تقى: انت هنا بتعمل ايه وعاوز ايه؟ أسامة: اهدى يا تقى، أنا أسامة. تقى بضحكة استهزاء: أسامة صاحب رعد ولا حبيب مي السابق؟ أسامة حط عينه في الأرض من كلام تقى وقال: أنا فعلاً صاحب رعد، بس مش حبيب مي السابق. أنا فعلاً حبيتها بس هي غدرت بيا وعملتني كوبري عشان تعرف كل حاجة عن رعد. تقى: وأنا إيه يضمنلي إنك مش خاين وكداب زيهم؟
أنا اتخدعت بكل الطرق وأبشع الوسائل، والخيانة ضربت في نص قلبي، دمرتني حرفياً. حتى أعز واحدة ليا، اتوقعت الخيانة منها. للأسف، دا أنا كنت بحبها أكتر من نفسي. متخيل إني كنت أي حاجة هي اللي تعرفها، وماما لا. أسامة: أنا عارف وحاسس باللي بتمرّي بيه. تقى بصوت عالي: محدش حاسس بيا، ولا حد عارف قد إيه قلبي بينزف دلوقتي. أسامة: اهدّي طيب، أنا هعملك كل حاجة انتي عاوزاها، بس اهدّي. حرام عليكي نفسك باللي بتعمليه فيها.
تقى: أنا مش عاوزة مساعدة من حد. ونفسي، أنا وعدتها إن كل دمعة ووجع سكن جواها، هبرّد الألم بالمهم وهخفف وجعي بوجعهم. وربنا قال: "كما تدين تدان". وأنا كنت حلوة مع الكل، مظلمتش حد، ولا جيت على حد، ولا خدعت حد. هما آذوني ووجعوني، ودلوقتي جه إني هاخد حقي منهم. أسامة: هتاخدي حقك إزاي؟ بالطريقة دي؟ ولا هتروحي تعيطي لهم عشان يكملوا عليكِ؟
أنا عارف إنك دلوقتي مبتثقيش في حد نهائياً، وأنا مش هقولك ثقي فيا. أنا هعمل دا عشان تثقي فيا، وأنا عندي خطة هنفذها سوا، وأتمنى إنك تقبلي دا. أرجوكي، زي ما هما خدعوكِ، أنا كمان خدعتك. تقى: بصتله وقالت: تمام. حتى لو خدعتني انت كمان، أنا اتعودت على كده. بس لازم تقولي خطتك كاملة. أسامة: هجيب تليفوني وأجي. خرج أسامة من الأوضة. تقى لنفسها: حتى انت؟
أنا مش هثق فيك ولا هعترف بكلامك. أنا هعمل خطة لنفسي وهمشي عليها. وخطتك همشي معاك فيها، بس هكون واخدة حذري جداً وصاحية أوي ليكم.
دخل أسامة: تقى، إحنا أول حاجة لازم نعملها إننا نخش قصر رعد. لأننا مش هنعرف نعمل حاجة غير لما نخش هناك. ولازم نمثل كويس أوي على رعد ومي إننا اتخطبنا. ودا الخاتم بتاع ماما، كنت هلبسه لمي، ياريت تلبسيه عشان ميشكوش في حاجة. اللي عرفته إن مي ورعد فرحهم الأسبوع الجاي. لازم نتحرك في أسرع وقت. رعد غلبان وطيب، بس هو متهور وبيصدق اللي بيشوفه وبس. مش ماكر زيهم عشان يعرف إنهم كدابين.
تقى: ما يهمينيش رعد ولا هو إيه، ولا عاوز إيه. بس خلاص، أسبوع واحد في فرح رعد هتكون لمي عندي مفاجأة جميلة جداً. وفارس، أنا عارفة كويس أوي هعمل معاه إيه. أسامة: هتعملي إيه؟ تقى: بعدين. دلوقتي نقدر نخش قصر رعد إزاي؟ أسامة: أنا كلمت الصنايعية يجوا يعدلوا البيت بتاعي دلوقتي. هتصل برعد وأقوله إن بيتي الصنايعية شغالين فيه، وبحكم إن سيف ليه علاج مكثف الأسبوع الجاي، أقدر أعيش معاهم. وهو أكيد مش هيرفض. تقى: وأنا إزاي هخش؟
أسامة: البسي الخاتم. تقى لبست الخاتم. أسامة: دلوقتي انتي خطيبتي. ودي ورقة مزورة تثبت إننا كتبنا الكتاب امبارح. تقى: يعني دلوقتي أنا خطيبتك ولا مراتك؟ أسامة: دلوقتي انتي مراتي بحكم الورقة المزورة دي، بس لسه معملناش فرح. تقى: تمام. تقصدك عشان لو قال أقعدوا في أوضة واحدة هناك؟ أسامة: أيوه بالظبط.
