في منزل نور.... نور بضيق: ي إياد، عايزه الحق التدريب، مينفعش كدا. إياد بهدوء: مفيش تدريب ي نور طول مانتي حامل. ايه، انتي مش شايفه نفسك؟ نور بعصبيه: ي إياد، انت كدا هتعطلني جامد. لو تعبت هرجع. إياد بسخريه: هتتدربي في مستشفى أبويا؟ هي... مفيش ي نور تدريب. وحتى لو المستشفى نعرفها، بردو مفيش وانتي كدا. نور: ي حبيبي، هبقي كويسه والله. إياد بإصرار: لا ي نور، مفيش.
نور: علشان خاطري ي إياد. البنات كلهم هيروحوا التدريب، وملك بدأت من بدري في مستشفى جوزها. يعني كلهم بيتدربوا وأنا لا. إياد: مفيش ي نور. نور بدمع يلمع في عيناها: حرام ي إياد على فكره. أنا عايزه ابدأ، عايزه اخد اول خطوه في حياتي ي إياد. تنهد إياد بقوه يحاول أن يتمالك اعصابه ليردف بهدوء: ماشي ي نور. قومي البسي علشان اوصلك. نور بفرحه: بجد؟ شكرا ي حبيبي.
قامت سريعا، دلفت الي الحمام، بدلت ملابسها. اما هو فابتسم في طيفها بحب كبير وخوف أكبر عليها. وبعد دقائق خرجت نور وذهبت معه الي عملها. ***
اما عند ملك. استيقظت بتعب شديد بسبب الحمل. قامت بسرعه وهي تحاول ان تتجه الي الحمام. جلست ارضا في الحمام تتقيئ. استيقظ سريعا على صوتها، فهو معتاد على هذا منذ فتره. اتجه اليها سريعا وجلس بجانبها. امسك بإحدى يده بطنها، والآخر على راسها حتى تنتهي مما تفعله. ظلت هكذا فتره حتى انتهت. غسلت وجهها سريعا وهبت للخروج، ولكن قدماها لا تقدران على حملها. حملها بين يديه وخرج بها خارج الحمام. دفنت راسه في صدره بتعب شديد. وضعها هو على السرير
واحتضنها بقوه ليردف بخوف: احسني ولا ايه؟ أومات له براسها بتعب. وظل هو بجانبها. فاردفت بهدوء: خلاص، انا تمام. تقدر تقوم. محمد برفض: انسى. بتقولي كدا كل يوم وبفضل جنبك لحد ما اتأكد بنفسي. شكلك اصلا معتيش راحه لا مستشفى ولا الشركه. ملك بسرعه: لا طبعا. والله بقيت تمام. لم يهتم لها وظل بجانبها بعض الوقت حتى شعر بأنها أصبحت على ما يرام. قامت هي وارتدت ملابسها وهو كذلك واتجهوا الي عملهم. *** عند مريم.
مريم بحزن: خليك علشان خاطري. مالك بابتسامه: مش هتاخر ي حبيبتي. شهر بس. مريم بدموع: شهر كتير اووي ي مالك. هفضل لوحدي من غيرك ازاي. احتضنها بسعاده كبيره للغايه ليردف بحب: صدقيني الشهر دا عذاب ليا انا كمان. بس لو انتي كويسه كنت خدتك معايا. وكمان كنتي هتعرفي هنبدأ شغلنا ازاي انا وانتي. مريم: هتكلمني كل شويه؟ ومش هتتاخر عليا في الرد.
مالك بضحك: وهاخد الدوا واشرب اللبن كمان وهتغطي كويس. حاضر ي روحي. اقدر امشي بقا ولا ايه. الطياره هتفوت. مريم بدموع: في حفظ الله. خلي بالك من نفسك. مالك بخوف: لا ي مريم متعيطيش. مش هقدر امشي ودموعك دي كدا. جففت دموعها بسرعه لتردف بابتسامه بسيطه: خلاص ي حبيبي. خلي بالك من نفسك. احتضنها مالك بسعاده كبيره ومن ثم طار بها بوداع خاص بهم يشبع نار قلوبهم. *** اتي الليل سريعا وعاد الجميع الي منزله.
مريم في منزلها تجلس باشتياق كبير اليه. هاتفته واطمأنت كثيرا ونامت على صوته التي عشقته. نور التي كانت تحكي لاياد عن يومها وعن تعبها بسبب الحمل. واياد الذي كان يستمع إليها بحب وخوف عليها. مليكه التي كانت بصحبة سليم يشترون ملابس لطفلهم تحت اعتراض سليم بسبب الوقت المبكر للغايه. روان التي كانت سعيده للغايه بسبب حملها واحمد الذي شعر قلبه بالراحه اخيرا لرؤيه تلك البسمه التي على وجهها.
ميرام التي أتت متعبه للغايه ونامت سريعا. دلف زياد إليها فوجدها هكذا فعاونها على تغير ملابسها وناما بعدها بحب معا. ملك التي انتهت من عملها معه وذهبت الي مكتبه لتخبره بشيء ما. دلفت الي المكتب بعدما أتاها صوته بأمر للدخول. وبمجرد ان رآها قام من مكانه ورسم على وجهه ابتسامته المتيمه بها ليردف بابتسامه: خلصتي؟ تعبانه ولا ايه. ملك بسرعه: لا لا مش تعبانه. بس كنت عايزه حاجه. محمد بابتسامه: اللي انتي عايزاه ي حبيبتي.
ملك بهدوء: عايزه اروح الشقه اللي كنت فيها قبل ما اروح القصر. محمد باستغراب: ليه. تروحي هناك ليه في الوقت دا. ملك بشرود: في هناك حاجه لازم اجبها. بس عايزه اروح لوحدي. محمد بشك: ليــــه. ملك بابتسامه: هتعرف لما ارجع. محمد بهدوء: تمم. هخلي حد يوصلك. وعلى الناحيه الأخرى. : عايزه شقته متفحمه. حالا. خلينا نبدأ واحده واحده كدا على الهادي. ابتسم هذا الشخص بكره شديد ليردف بغل: هندمك واحده واحده على كل حاجه.
