الفصل 34 | من 41 فصل

رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك الكفراوي

المشاهدات
19
كلمة
10,366
وقت القراءة
52 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

فتح عيناه بانزعاج كبير بسبب خصلاتها البنية المتمرّدة على وجهه. أزال شعرها بعيدًا عن وجهها، فكانت تغط في نوم عميق لم تدري بأي شيء حولها. ربما لأنها تشعر بالأمان بين أحضانه. هبّ بالقيام ولكن يدها كانت العائق. كانت متشبّثة به بقوة. حاول تحرير قبضتها من على ملابسه حتى لا يزعجها. مدّ يده لازالة تلك الخصلات التي تداعب عيناها بفعل نسيم الهواء. ابتسم هو بحب كبير ينمو شيئًا فشيئًا

ليردف بابتسامة عاشقة: "انتي فعلاً اللي ملكتي قلبي. والنّهارده هتكوني ملكي." قام سريعا من أمامها. اتجه إلى حمامه بدل ملابسه. ووقف أمامها. تطلّع إلى ملامحها الطفولية بحب. قبّل جبينها سريعا ومن ثم انطلق خارج المنزل. استيقظت هي بفزع عندما سمعت صوت الباب الذي أغلقه. علمت أنه خرج فجلست مكانها بحزن كبير. خائفة من تلك الخطوة المقبلة عليها. "مش عايزة أبعد بس لازم. مش عارفة الخطوة دي صح ولا لا بس... خليك معايا يا رب." ***

"أمّا عند إياد ونور... استيقظت نور سريعا ودلفت إلى الحمام لتفرغ ما في جوفها. استيقظ هو الآخر بفزع. اتجه إليها فوجدها تجلس أرضًا وتمسك بطنها بألم. جلس بجانبها وضغط على بطنها، وهي الأخرى استفرغت. أعانها على القيام وقام بغسل وجهها. أسندت رأسها على صدره بتعب شديد. فحملها ووضعها على الفراش. قبّل جبينها ليردف بقلق: "نروح لدكتور؟ "لا، دا عادي وطبيعي." "نروح نطمن." "أنا كويسة يا إياد ومتقلقش. دا عادي جدًا."

"استنى، هنزل أجيبلك فطار." "لا مش عايزة. مش هاكل." "هتاكلي يا نور." "مش هقدر تاني. صح يا إياد، أنت عايز ولد ولا بنت؟ "عمري ما فكرت إنّي في يوم ممكن أتسال السؤال ده." "زيك بالظبط." وضعت يدها على بطنها لتردف بفرحة: "عمري ما كنت أتخيل إني أفرح بالبيبي دا كدا." "اللي يجيبه ربنا حلو. بس نفسي في بنوتة، علشان تبقى شبهك. وهبلة زيك كدا."

"زيك بالظبط. نفسي في ولد نسخة منك، في حنيتك وفي طيبتك. وياخد عيون أبويا القمر دي. بس بردو كل اللي ربنا يجيبه حلو." "بقولك إيه... تعالي نسافر لنا يومين كدا نفصل بيهم عن الناس دي كلها." "ههه، ناس مين يا إياد؟ دا أنا وانت بس. وبعدين مش هتروح شغلك." "نسيت..... قام سريعا من مكانه ليدلف إلى الحمام. وكذلك نور التي قامت لمساعدته. ولكنها توقفت عندما ارتف: "واحة فين؟ "هطلعلك هدومك. وبعدين انت مفطرتش."

"ملكش انتي دعوة بهدومي وبفطاري. اقعدي مكانك." "إزاي.... انت كدا هتاا.... "يلا يا نور. مش هروح في مكان إن قمتي. هتقعدي ولا أفضل جنبك النهاردة؟ اتجهت إلى السرير مرة أخرى. استلقت بهدوء لتردف بمرح: "وعلى إيه يا دكتور. اتفضل، مع السلامة يلا." "مجنونة والله." "بيك يا باشا." "أعتقد إني مفيش ورايا شغل النهاردة." "ياباشا انت بتتلكك. قوم ي عم، وراك شغل."

ضحك كلاهما واتجه إياد إلى الحمام بدل ملابسه. كان يرتدي قميصًا أبيض وبنطلون رمادي. تطلّعت إليه نور وكأنها أول مرة تراه بها. ليردف إياد بخبث: "أنفع ولا إيه؟ "هو ينفع أعاكس جوزي يعني ولا إيه؟ "ههه، مانتي ليل نهار بتعاكسي فيا." "أيوا يعني انت تمشي كدا والناس كلها تبص عليك وتعكس فيك. مش هتروح في مكان يا إياد." "اعمل إيه يعني. المهم يا ستي، في مفاجأة النهاردة." "إيه هي؟

"إيه هيا. بقولك مفاجأة، تقوليلي إيه هي. مش هتبقى مفاجأة يا ناصحة." "يعني مش هتقول." أمسك هاتفه وهبّ بالخروج ليردف باستفزاز: "لا. باي يا حبيبتي." خرج سريعا وتركها بضيق بالداخل. *** "أمّا عند روان وأحمد... فتحت عيناها بوهن ولم تجده بجانبها. قامت بزعر يتسلل بداخلها. نادت عليه بالغرفة ولكنها لم تجده. اتجهت للخارج تبحث عنه. فوجدته في المطبخ يعدّ طعامًا. اتجهت إليه بخوف ظاهر على وجهها. احتضنته بخوف شديد لتردف: "قمت ليه؟

هااا؟ سبتني ليه؟ تفاجأ منها كثيرا ومما تفوّهت به. وزاد استغرابه أكثر عندما رأى دموعها ليردف باستغراب: "انتي بتعيطي ليه؟ لم تجب عليه ولكنها هدأت قليلا. حمل وجهها بين يديه ليردف بابتسامة: "أنا معاكي. قلت أتعلم أي حاجة غير الدم والقرف اللي أنا فيه دا. بس طلع الطبخ أصعب بكتير." ابتسمت روان بخفوت لتردف: "انت بتتعلم الطبخ؟ "قمت الصبح كنت جعان." "زفرت بضيق لتردف بعصبية: مصحتنيش ليه؟

"هههه. أصحيكي إيه، دا انتي كنتي بتاكلي رز مع الملائكة يا حبيبتي. المهم يا ستي، أنا كنت بعمل بيتزا. عملت العجينة. أعمل إيه تاني؟ نظرت روان باستغراب إلى ما فعله لتردف بسخرية: "انت متأكد إن دي عجينة البيتزا؟ "طبعًا." "المهم إيه اللي بعد كدا، لأن الراجل اللي على اليوتيوب دا مفهمتش منه حاجة." "طب تعالي نكمل سوا." "هتعرفي؟ "الحاجة الوحيدة اللي متأكد منها." ظلا معا يعدّان البيتزا في جو مليء بالحب والفرحة والبهجة. انتهوا من

إعدادها ليردف أحمد بمرح: "لا لا بجد، انتي شاطرة أهو. طعمها بقى شبه ريحتها وشكلها ولا إيه؟ "ههه، انت اللي عامل العجينة. يعني لو وحشة يبقى بسببك." "انتِ بترمي الكورة في ملعبي." "في ملعبنا يا حبيبي. يلا بقى شوف مواهبك." أخذ قطعة من البيتزا وتذوقها، وكذلك روان التي دهشت من طعمها لتردف بدهشة: "تحفة. انت بتعرف تطبخ من ورايا؟ "والله مبعرف. أنا حتى زودت في المقادير عن الفيديو." "يعني انت وحظك."

