استيقظ كلاهما يغط في نوم عميق بعد تعب يوم مرهق استطاع فيه أحمد تغيير حال روان المزاجية إلى حد ما. استيقظت روان بتكاسل. وكذلك هو. لتردف روان بتكاسل: مش حرام كل دا؟ أحمد بارهاق: تعبتيني حرام عليكي. إنتي مجتيش هنا بقالك كام سنة؟ روان بابتسامة: بقالي أكتر من ٤ سنين. أحمد بزهول: يابنت المفترية! نظرت له بحدة، ليردف أحمد مسرعاً: أقصد يابنت العسل. عايزة تعملي حاجة تانية؟ روان بنفي: لااا. عايزة أروح.
أحمد بعصبية زائفة: نعم ياروح أمك. إحنا جايين هنا واخدين أكتر من أسبوعين إجازة علشان أفسحك وتقوليلي عايزة أروح بعد أول يوم؟ روان: صدقني مش قادرة. أحمد بضحك: هههه. قلتي كدا امبارح وكنتي زي المجنونة. بقولك، قومي يلا ننزل الماية. روان بزهول: ماية؟ والوقتي كمان؟ أحمد بحماس: أيوا يلا. ناخد اليوم من أوله. يلا يارورو. روان بفراغ صبر: طيب خلاص. حاسة إن الإجازة دي ليك. إنت مصدقت تهرب من شغلك ي أحمد.
أحمد بضحك: هههه. والله يابنتي بقالي كتير مخدتش إجازة. يلا بقا معاكي ياقمر نعمل المستحيل. روان بمرح: افتكر بس إنك خدت إجازة بسببى. أحمد بمرح: ههههه. يلا بقا علشان نفطر. أنا جعاااان يستي وإنتي أفشل حد في الطبخ. روان بعصبية: بقولك إيه إنت واخدني وأنا كدا. هترجع تتآمر عليا؟ أحمد بزهول: إنتي بتتحول كدا ليه؟ خلاص حقك عليا. يلا ننزل. هغير هدومي. روان بسرعة: أنا اللي هدخل الحمام الأول. أحمد بضحك: هههه. إنتي عبيطة يابت إنتي.
روان بتفكير: طب هنشوف مين هيسبق الأول. قامت روان مسرعة، وكذلك أحمد. دلفت روان إلى الحمام لتردف بمرح: أنا اللي كسبت. شفلك حمام تاني بقا. أحمد بضحك: هههه. دخلتي من غير هدومك ياشاطرة. روان بضيق: لا يمكن تكون زوج صالح. طيب هنعمل اتفاق. نطلع ونجيب الهدوم وبعدين نعمل تاني السباق دا. أحمد بضحك: ههههه. لا ياشاطرة إنتي خلاص دخلتي ابقي شوفي بقا هتطلعي إزاي. روان بضيق: أحمد حبيبي. يلاه أطلع أجيب الهدوم يروحي وهدخل تاني.
أحمد بضحك: ههههه. مش بتثبت ياحبيبتي. روان بخبث: بس أنا مش بثبتك. أنا بقولك الحقيقة. أحمد بخبث هو الآخر: خلاااص اتفقنااا. اطلعي هاتي هدومك ومش هدخل. روان بمرح: قمر قمر مفيش كلام. خرجت روان سريعا وأحضرت ملابسها واتجهت للخروج مرة أخرى. لم تجد أحمد في الغرفة لتردف بعصبية: والله لآوريك ي أحمد. أشبع بالحمام ببعضه. أحمد بضحك: هههه. مش هتأخر يروحي. علشان تبقي تثبتيني أوووي.
لم ترد عليه روان واتجهت إلى الغرفة الأخرى. وبعد دقائق خرج كلاهما. ذهبوا إلى وجهتهم بعد نقاش محمل بالمرح والحب. *** ميرام بصراخ: زياااااااااااااااد! زياد بفزع: إيه.... آآآآآه. في إيه؟ ميرام بضحك: قووم ياحبيبي يلا علشان هتتأخر على شغلك. زياد بغضب: حد يصحى حد كدا ياميرااام. دانتي لو بتولدي مش هتعملي كدا. ميرام بضحك: ههههه. طب قوم بقا ياحبيبي. هنزل أعملك الفطار عما إنت تكون لبست.
زياد بضيق: ماشى ياميرام. لما أشوف آخرتها معاااكي.
نزلت ميرام وهي تضحك بانتصار. أما هو فهدا من فزعه واتجه سريعا إلى الحمام. خرج مسرعا عندما سمع صوت صراخها. شعر أن قلبه يمتزق عندما سمع صوتها. نزل سريعا إلى الأسفل ليجدها تفترش الأرض كالجثة الهاامدة. اتجه إليها سريعا بخوف يكاد يقتله. وجدها فاقدة الوعي. حملها بين يديه وصعد بها إلى غرفتها وضعها على السرير. دب الرعب في جسده عندما لم تستجب له، فاتصل على الطبيب مسرعا، الذي أتى بعد عدة دقائق.
فحصها الطبيب بهدوء ليردف: هي كويسة الحمد لله. الوقعة ماثرتش على الجنين. هتفوق بعد ربع ساعة. زياد بزهول: حنين؟ هي حامل؟ الطبيب: أيواااا. بعد إذنك. قام معه زياد حتى غادر. عاد إلى غرفته مرة أخرى بجانبها. مرت دقائق كالسنوات حتى استعادت وعيها مرة أخرى. اتجه إليه زياد بلهفة ليردف: إنتي كويسة. حاسة بحاجة؟ ميرام بتعب: أنا تمام. بس... زياد بمقاطعة: كنتي عارفة إنك حامل؟ نظرت له ميرام
بدهشة ليردف زياد بعصبية: كنتي مخبية عليا ليه؟ هااا؟ ميرام باستغراب: إنت بتزعق؟ زياد بمقاطعة: أيوا ياميرام أزعق. ليه خبيتي عليا كل دا؟ حااامل من إمتى؟ ميرام: عرفت من أسبوعين. تنفس زياد بقوة لعله يهدأ قليلا، ليردف بهدوء: كنتي ناوية تفضلي مخبية كدا كتير؟ كنتي مخبية ليه أصلا؟ ميرام ببرائة: كنت عايزة أقولك في عيد ميلادك علشان أفرحك و... زياد بزهول: كنتي عايزة تستني كمان ٥ شهور؟ كنتي هتقوليلي إيه لما بطنك تبان؟
أي عندك انتفاخ؟ انفجرت ميرام في الضحك على كلماته هذه، وكذلك هو الذي ضحك عليها. لتردف ميرام من وسط سيل ضحكتها: انتفاخ إيه؟ زياد بضحك: مش عارف بقا هي جت كدا. ميرام بقلق: إنت مش فرحان يازياد؟ رأى زياد نظرة القلق التي في عيناها، ليردف بحب: أمنية حياتي إن يكون عندي طفل. ودلوقتي اتحققت. هيكون عندي حتة منك. هيكون عندي الرابط اللي هيقوي اللي بينا. ميرام بفرحة: يعني إنت فرحاان زي مانا كنت فرحاانة؟ احتضنها
زياد بحب ليردف بسعادة: متتخيليش فرحتي قد إيه. بس خوفي عليكي هو اللي شغلني. ميرام بفرحة: أنا كنت مبسوطة أوووي لما عرفت وكنت عايزة أعملهالك مفاجأة بأي طريقة بس إنت كشفتني. زياد بحب: بعشقك. ميرام: بحبك. صمت كلاهما ليطوف بينهم الحب والعشق الصادق ولكن بطريقة خاصة بهم. *** استيقظت مريم صباحا بألم شديد في بطنها. اتجهت إلى الحمام سريعا لكي تفرغ مافي خوفها. استيقظ مالك هو الآخر بفزع عندما سمع صوتها. اتجه إليها فوجدها هكذا.