وبعد دقائق وصلت ملك الي تلك الشقه، صعدت بها وظلت تبحث عن شيئا ما تعلمه جيدا. زفرت بضيق عندما لم تجده لتردف بغضب: راحت فين يعني. اه صح في المطبخ.
اتجهت سريعا الي المطبخ ووقفت على إحدى المقاعد واحضرت تلك الورقه. ابتسمت بانتصار وهي تنوي تغيير حياتها الان. استعدت للخروج ولكنها شعرت برائحه حريق. تفقدت المطبخ واطمأنت انه لا يوجد شيء خطر. اتجهت لفتح الباب لكي تخرج ولكنها صدمت من انه قد أغلق. تذكرت محمد وهو ينبهها من أن لا تغلقه لأنه فقد من يستطيع فتحه. بدأت تتصاعد رائحه الحريق وفجأه رأت الدخان من كل مكان. حاولت أن تفتح الباب ولكن بلا فائده. صرخت بأعلى صوتها حتى يسمعها أحد ولكن كيف فهي في الطابق الثلاثين.
على الناحيه الأخرى. كان يستعد للخروج ولكنه شعر بشعور غريب. خفق قلبه بشده ولا يعلم لما. لا يشعر بمثل هذا الشعور الا عندما تكون قريبه منه. رن هاتفه فاستغرب كثيرا من انه حرس تلك العماره التي اتجهت إليها ملك. أجاب بثباته المعتاد ليردف بهدوء: خييير. الحارس بخوف: الحقنا ي محمد باشا. العماره فيها حريق جامد. نزلت تلك الكلمات عليه خبر الصاعقه. فاردف بصدمه: ايه. ازاي. وشقتي.
الحارس: خلينا كل العماره بس شقه حضرتك مقفوله ومفيش غيرك بس اللي يقدر يفتحها. والمدام فوق. محمد بغضب: اتصرف بسرعه وانا جااي اهو.
أغلق معه سريعا ومن ثم اتجه الي تلك الشقه. وصل هناك وكل ماضيه يتجسد أمامه. الخوف هو الشعور الوحيد المسيطر عليه. يخشى الصعود عليها مما مر به. ولكنها بالأعلى. قاوم نفسه بصعوبه وصعد اليها سريعا. فتح الباب فصدم من الدخان بالشقه. بحث عنها فوجدها تفترش الأرض خلف الباب. حملها بين يديه التي ترتعد وخارج بها بعيدا عن تلك العماره التي تحترق. وضعها على الأرض ووضع راسها على قدمه.
فاردف بخوف: ملك. ملك فوقي. ملك متكرريش نفس الموقف معايا تاني. لم تستجب له مطلقا. فزاد خوفه. وضع إصبعه أسفل أنفها فشعر بأنفاسها البطيئه. وضع راسها على الأرض ومن ثم ضغط بكلتا يديه على صدرها. مره تلو الأخرى وهو يشعر بأن الدنيا ضاقت به وأصبح غير قادر على التنفس. فتحت عيناها ببطء شديد وهي تسعل بقوه. تنفس هو براحه وسحبها بين أحضانه بقوه ليردف بخوف: خفت لتروحي انتي كمان. متروحيش بعيد كدا تاني. متسبنيش بالطريقه دي.
لم تستطع فهم ما يتفوه له فاردفت بضعف: مش قااادره. أبعدها عن أحضانه سريعا ليردف بسرعه: اسف. يلا نروح المستشفى.
حملها بين يديه ووضعها في السياره وانطلق بها إلى المستشفى. في الطريق كان شريط حياته يمر أمامه يتصبب عرقا. قلبه يخفق بشده. يتنفس بصعوبه. وهي بجانبه تشعر بدوار في رأسها. مرت من أمامهم شاحنه كبيره لم ينتبه هو إليها من تلك الحاله الذي كان بها. فاصطدم بالشاحنه. صرخت هي بقوه وبعدها استسلمت لقدرها. اما هو فصوره الحريق من كانت أمامه. صوره تلك العماره وهي تحترق وصوره ذاك المنزل قديما. اصطدم راسه بشده فنزف بغزاره. أغمض عيناه باستلام
وهو ممسك بيدها فاردف بضعف: متسيبينيش. ولاقي مصيرهما. نزل قائد الشاحنه بسرعه وقد تملكه الخوف عندما رآهم هكذا. ولحسن حظهم انه لم يكن بخيسا مطلقا بل أخذهم إلى أقرب مستشفى. ولحسن حظهم انها كانت مستشفى الأمل. على الناحيه الأخرى. استيقظت مريم بالم كبير يغزو قلبها. أمسكت هاتفها سريعا لمحادثته فأجاب بقلق ليردف بلهفه: انتي كويسه. صحيتي. ليهمريم بخوف: انت كويس؟
مالك بإيماء: كويس ي حبيبتي. اطمني ي مريم انا تمام والله. نامي ي حبيبتي. مريم بخوف: خلي بالك من نفسك ي مالك. مالك بحب: حاضر ي قلبي. نامي بقا. أغلقت معه والم قلبها ازداد تدريجيا. وبدون وعي منها أمسكت هاتفها وجدت نفسها تتصل بأختها. لم تجيبها فدب الرعب في قلبها. جلست هكذا وهي تشعر بالألم في قلبها يزداد تدريجيا. في مستشفى الدمنهوري. كان في مكتبه يستعد للرحيل. حتى دلفت إحدى الممرضات
اليه سريعا لتردف بخوف: مدام ملك ومحمد باشا عملوا حادثه برا. وليد بصدمه: ايييه. خرج سريعا من الغرفه واتجه إليها والرعب يدب في قلبه. دلف فوجدها تجاهد في فتح عيناها. اتجه إليها بسرعه ليردف بقلق: ملك. ملك افتحي عينك. كلميني. فتحت عيناها بوهن وهي تبحث عنه فوجدت والدها أمامها. قامت مسرعه لتردف بخوف: محمد. محمد كان معايا ي بابا. وليد: اهدي اهدي. حصل ايه. ملك بخوف: يابابا الأول محمد فين. كان شكله صعب. هو فين. نادى وليد لاحدى
الممرضات ليردف بتساؤل: المريض اللي كان معاها فين. الممرضة: في الاوضه التانيه. لسه خارجه من عنده دلوقتي. بينادي باسم ملك. قامت من مكانها سريعا وهي تشعر بألم في رأسها وفي بطنها. اتجهت سريعا الي غرفته وقلبها يكاد يتوقف من الخوف. صدمت عندما رأت راسه ملفوف فاردفت بتساؤل: ماله. فين الدكتور اللي كان هنا. الممرضة: الدكتور مشي. بس هو اتعرض لاصطدام جامد بس. اطمني هو بخير. اتجهت اليه ملك بحزن شديد
وجلست بجانبه لتردف بحزن: انا اسفه. انا السبب في اللي انت فيه دا. قوم خلينا نروح لان انا تعبت. انت قلتلي اني مش هروح في مكان بعد كدا. وانا هسمع كلامك ومش هروح. بس يلا قوم كفايه كدا. قطعت باقي كلامها برعب حينما رأته يتنفس بصعوبه. اقتربت منه ووضعت يدها على وجهه لتردف بخوف: محمد. وليد بسرعه: حصل ايه. ملك: ماله ي بابا. وليد بضيق: حصل ايه الأول. دا بيتحرك لا إرادي. بيقاوم حاجه.
