كانت ملك تجلس في غرفتها بعدما عادت ولم تجد شخص في البيت. صعدت إلى غرفتها، بدلت ثيابها وجلست تذاكر. شعرت بشعور غريب، أول مرة تشعر به. كان عقلها منشغلاً بما هي تود ألا تشغله به. ولكن كيف؟ فالقلب والعقل يريداه وبشدة. قاطع صمتها صوت رنين هاتفها، ليكون المتصل روان. روان: أي ي ستي، نسيتيني ولا إيه؟ ملك: لا طبعًا، أنساكي إزاي. إنتي فين؟ روان: أنا في مطعم، هاكل وأروح. ملك: لا متروحيش، تعالي المستشفى عشان تشوفي مريم.
روان باستغراب: هشوف مريم في البيت عندي. ملك مسرعة: لا لا، تعالي المستشفى يلا، سلام. قامت ملك مسرعة وارتدت ملابسها وهبت للخروج، لكن منعها صوت ده الباب. ملك: ادخلي. داده هاله: محمد بيه بعت حاجات كتير أوي تحت، وقال دي حاجة آنسة ملك. ملك بصدمة: بجد! داده هاله: آه والله. ملك بتذكر: أيوا صح، أنا نسيت تمام. ي داده شكراً أوويا.
أكملت ملك ما كانت تفعله. نزلت إلى الأسفل وركبت سيارتها، وأخذت الحقائب وضعتها بسيارتها وانطلقت نحو المستشفى، وهي تتوعد لأحمد وروان بخبث. أما روان، فكانت تستعد للذهاب إلى ملك. ذهبت وانطلقت إلى المستشفى وهي في غاية سعادتها لأنها سترى صديقتها. *** أما ملك. ملك ببكاء زائف: إزاي يعني ي أحمد مش هتيجي؟ قلتلك تعبانة. أحمد: مشغول ي ملك والله، وإنتي عارفة إني همشي بعد ٥ ساعات. ملك بتعب: طب علشان خاطري ي أحمد لو سمحت.
أحمد: ماشي ي ستي، استنيني في أي مكان أقدر أوصلك فيه بسرعة. استنى في مكتب بابا. ملك: تمام، يلا باااي. اتصلت بروان لتردف بصوت مختنق قليلاً. ملك: روان تعالي المستشفى ضروري وبسرعة. روان بقلق: في إيه مالك؟ ملك: تعبانة أووي، تعالي بس بسرعة. روان: تمام، أنا ف الطريق. ٥ دقايق بس. ملك: ااااه، أنا ف مكتب بابا. اسألي وتعالي بسرعة. روان: تمام. أغلقت معها الهاتف وهي تبتسم بخبث. *** أمااا مريم.
فكانت في حالة صدمة شديدة وحزن أكبر. حاول مالك أن يتكلم معها كثيراً في هذا الموضوع، ولكنها كانت دائماً تخترع أعذاراً كي تبتعد عنه. فمن الممكن أن يكون من نصيب أختها، فقررت أن لا تتحدث معه إلا على العمل فقط. وكان مالك حزيناً وسعيداً لهذا التجاهل، حزيناً لأنه جعلها حزينة وبشدة رغم أنها لم تظهر له هذا، ولكنه شعر بها. أما سعيداً لأنه علم حبها له فعلاً، فقرر أنها سيعترف لها بحبه في أول فرصة. ***
وصلت ملك إلى المستشفى سريعاً بطلتها المعهودة، فكانت ترتدي jump suit (السالوبيت) من اللون الأسود. دلفت إلى مكتب والدها لتجده فارغاً. ملك بصوت عالٍ: بابا... بابا. تذكرت ملك أن والدها سافر بالصباح، فجلست على المكتب بهدوء في انتظار وصل هؤلاء العشاق. ولكن أخرجت هاتفها لتردف بخبث: مذيعة انت أكيد عارفها... اتصرف وعطل عربيتها أول ما توصل. : هو إنتي مفكرة نفسك مافيا ي كوكي؟
التفتت ملك للصوت لتجده هو، هذا المغرور من وجهة نظرها. ملك بعصبية: إنت بتعمل إيه هنا؟ اتفضل اطلع برا. نظر محمد إلى وجهها ليجد علامات يده منذ الصباح على وجهها ويدها. محمد بهدوء: هو دكتور وليد معرفكيش ولا إيه؟ تذكرت الآن ما فعله والده، لتردف في نفسها بغضب: هو يوم باين أصلاً من أوله. منك لله ي أخي. محمد: حرام تدعي على حد على فكرة. نظرت له ملك بصدمة، ليردف هو بضحك: سمعتك على فكرة. ملك: أنا مقلتش حاجة، أنا كنت بفكر بس.
