تحميل رواية «عشق ولد من كبرياء» PDF
بقلم ملك الكفراوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر الدمنهوري... عائله تنعم بحب وسعاده عامره. كانت الأم في المطبخ تعد الإفطار، بينما ملك ومريم وأحمد نائمين في غرفهم. أعدت الأم الطعام وذهبت لغرفة ملك. "راانيااا: اصحي ي بنتي هتقضي حياااتك كلها نوم." "ملك: ........." "الأم بصوت عاااالي: ملاااااااك اصحى." "ملك بفزع: إيه في إيه مين مااات؟" "الأم: إيه زهقت منك إنتي والكسل اللي جوا ده. مفيش ورايا غيرك." "ملك: ماما اتفضلي بس اطلعي شوية أنااام لأني تعبانه اووي." "الأم: خلاااص ماااشي أنا هصحيلك مريم وأحمد." "ملك بفزع: لا لا استني ي نبع الحناااان تعا...
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك الكفراوي
خرجت ملك من مكتب والدها وهي تشعر بألم يكاد أن يفتك برأسها. رآها أحمد ليردف بلهفة:
"ملك، انتي كويسة؟"
"آه، اه كويس."
"اه ازاي... انتي هنا ليه الوقتي؟"
جلست على أحد المقاعد لتردف:
"جيت علشان أسأل بابا على أي اللي حصل... حصل ايه يا أحمد؟"
"طب تعالي، أنا داخل ليه أهو... علشان أتأكد منه."
"يعني عدى أسبوع وانت متعرفش لسه؟"
أحمد بتوتر:
"لا معرفش... أنا داخل أستنى هنا."
أدخل أحمد إلى مكتب والده، وبعدها خرج ليأخذها معه.
"روح انت، أنا هشوف مريم وهخدها وأروح."
ليقاطعها رنات هاتف أحمد.
"خير يا هدى؟"
هدى بتوتر:
"في حالة صعبة هنا أوي يا دكتور."
"طب أنا جاي أهو."
أغلق الهاتف ثم قال:
"خليكي مع مريم لما أجي."
ثم جري متجهاً إلى عيادته.
أما في مكتب وليد الدمنهوري:
"يبقى اتفقنا، مبروك عليكم."
محمد بابتسامة خبيثة:
"الله يبارك فيك يا دكتور."
"هخلي حد يروح لملك بقا يفهمها الحوار اللي حصل ده، يمكن تكون فاهمه أو عارفة حاجة."
محمد بحذر:
"ممكن أروح أنا علشان أفهم منها؟"
وليد باستغراب:
"مش عايز أتعبك بس..."
محمد:
"مفيش تعب يا دكتور."
ثم تابع بخبث:
"خلاص بقا مبقاش بينا كلام من ده."
وليد بابتسامة:
"تمام زي ما تحب."
ثم خرج من مكتبه هو يبتسم بخبث وتوعد.
***************************
أما عند ملك، فكانت تمشي إلى مكتب أختها حتى سمعت صوت جميل للغاية. فدخلت تلك الغرفة فوجدتها فتاة جميلة جداً، كانت هذه الفتاة تغني أغنية ل BTS.
دقت ملك الباب.
"أي دا، انتي أرمي؟"
"أيوا."
"اسمك ايه؟"
"مريم... وانتي؟"
"ملك... أنا كمان أختي اسمها مريم."
"كبيرة؟"
"أيوااا... دكتورة في المستشفى دي."
"أنا عارفاها دي الدكتورة."
ثم تابعت باستغراب:
"أي بتبصيلي كدا ليه؟"
"انتي عسولة وصوتك حلو أوي."
البنت بفرحة:
"بجد؟ أنا حلوة؟"
"طبعاً حلوة... ها بقا ي ستي بتسمعي أي كدا ل BTS؟"
"بسمع أغنية Fake Love."
"بحبهااا أوي...."
قاطعهم دخول مريم.
"أي دا أي دا، أخواتي الاتنين موجودين..."
في هذه الأثناء، مر محمد من أمام الغرفة ليلتفت ليجد ملك وهي تضحك مع تلك الفتاة.
ملك بضحك:
"كداا بتخبي عني اختي الصغننة؟"
مريم بضحك:
"لا كدا كتير عليا مصيبتين."
ثم تابعت بحنان:
"ها بقا ي مريومة، حاسة بإيه الوقتي؟"
"الحمد لله.... آه صح، اختك قمر أوي زيك."
لم يفهم محمد تلك الجملة، فهو يعلم أن لملك أخ واحد وهو أحمد.
"انتي اللي قمر ي ستي، دانا فكرتك أجنبية بالعيون دي."
ضحكوا جميعاً، ثم نظرت مريم لملك لتردف بتساؤل:
"عاملة أي دلوقتي، بقيتي أحسن ولا لسه تعبانة؟"
ملك بحزن مصطنع:
"أوي ي دكتورة أوي، خشي كدا ي مرمر لما أنام جنبك لأن دماغي بيوجعني أوي."
نامت بجانبها لتردف البنت:
"ممكن تنامي جمبي أو تفضلي معايا؟"
ملك بضحك:
"لا حضرتك، هو أوبشن واحد بس، اختاري حاجة."
البنت بضحك:
"بس انتي اختي وهتعملي الاتنين...."
احتضنها ونامت على كتفها.
"بصراحة ي ملك، جيت هنا تعبانة أوي وحالتها صعبة، أهلها سابوها ومشوا والمستشفى مش عارفة تعمل أي، ولا أنا عارفة أعمل أي. خ خلوا مسئ وليتكم منها وردوها في ملجأ، دا اللي عرفته. محدش يعرف كل دا... وخايفة عليها أوي وزي ما انتي شايفة كدا بتقول أنا لوحدي واني مش جميلة."
ملك بحزن:
"إزاي يعملوا كدا؟ مفيش عندهم قلب؟ وبعدين مش جميلة أي، دانا من صوتها ومن شكلها فكرتها أجنبية وبتغني حلو أوي."
"بصي هروح أجبلها أكل والدوا بتاعتها جاااية."
"تمام، وأنا همشي أنا بقا، هي نامت أهو."
"تمام خلاص."
ملك بتذكر:
"آه صح، نور هتتخطب لآ يا د، وميرام اتخطبت لزياد."
مريم بصدمة:
"أي دا؟ امتى كل ده؟"
ملك بضحك:
"والله ي بنتي معرفش، هنتقابل علشان أفهم منهم... خايفة أصحى الصبح ألاقيها اتجوزنا وخلفوا كمان."
مريم بغمزة:
"يلا عقبالك بقا ي ستي نخلص منك، دا أمه هتبقى داعية عليكي."
ملك بحزن مصطنع:
"زعلتني... دا أمه هتبقى داعية له."
ثم تابعت بخبث:
"أمال فين الدكتور اللي موقع بطل الدنيا؟"
مريم بعصبية:
"اتلمي ي ملك."
ملك ببرود:
"اهدي اهدي بس، وشك قلب طماطم."
مريم بعصبية:
"اطلعي برا."
ملك بخبث:
"هنشوف بعدين."
أنزلت ملك البنت من أحضانها، قبلتها وقبلت أختها وذهبت.
وهي تفتح الباب، تتفاجئ بهذا الشخص الواقف أمام الباب.
ملك بصدمة:
"انت بتعمل أي هنا؟"
محمد بانتباه:
"مفيش.... أخبارك أي الوقتي؟"
ملك بابتسامة:
"تمام الحمد لله.... شكراً لسؤالكم."
محمد بهدوء:
"العفو."
"بعد إذنك."
تركته ملك واتجهت للخروج. نظر هو في طيفها بشيء جديد يتسلل بداخله شيئاً فشيئاً. خرج متجهاً إلى بيته وهو يلعن أنفاسه وقلبه الذي ينبض بشدة عندما يراها.
إما في مكتب وليد الدمنهوري:
وليد في هاتفه:
"أيواا... زودلي حراسة على فيلتي.... أنا قلت أهو، حراسة مكثفة وعايز حراس مع ملك بس بدون علمهاا.... يعني زي مراقبة كدااا."
أغلق الخط وهو يتوعد لمن عمل هذه الفعلة.
وصلت ملك إلى منزلها.
"نفسي أعرف بتروحي وترجعي مزاجك متعكر ليه؟"
"متعكر ازاي بس ي رنوش؟"
"في أي مااالك؟"
"في محشي، أجيبلك معايا؟"
"أنا كدا اتأكدت أنك كويسة خلاص، ربنا يصبرني على هبلك ي بنتي."
ملك بضحك وهي تصعد لغرفتها:
"سلام ي أم الدكاترة."
ضحكت الأم وقالت:
"مخلفة عيلة هبلة والله."
صعدت ملك غرفتها وأغلقت الباب، وقفت أمام المرآة وابتسمت من تلقاء نفسها. ربما بداية شيء جديد سيغير حياتها.
ثم قالت:
"أنااا جعانة، مأكلتش من زمان، هقوم أعمل أي حاجة، هاخد شاور وأغير وأخلي داده هالة تعملي أي حاجة أو أعمل أنا أحسن."
واتجهت للحمام.
***********************
أما عند محمد، فقد وصل منزله. ألقى بجسده العريض على الأريكة المقابلة للمرآة. رأى صورته فيها، اتجه إليها ووقف أمامها وابتسم من تلقاء نفسه ليردف بخيبة أمل:
"ياما اتلبست، ياما اتلبست، مفيش أمل تالت. ماهي كانت معايا النهارده، مقلتلهاش ليه وريحت نفسي من المشوار ده... ي رب الصبر."
ثم اتجه إلى حمامه الخاص الملحق بغرفته ليأخذ شاور ويذهب ليخبرها ما حدث مع والدها.
خرجت ملك من حمامها وارتدت بلوزة بيضاء عليها شخصية كرتونية مضحكة وبنطلون أسود يصل إلى ما بعد ركبتها بقليل، وقامت برفع شعرها على شكل كحكة تتناثر منها بعض الخصل، فكانت طفلة في جسد أنثى.
ذهبت إلى المطبخ لتنوي فعل أي شيء.
"هاا ناوين نعمل أي بقااا؟ اممم... كاب كيك... بس ي رب ينفع، أسهل حاجة أهو."
خرج محمد من حمامه، ارتدى بدلة بلون رمادي وقميص أبيض اللون وساعته وعطره المميز، فكان الجمال كله قليلاً بوصفه. نظر لنفسه بغرور في المرآة واستقل سيارته وانطلق لمنزل تلك المجنونة.
"أي دا بقااا؟ أنا لخبطت الدنيا ولا أي؟ طيب أنا هجرب......"
قاطع تفكيرها صوت داده هالة (داده هالة كبيرة الخدم في هذا البيت، لكن أهل البيت يحبونها كثيراً خاصة ملك).
"أي ي داده هالة؟"
"عم سعد قالي أبلغ حضرتك أن في واحد براا منتظرك."
ملك بتساؤل:
"مين؟"
"باين عليه حد كبير، أنا شفته قبل كدا على التليفزيون بس مش فاكرة اسمه."
ملك بضحك:
"أحسن بردو.. هرووح أشوفه أهو."
خرجت داده هالة ولحقت بها ملك التي كانت ترتدي تلك الملابس التي جعلتها طفلة في جسد أنثى وترتدي مريول المطبخ ويوجد دقيق على وجهها، كان شكلها مضحك للغاية.
خرجت فرأت يجلس في الطاولة الكبيرة الموضوعة في حديقة القصر.
"محمد باشا."
التفت محمد إليها فانفجر في الضحك. نظرت في وجهه ولأول مرة تدق فيه، يبدو وسيماً للغاية، تلك البشرة البيضاء مع تلك اللحية الخفيفة الذي زادته وسامة وعيناه الزرقاء التي تشبه البحر في غموضه وعمقه. غاصت في تلك الابتسامة الذي تراها لأول مرة منذ أن رأته.
رأى نظراتها، أه، فاردف بخبث:
"أي عجبتك ولا أي؟"
ملك بعصبية:
"انت بتقول ايه؟"
محمد بخبث:
"بقول الحقيقة."
ملك بغضب:
"جااي ليه؟"
محمد بابتسامة:
"جااي علشان أشوفك."
ملك وهي تحاول أن لا تنظر لعينيه:
"هنهزر.... عايز ايه الوقتي؟"
محمد بخبث:
"طيب كنتي سرحانة في ايه الوقتي؟"
ملك بعصبية وقد ازداد احمرار وجهها:
"يوووه وانت مالك، أنا كنت سرحانة في أي..."
ثم تابعت في نفسها وهي تنظر للأرض:
"بني آدم قليل الأدب."
محمد بعصبية:
"قليل الأدب وواطي كمان."
ملك بتوتر:
"أي دا انت سمعت؟"
محمد بعصبية:
"اه سمعت، وأنا هعلمك الأدب على الكلمة دي وعلى كل حاجة انتي عملتيها."
ملك بتحدي وعناد:
"متعرفش تعملي حاجة."
بدأ التقرب منها وهي ترجع للخلف حتى وصلت للمسبح.
محمد بخبث:
"متأكدة اني معرفش أعملك حاجة؟"
حاولت أن تخفي توترها فخلعت مريول المطبخ ورمته بجانبها وأردفت:
"اه متعرفش."
وصلت لحافة المسبح، هي تحاول أن تتمالك دون أن تسقط.
نظر له محمد بخبث وهو لاحظ خوفها من الماء وقال:
"تعتذري ولا ننزل في الماية؟"
"اعتذر أي؟ انت عبيط؟ مش بعتذر أنا من حد."
"طيب خلاص، يبقى الماية حلوة."
ملك بتوتر:
"محمد، أنا بخاف من الماية."
محمد بخبث:
"متخفيش ي كوكو، وأنا معاك."
ثم دفعها في الماء، ولكن تمسكت هي بيده قبل أن تسقط، فجرحت يده بأظافرها.
محمد بخبث:
"هاا، أسيب إيدك بقاا؟"
ملك بخوف:
"متسبنيش والنبي، ممكن أموت من غيرك كداا."
أثرت هذه الكلمات بداخله كثيراً، فهل هي فعلاً تحتاجه؟
لم يفيق غير على صوت صراخها وهي تقع في الماء.
محمد ببرود:
"علشان تبقي تحرم."
حاولت الوصول أخافة المسبح لتردف بعصبية:
"انت غبي وحقير."
محمد ببرود:
"ابقى طولى لسانك كمان مرة علشان أرميكي من الدور ١٥ عندي في الشركة."
خرجت ملك من المسبح، كانت تبدو مضحكة للغاية ولكنها أعجبته كثيراً، لم يتغير شكلها نهائياً. نظر لها نظرة مطولة، أقسمت أن ترد له ما فعله معها.
ملك بخبث:
"هاا، عجبتك؟"
للحظة شعر أنه غاب عن الواقع بسبب عيناها هذه، ليردف:
"من زمان والله."
شعرت ملك بتوتر ولا تعلم السبب، فاردفت:
"وبعدين؟"
محمد بانتباه:
"شفتي بقا اني أقدر أمحيكي من على الأرض."
نظرت هي له بعصبية شديدة وكانت تريد أن تصفعه على وجهه لكي يكف عن استفزازها.
نظر لها محمد وعلى منظرها الطفولي وعلى عصبيتها وأعجبته كثيراً، ظل يتأملها حتى وهي في هذا الوضع كانت تبدو جميلة للغاية.
ملك: "يا أستاذ..."
محمد: "ها؟"
ملك بعصبية: "ها أي؟ انت جااي تسرح عندنا؟"
ثم تابعت: "امم، وهو انت كنت بتضحك ليه؟"
انفجر في الضحك مرة أخرى لتردف هي بغضب:
"بتضحك ليه؟"
محمد بضحك:
"دقيق على وشك وهدوم الأطفال دي ومريول المطبخ ده."
ثم اقترب منها وهي تتراجع للخلف وكادت على وشك السقوط مرة أخرى.
محمد بخبث:
"انتي بتعرفي تطبخي؟"
ملك بغضب:
"انت مالك انت! ابعد عني."
بمجرد أن أنهت كلمتها حتى دفعها محمد مرة أخرى في الماء، ولكن هذه المرة سقطت كلياً تحت الماء. حاولت أن ترفع رأسها لتقول بشهقة:
"خرجني حرام عليك، قلتلك متسبنيش، هموت من غيرك."
محمد باستفزاز:
"هفكر."
ملك بخوف حقيقي يراه لاول مرة في عينيها:
"خلصني، هتفكر في أي؟ بقولك هموت."
مد لها يده لكي يسحبها، أمسكت بيده ثم خرجت تلعنه.
ملك بعصبية:
"انت بني آدم غشاش... سبتني لي؟ كنت هموت.. قلتلك هموت من غير مساعدتك دي.. أنا بخاف من الماية... حضرتك جيت بكل بساطة ورمتني هنا، لا وكمان رفضت تساعدني وبتقولي هتفكر."
محمد بسرعة:
"أنا مكنتش..."
حاول أن يهدأ من روعها ليردف بهدوء:
"خلاص.... دلوقتي في أي؟"
محمد بهدوء:
"تحبي تعرفي اللي حصل ونقدر نفهم مين اللي عايز يقتلك؟"
ملك بصدمة:
"يقتلني؟"
محمد:
"اه يقتلك."
ملك بقلق:
"طب مين... قول."
محمد:
"كداا."
ملك باستغراب:
"كداا ازااي؟"
محمد وهو يرفع أحد حاجبيه:
"هدومك."
ملك بتوتر:
"اه."
ثم تابعت بابتسامة وقد نسيت ما حدث:
"ثواني بس هغير هدومي."
بادلها محمد ابتسامتها بابتسامة زادت جاذبيته:
"تمام، مستنيكي."
ملك:
"اتفضل...."
دخل معها محمد وجلس منتظراً تلك الفتاة المشاغبة المختلفة بمعنى الكلمة.
ذهبت وظل يفكر في عدة أمور. مرت عدة دقائق وتحول هذا الصمت إلى دهشة كبيرة مما رآه.
*****************************
أما عند عمر:
عمر في هاتفه:
"مااالك... اه.... بيشتغل في مستشفى الأمل.. تجبهولي في المخزن بتاااع*** .... متلمسوش غير لما أقولك ..... ماشي فلوسك هتوصلك."
أغلق معه الخط وهو يتوعد له بالكثير.
عمر في نفسه:
"أنا هوريك ي ابن ****** إزاي تمد إيدك عليااا أنااا، هندمك على اللي عملته."
ثم ابتسم بخبث وهو يتوعد له بالكثير.
*********************
أما محمد، قد صدم عندما رأى ملك التي كانت ترتدي جاكيت أسود رياضي وبنطلون أسود تيشيرت أبيض بحمالات رفيعة وترفع شعرها على هيئة ذيل حصان. فاق من شروده وهي تقف أمامه وتقول بسخرية:
"هو انت بتحب تسرح كتير؟"
محمد:
"هاا؟"
ملك:
"ها أي بقاا، اتفضل اقعد."
جلسا الاثنان معاً.
ملك:
"هو كان في حد عايز يقتلني؟"
محمد:
"اه."
ملك:
"إزاي؟"
حاول ألا ينظر لها مجدداً فهو أسير تلك العيون. جاهد قليلاً ليردف:
"بصي اسمعيني كويس علشان نشوف هنعمل أي."
ملك بانتباه:
"تمام بسمعك."
محمد:
"بصي ستي كاا..."
ملك بمقاطعة له:
"ملك... اسمي ملك."
أراد استفزازها ليردف بعصبية زائفة:
"متعصبنيش عليكي ي مدام ملك."
ملك بعصبية:
"مدام أي حضرتك؟ أنا لسه مكملتش ٢١."
محمد باستفزاز:
"مش باين يعني."
ملك:
"ماانت اللي مش بتشوف."
محمد بعصبية:
"مش عايز أتعصب عليكي."
ثم تابع ببرود:
"تحبي تنزلي الماية تاني؟"
ملك:
"اتفضل خليني أخلص."
محمد:
"المحلول اللي كنت علقتهولك كا..."
ملك باستغراب:
"انت اللي علقته؟"
محمد باستغراب وهو يرفع أحد حاجبيه:
"اه، ليه؟"
ملك:
"عادي بسأل."
محمد:
"المهم، المحلول اتحقن حاجة؟"
ملك:
"وعرفوا ازاي أن محقون؟"
محمد:
"حللناه ولقيناه محلول بمادة مسممة."
ملك:
"طيب... ليهم؟"
محمد:
"لما شفنا الكاميرات لقينا بنت جتلك في الأوضة وحقنت المحلول بس البنت وشها مظهرش غير بالجنب وكما..."
تحولت ملامح وجهها للغل الشديد لتردف بغموض:
"عايزة أشوف السجل."
محمد وهو يرى تحول وجهها:
"انتي كويسة؟"
ملك بهدوء وداخلها براكين من الغضب:
"تمام.... عايزة أشوف السجل."
محمد:
"تمام، بس الأول، انتي فاكرة أن حد جه لك؟"
ملك بتذكر:
"حسيت أن حد همس جمبي... بس مش فاكرة قال أي أو هو مين."
محمد بشك:
"انتي ليكي عداوة مع حد؟"
ملك بغموض:
"مش عادي حد، بس شاكة في حد."
محمد:
"عينك بتقول غير كداا خالص."
ملك بابتسامة خبيثة:
"لا متقلقش."
أخرج محمد فلاشة من جيبه: "هنا."
أمرت إحدى الخدم أن تأتي لها باللابتوب وبالفعل أحضرته له.
لاحظت ملك الجرح الموجود في يده:
"احم... ايدك متعورة."
نظر محمد لها وليده وقد تذكر خوفها من سقوطها في الماء وتلك الكلمات الذي شعر بأن قلبه سيخرج من مكانه عندما قالته.
محمد بتنهيدة:
"يعني انتي مش عااارفة دي من أي؟"
ملك بلامبالاة:
"لااا.. ومبهمنييش."
محمد بهدوء:
"يبقى تسكتي ومتتكلميش أصلاً."
أخذت منه ملك الفلاشة وهي تضعها في اللابتوب واردفت بهدوء:
"انت اللي كنت هترميني في الماية وأنا بخاف منها وحاولت أمسك فيك علشان تحميني وانت سبتنيش."
رد محمد في كلماتها هذه، هل هو ملجأ لها؟ هل هو أمانها؟ لماذا يبتسم من تلقاء نفسه عندما يشاهدها؟ هي الوحيدة التي جعلت النمر بجبروته أن يضحك معها بتلك السهولة، هي من استطاعت أن تتحداه. اللعنة على قلبي، لماذا ينبض هكذا بسرعة عندما يراها.
ملك: "محمد."
محمد: "هاا؟"
ملك: "لا بقا انت بتروح فينم."
محمد: "لا مش بروح، شوفي الفيديو."
ملك: "تمام."
أخذت تشاهد الفيديو حتى تحول وجهها واحمر من شدة الغضب.
محمد بانتباه لها: "هااا، تعرفيه؟"
ملك: "محمد، انت جاي تساعدني؟"
محمد باستفزاز لم تنتبه له ملك من عصبيتها:
"لو حااابة."
ملك: "يبقى هتساعدني."
محمد: "ناوية على أي؟"
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك الكفراوي
في منزل نورد.
باب المنزل، أسرع الأب ليفتح الباب.
لم يكن سوى إياد الذي تقدم لخطبتها.
دلف إياد ومعه والده، ودار بينهما الحديث في أمر هذا الزواج بكل تفاصيله.
طلبت والدة إياد رؤية نور، فصعدت الأم إلى غرفة ابنتها.
الأم: ها، خلصتي؟
نور بتوتر: ماما، أنا خايفة، خليهم يمشوا علشاني.
الأم بضحك: يمشوا إيه يا بنتي، إنتي هبلة؟ الراجل تحت مستعجل وعايز فرح على طول.
نور بخوف: لا يا ماما، أنا بحبك، عايزة أفضل معاكي، أنا أصلاً عيلة، برجع في كلامي.
الأم بعصبية: يلا يا نور، الناس تحت.
نور بتافف: تمام، خلاص.
كانت نور ترتدي فستانًا من اللون الأحمر الرائع، وتركت عنان خصلات شعرها.
نزلت نور، وثوانٍ والتفت إليها إياد ليتأملها بعشق كبير.
أما والدته فكانت منبهرة من شدة جمالها.
تعرفت نور على والدة إياد وأحبتها بشدة.
قليلًا وصعدت نور إلى غرفتها مرة أخرى.
تم الاتفاق على ميعاد الخطبة وستكون بعد يومين.
أراد إياد أن يتم عقد قرانهم في هذه الحفلة.
خرجوا من المنزل وهو في قمة سعادته، وهو يشعر بأنه حصل على كل كنوز الدنيا.
أما داخل المنزل.
الأم بفرحة: لولولولولولولي، انزلي يا نور.
نور: إيه يا ماما، عندنا حد هيتجوز علشان تزغرطي كده؟
الأم بفرحة: لا أبدًا، أنا هجوز أبوكي تاني. إيه يا بنتي، خطوبتك بعد بكرة.
نور: إيه ده، ليه بسرعة كده؟
الأب بجدية: تعالي يا نور، عايزك.
نور: نعم يا بابا.
الأب: إياد عايز الخطوبة وكتب الكتاب في نفس اليوم، يعني بعد بكرة. ها، إيه رأيك؟ هو مستني اتصال لو إنتي موافقة.
نور بخجل: اللي تشوفه يا بابا.
الأب بابتسامة: أفهم من كده إنك موافقة!
الأم: خلاص بقى، إيه، متحرجش البتاع.
الأب: على خيره الله.
صعدت نور لغرفتها وهي في قمة سعادتها.
أمسكت هاتفها لتخبر أصدقائها.
هاتفت ملك ولكن لم تكن ترد عليها.
نور بغضب: والله لأعلمك يا ملك يا كلب.
ميرام: إيه، زفتة هانم، خير؟
نور: ها، هتلبسي إيه بعد بكرة؟
ميرام بعدم فهم: ليه بعد بكرة في إيه؟
نور: خطوبتي يا بنت، وكتب كتابي.
ميرام بسعادة: لولولولولولولي، ألف مبروك يا بت يا نونا، أخيرًا هنخلص منك. دا إياد، أمه داعية عليه.
نور: بقولك إيه، إنتوا عندي النهارده، سلام. يلا، لما أكلم البنات.
ميرام: اشطا يا عسل.
***
أما في منزل مليكة.
الأم: ها، بقا تاكلي إيه يا ست مليكة؟
مليكة بحزن: مش عايزة يا ماما.
الأم: اقعدي بقى، خلينا نعرف ناكل. آه، صح، أخوكي جاي من السفر ويستقر هنا.
مليكة: ربنا يرجعه بالسلام...
ليقاطعها رنين هاتفها لتجد المتصل نور، صديقتها.
مليكة: أهلاً.
نور: ها، بقا هتلبسي إيه بعد بكرة؟
مليكة باستغراب: ليه؟ بعد بكرة في إيه؟
نور: خطوبتي وكتب كتابي بعد بكرة يا جميلة.
مليكة: على مين؟
نور: بت، إياد يا كوكو.
مليكة: إزاي...
نور: لا، دا موضوع كبير أوي، إنتوا عندي النهارده بالليل، يلا سلام.
مليكة: هشوف كده الأول، أطمن على ماما.
نور: طنط أخبارها إيه دلوقتي؟
مليكة: الحمد لله بخير.
والدة مليكة بهمس: روحي يا مليكة، وسلمي عليها.
مليكة: خلاص يا نور، ماشي، اتفقنا. ماما بتسلم عليكِ.
نور: سلمي عليها كتير، مستنياكِ يا جميل.
***
أما في المستشفى.
مريم في نفسها: مالك مجاش لحد الآن، اتأخر أوي.
ثم تابعت بعصبية: وأنا مالي، ميهمنيش، كملي شغلك في نفس الوقت.
اتجهت إلى غرفة مريم (البنت الصغيرة).
مريم: هااا، أخبار دكتورتنا الصغننة إيه؟
البنت بابتسامة: أنا تمام، الحمد لله. بس ملك فين؟
مريم: ملك روحت، هتيجي تاني، يلا علشان ناكل بقى.
تناولت البنت طعامها بمساعدة مريم، وبعدها اتجهت مريم إلى مكتبها ليقاطعها اتصال من سلمي.
سلمي: دكتور وليد كان طالب حضرتك ودكتور مالك بعد نص ساعة.
مريم: تمام. أنا معرفش فين دكتور مالك، مجااش لسه.
سلمي: طب أنا هبلغ دكتور وليد وهبلغ حضرتِك.
مريم بشرود: تمام.
مريم في نفسها: متفوقي كده، إنتي مالك بيه، كملي شغلك وإنتي ساكتة.
تابعت عملها وفي قلبها خوف شديد وقلق، وهي لا تعلم لماذا.
أما عند مالك، فقد نفذ عمر خطته.
عمر بهدوء: فوقوه.
جاء أحد رجاله وسكب عليه ماء.
عمر: نورت يا دكتور.
مالك بعصبية: إنت مين؟
قام عمر بركله في بطنه ليردف بغضب: أنا هعرفك إزاي تتكلم كده يا...
همس عمر في أذنه: علشان تعرف مين هو عمر الأدهم.
ظل عمر يضربه بشدة.
فقد مالك الوعي وجسده مليء بالدماء.
عمر بهدوء: ودوه مكان ما جبتوه.
أحد الرجال: أمرك يا عمر بيه.
وضعوه بداخل السيارة حتى وصلوا إلى نفس المكان وألقوه، ثم جرى إلى السيارة مرة أخرى.
اجتمع الناس حوله في الشارع.
شخص ما: لا إله إلا الله، حد يطلب الإسعاف.
أخرج شخص ما هاتفه وطلب الإسعاف.
ثوانٍ ووصل، وكم حسن حظه أنها كانت المستشفى التي يعمل بها.
في هذه الأثناء كانت مريم في الأسفل.
مريم: ها، ي سلمي، في حاجة تاني؟
سلمي: لا يا دكتور، حاولنا نتصل بيه بس تليفونه مغلق، وكما...
أحد الأشخاص: بسرعة، الحقوه، هيموت.
لم تنتبه مريم كثيرًا إلا عندما تحدثت إحدى الممرضات: دا دكتور مالك.
هنا التفتت مريم مسرعة، وكان أحدهم سكب عليها ماء بارد في ليلة شتاء بارد.
مريم: بسرعة، حد يشوفه.
سلمي: الدكاترة في الاستقبال مشغولين يا دكتور.
مريم بعصبية: يعني إيه؟ بسرعة شوفي أي حد يشوفه.
إحدى الممرضات: في أوضة في الطوارئ.
مريم: الإسعاف، بسرعة دخلوه.
التفتت إلى سلمي: شوفيلي دكتور بسرعة يدخل ليه يشوفه.
أومأت لها سلمي، وبالفعل جاء أحد الأطباء.
خرجوا، وكانت مريم معه في غرفة الطوارئ.
دكتور علي: الحمد لله، هو كويس، بس هو فقد الوعي، بس أذية جامدة اتعرض ليها.
مريم بصدمة: طب تمام، شكرًا يا دكتور.
خرج دكتور علي من الغرفة.
مريم للممرضة: لو سمحتي، خليكي معاه، ولما يفوق، أنا في مكتبي، تبلغيني على طول.
الممرضة: تمام يا دكتورة.
اتجهت مريم إلى مكتبها وهي تود البكاء، لا تعلم لماذا هي خائفة عليه لهذه الدرجة.
***
أما عند ملك ومحمد.
محمد: ناوية على إيه؟
ملك بغموض: كل خير. ثم تابعت بهدوء: تعملي مكالمة واحدة بس.
محمد باستغراب: لمين؟
ملك: في حد ممكن يساعدني في حاجة، بس دا سكوته مش تمام شوية، وأنا مش متأكدة إن دا الرقم ولا لا. صوتي ممكن يتعرف مين اللي بتتكلم. إنت لااا... فأنت هتعتذر المكالمة دي تتأكد من الاسم بس.
محمد بنفي: لا طبعًا، إنتي بتقولي إيه؟
ملك: دي تاني مرة أطلب منك مساعدة وإنت ترفض. خطوتك دي ممكن تنقذ حياتي فيما بعد. قلت لك هموت كدا لو سبتني، ولا إنت عايزني أموو...
ليقاطعها محمد بعصبية: خلاص، هاتي، ومتقوليش كدا.
ملك بابتسامة: تمام، شكرًا.
ثم تابعت بجدية: هتتصل على حد تقوله دا تليفون إبراهيم.
ليقاطعهم صوت رنين هاتف ملك، حيث نظرت فوجدت المتصل نور، فأغلقت ولم ترد.
ملك بعصبية: مش وقتك يا نور، واللهم...
محمد: ها، كملي.
ملك: اسمه إبراهيم السيد، بس دا المطلوب.
لترن نور مرة أخرى، لتزفر ملك بعصبية: يخربيت زنك.
ثم نظرت لمحمد: بعد إذنك.
محمد بهدوء: تمام.
ردت ملك سريعًا على الهاتف لتردف...
ملك بعصبية: يخربيت فصلانك، إيه نور عايزة إيه؟
ظلت نور تضحك.
ملك بعصبية: إنتي بترني وتفصليني علشان تضحكي يا زفتة.
نور بضحك: بضحك على عصبيتك.
ملك بغضب: عايزة إيه يا نور، اخلصي.
نور بمرح: هتلبسي إيه بعد بكرة؟
ملك بعصبية: هلبسلك أسود. هكلمك بعدين، عندي مشكلة.
لم تعطي لها فرصة الحديث وأغلقت الهاتف بسرعة.
زفرت نور بغضب شديد.
أغلقت معها الخط وهي تكاد تنفجر من الغضب.
ملك وهي تحاول أن تهدأ: ها، هتعمل اللي اتفقنا عليه؟
محمد بتفكير: هعمل، وأمري لله.
ملك بعصبية: لو مش حابب، فخلاص.
محمد بعصبية: صوتك ميعلاش.
ملك بغضب: اتفضل الرقم.
أوضغط محمد بعض الأزرار.
ثوانٍ واتاه صوت.
محمد: إبراهيم السيد؟
الطرف الآخر: معاك، ي كبير، إنت مين؟
نظر محمد لملك ليخبرها أنه هو.
أخذت ملك الهاتف منه.
ملك ببرود: منور والله يا إبراهيم.
إبراهيم بصدمة: إنسة ملك.
ملك بهدوء: إيه يا هيما، لسه زي ما أنت، ولا تبنا إلى الله؟
إبراهيم بخبث: على حطة إيديك.
ملك: عايزك في مصلحة، كمان ربع ساعة بالظبط.
كان محمد مصدومًا من تلك الطريقة التي تتكلم بها ملك، وبكل هذه الثقة، وبتلك اللهجة التي تغيرت تمامًا.
إبراهيم: من عنيا يا هانم، دا إنتي جميلك فوق راسي.
ملك: كويس إنك فاكر وعارف، أنا أقدر أعم...
قاطعهم صوت رانيا: ملك، دادا هالة، البيت بيولع ولا إيه.
صدمت ملك ووقفت في مكانها من كم الصدمة.
لا تعلم ماذا تفعل.
جاءت رانيا لتجد ملك تجلس مع شخص وتتحدث في الهاتف.
رانيا: بتتكلمي مع مين يا ملك؟
أغلقت الهاتف سريعًا، وهي تأخذ أنفاسها لتردف: بكلم نور يا ماما.
التفتت الأم لتصدم بمن هو أمامها.
لتردف: محمد الأدهم بنفسه عندنا، أهلاً بيكم.
محمد بابتسامة: أهلاً بيكي مدام.
رانيا بقلق: هو في حاجة حضرتك ولا إيه؟
محمد: أنا كنت هقابل دكتور وليد علشان صفقة مهمة، وطلب مني أجيب ملك للبنت الصغيرة اللي في المستشفى.
ملك لتغير الموضوع: إيه يا ماما، إنتي خارجة؟
رانيا وهي تهمس في أذنها: لما أرجع.
ملك: تمام يا ماما.
رانيا: بعد إذنك محمد باشا، وبعتذر على المرة اللي شفتك فيها في المستشفى، ومتعرفتش عليك، بس كنت متوترة جدًا.
ملك: لا لا، عادي، أنا متفهم، اتفضلي حضرتك.
خرجت رانيا لتتنفس ملك بارتياح.
ولكنها توقفت مرة أخرى.
رانيا: ملك، فين داده هالة؟ في حاجة بتولع في المطبخ.
ملك بتذكر: الكاب كيك اتحرق.
جرت مسرعة لتشاهده.
وكان محمد يضحك عليها بشدة.
خرجت رانيا وعادت ملك مرة أخرى وهي تتنفس براحة.
محمد لضحك: طالما مش قد حاجة بتعمليها ليه؟
ملك بعصبية: إنت مش مكفيك إنك كنت هتموتني، لا وكمان خلتني أحرق الكاب كيك.
محمد بابتسامة: ههه، أنا بكلم بنت أختي والله.
تاهت هي في تلك الابتسامة.
لاحظ محمد نظراتها، فقال بخبث: أسيبك كمان شوية طيب، ولا إيه؟
انتبهت ملك إلى نفسها.
ثم التفتت لتتحدث في الهاتف.
ضحك محمد عليها بشدة.
ثوانٍ تحولت تلك الفتاة إلى شخص آخر عندما تحدثت مرة أخرى.
على الهاتف: خدمة إيه دي؟
ملك: هبعتلك صورة واحدة، عايزك تاخدها المكان.
إبراهيم بخبث: ليه يا هانم، ناوي على إيه؟
ملك بعصبية وقد تحولت نبرة صوتها، احمر وجهها وبرزت عروق رقبتها: إنت غبي يلا، أقسم بالله إن لمستها، إنت عارف مكانك هيكون فين.
صدم محمد حقًا من تلك الفتاة، لقد أقسم أنها مختلفة بمعنى الكلمة، بالرغم من أنها في سن صغير، إلا أنها تبهر يوما بعد يوم.
إبراهيم بخوف شديد: مش قصدي، بس هي شكلها مزعلاك أوي.
ملك بعصبية: دي بنت عمي، يلا تاخدها تخليها عندك الليلة دي، وإن لمحت طيفك في المنطقة الليلة، هتندم أوي.
إبراهيم بذعر: هكون في أي مكان بعيد عنها، متقلقيش.
ملك ببرود: قبل ما الشمس تكون طالعة، تكون نقلتها في المكان... وتفضل معاها هناك، وأنا الساعة ١٢ هكون عندك.
إبراهيم: تمام.
أردفت بنبرة مرعبة: إن لمستها هموتك، البت متجوزة ومخلفة.
إبراهيم: طب، متفهمني.
ملك بعصبية: وإنت مالك إنت يروح أمك، إنت هتنسى نفسك.
إبراهيم: أسف.
ملك بهدوء: سلام.
أغلقت معه الخط لتلتفت إلى هذا الذي في قمة صدمته، لتتحول إلى فتاة أخرى نهائيًا غير تلك التي كانت تتحدث في الهاتف.
ولكنه كان مصدومًا من شخصيتها القوية والعنيدة، جريئة وبها جزء حنون وطفلة وعصبية، ما كل هذا؟ أول مرة تتجمع كل هذه الصفات المتناقضة مع بعضها في شخص واحد.
ملك بابتسامة أخذته لعالم آخر: بجد شكراً أوي.
محمد بصدمة: إنت هتعملي إيه؟
ملك بغموض: كل خير.
محمد: أوعي تقولي إنك هتخلي الولد يؤذي البنت أو يغت...
ملك ببرود ومقاطعة له: أوعي في يوم تفكر إن أنا بحب المشاكل، أو كل ده. دي واحدة أنا نصحتها أكتر من مرة تبعد عن طريقي، وهي مفيش فايدة فيها.
أما بقا في اللي هيحصل ليها، فهو مش هيلمسها أصلًا، ولا عمري أفكر أخلي حد ييجي على شرفها اللي هي أصلًا...
صمتت لتردف بابتسامة: شكراً أوي ليك بجد، ولمساعدتك دي.
اكتفى محمد. لم يعد يفهمها، ولكنه لم يريد أن يتدخل في أمورها.
أو كما أقنع هو نفسه.
ولكنه كان يشعر بقلق كبير ينتابه عليها.
خرج وهو في قمة صدمته من تلك الفتاة التي لم تتعدى ٢١ عمرها، ولكن لها شخصية قوية للغاية.
جلست ملك لتقول في نفسها بغضب شديد: أنا هعرفك وهعرف أهلك يا علا، وإزاي تعملي معايا أنا كدا.
***
أما في مستشفى وليد الدمنهوري.
الممرضة مسرعة: دكتور مالك فاق يا دكتورة.
هجرت مريم مسرعة إلى غرفته لتجده يضع رأسه في سريره.
دخلت مريم بلهفة: مالك، إنت كويس؟
اكتفى مالك بالابتسامة بسبب تعبه الشديد.
مريم بخوف وعصبية: إنت بتضحك!
مالك بابتسامة: كويس يا دكتورة، متقلقيش.
مريم: متقلقيش إزاي بس، مين عمل فيك كدا؟
أما مالك: مالك خايفة عليا أوي كدا ليه؟
مريم: ما طبيعي أخاف عليك.
مالك: أنا تمام، متقلقيش.
مريم: مين عمل فيك كدا؟
مالك: عمر الأدهم.
مريم بصدمة: إيه؟
مالك: زي ما بقولك كدا.
فلاش باك.
كان مالك متجهاً إلى عمله بعدما ركب سيارته ليتجه إلى المستشفى.
خرج، ولكن هناك سيارة قطعت طريقه.
ووضعوا مالك بصراخ: إنتو مين يا...
أحد الرجال: دانت وقعت مع من لا يرحم الله، يرحمك بقى.
ثم وضعوا على فمه مخدر وأخذوه.
باك.
مالك: هو دا ي ستي كل اللي حصل.
مريم بصدمة: وهو ليه يعمل كدا؟
مالك: على ما أعتقد علشان اللي حصل يوم ما كان هنا.
مريم: متقلقيش، ربنا مش هيضيع حقك.
ابتسم مالك.
لتردف مريم: بعد إذنك.
وتوجهت للخروج بسرعة.
وبالفعل خرجت وبداخلها شيء جديد.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك الكفراوي
وافق والد نور على الخطبة وتم تحديدها بعد يومين.
كانت فرحة إياد تعدت كل الحدود، وكذلك نور.
***
أما عند ميرام:
"هااا يلا تعالي علشان تاكلي."
"لا ي ماما أنا هاكل مع صحابي."
"انتي راحة معاهم؟"
"اه ي جميل."
"ماشي ي حبيبتي... خلي بالك من نفسك."
"ماما ممكن سؤال؟"
"انا عارفه السؤال ي ميرام مش هتاخدي مني جواب الوقتي خالص."
"لي ي ماما انا من حقي اعرف."
"لا مش من حقك ف حاجات لازم تبقى مخفيه علشان تحافظ عليكي."
"ااه اه صح زي ما خبيتي عليا اني مخطوبه وكمان خبيتي عليا اني مش هنا واني كنت فاقده الذاكره."
"خبيت عليكي علشان كنت خايفه عليكي..."
"حراام ي ماما عايزه اعرف هو فين.. طول عمرك بترفض تعرفيني..."