ملك بخوف: كنت في البيت وحصل حريقه. وأعتقد هو خرجني. ركبنا العربيه علشان نروح المستشفى عملنا حادثه. اتجه اليه وليد وازال جهاز التنفس من على أنفه ليردف بسرعه: كلميه. بسرعه اتكلمي معاه. زادت حالته سوءا. وزادت حركته وأصبح يتنفس ببطء شديد. فاردفت ملك بدموع: محمد اهدي. متقلقش انا بخيير والله. جاس مكانه بسرعه وهو يتنفس بصعوبه. ولكن عقله في متاهه. وليد بهدوء: بسرعه اقعدي وراه وكتفيه. ملك بزهول: ايه. ليه.
وليد بحد: يلا ي ملك مش وقته. نصاعت له ملك بخوف وجلست خلفه. فاردف وليد: كتفيه جامد. اضغطي على كتفه. ملك بخوف: مش عارفه. مش قادرة. وليد بغضب: يلا ي ملك. مش قادرة من خوفك عليه. ضمييه بسرعه. انصاعت له ملك بخوف شديد. ضمته إليها قليلا واصبحت تضغط على كتفيه بكل قوتها حتى هدأ محمد فاردفت بهمس في اذنه حتى يصل له صوتها: اهدي. اتنفس بالراحه. انا معاك.
ارتخي جسده قليلا بين يديها وتنفس بانتظام نوعا ما. تنفست براحه عندما انتظم تنفسه. احتضنته بخوف كبير وهي تردد بهمس: معاك. انا معاك متقلقش. وليد بهدوء: محمد عنده نوبه هلع. ملك بدهشه: .... ازاي. وليد بهدوء: اضطراب التنفس وفرط الحركة كدا من علامات نوبه الهلع. ملك بتساؤل: انا كمان كدا بس انا عمري ما حصل معايا كدا. انا أخرى نفسي مش بقدر اخده فتره او بعرق جامد.
صمتت لتكمل بزهول: واحنا في العربيه كان عرقان اووي. وكان بيجاهد علشان يتنفس. وليد بهدوء: اهدي. المهم انكم كويسين. نظرت ملك الي محمد الذي بين أحضانها بحزن كبير وخوف أكبر. كانت ستضع راسه على الوسادة وتقوم ولكنها تفاجئت بيده التي ممسكه بملابسها بشده. فاردف وليد بسرعه: خليكي زي مانتي اما يرتاح خالص.
شدد محمد من احتضانها وهو غير واع بمن حوله بتاتا. ولكنه يشعر بها ويشعر بحبها. ويشعر بهذا الحنان الذي بين أحضانها. ضمته إليها بخوف كبير. مر بهم الوقت حتى عاد تنفسه منتظما مره اخرى. تنهدت براحه ومن ثم هوت الدموع من عيناها. اتجه إليها والدها جفف دموعها بحب كبير ليردف بحنان: كفايه كدا عليكي وعليه. ملك بدموع: والله ي بابا كنت ناوية نبقى عادي النهارده. بس حصل اللي حصل.
وليد بابتسامه: خلاص ي حبيبتي اللي حصل حصل. نامي دلوقتي وارتاحي انتي وهو وانا هنا مش همشي متقلقيش. شعرت ملك باحراج من والدها فاردفت بارتباك: السرير ضيق ومش هعرف افضل كدا كتير. وليد بضحك: هههه ان عرفتي تخلعي منه فأنتي بطله. صمت ليتابع بجديه: خليكي كدا. قربك منه هو علاجه. هفهمكك ازاي لما ترتاحي واطمن عليه. شويه وهاجي اطمن عليه. ملك باحراج: ممكن طلب.
وليد بابتسامه: محدش هيعرف حاجه غير انا وانتي والاوضه دي وبس. نامي وارتاحي. ابتسمت ملك براحه وخرج وليد من الغرفه وداخله راحه كبيره. استيقظ صباحا وهو يشعر بأن وضعية نومه غريبه. فوجد نفسه نائم على ذراعيها وهي تحتضنه بحب كبير. ابتسم بتعب ولكن سرعان ما تلاشت تلك الابتسامه سريعا عندما تذكر ما كان سيحل بها. استيقظت هي أثر حركته. فوجدته يجاهد في ان يتنفس لتردف بسرعه: حبيبي. اتنفس. واهدي متخافش.
كان قد بدأ يصل إلى مكان يراه أمس. فجلست خلفه وضمته بقوه. فكررت بهمس في اذنه حتى يصل له صوتها: اهدي ي حبيبي. اتنفس وانا معاك. وبعد عده دقائق هدأت قليلا حينما انتظم نفسه مره اخرى. جلست أمامها وامسكت يده واردفت بتساؤل وخوف واضح: انت كويس. حاسس بحاجه؟ نظر لها محمد بارتباك ولكنه اردف بضيق: مخنووق.
قبل ان تتحدث ضمها اليه بقوه وكأنها هي التي تزيل ما يحدث له. اما هي الأخرى فصدمت في البداية ولكن سرعان ما تذكرت حديث والدها معها مساءا. فضمت إليها بقوه فاردفت بحب: متخافش انا معاك. انا كويسه اووي على فكره. تعرف انا كنت راحه هناك امبارح ليه. رفع راسه باستغراب فضمته هي إليها مره أخرى لتردف بحب: كنت كتبالك اعترافي بحبك في ورقه. كنت راحه اجبهالك علشان نبدأ حياتنا عادي. علشان تعرف اني بحبك.