اقترب منها محمد خطوات، لتبتعد هي للخلف بخوف كبير، فهي أصبحت تخاف منه بشدة. محمد: أنا بفهمك من غير ما تفكري أصلاً. ملك بصراخ: ليه بقاا إنشاء الله؟ محمد بهدوء: صوتك ميعلاش... أنا حذرتك. ملك بعصبية: لا هيعلي ي أستاذ، إنت مفكر نفسك مين عشان تقولي كدا؟ ابعد عني وسيبني في حالي. بكرهك ي أخي. هنا وقد تحول محمد إلى كائن آخر نهائياً، لتسود عيناه وبشدة. اقترب منها حتى وصلت للحائط،
ليردف صوت كالرعد: أنا كل حاجة في حياتك غصب عنك أو برضاكي، والأحسن يكون برضاكي. ملك بتحدي وعناد: أنا مفيش حد بيجبرني على حاجة، لانت ولا غيرك. صورتك هتفضل زي ماهي في دماغي، إنسان قاسي ومتكبر ومغرور زي أي حد. ضرب محمد الحائط بيده بشدة ليردف بغضب: أنا لأ... أنا غيرررر. غصب عنك هتبقى معايا... إنتي فاهمة؟
أيوا أنا مغرور وقاسي وكل حاجة إنتي عايزاها. أنا أسوأ مما تتخيلي. إنت لو استفزتني هتندمي طول عمرك. إن اتحديتيني هتكرهي نفسك. أنا عارف إن ملك الدمنهوري اللي في دماغها وبس، بس أنا محمد الأدهم، يعني متخلقتش اللي يقف أدامي وصوته كمان يعلي عليااا. ممكن أتقبل أي حاجة... إلا الصوت العالي. وبسببك وبسبب غبائك ممكن أقتلك في يوم. خافت منه ملك بشدة. جرت من أمامه مسرعة نحو الباب. هبت للخروج ولكنها توقفت على صوته.
محمد بغضب وصوت عالٍ: إنتي ليييه كداااا؟ لييه مش قااادره تحسي...... لازم تعصبيني؟ ،......... في يوووم هقتلك.. ومن غير أي رحمة بسبب عنادك وطباعك دي..... استفزاز داا وصل بيا إن كنت هطبطب وشك النهاردة. كل دا لأنك مش عارفة تتجنبي صوتك معايا.... دي حاجة مش بأيدي...... إنتي لييييه مش قادرة تشووووفي انييي..... قاطعه دخول أحمد مسرعاً دون دق الباب، فوجد ملك واقفة ويبدو عليها علامات الصدمة والخوف. أحمد بخوف: في إيه مالك؟
ملك: ......... أحمد: في إيه ي ملك مالك؟ ثم نظر لمحمد فوجد أن وجهه عليه علامات الغضب الشديد، ليردف بحمحمة: احم.. آسف إني دخلت كدا، بس هي كانت تعبانة وجيت ليها بسرعة. محمد بهدوء: لا لا، عاادي. نظر أحمد إلى ملك التي وجدها تنظر إلى محمد وعلى وجهها كل علامات الصدمة والخوف. نعم، إنها فعلاً تخاف منه كثيراً. أحمد بصدمة: يخربيتك! وشك ماله؟ وضعت ملك يدها على وجهها تتحسسه، ثم قالت بصوت متقطع: مفيش... أصل أنا وقعت بس.