مالك بقلق: خلاص. لسه تعبانة؟ لم تستطع هي الحديث في تلك الوضعية. ساعدها مالك كثيرا. فجلس بجانبها أرضا وظل معها حتى انتهت. غسل وجهها وساعدها على القيام ليردف بقلق: أحسن؟ أومأت له براسها ومن ثم خرج بها إلى الغرفة. مالك بهدوء: تعالي نامي علشان ترتاحي. مريم بنفي: لا أنا بقيت كويسة. إنت اتأخرت على شغلك. وأنا كمان. مالك بحده: متأخرتش. مش هروح النهارده. وإنتي كمان مش هتروحي.
مريم بهدوء: لا يامالك هنروح شغلنا. أنا هفضل كدا ٩ شهور. مش معقول هفضل قاعدة من شغلي وإنت كمان قاعد جنبي. مالك بقلق: على الأقل النهارده اليوم اللي إنتي صاحية تعبانة فيه أوووي كدا. مريم بابتسامة: إنت عارف إن دا كله طبيعي. أنا بقيت تمام وإن تعبت هرجع. بس مينفعش أنا وإنت نعطل شغلنا كدا. قبل مالك رأسها ليردف بحب: مش عايز أسيبك وإنتي كدا بس.
مريم بمقاطعة: متقلقش أنا بخير. كفاية إنك معايا. وبعدين إنت مش هتفطر هنا النهارده، فقوم يلا شفلك مكان أفطر فيه. مالك بضحك: ماشي يستي. علشانك إنتي والكائن اللي جوة دا. مريم بابتسامة: اطمن متقلقش. وأنا لو تعبت هرجع. مالك بغضب: مش عارف كان هيحصل إيه لو كنتي معايا هناك. على الأقل هتبقي تحت عيني بدل القلق دا. مريم بضيق: يلا يامالك قوم شوف شغلك. يبقى إنت وابنك اللي في بطني.
ضحك مالك بهدوء ومن ثم قام وبدل ملابسه واستعد للخروج. مالك بهدوء: إن تعبتي اتصلي بيا على طول. مريم: ...... مالك باستغراب: مريم. مريم بتساؤل: هو إنت هتفضل كدا على طول؟ مالك بعدم فهم: هفضل كدا إزاي؟ قامت من مكانها
بهدوء واتجهت له لتردف بحب: زي أول يوم شفتك فيه الظبط. أول ما شفتك كنت حسيت بحاجات كتير أوووي. بس كنت بعاند نفسي علشان أنكرها. بس الحاجة الوحيدة اللي مقدرتش أنكرها هي إنك أفضل اختيار في حياتي. والحاجة الوحيدة اللي مستحيل أندم عليها في يوم. هتفضل دايما في قلبي وفي عقلي. هتفضل في روحي. هتفضل دايما أول حاجة في كل حاجة. هتفضل دايما حبيبي. وأبو عيالي بإذن الله.
كان مالك يستمع إليها وداخله فرحة لا يستطيع السيطرة عليها. اقترب منها بحب يكبر أكثر فأكثر. لف يده حول خصرها ووضع جبينه على جبينها.
أغمض عينيه ليردف بعشق: إنتي مكتوبالي يامريم. يعني إنتي الروح. إنتي نبض القلب. مش ببالغ ولا حاجة بس صدقيني إنتي بعدك عني موت. لما بشوفك وإنتي بتتوجعي بحس بنار في قلبي. تعبك الفترة دي وأنا عاجز ومفيش في إيدي حاجة أعملها. إنتي ضحكتك بتشيل تعب يوم كامل. عينك لوحدها متاهة. أنا ببص فيها بحس إني تايهة. ليها سحر. من أول يوم شفتك فيه وعينك شَدَاني. بحس بنور خاص بيكي إنتي. بشوف نفسي فيكي. إنتي غيرتي حياتي. أهم حاجة عملتيها
معايا إنك قربتيني منه. كنت دايما بسمع عن الزوجة الصالحة اللي بتشد جوزها للخير. قربتيني منه. من صلاته ومن دعاء ومن كل حاجة. في كل سجدة بسجدها بدعي ربنا إنه يديمك في حياتي. دلوقتي بقيت بدعي إن ربنا يقومك بالسلامة إنتي والبيبي. إنتي اختيار أول في كل حاجة. يعني لو حد خيرني بينك وبين أي حاجة بدون تردد إنتي الأول. هتفضلي دايما في عيني جوهرة. حاجة غالية أوووي. أغلى مما تتخيلي.
رفع وجهه يتأمل وجهها الملائكي الذي صبغ بحمرة خجلها ليردف بحب: بقيتي إدمان يامريومتي. مريم بحب: أنا بحبك أوووي. مالك بهيام: أنا عديت المرحلة دي من زمان. أنا بقيت مجنون بيكي. بحبك يامجنونتي. مريم باحراج: أعتقد إنك انطردت من المستشفى كدا. مالك بعدم اهتمام: مش ضروري. أنا قلت أفضل معاكي النهارده أحسن. كبتت ضحكتها بصعوبة لتردف بحمحمة: مالك. إنت اتأخرت. بص في ساعتك. نقل عينيه إلى ساعته ليردف بصدمة: أي دا كله؟
لا إله إلا الله. ادعيلي بدل ما أنطرد النهارده. مريم بضحك وهي تلوح له بيدها: متقلقش ياحبيبي. هتلحق. جري مسرعا واتجه إلى عمله بينما هي جلست مكانها تردد كلماته بحب كبير. *** اتجهت مليكة مع أخيها إلى منزل زوجها لكي تطمئن عليه. سيف بضيق: قوم بقا ياعم قرفتني معاها. سليم بضحك: هههه. عادي ياعم. اقرفه أكتر يمليكة. أدهم بتساؤل: مش عارف إنت تعبان كدا إزاي وهلاااص فرحك قرب.
سليم بضيق: يعم هو فرحك ولا فرحي. وبعدين أنا كويس أهو. واصلا الموضوع مكنش خطر. مليكة بقلق: إنت بجد مش تعبان؟ أجل الميعاد ياسليم لحد ما أطمن عليك خالص. سليم بضيق: أجل إيه؟ إنتي كمان مفيش حاجة هتتأجل. إنتي هتكوني هنا في اليوم اللي متفق فيه مع أخوكي ومفيش تأجيل. سيف بهدوء: قبل ما تتخانقوا. نستأذن إحنا بقا ياعم ونسيبك ترتاح شوية. سليم: استنوا شوية كمان. ثم تابع بهمس لسيف: مشفتهاش من زمان. اعمل جميل وميبقاش قلبك أسود.