"استنى بقى لما أشوف إبداعاتي دي." تناولا طعامهما بسعادة كبيرة، وجو مليء بالفرحة. *** "أمّا مالك... فتح عينيه وهو يشعر بثقل على كتفه. ابتسم بحب عندما رآها تتشبّث به بقوة لما حدث ليلة أمس. "فلاش باك... كان مالك يعدّ لها مفاجأة لإسعادها. خرج بها خارج المنزل. عاد بعد وقت ليس بقصير. كان قد حل المساء ووقف أمام المنزل ليردف مالك بابتسامة: "اطلعي وأنا هطلع وراكي." "ليه؟ متطلعش معايا؟ تعالي يلا." "اطلعي بس. مش هتأخر عليكي."

ابتسمت مريم بهدوء وصعدت سريعا. دلفت إلى الغرفة فارتدت بتعب: "بجد خلاص مش قادرة. هاخد شاور لما مالك يطلع." دلفت إلى الحمام. أخذت حمامها وارتدت ملابسها. وقعت عيناها على بطنها لتردف بمرح: "يتري بقى انت ولد ولا بنت؟ هتيجوا امتى بقى؟ هبّت بالخروج من الحمام ولكنها صرخت بخوف عندما انقطعت الكهرباء. لم تستطع الخروج من الحمام بسبب الظلام الدامس الذي حلّ على المكان. ارتّت بخوف تسلّل إليها: "ماااااالك..... ماالك انت فين....

شعرت بأن الدنيا ضاقت بها فجلست أرضًا تحاول التقاط أنفاسها. مرت دقائق، حاولت القيام ولكن بلا فائدة، فهي تعاني من فوبيا الظلام. صعد سريعا إلى غرفته يبحث عنها ولكنه تفاجأ بانقطاع الكهرباء. دبّ الرعب في قلبه فهو يعلم رعبها من الظلام. أشعل مصباح هاتفه لكي يتيح لنفسه ضوءًا للبحث عنها. بحث كثيرًا في الغرفة ولم يراها فارتف بصوت عالٍ: "مريم... انتي فين؟ مريم...

سمعت هي بالداخل صوته الذي مدّها ببعض الأمان. دفعت الباب ببطء وهي تشعر بأن الهواء انقطع حولها. استمع هو بالخارج إلى الصوت الصادر من الحمام. فتح الباب بقلق يكاد أن يقتله. فتفاجأ بها وهي تجلس أرضًا تحاول التقاط أنفاسها. اتجه إليها حملها بين يديه وخرج بها للخارج. "اتنفسي يا مريم. أنا معاكي، متخفيش." هدأت هي قليلا بعدما عاد النور للمكان مرة أخرى. التقطت أنفاسها بانتظام ليردف مالك بتوتر: "أحسن؟

أومأت له براسها ومن ثم تشبّثت به بقوة. شعر برجفة جسدها فاحتضنها بتملك ليردف بهدوء: "متخفيش. أنا معاكي. اهدي." "متسبنيش الوقتي." مرّر يده على شعرها ليردف بحب: "مستحيل أسيبك. اهدي." هدأت هي قليلا وظلت هكذا حتى غفت بين ذراعيه أمانها. "باك" استيقظت مريم بتملل كبير وهي تشعر بألم يجتاح جسدها. شهقت بقوة عندما رأته يتطلع إليها وعلى وجهه ابتسامة رائعة. لتردف بغضب: "حد يعمل كدا على الصبح." "انتي اللي عملتي." "طب قوم بقى."

"مالك في إيه؟ "هيكون في إيه غير ولادك. هما جوا وانت برا." "هههه، يعيشوا ويطلعوا عيننا كمان. ربنا بس يجيبهم بالسلامة ويقومك ليا على خير." "أنا جعان." "وأنا النهارده هتبرع وأعملك أكل. بس على شرط.... "خير." "تقفي معايا. هااا؟ قلتي إيه؟ "هههه، موافقة يلا." "يلا يا بنبونايتي." اتجهوا إلى المطبخ وشرعوا في طهي الطعام في جو مليء بالحب والمرح والسعادة. *** "أمّا عند رواان وأحمد... "منذ تلك الصدفة وأنا لست بخير...

كان يجلس في مكتبه وأتت على باله. ابتسم بخفوت ومن ثم قرر الذهاب إليها الآن. ترك مكتبه واتجه إلى سيارته ليذهب لها. وبعد مرور وقت، وصل إلى منزله وصعد سريعا إلى تلك الشقة متشوقًا لرؤيتها. لكي يبوح لها عن حبه. فتحت الباب بلهفة. بحث عنها ولم يجدها. دبّ الرعب في قلبه عندما لم يراها في أي مكان في المنزل. أخرج هاتفه سريعا لكي يحادثها ولكن هاتفها كان مغلقًا.

أمسك هاتفه وحاول الحديث مع والدتها ليستفسر منها إذا كانت معها أم لا، وبالطبع لم يخبرها. نزل إلى الأسفل ليسأل حرس العمارة ليردف بحدة: "مدام ملك نزلت؟ "أيوا يا باشا. نزلت الصبح بعد ما حضرتك مشيت بنص ساعة." اسودّت عيناه بغضب جامح يكاد يفتك بالجميع ليردف بغضب: "طلعلي سجل المراقبة حالا." وبالفعل انصاع له الحارس وأحضر له سجل المراقبة. لم يعرف أين اتجهت أو كيف أو إلى من. أخيرًا قرر محادثة أختها لكي يسألها. أجابت بعد ثوانٍ

ليردف محمد بسرعة: "ملك عندك؟ "محمد... في إيه؟ "ملك عندك ولا لا." "لا مش عندي. ملك فين؟ "ممكن تكون راحة فين؟ "ملك فين يا محمد عرفني." "السنيورة أختك مشت ومعرفش هي فين. هعرف وأطمنك." أغلق الهاتف سريعا ليزداد القلق بداخل مريم. اتجهت إلى مالك لتردف بقلق: "عايزة أرجع القاهرة بسرعة." "في إيه؟ "ملك مش في البيت. هربت منه أكيد. لازم أرجع." "اهدي طيب. البسي علشان نمشي."

أومات له مريم واتجهت سريعا لتبدّل ملابسها ومن ثم عادوا مرة أخرى للقاهرة. جلس في مكانه بهدوء شديد يحاول الجمع بين أي شيء يوصله لها. تذكر الخاتم الذي أعطاه لها ليلة أمس. وضع به جهاز تتبع صغير بين فصوصه. اتجه سريعا إلى اللابتوب الخاص به. ونظر بتمعن شديد إلى الشاشة. أمسك هاتفه ليحادث أحدهم ليردف بغضب: "وقفلي كل الطرق لشرم. مفيش ولا عربية ولا أي حاجة تعدي نهائيًا."

