مى: دا أكيد الورق بتاع الأملاك. لسه واقفه، قربت ومسكت الورق. بدأ على ملامحها الخوف واتوترت. بصت بخوف وقالت: "شاركة؟ مع مين؟ مى: شاركة إيه؟ مع مين؟ خدت مى الورق وقرأت. لاقت الورق مكتوب فيه إن تقى دخلت مع فارس شريكة في الشركة بتاعته. تقى: ده إزاي؟ وإزاي أصلاً البصمة بتاعتي؟ بصت على إيدها، لاقت إنها بصمت. تقى: ده إزاي؟ والحبر ده وصل إزاي على إيدي؟ مى: إزاي ده حصل؟ تقى: أكيد فارس دخل البيت.
وقعت تقى على الأرض بخوف وهي بترتعش. فجأة صوت رعد بقى عالي وبيقول: "تقى! خرجت تقى بسرعة. رعد بص عليها من فوق لتحت وقالها: "إنتي متأكدة إنك بتحبيني؟ تقى بصتله وقالت: "أكيد بحبك. والله مش عارفة إزاي الورق ده جه هنا." رعد: سيبك من الورق دلوقتي، ده إيه؟ بصت تقى على تليفون رعد. لاقت فيديو منتشر فيه صور لتقى وهي في حضن فارس بنفس الفستان اللي كانت بيه النهاردة. رعد: ممكن تفهميني إيه ده؟ تقى: والله... قاطعها رعد وقالها:
"خلاص كفاية. لو كنتي قولتيلي إنك مش قادرة تنسي فارس، ما كنتش هزعل. بس ليه تخوني ثقتي فيكي كده؟ لف رعد وشه وقال لتقى: "تقدري دلوقتي تمشي وتروحي بيتك بكل احترام. أنا من النهاردة مش عاوز أشوفك في البيت." تقى: بسر... رعد مشي ومسمعش باقي كلام تقى. دخلت تقى وأخدت حاجتها ومشيت. راحت على المكان اللي دايماً بتشتكي فيه همها، البحر. دخلت تقى في الماية وصرخت بأعلى صوت جواها وقالت: "يارب!
أنا مبعترضتش على حاجة في حياتي، بس أنا تعبت. تعبت تعبت تعبت. والله العظيم تعبت. ليه كل لما أحب حاجة بتروح مني؟ هو أنا مستاهلش أعيش سعيدة؟ ليه دايماً الوجع والحزن مكتوب في قدري؟ ليه دايماً الوجع ملازمني؟ حتى الإنسان اللي قواني وسندني اتخلى عني؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟ وخرجت وقعدت على حجر على الشاطئ. تبص للبحر وتعيط. حتى ما الشمس شرقت وهي قاعدة ساكتة وبتعيط. فجأة جه صوت من وراها وقالها: "ليه قاعدة كده؟ تقى بلهفة: "رعد؟
لفت وشها. وهو قال: "لأ، أنا فارس. مش رعد." قامت تقى وهي مرعوبة وخدت حاجتها وهتهرب من قدامه. فارس مسك إيديها بقوة وقالها: "مبروك يا شريكتي. دلوقتي نقدر نشتغل سوا." تقى زقته وقالت: "أنا مستحيل أشتغل مع واحد زيك. والوراق دي أنا مامضيتش على حاجة ولا بصمت على حاجة." طلع فارس الورق وقال: "بصمتك دي ولا بصمتي؟ تقى: ميهمنيش بصمة مين. اللي أعرفه إنه مستحيل أشتغل معاك.