سيف بضحك وبنفس الهمس: آسف ياباشا. عندها امتحانات ولازم تمشي. اعصر على نفسك لمونة واستنى كام يوم بس. سليم بغضب: ماشي ياسييف. والله لما نتجوز منتش شايفها لمدة سنة بحالها. سيف بتهديد: هخليها جنبي من وقتها. سليم بسرعة: آسفين ياباشا. أدهم بتساؤل: بتقولوا إيه؟ سيف باستئذان: بنقول مش يلا يكوكي. مليكة بتردد: يلا. سليم بضيق: طب مفيش سليم ولا غيره. أدهم بخبث: متيجي نتكلم شوية ياسييف. بس لوحدنا. سيف بخبث: هوصل مليكة وأجي نتكلم.
سليم بغيظ: أنا لو سليم كنت قمتلك. أدهم بضحك: هههه. ٥ ثواني بالظبط ياعم. سليم برجاء: ٥ ثواني بالظبط. سيف بضيق: يلا ياعم مستعجل. خرج سيف وأدهم سريعا وتبقى سليم ومليكة التي لم تكن منتبهة إلى ما يحدث. سليم بهدوء: حبيبي سرحان في إيه؟ مليكة: مفيش. فين أدهم وسيف؟ سليم: وحشتيني. أزاحت بنظرها بعيدا بخجل يكاد أن يقتلها ليردف سليم بضحك: مش بشوف الكسوف ده في الفون. مليكة بغضب: بس بقا. سليم بضحك: هههه. خلاص يستي. مالك بقا؟
مليكة بقلق: قلقانة عليك بس. سليم بهيام: أنا تمام على فكرة. وبقيت كويس أكتر لما شفتك وسمعت صوتك. سيف بمرح: طب يلا ي أخويا علشان هخليك أطرش. سليم بضيق: سنتين مش هتشوفها ياسييف. أخوكي دا فصلااان. مليكة بابتسامة: باي. سليم بهمس: أنا تمام متقلقيش. خلي بالك من نفسك. مليكة بهمس: وإنت كمان. سيف بضيق: خلاص ياعم سلييم. سليم بعصبية: يلا ياعم خلاص. لولا إن هي موجودة. سيف بهدوء: هتعمل إيه؟ سليم بخوف زائف: لا أدهم اللي بيعرف يعمل.
أدهم بسرعة: بريء ياباشا. سيف بضحك: هههه. مجانين والله. يلا يمليكة. سارت معه مليكة ومن ثم عادت إلى منزلها مرة أخرى. بينما سليم جلس منتظر هذا الصوم التي ستصبح فيه زوجته بفارغ الصبر. *** أما عند ملك ومحمد فكانت قد استيقظت بعد عدة ساعات طويلة. فتحت عينيها بتكاسل شديد. ولكن هناك كلمة واحدة ترن في أذنها "حبيبتي". اعتقد أنها كانت تحلم، وهذا ما أقنعت به نفسها. لم تنتبه أنه موجود في الغرفة
فامسكت هاتفها لتردف بصدمة: يانهار أبيض. الساعة ٥. أنا نمت كل دا إزاي؟ استيقظ هو سريعا على صوتها ليردف بلهفة: في إيه؟ إنتي كويسة؟ ملك بصراخ: اااااااااااه. إنت بتعمل إيه هنا؟ محمد بغضب: إنتي بتصرخي ليه الوقتي؟ إنتي كنتي خايفة امبارح وفضلت معاكي. ملك بضيق: مطلبتش منك إنك تفضل معايا. محمد بعصبية: أنا غلطان أصلا والله. ارتفعت ضحكاتها عاليا. استغرب كثيرا منها ليردف باستغراب: إيه سبب الضحك دا كله؟ هدأت قليلا
من وسط سيل ضحكاتها لتردف: الساعة ٥ وإنت مرحتش في مكان. محمد بلا مبالاة: عادي يعني ٥ الفجر. لسه بدري. فجر إيه؟ إنتي نايمة الصبح أصلا. ملك بضحك: هههه. مانا بقول كدا. ضاع عليك اليوم. محمد باستفزاز وخبث: عادي. أكمل معاكي باقي اليوم ياقمر. ملك بتوتر: متقلقش كدا. مش عايزة أفضل معاك. محمد باستفزاز: تمام براحتك. أنا نازل. ملك: محمد. التفت إليها ليردف بهدوء: نعم. ملك بتساؤل: إنت قلتلي امبارح إن...
محمد بمقاطعة: أيوا ياملك. اللي اتقال امبارح هو دا اللي هيحصل. ملك بحزن: بس إنت وعدتني. لو سمحت كفاااية. محمد: اسمعيني علشان تبقي حاطة الكلام في دماغك دايما. طلاق مش هطلق. يعني إنتي هتفضلي على اسمي على طول. ومهما الأيام عدت هتفضلي على اسمي. بعد يوم.. بعد شهر... بعد سنة... هتفضلي هنااا. وياريت متتكلميش في الموضوع دا تاني خالص لأن تصرفي مش هيعجبك خالص.
ملك بحزن: إنت كدا هتدمر حياتي. حياتي كلها باظت بسببك. من يوم ما عرفتك وأنا في مشاكل. محمد ببرود: معلش. هتتدمر شوية وهتتعبي شوية. هتعيطي شوية. وتفرحي شوية. هتنسي شوية. لم تستطع الصمود نهائيا، فاتجهت إلى غرفة أخرى سريعا وأغلقت الباب بقوة خلفها، ومن ثم انفجرت في بكاء. جلست وهي بداخلها تلعن هذا اليوم الذي رأته فيه. كان بالخارج يسمع شهقات بكائها وقلبه يكاد أن يتمزق،
فاردف بقوة: مش هتفرط فيكي لو علشان إيه. آسف على اللي إنتي فيه دا بس دا أفضل لك. أما هي بالداخل، جففت دموعها بقسوة لتردف بقوة: صدقيني مش هعيط بسببك تاني. وههرب منك ومش هتعرف تلاقيني أبدا. أو لاقيتني ههرب منك بردو. خرجت هي من الغرفة بعدما استمعت إلى الباب الذي أغلقه خلفه بعنف، لتردف بعصبية: كائن غبي. والله لآرفع عليك قضية خلع. *** مرت ساعات طويلة حتى أتى المساء سريعا. عاد مالك منزله فوجدها في انتظاره.
مالك بتساؤل: أخبارك إيه؟ مريم بابتسامة: الحمد لله. مالك: تعبتي تاني؟ مريم بضحك: هههه. على فكرة إحنا لسه في الشهور الأولى. يعني التعب مش الوقتي خالص. المهم إنت مالك كدا في إيه؟ مالك بابتسامة عاشقة: مفيش ياحبيبتي. تيجي نخرج؟ مريم: إنت شكلك تعبان بلاااش النهارده. مالك: بالعكس. كويس أوووي النهارده. يلا اطلعي البسي. مريم بفرحة: تمم ماشي. مالك بسرعة: عندي فكرة أفضل. مريم بحماس: أي هي؟
مالك بهدوء: نسافر كام يوم. بعيد عن أي حد. مش عايز أشوف غيرك بس. نروح في مكان هادي بعيد عن الكل. هااا إيه رأيك نروح شرم؟ مريم بتساؤل: وشغلك وشغلي؟ مالك بسرعة: ناخد إجازة يستي. بقالنا كتير مخدناش إجازة. يلا تعالي أساعدك في الشنط. مريم: إنت أكيد مأكلتش. هعملك تاكل وبعدين. مالك بمقاطعة: مش عايز آكل. مريم بغضب: إنت أكلت من غيري؟ أنا مستنياك من بدري علشان ناكل سوا. مالك بضحك: هههه. أنا مأكلتش بس. هاكل علشانك.