أغلق الهاتف بغضب شديد ومن ثم اتجه إلى شركته الخاصة في الهندسة. وقف بين المهندسين بغضب شديد وهو يتابع الطرق بحذر شديد. "يا محمد باشا، الطرق دي معقدة جدًا ومش باينة." "اعتبر نفسك مطرود يا بشمهندس. أعتقد إنّي مش بيشتغل هنا غير الكفء بس." أشار بيده على خريطة الطرق التي بيده ليردف بغضب: "أعتقد إن الطرق اهي. ودي طرق متفرعة." نظر المهندس إلى مكان ما يشير محمد ليردف بذهول: "إزاي عرفت تطلعهم؟

"انت مفكر إني دارس هندسة من بيتكم. اتفضل على شغلك. بس أوعدك مش هطول هنا كتير." ترك الشركة سريعا ومن ثم اتجه إلى وجهته. وبعد وقت ليس بقصير كان الجميع قد علم بخبر اختفاء ملك المفاجئ والرعب يدق في قلوبهم. عاد أحمد وروان من نزهتهما. ومريم ومالك أيضًا التي عادت فور علمها. أصدقاؤها جميعًا علموا بهذا الخبر. الجميع في حالة توتر وخوف خوفًا من أن يكون قد اختطفت بسبب حازم مرة أخرى. ولكنه هو الذي كان يعلم مكانها.

اجتمعوا جميعًا في قصر الأدهم لكي يتأكدوا من مكان تواجدها. أخبره والدها أن هناك عدة شاليهات في شرم. واتفقوا على أن يذهب محمد إلى أحدهم. ووليد إلى الآخر. وأخاها إلى الآخر. انطلقوا جميعًا بسياراتهم إلى شرم للبحث عن ملك الدمنهوري. إلا هو ذهب إليها والغضب يتطاير من عينيه. على الناحية الأخرى، كانت تجلس والحزن يستولي عليها. كيف ستتأقلم على هذا الوضع؟

هي اعتادت عليه وعلى تواجده. نعم، لم يكن معها كثيرًا ولكنها كانت تنتظر رجوعه. ارتّت بحزن يكاد يقتلها: "دلوقتي لازم تتعودي. لما نشوف هتروحي فين. لازم أغير مكاني لأن هو هيرجع بالليل. فأنا لازم دلوقتي أفكر هروح فين علشان الصبح لازم أسيب هنا. أروح فندق مش معروف طيب." قامت من مكانها مسرعة. هبّت بالخروج. التفتت لكي تذهب إلى المطبخ لتعدّ شيئًا لتتناوله ولكنها تفاجأت بمن هو يقف بجوار الباب. فارتّت

بسخرية: "مش معقول، علشان عايزة أشوفك يعني فهتخيلك هنا. فووقي كدا، انتي تقدري تكملي من غيره عادي يعني." صمتت هي بصدمة حلت عليها عندما رأيته يتقدم إليها. تراجعت هي للخلف بزعر كبير يكاد يقتلها. فارتف بصوت يكاد أن يكون مسموعًا: "انت... بتعمل إيه هنا؟

لم تكمل باقي كلماتها حتى تلقت صفعة جعلت كلاهما في حالة صدمة وزهول. لم يكن يريد أن يرفع يده عليها، ولكنها هوت بقلبه وجعلته يرتعد خوفًا من أن يكون قد أصابها مكروه. أما هي فكانت تمسك بوجهها أثر صفعته وهي غير قادرة على تصديق ما حدث. علمت أن حديثها معه الآن حتمًا سيؤدي بها إلى الهلاك. ولكن صدمتها تعدّت جميع الحدود من هذه الصفعة التي هوت على وجهها جعلتها كمن شلّ جسدها. أمسك بيده وسحبها إليه بشدة ليردف

بغضب ينبع من خضرة عينيه: "ليه.... هربتي مني ليه؟ جاهدت في النطق كثيرًا فارتف بصوت محمل بالزهول والصدمة: "مهربت... "اخرسي." سحبها من يدها بشدة واتجه للخارج ليردف بغضب: "ارْكبي."

ركبت ملك بخوف شديد وعصبية أكبر من تلك الصفعة التي يتردد صوتها على أذنها. ركب سيارته وقادها بسرعة جنونية. وصل أخيرًا بعد ساعات من سفرهم إلى هناك، وكان قد حل الليل المظلم ليعلن عن مأزق ستضع به هذه الفتاة لا محالة. نزل من سيارته بغضب ينبع من عينيه. اتجه إليها، أخرجها من السيارة بقوة لتردف بألم: "سيبني يا محمد." "إن نطقتي بحرف واحد بس، مش عارف ممكن أعمل فيكي إيه."

سحبها من يدها بشدة واتجه بها إلى الداخل. سار بها حتى وصل إلى القصر من الداخل. اتجه إليها الجميع بخوف واضح على وجوههم لتردف مريم بقلق: "كنتي فين؟ انتي كويسة؟ نفضت ملك يده التي كان يمسك بها لتردف بغضب: "خلاااص بقى. أنا ساكتة ومن واحنا هناك." "وانتي ليكي عين تتكلمي." "أيوااا. هربت منك مرة، وهفضل أهرب منك طول عمري. بكرهك وهفضل أكرهك لآخر نفس في عمري."

أمسك يدها بشدة وسحبها إلى الأعلى تحت نظرات استغراب الجميع. وخوفها من أن يؤذيها. ارتّت مريم بصوت عالٍ نسبيًا: "انت واخدها فين؟ لم يجب عليها محمد بل أكمل طريقه. هو مسك بيد تلك المسكينة التي شعرت بأن يدها ستنكسر. دلف إلى الغرفة وترك يدها بعنف فسقطت أرضًا. أغلق خلفه الباب جيدًا والتفت إليها ليعلن انقضاض النمر على فريسته. ارتف بصوت محمد بهدوء ما قبل العاصفة: "كنتي هناك ليه؟

لم تجب عليه ملك مطلقًا بل كانت في حالة صدمة وزهول. زاد غضبه عندما لم يجد منها أي رد. ألقى ما أمامه ليردف بغضب: "هربتي مني ليه؟ هربتي ليه؟ انطقي هربتي مني ليه؟ انتي كنتي عارفة أنا كنت عامل إزاي لما رجعت وملقتكيش في البيت. هربتي ليه؟ كان يتحدث ويلقي ما أمامه أرضًا. كانوا بالأسفل يستمعون إلى صوت التكسير بالأعلى، فارتّت مريم بخوف: "هيأذي فيها إيه؟

"أنا مش فاهمة حاجة. طالما بيحبها وهو بيحبها، هربت منه ليه وقالت إنها بتكرهه؟ "هي فين؟ "اتصرفي يا وليد. صوته عالي فوق وبيكسر." "ملك فوق معاها؟ "معاه. اتصرفي يا أحمد وهاتي ملك ترجع معانا البيت. هتطلق النهارده يعني هتطلق." "دي مراته على فكرة. ومش هتخرج من بيت جوزها نهائي. على بيتك يا رانيا." "انت بتقول إيه يا بابا؟ ملك فوق وممكن محمد يأذيها." "مستحيل. على بيتكم يلا ومش عايز نقاش."

