استيقظت ميرام بفزع على رنين هاتفها. "في أي... أمك كويسة؟ " سأل زياد بفزع. ضحكت ميرام: "دي نور.... استنى لما أشوف عايزة إيه على الصبح." أجابت على هاتفها لتردف بسخرية: "اليوم باين من أوله... في إيه؟ "بجد مش مصدقة.. مبروك ي روح قلبي.... هجيب لك وأنا جاية... مع إن كنت راحة لماما النهارده بس نأخر شوية بقى عشان عيونك... " قالت نور بسعادة. قالت ميرام بفرحة: "بجد مش مصدقة.. مبروك ي روح قلبي.... هجيب لك وأنا جاية...
مع إن كنت راحة لماما النهارده بس نأخر شوية بقى عشان عيونك... قالت نور بمرح: "ماشي ي اختي... هستناكي متتأخريش عشان بغير عليكِ." ضحكت ميرام: "مش هتتغيري أبداً... أغلقت معها الهاتف لتجد زياد بجانبها ينظر لها باستغراب. "بتُباركي على إيه تاني؟ " سأل زياد. قالت ميرام بفرحة: "نور... ابتسم زياد: "يلا الحمد لله... مبروك ي ست... صمت زياد عندما رأى هاتفه يصدح بمكالمة. ضحكت ميرام: "إيه السنترال اللي اتفتح على الصبح ده؟
"استنى دي ماما." "بجد.. رد بسرعة." أجاب زياد بسرعة ليردف بابتسامة: "صباح الخير ي أمي." قالت الأم بهدوء: "صباح النور ي حبيبي.. أخبارك إيه؟ "بخير الحمد لله... أنتي أخبارك إيه؟ "بخير ي حبيبي.... ثم تابعت بغضب: السنيورة مشغولة مع مين؟ ضحك زياد: "هههه كانت بتكلم نور... "طيب متتأخرش أنا مستنياكوا." "طيب خدي ميرام لأن شكلها مش جاية... قالت الأم بعصبية: "اديني البت دي." أخذت
ميرام الهاتف لتردف بسرعة: "اسمعيني بس وأنا هقولك... نور.... وهروح معاها." "تمام.. بقولك إيه خلصي مع نور النهارده وهاتيها وتعالي وأنا هتصل على إياد أعزمه معاكي.... هاتي رقم إياد." "ماشي خلاص.. زياد هات رقم إياد." "**********" "انجزي بقى بسرعة ومتتأخروش.. هكلم إياد أهو." "تمام.... أغلقت ميرام الهاتف ليردف زياد بابتسامة: "مامتك مبسوطة." قالت ميرام بفرحة: "جداً... الحمد لله."
قال زياد بمرح: "الحق أطير أنا بقى على الشغل وساعتين كده واستأذن وأجي.... "ماشي." "قومي يلا البسي واعملي حسابك الوقت اللي ضاع بالنهار ده هتعوضيه بالليل.." قالت ميرام بغضب: "ماشي ي عم انت لازم تفكرني وخلاص... إمتى نخلص ي رب من القرف ده." ضحك زياد: "ههه طب قومي ي هبلة قومي... قام كلاهما وارتدى ملابسه واتجه للخروج. ***
أما أحمد فكان يجلس بجانبها بشرود تام، يفكر بها وبما حل عليها. انتبه إليها أنها قد استيقظت فاتجه إليها سريعاً وأردف بابتسامة: "صباح الخير لثاني مرة." نظرت له بعينان تملؤهما الدموع. احتضنها أحمد بشدة ليردف بحزن: "صدقيني انتي كل حاجة بالنسبة ليا... مش عايز غيرك وبس.... قالت روان بانكسار: "مرحتش شغلك ليه... قال أحمد بحب: "مش هروح في مكان طالما انتي كده... أنا معاكي النهارده طول اليوم...
بقولك إيه قومي جهزي حاجتك نسافر لنا كام يوم كده." نفت روان: "لا مش عايزة أسافر..... وكمان عندي شغل." قال أحمد بجدية: "مفيش شغل.. قومي يلا البسي واجهزي كده.. عمّا أظبط الموضوع ده." سألت روان بتساؤل: "هنروح فين؟ قال أحمد بابتسامة عاشقة: "عايزة تروحي فين... "في مصر صح؟ "اللي تحبيه... يلا عايزه تروحي فين... قالت روان بضيق: "خليها يوم تاني ي أحمد." "انسى... بقولك إيه.. هنسافر بره." "لا...
عايزة أروح إسكندرية.. مرحتش هناك من زمان أوي." "قومي يلا البسي واحنا نروح... جهزي حاجتك وأنا هكلم مديرك آخد إجازة منه... صمتت قليلاً ولكن بداخلها ألف صراع. علم أحمد ما بداخلها فاردف بمرح لتخفيف حزنها: "يبنتي بطلي كآبة بقى.... مش هترجعي غير لما تقوليلي أنا زهقت منك.... وبعدها نسافر بره فترة نقاهة بعيد عن العالم المقرف ده." ابتسمت روان بهدوء. قال أحمد بابتسامة: "أيوا بقى يا ستي اضحكي كده... قومي ي حبيبتي البسي."
"تمام... أنهت روان ملابسها وكذلك أحمد وبالفعل أكملوا طريقهم سريعاً. *** مرت عدة ساعات. عند نور وميرام في المول. قالت ميرام بسعادة: "حلو أوي بجد... "أيوا جدا.. مكنتش أتوقع إن ده هيبقى الشكل... " قالت نور بفرحة. قالت ميرام بضيق: "يلا بقى ماما هتقتلني." قالت نور بعصبية: "يوه.. أمك قبل وبعد الجواز... زهقت منك ي ميرام." ضحكت ميرام: "معلش ي ستي.... يلا بقى روحي اجهزي وأنا كمان وروحولنا هناك...
"تمام باي.. إياد أكيد في البيت وهو قال راجع بدري النهارده... "سلام." على الناحية الأخرى في منزل إياد. عاد إلى منزله ولم يجدها في المنزل. بحث عنها في غرفتها ولم يجدها. علم الآن أنها ما زالت بالخارج. اتجه إلى الحمام لتبديل ملابسه ولكنه توقف على صوت رنين هاتفه التي كان يصدح باسم والده ميرام. أجاب بسرعة ليردف بابتسامة: "في حظ النهارده ولا إيه.. ماهو أكيد في بشرة بعد المكالمة دي....