كان يستمع اليها وداخله فرحه كبيره للغايه ولكنه أراد ان يسمع تلك الكلمه منها فاردف بنفي: كذابه. هوت الدموع من عيناها لتردف بحب: ابدا والله. بحبك وهفضل احبك. كل الشهور دي كانت اه صعبه. بس كنت عايزه اوصلك حاجه. بس وصلتها بطريقه غلط. فاسفه لكل اللي حصل بسببي. بس عايزه أسألك سؤال. جفف دموعها بيده وحمل وجهها بين يديه ليردف بحب: متعيطيش. مش بقدر اشوف دموعك دي. ملك بابتسامه: خلاص اهو. عندي سؤال.
محمد بعشق: اللي انتي عايزاه ي حبيبتي. ملك بتساؤل: انت كنت في نوبه هلع. كنت خايف من ايه كدا يوصلك للمرحله دي. واحنا في العربيه حالتك كانت بتبدأ تسوء. شعر باضطراب داخله فامسك بايدها بقوه. شعرت هي بخوفه هذا فاردفت بسرعه: لو مش مستعد تقول الوقتي خلاص. انسى خالص. محمد بارتباك: خفت تسيبيني زي ما هو سابني بنفس الطريقه. ملك باستغراب: هو ميــن.
محمد بتوتر: ابويا. مات ادامي والبيت بيولع. مقدرتش اساعده. وخسرته. خفت ليحصلك حاجه انتي كمان وتسبيني بنفس الطريقه. أكملت هي بحزن: ومن يومها وانت بتخاف من اي مكان بيكون فيه حريق. أومأ لها براسه بقلق فاردفت هي بابتسامه عاشقه: متقلقش انا بخير. مستحيل اسيبك. الحاجه الوحيده اللي هتفرقنا هي الموت. وانا معاك لآخر نفس في عمري. احتضنها بحب كبير وسعاده أكبر من اعترافها هذا فاردف بسعاده: بحبك. ملك بحب: بحبك.
ظل ساكنا بين أحضانها دقائق. لم يبتعد الا عندما دلف وليد الي الغرفه فاردف بابتسامه: صباح الخير ي باشا. قلقنا معاك من امبارح ليـــه. ملك بتساؤل: هنخرج امتى ي بابا. تذكر محمد ما حدث بالسياره والحادث فاردف بسرعه: انتي كويسه من امبارح؟ ملك بهدوء: انا تمام متقلقش. محمد بلهفه: والبيبي. وليد بهدوء: متقلقش هي والبيبي بخير. الممرضه هتيجي تغير على الجرح اللي في دماغك بس وبعدين تقدر تمشي. محمد بتيماء: تمم.
خرج وليد من الغرفه ودلفت ممرضه. قامت ملك من مكانها وكانت ستبتعد قليلا ولكنه امسك بيدها بقوه. فابتسمت هي بخفوت. اتجهت اليه الممرضه وهي لا تصدق ما أمامها. محمد الادهم بنفسه هي التي ستداويه. كانت تتطلع اليه باندهاش لما لا وهو ملك الوسامه. بدأت الممرضه في ازاله ما على راسه ولكنها تتطلع له باعجاب شديد واضاح. راتها ملك فانزعجت بشده. اقتربت الممرضه قليلا حتى تزيل ما على راسه بالخلف. ولكن اوقفتها ملك وهي
تمسك بيدها لتردف بهدوء: تقدري تطلعي. انا هعملها. الممرضة بضيق: بس ي مدام. ملك بغضب: قلت تقدري تطلعي. ولما تحترمي اللي انتي بتعملي ابقى اشتغلي. وياريت تخلي نظراتك دي لنفسك. اطلعي لو سمحت لان تصرفي مش هيبقى كويس. خرجت الممرضة وهي تشعر باحراج شديد. اكملت ملك ما كانت تفعله الممرضه بضيق شديد. ابتسم محمد بانتصار عندما رأي غيرتها. والأهم من ذلك انه مستمتع من قربها هكذا. ولمساتها الحنونه تلك. التفتت ملك ورأته ينظر اليها
بشرود كبير لتردف باستغراب: بتبص كدا ليه. محمد بتساؤل: ازاي قدرتي تكتمي غيرتك كل الفتره دي. ملك بضيق: وانت مفكر ان هين. شغلك كله من عملاء. وانا عارفه ان البيزنس إذ بيزنس. يعني في بنات وستات وقرف. تفتكر كان هين وانا شايفه السكرتيره بتاعتك داخلاك كل شويه. ولا موظفين وكلامهم عليك كل يوم واحنا داخلين الشركه. ولا الناس هنا في المستشفى. وكله غير آخر اجتماع انت عملته. محمد بعدم فهم: في ايه في آخر اجتماع. ملك
بضيق وهي تقترب منه بشر: بتحضنها. ليه ها. لا والبجح كمان بيعمل كدا ادامي. محمد بزهول: بجح.؟ انا بجح.؟ ملك بهدوء: الله يخليك انا تعبانه ومش عايزه اتخانق. يلا علشان نروح من هنا بدل الممرضه دي لان هجبها من شعرها. محمد بخفوت: مااشي ي ستي. قربي بقا. اتجهت اليه ملك بهدوء وساعدته على القيام. قربها اليه كثيرا فاردف بخبث: ان بعدتي بعد كدا مش عارف هعمل فيكي ايه. يلا نروح بيتنا لان في مشاكل لازم تتحل.
