الفصل 20 | من 33 فصل

رواية عشق وليد الصدفة الفصل العشرون 20 - بقلم اية عبيد

المشاهدات
22
كلمة
4,505
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

((و تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .. جملة أجدادنا و لم نفهم معناها إلا حين صرنا في ينبوع الشباب)

نسيمة تعبر حولها و تجعل حجابها يتجرأ و يلمس بشرتها الناعمة .. جعلتها تشعر بالانتعاش بجانب شعورها بالأمان معه فهو منذ أن اعترف لها بحبه .. أصبح يغدقها بحنانه ولا يبخل عليها بشيء .. تشعر معه بشعور جديد لم تقوم بتجربته من قبل .. كانت تسمع دائمًا أن الحب جميل و يجدد الإنسان و يجعل قلبه ينبض بحيوية ولا يتوقف عن النبض إلا بغياب الحبيب .. ولكنها الآن لا تشعر فقط أن الحب حيوية للقلب فقط .. ف هي تشعر معه بأشياء عديدة .. تشعر

كأنه أباها الذي لم ينجبها و ليس فقط حبيبها .. أخذ عقلها بتلقائية يتذكر اهتمامه بها بالماضي و الآن .. نعم كان يغدقها بالحنان ولكن هذا الحنان مختلف عن الماضي فالآن هو يحبها بشده و ليس حب أخوي مثلما كان بالماضي .. رباه إن عشقه جنة فدمني في تلك الجنة مدى الحياة ولا تخرجني منها أو تمنعني عنها .. جنة عاشت بها منذ ما يقارب الثلاثة أيام و لم تشعر أنهم مثل باقي الأيام ولكن كانوا مثل أيام عيد الفطر المبارك .. كانت تشعر أنها

طفلة تستعد للذهاب مع أهلها للتنزه كلما يطلب منها أن تستعد لكي يأخذها و يجعلها ترى كل شيء مبهر في تلك المدينة .. أخذ يتقدم منها الآخر بعد أن انتهى من مكالمته و على وجهه ابتسامته المعتادة و المخصصة لها فقط

و يجلس أمامها و يقول بحب : -الجميل بتاعي سرحان في إيه وعد ب هيام وهي تترك الكوب من يدها : -فيك هيكون في مين .. مين يفكر في حاجة برا جنتك وليد بذهول : -أوبا بدأنا نتخلى عن الخجل شوية اهو حلو تدريبي جاب بفايدة وعد بغضب مصطنع: -م تتغرش في نفسك كده لحسن سقف التواضع يقع فوق راسك وليد وهو يضرب كفه بالكف الآخر : -لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. أنت يا بنتي مش كنت كويسة إيه اللي رجعك للدبش تاني .. وعد :

-أنا عجبني دبشي عندك مانع وليد وهو يحاول استفزازها : -أكيد طبعًا أنا واحد بحب أكون مع واحدة حنينة مش قاعد ولا كإني مع واحد صاحبي وعد بغضب وغيرة مكتومة تحاول السيطرة عليها : -وهتعمل إيه لو ملقيتش غير صاحبك وليد وهو يكمل ما بدؤه : -كده هضطر أبص برا وأنت حرة وعد وقد نالت منها غيرتها و قامت بمسك سكينة الطعام و ضربها بالطاولة بقوة بعض الشيء : -طب ابقى جرب كده وأنا ساعتها البسكم الأبيض بإيدي وليد بعدم فهم :

-تلبسيلي الأبيض يوم فرحي ازاي ؟! وعد : -زي الناس أغسلكم وأكفنكم وأدفنكم وليد وقد استوعب ما تقصده : -ويرضيكي تعملي كده في ليدو حبيبك ضحكت وعد وهي تتذكر ذلك الاسم الذي كانت تقوله دومًا له : -لا ما هو ساعتها أنت مش هتبقى ليدو حبيبي هتبقى واحد تاني معرفةوش .. وليد وهو ينظر لها بريبة : -يا أعوذ بالله منك ومن قلبك .. غيرتك طلعت وحشة وعد بابتسامة صفراء : -أوي يا حبيبي .. فاحذر بقى وليد وهو يهمس لها :

