الفصل 18 | من 41 فصل

رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك الكفراوي

المشاهدات
20
كلمة
9,508
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

جاء صباح جديد على الناس جميعًا، منهم من ينعم بحب جديد، ومنهم من ينعم بدفء عائلة عادت مرة أخرى من جديد، ومنهم من سيواجه مشاكل كثيرة. كانت ملك تنام على صوت رنين هاتفها أكثر من مرة لترد بعصبية: نعم! الشخص على الناحية الأخرى: ملك افتحي تويتر بسرعة. نظرت ملك إلى شاشة هاتفها مسرعة لترى من هذا الأهبل الذي يتصل في مثل هذا الوقت ليخبرها بأن تفتح تويتر، لتجد المتصل روان.

ملك بعصبية: روان، انتي مصحياني في الوقت ده علشان تقوليلي افتحي تويتر، انتي هبلة؟ روان بخوف: ملك، انتي تريند السوشيال ميديا كله. ملك بهدوء: روان، امبارح كان في حفلة مهمة، أكيد هكون تريند. روان بخوف: لأ يا ملك، فيه كلام كتير عليكي انتي وآدم و... و... و... ملك بفراغ صبر: ومين يا روان، اخلصي، أنا مش فاوقة. روان بتوتر: انتي وآدم والنمر. ملك بهدوء: نمر مين؟ ثم تابعت بزهول: محمد الأدهم؟ روان بخوف من رد فعلها: أيوا يا مل...

ملك: استني، خليكي معايا لما أشوف أي حاجة. فتحت ملك تويتر لتصدم بشدة مما رأته. هي حقًا التريند الأول، ولكن بشيء لم يكن متوقع. هناك من التقطت لها صور أثناء احتضانها لآدم، والتريند هو رفضها بالزواج منه. أما المصيبة الأساسية فهي أنها كانت واقفة مع محمد الأدهم، فهنا بدأت تظهر الكثير من الإشاعات عليهما. ملك بعصبية: إيه الكلام الفارغ ده؟ ده تريند عالمي ده؟ مفيش غير التريند ده، مين اللي مطلعه؟

روان بخوف: أنا مش عارفة، أنا أول ما فتحت الصبح لقيته. ملك بعصبية: إزاي يعني كدا؟ إززززاي؟ ده تخلف. روان بقلق: هو موضوع آدم وعادي، أما محمد الأدهم ده التريند العالمي الأول. ملك بعصبية: ودا إزاي كدا؟ ليه يطلع دا؟ مش هيطلع كدا غير لو حد وراه. روان: شوفي أمين، أكتر حد إذاكي وهو ده. ملك بعصبية: طب اقفلي انتي الوقتي. روان بخوف: لو أحمد أو أبوكي عرف هيحصل إيه؟ ملك: معرفش، بس أنا مليش ذنب في اللي حصل ده كله.

روان: تمام، أنا هسيبك كدا شوية تهدّي وتفكري. أغلقت معها الهاتف وهي لا ترى أمامها، فكيف يحدث هذا؟ ولمن سيكون له فائدة لفعل هذا؟ ارتدت ملابسها ونزلت إلى الأسفل لتجد والدتها تجلس تتناول الطعام، لتنادي عليها بابتسامة: صباح الخير يا ملوكة. ملك بهدوء: صباح الخير يا رنو. الام: تعالي تفطري يا لمى. ملك مسرعة: لأ يا ماما، أنا متأخرة. لم تنتظر رد والدتها حتى واتجهت إلى وجهتها.

كانت ميرام استيقظت من نومها صباحًا لكي تستعد للذهاب إلى الجامعة. هبّت بالذهاب ولكن أوقفها رسالة من زياد: صباح الخير على أجمل عيون. ابتسمت ميرام بفرحة شديدة وسعادة وردت: صباح الخير... صاحي بدري ليه؟ جاءها الرد بعد ثواني: صاحي بدري علشان تكوني انتي أول حد كلمته. ابتسمت ميرام... ثواني واتصل زياد بها ليردف بحب: ها يا ستي عرفتي تنامي؟ ميرام بابتسامة: أيوا.

زياد بحب: طيب يلا البسي بسرعة علشان تروحي الجامعة وتلحقي تشوفي ملك ضروري. ميرام باستغراب: أشوف ملك ضروري ليه؟ زياد: ملك صحبتك تريند أول عالمي. ميرام بمرح: ما طبيعي، صحبتي تبقى تريند أول، دي كانت أجمل واحدة في الحفلة امبارح. زياد: لأ مش عشان كدا. ميرام بتوتر: في إيه يا زياد؟ قلقتني. زياد: الدنيا كلها مقلوبة عن اللي حصل امبارح مع آدم والنمر. ميرام باستغراب: نمر مين؟ واللي حصل مع آدم إيه؟

زياد بسرعة: طيب بصي، أنا اتاخرت أووي، افتحي تويتر أو انستجرام وانتي تعرفي. سلام يا مرمر. ميرام بشرود: باي. أغلقت معه ميرام الهاتف ثم فتحت تويتر مثلما أخبرها زياد، لتجد أن كل كلامه صحيح، لتشهق بصدمة: إزاي كل دا يحصل؟ حاولت الاتصال بملك مرات عديدة ولكن بلا فائدة، فارتدت ملابسها سريعًا واتجهت إلى الجامعة. بينما كان محمد اتجه إلى شركته صباحًا لكي يرى مجموعة من الأوراق الخاصة بعمله. فاتجه إليه

عمر في مكتبه ليردف بتوتر: كدا خلاص؟ محمد بهدوء: تمام، اتفضل. لاحظ محمد توتر عمر ليردف بجدية: في إيه يا عمر؟ عمر بخوف: بصراحة، انت تريند تويتر. محمد بغرور: ما أنا طول عمري التريند، إيه الجديد في كدا؟ عمر بتوتر: أصل انت... انت... محمد بعصبية: في إيه؟ اخلص، أنا إيه؟ عمر: انت وحد... محمد باستغراب: حد مين؟ انجز، مش فاضي. عمر: انت وملك الدمنهوري. محمد بصدمة: أنا وملك الدمنهوري؟ إزاي يعني؟ تراجع للخلف قليلاً

ليردف: افتح تويتر، هتلاقي إن انت وهي تريند أول عالمي، وهي، واللي حصل امبارح في الحفلة. محمد بصدمة: أنا وهي؟ إزاي يعني مش فاهم؟ عمر بخوف: إن في علاقة حب بينك... وتحولت عيناه إلى الأسود ليردف بعصبية شديدة: علااااقة إيه؟ اتجه محمد إلى اللابتوب الخاص به فوجد هذا الكلام صحيح. رجع عمر للخلف خوفًا من أن يتهور أخوه ويفعل شيئًا، ليوقفه صوت النمر ليردف بغضب شديد: مين اللي طلع التريند ده؟ ومين اللي صور الصور دي؟ وامتى وليه؟

مصلحة إيه؟ وإيه؟ عمر بخوف شديد: الكل اتصدم لما شاف كدا الصبح، بس أنا فعلاً مش عارف دا ليه. قام محمد من مكانه ليردف بعصبية وصوت عالي سمعته جميع الشركة: نص ساعة بالظبط وألاقي اللي طلع التريند ده عندي. عمر بخوف شديد: مش عارفين نوصله يا محمد، إحنا من الصبح بندور. محمد بعصبية وهو يلقي ما أمامه على الأرض: يعني إيه؟ هو أنا مشغل بهايم؟ امشي الوقتي يا عمر. عمر بتوتر: إحنا عرفنا حاجة. محمد بعصبية: انجز، مستني إيه؟

عمر برعب: واحد صحفي هو اللي نزل بالتريند ده، ولما عرفناه اختفى ومش لاقيينه. محمد بعصبية وعين تكاد تأكل الأخضر واليابس: مين دي اللي تتجرأ تعمل حاجة زي دي مع محمد الأدهم؟ عمر برعب: اسمه ****. محمد: ودا مصلحته إيه إنه يعمل كدا؟ عمر: أنا مش عارف والله، أنا حاولت أوصل كتير بس دي الحاجة الوحيدة اللي عرفت أعملها. محمد: تمام، اطلع انت وأنا هتصرف. خرج عمر من مكتبه وهو في رعبه كأنه كان في عداد الموتى.