تقى: تمام. أسامة، بس أنا عاوزك تعمل حاجة واحدة. أنا عارف إنك مستحيل تعمليها، بس عشان تردي اعتبارك لازم. أنا عاوزك تغيري استايلك شوية. أسامة: مستحيل أقلع الحجاب. أسامة: ومين قالك تقلعى الحجاب؟ انتي بس هتلبسي زي المحجبات باستايل الموضة دي. تقى: بس كده هغضب ربنا. وأنا عندي ربنا أهم من أي انتقام. أنا عاوزاه. أسامة: تمام. طيب ممكن نغير الفساتين بالفساتين دي الموضة يعني. تقى: تمام. أسامة: يلا بينا.
خرج أسامة وتقى وراحوا أكبر مول في المدينة. أسامة للموظفة: أنا عاوز تاخدي الآنسة دي وترجعيهالي آنسة الموضة، وعاوز كل الاستايلات بتاعت الموضة للآنسة. تقى: هتدفع كل ده إزاي؟ أسامة: انتي مراتي دلوقتي. الزمته الموظفة وسحبت تقى ودخلتها. أسامة قاعد بره. بعد مرور نص ساعة، خرجت تقى تانية خالص، لابسة جيبة سودة ونص بوت جملي، وبلوزة بيضة وجاكت طويل أسود، وطرحة سودة، وحاطة ميكب خفيف جداً.
أسامة وقف: بسم الله ما شاء الله. الكحل في عيون البحر دي تموت اللي ميموتش. أنتي تقى صح؟ تقى بابتسامة خفيفة: اتغيرت لدرجاتي؟ أسامة: أيوه. دلوقتي هنروح نصدم رعد. أنا اتصلت بيه وهو مستنيني، وقولتله إني اتجوزت وجايب مراتي، بس لسه معملناش فرح. فهو رحب، بس قولتله هتبقى مفاجأة. تقى: ياله بينا. خرج تقى وأسامة وركبوا العربية. ووصلوا قصر رعد. أسامة فتح الباب لتقى بتاع العربية. أسامة: اتفضلي يا مدام أسامة. نزلت تقى.
أسامة: يلا حطي إيدك في إيدي تانجو يعني. ورن أسامة الجرس. فتح مسعد الباب. مسعد: أهلاً وسهلاً يا ست تقى، نورت بيتكم. مي كانت قاعدة، قامت وقفت بصدمة وخضة، وقالت بصوت عالي: بيت مين يا أبو بيت! أنا ست البيت هنا. انجر يلا على المطبخ. مي وقفت قدام تقى وهي بتبصلها من فوق لتحت، وهي هتموت من الغيرة لأنها بقت أجمل منها. وقالت بصوت عالي: إيه جابك هنا؟ وبتعملي إيه؟ يلا امشي من هنا. أسامة: ألا، وإنتي مالك؟
ماتنادي صاحب البيت ولا مافيش راجل؟ مي: أنا صاحبة البيت هنا. رعد: وأنا مت ولا إيه؟ نزل رعد من على السلم، ومي واقفة حاجبة الرؤية بين تقى ورعد. رعد نزل، ولحد الآن ماشافش تقى. رعد: أنا آسف يا أسامة على رد الفعل ده، اتفضل. قرب رعد ناحية الباب ووقف مصدوم. أسامة: ينفع أخش دلوقتي يا أستاذة مي، ولا مينفعش؟ مي: تخش وهي لا. أسامة بضحك: إزاي أخش وهي لا؟ دي ملكتي وأميرتي وحبيبتي وكل حياتي ومراتي. مي بصدمة: مراتك؟
رعد عينه احمرت وبرقت أكتر وأكتر، وطبق إيده وضغط عليها. أسامة: أيوه، أقدم لك مدام أسامة. تقى. مي: هي لحقت خدتك؟ ده انتي مكملتيش أسبوع يا شيخة. تقى ببرود: هو انتي مفكرة كل الناس زيك ولا إيه؟ مي بتعصب: يعني إيه؟ انتي. تقى ببرود: يعني اللي على راسه بطحة يحسس عليها. واسمي تقى، مش انتي. أسامة لرعد: أيوه يا عم، هتفضل موقفنا على الباب ولا آخد مراتي وأمشي؟ مي: واحنا نعرف منين إنها مراتك؟ مش ماشية معاه.