مريم بابتسامة: تمم اطلع خد شاور لما الأكل يجهز. مالك بحب: ماشي. صعد إلى غرفته وهي إلى المطبخ لتعد الطعام. انتهوا من طعامهم ليردف مالك بابتسامة: بتحبي السفر بالليل ولا بتخافي؟ مريم بتوتر: لا بلاش بالليل. مالك بضحك: يبقى بتخافي. مريم بقوة: مش بخاف بس.... هكذب ليه أقولك. بخاف يامالك. مالك بهدوء: تخافي وأنا معاكي. متقلقيش يللا علشان نجهز. مريم بخوف: بلاش الوقتي علشان خاطري. مالك
بابتسامة أدامتها بالأمان: متخفيش طول مانا معاكي. قومي يلا. مريم بخوف: ماشي. اتجه كلاهما إلى غرفتهما لكي يستعدوا للسفر. ***
أصبح الوقت متأخرا للغاية. كانت تجلس بقلق كبير لا تعلمه مصدره. انتهت من مذاكرتها واتجهت للنوم ولكنها لم تستطع النوم. تحتاج إلى راحة ولكن جسدها يأبى الاستسلام للنوم. أمسكت هاتفها وظلت تتصفح به كثيرا حتى قابلتها أغنية. هي ليست من عشاق الأغاني ولكنها تحب تلك الأغنية. كانت تستمع لها وتشعر بشيء غريب. لأول مرة تتأثر بأغنية. هذه هي أغنيتها المفضلة. استمعت لها كثيرا ولكن هذه المرة تشعر وكأنها أول مرة تسمعها.
نسيني وأنا جنبك كل الدنيا واخطفني من الأحلام. نسيني طمنيني خديني في حضن دوبيني حنين وغرام. نسيني وأنا جنبك كل الدنيا واخطفني من الأحلام. نسيني طمنيني خديني في حضنك دوبيني حنين وغرام. : نسيني سنيني ياعمري. اللي أنا عشتها قبليك. أنا عايز يبدأ عمري. أول ما قابلت عينيك. نسيني وأنا جنبك كل الدنيا واخطفني من الأحلام. نسيني طمنيني خديني في حضنك دوبيني حنين وغرام.
تعلم هذا الصوت جيدا. رفعت رأسها بهدوء فتقابلت عينيها مع خضرته. صمت طال طويلا. قطع الصمت أخيرا ليردف بتساؤل: صاحية للوقتي ليه؟ ملك بهدوء: مكنتش أعرف إن ليك في جو الأغاني وكدا. محمد بابتسامة: تصدقي إن قلتلك إني معرفش غير دي. الأغنية الوحيدة اللي بحب أسمعها مع إنها أغنية عشق. ملك بجمود: بتسمعها ليه طالما عشق؟ وإنت قوة جبروت متقدرش تحب. محمد بهدوء: هسألك نفس السؤال. بتسمعيها ليه طالما عشق؟
واللي أعرفه عنك إن قلبك مقفول بألف رباط. نظرت له بهدوء شديد ولكن داخلها آلاف من الصراعات. أردف هو بسخرية: قوة الجبروت اللي قدامك دي دخل فيها خلل. دخلها حد صدفة غيرت حياته كلها. بس حسيت بحاجات كتير عمري ما فكرت إني أعيشها. يعني عمري ما توقعت إني ممكن أغني أغنية وأنا لوحدي. مابالك بقا غنيت معاكي. ملك باضطراب: إنت ليه قاسي أوووي كدا؟ ليه بتستمتع بتعذيب اللي حواليك؟ ليه دايما بحسك عايز تقتلني؟ ليه دايما مخوفني منك؟
محمد بهدوء: هحكيلك حكاية. طفل صغير. اتولد في أمريكا. خد الجنسية هناك. والده عنده أكبر شركات في مختلف المجالات في العالم. والد الطفل دا مات وهو عنده ٥ سنين بالظبط. أصبح الطفل دا لا يفقه شيئا عن الحياة. المفروض اللي يعوض كل دا هو الأم. لو الأم كانت مركز للقسوة. لو الأم كانت مهملة ابنها دا. لو الأم دي كانت بتعذب الطفل دا هو وإخواته بس كانت بتأذيه أكتر لأنه هو الكبير. حاولت تقتله أكتر من مرة. مرت السنين والطفل دا عايش
أسوأ أيام حياته. في سن المفروض يتعلم فيه قيم حلوة. الولد دا دخل المدرسة. كبر وعقله كبر. في سن ١٠ سنين عرف إن والدته كانت متجوزة والده علشان فلوسه وبس. وبعد ما فلوسه كلها بقت ليها عايزة تخلص من أولاده. الطفل مصدقش لما عرف. كان عيل صغير يعني ميستوعبش كل دا. بس استوعب لأنه بفطرته عقله أكبر من سنه. وصل لسن ١١ سنة. تخيلي طفل عنده ١١ سنة كاره الدنيا كلها. ماشي وبس. لو حد ضربه بيمشي ويسيبه. مش عايز ياخد حقه. سنين عدت والولد
دا بيشيل من الدنيا أكتر وأكتر. وصل لسن ١٨ دخل المدرسة الثانوية في أمريكا. كانت مدرسة كلها عنف. حرفيا دمار. ضرب وإهانة وكل حاجة. الولد دا طفح بيه الكيل خلاص. بقا أسوأ شخص في الدنيا. بقا دي القنبلة. بقا أي حد يقرب منه أو من حاجة تخصه بيشرب من دمه. اسمه بقى بيزلزل في المدرسة بتاعته دي. الكل بيبقى ماشي جنبه عامل حساب وهيبة. كل دا وهو عنده ١٨ سنة. قوته وحبروته دا زاد جدا لما أمه ماتت. محزنش عليها أبدا. بس كان مفتقدها إزاي
متسأليش. كان هو دراع لإخواته. سند وقوة. لازم يبقى بالقوة دي دايما. اتعرض عليه بسبب جبروته وقوته دي إنه يشتغل في طريق غلط. طريق اللي يمشي فيه عمره ما يرجع. بس في حاجة منعتني عن إني أمشي فيه. تفتكري الشخص دا هيطلع إيه في الآخر؟
ملك بزهول: إنت عشت كل دا؟ محمد بشرود: وأكتر من دا. وأكتر بكتير. حاجات أنا نفسي محبش إني أفتكرها. مخدتش لقب النمر من السهل. أنا طول عمري اسمي بيتسمع في مكان. المكان دا يقف على شعرة. توتر وخوف بيبقى مسيطر على المكان اللي ببقى موجود فيه. محدش قدر يقف قصادي. جبت ٤ نمور. دربتهم من صغرهم. بقوا تحت طوعي. أي حاجة في الدنيا دي كلها حتى النمور تحت طوعي.