"مش هسيبها يا بابا. حضرتك مش سامع صوت التكسير دا؟ دا ممكن يكون قتلها فوق. وهو حصل إيه أصلًا؟ "هربت منه." "هربت منه تعمل كدا؟ "لو روان هربت منك هتعمل إيه؟ هتعمل أكتر من كدا." "أنا وروان غير. روان حبي. هو مش بيحبها." "يمكن أكتر منك كمان." اتجه وليد للخارج فتبعه الجميع بسكوت. أما ياسمين فكانت في عالم آخر لا تعلم من تلك الفتاة التي دلفت إلى منزلها مؤخرًا وصعدت إلى غرفة أخيها. أما بالأعلى، كان قد وصل

إلى ذروة غضبه ليردف بغضب: "انتي هربتي مني في يوم جاهدت كثير إني أوصله. هربتي مني ليه انطقي! عملتلك إيه؟ "قول معملتش إيه. عايشة ي رعب وخوف من إنك في يوم تقتلني بدم بارد. بكره اللحظة اللي بشوفك فيها. هربت منك ومن قسوتك وجبروتك. في كل مرة كنت بكلمك فيها كنت بترعب أكتر. ولما بعيط وتجبرني إني أفضل في حض... صمتت هي لتلمع عيناها بالدموع. ليردف هو بسخرية: "يعني حضني ليكي كان إجبار؟

حضني ليكي وقت خوفك ووقت زعلك ووقت تعبك كان إجبار؟ "كان إجبار. طاقتي إني أبعدك عني متجيش حاجة جنبك. المفروض الحضن دا زي ما انت بتقول وقت الخوف والزعل والتعب من شخص بيحب من قلبه مش شخص بيدعي الحب." "أنا مش بدعي الحب. أنا فعلا بحبك. كنت راجع النهاردة بدري علشان أعترفلك بحبي. جيتي انتي وهربتي مني. ليه هربتي مني ليييه؟

انتي مكنتيش شايفة أي حاجة. مع إن الكل لاحظ. حتى أبوكي نفسه علشان كدا وافق على جوازنا. لو انتي مكنتيش بتهميني هعمل كدا لآدم ليه؟ مكنتش حكيتلك قصة حياتي باختصار وفتحت قلبي ليكي للي محدش يعرفه مع إن في الوقت دا علاقتنا كانت متوترة. ومليون حاجة تثبت حبي ليكي. كنت دايما شايف حاجة حلوة في عينك ومش عارف إيه هيا." "مش بتحبني. انت مجبور إنك تقول كدا باعتبار إنك اتجوزتني."

زاد غضبه أضعاف مضاعفة من ردها هذا الذي استفزه كثيرًا. توجه إليها بسرعة فابتعدت هي للخلف بزعر كبير. أمسك بيدها بشدة ليردف بغضب جامح: "حبي ليكي انتي اللي غبية ومش شفتيه. بس غصب عنك أو بموافقتك يا ملك، انتي هنا. مكانك هنا." لم تكن تصدق ما تفوه به. كانت تنظر له بصدمة كبيرة. هل فعلًا يحبها؟ ولكن سرعان ما تذكرت تلك القسوة فارتّت بغضب وهي متعبة أن تفوّهت به: "انت إيه؟

كل حاجة تهديد ورعب وبس. انت فعلا أكدتلي إني كنت غبية إني حبيتك أصلًا. رغم كل قسوتك دي كلها، بس دلوقتي فعلا بكرهك. لما تمد ايدك عليا بالطريقة دي وتبقى كدا فأنا بكرهك. وأنا أهو بقول إنّي ندمانة وأنا عمري ما ندمت على حاجة. ندمانة فعلا إني في يوم حبيت بني آدم زيك. شخص ميعرفش غير القسوة والتهديد وبس."

ابتعد عنها بهدوء شديد وهو ينظر إلى عيناها الممتلئة بالدموع. ترك يدها فجلست هي على أحد المقاعد وهي تحمل وجهها بين كفيها. أما هو فجلس بعيدًا نسبيًا عنها. مرت دقائق معدودة وكانت قد انفجرت في بكاء مرير. لم تستطع منع دموعها هذه المرة. فتلك المرة أصعب بكثير. اعترف كلاهما للآخر بحبه. اتجه إليها وجلس أمامها على مقعد آخر. أزال يدها عن وجهها ليردف بتساؤل: "هربتي مني ليه طالما بتحبيني؟

صاحت بغضب: "مش بحبك. مكنش حب. أنا زي ما أنا. ويوم ما هحب مش هحبك انت. بكرهك وأتمنى لو أخلص منك بأي طريقة." "قوليها وعينك في عيني." "أقول إيه؟ "قولي إنك مش بتحبيني. قولي إنك بتكرهيني. قولي إنك بتحيلي الضرر." نظرت إليه طويلًا ومن ثم ارتّت بعصبية: "بكرهك. ومش بحبك." "قولي إنك حايبة الضرر ليا." نظرت له بغضب شديد بسبب استفزازه، فارتّت بعصبية: "أنا مش غبية عشان أتمنى الشر لحد. بس بكرهك." "كذابة."

"متقليش كذابة تاني لأن أنا مش كذابة." "لا كذابة. أعتقد إنك عارفة إن وقت اللي الواحد بيكذب فيه، بؤبؤ عينه بيتحرك بطريقة لا إرادية. ملك، أنا فضلت كل الوقت اللي فات دا رافض أصدق أو حتى أفكر إنك ممكن تكوني بتحبيني زي ما أنا أحبك. كنت بشوف في عينك حاجات كتير. لما تكوني خايفة أو زعلانة أو حتى تعبانة. بس مكنتش بقدر أفهم النظرة التانية. يمكن فاهمها بس بنكر دا."

"انت نهيت على أي حب في قلبي ليك يا محمد. لما ايدك اترفت عليا. فأنت كدا خلاص بالنسبة ليا." "عايزاني أعمل إيه لما أشوف مراتي هربت مني؟ أنا كنت زي المجنون. فكرت إن حازم ممكن يكون خطفك. مليون تفكير جه في دماغي." "انت عرفت مكاني ازاي؟ "طرق شرم كلها كانت مقفولة. كان في دوريات تفتيش كاملة علشان أعرف إذا سيادتك تعرفي تروحي في مكان ولا لا." نظرت له مطولًا، علم هو ما تود قوله فاتجه إليها ليحتضنها. دفعته بعيدًا

عنها لتردف بغضب: "والله العظيم إن قربتلي، لتي أنت حر. ابعد عني." لم يستمع إليها وسحبها بين أحضانه رغما عنها ليردف بهدوء: "وعد مش هتتكرر تاني. بس فعلا كنت قلقان عليكي." "ابعد عني." "دا مكانك. انتي هنا دايما. أسف." "تااني. تهديد تاني. وبعدين النمر بنفسه بيعتذر." "خلاص يا ملك. وبعدين... رفعت رأسها عاليا، فتقابلت خضرة عينيه مع بنيتها الممتلئة بالدموع. فارتف بحزن: "بلااااش تعيطي علشان خاطري."

نزلت دموعها لتردف بحزن: "ليه عملت كدا. ليه خليتني أكرهك كدا؟ غضب من نفسه بشدة ليردف بضيق: "كان وقت عصبية. وقت خوف وقلق. وقت مكنتش شايف فيه. عمري ما تعمدت إني أضايقك حتى لو بكلمة. متزعليش مني. وخلينا نبدأ حياتنا كأي اتنين متجوزين من أول وجديد." "انسى. انسى حتى إني أقبلك في حياتي. وهتطلقني يا محمد." ابتعدت هي سريعا لتردف: "تصبح على خير." أمسك بيدها ليردف باستغراب: "رايحة فين؟ "شفلي أوضة أنام فيها. تعبانة وعايزة أنام."