-طب أقولك على حاجة ومأت له الآخرة بنعم وهي تقترب منه .. ومن ثم أكمل الآخر قائلًا : -أنا أكتر حاجة حبيتها فيك دبشك دا .. علشان كده خليك محافظة على رونقك في عيني وعد وهي تنظر إليه بحب : -وليد ممكن أقولك على حاجة وليد : -قولي وعد وقد تذكرت ما حدث لرفيقتها سلمى : -هو سؤال بس .. أنت ممكن تتخلى عني وتبعد عني وتكسرني وليد باستغراب: -ليه بتقولي كده؟! وعد : -خايفة أبقى زي سلمى وأحبك زيها وبعد كده تتخلى عني

وليد وهو يتفهم حالتها تلك: -حبيبتي أنا عمري ما أتخلى عنك وعمري ما هسيبك تضري أبدًا .. وكمان حبيب صاحبتك دا لو بيحبها فعلًا بجد زي ما قولتيلي يبقى أكيد حصل حاجة قوية أوي خلته يبعد عنها وعد باستغراب : -حاجة إيه اللي يخليه يبعد عن حبيبته .. مفيش أي سبب يخلي الحبيب يتخلى عن حبيبته وليد : -لا فيه وفيه كتير كمان .. وعد وهي ترفع حاجبها : -زي إيه بقى معاك وليد وهو يغض النظر عن طريقتها :

-ممكن مثلاً علشان مشاكل عنده مثلاً ومش عايزها تتعذب معاه .. ممكن علشان ينقذها وممكن علشان يخلي حياتها سعيدة ويحميها من أي أذى ممكن يجي ليها من ناحيته وعد : -وهو مش قادر يحميها بقى على كده وليد : -في بعض المواقف هي اللي هتخلي الواحد يسيب حبيبته لو حاسس إن في خطر عليها وعشان لو حصل أي حاجة ميحسش بالعجز .. شعور العجز دا أسوء شعور ممكن أي حد يحسه .. وعد : -يعني لو أنت كنت مكانه وفعلًا حصل كده وممكن أتأذى .. هتسبني وليد :

-ممكن أبعد لو قربي منك خطر عليك بس إني أسيبك لا هفضل حماية ليك وعد : -بس أنت لما هتبعد هتوجعني .. هتأذيني أكتر من الأذى البدني وليد بعقلانية : -لما يكون الحبيب بين الأذى البدني والنفسي هيختار الأذى النفسي أرحم .. على الأقل هيقدر يكمل حياته طول ما هو عايش وبيتنفس في الدنيا أرحم من فكرة موته .. وعد : -بس أنت بتقتلوه وهو عايش كده وخصوصًا لما يبقى مخبي عنك ؟! وليد :

-طب هقولك غمضي عينك وتتخيلي إني ميت ومش معاك شوفي أنت هتحسي بإيه وعد وقد شعرت بألم بقلبها من مجرد الفكرة وليس أن تجرب الاقتناع فقط: -لا مش هغمض ولا هنيل .. أقولك اقفل على الموضوع دا ضحك وليد عليها وهو يقول : -دائمًا بتهربي يا عيدا وعد : -وأنا أهرب ليه وليد : -بتهربي من الوجع .. بتهربي من الواقع .. لازم توجهي كل حاجة وتحسبي خطوتك قبل ما تخطيها واعرفي نتيجتها إيه .. فهمتي بقى يا عيدا ومأت له وعد ومن ثم أخذت ترتشف من

كوب الشاي أمامها وهي تقول: -صحيح احنا مش المفروض احنا هنا علشان شغل وليد وهو يغمز لها بعينيه اللي حينما تطلع عليها تشعر أنها تعرف في أحدى المحيطات : -لا هو مش شغل شغل أوي .. بس هي ستارة علشان نوِل الرضى والبسمة ضحكت وعد بخجل وهي تقول : -طب بطل طريقتك دي وليد وهو يتصنع الجهل : -طريقة إيه وعد : -أنت بتحاولي تكسفني كل شوية وليد بابتسامة وحب: -بحب أشوف الطماطم اللي على وشك دي وعد بضحك : -طب بطل بقى .. ويالا نمشي وليد وهو

يقوم من فوق مقعده ومن ثم : -أوامر جلالتك ضحكت على طريقته فقد كان يقولها وهو ينحني بطريقة درامية قليلاً .. وما كادوا أن يدلفوا خارج المطعم حتى اصطدم وليد بامرأة اعتذر منها وما كاد أن يخرج حتى استمع إلى صوت تلك المرأة المألوف بالنسبة له:

-إيه دا وليد أنت هنا استدار كلًا من وليد ووعد .. كانت وعد تنظر إلى تلك المرأة التي ترتدي ذلك الفستان الأحمر القصير وشعرها بنفس لون فستانها وتضع على وجهها كمية كبيرة من أدوات التجميل فكانت بالنسبة لها بأنثى تبرز مفاتنها بسخاء وهذا ما يجعلها تتساءل عن ما علاقتها بوليد فهي تدرس أنه لا يعرف مثل تلك النساء .. فهو يكره ذلك النوع ويقول دائمًا عليهم أنهم ( ستات رخ*صة ) وما إن نقلت بصرها إلى وليد والذي أجبر ابتسامة

أن تظهر على وجهه وهو يقول: -إيوا مين حضرتك ؟! الفتاة بمياعة وهي تضع يدها فوق صدره : -إيه دا أنت معرفتنيش بجد .. أنا سيلا وليد وهو ينظر لها باشمئزاز ويمسك يدها ويقوم بدفع يدها بعيدًا عنه :

-لا معرفكيش عن إذنك بقى .. ومن ثم نظر إلى وعد قبل أن يقوم بسحبها إلى الخارج .. يالا يا حبيبتي .. وما إن دلفوا خارجًا .. كانت تظن أنه سوف يترك يدها ولكنه استمر بإمساكها حتى أوصلها إلى السيارة وما إن ساعدها بالدخول إليها حتى انتقل هو لكي ينطلق بها بعيدًا عن هذا المكان .. كانت تنظر إليه باستغراب وهو يقوم بالقيادة ولكن بشكل سريع و.. مخيف .. فكانت سرعته فوق الطبيعية حتى أنها تشعر بالهواء يكاد يقطع وجهها من حول سرعة السيارة .. حتى أخذت تردد اسمه بصوت مرتجف حتى رأت سيارة تأتي من الجهة الآخرى لهم وكانوا على وشك الاصطدام

بها فصرخت بقوة وهي تقول : -ولييييييدددد انتبه وليد إلى تلك السيارة حتى قام بتفاديها بمهارة ومن ثم توقف السيارة فجأة وهو يستدير لرؤية وعد وهو يقول بهلع وخوف عليها : -وعد أنت كويسة حصلك حاجة ؟! نظرت له وعد بقوة وهي تقول: -أنت كويس بس !! .. أنت فيك إيه .. كل السرعة دي ليه .. ليه الغضب اللي في عيونك دي كلها من ساعة ما شوفنا الست دي في المطعم وأنت أنكرت معرفتك بها .. مين دي وتعرفها منين يا وليد وليد

وهو يزفر بغضب من نفسه : -زي ما قولت في المطعم معرفهااش .. وعد بغضب : -أنت فاهم أنت بتقول إيه .. غضبك في ردك عليها وسرعتك الجنونية دي اللي كانت هتموتني أنا وأنت وجاي تقولي معرفهااش .. وليد وقد طفح الكيل من غضبه فانفجر بها :

-قولتلك معرفهااش إيه مش مصدقاني وجاية تصدقي واحدة عاهرة زي دي .. أنت شايفة مظهرها ازاي .. وجاية تكدبيني أنا .. أنت حرة صدقي ماتصدقيش بس أنا معرفهااش .. وآسف إني كنت السبب في إنك كنتِ هتموتي ومن ثم قام بإعادة تشغيل السيارة والانطلاق بها نحو الفندق المقيمين به .. توقف أمام الفندق ومن ثم قال لها بجدية بحتة: -انزلي وعد بخوف من نبرته : -وأنت مش هتنزل ؟! وليد وهو يحاول التحكم بغضبه :

-قولتلك انزلي فورًا تنهدت بحزن من تلك المعاملة منه فهي تشهد أنه لا يغضب بهذا الشكل إلا إذا كان الموضوع شيئًا آخر .. أخذت حقيبتها ومن ثم دلفَت خارج السيارة وما إن دلفَت خارجها حتى انطلق هو بسرعة كبيرة مغادرًا المكان .. أما هي فَنظَرَت أثر رحيله بحزن فهي لم يكن عليها عدم تصديقه فحقًا كما قال هو هي مثل العاهرات ليس إلا .. فكيف لها أن تقوم بتصديقها .. غبية وحمقاء أنت .. عليكِ الآن أن تقومي بمصالحته ولكن عندما يعود .. ومن

