الفصل 33 | من 41 فصل

رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك الكفراوي

المشاهدات
20
كلمة
4,045
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

اتجه سليم إليها وقلبه ينبض بعنف. تخيلها بصورة رائعة للغاية ولكنه لم يتوقع ما رأى. دق باب تلك الغرفة التي كانت بها مع صديقاتها. فتحت له نور لتردف باستفزاز: "أفندم." سليم بضيق: "بالله عليكي يا شيخة ماهو وقتك النهارده خالص." نور بمرح: "آسفة سليم باشا." إياد بضحك: "جدعة يابت يانور." زياد بضحك: "مراتك هتخرجه عن شعوره، شيلها من قدامه بسرعة." سليم بهدوء: "انتي جدعة وهتدخليني صح." سَلام بضحك: "يلا بقى يابنتي." نور بضحك:

"هههه ماشي يطنط، بس عامة هو مش هيشوفها بالساهل برضو." دلف سليم إلى الغرفة سريعًا، متشوقًا لرؤية معشوقته. رأى واقفة أمامها ولكن ظهرها له. زفر بضيق ليردف زياد بضحك: "أظن إنك المفروض تلعب دلوقتي خلاويص." ميرام بضحك: "معاك حق. حاولي تشوف وشها وشوف هتعرف تتحرك إزاي من الفستان." حاول الالتفات إليها عدة ثوانٍ، وفي النهاية التفتت إليه فدهش من شدة جمالها. جميلة هي حد اللعنة. لم يتمالك نفسه عندما رآها ليردف بهيام:

"تصدقي بالله انتي مش هتخرجي من هنا." أدهم بضحك: "يلااا ياعم اتأخرنا." سليم بشرود: "اخرس انت. إيه الجمال دا." مليكة بخجل: "خلاص ياسليم." احتضنها سليم بسعادة كبيرة ليردف بفرحة: "قلب سليم. مشفتش في جمالك. ألف مبروك يا عمري." مليكة بسعادة: "الله يبارك فيك." سليم بهمس: "هتصدقيني إن قلتلك إني مش مصدق اللحظة دي فعلًا. كل اللي أقدر أقولهولك... إنك أجمل حاجة حصلت في حياتي."

أمسك بيدها بحب كبير وسار بها وسط فرحة الجميع. وصل إلى هذا المكان الذي سيقام به حفل زفاف صاحب أكبر شركات الموضة، وواحدة من أفضل الوجوه التي دخلت عالم الموضة والأزياء. التفت حولهم الصحافة والإعلام من كل مكان، ولما لا وهو سليم الشافعي وأميرة عرشه. كانوا قمة في الجمال بفستانها الذي خطف أنظار الجميع.

ارتفعت أصوات الفرحة في كل مكان. جلسا معًا بحب كبير. مرت دقائق والتفت الجميع إلى من دلف للتو. الصدمة التي حلت على الجميع. ملك الدمنهوري. هي من توفت منذ أكثر من شهرين. كيف هذا وها هي الآن أمامهم. ارتبكت قليلاً من الأنظار الموجهة إليها. ليردف محمد بهدوء: "متنسيش إنك قدامهم ميتة أكتر من شهرين. متخافيش، امشي معايا عادي ومتقلقيش." ملك بهدوء: "مش خايفة أصلًا." أمسك بيدها ليردف بسخرية: "إيدك تلج. واضح إنك مش خايفة."

ملك بعصبية: "سيب إيدي." محمد بهدوء: "إحنا قدام الناس. اعقلي لأن الكل بيبص علينا. امشي بهدوء." دلف معها بهدوء وكبرياء اعتاد عليه كلاهما. ابتسمت مليكة بفرحة شديدة لتردف بفرحة: "ملك جت." سليم بتساؤل: "محمد الأدهم ماسك إيدها ليه." مليكة بابتسامة: "جوزها." سليم بصدمة: "نعم." "دلوقتي الحفلة كلها هتتقلب عن ملك ومحمد الأدهم." دلت ملك إلى إحدى الطاولات وجلست بهدوء بجواره. اتجه إليها أصدقاؤها وأزواجهم بسعادة كبيرة.

