فارس قرب اتجاهها وفجأة سمع صوت بره جامد. راح اتجاه الباب، ولسه هيفتحه، لاقى الباب اترزع وخدّه وطار بيه. بص رعد على تقى، لاقاها مرمية على الأرض والدم بينزل من جسمها. رعد جرى عليها وقال: "تقى مالك ياتقى؟ تقى فوقي." حضنها جامد وبصوت عااااالي: "تقى! تقى! فتحت تقى عينها براحة وقالت بصوت حزين وضعيف. رعد قالها: "أنا آسف ياروحي، أنا آسف." حطها في الأرض وقام ومسك فارس من هدومه وفضل يضرب فيه، يضرب فيه،
ويصرخ بصوت عااااالي: "إنت إزاي تفكر حتى تقرب ناحيتها؟ إنت إزاي تمد إيدك القذرة دي عليها؟ ومسك إيده وحطها تحت حزامه وداس عليها جامد وقاله: "دي الإيد اللي اتمدت عليها." بص رعد حواليه، مالقاش غير حجر كبير. شال رعد الحجر ولسه هيرميه عليه. تقى بصوت عالي: "رعد! لا! لا! رعد مسمعش كلام تقى ورمى الحجر على دماغ فارس. فالدم جه على وش تقى. تقى: "لأ لأ لأ لأ! رعد! لأ لأ! فجأة، مى: "هو لحس عقلك ولا إيه ياتقى؟
حتى وإنتي بتحلمي، بتحلمي بيه." تقى: "بسم الله الرحمن الرحيم. أنا فين؟ " وبصت تقى على نفسها بسرعة. مى: "إنتي خلاص اتجننتي خلاص؟ إنتي مش اتصلتي بيا عشان أجى أقعد مع سيف عشان تروحي لرعد المستشفى؟ جيت لقيتك نايمة على الكرسي، مردتش أصحيكِ." تقى: بصت لمى وعينها دمعت وقالت لها: "الحمد لله. أنا حلمت بكابوس مرعب أوي أوي." مى: "متخافيش، ده كابوس." تقى: "الحمد لله إنه كابوس." وهما بيتكلموا، جرس الباب رن. مى: "أنا هفتح."
مى فتحت الباب وقالت: "أهو ياستي، رعد. أهو." رعد دخل، لاقى تقى جسمها بيتنفض من الرعب والخوف. رعد جرى عليها وحضنها وقال لها: "مالك؟ فيكي حاجة؟ مى: "حلمت بحلم وحش، فمن ساعة ما صحيت وهي بتنفض كده." تقى: "إنت كويس صح؟ وفين البنت اللي كانت معاك؟ رعد: قالها: "اهدّي الأول وبعدين نتكلم." تقى: "لا، قول."
رعد: "أنا قدامك كويس أهو. البنت لما خدتها في العربية وأنا بحطها على الكرسي ورجعت عشان أجيب تليفوني، لقيتها بتكلم حد وبتقوله تمام. فعرفت إن وراها حاجة. فركبت عربيتي وخليت السواق يقابلني في نص الطريق وركب هو العربية بدالي وهو وداها المستشفى ومعرفش عنها حاجة لحد دلوقتي." تقى: "أمال كنت فين دا كله؟ رعد: "ياستي، عندي ليكي خبر هيفرحك." تقى: "إيه هو؟
رعد: "مامتك النهاردة بدأت تستجيب للعلاج وهترجع قريب تعيش وسطنا. أنا كنت عند والدتك في المستشفى ولسه راجع." تقى حضنت رعد بقوة وهي بتعيط من رعب الحلم وقالت له: "الحمد لله، الحمد لله يا رب، الحمد لله." رعد: باستغراب: "مالكم؟ مى: "ياسيدي ياسيدي، هطلع أنا لـسيف." تقى فضلت حاضنة رعد لفترة ورعد بيطبطب عليها. تقى بصوت هادي وقالت: "رعد، أنا بحبك. أنا بحبك يا رعد." رعد: بعد عن تقى وبصلها بصدمة وقالها: "بتقولي إيه؟
تقى: "أنا بحبك." رعد قعد في الأرض: وقرص نفسه وقال: "أكيد أنا مش بحلم صح؟ تقى: ضحكت أخيراً بابتسامة خفيفة. رعد: "يا أحلى يوم في حياتي. أنا حاسس إني طاير، طاير من الفرحة. طاير كده من الفرحة. حاسس إني في السما مش في الأرض." تقى: "يعني طاير وسايبني هنا؟ رعد: "أسيبك إيه؟ أنا ما صدقت لقيتك والله. أنا هاخدك معايا ومش هسيبك إلا لما أموت." تقى: بخوف وحطت إيدها على بقه: "مت'قولش كده تاني، هزعل منك." رعد:
بضحك وسعادة: "طيب طيب. بس هنخرج نتعشى سوا أنا وإنتي النهاردة." تقى: "بلاش، خليني هنا أحسن." رعد: "لا، عشان خاطري مترفضيش." تقى: "أوكي." رعد بحماس شالها وقالها: "أنا هوديكِ أوضتك تلبسي وتجهزي خمس دقايق وهاجي آخدك." تقى: هزت راسها. دخلت تقى أوضتها وهي بتفكر لسه في الحلم دا وإد إيه هو مرعوب. وقالت لنفسها: "أتمنى ميحصلش حاجة وحشة زي دي. أتمنى ميحصلش حاجة من دي خالص. بس حاسة إن قلبي مقبوض، مش عارفة ليه."
