الفصل 24 | من 33 فصل

رواية عشق وليد الصدفة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اية عبيد

المشاهدات
22
كلمة
4,734
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

تأتي ب أذنها أصوات كثيرة لا تعلم من أين تأتي. تتوالى الأحداث أمام أعينها، تتولى أحداث ذلك اليوم المشؤوم بالنسبة لها. أخذت تنهج ووجهها يتصبب عرقًا وهي تردد بين حركة وجهها الذي كان يتحرك من اليمين إلى اليسار دون هوادة: -مش مسمحاك، مش مسمحاااااك. وعند المرة الأخيرة التي قالت بها تلك الجملة، هبت جالسة فوق فراشها وهي ترى نفسها بغرفتها وكل شيء على ما يرام.

نظرت إلى المنبه الخاص بها والذي كان يصدر رنينًا معلنًا عن موعد استيقاظها. أغلقت منبهها ومن ثم أخذت تستعد ليوم روتيني كئيب مثل جميع أيامها التي اعتادتها منذ ما يقارب الخمسة أشهر الماضية. وما إن انتهت من تبديل ملابسها حتى ارتدت نظارتها الطبية التي أصبحت رفيقتها طيبة تلك الفترة السابقة. ومن ثم توجهت نحو الخارج. وما إن دلفت خارجًا حتى استمعت إلى والدتها وهي تقول بحنان: -يالا يا وعد علشان تفطري يا حبيبتي.

-يا ماما مش عايزة أفطر يا حبيبتي، مش جعانة. -مش جعانة إيه؟! انت شايفه وشك بقا عامل شبه اللقمة كده إزاي، انت عايزة تموتي نفسك بالبطيء يا بنت بطني! -أموت نفسي ليه يا ماما، ما أنا بفطر في الشغل. -شغل إيه اللي بتفطري فيه ده على أساس إني مش عارفاكي، مش بتحبي تفطري لوحدك. يالا اقعدي كلي من غير كلام. كادت وعد أن تتحدث ولكن قاطعها صوت أبيها وهو يتقدم نحوهم ويجلس فوق المقعد الذي يرأس طاولة الطعام ويقول:

-اسمعي كلام أمك يا وعد، يالا كلي. أنا واحشني أكلك معايا ولا انت بقا مش واحشك كلامنا؟ -أكيد واحشني يا حبيبي بس صدقني مش جعانة. -يا بنتي اسمعي الكلام واقعدي... قاطعها عبد الله وهو يقول: -يالا يا وعد علشان خاطر عبده ولا إيه. -طيب يا بابا، اديني قعدت أهو. أمل فين عدي؟ لم تكد والدتها أن تجيبها حتى خرج عدي من غرفته وهو يقول بحنان: -أنا أهو يا حبيبتي، أي أخيرًا هتفطري معانا.

-يا الله منكم، هو انتوا ليه محسسيني إني قاصدة كده، أنا بس مش جعانة. -أها ماهو واضح، دا انتِ بقيتي شبه خلة السنان، الله يرحم لما كنت بتاكلي أكلي ولا إيه يا عيدا. كانت تريم ملامح الجمود فوق وجهها وتدعي البرود، ولكن عندما دعاها بذلك الاسم حتى صرخت بوجهه بغضب قائلة: -أنا قولت محدش يناديني بالاسم دا، ولا انت عايزنا نتخانق؟ -في إيه يا وعد، أنا على طول بقولك الاسم دا. -وأنا مش عايزة حد يقولي الاسم دا يا وليد.

-بس أنا عدي يا وعد مش وليد. نظرت وعد بصدمة إليه وهي تحاول أن تتماسك، ولكن الآن عليها أن تذهب، لا تريد الحديث مع أحد، تريد لقاء نفسها بمفردها. -عن إذنكم، أنا اتأخرت، مع السلامة. ولم تعطي لأحد المجال لأن يعترض بل ذهبت في أقل من دقيقة. وما إن دلفت خارجًا حتى نظرت منى إلى عبد الله قائلة بحزن دفين على حال صغيرتها: -هنعمل إيه في البنت يا عبد الله، البت بتضيع نفسها. -سبيها براحتها يا منى.