"شكراً جداً إنك خليتيها تيجي ومحرمتنيش منها في يوم زي ده." محمد بهدوء: "قلتلك ممنعتكيش منها، بس أظن واضح اللي حصل لما دخلنا. فربنا يستر." إياد بهدوء: "هتعدي على خير بإذن الله." الجميع: "يارب."

تقدم سليم ومليكة للرقص بفرحة شديدة ترتسم على وجههم. حصل أخيرًا على حبه، تلك الحسناء التي سحرته منذ طلتها الأولى. لم تكن ملكة جمال، ولكنه أصبح أسير جنونها. عشق تلك الطفلة التي تسكن بداخلها. لم تلفت انتباهه أي فتاة أخرى. رأى الكثير والكثير، منهم العرب والغرب. هي من فرضت سيطرتها عليه، تصبح كيانه كله متعلق به. أردف أخيرًا بنبرة تحمل الحب الصادق: "بموت فيكي." مليكة بحب: "بحبك."

احتضنها بسعادة غامرة غير عابئ بمن حوله. سعادته تكاد تكفي الكون بأكمله. سحب كل شخص معشوقه واتجه بها للرقص. إياد ونور. من عاشوا قصة حب فوق الخيال بين طالبة طب ودكتورها الجامعي. بعد عدة أشهر ستحصد ثمرة حبهما. زياد وميرام. مرت سنين على فراقهم. مرت الكثير من المشاكل عليهم. ولكن في النهاية تزوجا وثمرة حبهما مقبلة على الحياة.

أما هي فكانت تجلس بشرود كبير. شعرت بأن الدنيا ضاقت بها، لم تعد تقوى على التنفس. كانت تود القيام من هذا المكان ولكنها توقفت عندما رأت يده مرفوعة أمام وجهها كدعوة منه لمشاركته الرقصة. ابتسمت بهدوء اعتقادًا منها أنه زوجها كما يفترض. ولكنها تفاجأت بمن هو واقف أمامها. فأردفت بصدمة: "آدم." آدم بهدوء: "تسمحي ولا إيه." التفتت حولها تبحث عنه بعينيها لينقذها من هذا الموقف الذي وُضعت به. آدم بهدوء:

"متخافيش، هو مشي. يعني مش هيكون عندك اعتراض." ملك بذهول: "مشي؟ مشي فين وامتى." آدم بعدم اهتمام: "مش مهم كل ده." ملك: "ثواني هرن عليه أشوفه فين." سحب يدها سريعًا قبل أن تمسك بهاتفها ليردف بضيق: "بين الصوت ده كله وهيسمعك. أكيد لا." ثم تابع بابتسامة عاشقة: "تسمحيلي بالرقصة دي." "للأسف مينفعش."

التفت كلاهما إلى الصوت، فتفاجئوا به. أنا ملك ابتسمت بخفوت عند رؤيته. أما عن آدم فكان بينهم حرب تقام. وما أشد الحرب على الحب الصادق الذي أحبه الشخص. آدم بهدوء: "أظن مفيش حاجة بتمنع إن البنت ترقص مع ابن عمها." مد يده على كتفها ليردف بابتسامة: "ولا إيه يا أميرتي."

خافت هي كثيرًا من تلك النظرات التي كانت بينهم، وخاصة بعد الذي فعله آدم. أما عن محمد ف أقل ما يقال عنه أنه أصبح كالوحش الثائر. لن يجرؤ أحد أن يتعدى على ممتلكات النمر. وهذا الآن أمامه قد تدخل في روحه. أزال يده من على كتفها بهدوء شديد وسحبها خلفه ليردف بصوت كالرعد: "كانت أميرتك. دلوقتي هي ملكي. يعني كلامك معاها ممنوع. محدش قدر يمس حاجة خاصة بيا، فما بالك بقا انت اللي لمست مراتي."