ملك براءة: مشاكل ايه. مش خلاص انا سمحتك. همس ببعض الكلمات المخجله في اذنها فشاهقت بقوه لتردف بغضب: ي قليل الادب ي ساافل. انت بجد مش هتتغير. محمد بضحك: يلا ي ملك انا اتخنقت منك. بحبك ي مجنونه. ملك بخجل: وانا كمان. اعتقدا كلا منهم انهم سيلاقون السعاده الأبديه بعد هذا الاعتراف. ولكنهم لا يعلمون ان قصتهم أطول بكثير. على الناحيه الأخرى في منزل مريم. استيقظت سريعا على صوت رنات هاتفها ابتسمت
بخفوت عندما اردف هو بحب: صوتك لسه زي ما هو متغيرش. ومش هيتغير ابدا. مريم بحزن: هترجع امتى ي مالك. مالك بضحك: انا هنا بقالي يوم بالظبط ي ملاكي. مريم بضحك: هتفضل تقول كدا لحد امتى. انت على فكره جايلك بيبي قريب اووي. مالك بعشق: هتفضلي ملاكي طول عمري. وحشتيني اووي. معرفتش انام امبارح. مريم بحزن: ولا انا ي مالك. معرفتش انام بعيد عنك. لو سمحت ارجعلي في أقرب وقت بلييز. محتاجه احس بالأمان تاني وانا معاك.
مالك بابتسامه عاشقه: رجعلك ي حبيبتي. رجعلك ي ملاكي. طمنيني عليكي وعلى الصغنن. مريم بابتسامه: الحمد لله بخير. انا بقيت منفوخه جامد ي مالك. مالك بضحك: ههههه. معلش ي روحي. كلها شهرين بس و نرتاح خالص. مريم بخوف: انا خايفه اووي. مالك بزهول: مريوم حبيبي. لسه شهرين ي عمري. بلاش توهمي نفسك في حاجات من دلوقتي. دلوقتي قومي يلا كلي وروحي شغلك. مريم بتساؤل: فطرت. مالك بحب: مقدرش افطر من غيرك. قومي يلا علشان افطر على صوتك.
مريم بحب: بحبك. شعر هو بسعاده كبيره من كلماتها تلك. وهي الأخرى التي شعرت وكأنها ملكه به. قامت واتجهت الي المطبخ وتناولت طعامها هي وهو معا بحب كبير. *** اما عند روان. قامت وهي تشعر بألم كبير في بطنها. فخرج صوتها محمل بألم كبير. قام احمد سريعا ليردف بخوف: مالك في ايه. انتي كويسه. روان بألم: بطني. بتوجعني اووي. احمد بابتسامه: طب اهدي ي مجنونه. نامي كدا وانا هريحك.
روان بغضب: انت بتهزر. بتتمسخر عليا. ماهو انت مش حاسس بيا. المفروض اصلا تشاركني في الوجع دا. احمد بابتسامه عاشقه: انا حاسس بكل ذره ألم بيكي ي روان. واكبر عذاب ليا لما اشوفك بتتوجعي او لما اشوف دموعك. روان بسرعه: انا مقصدتش والله. انا بهزر بس. احمد بمرح: عارف. وعارف أن دي هرمونات نكدك الفتره دي. وواجب عليا استحملك. روان بضيق: طب قوم بقا علشان انا هتعصب عليك. رن هاتفه بصوته العالي ليردف احمد بمرح: لقيت منقذ.
روان بدلع: بتهرب مني ي ميدو. احمد بضحك: مقدرش ي قلب ميدو. نلغي التليفون. روان بضحك: طب رد مجنون. أجاب احمد على الهاتف ليردف بهدوء: ايوا ي هدى. تمم جااي اهو. أغلق الهاتف سريعا ليردف بسرعه: حبيبي لازم امشي دلوقتي. روان: مفطرتش. احمد: لما ارجع ي حبيبي. دلف الي الحمام سريعا ليبدل ملابسه ويذهب الي عمله. اما هي فبعدما خرج اتجهت لتبدل ملابسها وتذهب الي عملها وهي تقرر فعل شيء ما اليوم. *** على الناحيه الأخرى في منزل مليكه.
ظهرت خضره عيناه عندما داعبت أشعه الشمس الذهبيه بلوريتيه. حينما فتحت هي النافذه. فاردفت بانزعاج: ي مليكه عايز اناام. عندي شغل كتير النهارده. مليكه بشرود: يلا يا سليم هتتاخر على الشركه. وادهم من الصبح بيرن. قام من مكانه سريعا ليردف باستغراب: مالك ي كوكي. زعلانه كدا ليه. مليكه بشرود: مفيش ي حبيبي. سليم بشك: بجد ي مليكه. مالك ي حبيبتي. نبره صوتك متغيره. وعينك فيها خوف. مليكه بتوتر: بكره الجلسه الاولي في القضيه.
سليم بتساؤل: بتثقي فياا؟ مليكه بإيماء: جداا والله. بس انت مش حاسس بيا. احتضنها سليم بحب كبير ليردف بحب: حاسس بيكي ي روح قلبي. واحده لقت ست داخله بيتها وبتقول انه جوزها. انا مقدرك. بس صدقيني بعد اول جلسه هتشوفي بنفسك. بس لازم ثقتك فيا تكون قويه وظاهره قدام الكل. مليكه بحب: وانا دايما واثقه فيك ي حبيبي. سليم بضيق: تصدقي بالله. ادهم دا زفت. مليكه باستغراب: ماله ادهم. ايه جاب سيرته الوقتي. سليم بغضب: المحامي جاي الوقتي.
مليكه بضحك: طب قوم يلا علشان متتاخرش. قام سليم بضيق شديد واتجه الي الحمام. بدل ملابسه ووقف ينظر لنفسه باعجاب شديد. اتجهت اليه ووقفت على مقربه منه فاردفت بابتسامه وهي تعدل من ملابسه: على فكره انت قمر من غير ما تعدل حاجه في نفسك. بحبك بكل تفاصيلك. سليم بضحك: عليا الطلاق انتي حبيبتي. ابتعدت مليكه بصدمه لتردف بدهشه: مالك قلبت على ادهم كدا. سليم بضحك: ماهو لازم يهد عليا. مليكه بزهول: يهد. عليا الطلاق. برا ي سليم.
سليم بضحك: همشي بس علشان المحامي اكيد جه. بس هعلمك الادب لما ارجع بالليل. مليكه بضحك: مجنون والله. انا هتاخر عن التدريب. يلا باي. خرج سليم سريعا بينما ودعها وهي اتجهت لتبدل ملابسها وتذهب الي عملها. مرت عده ساعات والوضع على ما يرام على الجميع. في سياره إياد الفارس. إياد بحزن: نور متبهدله اووي ي زياد. تعبانه اووي بسبب الحمل.