أما محمد فكان حقًا في قمة غضبه، وعيونه الخضراء تحولت إلى سوداء تكاد تحرق كل من وقف في وجهه. أمسك هاتفه ليردف بعصبية: عايزة كل حاجة تخص ***** بعد نص ساعة أكتر من كدا هقتلك. أغلق الهاتف دون أن يسمع رد الطرف الآخر وجلس يفكر بشدة فيمن يجب أن يفعله. أما مريم فاستيقظت غير عادتها لتنظر في هاتفها لتجد الساعة ١١ صباحًا. مريم بصدمة: إيه دا؟ أنا نمت كل دا إزاي؟

قامت مسرعة، ارتدت ملابسها، وكانت ترتدي بنطلون جينز أزرق وبلوزة سوداء اللون واسعة، وجابها الذي زادها جمالاً، واتجهت إلى المستشفى لتدخل مسرعة إلى مكتبها، فوجدته فارغًا. جلست مريم حتى هدأت قليلاً... ومر ربع ساعة واتجهت إلى غرفة مريم، ولكن قبل أن تدخل الغرفة، أوقفها صوت مالك وهو يتحدث مع مريم من الداخل. مالك بحزن: مش هتيجي تاني؟ البنت بحزن: مش هتيجي ليه؟ مالك: هتسيبي المستشفى خالص؟ هي فكر... نظر مالك إلى البنت التي

كانت تبكي وبشدة ليردف: انتي بتعيطي ليه الوقتي؟ البنت ببكاء: لأني حبيتها أووي وهي سبتني ومش... مالك: متقلقيش يا حبيبتي، أنا معاكي ومش هسيبك. قاطعه صوت دق الباب ليردف: ادخل. فتح الباب، ثواني ودخلت مريم لتردف... : أخبار دكتورتنا الصغننة إيه؟ البنت بسعادة: ماما! جرت البنت سريعًا من سريرها إلى مريم، فنزلت مريم إلى مستواها لتردف بابتسامة: أخبارك إيه يا حبيبتي؟ البنت ببكاء: مت مشيش تاني.. أنا هتعب من غيركم.

مريم بابتسامة وهي تحتضنها: هش... هش... متقوليش كدا تاني. البنت بشهقات من وسط بكائها: هتسبيني تاني؟ مريم بهدوء: مستحيل أسيبك. ثم وجهت نظرها إلى مالك الذي كان في قمة صدمته عندما رآها، لتردف: مستحيل أسيبك نهائي، دا مكاني ومش هسيبه أبدًا، متخفيش وأنا معاكي. نظر لها مالك بصدمة وحب شديد ليردف بلهفة: يعني انتي مش هتسيبي المستشفى؟ مريم بهدوء: لأ يا دكتور، أسيب مستشفى إيه؟ دا مكاني ودا شغلي. ثم تابعت بهدوء: ودا مستقبلي.

مالك بسعادة غامرة: نورتي المستشفى من تاني. أكتفت مريم بابتسامة ثم وجهت نظرتها إلى مريم الذي كانت تبكي بشدة في أحضانها لتردف بمرح: إيه دا؟ هدومي بقت كلها مايه من دموعك، بتجيبي الدموع دي كلها منين؟ البنت ببكاء: أنا بحبك أووي. مريم بحب: وأنا كمان يا حبيبتي... متعيطيش علش... قاطعها صوت رنين هاتفها ليكون المتصل نور، صديقة ملك، لتردف بتوتر: مريم، انتي فين؟ مريم باستغراب: في إيه يا نور؟ أنا في المستشفى.

نور بتوتر: مريم، ملك فين؟ كلمتها كتير مش بترد.. رنيت على طنط، قالت إنها خرجت الصبح للجامعة، رحت الجامعة ملقتهاش هنا. مريم بفزع: مش هناك إزاي؟ أنا صاحية متأخر أووي ومشفتهاش قبل ما أمشي ولا حتى ماما. نور بخوف: أنا خايفة يكون حصلها حاجة بعد ما شافت اللي على النت. مريم بعدم فهم: إيه هو اللي على النت؟ نور: انتي متعرفيش؟ مريم بقلق: اخلصي يا نور، ملك مالها؟ قلتي صحيت متأخر أووي ومش مسكتش الفون...

نور: ملك تريند أول عالمي، هي ومحمد وآدم. مريم بصدمة: نعم؟ لاحظ محمد صدمتها تلك وتوترها ليردف بخوف: في إيه يا مريم؟ مريم: تريند إزاي يا نور؟ نور: افتحي تويتر وانستجرام وانتي تعرفي. مريم: طيب استنى. فتحت مريم انستجرام لتجدها فعلاً تريند أول عالميًا، هي ومحمد الأدهم في علاقة حب بينهم. مريم بصدمة: لأ يمكن كل ده. مالك بخوف: في إيه يا مريم؟ أغلقت مريم الهاتف في وجه نور ثم خرجت مسرعة إلى مكتبها، تبعها مالك

الذي قلق عليها ليردف بخوف: مالك يا مريم؟ مريم بخوف: ملك مش في البيت ولا في الجامعة ولا هنا ولا بترد على تليفونها. مالك: طيب حاول يرني انتي عليها. حاولت مريم الاتصال بها ولكن بلا فائدة. مريم بتوتر: مش بترد. ثم تابعت بعصبية: إزاي تريند زي دا يطلع كدا؟ مالك بعدم فهم: تريند! تريند إيه؟ مريم: دا... وضعته أمامه ليردف بصدمة: دا مدير المستشفى بعد دكتور وليد. مريم: آه، هو. مالك: طيب اهدي، أكيد هتلاقي...

مريم: أنا لازم ألاقيها... ملك غبية وممكن تعمل حاجة غلط.. أنا هروح للمدير وأعمل اعتذار وأمشي أشوفها فين وأكلم بابا أبلغه. مالك: تمام، وأنا جاي معاكي أنا كمان، مش هسيبك لوحدك. مريم: لأ لو سمحت خليك هنا. مالك بإصرار: اسكتي يا مريم، مش هسيبك. خرجت مريم وهي في طريقها إلى مكتب النمر، لتتصل بوالديها الذي حاكت له ما حدث، لتقف أمام مكتب محمد الأدهم وتردف بخوف: يعني إيه يا بابا وليد؟

ملك هتكون راحت فين بعد اللي حضرتك شفته الصبح ده؟ في هذه الأثناء، كان محمد قد اتجه إلى المستشفى وسمع ما قالته مريم ليردف بصدمة: ملك فين؟ مريم بانتباه: كنت عايز... قاطعها محمد بعصبية ليردف بصوت عالي جعل جميع من في المستشفى يسمعه: ملللللك فيييين؟ مريم: مش عارفة، مش في البيت ولا في الجامعة ومش بترد على التليفون. تركها محمد وجرى خارج المستشفى، ركب سيارته وهو لا يدري أين سيذهب، ليقاطع غضبه وسرعته

تلك صوت رنين هاتفه ليردف: هاااا، عملت إيه؟ الشخص بتوتر: أنا لقيته ي فندم وعرفت عنوانه في إسكندرية. محمد بعصبية وخبث: تاخد الرحالة وتطلع تجيبه بسرعة حالا وألاقيك بيه في القصر وأنا هربيه. أغلق معه الهاتف دون انتظار سماعه، ليهدأ قليلاً ليردف: كدا مفيش حاجة غلط غير ملك بس، وأنا عارف هلاقيه فين. اتجه محمد إلى وجهته التي كان متأكد من تواجد ملك بها، ليدخل وهو ينادي عليها بصوت هادئ: ملك... ملك.