قالت والدة ميرام بضحك: "ههه ماهو حماتك بتحبك بقى... أخبارك إيه.... "الحمد لله بخير.. أخبارك إيه طمنيني عليكي." "بخير... نص ساعة والاقيك عندي." قال إياد باستغراب: "ليه في إيه... انتي كويسة؟ "إيه ي دكتور هتستكتر عليا أشوفك ولا إيه... ميرام وزياد جايين النهارده وانت ونور تعالوا متلمناش كلنا من زمان.... ضحك إياد: "هههه عزومة يعني.... "عزومة للغريب... لكن انتوا هتيجوا النهارده مستنياكو على فكرة."
ضحك إياد: "شكلي اتحطيت قدام الأمر الواقع... ماشي ي ست الكل... "مستنياكو متتأخرش.... أومأ لها إياد وأكمل طريقه. وصلت نور إلى المنزل بعد عدة دقائق. صعدت إلى غرفتها وسمعت صوت ماء فعلمت أنه بالداخل. دلفت إلى غرفة أخرى وأخذت ملابسها. أنهت ارتداء ملابسها الجديدة واتجهت إلى غرفتها مرة أخرى. وجدته ما زال بالداخل لتردف بضيق: "هو بيجدد الحمام جوه ولا إيه....
اتجهت إلى غرفة الملابس لكي تبدل تلك الملابس التي أخرجها. جلست تنظر إلى ملابسه. ثوانٍ وخرج من الحمام. صُدم مكانه عندما لم يرَ ملابسه كما وضعها على السرير. اتجه إلى غرفة الملابس مرة أخرى ولكنه زُهل عندما رأى من بالداخل. رأى فتاة ترتدي فستان أسود طويل محجبات وحجاب وردي اللون. كانت تقف وظهرها للباب لا تعلم أنه ورائها. أما هو فاستغرب من تواجد امرأة أخرى في غرفته نومه وفي غرفة ملابسه ليردف بعنف: "انتي مين...
التفتت نور بفزع لتردف: "إيه ي إياد خضتني.... لم يصدق ما رأى وما سمع. هل هي حبيبته؟ هل هذه نور؟ اتجه إليها بالداخل والصدمة تحتل وجهه ليردف بذهول: "ده انتي بجد." قالت نور بمرح: "لا فوتوشوب... إيه رأيك." "مش معقول بجد... الله أكبر ربنا يحميكي... احتضنها بسعادة كبيرة وهي كذلك التي شعرت الآن أن حياتها مستقرة. قالت نور بحزن: "هو ممكن ربنا يسامحني على اللي فاتت." قال إياد بحب: "ربنا غفور رحيم ي حبيبتي.. هيسامحك.. ربنا قال
(قل ي عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) ربنا كبير ي حبيبتي." قالت نور بحزن: "بس أنا كنت كبيرة وعاقلة بما فيه الكفاية عشان أتحجب... وكنت دايماً برفض لما حد يكلمني في الموضوع ده.. أنا غلطت جداً في النقطة دي وخايفة ربنا يعاقبني عليها." قال إياد بهدوء: "هو انتي فعلاً غلطتي... بس دلوقتي إيه؟
ندمتي على اللي انتي عملتيه.. يعتبر توبة.. وشرط التوبة الندم.. انتي توبتي إلى الله.. رجعتي لربك تاني.. ادعي من قلبك إنه يسامحك.. وخليكي عارفة... طول ما انتي قريبة من ربنا هو دايماً هيبقى معاكي." صمت ليردف بمرح: "بس إيه الجمال ده... مكنتش أتخيل إنك تبقي مزة كده." قالت نور بغرور زائف: "من يومي ي دكتور." ضحك إياد: "ههه طب قومي يلا ي ست المغرورة عشان نمشي... أومأت له نور وهو أكمل ارتداء ملابسه واتجه إلى منزل ميرام. ***
أما محمد فقد عاد إلى منزله سريعاً.. ليس من أجل شيء.. فقط يود رؤيتها. بالرغم أن جميع أوقاتهم في شجار إلا أنه يحب عنادها كثيراً. أما على الناحية الأخرى، كانت تجلس تدرس وداخلها ألم شديد.. ألم نفسي وجسدي.. ظلت طوال هذه الأيام التي قضاها معه بدون طعام.. فقط الماء.. شعرت بدوار خفيف يصيب رأسها.. ولكنها كالعادة.. عنادها تخطى كل شيء. لم يقطعها سوى رنين هاتفها الذي كان يصدح برقم لا تعلمه. قالت ملك بهدوء: "مين... "وحشتيني.."
قالت ملك بسرعة: "آدم.... انت فين كل ده." قال آدم بهدوء: "مقدرتش أفضل هنا وأشوف تعبك اللي كنتي فيه ده." قالت ملك بحزن: "انت ليه دايماً يتهرب مني... ليه دايماً مش عايز تبقى معايا... ليه دايماً بتسبني في الوقت اللي محتاجك فيه." قال آدم بقلق: "في إيه ي ملك.. صوتك ماله... "مفيش ي آدم.. انسى." "بقولك.. أنا كنت سافرت وراجع كمان ساعة.. هاجيلك البيت.... قالت ملك بسخرية: "بيت إيه بقى... مبقاش فيها بيت.. أنا مش في البيت ي آدم."
قال آدم باستغراب: "امال فين... في إيه." "والله هتصدقني إن قلتلك معرفش أنا فين.. حتى معنديش فضول أعرف.." قال آدم بقلق: "في إيه ي ملك... انتي ليه بتتكلمي كده." قالت ملك بسخرية: "لا متأخذش في بالك.. المهم انت عامل إيه." "تمام.. ممكن أقابلك فين أو أشوفك إزاي." قالت ملك بهدوء: "لا ماهو جوزي حبسني... ضحك آدم: "هههههه جوزك.... إيه بقى مريم قفلت عليكي بابا الأوضة."
قالت ملك بجدية: "جوزي ي آدم باشا. مانا بقيت حرم محمد الأدهم." صدم آدم: "نعم... انتي أكيد بتهزري... قالت ملك بهدوء: "مش بهزر والله... أنا فعلاً مراته." صدم آدم: "إزاي... وانتي... حكت له ملك كل ما حدث معها وكأنها أرادت الانفجار ووجدته هو. أما هو فقد تحطم تماماً عندما علم بما قالته. كان قلبه يتمزق أرباً الصغيرة. سأل آدم: "انتي بتحبيه؟ فكرت ملك قليلاً قبل إجابتها ووجدت بها حلاً لكي تنهي على
حبها في قلبه لتردف بهدوء: "أكذب إن قلتلك لأ... بحبه..... صدم آدم: "انتي عارفة انتي بتقولي إيه." قالت ملك بحزن: "غصب عني صدقني.. مكنش بإيدي.. معرفش إزاي وإمتى وفين بس اللي أعرفه إني حبيته وخلاص.. آدم... صمت هو بألم كبير يستولي عليه. كانت الصدمة هي التي تحتل وجهه. حبيبته الوحيدة أصبحت لغيره. اعتقد أن سينسي حبه لها.. ولكن لا.. حبها كان يزداد يوماً عن يوم.. حتى رغم البعد بينهم.