زياد بحزن على صديقه: معلش ي صاحبي فتره وهتعدي. ربنا يعديها على خير ويقومهم بالسلامه. انا هقفل انا علشان وصلت وميت جوع. تعالي اتعشى معايا. إياد بضحك: لا ي عم معايا مراتي. يلا بالهنا. زياد بضحك: ماشي ي باشا. سلام.
أغلق معه ايااد ومن ثم اتجه الي منزله. دلف الي المنزل فوجد صوته هادئ للغايه. بحث عنها ولم يجدها. فصعد الي غرفه نومهما فوجدها نائمه كالملاك. ولكن وجهها متعب للغايه. اتجه إليها ووقف بجانبها. تأملها وكأنه اول مره يراها. عيونها. شعرها. ضحكتها. مرحها. كل هذا أصبح إدمان له. نظر إليها بخوف كبير من أن يصيبها شيء. خاصه بعد تعبها الشديد في شهور حملها الأخير. اتجه الي حمامها وبعد دقائق خرج واتجه الي فراشه. لم يرد إزعاجها مطلقا وتركها نائمه. كام هو الاخر بجانبها ولكنه استند بذراعيه ومال
قليلا إليها ليردف بهمس: تعرفي اني بحبك موت. بحبك بطريقه انتي متتخيليهاش. دايما معايا. حتي في نومي بشوفك في أحلامي. تعرفي اني امبارح حلمت ببنوتنا الصغيره. عارف ان منعرفش هي ولد ولا بنت. بس انا متفائل جدا وحاس انها بنوته شبهك. قبل جبينها سريعا واعتدل في مكانه لكي ينام. نام سريعا. وبعد فتره استيقظ بفزع كبير على صوت صراخها الذي جعل قلبه يهوي أرضا. التفتت إليها فوجدها تصرخ بألم شديد وهي تمسك ببطنها فاردف بخوف: مالك ي نور.
نور بصراخ: الحقني ي إياد. هموووت. دب الرعب في قلبه ليردف بخوف شديد قد تملك منه: ايه تاعبك. ماسكه بطنك كدا ليه. نور بصراخ: بولد ي اياااد. اتصرف بسرعه. إياد بصدمه: ازاي. انتي لسه في السابع. نور بألم: اخلص ي ايااد همووووت. آآآآآه. أعلمها على القيام قليلا ولكنها اردفت بألم: آآآآآآه. مش قادرة.
حملها بين يديه سريعا ونزل بها إلى السياره وهو يكاد ان ينفجر من الخوف. فهي في حاله ولاده مبكره. كانت تصرخ بأعلى صوتها. تشعر بألم يكاد يقتلها. وضعها بالسياره والتفت سريعا ليجلس بجانبها. نور بدموع ألم: علشان خاطري بسرعه. هموت مش قااادره. إياد بعجز: حااضر ي حبيبتي. انشاء الله هتبقى كويسه. اهدي بس.
قاد سيارته سريعا وهو ينوي الذهاب إلى المستشفى. كان يقود سيارته بسرعه كبيره حتي يصل سريعا. ولكن كما يقولون ان في العجله الندامه. اصطدم بشاحنه كبيره كانت ستودي بحياتهم الي دمار كبير. نور بصراخ: اياااد. اصطدم ولسه بقوه في محرك السياره. فنزفت راسه بشده. فاردفت نور بخوف مصحوب بألم يكاد يقتلها: انت كويس. اياااد بسرعه قووم.
رفع راسه بتعب شديد وهو يسمع صوتها المحمل بآلام الذي يجعل قلبه يهوي أرضا بسبب الخوف عليها. صمت ولم يستطع الحركه فاردفت نور بألم: همووووت ي ايااد. إياد بعجز: حااضر ي حبيبتي ثواااني بس. لم تتأثر نور كثيرا من الحادث ولكن إياد هو المشكله. اصطدمت الشاحنه بالسياره من ناحيته. فادت الي دخول جزء من احد المعادن في السياره الي بطنه. وضع يده على جنبه بألم شديد فوجد الدم على يده. رأت
نور عجزه هذا فاردفت بخوف: يلا ي إياد انت وااقف ليه. معتش قادره. ااااااااه. إياد بألم: في حاجه مناعه العربيه. ثواااني بس ي حبيبتي. نور بألم: مش هقدر ي اياااد. اتصل على حد بسرعه. إياد بغضب من عجزه: مش عاارف. اعمل ايه. اتصل على مين. نور بدموع ألم وصراخ: على سليم او زياد بسرعه. أخرج هاتفه سريعا فهو يتفادي الحركة بسبب هذا المعدن الذي بداخل بطنه. اتصل سريعا على زيااد الذي اجابه سريعا باستغراب: في ايه يبني حد يتصل الوقتي.
إياد بتعب: بسرعه تعالي على طريق ***** نور بتولد احنا عملنا حادثه ومش قادرين نتحرك. زياد بصدمه: ايه. جااي بسرعه اقفل. إياد بسرعه: هااات ميرام معاك بسرعه علشان لو ملحقنااش نوصل المستشفى. زياد بسرعه: حااضر. أغلق معه زياد الهاتف لينظر الي ميرام النائمه بجانبه ليردف بسرعه: ميرام. ميرام قومي بسرعه. ميرام باستغراب: في ايه. زياد بقلق: نور بتولد وعملوا حادثه في الطريق. قومي بسرعه تروحلهم. ميرام بصدمه: نور. ازاي. دي في السابع.
زياد بغضب: مش وقتك ي ميرام. قاما من مكانها سريعا وارتدت عبائتها وذهبت معه. على الناحيه الأخرى كانت نور تصرخ بالك وهي تلتقط انفاسها. فاردفت بدموع ألم: هووووت خلااص. اااااه. إياد بعجز: خلاص يحبيبتي اهدي. اهو. زياد وصل. اتجه اليها زياد وميرام ليردف زياد بقلق: حصل ايه. إياد بغضب: وقت اسئله. نور بتولد. ميرام اتصرفي. ميرام بخوف: اهدي ي نور. لازم نمشي بسرعه. كدا خطر عليها.
