في غرفه نور... نور بفرحه: عايزه اشوفه... كفايه كدا عليا. الطبيب: تقدري تروحيله ي مدام. حالتهم الاتنين هتتحسن لماا يشوفوا بعض. جلست نور على مقعد متحرك وأخذوها إلى غرفته. دَلفت إليه وقلبها يكاد ينفطر نصفين. كان يغلق عيناه بتعب وهو يتخليها أمامه. فتح عيناه سريعًا عندما شعر بها. اتجهت نور إليه بمساعدة مليكة حتى أصبحت أمامها. خرجت مليكة سريعًا وتركتهما سويًا. نظرت له بحزن كبير وخوف أكبر لتردف بدموع: انت كويس صح؟
إياد بابتسامه مرهقه: مكنتش كويس قبل ما اشوفك. الوقتي انا تمام. نور بحزن: انا اسفه... كل دا بسببي. إياد: انا اللي اسف أني عيشتك ألم محدش يقدر يتحمله بسبب عجزي قدامك ومش قادر أعملك حاجة. نور بسرعه: بس انت كنت تعبان ومكنتش عارف تتصرف ازاي. إياد بابتسامه: وحشتيني. تقدري تقومي. تعالي. جاهدت نور للقيام فتحملت على قدماها رغم ألمها. احتضنته بقوه. بخوف. بحزن. بفرحه. كل هذه المشاعر كانت تشعر بها.
أما هو فشعر أنها كانت غائبة عنه لأعوام. كان يود أن يحكمها أكثر إليه لكنه لا يستطيع الحركة حتى. مرت ثواني معدوده وابتعدت نور بألم كبير لم تستطع تحمله أكثر من ذلك. إياد بحذر: خلي بالك... خلاص متجاهديش كتير. نور بحزن: كان نفسي تبقى جنبي وأنا بشيله. إياد بلهفه: عايز اشوفه. نور بابتسامه: مبروك ي أبو ليث. كان يشعر بسعادة كبيرة تغمره لمجرد تخيله. وها هو الآن أصبح أبًا لطفله الأول.
نور: هو في الحضانه دلوقتي. هشوفه بعد ساعه بالظبط. إياد بضيق: مش هقدر استنى ساعه كمان. ولا ثانيه حتى. نور بابتسامه: اهدي ي حبيبي علشان متتعبش. خطر عليه لأن مولود قبل ميعاده. إياد بضيق: دايما مستعجله ي نور. وهو زيك اهو طلع مستعجل. نور بابتسامه هادئه: ربنا يبارك فيكم ي رب. خرجت نور من غرفته وهي تشعر براحة كبيرة. وهو الآخر الذي شعر براحة عند رؤيتها. وبعد عده أيام عاد إلى منزلهم بابنهم ليث.
ومن هنا سطرت قصة حب رائعة بين طالبة الطب والدكتور الجامعي مع ليث صغير سيكون اسمًا على مسمى. وساتخذ حياتهم لذة مختلفة مع هذا الشبل الصغير. أنهى عمله اليوم في شركته واستعد للذهاب. اشتاق إليها كثيرًا. لم تذهب اليوم معه لأنها كانت متعبة للغاية. وصل إلى منزله وصعد إلى غرفته وصعق عندما رآها غارقة في دمائها. شعر بأن هناك سحابة تحيط به. غير قادر على تصديق ما حدث. حملها بين يديه وانطلق بها سريعًا إلى المشفي.
كان يشبه المجنون. عقله في حيرة مما حدث معها. وكانت حيرته تكبر عندما علم ما حدث معها. كان يفكر بمجهود كبير كيف يخبرهما ما حدث. هل تستقبله؟ أم ستنهار؟ أم ستثور؟ فاق من شروده على صوتها وهي تردف بهمس وبصوت محمل بالتعب: محمد. التفتت إليها سريعًا ليردف بلهفه: انتي كويسه ي حبيبتي. وضعت يدها على بطنها بزهول لتردف بخوف: راح. راح صح. صمت محمد بحزن كبير. فعلمت أنها فقدت جنينها الأول. صمتت وهي غير قادرة على استيعاب ما حدث للتو.
دب الرعب في قلبه عندما رآها صامته لا يبدو على وجهها أي شيء مطلقًا. فأردف بخوف: حبيبتي. خير. ربنا يرزقنا تاني بإذن الله. لم تجبه نهائيًا بل كانت تشعر بألم كبير بداخلها. فأردف هو بحزن: علشان خاطري مسكتيش كدا. عيطي اصرخي زعقي بس بلاش تسكتي كدا. قام من مكانه سريعًا حينما شعر بعدم استجابة منها. سحبها بين أحضانه. انصاعت له وكأنها دمية. سكنت بين أحضانه ولم تستطع منع دموعها مطلقًا. فأردفت ببكاء عالٍ
وهي ممسكة بملابسه بقوة: ليييه كداا. لييييه. محمد بحزن: خير ي روحي والله. انتي واثقة في ربنا. ادعي ربنا يرزقنا. ملك بدموع: انا وحشه للدرجه دي إن ربنا يعاقبني على كل حاجة بتفرحني كدا. محمد بحزن: حرام ي ملك كدا. ربنا بيختبرك بس مش أكتر. ملك بدموع: بيختبرني في ابني. انا مش قد الاختبار دا. محمد بحزن: اهدي ي حبيبتي. انا معاكي. ظلت هكذا بين يديه الكثير من الوقت. أخذها وعاد بها إلى منزلهما حينما هدأت من ثورتها تلك.