ملك بسرعة: حرام تقول كدا. إنت مفيش حاجة تحت طوعك. كلنا تحت طوع ربنا. ليه مش بتصلي وتدعي وتطلب منه كل حاجة. مش بشوفك تصلي هنا. محمد بسخرية: معرفش. ملك بصدمة: مبتعرفش تصلي؟ محمد بسخرية: مطلقا. ولا فكرت حتى في مرة إني أصلي. ملقتش اللي يقولي صلي. اتربيت في بلد أجنبي بين ناس بيعملوا كتير غلط. من شرب وزنا وكل حاجة. فطبيعي إني معرفش أصلي. ملك بزهول: بس إنت كبير بما فيه الكفاية إنك تصلي. دا دينك.
محمد بحزن: مجربتش. ملقتش حد يقولي قوم نصلي. ملقتش حد بيقولي نصوم. ونزكي ونحج. أمسكت يده بعفوية منها لتردف بابتسامة: ممكن نقوم نصلي سوا. هعلمك وبعد كدا مش هصلي فرض من غيرك. قام معها بدون أي نقاش. وكان الله ألقى بها له لكي تسحبه إلى طريق الخير. دلفت إلى الحمام وهو أمامها. لتردف بهدوء: قبل ما تصلي لازم تكون على طهارة. الوضوء طهارة. هعمل وإنت تعمل زيي تمام؟
أومأ لها براسه وكأنه كان منتظرا من يعلمه. انتهى كلاهما واتجهوا إلى الخارج لتردف ملك بهدوء: المكان اللي هنصلي فيه لازم يكون طاهر. ملقتش هنا سجادة للصلاة فكنت بجيب هدومي أفردها على الأرض جنب بعض وأصلي. هنعمل نفس الطريقة دلوقتي. ذهب إلى غرفة ملابسه وأخرج منها عدة ثياب ووضعها. وضعت الملابس على الأرض لكي تتيح لها الفرصة للصلاة. واتجهت إلى السرير وسحبت ما كان موضوعا عليه. نظر
إليها باستغراب لتردف هي: لازم يكون جسمي كله متغطي من أول شعري. في لبس خاص بالصلاة بس أنا ملقتش هنا اللبس دا. علشان كدا بغطي كل جسمي وشعري بملاية السرير. ولعلمك دي هنا كنت مطلعاها علشان الصلاة بس علشان تبقى نضيفة. محمد باستغراب: هتعرفي تصلي كدا؟ ملك بابتسامة: آها. يلا.
وبالفعل كان يفعل بمثل ما تفعل هي. علمته هي كيفية الصلاة. وهو كان معها بقلبه قبل جسده. كان يصلي وداخله شعور غريب أول مرة يشعر به. شعور بالراحة التي حصل عليها أخيرا بعدما حرم منها لسنوات. انتهوا من الصلاة فجلست هي أرضا. كان هو قد قام من مكانه. ملك بهدوء: اقعد. محمد بهدوء: مش بقعد على الأرض. ملك بابتسامة: هنقرأ وندعي ربنا شوية. محمد بتساؤل: تدعي بإيه ونقرأ إيه؟ ملك بهدوء: نقرأ قرآن. وهدعي بكل حاجة إحنا عايزينها.
محمد: مفيش مصحف. ملك بهدوء: نزلته على الفون. وبقرأ منه. كل يوم. محمد بتساؤل: وإنتي عايزة إيه من ربنا؟ شردت قليلا بتفكير ثم أردفت بشرود: إني أمشي من هنا بأسرع وقت. أمنيتي الوحيدة. غادر من أمامها مسرعا واتجه إلى الحمام الذي أغلقه خلفه بعنف. أما هي فجلست في مكانها بشرود تام. لم تنتبه إلا عندما خرج من الحمام وجلس على سريره. قامت هي من مكانها وأزالت ما وضعته عليها وانحنت لتاخذ هاتفها من على السرير.
سحب يدها إلى جانبه وجعلها تجلس. اعتدل هو ليكون مقابل لها ليردف بشرود: ليه كل دا؟ ملك بعدم فهم: ليه إيه؟ محمد: كل اللي إنتي فيه دا. ليه. إنتي ليه كدا؟ ليه؟ صمتت ولم تستطع الحديث. ولكن نظراتهم كانت تتحدث بدلا منهم. رأى الدموع المترققة في عينيها فمد يده يزيل تلك الدمعة التي هوت من عينيها. سحبها بين أحضانه تحت مقاومتها الكاملة. طاف في بحور عشق مخلد لتكون زوجته أمام الله. ***
استيقظ على صوت شهقات بكائها وهي تجلس في التراس والحزن يخيم وجهها. قام مسرعا من مكانه واتجه إليها والرعب يدب في قلبه خوفا عليها، ليردف بلهفة: بتعيطي ليه؟ لم تكن منتبهة إليه. التفتت إليه بوجهه مغلف بالدموع. صدم بشدة عندما رآها هكذا. مد يده يزيل دموعها ولكنها نفضت يده بعيدا عنها وكأنها ستؤدي بها. فاردفت بدموع: متلمسنيش تاني. ابعد عني. بكرهك. محمد بصدمة: إنتي بتعيطي؟ على فكرة إنتي مراتي.
ملك بصراخ: متقولش مراتك. أنا مش مراتك. إنت متجوزني غصب عني. محمد بتفهم: طيب ممكن تهدي. ملك بعصبية: مش ممكن. طلقني. مش عايزة أفضل معاك أكتر من كدا. محمد بهدوء: اهدي علشان نعرف نتكلم ونتفاهم. ملك بعصبية: مش هتكلم معاك خااالص. بكرهك. بكرهك من قلبي.
تركته واتجهت سريعا إلى الغرفة الأخرى وهو مازال في صدمته. ارتدى ملابسه واتجه إلى عمله حتى لا يزعجها بوجوده معها. مرت الأيام سريعا. مريم ومالك في إجازتهما تلك يتمتعون بحب كبير. أحمد يحاول جاهدا أن يسعدها حتى لا تضع أمر الحمل في عقلها. مليكة تدرس من أجل امتحاناتها وسليم بجوارها دايما يحادثها ولم تنتهي محادثته من الحب والشجار. زياد يساعد ميرام في دراستها من أجل هذا الامتحان ويعتني بها جيدا بسبب حملها. إياد يضع أغلب وقته مع طفلته الصغيرة. حازم بدأ يستوعب ما قد قاله والد ملك وشعر بالندم على ما ارتكبه معها. آدم من أقسم على أن يحصل عليها وأشعل نيران حبها بيده. اعتقد أنه استطاع أن ينساها ولكن كيف وهوها الآن ملك غيره. سيقتله أو يقتلها.
أما محمد وملك فأصبح الكلام بينهم شبه معدوم. تجاهل تام. عندما يعود إلى المنزل تظل هي في غرفة بمفردها لا تخرج منها مطلقا إلا عندما يخرج. كان هو يشعر بضيق كبير بسبب هذا الشيء.
انتهى الفتيات الأربعة من امتحاناتهن بفرحة كبيرة وعادت كل واحدة منهن إلى زوجها بفرحة أكبر. أما سليم فكان يشعر بسعادة كبيرة لأنها لم تكن سوى ساعات وستكون أميرته تجلس على عرشه. أما ملك فكانت تشعر بتوتر كبير فيما كانت تنوي فعله. ولكنها حسمت أمرها على الهروب بعد حفل زفاف صديقتها. وهي لا تعلم أنها فتحت على نفسها أبواب جهنم بتلك الفعلة.