بدء يفقد الاحساس بجسده. الدنيا حوله تدور. قلبه يخفق بشده. وصوت صراخها هو الذي يتردد في اذنه فاردف بتعب: خدهاا بسرعه. نظر زياد الي موضع يد إياد فوجده يضع يده على جنبه الأيسر. وضع يده ليزيل يد إياد فتفاجئ بالدم يتدفق منه. نظر اليه بزعر فاشار له إياد بالصمت ليردف بغضب: اتصرف مراتي ادامك بتموت. استدار زياد ناحيه نور ليساعدها هو وميرام من الخروج الي السياره فاردف بخوف: امشي معايا ي نور. ميرام: حبيبتي امشي بالراحه.
مشت عده خطوات ومن ثم عجزت عن إكمال الطريق للسياره. نظر زياد الي إياد بعجز فاردف إياد بغضب: شيلهاا بسرعه. حملها زياد بين يديه سريعا ووضعها في السياره. اتجهت إليها ميرام وظلت بجانبها وهي تحاول أن تتصرف بهذا الموقف. أما زياد فاتجه الي إياد ليردف بغضب: انت غبي. هتفضل تنزف كدا كتير. إياد بتعب
وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه: ابني ومراتى امانه في رقبتك ان جرالي حاجه. وأمانه لو بنوته تسميها نور. ولو ولد. اااه. سميه. ليث. ليث إياد الفارس. زياد بخوف على صديقه: متقلش كدا هتبقى كويس. هيتربي في عزك. صمت بفرحه شديده عندما سمع صوت الطفل الصغير الذي اتى على هذا الحياه. فاردف إياد بتعب ودموع جاهد في حبسها: مراتي وابني ي زياد. وقول لنور اسف اني عيشتها الألم دا كله بسبب عجزي.
أغمض عيناه بألم كبير وهو يشعر انها اخر لحظاته. اما زياد فكان في حاله صدمه. هل مات صديقه. لااا الف لا. وضع يده على يده يتأكد من نبضه فاطمان قليلا عندما شعر بنبضه. اما نور فكانت قد استسلمت لقدرها وهي تشعر ان روحها فارقت هذه الحياه. حملت ميرام الطفل بين يديها بسعاده كبيره. لفته جيدا بملابس نور. ووضعته في السياره. واتصلت بالاسعاف. اتجه إليها زياد بزعر ليردف بخوف: ايااد. بسرعه تعالي شوفي إياد. في حديده في جنبه هتصفيه.
اتجهت اليه ميرام سريعا فاردفت بصدمه: لاازم ننقله للمستشفى بسرعه. زياد: طب يلا نحركه. ميرام بسرعه: لا استنى. الحديديه دي ضاغطه على أعضائه جامد يعني لازم يدخل العمليات على طول اول ما نشيل المعدن دا. إياد بغضب: يعني ايه. اتصرفي هيموت. ميرام بتفكير: ... لازم نجيب حاجه تشيل العربيه للمستشفى ونتصل عليهم نبلغك وهما يجهزوا أوضه العمليات بحيث يدخل على طول.
وبالفعل فعلت نور مثلما قالت وجائت سياره الإسعاف وحملت نور وذهبت بها إلى المستشفى. وجائت تلك العربه الكببره التي سحبت سياره إياد حتى وصلت إلى المستشفى. على الناحيه الأخرى في مستشفى النمر. كان يجلس في مكتبه يستعد للخروج. دلفت ملك الي مكتبه لتردف بتعب: انا خلاص فصلت ومعتش قادره نهائي. محمد بضحك: وانا عارف اريح تعبك ازاي. تعالي.
فتح لها ذراعيه فاتجهت هي اليه سريعا احتضنته بكل حب وهي تشعر براحه كبيره بين ذراعيه. شدد من قبضته عليها وكأنه يريد أن يدخلها داخل جسده. دلفت الممرضة سريعا الي الغرفه وقطعت هذه اللحظات بينهم. نظرت لهم باحراج. وكذلك ملك التي كانت ستبتعد الا ان محمد اعادها اليه مره أخرى ليردف بغضب: صدقيني مره تانيه وهتترفدي نهائي. الممرضة بخوف: انا اسفه ي دكتور. بس في حاله خطر جدا جايه دلوقتي. محمد باستغراب: حاله ايه الوقتي.
أوضحت له الممرضة ما حدث فاردفت ملك بسرعه: يلا ي محمد بسرعه. محمد بهدوء: تقدري تخرجي انتي. وخليهم يجهزوا أوضه العمليات بسرعه. خرجت الممرضة سريعا وتبعها محمد وملك. وصل محمد امام الغرفه ليردف بصوته الجهوري: فيـن الدكتور بسرعه. احد الممرضات: في العمليات ي دكتور. محمد لملك: اجهزي بسرعه انتي اللي هتدخلي. ملك بزهول: انا. ازاي. مينفعش. محمد: ينفع. ملك بإصرار: لا مينفعش.
محمد بجمود: وانا قلت ينفع. اللي جوا بين ايدك. وانا واثق فيكي. وانا معاكي ومعاكي دكتور جراح تاني يعني مش لوحدك. يلا بسرعه. نظرت له بشك ولكن سرعان ما استجابت له عندما رأت الثقه في عيناه. جهزت ملك ومحمد والطبيب الآخر ودلفت الي العمليات بعد دقيقه واحده بالظبط. تفاجئت ملك به هو أمامها لتردف بخوف: دا اياد. محمد بسرعه: يلا ي ملك بسرعه. حياته في ايدك.
نظرت ملك الي إياد بخوف شديد والف سؤال في عقلها. هدأت بسرعه وبدأت في العملية. في غرفه نور. بدأت تستعيد وعيها شيئا فشيئا. فوجدت بجانبها زياد وميرام ومليكه وسليم الذين أتوا بعدما أخبرهم زياد. اتجهت إليها مليكه بخوف لتردف بلهفه: انتي كويسه ي حبيبتي. نور بتعب: إياد. إياد فين. ميرام بتوتر: إياد بخير ي روحي. برا بيكمل إجراءات وجاي. سليم بمرح: ليث عسل اووي زي ابوه. نور باستغراب: ليث. زياد بإيماء: ايوا. ولد. شبه إياد اووي.
