يوم العيد كنا نفعل أشياء كثيرة، كل ذرة حبٍ بي.. ولكن أي ذلك القلب الذي كان يعشق؟ مرت الأيام، ولكن تلك غير بها تخطيط وتزين وتنظيف البيت عند وعد، والتي ابت أن تذاكر بما تبقى من الوقت حتى ينتهي العيد. كانت مثلنا يا أعزائي، في تلك الأيام تشعر بأنها تريد عظامًا ومفاصيل أخرى غير التي بجسدها. ههه.
هو أتى اليوم والذي يفرح به جميع المسلمين، وهو يوم عيد الفطر، والذي يكون يوم الراحة من مشقة شهر رمضان المبارك. الذي يسهر به البعض، والبعض منهم ينامون حين صلاة العيد، ومنهم مثل بطلنا لم يغفل لها جفن. فمثلما قال أجدادنا القدماء: «ماينمش غير مرتاح البال». كانت مستيقظة فوق فراشها تفكر بذكرياتها بالماضي وكيف كانت تقضي ذلك اليوم. **Flash back**
كان يُمشط شعره بغرفته، ولكن عندما خرج سمع والده وعبدالله يعلنان عن موافقتهما لشيءٍ ما. فسأله: "موافق على أي يا حاج أسامة؟ أسامة بابتسامة: "أنت جهزت؟ طب كويس." وليد: "أه جهزت.. بس وافقت على أي أنت وبابا عبدالله؟ أسامة وهو يشير على أنورين ووعد الواقفين أمامهما بعباءة للخروج: "لا، أصل البنات كانوا عايزين يروحوا يصلوا العيد، وأنا وعمك عبدالله وافقنا." وليد: "مع احترامي ليكم.. بس أنا مش موافق إنهم يروحوا لوحدهم." أسامة:
"ليه يا وليد؟ وليد: "أولاً علشان ماما منى وماما سناء تعبانين ومش هيقدروا يروحوا، وهما عمرهم ما راحوا يصلوا العيد، فمش هيروحوا لوحدهم." أسامة وقد ينوي الموافقة على حديث ابنه، ولكن عندما رأى نظرة الحزن بعين الفتيات، راجع قراره: "تمام، بس هما هيكونوا معانا. ف أكيد مش هيبقى في مشكلة." كاد أن يجيب وليد، لكن عدي قاطعه وهو يلدف من الباب. استمع إلى حديث أسامة فقال:
"لا يا بابا.. هما ممكن حد يضايقهم، وهما عمرهم ما مشيوا لوحدهم، طول عمرهم معانا، ف مش هينفع." تنهد الأبوان أمام أبنائهم لأنهم معهم تمام الحق، ولكنهم لا يريدون أن يحزنوا الفتيات، خاصًة أن اليوم عيد، لا يجب عليهم حزنهم. وهموا بالنزول للصلاة، ولكن قبل أن يذهبوا توقف كلاً من أسامة وعبدالله. فقال أسامة: "متزعلوش يا بنات، ليكوا عليا أجيب لكم اللي أنتم عايزينه، تمام."
جاهد الاثنان، واللذان كانا على وشك حبس دموعهم بعيونهم، بالتكلم بطبيعية، ولكن عندما خرج صوتهم يعلن على الموافقة، كان يبدو عليهم الحزن الشديد. ومن ثم ذهبوا. جلسوا الفتيات بغرفة لوحدهم باقي اليوم، ويلعبون سويًا، وتعمدوا أن يتجاهلوا كلاً من عدي ووليد لأنهم كانوا سببًا في عدم ذهابهم. هم يرونهم ما زالوا أطفالًا، لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.
أما عدي ووليد، فجلسوا مع بعضهم وهم يشعرون أن هناك شيئًا خطأ. لماذا لا يستمع إلى صوت وعد وأنورين وهما يتشاجران على قطعة شوكولاتة؟ أو لماذا لم يأتوا إليهم لكي يأخذوا العيدية منهم؟ هذه ليست عادتهم. فاسألوا سناء عنهم فقالت: "من ساعة ما صحيت وهما قاعدين في أوضة أنورين بيلعبوا، ومخرجوش غير عشان ياكلوا ودخلوا تاني." عدي باستغراب: "ليه يعني؟ مش عادتهم." سناء: "تقريبًا زعلانين عشان أنتم مخليتوهمش يروحوا يصلوا في المسجد."