-أسيبها إزاي، أسيبها تضيع، بالمنظر دا هي بتقتل نفسها. -متقلقيش عليها، هي قوية، لو مكنتش قوية مكنتش وصلت للي هي فيه دلوقتي. -بس قلبي وجعني عليها، دي بنتي وشايفاها مضيعة نفسها على حاجة مش صح. -دا قرارها، قولتلكم، سيبيها تتحمل نتائجه. ومن ثم نقل نظره إلى عدي والذي كان يستمع إليهم بحزن على حال شقيقته. ومن ثم أكمل: -مش هتروح الشغل ولا هتعمل إيه؟ -لا يا بابا، رايح، عن إذنكم. -ربنا يحفظكم يا ابني، في رعاية الله.

ومن ثم دلف خارجًا في ذهن شارد بـ شقيقته. ومن ثم أخذ هاتفه وقام بإجراء مكالمة، وما إن أجاب الطرف الآخر حتى سأله قائلاً: -انت فين؟ وما إن حصل على إجابة سؤاله حتى قال: -تمام، جايلك. ومن ثم ذهب متوجهًا إلى مقصده. أما عن وعد، فما إن دلفت خارج منزلها واستقلت سيارة أجرة. وبعد ما يقارب النصف ساعة كانت تجلس فوق منضدة بمطعم ما، وهي تنظر إلى النافذة المطلة إلى النيل الصافي.

فلونه يريح الأعصاب والأذهان، ولكن ذلك اللون كان يقوم بفتح جوارحها بكاملها، فهو يذكرها دائمًا بلون عيونه الصافية. -يالله انزع ذلك الألم من قلبي، فأنت من تستطيع مداواته فقط. لم تنتبه إلى تلك التي جاءت أمامها وهي تعتذر على تأخرها، ولكن لم تسمعها ولم تنظر لها أيضًا. فاضطرت على إمساك كتفيها وهي تقول: -وعد. استفاقت وعد من سحابة ذكرياتها وهي تقول: -انتِ جيتي، اقعدي يا ليليان. -قوليلي في إيه، طلبتي تقابليني. -تعبت.

-علشان لسه بتحبي. -مش بحبه، أنا بكره، هو كسرني ودمرني. -أولًا متكدبيش على نفسك علشان انتِ لسه بتحبيه، هو آه كسر قلبك بس هو لسه فيه، انتِ مش عارفة تتخطي الموضوع. -مش يمكن علشان عايزة أتعلم من غلطتي الكبيرة. -طب انتِ ليه محاولتيش تسأليه ليه عمل كده. لم تلقَ ردًا منها، ومن ثم أكملت الأخرى وهي تعلم خالتو رفيقتها: -المهم قوليلي إيه اللي حصل علشان تخليني أجلك وانتِ وراكِ محاضرة. -اتخانق مع عدي النهارده. -من؟

-علشان نداني عيدا. -أيوة وبعدين. -بدل ما أقوله يا عدي نديته باسمه هو. وما إن انتهت من حديثها حتى ضحكت الأخرى عليها وهي تقول: -وتقوليلي بكره، دا تقريبًا المرة ٩٩ في الأسبوع دا. -هتبطلي تريقة ولا أمشي؟ -لو عايزة تمشي تمشي، بس انتِ جبالي علشان ألاقي لكِ حل صح. -أيوة وحضرتك بتضحكي عليا. -محدش بيضحك على حد غيرك انتِ، انتِ اللي بتضحكي على نفسك. -إزاي بقا.

-بتحاولي تقنعي نفسك إنك بتكرهيه، بس قلبك على طول متمرد عليكِ وبينطق اسمه، انتِ لسه لحد دلوقتي بتحبي بيه يا وعد، لحد دلوقتي كل ما تشوفي حاجة بتفكري فيه. -وأنا جايلالك علشان تقوليلي أعمل إيه. -زي ما قولتلك، المفروض تواجهيه علشان تعرفي ليه عمل فيكِ كده، وبعد كده نتكلم. صمتت وعد مرة أخرى ومن ثم حاولت أن تنهي الحديث فقالت وهي تنظر إلى ساعتها: -أنا اتأخرت، يالا عايزة حاجة.

-لسه بتهربي. المهم روحي شوفي وراكِ إيه يا دكتورة، بس اعرفي إنك هتفضلي كده لحد ما تتكلمي. لم تجب عليها، فقط نظرت إليها بألم ومن ثم أخذت حقيبتها متوجهة إلى الخارج. وما إن دلفت خارج المطعم حتى استقلت سيارة أجرة لتنطلق إلى جامعتها. كانت تنظر إلى النافذة بشرود وهي تفكر في حديث صديقتها. تظن هي والجميع أنها لم تقم بسؤاله لماذا فعل هذا، بل هو أول شيء قامت بفعله بعدما دفنت نفسها بغرفتها لـ مدة ثلاثة أيام بعد إعلانه خبر خطبته.