ولكن كيف تهدأ وهي من خسرت جنينها. مر بهم الوقت وهي على نفس الحال. دون طعام ودون شراب. ترفض الحديث مع أحد حتى أصدقائها وأختها. لم تكن ترتاح إلا حينما ترقد بين يديه. كأنه كان يسكرها عن العالم وما فيه. كان الجميع في حالة من الحزن المسيطر بسببها. فهي دائمًا تنقص فرحتها. شهرين وهما على هذا الحال. ترفض هي الحديث مع أحد أو رؤية أحد. كان يود أن يسافر بها حتى تتحسن قليلًا ولكنها كانت ترفض. لا تريد.
حتى أنها لم تكن تذهب إلى عملها. هي لم تعرف إلا نصف الحقيقة فقط وأصبحت هكذا مدمرة بل أشبه بالجثة. إذن ماذا سيحدث إذا علمت كل الحقيقة. بدأت تتحسن قليلًا وعادت حياتها طبيعية. ولكن بداخلها فجوة وحزن كبير. مريم بحزن: بجد انا تعبانه أووي ي مالك. كنت عايزاك معايا النهارده. خايفه اووي. مالك بحزن: والله ي حبيبتي غصب عني. طيارتي بكره الصبح. انا اسف حقك عليا. مريم بضيق: انت قلت شهر ي مالك. انت الوقتي داخل في 3 شهور.
مالك بفرحه: 3 شهور حققوا حلمي ي مريم. المهم الوقتي متخفيش. انا معاكي ي حبيبتي. مريم برعب: هموت من الرعب والله. خايفه اووي. مالك بحب: عارف إن الكلام مش هيطمنك. بس انا مش موجود علشان حضني يديكي الأمان. بس النهارده هييجي حتة مني ومنك. هيبقى أمانك في غيابي. انتي لو تعرفي انا مستني اليوم دا بفارغ الصبر ازاي. ولما جه مش هحضره. مريم بابتسامه: بإذن الله انت اللي هتكتبهم. مالك بعشق: بحبك ي ملاكي. مريم بحب: بحبك.
مالك بتساؤل: احمد هييجي امتى. مريم بتوتر: كمان نص ساعه بس. كان هو الآخر يشعر بتوتر شديد يكاد يقتله. لكنه صمد حتى لا تضعف هي. فأردف بهدوء زائف: حبيبي قوي. مريومتي. متخفيش. وانا هفضل معاكي ثانية بثانية. حتى لو بصوتي. دايما بتقوليلي صوتك بيطمني. مريم: انت أماني ي مالك. مش بطمن غير بيك ومعاك. ********************* رانيا بتوتر: ي وليد انا خايفه. وليد بضيق: خيلتيني ي رانيا. اهدي بقاا بنتك هتولد مش راحه تحارب.
رانيا بخوف: انت مجربتش وجع الولاده. أصعب مليون مرة من ألف حرب. وليد بابتسامه: عارف ي حبيبتي. بس لازم تطمنيها. خاصة إن جوزها بعيد عنها. رانيا بضيق: والله حرام عليه في الوقت دا ويكون بعيد. وليد بشرود: ملك فيين. رانيا بفرحه: كانت بتجيب هدوم للبيبي. وليد بزهول: بجد. رانيا بابتسامه: خرجت عشان مريم. انت متتخيليش ملك متوترة قد إيه بسبب مريم. وليد بابتسامه: ربنا يصبرها ي رب. رانيا بحزن: ي رب. *********************
في منزل ميرام وزياد. ميرام بخوف: انا خايفه ي زياد. زياد بضحك: متخفيش ي بنتي في إيه. ميرام بدمع يلمع في عيناها: مانت مش حاسس بيا واللي انا حاسه بيه. زياد بلهفه: انتي بتعيطي. انا بهزر والله. انا حاسس بيكي والله بس عايز اغير مودك. ميرام بغضب: عايزه مانجا. زياد بابتسامه: بس كدا. احلى مانجا لأحلى ميرام في الدنيا. ثواني ي روحي. تركه واتجه سريعا لكي يحضر لها ما طلبت.
أما هي فابتسمت بخفوت. وداخلها رعب كبير من لحظة ولادتها البعيدة. ******************** مر الوقت وقد أتى احمد ليأخذ مريم ويذهب إلى المستشفى. الجميع في حالة توتر وخوف. هاتفاته سريعا وهي تشعر بخوف يكاد يقتلها. كان صوته هو الأمان لها. أصرت أن تظل تحادثه حتى تسقط في تأثير المخدر. وبالفعل لبى لها أخاها ما طلبت. وبعد فترة خرجت مريم بسلام من العمليات بأجمل ما تراه العين. نقلت مريم إلى غرفتها. الجميع بجوارها.