أومأ عدي، ومن ثم قال لها: "تمام يا ماما.. روحي أنت." ومن ثم التفت إلى رفيقه الذي كان يتابع الحديث بين والدته وصديقه، وقال بمزاح: "بص، إحنا ناخدها من سكات ونروح نشتري حاجة عليها القيمة وننغنغ جيوبنا كده عشان الأميرتين يعفوا عنا." وليد ببعض الضيق: "انت بتهزر أنت كمان؟ أنت عارف إنهم مش بيعملوا كده غير وهما زعلانين. وإحنا مقدمًا عليهم في العيد، وأنت عارف أنا مش بحب أزعلهم." عدي باستغراب: "يعني أنا يا أخويا اللي بحب؟
وكمان أنت بسم الله ما شاء الله كنت أول المعترضين. أنا مالي. روح كيش (ادفع) أنت الأول." وليد: "طب يالا يا أخويا قدامي." ومن ثم خرجوا من المنزل، وبعد ما يقارب الساعة عادوا وبيدهم أكياس بلاستيكية. وما إن دلفوا حتى ضحكوا جميع أفراد العائلة التي كانت تجلس أمام التلفاز. وقفوا غاضبين من ردت فعلهم، فقال عدي: "إيه؟ عمركم ما شفتوا واحد بيصالح أخته الصغيرة ولا إيه." منى بضحك: "بصراحة لا.. هههه. يالا ادخلوا، هما لسه جوا."
ومن ثم تابعوا ضحك عليهم. أما هم فتوجهوا إلى الغرفة التي يوجد بها أنورين ووعد. وما إن دلفوا حتى رأوهم يجلسون يلعبون. وما إن رأوهم حتى عبسوا وتركوا ما بيدهم. تقدم عدي من أنورين، ووليد من وعد، وأخذوا يعتذرون لهم ويفهموهم ما هي وجهة نظرهم. ومن بعدها أعطوهم الأكياس والتي كانت بها لعب فتيات وأكياس شوكولاتة. وبالنهاية شكرهم، ولكنهم أصروا على أن يأخذوا العيدية. امتعض الاثنان وهم يقولون أن تلك الأشياء لا تكفي عيدية، ولكنهم ردوا عليهم بـ:
"دي تمن إنكم زعلتونا، وكنتوا سبب إننا مخرجناش ناخد العيدية منهم." ومن ثم خرجوا وهم يضحكون. جلسوا الجميع أمام التلفاز، ومن ثم استمعوا إلى صوت دق الباب. صوت الدق مستمر حتى أصبح مزعجًا. هبت من فوق الفراش وهي تشعر بألم برأسها. استمعت إلى صوت والدتها وهي تقول: "قومي يا هانم عشان تفتحي الباب، مش فاضية. ده شكله أبوك وأخوك." وعد بثؤوب: "حاضر."