فارس: تؤ تؤ. أكيد مقراتيش الشرط الجزائي اللي موجود في الورق. شافيه المبلغ ده. لو عيشتي تشتغلي ليل ونهار مش هتعرفي تجمعيه. ولو مدفعتوش مينفعش نلغي العقد وهتتحبسي طول عمرك. ومامتك اللي في المستشفى دي بتفوق أكيد لما تفوق وتعرف إنك في السجن هتموت فيها يا حرام. بصي، أنا عارف إنك لسه خارجة من صدمة تانية. ما إنتي مش بتوبي. هسيبك أسبوع تفكري كويس أوي وتردي عليا. سلام يا قمر." خدت تقى حاجتها وراحت شارعها. وماشية في الشارع
وكل الناس بتقول لبعضها: "مش دي البنت اللي كانت عايشة من غير جواز مع واحد؟ ودلوقتي الصور نازلة قد كده على النت مع واحد تاني؟ دي ماقضيه." تقى ماشية ورافعة راسها. جارتها: وانبي مش مكسوفة من نفسك وإنتي ماشية رافعة راسك؟ تقى بغضب وعليت صوتها: "أتكسف من إيه؟
قولولي. وبقولكم أهو، أنا طول عمري عايشة هنا ومحدش سمع صوتي. أنا طول عمري محترمة وهفضل محترمة غصب عن أي حد. لو بنتك يا طنط خد صورتها وركبها على فلتر ونازلها، هاجي الصبح وأقولك بنتك ماقضيه؟ ولا إنتي ولا إنتي؟ ليه دايماً الحق بيتحط على البنت؟ ليه دايماً هي اللي غلط ومش محترمة؟ ليه دايماً هي اللي لازم تتعاقب؟ حسوا بوجعي لو شوية. ولو مش هتحسوا يبقى اسكتوا أحسن. من هنا وجاي أي حد هيجي عليا مش هاخد حقي من عينه."
كل الناس حطت وشهم في الأرض وسكتوا. طلعت تقى شقتها وقفلت الستاير وعتمت البيت وحضنت صورة مامتها. مر أسبوع وتقى في البيت منزلتش منه ولا ليها علاقة بالعالم الخارجي. قطع عالمها الخاص رن تليفونها من رقم. مسكت تقى تليفونها. فارس: الأسبوع خلص. بس قبل ما أعرف ردك، افتحي النت. بعتلك فيديو. فتحت تقى النت ولاقت فيديو. فتحت تقى الفيديو. لاقت مكتوب عليه: "خطوبة رعد عباس الصافي".
تقى رميت التليفون من إيدها ودموعها نازلة بكثرة ومش عارفة تتكلم ولا كلمة. فارس بضحك:
"أكيد يعني مش هيبص لوحده زيك. أنا اللي عملت ده كله. وأصلاً الورق أنا قطعته. كل اللي أنا كنت عاوزه عملته. وأكيد مش هخلي واحدة زيك تشتغل معايا. ده كان هدفي إني أدمرك ودمرتك. وهدمر فارس لولا بس إن اللي ساعدني في الموضوع ده كله رفض. ونصيحة مني ليكي، حاولي تلقعي القرف اللي إنتي لابساة ده وعدلي نفسك. والله إنتي جميلة بس بيئة أوي. غيري من نفسك وحياتك عشان حد يقبل بيكي. واااه، قبل ما أقفل افتحي الفيديو واتفرجي عليه. هتتفاجئي مفاجأة حلوة أوي. ومش عاوزة تعرفي مين العروسة ولا إيه؟
ده حتى أحلى منك ألف مرة." قفل فارس الخط. تقى: مسكت التليفون وبصت للخبر تاني وهي في حالة صمت تام. ودموعها نازلة وبتفتكر كل ذكرياتها مع رعد والوعود اللي وعدهالها. وقالت بصوت عالي: "ليه؟ ليه؟ ليه وعدتني إنك هتكون جنبي وليا ومعايا وخليت بوعدك؟ ليه عشمتني وخليت بيا؟ ليه صدقتهم وكدبتني؟ ليه ما حاولت تسمع مني؟ ليه؟ قولي لها... اخترت غيري؟ حبيت غيري بالسرعة دي؟ مين هي اللي قدرت تاخد مكاني بالسرعة دي؟
مسكت تقى التليفون وفتحت الفيديو. تقى برقيت ودموعها اتجمدت وقالت: "إنتي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!