ثم توجهت إلى الدخول داخل الفندق مع أمل أن يعود سريعًا .. ★★★★★ شارذة حزينة في ملكوتِها .. تجلس فوق مكتبها وتنظر إلى لا شيء .. فاليوم هو موعد مأمرتها بأن تساعد ذلك الخائن المدعو بحمدي كمان اتفقت مع ذلك الأفعى .. تشعر دائمًا بالاشمئزاز من فكرة أنها تساعده حتى لو كان لانتقامها .. تتذكر عندًا أقلقت منامها وكأنها تشاهدها أمامها .. استمعت إلى صوت هاتفها وهو يعلن عن مكالمة لها .. جلست فوق فراشها وهي تتثائب وعيونها نصف معلقة

من أثر النوم .. وما إن رأت اسم أمين حتى استعاذت بالله من الشيطان الرجيم ومن ثم

قامت بفتح المكالمة قائلة : -السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مستر أمين خير في حاجة ؟! أمين بضحك : -تعرفي إن صوتك حلو وأنت نايمة كده حبيبة بغضب تحاول إخفاءه : -استغفر الله العظيم .. حضرتك متصل في الوقت دا ليه أمين: -طيب يا ستي .. مسيرك تيجيلي ركعة .. المهم بكرة ميعاد التنفيذ .. هتساعدي حمدي في الدخول مكتب وليد لما عدي يخرج خالص حبيبة وهي تصطنع الجهل : -وليه وهو برا كده كده مش هيشوفه .. أمين :

-اعملي اللي مطلوب منك بس يا شاطرة ماشي .. ومن ثم أغلق الهاتف .. نظرت إلى الهاتف بيدها وهي تنظر بشرود فهي ليست مطمئنة من تلك الخطوة حتى لو أنهم يتخذوا كل الاحتياطات اللازمة لذلك .. ومن ثم قامت بالاتصال بعدي ووليد واتفقوا على كل شيء سوف يحدث بالغد .. أفاقت من شرودها عندما خرج عدي من مكتب عدي وهو يقول لحبيبة : -جاهزة أومأت له ومن ثم أكمل هو حديثه : -تمام .. اهدي كده وزي ما اتفقنا تمام وأنا هخرج دلوقتي حبيبة :

-عدي هو بعد كده هقدر أشوف ماما .. من ساعة ما خدتها وأنا مش عارفة أشوفها .. ابتسم لها عدي وهو يقول باطمئنان:

-متقلقيش هتشوفيها بس كل دا لمصلحتها وأنت عارفة أومأت له بحزن ومن ثم ذهب هو ومثلما اتفقوا .. كان حمدي يقف بالقرب من مكتبهم وكأنه ينتظر خروجه .. ابتسمت بسخرية ومن ثم فعلت مثلما كانوا متفقين .. أما عن حمدي فما إن تابع خروج عدي من المكتب ومن الشركة كلها حتى دلف إلى حبيبة والتي ما إن رأته أصابها القلق ولكن أخفتَه حتى لا يشك بها ويفضح أمرها .. نظر حمدي لها وهو يقول : -يالا علشان نخلص قبل ما يجي حبيبة :

-بس هو مش راجع تاني حمدي وهو ينظر لها باستغراب : -وأنت إيش ضمنك هو كتير أوي بيخرج ويرجع تاني .. حبيبة وهي تحاول السيطرة على غضبها وهي تقول: -أولاً إن حضرتك اللي ناسي إني مديرة مكتب مستر وليد مش مستر عدي. حمدي بلامبالاة: -أيضًا كان لازم نخلّص أيًا كان بسرعة يالا مش وقت رغي و. من ثم تقدّم من مكتب وليد لكي يدلف إلى الداخل. أما هي فتنهدت وهي تتبعه، فهي كانت تكسب بعض الوقت حتى يصل عدي إلى مكتبه.

وبالفعل كان عدي بمكتبه يشاهد من خلف جهاز اللابتوب الخاص به وهو يتابع دلوف حمدي ومن ثم دلوف حبيبة. وبدأ يستمع إلى محادثتهم وحمدي حادث حبيبة ويقول: -مكتب البنت اللي معاه دي ممكن يحط فيه حاجة مهمة. حبيبة: -لا مش هتلاقي حاجة خصوصًا إنها سلّمت شغلها كله لا قبل ما تمشي، لو هتلاقي حاجة مهمة يبقى في مكتبه بس وجهاز اللابتوب بتاعه. أومأ لها حمدي وهو يقول: -وطبعًا هو واخده معاه. أومأت له ومن ثم أكمَل هو حديثه:

-طيب روحي أنتِ تابعي الجو برا وأنا هشوف شغلي هنا. أومأت له بتوجّس ومن ثم دلفت إلى الخارج. وما إن دلفت خارجًا قامت بالاتصال بعدي وهو يقول: -وصلتِ المكتب..؟! عدي وهو يصب كامل تركيزه فوق حمدي والذي كان يقوم بالتفتيش في كل ركن بالمكتب: -آه وصلتِ كويس إنك أخّرتيه شوية.. المهم أنتِ حاولي ما تتوتريش علشان دا غلط وأنتِ عارفة.. يالا سلام وخدي بالك. حبيبة قبل أن تغلق الهاتف: -تمام. تنهدت حبيبة وهي تقول لنفسها في محاولة

منها لاطمئنان نفسها: -اهدي يا حبيبة.. كله هيبقى تمام وأنتِ عليكِ بس تهدي.. كله بخير أمك بخير.. نورا بخير وكله ماشي تمام. ومن ثم تابعت عملها. أما عن الآخر فمازال يراقب ذلك الوغد وهو يتمنى أن يمسكه من ركبته حتى يردعه قتيلًا. ولكن مهلًا ليس الآن ف عليهم أن يدفعوهم ثمن ذلك الخيانة. ولكنه استمع إلى صوت أقدام تتقدّم من مكتبه من يأتي له وهو أمام الجميع دلف خارجًا. ولكن ماذا يفعل الآن..!!!

أسفَه عقله حينما رأى حمدي يقف ويمسح على خصلات شعره بحيرة ف قام بإغلاق الحاسوب والاختباء بمرحاض المكتب الخاص به. دلفت فتاةٌ ما إلى الداخل وهي تنظر إلى المكتب بأكمله ومن ثم تقول وهي تضع يدها على أذنها وكأنها ترتدي سماعات ما خلف خصلات شعرها: -تمام يا باشا مفيش حد في المكتب. الطرف الآخر: -... الفتاة: -تمام يا مؤمن بيه.. من عيوني يا باشا. ومن ثم سكتّت وهي تتأكد من عدم وجود أحد بالمكتب ومن ثم تدلف خارج المكتب.

أما عن عدي والذي كان يتابع تلك الفتاة من العين السحرية الموجودة بباب المرحاض وهو يقول: -دا طلع حاطط ابن الـ*** عيون علينا. ومن ثم قام بفتح الحاسوب وهو يشاهد حمدي وهو يضع الأوراق بأماكنها ومن ثم يدلف خارجًا. أما بالجهة الآخرى فبعدما أعاد جميع الأشياء بأماكنها حتى دلف خارجًا رأته حبيبة فهتفت له بصوت منخفض بعض الشيء: -لقيت اللي أنت عايزة؟! لم يقم بالرد عليها وتكمّل طريقه إلى الخارج.

وما إن دلف خارجًا حتى هرولت حبيبة إلى الخارج لكي تذهب إلى مكتب عدي وما إن دلفت ورأته حتى قالت بتسرّع: -إيه اللي حصل. عدي: -محصلش حاجة متقلقيش.. بس مالك متسرّعة على إيه. حبيبة وهي تجلس على المقعد أمامه وهي تقول: -لما خرج من المكتب ما اتكلمش فخوفًا يكون عمل حاجة. عدي: -لا متقلقيش تلاقيه بيفكر هيقول إيه للي مشغّلينه.. يالا روحي أنتِ شوفي شغلك. أومأت له حبيبة ومن ثم فعلت ما قاله وذهبت ولكن بعقل وذهن شاردين. ★★★★★★

تقدّم بخطى سريعة بعض الشيء حتى وصل إلى المكتب المنشود ومن ثم وجّه حديثه إلى نورا التي كانت تحت ويبدو عليها التعب بعض الشيء ولكن لم يكترث وهو يقول: -مؤمن باشا وأمين باشا جوا؟! أومأت له نورا وهي تقول: -آه ومستنّينك اتفضّل. أومَأ لها ومن ثم دلف إلى الداخل. وما إن رَآُوه كلًا من أمين ومؤمن حتى قال أمين موجّهًا حديثه إلى حمدي: -ها سبع ولا ضبع؟! ابتسم حمدي بخبث وهو يقول: -سبع طبعًا يا باشا!! رفع أمين حاجبيه وهو يقول له:

-طب ورّيني لقيت إيه. أخرج حمدي من خلف سترته بعض الأوراق وقدّمها لأمين ومن ثم قرَأها أمين بدهشة غريبة وهو يقول: -مستحيل تكون لقيت الورق دا بسهولة.. لقيته فين؟! حمدي بضحكة خبيثة: -فعلًا ما لقيتهوش بسهولة. وأخذ يتذكّر كل ما حدث وهو يسرد لهم كيف وجد تلك الأوراق. بعدما دلف إلى المكتب أخذ يبحث عن أوراق الصفقة في أرجاء المكتب حتى أحبِط وجلس على المقعد المخصّص لوليد.