نظر لها محمد، وعلى خوفها ابتسم رغماً عنه. رأته ملك يضحك، فزادت غضباً. ملك بغضب: إنت بتضحك على إيه؟ محمد بهدوء وهو يكتم ضحكته: هضحك على إيه؟ في هذه اللحظة دخلت روان مسرعة إلى الغرفة. روان بخوف وتوتر: ملك إنتي كويسة؟ قلقتيني عليكي. صدمة... سكوت... مفاجأة. كل هذه الصفات كانت مسيطرة على أحمد. فوجد معشوقه أمامه تحمل كوب من القهوة. رأى جميلته أمامه. جميلة كما كانت. كانت ترتدي... تذكرت ملك ما تنوي على فعله.
ملك بخبث: متقلقيش، متقلقيش، أنا تممم. محمد بعصبية: إنتي إزاي تدخلي كدا؟ روان بعصبية: هو في إيه؟ الباب كان مفتوح ودا أولاً... ثانياً بقاا المفروض دا مكتب دكتور وليد الدمنهوري. ملك بهدوء: أولاً أنا اللي قلتلها تيجي هنااا ونسيت تمام إنك اللي ماسك الإدارة الفترة دي. ودي صحبتي. اسمعا روان مراد مذيعة. هنا فعلاً تأكد أحمد أنها هي. هي أمامها بعد عدة سنوات من الفراق. روان بعد انتباه: في إيه مالك؟ حاولت جيداً أن تظهر التعب،
فأردف: مش عارفة بس حسيت نفسي تعبانة أوووي. ثم تابعت وهي تشير لمحمد: محمد الأدهم، مدير المستشفى حالياً. روان بهدوء: بعتذر على اللي حصل دا، بس هي تعبانة وكنت قلقانة عليها. فرصة سعيدة. اكتفى هو بابتسامة هادئة. فأردف ملك وهي تشير لأحمد بخبث: دا بقاا ي ستي أهم شخص في حياتي. التفتت إليه روان، وبمجرد أن رأته حتى شعرت بخفقان في قلبها. تغير شكله كثيراً، ولكن بداخلها جزء يخفق له. ملك: أكيد إنتي عرفاه... دكتور أحمد الدمنهوري.
كانت صدمة روان تعدت جميع التوقعات. لم تكن على استعداد تقابله في هذه الفترة، ولكن... ولكن إرادة الله فوق كل شيء. روان بصدمة: أحمد! نظر لهم محمد باستغراب. رأى كلا منهما مصدوماً ويتأمل الآخر بطريقة تعبر عن اشتياقهم كثيراً. ووجد ملك تنظر إلى الاثنين بخبث شديد، فعلم أن هذه المكالمة من أجل شيء ما. أرادت ملك أن تقطع هذا الصمت، لتردف بألم زائف: اااه رجلي ي أحمد الحقني. اتجاه إليها محمد مسرعاً بليردف بلهفة: إنتي كويسة؟!