فقد قامت بالاتصال به لكي يلقاها، وبالفعل قامت برؤيته أمام النيل، حيث أصرت على هذا المكان حيث أنه كان بمنطقة لا يتركز بها الناس مثل باقي الأماكن الأخرى. وأخذت هي تسأله. تتذكر ما حدث وكان كل ما حدث يتردد أمام أعينها وبتردد حديثهم بأذنها. -هو سؤال واحد وعايزاك تجاوبني عليه، ليه عملت كده؟ ليه عشمتني بعد عذاب وجيت ليه في الآخر تخطب واحدة تانية؟

واللي يشاء القدر أنها تكون نفس البنت اللي أنكرت معرفتك بها واتخانقنا بسببها، أو تكون بعد ما شفتها غيرت رايك وقلت ترجع لخطيبتك القديمة وتجدد الذكريات. لم يجبها. طال انتظارها وهي تنتظر فقط ردًا على سؤالها، ولكن لا رد، فقط كان ينظر إلى عينيها فقط. ولكن هذا التصرف لا يزيدها إلا وجعًا وألمًا. اقتربت منه قليلاً وهي تقول بصوت مرتفع نسبيًا قائلة: -قول ليه عملت كده، ليه خنتني؟ وأخيرًا فقط نالت ردًا منه وهو يقول بهدوء:

-أنا مخنتكيش يا وعد. -أمل اللي عملته ده كان إيه؟ عارف لما تكون زعلان إن حبيبك زعلان ومضايق منك وتقعد تعد الثواني علشان بس تشوفه وترضيه، وانت لما دم بارد رايح تخطب واحدة تانية غيري. صمتت للحظات كانت تهدئ من روعها ومن ثم أكملت: -هو سؤال واحد بس، عملت كده ليه؟ ولو انت هتعمل كده من الأول ليه عملت كل اللي عملته علشاني هناك في كندا؟

-مش هقولك غير حاجة واحدة، وهي إن كل اللي عشته معاك كان حقيقي ومكانش فيه نسبة واحد في المية كذب. أصبحت على ذروتها منه ومن إجابته تلك، فقد أثارت نارها وعذابها أضعاف مضاعفة. أمسكته من تلابيب قميصه وهي تهتف بغضب: -أمل ليه انت بعدت؟ ليه غدرت؟ ليه خنت؟ قام الآخر بإمساك يدها بهدوء ونزع نفسه منها ومن ثم أردف بهدوء: -لو لسه فاكرة كل حاجة قولتها في الأيام اللي فاتت هتعرفي ليه عملت كل ده، ودلوقتي قرار البعد دا بإيديكي.

-انت عايز تجنني صح؟ مين فينا اختار البعد؟ مش انت، وانت مديونلي بتفسير للي عملته دا، ودي كمان راضي تقولي عليه. -قولتلك عايزة تعرفي ليه وحل يريح قلبك، افتكري وساعتها قلبك هيحس ويعرف إيه السبب، دا إذا ماكنتيش حاسة بس غاوية تتعبى نفسك. -أنا مش هفكر ولا هتعمل نفسي معاك، مش هعلق نفسي بواحد بياع. ضحكت وليد على حديثها وهو يقول:

-عيبك إنك لما بتكذبي عيونك بتفضحك، بس مش هجادلك يا عيدا، بس لو عايزة تفضلي كده وتقولي إن دي النهاية هتعرفي إنك مش بتعملي حاجة غير إنك بتزيدي وجعك وبتضحكي على نفسك مس أكتر. -ومين قالك إنها مش النهاية؟ هي فعلاً النهاية لينا. -خلاص النهاية النهاية، بس دا مش صح علشان النهاية دي كلمة مش موجودة في قاموسي، هي بس نهاية مؤقتة بالنسبة لك. -بكره هتعرف مين بيضحك على نفسه.