وبعد فترة فتحت عيناها بهون. فأردفت بتعب: مالك. أتاها صوته ليردف بحب: معاكي لآخر نفس ي روحي. أمسك بيدها بقوة يبثها الأمان. شعرت هي بوجوده لتردف بتوهان بفعل المخدر: انت هنا بجد. يعني مش بحلم. مالك بحب: لا ي روحي مش بتحلمي. انا معاكي. مريم: سبتني ليه. كنت خايفه اووي. مالك بابتسامه: وانا معاكي اهو. مش هسيبك تاني أبدًا. مريم: بتضحك عليااا. مالك بضحك: عمري ما ضحكت عليكي. هتسميهم إيه بقا. مريم: اممم. معرفش. هما كتير.
مالك بضحك: ههههه اه كتير ي روحي. ولد وبنت. زينة ويزن. مريم بتوهان: انا بحبك اووي على فكرة. احتضنها بسعادة كبيرة غير عابئ بمن حوله ليردف بعشق: انا بموت فيكي ي روحي. الف الف مبروك ي حبيبتي. وحمد لله على سلامتك. ملك بضيق: خلاص بقاا ي عم سكتالك من الصبح. وليد بسخرية: سبحان من صبرك عليها كل دا والله ي مالك. رانيا بضحك: خلاص بقاا سيبوهم براحتهم. اتجهت إليها رانيا واحتضنتها
بسعادة كبيرة لتردف بفرحه: الف مبروك ي نن عيني. يتربى في عزكم إنشاء الله. واتجهت إليها ملك بسعاده كبيرة لتردف بفرحه: أحلى زينة ويزن في الدنيا كلها. حمد لله على سلامتك ي روح قلبي. وليد بابتسامه: مبارك عليكم ي حبيبتي. كبرتيني ي مريم وبقيت جدو بسببك. مالك بضحك: جدوا إيه بقاا حضرتك لسه شباب اهو. خرج الجمع من الغرفة وتبقى مالك مع مريم التي لم تكن تشعر بالدنيا بسبب تأثير المخدر ولكنها كانت تشعر به وبالأمان الذي تستمدّه منه.
من حنانه. حبه. لمسته. صوته. رائحته. وبعد ساعات استعادت وعيها مرة أخرى ففتحت عيناها فوجدته بجانبها لتردف بزهول: انت هنااا بجد. مالك بضحك: يعني انتي فعلاً مكنتيش في وعيك. المهم. انا هنا ي روحي. مقدرش ابعد عنك واسيبك النهارده. مريم بعتاب: بس انا كنت خايفه. مالك بحزن: غصب عني دي والله. كنت هبقى موجود بس حصل ظروف معرفش ابقى موجود. دلوقتي هتشوفي زينة ويزن. مريم بفرحه: توأم؟ مالك بسعاده: أحلى وردتين في الدنيا.
مر يومان وعادت مريم إلى بيتها حتى تبدأ حياتها مع طفليها. استقرت حياتها مع حبها الأول والأخير والذي أصبح متيمًا بحبها. ********************* في منزل مليكه. مليكه بتفكير: اعمل ايه اعمل ايه. سليم باستغراب: تعملي ايه في إيه ي كوكي. مليكه بابتسامه: انت جيت ي حبيبي. سليم بتعب: أيوا ي روحي. بتفكري في إيه. مليكه بابتسامه: مريم ولدت النهارده. عايزه اجيب هدية البيبي. سليم بابتسامه: بجد. ربنا رزقها بإيه.
مليكه بابتسامه: زينة ويزن. سليم: ربنا يرزقنا بتوأم خماسي ي رب. مليكه بزهول: لييه. أرنب. سليم بهمس: عايز أملي البيت دا كله عيال منك. عايز عزوة. انا طول عمري كنت لوحدي. فمش عايز ابني يبقى وحيد. عايز البيت دا مليان قرود شبهك. بحبك ي كوكي. مليكه بحب: وانا كمان ي سليم. بحبك اووي. ********************* خرجت من الحمام بعد يوم متعب. فوجدته يجلس بشرود كبير. اتجت إليه وجلست بجانبه. انتبه إليها.
فأردف بابتسامه: أخبارك إيه ي حبيبتي. ملك بشرود: تمام. سرحان في إيه كدا. محمد: مفيش ي روحي. سحبها بين أحضانه وصمتت قليلا. قطعت هي الصمت هذا لتردف بابتسامه: عارف. كنت زعلانه أووي على اللي حصلي. بس النهارده حسيت بأمل جديد. حسيت إن ممكن يكون فيه فعلاً اللي يستاهل نحارب عشانه. عارف لما نخلف تاني بإذن الله. هسمي ابني عدي. إيه رأيك. لم يجب عليها مطلقًا بل كان عقله منشغلًا تمامًا. ابتعدت عنه عندما
رأته هكذا لتردف باستغراب: مالك ي حبيبي. في إيه شاغلك أووي كدا. محمد بهدوء: انتي ي ملك. ملك باستغراب: انا. إزاي. أخذ نفسًا طويلًا ليردف بهدوء: مش مستعد لأي حمل الوقتي. قلتهالك وهقولهالك تاني. مش قادر. مش هبقى حمل طفل. من الآخر مش عايز ي ملك. كانت تستمع إليه بصدمة وخوف. حزن أكبر. لتردف بهدوء زائف: تقصد مش عايز مني. محمد بضيق: اعتبريها كدا ي ستي. بس خلاص صبري نفذ. مش قادر وانتي بتبني حياتك. وتختاري أسماء وكل دا.