صدمت ملك من الصوت التي سمعته... وجدها محمد تجلس على مقعد طويل تسند رأسها عليه وتفكر بشدة ووجهها شاحب. ملك بهدوء: ممكن أعرف انت بتعمل إيه هنا؟ محمد: انتي هنا ليه؟ والدنيا كلها مقلوبة عليكي. ملك بهدوء: ممكن تسبني لوحدي ومتعرفش حد مكاني. محمد: ليه؟ ملك: عايزة أبقى لوحدي شوية، لو سمحت. محمد بشرود: مستحيل... مستحيل أسيبك لوحدك.. انت لو تعرفي أنا كنت حاسس باي... ملك بتساؤل: ليه كل دا؟ كنت هتقول إيه تاني؟

محمد بجمود: انتي هناا ليه الوقتي؟ ملك بهدوء: أنا قلتلك إني عايزة أقعد لوحدي، اتفضل لو سمحت. نظر لها محمد بعصبية شديدة... لتردف قبل أن يتكلم: من غير ما تتعصب، أنا حرفيًا مش قادرة أتكلم حرف واحد ولا قادرة أتناقش معاك في أي حاجة، اتفضل لو سمحت بدل ما حاجة تانية تحصل. هدأ محمد قليلاً من ثورته تلك ليردف: هعرف مين اللي قال الكلام الفاضي ده، متقلقيش. ملك: متقلقش انت؟ مش خاايف؟ محمد: مش خايفة إيه يا بنتي؟

دا انتي ميتة من الخوف. ملك بعصبية: لأ مش خايفة، واتفضل اطلع برا. محمد بسخرية: انتي بتطرديني برا؟ ملك بتحدي: اعتبرها كدا، واتفضل اطلع برا. محمد: بلاش كدا علشان هتزعلي. ملك باستغراب: هزعل إزاي؟ وقبل أن يجيبها، رن هاتفه ليردف بجمود: عملت إيه؟ الشخص: جبناه باشا. نظر محمد لملك وابتسم بخبث، فتراجعت هي للخلف ليردف بصوت كفحيح الأفعى: محدش يلمسه، وأنا هاجي أنا أشوفه. الشخص: تحت أمرك.

أغلق معه الهاتف وهو يتوعد له بشدة.. نظر أمامه فوجدها تنظر له بدهشة كبيرة. ملك بفضول: ممكن أسألك سؤال؟ محمد بهدوء: هاا؟ ملك في نفسها: دانتا إنسان مغرور بصحيح، ومعرفش نافخ نفسك كدا على إيه؟ محمد بهدوء: أبوه، أنا هفضل كدا على طول، عجبك غروري ده؟ نظرت له ملك بصدمة ليردف هو بضحك: شوفتي بقااا إن أنا عارف كل حاجة إزاي؟ ملك بهدوء: طيب أنت كنت بتتعصب جوا وبتقول أنا اللي هعرفه و...

محمد بهدوء مميت: دا اللي طلع التريند بتاع الصبح. ملك بصدمة: دا بجد... مين... مين هو... عرفتوا إمتى؟ محمد بثقة: أنا لو عايز أعرف أي حاجة، لو في سابع أرض بعرفها. كانت ملك تلعنه بداخلها ليردف هو بعصبية: بطلي تشتمي علشان هزعلك مني أووي. ملك بهدوء: إحنا رايحين فين؟ محمد: عندي القصر. ملك بشهقة: نعم.. عندك في القصر؟ ليه؟ نزلني.. نزلني ملكيش دعوة بيا، بلا عندي في القصر. محمد بضحك: اهدي يا غبية، متخفيش، هوديكي القصر.

ملك عصبية: ما أنا عارفة إنك هتوديني القصر، نزلني يابني لو سمحت، لأن أنا بدأت أخاف منك، على فكرة. محمد بضحك: تخافي مني إيه؟ بطلي تخلف، أنا لو عايز أخوفك كنت خوفتك من بدري. ملك: سبني هتخدني معاك قصرك ليه؟ محمد بضحك: متخفيش يا ستي، مش هخطفك هناك. ثم تابع بجدية وهو يحاول أن يطمئنها: متقلقيش، وأنا معاكي والله مش هخلي أي حاجة أو أي حد يضرك. ملك: طيب وخدني هناك ليه؟ محمد: علشان الكلب اللي طلع التريند بتاع الصبح.

ملك بهدوء: طيب سبني وأنا هروح أنا. انطلق محمد بالسيارة ليردف بهدوء: أنا قلتلك متخفيش، وأنا معاكي. صمتت ملك وأكملوا طريقهم حتى وصلوا للقصر. أما مريم في المستشفى، فكانت في حالة توتر شديد، كانت تتحدث مع والدها في الهاتف: إزاي يعني يا بابا؟ هتكون فين؟ وليد بهدوء: متقلقيش يا مريم، أنا عارف ملك فين. مريم بصدمة: وسايبنا من الصبح يا بابا؟ وليد: أنا معين حراسة على اختك بالذات علشان حازم، وأنا عارف هي فين، متقلقيش.

مريم: طيب هي فين؟ نطمن عليها، أروح لها طيب. وليد: ملك لازم تفضل لوحدها شوية، سيبيها ومتقلقيش، يلا سلام الوقتي لأن عندي شغل. مريم بشرود: تمم. دخل مالك باب الغرفة وهو يحمل كوبين من العصير وأردف بهدوء: هاا، طمنيني. مريم: بابا عارف مكانها. مالك: طيب اهدي بقا خلاص.. مش هيسيب بنته في مكان خطر وهيسك... مريم: أنا خايفة عليها أووي. جلس مالك أمامها ووضع لها كوب العصير وأردف بحنان: طيب اهدي كدا واشربي العصير ده.

مريم باعتراض: لأ مش عايزة، مليش نفس. مالك بابتسامة: مفيش لا يا مريم... يلا. مريم بنفي: مش عايز... مالك بمقاطعة: لأ مش خلاص، انتي مش شايفة وشك عامل إزاي؟ وشك لونه مخطوف وشكلك مرهق أووي. نظرت له مربم بحزن كبير وهي تود البكاء، فنظر لها مالك بابتسامة ليردف: متقلقيش، هتبقى تمام واللهم... مريم بابتسامة: شكراً. أخذت منه العصير وانتهت من تناوله ليردف مالك بابتسامة: هااا، أحسن الوقتي؟ مريم بهدوء: الحمد لله.

ثم تابعت بابتسامة: شكراً. مالك: على إيه؟ ثم تابع بجدية: مريم، كنت عايزك في موضوع. مريم باستغراب: موضوع إيه؟ مالك بتنهيدة: مريم، أنا بحبك بجد وفع... قاطعته مريم بجدية: مالك، لو سمحت مش وقته الكلام ده ومش مكانه. مالك: لأ وقته يا مريم، وقته ومكانه.. انتي ليه مش راضية تصدقي حاجة زي دي؟

مش راضية تصدقي إن فعلاً مش قادر على بعدك كدا وعلى تجاهلك ده.. أنا لما قلتلك على ملك كنت بقول علشان أشوف رد فعلك بس، إذا هتفرحي ولا هتزعلي ولا هيبان غيرتك، بس انتي فاجئتيني لما قلتي خد ميعاد من بابا واتقدملها. مريم: مالك، لو سمحت خلااص. مالك بعصبية: لأ يا مريم، مش خلاص، انتي ليه مش قادرة تصدقي؟

أنا من أول ما شفتك والله فعلاً أنا بحبك، معرفش ليه وإزاي وامتى، بس دا اللي حسيته يوم الحادثة اللي حصلت، شفت خوفك عليا، ودا اللي زود حبك في قلبي أكتر. ولما سمعتك وانتي بتكلمي نفسك يوم ما قلتلك على ملك، كنت أنا تحت وبحاول أكلمك، بس اتفاجئت من كلامك، انتي بتحبيني وبتعاندي، ي مريم، ليه بتعاندي وتتعبي نفسك وتتعبيني معاكي؟

مريم بعصبية: أنا مش بحبك يا مالك.. أنا مفيش عندي فرصة أحب أصلاً.. أنا مش هينفع أحب، أنت.. أنت قلت إنك بتحب ملك، وملك أختي وفرحتها من فرحتي، وأتمنى لها الخير كل... مالك بغضب شديد: انتي إيه؟ قلت إني مش بحب ملك؟ أنا شفتها امتى أو فين علشان أحبها؟ أنا قلت كدا علشان أشوف رد فعلك انتي مش أكتر.. ليه مصممة تعذبيني جنبك وخلاص؟ انتي كدا يعني؟ فرحانة؟ قاطعه حديثهم هذا صوت طرق الباب ليكون الطارق ممرضة. مريم بحمحمة: احم.. ادخل.