"عايزه تعرفي هوو فين... ماشي هعرفك.... ابوكي اتجوز علياا.... كتب اغلب ثروته لمراته التانيه.... مبهمنيش كل دااا.... انا لحد الان معرفش ابوكي ميت ولا عايش معرفش عنه حاجه خالص كل اللي اعرفه ان هو سافر ألمانيا و ساب مراته وابنه هنا."
"انتي بتقولي اي!"
"هي دي الحقيقه ي بنتي والله كنت خايفه ادمرك نفسيا."
"انا متصدمتش ي ماما بس كنت عايزه ابقى عارفه من زماان.... انك تخبي عليا كل داا دمرني اكتر واكتر."
"عيشي حياتك ي حبيتي.. وانسى كل داا... انا عايشه علشانك انتي."
"هعيش ي ماما علشانك انت..."
ثم تابعت بجدية:
"ماما انتي كنتي بتحبي بابا؟"
"كنت بعشقه ي بنتي واللهم."
"اي السبب انه يتجوز عليكي؟"
"علشان فضلت حوالي تلت سنين بعد الجواز من غير خلف."
"انسى ي ماما كل دا انسى ي حبيبتي وانا هعوضك عن كل حاجه هعوضك عن كل يوم وحش شفتيه والله العظيم وطول مانا عايشه مفيش حد يقدر ينزل دمعه واحده من عينك."
"كل اللي عيزاه منك بس انك تكملي مستقبلك."
"اوعدك والله ي ماما."
قبلت ميرام يديها واتجهت إلى غرفتها وداخلها براكين من الغضب.
جلست على سريرها وهي تبكي بشدة:
"لي كدا ي بابا ليه تدمرني انا وماما بالطريقه دي."
مسحت دموعها بقوة لتردف:
"بكره: ابويا مات خلاص مات من قبل ما اتولد مفيش حد يهمني ف الدنيا دي كلها غير امي بس."
اتجاهت إلى الحمام لترتدي ملابسها استعدادا للذهاب إلى صديقتها.
***
في مكان آخر في أمريكا.
"خلاص ي ماما كلها كام ساعه بس واوصل القاهره."
"ماهو بردو ي روان مش هشوفك... انا ف اسكندريه وانتي في القاهره اطمن عليكي ازاى."
"اوصل بس ي ماما وهدور على بيت اجيبك فيه هنا علشان تبقى معايا..."
"ماشي ي حبيبتي طمنيني عليكي... وسلمي على ملك كتير اول ما تشوفيها وكمان على راني."
"حااضر يماما سلام بقااا علشان همشي اهوا."
أغلقت روان الهاتف مع والدتها وركبت سيارتها واتجهت إلى المطار.
وبعد عدة ساعات وصلت إلى مصر.
روان في نفسها:
"مش معقول بقالي ٤ سنين غايبه عنك نفسي في كل حاجه.. وكل... حد وهعمل كل حاجه مجنونه مع شخص واحد بس."
أخرجت روان هاتفها واتصلت بها.
***
أما ملك
كانت تجلس في غرفتها تفكر كيف ستتصرف مع تلك الحية ولماذا كانت تريد أن تقتل:
"مش معقول بقا..... وانا بذاكر ياما محمد ياما علا ي رب الاتنين اسوء من بعض."
ثم تابعت بغضب:
"معتيش تبصي في عينه تاني هتودي نفسك ف داهيه ي حماره هو مش انتي مقررة ان ي غبيه حياتك ومستقبلك وبس اي علاقه عاطفيه لا..... اموت نفسي يعني ولا ايه."
قاطعها تفكيرها المجنون هذا رن الهاتف برقم غريب.
"مين؟"
"لسه تنكه زي مانتي يخربيت كداا بجد."
"اي الهبل ده انت مين."
"نحن الآن على الهواء مباشرة ي دكتورة ملك."
"روااان!"
"حبيب قلب روان."
"يخربيتك وحشتيني ووحشني صوتك وجنانك مسمعتش صوتك بقالي سنتين ي مفتريه."
"يعني هو انتي سالتي ي كوكو."
"يعني انتي واحده غيرت رقمها وقفلت الاكونتات بتاعتك كلها اوصلك ازاي بقااا سألت عليكي كتير ومعرفتش اوصلك حتى."
"مسمحاكي ي ستي خلاص المهم اني هشوفك بكره."
"بجد!"
"اه والله انا لسه واصله مصر اهو هظبط حالي كدااا علشان اشوفك بكره."
"طبعا ي روحي مستنياكي متنسيش."
ثم تابعت بخبث:
"اه وكمان بالمره نروح لبابا المستشفى علشان يشوفك هو ومريم لأنك وحشاهم اووي."
"مااشي ي روحي انا هقفل بقاا شويه."
"تمم بايا."
أغلقت ملك الهاتف وكانت تفكر:
"انت ضيعتها منك ي غبي من ٤ سنين وهي كانت بتحبك وانت كنت بتحبها بس انت سبتها انا بقااا مش هضيع الفرصه دي كمان."
أما عند روان فقد تنفست بقوة لتردف:
"ي رب..."
ركبت روان السيارة واتجهت إلى أحد الفنادق حجزت غرفة وصعدت إليها وظلت تفكر به.... . لم يتركها حتى في أحلامها وظل في بالها حتى الصباح.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك الكفراوي
علا: أنا ماشية بقى يا ماما، سلام.
أم: سلام، ربنا يهديكي يا بنت.
علا بغضب: انتي مفكرة بنتك عزرائيل؟ إيه؟ في إيه يا ماما؟
أم بعصبية: امشي يا بنت.
خرجت علا من منزلها، وقفت على رصيف الشارع.
علا بغضب: وقت ما أكون مش عايزة حد يكون موجود، إيه يا ربي الحظ ده؟
هتاخد.
دقائق ووقف تاكسي لها، ركبت التاكسي.
علا: اطلع على ****.
نظر لها السائق نظرة خبيثة، ثواني ووضع مخدر على وجهها حتى ذهبت في نوم عميق.
السائق بخبث: والله لولا أن الآنسة ملك ممكن تقتلني، ما كنت سايبك أبداً.
وصل أخيراً إلى شقته، وضعها على السرير وربط ذراعها وقدمها في السرير حتى تستيقظ من نومها.
***
أما عند ملك، فكانت تستعد لكي تذهب إلى صديقاتها نور لكي تشاركها فرحتها. خرجت ملك من حمامها وارتدت بنطلون أسود وبلوزة حمراء، وتركت عنان خصلاتها البنية.
واستعدت للخروج ليوقفها صوت رنات هاتفها.
نظرت إلى هاتفها وأجابت بغضب: عايز إيه يا زفت؟
إبراهيم: البت معايا يا هانم.
ملك بابتسامة شر: أنت كدا في أمان زي ما اتفقنا الصبح.
إبراهيم: تمام يا هانم.
أغلقت ملك معه الهاتف وهي تتوعد لها بالكثير.
استقلت سيارتها وذهبت إلى نور.
دقت ملك الباب، واستقبلتها والدة نور بفرحة.
والدة نور بفرحة: مشفتكيش من زمان يا ملك والله... وحشتيني يا بنتي، عاملة إيه؟
ملك بابتسامة: وأنتِ كمان والله، أخبار حضرتك إيه؟ أومال فين الست العروسة؟
نور بصراخ: آآآآه، كوكي تعالي بسرعة.
الأم: ربنا يعينك عليها يا إياد والله.
ملك بمرح: آه والله، هطلع عينه.
الأم: تعالي يا بنتي، اطلعيله.
دخلت ملك وصعدت إلى غرفة نور لتجدهم كلهم مجتمعون.
ملك بمرح: إيه دا بقى؟ دانتوا كلكم محتاجين عزومة حلوة.
ميرام: أهلاً بالست اللي دايماً متأخرة.
ملك بغرور: طبعاً يا بنتي، براحتي عادي بقى.
مليكة بضحك: بس إيه الجمال ده كله يا جميلة.
ملك بثقة: من يومي يا بنتي.
نور: ما تتغرّيش أوي كدا بس يا كوكي.
ملك بضحك: بس انتي يا بتاعة إياد، يلا بس علشان هنعشي سوا النهاردة. كل واحدة فيكم بحوار.
البنات في نفس الوقت: تمام يا كبير.
ضحكوا جميعاً. ثم ذهبت نور لترتدي ملابسها. نزلوا إلى السيارة وانتظروا نور حتى أتت.
نور: بعربيتي بقى يا ستي.
ملك بضحك: يلا يا بت اخلصي.
ركبوا جميعاً سيارة ملك واتجهوا إلى مطعم.
نور: بصوا أنا ميتة من الجوع، فبسرعة.
مليكة: دايماً همك على بطنك يا إيدو.
نور بعصبية: لو سمحتي، ما تقوليليش كدا.
ميرام: بس بس يا كوكي، نور بتغير وكمان مش عا...
ملك بجدية: تمام، أنا ماشية واتخانقوا انتوا براحتكم كدا.
نور مسرعة: لا لا، وعلى إيه؟ يلا اطلبوا.
طلبوا جميعاً طعامهم وظلوا يتحدثون.
ملك: ها بقى يا مرمر، حصل إيه واتخطبتي؟
حكت لهم ميرام ما حدث.
ميرام: بس كدا يا ستي.
ملك بصدمة: يعني كل ده وزياد مش معانا في الجامعة؟
ميرام: لا يا ستي، كان بيجي لواحد قريبه هناك كل يوم، وأنا اللي حبيته وأنا مفكراه معانا في الجامعة.
مليكة: انتي غبية على فكرة.
ميرام: ليه؟
مليكة: علشان خدتي الدبلة القديمة.
ملك بهدوء: لا، على فكرة مش غبية، انتي كدا اللي مادية حقير.
ميرام: أنا خدت القديمة علشان افتكرت بس، ماما مخلتنيش أحس ولا مرة إني فاقدة الذاكرة، مع إن أنا كنت ببقى حاسة إن فيه جزء من حياتي تايه.
نور بضحك: خلاص بقى، والبت رجعت وأحسن من الأول كمان، هي بتحبه وهو بيحبها.
ميرام: الحمد لله.
مليكة: وأنتي بقى يا بتاعة إياد، حصل إيه علشان توافقي؟
نور: طردني من المحاضرة.
انفجروا جميعاً من الضحك.
نور بعصبية: بتضحكوا على إيه؟
ملك: بضحك على كرامتك... يعني هو طردك تروحي تقولي له موافقة؟
نور بعصبية: أنا ماشية يا ستي.
وبالفعل مشت بعض الخطوات بدون أن يمنعوها. التفتت إليهم لتردف بغضب: انتو موقفتونيش ليه؟
مليكة بضحك: علشان انتي هترجعي.
ملك: تعالي تعالي يا نور، كملي.
حكت لهم نور ما حدث.
ميرام: طب الحمد لله، والله إنه صالحك على الطردة الأخيرة دي.
ملك: يعني على كدا لازم تكوني جاهزة بكرة.
نور بمرح: آه، ما هو بكرة بعد الجامعة على طول هنروح علشان هتلبسوا زي بعض يا حلوين.
ملك: لا لا، بعد الجامعة على طول، خليكوا جاهزين مني على اتصال بس.
البنات: تمام يا كبير.
مليكة: ها بقى يا ملك، مفيش جديد؟ هتفضل أنا وانتي سناجل كدا؟
ملك بهدوء: مفيش يستي... كلها كام يوم بس والاتنين اللي قدامك دول هيقولوا مش عايزينكم تاني.
ضحكوا جميعاً، والفرحة ترتسم على وجوههم.
ثم قالت ملك: مامتك عاملة إيه دلوقتي يا كوكي؟
مليكة: الحمد لله... وكمان أخويا راجع من السفر وهيفضل هنا هو ومراته وهبقى مطمنة عليه.
ملك: الحمد لله يا حبيبتي، يلا بقى علشان ما تتأخريش عن كدا.
نور: الحساب يا ملك.
ملك بعصبية: مبتنسيش أبداً... يلا يا آخرة صبري.
وبالفعل انتهوا من اجتماعهم المقرر لهم واتجهت كلا منهم إلى منزلها.
***
أما في قصر الأدهم، دخل محمد غرفته وهو يفكر في تلك المجنونة المخيفة الغامضة، فهي جميلة للغاية، بل وأنها هي ملكة الجمال، بداخلها طفلة وعصبية، تتكلم وكأنها عاشت من الحياة ألف مرة، عيناها التي تشده إليها أكثر وأكثر، التي تشبه قهوته الصباحية.
محمد: ارحم دماغك وبطل تفكر فيها شوية، مش هي، مش دي اللي تشغل عقلك كدا، أنت قافل من التجربة دي.
ثم تابع في نفسه: بس ليه أنا عملت كدا مع أبوها؟ أنا أكيد ما عملتش كدا علشانها هي، ليه قلبي بيبقى عايز يخرج من مكانه أول ما يشوفها؟ ليه بضحك قدامها؟ ليه جبروتي نزل قدامها هي بس؟
قاطعه تفكيره صوت طرق الباب.
محمد: ادخل.
عمر بصوت عالي نسبياً: ممكن أعرف أنت سايب الدنيا دي كلها وفين وبتعمل إيه؟
محمد بعصبية: إيه يا عمر؟ أنت عارف أنت بتتكلم إزاي؟ اظبط كلامك كدا.
عمر بهدوء: مش قصدي يا نمر، بس أنت من يوم ما جيت وأنت في المستشفى دي.
محمد بخبث: مش بتاعتي!
عمر باستغراب: يعني إيه؟ بتاعتك إزاي ومن إمتى؟
محمد بهدوء: يعني أنا صاحب ومدير المستشفى دي لفترة.
عمر باستغراب: اشمعنى؟
محمد بغموض: كله في وقته.
***
أما في منزل ملك، كلمت ملك تدرس في غرفتها بعدما عادت وهي تفكر في تلك الحية علا وفي هذا المغرور.
بدلت ملابسها وأدت فرضها. فبالرغم من أنها غير محجبة، إلا أنها ملتزمة بصلاتها. وبدأت في الدراسة.
دق باب غرفتها.
ملك: ادخل.
دادة هالة: مدام رانيا حضرت الأكل تحت وطالبة حضرتك يا بنتي.
ملك بابتسامة: حاضر يا دادة هالة. ممكن أقول حاجة؟
دادة هالة: اتفضلي، أكيد.
ملك: ممكن الـ... الرسميات اللي في الكلام دي؟ حضرتك عارفة أنتِ إيه بالنسبالي وأنا بحبك قد إيه.
دادة هالة: إزاي بس يا بنتي.
ملك بمقاطعة: عفواً على مقاطعة كلام حضرتك، بس ممكن تدعيلي كتير.
دادة هالة بحب: ربنا يوفقك يا حبيبتي وينجحك، وأشوفك دكتورة قد الدنيا، ويرزقك بزوج الحلال ويبعد عنك أي شر.
ملك بابتسامة: شكراً أوي بجد.
دادة هالة: يلا يا بنتي علشان تاكلي.
ملك: حاااضر.
نزلت ملك وكالعادة، طبعها المرح بالداخل مع أسرتها يختلف كثيراً عن طبعها المغرور المتحجر أمام هذا المجتمع الرجعي.
ملك بمرح: أم وأبو الدكاترة مجتمعين.
وليد بجدية: تعالي يلا علشان عايز أقولكم حاجة ضروري.
رانيا بقلق: خير يا وليد؟
ملك: في إيه يا بابا؟
وليد بتنهيدة: أنا مسافر إيطاليا الفجر.
رانيا بصدمة: إيه! مسافر ليه في الوباء ده؟
وليد: مسافر علشان الشركة اللي هناك، بقالي ٥ شهور ما رحتش هناك، وكمان هاخد أحمد معايا.
مريم: طيب يا بابا والمستشفى؟
وليد: النمر فيها.
نظرت له بصدمة، لتردف: بابا، أنت جايب نمر في المستشفى؟
وليد بجدية: محمد الأدهم.
ملك بصدمة: إيه؟
وليد: في إيه؟
ملك بغضب: إزاي يا بابا؟ هو اللي يمسك المستشفى؟ أومال مريم فين؟
وليد بعصبية: ملك، احترمي نفسك شوية وأنتي بتتكلمي. وبعدين مريم في المستشفى كمان، بس في شغلها، مش فاضية للإدارة.
ملك: آسفة يا بابا، اللي حضرتك عايزه.
وليد: أحمد، أنتِ هتيجي بعدي بيوم.
أحمد بإيماء: اللي حضرتك تشوفه يا دكتورة.
تناولوا عشائهم، وملك بداخلها تكاد أن تنفجر من الغضب، كيف لها أن ترى ذالك المغرور كل يوم، ولكنها سعيدة بهذا الخبر ولا تعلم لماذا.
***
أما عند مالك، فكان يجلس في منزله يفكر بها وخوفها الشديد عليه.
مالك في نفسه: لازم أعترفلك في أقرب وقت.
نام الجميع، منهم من ينام في هدوء، ومنهم من تغلب عليه شوقه، ومنهم من سيصبح عليه يوم جديد بعقاب جديد.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك الكفراوي
في منزل وليد الدمنهوري
استيقظت ملك في الصباح مسرعة لتتجه إلى الجامعة. دخلت حمامها، أدّت فرضها، وارتدت ملابسها. كانت ترتدي تيشرت أبيض وسكيرت من اللون الأحمر.
اتجهت إلى غرفة أخيها لتوقظه، ولكنها لم تجده في غرفته. اتجهت إلى غرفة مريم فوجدتها تجلس على سريرها بقلق كبير.
ملك: في إيه يا بنتي؟ متوترة كده ليه؟
مريم: مفيش يا كوكو.
ملك: مفيش إزاي؟ إنتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟ وشك قالب ألوان إزاي؟ في إيه مالك؟
ثم تابعت بخبث: حبيب القلب مزعلك ولا إيه؟
نظرت لها مريم بغضب شديد، فسكتت ملك من نظرات أختها تلك.
ملك: طب عرفيني في إيه وأنا هساعدك.
حكت لها مريم ما حدث مع مالك منذ مجيء عمر الأدهم حتى ما حدث بالأمس.
ملك بصدمة: إيه العيلة المغرورة أوي دي؟ واخدين في نفسهم مقلب جامد أوي.
ثم تابعت في نفسها: معفن زي أخوكي.
مريم: دا اللي حصل يا ستي.
ملك بخبث: طب متكلمي اطمني عليهم.
مريم: لا طبعًا، إنتي بتقولي إيه؟
ثم تابعت بسرعة: جاتلي فكرة.
ملك: إيه هي؟
مريم: إنتي كلميه يا كوكو يا روح قلبي وأنا وعد هعملك اللي إنتي عايزاه.
ملك: طبعًا لا، أنا هكلمه ليه بصفتي إيه؟
مريم: مانا كمان هكلمك بصفتي إيه؟
ملك بغمزة: بصفته حبيبه.
ملك بعصبية: لمي لسانك يا ملك.
ملك: خلاص يا ستي، بصفته دكتور زميلك يا ست، وإنتي بتعملي أصلك وبتطمني عليه.
مريم بعدم رضا: لا يا ملك، كلميه إنتي.
ملك: طيب، بس هجيب رقمه منين؟
مريم بلهفة: حبيب قلبي يا كوكو، أنا معايا الرقم.
ملك بخبث: جبتيه منين؟
مريم: جبته من سلمي في المستشفى...
ملك: والله إنتي صفرا وأنا اللي كنت مفكراكي عاقلة.
مريم بغضب: اخلصي بقى.
ثوانٍ وعادت ملك إلى طبعها المعتاد. أملتها مريم الرقم، وثوانٍ وجاءهم الرد.
مالك: الو... مين معايا؟
ملك: ملك الدمنهوري يا دكتور، أخبارك حضرتك إيه الوقتي؟
مالك: أهلاً يا دكتورة، أخبارك إيه؟
ملك: تمام الحمد لله... حمد الله على السلامة.
مالك: شكراً لحضرتك جدًا يا دكتورة.
ملك: أكيد حضرتك تعبان، مش هتيجي النهارده؟ لأن بابا سأل عليك.
مالك: أيوا، هاخد إجازة مرضية.
ملك: تمام يا دكتور، ألف سلامة.
مالك: الله يسلمك يا دكتورة.
مالك في نفسه: إيه اللي عشان تتصل وتسأل كدا؟
ثم أردف بتذكر: آه صح، ملك أخت مريم يعني مريم اللي قالت لها. هانت بقى... الحمد لله يا رب، يعني فيه أمل.
أغلقت ملك الخط وجلست أمام مريم المنتظرة ردها بفارغ الصبر.
مريم: ها؟ قالك إيه؟
ملك: مش جاي النهارده يا ستي، واخد إجازة مرضية.
مريم: الله يحرقك! إحنا عملنا إيه... ولو هو سأل بابا... كان فين دماغي وأنا بقولك كدا! اطلعي برا.
ملك بعصبية: إنتي هبلة ي بت إنتي! مش إنتي اللي طلبتي كدا؟ أبو شكلكم!
مريم: اطلعي برا يا ملك.
ملك بخبث: مستنياكي يا كوكو.
مريم باستغراب: كوكو مين؟
ملك بضحك: دكتور مالك يا عسل.
مريم بغضب: بس ي كائن حقير.
نزلت ملك إلى أمها وهي تصرخ: يا نبع الحنان، بابا فين؟
الأم: أبوكي مشي يا هبلة.
ملك بعصبية: كنت عايزة أشوفه الأول، ليه مصحتونيش يا نااااااااس!
الأم: صوتك ي بت.
ملك: ماما، ممكن سؤال؟
الأم: ها؟
ملك: إنتي ليه إنتي اللي بتطبخي ومش بتخليهم يطبخوا؟
الأم: مبحبش حد يطبخلي.
ملك: طب تمام، أنا ماشية أنا بقى.
الأم: راحة فين؟ الفطار؟
ملك: متأخرة يا رنوش، سلام.
خرجت ملك وركبت سيارتها، وبداخلها تنوي فعل الكثير لهذه الحية. رن هاتفها، وكان المتصل هذا الأحمق إبراهيم.
ملك: ها؟ عملت اللي قلت عليه؟
إبراهيم: حصل.
ملك: تمام.
أغلقت ملك الهاتف، ومن ثم أكملت طريقها.
وصلت ملك الجامعة وهي في صمت، وأقسمت أنها إذا تحدثت مع أحد اليوم قبل علا، سوف تقتله.
نور: صباح النور على الأحمر الرايق الجميل ده.
ملك بلا مبالاة: صباح النور يا نور.
مليكة باستغراب: في إيه يا كوكو؟
ملك بعدم انتباه: هعرف النهارده، هي كدا ليه؟
ميرام بقلق: في إيه ملك؟ حد مزعلك ولا إيه؟
ملك بانتباه: ها... لا لا مفيش حاجة، متقلقيش.
نور: طب قوموا يلا عشان المحاضرة هتبدأ، مش عايزين نطرد تاني.
ضحكوا جميعًا ما عدا ملك. لاحظت مليكة وجه ملك الذي لا يبشر بالخير أبدًا.
مليكة: ملك، متأكدة إنك كويسة؟
ملك بعصبية: قلت كويسة.
صمتت هي عن سماع صوت ما تعلمه جيدًا.
حازم: إزاي يعني علا من امبارح مش بترد عليا؟ وديني لو البت دي قالت حاجة، لكون... مش هتلعب عليا أنا. أنا ممكن أقتلها فيها.
هنا شكت ملك في حازم ومعتز كثيرًا، ولكن شكها الأكبر كان لحازم، لأنها تعلم أن معتز يحبها، فهو لن يود أذيتها.
اتجهوا الفتيات إلى المحاضرة تحت نظرات إعجاب الكثير. كان دكتور المحاضرة هو إياد. دخل إياد أثناء دخول الفتيات الأربعة. دخلوا جميعًا، وكان في النهاية نور. أوقفها إياد وهو يهمس قائلًا: صباح العسل على حرم إياد ناصر.
توقفت نور مكانها بعدما سمعت تلك الكلمة. دخل إياد واستعد للشرح، ليلتفت ليجد تلك المصدومة أمامه.
مليكة: شكل إياد...
أميرام: إياد وداها ورا الشمس.
أما إياد، فكان ينظر لها وهو يكاد أن ينفجر من الضحك، فقال بهدوء أجاد رسمه: اتفضلي يا دكتورة.
فاقت نور من صدمتها تلك وجلست وهي شارده في كلامه هذا. هل ستكون غدًا حرم إياد ناصر؟ نعم، بالتأكيد.
كان إياد لم يهتم لأي أحد في المدرج، ما عدا تلك التي خطفت عقله وكيانه منذ أول مرة شاهدها بها.
انتهت المحاضرة وبدأوا المحاضرة الثانية، حتى أنهوا يومهم.
ملك مسرعة: أنا اتأخرت، يلا سلام.
نور: استني ي بت.
لم تسمع لهم، فكانت قد ركبت سيارتها وانطلقت إلى هذا المكان الذي لا يعلمه أحد.
أما عند محمد...
محمد: الساعة ١١ ونص، هي كانت قالت ١٢. البت دي ممكن تودي نفسها في داهية. أنا لازم أكون هناك وأكون قبلها.
ثم تابع بخبث: عايز أشوف القطة المخربشة هتعمل إيه.
استقل سيارته وانطلق إلى هذا المكان الذي ملك أمرت هذا الرجل المدعو إبراهيم أن يأخذ تلك الفتاة إليه.
أما بالنسبة لمريم، فكانت قد ذهبت إلى عملها وكانت منشغلة للغاية. لم يكن لديها وقت حتى في التفكير في مالك، الذي كان في منزله، لم يمر عليه دقيقة واحدة لم يحدث نفسه بها. نعم، فهو أعلن أنه يحبها، ليس فقط يحبها، بل يعشقها إلى حد الجنون.
أما في شركة الأدهم، كان عمر يراجع بعض الأوراق لعمله، ولكن بعقل منشغل بتلك الفتاة التي تمتلك أجمل عيون خضراء في العالم. كان يفكر بها كثيرًا، كانت لا تفارقه. كيف لكِ أن تكوني هكذا يا فتاة؟ لماذا منذ أن لمحتك وقد وقع قلبي معك؟ لماذا لم أعد أرى سوى نور عيناكي الخضراء تلك؟
كان هذا تفكير عمر، الذي قطعه طرقات الباب.
عمر: ادخل.
لمياء: اتفضل حضرتك، دا ورق الصفقة الجاية.
عمر بدون اهتمام: تمام، حاجة تانية؟
لمياء: أيوا يا عمر بيه، افتتاح الفندق اللي في الغردقة كمان أسبوع.
عمر: تمام.
لمياء: بعد إذنك.
خرجت لمياء وعاد عمر إلى تفكيره بتلك الفتاة مرة أخرى، الذي خطفته منذ اللحظة الأولى.
وصلت ملك إلى هذا المكان لتتدخل وهناك شر كبير في عينيها. دخلت وقد رأت هذا المدعو إبراهيم يحاول أن يوقظها.
ملك باستغراب: لسه مفقتش من امبارح؟
إبراهيم: لا يا هانم، فاقت بس خدرتها تاني لأن قرفتني معاه.
ملك: طب اطلع انت برا.
إبراهيم: أوامرك.
جلست ملك بشموخ أمام تلك الفتاة. كانت تجلس على كرسي وتضع قدم فوق الأخرى. فاقت تلك الحية بعد ربع ساعة تقريبًا. كانت ملك تجلس بغرور غير معهود على أحد في تاريخ البشرية، حتى على النمر نفسه.
ملك بهدوء ما قبل العاصفة: منورة يا ليلو.
علا ولم تكن ترى أمامها شيئًا: إنتي مين وعايزة مني إيه؟
ملك بسخرية: لا كدا مينفعش يا ليلو، لازم تركزي في صوتي لأن صوتي احتمال يكون آخر صوت تسمعيه، وبعدين نطلعك رحلة سريعة للسماء على طول.
علا بخوف: إنتي مين؟
ملك: بقا كدا يا ليلو؟ كنتِ عايزة تقتليني؟
علا بذعر: ملك...
ملك بعصبية: أيوا ملك، كنتِ عايزة تقتليني ليه ها؟ عملتلك إيه أنا؟
علا بخوف: مش أنا والله، مش أنا.
ملك بصراخ: ليه يا علا؟ أنا آذيتك في إيه؟ انطقي يازفتة.
علا ببكاء شديد وذعر أكبر: والله العظيم مش أنا.
أمسكت ملك بشعرها لتردف بعصبية: مين؟ هااا؟ كنتِ عايزة تقتليني ليه؟ انطقي، أحسن أقسم بالله أدفنك مكانك ومفيش حد هيعرف لك طريق.
علا بخوف: هقولك والله.
ملك: انطقي، اخلصي.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك، لا والنبي.
ملك بعصبية: اخلصي ي بت.
علا: هقولك والله.
سمع إبراهيم بالخارج صوتها الغالي ليردف: ربنا يستر ومتقتلهاش.
علا: والله العظيم حازم.
ملك بهدوء: كنت متأكدة.
تابعت بهدوء عكس ما بداخلها تمامًا: احكي الموضوع كله ي بت.
علا: حاااضر، حاضر.
فلاش باك:
حازم بعصبية: مش أنا اللي تمد إيدها عليا يا معتز، مش أنا.
معتز: اسكت بقا خالص، اهو بسببك حتى لو كان ممكن تفكر وتحبني، يبقى خلاص مستحيل بسبب اللي عملته معاها.
حازم: ورحمة أمي الغالية لندمها على القلم ده، وأنا هموتها بأيدي.
معتز بخوف: ملكش دعوة بيها ي حازم، إنت كدا بتأذيني أنا.
حازم باستفزاز: إنت بعد كل ده لسه بتحبها؟ إنت إيه؟ أهانتك وهانتني قدام كل الجامعة وبرضه لسه؟
معتز: أيوا، وهفضل أحبها ي حازم. إحنا مكنش لينا دعوة أصلًا، هي كانت برا الجامعة وفي الآخر طلع أخوها.
حازم: تمام ي معتز، بس انسى إن ليك صاحب بالاسم ده.
معتز: اهدي بقا، مش عشان بنت نضيع حياتنا سوا.
حازم: ماشي ي معتز.
ثم قال في نفسه: والله لأقتلك ي ملك.
أما علا، فكانت تمشي وقد سمعت حديثهم، فحازم يعلم مدى كره علا لملك لعدة أسباب.
حازم: إزيك ي علا؟
علا: إزيك ي معتز؟ في حاجة ولا إيه؟
حازم: بصي من غير لف ودوران كتير، أنا كنت جايلك في خدمة.
علا: خير؟
حازم: طلع الجامعة كلها عارفة إنك بتكرهي ملك الدمنهوري. عندي حل ياخد حقك وياخد حقي.
وافقت علا على خطته هذه، بعد رفضها بأن تقتلها، ولكن في النهاية وافقت.
باك:
علا ببكاء: دا والله العظيم كل اللي حصل ي ملك، وأنا آسفة أوي.
ملك بصدمة: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
علا: سامحيني والنبي.
ملك بصراخ: أسامحك على إيه؟ إنتي غبية! على إنك كنتِ هتموتيني؟
أخرجت من جيبها مسدسًا ونظرت إلى علا لتردف في أذنها مما جعل الأخرى ترتعش خوفًا: ها؟ هتقولي تعرفي إيه عن حازم، ولا نقتلك ونريح نفسنا؟
علا بصراخ: لا ي ملك،
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك الكفراوي
كانت ملك تجلس في غرفتها بعدما عادت ولم تجد شخص في البيت. صعدت إلى غرفتها، بدلت ثيابها وجلست تذاكر. شعرت بشعور غريب، أول مرة تشعر به. كان عقلها منشغلاً بما هي تود ألا تشغله به. ولكن كيف؟ فالقلب والعقل يريداه وبشدة.
قاطع صمتها صوت رنين هاتفها، ليكون المتصل روان.
روان: أي ي ستي، نسيتيني ولا إيه؟
ملك: لا طبعًا، أنساكي إزاي. إنتي فين؟
روان: أنا في مطعم، هاكل وأروح.
ملك: لا متروحيش، تعالي المستشفى عشان تشوفي مريم.
روان باستغراب: هشوف مريم في البيت عندي.
ملك مسرعة: لا لا، تعالي المستشفى يلا، سلام.
قامت ملك مسرعة وارتدت ملابسها وهبت للخروج، لكن منعها صوت ده الباب.
ملك: ادخلي.
داده هاله: محمد بيه بعت حاجات كتير أوي تحت، وقال دي حاجة آنسة ملك.
ملك بصدمة: بجد!
داده هاله: آه والله.
ملك بتذكر: أيوا صح، أنا نسيت تمام. ي داده شكراً أوويا.
أكملت ملك ما كانت تفعله. نزلت إلى الأسفل وركبت سيارتها، وأخذت الحقائب وضعتها بسيارتها وانطلقت نحو المستشفى، وهي تتوعد لأحمد وروان بخبث.
أما روان، فكانت تستعد للذهاب إلى ملك. ذهبت وانطلقت إلى المستشفى وهي في غاية سعادتها لأنها سترى صديقتها.
***
أما ملك.
ملك ببكاء زائف: إزاي يعني ي أحمد مش هتيجي؟ قلتلك تعبانة.
أحمد: مشغول ي ملك والله، وإنتي عارفة إني همشي بعد ٥ ساعات.
ملك بتعب: طب علشان خاطري ي أحمد لو سمحت.
أحمد: ماشي ي ستي، استنيني في أي مكان أقدر أوصلك فيه بسرعة. استنى في مكتب بابا.
ملك: تمام، يلا باااي.
اتصلت بروان لتردف بصوت مختنق قليلاً.
ملك: روان تعالي المستشفى ضروري وبسرعة.
روان بقلق: في إيه مالك؟
ملك: تعبانة أووي، تعالي بس بسرعة.
روان: تمام، أنا ف الطريق. ٥ دقايق بس.
ملك: ااااه، أنا ف مكتب بابا. اسألي وتعالي بسرعة.
روان: تمام.
أغلقت معها الهاتف وهي تبتسم بخبث.
***
أمااا مريم.
فكانت في حالة صدمة شديدة وحزن أكبر. حاول مالك أن يتكلم معها كثيراً في هذا الموضوع، ولكنها كانت دائماً تخترع أعذاراً كي تبتعد عنه. فمن الممكن أن يكون من نصيب أختها، فقررت أن لا تتحدث معه إلا على العمل فقط. وكان مالك حزيناً وسعيداً لهذا التجاهل، حزيناً لأنه جعلها حزينة وبشدة رغم أنها لم تظهر له هذا، ولكنه شعر بها. أما سعيداً لأنه علم حبها له فعلاً، فقرر أنها سيعترف لها بحبه في أول فرصة.
***
وصلت ملك إلى المستشفى سريعاً بطلتها المعهودة، فكانت ترتدي jump suit (السالوبيت) من اللون الأسود. دلفت إلى مكتب والدها لتجده فارغاً.
ملك بصوت عالٍ: بابا... بابا.
تذكرت ملك أن والدها سافر بالصباح، فجلست على المكتب بهدوء في انتظار وصل هؤلاء العشاق. ولكن أخرجت هاتفها لتردف بخبث: مذيعة انت أكيد عارفها... اتصرف وعطل عربيتها أول ما توصل.
: هو إنتي مفكرة نفسك مافيا ي كوكي؟
التفتت ملك للصوت لتجده هو، هذا المغرور من وجهة نظرها.
ملك بعصبية: إنت بتعمل إيه هنا؟ اتفضل اطلع برا.
نظر محمد إلى وجهها ليجد علامات يده منذ الصباح على وجهها ويدها.
محمد بهدوء: هو دكتور وليد معرفكيش ولا إيه؟
تذكرت الآن ما فعله والده، لتردف في نفسها بغضب: هو يوم باين أصلاً من أوله. منك لله ي أخي.
محمد: حرام تدعي على حد على فكرة.
نظرت له ملك بصدمة، ليردف هو بضحك: سمعتك على فكرة.
ملك: أنا مقلتش حاجة، أنا كنت بفكر بس.
اقترب منها محمد خطوات، لتبتعد هي للخلف بخوف كبير، فهي أصبحت تخاف منه بشدة.
محمد: أنا بفهمك من غير ما تفكري أصلاً.
ملك بصراخ: ليه بقاا إنشاء الله؟
محمد بهدوء: صوتك ميعلاش... أنا حذرتك.
ملك بعصبية: لا هيعلي ي أستاذ، إنت مفكر نفسك مين عشان تقولي كدا؟ ابعد عني وسيبني في حالي. بكرهك ي أخي.
هنا وقد تحول محمد إلى كائن آخر نهائياً، لتسود عيناه وبشدة. اقترب منها حتى وصلت للحائط، ليردف صوت كالرعد: أنا كل حاجة في حياتك غصب عنك أو برضاكي، والأحسن يكون برضاكي.
ملك بتحدي وعناد: أنا مفيش حد بيجبرني على حاجة، لانت ولا غيرك. صورتك هتفضل زي ماهي في دماغي، إنسان قاسي ومتكبر ومغرور زي أي حد.
ضرب محمد الحائط بيده بشدة ليردف بغضب: أنا لأ... أنا غيرررر. غصب عنك هتبقى معايا... إنتي فاهمة؟ أيوا أنا مغرور وقاسي وكل حاجة إنتي عايزاها. أنا أسوأ مما تتخيلي. إنت لو استفزتني هتندمي طول عمرك. إن اتحديتيني هتكرهي نفسك. أنا عارف إن ملك الدمنهوري اللي في دماغها وبس، بس أنا محمد الأدهم، يعني متخلقتش اللي يقف أدامي وصوته كمان يعلي عليااا. ممكن أتقبل أي حاجة... إلا الصوت العالي. وبسببك وبسبب غبائك ممكن أقتلك في يوم.
خافت منه ملك بشدة. جرت من أمامه مسرعة نحو الباب. هبت للخروج ولكنها توقفت على صوته.
محمد بغضب وصوت عالٍ: إنتي ليييه كداااا؟ لييه مش قااادره تحسي...... لازم تعصبيني؟،......... في يوووم هقتلك.. ومن غير أي رحمة بسبب عنادك وطباعك دي..... استفزاز داا وصل بيا إن كنت هطبطب وشك النهاردة. كل دا لأنك مش عارفة تتجنبي صوتك معايا.... دي حاجة مش بأيدي...... إنتي لييييه مش قادرة تشووووفي انييي.....
قاطعه دخول أحمد مسرعاً دون دق الباب، فوجد ملك واقفة ويبدو عليها علامات الصدمة والخوف.
أحمد بخوف: في إيه مالك؟
ملك: .........
أحمد: في إيه ي ملك مالك؟
ثم نظر لمحمد فوجد أن وجهه عليه علامات الغضب الشديد، ليردف بحمحمة: احم.. آسف إني دخلت كدا، بس هي كانت تعبانة وجيت ليها بسرعة.
محمد بهدوء: لا لا، عاادي.
نظر أحمد إلى ملك التي وجدها تنظر إلى محمد وعلى وجهها كل علامات الصدمة والخوف. نعم، إنها فعلاً تخاف منه كثيراً.
أحمد بصدمة: يخربيتك! وشك ماله؟
وضعت ملك يدها على وجهها تتحسسه، ثم قالت بصوت متقطع: مفيش... أصل أنا وقعت بس.
نظر لها محمد، وعلى خوفها ابتسم رغماً عنه. رأته ملك يضحك، فزادت غضباً.
ملك بغضب: إنت بتضحك على إيه؟
محمد بهدوء وهو يكتم ضحكته: هضحك على إيه؟
في هذه اللحظة دخلت روان مسرعة إلى الغرفة.
روان بخوف وتوتر: ملك إنتي كويسة؟ قلقتيني عليكي.
صدمة... سكوت... مفاجأة. كل هذه الصفات كانت مسيطرة على أحمد. فوجد معشوقه أمامه تحمل كوب من القهوة. رأى جميلته أمامه. جميلة كما كانت. كانت ترتدي...
تذكرت ملك ما تنوي على فعله.
ملك بخبث: متقلقيش، متقلقيش، أنا تممم.
محمد بعصبية: إنتي إزاي تدخلي كدا؟
روان بعصبية: هو في إيه؟ الباب كان مفتوح ودا أولاً... ثانياً بقاا المفروض دا مكتب دكتور وليد الدمنهوري.
ملك بهدوء: أولاً أنا اللي قلتلها تيجي هنااا ونسيت تمام إنك اللي ماسك الإدارة الفترة دي. ودي صحبتي. اسمعا روان مراد مذيعة.
هنا فعلاً تأكد أحمد أنها هي. هي أمامها بعد عدة سنوات من الفراق.
روان بعد انتباه: في إيه مالك؟
حاولت جيداً أن تظهر التعب، فأردف: مش عارفة بس حسيت نفسي تعبانة أوووي. ثم تابعت وهي تشير لمحمد: محمد الأدهم، مدير المستشفى حالياً.
روان بهدوء: بعتذر على اللي حصل دا، بس هي تعبانة وكنت قلقانة عليها. فرصة سعيدة.
اكتفى هو بابتسامة هادئة. فأردف ملك وهي تشير لأحمد بخبث: دا بقاا ي ستي أهم شخص في حياتي.
التفتت إليه روان، وبمجرد أن رأته حتى شعرت بخفقان في قلبها. تغير شكله كثيراً، ولكن بداخلها جزء يخفق له.
ملك: أكيد إنتي عرفاه... دكتور أحمد الدمنهوري.
كانت صدمة روان تعدت جميع التوقعات. لم تكن على استعداد تقابله في هذه الفترة، ولكن... ولكن إرادة الله فوق كل شيء.
روان بصدمة: أحمد!
نظر لهم محمد باستغراب. رأى كلا منهما مصدوماً ويتأمل الآخر بطريقة تعبر عن اشتياقهم كثيراً. ووجد ملك تنظر إلى الاثنين بخبث شديد، فعلم أن هذه المكالمة من أجل شيء ما.
أرادت ملك أن تقطع هذا الصمت، لتردف بألم زائف: اااه رجلي ي أحمد الحقني.
اتجاه إليها محمد مسرعاً بليردف بلهفة: إنتي كويسة؟!
ابتعدت ملك سريعاً لتردف: اااه. اااه أنا تمم.
ابتعد هو عندما رأى خوفها منه هكذا. حاولت هي أن تكمل خطتها.
ملك بصراخ: روان!
روان بانتباه: في إيه؟
ملك بخبث: رجلي ي أحمد شيلني قعدني.
روان: إنتي كويسة؟
لم يهتم لما تقوله كثيراً، فأردف بعدم اهتمام: حاضر تمم.
ملك بصراخ: مش قادرة ي أحماااد.
أحمد بهمس: يخربيتك رخامتك. عايزة إيه؟
ملك بألم: قعدني ي أحمد.
ساعدها أحمد على الجلوس، وبالفعل جلست. شعرت روان أنها على وشك البكاء، فأردف بصوت مختنق: ألف سلامة عليكي ي كوكو، بس أنا مضطرة أمشي، عندي شغل ضروري. هجيلك وقت تاني. فرصة سعيدة ي محمد باشا. ووو فرصة سعيدة يادكتور.
ملك بحزن مصطنع: لا لا خليكي، عايزكِ.
روان: معلش هجيلك وقت تاني.
شعر أحمد أنه سيفقدها إلى الأبد إذا تركها الآن مرة أخرى، ليردف بسرعة: لا مش هتمشي. هتفضلي.... أنا ما صدقت لقيتك تاني ومش هسمحلك تمشي تاااني.