خبط الباب، دخلت مى. مى: "رايحة فين؟ تقى مردتش عشان سرحانة. مى: "إيه اللي واخد عقلك يابنتي؟ تقى: "إيه؟ مى بضحك: "بقولك رايحة فين؟ تقى: "رعد عازمني على العشا بره." مى: "يسهلوا ياستي. هتلبسي إيه بقى؟ رعد خبطت الباب ودخل. رعد: "احم احم. اتفضلي ياتقى." تقى: "أي ده؟ رعد: "ده فستان." حطه رعد على السرير وخرج بسرعة. مى بضحك: "مكسوف ولا إيه؟ تقى قربت وفتحت الشنطة، ولقيته نفس الفستان الأبيض اللي كانت بيه في الحلم.
تقى برعب رجعت خطوتين لورا وجسمها بيترعش. مى: "في إيه يابنتي؟ الفستان جميل أوي أوي، مالك مرعوبة كده ليه؟ اهدّي." تقى بتهتهة: "ده نفس الفستان اللي كنت فيه في الحلم الوحش." مى: "اهدّي، إنتي حلمتي بإيه طيب؟ تقى: "مش قادرة أوصفلك كان إيه." مى: "اهدّي بس واحكيلي." تقى قعدت على الكرسي وبدأت تحكي لمى. تقى: "بس وصحيت لما إنتي جيتي. صحيتيني." رعد كان واقف على الباب.
رعد بصوت كله حزن: "وإنتي متخلية إنّي ممكن أسيبك حتى عشان يحصل فيكي أي حاجة من دول؟ ونادى وقال: "تقى." تقى: بصتله بحزن وقالت: "نعم؟ رعد: "إنتي عشق رعد. ورعد من المستحيل إنه يسيب حد يقرب من عشقه. فاهماني؟ اهدّي بقى. ولو كان على الفستان، أهو خده رعد ورماه من الشباك." وخبط بإيده ودخل مسد بعرض كام من الفساتين. رعد: "الفساتين دي كلها ملكك، اختاري اللي يناسبك. أنا هخرج دلوقتي نص ساعة وهاخبط عليكي."
قامت تقى: وبصت على الفساتين. مى: مسكت فستان لونه سماوي وجميل أوي وقالت لتقى: "هتلبسي ده." تقى: "آه، جميل أوي. هلبسه." لبست تقى وكانت جميلة جداً جداً. مى: "بسم الله ما شاء الله. تبارك الله. والله إنتي حلوة أوي، هتاخدي عقل رعد." وفجأة، الباب خبط. مى: "أكيد رعد." دخل رعد بس ملامح وشه متغيرة جداً وبصوت حاد وقال: "مى، سيبنا لوحدنا." خرجت مى وقفل الباب. طلع رعد ورق وقال لتقى: "إيه ده؟ تقى: "مش عارفة." رعد: "إنتي بتستعبطي؟
إيه دا يا تقى؟ إنتي عارفة بعملتك دي إيه؟ ممكن يحصل دلوقتي؟ إنتي متخيلة إن اللي عملتيه صح؟ إنتي غلطانة! رمى رعد الورق على السرير وخرج من أوضة تقى وهو متعصب جداً. دخلت مى وقالت: "في إيه؟ هو متعصب كده ليه؟ تقى: "مش عارفة. بس في إيه؟ الورق ده؟ مى: "ورق؟ آآآه، أنا آسفة." تقى: "آسفة؟ مى: "ده الورق...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!