ومن ثم ذهبت لكي تفتح الباب، وهي تظن أنه أبيها وأخيها مثلما قالت والدتها. وهي لا تشعر أنها لا ترتدي شيئًا فوق رأسها، ولا أي شيء فوق تلك الملابس البيتية التي تبرز منحنياتها بسخاء. وعندما فتحت الباب رأت آخر شخص تتمنى أن تراه، وهو وليد!!!! أما هو، فكان يتوقع أن تفتح له والدة الروحانية منى، ولكن تلك الشقية فلا، وبتلك الملابس التي تظهر مفاتنها بطريقة ملفتة!! أخذ يفكر في أن هي تفتح الباب وهي بتلك الحالة؟
أما هي، فكانت بنظرة ساعقة عندما رأته. تابعت عيناه التي جابتها من فوقها لأسفلها، فنظرت إلى ما ينظر إليه، فاكتشفت أنها لا ترتدي سوى بجامتها. أغلقت الباب بسرعة حتى أصدر الباب صوتًا قويًا، ومن ثم دلفت إلى الداخل، تلعن نفسها أنها لم تشعر أنها لم ترتدي شيئًا عليها. أما عن والدتها، فعندما سمعت صوت الباب خرجت لكي ترى ماذا حدث، ولكنها لمحت ابنتها وهي تركض مسرعة وتغلق باب غرفتها عليها. نظرت لها باستغراب وهي تقول:
"هي البت اتجننت ولا إيه؟ ومن بعدها سمعت صوت الدق فوق الباب، ففتحته لكي ترى وليد الذي يبدو عليه الغضب، ويبدو أن السبب به هو ابنتها. وب الخلف انورين وهي تنظر لها باشتياق، وبجانبه تلك السيدة التي تعتبرها أكثر من شقيقتها. احتضنتها، ومن ثم استقبلتهم استقبالًا حارًا، ومن ثم دلفوا. وما إن جلسوا حتى همت منى بالاستئذان منهم قائلة: "معلش، هدخل أشوف وعد تمام." سناء بطيبة:
"ادخلي يا حبيبتي.. إحنا مش ضيوف ولا نسيتي يا منى، كنا بنعمل إيه؟ منى بضحك: "لا يا نونو، مانسيتش. لو عايزة تشربي حاجة، ادخلي اعملي اللي انتي عايزاه، البيت متغيرش ولا ترتيبه." ومن ثم ذهبت إلى ابنتها. وما إن دلفت حتى قالت بغضب: "إيه اللي أنت عملتيه ده؟ تقفلي في وشهم الباب؟ أنت مجنونة!!! وعد: "ما أنا أعمل إيه؟ ما أنت عمالة تزعقي إني أفتح، وماخدتش بالي إني مش لابسة حاجة. وهو واقف قدامي، كنت أعمل إيه يعني؟ منى:
"وأنت شايفة اللي عملتيه ده صح؟ وعد بضيق: "خلاص يا ماما، هلبس وأخرج أعتذر منهم. خلاص كده؟ منى: "ماشي يا بنت بطني، خلصي واخرجي. ما تموتيش هنا."
ها. قالت كلمتها الأخيرة بنبرة محذرة، ومن ثم دلفت إلى الخارج. وبعد 10 دقائق كانت تخرج على حياء منها لما فعلته، خاصًة أنه لم يكن بمفرده، بل كان معه والدته، تلك السيدة التي تعشقها تمامًا مثل والدتها. تقدمت ومن ثم سلمت عليها، فكعادة سيدات مصر، احتضنتها، فبدلتها الأخرى العناق. ومن ثم جلست إلى جوارها، وبجانبها كانت تجلس انورين. وما إن جلست حتى قالت انورين بضحك: "يخربيتك، خدتي المكان كله." وعد بغضب:
"مين دي اللي واخده المكان كله؟ ربنا موسع عليك الناحية التانية. الأخري شوية، وأنت تخنتي كده من بعد رمضان." كادت أن ترد عليها ويبدأ الشجار بينهم، ولكن منى هتفت بهم: "إيه يا هانم أنت وهي؟ مش خلاص كبرتوا ولا لسه في حضانة؟ احترموا حتى إن وليد موجود! سناء وهي تضحك على وجوههم التي كساها حمرة الخجل من أن وليد متواجد معهم، فقالت سناء: "والنبي يا منى، كتروا عليهم الـ 3 سنين. مش بتشوفيهم عندي بيبقوا ناقر و نقير." وعد بمزاح وهي