ابتعدت ملك سريعاً لتردف: اااه. اااه أنا تمم. ابتعد هو عندما رأى خوفها منه هكذا. حاولت هي أن تكمل خطتها. ملك بصراخ: روان! روان بانتباه: في إيه؟ ملك بخبث: رجلي ي أحمد شيلني قعدني. روان: إنتي كويسة؟ لم يهتم لما تقوله كثيراً، فأردف بعدم اهتمام: حاضر تمم. ملك بصراخ: مش قادرة ي أحماااد. أحمد بهمس: يخربيتك رخامتك. عايزة إيه؟ ملك بألم: قعدني ي أحمد. ساعدها أحمد على الجلوس، وبالفعل جلست. شعرت روان أنها على وشك البكاء،
فأردف بصوت مختنق: ألف سلامة عليكي ي كوكو، بس أنا مضطرة أمشي، عندي شغل ضروري. هجيلك وقت تاني. فرصة سعيدة ي محمد باشا. ووو فرصة سعيدة يادكتور. ملك بحزن مصطنع: لا لا خليكي، عايزكِ. روان: معلش هجيلك وقت تاني. شعر أحمد أنه سيفقدها إلى الأبد إذا تركها الآن مرة أخرى، ليردف بسرعة: لا مش هتمشي. هتفضلي.... أنا ما صدقت لقيتك تاني ومش هسمحلك تمشي تاااني. نظرت له بصدمة واستغراب،
ليردف: أنا مش هسيبك تمشي تاني. المرة دي مش هتمشي من غير تكوني معايا. مش زي المرة اللي فاتت إنتي مشيتي. مشيتي وسبتيني. روان أنا فعلاً بحبك ومن زمان أوووي. من أول ما اتعرفتي على ملك. ومن أول ما بدأتي تشتغلي. إنتي الوحيدة اللي كسرتي القاعدة اللي أنا كنت ماشي بيهااا. مش هسمحلك تمشي المرة دي ي روان. مش هتمشي. صدم جميع من في الغرفة، حتى روان نفسها، لتردف بتوتر: يعني... يعني إنت؟
أحمد: أيواا، كنت بحبك وكنت بحبك أوووي كمان. في اليوم اللي قررت فيه أعترف لك بحبي. إنتي مشيتي وسبتيني. روان بصدمة: وإنت لسه جاي تقول الوقتي بعد كل السنين؟ أحمد بحزن شديد: عشان كنت بفكر بطريقة غبية. كنت دايماً شايف إني مينفعش أحب. مع إن أنا من أول ما شفتك حبيتك. ومشيت إخواتي الاتنين بنفس الطريقة، إنهم لا يحبوا ولا يدوا فرصة لحد إنه يحبهم. بس فعلاً بحبك والله. فأنا مش هسيبك ي روان حتى لو غصب عنك.
رمت روان حقيبتها وما بيدها بغضب شديد، لتردف بعصبية: بجد أنا مش قادرة أفهم دماغكم. إنت عارف إنت عيشتني إزاي؟ عارف بعدي عن مصر لمدة ٤ سنين إيه هي؟ إنت.. إنت السبب. ليه عملت كدااا؟ إنت عارف إنت ضيعت وقت قد إيه مننا. ليه عذبتنا احنا الاتنين بالبعد؟ أحمد بصدمة: يعني إيه... إنتي كنتي بتحبيني؟
نظر محمد إلى ملك التي كانت تقف تراقبهم بفرحة كبيرة. انتبهت هي، فكان مصدوماً ومحرجااً مما يحدث. ابتسم رغماً عنه عندما رأى تراقبهم بحذر مثل الأطفال. أشار لها بالخروج من الغرفة، لتركهم بمفردهم لبعض الوقت. محمد بضحك: يعني إنت اللي عاملة كل ده تمثيل عشان يشوفوا بعض؟ كانت ملك تستمع إليهم بحذر شديد من خلف الباب، لتردف: أيوا طبعاً. استنى بس لما أسمعهم. بالداخل: روان: كنت بحبك! كنت بحبك إيه؟
دانا كنت فقدت الأمل إنك تحبني أصلاً. أحمد بصدمة: إنتي بتهزري صح؟ روان: ليه ضيعت كل ده؟ ليه ي أحمد؟ كنت فعلاً بحبك. أحمد: انسى كل اللي ضاع. مش هضيع ثانية واحدة بعد كدا. روان بسخرية: بعد إيه؟ الوقت راح خلاص. أحمد بمقاطعة: تتجوزيني؟ نظرت له روان بصدمة وكل معالم الدهشة على وجهها. أحمد: تتجوزيني؟ دخلت ملك إلى الغرفة بمرح وسعادة كبيرة للغاية، وهو بالخارج يتأهل ما يخفي بابتسامة. ملك بمرح: وافقي بقاا ي روروا.