"يعني إيه؟ "يعني عايزة أنام. إيه اللي مش مفهوم في كدا؟ "انتي عايزة تنامي في أوضة بعيد عني. أنا جوزك على فكرة. ومش جوزك وبس، جوزك وحبيبك كمان." "للأسف جوزي. بس حبيبي معتقدش. اللي بيحب حد مش بيهينه ولا يجرحه. ممكن توريني بقا أوضتي ولا أروح أنام عند ياسمين؟ "انتِ أكيد اتجننتي. انتي مش هتخرجي من هنا." "يبقى اتفضل اطلع برا. علشان أعرف أنام. شوف أوضة تانية نام فيها." "انتي بتطرديني من أوضتي؟

"انت اللي مش موافق تخليني أروح أوضة تانية." "خليكي هنا. سيبها لك خالص." صمت ليتابع بخبث: "بس مش هطول يا حبيبتي." "متتقلش حبيبتي دي تاني." اتجه إليها ليكون أمامها ليردف بهمس: "حبيبتي. ومراتي. وعشقي. وروحي. بحبك." ابتعدت سريعا بتوتر يكاد يقتلها. اتجه هو للخارج سريعا لكي يعفو عنها مما حل عليها من ارتباك وخجل يكاد يفتك بها. أما هو بالخارج، وجد أخته تجلس بالأسفل والاستغراب على وجهها.

نزل إليها ليردف باستغراب: "قاعدة كدا ليه؟ "ممكن أعرف ملك بتعمل في أوضتك؟ "واحدة في أوضة جوزها. إيه الغريب في الموضوع؟ "انت اتجوزت؟ امتى وإزاي؟ "من أكتر من شهر." "أنا آخر من يعلم. والدنيا كلها عرفت." "محدش عرف حبيبتي. دول أهلها والموضوع حصل كله غل..... "هما فيين؟ "ما حضرتك سحبتها وطلعت بيها فوق. ودكتور وليد بيرن عليك من زمان." أخرج هاتفه سريعا ليجد العديد من الاتصالات منه. زفر بضيق لعدم تمكنه من رؤية اتصاله.

فارتف بهدوء: "حبيبتي اطلعي ارتاحي. الوقت اتأخر. شوية وهارجعلك." "ماشي يا محمد. لازم نتكلم أصلًا."

تركها محمد واتجه جلس في حديقة القصر. أخذ قسطًا كبيرًا من الهواء ليهدأ قليلا. ابتسم بهدوء عندما علم حبها له هي الأخرى. علم أنها عاندت نفسها كثيرًا لكي تهرب منه، ولكنه كان السبب في النهاية. قضى بعض الوقت وهو صامت هكذا. رفع وجهه ينظر إلى السماء فوجدها تقف في التراس بشرود كبير. لم تنتبه إلى وجوده بالأسفل. كانت تقف والحزن مخيم على وجهها. على عكس حاله الذي شعر بسعادة كبيرة بسبب اعترافها. صدى تلك الصفعة تتردد على أذنها. وضعت يدها على أذنها بقوة محاولة منها لتهدئة ذاتها وعدم التفكير ومنع سماعها لهذا الصوت. ولكن كان الصوت يعلو شيئًا فشيئًا. نظرت أمامها

بغضب كبير فارتف بتوعد: "والله العظيم لأندمك على اللي انت عملته دا يا متخلف." التفتت لكي تدخل مرة أخرى ولكنها رأتـه بالأسفل وعلى وجهه ابتسامة عاشقة. نظرت له بغضب شديد وتوعد أكبر. دلفت إلى الغرفة سريعا وهي توعد له. أما هو بالأسفل ابتسم بحب كبير لها. غضب كثيرًا لما فعله بها. أخرج هاتفه لكي يحادث والدها الذي أجاب سريعا ليردف بغضب: "بقالي ساعة بكلم حضرتك يا دكتور. انت عملت إيه في ملك؟

"دي مراتي يا دكتور. وقبل ما تكون مراتي فهي حبيبتي." "أخيرًا يعني انتصرت على نفسك." "بنتك عيشتني يوم مليان رعب النهاردة. وزعلانة الوقتي مني." "المشكلة فيها هي. دماغها ناشفة أكيد. وقالتلك كلمة تضايقك؟ "من ناحية كدا فهي ضايقتني. بس فرحتني فرحة مفرحتهاش من زمان." "حب ملك القديم لو ظهر... "مين؟ إزاي؟ ملك بتحبني أنا." "هي اللي قالتلك كدا؟ "مش ضروري. مين دا اللي هي كانت بتحبه؟ "كان في طفل صغير كان مريض. كانت بتحبه أو...

"نعم؟ حضرتك قلت كدا؟ "ههه، دي بنتي يا دكتور. وبعدين أنا وافقت على جوازك من البداية لأني كنت عارف بحبك ليها. وهي كذلك كنت عارف بحبها. بس بنتي هترفض حتى لو إيه." "عرفت دلوقتي ملك شبه مين." تحادثوا طويلًا ومن ثم صعد محمد لغرفته ليجدها تجلس أرضًا تدعو لرب العباد. انتبهت إلى وجوده فارتّت بهدوء: "خير؟ "بتدعي إزاي وانتي بشعرك وجسمك كله مش متغطي زي يوم ما كنا بنصلي؟

"وقت ما يفيض بيا، باركع على طول في أي مكان وفي أي اتجاه وبأي طريقة. المهم إني بشكي لربنا وخلاص." "وانتي بتشكي إيه لربنا؟ "بشكي وخلاص." قامت من مكانها مسرعة وبحثت عن الحمام فارتّت بتساؤل: "عايزة أي حمام." "ليه؟ "عايزة أصلي. وبعدين هدومي هنااك ومفيش هنا هدوم أكيد." قام من مكانه وأمسك بيدها بهدوء. حاولت سحب يدها من يده ولكنه أحكم القبض عليها. اتجه بها إلى غرفة الملابس بداخل غرفته.

"هدومك هنا أهي. وفي هدوم تصلي بيها عشان متعانيش زي ما كنا هناك." "شكرا. ممكن أعرف بقا فين الحمام؟ خرج هو بابتسامة مستفزة وتبعته هي بغضب شديد. وقف أمام الحمام ليردف بغضب: "هنا. هنزل شوية وهارجعلك تاني." "مسألتكش." "عارف. مانا بعرفك. يا حبيبتي."

غمز لها بخضرة عينيه تلك وتوجه خارج الغرفة. أما هي فزفرت بضيق شديد ولكن ظهر على وجهها شبح ابتسامة سرعان ما اختفت. اتجهت إلى غرفة الملابس وأخرجت ملابسها واتجهت سريعا إلى الحمام. أما هو فاتجه إلى غرفة أخرى. دلف إلى الحمام وبدل ملابسه. واتجه إلى غرفته مرة أخرى فوجدها تقف أمام المرآة وهي تمشط شعرها البني. كانت تقف أمام المرآة بشرود حتى أنها لم تنتبه لتواجده معها في الغرفة. لم تنتبه له إلا عندما تسللت لها رائحته المميزة. نظرت في المرآة فوجدته يقف خلفها وعلى وجهه ابتسامة يتأملها بعشق. أدارت وجهها سريعا عندما رأته كما اعتاد.

زفر بضيق ليردف بعصبية: "قلتلك مش بعرف أنام غير كدا." "ي عم اسكت بلا وسيم قال. وبعدين أنا هأتأملك على إيه يعني." اتجه إلى غرفته بسرعة وارتدى تيشرت أسود اللون أبرز عضلاته الضخمة وخرج لها بغضب. سرعان ما اختفى عندما شاهدها وهي ترفع شعرها مثل الأطفال ووجهها أحمر من شدة خجلها. نظرت إليه بغضب مصاحب بارتباك. اتجه إليها محمد بخطوات بطيئة وكل خطوة يخوضها تتعالى نبضات قلبها. ظلت تتراجع للخلف حتى اصطدمت بالحائط.