ومن ثم ذهبت مغادرة المكان، حيث استقلت سيارة أجرة وأخذتها ترحل بها بعيدًا. أما هو، فأخذ يضرب بقبضته فوق السيارة وهو يردد كلمة "النهاية". ومن ثم توقف لثوانٍ وهو يقول: -عمرها ما هتكون مسمى لعلاقتنا، علاقتنا ملهاش نهاية، وهتعرفي دا في الآخر يا بنت الفؤاد. أفاقت من ذكرياتها على توقف السيارة مرة واحدة. في نظرة رأت بأن هناك شيئًا ما قد عطل سير الطريق. تنهد بضيق، فـ هي هكذا سوف تتأخر.

ومن ثم أرجعت ظهرها سانده على تكاية السيارة الخلفية. أما عن السائق، فقام بتشغيل المسجل بسيارته، ولكن لسوء حظها أنه قام بتشغيل أغنية كانت كلماتها كالآتي: فجأة افترقنا وفراقنا سرقنا من حضن بعض بعد اتفاقنا ووفاقنا القرب اتغير لبعد سافر نصيبي بحبيبي وكإن مفيش بينا وعد واللي أنا رتبته وبنيته ما تهنتش بيه قلبي اتلخبط في حساباته متحير مش لاقي حلم رمي في سجون ذكرياته والوحدة إحساس ممل

نفسي أقابله وأشوفه تاني لو دقيقة على الأقل كنت بحبه بجد حتى بعيوبه اللي فيه يا سنين واخذاني وكمان واخذاه من بعده بعاني أكبر معاناة حكاياته معايا أنا ما نستهاش والشوق جوايا ناره ما بتهداش يا سنين واخذاني وكمان واخذاه من بعده بعاني أكبر معاناة حكاياته معايا أنا ما نستهاش والشوق جوايا ناره ما بتهداش من حال الدنيا الغريبة مستعجب أصلها بتغمر قريبة وحبيبة وبعدين تسقي كاسات المر مش عارف سر التركيبة الخير أكثر ولا الشر

طب هي الأيام الحلوة بتجري بسرعة ليه جايز أكون غلطان مش فاهم أو جايز جداً أكون صح جايز من كثر اللي بشوفه وأنا بخرج من فرح لجرح ويا عالم إيه تاني هيجرى دلوقتي أو بكرة الصبح وإزاي هتخلص من خوفي وأتغلب عليه يا سنين واخذاني وكمان واخذاه من بعده بعاني أكبر معاناة حكاياته معايا أنا ما نستهاش والشوق جوايا ناره ما بتهداش يا سنين واخذاني وكمان واخذاه من بعده بعاني أكبر معاناة حكاياته معايا أنا ما نستهاش

والشوق جوايا ناره ما بتهداش كانت كلمات تلك الأغنية تصيبها في مقتل. كانت حقًا كلام ذلك المغني صحيح، فقد سافر النصيب بحبيبه الذي كان كل شيء بالنسبة لها، فقد كانت تحبه حبًا يجهله الجميع، لا يعلمون ما مقدار حبها له. فهي قد قضت من سنوات عمرها الكثير وهي تكن له ذلك الحب حتى بعد كسره وحزنه، ولكن الآن هل تستطيع نسيانه؟ هل تستطيعي أن تنحيه من ذهنك؟ وقبل كل شيء، هل تستطيعي أن تخرجيه من قلبك؟ ولكن كان قلبها هو المجيب بـ لا.

هي، ولهذه اللحظة، تعشقه. أصبحت تلعن قلبها ونفسها وكل شيء بها وكيانها الذي يصرخ بعشق جارف وحارق لبدانها. وما يدل على هذا أكثر أنها تنتظره، مازالت تنتظر منه تفسيرًا مقنعًا لما فعله. قلبها يرفض الاستسلام لفكرة أنه كان يتلاعب بها وبس، لا يسعه سوى انتظار الحبيب بما يسر القلب. أوقف السائق السيارة وهو يقول لها: -وصلنا يا ست الكل.

أومأت له بصمت، ومن ثم أخرجت بعض النقود من حقيبتها وأعطته أجره دون حديث، ومن ثم دلفت خارج السيارة. وبعدها انطلق إلى السيكشن الخاص بها، وما إن دلفت حتى أعدل كل من به طريقه جلوسه، ومن ثم دلفت وهي تلقي السلام عليهم، ومن ثم بدأت بالشرح، فهي قد تعينت بكليتها معيدة بعدما تخرجت، وكانت الأولى على دفعتها. فكان هذا هو الشيء الوحيد المفرح بما مرت به. ★★★★★★★★ أخذ يتقدم من تلك الشقة، ومن ثم أخرج مفتاحها ودلف داخلها.