شعرت هي بآلام التي بداخله ولكنها علمت أنها هي تلك الطريقة الوحيدة التي ستساعده على نسيانها. لا تعلم أنها من أشعلت نار حبها بيدها. لا تعلم أنها بذلك ستحوله إلى شخص آخر تماماً. خرج أخيراً صوته محملاً بحزن: "آدم... قال آدم بهدوء: "إيه ي ملك." سألت ملك: "هتبقى جنبي ولا هتسبني تاني... قال آدم: "صدقيني مش عارف.. مش عارف أقرب ولا أبعد... صمت ليردف بهدوء عكس هذا الجمر الذي بداخله: "هكلمك بعدين أطمن عليكي....
أغلق الهاتف سريعاً ومن ثم انفجر كالبركان. ألقى بكل شيء أمامه بغضب شديد. صرخ بكل طاقته. صوته زلزل المكان. قال آدم بغضب: "صدقيني محدش هيقدر ياخدك مني.... انتي ليا وبس.. غير كده يبقى موتك أرحم وأهون عليااا.... وانطلق سريعاً في مكان بعيد يفرغ به هذا الغضب. أما ملك فجلست مكانها والحزن يسيطر عليها.. على هذه الحالة التي وصل لها. احتضنت وجهها بيدها وجلست مكانها. شهقت بصدمة عندما
استمعت صوته من خلفها: "كويس إنك قلتي كده عشان يقدر ينسيكي.. أحسنتي استغلالي... صدمت ملك: "انت هنا من امتى.... قال محمد بهدوء: "مش ضروري... اللي انتي عملتيه ده هيفيده." نظرت له مطولاً بمشاعر مختلطة.. خوف.. غيظ.. حب.. كرهه.. مشاعر لا تختلط أبداً. أما هو فتمنى أن تكون ما قالته صحيح. طال الصمت بينهم قليلاً ونظراتهم هي من تتكلم. خرج أخيراً صوته ليردف: "هدخل آخد شاور... "تمام...
وبالفعل دلف سريعاً إلى الغرفة وقلبه في سباق. أما هي فكانت تشعر بدوار في رأسها وبرودة تسير في أنحاء جسدها. مرت ثوانٍ وكانت في الأرض مغشياً عليها.
خرج هو من حمامه. ارتدى تيشرت أبيض وبنطلون أسود. واتجه للخارج ووجدها هكذا. دق قلبه بعنف فاتجه إليها بزعر حقيقي. وضع رأسها على قدميه وضرب بلطف على وجهها. لم تستجب له فامسك بيدها وتأكد من تنفسها. شعر ببرودة يدها بين يديه. حملها بين يديه ووضعها على السرير. ألقى بعض قطرات الماء على وجهها. لم تستجب له. أحضر العطر الخاص به ووضعه أمام أنفها. استعادت وعيها مرة أخرى فتنهد هو براحة كبيرة. قال محمد بعصبية: "كلتي النهارده."
وضعت يدها على رأسها من الصداع فزفر هو بضيق شديد. قال محمد بهدوء: "ليه تفضلي متأكليش كده لحد ما تتعبى بالشكل ده.... "مش عايزة آكل." قال محمد بنفاذ صبر: "مفيش حاجة اسمها مش عايزة آكل.. انتي مش طفلة عشان تتصرفي كده.. استنى هنااا." قالت ملك بضيق: "لا." لم يستمع إليها واتجه سريعاً للخارج وبعد دقائق عاد مرة أخرى بطعام لها. وضعه أمامها ليردف بحدة: "اتفضلي كلي الأكل ده كله... ولو مأكلتيش هتلاقي تصرف تاني مش هيعجبك...
قالت ملك بعصبية: "انت هتاكلني بالعافية مش عايز... كفت عن الحديث عندما وضع الطعام في فمها بهدوء: "انتي فعلاً أكلتي وبالعافية كمان... نظرت له ملك بغيظ كبير ولكن سرعان ما اختفى هذا الغيظ عندما بدأت في الطعام. شعرت أنها كانت خائعة للغاية. ظل محمد يطعمها وهي أمامه لا تعانده مطلقاً.. بل تأكل بجوع شديد. شعرت بالشبع. قال بضيق: "خلاص كفاية.... قال محمد بهدوء: "يلا قربتي تخلصي." قالت ملك بضيق: "مش قادرة خلاص."
قال محمد بإصرار: "صدقيني مش هتقومي من غير ما تأكلي كل الأكل ده." وبالفعل أكملت باقي طعامها بمساعدته. نظرت له طويلاً وهو يطعمها. وجدت به الجانب الحنون الذي اختفى تماماً تحت شخصية النمر. لمعت عيناها بالدموع وهي تتذكر تلك العلاقة بينهم.. وتذكرت أنه ستصبح طليقة النمر بعد شهر واحد فقط.
رفع عيناها لكي يطعمها فرأى لمعة تلك الدموع في عيناها. تسيطر عليهم بمهارة كبيرة. أشاحت عيناها سريعاً قبل أن يراها ولكن هيهات.. بالفعل هو رآها. وقلبه تمزق عند رؤيتها هكذا. كلاهما لديه قدرة عالية في فهم النظرات.. ما عدا تلك النظرات التي تدور بينهم.. فهي كالشئ المجهول تماماً بالنسبة لهم. أكملت طعامها بسكون تام. قال محمد بهدوء: "بعد كده لازم تأكلي ومتسيبيش نفسك من غير أكل كده... وأنا آسف لأني مسألتش كلتي ولا...
قالت ملك بهدوء: "أنا مهمكش عشان تسأل..... فعلشان كده مفيش داعي للاعتذار." قال محمد بهدوء: "عندك حق.... أنا ماشي... عايزة حاجة." "شكراً." تركه محمد ودلف لكي يبدل ملابسه ويتجه مرة أخرى إلى عمله. ظل يلعن نفسه على تلك الطريقة التي كان يتحدث بها معها. وزفر بضيق عندما أتى في باله الدموع التي كانت ترتسم في عيناها. وبعد فترة خرج سريعاً إلى الخارج دون الحديث معها. *** اجتمعت الفتيات مع أزواجهن في منزل والدة ميرام.