جاهدت للحديث لتردف بتوتر: "على فكرة مين..... صمتت سريعا عندما مد يده ليزيل عقدة شعرها هذه. فارتف بابتسامة عاشقة: "قلتلك قبل كدا وهقولهالك تاني. بحب شعرك وهو مفرود." نفرت يده بعيدًا عنها بارتباك شديد. نظر إليها وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. ابتعد عنها عندما رأى تعابير وجهها هذه. فاتجه إلى السرير ومن ثم ألقى بجسده سريعا ليردف بتعب: "آآآه. تعبت تعب النهاردة بسببك." "انت رايح فين؟ "هنام. عندك مانعملك بعصبية."

"انتي قلت هتسبلي الأوضة." "دي أوضتي وسريري. نامي على كنبة لو الوضع مش عاجبك أو ممكن على الأرض لو حابة كمان." ثم تابع بخبث: "ولو رفضتي هعتبر دا طلب غير صريح منك إنك تشاركيني سريري." "انت اصلا إنسان سافل. هنام تحت مش هنام معاك في أوضة واحدة." اتجهت إلى الباب لكي تفتحه ولكنها تفاجأت به مغلقًا. التفتت إليه لتردف بضيق: "المفتاح يا محمد." "المفتاح يا حبيبي. يلا." "دا انت بتحلم. أنا أدخل أناام في الحمام أرحم."

"خدي مخدة ولحاف ونامي في البانيو. يلا بقا لأن الوقت اتأخر وعايز أنام." أغلق النور بجانبه فارتف باستفزاز: "تصبح على خير يا حبيبتي." زفرت بضيق: "كائن مستفز." اتجهت إلى السرير سريعا ليردف محمد باستفزاز: "واااسعة متقلقيش هنعرف ننام عادي." "أنا أنام في الشارع ولا أنا جنب واحد زيك." سحبت الوسادة أسفل رأسه واتجهت إلى الأريكة وضعتها بهدوء واستعدت للنوم ليردف هو بغضب: "أنام أنا إزاي الوقتي." "نام. عندك شغل كتير بكرة."

ابتسم هو بخفوت وظل مكانه ينظر إلى سقف الغرفة. مر الوقت ولم يستطع النوم ليردف بسخرية في نفسه: "يوم ما أحب وأتجوز تنام على كنبة وعلى السرير. إيه الحظ دا يا ربي." نظر إليها فوجدها تغط في نوم عميق. قام من مكانه واتجه إليها وهو غير قادر على تصديق حبها له. حملها بين يديه ووضعها على الفراش. مرّر يديه على وجهها بحب كبير فارتف بحب: "أحلام سعيدة يا ملاكي." اتجه إلى الأريكة مرة أخرى ومن ثم غط في نوم عميق ينعم به بالحب والدفء.

*** "أما في فيلا سليم الشافعي... سليم بضيق: "هي ملك كدا دايمًا ها هدّامة الذات." مليكة بضحك: "متبقاش ملك." سليم بخبث: "بقولك إيه يا كوكي." مليكة بحب: "اممم." سليم بابتسامة: "تعالي نبعد عن الكل فترة. مش عايز أكون مع حد غيرك انتي وبس." ثم تابع بغضب: "خاصة ملك، لأن بتيجي في أوقات رخمة." مليكة بضحك: "هههه، هنروح فين؟ سليم: "أي مكان. نمشي بكرة." مليكة بابتسامة: "اللي انت عاوزه." سليم بمرح: "قلتلك قبل كدا بعشقك."

مليكة بضحك: "لا مقلتش قبل كدا." سليم بعشق: "بحبك. بعشقك. يموت فيكي." نظرت له مطولًا بعشق. فطاف معها ليعلمها قواعد العشق على يد سليم الشافعي. *** "أمّا في منزل مريم ومالك... خرج من حمامه فوجدها تجلس على السرير بشرود كبير. اتجه إليها ليردف بابتسامة: "مالك يا حبيبتي." "مفيش. متشغلش بالك." "يعني لو مشغلتش بالي بيكي هشغل بالي من مين؟ بتفكري في إيه؟ "تفتكر محمد عمل حاجة في ملك؟

"هيأمل فيها إيه يعني يا مريم. وبعدين هو كل شوية ملك ملك." "في إيه؟ أنا قلتلك متشغلش بالك. وبعدين هو إيه اللي كل شوية ملك ملك؟ "في كل وقت بيكون تفكيرك مشغول بيها. حتى واحنا مسافرين بردو تفكيرك كان مشغول بيها." "انت بتتكلم كدا ليه؟ وبعدين ملك مضايقاك الوقتي؟ "ملك مش مضايقاني. بس انتي كل شوية ملك ملك. احنا فين من ملك؟ ليه دايما هي اللي في دماغك ومش أنا؟ "دي اختي. انت متخيل يعني إيه؟

"ي ستي بلا اختك بلا قرف. كل شوية ملك. أنا فين من دا كله؟ "مالك انت بتقول إيه. انت متخيل اللي انت قلته. وبعدين انت عمرك ما اتصرفت بالعصبية دي." "لا متخيل ولا غيره. أنا نازل وسيبها لك خالص." تركها وذهب لتبديل ملابسه وبعد ثوانٍ خرج. اتجهت إليه مريم لتردف بخوف: "انت رايح فين الوقتي؟ انت عارف الساعة كام."

لم يجب عليها مطلقًا ونزل سريعا قاد سيارته إلى مكان لا يعلمه وهو في قمة غضبه. ليس منها بل من نفسه. هي لم تفعل أي شيء لتلك العصبية المبالغة فيها. وهل أزعجه اهتمامها الزائد بأختها؟

لا، فهو يعتبر ملك مثل أخته الصغيرة قبل أن تكون أخت زوجته. ولكن اهتمام مريم بها الزائد هو الذي سبب له كل هذا. أما هي فكانت تجلس مكانها غير قادرة على التفكير. تركها وغادر في وقت متأخر للغاية. انتابها القلق عندما أصبحت الساعة تقارب الثانية صباحًا. جلست بهدوء وهي تدعو الله بأن يحفظه. وبعد وقت ليس بقصير دلف مالك إلى الغرفة فوجدها تقاوم النوم ويبدو الإرهاق على وجهها. كانت تجلس على الأريكة وكادت أن تسقط. كانت يده هي الأسرع ولكن سرعان ما استيقظت ووجدته أمامها يحاول منع رأسها من السقوط. فضت يده بعيدًا عنها سريعا وذهبت إلى سريرها واستعدت للنوم. اتجه إليها مالك ونام هو الآخر ووجه لسقف الغرفة. شعر بتمزق في قلبه عندما استمع إلى صوت شهقات بكائها المكتوم.