أحمد: هااا موافقة؟ روان بابتسامة: موافقة. ملك بمرح: إنت كدا حبيبتي أوووي. أحمد بسعادة: آسف على كل الوقت ده بجد، بس صدقيني هعوضك والله. روان بابتسامة: مش عايزة غير... ملك بضحك: دانتو طلعتوا عيني. حرام عليكوا. نظر أحمد وروان إلى بعضهما، لينظروا إلى ملك بغضب شديد بعدما علموا أنها السبب في هذا. أحمد بعصبية: آه ي ** عملتي ده عشان كدا. روان بغضب: ماااشي ي ملك، أنا هعرفك. ملك بضحك: إيه ي ناس، ماهو بسببي اهو هتجوزوا.
روان بضحك: وإنتي بتقوليلي اعقلي، وإنتي أصلاً هبلة. ثم تابعت بجدية: ملك ادي لنفسك فرصة، بلاش التفكير المريض اللي أخوكي كبره في دماغك ده. أحمد بتأكيد: أيوا ي ملك، صدقيني غلط. هتتعبي. أنا فكرت هقدر أنسى حبها، بس والله كان بيزيد يوم بعد يوم. بلاش تقفلي على نفسك، بس في نفس الوق... عارف إنك لسه صغيرة. بس أنا بقولك كدا عشان أنا أكتر حد عارف دماغك. ملك: بص ي عم العشيق إنت وهي، اللي في دماغي في دماغي.
ثم تابعت بابتسامة خبيثة: آه صح ي أحمد، وصل روان عشان عربيتها عطلانة. روان باستغراب: لا مش عطلانة. ملك: سوري بقاا ي رورو، أصل أنا عطلتها. سلام بقااا، راحة الطفلة الصغننة دي. روان بعصبية: آه ي ملك الكلبة. كان محمد ينظر في آثارها باندهاش كبير للغاية، وكان يشعر بداخله بشعور غريب. على وشك الحدوث، هل سيقع النمر في عشق تلك الفتاة أم لا؟ *** "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
تم عقد قران كلا من زياد وميرام، ونال حبه بعد سنين. زياد بفرح كبير: كدا خلاص أقدر أقولك مبروك ي حرمي المصون. ألف مبروك ي روح قلبي. ميرام وخجل: الله يبارك فيكِ. الأم بدموع: ألف ألف مبروك ي روح قلبي. ميرام: الله يبارك فيكِ ي ماما. زياد: تمانعي ي حماتي إن حضنت مراتي ولا إيه؟ الأم بضحك: عيب ي ولد. ميرام بخجل: بس ي زياد. زياد بضحك: خلاص خلاص. ميرام: ممكن طلب؟ زياد: اطلبي ي روحي. ميرام: بلاش الفرح بعد بكرة.
زياد باستغراب: اشمعنا؟ في إيه؟ ميرام: بصراحة كدا، صاحبتي شبكتها وكتب كتابها بكرة، وأنا مش هبقى فاضية عشان أجهز وكدا. زياد: أنا قلتلك مش عايز حاجة غيرك إنتي. الأم: خليها بعد بكرة ي بنتي في ميعاده. ميرام بإصرار: معلش ي ماما. لو سمحت ي زياد عشان أنا عايزة صحابي يبقوا معايا وكدا، مش يبقوا مشتتين بين واحدة وواحدة، وعلشان أعرف أجهز كمان.