نور بشك: إياد فين. مش هيسيبني. دلفت ملك في تلك اللحظه وكأنها كانت اجابه سؤالها فاردفت بتساؤل: حبيبتي حمد لله على سلامتك. بس لازم اخد موافقتك باللي هيحصل لاياد. نور بخوف: إياد ماله. في ايه. هو كويس. ملك بزهول وهي تنظر لهم: نور متعرفش. وضع الجميع راسه ارضا فاردفت نور بدموع: إياد كويس صح؟
ملك بسرعه: اهدي ي روحي. كويس. بس إياد اتعرض الحادثه صعبه اووي. واستأصلنا جزء من الكبد ومن الامعاء بسبب الحادثه. ولازم نستأصل الكليه الشمال لانها اتعرضت لضرر كبير اووي هياثر عليه وممكن بعد الشر يموت. فلازم موافقه قرايبه من الدرجه الاولي على العمليه. نور بدموع: موافقه. بس بسرعه ي ملك الله يخليكي. اهم حاجه يفضل معايا.
خرجت ملك سريعا من الغرفه ودلفت مره اخرى الي العمليات بعدما حصلت على إذن تلك العملية. اما عند نور فكانت تبكي بخوف كبير. فاردفت بتعب: ليه مقلتوليش. مليكه بحزن: علشان متعمليش كدا في نفسك. ميرام بعتاب: وبعدين ي نور. ادعيله بقا ان ربنا يقويه ويقومه بالسلامه. سليم بابتسامه لتغيير الموضوع: مش عايزه تشوفي ليث ولا ايه. نور بسرعه: عايزه اشوفه. زياد بابتسامه: الممرضة هتحيبه اهو.
وبعد عده دقائق دلفت الممرضة وهي بيدها الطفل التي يبكي. دق قلبها بعنف حينما سمعت صوته. شعور جديد لاول مره تشعر به. وها هي الآن أصبحت أم لطفلها الأول. ثمره حبها مع زوجها التي يسارع الحياه. أخذته نور من بين يدها وعلى وجهها ابتسامه. أمسكت بيده وقبلتها بحب لاول مره تشعر به. نظرت له مطولا بمشاعر مختلطه. شعور الأمومة. شعور رائع. ظلت تقبل كل انش في وجهه برقه ودموعها تنساب من عيناها. اما هم فكانوا ينظرون اليها وكلا منهم متشوق لتلك اللحظه.
الممرضة: يلا ي مدام لازم بتحط في الحضانه. نور بزهول: لاا. مش هيبعد عني. ميرام بتوضيح: يلا ي نور. مينفعش كدا خطر عليه. مليكه بسرعه: حبيبتي. ليث مولود قبل ميعاده. لازم يفضل في الحضانه. نور بخوف: لا ي مليكه. الحضانات وحشه عليه. سليم بابتسامه: دي مش اي حضانه ي نور. هنا امان اطمني.
أخذتها الممرضة من بين يدها بعدما قبلته نور بفرحه شديده. خرجت من الغرفه ووضعت راسها الي الخلف وهي تفكر في إياد. والجميع في حاله صمت متفهمون ما تمر به. وبعد ساعتين او اكثر. دلفت ملك بصحبة محمد الي الغرفه لتردف ملك بمرح: ام ليث عامله كدا ليه. محمد بابتسامه: مبروك ي نور. يتربى في عزكم انشاء الله. نور بلهفه: إياد فييين. قولي انه كويس. ملك بابتسامه: كويس ي حبيبتي. اطمني. نور بدموع: عايزه اشوفه علشان خاطري.
زياد بسرعه: لا اجمدي كدا هتتعبي. وجوزك يقولي اني مش قد الامانه. نور باستغراب: امانه ايه. زياد بضيق: جوزك كان مفكر انه هيموت. ففضل يقولي خلي بالك من مراتي وابني. وهو امانه في رقبتك كدا. وانا صراحه لازم ابقى اد الامانه. نور بدموع: عايزه اشوفه علشان خاطري. اتجهت إليها ملك وجلست بجانبها لتردف بحب: حاسه بيكي والله. بس صدقيني هو لسه مفاقش. وخطر عليكي وعليه ي نور. يعني ينفع تضريه. وتضري نفسك وابنك.
ظلت نور صامته لم تردف باي كلمه ولكن دموعها تنساب من عيناها وكأنها في سباق. اتجهت إليها ميرام ومليكه لتردف ميرام بمرح: اكتر واحده هبله بقت مامي. نور باستغراب: مين سمااه ليث. وازاي من غير ما تاخدوا رأي اياد. زياد بابتسامه: إياد قالي لو ولد سميه ليث. ولو بنت سميها نور. شوفي بقا بيحبك ازاي. حتي مفكرش يقول زفت زياد مع اني تعبت معاكوا النهارده. محمد بضحك: انت بس يعني. دا الكل وحياتك. دا كفايه اننا هنا لحد الان في الوقت دا.
دلف والده نور سريعا الي الغرفه هي ووالدها. اتجهت إليها بسرعه لتردف بخوف: انتي كويسه ي حبيبتي. نور بابتسامه متعبه: الحمد لله ي ماما. ايمن بابتسامه: حمد لله على سلامتك ي روحي. نور: الله يسلمك ي بابا. خرج الجميع من الغرفه حتي يتيحوا لهم الحديث سويا. مرت ساعات طويله. بل مر الليل باكمله على الجميع. والد ووالده نور بجانبها. زياد وميرام. مليكه وسليم. وملك ومحمد. وأتى الصباح على الجميع ليعلن عن بدايات ستغير مجري الأحداث.
خرجت الممرضة من غرفه إياد لتردف بسرعه: المريض فاق ي دكتور. دلف محمد سريعا الي الغرفه فوجده يجاهد في الحديث فاردف محمد بابتسامه: حمد لله على سلامتك ي ابو ليث. إياد بتعب: نووور. نور فين. محمد: نور كويسه ي إياد. انت بس ارتاح الأول. إياد: عايز اوشفهاا. اطمن عليها. محمد: اطمن هي كويسه. بس خطر عليكم دلوقتي. وخاصه انت التجمع جنبك خطر. إياد بتعب: هي بس. عايزه اشوفهااا.
محمد بابتسامه: مش الوقتي. لازم ترتاح الأول. اهدي وانا هطمنهاا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!