قامت من مكانها باضطراب وهي تشعر بأنها غير قادرة على الحركة بسبب صدمتها مما سمعت. شعر بألم يعتز قلبه عندما وجدها هكذا وهو يشعر لما بداخلها. فأردف بسرعة: ملك. اسم. أشارت له برأسها أن لا يتحدث. فأردفت بهدوء: تصبح على خير. محمد بزهول: راحه فيـــن. ملك باضطراب: هنام. قام من مكانه واتجه إليها سريعًا. نظر في عيناها فوجد بعيناها الكثير. نظرة حزن. لوم. عتاب. انكسار. لم يستطع أن ينظر في عيناها. فأشاح بنظره بعيدًا
عنها ليردف بهدوء: خليك هنااا انا خارج أصلاً. اتجت إلى السرير لتردف بهدوء: تمام. ألقت بجسدها على السرير بصدمة كبيرة وتعب وحزن وحسرة مما تفوه به. أما هو فنظر لها بحزن كبير. يعلم أنها ستكرهه الآن ولكن يجب أن يحدث هذا حتى لا تحزن. أغلق الباب سريعًا وخرج من الغرفة. بمجرد أن خرج حتى انفجرت هي في البكاء. بكت بكل صوتها وبكل قوتها. صوتها كان يزلزل في أرجاء القصر.
كان هو بالخارج يسمع صوتها هذا وهو يريد أن يقتل نفسه بسبب هذا الألم الذي تسبب لها به. لم يستطع أن يراها هكذا وتركها بمفردها. دلف إلى الغرفة سريعًا واتجه إليها. احتضن وجهها بين يديه ولكنها نفضت يده بعيدًا عنها بغضب لتردف بعصبية: مش عايزه أشوفك تاني في حياتي. اطلع برااا. محمد بهدوء: لو سمحتي اسمعيني. انا بحب.
ملك بمقاطعة وغضب: متقولش بحبك. انت كداب. عارف يعني إيه. انا مش قادرة أصدقك أو أفهمك لحد الآن. انت مش عايز رابط بينا. انت متخيل. محمد: حبيبتي قلتلك مش مستعد بس. مش حابب الوقتي. ملك بمقاطعة: اطلع برااا. مش قادرة أشوفك أو أتكلم معاك. اطلع لو سمحت. محمد: مش هسيبك كدا. تبدلت دموعها هذه إلى ضحكات عالية. على صوت ضحكاتها في الغرفة. كان ينظر إليها بصدمة. ما سبب هذا كله. قامت من مكانها وظلت تمشي في الغرفة ذهابًا وإيابًا.
كان الخوف قد تملك منه عندما رآها هكذا. اتجه إليها وأمسك بيدها حتى تقف وأردف بحدّة: ملك. بلاش تصرفات غريبة. ملك بهدوء: تصرفات إيه. عايزة أنام وانت قاعد على سريري. محمد بقلق: ملك. حبيبتي. ملك بهدوء: اممم. بجد بجد انا تعبانه ومحتاجة انام. سوري انت زعلت. تعالي نام يلا. ملك بعصبية: انتي بتقولي إيه. انتي كويسه. ملك بهدوء: حد قالك اني مجنونه. على فكرة حفلة التخرج ميعادها قرب أووي.
محمد بزهول: حفلة التخرج. علشان خاطري ي ملك اتكلمي كويس. انتي كويسه. أومات له براسها ومن ثم اتجهت إلى سريرها سريعًا. سحبت الغطاء وأردفت بهدوء وهي تغلق النور بجانبها: تصبح على خير. كان هو في حالة صدمة. لم يستطع الحركة حتى. نظر لها بحزن كبير. شعر أنه سيودي بها إلى الجنون قريبًا. اتجه هو الآخر وجلس بجاورها ينتظر أن يرى ردًا بلا فائدة. أما هي فكانت تشعر بألم يكاد يقتلها. قلبها أصبح ممزقًا أربًا. ومن من؟
من نبض فؤادها كما اعتقد. طال بهم الوقت هكذا وكلاهما في ملكوته الخاص. متنافران عن بعضهما. بعدما أصبحت لم تستطع النوم إلا بين أحضانه. حتى أن دموعها لم تستطع النزول. أما هو فكان يشعر بقلق كبير عليها. يخشى أن تكون أصابها هستيريا من الصدمة. لم تعد تستطع الصمود كثيرًا. نزلت دموعها كالشلال. تبكي بألم وحرقة. شعر بانتفاضة جسدها وهي تبكي. وسمع صوتها التي تحاول كتمه. عيونها تنسدل منها الدموع وكأنها في سباق.
أغمض عينه وهو يدعي النوم حينما التفتت فجأة تنظر له. نظرت له بدموع غزيرة لتردف بحسرة: انت لو حاسس باللي انا حاساه الوقتي. انا عمري ما كنت ضعيفة كدا غير بسببك. طول ما انا معاك وانا ضعيفة. انا بتقطع مليون مرة بسببك. واللي زود كل دا انك سبتني نايمة زعلانه بغير عادتك. بس الظاهر انك مليت ي محمد. مش عارفة اتصرف معاك ازاي. ابعد نفسي عنك واعاقبك واوجعك ببعدي. ولا اموت نفسي وارتاح.