الممرضة بهدوء: الأشعة اللي حضرتك طلبتيها جاهزة يا دكتورة. كانت الممرضة تتكلم وهي تنظر لمالك بشيء من الإعجاب أو الغيرة، فهو حقًا وسيم ويجبر أي فتاة إلى تأمله. التفتت مريم إلى الممرضة لتجدها تنظر لمالك بطريقة تدل على إعجابها به لتردف مريم بعصبية: تمام، اتفضلي. لم تنتبه إليها الممرضة لتردف مريم: قلتي اللي عندك، اتفضلي امشي. استوعب مالك الموقف الذي حدث ورأى غضب مريم الواضح. الممرضة باحراج: احم.. بعتذر... بعد إذنك.

خرجت الممرضة ورأت مالك واقف أمامها يبتسم في نفسه. قامت مريم من مكانها واتجهت لعملها، ولكن واقفه مالك بهدوء: لسه مخلصناش كلامنا. مريم بعصبية: مفيش كلام تاني بينا. مالك بخبث: مااشي يا مريم، براحتك، أنا نازل أشوف حد تاني، حتى لو الممرضة اللي كانت هنا دي، على الأقل عينها مني ومش هتتعبني معاها. كادت مريم أن تنفجر من الغيظ، وداخلها تلعن تلك الممرضة وتلعنه هو الآخر. حاولت أن تخفي

عصبيتها تلك لتردف بهدوء: آه صح، على الأقل عسولة شوية وعينها ملونة، اتفضل يلا روح لها. كاد مالك أن ينفجر من الضحك ولكنه تمالك نفسه أمامها ليردف بهدوء: تمام، أنا هروح لها، يلا باي. خرجت عدة خطوات، فاوقفته مريم لتردف بعصبية: استنى. التفت مالك إليها ليردف: ها؟ مريم بجدية: أظن إن دي مستشفى مش مكان للتعارف... في مريض في العناية المركزة، افحصه ضروري وشوف التحاليل المطلوبة، ويا ريت تبلغني بعد إذنك يا دكتور.

خرجت من الغرفة ودخل مالك في نوبة من الضحك ليردف قائلًا: وحياتك عندي، لازم أخليكي تحبيني زي وأكتر كمان يا بنت دكتور وليد. اتجه هو الآخر إلى عمله. **************************** أما في الجامعة، كان معتز يتصفح هاتفه فوجد هذا الخبر فصدم بشدة. معتز بصدمة: إزاي ده يحصل... دا أكيد هبل... بحث عن صديقه حازم كثيرًا ولكنه لم يره، ليردف: انت فين؟ انت كمان مش وقتك خالص، أنا لازم أروح أشوف ملك والوقتي حالا.

اتجه لكي يبحث عنها، ولكن توقف على صوت صديقتها ليجعله يثبت مكانه. ميرام بتوتر: أنا رنيت عليها كتير ومش بترد، كدا فات محاضرة أهو، والوقتي لسه محاضرة مهمة هتضيع عليا. نور: أنا كلمت مريم وقالت إنها مكنتش تعرف اللي حصل. ميرام: أنا مش عارفة ليه الكلام ده حصل كداا، وكمان مش عارفة ملك هتكون فين. نور بتفكير: تفتكري مين اللي عمل كدا؟ وإيه مصلحته؟ واشمعنا ملك ومحمد بالذات؟ أصل موضوع آدم عادي، أما محمد فدا اللي مش عادي.

ميرام: أيوا صح، المهم الوقتي بس نلاقي ملك الأول. نور: أيوا صح: ثم تابعت وهي تبحث عن إياد: هو إياد اتأخر النهارده كداا ليه وفين مليكة؟ ميرام: مليكة، أخوها رجع امبارح من السفر، وهي كلمتني قالتلي إنها مش جاية، رنت عليكي كتير وانت كنتي نايمة. نور: تمام، ماشي، خلاص يلا المحاضرة بقاا. أدخلا الاثنين المحاضرة، بينما معتز كان في صدمة من اختفاء ملك المفاجئ. معتز في نفسه: هي أكيد كويسة، متقلقش يعني، خلاص بقاا كفاية كدا.

ذهب معتز إلى مكانه ودخلت الفتاتان المحاضرة. ميرام: بسرعة يلا قبل ما الدكتور يكون دخل. نور: طيب يلا بسرعة، إحنا متأخرين ربع ساعة. دخلت الفتاتان وهما يدعوان الله بأن لا يكونوا تأخروا عن ميعاد المحاضرة. دلفَت مربم إلى القاعة مسرعة وخلفها نور، ولكن تفاجأت لعدم وجود الدكتور الخاص بالمادة. ميرام بسؤال: إيه دا؟ فين الدكتور؟ نور باستغراب: مش عارفة، تعالي ندخل، الحمد لله إنه اتأخر.

دخلا الاثنان، وبعد مرور ١٠ دقائق، دلف الدكتور الخاص. ميرام بتساؤل: هو إياد اللي معانا المحاضرة دي؟ مش المفروض دكتور حسن؟ نور بتوتر: إياد ماله كدا؟ إياد وصوت عالي: أي كلام أو أي صوت من أي حد، يعتبر نفسه ساقط في مادتي وفي كل المواد. نور بخوف: لا دا فيه حاجة. ميرام: طب اسكتي لبعد المحاضرة. نظر لها إياد نظرة أرعبتها لتصمت طول فترة المحاضرة. إياد: اتفضلوا.. كدا انتهينا.

خرج جميع الطلاب من القاعة وميرام أيضاً، ولكن بقيت نور، حاولت أن توقف إياد لتردف: إياد، استنى. التفت إياد خلفه ليجدها نور التي يبدو عليها علامات التوتر. إياد: مالك يا نور؟ في إيه؟ نور بتوتر: أنا تمام، بس انت جاي متأخر ليه؟ إياد: مفيش حاجة. نور: مفيش إزاي؟ إيه آخرك نص ساعة كدا وحاي متعصب؟ إياد بعصبية: قلتلك مفيش. نور بخوف: تمام، بعد إذن حضرتك يا دكتور. خرجت نور من المحاضرة وهي تبكي. ميرام بتوتر: في إيه يا نور؟

نور ببكاء: مفيش حاجة. ميرام: إزاي مفيش؟ إزاي بتعيطي جامد كدا ليه؟ خرج إياد من القاعة فوجد نور تبكي وبجانبها ميرام تتحدث معها. غمزت ميرام لنور لتردف بهمس: إياد أهو، هو زعلك؟ رفعت نور رأسها لتجده يقف أمام قاعة المحاضرة، لتأخذ هي أشياءها وتردف ببكاء: أنا ماشية. مشت عده خطوات ليوقفها صوت إياد: نور. وقفت نور مكانها وهي تجفف دمعها بطريقة طفولية، فاردف إياد: بتعيطي ليه الوقتي؟ نور بهدوء: لا مش بعيط، بس في حاجة دخلت في عيني.

إياد بهدوء: طب تعال. نور بتساؤل: أجي فين؟ إياد: مكتبي. سحب إياد يد نور... لداخل المكتب، لتردف نور بتوتر: سيب الباب مفتوح. إياد بهدوء: نور، متعصبنيش، اقفلي الباب واقعدي. نور بخوف: مقدرش.. الباب مش هيتقفل، لو حد دخل هيقولوا إيه؟ إياد بعصبية: هيقولوا إيه؟ انتي عبيطة؟ انتي مراتي الوقتي على فكرة. حاولت نور أن تظهر الهدوء لتردف: طيب، لو سمحت حضرتك عايز إيه؟ إياد بهدوء: تقعدي يا نور، وبلاش لا حضرتك ولا دكتور، دي لو سمحتي.