وما إن دلف حتى رأى صديقه وهو يقوم بضرب ذلك الكيس المخصص للتدرب. أخذ يتقدم منه حتى سمع صوت صديقه وهو يقول: -جيت هنا ليه، مش من عوايدك. -عادي، عايز أتدرب. -طب غير وتعالى نتدرب مع بعض ونشوف مين اللي اتحسن في الفترة الأخيرة. أومأ له عدي، ومن ثم ذهب لكي يبدأ بتبديل ملابسه في إحدى الغرف.

وبعد مرور ما يقارب العشر دقائق كان قد خرج عدي وقد قام بتبديل ملابسه من قميص وبنطال بلون الأسود إلى ملابس للتدرب، وكانت هذه الملابس تبرز عضلات جسده الخفيفة، فكانت عضلات بطنه خفيفة ليست مثل وليد. وما إن رآه وليد حتى قال له: -جاهز. أومأ له الآخر، ومن ثم بدأت المعركة بينهم. ولكن هذه المرة كانوا يتدربون، وعدي يتذكر حالة شقيقته والذي يتألم الجميع من أجلها، فهي يوم عن آخر تذبل مثل الوردة وسط أرض جافة.

فكانت ضرباته قوية وعنيفة حتى أنه قد كاد أن يخلع ذراع الآخر، حتى أفاق على نفسه حينما قال له وليد: -انت بتلاعب عدوك يابني، كنت هتخلع دراعي، خف شوية، مش قلتلك قتيل. أثار استفزازه، وما كان على عدي إلا أن يسدد له، لكنه طرحه أرضًا وهو يقول بغضب: -لا وانت الصادق، انت السبب في كل اللي إحنا فيه. -سبب في إيه؟ -ليه مردتش تقول لـ وعد على كل حاجة؟ ليه رافض إنك تقولها؟ انت متخيل حالتها إيه دلوقتي؟

ياريتني ما وافقتك إنك تاخدها معاك وتسافر. -ندمت إنك وثقت فيا. -ندمت لما فكرة إن الوقت مناسب، أنا شايف أختي كل يوم بتتكوي بنار الحب، شايفها بتدبل قدام عيني وأنا مش عارف أساعدها، مش عارف أقولها السبب في كل دا. -وكنت عايز تقولها إيه؟ تقولها إنهم هددوني بقتلها وإني كنت عاجز عن حمايتها، وإن الطريقة الوحيدة لحمايتها هي بعدها عني؟ انت أكتر واحد عارف أنا بحب وعد إزاي. -عارف انت بتحبها إزاي، بس انت متخيل هي عاملة إزاي؟

خاليه نفسها في أوضتها لوحدها رافضة التعامل مع أي حد، حتى لما نورين بتطلب منها تنزل معاها علشان حفلة كتب الكتاب بتخرج معاها بعد عذاب. انت مش شايفها علشان تعرف أنا بتعذب إزاي وأنا شايف أختي كده. -وانت مفكر إني مرتاح وأنا عارف كل دا؟

على الأقل انت شايف أختك كده ومش قادر تقولها السبب لكل دا، أنا اللي حاسس لـ حبيبتي وهي موجوعة مني بسببي، أنا اللي وعدتك إني عمري ما هكون مصدر أذى ليها، أنا دلوقتي اللي سبب وجعها ومش قادر أمنع العذاب والوجع ده لمدة خمس شهور. خمس شهور موجوع علشان حبيبتي، موجوع إني بشوف نظرة اللوم في عين أختي وهي بتقولي على حالة حبيبتي وبتقولي ارتحت لما كسرتها. لو انت بتتعذب قيراط فأنا بتعذب ٢٤ قيراط. -وآخرة كل دا إيه؟

لازم نخلص من أم العملية دي بأسرع وقت. -متقلقش، خلاص مفيش فاضل كتير وهصلح كل حاجة. المهم نورا عملت فيها إيه؟ -بنبعت الدكتورة ليليان تشوفها وتطمن عليها، ولو احتاجوا إنها تروح المستشفى بخليها تلبس نقاب هي وحبيبة. -طب تمام أوي، خليهم على كده. يالا نكمل ولا إيه؟ -يالا. ومن ثم عادوا إلى تدريبهم ولكن بشكل أقل عنفًا. ★★★★★★★ يجلسون فوق الأرض بزنزانتهم، والتي كانت بدون أفرشة بتى. كان مؤمن يتحدث مع أمين ويقول:

-انت مش قولت إنهم هيخرجونا؟ وهما ولا في دماغهم، إحنا قاعدين هنا بقالنا خمس شهور ولا حد خرجنا ولا أي حاجة، وآخرتها هنتعدم. -انت متعرفش تقعد ساكت ولا لازم ولولة الحريم دي. -دا على أساس إنك مش حاسس بالمصيبة اللي إحنا واقعين فيها، إحنا خسرنا كل حاجة هنا وبقينا عندهم كارت محروق. ولكن قبل أن يكمل حديثه كان قد دلف إلى الزنزانة شخص ما ذو بنية عريضة وهو يتقدم منهم ويعطي لأمين وجبته.

والذي كان قد وقف أمامه لكي يأخذ الطعام، ولكن استمع إلى صوته وهو يقول: -الجماعة بعتوني علشان أخرجك، اعمل حسابك التنفيذ بكرة. -طب ومؤمن؟ -أمروا بقتله، ولا انت عايز تحصله. -أكيد لا، هو كده كده كان هيشوشرنا، كده كويس، بس هتتخلصوا منه إزاي؟ -معنديش أوامر إني أتكلم، اللي عندي قولتهولك، يالا أسيبك تودع ابن عمك. ومن ثم دلف خارجًا، وما إن ابتعد حتى تقدم منه مؤمن والذي كان يجلس فوق الأرض وهو يقول: -هو كان بيقولك إيه الراجل دا؟

-مفيش، كنت رسالة على حاجة بس زي ما انت شايف ضارب في وشه ومارضيش يرد عليا بعقد نافع. -آخرة الذل دا إيه؟ نفسي كلامك يبقى صح ويجوا يخرجونا. -متقلقش، آخرتها كل خير. ★★★★★★★★ كان يستعد إلى الخروج ليذهب إلى عمله بعدما أنهى حديثه مع والدته مودعًا إياها كما اعتاد، ولكن ما أوقفه هو نزول بسمة وهي ترتدي زي رسمي وكأنها ذاهبة إلى العمل. -انت رايحة فين؟ -راحة معاك الشغل. -ومين قالك إننا محتاجينك في الشركة؟

لم تجب عليه، بل من قام بالرد عليه هو جده وهو يقول: -أنا اللي قولت. -بس إحنا مش محتاجينها يا عبد الحميد بيه. -بس أنا عايزها تخرج وتشتغل زي زمان. كاد أن يرد على جده ولكن منعته والدته قائلة: -خلاص يا أمير، سيبها تشتغل معاكم، هي كده كده بتقعد هنا لوحدها حابسة نفسها لحد ما تيجي. ومن ثم وجهت نظرها إلى بسمة وهي تقول لها: -روحي يا حبيبتي استنيه في عربيته.

نظرت إلى أمير والذي أشار لها أمير بـ نعم، ومن ثم استأذن منهم ودلفت خارجًا، وما إن خرجت حتى التفت إلى جده وهو يقول: -انت عايز إيه من مراحها وانت عارف إنه هيتعبها؟ -لازم ترجع تشتغل، خصوصًا إنها كانت فرد من الشركة مهم، وكمان مش حتة موظف عندنا هو اللي هيمنعها تروح شغلها. -وانت عارف إنها لسه بتحبه.

-بس متنساش إنها مراتك، وأنا عارف أنا مربي بسنه إزاي، وهي مش هتسمح لنفسها تبص لحد وهي على ذمة راجل تاني. واللي أنا شايفه إنكم قبلتم الأمر الواقع، فـ عادي. نظرت له بكره وهو يقول: -أنا مش عارف إيه كمية الجبروت اللي فيك دي. ومن ثم ذهب إلى الخارج متوجهًا إلى تلك التي تنتظره بالسيارة، وهي لا تعلم ما مخبئ لها هناك، والذي حاول طوال تلك الخمس شهور أن يخفيه عنها.

ومعلومة بس النشر هيكون يوم الجمعة والتلات علشان زي ما انتم عارفين خلاص الدراسة على الأبواب واللي عنده أخوات زي حالاتي كده بيبقى مسحول معاهم 😂 فـ إن شاء الله معادنا يوم الجمعة ♥️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...