تريد تغيير مجرى الكلام: "في إيه يا طنط؟ ده حتى بنتك قربت نخلعها قريب. هههه." أنهت جملتها وهي تغمز لها لكي تجربها في مضايقة انورين، فضحكت الأخرى. انورين بخجل: "وأنت مالك أنت؟ وكمان لسه بدري." منى: "بدري؟ بدري إيه يا انورين؟ بدري من عمرك يا حبيبتي. أنت عايزة تخلي جنب أمك ولا إيه؟ ضحكت وعد على ما تفوهت به والدتها، فغضبت الأخرى: "وأنت مش ناوية يا حبيبتي تخلعي معايا؟ وعد وهي تعلم أنها تريد مضايقتها:
"أه، عن قريب إن شاء الله. هنبقى نعزموكي يا شابة... هههه." كانت تغير نبرة حديثها وتتحدث بلهجات مصرية كثيرة. وتقول بمزاح، ولكنها لا تعلم ماذا يحدث بذلك القابع بجانب انورين. فهو لم يتخيلها عروس تزف على أحد آخر. يشعر بنغزة قوية داخل قلبه عندما يتخيل أنها ممكن أن تكون ملك لأحد آخر. وكان يحدث نفسه ويقول: "ليه حاسس بالألم ده؟ مش دي عيدة بنتي اللي كبرت على إيدي؟ ولا إيه؟ أهدى كده. بس أنا هموت، إيه الفكرة دي؟
حاسس إني بتخنق كل ما أتخيل كده." تنهد بضيق، ومن ثم هب وهو يسأل منى: "ماما، معلش، هو بابا وعدي فين؟ منى: "ممكن تلاقيهم في الجامع اللي بيصلوا فيه، بيساعدوا الناس عشان يوزعوا عليهم صدقة وزكاة." أومأ لهم، ومن ثم استأذن بحجة أنه يريد مساعدتهم. تنهدت الأخرى، فهي كانت دقات قلبها تقرع كالطبول وهو جالس ويراقبها. ولكنها لا تعلم لماذا أبعد ناظره عنها عندما أجابت على سؤال انورين. أيعقل أنه..!!!
لا لا وعد، لا تفكري بهذا. هو قالها لك بالماضي، أم أنك تريدين أن تنزفي دماءً من قلبك حتى يموت؟ أنت بالنسبة له شقيقته وليس شيئًا آخر.
استمعت إلى صوت والدتها وهي تنهمك بإعداد الطعام معهم لأنهم سوف يفرقوه على الفقراء. فتابعوها إلى المطبخ بعد تذمر منهم، وأخذوا يضحكون ويتحدثون مع بعضهم. وما إن عاد كلًا من وليد وعدي وعبدالله إلى المنزل حتى استعدوا إلى الغذاء. تناولوا الطعام وسط جو أسري، تعاملوا بطبيعته. حتى وعد، تلك الفتاة التي كانت حزينة، تغيرت وأصبحت تلك الفتاة الصغيرة التي كانت عليها منذ سنوات عادت كما هي، حتى أنها تحدثت هي ووليد، وقد كان وليد ينظر
لها ولأول مرة تتحدث معه دون مشاجرة أو صوت عالٍ منها. هي الآن تتحدث معه وتبتسم وتضحك له. كان يركز بكل تفصيل بها وفي ابتسامتها. يا الله، كيف لها أن تكون جميلة إلى ذلك الحد. مع العلم أن جمالها طبيعي وليس به شيء مميز، بل المميز بها هي طيبتها، والتي يعلمها هو وقلبها الأبيض الصافي. هو يعلم أنه آلمها، ولكن كان عليه ذلك. انتبهت إلى نظراته، فعادت لأرض الواقع وما حدث بالماضي. تغيرت ملامحها 180 درجة. فزفر بقوة لأنه يعلم ما تفكر
به، فكيف لا، فهي صنعت يده.
بعد أن انتهوا من تناول الطعام، نهضوا وبعدها تجمعوا في غرفة الجلوس وهم يأكلون الأساليب ويتحدثون. كانت قد قضت اليوم بأكمله فوق تلك الكنبة التي يتواجد أمامها التلفاز، تنظر إلى هاتفها الموضوع أمام الطاولة أمامها كل ثانية والأخرى أملًا أن يحادثها مثل كل عيد. ولكن تأخر، ولكن هي لم تيأس. قضت اليوم وحيدة لأن والدتها سافرت مع أبيها. وهل هي الآن تجلس مثل المقعد الذي يجاورها لا تفعل شيئًا صامتة. حاولت الاتصال بوعد، ولكنها تعلم أن اليوم ستقضيه مع عائلتها. مر الوقت وقد عرفت فوق تلك الكنبة دون أن تشعر، فحلمت به بذلك اليوم التي فاجأها به.