التمس آدم نبرة الغضب التي في صوته. لم ينكر خوفه منه ولكنه أخفى هذا سريعًا ليردف بهدوء: "بس هتفضل أميرتي. هتفضل جوايا." ثم تابع بهمس وكأنه يعلن الحرب بينهم: "وهتفضل حبيبتي." هنا لم يستطع محمد أن يتمالك كثيرًا، فلكمه في وجهه بقوة أطاحت بالآخر. صدمت هي بشدة مما فعله به، فاتجهت إليه سريعًا ولكنه أمسك بيدها وأعادها مرة أخرى خلفه. التفت إلى آدم مرة أخرى ليردف بصوت كالرعد:

"سيرتها تيجي على لسانك ال**** دا تاني وأنا هقطعهولك." لم يهتم به كثيرًا وسحبها من يدها واتجه بها إلى ساحة الرقص تحت مقاومتها له. محمد بعصبية: "الناس. واظبطي في تصرفاتك." لم تستطع الكلام، فأصبحت الآن بين يديه في المكان المخصص للعشاق. وضعت يديها بين يديه لتردف بضيق: "عملت كده ليه." محمد بهدوء: "اقفلي على الموضوع." محمد بعناد: "لأ مش هقفل. ضربته ليه." محمد بغضب: "اسكتي لأن تصرفي مش هيعجبك إنتي كمان."

صمتت هي عندما رأت صوته الذي ارتفع نسبيًا. نظرت إليها نور بشك بأن يدور بينهم مشكلة، فابتسمت لها ملك بنفي وصمتت. انسجم كلاهما في الرقص بهدوء وبداخل كلاهما اضطرابات. طال الصمت بينهم وعيناهما تحكي كثيرًا وكثيرًا ولكنهم أَبَوْا تصديق ما اعتقدوه. أشاحت بنظرها بعيدًا عندما انتهت الأغنية. عادت سريعًا إلى مكانها. تبعها هو باضطرابات. جلست هي بهدوء تفكر في آدم تبحث عنه بعينيها. علم هو عما تبحث، فأردف بهدوء: "مش هتشوفيه."

ملك بهدوء: "ممكن أروحه." محمد بسخرية: "وتروحي له بصفتك إيه." ملك بهدوء: "ابن عمي. ولا دي كمان حرام ومينفعش." محمد بهدوء: "مش هتروحي. وأي كلام كان بينكم زمان هيتمنع خالص." ملك بعصبية: "لأ كدا كتير صراحة. ابن عمي بقولك. إنت أصلًا إزاي ضربته." محمد بغضب: "هو مش محترم إنه لمس مراتي فأنا ممكن أعلمه الأدب من جديد." ملك بعصبية: "متقولش مراتي." صمتت هي عندما استمعت نور التي أردفت: "طالما مش مراته تبقى إيه." ملك بهدوء:

"إنتي فاهمه... استغل محمد ما قالته نور ليردف بخبث: "قوليلها. طالما مش مراتي تبقى إيه." نظرت له ملك بغضب شديد لتردف بابتسامة زائفة: "أبقى حبيبتك." نور بتساؤل: "إنتوا مكنتش بتتخانقوا صح." ملك بهدوء: "لأ نتخانق إيه. المهم في إيه." نور بتذكر: "كنت نسيت والله. قومي يلا عشان نرقص مع مليكة." ملك بهدوء: "تمام جايه أهو. بعد إذنك ياحبيبي." محمد بهمس: "أقسم بالله إن اتحركتي إنتي حرة." ملك باستفزاز:

"أنا حرة. وبعدين الغيرة والخوف مش بيتمثل يامحمد باشا. إنت بقا مثلت وبجدارة كمان." تركته وذهبت سريعًا. وقف هو ينظر في طيفها بغضب يكاد يقتله. اتجهت ملك إلى مليكة فاحتضنتها بشدة لتردف بحب: "كان نفسك دايماً صحابك يغنولك في فرحك. وإحنا مش هنحرمك من ده." ارتفعت أصوات البنات الثلاثة في المكان.

"أوعديني.. لو يعني الكون بحاله.. تشتريني.. تبقى أقرب مني ليا.. تكلميني.. تبقى أختي تبقى أمي.. تجري فيا جوا دمي.. لما أكون تعبان تروحي.. وتداويني." انتهوا من تلك الأغنية التي أثرت في الجميع، خاصة في البنات وأزواجهم الذين لاحظوا قوة علاقتهم. احتضنوا بعضهم الأربعة لتردف ملك بابتسامة: "أجمل عروسة في الدنيا." ميرام بسعادة: "ربنا يسعدك ياعمري." نور بحب: "ويرزقك بالذرية الصالحة ياقلبي." تَرَقْرَقَت الدموع في عينيها لتردف:

"بحبكم أوي." مرت عدة دقائق وصعد سيف بجانبها. احتضنها بسعادة كبيرة. ابتعد عنها قليلاً والتفت إلى سليم ليردف بمرح: "تُمانع! سليم بمرح: "تحت أمرك ياباشا." وضع يده في يد أخته وبدأ يرقص معها بهدوء. كانت كلمات تلك الأغنية تعبر عما بداخله.