نظرت له بصدمة واستغراب، ليردف: أنا مش هسيبك تمشي تاني. المرة دي مش هتمشي من غير تكوني معايا. مش زي المرة اللي فاتت إنتي مشيتي. مشيتي وسبتيني. روان أنا فعلاً بحبك ومن زمان أوووي. من أول ما اتعرفتي على ملك. ومن أول ما بدأتي تشتغلي. إنتي الوحيدة اللي كسرتي القاعدة اللي أنا كنت ماشي بيهااا. مش هسمحلك تمشي المرة دي ي روان. مش هتمشي.
صدم جميع من في الغرفة، حتى روان نفسها، لتردف بتوتر: يعني... يعني إنت؟
أحمد: أيواا، كنت بحبك وكنت بحبك أوووي كمان. في اليوم اللي قررت فيه أعترف لك بحبي. إنتي مشيتي وسبتيني.
روان بصدمة: وإنت لسه جاي تقول الوقتي بعد كل السنين؟
أحمد بحزن شديد: عشان كنت بفكر بطريقة غبية. كنت دايماً شايف إني مينفعش أحب. مع إن أنا من أول ما شفتك حبيتك. ومشيت إخواتي الاتنين بنفس الطريقة، إنهم لا يحبوا ولا يدوا فرصة لحد إنه يحبهم. بس فعلاً بحبك والله. فأنا مش هسيبك ي روان حتى لو غصب عنك.
رمت روان حقيبتها وما بيدها بغضب شديد، لتردف بعصبية: بجد أنا مش قادرة أفهم دماغكم. إنت عارف إنت عيشتني إزاي؟ عارف بعدي عن مصر لمدة ٤ سنين إيه هي؟ إنت.. إنت السبب. ليه عملت كدااا؟ إنت عارف إنت ضيعت وقت قد إيه مننا. ليه عذبتنا احنا الاتنين بالبعد؟
أحمد بصدمة: يعني إيه... إنتي كنتي بتحبيني؟
نظر محمد إلى ملك التي كانت تقف تراقبهم بفرحة كبيرة. انتبهت هي، فكان مصدوماً ومحرجااً مما يحدث. ابتسم رغماً عنه عندما رأى تراقبهم بحذر مثل الأطفال. أشار لها بالخروج من الغرفة، لتركهم بمفردهم لبعض الوقت.
محمد بضحك: يعني إنت اللي عاملة كل ده تمثيل عشان يشوفوا بعض؟
كانت ملك تستمع إليهم بحذر شديد من خلف الباب، لتردف: أيوا طبعاً. استنى بس لما أسمعهم.
بالداخل:
روان: كنت بحبك! كنت بحبك إيه؟ دانا كنت فقدت الأمل إنك تحبني أصلاً.
أحمد بصدمة: إنتي بتهزري صح؟
روان: ليه ضيعت كل ده؟ ليه ي أحمد؟ كنت فعلاً بحبك.
أحمد: انسى كل اللي ضاع. مش هضيع ثانية واحدة بعد كدا.
روان بسخرية: بعد إيه؟ الوقت راح خلاص.
أحمد بمقاطعة: تتجوزيني؟
نظرت له روان بصدمة وكل معالم الدهشة على وجهها.
أحمد: تتجوزيني؟
دخلت ملك إلى الغرفة بمرح وسعادة كبيرة للغاية، وهو بالخارج يتأهل ما يخفي بابتسامة.
ملك بمرح: وافقي بقاا ي روروا.
أحمد: هااا موافقة؟
روان بابتسامة: موافقة.
ملك بمرح: إنت كدا حبيبتي أوووي.
أحمد بسعادة: آسف على كل الوقت ده بجد، بس صدقيني هعوضك والله.
روان بابتسامة: مش عايزة غير...
ملك بضحك: دانتو طلعتوا عيني. حرام عليكوا.
نظر أحمد وروان إلى بعضهما، لينظروا إلى ملك بغضب شديد بعدما علموا أنها السبب في هذا.
أحمد بعصبية: آه ي ** عملتي ده عشان كدا.
روان بغضب: ماااشي ي ملك، أنا هعرفك.
ملك بضحك: إيه ي ناس، ماهو بسببي اهو هتجوزوا.
روان بضحك: وإنتي بتقوليلي اعقلي، وإنتي أصلاً هبلة.
ثم تابعت بجدية: ملك ادي لنفسك فرصة، بلاش التفكير المريض اللي أخوكي كبره في دماغك ده.
أحمد بتأكيد: أيوا ي ملك، صدقيني غلط. هتتعبي. أنا فكرت هقدر أنسى حبها، بس والله كان بيزيد يوم بعد يوم. بلاش تقفلي على نفسك، بس في نفس الوق... عارف إنك لسه صغيرة. بس أنا بقولك كدا عشان أنا أكتر حد عارف دماغك.
ملك: بص ي عم العشيق إنت وهي، اللي في دماغي في دماغي.
ثم تابعت بابتسامة خبيثة: آه صح ي أحمد، وصل روان عشان عربيتها عطلانة.
روان باستغراب: لا مش عطلانة.
ملك: سوري بقاا ي رورو، أصل أنا عطلتها. سلام بقااا، راحة الطفلة الصغننة دي.
روان بعصبية: آه ي ملك الكلبة.
كان محمد ينظر في آثارها باندهاش كبير للغاية، وكان يشعر بداخله بشعور غريب. على وشك الحدوث، هل سيقع النمر في عشق تلك الفتاة أم لا؟
***
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
تم عقد قران كلا من زياد وميرام، ونال حبه بعد سنين.
زياد بفرح كبير: كدا خلاص أقدر أقولك مبروك ي حرمي المصون. ألف مبروك ي روح قلبي.
ميرام وخجل: الله يبارك فيكِ.
الأم بدموع: ألف ألف مبروك ي روح قلبي.
ميرام: الله يبارك فيكِ ي ماما.
زياد: تمانعي ي حماتي إن حضنت مراتي ولا إيه؟
الأم بضحك: عيب ي ولد.
ميرام بخجل: بس ي زياد.
زياد بضحك: خلاص خلاص.
ميرام: ممكن طلب؟
زياد: اطلبي ي روحي.
ميرام: بلاش الفرح بعد بكرة.
زياد باستغراب: اشمعنا؟ في إيه؟
ميرام: بصراحة كدا، صاحبتي شبكتها وكتب كتابها بكرة، وأنا مش هبقى فاضية عشان أجهز وكدا.
زياد: أنا قلتلك مش عايز حاجة غيرك إنتي.
الأم: خليها بعد بكرة ي بنتي في ميعاده.
ميرام بإصرار: معلش ي ماما. لو سمحت ي زياد عشان أنا عايزة صحابي يبقوا معايا وكدا، مش يبقوا مشتتين بين واحدة وواحدة، وعلشان أعرف أجهز كمان.
زياد بتنهيدة: مع إن مش موافق لأني مستني اليوم ده بفارغ الصبر، بس عشان عيونك إنتي خلاص يبقى بعد يومين مناسب كدا؟
ميرام بفرح: شكراً أوووي بجد.
زياد بخبث: هكلمك ي حرمي المصون.
ميرام بخجل: خلاص بقاا.
زياد: ماشي ي عروسة، بااي. سلام ي ماما.
الأم: سلام ي حبيبي.
خرج زياد، ومن هنا بدأت حياتهم بالسعادة والمغامرة. ولكن هل ستستمر هذه السعادة هكذا أم للقدر رأي آخر؟
***
اتجهت ملك إلى غرفة تلك الفتاة الصغيرة التي أحبتها مثل أختها. ولكن قبل أن تذهب إلى غرفتها، أحضرت الحقائب من سلمى واتجهت إلى الفتاة. كان محمد يمر من أمام تلك الغرفة، ولكنه توقف عندما استمع صوته.
ملك بمرح: أخبار أختي الصغننة إيه؟
الفتاة بسعادة: ملك إنتي جيتي. مشيتي ليه؟
ملك بضحك: كااان لازم أمشي ي ستي، ورايا حاجات كتير أوووي تهد الواحد. المهم، وحشتيني أوووي.
الفتاة: وإنتي كمان وحشتيني أوووي.
ملك بابتسامة: بصي بقاا ي ستي، النهاردة أنا هدلعك خالص. جايبالك هدوم كتير أوووي وحلوة، وفي هدوم ليا أنا وإنتي زي بعض فيلا عشان تقيسيهم وكمان أصورك. بس الأول عايزة تاكلي إيه نشوفه عما تلبسي؟
البنت بتفكير: أي حاجة عايزة أكلها؟
ملك بابتسامة: أي حاجة أي حاجة، أنا النهاردة ملكك وبس.
البنت بفرحة: بطيخ.
ملك باستغراب: نعم ياختي؟
البنت بضحك: خلاص انسى، عايزة بيتزا.
ملك: ثواني واحلى بيتزا تكون هنا.
أخرجت هاتفها، اتصلت بشخص ما أخبرها بأنه سيحضرها لها الآن.
ملك بمرح: أنا عملت اهو، عايزة إيه تاني؟
البنت: مارشميلو.
ملك بضحك: الله، وأنا كماان عايزة والله. فكرتك هتطلبي أي حاجة.
البنت: لا لا شكراً، مش عايزة.
ملك: قومي يلا شوفي الهدوم عشان أدخل أشوف بعدك.
البنت: طيب، متقيسي هنا وأنا هبقى جوا.
ملك: خلصي إنتي بس وأنا هدخل بعدك. خدي..... لا قيسي ده عما الأكل ييجي.
دخلت البنت إلى الحمام لترتدي ما أحضرته لها ملك. في هذه الأثناء دخلت مريم إلى غرفة تلك الفتاة.
ملك بمرح: ها أخبار دكتورة القلوب إيه؟
مريم بشرود: تمام.
ملك: لا دا العقل مشغول أوووي.
مريم: لا لا أبداً.
ملك بمرح: أحمد هيتجوز.
مريم بفرحة وصدمة: إيه دا؟ هيتجوز إزاي؟ إمتى؟ مين دي؟
ملك بابتسامة: روان صاحبتي، إنتي عرفاها.
مريم: هي رجعت مصر؟
ملك: أيوا رجعت امبارح، وأنا حاولت أجمعهم والحمد لله.
مريم: حبيب القلب مش راضي يحن ولا إيه؟
ملك: أنا؟
مريم: لا، أمي. عرفاها. أيوا إنتي مش ناويه تغيري التفكير ده شوية؟
ملك: سبحان الله، إنتي كنتي كدا إنتي كمان، ومرة واحدة لقيتك لبستي.
مريم بحزن: لا ملبستش، بس إنتي هتفضلي كدا كتير؟ هتفضلي ترفضي الكل كدا؟
ملك بهدوء: بصي ي مريم، أنا مشفتش اللي فعلاً ممكن أثق فيه. أنا ليه أسلم قلبي لحد، وفي الآخر ألعن اللحظة دي. ليه أنا أدمر نفسي بأيدي؟
مريم بشهقة: ملك وشك ماله؟ يخربيتك.
ملك: مش عارفة والله.
كان محمد يتابعها وهو في أشد ندمه. نعم، فهذه أول مرة يندم فيها على شيء فعله، ولكنه أخطأ حقاً.
مريم: إنتي مش هتدمرى نفسك لما تلاقي حد بيحبك من قلبه.
ملك بعصبية قليلة نسبياً: مش هلاقي. إنتي عارفة أنا عاملة إزاي. أنا واحدة محدش هيفهمني. مفيش حد هيفهم شخصيتي، البنت الجريئة القوية الطفلة المغرورة العنيدة الطيبة. مفيش حد هيفهم كل ده. أسلم قلبي لواحد بعد ما أحبه بكل طاقتي، ييجي هو ويحطم قلبي بكل سهولة. أنا مش هبقى قادرة. محدش هيستحمل شخصيتي ي مريم.
مريم بخبث: طيب شخصية حبيب القلب إيه؟
تذكرت ملك عيونه الذي سحرتها. نعم، فهي تحب عيونه كثيراً. شردت قليلاً لتردف.
ملك بمرح: عايز شخصيته قوية جداً، تسمع قوي ومش عنيد. ميكنش رومانسي أوفر لأن مرارتي بتوجعني. ثم تابعت بجدية وهي تنظر إلى يدها أثر يده بشرود: ميطلعش عصبيته علياا. ميخوفنيش. مش فارقة بقاا الفلوس أو الوضع الاجتماعي. عيلته تكون طيبة معااايا وبس. آه وأهم حاجة عيونه يكون لونها أزرق زي لون السما في بعدها، والبحر في غموضه وعمقه.
مريم بخبث: والله شكل الجميل وقع ولا إيه؟
ملك بضحك: من ناحية وقع فهو وقع، بس ف بطل من الروايات ي عسل، لأن كدا مش في الواقع.
مريم: طب عينك قلبت أزرق ليه؟
ملك بضحك: إيه دا؟ هي قلبت؟ هيا اللي فضحتني والله. ثم تابعت: إيه دا مريم اتأخرت كدا ليه؟ مرياااام. مرياااام.
خرجت مريم من الحمام وهي لا تستطيع غلق هذا الفستان.
مريم بغضب: مش عارفة أقفل.
ملك بضحك: تعالي وأنا هقفلهالك.
أغلقها ملك لها، ثم قالت: كدا أنا أخاف ألبس بتاعي، إنتي اللي تكسبِ. إيه الحلاوة دي؟
مريم بمرح: إيه الحلاوة دي ي بنتي؟ كدا أنا هجوزك لأخويا الدكتور.
البنت بضحك: لا أنا عايزة أتجوز واحد زي النمر ده أو وشهاب بتاع التيك توك.
ملك بهمس في نفسها: ملقتنيش غير النمر يعني.
البنت بصراخ: اااااه! ملك عينك لونها قلب أزرق.
ملك بضحك: أنا عيني كدا بتقلب أزرق عادي.
مريم بخبث: هو النمر ولا شهاب بيفرحوا اليومين دول ولا إيه؟
ملك: لا طبعاً.
مريم بخبث: والله حاسة بحاجة كدا جوايا.
ملك: بس خلاص، البيتزا وصلت.
ثم تابعت: تعالي ي ستي البيتزا اللي حضرتك قرفتيني بيها أهي.
البنت بسعادة غامرة: شكراً أوووي ي ماما.
ملك بذهول: أنا ماما؟
البنت: أيوا إنتي ماما. أنا بحبك أوووي.
ابتسمت لها ملك وقالت: يلا تعالي عشان ناكل سوا.
مريم: إنتوا هتاكلوا هنا؟ وكدا؟
البنت وملك معاً: اااااه.
شرعوا في تناول طعامهم، لتردف ملك بمرح: أنا لو كان في حد معجب بيا وشافني كدا... فهو غير رأيه أكيد.
ضحكوا جميعاً، وكذلك محمد عليها وبشدة، فكيف لها أن تكون بمثل هذه البراءة. انتهوا من تناول البيتزا، وخرجت ملك بعد وقت ليس بطويل، بعد أن مشي محمد سريعاً حتى لا يراها.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك الكفراوي
صعدت مربم الي غرفتها دلغت الي الحمام وبدلت ملابسها وجلست تصلي وبمجرد ان انتهت من صلاتها وجدت رقم لا تعرفه يتصل بها لم تجيب لعده مرات ولكنها ردت
مريم بعصبيه : مين... خير
.... : متعصبه ليه كداا بقاا
مريم بعصبيه : وأنت يخصك في ايه
.... : طيب خدتي الميعاد من ابوكي ولا لا
مريم بصدمه : مالك!
مالك بضحك : اه مالك ي ستي
مريم بجديه : نعم في اي
مالك : انا اسف
مربم باستغراب : على اي
مالك : علشان انتي فضلتي طول اليوم زعلانه بسببي
مربم بعدم فهم : زعلانه منك ليه
مالك بتنهيده : بصي بقاا ي ستي الميعاد اللي هتخديه من ابوكي مش علشان ملك
مريم باستغراب : طيب علشان مين طالما مش ملك
مالك : علشانك انتي.... انا بحبك انتي ومن اول يوم شفتك... عملت كدا النهارده بدافع هزار مش اكتر ولما لقيتك..... وعرفت حاجه
كانت الصدمه هي التي تحتل معالم وجهها... لتردف بزهول : يعني مش ملك
مالك بضحك : لا مش ملك.... انتي
كانت فرحتها تخطت جميع الحدود... ولكن رغم فرحتها هذه الا انها قوررت تلعب معه لعبه القط والفار... لتردف ببرود : وحضرتك عرفت ايه... ولا اقولك اللي عرفته خليه لنفسك
مالك بسرعه : عرفت انك بتحبيني زي مانا بحبك
مربم بجديه زائفه : لا طبعااا مش بحبك... هحبك ليه....
مالك بصدمه : نعم ي اختي.. ازاي
مربم بعصبيه : متلم نفسك ي مالك ولا انت هتنسي نفسك...
مالك : مش قصدي بس انا متأكد....
مريم بجديه : خلاص خلي اللي انت متأكد منه لنفسك
مالك بهدوء شديد : بلاش تعاندي نفسك ي مربم
مربم : مش بعاند ي دكتور تصبح على خير
اغلقت معه الهاتف وهي ترد ان ترقص من الفرحه.... اما مالك فاقسم ان يجعلها تعترف له بحبها ليردف في نفسه : والله لعلمك ي مريم ازاي تعانديني وخلاص
ناموا الاثنين ولأول مره منذ أن تقابلنا يناموا في سلام وفي هدوء وبداهل كل شخص منهم فرحه لاتنتهي
********************
اما ملك فكانت تجلس في غرفتها تحدث ميرااام بعدما ادت فرضها واستعدت للنوم
ملك : بعني كتبتي كتابك من غيرنا ي ندله
ميراام بضحك : والله العظيم انا نفسي مش مصدقه اللي حصل داا
ملك بفرحه : الف مبروك ي حبيبتي ربنا يتمملك على خير ي رب
ميرام : ي رب ي كوكو عقبالك
ملك بضحك : شكراا يستي
ثم تابعت : يلا بقا تصبحي على خير ي عروسه
ميرام : وانتي من اهله ي عمري
اغلقواا الهاتف و ناموا جميعاا في هدوء
اماا عمر فعاد من شركتهوهو متعب للغايه.... ولكنه أيضا كان يراها في كل وقت كان يراها في كل فتاه يتحدث إليها عقله كان منشغلا انشغالا تاما بها هل احبها عمر من قلبه هل هذه هي التي نبض قلبه من أجلها نعم هذه هي ولكن هل سيواجهه صعوبات ام ستكون من نصيبه
اما احمد وروان فكانوا في قمه سعادتهم بعوده كلا منهم الي حبه مره اخرى بعد فراق طال سنين لتبدا روان فرصه جديده من حياتها المهنيه والعاطفيه..
****************************
جاء الصباح ليعلن بدايه جديده لجميع الناس الصباح المنتظر الذي ستتغير فيه حياه الجميع
كانت روان نائمه وكانت اول مره تنام بهذه الراحه بعد أن حصلت على حبها الذي بعدت عنه لسنوات عديده... استيقظت هذه الفتاه من نومها وهي في قمه سعادتها لما حدث معها ليله امس
فلاااش باااك
احمد : اكيد مش هتمانعي اني اوصلك بعد الي حصل دا.. هتروحي فين
روان : لا لا.. شكرا.. انا هروح لوحدي...
احمد : ودا من امتى... راحه فين
روان : خلااص ي أحمد مش ضروري
احمد بحده : راحه فين ي رواان
رفرت بضيق لتردف : فندق *****
احمد باستغراب : لي
روان : انا جيت امبارح بس ف لسه بقاا هظبط وضعي كدا علشان اجيب ماما هنا
احمد : ممكن تيجي البيت عندنا على فكره
روان بصدمه : نعم.. لا طبعاا مينفعش
احمد : ليه مينفعش.. انتي على فكره صاحبه ملك....وانتي عارفه ان صحابها دايما كانوا بيباتوا معاها
روان بنفي : لا طبعاا.. الوضع مختلف الوقتي.. بلييز ياحمد هتوصلي ولا انزل...
احمد : مش عايز اضغط عليكي.. وهسيبك براحتك بس الوضع اصلا مينفعش بس انا عارف
روان بابتسامه : تمم
احمد : انا ماشي كمان كام ساعه بس
روان باستغراب : ماشي فين
احمد : إيطاليا
روان بصدمه : نعم يعني بعد كل ده هتمشي
احمد بضحك : اهدي بس.. انا مش زيك سافرت وخلعت هناك مجتش غير بعد عمر انا مسافر مده قليله اووي
روان بغيظ : تمم ي أحمد براحتك
احمد بخبث : واول ما اجي هكتب عليكي على طول
ظلت روان تنظر امامها.. ولكنها سعيده للغايه بهذا الأمر.. علم احمد انها حزنت لانه سوف يرحل عنها ولكن وعد نفسه انه لن يضيع لحظه واحده بعيدا عنها بعدما يعود
احمد بابتسامه : اسمعيني.. عارف انك مضايقه لان هبعد عنك الفتره دي بس انتي عارفه الشغل هناك.. وبابا محتاجيني معاه هناك وانا والله في أقرب فرصه هحاول ارجع بسرعه.. بس خلاص بقاا بلاش تزعلي كدا
روان بتفهم : انا فهماك ومش زعلانه دا شغلك ومينفعش تضيع تعبك دا كله على الفاضي كداا.. بس اوعي تعجبك القعده هناك وكمان تدور على اي واحده ايطاليه
احمد بضحك : اقسم بالله مجنونه
ثم تابع بهيام : انا من ٤ سنين أدامي اابنات من كل دول العالم كلهم ولا واحده فيهم حتى عيني راحت ليها.. انتي حبي الأول والأخير...
وصلوا الي الفندق ونزلت روان من السياره بعد أن ودعته وهبت بالدخول ليوقفها صوته الرجولي الذي عشقته... : استنى
التفتت روان للصوت : نعم
احمد بحب : بحبك
روان بخجل : خلي بالك من نفسك
اوما لها احمد بنظرات فراق وهو حزين على بعده عنها بعد طول هذه المده من الفراق ذهب بسيارته واستعد للسفر
باااااك
روان ف نفسها : ربنا يرجعك بالسلامه ي رب...
دخلت حمامها... وأثناء وجودها ف الحمام رن هاتفها اكثر من مره.. خرجت بعد دقائق طويله ولكن اوقفها صوت رنين هاتفها
روان : ألوو
الشخص : وحشتيني
روان بصدمه : افندم... انت عبيط... صمت هي بعدها تعرفت على صوته لتردف : احمد.... حمد لله على السلامه
احمد : احمد اي بقااا بعد عبيط دي.. مش عارفه صوتي ي روان
روان بمرح : لسه صاحيه والله
احمد : هعمل نفسي مصدقك
روان : طمني عليك
احمد بحب : الحمد لله ي حبيبتي... بصي بقاا النهارده اول يوم ليكي شغل في مصر...انا كلمتك القناه اللي المفروض تبدأي فيها.. وهناك محضرلك مفاجئه...
روان بحماس : ايه
احمد : ابداا.. هتعرفي هناك
روان : متقول ي أحمد في اي
احمد : انسى.. يلاا علشان متتاخريش من اول يوم
روان : تمم بااي
اغلقت معه الهاتف وارتدت ملابسها واتجهت الي عملها الجديد
*************************
اما ملك استيقظت كعادتها من نومها صلت فرضها وارتدت ملابسها لكي تستعد الي الذهاب للجامعه... خرجت من غرفتها وذهبت لتوقظ اختها
دقت ملك الباب فجاءها الرد من الداخل بأن تدخل
ملك : صباح الخير ي جميل
مريم بسعاده : صباح العسل ي سكر
ملك : اي دا اي دا اي السعاده المفاجئه دي على الصبح
مربم بمرح : هو حرااام ي بنتي
ملك باستغراب : بس مش متعوده على كدا هو كوكو اعترف ولا اي
سكتت مريم وابتسمت بشده وسرحت في تفكيرها
ملك بصدمه : بت انتي ساكته كدا ليه... انا بهزر.... مالك قالك حاجه؟
مريم بسعاده : اااااه امبارح بالليل
ملك بصراخ : يعني كسرتي القاعده
مريم : ي شيخه قاعده اي دانتي اخوكي نفسه كسرها
ملك : طب اخوكي اهبل ومسرها انتي بقاا ايه اوعي تكوني بتحبيه ي بت
مريم بخجل : لا ي ستي احيه اي هو بس....
ملك بمقاطعه : بس اي بقاا دانتي واقعه اووي يخربيتك
مريم بعصبيه : بس بقاا خلاص اتفضلي اطلعي برا
ملك بضحك : ايوا بقاا ي ستي جه اللي ياخد مكانا
مريم بضحك : عيب ي بنتي
ملك : ماشي ي ستي
مريم : عقبالك
ملك : ليه السيره دي الوقتي بس
مريم بجديه : كنت عايزه اتكلم معاكي في موضوع
ملك باستغراب : موضوع اي
مريم بجديه انا حاسه ان في حد في قلبك.....
ملك بهدوء : مفيش ومش هيكون ي مريم.. بعد اذنك...
مريم : ملك مش هنضحك على بعض انتي اسلوبك غلط ي ملك قافله على نفسك ليه لحد امتى هتفضلي عايشه حياتك كدا
ملك بعصبيه قليله : هفضل عايشه حياتي كدا احب ليه واوجع قلبي ليه ي مريم ليه احب واحد يبدأ تظهر الحقيقه بعد فتره قليله... يبدأ يخوني يبدأ يتعصب يبدأ يقلل من احترامي يخدني خدامه لأهله وفي الاخر يمد ايده عليا ويضربني لا وكمان يتنك عليا ويقولي مفيش شغل
مريم : انتي مفكره انك هتاخد اي حد ي ملك انتي بس افتحي قلبك وكمان انا حاسه ان في حد اصلا
ملك بهدوء : مفيش حد ي مريم
مريم بجديه : لا في وانا عارفه مين وانتي عارفه مين فبلاش بقاا كذب...ا انتي مش بتشوفي نفسك لما بتكوني ادامه او سيرته تيجي في الكلام بس... مشفتيش وشك لما بابا قال انه مسافر وان هو اللي هيمسك المستشفى
ملك : .. انتي قصدك مين
مريم بجديه : قصدي محمد الادهم قصدي النمر ي ملك وانت عارفه كدا كويس انتي مش بتشوفي نفسك بتبقي ازاي.... واكبر دليل ان عينك قلبت اهو
ملك بهدوء : يلا ي مريم علشان هنتاخر...
هبت ملك للذهاب لكن اوقفها صوت مريم : وعلى فكره هو كمان ممكن يكون بيحبك
ملك : انتي هتتالفي ي مريم انتي كماان
مريم بهدوء : لا مش بالف.... الخوف والاهتمام بتبقى اول حاجه بتظهر الحب.... ودا اللي حصل... أقربهم يوم مانتي كنتي تعبانه هو كان هنا طول الوقت اللي انتي قعدتيه هنا.... هو اللي فحصك اصلا.... هو اللي خد المحلول وحلله.... كان باله مشغول انه يعرف مين اللي حقن المحلول.... ونظراته لما بيشوفك وكمان اللي حصل يوم ما كان عندنا في البيت علشان يقولك على حقن المحلول
ملك : ... عرفتي ازاي اللي حصل في اليوم دا
مريم بابتسامه : ملك انا اختك الكبيره وفهماكي فبلاش تكذبي علي نفسك
ملك بجديه وهدوء : لو فعلا حصل وحبيت مش هيكون هو... انا مبحبوش وهو مش في دماغي اصلا سلاام ي مريم
خرجت ملك من غرفه مريم وهي تفكر فيما قالته اختها .... اما مريم بالداخل فكانت تفكر في خطه ماا لكي تتأكد من حبها له لتردف بخبث : النهارده في المستشفى وفي حفله نور ي ملك انا هعرفك
ارتدت مريم ملابسها واتجهت الي عملها
امااا في منزل نور
الام : قومي بقاا ي بنتي يخربيت دماغك ايااد امه داعيه عليه والله
نور بنعاس : ماما لو سمحتي اتفضلي ولمااا تيجي تصحيني ابعتيلي اي داده من تحت لكن متطلعيش انتي
الام بعصبيه : ليه بقاا انشاء الله... مش عجباكي امك ي بنت ايمن
نور : ي ماما هو بيصحوني بالراحه اتفضلي اطلعي
الام بعصبيه : قومي ي بنت الجزمه عندنا حاجات كتير النهارده قومي يبت
نور بصراخ : ااااااااه حرام عليكي ي ماما والله
الام : يلا بسرعه قومي علشان الأكل جاهز
قامت نور وهي تدبدب بقدميها في الأرض اتجهت الي الحمام وادت فرضا ونزلت الي امها وابيها
ايمن : صباح الخير ي نونا
نور : صباح النور ي بابا
ايمن : هتروحي الجامعه
نور : اه هروح النهارده
الان بعصبيه : لا مش هتروحي
ايمن : لي يعني خلي البت تروح.. مش هنحتاجها النهارده
نور : انا مااشيه ي امااه سلام ي نبع الحنان
ايمت : استنى مش هتاكلي
نور : هاكل مع صحابي
ايمن: ماشي ي بنتي مع السلامه
وصلت ملك الجامعه وهي تفكر وبشده في كلام اختها صباحا هي تنكر انها تحبه... قطع تفكيرها صوت معتز وحازم
معتز : انت فعلا طلعت كلب انك عملت حاجه زي دي حرام عليك عملتلك اي هيا
حازم بعصبيه : انت بتشتميني علشان بت ي معتز
معتز بغضب : البت دي احسن منك ومن امثالك انا من يوم ما عرفتك مجااش من وراك غير كل شر بس انت عارف كويس اووي مين دي وبنت مين
حازم : انا عارف هي بنت مين بس علشان متعملش معانا كداا تاني
معتز بعصبيه : سر عداوتك معاها مش علشان القلم داا .. انت كنت عايز تقتلها انت متخيل ازاي... وعلا ليه تخلي علا تعمل كدا
حازم بقلق : علا مختفيه من يومها مظهرتش خالص حاولت اكلمها كتير ومردتش قلبت عليها الدنيا ورحت عند بيتها قالولي انها مش موجوده
معتز : يمكن علا تكون قالت لملك
حاازم بذعر : يمين بالله اكون قاتلها
معتز بعصبيه : انت مفكر نفسك ايه علشان تمشي تقتل ف خلق الله بص ي حارم انا من النهارده مش عايز اعرفك تاني الصحوبيه دي خسرتني كتير و أهم حاجه في حياتي حتى لو مش لياا كنت هخسرها بسببك
حازم : هتبعني ي معتز علشان بنت وعلشان مين البنت اللي ضربتنا ومسحت بكرامتنا الأرض أدام الجامعه
معتز بعصبيه : متنساش ان البنت دي هي كمان اللي احنا ابتلينا عليها وقلنا عليها كلام مكنش لينا اصلا انننا نقوله
حاازم : معاك حق ي صاحبي
معتز : خرج ملك من دماغك خرجها من دماغك ي صاحبي دا لو عايز اللي بينا دا يكمل واي طريق كان بيني وبينك من سكه غلط فأنا خلاص قطعته دلوقتي
تركه معتز وذهب بينما حازم توعد لملك بشئ اكبر ليردف في نفسه قائلا : انا بقاا مش هرتاح غير لما اقتلك واندم امك على كل حاجه عملتها
اما ملك كانت في حاله صدمه اكبر وهي تسمع هذا الحوار فكانت في قمه غضبها من هذا ذهبت ملك لتجد أصدقائه
مليكه بخبث : أنتي جيتي النهارده ليه ي نور
نور : عاادي يعني
ميرام بغمزه : ايااد جه اهو ي نور
نور بسرعه : فين
ضحكوا جميعاا ماعدا ملك التي كانت شارده تماما
نور بعصبيه : انتو رخمين بجد شوفي ي ملك رخمتهم.... ملك.. ملك
ملك بانتباه : نعم
نور بعصبيه : اصلا مش معانا
ميرام بقلق : في اي ي ملك
نظرت لها ملك وهي غير منتبه لما يتحدثون نهائيا
مليكه : مالك ي ملك
ملك بشرود : مفيش
نور : لا في و الموضوع كبير كمان
ملك : بعد اذنكوا
مليكه بقلق : استنى بس راحه فين
لم ترد ملك عليها واتجهت وهي تسير بخطوات غاضبه
مليكه بقلق : في اي مالها كدا لونها مخطوف ومتعصبه على الصبح
ميرام : سيبوها بس وهنعرف منها اي اللي حصل... هقولك حاجه من غير شتيمه.... كتبت كتابي امبارح
نور بعصبيه : ي ندله ي معفنه من غير ما نعرف خالص
مليكه : ي ستي من لقى احبابه نسى صحابه
ميرام بضحك : لا والله مش كدا
نور بسعاده : الف الف مبروك ي حبيبتي
مليكه : مبروك ي مرمر هتبقى مدام
ميرام بضحك : اللع يبارك فيكي ي ستي عقبالكم
نور : ملك عرفت؟
ميرام : اه عرفتها
نور : تمم يلا المحاضره هنبدأ...... اوووبا
التفتت ميرام ومليكه الي الذي تتطلع عليه نور لتجده إياد يدلف الي الجامعه والجميع يتطلع عليه بنظرات الإعجاب
مليكه : هيروح منك كدا ي نور
نور بعصبيه : هقتلك النهارده
ثم تابعت بانسغراب : اي دا هو جاي متأخر كدا ليه النهارده كان فين كل ده
ميرام : طيب يلا على المحاضره بدل ما تتطردي في يوم خطوبتك ي عروسه
نور بغضب : تمم يلااا
دخلوا الي المحاضره بعد عده دقائق من دخول الطلاب ... ثواني ولمحهم إياد لم يكن يتوقع أن تأتي نور الي الجامعه اليوم نظر لها بفرحه شديده ولكنه لاحظ علامات الغضب على وجهها حاول أن لا يتكلم معها ولكنه رأي غضبها ... وهو لا يعلم السبب.. انتهت المحاضره نظرت ميرام لنور الذي كانت غاضبه ولا تعلم لما هي غاضبه
ميرام : في اي ي نور مالك
نور : مفيش ي ميرام
كادت نور ان تخرج حتى اوقفها صوت ملك
ملك بهدوء : ممكن افهم في اي واي سبب كل العصبيه دي
نور : مفيش ي ستي ممكن امشي
ملك بغضب : صوتك عالي ومفيش في المكان غيرنا وهو هيسالك في اي... لو علشان نظرات الكل ليه فانتي عارفه ان دا إياد دايما
نور بهدوء : يعني كان سأل من ساعه ما دخلت وكمان بيتكلم مع البنات كدا ليه وهما بيتمايعوا عليه
ملك بصوت عالي : انتي هتجنينيني ي نور هيسيب الناس ويساالك مالك ي عروست..
قاطعهم صوت إياد ليردف بجديه : ممكن اعرف في اي
ملك بحمحمه : احم.. هجيب المحاضره اللي فاتت ي نور.. بعد اذنك ي دكتور
ثم همست لنور : اتكلمي كويس
خرجت ملك وتركتهم ليردف إياد : في اي مالك مين مضايقك كداا
لم تريد نور ان تلتفت له لذلك أدارت وجهها
إياد : نور انا بكلمك على فكره
لم ترد نور ان تفسد اليوم لذا اردفت بابتسامه حاولت رسمها.... : مفيش تعبانه بس شويه
إياد بخبث : حد يتعب النهارده ي حرمي المصون
نور بعصبيه : ماهو مفيش كدا صراحه ي دكتور
إياد باستغراب : بعيدا عن دكتور دي بس اي هو اللي مفيش كدا
نور بغضب : يعني آنت واقف من ساعه ما جيت مع البنات الرخمين دول غير كدا و بتضحك معاهم عاادي
إياد بخبث : هي حبيبتي بتغير ولا اي
نورر: اغير اي آنت كمان بس المفروض متعملش كدا علشان حتى تحترم المكان
إياد بغمزه : متنكريش انك غيرانه ي نونتي بس عامه دا شغلي و بيحكم عليا ان أقف اتكلم مع الطلاب بتوعي.. مش ذنبي ان ممكن يكون منهم اللي سكته وطريقته غلط
نور بعناد : تمم وانا كمان بحكم ان انا طالبه ممكن اعمل زيهم مع الدكاتره التانيين
إياد بغضب : تعملي اي ي روح امك
نور بعنااد : ايوا زي ما سمعت انا بقاا ممكن اعمل زي البن....
صمتتت هي سريعا عندنا رأت غضبه الشديد لتردف بسرعه وخوف : اي ي دكتور في ايه بهزر.. مقدرش اعمل كداا
انفجر إياد في الضحك وهو يرى تحولها وخوفها الشديد... ليردف بصعوبه من وسط ضحكاته : مانتي كنتي هيرو الوقتي قلبتي قطه ليه
نور بعصبيه : انت بتضحك....
اياد: ومضحكش ليه.... المهم ي ستي.. متقلقيش انا مش شايف غيرك انتي وبس.. انتي اللي تهميني....
نور بمرح : تمم خلاص كدا اطمنت... سلاام بقاا اتاخرت
تركته وغادرت سريعا وهي تبتسم بسعاده... نظر إياد في اثرها وهو يبتسم بعشق كبير وفرحه اكبر...
خرج البنات من المحاضره وبعدما أنهوا يومهم اتجهت كلا منهم الي وجهتها حيث تستعد الي الحفله
*********************
اما ملك فقد اتجهت الي المستشفى ولا تعلم لماذا ذهبت وهي في قمه غضبها تفكر في كلام معتز وماذا ينوي ان يفعل حاازم وعقلها مشغول بما قالته مريم صباحا عن محمد... اتجهت الي مكتب والدها وهي ليست متذكره ان من هناك سيكون النمر دخلت الي المكتب ولكنه كان فارغا لم يكن له أحد جلست تفكر في هذا الكلام كله
ملك في نفسها بغضب : انا لازم افكر هعمل اي مع حازم كويس لازم اكون منتبه ليه اووي
ظلت تفكر كثيرااا حتى غفت في نومها وهي جالسه.... حتى وصل هو بجبروته الي المكتب نظر لها بهدوء شديد دقق لها النظر و بملامحها التي احبها
نظر لها بابتسامه واسعه ثواني واردف ليوقظها : ملك... ملك
ملك بنعاس : هااااا
محمد بضحك : هاا اي انتي نايمه ليه
فاقت ملك من نومها لتنظر حولها باستغراب شديد للمكان وللمتحدث لتردف بصراخ : آآآآآآه انت بتعمل ايه هنا اي اللي دخلك اوضتي
محمد بضحك : انا مش في اوضتك والله انتي اللي ف مكتبي
محمد بابتسامه : مستغربه كدا ليه ي بنتي
نظرت له ملك مطولا وداخلها صراعات.... وهكذا نظر لها محمد وهو بداخله يريد أن ينكر ما يشعر به... قاطعهم نظراتهم هذه صوت رنين هاتف ملك.. ابعدت عيناها سريعاا بارتباك.. أجابت على هاتفها لتردف : اي ي ينور
نورر بضحك على الجهه الأخرى : نعم اي بنتي هتيجي امتي
ملك : هخلص واجي
نورر: انتي فين ي بنتي علشان تخلصي
ملك بهدوء : انا في المستشفى
نور بعصبيه : طيب يلا علشان نلحق نجهز هنتاخر
ملك بعصبيه : هي خطوبتي يعني متسكتي بقاا قلتلك طيب
نور : يلا ي ملك لو سمحتي علشان في مفاجئه علشانك النهارده في الحفله
ملك باستغراب : مفاجئه اي
نور بخبث : بدل المفاجئه اتنين يلا سلام اغلقت معها الهاتف دون أن تنتظر سماع ردها
نور : اتمني يكون اللي عملته كدا صح ي مريم بس
اما ملك اغلقت الهاتف والتفتت ورائها لتجده ينظر إليها ويبتسم
ملك بهدوء : انت بتضحك ليه
لااحظ تغير لون عيناها وتذكر حديثها مع تلك الطبيبه ليردف بخبث : عينك لونها ايه
رفعت حاحبيها لتردف باستغراب : نعم
محمد بخبث : عينك..لونها ايه
ملك بعصبيه : انت مالك انت لونها ايه
محمد بخبث : اصل بسمع ان في ناس عينها بتقلب لما تشوف حد بتحبه... امتى بقاا عينك لونها اتحول ازرق ليه
ملك : بتتحول لما اشووف حد بكرهه
محمد بجديه : يعني انتي بتكرهيني؟
ملك بهدوء شديد عكس ما بداخلها تماما : فوق ما تتخيل...
محمد وهو يقف أمامها بشموخه... : بس انا اعرف ان اللي عينه بتقلب دا انا بيفكر في حد بيحبه او أدام خد يبقى هو بيحب الشخص ده لدرجه العشق او مراحل تانيه سكت ليتابع بخبث : انتي بقااا عينك قلبت ليه
ملك بهدوء : قلبت كدا لوحدها.. علشان.. كنت بكلم صحبتي
محمد : اممم بتكلمي صحبت.....
لم يكد يكمل كلمته حتي خرجت ملك من الغرفه وهي تلعن نبضات قلبا تلك الذي كادت ان تفضح أمرها فكانت تهرول حتى تخرج من المستشفى مسرعه
اما محمد فوقف يضحك بعدما ذهبت تلك المجنونه
اما مريم كانت تقف تتابع الوضع الذي خرجت له ملك من توتر وخوف وخجل لتلتفت ورائها لتشاهد مالك واقف خلفها ينظر لها وعلى وجهه ابتسامه..... كادت ان تبتسم له الا انها تذكرت ما تنوي فعله عن هذا العذاب الي تسبب لها لنردف بجديه : في اي
مالك بابتسامه عاشقه : في كتير اووي
مريم بهدوء : تمم.. بعد اذنك
كادت ان تمشي لكن اوقفها يد مالك ليردف بهدوء : بلاش اسلوب التجاهل ده معايا ي زوجتي المستقبليه
اردفت بهدوء وهو يرى لمعه عيونها التي احبها : لو سمحت دا مكاان شغل ممكن تتفضل
مالك بهدوء : اتفضلي انتي
مريم بعصبيه : تمم ..
جرت مريم من أمامه مسرعه حتى وصلت إلى مكتبها لتردف بتحدي : والله العظيم لعرفك ي مالك
تابعت عملها مسرعه حتى تذهب لتستعد الحفله
اما في شركه الادهم
عمر في الهاتف : لازم تحضر ي محمد
محمد بعصبيه : مش فااضي روح انت ي عمر
عمر بجديه : فضي نفسك شويه بس
محمد بهدوء تمم تمم خلاص
استعد الجميع الحفله الذي ستتغير موازين الحكايه باكملها
*****************************
اما روان قد وصلت إلى عملها لكي تباشر وتبدأ فيه وصلت لتردف الي المكان بثقه وهدوء : لو سمحت كنت عايزه اقابل المدير
نظرت لها السكرتيره مطولا لأنها اعتقدت انها وات هذا الوجه الاعلامي المشهور من قبل لتردف بهدوء : حضرتك معاكي ميعاد
روان بثقه : ايوا انا روان مراد...
السكرتيره بابتسامه : اهلا بحضرتك ي فندم استاذ علي منتظر حضرتك من بدري جداا... دلفت معها روان حتى أصبحت امام المكتب... جلست في هدوء
سريعاا ما اردف المدير بابتسامه :اهلاا بحضرتك ي مدام
روان باستغراب : مدام!
