنها جلست عندما سمعت صوت هاتفها يصدح بمكالمة من صديقتها مليكة. التي أردفت بخوف: "انتي كويسة؟ عمو وليد عمل فيكي حاجة."
ملك بابتسامة زائفة: "أنا تمام متقلقيش." مليكة: "أكيد ولا إيه... آسفة إني سبتك ب.... ملك بمقاطعة: "آسفة أنا اللي حصل كده بسببي... بس." مليكة: "الحمد لله طمنتيني عليكي.... بس حاسة صوتك مش مظبوط." ملك: "أنا تمام متقلقيش." مليكة: "الحمد لله إنك مقلتليش لعمو على..... ملك: "أنا زهقانة أوي محتاجة أفصل شوية عن الدنيا كلها." مليكة: "ملك انتي مش كويسة مالك فيكي إيه." ملك: "أنا كويسة... بس عايزة أبعد عن الكل ومش عايزة أبعد...
أنا اتخنقت من الكلام." مليكة: "بس في حد عايزة تفضلي عشانها... في أمل واحد عشان تفضلي بس مش عارفة إيه دا أو مين دا." ملك: "بس حتى لو عرفتي الشخص ده هتفقدي الشغف من التصرفات والمعاملة لو المعاملة وحشة." مليكة: "جواكي حاجة ومش عارفة إيه هيا.. إحساس جديد عمرك متخيلتيه." ملك: "ويارتني محستش الإحساس ده... بس لما تبدأي تحسي إن ممكن حاجة في حياتك تتحول وفجأة يحصل حاجة ترجع تفكيرك للأرض..... صمت كلاهما ليردفا معاً
في نفس الوقت: "تصبحوا على خير." ابتسمت كلاهما وأغلقت الهاتف. ملك غطت في نوم عميق بعد إرهاق يوم طويل. أما مليكة، فجلست بتعب، ولحظة أتى هو على بالها بطلته الساحرة. لم تنكر شدة وسامته، ولكن بداخلها شيء آخر جديد. شيء ستتعلمه هي على يد سليم السافعي، الذي كانت هي أول من خطفت قلبه منذ أول لقاء لهما.
اتجهت إلى الحمام بخطوات شديدة الحذر حتى لا تستيقظ والدتها. أخذت حماماً دافئاً وبدلت ملابسها بملابس النوم واتجهت إلى السرير لكي تنام، ولكن عقلها وقلبها رفضا النوم. كيف أن يناما وهناك من يفكر بها؟ هو أيضاً أصبح الليل يشهد على بداية عشق جديد يجمع بين طالبة طب جمعها القدر مع صاحب أكبر الشركات العالمية للموضة، لتكون هي معشوقته الوحيدة، وكان لا يوجد في الدنيا سواها. قامت بغضب من مكانها وعنفت نفسها
عن تفكيرها به لتردف بغضب: "غبية... نامي وانتي ساكتة.... بتفكري فيه ليه." حاولت أن تنام كثيراً، ولكنها ابتسمت بعدما تذكرت ما حدث اليوم معه. "فلاش باااك..... اتجهت مليكة إلى مكتبه بخطوات واثقة بعدما تأكدت من صحة اختيارها للعمل معه. دلفت إلى مكتبه بعدما اختبرتها السكرتيرة أنه أمر بدخولها فور حضورها.
دخلت لتجده يجلس على مكتبه بهيبته، فهو عنوان للوسامة. كانت نظرتها له تلك المرة مختلفة كثيراً، كما أنه هو تطلع إليها بحب كبير. لم تكن سوى لحظات، ولكنها مرت كالسنين. قاطع هذا الصمت صوته الذي أردف بضحك: "تأخير نص ساعة بس سماح المرة دي عشان... مليكة: "أنا آسفة بس كان عندي محاضرات مهمة النهارده." سليم بمرح: "وأنا ميرضنيش إن محاضراتك تتاجل بسببي... هااا جاهزة." مليكة بحماس: "أيوا." سليم
بابتسامة جذابة هوت بقلبها: "شايف الحماس عن الأول." أشاحت بنظرها بعيداً بسرعة وكانت تسب في نفسها: "قله أدب... عيب كده اسكتي... قاطع حديثها الصامت مع نفسها هذا صوته الذي أردف: "مليكة... انتي كويسة." مليكة بانتباه: "أنا تمام... هبدأ امتى." سليم بابتسامة: "دلوقتي لو حابة." مليكة: "تمام." خرجت مسرعة من المكتب وقلبها ينبض بشدة وضحكته لا تفارق بالها. أما هو بالداخل، كان يتابع خطواتها بحب كبير وعشق أكبر.