قال زياد بضحك: "تسلم إيدك ي حماتي... مش عارف بنتك مش طالعة زيك ليهم." قالت ميرام بغيظ: "بقى كده.. أبقى تعالي بقى تطبخلك.... ضحك إياد: "ههه ي عم احمد ربك إنها بتطبخلك أصلاً." قال زياد بذهول: "انت مش بتطبخلك ولا إيه." قالت نور بعصبية: "بقى كده ي إياد.. مش انت اللي قلتلي متطبخيش عشان تريحي ابني." ضحك زياد: "هههه وانت بقى مصدقني.... قالت الأم بضحك: "إيه انت وهو... هما آه طبخهم وحش بس برضه عسل."
قالت ميرام بغضب: "بقى كده ي ماما..... عموماً شكراً." قالت نور بحزن: "شكراً ليكي ي طنط." قال إياد بسرعة: "بنهزر ي حبيبتي إيه." ضحكت ميرام: "ههه هرمونات الحمل مؤثرة على الآخر... ببخادك على عقلك.... قال زياد بمرح: "وأنا شاهد... من كام يوم قالي إنك بقيتي نكدية.. وناوي يتجوز عليكي." صدمت نور: "نعم ي أخويا.... دانا أشرب من دمك ودمهاا.... قال يتجوز." صدم زياد وإياد: "مين ده." قالت الأم بضحك: "فعلاً...
هرمونات الحمل مؤثرة جامد." صدمت ميرام: "مكنتش أعرف إن الحمل بيعمل كل ده.... قالت نور بعصبية: "وبيعمل أكتر من كده." ضحك زياد: "ههه تعالوا نحزر سليم بسرعة قبل ما يتهور.... ضحك إياد: "بسرعة ي عم... دي شكلهم شلة متخلفة... وأنا اللي كنت مفكرهم حاجة تانية كده." قالت ميرام بحدة: "إياااد.... إحنا في السما على فكرة.... قال إياد بخوف مصطنع: "طبعاً ي باشا انت في السما فوق... ضحك زياد: "جبان."
سخر إياد: "على أساس إنك مش بتخاف منها." قال زياد بثقة: "لا طبعاً مش بخاف." قالت الأم بهمس: "الحق.... ميرام اتحولت..... قال زياد بسرعة: "اتحولت إيه..... بهزر ي مرمر... دي حبيبتي ي روح قلبي... ضحكت نور: "ياااه... بالسرعة دي غيرت رايك." ضحك إياد: "أحسن ما يبات في الشارع ... دي أختي جبارة ومفترية." قال زياد بثقة: "لا ي عم... مش هبات في الشارع... هروح عند سليم أبات هنا." قالت ميرام بسخرية: "ولما يتجوز بقى هتبات فين.....
ضحك زياد: "مش هزعلك وقتها بقى ي عسل... ابتسمت الأم: "متتصلوا على سليم ومليكة وملك يجوا." قالت نور بهدوء: "سليم ومليكة ممكن." قالت ميرام بشرود: "ملك لااا." "لييييه... سأل زياد: "في إيه." حكت لهم نور ما حدث مع ملك بعدما علموا تلك الأخبار من أختها. قالت والدة ميرام: "ليه كل ده بيحصل معاها." قال إياد: "إن شاء الله خير... قالت الأم بهدوء: "هعمل لكم حاجة تشربوها." "استنى ي ماما هاجي معاكي." "لا خليكي....
قالت نور بمرح: "أنا جاية وش ي طنط." ضحكت الأم: "خليكي انتي بوشك ده.... هتنتفخي إمتى." قالت نور بغيظ: "شكراً ي أم ميرام." ضحكوا جميعاً واتجهت الأم إلى المطبخ. قالت نور بجدية: "طيب تصدقوا بالله إني حسيت إنهم بيحبوا بعض.... قال إياد بتأييد: "وأنا على فكرة... يعني أنا دايماً كنت بشوفه في المستشفى لما كانت في الغيبوبة... كنت بشوف نظرة في عينه بتعبر عن رعبله.. مش مجرد نظرة دي نظرة خوف وقلق على حد انت بتحبه....
حسيتها وعشتها." سألت ميرام: "مش ملاحظين كمان إن لما اسمه كان بيتذكر أو تشوفه عينها كانت بتقلب.. والطبيعي ملك عينها مش بتقلب غير لما تشوف حد بتحبه لدرجة الجنون." قال زياد باستغراب: "ليه بتعاند طالما بتحبه.... ويتري هو كمان بيحبها ولا إيه.... قالت نور بضيق: "ملك أعند مما تتخيلوا.. مفيش حد يستحمل طبعاً ملك." قال إياد بهدوء: "انتوا شبههاا وأنا استحمل." "وأنا كمان قدرت عليكي ي ميرام...
ابتسمت ميرام: "سليم كمان هيستحمل مليكة مع إنها عنيدة هي كمان بس هي عشانه عنادها ده هيروح... لكن ملك لا... ملك غيرنا كلنا... يعني مثلاً متحبش إن حد صوته يعلى عليها.. مبتحبش حد يتحكم فيها.. أو هي حبته بقى واتفقوا مع بعض.. العامل الأساسي لخسارتهم بعض هيكون الشك والغيرة.. لأنها غيورة لدرجة مميتة.... قالت نور بشرود: "دايماً بسمع إن الغيرة الزيادة بتقتل الحب.. بس أنا شايفه إن طول ما الحب بيكبر الغيرة هتزيد...
ملك عمرها ما اعتمدت على اسم باباها... يعني دايماً أول ما عرفناها كانت تقول اسمعوا ملك وليد.. مش ملك الدمنهوري عشان متتعرفش.. أتمنى إن تكون ليها كيان منفرد تماماً عن أبوها.. بس جوازها من محمد دمر كل حياتها." قال زياد بهدوء: "بس انتوا بتقولوا إنها بتحبه وحاسين بداا... وانتوا هتعرفوا ده أحسن مني ومن إياد.... الغيرة آه مهمة في الحب بس متبقاش لدرجة تخنق...
أصل أنا مثلاً لو كنت حكمت على ميرام إنها متتكلمش مع إياد كان ممكن يحصل بينا مشاكل... قال إياد بتأييد: "وأنا نفس الحكاية... كان بإيدي إني أمنع القعدة اللي احنا قاعدينها دي... بس أنا واثق فيكي وانتي حبيبتي... ودا بقى أكتر من صاحبي وأكتر وأخ كمان.... وكذلك سليم اللي أصبح زيه. وميرام ومليكة وملك أخوات ليااا.. يعني دكتور وطلابه وازواجهم أسرة صغيرة..... دلت الأم في هذه اللحظة. وضعت ما
كانت تحمله وأردفت بهدوء: "الأربع بنات دول أحسن بنات في الدنيا... وأفضل حاجة عملوها إنهم فضلوا متمسكين بصدقاتهم حتى بعد الجواز... وبعد اللي كل واحدة فيهم مرت بيه... والأفضل إنهم خلوكم أصدقاء انتوا كمان... انتوا بقيتوا كلكم صحاب في بعض بسببهم... يعني بعد ما كانوا ٤ بنات.. بقيت ٤ بنات و٣ شباب... قال إياد بابتسامة: "طول عمري علاقتي سطحية مع الناس...