فلَم يَمْكُنْ من إيجاد أي أوراق خاصّة بتلك الصفقة ولكنه عندما كاد أن يقوم من فوق المقعد حتى شعر بتلك الرقعة معيّنة من الأرض تهتز تحت قدمه. وما إن نظر أسفله حتى رأى أن هناك حقًا قطعة يمكن خلعها بسهولة. وبالفعل فعل ذلك ورأى خزانة برقم سري. أخذ يكتب فوق لوحة المفاتيح اسم وليد ولم تكن الكلمة صحيحة ومن ثم كتب اسم عدي ونفس النتيجة أخذ يجرب أربع مرات وكانت النتيجة واحدة.

ولكن عندما خطرت على خاطرِه فكرة حتى كتبها بتوتر فهذه هي محاولتُه الأخيرة وما إن انتهت الكلمة حتى رن صوت ما يعلن أن الكلمة التي أدخلها صحيحة. وبعد ذلك فتحت الخزانة ومن ثم وجد ورق الصفقة الذي يبحث عنها ولكنها مختلفة تمامًا عن الذي كانوا بإعطائِه إيّاه. فهم لعبتهم ومن ثم أخذ الورق وذهب تحت حديث حبيبة عن ما فعله وهل وجَهَ مرادَه أم لا. وما إن انتهى حمدي من سرد ما حدث حتى ضحك الثلاثة ومن ثم قال مؤمن موجّهًا حديثه لحمدي:

-لا برافو عليك بس إيه هي كلمة السر. حمدي: -كلمة السر سهلة يا باشا. مؤمن بتساؤل: -سهلة إزاي وأنت غلطت فيها؟! حمدي: -أصل الكلمة اللي جنّنتني دي هي "وعد" البنت اللي ماشي معاها. أومَأ له مؤمن ومن ثم نظر إلى أمين والذي ابتسم وهو ينظر إلى حمدي ويقول: -طب تمام يا حمدي.. عجبتني المرّة دي.. خد مكافأتك من تحت. حمدي قبل أن يخرج من المكتب: -تسلم يا باشا عن إذنكم. وما إن دلف خارجًا حتى قال مؤمن: -مبسوط أنت إنك ماشي صح.

أمين بضحكة خبيثة: -طبعًا.. هتسلّى وأنا بدمّر ابن السويسي على نار هادية!!! ★★★★★★ كانت تتحرّك بغرفتها بتوتر فهو إلى الآن لم يأتِ. وقد حلّ الليل. كانت طوال اليوم تتردّد على الهاتف تقوم بسؤال العاملين بالفندق هل أتى أم لا. وكانت الإجابة في كل مرّة تكلّل بكلمة لا. ازداد قلقُها هذا فتوجّهت إلى خزانتِها حتى ترتدي ملابسَها وتخرج لطلب المساعدة من ليليان والدكتور عمرو. ولكن أوقَفَها هو رنين هاتفِها معلنًا عن استلام رسالة لها.

وما إن قامت بفتح هاتفِها حتى مِنْ مَنْ كانت هذه الرسالة حتى رأتْها من وليد. وما كاد أن يرتاح قلبُها من توتّرِه حتى صدمتْ من محتوى الرسالة وهو يقول بها: -أنا مش هاجي الأوتيل فترة فمتقلقيش مش هسيبك لوحدك أنا طلبت من دكتور عمرو ودكتورة ليليان إنّهم ياخدوا بالهم منك مش سايبك لوحدك.. خدي بالك من نفسك. أغلقت الهاتف وهي تقول بصدمة:

-مقلقش علشان مش سايبني لوحدي.. هو فاكر إني قلقانة على نفسي.. ياربي أنا غلطانة بس ليه بيعمل مسافة بينا.. يارب ردّوا يا رب بخير. وأخذت تدعو ربّنا تُناجيه بما بين طيّات فؤادِها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...