جلست نور أمامه بتوتر شديد. إياد بهدوء: ممكن أعرف بتعيطي ليه؟ نور: لا مش بعيط، بس إن... إياد بمقاطعة: أمال إيه؟ دا أنا قلتلك إيه قبل كدا. نور ببكاء: ما انت اللي اتعصبت عليا جامد وزعقتلي، وأنا اللي قاعدة طول المحاضرة بفكر انت جاي متأخر ليه ولا حصلك إيه ولا متعصب كدا بالشكل ده ليه. قام إياد من مقعده وجلس أمامها، أمسك يدها ليردف بحب: معلش يا حبيبتي، أنا آسف، اتعصبت عليكي بس غصب عني والله، انتي اللي كنتي قدامي وقته.

نور: مش عايزك تعتذر ي إياد، بس أنا كنت قلقانة عليك مش أكتر، وفي الآخر انت تعمل كدا. إياد بحب: معلش يا حبيبتي، أنا آسف، متقلقيش.... بس علشان خاطري متعيطيش تاني. نظرت له نور ثواني، انفجرت في البكاء مرة أخرى. إياد بضحك: بقولك متعيطيش، تقومي مفتوحة في العياط كدا؟ أهدي يا عمريه. هدأت نور قليلاً ليردف إياد بابتسامة: خلاص بقا، أميرتي الصغننة مينفعش تعيط كدا. هدأت نور وجففت دموعها لتردف بهدوء: خلاص، تمام، بس انت كان مالك؟

إياد: أشوف الضحكة القمر اللي بحبه. نور: خلاص يا إياد. إياد بعصبية زائفة: اضحكي يا نور. نور بعصبية: هتجبرني أضحك كمان؟ إياد بمرح: هجبرك يا حرمي المصون، اضحكي بقااا. ابتسمت نور ابتسامة زائفة ليردف إياد: لا مش من القلب، اضحكي نور، ولا انتي عايزة اسمه إيه دا اللي الشه رخيص؟ ضحكت نور لتردف: لا لا، مش بحبه، دمه تقيل. إياد بابتسامة: أيوا كدا، اضحكي، ردتيلي الروح تاني. نور بابتسامة: خلاص... ممكن أعرف بقاا مالك؟

إياد: متقلقيش يا حبيبتي. نور بقلق: في إيه يا إياد؟ بسألك من الصبح، وكل شوية تتوه على الموضوع. إياد: مفيش يا نور، قلت... نور بحزن: انت مش واثق فيا يا إياد؟ إياد بنفي: انتي عبيطة؟ أنا بثق فيكي أكتر من نفسي، بس مش عايز أشيلك فوق طاقتك من الوقتي. نور باعتراض: فوق طاقتي إيه؟ مشاكلك هي مشاكلي، إيه مضايقك أووي كداا؟ إياد: مفيش، ماما بس تعبانة شوية. نور: تعبت امتى؟ إياد: هي تعبانة أصلاً من فترة، بس الموضوع زاد اليومين دول.

نور بتوتر: متقلقش، هتبقى كويسة. إياد: قولي ي رب. نور بحنان: متقلقش والله هتبقى كويسة، ادعيلها بس وهتبقى تمام. نظر لها إياد بحزن كبير، أردفت نور بحزن هي الأخرى: إياد. إياد: ها؟ نور: علشان خاطري متزعلش كدا. إياد: خلاص، مشغليش بالك. نور: مشغليش بالي إزاي يا إياد؟ خلاص بقاا روق كدا، وأنا هجبلك مصاصة. إياد بضحك: مصاصة إيه يا عبيطة انتي؟ انتي مفكرة إنك متجوزة مين؟ نور بمرح: سيد الرجالة ي جدع، الـ آه.

إياد بضحك: مجنونة والله، بس بعشقك. نور بابتسامة: روق بقاا كدا، وماما هتبقى كويسة بإذن الله. إياد بحب: بإذن الله، ربنا يخليكي ليا ي رب. نور بابتسامة: وانت كمان. إياد بضحك: يخربيت كلامك، مش عارفة تقولي كلمتين على بعض. نور: خلاص بقاا، أنا اتاخرت، يلا باي. إياد بابتسامة: بااااي. مشت نور عده خطوات حتى وصلت إلى باب المكتب ليوقفه صوته قائلاً: نور. التفتت إليه نور لتردف بمرح: إيه تاني يا دكتور؟

ذهب إليها إياد ليردف بحب: طول ما أنا عايش، مشفش دموعك دي أبدًا، وأنا آسف يا حبيبتي إني خليتك تعيطي. نور بابتسامة عاشقة: أنا مقدرش أزعل منك. ثم تابعت بمرح: امشي بقاااا. إياد بضحك: مع إن أنا مش عايز أسيبك، بس يلا يا دكتورة. ابتسمت له نور وخرجت من مكتبه واتجهت إلى صديقتها ميرام. ميرام بضيق: مش يلا بقاا؟ نور بضحك: يلا. ميرام بضحك: يلا يا أم هرمونات متقلبة، يلا. ضحكوا جميعًا واتجهوا إلى وجهتهم.

أما روان، فقد اتجهت إلى عملها صباحًا. خرجت روان واتجهت إلى مكتبها، اتصلت بأحمد ليردف: أيوا يا روان. روان بتوتر: مال صوتك، في إيه؟ أحمد بجدية: مفيش يا حبيبتي، عملتي إيه؟ روان: أنا خلاص هبدأ أول حلقة النهارده، بس انت في إيه مالك؟ أحمد: مبروك يا حبيبتي، ربنا معاكي ي رب، انتي تقدري تعدي بسرعة. روان: الله يبارك فيك، بس ممكن أعرف في إيه؟ أحمد: مفيش يا روان، بسبب الموضوع اللي بيحصل ده بس.

روان بتفهم: أنا عارفة إن الموضوع صعب على الكل، بس هتتحل، وأنا متحلتش النهارده، أنا ممكن أعمل حلقة بكرة عن الموضوع ده وأنهي الكلام ده خالص. أحمد بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، بإذن الله هيتحل النهارده. روان: تمام، متقلقش بقاا، وأنا هقفل، بس أكلم ملك أطمن عليها وأبدأ ترتيب لحلقة النهاردة. أحمد بسعادة: هستنى الحلقة، خليكي جاهزة وأنا هكون معاكي بالتليفون ومش هسيبك. روان بحب: تمام، خلاص اتفقنا.

أحمد: ركزي كويس، يلا باي علشان معطلكيش. أغلقت معه الهاتف وحاولت الاتصال لملك، ولكن هاتفها كان مغلقًا، لتردف بتوتر: ي ترى يا ملك، انتي فين الوقتي؟ جلست وبدأت ترتيب أفكار حلقة اليوم. **************************** اتجه محمد وملك إلى قصر الأدهم، لا لا جنة الأدهم، فحقا جنة الله على الأرض يمتلكها هذا النمر... كانت ملك شاردة في الطريق، لم تنتبه إلى المكان الذي تسير منه، كانت شاردة في من يقول في بجانبها. وصلوا إلى القصر،

فأردف محمد بهدوء: يلااا، وصلنا. لم تنتبه ملك إليه، ليردف مرة أخرى بصوت عالي نسبيًا: ملللللك. ملك بانتباه: هااا. محمد بهدوء: هااا إيه؟ وصلنااا. ملك بهدوء: تمم. ثم تابعت: أنا عايزة أروح. محمد بابتسامة: متقلقيش. نزلت ملك من السيارة لتتجه معه إلى الداخل... دخلوا إلى القصر من الداخل، لتجد فتاة غاية في الجمال، تبلغ من العمر ٢٠ عامًا، فتاة عيونها خضراء واسعة وشعر رائع بني اللون وبشرة بيضاء.