يعني معنديش الصاحي اللي هو جد وكده.. أنا شفت ده في سليم وفي زياد.. بقوا أصحاب وإخوات... مع إن الفترة قليلة أوي... قال زياد بابتسامة: "وأنا كمان كنت بتعامل مع الناس كلهم على نفس الوتيرة... مش بخلي حد يعرف تفاصيل عني... كنت دايماً ببعد الناس عني... أنا معنديش إخوات.. زياد وسليم كانوا إخواتي وصحابي.. ونور ومليكة نفس الحكاية... وملك بس بحسها بعيدة شوية...
بدل الأخ اتنين.. وبدل الأخت ٣ وواحدة معايا غنياني عن الدنيا كلها.. وحماة كانت ليا أم... يعني أنا كونت عيلة كبيرة بسبب جوازي من بنتك... قالت نور بمرح: "بدل جو الاعترافات ده نتصل على سليم ومليكة." ضحك إياد: "هههه هتصل على سليم... قالت الأم بسرعة: "اتصلي على مليكة ي نور وأنا هكلمها أقولها تيجي... اتجه إياد لكي يحادث سليم. اتصل به عدة مرات ولكن لم يجب. قال إياد باستغراب: "هو فين مش بيرد ليه...
أما نور فاتصلت بمليكة فأتآها صوتها المرتبك. قالت نور بمرح: "انتي فين ي ست كوكو." "في البيت." قالت نور بقلق: "مالك ي مليكه... صوتك ماله.... "مفيش ي نور." قالت نور باستغراب: "مفيش إزاي صوتك ماله... "في إيه ي نور." "استنى... ثم تابعت لمليكة: اخلصي في إيه." قالت مليكة بهدوء: "أنا عايزة أروح لسليم البيت... صدمت نور: "انتي اتهبلتي تروحي ليه؟ قالت مليكة بضيق: "سليم دايماً يصحيني الصبح ي نور النهارده متكلمنيش."
قالت نور بضحك: "يعني عشان مكلمكيش يبقى هتروحي بيته انتي هبلة ي بت.... قالت مليكة بقلق حقيقي: "مكلمنيش من الصبح للوقتي.... سليم بيكلمني في اليوم أكتر من عشرين مرة... النهارده ولا مرة.... من امبارح الساعة ١٠ بالليل... قلت يمكن رجع تعبان نام على طول من غير ما يكلمني.... بعت رسايل مردش.. صحيت الصلح مرنش... رنيت وبعت رسايل ومردش." التمست ميرام نبرة الخوف الحقيقية في صوتها لتردف بقلق: "طيب هيكون فين يعني متقلقيش.....
اتجه إليها ليردف باستغراب: "في إيه." سألت نور: "سليم رد عليك؟ "لا... رنيت حوالي ٣ مرات ومردش." قالت مليكة بخوف: "صدقتي بقى.. أعمل إيه ي نور." قالت نور بحيرة: "صدقيني مش عارفة." "في إيه ي نور." "مليكة بتقول إن سليم مش بيرد عليها من امبارح الساعة ١٠." قال زياد: "طيب طمنيها هنروح نشوفه... "اهدي ي مليكة زياد وإياد هيروحوا يشوفوه." "لا.. هروح معاهم.... قالت نور بغضب: "مينفعش... انتي عبيطة... هتروحي بيته."
قالت مليكة بعصبية: "يعني عايزاني معرفش حاجة عنه من امبارح.. انتي عارفة الساعة بقت كام الوقتي.. الساعة بقت ٩ يعني كمان ساعة وهيعدي عليه ١٢ ساعة وأنا معرفش عنه حاجة... هو لو وراه إيه بيخطف الدقيقة يكلمني... هروح معاهم ي نور... انتو فين ثواني وهاجي... قال زياد: "خلاص ي نور... هناخدها معانا.... قالت نور بتنهيدة: "خلاص هقابلك ********* قريب من بيته ونروح كلنا سوااا." قال إياد بحزم: "لا مش هيجي." "لا ي إياد.. سليم صاحبك...
ومليكة صحبتنا مش هنسيبها." خرجوا جميعاً وتقابلوا في هذا المكان الذي اتفقوا عليه. وصلوا إلى فيلا الشافعي. قال إياد: "لو سمحت... ممكن أقابل سليم الشافعي.... "عايز في إيه." "إحنا أصدقائه وكنا جايين ليه زيارة مفاجئة." "أنا آسف سليم باشا مش هنا." سألت مليكة بتساؤل: "طيب هو فين." قال الحارس بشك: "حضرتك مدام سليم باشا." قالت مليكة بسرعة: "أيوا هو أنا.. ممكن تقولي هو فين.... "ثواني...
ابتعد عنهم ثوانٍ وتحدث مع كبير الحرس. نظروا جميعاً إلى بعضهم بارتباك. قال الحارس بارتباك: "أنا آسف جداً معرفش هو فين... قالت مليكة بعصبية: "يعني انت هنا ليه طالما مش عارف هو فين.... قال إياد بهدوء: "اهدي ي مليكة مش كده." قال زياد: "طيب ممكن رقم أي حد من صحابه من معارفه يكون قريب منه." قالت مليكة بتذكر: "أدهم..... أدهم صاحبه أوي والمدير التنفيذي لشركتهم." "معاكي رقمه."
أخرجت مليكة هاتفها بسرعة وبحثت في جهات اتصالها ولم تجده. قالت مليكة بغضب: "مش معايا." قال زياد بحيرة: "أكيد مش معاكي... التفت إلى الحارس ليردف: "ممكن أوصل لمدير أعماله إزاي.... "آسف مقدرش." قالت مليكة بعصبية: "بقولك مراته... سليم جوه صح؟ ..... أنا هدخله." منعها كبير الحرس الذي أتى على صوتها. "لو سمحت أنا لازم أدخله."
قال كبير الحرس باحترام: "أنا آسف جداً ي مدام يس أنا جايلي أوامر من أدهم باشا وسليم باشا إن حضرتك متدخليش." قال إياد باستغراب: "ليه يعني متدخلش وكمان أدهم مين اللي يقول تدخل أو لا." قالت مليكة بهدوء: "استنى ي إياد ثواني.... التفتت إلى الحارس لتردف: "تمام شكراً.... يلا ي شباب." مشت مليكة وتبعوها جميعاً في استغراب شديد. قال زياد باستغراب: "في إيه." أخرجت مليكة هاتفها وطلبت عدة أرقام وأردفت: "ثواني هنعرف....