ها هو اليوم المحتوم. اليوم الذي انتظره سليم الشافعي بفارغ الصبر. فتحت مليكة عينيها بفرحة شديدة لهذا اليوم الذي تمنته منذ فترة. علت أصوات الفرحة في المكان. دلف والدتها وشيماء. الأم بفرحة: ألف مبروك ياحبيبتي. مليكة بابتسامة: الله يبارك فيكي ياماما. شيماء بسعادة: مش هتصدقيني أنا فرحالك قد إيه. ربنا يسعدك في حياتك يارب. مليكة بابتسامة: إنتي أختي ياشيماء. كان نفسي يكون ليا أخت بس ربنا عوضني بيكي. : وأخوكي يابت.
التفتوا جميعاً إلى الصوت. جرت عليه مليكة بفرحة. تعلقت في رقبته واحتضنته هو بفرحة كبيرة ليردف بحب: ألف مبروك ياروح قلبي. ربنا يسعدك ويوفقك يارب. مليكة بتساؤل: إنت مش هتنساني صح؟ سيف بضحك: أنساكي إيه ياعبيطة. إنتي روحي محدش بينسى نفسه. أتى صوت ما يعلمه الجميع. ابتعدت مليكة سريعا عن سيف لتردف بزهول: معقول؟ سليم. اتجهت للتراس لتجده بالأسفل لتردف بزهول: بتعمل إيه هنا يامجنون؟ سليم بصوت عال: وحشتيني.
سيف بغضب: خلاص ياعم الحبيب. الشارع اتفرج عليها. سليم بضيق: سيبك منه يمليكة. مليكة بخجل: بتعمل إيه هنا الوقتي؟ سليم بعصبية: أخوكي عملي بلوك من تليفونك ومش بيرد عليا من تليفونه علشان أكلمك. ووالدتك أخدت تليفونها وقالت إنه ضايع. فجيتلك بنفسي بقا. الأم بضحك: هههه. مجنون والله. سليم بحب: بيها ياحماتي والله. ثم قال بصوت مرتفع للغاية: بحبك يامليييكه. *** كانت قد استيقظت من نومها على رنين هاتفها ولم تكن سوى صديقتها ميرام.
فاردف نور بنعاس: اممم. ميرام بعصبية: قومي يستي إنتي لسه نايمة. نور: هموت وأنام يجدعان. حرام والله. ميرام بضيق: يستي يلا إياد وزياد راحوا لسليم يلا بسرعة. نور بصدمة: نعم؟ إياد مشي إمتى؟ ميرام بضحك: بقاله أكتر من ساعتين. مردش يصحيكينور بشرود: حبيبي ي إياد. ميرام بغضب: إنتي بتحبي في أخويا قدامي. انجزي يلا. نور: تمم ربع ساعة وهكون عند مليكة.
أغلقت معها الهاتف ومن ثم اتجهت للحمام ارتدت ملابسها واتجهت سريعا إلى مليكة. تجمعت الفتيات في منزل مليكة ولكن هناك شخص ناقصهم. مليكة بحزن: يعني إيه ملك مش هتيجي؟ نور بضيق: إنتي عارفة إن محمد مش هيخرجها. ميرام بغيظ: دا رخــم صحيح. هيمنعنا منها يعني. مليكة بسرعة: هروح أجيبها. نور بزهول: إنتي إنتي عبيطة؟ يوم فرحك. : روحي يمليكة. هيوافق ويخليها تيجي معاكوا. التفتوا جميعاً إلى الصوت لتردف مليكة بتردد: متأكدة إنه هيوافق؟
شيماء بهدوء: لو عنده ذوق وشاف عروسة معطلة فرحتها علشان صحبتها هيجيبها معاكوا. مليكة بحماس: يلا بسرعة قوموا. نص ساعة وهكون هنا. لو ماما سألت متقوليش أنا فين. داري عليا الله يخليكي. شيماء بضحك: ماشي يستي. متتأخريش يلا بسرعة. مليكة بسرعة: يلا يابنات. اتجهت الفتيات الثلاثة إلى السيارة ومن ثم انطلقوا إلى منزل ملك. ***
قااموا بفزع كبير من نومهم. خرجت من غرفتها سريعا بفزع كبير. وهو كذلك قام سريعا ارتدى قميصه بإهمال وخرج. فراته هو الآخر وهو يخرج من غرفته المجاورة لها. أردفت باستغراب: مين جاي الوقتي بالطريقة دي؟ محمد باستغراب: معرفش. هفتح ونشوف. اتجه سريعا إلى الباب ففتحه ليرى ٣ فتيات. محمد باستغراب: نعم. إنتوا مين؟ شهقت الفتيات الثلاثة أمامه بخجل كبير عندما رأوه هكذا. وضعت مليكة يدها على عينيها لتردف بتوتر: أنا آسفة بس.
انتبه محمد إلى ملابسه فاغلق ملابسه سريعا ليردف بجدية: إنتي مين؟ هتكسري الباب؟ نور بعصبية: إنت شايف نفسك كدا ليه ياباشا؟ ميرام بهمس: يلا نخلع يمليكة. مليكة بخوف: نور كانت بنت طيبة. محمد بعصبية: إنتي مين ياتت؟ أنا مش فايقلك على الصبح. أزالت يده بقوة. واتجهت للداخل لتردف وهي تنظر له: ياخي إنت مربي رعب للكل كدا ليه؟
التفتت لتجدها واقفة أمامها ووجهها يبدو عليه الإرهاق الشديد. لم تصدق ملك أنها هي الواقفة أمامها. اتجهت إليها نور سريعا فاحتضنتها بقوة. وكذلك ملك التي بادلتها هذا العناق باشتياق كبير. امتلأت عينيها بالدموع. حاولت منعها بصعوبة. فاردفت نور: عاملة كدا ليه؟ عمرك مكنتي دبلانة كدا. ملك باشتاق: وحشتيني أوووي. نور بتذكر: البنات برا.
اتجهت ملك إليهم سريعا. وبمجرد أن رأوها احتضنوها بشدة. طال بينهم الوقت هكذا ومحمد يتابع باستغراب شديد. مليكة بدموع: كنتي دايما بتقولي هبقى معاكي. بتكذبي عليا ليه طالما مش قد كلامك؟ ملك بحزن: قد كلامي وإنتي عارفة كدا. بس الظروف اللي حصلت. نور بعصبية هي الأخرى: ظروف إيه يملكة؟ هو منعك عننا؟ محمد بعصبية: وطي صوتك يابت إنتي. نور بغضب: متقولش بت دي تاني. ملك بهدوء: خلاص يانور لو سمحت. التفتت ميرام إليه لتردف بحزن: ليه؟
إنت من يوم ما اتجوزها وهي دبلانة. مبقتش بتضحك. هي كانت روح الشلة بتاعتنا دي. إنت دمرتها. خلتها إنسانة وحشة أوووي. ومنعها من فرح صحبتها كمان. التفتت إليه ملك وهي تنظر له بحزن كبير وعتاب. التفتت إلى ميرام لتردف بهدوء: مش هو اللي منعني. أنا تعبانة شوية مش أكتر.