مر بهم الوقت وهو يعلمها بنفسه. كان معها كخيالها لم يفارقها. كان يبتسم بفرحة على ابتسامته تلك التي أصبحت شبه إدمان له، وكذلك هي التي شعرت بشيء غريب بداخلها. سليم بابتسامة: "لا بجد شابو ليكي... مكنتش أتوقع كل السرعة دي... انتي مسهلة عليا حاجات كتير أوي." مليكة بثقة زائفة: "طبعاً... أنا مليكة المنشاوي." سليم بضحك: "أيوا بقااا.... ماشي دكتورة." مليكة: "مش قصدي والله حاجة بهزر مش أكتر." سليم بضحك: "هو أنا كلمتك ي دكتورة؟
بهزر أنا كمان." مليكة: "بتهزر معايا ليه." سليم: "نعم... في... مليكة بسرعة: "مش قصدي... بس انت بتتكلم مع الكل بطريقة مختلفة.... أنا لا ليه... سليم بمقاطعة: "هتعرفي قريب أوي." مليكة: "دا بجد... امتى." سليم بابتسامة عاشقة متيمة بها: "يوم الحفلة... هتعرفي كل حاجة يوم الحفلة." مليكة باستغراب: "ليه يوم الحفلة مخصوص." سليم: "أفضل وقت مناسب وصدقيني لو أقدر قبل كده هتحصل." مليكة بعدم فهم: "تقدر على إيه... مش فاهمة حاجة."
سليم بابتسامة: "مش ضروري... هتعرفي في وقته." مليكة بابتسامة: "أنا كده خلصت... بعد إذنك." سليم بحب: "تمام.. مع السلامة." خرجت مليكة من مكتبه وكلاهما يدون بداية جديدة من حياته بأكملها. مليكة: "نامي بقااا يخربيت أم دا تفكيرناا." نامت هي بحب كبير بدأ ينمو تجاه هذا الوسيم. *** أما في منزل وليد الدمنهوري، كان يشغل بال كلاهما أمراً.
في غرفة أحمد، كان يجلس بخوف شديد عليها، يريد أن يطمئن عليها ولا يعلم هل يمكنه أن يتحدث معها في هذا الوقت أم لا. وفي النهاية قرر الاتصال عليها، فتغلب عليه خوفه الشديد. اتصل بها، ولكنها لم ترد عليه ليردف بضيق: "الوقتي هي نايمة ولا تعبانة ي رب." مرت دقائق ليس طويلة واتصلت هي، ليردف هو: "تعبانة ولا كنتي نايمة." روان: "لا كنت بآكل." أحمد: "أكل؟ ... الوقتي." روان: "أعمل إيه مانا جعانة."
أحمد: "أيوا أيوا ماهو انتي أصلا مأكلتيش النهارده وفضلت تلعبي في أكلك زي الأطفال." روان: "الاه... مش بعرف آكل قدام حد ي أحمد." أحمد بعصبية: "حد مين ي عبيطة دا أمك وجوزك." روان بخجل: "معرفتيش ليها." أحمد بتستفزاز: "معرفتكيش إيه." روان بضيق: "اخلص بقاا." أحمد بضحك: "خلاص خلاص... حبيت أعملها لك مفاجأة ومرضتش أعرفك إني رجعت عشان تتفاجئي بيا في بيتك." صمت قليلاً
ليردف بحزن: "بس خفت أوي لما شفتك كده النهاردة مع إن المفروض إني متعود على أصعب من كده بس مش عارف... عصبيتي عليكي كانت عشان خوفي عليكي وإهمالك في حق نفسك." روان: "مكنش الموضوع كبير بس.. عشان كده محبتش أقلق حد عليا." أحمد بحب صادق: "بحبك أوي." صمتت هي بخجل شديد. ليردف هو: "بحبك ردي." روان: "تصبح على خير." أحمد بضحك: "هبلة والله ي مجنونة...