اتجهت إلى محمد تحضنه، ولم تنتبه إلى وجود تلك الفتاة بجانبه، لتردف بمرح: نورت يا محمد باشا. احتضنها محمد هو الآخر ليردف بجدية: إزيك يا ياسمين؟ ابتعدت ياسمين عنه لتنظر إلى ملك الواقفة بجانب أخوها، لتردف بحمحمة وابتسامة رائعة للغاية: احم... أهلاً. نظرت لها ملك ونظرت لمحمد الواقف بجانبها، لتردف بابتسامة واثقة: أهلاً بيكي. محمد لياسمين بهدوء: الآنسة ملك الدمنهوري. ياسمين بصدمة: ملك مين؟ ملك بابتسامة: ملك الدمنهوري.

ياسمين: ملك الدمنهوري؟ ملك الدمنهوري يعني اللي هيا يعن... ملك بمقاطعة: آه هيااا، بتاع التريند اللي طلع الصبح. ياسمين باحراج: أنا مش قصدي والله، بس يعن... محمد بمقاطعة: خلاص يا ياسمين، شوية وهبقى أرجعلك. ياسمين: تمام، اتفضل.. فرصة سعيدة يا ملك. ملك بابتسامة: شكراً. محمد لملك: تحبي تشوفيه ولا لأ؟ ملك بتردد: أه... محمد: طيب يلا تعالي.

اتجاهت ملك معه إلى تلك الغرفة التي تقع في منطقة مخفية في القصر، لا أحد يعلم بها سوا النمر، وها هو جعلها تعلم بها. دلف محمد إلى الغرفة ليجد شخصًا ما مكتف الأيدي والأرجل، وحراسة الأدهم بجانبه. محمد بهدوء: والله وشكلك عايز تجرب النمر لوحدك. الشخص: ي باشا، سيبني، ممكن أعرف أنا عملت إيه؟ محمد بغضب: انت هتستهبل يا روح أمك على أساس إنك متعرفش انت عامل إيه...

الشخص: والله يا باشا، معملتش حاجة، أنا جالي أوامر إني أعمل كدا وخلاص، ودا بحكم شغلي مش أكتر. اتجه إليه محمد، يضربه بشدة على وجهه، لينزف من فمه وأنفه بشدة، ليردف محمد بعصبية شديدة: انطق، مين طلب منك تعمل كداا؟ الشخص: كدا هموت يا باشا، وولادي هيموتوا. محمد بغضب: ما أنت لو مقلتش هموتك وأدفنك هنا، وبرضو هعرف اللي عايز أعرفه. لم ينطق الرجل بحرف واحد، ليضربه محمد بشدة في بطنه، ليردف بتوتر: خلاص هقولكم.

محمد بعصبية: انطق، اخلص. الشخص: الأول، أوعدني بأن لو حصلي حاجة، ولادي في عهدتكم. محمد: مع إن مش هيحصلك حاجة علشان انت مع النمر، بس اطمن، انت ووالدك في أمان. الشخص بتردد: مااشي ي باشا.. في واحد جالي قالي كل تحركات الآنسة بنت الدمنهوري بيه تبقى معاه بالصور...

فالصدفة اللي حصلت مع الأستاذ ده ومع حضرتك، لكن مش انت المطلوب.. قالي إنها واخدة يعرفها وعايز زي يفاجئها أو حاجة.. أنا مفهمتش أووي، بس علشان أنا بعرف أصور، فهو طلب مني.. ونبه عليا محدش يعرف أبداً. نظر محمد إلى ملك بمعنى اطمئني، أنا معك. أردف محمد بغضب شديد: اخلص، مين ده؟ الشخص بتردد: ابن جمال العزيز. محمد بغضب شديد: مين فيه؟ ملك بمقاطعة وصدمة: حازم جمال العزيز. محمد: اللي كان حاول يقتلك في المستشفى؟ ملك بشرود: آه.

أردف محمد بعصبية إلى أحد حراسه ليردف بعصبية: عينك على بالكلب ده، وأنا هاجي أربيه. أحد الحراس باحترام: حااضر ي باشا. خرج محمد ومعه ملك.. نظر لها، كانت شاردة تمامًا، ليردف بهدوء: ليه سبب العداوة دي كلها؟ ملك بشرود: كان في الجامعة، قال عليا إني كنت واقفة مع حبيبي قدام الجامعة، وأنا ضربته بالقلم على وشه قدام الجامعة. محمد بعصبية: وانتي واقفة مع حبيبك قدام الجامعة ليه؟ انتبهت ملك إلى نبرة صوته،

لتردف بعصبية: يخصك في إيه انت كمان؟ محمد بعصبية: يخصني ويخصني أوووي، علشان انتي مش لحد تاني، مهما كان يكون، انتي فاهمه؟ غصب عنك حتى لو هتقضي عمرك كله لوحدك، بس مع حد تاني لأ. استغربت ملك من كلامه كثيرًا، لتردف: أنا لا حبيت ولا هحب، أنا يوم ما فكرت أحب، طلع كلا... صمتت ملك، لينظر لها محمد بنظرات غريبة غير مفهومة، وكما لاحظ تحول لون عيناها، ليردف هو بهدوء: كلام إيه؟ ملك بتوتر: مفيش كلام، ولا غيره.

محمد بهدوء: كنتي واقفة مع مين؟ ملك: ميخصكش. محمد بشرود ونظرات تحمل ألف معنى: يخصني، وقولي كنتي واقفة مع مين. لاحظت ملك نظراته تلك التي لم تفهمها بعد، لتردف بهدوء: كنت واقفة مع أحمد أخويا. تنهد براحة، كأنه أُعفي من حكم الإعدام في آخر لحظة: تمام يا ملك. ملك بشرود: عايزة أروح. فهم محمد حالتها تلك ليردف: تمام، هروحك. ملك: لا، هروح لوحدي. محمد بعصبية قليلة: يلا يا ملك، متعصبنيش عليكي.

مشت معه ملك وظلت صامتة طول الطريق، شاردة فيما يجب أن تفعله، ليقطع هذا الصمت صوت محمد ليردف باستغراب: مش غريبة شوية، كل اللي حازم بيعمله ده؟ ملك: إزاي يعني؟ محمد بتساؤل: يعني متوصلش للقتل علشان ضربتيه؟ ملك بعدم اهتمام: معرفش أصلاً، دي كانت أول مرة أشوفه في حياتي، لأني مش بهتم بالناس أووي. أدرك محمد أن هناك شيئًا غامضًا لم تعلمه ملك في هذا الموضوع، فلم يرد أن يشغل بالها أكثر به.

قررت ملك أن تفتح هاتفها بعدما أغلقته لكي لا يزعجها أحد، لتجد الكثير من المكالمات والرسائل.. رن هاتفها لتكون المتصل والدتها، لتردف بهدوء: احم.. أيوا يا ماما. الام: أيوا يا كوكو، انتي فين؟ ملك بهدوء: راجعة البيت أهو. الام بتوتر: مالك يا ملك؟ صوتك ماله؟ ملك: لا مفيش، شكلي خدت دور برد بس، ولا حاجة.

الام بتنهيدة: متقلقيش يا حبيبتي، الناس ملهاش سيرة غير في الكلام على بعض وخلاص، وانتي عارفة ومأكدة إن كل دا كلام وخلاص، بس دا يعلمك بعد كدا إن لما تبقي في مأزق، متسمحيش لحد مهما كان يكون يبقى قاعد معاكي. ملك بعصبية: ماما، أنا مطلبتش منه يقعد معايا. الام: ملك، انتي غلطتي إنك حضنتي آدم أصلاً، ودا ليه حساب تاني، أنا متكلمتش معاكي امبارح علشان انتي كنتي مضايقة.