ثم تابعت : اهلا بحضرتك ي فندم
على بابتسامه : صراحه انا اول مره اعرف ان حضرتك حرم دكتور احمد الدمنهوري فدا شرف طبعاا للقناه ان حضرتك تشتغلي معانا
علمت روان احمد هو الذي تعمد ان يقول هذا وكانت تشعر بساعده بالغه لان اسمها سيوضع بجانب اسمه مستقبلا
روان بابتسامه رسميه : الشرف ليا...
دار بينهم الحديث عن عملها وتقبلته بسعاده كبيره
على بابتسامه : حضرتك تقدري تبدأي شغلك من بكره ي مداام... وانا سعيد جداا بتعاون حضرتك معانا
روان بابتسامه : شكراا جداا لحضرتك... بعد اذنك
خرجت وهي تفكر في عملها بسعاااده كبيره.. وزادت سعادتها عندما هاتفها احمد لكي يطمئن عليهاا.. طال بينهما الحديث وعادت الي الفندق مره اخرى
اما في مستشفى الدمنهوري كانت مريم تستعد للذهاب للمنزل لكي تستعد الحفله.... كانت تخرج من مكتب المدير رأت مالك خارج الغرفه ليردف : ممكن اعرف كنتي جوا ليه...
مريم باستغراب : نعم.... اظن دي حاجه متهمكش
مالك : يهمني ويهمني جدا كمان داخله المكتب ليه ووالدك مش فيه...
مريم بجديه : اظن دي حاجه متخصمش ي دكتور علشان تسأل بس على العموم انا ماشيه ومش جايه تاني نهائيا
مالك بصدمه : ماشيه فين... انتي بتهزري صح
مريم بجديه زائفه : ههزر ليه يعني
مالك بصدمه : يعني اي يعني تمشي وتسبيني وانا هفضل اعمل اي هنا من بعدك
مريم : همشي واسيبك ازاي يعني مش فاهمه ايه علاقتك بيااا.... وبعدين هنا مستقبلك
مالك بحزن : انتي مستقبلي لو سمحتي فكري كويس بس قبل ما تمشي علشان حاضري
سعدت ملك من كلامه و شعرت بصدق مشاعره لها.. ولكنها أرادت ان نكمل ما فعلته لتردف : بعد اذنك...
ذهبت وتركته يفكر بها كثيرا.... عادت إلى منزلها لكي تستعد الي هذه المفاجئه او الخطه الذي خططت لها لاختها لتردف بنفسها بخبث : انا بقا هعرف ازاي تنكري انك بتحبيه ذهبت إلى منزلها أرتدت ملابسها فكانت تزادي فستان من اللون الوردي الذي جعل منها أجمل من الملكات وطبعا حجابها الذي زاد البدر اكتمالا وضعت ميكب هادئ فملامحها جميله للغايه..

اما نور فقد كادت ان تنتهي من آخر لمسات الميكب الخاص بها
نور بمرح : انا مش مصدقه ان دي انا
الفتاه التي تضع لها آخر لمساتها : ربنا يحميكي انتي عسوله اصلا من غير ميكب
صمتت ثواني لتردف : انا كداا خلصت والقمر زاد جماله اتنين
نور بدهشه وفرحه وهي تنظر لنفسها : انا مش مصدقه والله انا هفضل هنا مش راحه... عايزه افضل ابص لنفسي كدا شويه
البنت بضحك : يلا ي عروسه دا الدنيا كلها منتظراكي
نور بمرح : اه صح
اما ملك فكانت تجلس في غرفتها تستعد للذهاب إلى صديقتها أرتدت ملابسها فكانت حوريه بهذا الفستان الأكثر من رائع اكملت ارتداء ملابسها واستعد للخروج ليوقفها صوت مربيم لتردف بانبهار : اي الجمال ده هو في عريس ولا اي
ملك بضحك : لا ي ستي مفيش عريس ولا حاجه يلا علشان نور هبلتني بالمكالمات بتاعتها دي
مريم بضحك : طبعا ماهو انتي صاحبه العروسه
ملك بضحك : طبعاا ي بنتي
نزلا الاثنين معا واتجهوا الي وجهتهم لكي يشاهدوا تلك الحور الفاتنه الجمال
اما ميرام فاكملت ارتداء ملابسها لتخرج لزياد والدتها بالخارج
مريم بابتسامه : انا خلصت
نظر لها الام وزياد بدهشه كبير
الام بابتسامه : ماشاء الله ي بنتي ربنا يحميكي ي رب
ميرام بابتسامه : شكرا ي ماما
الام بحمحمه : احم هجيب حاجه
ميرام : ماشي ي ماما.. انا همشي بقاا علشان متاخرش وخلي بالك من نفسك
الام : ماشي ي حبيبتي
تركتهم الام وذهبت لتردف ميرام : زياد في اي
زياد بانتباااه : هااا
نيزان بمرح : يلا علشان نور هتموتنا خلينا نروح
زياد بابتسامه : ممكن متزعليش مني على اللي هعمله
ميرام باستغراب : ازعل منك؟!... في ا....
وقبل ان تكمل كلمتها عانقها زياد بحب كبير... تمنى ان لا يراها غيره بكل هذا الجمال.. ابتعد عنها زياد ليردف بابتسامه : دا بس
كان وجهها محلي بلون خجلهاا... لتردف بخجل : انت ازاي تعمل كداا
زياد بضحك : انا جوزك على فكره وفرحنا بعد بكره مش شاقطك والله
ميرام : متعملش كدا تاني ابداا
زياد بضحك : نعم ياختي هو اي دا اللي معملش كدا تاني... بس اي الحلاوه دي ي بت
ميرام بمرح : طبعاا يبني من يومي
زياد بضحك : متخديش في نفسك مقلب كدا بس
ميرام بغضب : يعني انا مش حلوه ي زياد
زياد بابتسامه عاشقه : مش حلوه اي بس دانتي احلي واجمل واحده انا شفتها في حياتي
ميرام بضحك : هعمل نفسي مصدقاك بس يلا بسرعه نور هتزعل
زياد : مااشي يلا
ابتسمت له واتجهوا للخارج وركبوا السياره واتجهوا الي الحفله....
اما مليكه فكانت ارتدت ملابسها بالكامل وكانت تستعد للذهاب ولكن اوقفها صوت والدتها
الام بحنان : خلي بالك من نفسك ي حبيبتي
مليكه بخوف : مالك ي ماما تعبانه؟ افضل معاكي ومرحش
الام بابتسامه : لا ي حبيبتي... ماشاء الله انتي قمر
مليكه بمرح : اومال انتي مفكره اي ي ماما دانا مليكه يعني ايقونه جمال على الأرض
الام بضحك : طيب يلا ي عسل علشان متتاخريش
مليكه بمرح : ماشي ي نيع الحنان سلام ي حبيبتي
خرجت ملك وتركت والدتها تدعوا لها بان يحفظها الله ويحميها
امااا في قصر الادهم فكان عمر قد انتهى من ارتداء ملابسه فكان يرتدي بدله من اللون الأزرق واسفله قميص من اللون الأبيض فكان وسيما للغايه فحقاا لم تراه فتاه ولم تدهش منه ولكن أيضا ليس مثل أخيه الذي اقسم الجميع بوسامته اتجه عمر الي غرفه أخيه ليدق وهو يدق الباب : محمد انا تحت مستنيك
محمد بهدوء : تمم نازل اهو
خرج عمر بانتظار أخيه فكان محمد قد انتهى من ارتداء ملابسه فكان يرتدي بدله سوداء من ماركه عالميه قميص ابيض أظهر عضلات صدره الضخمه ووضع عطره المميز.. نظر لنفسه برضى... خرج من الغرفه ومن ثم خارج القصر باكمله ليجد اخاه في انتظاره
عمر بابتسامه وسيمه للغايه : اي ي عم نمر الحلاوه دي انت العريس ولا ايه
محمد بجديه : يلا ي عمر
تجنب عمر أخيه وركبوا السياره واتجهوا الي الحفله....
وصلوا الي الحفله كانت الصحافه تغطي هذا الحفل فاغني اغنياء مصر مجتمعون به محمد وعمر الادهم و بنات عائله الدمنهوري وعائله الفارس وعائله ايمن خليفه الذي سيعقد زواجها اليوم من عائله الفارس
كان اغلب الناس قد وصلوا الي الحفل الا محمد وعمر الادهم كان إياد أيضا في انتظار ملاكه الذري أصبحت ادمان له... يعلم أين ومتى ولماذا احبها.... ولكنه احبها وبشده كان اصدقاء نور في الحفل أخبرتهم نور لكب يطمانوها لأنها كانت متوتره.. اما ملك فكانت معها وصل محمد الادهم وعمر الادهم بهيبتهم وهيئتهم الرجوليه الرائعه التي تحلم كل فتاه ان يكون شريك أحلامها فخلق الجمال فيهم وبمجرد ان نزلوا من تلك السياره تهافتت عليهم جميع الاعلام فهذا حدث لن يتكرر مره اخرى بالنسبه لهم ولكن منعهم حراس النمر ليدخلوا الي الحفل بغرور وبهيبه تزديب قلب كل من رآها...
ايمن بابتسامه : نورت ي محمد بيه
محمد بابتسامه رسميه : نورك ي ايمن باشا
ثواني وقد وصلت نور مع ملك ومريم لينزلون من سيارتهم في قمه الروعه فهم حقا حوريات من الجنه الاربع فتيات معا لا لا ليس الاربعه بل الخمس
خرجت مليكه مريام لصدقاتهم وكان إياد قد زهل من تلك الملاك التي امانه أمامه اتجه إياد إليها بحب شديد وانهار اكبر من جمالها فكانت ترتدي فستان احمر طويل

.. اما محمد فقد صدم للتو من تلك الوقفه خلف تلك الحسناء لا لا كيف لها أن تكون هكذا.. نظر لها بصدمه وانهار وإعجاب شديد كان قلبه ينبض بشده كان فقط لا يري سواها كانت ترتدي فستان قصير من اللون الوردي فكانت محط الانظار في الحفل
اما عمر فكانت صدمته فاقت صدمت إياد ومحمد فراها ملاك هابط من السماء أمامه فتاه لن يرى مثلها في حياته لم يرى ولن يرى... كانت تنظر من السياره بفستان وردي رائع مع هذا الحجاب الذي جعلها مثل الجوهره نعم هذه هي عائله الدمنهوري ايوقنه الجمال سواء الفتيات منهم او الفتيان كان قلبه ينبض يشده عندما رآها ود ان يذهب إليها ويقف أمامها ويتامل تفاصيل هذا الوجه الملائكي
اماا زياد فمنذ ان رأي حبيبته فهو لم يلتفت لأي احد سواها يود الان ان يعانقها وبشده حتى يخفيها من بين تلك النظرات المصوبه لها... أحبها وبشده من قلبه لم ولن يتركها لانه باختصار عاشق متيم بها من كانت لا تتذكره سنوات عديده وهو لن ييأس.. حاول من أجلها... ظل معها دائما وها هو أوشك ان يحقق وعده لها وسوف يتزوج منها بعد يومين فقط لتكون زوجته أمام الله وامام الجميع
اما مليكه كانت لا تقل جمال عنهم بالرغم من انها من عائله اقل من بسيطه الا انها فاقت كل مراحل الجمال
كانوا جميعاا يقفون خلف نور الذي كانت واقفه في المقدمه أمامهم ترتدي هذا الفستان اللعين الذي جعل منها اسطوره الجمال على الأرض وخلفها الثلاث فتيات تتوسطهم ملك اما مربم فقد اتجهت سارت الي الحفل قبلهم وطبعا لم تخلو من نظرات عمر...
جاء إياد لنور ليسير إليها في خطي مسرعه لكي يصل إليها وامسك يدها وقبلها ولف يده على يدها وسارا للحفل.. خلفهم أصدقائها الثلاثه الذين كانوا في قمه سعادتهم كانو الثلاث فتيات يرتدون نفس الفستان الوردي الأكثر من رائع على كلا منهم

دخل إياد ونور وهما في قمه سعادتهم
لينظر لها بحب شديد ليردف بعشق : بحبك اووي
نور بخجل : وانا. وانا كمان
دخلا الي الحفله ثواني وما بدأت الحفل فهو يوم رائع للجميع علت الموسيقى أركان المكان بتبدأ الحفل وبعد فتره ليست طويله امسك إياد ي نور لكي يخطبها أمام الجميع البسها خاتم في قمه الجمال والروعه خاتم على هيئه تاج يشبه تاح الاميرات مصنوع من الماس.... صفق لهم الجميع بحراره وفرحه كبيره ثواني وبعدت ملك قليلا عنهم لا تعلم لماذا بعدت ولكنها شعرت بشئ غربب لم تشعر به من قبل.... شئ غريب اصاب قلبها... شعور واحساس غريب استولى عليها جلست بعيدا قليلا عن الجميع لاحظ محمد انها جلست بنفردعا بعيدا جلست لتزدف في نفسها بهدوء : اهدي كدا مش وقته تفكري لازم تكوني جنب صحبتك..
... تمانعي لو قعدت معاكي
التفتت ملك الصوت لوحده شخص من الحفله لتردف بهدوء : اظن حضرتك متعرفش انا مين علشان تطلب تقعد معايا
.... : اعرف... ملك الدمنهوري... حد ميعرفش بنت دكتور وليد.. بس ممكن نتعرف ونبقى صحاب
ملك بهدوء : طالما عارف ملك الدمنهوري اكيد كمان عارف ان الجو دا مش مقبول معايا
سحب مقعداا فجلس أمامها ليردف : ماهو مش معقول اسيب القمر دا لوحده
....... : لا مش لوحدها ي خفيف....
التفت كداا منهم الي الصوت ولم يكن سواا النمر.. نطرت له ملك نظرات اصلحت غير مفهومه. بينما الاخر نظر اليه برعب كبير
... : محمد باشا... مكنتش اعرف ان الانسه تبعك
محمد بحده : واديك عرفت.... اتفضل بقاا من هناا بدل ما أكون اخر وش تشوفه قبل ما تموت مكانك حالا
جري الرجل مسرعاا من أمامه وكأنه يهرب من عرين الأسد اما ملك فلم تعطي اي رده فعل على هذا سوا انها كانت على وشك الرحيل وتركه ولكنه منعها
ملك بهدوء : في اي
محمد : في اي بدل ما تشكريني اني خلصتك من الحقير ده
ملك بهدوء : على فكره انا كان ممكن امشيه بس انتي اللي حبيت تدخل
حاول محمد السيطره على اعصابه حتى لا يؤذيها أكثر من ذي قبل ليردف بهدوء : كنتي هتعملي ايه
ملك بهدوء : ممكن اعرف انت بتعمل اي هنا دلوقتي
محمد باستفزاز : انا بروح في اي مكان انا عايزه
ملك بعصبيه : ممكن متتكلمش معايا كدا بالطريقه دي تاني أو اقولك متتكلمش معايا تاني خال...
قاطعهم رنين ملك ليكون المتصل مريم التي كانت تراقبها من بعيد
مربم بخبث : هااا انتي فين
حاولت ملك ان تتحكم في نفسها لتردف بهدوء : جايه اهو سلام
التفتت لتحده مازال أمامها لتردف : مش حابه ان يحصل حوار تاني زي كل مره.. وشكرا للي حصل
محمد : ولا انا حابب اللي بيحصل داا...
ملك بهدوء : تمم.. بعد اذن حضرتك
تركته سريعاا فابتسم هو في طيفها بشرود كبير
اما مريم بعدما اغلقت الهاتف مع اختها التفتت لتجد شخص ما يقف خلفها
مريم بهدوء : عمر الادهم بنفسه
عمر بهدوء : كنت عايز بس اتكلم معاكي
مريم : تتكلم معايا في اي
عمر بابتسامه : اولا اسف على اللي حصل المره اللي شفتك فيها في المستشفى... .
مريم بمقاطعه : واي كمان اسف على اي تاني ي ترى اسف على اللي عملته مع دكتور مالك كمان
عمر بهدوء : لا انا مش بعتذر غير للي بيهمني بس ومالك دا ميهمنيش
مريم بجديه : وانا اهمك علشان تعتذزلي الوقتي
نظر عمر مطولاا ليردف بهيام : جداا... تهميني جد....
عاد عمر الي وعيه من صوت ملك التي جائت لتردف : يلا ي مريم
مريم بهدوء : يلا.. بعد اذنك ي عمر باشا...
تركته وذهبت ولكنه لم يهتم باي كلمه مما قالتها ولكن قلبه خفق وبشده عندما رآها...
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.........كانت هذه آخر كلمات نطق بها الماذون ليعلن زواجهما علت الفرحه والأصوات في المكان فكان إياد ينظر لها بعشق كبير وكأنه يقول لها انتي الان ملكي ولي فقط وكانت نور لا تقل فرحه عنه كانت سعيده للغايه
اتجه إياد الي والد نور ليردف بابتسامه : طبعاا دلوقتي بقت مراتي
ايمن بضحك : طبعاا مراتك...
إياد بابتسامه : يبقى متلومنيش علي هيحصل دلوقتي
ايمن بعدم فهم : هيحصل ايه
التفت إياد الي نور الذي كانت تقف بفرحه شديده ثواني وعانقها بشده ودار بها أمام الجميع ليردف بهمس : بحبك ي احلى فرحه في حياتي
ثواني ووقف بها إياد لينظر لها ولفرختها الشديده تلك ليجد وجهها بالكامل احمر مثل لون هذا الفستان الذي ترتديه ليردف بابتسامه : مبروك ي حرم إياد الفارس
نور بابتسامه وخجل : الله يبارك فيك...
التفت الي والد نور الذي كان ينظر لاياد ويضحك فقال زياد : انا استأذنت منك و دي بقت مراتي خلاص
ايمن بضحك : عيب... مش أدام الناس بردو
ضحكوا جميعاا وعلت الفرحه لتذهب إليها صديقاتها لتهنئها لتردف ملك بابتسامه : احم حضن كتب الكتب خدتيه اهو
نور بخجل : بس بقاا خلاص
مليكه بمرح : انتي مكسوفه ي قطه
ميرام بضحك : اي دا فين اغنيه نصيبي وقسمتي دانتي كان نفسك ترقص عليها في فرحك
التفتت ميرام الي إياد لتردف : دكتور لو سمحت مدام حضرتك كانت تتمنى في لحظه زي دي ترقص على اغنيه نصيبي وقسمتي
إياد بضحك : حاااضر هو عندنا كام نور يعني....
ثواني واعطي الأمر لترتفع أصوات الاغنيه
نور بعصبيه من ميرام : لا مش كدا ميرام بتحب تهز.....
علت أصوات الاغنيه في المكان لتبتسم نور بسعاده كبيره وهي مازالت لا تصدق ماهي له الآن هل فعلا هذا يومي.
بدا الجميع في الغناء مع تلك الكلمات التي كانت تعبر عما يدور في قلب إياد
نصيبي وقسمتي الحلوه ونور عيني.. في بحر عيونك الحلوه تدوب عيني... انا لو اجبلك الدنيا على كفى... ولا يوفي غرامي وشوقي وحنيني...
كان الجميع في غايه السعاده انسحبت ملك قليلا فجلست بهدوء على احد الطاولات الأكثر من رائعه في شرود ثواني وجاءت إليها مريم لتردف : ها مال الجميل لوحده هنا ليه
ملك بهدوء : عاادي انتي عارفه ان مليش في الحفلات والجو ده فحبيت اقعد مع نفسي شويه
مريم بخبث : طيب شويه وجايالك
ملك بايماء : تمم اتفضلي
بالطبع كان هناك عيون شخص ما نعرفه جيدا لم يزل عينه من عليها ولا ثانيه...
لم تفت لحظات حتى وجدت ملك شخص ما يضع يده على كتفها لتردف بعصبيه : هو في ا.....
صدمت ملك عندما رأته أمامهااا...
ثواني وصرخت بصدمه وسعاده : اااادم
استووووب
ادم محمد الدمنهوري : هو ابن عم ملك الدمنهوري أشهر دكتور لجراحه القلب في العالم كان تحت تدريب الدكتور مجدي يعقوب لذالك فهو له شهره وخبره كبيره في طب جراحه القلب هو وسيم للغايه فبتلك الملامح البسيطه جعلت منه اسطوره الجمال بشرته البيضاء وعيونه الرماديه الأكثر من رائع مع تلك اللحيه الذي زادت منه وسامه وهذا الشعر الحريري الأكثر من رائع... ادم الدمنهوري يحب ملك وبشده منذ أن كانت طفله نعم يحبها كثيرا ليس حب اخ لاخته لا فهو يحبها... سافر الي تركيا من منذ أعوام طويله... وكل هذه المده لم يراها وهي لم تراه اضطر ان يسافر الي تركيا في عمل الي هناك ومنذ هذا اليوم المشئوم و استقر بعمله هناك منذ ٨ أعوام وها هو الآن عاد لكي يفاجئها بعودته مره اخرى اما ملك فكانت تعتبره اخ لها فهي تحبه وبشده تحبه كاخ اكبر لها.. كان هو أقرب شخص لها كانت تحكي له كل شئ ولكن كاخ ولم تحبه في يوم كحبيب مطلقا
بااااااك
ادم بضحك : اي ي مجنونه بتصرخي ليه الوقتي
ملك بفرحه : دا انتا بجد انا مش مصدقه
احتضنته ملك سربعااا وهو أيضا بادلها هذا العناق الذي تمناه منذ ٨ أعوام اما محمد فكان ينظر لهما في غضب شديد فكان يود ان يقلع راس هذا الذي يحضنها تساؤل كثيرا من هذا ي ترى ولماذا يعانقها هكذا ولما هي سعيده بهذا الشكل هل هو حبيبها؟ لا والف لا... انت لا يجب أن تكوني ملك شخث اخر
ادم بعشق : وحشتني اوووي
ابتعد عنه ملك مسرعه متذكره هذا الفعل الخاطئ الذي فعلته حاليا لتردف بخجل : وانت كمان
ادم بابتسامه : اخبارك اي طمنيني عليكي
ملك : الحمد لله انت رجعت ليه... . قصدي ازاي....... يوووه اي اللي جابك ي ادم
ادم بضحك : اهدي بس ي مجنونه جاااي ليه هتعرفي بعد شويه هروح بس اشوف مريم واسلم على إياد اجيلك تاني
ملك بابتسامه : متتاخرش علشان عيزاك جدااا
ادم : جااي علشانك اصلا مش هتاخر عليكي...
ذهب ادم وهو يبتسم لها بعشق كبير كانت مريم تراقب الموقف بحظر كبير من بعد لتردف بخبث : انا هعرفك بقااا ي ملك دا كدا اول الطعم هنشوف هتعملي اي في الباقي بقاا
كانت ملك سعيده لرايته ولكنها لم لتعلم سبب هذه الزياره المفاجئه الان وكانت غاضبه من نفسها عما فعلته
بعد وقت ليس بطويل قدم ادم المباركه لاياد ومن ثم ووقف امام الجميع في الحفل ليردف بصوت رجولي جذاب : اولا وقبل اي شئ مبروك لدكتور إياد الفارس ومبروك لأيمن باشا
كانت ملك تستمع له وتبتسم رآها محمد فهو لن يراها تبتسم مثل تلك الابتسامه لاحد من قبل...
تابع ادم بهدوء وابتسامه جميله للغايه : انا دكتور ادم الدمنهوري سفرت تركيا قبل ٨ سنين ودلوقتي بس رجعت علشان اقابل اكتر حد كنت محتاجله في ٨ سنين دول... الشخص ده ملك الدمنهوري
كانت ملك في صدمه كبيره للغايه... اما محمد فكان في صدمه أكبر من صدمتها تلك... هل هو أحد أفراد العائله نعم وهذا هو المؤكد فهو من عائله الدمنهوري ثواني وعرفه محمد بسهوله فهو قد تعامل معه من قبل ولكن لماذا هو الآن ولما قال هذا الكلام
تابع ادم بابتسامه : ممكن ثواني
لم تكن ملك تستوعب ما قيل في هذه اللحظه لما انا
اتجهت ملك اليه في خطوات واثقه رغم توترها الداخلي الا انها لم تظهر ولن تظهر هذا امام احدهم... تحت نظرات جميع من في الحفله من ضمنهم محمد نفسه الذي كان في صدمه كبيره... ذهبت ملك اليه لتقف أمامه ليردف هو بابتسامه وسيمه للغايه : اكيد الدكتوره غانيه عن التعريف دكتوره ملك الدمنهوري
ثواني ونظر الي ملك بابتسامه لم تفهمها ملك لترد له تلك الابتسامه ليردف بعشق : انا بحبك... وبحبك من زمان اووي محبتش في حياتي ادك .. حتى بالرغم من بعدي عنك ال ٨ سنين اللي فاتوا دول حبك كان بيكبر في قلبي يوم بعد يوم... اضطريت اني اسافر وابعد عنك ودي كانت اسوء لحظه في حياتي اني ابعد عنك... بس دلوقتي انا رجعت ومش هسيبك ابدا... انتي مكنتيش بالنسبه ليا بنت عمي انتي اكتر بكتير انتي عديتي المراحل دي كلها..
ثواني ونزل على ركبتيه وأخرج من يده علبه بها خاتم ماس اكثر من رائع وامسك بيدها ليردف بعشق : تقبلي تتجوزيني ي ملك
صدم جميع من في الحفل من هذا المشهد أذى لا يحدث سوا بالفلام فقط فكان الجميع في ابهار شديد
كانت صدمه ملك تعدت كل الحدود هل يعلق هذا! انا من أحببتك وبشده ولكن مثل اخ كبير بالنسبه لي لما يحدث هذا هل انت فعلا تحبني ولو احببتني لما بعدت عني كل هذه السنين كانت حقا في قمه صدمتها فهي لم تحبه كحبيب هو اخوها ليس بأكثر
اما محمد فكان في زروه غضبه كيف لك ان تحبها هي لا يصح ان تكون ملك احد اخر.. ود تكسير راس ادم الي قطع صغيره ولكن ما كان يشغل عقله هل هي تحبه ام لا وهل لو كانت تحبه ماذا سيحدث هل سيتركها محمد
اما مريم فكانت تتابعهم بخبث وحذر شديد كانت تنظر إلى ملك تاره والي محمد تاره أخرى ولكن فرحت عندما رات صدمه وغضب محمد هنا تأكدت من شئ ما يدور بداخلها
ادم بابتسامه : تقبلي ي ملك
نظرت له ملك بصدمه ولم يكن على وجهها سوا علامات الصدمه فقط تمنت ان يكون شخص آخر ما مكانه ولكن ليس انت ي اخي سحبت مدك يدها من يده لينظر لها بصدمه ليردف بتوتر : ملك تقبلي
نظرت له بصدمه وحزن وخوف لما سيحدث حاليا هي ستضع في موقف محرج للغايه ولكن بالتأكيد لن تقبل به لان قلبها ليس معه لتردف بتوتر : ادم... انا... انا..
قام ادم من على الأرض وهو يدعوا الله بأن لا يحدث ما يفكر به : انتي اي..
نظرت ملك حولها في المكان تبحث عنه التفتت اليه لتجده ينظر إلى ما يحدث ولا يجد اي علامات على وجهه... هنا تأكد أن كلام اختها خاطئ... غضبت ملك منه بشده ولكنها الان في مأزق نظرت الي مريم ونور واصدقائها لتجدهم يبتسمون لعلمت ان هذا من تخطيطهم نظرت الي ادم الذي يقف أمامها لتردف بتوتر : ادم انا اسفه مقدرش
قالت كلمتها هذه وذهبت مسرعه من امامها ليصدم جميع من في المكان في الحفله من هذا الموقف فالجميع يتمنى ان يكون مكانها لما ترفض هذه الفتاه
اماا ادم فكان قد ذهب إلى عالم آخر من تلك الصدمه التي تلقاها من ابنه عمه وحبيته الوحيده كان في قمه صدمته فتوقع منها رد اخر خاصه بعد هذا العناق الذي شعر انها تحبه كثيرا
بينما محمد فكان مصدوم ولكن أيضا سعيدا ظن انها تحبه وانها يتقبل منه الزواج ولكنها خالفت توقعات الجميع
ترك ادم المكان سريعا واتجه الي الخارج وقلبه قد كسر للي فتات صغيرا بل واصغر رأي إياد اشتعال الأوضاع هذه فامر برفع صوت الموسيقى ليعود الجميع الي ماكان عليه
اما محمد فقد اتجه للخارج فوجدها تقف أمام سيارتها بتوتر وحزن ليعبر من أمامها ولكن بدون أن يتكلم معاها.. ركب سيارته سريعاا وعااد الي قصره وداخله فرحه تكفى عالم
بينما كانت ملك تقف بحزن ذهب إليها ادم ليزذف بحزن شديد : لي كداا
ملك بتوتر : ادم انا اسفه بس
اذم بمقاطعه : اسفه على اي ي ملك
ملك بحزن : ادم لو سمحت بس اسمعني انت اخويا الكبير انت فاهم يعني اي لاحظ حتى فرق السن اللي بينا
ادم بسخريه : اخوكي بعد كل ده واخوكي طيب والسنين دي كلها ولا اقولك الحضن اللي من شويه بس
نظرت له ملك بحزن شديد لأنها من وصلته الي تلك الحاله لتردف بحزن شديد : علشان خاطري افهمني ي ادم انت من صغرك وانت بتعاملني على اساس اني اختك وانا كمان كنت كدا كنت انت صاحبي واخويا حتى انتي عارف الحب بالنسبه ليا اي
ادم بحسره : فكرتك دماغك كبرت وشلتي الفكره الغبيه دي من دماغك
ملك : هو نفس التفكير اتمنى تكون فهمتني لو سمحت انا اسفه تاني على الاحراج اللي سببته ليك
ادم بهدوء رغم انكسار : تمم ي اختي خلي بالك من نفسك
ملك : ادم لو سمحت لو بتحبني فعلا افهمني ...
ادم بهدوء : فاهمك ي ملك فاهمك ي حبي... يا اختي سلام
تركها و ركب سيارته وانطلق بعيدا يعالج ويداوي جروحه بمفرده
كانت مريم تتباع كل هذا بحذر وحزن وسعاده أيضا حزن على ما حدث مع ابن عمها الان فهي تعلم جيدا انه يحبها وبشده وسعاده لأنها شعرت ان هناك شخص آخر في حياه ملك تريده لذلك رفضت ادم
اتجهت مربم الي ملك لتردف بجديه : ممكن اعرف اي اللي حصل ده
ملك بعصبيه : بصي لو سمحتي انا مش عايزه اتكلم في اي حاجه دلوقتي ولا اقولك انا ماشيه ي مريم سلام
ركبت سيارتها وذهبت الي منزلها بينما مريم كانت تنظر لها في حزن شديد عادت مربم الي الحفل مره اخرى والتي كانت على وشك الانتهاء
مليكه لمريم : تفتكري اي اللي هيحصل
مريم بهدوء : مش عارفه صراحه تعالي يلا علشان نمشي
مليكه بهدوء : لا انا همشي انا
مريم باصرار : يلا ي مليكه علشان نمشي سوا ميرام مع زياد ونور مع اياد هتفضل شويه مع إياد
مليكه بايماء : تمم
ركبوا سياره مريم وبعد مده وصلت مليكه الي منزلها لتردف : شكرا ي دكتوره تعبتك معايا
مريم بابتسامه : عيب ي كوكو انتي زي ملك يلا تصبحي على خير
مليكه بابتسامه : وانتي من اهله
ذهبت مريم وصعدت مليكه الي منزلها لتدق باب منزلها عده مرات لكي تفتح امها الباب ولكن بلا فائده قلقت كثيرا ولكن ثواني وتذكرت ان معها مفتاح الشقه لتفتح الباب بخوف شديد لتتفاجئ بمن هو أمامها
اما مربم فكانت قد اتجهت الي منزلها اتقابل امها
مريم بابتسامه : مساء الخير ي ماما
الام بابتسامه : مساء النور ي عمر ماما فين ملك
مريم : ملك جيت هنا من شويه
الام بخوف : جيت فين هي مش هنا
مريم : لا هنا استنى بس لما اطلع اشوفها فوق
صعدت مربم الي غرفه اختها لتدق الباب مريم من الخارج : ملك انتي هنا!
ملك بعصبيه : لو سمحت ممكن تسبوني لوحدي شويه
مربم بتفهم : تمم ماشي كنت بطمن عليكي بس
نزلت مريم الي امها مره اخرى الي امها لتجدها واقفه في حيره لتردف بتوتر : هاا فوق؟
مربم بهدوء : ايوا فوق
الام : في اي علشان تيجي كدا
مريم بهدوء : تعالي معايا بس الاوضه فوق اغير هدومي واحكيلك
الام بايماء : تمم ماشي
صعدا الاثنين الي غرفه مريم لتبدل مربم ملابسها وامها في انتظارها لكي تخبرها مريم بما حدث مع ملك
اماا في قصر الادهم كان عمر اتجه الي غرفته وهو مازال يفكر بها يفكر بكل تفاصيلها الملائكيه التي احبها وبشده كان يفكر كيف له ان يفكر بها من اول لقاء بها فقط كان يراها أمامه دائما
ليردف في نفسه بحيره : لا ماهو لازم اعرف ايه السبب اللي يخليني افكر فيها كدا مش معقوله بجد دي ملاك مش معقول تكون هي دي اللي تخلصني من كل داا
في غرفه مريم كانت تجلس الام على سرير مريم ومريم أمامها
الام بعصبيه : اخلصي بقا ي مريم بقالك ساعه مقعداني ومتردده تتكلمي
مريم بتنهيده : بصي كدا ي ماما من الاخر أدم هنا في مصر
الام بلامبالاه : عارفه انه في مصر فيها أي
مريم وهي تاخذ أنفاسها : انا هحكيلك
"فلاااش باك"
اتصل رقم لم تعلمه مريم علي عارفها لتردف بحمود : نعم
الشخص : وحشتيني ي بنت عمي
مريم بصدمه : ادم!
ادم بضحك : اخبارك ايه
مريم بسعاده : الحمد لله اي المكالمه السعيده دي
ادم بضحك : بدور على عروسه فقلت تساعديني
مربم بعدم فهم : بتدور على عروسه تتصل بيا انت فايق ي بني؟
ادم بهبث : ماهو العروسه دب انتي اكتر حد يعرفها
مربم بعدم فهم : انااا؟ واكتر حد يعرفها؟ مييين ي ادم بسرعه عايزه اعرف مين اللي قلبك وافق عليها دي
ادم بابتسامه : ملك
مريم بصدمه : ايه!
ازم : ايوا ملك. ملك اللي طلعت عيني من صغرها... ملك اللي حبيتها من وقت ما اتولدت... ملك اللي مستنيها بقالي ٨ سنين... ملك اللي مقدرتش أحب غيرها..... ملك... اللي مكنتش بتنيمني الليل من تفكيري فيها.... ملك اللي خلت سنين بعدي عنها زي الجحيم...
مريم بصدمه : انت بتتكلم جد؟
ادم بجديه : طبعاا بتكلم جد انا نازل مصر كمان يومين
مريم بصدمه: طب ازاي وملك مش عارفه.... وكمان انا هعمل ايه في حاجه زي دي
ادم بابتسامه : ملك انا هطلب ايدها أدام الكل في حفله ايمن خليفه هتبقى اكتر وقت مناسب وهي صغيره كانت بتقولي عايزه حد يركع على ركبته ويعملي كدا انا بقاا هعملها كدا بعد كام يوم
مريم وهي مازلت في صدمتها : ادم ملك كانت لسه صغيره مكنتش فاهمه وكمان انت اكتر واحد عارف ملك قافله على نفسها ازاي من فكره الحب دي
ادم بهدوء : اكيد دماغها اتغير ي مريم وتفكيرها كبر مفيش حد هيفضل كدا
مريم بصرامه : بس انت عارف ان ملك بالذات تفكيرها مش بيتغير ي ادم
ادم : هتسعديني ي مريم
مريم بتنهيده : تمم بس انا صراحه مش متخيله فعلها
ادم : تمم اتفقنا هكلمك كمان شويه نتفق هنعمل ايه
مريم بقلق : تمم
باااك
مريم بتنهيده : دا اللي حصل ي ماما
الأم عصبيه : انت ازاي توافقي على حاجه زي كدا خاصه ان انت عارفه ادم اي عند ملك بالذات
مريم بتوتر : معرفش ي ماما خاصه بقاا ان ملك بنتك قافله على نفسها بطريقه رخمه اووي ومش عاطيه فرصه احد انه يتقرب من....
الان بمقاطعه وعصبيه : على اساس ان ملك لوحدها يعني مانتي كمان كدا واخوكي كدا احد ما البت جالها عقده بسببك انتي واخوكي غير كدا احمد قالي ان هو ناوي خلاص يتجوز روان بعد نانتوا اتعقدتوا اصلا
مريم بهدوء : مفيش غير ملك بس اللي لسه متعقده العقده السودا دي
الام بعدك فهم : قصدك اي
ثم تابعت : اوعي تقولي أن
مريم : هقولك بعدين
الام : يعني في
مريم : خلاص ي ماما بقا هقولك بعدين
مريم بهدوء وخبث : بص ي ماما بصراحه كدا عيزاكي تخشي تتكلمي مع ملك لأنها زعلانه من اللي حصل النهارده
الام بعصبيه : حصل ايه
مريم بهدوء : ادخلي بس وتفهمي منها
إلام بهدوء: طيب ماشي
مريم بهدوء : ماما انا مقلتلكيش اي حاجه خشي اساليها هيا
الام بتفهم : ماشي متقلقيش
اتجهت الام الي غرفه ملك لتدق الباب عده مرات لتردف ملك بعصبيه : مريم سبيني لوحدي الوقتي
الام بالخارج بحنان : انا ي حبيبتي مش مريم
ملك بهدوء : اتفضلي ي ماما
دخلت الام الي غرفه ملك الذي كانت ومازلت ترتدي فستانها لتردف ملك باسف : انا اسفه ي ماما علشان اتعصبت على حضرتك بس فكرتها مريم
دخلت مريم الغرفه لتردف بمرخ : وانا مالي ي لمبي الاه... اي دا انتي لسه بهدومك ليه
الام بهدوء : ممكن اعرف بنوتي زعلانه ليه
ملك بهدوء : مش زعلانه ي ماما تعبانه بس شويه
الام بابتسامه وحنان : احكيلي ي حبيبتي انا اللي هقدر اساعدك
ملك بهدوء : تساعديني في اي ي ماما متقلقيش هنام شويه بس علشان تعبانه هبقي تمم
الام بحزن مصطنع : كدا بتخبي عليا زعلانه منك بقيتي بتخبي عليا كتير
ملك : مقدرش ي رنوش والله بس...
الام بمقاطعه : بس اي ي مالك انت مبقتش تحكيلي اي حاجه اتغيرت معايا اووي في اي او مين شاغل بالك اووي كدا علشان تفكري فيه... ؟ هو دا اللي انتي صاحبتي ي ماما وهجيلك كل حاجه قولي ي بنتي قولي مالك
ملك بتنهيده : ادم رجع من تركيا ي ماما
الام : مانا عارفه اي المشكله يعني
ملك بحزن : ادم بيحبني ي ماما
الام : ماحنا عارفين وانتي كمان بتحبيه
ملك مسرعه وعصبيه : انا مش بحبه ادم اخويا مش اكتر
الام وهي تدعي عدم الفهم : ماشي ماهو كمان بيحبك زي اخته
ملك بعصبيه : ي ريت... ي ريت كان بيحبني زي اخته ادم بيحبني الحب التاني ي ماما
الام بخبث : الحب التاني ازاي و في حب تاني وحب اولاني
ملك بعصبيه : ايوا في.. ادم مش بيحبني كأخت ادم بيحبني كحبيبه حاطط مستقبله عليا ي ماما ادم عمره مكان غير اخ بالنسبه ليا
الام بحزن على ابنتها : حصل اي احكي
حكت لها ملك وصدمت الام كثيرا عن تلك الطريقه التي عبر بها عن حبه لها
ملك بحزن شديد : انا جرحته وكسرته ي ماما بس والله غصب عني ادم مش اكتر من أخ ليا
اخذتها الام بين احضنها لتردف بحنان : اهدي ي حبيبتي
ملك بحزن : انا السبب
الام باستغراب : انتي السبب ازاي
ملك بهدوء : انا اول ما شفته النهارده مصدقتش انه فعلا ادامي وكنت فرحانه اووي ان يشفته علشان كدا... علشان كد...
الام بمقاطعه : علشان كدا اي
ملك : حضنته وهو فكر اني لما حضنته كدا اني بحبه بس والله علشان كان وحشني اووي بس ما ده بدافع اخوي مش اكتر من كدا
الام بتفهم : بصي بعيدا عن أي رد فعل متهور انتي عملتيه بس دا كان غلط وكم..
ملك بحزن : عارفه انه غلط وانا أضايقت من نفسي اووي لما عملت كدا بس مش عارفه انا عملت كدا ازاي بس
الام بهدوء : بصي ي حبيبتي انتي زعلانه الوقتي علشان ادم وعلشان انتي كسرتيه و احرجتيه أدام الناس كلها بس دا مش بايدك انتي مش بتحبيه
مريم بهدوء : ي ماما بنتك لا بتحب أدم ولا غير أدن مع اني شاكه ان في حد تاني غير أدام
ملك بعصبيه : شيلي التخلف ده من دماغك انا لا يمكن احب ولا يمكن اكون ضعيفه ابدا انا مش غبيه علشان اخلي واحد يتحكم فيا ويهيني ويكسر قلبي انا ملك الدمنهوري يعني متخلقتش اللي يخليها ضعيفه ومستحيل اقبل بكدا تحت مسمى الحب.
مريم بعصبيه هي الأخرى : انتي اي ي شيخه دماغك بتفكر ازاي اي الضعف في كدا مجرد حاجه غبيه زرعها فينا اخوكي من صغرنا وهو نفسه اول واحد كسر الحاجه دي ممشاش بيها احمد حب وهيتجوز صحبتك بمجرد ما يرجع من إيطاليا انتي مش هتحبي اي حد انتي شايفه كل الناس وحشه وكذابه وخاينه
ملك بعصبيه : ايوا الكل كداا الناس كلها كدا كذابه وخاينه اللي بيحب حد هيحافظ عليها مش هياذيه احمد اخوكي مش هيكمل مع روان انتي نفسك لسه خايفه من مالك لحد الان خايفه لتتسرعي وتختاري غلط خايفه تطاوعي قلبك الملعون ده وانتي عارفه انك هتخسري كتير ان مشيتي ورا قلبك
صدمت مربم بشده من كلام اختها وانفعالها الشديد وكذالك والدتها التي كانت في صدمه من هو مالك وماذا تقصد بكل هذا
نظرت الام لمريم لتجدها على وشك البكاء لتردف مريم : تصبحي على خير يا ماما بعد اذن حضرتك
ذهبتها وعادت الي غرفتها تفكر فينا يدور في عقلها وفي كلام اختها تلك
اما ملك فلم تكن في وعيها من شده عصبيتها
الام : اهدي ي حبيبتي اختك زعلت منك
اردفت ملك ببكاء شديد ولأول مره تبكي تلك الأنثى الجباره كما يقال لتردف ببكاء : انا تعبت ي ماما حازم وحاول يقتلني موضوع ادم اللي جه قليلي دماغي اكتر واللي شاغلني اكتر محمد لازم كل ما يشوفني يتعصب عليا م......