كانت تتكلم بحرقة كبيرة وصوتها يجعل القلوب ترق. قامت من مكانها وظلت جالسة في التراس. طال بها الساعات وهي هكذا حتى غفت في النوم. أما هو فاستمع إليها بغضب شديد من نفسه. لا يعلم كيف يتصرف الآن ولكنها يجب ألا تعلم ما هي به. رآها وهي جالسة في التراس ولم يعلم ماذا يفعل. وعندما رآها قد غفت في النوم قام وحملها بين يديه ووضعها على السرير. ضمها إليه بحزن كبير ومن ثم نام هو الآخر.
وأشرق صباح جديد على الجميع. منهم من ينعم بفرحة ومنهم من ينعم بحزن. مريم ومالك مع طفليهما بسعادة كبيرة. ميرام التي أصبحت في شهورها الأخيرة. وزياد الذي بجانبها أغلب الأوقات. مليكه التي كانت سعيدة للغاية لبراءة سليم من هذه القضية. أما سليم فقد تخلص من تلك الفتاة إلى الأبد. نور وإياد مع ذاك ليث الصغير الذي يشبه والده إلى حد كبير. روان التي تعاني من حملها كثيرًا واحمد بجانبها يهون عليها.
ملك التي تتجاهله بشكل تام. لا تتحدث معه إلا إذا اضطر الأمر. وهذا جعله في قمة غضبه. حازم الذي شعر بندم شديد على ما كان ينوي فعله في حق ملك. وجاء ميعاد حفلة التخرج. كانوا سعداء للغاية يوم تخرجهم. فأربعهم أطباء. ملك في مجال الجراحة مثل والدها وأختها. نور في مجال النسا والولادة. ميرام التي تخصصت في قسم العظام. مليكه التي تخصصت في طب المخ والأعصاب. وجاء اليوم الذي سيقلب فيه حياة الجميع. اليوم المشؤوم كما يقولون.
كان اليوم عطلة رسمية للجميع. فالجميع متجمع في منزل محمد الأدهم. كانوا يجلسون بسعادة كبيرة. ما عدا محمد وملك الذين يشعرون بحزن شديد بسبب ما يمرون به. سليم بضيق: ي عم محمد كلهم منفوخين ووالدين. انتو مش ناويين تبقوا زيهم ولا إيه. نظرت له بعتاب وحزن. فأردفت هو بهدوء: قريب بإذن الله. ميرام بتعب: اسكتي ي ملك انا اللي شكلي هولد قريب والله. ملك بضحك: يلاا علشان تهوا كلكوا ميبقاش غير روان ومليكه. ولينا معاهم.
التفتوا جميعًا إلى الصوت. فكانت الصدمة هي التي تعلو وجوههم. عمر الأدهم بنفسه. ياسمين بفرحه: عمر. اتجهت إليه بفرحة شديدة واحتضنته بحب كبير لتردف باشتياق: وحشتني أووي. مكنتش أعرف إنك بتكرهني للدرجة دي يعدي عليا أكتر من سنة ونص من غير ما أشوفك. عمر بضحك: والله ي مجنونة مكنتش أعرف إنك هتوحشيني كدا.
نظر عمر إلى الجميع المتجمعين. ووقعت عيناه على مريم. التي كانت تشعر بقلق. ولكن لماذا. تشعر بقلق حينما تذكرت ما فعله في الماضي مع مالك. أما مالك فنظر له بغموض شديد. أمسك عمر بيد لينا ونزل بها أمام الجميع. وكأنه يوجه رسالة إليهم. خاصة مريم ومالك. ابتسمت مريم بطمأنينة حينما رأته هكذا. وقف عمر أمام محمد الأدهم الذي كان على وجهه ابتسامة نصر. ليردف بثباته المعتاد: حمد لله على سلامتك ي أخويا.
عمر بضحك: يعم خف عليا حرام عليك. اتجوزت وفي بيبي في الطريق وانت لسه زي مانت. محمد بابتسامه: هتفضل ابني الصغير ي عمر. مش تعرفنا على المدام. لف عمر يده على كتفها ليردف بحب: لينا الدسوقي. حرم عمر الأدهم. نظر له محمد بفرحة شديدة. ثواني وأردف بابتسامه: نورتي مصر ي مدام. لينا بابتسامه: نورك محمد. لم تنكر لينا إعجابها به. فهو حقًا وسيم للغاية. ولكنها استغفرت ربها لأنه أخ زوجها. وغير ذلك هي تحب زوجها كثيرًا.
أما ملك فرأت نظرات الإعجاب في عيناها. وهي تدقق النظر في ملامحه. فاتجهت ملك إليهم لتردف بابتسامه لعمر: حمد لله على سلامتك ي عمر. عمر بسعادة: اخيرا شفتك. الله يسلمك ي كوكو. محمد بحدة: ملك. مش كوكي. عمر بهمس: ماشي ي بطل. بتغير انت وجو وحاجات. مش هتعرفنا. محمد بهدوء: اها أكيد. دكتور إياد ونور مراته وليث ابنهم. عمر بابتسامه: ماشاء الله مبروك ي إياد. آخر مرة شفتك يوم خطوبتك. إياد بضحك: انت بقالك قرون ي عمر.