ملك بعصبية: ماما، أنا عارفة إن غلط، بس هو كان فعلاً وحشني، دول ٨ سنين يا ماما، وانت عارفة آدم كان إيه بالنسبالي، بس بردو عارفة إني غلطانة وغلطان أووي كمان. الام بتنهيدة: تعالي علشان نعرف نتفاهم، أو رني عليه وشوفيه. ملك: حتى لو رنيت عليه، هو هيرد، مش هيرد، وكمان أنا مش هقدر أشوفه تاني بعد اللي حصل دا. الام بعصبية: انتي بتتكلمي ومحسساني إنك جربتي شعور الكسرة دي ليه؟

ملك: ماما، مش شرط يكون الكسرة اللي في دماغ حضرتك دي، في ألف والف كسرة تانية. الام بتذكر: ملك، صحيح، تفتكري مين اللي ليه مصلحة من اللي حصل ده؟ ملك بتنهيدة: حازم. الام باستغراب: حازم مين؟ وإيه مصلحته في كدا؟ ملك: حازم جمال العزيز. وقعت هذه الكلمات على الام، وقع الصاعقة، لتردف بخوف: مييين؟ ملك باستغراب: إيه يا ماما... حازم جمال العزيز. الام بخوف شديد: ملك، هو دا اللي كنتي قلتي إنك بتحلمي بيه بيقتلك؟

ملك باستغراب: آه، هو، في إيه يا ماما؟ سمعت الام هذه الكلمات حتى وقعت مغشي عليها من تلك الصدمة التي حلت بها، ليقع منها الهاتف على الأرض، لتردف ملك بتوتر: ماما... مااااماااا. محمد: في إيه؟ ملك بخوف: بسرعة، بسرعة، وديني البيت، ماما حصلها حاجة. قاد محمد سيارته بسرعة كبيرة، وفي الطريق وصلوا إلى المنزل، فنزلت ملك ولحق بها محمد.... دخلت ملك إلى المنزل ل تنادي على أمها: ماا ماا، انتي فين؟ خرج جميع من يعمل في المنزل على صوتها

لتردف داده هالة بتوتر: في إيه يا بنتي؟ ملك بخوف: ماما فين؟ دادة هالة باستغراب: رانيا هانم كانت في أوضتها فوق، طلبت قهوة، طلعتهالها. صعدت ملك إلى غرفة أمها مسرعة، لتجدها فاقدة الوعي، لتصرخ ملك: ماااااااااماااااااا. صدم محمد بشدة من صراخها، فجرى مسرعًا إلى ما اتجهت إليه ملك، ليجد والدتها فاقدة الوعي. ملك: ماما... فوقي. محمد بسرعة: مايه. حاولت ملك إفاقتها حتى عادت إلى وعيها مرة أخرى، لتردف: ماما، انتي كويسة؟

الام بانفاس سريعة: اه... محمد: حاولي قعديها علشان متتعبش كدا. ملك بخوف: ماما، حاولي قومي معايا يا حبيبتي. قامت الام بمساعدة ابنتها، وضعتها على الفراش، لتردف ملك: ماما، انتي كويسة؟ الام بتوتر: كويسة يا حبيبتي. ثم التفتت إلى محمد لتجده في الغرفة، لتردف بابتسامة زائفة وهي تحاول النهوض: محم... محمد بمقاطعة: خليكي ي مدام، انت لسه تعبانة، ألف سلامة. ثم أكمل: بعد إذن حضرتكم. اتجه محمد خارج الغرفة،

لتردف ملك لوالدتها: بعد إذنك يا ماما، ثواني. الام: كان هنا ليه؟ ملك بهدوء: هقولك يا ماما بعدين، ثواني بس. الام: تمام. خرجت ملك من غرفتها لتلحق به، لتجده وصل إلى الحديقة، لتوقفه مسرعة وبصوت عالي نسبيًا: محمد. التفت إليها محمد واتجهت هي إليه، لتكون أمامه، لتردف بابتسامة متوترة: شكراً. ابتسم لها محمد، ومن ثم غادر سريعًا. ***************************

ظلت مليكة نائمة بعد فترة طويلة، لأنها ظلت طوال اليوم تلعب مع ابن أخوها زين. استيقظت في الساعة ٢ ظهرًا، نظرت في هاتفها لتشهق بصدمة: ي نهار أبيض! إيه كل ده؟ أنا من أصحاب الكهف ولا إيه؟ في هذه اللحظة، دخل سيف أخوها إلى الغرفة ليردف بمرح: انتي نمتي أكتر من نومة أصحاب الكهف، كل دا نوم يا كوكو؟ مليكة بضحك: ماهو بسبب سي زين ابنك ده، روح قلب خالته ي ناااس. سيف بضحك: هههه، محدش هيبوظ الولد ده غيرك.

مليكة: هتهولي يا سيف، أصبح بيه هو ده الوش اللي يتصبح بيه، مش وشك. سيف غضب زائف: أنا هوريكي ي مقصوفة الرقبة انتي. قامت مليكة من سريرها وجرت في أنحاء الغرفة لتردف بمرح: سيد، عيب، إحنا أهل. سيف بضحك: وكمان بتخونيني..... خرجت مليكة خارج الغرفة وهي تجري بمرح، وهي تجري ناحية غرفة والدتها لتردف بمرح: اخص عليك ي لمبي، أنا أقدر أخونك برد. الام بعصبية: جري إيه يا بت انتي وهو؟ زين هيصحي.

مليكة بمرح: صحيلي ابن الكلب ده علشان منيمنيش غير الصبح. سيف: والله لوريكي ي معفنة. مليكة بضحك: سيبك بقاا من الهبل ده، وفين مراتك؟ لتردف بصوت عالي ومرح: شيمو..... ي شيمو. خرجت شيماء من المطبخ لتردف بمرح: إيه يا ست كوكو؟ نومستك كحلي ي ستي. مليكة: ماهو من ابنك ياختي، حبيب قلب خالته. ثم نظرت إلى الطفل النائم على يد جدته لتردف بمرح: اصحى ي ابن الكلب، دانا هطلع عين اللي جابوك. ضحكوا جميعًا

لتردف مليكة بمرح: ماما، أنا جعانة، تحبي أعملك أكل إيه على ذوقك؟ سيف بضحك: لا ماما إيه بقاا؟ شيماء صاحية من الصبح بتحضرلك في الأكل علشان تدوقي أكل مرات أخوكي. مليكة بصدمة ومرح: إيه دا؟ إيه دا؟ أنا كدا هتعود على الوضع ده كتير. شيماء بضحك: متخديش عليها يا أستاذة دكتورة انتي، هي فترة امتحاناتك بس مش أكتر. مليكة بحزن مصطنع: زعلتيني ي أم زين. شيماء بضحك: خلاص، مقدرش على زعلك. ضحكوا جميعًا، وفجأة استيقظ زين

لتردف مليكة بحزن مصطنع: قلب خالته بيعيط ليه يا روحي؟ سيف بضحك: مليكة، زين عنده سنتين، يعني مش البيبي اللي في دماغك. مليكة بعصبية: اتحرق ي سيف، أنا داخلة أذاكر. شيماء بضحك: هجبلك الأكل على طول. مليكة بمرح وهي تتجه إلى غرفتها: مستنياكي ي أم ولي العهد. سيف بضحك: هبلة والله.