لتصمت فجأه على أنها تكلمت مع امها عن هذا النمر ولكن الآم كانت في عالم آخر هل قالت قتل انه يود قتلها ولما نظرت ملك الي امها الذي كانت في صدمه فخافت ان تسالها عن أمر محمد لتردف بتوتر : ماما انا مقصدتش...
الام بمقاطعه وصدمه : حازم مين وعملك ايه
هنا قد فهمت ملك سبب تلك الصدمه لتردف بتوتر : حازم معملش حاجه
الام : حاااازم عمل اي اخلصي
ملك بخوف : معملش حاجه انا كنت بقالي فتره طويله بحلم بيه
الام بعدم فهم : بتحلمي بيه ليه
ملك بتوتر : بحلم بيه انه بيحاول يقتلني
الام باستغراب : ودا ليه
ملك بهدوء : يمكن علشان اللي حصل الفتره الاخيره
الان بتنهيده وعدم اقتناع : ماشي ي حبيبتي اهدي بس كدا وارتاحي وكل حاجه هتبقى تمم متخفيش
ظلت الام محتضنه ملك وبشده وهي تملس على خصلات شعرها الحريري حتى غفت ملك في النوم بفستانها حاولت الام ان تبدأ لها ثيابها وبالفعل نجحت حتى تعمقت ملك في نومها اكثر اتجهت الي غرفه مريم لتخدها جالسه على السرير تضم قدميها الي صدرها وشارده
الام بهدوء : متزعليش من كلام ملك هي مضغوطه بس اليومين دول
مريم بتفهم : انا فاهمه ي ماما ومش زعلانه منها ب..
الان بمقاطعه : ها احكيلي بقاا
مريم : بص هحكيلك ومش هتضربي
الام بتفكير : هحاول مضربش
مريم بمرح : يبقى الأحسن تخرجي بقاا ي نبع الحنان
الان بضحك : يلا ي بت
مضى وقد طويل نسبيا و حكت لها مربم منذ اول لقاء لها مع مالك حتى آخر لقاء بينهم حتى كذبته على أنه سيتجه لخطبه ملك لتردف بخجل : بس كدا ي ماما دا كل حاجه و مخبتش عليكي اي حاجه
الام : طبعاا انا مش محتاجه اقولك ان كل حاجه بحدود
مريم بسرعه : من غير ما حضرتك تقولي ي ماما.. انا مستحيل اعمل حاجه غلط ابداا
الام بابتسامه : يلا ي قلب ماما علشان تنامي وانا هروح اشوف ملك
مربم بأيماء : تمم تصبحي على خير ي رتوش
الام بحنان : وانتي من اهل الخير ي حبيبتي
خرجت الام من غرفه مريم لتتجه الي غرفه ملك لتجدها تان في نومها وتبكي أثناء نومها
الام بخوف : ملك اهدي اهدي ي حبيبتي
ظلت بجانبها تملس على شعرها لكي تهدأ حتى هدات ملك تماما فغفت بجانبها إلام
اما عند مليكه فصدمت وبشده لتصرخ لعدم تصديق : سيف انت جيت امتى
استوب
سيف المنشاوي اخو مليكه المنشاوي مهندس معماري يعمل في شركات الادهم ولكن في الإمارات تزوج زوجته شيماء وسافر بها إلى الإمارات لينجب طفل صغير يبلغ من عمره عامين فقط سيف يبلغ من عمره ٣٤ سنه عاد مره اخرى بعدما شعر بالندم الشديد نتيجه تجاهله لأمه واخته فعاد إليها مره اخرى
بااااااك
سيف : وحشتيني اووي
مليكه بصدمه : انت ايه اللي جابك
الام بحزن : خلاص ي مليكه مانتي عارفه انه جاي
مليكه بهدوء : فكرت هيجي بعد فتره مش بالسرعه دي
سيف بحزن : خلاص.. خلاص ي عمري انا هفضل معاكوا ومش هسيبكم تاني والله
بدأت الدموع تترقرق بعيون مليكه لتردف بصوت مهزوز : على ايه بس ي اخويا مش هتفرق بقاا جيت ولا مجتش
الام بعصبيه : خلاص ي مليكه
ثم تابعت : تعالي شوفي ابن اخوكي بقيتي خالتو خلاص
التفتت مليكه لتجد طفل صغير يبدو كالملاك وهو نائم بين يدي جدته فوقفت بصدمه
شيماء بمرح : هتفضلي مصدومه كدا كتير خدي شوفي الواد
مليكه بخوف وصدمه وهي تنظر لسيف : دا ابنك؟
سيف بابتسامه :ايوا ابني ي ستي شوفي.. بقا كبرنب ازاي ابن الكلب ده
جرت مليكه ناحيه الطفل وحملته بفرحه شديده وهي تقبله وتردف بعصبيه : متشتمش الواد ده تاني خالص
سيف بمرح : يلا نخلع احنا بقا ي شيمو
شيماء بضحك : ماما ومليكه بيطردونا بسببك ي زين
مليكه بصدمه : زين... زين مين
سيف وشيماء في وقت واحد : ابننا
مليكه بصدمه وعصبيه : انتو اتجننتو الولا اسمه زين وابوه اسمه سيف يبقى الولا زين سيف المنشاوي يخربيت مخكم
سيف بضحك على أخته : والله ي كوكو انا قلت كدا بس شيماء اللي صممت على الاسم ده
مليكه : فكرتك عاقله ي شيماء وهتنقي اسم حلو للولا
الام بمرح : اسكتوا كلكم دا حبيب قلب تيته دا محدش ليه دعوه بيه
التفتت لسيف وشيماء : انتو اطلعوا ارتاح وسيبوا القمر ده معايا شويه وانتي ي مليكه روحي نامي علشان الجامعه بكره
مليكه بمرح : جامعه اي بقا انا قاعده بكره مع زين سيف المنشاوي ي عيله مجنونه
سيف بحزن : لسه زعلانه
التفتت اليه مليكه واحتضنته بشده لتردف بدموع : تبقى عبيط ان فكرت اني كنت زعلانه منك اصلا
عانقها سيف وبشده لتردف شيماء بضحك : هو كله سيف وزين مفيش زفته شيماء و وكمان بغير على جوزي ي بت ي مليكه
مليكه بمرح وهي تبتعد عن أحضان اخوها : جوزك مين ي بت دا اخويا وابويا بس عامه تعالي
عانقتها مليكه لتردف امها : يلا من هنا خليني انام انا وزين تصبحوا على خير
شيماء : هيصحي بالليل وهيقلقك ي ماما
الام بضحك : ملكيش انتي دعوه اطلعي مع جوزك
سيف بمرح : يلا ي ستي عايز انام خلينا نرتاح منه شويه
شيماء : ماشي ي ماما تصبحي على خير تصبحي على خير ي كوكو
صعدوا الي شقتهم ومن ثم لتتجه مليكه الي غرفتها وجلست الام مع حفيدها حتى غطت في نوم عميق
اما ميرام فكانت قد عادت مع زياد وعادت الي غرفتها وهي تتذكر كلماته لها عندما عادا من الحفل
فلاش باااك
زياد بضحك : خلاص هانت كلها يومين اتنين بس هصبر عليكي فيهم وتبقى مراتي وهغرف اربيكي من اول وجديد
ميرام بمرح : وانا مالي ي لمبي الاه
زياد بهدوء : هتروحي الجامعه بكره
ميرام بحزن : مش عارفه صراحه وخايفه اووي على ملك حاولت اكلمها كتير مردتش
زياد : طيب حاولي خليك معاها كدا متسبيعاش لوحدها
ميرام : انا كلمت مامتها قالتلي انها نامت فقلت الصبح وانا راحه الجامعه اروح لها او اشوفها هناك
زياد بحب : خلي بالك من نفسك ي مرمر
ميرام بعصبيه : ممكن بلاش مرمر دي لان بتعصبني
زياد باستفزاز : مرمر مرمر مرمر
ميرام بغضب : ماشي ي زياد سلام
خرجت من السياره ولحقها زياد ليوقفها صوته ليردف بهدوء : استنى ي مرمر
التفتت ميرام له لتردف بعصبيه : انا قلتلك بلاش مرمر دي تاني لو سمحت. إياد بضحك : ماشي ي ستي بس كنت عايز اديكي حاجه
ميرام باستغراب : اي في اي
اخرج زياد من السياره الكثير من الشوكولاته ودبدوب كبير وباقه من الورود الرائعه ليردف بحب وعشق : بحبك
ميرام بفرحه : دا ليااا!
زياد : لا لحماتي علشان وحشاني
ميرام بمرح : خلاص خش اديهم لماما
زياد بابتسامه عاشقه : خدي ي احلي ورده ف البستان
ميرام بسعاده : شكرااا
ميرام بسعاده : شكرااا
اخدهم منها زياد مزه أخرى ووضعها في السياره لتردف بعصبيه وهي تضع يدها في خصرها : انت رجعت في كلامك تاني
ضحك زياد بشده أمامها لتردف هي بعصبيه : ماشي ي زياد سلام
هبت بالذهاب لكن منعها زياد ليردف بحب : انا بحبك اووي وعايز اعوضك عن كل السنين اللي فاتت منا دي ومش عارف اعمل ايه.... ممكن متبعديش عني... اي حاجه تضايقك مني... اعملي اي حاجه بس بلاش تبعدي عني
ميرام : مستحيل ابعد عنك ابداا... وانا مش عايزه حاجه اكتر من انك تفضل معايا
زياد: تصبحي على خير ي احلى مافي الدنيا
اخرج الشوكولاته من السياره مره اخرى واعطاها لها لتردف هي بحب : وانت من اهله
زياد بمقاطعه وخبث : تؤتؤ وانت من اهلي انا
ميرام بخجل : بااي ي زياد
زياد بعشق : باي ي قلب زياد
تركته ميرام ودخلت الي منزلها وهو ظل ينظر في طيفها في حب شديد
باااك
ميرام بابتسامه : بحبك ي زياد
ظلت تفكر بحديثهما طويلا حتى غفت في نومها بعدما اطمأنت على صديقاتها
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك الكفراوي
جاء صباح جديد على الناس جميعًا، منهم من ينعم بحب جديد، ومنهم من ينعم بدفء عائلة عادت مرة أخرى من جديد، ومنهم من سيواجه مشاكل كثيرة.
كانت ملك تنام على صوت رنين هاتفها أكثر من مرة لترد بعصبية: نعم!
الشخص على الناحية الأخرى: ملك افتحي تويتر بسرعة.
نظرت ملك إلى شاشة هاتفها مسرعة لترى من هذا الأهبل الذي يتصل في مثل هذا الوقت ليخبرها بأن تفتح تويتر، لتجد المتصل روان.
ملك بعصبية: روان، انتي مصحياني في الوقت ده علشان تقوليلي افتحي تويتر، انتي هبلة؟
روان بخوف: ملك، انتي تريند السوشيال ميديا كله.
ملك بهدوء: روان، امبارح كان في حفلة مهمة، أكيد هكون تريند.
روان بخوف: لأ يا ملك، فيه كلام كتير عليكي انتي وآدم و... و... و...
ملك بفراغ صبر: ومين يا روان، اخلصي، أنا مش فاوقة.
روان بتوتر: انتي وآدم والنمر.
ملك بهدوء: نمر مين؟ ثم تابعت بزهول: محمد الأدهم؟
روان بخوف من رد فعلها: أيوا يا مل...
ملك: استني، خليكي معايا لما أشوف أي حاجة.
فتحت ملك تويتر لتصدم بشدة مما رأته. هي حقًا التريند الأول، ولكن بشيء لم يكن متوقع. هناك من التقطت لها صور أثناء احتضانها لآدم، والتريند هو رفضها بالزواج منه. أما المصيبة الأساسية فهي أنها كانت واقفة مع محمد الأدهم، فهنا بدأت تظهر الكثير من الإشاعات عليهما.
ملك بعصبية: إيه الكلام الفارغ ده؟ ده تريند عالمي ده؟ مفيش غير التريند ده، مين اللي مطلعه؟
روان بخوف: أنا مش عارفة، أنا أول ما فتحت الصبح لقيته.
ملك بعصبية: إزاي يعني كدا؟ إززززاي؟ ده تخلف.
روان بقلق: هو موضوع آدم وعادي، أما محمد الأدهم ده التريند العالمي الأول.
ملك بعصبية: ودا إزاي كدا؟ ليه يطلع دا؟ مش هيطلع كدا غير لو حد وراه.
روان: شوفي أمين، أكتر حد إذاكي وهو ده.
ملك بعصبية: طب اقفلي انتي الوقتي.
روان بخوف: لو أحمد أو أبوكي عرف هيحصل إيه؟
ملك: معرفش، بس أنا مليش ذنب في اللي حصل ده كله.
روان: تمام، أنا هسيبك كدا شوية تهدّي وتفكري.
أغلقت معها الهاتف وهي لا ترى أمامها، فكيف يحدث هذا؟ ولمن سيكون له فائدة لفعل هذا؟
ارتدت ملابسها ونزلت إلى الأسفل لتجد والدتها تجلس تتناول الطعام، لتنادي عليها بابتسامة: صباح الخير يا ملوكة.
ملك بهدوء: صباح الخير يا رنو.
الام: تعالي تفطري يا لمى.
ملك مسرعة: لأ يا ماما، أنا متأخرة.
لم تنتظر رد والدتها حتى واتجهت إلى وجهتها.
كانت ميرام استيقظت من نومها صباحًا لكي تستعد للذهاب إلى الجامعة. هبّت بالذهاب ولكن أوقفها رسالة من زياد: صباح الخير على أجمل عيون.
ابتسمت ميرام بفرحة شديدة وسعادة وردت: صباح الخير... صاحي بدري ليه؟
جاءها الرد بعد ثواني: صاحي بدري علشان تكوني انتي أول حد كلمته.
ابتسمت ميرام... ثواني واتصل زياد بها ليردف بحب: ها يا ستي عرفتي تنامي؟
ميرام بابتسامة: أيوا.
زياد بحب: طيب يلا البسي بسرعة علشان تروحي الجامعة وتلحقي تشوفي ملك ضروري.
ميرام باستغراب: أشوف ملك ضروري ليه؟
زياد: ملك صحبتك تريند أول عالمي.
ميرام بمرح: ما طبيعي، صحبتي تبقى تريند أول، دي كانت أجمل واحدة في الحفلة امبارح.
زياد: لأ مش عشان كدا.
ميرام بتوتر: في إيه يا زياد؟ قلقتني.
زياد: الدنيا كلها مقلوبة عن اللي حصل امبارح مع آدم والنمر.
ميرام باستغراب: نمر مين؟ واللي حصل مع آدم إيه؟
زياد بسرعة: طيب بصي، أنا اتاخرت أووي، افتحي تويتر أو انستجرام وانتي تعرفي. سلام يا مرمر.
ميرام بشرود: باي.
أغلقت معه ميرام الهاتف ثم فتحت تويتر مثلما أخبرها زياد، لتجد أن كل كلامه صحيح، لتشهق بصدمة: إزاي كل دا يحصل؟
حاولت الاتصال بملك مرات عديدة ولكن بلا فائدة، فارتدت ملابسها سريعًا واتجهت إلى الجامعة.
بينما كان محمد اتجه إلى شركته صباحًا لكي يرى مجموعة من الأوراق الخاصة بعمله. فاتجه إليه عمر في مكتبه ليردف بتوتر: كدا خلاص؟
محمد بهدوء: تمام، اتفضل.
لاحظ محمد توتر عمر ليردف بجدية: في إيه يا عمر؟
عمر بخوف: بصراحة، انت تريند تويتر.
محمد بغرور: ما أنا طول عمري التريند، إيه الجديد في كدا؟
عمر بتوتر: أصل انت... انت...
محمد بعصبية: في إيه؟ اخلص، أنا إيه؟
عمر: انت وحد...
محمد باستغراب: حد مين؟ انجز، مش فاضي.
عمر: انت وملك الدمنهوري.
محمد بصدمة: أنا وملك الدمنهوري؟ إزاي يعني؟
تراجع للخلف قليلاً ليردف: افتح تويتر، هتلاقي إن انت وهي تريند أول عالمي، وهي، واللي حصل امبارح في الحفلة.
محمد بصدمة: أنا وهي؟ إزاي يعني مش فاهم؟
عمر بخوف: إن في علاقة حب بينك...
وتحولت عيناه إلى الأسود ليردف بعصبية شديدة: علااااقة إيه؟
اتجه محمد إلى اللابتوب الخاص به فوجد هذا الكلام صحيح.
رجع عمر للخلف خوفًا من أن يتهور أخوه ويفعل شيئًا، ليوقفه صوت النمر ليردف بغضب شديد: مين اللي طلع التريند ده؟ ومين اللي صور الصور دي؟ وامتى وليه؟ مصلحة إيه؟ وإيه؟
عمر بخوف شديد: الكل اتصدم لما شاف كدا الصبح، بس أنا فعلاً مش عارف دا ليه.
قام محمد من مكانه ليردف بعصبية وصوت عالي سمعته جميع الشركة: نص ساعة بالظبط وألاقي اللي طلع التريند ده عندي.
عمر بخوف شديد: مش عارفين نوصله يا محمد، إحنا من الصبح بندور.
محمد بعصبية وهو يلقي ما أمامه على الأرض: يعني إيه؟ هو أنا مشغل بهايم؟ امشي الوقتي يا عمر.
عمر بتوتر: إحنا عرفنا حاجة.
محمد بعصبية: انجز، مستني إيه؟
عمر برعب: واحد صحفي هو اللي نزل بالتريند ده، ولما عرفناه اختفى ومش لاقيينه.
محمد بعصبية وعين تكاد تأكل الأخضر واليابس: مين دي اللي تتجرأ تعمل حاجة زي دي مع محمد الأدهم؟
عمر برعب: اسمه ****.
محمد: ودا مصلحته إيه إنه يعمل كدا؟
عمر: أنا مش عارف والله، أنا حاولت أوصل كتير بس دي الحاجة الوحيدة اللي عرفت أعملها.
محمد: تمام، اطلع انت وأنا هتصرف.
خرج عمر من مكتبه وهو في رعبه كأنه كان في عداد الموتى.
أما محمد فكان حقًا في قمة غضبه، وعيونه الخضراء تحولت إلى سوداء تكاد تحرق كل من وقف في وجهه. أمسك هاتفه ليردف بعصبية: عايزة كل حاجة تخص ***** بعد نص ساعة أكتر من كدا هقتلك.
أغلق الهاتف دون أن يسمع رد الطرف الآخر وجلس يفكر بشدة فيمن يجب أن يفعله.
أما مريم فاستيقظت غير عادتها لتنظر في هاتفها لتجد الساعة ١١ صباحًا.
مريم بصدمة: إيه دا؟ أنا نمت كل دا إزاي؟
قامت مسرعة، ارتدت ملابسها، وكانت ترتدي بنطلون جينز أزرق وبلوزة سوداء اللون واسعة، وجابها الذي زادها جمالاً، واتجهت إلى المستشفى لتدخل مسرعة إلى مكتبها، فوجدته فارغًا. جلست مريم حتى هدأت قليلاً... ومر ربع ساعة واتجهت إلى غرفة مريم، ولكن قبل أن تدخل الغرفة، أوقفها صوت مالك وهو يتحدث مع مريم من الداخل.
مالك بحزن: مش هتيجي تاني؟
البنت بحزن: مش هتيجي ليه؟
مالك: هتسيبي المستشفى خالص؟ هي فكر...
نظر مالك إلى البنت التي كانت تبكي وبشدة ليردف: انتي بتعيطي ليه الوقتي؟
البنت ببكاء: لأني حبيتها أووي وهي سبتني ومش...
مالك: متقلقيش يا حبيبتي، أنا معاكي ومش هسيبك.
قاطعه صوت دق الباب ليردف: ادخل.
فتح الباب، ثواني ودخلت مريم لتردف...: أخبار دكتورتنا الصغننة إيه؟
البنت بسعادة: ماما!
جرت البنت سريعًا من سريرها إلى مريم، فنزلت مريم إلى مستواها لتردف بابتسامة: أخبارك إيه يا حبيبتي؟
البنت ببكاء: مت مشيش تاني.. أنا هتعب من غيركم.
مريم بابتسامة وهي تحتضنها: هش... هش... متقوليش كدا تاني.
البنت بشهقات من وسط بكائها: هتسبيني تاني؟
مريم بهدوء: مستحيل أسيبك.
ثم وجهت نظرها إلى مالك الذي كان في قمة صدمته عندما رآها، لتردف: مستحيل أسيبك نهائي، دا مكاني ومش هسيبه أبدًا، متخفيش وأنا معاكي.
نظر لها مالك بصدمة وحب شديد ليردف بلهفة: يعني انتي مش هتسيبي المستشفى؟
مريم بهدوء: لأ يا دكتور، أسيب مستشفى إيه؟ دا مكاني ودا شغلي.
ثم تابعت بهدوء: ودا مستقبلي.
مالك بسعادة غامرة: نورتي المستشفى من تاني.
أكتفت مريم بابتسامة ثم وجهت نظرتها إلى مريم الذي كانت تبكي بشدة في أحضانها لتردف بمرح: إيه دا؟ هدومي بقت كلها مايه من دموعك، بتجيبي الدموع دي كلها منين؟
البنت ببكاء: أنا بحبك أووي.
مريم بحب: وأنا كمان يا حبيبتي... متعيطيش علش...
قاطعها صوت رنين هاتفها ليكون المتصل نور، صديقة ملك، لتردف بتوتر: مريم، انتي فين؟
مريم باستغراب: في إيه يا نور؟ أنا في المستشفى.
نور بتوتر: مريم، ملك فين؟ كلمتها كتير مش بترد.. رنيت على طنط، قالت إنها خرجت الصبح للجامعة، رحت الجامعة ملقتهاش هنا.
مريم بفزع: مش هناك إزاي؟ أنا صاحية متأخر أووي ومشفتهاش قبل ما أمشي ولا حتى ماما.
نور بخوف: أنا خايفة يكون حصلها حاجة بعد ما شافت اللي على النت.
مريم بعدم فهم: إيه هو اللي على النت؟
نور: انتي متعرفيش؟
مريم بقلق: اخلصي يا نور، ملك مالها؟ قلتي صحيت متأخر أووي ومش مسكتش الفون...
نور: ملك تريند أول عالمي، هي ومحمد وآدم.
مريم بصدمة: نعم؟
لاحظ محمد صدمتها تلك وتوترها ليردف بخوف: في إيه يا مريم؟
مريم: تريند إزاي يا نور؟
نور: افتحي تويتر وانستجرام وانتي تعرفي.
مريم: طيب استنى.
فتحت مريم انستجرام لتجدها فعلاً تريند أول عالميًا، هي ومحمد الأدهم في علاقة حب بينهم.
مريم بصدمة: لأ يمكن كل ده.
مالك بخوف: في إيه يا مريم؟
أغلقت مريم الهاتف في وجه نور ثم خرجت مسرعة إلى مكتبها، تبعها مالك الذي قلق عليها ليردف بخوف: مالك يا مريم؟
مريم بخوف: ملك مش في البيت ولا في الجامعة ولا هنا ولا بترد على تليفونها.
مالك: طيب حاول يرني انتي عليها.
حاولت مريم الاتصال بها ولكن بلا فائدة.
مريم بتوتر: مش بترد.
ثم تابعت بعصبية: إزاي تريند زي دا يطلع كدا؟
مالك بعدم فهم: تريند! تريند إيه؟
مريم: دا...
وضعته أمامه ليردف بصدمة: دا مدير المستشفى بعد دكتور وليد.
مريم: آه، هو.
مالك: طيب اهدي، أكيد هتلاقي...
مريم: أنا لازم ألاقيها... ملك غبية وممكن تعمل حاجة غلط.. أنا هروح للمدير وأعمل اعتذار وأمشي أشوفها فين وأكلم بابا أبلغه.
مالك: تمام، وأنا جاي معاكي أنا كمان، مش هسيبك لوحدك.
مريم: لأ لو سمحت خليك هنا.
مالك بإصرار: اسكتي يا مريم، مش هسيبك.
خرجت مريم وهي في طريقها إلى مكتب النمر، لتتصل بوالديها الذي حاكت له ما حدث، لتقف أمام مكتب محمد الأدهم وتردف بخوف: يعني إيه يا بابا وليد؟ ملك هتكون راحت فين بعد اللي حضرتك شفته الصبح ده؟
في هذه الأثناء، كان محمد قد اتجه إلى المستشفى وسمع ما قالته مريم ليردف بصدمة: ملك فين؟
مريم بانتباه: كنت عايز...
قاطعها محمد بعصبية ليردف بصوت عالي جعل جميع من في المستشفى يسمعه: ملللللك فيييين؟
مريم: مش عارفة، مش في البيت ولا في الجامعة ومش بترد على التليفون.
تركها محمد وجرى خارج المستشفى، ركب سيارته وهو لا يدري أين سيذهب، ليقاطع غضبه وسرعته تلك صوت رنين هاتفه ليردف: هاااا، عملت إيه؟
الشخص بتوتر: أنا لقيته ي فندم وعرفت عنوانه في إسكندرية.
محمد بعصبية وخبث: تاخد الرحالة وتطلع تجيبه بسرعة حالا وألاقيك بيه في القصر وأنا هربيه.
أغلق معه الهاتف دون انتظار سماعه، ليهدأ قليلاً ليردف: كدا مفيش حاجة غلط غير ملك بس، وأنا عارف هلاقيه فين.
اتجه محمد إلى وجهته التي كان متأكد من تواجد ملك بها، ليدخل وهو ينادي عليها بصوت هادئ: ملك... ملك.
صدمت ملك من الصوت التي سمعته... وجدها محمد تجلس على مقعد طويل تسند رأسها عليه وتفكر بشدة ووجهها شاحب.
ملك بهدوء: ممكن أعرف انت بتعمل إيه هنا؟
محمد: انتي هنا ليه؟ والدنيا كلها مقلوبة عليكي.
ملك بهدوء: ممكن تسبني لوحدي ومتعرفش حد مكاني.
محمد: ليه؟
ملك: عايزة أبقى لوحدي شوية، لو سمحت.
محمد بشرود: مستحيل... مستحيل أسيبك لوحدك.. انت لو تعرفي أنا كنت حاسس باي...
ملك بتساؤل: ليه كل دا؟ كنت هتقول إيه تاني؟
محمد بجمود: انتي هناا ليه الوقتي؟
ملك بهدوء: أنا قلتلك إني عايزة أقعد لوحدي، اتفضل لو سمحت.
نظر لها محمد بعصبية شديدة... لتردف قبل أن يتكلم: من غير ما تتعصب، أنا حرفيًا مش قادرة أتكلم حرف واحد ولا قادرة أتناقش معاك في أي حاجة، اتفضل لو سمحت بدل ما حاجة تانية تحصل.
هدأ محمد قليلاً من ثورته تلك ليردف: هعرف مين اللي قال الكلام الفاضي ده، متقلقيش.
ملك: متقلقش انت؟ مش خاايف؟
محمد: مش خايفة إيه يا بنتي؟ دا انتي ميتة من الخوف.
ملك بعصبية: لأ مش خايفة، واتفضل اطلع برا.
محمد بسخرية: انتي بتطرديني برا؟
ملك بتحدي: اعتبرها كدا، واتفضل اطلع برا.
محمد: بلاش كدا علشان هتزعلي.
ملك باستغراب: هزعل إزاي؟
وقبل أن يجيبها، رن هاتفه ليردف بجمود: عملت إيه؟
الشخص: جبناه باشا.
نظر محمد لملك وابتسم بخبث، فتراجعت هي للخلف ليردف بصوت كفحيح الأفعى: محدش يلمسه، وأنا هاجي أنا أشوفه.
الشخص: تحت أمرك.
أغلق معه الهاتف وهو يتوعد له بشدة.. نظر أمامه فوجدها تنظر له بدهشة كبيرة.
ملك بفضول: ممكن أسألك سؤال؟
محمد بهدوء: هاا؟
ملك في نفسها: دانتا إنسان مغرور بصحيح، ومعرفش نافخ نفسك كدا على إيه؟
محمد بهدوء: أبوه، أنا هفضل كدا على طول، عجبك غروري ده؟
نظرت له ملك بصدمة ليردف هو بضحك: شوفتي بقااا إن أنا عارف كل حاجة إزاي؟
ملك بهدوء: طيب أنت كنت بتتعصب جوا وبتقول أنا اللي هعرفه و...
محمد بهدوء مميت: دا اللي طلع التريند بتاع الصبح.
ملك بصدمة: دا بجد... مين... مين هو...
عرفتوا إمتى؟
محمد بثقة: أنا لو عايز أعرف أي حاجة، لو في سابع أرض بعرفها.
كانت ملك تلعنه بداخلها ليردف هو بعصبية: بطلي تشتمي علشان هزعلك مني أووي.
ملك بهدوء: إحنا رايحين فين؟
محمد: عندي القصر.
ملك بشهقة: نعم.. عندك في القصر؟ ليه؟ نزلني.. نزلني ملكيش دعوة بيا، بلا عندي في القصر.
محمد بضحك: اهدي يا غبية، متخفيش، هوديكي القصر.
ملك عصبية: ما أنا عارفة إنك هتوديني القصر، نزلني يابني لو سمحت، لأن أنا بدأت أخاف منك، على فكرة.
محمد بضحك: تخافي مني إيه؟ بطلي تخلف، أنا لو عايز أخوفك كنت خوفتك من بدري.
ملك: سبني هتخدني معاك قصرك ليه؟
محمد بضحك: متخفيش يا ستي، مش هخطفك هناك.
ثم تابع بجدية وهو يحاول أن يطمئنها: متقلقيش، وأنا معاكي والله مش هخلي أي حاجة أو أي حد يضرك.
ملك: طيب وخدني هناك ليه؟
محمد: علشان الكلب اللي طلع التريند بتاع الصبح.
ملك بهدوء: طيب سبني وأنا هروح أنا.
انطلق محمد بالسيارة ليردف بهدوء: أنا قلتلك متخفيش، وأنا معاكي.
صمتت ملك وأكملوا طريقهم حتى وصلوا للقصر.
أما مريم في المستشفى، فكانت في حالة توتر شديد، كانت تتحدث مع والدها في الهاتف: إزاي يعني يا بابا؟ هتكون فين؟
وليد بهدوء: متقلقيش يا مريم، أنا عارف ملك فين.
مريم بصدمة: وسايبنا من الصبح يا بابا؟
وليد: أنا معين حراسة على اختك بالذات علشان حازم، وأنا عارف هي فين، متقلقيش.
مريم: طيب هي فين؟ نطمن عليها، أروح لها طيب.
وليد: ملك لازم تفضل لوحدها شوية، سيبيها ومتقلقيش، يلا سلام الوقتي لأن عندي شغل.
مريم بشرود: تمم.
دخل مالك باب الغرفة وهو يحمل كوبين من العصير وأردف بهدوء: هاا، طمنيني.
مريم: بابا عارف مكانها.
مالك: طيب اهدي بقا خلاص.. مش هيسيب بنته في مكان خطر وهيسك...
مريم: أنا خايفة عليها أووي.
جلس مالك أمامها ووضع لها كوب العصير وأردف بحنان: طيب اهدي كدا واشربي العصير ده.
مريم باعتراض: لأ مش عايزة، مليش نفس.
مالك بابتسامة: مفيش لا يا مريم... يلا.
مريم بنفي: مش عايز...
مالك بمقاطعة: لأ مش خلاص، انتي مش شايفة وشك عامل إزاي؟ وشك لونه مخطوف وشكلك مرهق أووي.
نظرت له مربم بحزن كبير وهي تود البكاء، فنظر لها مالك بابتسامة ليردف: متقلقيش، هتبقى تمام واللهم...
مريم بابتسامة: شكراً.
أخذت منه العصير وانتهت من تناوله ليردف مالك بابتسامة: هااا، أحسن الوقتي؟
مريم بهدوء: الحمد لله.
ثم تابعت بابتسامة: شكراً.
مالك: على إيه؟
ثم تابع بجدية: مريم، كنت عايزك في موضوع.
مريم باستغراب: موضوع إيه؟
مالك بتنهيدة: مريم، أنا بحبك بجد وفع...
قاطعته مريم بجدية: مالك، لو سمحت مش وقته الكلام ده ومش مكانه.
مالك: لأ وقته يا مريم، وقته ومكانه.. انتي ليه مش راضية تصدقي حاجة زي دي؟ مش راضية تصدقي إن فعلاً مش قادر على بعدك كدا وعلى تجاهلك ده.. أنا لما قلتلك على ملك كنت بقول علشان أشوف رد فعلك بس، إذا هتفرحي ولا هتزعلي ولا هيبان غيرتك، بس انتي فاجئتيني لما قلتي خد ميعاد من بابا واتقدملها.
مريم: مالك، لو سمحت خلااص.
مالك بعصبية: لأ يا مريم، مش خلاص، انتي ليه مش قادرة تصدقي؟ أنا من أول ما شفتك والله فعلاً أنا بحبك، معرفش ليه وإزاي وامتى، بس دا اللي حسيته يوم الحادثة اللي حصلت، شفت خوفك عليا، ودا اللي زود حبك في قلبي أكتر. ولما سمعتك وانتي بتكلمي نفسك يوم ما قلتلك على ملك، كنت أنا تحت وبحاول أكلمك، بس اتفاجئت من كلامك، انتي بتحبيني وبتعاندي، ي مريم، ليه بتعاندي وتتعبي نفسك وتتعبيني معاكي؟
مريم بعصبية: أنا مش بحبك يا مالك.. أنا مفيش عندي فرصة أحب أصلاً.. أنا مش هينفع أحب، أنت.. أنت قلت إنك بتحب ملك، وملك أختي وفرحتها من فرحتي، وأتمنى لها الخير كل...
مالك بغضب شديد: انتي إيه؟ قلت إني مش بحب ملك؟ أنا شفتها امتى أو فين علشان أحبها؟ أنا قلت كدا علشان أشوف رد فعلك انتي مش أكتر.. ليه مصممة تعذبيني جنبك وخلاص؟ انتي كدا يعني؟ فرحانة؟
قاطعه حديثهم هذا صوت طرق الباب ليكون الطارق ممرضة.
مريم بحمحمة: احم.. ادخل.
الممرضة بهدوء: الأشعة اللي حضرتك طلبتيها جاهزة يا دكتورة.
كانت الممرضة تتكلم وهي تنظر لمالك بشيء من الإعجاب أو الغيرة، فهو حقًا وسيم ويجبر أي فتاة إلى تأمله.
التفتت مريم إلى الممرضة لتجدها تنظر لمالك بطريقة تدل على إعجابها به لتردف مريم بعصبية: تمام، اتفضلي.
لم تنتبه إليها الممرضة لتردف مريم: قلتي اللي عندك، اتفضلي امشي.
استوعب مالك الموقف الذي حدث ورأى غضب مريم الواضح.
الممرضة باحراج: احم.. بعتذر... بعد إذنك.
خرجت الممرضة ورأت مالك واقف أمامها يبتسم في نفسه. قامت مريم من مكانها واتجهت لعملها، ولكن واقفه مالك بهدوء: لسه مخلصناش كلامنا.
مريم بعصبية: مفيش كلام تاني بينا.
مالك بخبث: مااشي يا مريم، براحتك، أنا نازل أشوف حد تاني، حتى لو الممرضة اللي كانت هنا دي، على الأقل عينها مني ومش هتتعبني معاها.
كادت مريم أن تنفجر من الغيظ، وداخلها تلعن تلك الممرضة وتلعنه هو الآخر. حاولت أن تخفي عصبيتها تلك لتردف بهدوء: آه صح، على الأقل عسولة شوية وعينها ملونة، اتفضل يلا روح لها.
كاد مالك أن ينفجر من الضحك ولكنه تمالك نفسه أمامها ليردف بهدوء: تمام، أنا هروح لها، يلا باي.
خرجت عدة خطوات، فاوقفته مريم لتردف بعصبية: استنى.
التفت مالك إليها ليردف: ها؟
مريم بجدية: أظن إن دي مستشفى مش مكان للتعارف... في مريض في العناية المركزة، افحصه ضروري وشوف التحاليل المطلوبة، ويا ريت تبلغني بعد إذنك يا دكتور.
خرجت من الغرفة ودخل مالك في نوبة من الضحك ليردف قائلًا: وحياتك عندي، لازم أخليكي تحبيني زي وأكتر كمان يا بنت دكتور وليد.
اتجه هو الآخر إلى عمله.
****************************
أما في الجامعة، كان معتز يتصفح هاتفه فوجد هذا الخبر فصدم بشدة.
معتز بصدمة: إزاي ده يحصل... دا أكيد هبل...
بحث عن صديقه حازم كثيرًا ولكنه لم يره، ليردف: انت فين؟ انت كمان مش وقتك خالص، أنا لازم أروح أشوف ملك والوقتي حالا.
اتجه لكي يبحث عنها، ولكن توقف على صوت صديقتها ليجعله يثبت مكانه.
ميرام بتوتر: أنا رنيت عليها كتير ومش بترد، كدا فات محاضرة أهو، والوقتي لسه محاضرة مهمة هتضيع عليا.
نور: أنا كلمت مريم وقالت إنها مكنتش تعرف اللي حصل.
ميرام: أنا مش عارفة ليه الكلام ده حصل كداا، وكمان مش عارفة ملك هتكون فين.
نور بتفكير: تفتكري مين اللي عمل كدا؟ وإيه مصلحته؟ واشمعنا ملك ومحمد بالذات؟ أصل موضوع آدم عادي، أما محمد فدا اللي مش عادي.
ميرام: أيوا صح، المهم الوقتي بس نلاقي ملك الأول.
نور: أيوا صح: ثم تابعت وهي تبحث عن إياد: هو إياد اتأخر النهارده كداا ليه وفين مليكة؟
ميرام: مليكة، أخوها رجع امبارح من السفر، وهي كلمتني قالتلي إنها مش جاية، رنت عليكي كتير وانت كنتي نايمة.
نور: تمام، ماشي، خلاص يلا المحاضرة بقاا.
أدخلا الاثنين المحاضرة، بينما معتز كان في صدمة من اختفاء ملك المفاجئ.
معتز في نفسه: هي أكيد كويسة، متقلقش يعني، خلاص بقاا كفاية كدا.
ذهب معتز إلى مكانه ودخلت الفتاتان المحاضرة.
ميرام: بسرعة يلا قبل ما الدكتور يكون دخل.
نور: طيب يلا بسرعة، إحنا متأخرين ربع ساعة.
دخلت الفتاتان وهما يدعوان الله بأن لا يكونوا تأخروا عن ميعاد المحاضرة.
دلفَت مربم إلى القاعة مسرعة وخلفها نور، ولكن تفاجأت لعدم وجود الدكتور الخاص بالمادة.
ميرام بسؤال: إيه دا؟ فين الدكتور؟
نور باستغراب: مش عارفة، تعالي ندخل، الحمد لله إنه اتأخر.
دخلا الاثنان، وبعد مرور ١٠ دقائق، دلف الدكتور الخاص.
ميرام بتساؤل: هو إياد اللي معانا المحاضرة دي؟ مش المفروض دكتور حسن؟
نور بتوتر: إياد ماله كدا؟
إياد وصوت عالي: أي كلام أو أي صوت من أي حد، يعتبر نفسه ساقط في مادتي وفي كل المواد.
نور بخوف: لا دا فيه حاجة.
ميرام: طب اسكتي لبعد المحاضرة.
نظر لها إياد نظرة أرعبتها لتصمت طول فترة المحاضرة.
إياد: اتفضلوا.. كدا انتهينا.
خرج جميع الطلاب من القاعة وميرام أيضاً، ولكن بقيت نور، حاولت أن توقف إياد لتردف: إياد، استنى.
التفت إياد خلفه ليجدها نور التي يبدو عليها علامات التوتر.
إياد: مالك يا نور؟ في إيه؟
نور بتوتر: أنا تمام، بس انت جاي متأخر ليه؟
إياد: مفيش حاجة.
نور: مفيش إزاي؟ إيه آخرك نص ساعة كدا وحاي متعصب؟
إياد بعصبية: قلتلك مفيش.
نور بخوف: تمام، بعد إذن حضرتك يا دكتور.
خرجت نور من المحاضرة وهي تبكي.
ميرام بتوتر: في إيه يا نور؟
نور ببكاء: مفيش حاجة.
ميرام: إزاي مفيش؟ إزاي بتعيطي جامد كدا ليه؟
خرج إياد من القاعة فوجد نور تبكي وبجانبها ميرام تتحدث معها.
غمزت ميرام لنور لتردف بهمس: إياد أهو، هو زعلك؟
رفعت نور رأسها لتجده يقف أمام قاعة المحاضرة، لتأخذ هي أشياءها وتردف ببكاء: أنا ماشية.
مشت عده خطوات ليوقفها صوت إياد: نور.
وقفت نور مكانها وهي تجفف دمعها بطريقة طفولية، فاردف إياد: بتعيطي ليه الوقتي؟
نور بهدوء: لا مش بعيط، بس في حاجة دخلت في عيني.
إياد بهدوء: طب تعال.
نور بتساؤل: أجي فين؟
إياد: مكتبي.
سحب إياد يد نور... لداخل المكتب، لتردف نور بتوتر: سيب الباب مفتوح.
إياد بهدوء: نور، متعصبنيش، اقفلي الباب واقعدي.
نور بخوف: مقدرش.. الباب مش هيتقفل، لو حد دخل هيقولوا إيه؟
إياد بعصبية: هيقولوا إيه؟ انتي عبيطة؟ انتي مراتي الوقتي على فكرة.
حاولت نور أن تظهر الهدوء لتردف: طيب، لو سمحت حضرتك عايز إيه؟
إياد بهدوء: تقعدي يا نور، وبلاش لا حضرتك ولا دكتور، دي لو سمحتي.
جلست نور أمامه بتوتر شديد.
إياد بهدوء: ممكن أعرف بتعيطي ليه؟
نور: لا مش بعيط، بس إن...
إياد بمقاطعة: أمال إيه؟ دا أنا قلتلك إيه قبل كدا.
نور ببكاء: ما انت اللي اتعصبت عليا جامد وزعقتلي، وأنا اللي قاعدة طول المحاضرة بفكر انت جاي متأخر ليه ولا حصلك إيه ولا متعصب كدا بالشكل ده ليه.
قام إياد من مقعده وجلس أمامها، أمسك يدها ليردف بحب: معلش يا حبيبتي، أنا آسف، اتعصبت عليكي بس غصب عني والله، انتي اللي كنتي قدامي وقته.
نور: مش عايزك تعتذر ي إياد، بس أنا كنت قلقانة عليك مش أكتر، وفي الآخر انت تعمل كدا.
إياد بحب: معلش يا حبيبتي، أنا آسف، متقلقيش.... بس علشان خاطري متعيطيش تاني.
نظرت له نور ثواني، انفجرت في البكاء مرة أخرى.
إياد بضحك: بقولك متعيطيش، تقومي مفتوحة في العياط كدا؟ أهدي يا عمريه.
هدأت نور قليلاً ليردف إياد بابتسامة: خلاص بقا، أميرتي الصغننة مينفعش تعيط كدا.