"الفرحة اللي أنا حاسس بيها.. لانا قادر أقولها ولا أحكيها.. أختي حبيبتي وضّي عيوني.. لعريسها هوديها.. من يوم ما وعينا على الدنيا.. مفرقناش بعضنا ولا ثانية.. على عيني تبعدي عني.. دمعتي مش قادر أخبيها.. وأوعى تنسى إن أنا حضنك سرك أخوكي.. سندك ضهرك." ابتعد عنها قليلاً. مد يده وأزال دموعها التي انْهَمَرَت على وجهها ليردف بابتسامة:

"كانت أمنيتي طول عمري إني أشوفك عروسة. مكنتش عايزك تبعدي عني خالص بس دلوقتي إنتي راحة بيت تاني. هتوحشيني أوي." مليكة بدموع: "إنت قلت إنك مش هتسبني.. ومش هتنساني وهتسال عليا." سيف بابتسامة: "أنا أنسى الدنيا كلها وإنتي لأ." اتجهت إليها ميرام لتردف بمرح: "المك يا قمر. خلاص بقى. كفاية يابشمهندس." احتضنته مليكة بسعادة كبيرة لوجود أخيها معها في مثل هذا اليوم. اتجه كلاهما من أدهم وأياد وزياد إلى سليم يهنئونه بحب كبير.

"الليلة ليلتك ياعريس." "ألف مبروك ياصاحبي." "هدّيتك هتاخدها حاااالا." سليم باستغراب: "هدية إيه." لم يفهم إلا عندما رفع أدهم يده بإشارة لبدء تلك الحفلة بطريقته الخاصة. ارتفعت صوت المهرجانات الشعبية في المكان والجميع في حالة ذهول. أما سليم فكان يود اقتلاع رأس هذا الأهبل من وجهة نظره. ليردف بغضب: "يخربيتك إيه الهبل ده." أدهم يضحك:

"أنا وعدتك إني هقلبهالك حفلة شعبية. مشيتلك الحفلة حلوة أهو من البداية ودلوقتي آخر نص ساعة سيبها بقى على طريقتي." إياد بضحك: "معلش بقى على البرستيج اللي وقع في الأرض ده." زياد بمرح: "ههه شاهد قبل الحذف فضيحة صاحب أكبر شركات عالمية الموضة." سليم بغضب: "إنتو عيال أساسًا." خلع جاكيت بدلته التي كان يرتديها ليردف بضيق: "يلا هي ليلة. عندك دماغ ياض يآدم والله."

وبدأ الجميع في الرقص على تلك المهرجانات التي لم تقلل من هيبتهم نهائيًا، بل زادتهم جمالًا وهم هكذا معًا مترابطون. أما الفتيات فكانوا في حالة صدمة عندما رأوا أزواجهم يرقصون على تلك المهرجانات. "هبقى تريند لسنة قدام." "إياد بيرقص عادي." "رجالتنا اتجننوا." نور بتساؤل: "ملك فين."

أشارت لها ميرام برأسها. على الناحية الأخرى. كانت تنظر لهم ولقوتهم هذه التي اتحدت سريعًا بفرحة شديدة. تمنت أن يكون زوجها معهم هكذا. ولكن كيف وعلاقته هذه مدمرة جذريًا. لاحظ محمد الابتسامة التي ظهرت على وجهها عندما رأتهم هكذا مع بعضهم. فأردف بهدوء: "تقدري تروحي لصاحباتك على فكرة." ملك بسخرية: "تشكر بصراحة. متشغلش بالك إنت." محمد بهدوء: "بلاها الأسلوب ده." ملك بمقاطعة: "عايزة أشوف آدم." محمد بجمود:

"مفيش آدم تاني. امسحيه من دماغك." لم يكمل كلامه فقد تركته وذهبت إلى أصدقائها وداخلها تلعن قلبها الذي نبض بحب هذا النمر. مر الوقت سريعًا في جو مليء بالحب والفرحة والسعادة. انتهى الحفل بسعادة كبيرة. ودعت مليكة أهلها بدموع، وكذلك صديقاتها. "متعيطيش ياعبيطة." "هنتكلم صح." "إيه يامليكة إنتي مش هتنتحري." سليم بضيق: "بس يجدع ملكش دعوة. يلا ياحبيبتي." مليكة بابتسامة: "استنى.. أنا بحبكم أوي بجد."