نور بغضب: كذابة. كنتي تعبانة في فرح ميرام وجيتي. كنتي تعبانة في خطوبتي وجيتي. في أشد وقت تعبك كنتي معانا. دايما معانا في كل وقت حتى لو إنتي تعبانة. عمر تعبك ما منعك عننا. مشفتكيش في الامتحانات حتى. وصوتك دايما بتكلمك مخنوق ومضايق. ملك بضيق: خلاص يانور. التفتت مليكة إليه والدموع مترقراقة
في عينيها لتردف بحزن: عمرك شفت عروسة معطلة فرحتها علشان صحبتها مش معاها. أنا دلوقتي سايبة فرحي وفرحتي وجاية أقولك عايزة أختي معايا. فرحتي مش هتكون موجودة غير في وجودها. خليها تيجي معايا. احتضنتها ملك لتردف بحزن: صدقيني مش هو اللي منعني. أنا تعبانة أوووي مش قادرة أمشي. بس علشان خاطري روحي. متزعليش مامتك وسليم وتنقصي من فرحتهم علشاني.
مليكة بإصرار: مش هروح في مكان من غيرك. مش هحضر الفرح لو إنتي مش فيه. مش هلبس الفستان لو إنتي مكنتيش معايا وبتساعديني فيه. ملك بهدوء: حبيبتي إنتي مستنية اليوم دا من زمان. وخطوبتك كانت مخفية بسبب تعبي. روحي وكفاية تضايقي سليم أكتر من كدا. مليكة بحزن: سليم مش مضايق. سليم عايزكم جنبي. أنا محتاجاكي دايما. إنتي كنتي مع نور وميرام. عايزة إنتي معايا. محمد بمقاطعة: ادخلوااا وهتيجي معاكم. البنات بفرحة: بجد!
أومأ لهم براسه ودلف إلى الداخل. أخذت ملك أصدقائها ودلفت بهم ليجتمعوا جميعاً ليردف محمد: أنا اللي منعتها إنها تيجي فعلا. بس إنتي عارفة أكيد الخطر اللي هي فيه. مش منعها منكم إنتو. نور بسعادة: هتفضل معانا طول الوقت مش هتكون في خطر.
محمد بهدوء: هي في خطر في أي مكان طول ماهي بعيد عني. طريقتي مكنتش حلوة معاكوا في الكلام بس اعذروني لقيت واحدة داخلة بتخبط باب بيتي ودخلت. وكمان بتزعق. المهم هي هتيجي معاكوا علشان فرحتك إنتي. على فكرة هي كانت هتيجي بالليل. بس إنتي معطلة فرحتك دلوقتي علشانها. فهي هتيجي معاكي. بس وقت ما تيجي هاخدها معايا على طول. وهترجعلك بالليل. مليكة بفرحة: وأنا موافقة. بس حضرتك لازم تكون موجود معاها. تمم؟ محمد بهدوء: تمام.
التفت إلى ملك التي كانت تنظر له نظرات لم يستطع فهمها. نظرة لن ينساها طيلة حياته. فاردف أخيرا بابتسامة: قومي ياحبيبتي البسي علشان تروحي مع صحبتك. توسعت عيناها من صدمة ما تفوه به. تلون وجهها بحمرة الخجل فضحكت أصدقائها بهدوء. فاردف محمد باستئذان: ثواااني بعد إذنكوا. تعالي ياحبيبتي. سحبها يدها. وهي مشت معه بدون أي مقاومة وبمجرد أن اختفوا من أمامهم انفجرت الفتيات في الضحك لتردف نور بضحك: البت بتتثبت عادي.
مليكة بضحك: ثبتها قدامنا عادي. أما بالداخل. ملك بسخرية: الأوسكار في التمثيل. شابو محمد باشا. محمد بهدوء: أظن إني قلت علاقتنا قدام الناس مثالية. مفيش داعي الكل يعرف علاقتنا ماشية إزاي. ملك بتساؤل: إيه اللي غير رأيك؟ محمد بهدوء: علشان صحبتك متعطلش فرحتها بسببك. يلا بسرعة علشان هتتأخري أكتر من كدا. مشت من أمامه عدة خطوات في طريقها لغرفة الملابس ولكنها توقفت عندما استمع له: البسي بس. هنمشي بالليل من هنا. سوااا.
أكملت طريقها بدون اهتمام لما تفوه به. بعد عدة دقائق قليلة. خرجت وهي ترتدي ملابسها بنطلون باللون الأبيض وقميص باللون البني. رفعت شعرها على هيئة ذيل حصان وتركت بعض الخصلات المتناثرة. تطلع إليها ودقات قلبه في صراع كبير. أما هي فللحظة شعرت أنها لا يجب أن تفعل ما تنوي فعله. اتجهت ووقفت أمامه لتردف بشرود: خلصت. امشي بقاا. أومأ لها بزهول كبير. فمشت هي عدة خطوات للخارج. فتوقفت عندما ارداف: استنى.
التفتت إليه بهدوء شديد عكس العاصفة التي ستطيح بقلبها. اتجه إليه حتى صار أمامها مباشرة. مد يده إلى شعرها فازال تلك الربطة التي تعقده. فاردف بهمس: كدا أحلى بكتير. نظر إلى عينيها بشرود كبير في بنيتها وحب صادق. أما هي فكان وجهها كفيل للحديث عما هي به. نظرت في عينه هي الأخرى ولكن بشيء مختلف. خائفة هي من تلك الخطوة التي ستفعلها. أشاحت بعينيها بعيدا بارتباك لتردف بتوتر: ممكن أمشي. ضحك محمد على شكلها وعلى خجلها.
فاردف بصوت هادئ حاول رسمه: يلا. خرجت ملك إلى أصدقائها لتردف نور بمرح: يلا ياقمر. التفتت ملك إلى مليكة لتردف: آسفة على اللي حصل. مليكة بابتسامة: تبقي أهبل حد في الدنيا إن فكرتي كدا. إنتي عارفة إني مجنونة وأعملها ومكنتش هحضر من غيرك. صمتت ملك وهي تشعر بأن دموعها تكاد تخنقها. امتلأت عينيها بالدموع فاشاحت بنظرها سريعا حتى لا تظهر لتردف بسرعة: نسيت حاجة. ثواني.
وقبل أن تغادر توقفت على صوت ميرام. فأغمضت عينيها بقوة حتى لا تظهر دموعها. اتجهت إليها ميرام لتردف بابتسامة: مش هتقدري تخبي عينك عني. جلست ملك بتعب شديد وعصت دموعها أوامرها. حملت وجهها بين يديها وانفجرت في البكاء وكأنها تبكي لأول مرة. التف حولها أصدقائها بخوف كبير فهذه أول مرة يرونها بهذه الحالة. مليكة بخوف: مالك ياحبيبتي؟ ميرام بهدوء: استنى. مش هتتكلم. سيبيها تعيط.
وكانها كانت تشعر بها فاحتضنتها ميرام بشدة. أما ملك فزاد بكائها بين أحضان صديقتها. وهو بالداخل ارتدى ملابسه على أن يوصلها هناك ليطمئن عليها ولكنه توقف عندما استمع إلى صوت بكائها من الخارج. لم يرد الخروج لأنها الآن مع أصدقائها. أو بالأحرى لا يود أن يضعف أمامها مرة أخرى. جففت ملك دموعها بهدوء شديد نهضت من مكانها لتردف بابتسامة: يلا يابنات. قاموا معها واتجهوا للخروج ولكنهم توقفوا على صوته الذي ارداف بقوته: استنى.