هدأت نور وجففت دموعها لتردف بهدوء: خلاص، تمام، بس انت كان مالك؟
إياد: أشوف الضحكة القمر اللي بحبه.
نور: خلاص يا إياد.
إياد بعصبية زائفة: اضحكي يا نور.
نور بعصبية: هتجبرني أضحك كمان؟
إياد بمرح: هجبرك يا حرمي المصون، اضحكي بقااا.
ابتسمت نور ابتسامة زائفة ليردف إياد: لا مش من القلب، اضحكي نور، ولا انتي عايزة اسمه إيه دا اللي الشه رخيص؟
ضحكت نور لتردف: لا لا، مش بحبه، دمه تقيل.
إياد بابتسامة: أيوا كدا، اضحكي، ردتيلي الروح تاني.
نور بابتسامة: خلاص... ممكن أعرف بقاا مالك؟
إياد: متقلقيش يا حبيبتي.
نور بقلق: في إيه يا إياد؟ بسألك من الصبح، وكل شوية تتوه على الموضوع.
إياد: مفيش يا نور، قلت...
نور بحزن: انت مش واثق فيا يا إياد؟
إياد بنفي: انتي عبيطة؟ أنا بثق فيكي أكتر من نفسي، بس مش عايز أشيلك فوق طاقتك من الوقتي.
نور باعتراض: فوق طاقتي إيه؟ مشاكلك هي مشاكلي، إيه مضايقك أووي كداا؟
إياد: مفيش، ماما بس تعبانة شوية.
نور: تعبت امتى؟
إياد: هي تعبانة أصلاً من فترة، بس الموضوع زاد اليومين دول.
نور بتوتر: متقلقش، هتبقى كويسة.
إياد: قولي ي رب.
نور بحنان: متقلقش والله هتبقى كويسة، ادعيلها بس وهتبقى تمام.
نظر لها إياد بحزن كبير، أردفت نور بحزن هي الأخرى: إياد.
إياد: ها؟
نور: علشان خاطري متزعلش كدا.
إياد: خلاص، مشغليش بالك.
نور: مشغليش بالي إزاي يا إياد؟ خلاص بقاا روق كدا، وأنا هجبلك مصاصة.
إياد بضحك: مصاصة إيه يا عبيطة انتي؟ انتي مفكرة إنك متجوزة مين؟
نور بمرح: سيد الرجالة ي جدع، الـ آه.
إياد بضحك: مجنونة والله، بس بعشقك.
نور بابتسامة: روق بقاا كدا، وماما هتبقى كويسة بإذن الله.
إياد بحب: بإذن الله، ربنا يخليكي ليا ي رب.
نور بابتسامة: وانت كمان.
إياد بضحك: يخربيت كلامك، مش عارفة تقولي كلمتين على بعض.
نور: خلاص بقاا، أنا اتاخرت، يلا باي.
إياد بابتسامة: بااااي.
مشت نور عده خطوات حتى وصلت إلى باب المكتب ليوقفه صوته قائلاً: نور.
التفتت إليه نور لتردف بمرح: إيه تاني يا دكتور؟
ذهب إليها إياد ليردف بحب: طول ما أنا عايش، مشفش دموعك دي أبدًا، وأنا آسف يا حبيبتي إني خليتك تعيطي.
نور بابتسامة عاشقة: أنا مقدرش أزعل منك.
ثم تابعت بمرح: امشي بقاااا.
إياد بضحك: مع إن أنا مش عايز أسيبك، بس يلا يا دكتورة.
ابتسمت له نور وخرجت من مكتبه واتجهت إلى صديقتها ميرام.
ميرام بضيق: مش يلا بقاا؟
نور بضحك: يلا.
ميرام بضحك: يلا يا أم هرمونات متقلبة، يلا.
ضحكوا جميعًا واتجهوا إلى وجهتهم.
أما روان، فقد اتجهت إلى عملها صباحًا.
خرجت روان واتجهت إلى مكتبها، اتصلت بأحمد ليردف: أيوا يا روان.
روان بتوتر: مال صوتك، في إيه؟
أحمد بجدية: مفيش يا حبيبتي، عملتي إيه؟
روان: أنا خلاص هبدأ أول حلقة النهارده، بس انت في إيه مالك؟
أحمد: مبروك يا حبيبتي، ربنا معاكي ي رب، انتي تقدري تعدي بسرعة.
روان: الله يبارك فيك، بس ممكن أعرف في إيه؟
أحمد: مفيش يا روان، بسبب الموضوع اللي بيحصل ده بس.
روان بتفهم: أنا عارفة إن الموضوع صعب على الكل، بس هتتحل، وأنا متحلتش النهارده، أنا ممكن أعمل حلقة بكرة عن الموضوع ده وأنهي الكلام ده خالص.
أحمد بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، بإذن الله هيتحل النهارده.
روان: تمام، متقلقش بقاا، وأنا هقفل، بس أكلم ملك أطمن عليها وأبدأ ترتيب لحلقة النهاردة.
أحمد بسعادة: هستنى الحلقة، خليكي جاهزة وأنا هكون معاكي بالتليفون ومش هسيبك.
روان بحب: تمام، خلاص اتفقنا.
أحمد: ركزي كويس، يلا باي علشان معطلكيش.
أغلقت معه الهاتف وحاولت الاتصال لملك، ولكن هاتفها كان مغلقًا، لتردف بتوتر: ي ترى يا ملك، انتي فين الوقتي؟
جلست وبدأت ترتيب أفكار حلقة اليوم.
****************************
اتجه محمد وملك إلى قصر الأدهم، لا لا جنة الأدهم، فحقا جنة الله على الأرض يمتلكها هذا النمر... كانت ملك شاردة في الطريق، لم تنتبه إلى المكان الذي تسير منه، كانت شاردة في من يقول في بجانبها. وصلوا إلى القصر، فأردف محمد بهدوء: يلااا، وصلنا.
لم تنتبه ملك إليه، ليردف مرة أخرى بصوت عالي نسبيًا: ملللللك.
ملك بانتباه: هااا.
محمد بهدوء: هااا إيه؟ وصلنااا.
ملك بهدوء: تمم.
ثم تابعت: أنا عايزة أروح.
محمد بابتسامة: متقلقيش.
نزلت ملك من السيارة لتتجه معه إلى الداخل... دخلوا إلى القصر من الداخل، لتجد فتاة غاية في الجمال، تبلغ من العمر ٢٠ عامًا، فتاة عيونها خضراء واسعة وشعر رائع بني اللون وبشرة بيضاء.
اتجهت إلى محمد تحضنه، ولم تنتبه إلى وجود تلك الفتاة بجانبه، لتردف بمرح: نورت يا محمد باشا.
احتضنها محمد هو الآخر ليردف بجدية: إزيك يا ياسمين؟
ابتعدت ياسمين عنه لتنظر إلى ملك الواقفة بجانب أخوها، لتردف بحمحمة وابتسامة رائعة للغاية: احم... أهلاً.
نظرت لها ملك ونظرت لمحمد الواقف بجانبها، لتردف بابتسامة واثقة: أهلاً بيكي.
محمد لياسمين بهدوء: الآنسة ملك الدمنهوري.
ياسمين بصدمة: ملك مين؟
ملك بابتسامة: ملك الدمنهوري.
ياسمين: ملك الدمنهوري؟ ملك الدمنهوري يعني اللي هيا يعن...
ملك بمقاطعة: آه هيااا، بتاع التريند اللي طلع الصبح.
ياسمين باحراج: أنا مش قصدي والله، بس يعن...
محمد بمقاطعة: خلاص يا ياسمين، شوية وهبقى أرجعلك.
ياسمين: تمام، اتفضل.. فرصة سعيدة يا ملك.
ملك بابتسامة: شكراً.
محمد لملك: تحبي تشوفيه ولا لأ؟
ملك بتردد: أه...
محمد: طيب يلا تعالي.
اتجاهت ملك معه إلى تلك الغرفة التي تقع في منطقة مخفية في القصر، لا أحد يعلم بها سوا النمر، وها هو جعلها تعلم بها. دلف محمد إلى الغرفة ليجد شخصًا ما مكتف الأيدي والأرجل، وحراسة الأدهم بجانبه.
محمد بهدوء: والله وشكلك عايز تجرب النمر لوحدك.
الشخص: ي باشا، سيبني، ممكن أعرف أنا عملت إيه؟
محمد بغضب: انت هتستهبل يا روح أمك على أساس إنك متعرفش انت عامل إيه...
الشخص: والله يا باشا، معملتش حاجة، أنا جالي أوامر إني أعمل كدا وخلاص، ودا بحكم شغلي مش أكتر.
اتجه إليه محمد، يضربه بشدة على وجهه، لينزف من فمه وأنفه بشدة، ليردف محمد بعصبية شديدة: انطق، مين طلب منك تعمل كداا؟
الشخص: كدا هموت يا باشا، وولادي هيموتوا.
محمد بغضب: ما أنت لو مقلتش هموتك وأدفنك هنا، وبرضو هعرف اللي عايز أعرفه.
لم ينطق الرجل بحرف واحد، ليضربه محمد بشدة في بطنه، ليردف بتوتر: خلاص هقولكم.
محمد بعصبية: انطق، اخلص.
الشخص: الأول، أوعدني بأن لو حصلي حاجة، ولادي في عهدتكم.
محمد: مع إن مش هيحصلك حاجة علشان انت مع النمر، بس اطمن، انت ووالدك في أمان.
الشخص بتردد: مااشي ي باشا.. في واحد جالي قالي كل تحركات الآنسة بنت الدمنهوري بيه تبقى معاه بالصور... فالصدفة اللي حصلت مع الأستاذ ده ومع حضرتك، لكن مش انت المطلوب.. قالي إنها واخدة يعرفها وعايز زي يفاجئها أو حاجة.. أنا مفهمتش أووي، بس علشان أنا بعرف أصور، فهو طلب مني.. ونبه عليا محدش يعرف أبداً.
نظر محمد إلى ملك بمعنى اطمئني، أنا معك.
أردف محمد بغضب شديد: اخلص، مين ده؟
الشخص بتردد: ابن جمال العزيز.
محمد بغضب شديد: مين فيه؟
ملك بمقاطعة وصدمة: حازم جمال العزيز.
محمد: اللي كان حاول يقتلك في المستشفى؟
ملك بشرود: آه.
أردف محمد بعصبية إلى أحد حراسه ليردف بعصبية: عينك على بالكلب ده، وأنا هاجي أربيه.
أحد الحراس باحترام: حااضر ي باشا.
خرج محمد ومعه ملك.. نظر لها، كانت شاردة تمامًا، ليردف بهدوء: ليه سبب العداوة دي كلها؟
ملك بشرود: كان في الجامعة، قال عليا إني كنت واقفة مع حبيبي قدام الجامعة، وأنا ضربته بالقلم على وشه قدام الجامعة.
محمد بعصبية: وانتي واقفة مع حبيبك قدام الجامعة ليه؟
انتبهت ملك إلى نبرة صوته، لتردف بعصبية: يخصك في إيه انت كمان؟
محمد بعصبية: يخصني ويخصني أوووي، علشان انتي مش لحد تاني، مهما كان يكون، انتي فاهمه؟ غصب عنك حتى لو هتقضي عمرك كله لوحدك، بس مع حد تاني لأ.
استغربت ملك من كلامه كثيرًا، لتردف: أنا لا حبيت ولا هحب، أنا يوم ما فكرت أحب، طلع كلا...
صمتت ملك، لينظر لها محمد بنظرات غريبة غير مفهومة، وكما لاحظ تحول لون عيناها، ليردف هو بهدوء: كلام إيه؟
ملك بتوتر: مفيش كلام، ولا غيره.
محمد بهدوء: كنتي واقفة مع مين؟
ملك: ميخصكش.
محمد بشرود ونظرات تحمل ألف معنى: يخصني، وقولي كنتي واقفة مع مين.
لاحظت ملك نظراته تلك التي لم تفهمها بعد، لتردف بهدوء: كنت واقفة مع أحمد أخويا.
تنهد براحة، كأنه أُعفي من حكم الإعدام في آخر لحظة: تمام يا ملك.
ملك بشرود: عايزة أروح.
فهم محمد حالتها تلك ليردف: تمام، هروحك.
ملك: لا، هروح لوحدي.
محمد بعصبية قليلة: يلا يا ملك، متعصبنيش عليكي.
مشت معه ملك وظلت صامتة طول الطريق، شاردة فيما يجب أن تفعله، ليقطع هذا الصمت صوت محمد ليردف باستغراب: مش غريبة شوية، كل اللي حازم بيعمله ده؟
ملك: إزاي يعني؟
محمد بتساؤل: يعني متوصلش للقتل علشان ضربتيه؟
ملك بعدم اهتمام: معرفش أصلاً، دي كانت أول مرة أشوفه في حياتي، لأني مش بهتم بالناس أووي.
أدرك محمد أن هناك شيئًا غامضًا لم تعلمه ملك في هذا الموضوع، فلم يرد أن يشغل بالها أكثر به.
قررت ملك أن تفتح هاتفها بعدما أغلقته لكي لا يزعجها أحد، لتجد الكثير من المكالمات والرسائل.. رن هاتفها لتكون المتصل والدتها، لتردف بهدوء: احم.. أيوا يا ماما.
الام: أيوا يا كوكو، انتي فين؟
ملك بهدوء: راجعة البيت أهو.
الام بتوتر: مالك يا ملك؟ صوتك ماله؟
ملك: لا مفيش، شكلي خدت دور برد بس، ولا حاجة.
الام بتنهيدة: متقلقيش يا حبيبتي، الناس ملهاش سيرة غير في الكلام على بعض وخلاص، وانتي عارفة ومأكدة إن كل دا كلام وخلاص، بس دا يعلمك بعد كدا إن لما تبقي في مأزق، متسمحيش لحد مهما كان يكون يبقى قاعد معاكي.
ملك بعصبية: ماما، أنا مطلبتش منه يقعد معايا.
الام: ملك، انتي غلطتي إنك حضنتي آدم أصلاً، ودا ليه حساب تاني، أنا متكلمتش معاكي امبارح علشان انتي كنتي مضايقة.
ملك بعصبية: ماما، أنا عارفة إن غلط، بس هو كان فعلاً وحشني، دول ٨ سنين يا ماما، وانت عارفة آدم كان إيه بالنسبالي، بس بردو عارفة إني غلطانة وغلطان أووي كمان.
الام بتنهيدة: تعالي علشان نعرف نتفاهم، أو رني عليه وشوفيه.
ملك: حتى لو رنيت عليه، هو هيرد، مش هيرد، وكمان أنا مش هقدر أشوفه تاني بعد اللي حصل دا.
الام بعصبية: انتي بتتكلمي ومحسساني إنك جربتي شعور الكسرة دي ليه؟
ملك: ماما، مش شرط يكون الكسرة اللي في دماغ حضرتك دي، في ألف والف كسرة تانية.
الام بتذكر: ملك، صحيح، تفتكري مين اللي ليه مصلحة من اللي حصل ده؟
ملك بتنهيدة: حازم.
الام باستغراب: حازم مين؟ وإيه مصلحته في كدا؟
ملك: حازم جمال العزيز.
وقعت هذه الكلمات على الام، وقع الصاعقة، لتردف بخوف: مييين؟
ملك باستغراب: إيه يا ماما... حازم جمال العزيز.
الام بخوف شديد: ملك، هو دا اللي كنتي قلتي إنك بتحلمي بيه بيقتلك؟
ملك باستغراب: آه، هو، في إيه يا ماما؟
سمعت الام هذه الكلمات حتى وقعت مغشي عليها من تلك الصدمة التي حلت بها، ليقع منها الهاتف على الأرض، لتردف ملك بتوتر: ماما... مااااماااا.
محمد: في إيه؟
ملك بخوف: بسرعة، بسرعة، وديني البيت، ماما حصلها حاجة.
قاد محمد سيارته بسرعة كبيرة، وفي الطريق وصلوا إلى المنزل، فنزلت ملك ولحق بها محمد.... دخلت ملك إلى المنزل ل تنادي على أمها: ماا ماا، انتي فين؟
خرج جميع من يعمل في المنزل على صوتها لتردف داده هالة بتوتر: في إيه يا بنتي؟
ملك بخوف: ماما فين؟
دادة هالة باستغراب: رانيا هانم كانت في أوضتها فوق، طلبت قهوة، طلعتهالها.
صعدت ملك إلى غرفة أمها مسرعة، لتجدها فاقدة الوعي، لتصرخ ملك: ماااااااااماااااااا.
صدم محمد بشدة من صراخها، فجرى مسرعًا إلى ما اتجهت إليه ملك، ليجد والدتها فاقدة الوعي.
ملك: ماما... فوقي.
محمد بسرعة: مايه.
حاولت ملك إفاقتها حتى عادت إلى وعيها مرة أخرى، لتردف: ماما، انتي كويسة؟
الام بانفاس سريعة: اه...
محمد: حاولي قعديها علشان متتعبش كدا.
ملك بخوف: ماما، حاولي قومي معايا يا حبيبتي.
قامت الام بمساعدة ابنتها، وضعتها على الفراش، لتردف ملك: ماما، انتي كويسة؟
الام بتوتر: كويسة يا حبيبتي.
ثم التفتت إلى محمد لتجده في الغرفة، لتردف بابتسامة زائفة وهي تحاول النهوض: محم...
محمد بمقاطعة: خليكي ي مدام، انت لسه تعبانة، ألف سلامة.
ثم أكمل: بعد إذن حضرتكم.
اتجه محمد خارج الغرفة، لتردف ملك لوالدتها: بعد إذنك يا ماما، ثواني.
الام: كان هنا ليه؟
ملك بهدوء: هقولك يا ماما بعدين، ثواني بس.
الام: تمام.
خرجت ملك من غرفتها لتلحق به، لتجده وصل إلى الحديقة، لتوقفه مسرعة وبصوت عالي نسبيًا: محمد.
التفت إليها محمد واتجهت هي إليه، لتكون أمامه، لتردف بابتسامة متوترة: شكراً.
ابتسم لها محمد، ومن ثم غادر سريعًا.
***************************
ظلت مليكة نائمة بعد فترة طويلة، لأنها ظلت طوال اليوم تلعب مع ابن أخوها زين. استيقظت في الساعة ٢ ظهرًا، نظرت في هاتفها لتشهق بصدمة: ي نهار أبيض! إيه كل ده؟ أنا من أصحاب الكهف ولا إيه؟
في هذه اللحظة، دخل سيف أخوها إلى الغرفة ليردف بمرح: انتي نمتي أكتر من نومة أصحاب الكهف، كل دا نوم يا كوكو؟
مليكة بضحك: ماهو بسبب سي زين ابنك ده، روح قلب خالته ي ناااس.
سيف بضحك: هههه، محدش هيبوظ الولد ده غيرك.
مليكة: هتهولي يا سيف، أصبح بيه هو ده الوش اللي يتصبح بيه، مش وشك.
سيف غضب زائف: أنا هوريكي ي مقصوفة الرقبة انتي.
قامت مليكة من سريرها وجرت في أنحاء الغرفة لتردف بمرح: سيد، عيب، إحنا أهل.
سيف بضحك: وكمان بتخونيني.....
خرجت مليكة خارج الغرفة وهي تجري بمرح، وهي تجري ناحية غرفة والدتها لتردف بمرح: اخص عليك ي لمبي، أنا أقدر أخونك برد.
الام بعصبية: جري إيه يا بت انتي وهو؟ زين هيصحي.
مليكة بمرح: صحيلي ابن الكلب ده علشان منيمنيش غير الصبح.
سيف: والله لوريكي ي معفنة.
مليكة بضحك: سيبك بقاا من الهبل ده، وفين مراتك؟
لتردف بصوت عالي ومرح: شيمو..... ي شيمو.
خرجت شيماء من المطبخ لتردف بمرح: إيه يا ست كوكو؟ نومستك كحلي ي ستي.
مليكة: ماهو من ابنك ياختي، حبيب قلب خالته.
ثم نظرت إلى الطفل النائم على يد جدته لتردف بمرح: اصحى ي ابن الكلب، دانا هطلع عين اللي جابوك.
ضحكوا جميعًا لتردف مليكة بمرح: ماما، أنا جعانة، تحبي أعملك أكل إيه على ذوقك؟
سيف بضحك: لا ماما إيه بقاا؟ شيماء صاحية من الصبح بتحضرلك في الأكل علشان تدوقي أكل مرات أخوكي.
مليكة بصدمة ومرح: إيه دا؟ إيه دا؟ أنا كدا هتعود على الوضع ده كتير.
شيماء بضحك: متخديش عليها يا أستاذة دكتورة انتي، هي فترة امتحاناتك بس مش أكتر.
مليكة بحزن مصطنع: زعلتيني ي أم زين.
شيماء بضحك: خلاص، مقدرش على زعلك.
ضحكوا جميعًا، وفجأة استيقظ زين لتردف مليكة بحزن مصطنع: قلب خالته بيعيط ليه يا روحي؟
سيف بضحك: مليكة، زين عنده سنتين، يعني مش البيبي اللي في دماغك.
مليكة بعصبية: اتحرق ي سيف، أنا داخلة أذاكر.
شيماء بضحك: هجبلك الأكل على طول.
مليكة بمرح وهي تتجه إلى غرفتها: مستنياكي ي أم ولي العهد.
سيف بضحك: هبلة والله.
اتجهت مليكة إلى غرفتها، بدلت ملابسها، وأدت فرضها، وجلست تستعد للمذاكرة، ولكنها قررت أن تحدث أصدقائها في البداية. حاولت الاتصال بملك، إلا أنها لم ترد عليه.
لتردف نور بغضب: والله لهعرفك ي ملك الكلب.
ثم تابعت بمرح: لما أفتح تويتر أشوف إيه الأخبار.
فتحت مليكة تويتر لتصدم بشدة مما رأته، لتردف هي بصدمة كبيرة: ي لهوووي! إيه الهبل ده؟
دخل سيف الغرفة ليردف بمرح: شفتي مين علشان تعملي كدا... ولا يكون عريس الغفلة؟
مليكة بعدم انتباه لوجوده أساسًا: استحالة، دا يكون حقيقة... استحالة.
سيف باستغراب: هو إيه دا اللي مش حقيقة؟
قامت مليكة من مكانها مسرعة وهي تقول: لازم أروحها، لازم أروحها ضروري.
سيف باستغراب: تروحي لمين ي مجنونة؟ استنى.
مليكة بعصبية: مش وقتك، هروح لملك وهاجي أفهمك.
ثم اتجهت إلى الحمام وخرجت. سيف من الغرفة ليردف في نفسه بابتسامة: كان وحشني هبلك ده ي مجنونة والله.
خرجت مليكة وارتدت ملابسها، لتجد والدتها تردف باستغراب: راحة فين يا مليكة؟ بسرعة كدا.
مليكة مسرعة: ملك في مشكلة وراحلها.
الام: طب خلي بالك م نفسك ي بنتي وطمنيني.
ذهبت إليها مليكة وقبلت يدها لتردف بابتسامة: حااضر ي ماما.
خرجت مليكة مسرعة ووقفت على رصيف الشارع في انتظار تاكسي.
على الناحية الأخرى من الشارع، شخصان في السيارة.
الشخص: يعني إيه يا أدهم؟ مفيش حد؟ انت متخيل براند بالفخامة دي ومش لاقيين بنت مناسبة ليه؟
الشخص الآخر المدعو أدهم: والله يا سليم، فعلاً مش لاقي، وزي ما انت قلت، عملنا إعلان وطلب، بس بردو مش مؤهلين لبراند عالي أووي زي دا.
سليم الشافعي: ٢٩ عام، شاب غاية في الوسامة والجمال، بشرته القمحية وملامحه الرجولة الجذابة، فكه الحاد وعيونه السوداء العميقة ورموشه الكثيفة ولحيته الخفيفة، يعمل في الموضة والأزياء، كيف وهو صاحب أغلى البراندات العالمية؟ يمتلك شركة mango العالمية في الموضة.
بااااكسليم بعصبية: إزاي يعني؟ خلاص مصر كلها مفيش فيها واحدة مميزة؟ مش هتكون أجنبية اللي تعمل براند زي ده يا أدهم؟
أدهم: هنشوف يا سليم، متقلقش، هتتحل.
سليم بعصبية: هتتحل إزاي؟ الموضوع لسه عليه شهر واحد بس أكتر.. افرض بقاا البنت دي مكنش عندها خبرة، هنعمل إيه؟ هنحتاج أكتر من شهر، وأكيد الدنيا هتتعقد والبراند هيروح مناااا.
أووووبا.
أدهم باستغراب: في إيه؟
سليم بلهفة: هي دي.. هي دي.
أشار سليم لها ليردف أدهم بصفير: فووووووو... هي دي... مين دي؟
سليم: مش عارف.
كانت تلك الفتاة المقصودة هي مليكة، التي كانت تركب تاكسي لكي تذهب إلى ملك.
سليم بعصبية: إيه دا؟ هي راحة فين؟
أدهم بتساؤل: هي ساكنة هنا ولا إيه؟
سليم: مش عارف...... مش معقول بعد ما لقيتها هتروح كداا.
أدهم بهدوء: اهدي كدا، إحنا ممكن نيجي بكرة نسأل في العمارة اللي هيا نزلت منها دي، واللي كانت واقفة قدامها.
سليم بإيماء: أيوا، بكرة بإذن الله، مش هسيبها غير لما توافق.
أدهم: تمام، يلا بقاا نروح نكمل شغلنا.
سليم: مااشي، يلا.
انطلق سليم وأدهم إلى وجهتهم، وكان سليم يدعو من قلبه أن يجد تلك الفتاة لكي تكون هي الواجهة الأساسية لبراند العالمين.
نزلت مليكة من السيارة مسرعة، أعطته الحساب دون أن تنتظر لأخذ الباقي، دلفت إلى قصر الدمنهوري، ليسمح لها الحرس بالدخول بعدما تأكدوا من أنها صديقة ملك.
دلفت إلى القصر لتقابل ملك لتردف: في إيه يا ملك؟ انتي كويسة؟
ملك بابتسامة: متقلقيش، أنا تمام.
مليكة: أنا شفت الكلام، بس والله غصب عني، لسه شيفاه حالا، وأول ما عرفت جيتلك، لأن أنا لسه صاحية.
ملك بضحك: حد بينام كل ده؟
مليكة بضحك: سيف ي ستي، رجع من السفر امبارح، وفي نونو صغنن.
مليكة بضحك: ي خلاااثي، عايزاه.
مليكة بمرح: دا عيل ابن***** منيمنيش غير الصبح.
ملك بضحك: ي ستي، عاادي، استحملي.
مليكة بجدية: ملك، في إيه؟ ضحكتك مش من قلبك.
ملك بهدوء: متخفيش، أنا تمام.
مليكة بتساؤل: تفتكري مين اللي مستفيد من كدا؟
ملك بشرود: حازم.
مليكة بصدمة: إيه؟
ملك: هو حازم؟ مش عارفة ده كله ليه.
مليكة: ليه.... عرفتي إزاي كل ده؟
حكت لها ملك ما حدث منذ الصباح، لتردف مليكة بصدمة: ودا كله ليه؟ مش معقول كدا؟ دا علشان اللي كان حصل في الجامعة؟
ملك: معرفش بقا.
مليكة بتوتر: طيب انتي مامتك بقت كويسة دلوقتي؟
ملك بابتسامة: الحمد لله.
مليكة: الحمد لله، طمنتي....
قاطعهم رنين هاتف مليكة لتردف بهدوء: نعم يا سيف.
سيف بهدوء: يلا يا مليكة، تعالي، انتي فين؟
مليكة: حااضر ي سيف، جايه أهو.
أغلقت معه الهاتف لتردف بهدوء: كوكو، معلش، أنا لازم أمشي، هبقى أكلمك أطمن عليكي.
ملك بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، استنى لما حد يوصلك.
مليكة بنفي: لا، أنا هروح.
ملك بمقاطعة: انت شكلك عايز تتخانقي.
ثم أمرت أحدهم بأن يوصل مليكة إلى منزلها، لتردف مليكة: متشكرين ي دكتورة.
ملك بضحك: هبلة والله.
ذهبت مليكة بالسيارة وعادت إلى منزلها، بينما ملك جلست في غرفتها تفكر وبشدة، فأصبحت مشوشة تمامًا، أصبح عقلها مختلط بالكثير من الأفكار، الفكرة الأكبر الذي تشغل عقلها هي حازم، لا يعقل أن يكون كل هذا بسبب ما فعلته هي، وهي لا تعلم لما هو يكن كل هذا الكره لها.
ملك في نفسها بتفكير: محمد كان عنده حق، بس إيه السبب في الكره دا كدا؟ ثم تابعت تتذكر: آه صح، هروح أطمن على ماما الأول.
اتجاهت إلى غرفة والدتها، وهي تفكر في ما حدث لأمها بعدما سمعت اسم حازم. دقت باب الغرفة، ليأتيها صوت أمها المتوتر بأمر بالدخول.
دلتفت ملك إلى الغرفة وهي تفكر في هذا الموضوع كثيرًا.
ملك بابتسامة ورائها ألف سؤال: أخبارك إيه الوقتي يا رنو؟
الام بتوتر: الحمد لله يا حبيبتي.
ملك بتساؤل: انتي حصلك إيه أو ليه وقتي؟
الام بتوتر: مف... مفيش.. أنا بس كنت... كنت... كنت دايخة شوية مش أكتر.
كانت ملك تلاحظ تعابير وجهها وتوترها الشديد، فحاولت أن تخفي الموضوع وتبحث هي عن هذا الشخص.
ملك بهدوء غامض: خلاص يا حبيبتي، اهدي علشان متتعبيش تاني، أنا هطلع أذاكر شوية وهرجعلك تاني أطمن عليكي.
الام: تمام، مااشي.
خرجت ملك من غرفتها، وهي تقسم بأن تعرف سر هذا التوتر.
****************************
_ما سر كره حازم لملك...؟!
_هل ستنجح ملك في التعرف على ما تخفيه والدتها..؟!
_مالك ومريم بينهم لعبة عناد.. هل ستدوم طويلاًا..؟!
_هل سينجح سليم في البحث عن تلك الفتاة التي رآها...؟!
_قصة حب لم يعلمها سواا ميرام وزياد تمثل الحب الحقيقي..
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك الكفراوي
بعد مرور عدة ساعات وجاء المساء ولم يتغير كثيراً من الأحداث.
استعدت روان لبدء الحلقة الأولى من برنامجها. رن هاتفها ليكون المتصل أحمد.
أحمد بابتسامة: القمر جاهز.
روان بتوتر: أحمد، أنا خايفة.
أحمد بضحك: خايفة من إيه يا عبيطة؟ دا حتى برنامج مصري، مش أمريكي زي ما كنتي شغالة. ثقي في نفسك كدا.
روان بتوتر: ما هو كلامك ده هو اللي موترني.
أحمد بضحك: خلاص يا ستي، وأنا هسكت خالص.
روان مسرعة: لا، لا، خليك كدا.
ضحك أحمد بشدة على كلامها، لتردف هي بعصبية: ممكن أعرف أنت بتضحك ليه؟
أحمد بضحك: يعني الوقتي أتكلم ولا ما أتكلمش؟
روان بعصبية: أتكلم وأنت ساكت.
أحمد بضحك: ودا بيتعمل إزاي بقى؟
روان: خلاص بقى.
أحمد بابتسامة: طيب، الحلقة عن إيه؟
روان بهدوء: الثقة.
أحمد بحب صادق: بمناسبة الثقة، أنا واثق فيكي أكتر من نفسي، وواثق من شطارتك وقدراتك جداً، وواثق من أخلاقك، وواثق إنك إنتي اللي هتصوني اسمي فعلًا.
روان بمرح: إيه دا كله؟ الواحد هيتغر في نفسه أوي كدا.
أحمد بعشق: أنت مهما اتكلمت عنك برضه مش هيكفيكي حقك.
صمت برهة ليتابع بحب: بحبك.
روان بخجل: وأنا كمان.
قاطعهم صوت دق الباب، ليكون الطارق أحد الموظفين، ليردف: جاهزين يا مدام؟
روان بثقة: تمام، اتفضل.
ليردف أحمد بعشق: عايز نبرة الثقة دي تفضل في صوتك، ومتخافيش أبداً. ثم تابع بمرح كي لا يقلقها: يلا تجهزي وأنا مستني أتابع الحلقة.
روان بحب: متقلقش، هفضل زي ما أنا.
أغلقت معه روان الهاتف، ووقفت تنظر لنفسها في المرآة، لتحدث نفسها بثقة: أنت قدها وأكتر كمان. عملتي كيانك في أمريكا، ولازم تعملي كيانك في مصر. أنتِ رجعتي علشان أحمد، لازم تثبتي دا ليه ولنفسك، ولمامتك.
نظرت إلى المرآة برضا. ثوانٍ واتجهت إلى الخارج.
دخلت روان إلى الغرفة، لتجلس بثقة وهي تضع قدم فوق الأخرى، وهي تستعد للبداية.
روان: جاهزة يا ماما؟
ماما: آه.
روان بثقة: لتبدأ أولى حلقاتها وأول خطوة لتحقيق حياتها في مصر.
أما في مستشفى وليد الدمنهورى، كانت مريم تجلس في مكتبها تتحدث في الهاتف.
مريم بحزن: آدم، أنا حاسة بيك والله.
آدم بكسرة: مش هتحسي بيا... مش دي ملك اللي قضيت عمري علشان أكون معاها؟
مريم بجدية: أنت أكتر حد كنت عارف ملك، وعارف أنت كنت إيه بالنسبة ليها... وكنت عارف إن ملك من صغرها عازلة نفسها عن العالم... والموضوع ده زاد أكتر لما أنت سافرت وسبتها.
آدم باستغراب: زاد إزاي يعني؟
مريم بابتسامة: ملك فضلت منعزلة فترة بعد ما أنت سافرت، ولما بدأت تخرج من أوضتها، أنا أول حد اتكلم معاها. بصتلي وقالتلي... "بعد عني وسابني بعد ما كان كل حياتي". وبعدها شفت في عينها نظرة بمعنى إنك قفلت أي حب يدخل قلبي. يمكن قبل كده ملك تكون حبيتك، ودا كان ممكن يكون حب مراهقة أطفال، كانت لسه صغيرة. يعني بسبب اهتمامك بيها مش أكتر. بس أنت لما بعدت عنها الغيبة دي كلها وبدون سابق إنذار، ملك فعلاً اتغيرت.
آدم بحزن: أنا فعلاً مش عارف أعمل إيه الوقتي. حرفياً حياتي كلها كانت متوقفة عليها، بس مش هقدر أغصبها على حبي يا مريم، بس في بعدها نار. حاسس إن نار جوايا، أنا بأيدي أشوفها وأملي عيني منها، بس مش قادر أشوفها. قلبي مش مطاوعني أشوفها. نار الـ ٨ سنين اللي فاتوا دول حاجة، واللي أنا حاسس بيه دلوقتي حاجة تانية خالص. فهماني يا مريم؟ أنتِ كمان ولا لأ؟
مريم بشفقة: حاسة بيك يا حبيبي والله.
في هذه الأثناء، دلف مالك إلى الغرفة لكي يطمئن عليها، ولكنه صُدم مما سمعه منها. مع من تتحدث هي؟ وهل هي تحب غيره؟ حتى أنها لم تلاحظ دخوله.
آدم: خلاص، أنا هحاول أبدأ من تاني. هبدأ حياة جديدة من غير ملك.
مريم بابتسامة (ولم تنتبه إلى هذا الذي يكاد ينفجر من الغضب): ودا الصح. أنا متعودتش إني أشوفك غير قوي. متنساش إنك مصدر قوة، وأنا عندي فكرة تريحك.
آدم: فكرة إيه؟
مريم: لازم نبدأ من جديد. بدل ما تسافر وتبقى بعيد تاني، خليك قريب معايا. إحنا محتاجين هنا دكتور قلب، وأنت عارف إن بابا مش موجود. أنت كفيل بالموضوع ده، وكمان علشان تبقى قريب مني ونعدي الفترة دي سوا.
آدم بنفي: لا يا مريم، مش هكو...
مريم بمقاطعة: هتقدر، هتقدر والله... وأنا هفضل جنبك ومش هسيبك، وهتعدي الفترة دي وهساعدك.
آدم بتفكير: طيب، سيبيني كدا أظبط الدنيا الأول وأشوف الوض...
مريم بمقاطعة: مفيش تفكير. أنت هتطلب تقديم هنا في المستشفى حالياً، وبكرة الصبح يكون أول يوم ليك هنا. لازم نبدأ من جديد، وأنا واثقة فيك.
آدم بإيماء: تمام، ماشي. اتولي أنتِ طلب التقديم ده، لأن مش قادر أتحرك دلوقتي.
مريم: مالك فيك إيه؟ أنت تمام؟
آدم: أنا بخير، بس مرهق شوية.
مريم: آدم، أنا مبحبش أشوفك كدا. متنساش أنت مين يا آدم.
آدم بهدوء: خلاص يا دكتورة، اتفقنا، بس كملي أنتِ بس طلب النقل.
مريم بإيماء: تمام يا دكتور، أنا هتکفل بطلب النقل ده، ومن بكرة بإذن الله أول دوام ليك. مفيش تأخير.
آدم: تمام.
مريم بضحك: بس كدا، هو دا آدم اللي أعرفه. يلا تصبح على خير، لأن عندي شغل دلوقتي.
آدم: وأنتِ من أهله يا قمر.
مريم بضحك: ياه، أنت لسه فاكر قمرك؟
آدم: إيه بقا؟
مريم بجدية رائعة: آدم، روح نام.
آدم بمرح: ماشي يا ستي، بااااي.
أغلقت معه الهاتف وقامت من مكانها، لتصدم بمن هو واقف أمامها ينظر إليها بصدمة.
مريم بصدمة: مالك؟ أنت واقف كدا ليه؟
مالك ببرود: خلصتي كلام ولا لسه؟
مريم باستغراب: نعم؟
دخل مالك الغرفة وأغلق الباب بالمفتاح ووضعه بجيبه، لتصدم مريم من فعلته هذه، لتردف بتوتر: مالك، أنت بتعمل إيه؟ افتح الباب.
مالك ببرود: مش هفتح.
مريم بعصبية: مالك، افتح الباب بقولك.
مالك بعصبية: أنتي كمان لسه بتزعقي... أنتي إيه يا شيخة، مفيش دم؟ ليه بتعملي معايا كدا؟ أنا عملت لك إيه علشان تعملي كدا؟
مريم بصدمة: أنت اتجننت؟ أنت بتقول إيه؟
مالك بعصبية: بقول إيه؟ كنت بتكلمي مين الوقتي وبتقوليله "حبيبي" هااا؟ ليه عشمتيني وأوهتيني إنك بتحبيني هاا؟ ليه؟ أنا عملت فيكي إيه؟ أنا خلاص كنت جاااي بكرة أتقدملك... إنتِ متعرفيش أنتِ إيه بالنسبة ليا. وي ترى بقى كل الفترة دي رافضاني علشان حبيبك اللي كنتي بتكلميه دا؟ ماهو...
قاطعته مريم بهدوء قاتل: قبل ما تكمل حرف واحد، أنت تجاوزت حدودك معايا أوي في الكلام، ودا لسه حسابه بعدي.
ثم قبل أن ينطق بحرف واحد، كانت قد صفقته على وجهه بقوة، لتردف بغضب: ودا عشان تبقى تشك فيا أو في أخلاقي، وتعرف أنت بتكلم مين كويس.
نظر لها مالك بصدمة. ثوانٍ وتحولت هذه الصدمة إلى غضب شديد.
مالك بعصبية: وأنتي إيه؟ أنتي كدا معملتيش حاجة... أنتي فضلتِ معلقاني بيكي كل يوم بتمثلي عليا إنك مش موافقة؟
مريم بعصبية وغضب شديد: أنا معلقتكش بيااا... أنا معملتش حاجة ليك... أنت حبيبتني... أنا نفسي استغربت منك... ومن نفسي... حبيبتني إزاي وإمتى وليه؟ وأنا كمان سألت نفس الأسئلة لنفسي، بس إنك تيجي تتكلم عني بالطريقة دي، فأنا مسمحلك.
مالك بمقاطعة وغضب: فهميني... فهميني مين دا وليه بتتكلمي معاه بالطريقة دي؟ وليه وليه تقولي له "حبيبي"؟ لييييه؟ فهميني لييييه؟
نظرت له مريم ببرود لتردف: ممكن لو خلصت كلامك تفتح الباب؟ ولا أقولك...
وضعت مريم يدها في جيبه وأخرجت المفتاح واتجهت إلى فتح الباب، ولكن أوقفها مالك عندما قام بسحب يدها بغضب شديد، ليردف: أنا سكت لك كتير، وكنت بحاول أعمل أي حاجة علشان تكوني بتاعتي وملكي لوحدي. لكن إنك تتصرفي بتخلف كدا وتتكلمي مع حد تاني بالطريقة دي، فدا اللي مش هسمح بيه.
كانت مريم تنظر له بصدمة شديدة من تحوله المفاجئ هذا، ولم تكن تستوعب الموقف.
مالك بعصبية: ردي، متفضليش ساكتة كدااا... ردي. حرام عليكِ.
مريم بغضب: أرد أقول إيه؟ أقول إنك واحد متخلف ومش بتصدق غير اللي بتسمعه؟ وحبيب مين دا اللي أنت بتتكلم عليه؟ أنا محبتش حد في حياتي...
مالك ومقاطعة: مين دا اللي كنتي بتكلميه وبتقوليله "حبيبي"؟
مريم بعصبية وغضب كالجحيم: حبيب مين؟ المرة الوحيدة اللي بدأت أحب فيها، ندمت ألف مرة. ندمت إني دخلتك قلبي... أنا مكنتش بحب غيرك أنت بس. باللي أنت عملته دا، أنت ضيعت أي ذرة حب ليك في قلبي يا مالك. وبالنسبة للي كنت بكلمه ده، مع إنك ملكش حق إنك تتكلم معايا، فدا آدم ابن عمي، دكتور آدم الدمنهوري.
كانت الصدمة هي حليفة الموقف. لم يكن مالك في عقله بسبب ما قالته مريم. هل هي اعترفت بحبها له الآن؟ لم يفق إلا على محاولات منها لدفعه بعيدًا عنها.
مالك بصدمة: مريم، اسمعيني لو سمحت.
مريم بعصبية: اسمعني أنت بقى. كل اللي حصل ده حسابه لسه مش دلوقتي. وكل كلمة قلتها لسه هنتحاسب عليه.
مالك: مريم، لو سمحت، أنا فكر...
مريم: متفكرش يا... فكرت إيه؟
صمتت لتردف بهدوء: أي حاجة جوايا ليك انتهت دلوقتي، قبل ما كانت تبدأ أصلاً.
ثم خرجت وتركته في كامل صدمته. جلس وهو يفكر فيما قالته هي، ليردف بعصبية: غبي... أنت غبي... إزاي تفكر فيها كدا أصلاً؟ أنت ضيعتها منك.
ثم تابع بصوت حزين للغاية: علشان خاطري يا مريم، اسمعيني بس، وهنعرف نتفاهم.
أما هي، فكانت في صدمتها مما تفوهت به. هل اعترفت بحبها له وهي من أقسمت أن لا تفعل هذا؟ كانت تبكي، ولأول مرة تبكي على رجل. لتردف ببكاء: غبي... أنت غبي... نهيت كل حاجة من قبل ما تبدأ أصلاً.