**Flash back** استيقظت من غفوتها على صوت هاتفها وهو يعلم عن وصول مكالمة لها، ولكن مكالمة الآن؟ وما إن نظرت إلى شاشة الهاتف حتى رأت اسمه يعلوها، ففتحت المكالمة ليأتيها صوته: "حبيبتي انزلي، أنا تحت البيت." لم تصدقه حينما قال إنه تحت أمام منزلها. هي تعلم أنه شخص مجنون، ولكن أهو مجنون لهذه الدرجة؟ درجة أن ياتي لها الساعة الرابعة فجرًا؟
ذهبت إلى النافذة لكي ألقي نظرة على الشارع، وكانت هذه هي الصدمة الحقيقية، أنه بالفعل يجلس على مقدمة سيارته ويوجه نظره لها، وكانت نظرة كافية على أن تقول أنه يعلم أن يدها لم تصدقه وسوف تفعل هذا. جريت إلى غرفتها وأبدلت ملابسها ونزلت إليه. كان ينتظرها أمام الباب. ولكنها حينما تطلعت عليه، كان ينظر لها نظرة انبهار، كانت عيناه تحكي لها وتغازلها على مظهري. انحنى لها بطريقة مسرحية وهو يمد يده لها. لم تجعله ينتظر، فناولته يدها. ومن ثم ذهبا باتجاه السيارة، ثم همت لكي تفتح بابها، ولكن يده كانت أسرع منها. فتح
لها الباب وهو يقول لها: "اتفضلي يا حبيبتي، اليوم هو يومك. مينفعش أميرتي تفتح الباب بنفسها." كانت نظرته مليئة بالحب واللهفة. ابتسمت بخجل، شعرت أن وجنتها أصبحت قطعة من الجمر من شدة خجلها من غزله. صعدت إلى السيارة وجلست على مقعدها، ومن ثم أغلق هو الباب وتوجه إلى الباب المخصص للسائق. ومن ثم تحرك بالسيارة. كانت تنظر له باستغراب إلى أين يأخذني وفي هذا الوقت. قاطع تفكيري وهو يقول لي:
"متقلقيش يا حبيبتي، مش هخطفك زي اليومين دول، مع إن نفسي أعملها وأخدك مكان بعيد عن عيون الكل.. ههه." قالها وهو يضحك ويغمز لي بعينه. كانت تتطلع إليه باستغراب. وتحدث نفسها: كيف عرف أني أريد أن أسأله إلى أين يأخذني؟ كيف عرف أني غير مدركة حتى الآن لما أخذني من بيتي في ذلك الوقت؟
بعد نصف ساعة، كانوا قد وصلوا إلى شاطئ البحر. وكان آن ذاك الشمس تولد من جديد. سعدت كثيرًا من ذلك المنظر الرائع، منظر الشمس وهي ترحب بالأرض وتنـعكس أشعتها على البحر وصورتها أيضًا. نزلا وذهبا إلى الشاطئ. ومشيا وهم صامتون. كانت تريد أن تسأله لماذا جئت بي إلى هنا. وكعادته يقرأ أفكارها وقال لها: "حبيبتي، أنا مش بحبك، أنا بعشقك وبموت فيكي. أنا عارف إنك كنت عايزة تشوفي شروق الشمس وحبيت أشارك في كل أحلامك."
كانت سعيدة للغاية أنه يعلم كل صغيرة بها قبل الكبيرة. جلسا على الرمال، وهو يضم كتفيها بيده ويضمنها إلى صدره. قالت له: "أنت عارف اللي أنا بحبه واللي مش بحبه، وعرفنا. بس أنت إزاي بتعرف أنا بفكر في إيه؟ صمت قليلاً وبعد ذلك قال: "هقولك على حاجة محدش يعرفها غير اللي بيحب بجد." أومأت له وهي تثبت عينيها عليه. ثم قال: "عيونك يا أميرتي هي اللي قالتلي... عيونك هي عصفورتي اللي بتقولي كل حاجة انت بتفكري فيها...