تقى: رفعت إيدها وعملت نفس الحركة اللي مي عملتهالها، وقالت: ده خاتم ماس أغلى من اللي انتي لابسه، وقديم وقيم. وقسيمة الجواز مع جوزي أنا وأسامة. اتجوزنا امبارح. رعد قرب وقال لأسامة: انت بتهزر صح؟ أسامة: بهزر ليه؟ انتوا سبتوا بعض وأنا كنت معجب بتقى، وانت عارف. ولما خطبت مي، أنا كمان خطبت تقى. بس قولنا نستعجل ونكتب الكتاب، وادي القسيمة يا راجل. خد رعد القسيمة وبصلها بحقد وغل، وكتم الغم والدموع اللي موجودة في عينه جواه.
وقال بصوت مخنوق: ألف مبروك. تفضلوا. أسامة: قول للي واقفة سادة الطريق دي عن مراتي توسع. رعد: مي، روحي أوضتك. مي: أنا مش هروح، أنا هستقبل الضيوف. قدام انتوا متجوزين بقا، يبقى ليكم أوضة واحدة للعرسان. رعد: لا. مي: ليه؟ رعد بتهتهة: لأنهم لسه معملوش فرح. أسامة بضحك: وأنا بقول كده برضه.
أسامة مسك إيد تقى وقالها: خشي يا حبيبتي بيتك، ومرحبة. ده بيت صاحبي. انت عارف يا رعد إن تقى عاوزة شكل مختلف لبيتنا عبقال ما يخلص ونتنقل فيه. مي: وأي اللي غيرك كده؟ أخيراً نضفتي. تقى: النضافة نضافة القلوب مش المظهر. وأقصدك على الهدوم لو عجباكي، ممكن أغير الطقم وأبقى اغسليه وألبسيه. مي بتعصب شديد: لا يا حبيبتي، رعد حبيبي لو عاوز حاجة يجبهالي في ساعتها، مش صح يا حبيبتي؟ رعد: صح يا عمري.
أسامة: ماهي حبيبتي تقى مش بستنى لما تطلب مني. هي بس تحلم وأنا أنفذ. ويلا عشان انتي تعبتي النهارده أوي، روحي ارتاحي يا عمري. والشنطة بتاعتك هطلعها على عيني والله. ضحكت تقى وقالت: تسلملي عيونك يا روحي. رعد واقف هيولع، وضغط على أعصابه بالعافية. ومي هتموت من الغيظ. طلع أسامة وتقى على السلم. رعد: مي، وريها أوضتهم. طلعت مي وفتحت الأوضة لتقى وقالت: إحنا بنرحب بضيوفنا كويس أوي. تقى: انتي اشتغلتي خادمة هنا ولا إيه؟
مي: خادمة إيه! أنا هنا ست البيت. تقى: بضحك، اللي بيرحب بضيوف في القصور الخدم. مي: آآآه. قاطعها أسامة وقالها: اتفضلي، اخرجى بره. مراتي عاوزة ترتاح. مي بصتله بغضب وطلعت. أسامة قفل الباب. تقى: بتقفل الباب ليها؟ أسامة: وطّي صوتك. أنا بعمل كده عشان أشوف رعد هيعمل إيه دلوقتي. هيجي يخبط ويطلب مني أي طلب عشان أخرج من الأوضة. لسه أسامة مخلص كلامه، وفعلاً الباب خبط. أسامة: مين؟ رعد: احم احم، ممكن أدخل؟
أسامة: دقيقة يا رعد، لما مراتي تلبس الحجاب. رعد واقف بره هيموت. أسامة بضحك جوه لتقى: ياروحى، البسي حجابك عشان رعد واقف بره. تقى: بصت لاسامة بصوت واطي وقالت: انت مجنون؟ ما أنا لابساها. أسامة غمز لتقى وقام فتح الباب نص فتحة. رعد: اخرج تعال، عاوزك. أسامة: دلوقتي الدنيا ليل، الصبح نتكلم. رعد: خمس دقايق لو ماجتش ورايا يا دكتور البهايم، هولع فيكم. مشى رعد. أسامة لتقى: أنا هروح، خلي بالك من نفسك. خرج أسامة.
تقى قامت وقفت قفلت الباب كويس عليها، وقفت قدام المرايا وقالت: استنوا دماركم على إيدي. انت بنفسك يا رعد بيه مشتني من هنا، وانت بنفسك دخلتني هنا. وانتي يا مي، انتي دلوقتي عايشة في رعب دايماً، وده واضح عليكي أوي. بس ده حاجة ولا تذكر من اللي هعمله فيكي. وفجأة الباب خبط. محدش رد. فتحت تقى الباب، لاقت كرتونة هدايا. خرجت تقى وبصت شمال ويمين مالقتش حد. مسكت الكرتونة، لاقيت مكتوب عليها: لتقى. خدتها ودخلت الأوضة وقفتلت عليها.
فتحت الكرتونة لاقت فيها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!