جلست تبكي وهي تفكر فيما حدث بالداخل.
مريم: أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنتي مكنتيش متعلقة بيه خلاص بقى.
دلفت إلى مكتبها لتجده في حالة فوضى كبيرة، ولم تجد مالك في الغرفة. لِتجلس على مكتبها، حاولت أن تجمع أفكارها لكي تركز في عملها، ولكن بلا فائدة.
مريم بهدوء (عكس ما بداخلها تمامًا): خلاص بقى، كفاية كدا.
أما مالك، فقد اتجه للخارج وركب سيارته، الذي قادها بسرعة جنونية. كان يفكر في كل كلمة قالتها. ضاعت من بين يديه الآن بعدما كاد أن يصل لها. لم يكن منتبهًا نهائيًا للطريق. انقلبت به السيارة عدة مرات، مرة تلو الأخرى. رأى الحادث الكثير من الناس.
ليردف أحدهم بخوف شديد: لا إله إلا الله، العربية اتبهدلت خالص.
رجل آخر: حد يشوف اللي جوا ده، ليكون مات؟
حاول الناس إخراجه من السيارة، وكان أحدهم قد اتصل بالإسعاف، الذي جاء وأخذه واتجه به إلى المستشفى.
في تلك اللحظة، شعرت مريم بقبضة في قلبها، لتردف بخوف: استغفر الله العظيم. اهدي يا مريم، في إيه؟
ثم تابعت: أنا هنزل أشوف التحاليل وأمشي.
وبالفعل، نزلت إلى الطابق السفلي. وعندما نزلت، شعرت بأن قلبها يعتصر ألمًا، لتردف هي بخوف: أكيد ملك كويسة. بإذن الله.
أمسكت هاتفها واتصلت بملك، لترد بعد ثوانٍ.
ملك بهدوء: أيوا يا مريم.
مريم بخوف: ملك، أنتِ كويسة؟
ملك باستغراب: آه، ليه في إيه؟
مريم: أنتِ فين؟
ملك: بذاكر في البيت. في إيه؟
مريم باطمئنان: تمام، خلاص شوية وجاية. متتعشيش من غيري علشان عايز اكي.
ملك: تمام، حاضر.
أغلقت مريم الهاتف وهي تشعر بخوف شديد، لتردف بخوف: ملك كويسة ومفيش حاجة. يا رب.
نزلت مريم إلى الأسفل. اتحدت الكثير من الأصوات تعم المكان. أردفت بتساؤل لأحد الممرضات: في إيه كدا؟
الممرضة مسرعة: في حادثة حصلت دلوقتي، والشخص بين الحياة والموت.
مريم بخوف مبهم: يا رب.
خرجت مريم من المستشفى بعدما أنهت ما يجب فعله، ولكنها لا تريد أن تخرج. لا تريد أن تذهب من هنا. تشعر وكأنها تُذبح من الداخل.
ركبت سيارتها وهي في قمة قلقها. عادت إلى منزلها. دخلت واتجهت إلى غرفة والدتها، لتجدها نائمة. اتجهت إلى غرفة ملك، ونبضات قلبها في صراع.
مريم: أنتي كويسة؟
ملك باستغراب: في إيه يا مريم؟ كل شوية "أنتي كويسة"؟
جلست مريم على السرير، وضعت يدها على رأسها.
ملك بخوف على أختها: ملك، فيكي إيه؟
مريم بخوف وعيون على وشك الانفجار من الدموع: مش عااارفة. بقالي ساعة قلبي وجعني أوي ومش عارفة إيه السبب. أنا مش بحس الإحساس ده غير وإنتي تعبانة، بس أنتِ متأكدة إنك كويسة؟
ملك باستغراب: أنا كويسة والله. أنا مخرجتش من أوضتي من كام ساعة علشان المذاكرة والامتحانات.
حاولت مريم أن تتمالك أعصابها، لتردف: تمام، خلاص. أنا هروح أنام. تصبحي على خير.
أمسكت ملك بيدها وجلست أمامها على الأرض، لتردف بهدوء: احكي. اللي حصل مع مااالك؟
مريم بصدمة: انتي عرفتي إزاي؟
ملك بابتسامة: مريم، أنا أختك. يعني قلبي بيحس بيكي من غير ما تنطقي. وعيونك دي محدش يقدر يفهمها غيري.
انفجرت مريم في البكاء، لتردف ملك: احكي. حصل إيه؟
حكت لها مريم ما حدث، لتردف ملك بابتسامة: مريم، أنتِ بتحبيه فعلاً. متنكريش دا.
مريم بعصبية: مش بحبه خلاص. هو نهى الموضوع من قبل ما يبدأ يا مريم.
ثم جففت دموعها وقالت: خلاص، أنا هروح أنام. تصبحي على خير.
لم توقفها ملك، فهي تعلم أختها جيدًا. ولكن بعدما خرجت، قالت ملك بابتسامة: اللي أنتِ حسيتي بيه دا يا مريم، مش خوف عليا... انتي خايفة على مالك. مالك بقى بيشاركني نبض قلبك.
وجلست وأكملت مذاكرتها، ولكن بعقل مشغول بالكثير من الأفكار.
أما روان، فكانت قد انتهت من تقديم الحلقة بشكل أكثر من رائع. اتجهت روان إلى مكتبها، أخذت أغراضها وانطلقت خارج المكتب، ليقاطعها اتصال أحمد، لتردف بسعادة: هااا، كان الوضع إزاي؟
شعر أحمد بسعادتها تلك، ليردف بمرح: مش قادر أتكلم صراحة قدام اللي شوفته. أنتِ إزاي كدا يا بت أنتِ؟
روان بفرحة: الحمد لله. أنت مش شفت تفاعل الناس كان إزاي، وكل الكلام اللي اتقالي دلوقتي.
أحمد بسعادة: الحمد لله، وكله في الآخر بفضل الله، ثم بفضلك يا حبيبتي.
روان بابتسامة: في أمريكا، أنا مكنتش ببقى متحمسة لحلقة بالشكل ده. كنت بشتغل وعادي أوي، بس هنا كان أول مرة أجرب الشغل ده، وكله حاجة وتشجيعك ليا حاجة تانية خالص.
شعر أحمد بسعادة كبيرة من هذا الكلام، ليردف بحب: أنا هفضل معاكي طول عمري ومش هسيبك أبداً. وأنا دايمًا هفضل مصدر قوتك وسندك.
روان: الحمد لله، ربنا يخليك ليا يا رب.
أحمد: يلا بقى يا جميل، نروح سوا.
روان: يلا يا باشا.
خرجت من مكتبها وظلت تتحدث معه حتى عادت إلى الفندق مرة أخرى.
أحمد بحب: تصبحي وإنتي في بيت.
روان بخجل: تصبح على خير.
أحمد بضحك: ادعي يابنتي، قولي يا رب.
روان: خلاص يا دكتور، يلا سلام.
أغلقت معه الهاتف وألقت بحسدها على السرير ونامت لفترة طويلة.
أما في مستشفى الدمنهوري، فكان يصارع الحياة. جسده بالكامل في حالة تدمير.
الطبيب بسرعة: بسرعة، فقد دم كتير.
الممرضة: حاااضر يا دكتور.
الطبيب: اخلصوا، هيموت.
صوت يجعل القلب يقتل من الألم... توقف قلبه... هل هذا معقول؟
الطبيب بصوت عالٍ: صدمات الكهرباء بسرعة.
وبالفعل، بدأ الطبيب في تلك الصدمات التي استجاب لها مالك.
الممرضة: في نبض... في نبض يا دكتور.
الدكتور بفرحة: صدمة كهربائية بسرعة.
وبعد فترة طويلة، أنهى الدكتور تلك العملية. فتنفس الطبيب براحة ليردف بهدوء: الحمد لله، دي معجزة... دي اتكتب له عمر جديد.
ثم تابع: سبحان الله، يا رب لا إله إلا الله.
خرج الطبيب وأمر بوضعه في العناية المركزة.
وفي هذه الأثناء، كانت الساعة قد تخطت الثانية صباحًا، ومريم لم تستطع النوم. يوجد شيء يجعلها تتألم وبشدة. قلبها يعتصر ألمًا... تشعر وكأن شيئًا سيئًا يحدث لشخص ما تحبه... لم تنم في ليلتها قط. بل بكت من كل قلبها، كلما تذكرت ما حدث معه.
***
استيقظت ملك صباحًا على صوت والدتها التي دلفت الغرفة.
الأم بعصبية: اصحي يخربيتك! أنتِ إيه اللي نيمك هنا كدا؟
ملك بنعاس: اطلعي برا يا رنوش وسيبني نايمة.
الأم بعصبية: اصحي يا بنتي، هتتاخري على الجامعة.
ملك بعصبية قبلية: خلاص يا ماما بقى، سيبيني أنا زهقت.
صمتت الأم ثوانٍ، واستيقظت ملك بصراخ.
ملك بصراخ: عيب كدا يا ماما... مش كل يوم أبو وردة بتاعك ده.
الأم بعصبية: اصحي يلا يا بت أنتِ.
رفعت رأسها لتردف بعصبية وهي تدبدب قدمها في الأرض: خلاص قمت أهو. يلا بقى بلا خليني أقوم.
الأم: تقومي إيه يا هبلة أنتِ؟ على المكتب.
ملك بشهقة: إيه دا؟ ليه كدا... ثم تابعت بتذكر: أنا نمت امبارح وأنا بذاكر.
ثم تابعت بهمس: مقطعة المذاكرة أوي لدرجة إني مش فاكرة حرف واحد.
لم تكمل كلامها حتى صرخت بألم: ااااه! إيه يا ماما؟
الأم: سمعتك يا فاشلة... يلا يا بت، مفيش حد فاشل عندي غيرك.
ثم خرجت من الغرفة. وقامت ملك من مكانها لتردف بألم: اااااه! إيه دا؟ ظهري مقطوم ولا إيه؟
دخلت إلى حمامها، بدلت ملابسها، وصلت فرضها. واتجهت إلى الخارج لتردف في نفسها بخبث: لما نشوف ست مرمر فين.
توجهت إلى غرفة أختها، التي كانت تجلس على الأرض وتضم قدمها إلى صدرها. اتجهت ملك لكي تخرج من الغرفة، ولكن أوقفها صوت مريم المرهق: تعالي، أنا صاحية ومفيش داعي تقولي لماما.
ملك بهدوء: أنتي قاعدة كدا ليه؟
رفعت مريم وجهها لتردف ملك بصدمة: يخربيتك! وشك ماله وعينك عاملة كدا ليه؟ وإيه الهالات السودا دي كلها؟
مريم: منمتش في ليلتي ودماغي هتنفجر من التفكير، وقلبي هيطلع من مكانه من كتر الخوف.
اتجهت ملك إليها لتردف بخوف عليها: مريم، كل دا ليه؟ اهدي كدا.
قامت مريم من مكانها وهي تشعر بدوار شديد يصيب رأسها، لتساعدها ملك على الإمساك. لتردف ملك: يعني كدا هينفع؟ هتمشي إزاي الوقتي؟ يعني...
مريم بتعب: معرفش. قلبي بيتقطع، حاسة إني تعبانة أوي، بس أنا كويسة.
فهمت ملك سر هذا التعب كله، لتردف بابتسامة: طيب يلا يا مريم، علشان أوصلك للمستشفى.
مريم: لا، لا، أنا هروح لوحدي.
ملك بحِدة: يلا يا مريم، أنا مستنية هنا أهو.
انتظرت ملك أختها في غرفتها عدة دقائق، لتخرج مريم وهي ترتدي ملابسها، ولكن على وجهها علامات إرهاق شديد، وهذا لم يقلل من جمالها مطلقًا.
ملك بمرح: إيه يا وحش الجمال دا؟
مريم بابتسامة: يلا يا ستي.
خرج الاثنان وبحثا عن والدتها كثيرًا. لاحظتها مريم وهي في المطبخ.
مريم: أهي ي ستي، في المطبخ.
ملك بضحك: ربنا يهديكم يا عيلة الدمنهوري.
الأم: سمعتك يا معفنة.
ملك بضحك: إيه دا؟ مدام رانيا نفسها معايا. سلام بقى يا هانم علشان متأخرة.
ضحكوا جميعًا، لتردف رانيا: يلا علشان تفطروا.
مريم: لا يا ماما، متأخرين. يلا سلام.
خرجوا مسرعين ولم ينتظروا ردها.
نظرت هي في طيفهم بخوف شديد، لتردف بخوف: مش هسمح لأي حد ياذيكم تاني.
ثوانٍ وتخرجت هاتفها، وأردفت: مش عايزة عينك تتشال من عليهم، وخاصة ملك. النفس أكون عارفة بيها.
أغلقت الهاتف، وجلست في توتر شديد.
وصلت ملك إلى المستشفى بسيارتها لكي توصل أختها. نزلوا من السيارة، لتقف ملك أمام المستشفى وتميل قليلاً على السيارة، لتردف بجدية: عارفة يا مريم، أمنية حياتي يكون ليا كيان مستقل بعيد عن بابا. يعني أكون أنا ملك الدمنهوري، مش مرتبطة باسم وليد الدمنهوري.
مريم بابتسامة: ربنا يوفقك يا رب وتحققي أحلامك يا حبيبتي.
في هذا الأثناء، وصل آدم بسيارته. رأته مريم، ظلت تلوح له حتى يراها.
ملك باستغراب: بتشاوري لمين؟
التفتت ملك لتجد آدم ينزل من سيارته، لتنظر لمريم وتردف بعصبية: إيه دا؟
مريم بابتسامة: ملك، آدم محتاج يبدأ حياته من جديد بعدك، وهو هيشتغل هنا لو مسافرش. واسكتي بقى علشان داخل علينا.
اتجه آدم إليهم. ثوانٍ وصدم.
آدم بصدمة: ملك؟ أنتي هنا ليه؟
ملك بابتسامة زائفة: طيب، مفيش أخبار ملك الأول ولا خلاص؟
آدم بابتسامة (رغم انسكاره): لا طبعًا. أخبارك إيه؟
ملك: تمام، الحمد لله.
مريم: هاا بقى يا دكتور، جاهز؟
آدم بابتسامة: جاهز يا دكتورة. بعد إذنكم.
تركهم آدم واتجه إلى المستشفى، لتردف مريم بهدوء: بعد إذنك يا كوكي، اتأخرت.
قبلتها مريم على خدها واتجهت إلى المستشفى. وكلما مشت خطوة، شعرت بأن بألم كبير، ولم تعرف سببه.
أما ملك، فكانت تقف بالخارج وهي في قمة غضبها، حتى أنها لم تلاحظ محمد الذي دلف بسيارته إلى الداخل. ركبت هي سيارتها، ومرت بجانبه، وانطلق إلى وجهتها.
أما مليكة، فقد استيقظت صباحًا على صوت صراخ زين.
مليكة بعصبية: يعني تنيميني الفجر وتصحيني على عياطك يا ابن الكلب.
ثم نادت على سيف، ليردف بضحك: معلش بقى، أنتِ اللي صممتي تاخديه ينام معاكي.
مليكة بعصبية: أنا غبية أصلاً... اسمع يا سيف، ابنك دا، إنهي علاقتي بيه، ولا أقولك، أنا معرفكش. اخرج يلا.
سيف بضحك: ماشي يا ستي، هاخد ابني بس وأخرج. تشكر يا رجولة.
خرج سيف، واتجهت مليكة إلى الحمام، ارتدت ملابسها.
خرجت من غرفتها لتجد والدتها جالسة. اتجهت إليها وقبلت يدها، لتردف بابتسامة: أنا ماشية يا ماما. حضرتك محتاجة حاجة؟
الأم بحنان: عايز اكي تخلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
قبلت مليكة يدها وخرجت. اتجهت وقفت انتظرت التاكسي.
مليكة بعصبية: مش محتاجة تاكسي. يكونوا كتير، إيه القرف دا يا ربي.
وبعد مرور وقت، مر تاكسي. ركبت مليكة وأملته العنوان واتجهت إلى جامعتها.
وصلوا البنات إلى الجامعة، وجدوا ملك هناك. لتردف نور بمرح: مش عادتك يعني تيجي بدري كدا.
ملك بجدية: عادي يعني.
مليكة بضحك: مال جميلنا سرحان في إيه؟
ملك بهدوء: لا، مفيش. عادي. أه...
قاطعهم صوت رنين هاتف ميرام، لتبتسم بشدة.
نور بغمز: شكل زياد بيرن.
ميرام بخجل: اسكتي أنتِ. ثواني بس.
ذهبت ميرام لترد على هاتفها، لتردف نور بمرح: والله، وجه اللي يسحبك من وسطنا يا مليكة.
مليكة بضحك: طب اسكتي، عشان جه اللي يسحبك من وسطنا أنتِ كمان.
التفتت ميرام، اتحد إياد يدخل إلى المحاضرة وسط نظرات جميع الفتيات إلى هذا الوسيم الذي سحر الكل بجماله.
نور بغضب: والله أخليك تلبس ماسك على وشك بعد كدا يا إياد.
مليكة بضحك: اسكتي يا بطة خالص.
نور بعصبية: اسكتي أنتِ، مش شايفة البنات بتتكلم عليه إزاي؟
ملك بهدوء: هو ذنبه إيه يعني؟ اعقلي كدا وبلاش تخلف.
سكتت نور ومليكة بجانبها تكاد تنفجر من الضحك. قاطعهم رسالة من هاتف نور من إياد.
نور بابتسامة: أيوا بقى.
مليكة بضحك: إيه؟ هيسحبك مننا أنتِ كمان؟
نور بضحك: بعد إذنكم يا بنات، زوجي قُرة عيني، عايزني. شاو بقى أشوفكم في المحاضرة.
مليكة بضحك: معفنة من يومك.
زياد بابتسامة: خلاص هانت... النهاردة بس، وبعدها هتبقى معايا في بيتي.
ميرام بخجل: آه.
زياد بعصبية: هتجننيني؟ هموت بسببك يا ميرام.
ميرام بضحك: وأنا مالي يا عم الأهل؟
زياد بضحك: أنتِ دبش ليه يا بت؟ بتضيعي أي لحظة رومانسية ليهم.
ميرام بمرح: وبلا فخر، أنا كدا. دي مهمتي. العبد لله مهمته تهديم لحظات.
زياد بضحك: ماشي يا ست هادم اللذات أنتِ. هتجيبي الفستان إمتى؟
ميرام بمرح: لما أشوف شلة البط اللي أنا معاهم دي.
زياد بضحك وخبث: ماشي يا ستي. المهم، في مفاجأة في البيت أول ما تروحي.
ميرام باستغراب: مفاجأة إيه؟
زياد: الوو، ألوو، ميرام؟ مش سامعة؟ الوو.
ميرام بعصبية: يعني الوقتي مش سامعني؟
زياد بمرح: آه، مش سامعك الوقتي.
ميرام: أمال رديت إزاي يا زيزو؟
زياد بمرح: تصدقي بالله، أخلي حاجة سمعتها النهارده هو اسمي منكم.
ميرام: طب يلا سلام بقى، المحاضرة هتبدأ.
صمتت لتتابع بخبث: ي... زيزو.
زياد بضحك: اقفلي، أصل بعد "زيزو" دي مش هسيبك عندك وهجيلك.
أغلقت معه الهاتف واتجهت إلى صديقتها وهي سعيدة.
أما عند نور في مكتب إياد.
دقت نور باب مكتبه، ليردف هو بأمر: تعالي يا نور.
ذلفت نور إلى الداخل، لتردف بمرح: إيه دا؟ أنت عرفت إزاي؟ أنت مصاحب عفاريت؟
إياد بجدية: تعالي يا نور.
ذلفت نور لتقف أمامه وهي تدقق النظر لها، ليردف هو وهو ينظر في أوراق أمامها: هتفضلي تبصي كدا كتير؟
ثم رفع رأسه إليها ينظر لها وعلى وجهه ابتسامة ساحرة: اقعدي يا نور.
نور بصدمة: نعم؟
إياد بابتسامة: نوري... أنتي نوري وعمري وحياتي.
نور بتوتر وخجل: أنت ضفت ياء الملكية لاسمي.
إياد بضحك: طبعًا. مش أنتِ برضه نورين؟
نور بتوتر وخجل: دا المفروض... بص.
ضحك إياد بشدة على خجلها، ليردف بضحك: بصيت أهو، هاا بقى؟
نور بعصبية: متبصش كتير.
دخل إياد في نوبة من الضحك الشديد من تلك الطفلة التي أمامه، لتردف نور بعصبية: أنت بتضحك ليه؟
إياد بابتسامة بعدما هدأ قليلاً من نوبة ضحكه: بضحك على هبلك يا نورين.
نور بابتسامة: شكراً يا دكتور.
ثم تابعت بجدية: طنط أخبارها إيه الوقتي؟
إياد بجدية: كويسة، الحمد لله.
لاحظت نور تغيره، فجلست أمامه لتردف بتوتر: إياد، طنط ماله؟
نظر لها إياد وبداخله محطم.
نور بحب: هااا يا إياد، احكي. مالك فيك إيه؟ أنا نورك زي ما أنت لسه قايل.
قام إياد من مكانه واتجه إليها، ليردف بحزن شديد: مش عارف مالها. فيها حاجة وحاجة كبيرة أوي، مش بترضي تكلم معايا.
نور بتوتر: طيب الدكتور قالك إيه؟
إياد بحزن: الدكتور قال إن هي مرهقة شوية، بس... بس هي بتقول عكس كدا. بتقول إنها هتموت قريب.
نور بحزن شديد: ربنا يطول في عمرها يا إياد. متقلقش، هتبقى بخير.
إياد: وكانت بتقول حاجة غريبة أوي امبارح.
نور باستغراب: قالت إيه؟
إياد: وهي نايمة امبارح، كانت بتقول "دور عليها، متسبهاش، أنا آسفة". ومش عارف لحد الآن إيه دا، وهي رافضة تتكلم.
نور بتفكير: ممكن يكون حد من قرايبك مثلاً؟
إياد بهدوء: أنا مليش غير أمي. بالرغم من كل الثروة دي، بس أنا مليش غير أمي من بعد موت بابا الله يرحمه، وأنا مليش غيرها.
نور بحنان: الله يرحمه يا حبيبي، ويطول في عمر ماما.
نظر لها إياد بحزن شديد. لاحظته نور، لتردف بهدوء: متقلقش، هتبقى بخير والله. وأنا معاك أهو.
إياد: آسف، شيلتك فوق طاقتك.
نور بغضب: أنت بتقول إيه؟
ثم تابعت بمرح: والله نورك يقطع، وبعدين الدنيا تضلم.
ابتسم إياد، لتردف هي بمرح: اضحك يا عم، أنا فكرتك مفيش عندك أسنان، عشان كدا خايف تضحك.
إياد بابتسامة: بقااا كداا. ماشي يا ست نور.
نور بابتسامة: يلا علشان المحاضرة.
إياد: استنى يا نور، نسيت أديلك دي.
وأخرج من يده علبة بها العديد من الشوكولاتة والنوتيلا، وصورة لها مكتوب عليها "أنتي نوري ونور حياتي".
نظرت نور للعلبة بصدمة وبفرحة شديدة، لتردف بفرح: دا ليااا؟
إياد بذهول: لا، لواحد صاحبي ليكي يا ست.
نور بمرح: شكراً يا دكتور.
إياد بغضب: بعد كل دا وتقوليلي دكتور؟ امشي يا نور، مفيش قدامي.
خرجت نور من مكتبه وهي تضحك، لتجد صديقاتها. لتردف بضحك: هاا، كنا بنقول إيه؟
مليكة بمرح: كنا بنقول إن صباحك فلم.
ميرام بغضب: الفرح بكرة يا سنيورة أنتِ وهي. هنجيب الفساتين إمتى؟
ملك بهدوء: وقت ما تحبوا، عرفوني.
مليكة: طب يلا على المحاضرة.
اتجاهوا إلى المحاضرة، وكل منهم يفكر في شيء مختلف.
أما في مستشفى الدمنهوري، فاتجهت مريم إلى مكتبها، لتجده فارغًا. لتردف بهدوء: يلا علشان تبدأ شغل، ودماغي فاضي.
مريم: هبدأ إزاي؟ والوجع ده مش سايبني.
مر ساعتان من الوقت، هي تعمل بشكل متواصل. نزلت إلى الطابق السفلي.
مريم في نفسها: كدا هنزل أشوف الأشعة بتاع الطفل الموجود في العناية المركزة.
نزلت إلى معمل الأشعة لتبحث عن التحاليل، وأثناء بحثها، وجدت أشعة باسم مالك.
مريم بصدمة: مالك...؟! استحالة... مستحيل يكون هو.
فتحت الأشعة لترى ما هو المرض أو سبب الأشعة، لترى...
وقعت الأشعة من يدها، لتجلس على الأرض وهي مازالت في صدمتها، وهي تردد ببكاء: لا... لا لا، أكيد مش مالك.
مسحت دموعها بقسوة، وأردفت: لازم تتأكدي الأول، أكيد مش مالك.
خرجت سريعا من معمل الأشعة وهي في كامل صدمتها. أوقفت أحد الممرضات: لو سمحتي، المريض اللي الأشعة دي باسمه فين؟
الممرضة: في العناية المركزة يا دكتورة، حالته خطر جداً.
تركتها وذهبت، ونزلت الكلمات على مريم كالصاعقة. جرت مسرعة إلى غرفة العناية المركزة، وقبل أن تدخل، وقفت: أكيد مش مااالك، أكيد مش.
فتحت الغرفة، وهي ليتها لم تفعل. صدمت... هو... هو مااالك. هو من كانت تتألم لألمه طوال الليل.
جرت مريم تجاهه بسرعة وهي تبكي: مالك، أنت كويس صح؟ مااالك، رد عليا.
في هذه اللحظة، دفع الدكتور المسؤول عن حالته، ليردف: أهلاً يا دكتورة.
ذهبت مريم إلى الطبيب بسرعة: دكتور، حصل إيه؟ وليه كل ده؟
الطبيب بأسف: دكتور مالك عمل حادثة امبارح، وكانت صعبة جداً. الحادثة أثرت بشكل كامل على المخ، حصل له ارتجاج، وفي معجزة حصلت امبارح بعد ما نبضات قلبه يعتبر وقفت، رجع النبض من تاني. اتكتب له عمر جديد، بس للأسف.
مريم بزعر: إيه تاني؟ بعد كل ده؟
الطبيب بحزن: لسه مفاقش من امبارح، مع إنه المفروض يفوق من ساعة.
مريم بتوتر: يعني إيه؟
الطبيب بهدوء: حضرتك دكتورة، وست العارفين.
مريم بصدمة: يعني ممكن يكون دخل في غيبوبة؟
وما لها الطبيب، وبعدها خرج سريعًا من الغرفة.
بينما مريم في الداخل، كانت في حالة لا تسر نهائيًا، لتردف ببكاء: ليه يا مالك؟ ليه مصمم تبعد عني؟ ليه؟
ثم اتجهت ووقفت أمامه سريره، مسحت دموعها بقسوة وقالت: مش هسيبك. هنعيد الأشعة والتحاليل تاني، هفضل معاك ومش هسيبك.
ثم خرجت بعدها من الغرفة، وبمجرد خروجها، حتى بدأ أن يستعيد وعيه، وحرك أصبعه. دخلت الممرضة لتجده قد عاد إلى وعيه، ويتطلع المكان الذي هو به. خرجت مسرعة تنادي للدكتور، الذي دخل مسرعًا وبفرحة بعد سماع هذا الخبر. دخل الطبيب ليردف بابتسامة: حمد لله على سلامتك يا دكتور.
كان مالك يبحث عنها بعيونه في جميع أركان الغرفة، ليردف بحزن شديد: هي فين... هي مريم فين... مرياااام.
ثم تابع بصوت مهزوز: مريم، متسبنيش. أنا آسف... مريم، أنا آسف، حقك عليااا... مريم، بحبك.
كانت هذه آخر كلمة نطق بها، وبعدها استسلم لقدره وفقد وعيه.
الممرضة بخوف: ممكن يكون دخل في غيبوبة.
الطبيب: ودا اللي حصل، الظاهر إن في حاجة كبيرة شغلاه، وهي اللي عملت كدا.
خرج الطبيب من غرفته، وأمر ممرضة أن تبقى بجانبه.
وبعد كده ليست طويلة، دلفت مريم إلى غرفته، فوجدت ممرضة بجانبه.
مريم بقلق: في إيه؟ أنتي هنا ليه؟
الممرضة: دكتور مالك دخل في غيبوبة.
نظرت مريم أمامها بشرود، وكأنها لم تسمع شيئًا. فلم تكن تستطيع الحركة بعد هذا.
الممرضة بتوتر: دكتورة، أنتِ لخبر...
مريم بهدوء: اطلعي برا.
الممرضة بتخوف عليها: بس حض...
مريم بمقاطعة وصوت عالٍ: قلت اطلعي برااا.
خرجت الممرضة من الغرفة، وبمجرد خروجها، اتجهت مريم إلى سريره لتردف بدموع: لييييه؟ إيه؟ تروح بعيد عني؟ لييييه؟ مصمم تسبني بعد ما حبيتك؟
ثم وضعت رأسها بجانب يده لتردف بهمس: فووق علشاني... أنا بحبك... فوووق... متسبنيش.
ظلت تردد تلك الكلمات حتى غفت في نومها. كان مالك يراها في عالمه الخاص.
ظلت على هذا الوضع حتى دخل الطبيب إلى الغرفة، ووجدها بهذه الحالة. وبمجرد دخول الطبيب، حتى استيقظت مريم.
مريم: هاا يا دكتور؟ مفيش جديد؟
الطبيب بأسف: آسف يا دكتورة، بس الغيبوبة دي هو دخلها بإرادته. بعد عن واقع، في غيبوبة. أكيد هو اتعرض لصدمة عشان يدخل في الغيبوبة دي. وطبعًا حضرتك عارفه إن في حالة زي دي، مش هيفرق منها غير بإرادته برضه. بس هو سامع وحاسس بكل حاجة، والكلام معاه هيفيده جدًا.
خرج الطبيب من الغرفة، وعادت مريم لتجلس أمامه مرة أخرى، لتردف بجمود: أنت حابب تبعد عني صح؟ خلاص، أنا بوعدك أول ما تفوق وأطمن عليك، أنا هختفي من حياتك خالص ومش هتشوفني تاني. على الأقل تبقى سليم، أفضل من إنك تكون بين الحياة والموت كدا.
كان يستمع لكل حرف تفوهت هي به... لم يقبل فكرة بعدها نهائيًا. كان يقاوم كثيرًا، ولكن عقله في مكان آخر.
لاحظت مريم حركته الفاحئة، لتردف بتوتر: ... مالك؟ أنت كويس؟
ثم نادت بصوت عالٍ: دكتوووووووور.
داف الطبيب مسرعًا إلى الغرفة، ليردف: اطلعي برا.
مريم بغضب: اخلص، شوف ماله.
الطبيب بعصبية: مينفعش وإنتي هنا.
مريم بعصبية: مش وقتك دلوقتي، اخلص بسرعة.
الطبيب: اتفضلي يا...
مريم بعصبية: مريم الدمنهوري.
الطبيب بصدمة: إيه؟
مريم بصراخ: اخلص، مش وقت صدمة.
فحصه الطبيب بسرعة وهو في كامل صدمته، ليردف: هو بخير دلوقتي، اطمني حضرتك.
تنفست مريم براحة، ليردف الطبيب في صدمة: أنتي بنت دكتور وليد، وأخت دكتور أحمد وملك؟
هات له مريم، لتردف بثقة: أيوا، بنت دكتور وليد.
نظر لها الطبيب بصدمة، فنطرت هي له بمعنى اخرج.
خرج الطبيب مسرعًا، بينما جلست مريم بجانبه مرة أخرى، لتردف بثبات لمساعدته: أنت هتبقى كويس... أنت قوي... هستناك... وهفضل جنبك. أنت عارف إني بحبك... أنا السبب في كل ده. لو مكنش دا حصل امبارح، كان ممكن تكون بخير. هفضل معاك.
قامت من مكانها وخرجت من الغرفة بأكملها، بل من المستشفى بأكملها.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل العشرون 20 - بقلم ملك الكفراوي
مرت ساعات ليست بطويلة على الجميع ولم يحدث بها الكثير من الأحوال.
محمد مشغول في عمله في المستشفى وفي شركته.
ملك عادت إلى منزلها وصعدت إلى غرفتها وهي مرهقة جداً.
عمر كان في شركته وعقله منشغل بها ويصور كل من حولها بوجهها الحسن.
نور كانت تفكر في إياد وفي سبب حزنه.
إياد كان يجلس بجانب والدته التي شعرت بأن نهايتها قربت.
ميرام عادت إلى منزلها بتفكير في مفاجئة زياد.
مريم كانت تحاول أن تعمل حتى لا تفكر في مالك.
أما مالك فكان يراها في غيبوبته اللعينة.
روان كانت تستعد لعملها.
عادت ميرام وجلست مع والدتها.
قبلت يدها لتردف بحب:
"أخبارك إيه ي ماما؟"
الأم بتوتر:
"الحمد لله ي حبيبتي."
لاحظت ميرام توترها هذا لتردف باستغراب:
"مالك ي ماما.. في إيه متوترة كدا ليه؟"
الأم مسرعة:
"ميرام إحنا هنرجع إسكندرية بعد فرحكم."
ميرام باستغراب:
"اشمعنى؟"
الأم بارتباك:
"عادي... بس أنا.. مش عايزة أفضل هنااا تاني."
ميرام بشك:
"بس زياد شغله اتنقل هنااا."
الأم بسرعة:
"زياد موافق."
ميرام باستغراب:
"ياااه بالسرعة دي لحقتي تكلمي زياد."
الأم بتوتر:
"هااا.... زياد كان حابب يرجع هناك تاني.. فأنا قلت أرجع بيتنا بقااا علشان أبقى قريبة منك هناك ي بنتي."
شعرت ميرام بتوتر والدتها وأنها تكذب عليها، ولكنها أرادت أن تطمئنها لتردف بابتسامة:
"ماشي ي حبيبتي اللي تشوفيه.. هدخل أكلم البنات شوية وأنام."
الأم بارتباك:
"ميرام هو إياد ده يعرفك إنتي وأصحابك؟"
ميرام باستغراب:
"يعرفنا شكلياً بس ليه في إيه؟"
الأم بخوف:
"مفيش حاجة ي حبيبتي خشي شوفي إنتي هتعملي إيه."
قامت ميرام وهي تشعر بشيء خطأ، فمنذ فترة والدتها تتصرف بشيء مختلف.
دخلت إلى غرفتها لتشهق بصدمة عندما رأت ما هو موضوع على السرير.
ميرام بدهشة:
"إيه الفستان ده؟ أمي هتتجوز من ورايا ولا إيه؟"
أمسكت بالفستان وبدأت تتأمله، فكلام جميل للغاية.
اتجهت لتقف أمام المرآة لتجد ورقة مطوية وموضوعة أمام المرآة.
تركت ميرام الفستان وفتحت الورقة وهي تقرأ تلك الورقة.
"خلاص الأميرة هتبقى مراتي والفستان ده مش هو اللي هيحلي الأميرة بالعكس بياخد جماله منك... كلميني لو عجبك.. بحبك."
تركت ميرام الورقة وأمسكت هاتفها تهاتفه.
ليرد بعد ثوانٍ ليردف بسعادة:
"كنت متأكد إنه هيعجبكم."
ميرام بابتسامة:
"حلووو أووي بجد."
زياد بتوتر:
"مالك ي ميرام في إيه؟"
ميرام بابتسامة:
"مفيش بس اتأثرت بكلامك."
زياد بضحك:
"يعني كل ده علشان كلامي... إنتي هبلة والله."
ميرام بهدوء:
"زياد هي ماما كلمتك في حاجة؟"
زياد:
"لا ي حبيبتي هتكلمني على حاجة إيه."
ميرام:
"يعني إننا هنرجع إسكندرية تاني وكده."
زياد بابتسامة:
"لا ي حبيبتي أنا اللي قلت لماما إننا هنرجع إسكندرية بعد الفرح نبدأ حياتنا هناك بعيداً عن أي مشاكل."
ميرام:
"ماشي خلاص."
زياد بابتسامة:
"مرمر."
ميرام بشرود:
"اممم."
زياد بحب:
"بحبك."
ميرام:
"تمام."
زياد بعصبية:
"ميرام فوقي بتفكري في إيه؟"
ميرام بانتباه:
"هااا... أي ي زياد بتزعق لي ليه؟"
زياد بعصبية:
"بقولك بحبك تقوليلي امم.. متجننيش عليا...."
ميرام بمقاطعة:
"بحبك.. والله بحبك.. بحباااك... أعمل إيه تاني؟"
زياد بمرح:
"ميرام اقفلي علشان كدا هاجي أحبسك عندي ونسيب بقاا الفرح والدنيا كلها تتحرق."
ميرام بضحك:
"خلاص خلاص هسكت خالص أهو."
زياد بضحك:
"هتعملي إيه الوقتي؟"
ميرام:
"هنام شوية وبعدين هصحى أذاكر وأكل وارجع أنام بقاا."
زياد بضحك:
"أنا هتجوز غيبوبة والله."
ثم تابع بحب:
"قومي ي حبيبتي كلي الأول ونامي شوية علشان تلحقي تخلصي اللي وراكي."
ميرام بابتسامة:
"تمام."
زياد:
"خلي بالك من نفسك."
ميرام بحب:
"وإنت كمان."
أغلقت معه الهاتف ومن ثم ألقت بجسدها على السرير وهي تبتسم بفرحة شديدة حتى غفت في نومها وهي على نفس الوضع.
أما روان فكانت ومازالت نائمة لتستيقظ بنعاس كبير لتردف:
"إيه كل النوم ده؟ خرتيت نايم."
ثم نظرت في هاتفها لتجد الساعة ٥ مساءً لتردف بصدمة:
"عااااا الحلقة ولسه مجهزتش حاجة.. ماشي ي أحمد."
قامت من مكانها مسرعة وارتدت ملابسها وركبت سيارتها واتجهت إلى عملها.
وفي الطريق رن هاتفها لترد بعصبية:
"ماشي ي أحمد والله لـ أوريك إزاي تفضل سايبني للوقت ده."
أحمد بضحك:
"أخيراً فقتي من الغيبوبة اللي إنتي فيها. أنا بصحى فيكي من الساعة ٩ وإنتي ولا هنااا قلقتيني."
روان عصبية:
"والله لـ أوريك لما أشوفك."
ثم تابعت بجدية:
"إنت هتيجي إمتى..؟!"
أحمد بهدوء:
"هانت ي حبيبتي إنتي وحشتيني أوي والله."
روان بابتسامة:
"وإنت كمان.. كان نفسي أشوف عمو وليد قبل ما يمشي."
أحمد بمرح:
"أهو مش رحمني من الشغل هسيبه وأجيلك."
روان بضحك:
"عيب ي عم الاه.. دا الباشا الكبير."
أحمد بضحك:
"أخرج منها أنا بقاا."
روان بضحك:
"أيوا كدا أخرج منها."
أحمد بهدوء:
"قلتله إني عايز أتجوز.. فرح جداً.. وزادت فرحته لما عرف إني عايزك إنتي.."
روان بصدمة:
"إنت بتتكلم جد؟"
أحمد بابتسامة:
"آه والله بتكلم جد أنا معنديش أغلى منك."
صمت ثوانٍ ليتابع:
"إنتي متعرفيش الفرح اللي عمله هناا لما قلتله."
روان بخجل وفرحة:
"معلش بقااا إنت ابنه بردو."
صرخت عندما اصطدمت بها سيارة أخرى.
أحمد بخوف وتوتر:
"روان. روان إنتي كويسة؟"
كانت روان قد صدمت بالسيارة أمامها لتردف بصدمة:
"العربية ي غبي."
أمسكت هاتفها وقالت:
"ثواني ي أحمد وهكلمك تاني."
أحمد:
"إنتي كويسة؟"
روان:
"كويسة بس حد خبط العربية.. شوية وهكلمك..."
نزلت من سيارتها بعصبية وهي تقول:
"إنت غبي مش تفتح ولا خلاص مفيش نظر خالص؟"
نزل هو من سيارته ليردف بعصبية:
"هو مين ده اللي غبي؟ متحترمي نفسك لولا إنك بنت كنت دفنتك مكانك."
روان بغضب:
"إنت شكلك أصلاً مش عارف إنت بتكلم مين...."
"بت انتي اتجننتي؟ إنتي عارفة أنا مين؟"
روان بعصبية:
"بت مين دنا هعملك محضر حالاً...."
"وإنتي بتعملي المحضر قولي لهم اسمه دكتور إياد ناصر الفارس وشوفي بقاا إيه اللي هيحصل إنتي."
روان بعصبية:
"إنت مفكر نفسك مين ي كا...."
نزلت من السيارة والدة إياد وهي ترتدي بتعب:
"خلاص ي بنتي حقك عليا."
إياد بعصبية قليلة:
"اقعدي إنتي ي ماما علشان متتعبيش."
روان باحراج:
"أنا آسفة جداً ي طنط بس ابن حضرتك هو اللي غلطان والله."
إياد بعصبية:
"ابن مين اللي غلطان؟ إنتي هتستعبطي... على آخر الزمن تيجي واحدة زيك تقول..."
الأم بمقاطعة:
"خلاص ي إياد."
إياد:
"خلاص ي ماما اتفضل."
ركب سيارته وحاول السير إلا أن السيارة لم تعمل.
نزل ليجد عطل بها.
إياد بعصبية:
"أهو وشك النحس أهو."
روان بعصبية:
"نحس مين؟ إنت هتسوق فيها.. مش علشان سكتت لك يبقى خلاص... أنا عاملة بس احترام لـ طنط علشان هي تعبانة مش أكتر."
الأم:
"يلا ي إياد مش هتفضل واقف كدا."
إياد بابتسامة:
"ثواني بس ي ماما هشوف هتصرف إزاي."
رن هاتف روان فاحضرته من السيارة لتجد المتصل ملك.
ابتعدت قليلاً لتردف بعصبية:
"إيه ي ملك؟"
ملك بجدية:
"إنتي فين؟"
روان:
"كنت راحة الشغل...."
ملك بمقاطعة:
"مفيش الوقتي استأذني حلقتك الساعة ٨ لسه بدري أوي هنروح المستشفى نجيب مريم وهتيجي معانا فرح صحبتي بكرة علشان أعرفك عليهم هتحبيهم أووي."
روان بهدوء:
"مرة تانية ي كوكو أنا هتأخر...."
ملك بجدية:
"يلا ي روان أنا هجهز ربع ساعة وهكون عندك."
روان:
"ماشي."
أغلقت معه الهاتف لتجد إياد مازال منشغلاً في السيارة لتردف بحمحمة:
"لو مستعجل أوي أنا ممكن أساعدك علشان والدتك شكلها تعبانة أوي."
إياد بعصبية:
"مش عايز منك حاجة."
روان بعصبية:
"تصدق بالله إنت إنسان مش محترم دا... جزائي إني بحاول أساعدك علشان والدتك."
إياد بغضب شديد:
"قسماً بالله لولا إنك بنت لكنت دفنتك مكانك على كلامك ده وكل كلمة قلتيها هتتحاسبي عليها...."
الأم بمقاطعة وتعب:
"خلاص ي إياد... وحقك عليا ي بنت."