محدش بيعرف يترجم لغة العيون غير اللي بيحب بجد." كم سعدت بهذا الكلام منه. كانت سعيدة لدرجة أنها نسيت كل شيء وضَمته ودفنت رأسها بين حنايا عنقه وهي تقول له: "بحبك يا أميري." لم تشعر سوى بيديه التي تلتف حول خصرها ورأسه تدفن في شعري وهو يستنشق رائحته ويقول لي: "أنا بعشقك وبموت فيكي يا حبيبتي.. أنا مقدرش أبعد عنك.. أموت له بعدت."
مر بهما الوقت ولم تشعر بالشمس التي ولدت من جديد وهي تبعث الحرارة إلى كوكب الأرض. ومن ثم وقفا ومشيا على الشاطيء إلى مكان يوجد به مفرش وعليه صندوق طعام. ثم ألتفت إليه وهو يقول: "حبيت نأكل سوا عشان عارف إنك ما أكلتي من امبارح." أومأت له وهي تبتسم. ثم توجها لكي يجلسوا فوق ذلك المفرش. ثم هم بفتح الصندوق وأخرج منه أطباق كانت تحتوي على الجبن والزيتون والبيتزا، وأخرج علبتين من المياه الغازية. نظرت له وقلت: "أنت مجنون؟
هناكل بيتزا على الفطار؟ هههه." تعالت أصوات ضحكته ومن ثم قال لي: "أيوا يا حبيبتي، وهنشرب البيبسي كمان. عند حضرتك مانع؟ هههه."
أومأت له بالرفض وشاركته الضحك، ومن ثم شرعوا بتناول الطعام. كان يطعمها بيده مثل الطفلة الصغيرة التي لا تعرف أن تأكل بدون مساعدة من أحد. وبعد ساعة من الأكل والمرح، قام من فوق المفرش وهو ينظر حوله. لم تفهم لما. وبعد ذلك توجه إلى شاب كان يقف بمفرده بعيدًا عنهم بقليل، وقال له شيئًا ما ولكن لم يصل إلى مسمعيها. ثم رأيته يتوجه إليها بصحبته ذلك الشاب، وهو يقول لها: "تعالي يا حبيبتي عشان عايز أتصور معاكي.. يالا."
أومأت له بابتسامة وذهبت لكي تقف بجانبه، ولكن ظهر على وجهها آثار الامتعاض من وقفتها. فتوجه ناحيتها وانحنى والتقط رجلها، وب تلقائيًا حاوطتُ يدي حول عنقه، ومن ثم قال لها: "اضحك يالا."
امتثلت كما قال لها، ومن ثم التقط لهم هذا الشاب صورة. وبعد ذلك ذهب بها إلى البحر وما زال يحملنها، وكان قد ابتل نصف بنطاله. ومن ثم ألقى على الشاب نظرة، فأومأ له الآخر، ومن ثم التقط لهم الصورة الثانية. ومن ثم خرج بها من البحر وأنزلها. وتوجه إلى الشاب وأخذ منه الهاتف وشكره على مساعدته. قضيا وقتًا ممتعًا على شاطئ البحر من حكايات وقصص وذكرياتنا سويا. **Back 🔙**
استيقظت على صوت هاتفها، كانت تفرك عينيها فهي قد غفت، وياليتها نامت بطريقة صحيحة. فتلك الوضعية التي لا أعرف بما أصفها، التي تشبه لعبة التيكوندو. انتهى الرنين، ومن ثم عاود مرة أخرى. أخذ الهاتف لكي ترى رقمًا غير مسجل، ولكنها أجابت أملًا أن يكون هو. ولكنها سمعت جملة جعلت عينيها تجحظان من هول الصدمة: "وعليكم السلام... لا بجد أنت نايمة؟ ههه.. تعرفي إنك صعبانة عليا إنك متغفلة وحبيب القلب بيتجوز!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!