التفتت إليه لتردف: عايز مني حاجة ياحبيبي قبل ما أمشي؟ توسعت أعين أصدقائها مما تفوهت به. أما هو فكان يعلم أنها تدعي هذه الكلمة وليست بحقيقتها. تمنى أن يكون فعلا هكذا وهو لا يعلم أنه هو من دق قلبها له. ارداف بابتسامة: هوصلك. هبقى مطمن أكتر لو وصلت. نور باحراج: طيب إحنا هنسبق وإنتي تعالي بس متتأخريش. محمد بقوة: مش هيحصل. معاها. ميرام بنفي: مينفعش. معانا عربيت.
محمد بمقاطعة: أظن إنكم متعرفوش مين النمر. عامة هي كلمتي اتقالت. ملك بضيق: مفيش فايدة. يلا يابنات هوصلنا. اتجهوا معه ووصلوا إلى منزل مليكة. نزل الفتيات من السيارة وكذلك محمد وملك. ارداف محمد بابتسامة لمليكة: ألف مبروك. مليكة بسعادة: الله يبارك فيك. اتفضل لأن مينفعش تيجي وتمشي كدا. محمد بهدوء: شكرا. بس مشغول دلوقتي والله. نور باحراج: بعتذر على الطريقة اللي كلمتك بيها بس إنت عصبتني علشان بتمنعها عننا.
محمد بتفهم: أنا مش بمنعها عنكم بس أنا فعلا خايف عليها لأن طول ماهي بعيد عن عيني هي في خطر. وكمان مفيش داعي لاعتذارك دا. اتشرفت بيكم. ثم التفت إلى ملك. اقترب منها قليلا وطبع قبلة على جبينها ليردف بخبث: خلي بالك من نفسك ياحبيبتي. ميرام باحراج: احم. إحنا هنطلع يملكة وإنتي خلصي واطلعي. وأسرعوا سريعا إلى الداخل. أما ملك فكانت في عالم آخر. لم تتوقع ما فعله هو. تعتقد أنه فعل هذا كما اتفقا. كان وجهها محلي بحمرة خجلها. أخذ
نفسا طويلا ليردف بهدوء: اطلعي علشان صحابك مستنينك فوق بدل ما يفكروا إني مشيت بيكي. لم تستطع هي الحديث. فاستدارت سريعا وصعدت إلى منزل صديقتها بخطوات تكاد تكون أشبه بالجري. ابتسم بخفوت ومن ثم ركب سيارته وانطلق وداخله ينوي فعل شيء مختلف. مرت ساعات عديدة بفرحة وبهجة وتفكير وشرود. انتهت مليكة من ارتداء فستانها لتردف ملك: قمر ماشاء الله. مليكة بمرح: من يوم يابنتين. نور بضحك: قمر يكوكي.
شيماء بضحك: اسكتوا هتاخد مقلب في نفسها. ضحكوا جميعاً ورن هاتف ملك. لم تعلم من يكن هذا المتصل ولكنها أردفت: بعد إذنكم. ابتعدت قليلا وأجابت على الهاتف. ابتسمت بخفوت عندما سمعت صوته الذي أردف بضيق: بقالي ساعة تحت والناس كتير وزهقت. انزلي بقا. ملك بخبث: محدش قالك تعالي. والمفروض تعرفني قبل ما تيجي. محمد بغضب: إنتي عارفة إني هاجي. المفروض تكوني جاهزة. اخلصي مليش أنا في جو الناس والهبل دا.
ملك باستفزاز: خليك مع الناس تحت على الأقل رجالة طيبة مش مغرورة زي ناس. محمد بعصبية: بتستفزيني وترجعي تزعلي. انزلي يملكة اخلصيي بدل ما أطلعلك. ملك بضيق: خلاص نازلة. أغلقت معه الهاتف والتفت لتجد أصدقائها وشيماء يضحكون بخفوت لتردف ملك بعصبية: إنتوا أصلا مستفزين. نور بضحك: هههه شفتي إنتي ياميرام الصبح. ميرام بضحك: هههه أيوا. مليكة بمرح: عايز حاجة مني ياحبيبي قبل أما أمشي. شيماء بحدة: بس يابت إنتي وهي. دا جوزك ياحبيبتي.
ملك بغضب: إنتوا أصلا ناس رخمة. والله ياشيماء ربنا يكون في عونك كنتي متحملها إزاي. شيماء بضحك: هههه حد قالك إني مستحملها. ضحكوا جميعاً ومن ثم استأذنت ملك ونزلت بالأسفل لترى زوجها منهمكاً بين الناس الذي يصافحنه. اتجهت إليه لتردف بابتسامة سخرية: شكلك حلو وإنت بينهم كدا. محمد بعصبية: أنا غلطان أصلا إني خليتك تيجي النهار. : ازيك ياملوكة. التفت محمد إلى الصوت ليجده سيف أخو مليكة.
أما ملك فاردفت بابتسامة: سيف. حمد الله على السلامة. سيف بابتسامة: الله يسلمك. التفت إلى محمد ليردف بزهول: محمد الأدهم بنفسه هنا. ملك باحراج: سوري نسيت أعرفكم. سيف، دا محمد الأدهم. جوزي. محمد، دا سيف المنشاوي أخو مليكة. سيف بزهول: مش معقول. محمد بحدة: معقول يابشمهندس. سيف بصدمة: حضرتك تعرفني. محمد: أكيد. المهم ألف مبروك لأختك. بعد إذنك. سحبها من يدها وجلس في السيارة لتردف ملك بعصبية: إنت إزاي تتكلم معاه كدا؟
في احترام في الكلام شوية. محمد بغضب: مش عايز أسمع صوتك. إنتي مالك وماله؟ يقولك ملوكة بتاع إيه دا؟ دانـا جوزك أهو ومقلتلكيش زفت حتى. ملك بضيق: مش عارفة إيه سبب عصبيتك دي بجد. امشي علشان أنا مش قادرة أتخانق أصلا. قاد سيارته سريعا واتجه بها إلى المنزل. صعدت هي سريعا ودلفت غرفتها فاردف محمد بهدوء: فستانك عندك على السرير. البسيه بسرعة ويلا. ملك بسخرية: متشكرين.
اتجهت إلى الحمام سريعا. وهو كذلك الذي اتجه إلى حمام غرفته. خرجت هي ونظرت إلى الفستان وابتسمت بهدوء. ملك في نفسها: مستحيل تكون إنت نفس الشخص. عنده انفصام تام في الشخصية.
خرج هو بعدما ارتدى ملابسه. فكان يرتدي بدلة سوداء رائعة وقميص أبيض. صفف شعره بمهارة. وجلس في انتظارها أمام غرفتها. خرجت هي بعد دقائق ليصدم بشدة عندما رآها. اعتاد عليها جميلة، ولكنها بكل مرة توقعه في حبها أكثر فأكثر. وكذلك هي تأملته بإعجاب شديد، وسيما هو بهذا الأسود الذي لا يليق سوى به. فهو النمر. تمردت خصلات شعرها على عينيها بفعل نسيم الهواء التي داعبت خصلات شعرها البني. أعاد تلك الخصلة المتمرده على وجهها خلف
أذنها ليردف بهمس في أذنها: كنت عارف إنه هيبقى حلو. بس متخيلتش إنه هيبقى بالجمال دا. ابتعدت هي سريعا بتوتر وخجل يكاد أن يقتلها. ابتسم هو على ما ينوي فعله هذه الليلة واتجه بها إلى السيارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!