روان بجدية وهدوء:
"ممكن تركن أي خلاف ونودي بس والدة حضرتك المستشفى شكلها تعبانة أوي."
نظر لها إياد بعصبية فابتسمت هي بهدوء:
"هنودي طنط وبعدين همشي وأسيبك عادي يعني."
ابتسم إياد من وسط عصبيته تلك ليردف بهدوء:
"تمام."
وانطلق روان بالسيارة.
أمسكت هاتفها وهي تنوي محادثة مديرها ولكن أوقفها صوته ليردف:
"شكلك مش فاضية...."
روان بابتسامة:
"لا فاضية.. بس كنت هخلي حاجة مش أكتر."
إياد بتساؤل:
"إنتي بتشتغلي إيه؟"
روان بابتسامة:
"مذيعة."
أما عند نور فكانت تجلس في غرفتها ليأتيها اتصال من ملك لتردف:
"خير ي كوكي."
ملك بهدوء:
"يلا ي ستي البسي هنمشي دلوقت."
نور:
"طيب وميرام هي فين؟"
ملك بضحك:
"ميرام إيه بقاا زياد جاب لها الفستان."
نور بضحك:
"إيه دا امتى؟"
ملك:
"كلمتها مردتش كلمت مامتها قالتلي."
نور بابتسامة:
"طيب يلا هلبس أهو."
ارتدت نور ملابسها ونزلت إلى الأسفل لتجد والدتها تجلس مع والدها.
نور:
"بابا حبيبي وحشتني."
الأب بابتسامة:
"وإنتي كمان ي حبيبتي.. أخبارك إيه؟"
نور:
"الحمد لله بخير."
الأم:
"رايحة فين ي نور؟"
نور:
"فرح ميرام بكرة رايحة أجيب فستان."
الأم بابتسامة:
"ماشي ي حبيبتي خلي بالك من نفسك."
الأب:
"محتاجة حاجة؟"
نور بابتسامة:
"شكراً ي بابا."
قبلت نور رأسه واتجهت إلى الخارج.
ركبت سيارتها واتجهت إلى ملك.
أما ملك فكانت قد انتهت من ملابسها واتصلت بمليكة.
مليكة بمرح:
"خلصت والله نازلة أهو."
ملك بعصبية:
"أخلصي ي مليكة هجيلك أهو."
وعلى الناحية الأخرى.
أدهم بهدوء:
"إيه ي سليم هنفضل هنا كتير؟ إحنا دورنا في كل العمارات."
سليم بأمل:
"لسه عمارتين يلا ي أدهم لو سمحت."
أدهم بعصبية:
"والله لـ ألاقيها وأقتلها إن رفضت في الآخر."
سليم بغضب:
"متنساش نفسك ي أدهم."
أدهم بخوف:
"مقصديش ي باشا بس أنا خايف لـ لـ هي متوافقش بس."
أدهم بهدوء:
"مش هسيبها غير لما توافق...."
أدهم بلهفة:
"أهي... البنت أهي."
التفت سليم إليها بسرعة ليردف بحماس:
"يلا بسرعة."
كانت مليكة تمشي وهي تتحدث مع ملك في الهاتف لتردف بابتسامة:
"ها ي ستي بقيتي فين؟"
ملك:
"اقفلي خلاص وصلت أهو."
اتجاه سليم إليها ليردف بحمحمة:
"احم.. ي آنسة."
التفتت إليه مليكة لتردف بهدوء:
"نعم."
أدهم لسليم:
"سليم دي مناسبة أوي بسرعة...."
"سليم... سليم إنت عامل كدا ليه؟"
سليم بانتباه:
"إيه.... أقصد حضرتك حلوة أوي."
مليكة بعصبية:
"أفندم؟"
سليم باحراج:
"سوري مش قصدي... أعرفك على نفسي سليم الشافعي صاحب شركات mango للأزياء الموضة."
مليكة بحدة:
"تشرفنا... نعم."
سليم بجدية:
"بصراحة كنت جاي لحضرتك في شغل."
مليكة باستغراب:
"أنا... وشغل..؟.. شغل إيه؟"
سليم:
"بصراحة كدا أنا كنت بدور على بنت تمثل البراند الجديد بتاعي وحضرتك الوحيدة المناسبة جداً للبراند ده."
مليكة باستغراب:
"أنا المناسبة للبراند ده إزاي وكمان حضرتك زي ما بتقول إنت سليم الشافعي يعني كل الموديلز بتاعته أجانب... وأكيد حضرتك يعني تقدر تجيب أي حد.."
سليم:
"بس إنتي مناسبة أوي إنتي الوحيدة اللي تنفعي للبراند ده."
مليكة:
"طيب أنا المفروض أعمل...."
قاطعهم صوت ملك الذي وصلت بسيارتها إلى مليكة.
ملك بهدوء:
"يلا."
مليكة باستئذان:
"بعد إذن حضرتك مشغولة شوية."
سليم:
"ثواني بس..... ممكن رقم حضرتك طيب علشان أكلمك نتفاهم."
نظرت له مليكة بنصف عين لتدل على عدم ارتياحها له.
سليم بطمئنينة:
"متقلقيش والله."
مليكة بجدية:
"تمام اتفضل."
سليم بابتسامة واسعة:
"شكراً جداً ليكي... وده رقمي."
مليكة:
"تمام.. بعد إذنك..."
ركب سيارته ليردف أدهم:
"يخربيت جمالها دي قمر."
سليم بعصبية:
"اسكت ي أدهم خالص ومشوفش عينك عليها تاني."
أدهم باستفزاز:
"اسكت إيه دا البت جام..."
سليم بغضب:
"خلاص ي أدهم... دي بنت عيب كداا."
أدهم باستغراب:
"من إمتى والاحترام ده كله يعني."
سليم بشرود:
"يا رب تقبل."
أدهم:
"متقلقش ي صاحبي هتوافق بإذن الله."
في مستشفى الدمنهور.
اتجاهت مريم إلى غرفة مالك للاطمئنان عليه.
وقفت أمام سريره لتردف:
"مالك إنت كويس صح... أنا عارفة إنك حاسس بيا.. بس كفاية أنا تعبت... إنت بتحب تشوفني تعبانة يعني... مالك أوعى تنساني لما تفوق علشان خاطري أنا مريم... تمام؟ أنا مريم حبيتك."
ثم تابعت بحزن:
"أنا آسفة بس إنت اللي فهمت غلط.. بحبك ي مالك."
شعرت مريم بحركة أصابع يده لتردف هي بسعادة:
"أنا عارفة إنك بتحبني إنت كمان.. خلاص بقاا قوم إنت بس بالسلامة."
ظلت تنظر له عدة دقائق وهي تكاد تنفجر للبكاء.
جلست أمامه وظلت تتحدث معه وهو يتجاوب معها حتى غفت بجانبه.
أما في سيارة روان.
روان بتساؤل:
"مستشفى إيه ي إياد؟"
إياد:
"إياد المستشفى ****."
روان بمقاطعة:
"شكلها تعبانة أوووي مش هستحمل كل الطريق ده في مستشفى أقرب منها وكويسة أووي ممكن توديها هناك."
أومأ لها إياد بخوف شديد على والدته.
رن هاتف هاتفها لتردف باحراج:
"عفو."
تردف ملك بعصبية:
"إنتي فين ي ست روان؟"
روان بهدوء:
"ربع ساعة بس وهكون عندك."
ملك بعصبية:
"إنتي أصلاً رخ...."
روان:
"مش الوقتي."
ملك:
"ماشي ي روان هعلمك إزاي تحترمي عمتك."
روان بابتسامة:
"ماشي."
أغلقت معه الهاتف واتجهت إلى المستشفى.
وبعد كده ليست بطويلة وصلت روان إلى المستشفى.
إياد بشكر:
"شكراً ليكي وبعتذر على الطريقة اللي اتكلمت بيها...."
روان بابتسامة:
"اللي حضرتك كنت فيه ده بسبب والدتك ربنا يطمنك عليها ي رب."
إياد بابتسامة:
"يارب."
نزل إياد من السيارة وهو يحاول أن يساعد أمه ولكنها لم تستطع المشي.
ساعدته روان حتى وصلت إلى داخل المستشفى.
دلفت الأم إلى غرفة الفحص.. وإياد وروان بالخارج بعدما طلب منهم الطبيب الخروج.
في هذه الأثناء وصلت ملك ومليكة ولحقتهم نور.
مليكة بضحك:
"إيه دا إنتو مش ملاحظين إننا لابسين نفس اللبس باختلاف الألوان؟"
نور بمرح:
"إحنا أصلاً بنشتري زي بعض ي بنتي."
ملك بابتسامة:
"بس مكنش متفقين على كدا النهاردة."
مليكة بابتسامة:
"علاقتنا أقوى من إننا نتفق."
دخل الثلاثة إلى المستشفى لتردف ملك إلى سلمي بابتسامة:
"سوسو مريم فين؟"
سلمي بهدوء:
"هي في أوضة رقم *** من فترة مش طويلة أوي يعني."
ملك بابتسامة:
"شكراً ي سوسو."
اتجاهت ملك إلى الغرفة الموجودة بها مريم لتدخل ملك ومليكة وتصنمت نور في مكانها.
نور بصدمة:
"إياد بيعمل إيه هنا ومين دي اللي معاهم؟"
مد إياد يده لروان ليصافحها ليردف بشكر:
"متشكر أوي وبعتذر تاني على أسلوبي اللي أكيد ضايقك."
روان بابتسامة:
"متقلقش أنا متفهمة الوضع اللي إنت كنت فيه ربنا يطمنك عليها ي رب."
اتجاهت نور إليه لتفصل بين يديه ويد روان لتردف بهدوء:
"أهلاً بحضرتك إنتي مين بقاا؟"
إياد بصدمة:
"نور إنتي بتعملي إيه هنا؟"
روان باستغراب:
"أهلاً بيكي إنتي مين؟"
نور بهدوء:
"أنا حرم الدكتور مين حضرتك؟"
إياد بجدية:
"نور إنتي هنا إيه؟"
التفتت إليه نور لتردف بعصبية:
"جاية علشان أشوفك وإنت واقف مع واحدة في المستشفى ي حضرت الدكتور."
روان باحراج:
"طب بعد إذنكم.. شكل الموضوع عائلي."
أمسكت نور بيدها بشدة لتردف بهدوء:
"لا ي حبيبتي ممكن أعرف بس إنتي مين وبتعملي إيه معاه هنا."
إياد بصعوبة:
"نور اسكتي إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه."
نور بعصبية:
"آه عارفة... ممكن أعرف إنت هنا مع دي ليه؟"
سحبها إياد خلف ظهره ليردف بغضب:
"إنتي اتجننتي؟"
ثم التفت إلى روان ليردف باعتذار:
"بعتذر على اللي حصل ده."
روان مسرعة:
"لا عادي."
خرجت روان من المستشفى مسرعة لتتجه نحو سيارتها لتردف:
"واحدة مجنونة."
أخرجت هاتفها لتتصل بملك لتردف:
"إنتي فين."
"... طيب أنا داخلة أهو...."
"فين..."
أما ملك فكلها في صدمتها عندما رأت مريم نائمة.
مليكة بصدمة:
"مريم بتعمل إيه هنا ومين ده؟"
نظرت ملك إلى الشخص الموجود أمامها لتجده مالك لتردف بابتسامة وبهمس:
"أنا قلت إن هيا كانت تعبانة بسببه أكيد.. دلوقتي اتأكدت إنك مش بس بتحبيه إنت بتعشقيه."
مليكة باستغراب:
"بتقولي إيه؟"
ملك بهدوء:
"لا مفيش."
اتجاهت ملك إلى مريم لتوقظه لتردف مريم بفزع:
"في إيه تاني.."
ملك بابتسامة:
"اهدي... متخفيش."
مريم باحراج:
"ملك إنتي هنا إيه؟"
جلست ملك أمامها لتردف بهدوء:
"مالك حصله إيه؟"
استأذنت مليكة للخارج عندما رأت مريم في هذه الحالة لتردف باحراج:
"احم.. ملك أنا برا هكلم ماما أطمن عليها."
أومأت لها ملك وخرجت مليكة وظلت ملك مع مريم.
ملك بهدوء:
"اتكلمي متفضليش ساكتة."
انفجرت مريم في البكاء لتحتضنها ملك وتردف بهدوء:
"اهدي ي حبيبتي هيبقى كويس."
مريم بحزن:
"عمل حادثة امبارح.. ودخل في غيبوبة... مالك دخل غيبوبة بسببي ي ملك... كاان هيموت امبارح بسببي..... لو حصله حاجة هبقى السبب."
جففت دموعها بقسوة لتردف:
"هو هيفوق صح؟ قولي إن هو هيفوق وهيبقى كويس."
ملك بمواساة:
"هيفوق ي حبيبتي بس..."
مريم:
"بس إيه؟"
ملك بجدية:
"مريم إنتي بتحبيه أووي.. ليه عملتي فيه كدا وفيكي إنتي كمان.. هو لو فايق مش كان هيتعب.. بلاش تعاندي ي مريم.. إنتي بتحبيه عرفيه اتكلمي معاه يمكن ده يساعده يفوق بسرعة."
مريم بحزن:
"ملك أنا كلمته وهو مردش عليا للدرجة دي أنا مزعلاه... للدرجة دي هو كرهني ي ملك."
احتضنها ملك بشدة لتردف:
"مكرهكيش ومش هيكرهك... مالك بيحبك بس متفكريش تنكري حبك ليه بعد كدا."
ابتعدت عنها مريم لتردف:
"مش هبعد.. ومش هنكر والله بس هو يفوق."
ملك بحب:
"قومي يلا علشان تيجي معايا نجيب فستان فرح مليكة."
مريم:
"لا أنا هفضل معاه هنام."
ملك بتفهم:
"خلاص ي حبيبتي أنا همشي أنا."
أما عند نور.
التفت إياد إليها ليردف بعصبية:
"إنتي إزاي تتكلمي كدا."
أدمعت عيناها بالدموع لتردف بعصبية:
"إنت بتعمل إيه مع دي ي إياد.. وكنت ماسك إيدها ومبتسم أووي كدا ليه؟"
أمسك إياد يدها بشدة ليردف بعصبية:
"صوتك ده ميعلاش.. إنتي اتجننتي علشان تتكلمي كداا... إنتي غبية ي نو...."
أوقفه صوت الطبيب الخارج من الغرفة ليتقدم إياد يد نور ويجري بلهفة للطبيب:
"طمني ي دكتور أخبارها إيه الوقتي."
الطبيب باسف:
"دكتور إياد أنا عايزك تهدي كدا وتركز معايا."
إياد بتوتر:
"في إيه ي دكتور."
الطبيب:
"إنت طبعاً عارف إن الست الوالدة عندها ورم في المخ والمرض..."
إياد بصدمة:
"إنت بتقول إيه؟ ماما كويسة مفيش فيها حاجة."
الطبيب باسف:
"واضح إنك مكنتش تعرف بس الست الوالدة كانت عارفة.. الورم بقاا في مراحله الأخيرة والحالة خطر أووي."
إياد:
"إزاي.... أميد في علاج.. أنا هسفرها دلوقتي حالا تعمل العملية برا مصر."
الطبيب:
"ده شيء يرجع لحضرتك المستشفى.... بس المرض في آخره اللي إنت عايزه ي دكتور بعد إذنك."
ذهب الطبيب وترك إياد واقف في صدمته.
بينما نور كانت تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها.
اتجاهت نور نحوه لتردف بخوف وتوتر:
"إياد أنا...."
قاطعها إياد بحزن شديد:
"أمي خلاص ي نور كانت عارفة ومكنتش راضية تعرفني أمي هتروح من إيدي."
نور:
"إهدي ي إياد علشان خاطر ماما."
إياد بعصبية:
"إهدي إزاي.. قوليلي إهدي إزاي؟"
نظر لها بحزن شديد ثوانٍ وجلس على المقعد أمامها وهو في قمة حزنه لتتجه نور إليه ممسكة بيده وتردف بحب:
"مش هسيبك والله ماما هتبقى كويسة هي قوية تعالي بس نخش نشوفها الأول وبعدين نتكلم علشان خاطري ي إياد."
أومأ إليه إياد بحزن ثوانٍ ودلف إلى الغرفة.
لحقته نور ولكنها توقفت عندما رأت ملك لتردف:
"ملك مش هقدر أجي معاكم. إياد مامته تعبانة أوي وأنا هفضل معاه."
ملك بتفهم:
"تمام."
دخلت نور إلى غرفة والدة إياد بينما ملك كانت تتحدث مع مليكة وهي تسير في انتظار روان.
مليكة بتساؤل:
"مريم مالها؟"
ملك بتنهيدة:
"أنا مبقتش عارفة حالها إيه بالظبط."
مليكة بغمزة:
"هي وقعت ولا إيه؟"
ملك بجدية:
"يلا ي مريم."
صمتت لتتساءل:
"فين روان؟"
أخرجت هاتفها لكى تتصل بها وبينما هي تسير اصطدمت بشخص ولم يكن سوى هذا النمر المتعجرف من وجهة نظره.
محمد بعصبية:
"مش تفت...."
ولكنه صمت عندما رأى من أمامه.
ملك بهدوء:
"يعني إنت اللي غلطان ولك عين تتكلم كمان."
مليكة بشهقة:
"يخربيت كدا بجد.. دا محمد الأدهم."
محمد باستغراب:
"بتقولي حاجة ي..."
محمد:
"مش عايز أشوفك الوقتي خالص إنتي فاهمة."
ملك بعصبية:
"إنت غبي إنت متتكلمش معايا كداا... مش كفاية إنك ماشي تخبط في خلق الله لا وكمان بتتنك... مشفتش..."
صمتت هي سريعاً عندما رأت غضبه الذي يلمع في عيناه.
كانت أم تهرب منه ولكنه أوقفها حينما أمسك بيدها ليردف بصوت كالجحيم:
"... امشي ورايا وإنتي ساكتة بدل ما أقسم بالله أدفعنك مكانك...."
كانت مليكة تقف وهي تتابع بعيون لا تصدق هذا هو النمر وملك الآن فريسته.
حاولت ملك ألا تظهر له خوفها هذا لتردف بجمود:
"مش ماشية أنا مش بمشي ورا....."
لم تكمل كلماتها لتجد يد محمد ممسكة بيدها وبشدة حتى شعرت بأن عظام يدها كادت أن تتحطم.
ل سحبها من يدها متحها بها إلى مكتبه.
أغلق الباب خلفه بشدة فكاد أن ينكسر ليردف بهدوء ما قبل العاصفة:
"عيدي تاني اللي إنتي قلتيه."
ملك بتوتر:
"أنا.. قلت إنك... كائن..."
محمد بعصبية:
"ولما إنتي مش قد الكلام وخايفة بتتكلمي ليه؟"
ملك بعصبية وتحدي:
"أنا مش خاايفة من......"
لم تكمل باقي كلماتها حتى دفعها محمد نحو الكرسي لتسقط عليه بقوة ليردف هو بفحيح كالأفعى:
"بلاش تتحديني إنتي لأن عندي استعداد أقتلك حالاً."
كان الخوف والرعب هما السيطرة الكاملة عليها.
لأول مرة تراه في هذا الوضع.
دائماً يتشاجر معها ولكن هذه المرة تختلف.
يبدو وأن هناك شيئاً غيرها هو الذي دفعه إلى هذه المرحلة وها هي الآن التي وقعت فريسته التي سيفوغ بها غضبه.
حاولت المجاهدة الحديث.
أخرج صوتها أخيراً:
"ملكش دعوة بيااا.. ابعد عني."
محمد بعصبية وقد أعماه الغضب:
"لا لياا دعوة بيكي.... ومش هبعد... حذرتك أكتر من مرة بس إنتي مفيش فايدة فيكي... دايماً بتعاتديني وتعملي حاجات ترجعي إنتي تندمي عليها."
ملك بتحدي كعادتها:
"إنت ملكش حكم عليا علشان تقولي ليك دعوة بيااا.. خلي تحذيرك ده لنفسك."
محمد بغضب قاتل:
"لياا حكم عليكي ليا في كل حاجة حكم حتى نفسي."
ملك بصراخ:
"لا مش من حقك ي محمد مش من حقك أي حاجة ولا إنك تدخل في حياتي بالشكل ده."
تحول محمد تماماً بعد تلك الكلمات ليتحول إلى النمر الذي تمنت أن لا تراه هي أبداً.
بدأت عيناه تندفع منها البراكين وهو لا يبوح بالخير.
اقترب منها حتى حاصرها بتحدي زوايا الغرفة لتردف ملك بخوف:
"إنت هتعمل إيه...."
لم تكمل كلامها حتى شعرت بيده التي تلتف على وجهها.
أمسك بوجهها بشدة وهو غير منتبه تماماً إلى ما يفعله.
عصبيته تلك أعمت تماماً عن أي شيء حوله.
جاهداً كثيراً الابتعاد عنه ولكن قوتها لا ترى بجانب جسده الضخم.
عاد إلى وعيه سريعاً بعدما شعر بركلتها في ركبته.
ابتعد سريعاً فجلست هي أرضاً وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة.
نظر هو إليها وكأنه لا يعلم ما سبب ما يحدث معها فاردف:
"إنتي كويسة..."
شعر بغصة قوية عندما وجدها تبتعد عنه بخوف شديد وقد شدت قدميها إلى صدرها وهي تتنفس ببطء.
محمد:
"ملك متخفيش.. مش هعمل حاجة والله."
ابتعدت عنه ملك وهي تحاول النهوض وهي تردف بصوت ضعيف:
"ابعد بعيد عني.... لو سمحت... ابعد..."
قاطعهم صوت طرق الباب ليكون الطارق هو أدم.
دلف إلى الغرفة ليصدم مما رأى ليردف بصدمة وهو يجري نحوها:
"ملك... . ملك إنتي كويسة في إيه؟"
نظرت له ملك بخوف شديد ثوانٍ واحتضنته وكأنه هو طوق نجاتها كما كان بصغرها.
لتردف بصوت ضعيف:
"طلعني براا... بسرعة... عايزة أروح."
احتضنها أدم هو الآخر ليردف بخوف:
"في إيه إيه اللي حصلك."
التفت إليه محمد ليردف بعصبية:
"إنت جاي إيه الوقتي."
أدم بعدم انتباه:
"العملية اللي كلفتني بيها وقالتلي هتتعين بعدها نجحت الحمد لله..."
ملك بخوف:
"خرجني من هنا ي أدم."
أومأ لها أدم وهو يحملها بين ذراعيه كالاطفال وهي متمسكة به.
عندما خرجوا أخذ محمد يلقي بأي شيء يراه في طريقه ليردف بعصبية:
"إنت غبي إيه اللي إنت عملته ده كنت هتقتلها في إيدك.. طلعت كل عصبيتك عليهااا..."
جلس يحاول أن يهدأ من غضبه ليدخل في موجة ثانية من الغضب كلما تذكر أدم عندما كان يحملها بين يديه.
أما أدم في الخارج كان يحملها وهي ترتجف بين يديه بشدة ليردف بخوف شديد:
"ملك إنتي كويسة؟"
أومأت له وهي تتمسك به بشدة وهو يشعل بنيران بداخله عندما يتذكر حالتها تلك.
أخذها وخرج لها لتقابلهم روان ومليكة.
روان بصدمة:
"ملك.. ملك."
وكذلك مليكة التي اتجهت صوت صرخات روان لتردف:
"إنتي مين؟"
ثم نظرت إلى ملك التي بين يديه لتردف بصدمة:
"ملك مالها ي أدم."
أدم بعصبية:
"مفيش فيها حاجة."
سار بها بعض خطوات لتردف روان:
"إنت رايح فين معاها كدا."
أدم بعصبية:
"إيه مش شايفة حالتها هوديها البيت."
خرج مسرعاً وتبعته مليكة ليوقفها صوت روان لتردف:
"إنتي صاحبة ملك."
مليكة بتوتر:
"آه."
روان بجدية:
"طيب يلا تعالي نروح نشوفها أنا روان اللي كانت مستنيها."
أومأت لها مليكة ومن ثم خرجوا سوياً واتجهوا إلى منزل ملك.
أما بداخل غرفة والدة إياد.
إياد بحزن:
"ليه كدا ي ماما متعرفيش."
نور بحزن:
"ألف سلامة عليكي ي ماما."
الأم:
"الله يسلمك ي حبيبتي."
ثم تابعت:
"إياد اسمعني في موضوع مهم الوقتي."
إياد بعصبية قليلة:
"موضوع إيه الوقتي إحنا هنسافر نعمل العملية..."
الأم بمقاطعة:
"اسمعني ي إياد ضروري لأن خلاص مش هنلحق نسافر أصلاً. إياد دور على اختك دور عليها ومتسبهاش علشان لو حصلي حاجة أكون مرتاحة."
نظر لها إياد بصدمة ليردف:
"أختي... أختي مين ي ماما."
لاحظت نور أنها أمور عائلية لا يجب أن تدخل بها لتردف باحراج:
"أنا برا ي إي..."
الأم:
"خليكي ي نور الموضوع مش سر يعني."
ثم نظرت لإياد:
"إياد ليكي أخت دور عليها ومتسبهاش يبني مش هيبقى أنا وإنتي في الدنيا دور عليها وأديها حقها."
إياد بصدمة:
"أخت إيه ي ماما واختي إزاي."
الأم بتذكر وندم:
"هحكيلك كل حاجة الموضوع من زمان أوي....".
وحكت له الأم الموضوع بأكمله ولكن صدمة إياد كانت أكبر بكتير.
إياد بحزن:
"ليه كدا ي ماما ليه تحاولي تقتلها."
الأم ببكاء:
"مكنتش عايزة حد يشاركني فيك إنت وابوك ي إياد. عرفت من فترة إنها ممتش وإنها عايشة نقلت من إسكندرية بس أنا معرفش هي فين أو حتى معرفش شكلها."
إياد ببكاء:
"طيب حتى متعرفيش اسمها إيه... إنتي عارفة ممكن تكون ظروفهم إيه الوقتي ي ماما عارفة عايشين إزاي عارفة إنك حرمتيهم من حقهم."
نور بحزن:
"خلاص ي إياد هي تعبانة الوقتي."
الأم ببكاء:
"مكنش طمع والله يبني بس مكنتش عايزة حد يشاركني في أبوك وأنا محاولتش إني أقتلهم غير بعد ما عرفت إنها حامل من أبوك وكمان هو متجوزها وكان بيحبها. المهم ي إياد...... دور على اختك اسمها ريم أو مريم مش فاكرة واطلب منها تسامحني ي إياد... متظلمش اختك وأديها حقها."
نظر لها إياد نظرة شفقة وكسرة ولوم هي الآن حرمته من أخته الذي لا يعرفها ليردف بحزن:
"يلا ي ماما علشان نروح."
الأم:
"حاضر هاجي وراك."
أخرجااا من الغرفة معااا وهم في حالة حزن وصدمة.
التفتت نور إليه تضع يدها على كتفه لتردف بتوتر:
"إياد اه...."
قاطعها إياد بصوت يحمل الحزن:
"أمي خلاص بتموت وضيعت اختي من إيدي."
نور بدموع:
"إهدي بس ي إياد... هي دلوقتي محتاجاك جمبها لازم بس نشوف تعبها الأول وبعدين كل حاجة هتتحل."
إياد:
"هبقى لوحدي لو حصلها حاجة مش هيبقى لي أي حد."
نور:
"مش لوحدك أنا معاك أنا نورك زي ما قلتلي أنا مستحيل أسيبك."
إياد بهدوء:
"يلا علشان نشوف هنعمل إيه."
أما في الغرفة من الداخل التقطت الأم هاتفها لتردف بهدوء:
"إزيك ي أستاذ أيمن."
والد نور على الجهة الأخرى باستغراب:
"إزيك ي مدام."
الأم بهدوء:
"كنت متصلة أقولك حاجة."
والد نور:
"خير ي مدام في إيه... أنا تحت أمرك."
الأم بتنهيدة:
"نور مرات إياد في وجودي أو عدم وجودي."
والد نور بعدم فهم:
"يعني إيه وجودك أو عدم وجودك ده."
الأم:
"يعني عايشة أو ميتة."
والد نور بصدمة:
"ليه بتقولي كدا ي مدام ربنا يطول في عمرك."
الأم:
"نور مهما حصلي لإياد.. إياد محبش غير نور.. هيشيلها على راسه وإن حصلي حاجة تبقى جنبه نور الوقتي مراته يعني حزنه من حزنه وفرحه من فرحه."
والد نور بتوتر:
"في إيه ي مدام قلقتيني."
الأم:
"متقلقش بس زي ما اتفقنا بس وخليك فاكر كلامي ده بس كويس. مع السلامة."
أغلقت معه الهاتف لتتنفس براحة وهي تقول بدموع:
"سامحني ي رب واحفظ ابني ومراته واخته."
خرجوا من المستشفى واتجهوا إلى منزلهم وعادت نور إلى منزلها بمساعدة إياد بعدما أوصلها.
أما أدم فقد اتجه إلى منزل ملك.
ليردف بخوف:
"أحسن الوقتي."
ملك:
"الحمد لله."
أدم بعصبية:
"كنت هناك ليه وإيه اللي خلاكي تعبانة كدا."
ملك بجدية:
"في إيه ي أدم مخلاص مكنتش أعرف إن هو اللي هناك وبعدين أنا حسيت إني مش قادرة آخد نفسي وكنت مخنوقة أوويا."
أومأ لها أدم ليردف بجدية:
"ملك أنا عارف إنتي إمتى بتكذبي وإمتى بتتكلمي جد بس خلاص يلا علشان ترتاحي."
نزلت ملك من السيارة ودلفت إلى المنزل وذهب أدم إلى السيارة.
أما في غرفة ملك جلست وهي ترتعد من الخوف كلما تذكرته وتذكرت نظراته الشيطانية.
ليقاطعها طرق غرفتها ليكون الطارق داده هالة لتردف:
"صحابك هنا ي يبنتي."
ملك:
"ماشي ي داده خليهم يجوا."
مرت ثوانٍ ودخلت مليكة وروان الغرفة لتردف مليكة يخوف:
"ملك إنتي كويسة."
ملك بابتسامة:
"كويسة متقلقيش."
روان:
"حصل إيه علشان تت تعبي كدا."
مليكة بعصبية:
"الواد المز ده عمل فيكي إيه."
ملك بهدوء:
"معملش حاجة أنا بس اللي اتخنقت وحسيت إني داخت."
روان بعدم تصديق:
"ملك حصل إيه احكي ومين ده اللي هي بتقول عليه."
ملك لتغير الموضوع:
"كويس إنكم اتعرفتوا. ثواني بس وأغير هدومي علشان نروح نجيب الفساتين."
مليكة بعصبية:
"اسكتي خالص فساتين إيه إنتي مش شايفة وشك عامل إزاي هتنامي وأنا وروان هنمشي."
روان:
"يلا ي ملك مش هتروحي في مكان."
ملك بعصبية:
"إنتي هبلة ي مليكة فرح ميرام بكرة."
مليكة بجدية:
"عندنا فساتين تانية كتير يلا ي ملك باي."
خرجوا من الغرفة واتجهوا إلى الخارج لتردف روان بابتسامة:
"يلا ي جميل علشان نروح."
مليكة بابتسامة:
"شكراً أوي أنا هروح أنا."
روان بمرح:
"يا ستي يلا عايزة أتعرف عليكي أكتر كان نفسي أقابلك في ظروف أحسن من كدا."
مليكة بضحك:
"والله الست ملك مفيش وراها غير روان.. وروان.. وهبقى عمتها و المذي....."
صمتت لتتابع:
"هتبقى عمتك إزاي؟"
روان بضحك:
"هتبقى عمتي في حالة إيه؟"
مليكة:
"لو قريبتك مثلاً."
روان بضحك:
"لا أنا معرفش العيلة دي أصلاً."
مليكة باستغراب:
"أمّال إيه...."
صمتت تفكر ثوانٍ حتى شهقت بصدمة:
"معقول إنتي حبيبة أحمد."
روان بابتسامة خجولة:
"آه يعني..."
مليكة بمرح:
"طب والله إنتي عسولة وتستاهليه... سبي الكراش بتاعي بقاا."
روان بضحك:
"عارفة لو واحدة غيرك كنت قتلتها بس أنا حبيتك أوي."
مليكة بضحك:
"أنا أصلاً بحب بسرعة."
ثم تابعت بابتسامة:
"بس إنتي ماشاء الله قمر وتستاهلي أحمد ربنا يتمم على خير."
روان بابتسامة:
"إنتي اللي قمر ي كوكو. المهم دلوقتي وريني باقي صحابكم متحمسة أوي إني أشوفكم."
أخرجت مليكة هاتفها لتعرض لروان صورهم سوياً لتردف بمرح:
"دي ميرام أكتر واحدة دبش فينا واكتر واحدة بتأثر على ملك."
روان بضحك:
"زي حالاتي يعني دبش أوي."
ضحكا معها لتكمل مليكة:
"ودي بقاا نور فرفوشة وروح الشلة بتاعتنا."
روان بصدمة:
"هي دي نور؟"
مليكة باستغراب:
"آه ليه؟ تعرفيها؟"
روان بمرح:
"لسه متخانقة معاها من شوية بس شكت فيا مع جوزها."
نفجرت مليكة في نوبة من الضحك بسبب نور الذي دائماً يفسر المواقف بطريقة خاطئة لتردف بضحك:
"لا دي نور عادي دايماً مكبرة المواضيع."
روان بضحك هي الأخرى:
"على أساس مثلاً إنه لو هيخونها هيخونها في مستشفى."
ظلوا يتحدثون حتى وصلوا إلى منزل مليكة لتردف مليكة:
"شكراً ي رورو على التوصيلة دي وكمان حبيتك جداً وملك كان عندها حق لحبها فيكي."
روان بابتسامة:
"أولاً شكراً مش ليا لأن إنتي خلاص بقيتي صاحبتي.. ثانياً أنا حبيتك أوي إنتي كمان والله لأنك هبلة زيي... ثالثاً بقاا ست ملك دي أصلاً مش بتحب حد."
ضحكوا وبعدها دلفت مليكة إلى المنزل لتدخل لتجد زين يقف أمام الباب.
مليكة بمرح:
"قلب خالتو ي ناس.. إيه ياض الحلاوة دي طالع لخالتك والله."
شيماء بضحك:
"طالع لأمه ي بت."
مليكة بضحك:
"اسكتي إنتي بس كداا..... بس إيه دا إيه الحلاوة دي ي شيمو دا سيف حظه نار."
شيماء بضحك:
"حظه إيه دا ي شيخة دانتي أخوكي دا."
دلف سيف لينضم إلى حديثهم ليردف بمرح:
"ماله أخوها ي شوشو."
شيماء بسرعة ومرح:
"سيد الرجالة ي جدع."
ضحكوا جميعاً لتردف ملكية:
"فين ماما ي سيف."
سيف:
"نامت ي حبيبتي حست إنها تعبانة شوية فكلمت."
مليكة بخوف:
"مالها ي سيف هي فين؟"
سيف بطمئنينة:
"كويسة ي حبيبتي متخفيش هي بس دخت شوية فقالت هتنام ترتاح."
مليكة بخوف:
"أنا نسيت أديها الدوا بتاعها قبل ما أمشي أنا غبية ومخدتش بالي من الدوا وهي تعبت علشان مهديتوش."
اتجاه إليها سيف يحتضنها ليردف بحزن:
"أنا عارف إنك شلتي كتير وعشتي لحظات مكنش ينفع حد في سنك يعيشها بس صدقيني هعوضك وهعوض ماما عن كل ده أنا آسف ي حبيبتي."
مليكة ببكاء:
"أنا مش قصدي بس أنا خفت على ماما بس."
اتجاهت إليها شيماء تربط على كتفها بحنان:
"ماما خدت الدوا ي حبيبتي أنا ادتهولها هي أمي ي مليكة."
تنفسة مليكة بارتياح ثوانٍ لتردف بمرح:
"أنا جعانة فين الأكل."
كلا من شيماء وسيف نظروا لبعض بصدمة من هذه الفتاة.
الحين كانت على وشك البكاء والآن تمرح وتضحك.
سيف بصدمة:
"إنتي كويسة؟"
مليكة بضحك:
"كويسة ي أبو الولد."
شيماء بعصبية:
"والله إنتي عبيطة خشي ي مليكة أوضتي."
مليكة بمرح وهي تنظر لزين المتجه إلى غرفتها:
"يلا ي قلب خالتو ندخل نتخانق سوا."
دخلت إلى غرفتها وجلست أمام زين على السرير لتردف:
"عجبك كدا يعني رحت وجيت من غير فستان."
نظر لها زين وكأنه شخص بالغ يتكلم معها ليخرج صوت من بين شفتيه الصغيرة لتردف مليكة بمرح:
"قلب خااالتو ي ناس.. سوري بس أنا عمتو مش خااالتو.... ي ربي على التخلف كان نفسي أبقى خالتو مش عمتو...."
ذهب زين يجري من أمامها لتردف بمرح:
"أهبل زي خاالتو...... يوووه عمتو مش خالتو ي هبلة."
اتجاهت إلى خزانه ملابسها لتخرج ملابسها واتجهت إلى حمامها وهي بالداخل رن هاتفها أكثر من مرة.
خرجت وارتدت ملابسها وهيأت الغرفة المذاكرة لتردف وهي ممسكة بهاتفها:
"أنا بقيت مشهورة كدا من إمتى ٤ مكالمات ليه."
ثم تابعت باستغراب:
"بس مين ده اللي يرن كدا والرقم ده معرفوش."
وضعت هاتفها وقبل أن تبدأ بالمذاكرة دخلت والدتها الغرفة.
مليكة بابتسامة:
"ماما حبيبتي صحيتي إمتى."
اتجاهت إليها وقبلت يدها وجلست أمامها على الأرض وامها على سريرها.
الأم بابتسامة:
"من شوية ي حبيبتي قومي يلا علشان تاكلي."
مليكة بخوف:
"ماما إنتي كويسة؟"
الأم:
"كويسة ي حبيبتي."
ثم تابعت بتساؤل:
"جرتنا من العمارة التانية بتقول إن كان في حد بيسأل عليكي الصبح."
مليكة باستغراب:
"حد! حد مين؟"
الأم:
"مش عارفة والله هي قالتلي وخلاص."
ثم تابعت بحب:
"سيبك من كل ده قومي يلا علشان تاكلي."
أومأت لها مليكة وخرجت تناولت طعامها وعادت مرة أخرى إلى غرفتها لتكمل دراستها.
أما عند مريم في المستشفى كانت تتجه إلى غرفة مالك بعدما انتهت من عملها لتردف بابتسامة وكأنه يتكلم معها وجهها لوجه:
"هاا ي بطل إنت أكيد أحسن النهارده.. وإنت أكيد عملي مفاجأة وهتصحي قريب صح؟"
صمتت دقائق لتردف بحزن:
"مالك أنا خااايفة الحادثة تكون أثرت على الذاكرة.... إنت ممكن تنساني معقول ممكن أروح من دماغك بالسهولة دي كدا."
نظرت له لتجد استجابة كبيرة منه لتردف هي بفرحة ودعاء:
"أنا عارفة إنك مش هتنساني وإنك هتفوق قريب شكراً أوي بجد... عارف أول ما تفوق هناكل سوا لأن أنا مكلتش من زمان مستنياك."
نظرت له وهي تبتسم وتقول في نفسها:
"هتقوم قريب بإذن الله هاانت."
لم تفت ثوانٍ وشعرت بحركاته العنيفة.
ابتعدت مريم بخوف ومن ثم نادت على الطبيب المسئول عن علاجه.
دلف الطبيب والممرضة.
الطبيب:
"مهدا بسرعة."
أومأ له الممرضة أعطاه الطبيب المهدا ليردف لمريم:
"جسمه مستجيب الحمد لله الواضح إنه خلاص بيقاوم علشان يفوق."
مريم بابتسامة:
"شكراً ي دكتور."
خرج الطبيب وجلست بجانبه مرة أخرى لتردف بمرح:
"محدش مطلع عيني غيرك ي دكتور لا أكل ولا نوم ولا حاجة هطلع عينك لما تفوق."
ظلت تتحدث معه وقت طويلاً وهو فعلاً يقاوم بكل طاقته كانت مريم سعيدة بهذا كثيراً.
أما عند ميرام فكانت ومازالت نائمة لتستيقظ على صوت رنين هاتفها عدة مرات لتردف بنعاس:
"اممم."
زياد:
"يخربيتك ي ميرام... كل ده نوم إنتي نايمة للوقتي ليه."
ميرام:
"عايزة أنام صحيني بعد بكرة."
زياد بضحك:
"بعد بكرة إيه بقاا إنتي بعد بكرة هتبقي في مملكتي."
ميرام بنعاس:
"طيب ابقى سلملي على مملكتك."
زياد بعصبية:
"ميراااااام."
استيقظت ميرام بشكل تام بعد صراحه عليها لتردف:
"في إيه ي زياد بتزعق لي كدا ليه."
زياد بعصبية:
"إنتي عارفة إنتي نايمة قد إيه كويس قومي خلصي اللي وراكي بكرة فرحك ي غبية."
ميرام:
"يعم ماهو فرحي إنت مالك بيا بقاا."
زياد بعصبية:
"ميرااااام..... قومي اغسلي وشك وفوقي بدل ما أكسر التليفون فوق دماغك."
ميرام بضحك:
"أنا دماغي كبيرة مش هتقدر تكسر التليفون عليها."
زياد بضحك:
"والله إنتي هبلة."
صمت ليتابع:
"قومي ي مرمر يلا ي حبيبتي."
ميرام:
"ماااشي ي زياد."
أغلقت معه الهاتف ودخلت في سبات عميق مرة أخرى.
انتهى اليوم وعادت مريم إلى منزلها وهي تشعر باطمئنان من حاله مالك لتصعد إلى غرفتها وتذهب في نوم عميق.
أما ملك فكانت نائمة في غرفتها تراه في أحلامها بينما محمد لم ينم ليلته من كثرة التفكير بها.
بينما عمر كان قد أرهق نفسه في العمل حتى لا يفكر بها وبالرغم من ذلك كان يفكر بها كثيراً.
أما إياد فكان في حالة لا يثري عليها أبداً عقله منشغل في أمه ومرضها واخته التي يجب أن يبحث عنها.
نور كانت جالسة تفكر به وكيف لها أن تساعده حتى نامت من كثرة التفكير.
أما ميرام كانت نائمة في نوم عميق بسبب فرحتها هذه.
وكذلك زياد الذي سيتحقق حلمه بعد ساعات قليلة.
أما والدتها كانت تشعر بالفرحة لزواج ابنتها الوحيدة وبزواجه ستضمن حياة ابنتها الوحيدة.
وكذلك والدة إياد التي كانت تشعر بآلام يسيطر على جسدها رويداً رويداً.
أما أحمد وروان نام كلاهما بعد حديث طويل مع بعضهما البعض وحكت له روان كيف كان يومها وكذالك أحمد الذي أخبرها بسرعة مجيئه.
أما مليكة فلم تنتهي من مرحها مع ابن أخيها ونامت وهي تحتضنه مثل اللعبة.
مر اليوم بعدما كان مليئاً بالكثير من المشاكل وسييدا يوم جديد معلناً بداية جديدة بداية عشق وبداية انتقام و بداية حب.
تبع الفصل الواحد والعشرون.