اتجهت مليكة إلى غرفتها، بدلت ملابسها، وأدت فرضها، وجلست تستعد للمذاكرة، ولكنها قررت أن تحدث أصدقائها في البداية. حاولت الاتصال بملك، إلا أنها لم ترد عليه. لتردف نور بغضب: والله لهعرفك ي ملك الكلب. ثم تابعت بمرح: لما أفتح تويتر أشوف إيه الأخبار. فتحت مليكة تويتر لتصدم بشدة مما رأته، لتردف هي بصدمة كبيرة: ي لهوووي! إيه الهبل ده؟ دخل سيف الغرفة ليردف بمرح: شفتي مين علشان تعملي كدا... ولا يكون عريس الغفلة؟

مليكة بعدم انتباه لوجوده أساسًا: استحالة، دا يكون حقيقة... استحالة. سيف باستغراب: هو إيه دا اللي مش حقيقة؟ قامت مليكة من مكانها مسرعة وهي تقول: لازم أروحها، لازم أروحها ضروري. سيف باستغراب: تروحي لمين ي مجنونة؟ استنى. مليكة بعصبية: مش وقتك، هروح لملك وهاجي أفهمك. ثم اتجهت إلى الحمام وخرجت. سيف من الغرفة ليردف في نفسه بابتسامة: كان وحشني هبلك ده ي مجنونة والله. خرجت مليكة وارتدت ملابسها، لتجد

والدتها تردف باستغراب: راحة فين يا مليكة؟ بسرعة كدا. مليكة مسرعة: ملك في مشكلة وراحلها. الام: طب خلي بالك م نفسك ي بنتي وطمنيني. ذهبت إليها مليكة وقبلت يدها لتردف بابتسامة: حااضر ي ماما. خرجت مليكة مسرعة ووقفت على رصيف الشارع في انتظار تاكسي. على الناحية الأخرى من الشارع، شخصان في السيارة. الشخص: يعني إيه يا أدهم؟ مفيش حد؟ انت متخيل براند بالفخامة دي ومش لاقيين بنت مناسبة ليه؟

الشخص الآخر المدعو أدهم: والله يا سليم، فعلاً مش لاقي، وزي ما انت قلت، عملنا إعلان وطلب، بس بردو مش مؤهلين لبراند عالي أووي زي دا. سليم الشافعي: ٢٩ عام، شاب غاية في الوسامة والجمال، بشرته القمحية وملامحه الرجولة الجذابة، فكه الحاد وعيونه السوداء العميقة ورموشه الكثيفة ولحيته الخفيفة، يعمل في الموضة والأزياء، كيف وهو صاحب أغلى البراندات العالمية؟ يمتلك شركة mango العالمية في الموضة. بااااكسليم بعصبية: إزاي يعني؟

خلاص مصر كلها مفيش فيها واحدة مميزة؟ مش هتكون أجنبية اللي تعمل براند زي ده يا أدهم؟ أدهم: هنشوف يا سليم، متقلقش، هتتحل. سليم بعصبية: هتتحل إزاي؟ الموضوع لسه عليه شهر واحد بس أكتر.. افرض بقاا البنت دي مكنش عندها خبرة، هنعمل إيه؟ هنحتاج أكتر من شهر، وأكيد الدنيا هتتعقد والبراند هيروح مناااا. أووووبا. أدهم باستغراب: في إيه؟ سليم بلهفة: هي دي.. هي دي. أشار سليم لها ليردف أدهم بصفير: فووووووو... هي دي... مين دي؟

سليم: مش عارف. كانت تلك الفتاة المقصودة هي مليكة، التي كانت تركب تاكسي لكي تذهب إلى ملك. سليم بعصبية: إيه دا؟ هي راحة فين؟ أدهم بتساؤل: هي ساكنة هنا ولا إيه؟ سليم: مش عارف...... مش معقول بعد ما لقيتها هتروح كداا. أدهم بهدوء: اهدي كدا، إحنا ممكن نيجي بكرة نسأل في العمارة اللي هيا نزلت منها دي، واللي كانت واقفة قدامها. سليم بإيماء: أيوا، بكرة بإذن الله، مش هسيبها غير لما توافق. أدهم: تمام، يلا بقاا نروح نكمل شغلنا.

سليم: مااشي، يلا. انطلق سليم وأدهم إلى وجهتهم، وكان سليم يدعو من قلبه أن يجد تلك الفتاة لكي تكون هي الواجهة الأساسية لبراند العالمين. نزلت مليكة من السيارة مسرعة، أعطته الحساب دون أن تنتظر لأخذ الباقي، دلفت إلى قصر الدمنهوري، ليسمح لها الحرس بالدخول بعدما تأكدوا من أنها صديقة ملك. دلفت إلى القصر لتقابل ملك لتردف: في إيه يا ملك؟ انتي كويسة؟ ملك بابتسامة: متقلقيش، أنا تمام.

مليكة: أنا شفت الكلام، بس والله غصب عني، لسه شيفاه حالا، وأول ما عرفت جيتلك، لأن أنا لسه صاحية. ملك بضحك: حد بينام كل ده؟ مليكة بضحك: سيف ي ستي، رجع من السفر امبارح، وفي نونو صغنن. مليكة بضحك: ي خلاااثي، عايزاه. مليكة بمرح: دا عيل ابن***** منيمنيش غير الصبح. ملك بضحك: ي ستي، عاادي، استحملي. مليكة بجدية: ملك، في إيه؟ ضحكتك مش من قلبك. ملك بهدوء: متخفيش، أنا تمام. مليكة بتساؤل: تفتكري مين اللي مستفيد من كدا؟

ملك بشرود: حازم. مليكة بصدمة: إيه؟ ملك: هو حازم؟ مش عارفة ده كله ليه. مليكة: ليه.... عرفتي إزاي كل ده؟ حكت لها ملك ما حدث منذ الصباح، لتردف مليكة بصدمة: ودا كله ليه؟ مش معقول كدا؟ دا علشان اللي كان حصل في الجامعة؟ ملك: معرفش بقا. مليكة بتوتر: طيب انتي مامتك بقت كويسة دلوقتي؟ ملك بابتسامة: الحمد لله. مليكة: الحمد لله، طمنتي.... قاطعهم رنين هاتف مليكة لتردف بهدوء: نعم يا سيف. سيف بهدوء: يلا يا مليكة، تعالي، انتي فين؟

مليكة: حااضر ي سيف، جايه أهو. أغلقت معه الهاتف لتردف بهدوء: كوكو، معلش، أنا لازم أمشي، هبقى أكلمك أطمن عليكي. ملك بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، استنى لما حد يوصلك. مليكة بنفي: لا، أنا هروح. ملك بمقاطعة: انت شكلك عايز تتخانقي. ثم أمرت أحدهم بأن يوصل مليكة إلى منزلها، لتردف مليكة: متشكرين ي دكتورة. ملك بضحك: هبلة والله.

ذهبت مليكة بالسيارة وعادت إلى منزلها، بينما ملك جلست في غرفتها تفكر وبشدة، فأصبحت مشوشة تمامًا، أصبح عقلها مختلط بالكثير من الأفكار، الفكرة الأكبر الذي تشغل عقلها هي حازم، لا يعقل أن يكون كل هذا بسبب ما فعلته هي، وهي لا تعلم لما هو يكن كل هذا الكره لها. ملك في نفسها بتفكير: محمد كان عنده حق، بس إيه السبب في الكره دا كدا؟ ثم تابعت تتذكر: آه صح، هروح أطمن على ماما الأول.

اتجاهت إلى غرفة والدتها، وهي تفكر في ما حدث لأمها بعدما سمعت اسم حازم. دقت باب الغرفة، ليأتيها صوت أمها المتوتر بأمر بالدخول. دلتفت ملك إلى الغرفة وهي تفكر في هذا الموضوع كثيرًا. ملك بابتسامة ورائها ألف سؤال: أخبارك إيه الوقتي يا رنو؟ الام بتوتر: الحمد لله يا حبيبتي. ملك بتساؤل: انتي حصلك إيه أو ليه وقتي؟ الام بتوتر: مف... مفيش.. أنا بس كنت... كنت... كنت دايخة شوية مش أكتر.

كانت ملك تلاحظ تعابير وجهها وتوترها الشديد، فحاولت أن تخفي الموضوع وتبحث هي عن هذا الشخص. ملك بهدوء غامض: خلاص يا حبيبتي، اهدي علشان متتعبيش تاني، أنا هطلع أذاكر شوية وهرجعلك تاني أطمن عليكي. الام: تمام، مااشي. خرجت ملك من غرفتها، وهي تقسم بأن تعرف سر هذا التوتر. **************************** _ما سر كره حازم لملك... _هل ستنجح ملك في التعرف على ما تخفيه والدتها..؟! _مالك ومريم بينهم لعبة عناد.. هل ستدوم طويلاًا..؟!

_هل سينجح سليم في البحث عن تلك الفتاة التي رآها... _قصة حب لم يعلمها سواا ميرام وزياد تمثل الحب الحقيقي..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...