جاء الرد سريعاً لتردف بترجٍ: "حضرتك قلتلي إنك زي بنتك الصغيرة.. فبنتك محتاجة مساعدتك دلوقتي.......... "خير ي بنتي." "سليم مش باين من امبارح.... جه الشركة النهارده ولا لا.......... "مجاش ي بنتي والله." "وادهم... "كمان مجاش... رحت النهارده المكاتب عشان أوديلهم القهوة بتاعتهم لقيت الاتنين فاضيين من امبارح.. مع إن سليم باشا كان خارج من بدري... سألت مليكة بشك: "بدري من امتى......... "من الساعة ٩ ونص كده... في إيه مالك."
قالت مليكة بسرعة: "عايزة رقم أدهم.... "أجيبه إزاي ي بنتي بس.... قالت مليكة برجاء: "لو سمحت.. حاول تساعدني... محتاجة رقم أدهم بسرعة.... "حاااضر... ثواني وهكلمك... تنهدت مليكة بقوة. "بتكلمي مين... "ده عمو عبده... شغال في الشركة.... هيجيبلي الرقم." صمتت عندما أتاها صوته لتردف بلهفة: "هااا..... "********* هو ده." قالت مليكة بابتسامة: "مش عارفة أشكر حضرتك إزاي بجد........ "شكر إيه ي بنتي...
إن احتجتي حاجة تاني أنا موجود... "ربنا يخليك.." أغلقت معه الهاتف سريعاً واتصلت بآدم الذي لم يرد إلا بعد عدة محاولات. قال آدم باستغراب: "مين." قالت مليكة بهدوء: "سليم فيين." صدم آدم: "مليكة." صاحت مليكة بصوت عالٍ: "سليم فيين ي أدهم.... قال آدم بتفكير: "اهدي ي مليكة في إيه ... معرفش سليم فين... قالت مليكة بعصبية: "انت مفكرني هبلة.... سليم مكلمنيش من امبارح الساعة ١٠ ومراحش الشركة النهارده...
وفي بيته منعوني إنهم يدخلوني وقالوا إن ليهم أوامر منك تمنع دخولي هنا." تابعت ببكاء: "علشان خاطري قولي سليم فين... أنا تعبت بجد." قال آدم بحزن: "طيب خلاص اهدي... تعالي مستشفى ****." صدمت مليكة: "ليه.... سليم ماله." "اهدي ي مليكة.. تعالي بس وهتفهمي.... قالت مليكة بسرعة: "خلاص جااايه... أغلقت الهاتف سريعاً وأردفت بسرعة: "في مستشفى *****." سأل زياد بتساؤل: "هو كويس." "معرفش يلا نروح...
اتجهوا سريعاً إلى المستشفى. علمت من أدهم مكانها وصعدت لها سريعاً. مليكة ونور وميرام وإياد وزياد. وصلوا إلى أدهم لتردف بخوف: "سليم ماله... هنا ليه.... هو كويس صح." قال أدهم بحيرة: "اهدي ي مليكة لو سمحتي.... قالت مليكة بعصبية ودموع: "أهدي إيه.... سليم ماله وهو فين.... قال إياد بضيق: "لو سمحت كفاية كده وعرفنا بقى هو فين بلاش قلق أكتر من كده كلنا على أعصابنا."
قال أدهم بنفاذ صبر: "امبارح كان بيجهز لك مفاجأة اما قلتله عليها... واتفقنا إن هو هيمشي بدري عشان يحضرها... مشي فعلاً بس في الطريق عمل حادثة." قالت مليكة ببكاء: "هو فين عايزة أشوفه... "هو دلوقتي بيعمل فحوصات عشان نطمن على..... "سليم اهوالتفت الجميع لكي يراه ما عدا هي التي تصنمت مكانها." قالت ميرام بحزن: "مليكة.. هو كويس والله...
التفتت مليكة لتجده يجلس على كرسي متحرك.. رأسه مربوط.. وكذلك قدمه ويده. اتجهت إليه سريعاً وهي تبكي بشدة. جلست أمامه لتكون في مستواه لتردف بدموع: "مش حرام تعمل فيا كل ده." كان سيجيبها ولكنه تفاجأ بها عندما قامت باحتضانه بطريقة عشوائية. حاولت الممرضة أن تمنعها ولكن تركتها بعدما أمرها سليم. لف يده الأخرى حولها ليردف بتعب: "اهدي أنا كويس." قالت مليكة بدموع: "ليه أفضل كده من غير ما أعرف فيك إيه...
محستش بيا أنا ممكن يحصلي إيه لو جرالك حاجة... قال إياد بإحراج: "ممكن ندخل أوضته الأول نطمن عليه وبعدين تتكلموا مع بعض." لم تبتعد عنه مطلقاً وكأنها تخشى بعده. قالت بإصرار: "لا... مش هسيبه." قال زياد بهدوء: "طيب ممكن تهدي... الناس بتبص علينا.... ابتعدت مليكة سريعاً بخجل وخوف أكبر لتردف: "آسفة بس مكن.... قال سليم بابتسامة جاهد في رسمها: "اهدي... أنا كويس." دلفوا إلى الغرفة وتم نقله على سريره.
قالت مليكة بحزن: "ليه خبيت عليااا ي سليم... قال أدهم: "ممكن بلاش كلام الوقتي." قال سليم بتعب: "ممكن تسكت انت." "متتكلمش خلاص.... بس انت كويس." ضحك إياد: "ههه يعني يسكت ولا يتكلم.. في إيه ي مليكة." قالت مليكة بغيظ: "عايزة أفهم... هنا من امتى... وتعبت إزاي... وليه خبيت عليا... ليه كل ده." قال سليم بهدوء: "تعالي وأنا أقولك.... اتجهت إليه مليكة وجلست على مقربة منه لتردف والدموع تترقرق في عيناها: "ليه مكنتش عايزني أعرف...
قال سليم بهدوء: "علشان اللي انتي عملتيه ده... ممكن متعيطيش." قالت مليكة بدموع: "انت عارف أنا كنت قلقانة قد إيه... انت مش بعدت تسبني من الساعة ١٠ من غير ما تكلمني.... وصحيت الصبح من غير مكالمتك... وفضلت طول اليوم من غير ما تكلمني أو أشوفك... أروح بيتك الحرس بتاعك يقولي عندي أوامر إني ممنوع أدخل... ليه كل ده." قال سليم بابتسامة: "كنت بحضر لك مفاجأة... الزفت اللي وراك ده هو اللي جابلي الفكرة.. فقلت أنفذ بسرعة...