"واحنا بنحبك ياروحى. متقلقيش إحنا هنفضل مع بعض طول عمرنا ياحبيبتي."

ودعت مليكة أصدقائها بدموع ومن ثم اتجهت مع زوجها إلى فيلا سليم الشافعي لتبدأ حياة جديدة على يد من نبض قلبها له. من هوت بهذا القلب الذي لم ينبض إلا لها هي فقط. عاد كلاهما إلى منزله مع معشوقته بعد توديع الأصدقاء لبعضهم. جلست في السيارة بهدوء شديد تفكر فيما ستفعله غدًا وهي لا تود الهرب منه. لكنه من أجبرها على هذا. بسبب تلك المعاملة القاسية. أتى على بالها آدم وما فعله هو به فامسكت هاتفها سريعًا لتحادثه. وصل هو إلى سيارته عندما أجاب آدم.

"ليتردف ملك بلهفة: إنت كويس." آدم بهدوء: "مكنتش أعرف إني معتش مهم عندك للدرجة دي." ملك بنفي: "إنت عارف إنت إيه بالنسبالي. وإنت شفت... آدم بمقاطعة: "لولا إنك كنت معاه كنت اتصرفت تصرف مش هيعجبك إنتي نفسك." محمد بهدوء: "بتكلمي مين." آدم بسخرية: "روحي شوفي جوزك يامدام. مش مدام بردو." ملك بهدوء: "آدم أنا آسفة." سحب منها محمد الهاتف سريعًا ليردف بغضب:

"إنت شكلك عايز تتعلم الأدب من جديد. ابقى رن تاني بقى وأنا أدفنك يادكتور." ملك بعصبية: "أنا اللي رنيت عشان أطمن عليه." آدم بفحيح: "صدقني مش هتطولها. ملك من يوم ما اتخلقت وهي ليا يعني مش هطول معاك كتير. انسى ده. ولو مش ليا فهي مش ليك. ولا لغيرك. ولو مش ليا موتها عندي أرحم من إني أشوفها مع غيري." محمد بهدوء عكس ما بداخله: "منتظر إيه فعل منك."

أغلق الهاتف سريعًا دون الاستماع لما كان سيقوله. التفتت إلى ملك ليجدها تنظر إلى النافذة والدموع تترقرق في عينيها. فأردف بهدوء: "تحبي تروحي في مكان." ملك بجمود: "شكراً. عايزة أروح." قاد سيارته سريعًا وانطلق بها إلى مكان ما. وبعد فترة انتبهت ملك إلى الطريق لتردف باستغراب: "إحنا فين." محمد بابتسامة: "استنى هنا. ثواني وهرجع."

نزل سريعًا من السيارة. نظرت هي في طيفه باستغراب شديد، وفي نفس الوقت بخوف أكبر. لا تنكر أنها خائفة منه بشدة إذا عثر عليها بعدما هربت. مرت دقائق وتسللت رائحة تعشقها إلى أنفها. التفتت حولها تتأكد من هذا ولكن بلا فائدة. دلف هو السيارة ليردف باستغراب: "بتشمشمي كده ليه." ملك بتساؤل: "هو... فيه هنا مطاعم." محمد بضحك: "هههه لا. ليه." ملك بانزعاج: "طيب يلا. إنت كنت فين." محمد بضحك:

"طب اسألي على اللي معايا الأول وصدقي اللي بتشمشمي عليه." ملك بذهول: "إنت جايبلي شاورما صح." محمد بمرح: "ههه لمّاحة من يومك. خدي ياستي." ملك بفرحة: "ده بجد. مش بحبك من فراغ يآخي والله." محمد بذهول: "إيه. إنتي قولتي إيه." أخذت منه الطعام لتردف: "متعرفش أنا كنت جعانة قد إيه. شكراً بجد." محمد بضيق: "إنتي قولتي إيه قبل دي." بدأت في تناول طعامها لتردف بفم ممتلئ بالطعام: "قلت شكراً. سيبني بقى آكل." سحب منها محمد