محمد: زياد وميرام مراته. عمر بابتسامه: ازيك ي زيزو عاش من شافك. ميرام بزهول: انتم تعرفوا بعض. زياد بضحك: طبعًا. في المصايب بس. ميرام: مراتي. عمر بابتسامه: ازيك ي مدام. لينا: مراتي. محمد بضيق: متسيب البنات يتعرفوا على بعض وخلينا احنا هنا. عمر بمرح: ياريت يعني. ملك بضحك: تعالو ي بنات مش مرغوبين في القعدة دي. قاموا جميعًا معها ما عدا مريم التي هبت بالدخول فمنعها مالك وهو ممسك بيدها وعيناه على مالك.
مريم بهمس: إيه ي مالك في إيه. ملك بهدوء: هتفضلي هنااا. كانت هناك نظرات بين عمر ومالك ومريم لم يفهمها سوا محمد. محمد بهمس لعمر: شوف هتهبب إيه. دا بيكرهك. الله يسمحك ي شيخ ويخربيت دماغك الغبية دي. عمر بنفس همسه وضيق: خلااص ي عم هتصرف. اتجه عمر وصار أمامهم بهدوء. تذكر حبه لمريم. ثواني هل قلت حب. لا لا كان إعجاب فقط. وقعت عيناه على الطفلان فاردف بابتسامه: ولادك صح. مالك بهدوء: يزن وزينة.
عمر بابتسامه: ربنا يبارك لك ي رب. متيجي كدا عايزك ثانية في كلمتين. قام عمر معه تحت نظرات استغراب الجميع خاصة مريم. وقف عمر أمام مالك ليردف بهدوء: عارف إنك بتكرهني. علشان حاجات كتير. ويمكن أكتر حاجة مؤثرة فيك إني كنت قلت لمريم إني بحبها. مالك بحدة: مريم اسمها ميجيش على لسانك.
عمر بابتسامه: مش قلتلك زعلان مني. مكنتش حب والله. كان إعجاب. انا راجل متجوز وولادي هينوروا بعد كام شهر. وراجل بحب مراتي. فصدقني هي مكنتش حبي أبدًا. صمت ليتابع بحزن: واسف على اللي عملته فيك. مش قادر أبررهولك صراحة بس اللي أقدر أقولهولك إني اسف. انضم إلى الحديث محمد فاردف بهدوء: مش ضاغط عليك. بس انا كنت عارف من البداية إنه مكنش حب. هو انبهر بيها مش أكتر. وأهو خلاص عجز وولاده هيكبروه.
عمر بتساؤل: خلاص بقاا سامح ي عم ميبقاش قلب أسود. محمد بسرعة: هو سامحك خلاص. خده بالحضن بقاا. نظر له مالك باستغراب ليردف بسرعة: حيلك ي عم منك ليه. قررتوا خلاص إني سامحته. عمر بحزن مصطنع: انت لسه زعلان. شكل قلبك أسود. خلاص بقاا يابو زينة. مالك بضيق: متحطش عينك بس على البت لأن بعينك إن طلتها لابنك إنشاء الله. عمر بضحك: بقى كدا صافي ي لبن. مالك بضحك: صافي ي عم.
وانتهى اليوم بسلام بعدما اجتمع الجميع مع بعضهم أخيرًا بسعادة كبيرة. البنات تعرفوا على لينا التي أحبوها كثيرًا ما عدا ملك التي لم تحبها وهي لا تعلم لماذا. عمر الذي اندمج مع الشباب سريعًا بفضل طبعه المرح. وغادر الجميع إلى منزلهم في تمام الساعة ٤. صعدت ملك إلى غرفتها دون الحديث واتجهت لكي تدخل غرفة الملابس لكي تبدل ملابسها ولكنه تفاجئت بيده تمنعها. فأردفت هي بضيق: عايز إيه ي محمد.
محمد بضيق: انتي مضايقه كمان. ي ملك حرام عليكي كدا. انتي حتى لحد الآن مش عاطيالي فرصة أفهمك انا قصدت إيه. ملك بهدوء: انا مش عايزة اتوتر لو سمحت لأن النهارده أول مرة أدخل العمليات لوحدي. فلو سمحت دماغي عايزها معايا. محمد بضيق: حااضر ي ملك. لما نشوف. انا رايح الشركة لأن فيه مشكلة صغيرة هناك. هتخلصي العملية امتى. ملك بتذكر: الساعة ١٠. محمد: ماشي. ابقي خليكي مكانك هرجع اخدك. ملك بإيماء: تمام.
ذهب هو إلى وجهته ليلاقي مصيره الذي سيدمر حياته إلى الأبد. وهي اتجهت لكي تبدل ملابسها. مرت عدة ساعات وهو في شركته. دق باب الغرفة فأذن الطارق بالدخول. : قهوتك ي محمد باشا. محمد بهدوء: حطها واخرج. وضعها الرجل سريعًا وخرج. أما محمد فارتشف قهوته وهو يعمل على بعض الأوراق. وبعد فترة ليست بالطويلة هب بالخروج. نظر في الساعة فوجدها الـ ١٠ إلا ربع. فأردف بهدوء: انا الحق اروحها. ي رب سهل الأمر بقاا انا اتخنقت منها.