ضمها إليه ليردف بحزن: "أنا آسف." نفضت يده بعيدًا عنها سريعا وقامت لتردف بهدوء حاولت في رسمه: "عايزة أنام لو سمحت." "مش عايز أنيمك وانتي زعلانة." اتجهت إلى باب الغرفة لتردف بهدوء: "مبتفرقش معاك. ف عادي بقى." "رايحة فين؟ "رايحة أنام." قام مالك سريعا واتجه إليها ليردف بغضب: "وأوضتك؟ هتسيبيها؟ "مالك لو سمحت عايزة أنام. عندي شغل كتير بكرة." "هتنامي هنا." "لااا." حملها مالك بين يديه ووضعها على فراشها. فارتّت

هي بغضب: "سيبني يا مالك." "دي أوضتك. مهما حصل ومهما اتخانقنا متطلعيش منها أبدا. وحضني دا مكانك دايمًا." "قلتلك سيبني عايزة أنام. مش هنام هنا وال... "متحلفيش. أنا مش بعرض عليكي." أدارت وجهها بعيدًا فاتح هو وجلس بجانبها ليردف بهدوء: "آسف عشان اتعصبت عليكي. الموضوع ميستهلش أصلًا بس أنا اللي انفعلت عليكي. أنا بحب ملك زي أختي وأكتر كمان بس... بس تفكيرك الزايد فيها هو اللي عصبني. بس مش معنى كدا إني مش بحبها."

"عارفة. ممكن أنام بقى." "زعلانة." "لا. محتاجة أنام. طالع عيني النهاردة." "نامي يا حبيبتي." "حسابنا بكرة. أريح بس الوقت من التوتر اللي كنت فيه بسبب قلقي عليك." نامت سريعا بسبب إرهاق هذا اليوم الذي مرت به بعدما اطمأنت على أختها وزوجها. ونام هو الآخر وعقله شارد فهو يعلم أنها مازالت غاضبة منه. *** "أمّا عند نور وإياد... "مش مصدقك واللي انتي حكتيه دا." "وأنا والله مكنتش مصدقة. كان بيكسر كل حاجة. صوته كان مزلزل القصر."

"وملك؟ "كلمت عمو وليد وطمنت عليها." "مش قصدي. أقصد رد فعلها كان إيه." اعتدلت في جلستها لتردف بتذكر: "ملك قالت إنها هتفضل تهرب منه وبتكرهه. ملك مش بتحبه إزاي وحبه كان واضح في عينها." "يمكن بتعاند. مش مهم الوقتي هما." "اممم. عايز إيه؟ "عايز أشوف ابتسامتك دي دايمًا." "وأنا دايمًا هفضل أضحك طول ما انت معايا وبس." "باباكي ومامتك جايين بكرة." "بجد؟ "ههه، بجد. هيقضوا معانا بكرة اليوم. عارف إنك مشفتهمش من زمان."

"وحشوني أوي بجد." أغلق النور بجانبه ليردف بابتسامة: "ويلا بقى ننام عشان تريحي بنتي من تعب السهر." وبالفعل نامت نور بفرحة كبيرة لرؤية أهلها غدًا. وهو الآخر نام براحة ينعم بها بقربها منه. *** "وبعد كل خلاف يزداد تعلقنا ببعض...

استيقظت صباحًا بألم في جميع أنحاء جسدها. تفاجأت عندما وجدت نفسها على السرير. ولكنها لم تراه بجانبها. التفتت لكي تبحث عنه فوجدته نائمًا على تلك الأريكة. قامت من مكانها بهدوء وهي توعد له برد تلك الصفعة ولكن بطريقة أخرى. اتجهت لتدخل إلى الحمام ولكنها توقفت وهي تتأمل ملامح وجهه الرجولية التي عشقتها. ظهر على وجهها شبح ابتسامة وهبّت بالذهاب. ولكنها شهقت بقوة عندما شعرت بيده التي

أحكمت على يدها فارتف بخبث: "عادي على فكرة إن الواحدة تتأمل جوزها. وبعدين أنا مش وسيم للدرجة دي عشان تتأمليني كدا." "ي عم اسكت بلا وسيم قال. وبعدين أنا هأتأمل على إيه يعني." قام من مكانه سريعا وهو ينوي فعل شيء ما بها. ولكنه أمسك رقبته بألم شديد فارتف هي باستغراب: "في إيه؟ "مفيش." "لا في. تعبت لما نمت هنا." "طلعتي دكتورة شاطرة أهو." "انت بتتريق." "بالمناسبة. في تدريب النهاردة. ونرجع إحنا الاتنين سوا." "يعني إيه؟

"أنا بعيد عن الطب بقالي سنة. وانتي هتنزلي تدريب أصلًا." "تمام. بعد إذنك." "رايحة فين؟ "هجهز عشان أمشي." "مش تعرفي الأول تدريبك فين؟ "عند بابا. هو قال." "هههه، انتي قلتي اهو. بابا كان قال. إنما أنا الوقتي اللي موجود. فأنتي هتنزلي تدريب في المستشفى بتاعتي. اجهزي." "لا طبعًا. أنا من زمان وأنا عارفة إني هتدرب في المستشفى بتاع بابا." قام محمد

من مكانه ليردف بابتسامة: "حبيبتي. بابا كان قبل ما تحبيني وقبل ما أنا أعشقك. لكن دلوقتي حياة جديدة معايا أنا. فأنتي هتنزلي معايا." "بس أنا عايزة أبقى مع بابا هنا. محتاجة خبرته." اقترب قليلا منها ليردف بابتسامة: "محتاجين خبرته. متخفيش." ابتعدت هي للخلف بتوتر لتردف بارتباك: "مش خايفة على فكرة." "مفيش بس.... "ربنا يسامحك بجد." "فرحانة فيك." صمتت لتردف بتساؤل: "تعبان فعلا." كاد أن يجيبها ولكنه أراد أن يرى قلقها

عليه ليردف بتعب زائف: "جدًا." نظرت له ملك بشك. تأكدت الآن أنه يريد اللعب بأعصابها. لتردف بهدوء: "هتتحسن إن شاء الله." تركته واتجهت إلى الحمام فابتسم هو بخفوت. اتجه كلاهما إلى المستشفى وبدأت ملك مشوارًا جديدًا من حياتها مع هذا الذي تنوي تأديبه قليلا. *** "أما عند نور...

استيقظت بفرحة كبيرة لرؤية أهلها اليوم. قامت سريعا من مكانها. دلفت إلى الحمام بدلت ملابسها ونزلت إلى الأسفل لكي تستعد لإعداد طعام هذا اليوم. وبعد وقت استيقظ إياد على رائحة شهية للغاية. قام من مكانه ولم يراها. اعتقد أنها في الحمام ولكنه تفاجأ به فارغًا. بحث عنها في المنزل فوجدها في المطبخ تعد طعامًا شهيًا. اتجه إليها بابتسامة ليردف بتساؤل: "إيه الأكل دا؟ انتي بتطبخي؟ "أيوا. بجهز أكل النهاردة عشان ماما وبابا."

"انتي اللي طبختي؟ "أيوا أنا. شكلهم حلو ورحتهم أحلى." "انتي عملتي الأكل دا إزاي وانت.... "جربت. جبت من على النت عشان أتعلم. مش عايزة بابا وماما يبقوا مضايقين إن بنتهم لحد دلوقتي مش بتعرف تطبخ وبتعامل جوزها ي دليفري ي ناس بتعملوا أكلة. وسوري حبيبي لأن الفترة دي كلها محاولتش أتعلم. بس صدقني خلاص من النهاردة أنا اللي هطبخ." "مش بعشقك من قليل والله. بقول إيه... "قبل ما تقول....