بس في الطريق بعد ما كلمتك حصل اللي حصل... وأنا اللي قلت لآدم إن يبلغ الحرس كده.... وكمان أنا اللي نبهت على الكل محدش يعرفك.... مكنتش متوقع إنك ممكن تعملي كل ده.... قال أدهم بضيق: "الحق عليا والله إني قلت أظبطلك الجو." قال سليم بغضب: "اسكت خالص." ضحك زياد: "حمد لله على سلامتك ي صاحبي.... "الله يسلمك.. جيتوا ليه كلكم... قالت نور بزهول: "ده بيطردني وأنا حامل.... يلا ي إياد مشيني من هناا أنا غلطانة إني جيت....
قال سليم بسرعة: "مش قصدي والله.. بس انتوا كلكم مشغولين... وزي ما قلتي انتي حامل.... ضحك زياد: "الست مراتك ي عم... كنا بنتصل بيكوا لأن كنا معزومين عند مامت ميرام وقالتلنا إنكم تيجوا... "نور بتكلمها الشيطان ركب دماغها بقى." ضحكت ميرام: "والله مكنتش أعرف إنها بتحبك كده ي سليم... قالت مليكة بغضب: "خلصتوا تحفيل خلاص... أنا غلطانة أصلاً إني كلمتكم... قال إياد بحدة: "مليكة.... هتسقطي في أعمال السنة."
قال سليم: "ي عم اسكت انت تقدر تعملها حاجة وأنا معاها... قال إياد بخوف رايف: "كلمتين وقت غضب ي باشا.. المدام ناجحة مع مرتبة الشرف... ضحك أدهم: "بالسرعة دي... قالت مليكة: "مبلغتنيش ليه ي أدهم... ضحك أدهم: "انتي عايزاني أموت... ده كان بيموت وبيقولي مليكة متعرفش... أقوم أنا أقولك سليم عمل حادثة." قال سليم بغضب: "ده انت فضيحة ي أخي.." ضحك زياد: "أدهم قال كل حاجة أهو... قال سليم بابتسامة: "كويس إنكم اتعرفتوا."
ضحك إياد: "اه صح مليكة هانت عليها تضربه لو شفته... كان نفسنا نتعرف في ظروف الطفأ." ضحك أدهم: "صدقني أنا اللي كنت عايز أتعرف عليكم من كتر ما سليم هبلني بيكم.... ده نسي إن في في حياته حد اسمه أدهم أصلاً... قال زياد بابتسامة: "لا طبعاً إزاي.. انت صاحب عمره من زمان ومن قبلنا كمان... وهتفضل دايماً صاحبه... ضحك سليم: "ماشي ي عم أدهم... تشكر ي رجولة." ضحك أدهم: "عارف ي سليم هعمل إيه في فرحك... سأل سليم: "إيه."
قال أدهم بمرح: "هشغلك مهرجانات.. ومش أي مهرجانات... المهرجانات الشعبية أوي دي... صدم سليم: "انت اتهبلت ي أدهم... قالت مليكة بدهشة: "فرح مين معلش.. اللي هو فرح سليم... ضحك إياد: "ههه والله تبقى أجدع صاحب لو عملتها فعلاً ي أدهم." قالت نور بفرحة: "أيوا ي إياد... اعملوها." قالت مليكة بدهشة: "انتوا بتقولوا إيه... ضحكت ميرام: "عشان نور تعرف ترقص براحتها ي بت." قال سليم: "اطلعوا برااا...
اطلع برا ي أدهم هتموتني ربنا يسامحك.... ضحك أدهم: "الا انت صحيح ناوي تطول كده كتير... في فرح وهيصة... ضحك زياد: "لا هو بقى كويس دلوقتي أكيد... يلا ي صاحبي نروح سوا." قال سليم بغضب: "مش عارف مين حمار قال عليكم صحاب." قالت مليكة بحزن: "انت فعلاً تعبان.. سيبك منهم.. لو انت تعبان هأجل الميعاد لما تبقى ترتاح وتقوم........ "وده كان رأيي أنا كمان." التفت الجميع إلى الصوت الذي لم يكن سوى سيف أخو مليكة. صدمت مليكة: "سيف....
قال سيف بابتسامة: "حمد لله على سلامتك ي عم... لازم يعني تجريها كلنا وراك... قال سليم بابتسامة: "على عيني يابو نسب... كله بسبب اختك... قالت مليكة بضيق: "أنا عملت إيه دلوقتي... الجميع: "المفاجأة... علت ضحكاتهم المكان وظلوا معه بعض الوقت. وفي المساء عاد سليم مرة أخرى إلى منزله.. مع وجود صديقه أدهم بجانبه. ***
عاد محمد مرة أخرى إلى تلك الشقة التي تقطن بها ملك. دلف إلى الداخل بخطوات بطيئة للغاية حتى لا يزعجها. أما هي فكانت نائمة.. ولكنه تفاجأ بها وهي نائمة أمامه على إحدى المقاعد. تطلع إليها بحب كبير يكبر شيئاً فشيئاً ليردف: "مش عايز أول حب في حياتي يبقى تحت المسمى الغبي ده... مش عارف أعمل إيه.. بس كل اللي أعرفه إنك أفضل حاجة أنا عملتها...
كان سيوقظها ويطمئن عليها ولكنه نفض تلك الفكرة من رأسه. انحنى لكي يحملها ويضعها على سريرها لكي تنام براحة ولكنه ابتعدت مرة أخرى متجنباً رد فعلها، خاصة أنه اعتقد أنها تأبى الحديث معه. مشى عدة خطوات إلى غرفة أخرى ولكنه توقف عندما استمع إلى صوتها: "جيت امتى... التفت إليها ليردف بهدوء: "دلوقتي.. حاسة بإيه." "أنا تمام." "غريبة يعني نايمة بدري ليه الساعة ١٢." "نمت غصب عني... بس هقوم أذاكر دلوقتي...
"تمام.. هدخل آخد شاور عايزة حاجة." "شكراً... اتجه هو إلى غرفته لكي يبدل ملابسه. واتجهت هي إلى الغرفة الأخرى لكي تبدل ملابسها هي الأخرى. خرجت مرة أخرى بعدما ارتدت تيشرت من بنطلون أبيض وتيشرت أسود بشخصيات كرتونية. كانت جميلة للغاية.. ولكن يبدو عليها التعب الشديد. خرج هو بعد عدة دقائق. "متأكدة مأكلتيش... اتجه إليها سريعاً للخارج ولكنه لم يجدها. بحث عنها في المطبخ وفي غرفته وفي المكتب لم يجدها. "اكيد في أوضتها."