زياد بتنهيدة: مع إن مش موافق لأني مستني اليوم ده بفارغ الصبر، بس عشان عيونك إنتي خلاص يبقى بعد يومين مناسب كدا؟ ميرام بفرح: شكراً أوووي بجد. زياد بخبث: هكلمك ي حرمي المصون. ميرام بخجل: خلاص بقاا. زياد: ماشي ي عروسة، بااي. سلام ي ماما. الأم: سلام ي حبيبي. خرج زياد، ومن هنا بدأت حياتهم بالسعادة والمغامرة. ولكن هل ستستمر هذه السعادة هكذا أم للقدر رأي آخر؟ ***
اتجهت ملك إلى غرفة تلك الفتاة الصغيرة التي أحبتها مثل أختها. ولكن قبل أن تذهب إلى غرفتها، أحضرت الحقائب من سلمى واتجهت إلى الفتاة. كان محمد يمر من أمام تلك الغرفة، ولكنه توقف عندما استمع صوته. ملك بمرح: أخبار أختي الصغننة إيه؟ الفتاة بسعادة: ملك إنتي جيتي. مشيتي ليه؟ ملك بضحك: كااان لازم أمشي ي ستي، ورايا حاجات كتير أوووي تهد الواحد. المهم، وحشتيني أوووي. الفتاة: وإنتي كمان وحشتيني أوووي.
ملك بابتسامة: بصي بقاا ي ستي، النهاردة أنا هدلعك خالص. جايبالك هدوم كتير أوووي وحلوة، وفي هدوم ليا أنا وإنتي زي بعض فيلا عشان تقيسيهم وكمان أصورك. بس الأول عايزة تاكلي إيه نشوفه عما تلبسي؟ البنت بتفكير: أي حاجة عايزة أكلها؟ ملك بابتسامة: أي حاجة أي حاجة، أنا النهاردة ملكك وبس. البنت بفرحة: بطيخ. ملك باستغراب: نعم ياختي؟ البنت بضحك: خلاص انسى، عايزة بيتزا. ملك: ثواني واحلى بيتزا تكون هنا.
أخرجت هاتفها، اتصلت بشخص ما أخبرها بأنه سيحضرها لها الآن. ملك بمرح: أنا عملت اهو، عايزة إيه تاني؟ البنت: مارشميلو. ملك بضحك: الله، وأنا كماان عايزة والله. فكرتك هتطلبي أي حاجة. البنت: لا لا شكراً، مش عايزة. ملك: قومي يلا شوفي الهدوم عشان أدخل أشوف بعدك. البنت: طيب، متقيسي هنا وأنا هبقى جوا. ملك: خلصي إنتي بس وأنا هدخل بعدك. خدي..... لا قيسي ده عما الأكل ييجي.
دخلت البنت إلى الحمام لترتدي ما أحضرته لها ملك. في هذه الأثناء دخلت مريم إلى غرفة تلك الفتاة. ملك بمرح: ها أخبار دكتورة القلوب إيه؟ مريم بشرود: تمام. ملك: لا دا العقل مشغول أوووي. مريم: لا لا أبداً. ملك بمرح: أحمد هيتجوز. مريم بفرحة وصدمة: إيه دا؟ هيتجوز إزاي؟ إمتى؟ مين دي؟ ملك بابتسامة: روان صاحبتي، إنتي عرفاها. مريم: هي رجعت مصر؟ ملك: أيوا رجعت امبارح، وأنا حاولت أجمعهم والحمد لله.
مريم: حبيب القلب مش راضي يحن ولا إيه؟ ملك: أنا؟ مريم: لا، أمي. عرفاها. أيوا إنتي مش ناويه تغيري التفكير ده شوية؟ ملك: سبحان الله، إنتي كنتي كدا إنتي كمان، ومرة واحدة لقيتك لبستي. مريم بحزن: لا ملبستش، بس إنتي هتفضلي كدا كتير؟ هتفضلي ترفضي الكل كدا؟ ملك بهدوء: بصي ي مريم، أنا مشفتش اللي فعلاً ممكن أثق فيه. أنا ليه أسلم قلبي لحد، وفي الآخر ألعن اللحظة دي. ليه أنا أدمر نفسي بأيدي؟ مريم بشهقة: ملك وشك ماله؟ يخربيتك.
ملك: مش عارفة والله. كان محمد يتابعها وهو في أشد ندمه. نعم، فهذه أول مرة يندم فيها على شيء فعله، ولكنه أخطأ حقاً. مريم: إنتي مش هتدمرى نفسك لما تلاقي حد بيحبك من قلبه.