نزل سريعًا إلى سيارته وهو يشعر بدوار شديد في رأسه. على الناحية الأخرى. خرجت هي من غرفة العمليات بسعادة كبيرة لنجاحها بفضل الله في أول عملية جراحية لها بمفردها. أمسكت هاتفها لكي تحادثه بسعادة لهذا الهدف وهي متناسية تمامًا ما يدور بينهم. استغربت كثيرًا عندما رأت رسالة من أحدهم: دايما الفرحة مش بتكمل. شعورك إيه وانتي عايشة مع واحد خاين. نظرت إلى الرسالة بصدمة كبيرة وعدم تصديق. فتحت عيناها
على مصرعيها لتردف بصدمة: مستحيل. استحالة يعملها. مش هصدق رسالة يعني. وكان تأكيد كلامها جاء سريعًا. فرأت مقطع فيديو. هوى قلبها أرضًا وهي فقط تتخيل هذا الأمر. فتحت المقطع بيد ترتعد من الخوف. لم تتحمل خيانته مطلقًا. لم تستطع رؤية ما تراه. ضاقت بها الدنيا. لم تعد قدماها تحملها فسقطت على الأرض وهي غير مستوعبة ما يحدث. جاءتها رسالة أخرى: مش هتأكدي غير لما تشوفي بنفسك. موجود في شارع ********. سلام ي دكتورة.
تحملت على قدماها قليلاً وأردفت بصدمة: أكيد كذب. محمد مستحيل يخوني لو إيه اللي حصل. وبالفعل. استقلت سيارتها واتجهت سريعًا إلى العنوان ويا ليتها لم تفعل. وقفت في حالة صدمة. زوجها وحبها مع غيرها في وضع غير لائق مطلقًا. فقط الخوف والصدمة هما اللذان يحتلان وجهها. لم تستطع رؤيته أكثر من ذلك فاتجهت سريعًا إلى سيارتها. جلست وهي غير قادرة على استيعاب.
كل شيء يمر في عقلها. زواجه منها. عودته متأخرًا ليلة باعتقاده منها أنه العمل. رفضه الإنجاب منها. وها هو الآن. أصبح خائنًا. قادت سيارتها سريعًا وهي لا تعلم أين تذهب. وجدت نفسها أمام بيته. صعدت إلى الغرفة ومن ثم انفجرت في البكاء. ألقت ما أمامها بغضب شديد. هي من تحذره دائمًا من تعرضها للخيانة. وها هو الآن. دمر قلبها. فأردفت بغضب: اه ي ********* انا تخوني انا في الآخر. مخليني على ذمتك ليه طالما مش بتحبني. ليييييييه.
أما هو ففوجئ بنفسه في سيارته. لماذا هو نائم. فأردف باستغراب: مش معقول نمت. انا خدت منوم ولا إيه. نظر إلى ساعاته فوجدها تعدت الواحدة بعد منتصف الليل. ليردف بصدمة: ملك. مش معقول. أخرج هاتفه سريعًا يحاول الاتصال بها ولكنه لم تجب. فأردف بغضب: إيه دا. ازاي دا حصل. قاد سيارته سريعًا واتجه إلى قصره. صعد إلى غرفته ففوجئ بها شبه مدمرة. وملك التي تجلس أرضًا تضم جسدها إلى صدرها. اتجه إليها سريعًا
وأردف باستغراب: حبيبتي. قاعده كدا ليه. رفعت وجهها إليه فتفاجئ بها. لما عيناها هكذا. ولم كانت تبكي. فأردف بخوف: حبيبتي. انتي بتعيطي. ملك بهدوء: طلقني. محمد بصدمة: اطلقك. انتي اتجننتي. ملك بغضب: فعلاً. انا اتجننت. اتجننت لما حبيت واحد و***** زيك. واخد مبحسش ومعندوش دم. تحولت عيناه تمامًا إلى الأحمر من شدة غضبه. فأردف بغضب: لسانك طول أووي ي ملك. في إيه.
ملك بسخرية: لساني بس. انا مش حاجة جنبك وجنب ف***** ي دكتور. ازاي فضلت معيشني في دور إنك بتحبني كل دا. محمد بعدم فهم: دور إني بحبك. إيه الهبل دا ي ملك. انتي عارفة كويس إني بحبك. ملك بغضب وصراخ هستيري: عملتلك انا إيه علشان تكسر فيا كدا. انا آذيتك في إيه علشان تقطم ظهري كدا. كانت غلطتي الوحيدة إن إني حبيتك. ألاقي منك الخيانة. خنتني ليه وانت عارف إن إني ممكن أروح فيها. محمد بصدمة: اخونك. انتي اتجننتي.
أمسكت بهاتفها سريعًا ووضعت أمام عيناه هذا الفيديو اللعين. لتردف بدموع: اهو. إيه دا. مين دا. انت صح. ومين دي اللي معاك. أكيد واحدة****. انا شفتك بعيني. قلت هكذب الفيديو. إنما ألاقيك معاها في مكان واحد وفي وضع قذر. انا آذيتك بإيه علشان تعمل معايا كل دا. استوعب محمد الآن ما حدث معه ولم هو كان يشعر بدوار. ولماذا غاب عن الوعي في سيارته. فأردف بهدوء: صدقيني مخنتكيش.