دلف سريعاً إلى الغرفة ليفتح الباب فوجدها أمامه ترتب شعرها الحريري. شهقت بفزع عندما فتح باب الغرفة سريعاً لتردف بغضب: "في إيه حد يدخل كده... لم ينتبه إلى كلامها كثيراً ولكن قلبه قلبه ينبض بنبض. جميلة هي للغاية.. مع خصلات شعرها التي تداعب وجهها. اتجه إليها بعقل شارد بها. ابتعدت هي للخلف خوفاً منه. شهقت برعب حينما التصق جسدها بالحائط. فأردفت بهدوء زائف: "لو سمحت ممكن تبعد."
قال محمد بشرود: "انتي حابة الوضع ده كده يعني... قالت ملك بعدم فهم: "وضع إيه اللي حاباه." ابتعد عنها سريعاً عندما استوعب ما تفوه به ليردف بسرعة: "متأخذيش في بالك.. كلتي ولا... قالت ملك بهدوء: "أكلت.... قال محمد باضطراب: "أظن إنك مش صغيرة عشان تكذبي.." قالت ملك بضيق: "مش بكذب على فكرة." قال محمد بسخرية: "انتي مفكرة إيه ي بنتي انتي مش عارفة انتي مع مين... يلا ي ملك عشان ناكل... قالت ملك بغضب: "وأنا مش جعانة."
"هاكل غصب عني زي الصبح ولا هتاكلني كمان." قال محمد باستفزاز: "معنديش مشكلة.. يلا." قالت ملك بعند: "مش هاكل." قال محمد بهدوء: "انتي ليه حابة دايماً إني أتعصب عليكي.. وترجعي تخافي مني لو كلمتك." قالت ملك بتحدي: "على فكرة أنا مش بخاف منك." اقترب منها قليلاً ليردف بخبث: "متأكدة؟! قالت ملك بغرور زائف: "جداً... أنا.... أنا مش بخاف... لا منك... ولا منك.... "تمام ي قطة... هعمل نفسي مصدقك...
ابتعدت قليلاً فامسك بيدها وسحبها للخارج. قالت ملك بعصبية: "سيب إيدي... قال محمد بهدوء: "يلا عشان ناكل... قالت ملك بضيق: "مش هاكل.. ابعد عني.... قال محمد بهدوء: "تمام هنشوف مش هتاكلي إزاي..... سحبها خلفه غير عابئ لكلامها. جلس في المطبخ ووضع الطعام أمامها ليردف: "أوعي تفكري اهتمامي بيكي ده حب لاسمح الله... كل ده عشان أبوكي ميرجعش يقول أمنت على بنتي وانت أذيتها.... لأول مرة بحياتها تشعر بالإهانة. ممن؟ ...
من الشخص التي اعتقدت أنها تحبه. تجمعت الدموع في عيناها لتردف بهدوء مخادع: "ميهمنيش إذا كان حب ولا غيرة... ولو نفترض إن ده حصل... فأنا مستحيل أقبل بحب حد زيك... سيبني ودي هتكون الحاجة الوحيدة الحلوة اللي ممكن أفتكرك بيها لما تطلقني... تركته وغادرت سريعاً إلى غرفتها. أما هو فكان بالخارج يلعن نفسه. قال محمد بغضب: "عايز يقربها منك.. يقوم يقول كلمتين زي السم... أعمل إيه دلوقتي... مفيش فايدة من الكلام معاها الوقتي...
أما هي فجلست في مكانها بصمت شديد. تفكر في ما كانت ستفعله. قالت ملك بإصرار: "صدقني ههرب منك.. ومش هتعرفلي طريق تاني أبداً.. بكرهك... جلست ساعات طويلة تذاكر. أنهت ما تفعله واتجهت للخارج لكي تشرب المياه. فوجدته أمام غرفتها لتردف بهدوء: "في حاجة تانية..؟! "مش قصدي اللي انتي فهمتيه على فكرة." قالت ملك بهدوء: "وأنا عايزة أفهم كده.. بعد إذنك عايزة أنام... قال محمد بجدية: "هتنامي.. خارجة بره ليه." قالت ملك بهدوء: "هشرب...
في مشكلة لو شربت... تركته واتجهت إلى المطبخ أحضرت المياه وعادت إلى غرفتها مرة أخرى. لم تجده هناك فاغمضت عيناها بألم ودلفت إلى الغرفة. نامت سريعاً بتعب شديد. أما هو فلم يعرف النوم طريقاً لعيناه. بعد وقت ليس بقصير.. سمع صوت أنين وكأن هناك أحد يقاوم كابوساً. اتجه إليها سريعاً ليجدها تأوه وتجاهد كثيراً وكأنها تقاوم أحدهم. وضع يده على كتفها لكي يحركها بهدوء ليردف بسرعة: "... ملك.. ملك اصحي... ملك متخفيش...
قامت سريعاً وتتصبب عرقاً دموعها تجري على وجهها. صرخت بفزع عندما رأته أمامها. قالت ملك بخوف: "ابعد عني.... ابعد عني... قال محمد بهدوء: "اهدي... متخفيش." قالت ملك بدموع: "سبني بالله عليك... مش." قاطعها محمد بحزن: "ده كابوس اهدي.... متخفيش ي حبيبتي... سحبها بين أحضانه قليلاً فدفعته هي بعيداً بسرعة. وخوف لتردف: "ابعد عني...
لم يهتم لها بل جعلها تسكن بين يديه. لم يهتم لمقاومتها له. استسلمت هي عندما لم تجد فائدة من مقاومتها. تمسكت به بكل قوتها لتردف: "سبني عشان خاطري... طلقني." قال محمد بنفاذ صبر: "انتي ليه معلقة غلي الحمل دي... طلاق مش هطلق ي ملك." قالت ملك بدموع: "انت وعدتني إنك هتطلقني بعد شهر." قال محمد بعصبية: "طالما انتي عايزة تطلقي بتعيطي ليه... ليه دايماً كل ما بتيجي السيرة دي الدموع بتبان في عينك...
طالما انتي عايزة تبقي طليقتي بتعيطي ليه." صمتت هي ولم تعرف ماذا تجيب. قال محمد: "مش هطلق ي ملك.... قالت ملك بغضب: "هتطلقني... "اهدي... نامي ي حبيبتي واهدي." كانت تنتظر هذه الكلمة منذ زمن طويل ولكن في هذه اللحظة ليست واعية بما تفوه به. ظل بجانبها طوال الليل حتى تعمقت في النوم. أبي أن يتركها ويذهب إلى غرفته فنام على إحدى المقاعد في الغرفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!