بس يلا هما يومين اتنين بس.. اسمعيني بكره إن موفقتش واديتي الموافقة لأمك.. هقتلك." روان: "هو بالغصب ي دكتور ولا إيه." أحمد بضحك: "هه اعتبرها كده... يلا عشان مفاجأة تانية بكرة." روان بمرح: "تاااني.... خير ناوي تجوز بكرة كمان." أحمد بجدية: "لا هخطبك بكرة بعد ما توافقي الصبح ي عسل." روان بصدمة: "انت بتهزر صح." أحمد بجدية: "من امتى وأنا بهزر..... سيادتك تدي موافقتك لأمك أول ما تفتحي عينك...
دكتور وليد هيكلمها يسألها.. بالليل بقاا أخطبك ي عسل..... روان... انتي نمتي." روان: "نمت مين... انت بتتكلم جد شكلك... ليه السرعة دي." أحمد بعصبية: "انتي مش موافقة وال... روان بمقاطعة: "أنا موافقة ي عم اسكت كده.. الست الوالدة اللي مش هتوافق على السرعة دي." أحمد بابتسامة: "الست الوالدة عليا أنا... دلوقتي تصبحي على خير.... بحبك."
أغلق الهاتف سريعاً تعمداً لاستفزازها. بينما هي نطرت إلى الهاتف بدهشة وفرحة كبيرة. مرت دقائق قليلة وغفت في نومها بقلب ينبض بحب ابن عائلة الدمنهوري. *** أما في غرفة وليد الدمنهوري. رانيا بفرحة: "الف مبروك... أروح أبارك بقاا ليها.... بس فرح كده إزاي." وليد بهدوء: "مالك؟ أنا شفت في عينه حب ليها من أول يوم اتقابلوا فيه في المستشفى... لهفته على الجواز منها بالسرعة دي أكدلي كل دا... بيحبها فعلاً زي ما هي كمان بتحبه...
مشكلة ولادك إنهم مفكريني مش فاهمهم.. مع إن محدش هيفهم غيري... لهفة الست مريم يوم ما عملت العملية دي بينت كل حاجة." الأم بصدمة: "انت عرفت إزاي." وليد بابتسامة سخرية: "انتي كمان لسه معرفتنيش بعد العمر ده كله." رانيا: "أكيد لا ي وليد بس دا حصل وانت مسافر فأنت عرفت إزاي." وليد بابتسامة ثقة: "دول بناتي ي رانيا يعني روحي فيهم... والمستشفى اللي بنتك فيها دي بتاعتي وأكيد مش هتغيب من تحت عيني...
مراقبة المستشفى كلها معايا يعني مكتب بنتك ده كله تحت عيني... النفس الواحد عرفه ده مش قلة ثقة أبداً... لأن ثقتي فيهم ملهاش حدود... تعرفي انتي إن مالك قال لمريم إنه كان جاي يخطب ملك.. مريم يومها عيطت وقالت بلسانها إنها بتحبه بس رجعت فكرت قالت لازم تنسى عشان لو من نصيب أختها... دي بنتي ي رانيا... بعدت نفسها عن أول حد فتحت قلبها ليه عشان فكرت إنه ممكن يكون من نصيب أختها... يوم الحادثة... زيارتها كل يوم...
ومكالمتها مع آدم كمان عارف بيها.... عايزة إيه تاني." رانيا: "بنتك اللي عنيدة ي وليد، ملك دماغها صعبة أوي." وليد بغموض: "كله كوم وملك دي كوم تاني." رانيا باستغراب: "إزاي." وليد: "ملك متغيرة بقالها فترة... بشوف في عينيها نظرة مختلفة من فترة." رانيا بتساؤل: "يتري نفس النظرة اللي بشوفها في عينها." وليد بغموض: "على الأغلب هي نفس النظرة... وأنا عارف النظرة دي كويس وبنتك هتتغير ي رانيا وتقولي وليد قال."
رانيا: "أتمنى والله... هروح أشوفهم." وليد: "لا خليكي أنا رايح لمريم أبلغها... وأطمن على ملك." رانيا: "
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!