اتجهت إليه وبيدها طبق به قطعة من الدجاج المشوي. وضعتها في فمها قبل أن يفكر حتى واردفت بتساؤل: "هااا؟ مظبوط ولا إيه؟ نظر إليها إياد بدهشة لحماسها الزائد هذا فارتف بفم ممتلئ بالطعام: "أنا لسه صاحي يا نور. حد ياكل فراخ الصبح؟ "ههه، إحنا الظهر يا إياد. انت اللي صاحي متأخر. المهم حلوة ولا إيه؟ "تحفة. طلعتي شاطرة أهو ونفسك حلو في الأكل."

"الله يخليك يبني والله. بص بقى، أنا من الصبح واقفة بعمل الأكل وبعمل بالعافية من الريحة. عيالك مش عاجبهم طبيخ أمهم." "انتي بتتكلمي عن عيالنا احنا؟ وخلّيتهم جم كمان؟ "أيوااا. بجد أنا قرفانة أوي. أنا خلصت كل الأكل ماعدا حاجة واحدة بس." "إيه هي؟ "أنا بحب بابا هو اللي يشوي." "وماله يا ستي. نستناه لما يجي ونبدأ نشوي. بس جهزي كل حاجة." "كل حاجة جاهزة. هييجوا امتى؟ "هطلع أغير هدومي وأروح أجيبهم. يلا اطلعي جهزي كدا وفوقي."

"تمام." صعد إياد الغرفة بدل ملابسه واتجه سريعا لكي يحضر أهل زوجته. أما نور فبدلت ملابسها واستعدت لمقابلة أهلها. وبعد فترة قصيرة وصل أهلها مع إياد واستقبلتهم نور بفرحة شديدة واشتياق أكبر. ظلوا معها قصيرا وحان وقت طعامهم. وضعت نور الطعام بعدما قام والدها بإتمام الشوي هو وإياد كيفما هي تحب. وكان اليوم يوم فرحة للجميع. وبعد فترة، عادوا إلى منزلهم مرة أخرى بعدما ودعوهم وذهب إياد إلى شركته لمباشرة عمله. ***

"أمّا في فيلا سليم الشافعي... فكانا يستعدون للذهاب لقضاء شهر عسلهم. سليم بضيق: "خايف يحصل حاجة تانية ملك ترجعنا." مليكة بضحك: "عادي على فكرة. ملك في أي وقت تعمل اللي هي عايزاه." سليم بخبث: "طب وأنا يا كوكي." مليكة بضحك: "لا هننتأخر بـ كوكي دي. أنا نازلة أجيب حاجة من تحت عما سيادتك تخلص." سليم بضحك: "مستنيك يا جميل." نزلت مليكة إلى الأسفل. أتاها أحد الخدم ليردف باحترام: "في واحدة برا عايزه سليم باشا يا مدام."

مليكة بتساؤل: "واحدة... واحدة مين؟ والوقتي؟ طب دخليها." انصرفت الخادمة سريعا لتخبرها بالدخول. واتجهت مليكة للصعود لإخبار سليم ولكنها توقفت على صوت تلك الفتاة التي ارتّت بسخرية: "بقا انتي بقا اللي سليم اتجوزها وسابني عشانها؟ التفتت مليكة إلى الصوت لتردف بصدمة: "هاايدي؟ "اه هاايدي. مش عارفة سابني واتجوزك ليه." مليكة باستغراب: "هو مين دا؟ وانت إزاي تتكلمي كدا في بيتي؟

هايدي باستفزاز: "بيتي دا كان هيبقى بيتي قبل فرحك بساعتين بس." مليكة بعدم فهم: "قصدك إيه؟ هايدي بهدوء: "ما علينا. حابة أقولك بس إن السنيور جوزك مرفوع عليه قضية نسب." مليكة بصدمة: "نعم؟ إزاي؟

هايدي بمكر: "زي الناس. أول ما شافك قال البت حلوة حبتين. فقال يستغلها كويس. عشمك في الجواز بس فعلا نفذ. من يوم ما شافك وهو اتغير معايا. معتش بيبقى معايا كتير. ومن وقت ما انتي استقريتي في حياته نسي أصلًا إني كنت حامل. يعني نسي ابنه." مليكة بصدمة: "إيه التخلف دا؟ سليم لا يمكن يعمل فيا كدا." هايدي بضحك: "وعمل يا سنيورة. مش واخدك غير عشان جمالك اللي استفاد منه في شغله. وكمان دا ظرف اهو بقضية النسب."

مليكة بغضب: "انتي كذابة. اطلعي برا بيتي." هايدي بخبث: "بلاش بيتك دي بس." نزل سليم سريعا لصوتها العالي للغاية ليردف باستغراب: "مالك يا مليكة." صمت عندما رأى هايدي السكرتيرة الخاصة به في منزله. اتجه إليهم واردف باستغراب: "هايدي. خير." هايدي بغضب: "يا بجاحتك. سبتني محتاسة باللي بينا وقلت ماشي. مشيت بعيد عني وقلت ماشي. اتجوزت عليا وقلت ماشي. إنما ترمي ابنك وتخلع منه دا اللي قلة أصل صراحة." سليم بصدمة: "نعم؟

انتي بتكلميني أنا؟ مليكة بصدمة: "هي كذابة صح؟ هايدي بعصبية: "لا مش كذابة. قالي بعد فرحك على طول هنحل كل خلافاتنا ويرجع تاني ليا. مجاش زي ما وعدني. فقلت أجي أنا هنا." سليم بغضب: "انتي اتجننتي يا هايدي. اطلعي برا." هايدي بدموع: "هتطردي ابنك زي ما طردتيني قبل كدا بعد ما خدت اللي انت عايزه مني." سليم بغضب: "انتي شكلك اتجننتي. جايبة الهبل دا منين؟

هايدي بغضب: "أنا متجننتش. انت قلت هتستغل مليكة وترجعلي. انت بقا اتجوزتها حقيقي ليه؟ عجبتك شوية قلت ترخصها وبعدين ترم... لم تكمل كلماتها حتى تلقت صفعة قوية هوت بها أرضًا. رفعت وجهها تنظر إليها لتردف مليكة بغضب: "لسانك ال***** دا تحفظيه كويس جوا بؤك. اطلعي برا." هايدي بغضب: "بتضربي حبيبتك وانتي واقفة يا سليم. حبيبتك مع عيالك." سليم بغضب: "حبيبة مين؟ أنا عمري ما كان بيني وبينك غير شغل وبس."

هايدي بغضب: "ويوم ما تعبت وانت روحتني بعربيتك وفضلت معايا. وادهم نفسه شاهد. والمكتب كله شاهد." صرخت بقوة عندما أمسكت مليكة بشعرها بقوة لتردف بغضب: "انتِ واحدة ********* مكانك مش غير الزبالة." حاول سليم منع مليكة من الوصول إليها. وبالفعل نجح في سحب هايدي خلف ظهره ليردف: "اهدي يا مليكة." مليكة بغضب: "أيوا صح، ما لازم تداري على ****." سليم بذهول: "انتي مصدقة كلامها دا؟

هايدي بخبث: "أنا ماشية يا سليم. بس رجعالك تاني يا حبيبي. رجعالك ومش هسيبك تاني أبدا." تركتهم واتجهت للخارج وهي تبتسم بخبث. أما سليم فكان ينظر إلى مليكة بصدمة من تصديقها ما قالته تلك اللعنة. فارتف بذهول: "........................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...