ملك بعصبية قليلة نسبياً: مش هلاقي. إنتي عارفة أنا عاملة إزاي. أنا واحدة محدش هيفهمني. مفيش حد هيفهم شخصيتي، البنت الجريئة القوية الطفلة المغرورة العنيدة الطيبة. مفيش حد هيفهم كل ده. أسلم قلبي لواحد بعد ما أحبه بكل طاقتي، ييجي هو ويحطم قلبي بكل سهولة. أنا مش هبقى قادرة. محدش هيستحمل شخصيتي ي مريم. مريم بخبث: طيب شخصية حبيب القلب إيه؟ تذكرت ملك عيونه الذي سحرتها. نعم، فهي تحب عيونه كثيراً. شردت قليلاً لتردف.
ملك بمرح: عايز شخصيته قوية جداً، تسمع قوي ومش عنيد. ميكنش رومانسي أوفر لأن مرارتي بتوجعني. ثم تابعت بجدية وهي تنظر إلى يدها أثر يده بشرود: ميطلعش عصبيته علياا. ميخوفنيش. مش فارقة بقاا الفلوس أو الوضع الاجتماعي. عيلته تكون طيبة معااايا وبس. آه وأهم حاجة عيونه يكون لونها أزرق زي لون السما في بعدها، والبحر في غموضه وعمقه. مريم بخبث: والله شكل الجميل وقع ولا إيه؟
ملك بضحك: من ناحية وقع فهو وقع، بس ف بطل من الروايات ي عسل، لأن كدا مش في الواقع. مريم: طب عينك قلبت أزرق ليه؟ ملك بضحك: إيه دا؟ هي قلبت؟ هيا اللي فضحتني والله. ثم تابعت: إيه دا مريم اتأخرت كدا ليه؟ مرياااام. مرياااام. خرجت مريم من الحمام وهي لا تستطيع غلق هذا الفستان. مريم بغضب: مش عارفة أقفل. ملك بضحك: تعالي وأنا هقفلهالك. أغلقها ملك لها، ثم قالت: كدا أنا أخاف ألبس بتاعي، إنتي اللي تكسبِ. إيه الحلاوة دي؟
مريم بمرح: إيه الحلاوة دي ي بنتي؟ كدا أنا هجوزك لأخويا الدكتور. البنت بضحك: لا أنا عايزة أتجوز واحد زي النمر ده أو وشهاب بتاع التيك توك. ملك بهمس في نفسها: ملقتنيش غير النمر يعني. البنت بصراخ: اااااه! ملك عينك لونها قلب أزرق. ملك بضحك: أنا عيني كدا بتقلب أزرق عادي. مريم بخبث: هو النمر ولا شهاب بيفرحوا اليومين دول ولا إيه؟ ملك: لا طبعاً. مريم بخبث: والله حاسة بحاجة كدا جوايا. ملك: بس خلاص، البيتزا وصلت.
ثم تابعت: تعالي ي ستي البيتزا اللي حضرتك قرفتيني بيها أهي. البنت بسعادة غامرة: شكراً أوووي ي ماما. ملك بذهول: أنا ماما؟ البنت: أيوا إنتي ماما. أنا بحبك أوووي. ابتسمت لها ملك وقالت: يلا تعالي عشان ناكل سوا. مريم: إنتوا هتاكلوا هنا؟ وكدا؟ البنت وملك معاً: اااااه. شرعوا في تناول طعامهم، لتردف ملك بمرح: أنا لو كان في حد معجب بيا وشافني كدا... فهو غير رأيه أكيد.
ضحكوا جميعاً، وكذلك محمد عليها وبشدة، فكيف لها أن تكون بمثل هذه البراءة. انتهوا من تناول البيتزا، وخرجت ملك بعد وقت ليس بطويل، بعد أن مشي محمد سريعاً حتى لا يراها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!