الطعام لتردف هي بعصبية: "إنت جايبه عشان تاخده مني. نزلني أروح أجيب." محمد بهدوء: "إنتي قولتي بحبك." ملك بصدمة: "أنا؟ ده إمتى ده." محمد بذهول: "يعني بتحبيني." ملك بسرعة: "حيلك يا عم هو بالكوم ولا إيه." محمد بخبث: "طيب وشك قلب ألوان الطيف ليه." ملك بتوتر: "مفيش. الساندوتش الحار بس. هتجيب أكل تاني ولا أنزل أشتري وأعرف الناس كلها إن النمر الملياردير الشهير بخيل ومش بياكل." وضع محمد الطعام في فمها ليردف بضحك:

"خلاص اسكتي إنتي مبتصدقي." ملك بعصبية: "ده ينفع يعني. وبعدين إنت مش هتاكل." محمد بهدوء: "شبعت." ملك باستغراب: "إيه ده انت بتشبع بالريحة ولا إيه. إنت مأكلتش أصلًا قدامي." محمد بابتسامة: "اطمنت إن النص التاني مني كل وشبع وأنا كده شبعت." ملك بعصبية: "تصدق إنك سخيف إنت والبت دي. متتكلمش معايا على حد تاني. ومتتكلمش معايا أصلًا." أخذت قطعة من الساندويتش لتردف بعصبية: "وخد الساندويتش بتاعك أهو كمان وروحني البيت."

محمد بهدوء: "إنتي غبية ولا بتدعي الغباء." ملك بغضب: "لأ مش غبية. محدش غبي غيرك إنت والسلعوة بتاعتك بس." محمد بضحك: "ههه إيه سبب العصبية دي كلها. بتغيري." ملك بعصبية: "هغير من إيه بقى. ولا أغير ليه أصلًا. وفضها سيرة بقى لأني اتخنقت." محمد بضحك: "ههه طيب تكملي معايا ولا إيه." ملك باستغراب: "أكمل إيه." محمد بغمزة: "هتعرفي لما نوصل." ملك بشك: "مش مطمنة." محمد بهدوء: "طالما إنتي معايا امشي وإنتي مغمضة وعمرك ما هتتأذي."

ملك بشرود: "وأنا واثقة من كده." لم تنتبه إلى ما قالته وهو كذلك لم يفهم ما قالته هي أو رفض تصديق ما سمعه. قاد السيارة وبعد فترة ليست بطويلة وصل بها إلى أحد الشواطئ لتردف ملك باستغراب: "إنت جايبنا هنا ليه دلوقتي." محمد بابتسامة: "حابب تكوني أول حد يدخل الشاطئ ده." ملك بضحك: "ههه وعلى كده هتدفعني ولا إيه." محمد بضحك: "لو حابة معنديش مشكلة." ملك بخوف: "لأ عايزة أمشي." محمد بهدوء: "متخافيش مش هتنزلي المايه." ملك بشك:

"يعني مش هتغرقني هنا." محمد بضحك: "هههه أغرقك إيه بس. متخافيش تعالي يلا." مشت معه ملك بخوف ولكن هدأت قليلاً وأحبت المكان بشدة. أحضر لها الآيس كريم وجلسا معًا بجو مليء بالمرح. أما هو فكان يتطلع إليها بحب كبير وعشق ازداد عند رؤية جنونها هذا. فهي تشبه الأطفال كثيرًا. قضى وقتًا رائعًا معًا، حتى غفت في نومها. تطلع إليها بحب شديد ليردف في نفسه بضيق: "أهي نامت قبل ما أعترف لها. يوووه البت دي هتجنني."

حملها بين يديه بحذر حتى لا تستيقظ واتجه بها إلى سيارته. وصل إلى منزله وضعها في فراشها وهب بالمغادرة ولكنه تفاجأ بها لتردف هي بتوهان: "متُمشيش... خليك معايا." لم ينكر تفاجئه من كلماتها. ولكنه انصاع لها. جلس بجوارها بهدوء شديد تجنبًا لإزعاجها ومن ثم غط في نوم عميق هو الآخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...