ملك بغضب: مين دا. مين اللي انا شفته دا. تعالي كدا. شم ريحتك دي. دي مش ريحتك. شوف كدا شكلك عامل إزاي. انت عمرك ما رجعت كدا. عربية مين دي. عربيتك انت. ازاي بقا مخنتنيش. بقولك كنت هصدق إن مش شفتك بعيني. كنت حضنها بطريقة مستفزة. وهي نايمة. صمتت بحسرة شديدة وأغمضت عيناها بقوة. خرجت من الغرفة سريعًا قبل أن تنهار أكثر من ذلك. اتجه خلفها سريعًا قبل أن تؤذي نفسها. وقبل أن تنزل من على السلم
أمسك بيدها ليردف برجاء: اسمعيني بس. وحياتك عندي مخنتكيش. مستحيل أعمل كدا فيكي. نفضت يده بقوة لتردف بغضب: انت لو تعرف إن مشمئزة إزاي من لمسة إيدك دي. بكرهك. بكرهك ومكنتش أتمنى في يوم إني أقولهالك. أمسك بيدها ليردف بقوة: قلتلك متهببتش خنتك. مش انا. مش من طبعي الخيانة. انا أدمنتك وبقيتي انتي حياتي. هخونك ليه. متخربيش حياتنا ي ملك. نفضت يده سريعًا ونظرت له بدموع.
استدار هو الجهة الأخرى. شدد هو من خصلات شعره عله يخفف غضبه. فهو في حالة صدمة. أما هي فشعرت بدوار يستولي عليها فهوت قدماها ولم تسطع توازن نفسها. سقطت من أعلى السلم وهي مغشي عليها. التفتت إليها بسرعة فوجد الدماء من رأسها نتيجة اصطدامها بإحدى التحف الموضوعة. فأردف بأعلى صوته: ملااااااااااااااكنزل سريعا إليها وهو يشعر بخوف شديد. وضع رأسها على قدمه فشعر بالدماء من رأسها.
فأردف بخوف: قومي ي ملك. علشان خاطري قومي. والله العظيم مخنتكيش. حملها بين يديه سريعًا واتجه بها إلى السيارة لأخذها إلى المستشفى. دلف بها سريعًا إلى غرفة الفحص. ظل هو بالخارج في انتظاره والرعب يسيطر عليه. وبعد فترة خرجت الطبيبة لتردف بهدوء: هي فاقت. تقدر تدخلها. بس بلاش تتعرض لضغط عصبي. لم ينتظر سماع ما قالته الطبيبة ودلف سريعًا إليها فوجدها تجلس بتعب بادٍ على وجهها. التفتت إليه حينما دخل. نظرت إليه بحزن. حسرة. غضب.
اتجه إليها وجلس أمامها فأردف بحزن صدق نابع من فؤاده: وحياتك عندي مخنتكيش. مقدرش أصلاً والله. انتي روحي. هبعد عنك إزاي. نظرت له مطولًا وداخلها صراعات. تأبى التصديق ولكنها رأته بعينيها. زال الصمت بينهم وهي تنظر له بحزن شديد.
وفي النهاية أردفت بدموع: كنت بستغرب انت إزاي معايا أكتر من سنة ومش عايز رابط بينا. انت في حياتك غيري. وهمني بحبك وانا عايشة على الوهم دا. تعرف إن أنا النهارده كنت لسه جايه اكلمك علشان اشاركك فرحتي بأول عملية. تفاجئت بالرسائل اللي جت. انا كنت ناوية أتقبل فكرة إنك رافض وجود بيبي دلوقتي. وقلت يابنتي هو مر بظروف صعبة. بس دلوقتي اتضحلي ليه مش عايز رابط بينا. علشان انت أصلاً مش بتحبني. ليه فضلت معيشني في وهم. انا قصرت معاك
في إيه علشان ألاقي كل دا منك. دانا اتبدلت لشخص تاني من يوم ما عرفتك. ملك الدمنهوري بقوتها وجبروتها اللي عمرها ما نزلت من عينها دمعة. عيطت معاك لما قلت بس. كنت بحس فيك بالأمان. كنت ببقى مرتاحة في حضنك. انت غيرتني لشخص تاني خالص. غيرت طباعي. بس عارف. زي ما غيرتني لشخص تاني. غيرتني لشخص تالت. شخص الكره متملك منه. شخص بقى غبي بطريقة غبية. بقيت بكرهك. بكرهك ي محمد ومش عايزة أشوفك في حياتي. هتطلقني. وان مطلقتنيش هرفع عليك
قضية خلع. مش هعيش معاك ثانية واحدة. أنا اكتفيت منك.
استمع لها بصدمة وزهول من كلامها. هل هذه حبيبتي. كيف أصبحت بتلك القسوة. ومن متى وهي تتحدث بمثل هذه الطريقة. صمت قليلاً ليردف بحزن: متتكلميش دلوقتي وانتي متعصبة علشان انتي مش عارفة أد إيه كلامك دا قاسي. أنا نازل أجيب لك أمل علشان متتعبيش. بس عايزك تعرفي حاجة. أنا عيني مليانة بيكي انتي. يعني ولا مليون غيرك يملوا عيني. تركها وقام من مكانها واتجه خارج الغرفة. أما هي فنظرت في طيفه بغضب شديد وحزن أكبر.
ثواني وأمسكت هاتفها وضغطت على بعض الأرقام. وبعد ثوانٍ جاء الرد السريع. فأردفت بحزن: محتاجالك جداً. ومفيش غيرك يقدر يساعدني ويحس بيااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!