ماما تقى: سيدي القط ده كان صاحب أبوكي زمان، هو والفار، غدروا بأبوكي وخدوا كل حاجة منه من خمسة وعشرين سنة. كان أبوكي الله يرحمه بيشتغل ليل ونهار عشان يبني المصنع اللي كان بيحلم بيه. اتعرف ساعتها على سيدي القط والفار في الشغل، وبقوا أكتر من الإخوات. كانوا بييجوا عندنا البيت ياكلوا. بس عمر ما أبوكي خلاني أخرج عليهم ولا أشوفهم ولا مرة، لأنه كان بيغير جدًا على أهل بيته.
وفي يوم رجع أبوكي من الشغل وهو مهموم، وهم الدنيا فوق راسه. رجع قعد على الكنبة وحط إيده على راسه وقال: "شقي عمري كله راح هدر". أنا سألته: "إيه اللي حصل؟ وفي إيه؟ بص لي وعينه كلها ندم وحصره، وقال لي: "حلمي وفلوسي راحوا. ضحكوا عليا بعد لما أكلنا مع بعض عيش وملح." رديت عليه وقلت له: "إيه اللي حصل؟ ومين ضحك عليك؟
قال لي: "سيدي القط والفار خدوا كل فلوسي عشان يشترولي المصنع، وضحكوا عليا وخدوا كل فلوسي. وبدور عليهم من امبارح مش لاقيهم. وسألت الناس عليهم، اللي قال لي ما فيش حد بالاسم ده عايش هنا، واللي وصفتهم لهم قالوا لي إنهم أكبر محتالين في البلد، والبلد كلها بتدور عليهم. كل حاجة راحت يا أم تقي." ساعتها قلت له: "استعيض ربنا، وأكيد خير. وربنا هينتقم منهم."
بس ساعتها أبوكي ما سمعش الكلام، وكان كل يوم ينزل يدور عليهم. وفي يوم راح ومرجعش. وفضلت أدور عليه زي المجنونة. وفي الآخر لقيته جثة في المشرقة. روحت استلمتها. ومن اليوم ده لا سمعت عن القط ولا الفار. وخبيتك منهم لا يؤذوكي. تقى: طبطبت على مامتها لأنها كانت بتعيط. كنزي: لو هو سيدي القط، إزاي غير اسمه؟ وجاب الفلوس دي كلها منين؟ أكيد سرقوا الناس كلها بقى.
ماما تقى: بعد فترة من موت أبوكي، في وزير اتقتل في ظروف غامضة. وساعتها قالوا إن كل أمواله وممتلكاته اتسرقت واتنهبت باسمائهم برضه. كنزي: أيوه، أنا كده فهمت ليه قصر أبو الحسن في البدروم فيه مكتب عليه اسم وزير الداخلية أحمد الهورني. يبقى هما اللي قتلوه. تقى: إزاي يعني؟ وهما لسه بره كده؟ كنزي مسكت الورق وفتحته، وقالت بصوت عالي: "آه يا ولاد الكلب." تقى: في إيه؟
كنزي: الورق ده عبارة عن محاضر وإثباتات متجمعة عليهم من قتل وسرقة ونهب. حتى دار أيتام الأطفال سرقوها، وقتلوا كام طفل منها. ومنها مقتل الوزير. تقى خدت الورق من إيد كنزى، وبصت للورق، وقالت: "يا نهارى." في قصر عباس. عباس: جبت الورق زي ما اتفقنا. أبو الحسن رماله الملف وقال له: "خد." عباس مسك الملف، لاقاه فاضي. مسك في رقبة أبو الحسن وقال له: "انت هتستهبل يالا ولا إيه؟ الملف فاضي." أبو الحسن: "انت اتجننت؟
أنا جايب الورق بنفسي." مسك أبو الحسن الملف ولاقاه فاضي، وبقى زي المجنون، وقال: "والله العظيم أنا جايب الورق فيه." عباس: "انت هتستهبل؟ أمال هو فين؟ أبو الحسن: "آه يا بنت الكلب، أكيد هي اللي خدته." عباس: "مين هي دي؟ أبو الحسن: "البت اللي ضاحكة على ابني." عباس: مسك رقبة أبو الحسن وقال: "خلاص، لو البت دي هي اللي خدته فعلاً، إحنا انتهينا. انت عارف أنا قتلت كام شخص عشان أجمع الأدلة دي؟ عارف عملت إيه عشان أمحيها من الوجود؟
البنت دي لازم تتقتل فورًا، سامعني يا أبو الحسن؟ أبو الحسن طلع مسدسه من جيبه وقال: "هيحصل، وهتموت في اللحظة دي." في بيت تقى. كنزي: أنا همشي دلوقتي قبل ما فارس يرجع. تقى: خلي بالك من نفسك. كنزي: متقلقيش عليا. تقى مسكت تليفونها واتصلت على رعد. رعد: الو عشقي. تقى: الو يا رعد، انت فين؟ رعد: أنا في الشركة. تقى: تعال بسرعة. رعد: فيه حاجة؟ تقى: لما تيجي. بعد شوية وصل رعد. تقى اديته الملف وحكت له كل حاجة مامتها قالتهالها.
رعد بغضب: أنا أبويا حرامي وقتال قتلة. تقى: اهدا يا رعد، ما فيش داعي للغضب، لأنه مش هيفيدنا. احنا لازم نتأكد إنهم فعلاً سيدي القط والفار. لسه ما نعرفش. قعد رعد وبدأ يفكر. في قصر أبو الحسن. فارس اتصل على كنزى. كنزي: الو. فارس: أيوه يا روحي، انتي فين؟ كنزي: ليه؟ فارس: اممم، واحشتيني جدا. ممكن تيجي؟ أرجوكي، لأني جايب لك طقم ألماس تحفة لفرحنا. كنزي: تمام، جايه. كنزي لنفسها: جتك القرف في شكلك. وصلت كنزى القصر.
فارس: بصي يا حبيبتي. كنزي من غير نفس: الله. فارس: عجبك يا حبيبتي؟ كنزي: أوي أوي يا حبيبي. أبو الحسن وصل وداخل زي المجنون، ومسك كنزى من شعرها وقال لها: "فين الورق؟ انطقي." كنزي: إيه؟ شعري؟ ورق إيه يا مجنون؟ الحقيني يا فارس. فارس قام زي المجنون ومسك أبو الحسن من رقبته وبيخنقه. كنزي: خلاص، سيبه، هتموته. فارس سابه وجرى على كنزى، قاومها وقال لها: "انتي كويسة يا كنزى؟ كنزي: أنا همشي.
أبو الحسن: لا، انتي مش هتمشي خالص. ومسك المسدس وضرب طلقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!