خرجت مي وتقى وراحوا يراقبوا رعد من بعيد. "هيموتني دلوقتي." قالت تقى بصوت واطئ. "دا أكيد." "مسعد انت فين؟ "أنا هنا أهو ياباشا." "مين ساب باب أوضتي مفتوح؟ "حضرتك اللي سبته مفتوح." وخرج مسعد. "تمام." "الحمد لله عدت." رن تلفون البيت، راح مسعد ورد. "يارعد بيه، في واحد اسمه أبو الحسن وابنه عاوزين يشوفوا حضرتك." رعد بابتسامة عريضة: "خليهم يستنوا بره ساعة وبعدين أدخلهم." "فارس أبو الحسن بره! "يالاه ندخل الأوضة."
دخلوا الأوضة. "دا القصر دا عامل زي السينما." "والعرض هيبدأ كمان شوية." "إنتي مش تقي؟ "إزاي يعني؟ "من ساعة ما جيتي القصر هنا وإنتي اتغيرتي، حساكي بقيتي قوية ومفترية." "لأ، مش من ساعة ما جيت القصر، أنا حصلي موقف كده لما سبت فارس واكتشفت خداعهم." "إيه هو؟ "أنا قابلت واحد عند البحر." وكملت
تقى الحكاية لمي وقالت: "وأنا بدور على الشخص ده من ساعتها، وأول لما سمعت صوت رعد كان مشابه تمامًا لصوت الشخص دا، بس لما سألت رعد ضحك وقال إنه مبيروحش الأماكن دي." "والله، أمال عرف مكانك لما قررتي تمشي وتسيبيه منين؟ "فكرت إنك إنتي اللي قولتيلي." "أنا أصلاً ساعتها معرفش." "إنتي روحتي فين؟ "يعني إيه؟ "الأمر واضح جدًا إن نفس الشخص هو رعد، بس هو مخبي حاجة ولحد دلوقتي إحنا منعرفهاش." "إزاي متأكدة كده؟
"إحساسي، وإحساسي عمري ما بيخيب." "اتلهي واسكتي بإحساسك دا." وفجأة سمعنا صوت عالي جاي من بره القصر بيقول: "ما ينفعش اللي بتعمله دا يارعد، أنا قد أبوك برضو." خرجت تقى ومي وشافوا رعد واقف في الشرفة بتاعة القصر وشاور للحارس برأسه ودخل أبو الحسن وابنه. "العرض بدأ، ياترى هيكون ممتع." "لسه منعرفش." دخلوا القصر وقعدوا في الصالون. نزل رعد، وتقى ومي استخبوا ورا العمود علشان يتفرجوا. "أهلاً وسهلاً بأبو الحسن وفارس بيه."
"أهلاً بيك يابني." فارس بص له وعينه محمرة وبيغل على سنانه. "اتفضلوا اقعدوا، تشربوا إيه؟ "إحنا مش جايين نضايف، بس عاوزينك تنسى اللي حصل ونرجع العقد تاني." رعد فرد ضهره وحط رجل على رجل وقاله: "هو اللبن لما يتعكر ينفع نرجعه تاني؟ "أشتري لك بدل." "وأنا مش عاوز." "إيه يرضيك وأنا أعملهولك؟
"هو أنا بصراحة إنت صعبت عليا بسبب إنك مخلف ابن عاق زي دا، فـ أنا اللي يرضيني إن ابنك يقوم يتأسفلي، وبعدين يتأسف لتقي البنت اللي لطخ شرفها." "إنت اتجننت ولا إيه؟ فارس أبو الحسن مبيعتذرش لحد." "يبقى يدفع قدام، مش هيعتذر. وحاجة كمان، وإنت قاعد هنا صوتك ميعلاش عن نبرته الطبيعية، لأن دا غلط وأنا مبسمحش بالغلط." أبو الحسن قام وضرب ابنه بالكف. مي وتقى بصوا لبعض بذهول. "لما الكبار يتكلموا إنت تسمع وبس، وهتعتذر زي ما قال."
"بس يارعد يابني، مينفعش ابني يعتذر لواحدة زي دي من طبقة دنيئة." قام رعد فجأة وقال وعينه كلها غضب: "واحدة زي دي دي تبقى خطيبتي، والطبقة الدنيئة دي اللي هتكونوا منها إنت وابنك، سامعني؟ "أنا أسف، حقك علي." "هيعتذر، وكمان هيتأسف ألف مرة وهيقول كل الحقيقة ولايف لكل الناس زي ما وسخ سمعتها. هو هيرجع بنفسه يصلحلها. دا اللي عندي." "اللي عاوزه هيكون." أبو الحسن لفارس: "يالا اعمل اللي هو قال عليه."
فارس لأبوه: "إنت اتجننت زيه ولا إيه؟ أنا مستحيل أعتذر له ولا ليها." قام أبو الحسن، أداله كف كمان وقاله: "طلع تلفونك تاني واعمل اللايف." طلع فارس تليفونه وبدأ يعمل اللايف. "فتح فارس البث وقال: أنا فارس أبو الحسن، جاي أعتذر عن غلطي وأعتذر من رعد على تعليقي." "رعد، تقى، تقى." مشيت تقى بسرعة ناحيتهم. مسك رعد إيدها وقال: "اعتذر ليها وقول كل الحقيقة للناس يا كداب." فارس بص له بغضب وعينه هتطق شرار من الغضب.
"أنا آسف يا آنسة تقى." "لأ، تقى هانم." فارس هيولع خلاص، مش قادر يتمالك أعصابه: "وقال أنا آسف يا تقى هانم، وهي فعلاً كلامها صح." "رعد، قوليلي كل اللي في نفسك دلوقتي، ليه؟ تقى بصت لرعد وهزت رأسها بمعنى لا، خلاص. رعد شد على إيدها وقالها: "أنا بقولك قولي اللي في قلبك، خرجي طاقتك دلوقتي." تقى بصت لفارس وقامت ضربته بالكف وقالتله: "إنت حيوان وكلب ومخادع، إنت إنسان حقير، إنت أصلاً مش إنسان." فارس جاي على تقى.
استخبت تقى ورا رعد. رعد زق فارس وقاله: "رايح فين؟ "فارس أبو الحسن يضرب من واحدة زي دي، هدفعكم التمن غالي أوي أوي." وساب أبوه ومشي. "أظن كده مش هندفع فلوس الشرط الجزائي." شاور رعد بإيده. خرج أبو الحسن ورا ابنه. تقى بصت لرعد بعين مليانة شكر ليه. "قلبك خف دلوقتي؟ "جداً جداً يارعد." "واو والله 😂، القعدة هنا ممتعة جداً، ولا أكنى في سينما 🎦. أنا هقيم هنا." "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ "أنا." "أيوه، تقى هي اللي قالتلي تعالي."
بص رعد لتقى وبعدين مشي. وهو ماشي قال لمي: "اعملي أكل النهارده علشان صاحبتك تعبانة." "هو أنا شغالة عندك ولا إيه؟ ضحك رعد ضحكة مستخبية ومشي. في جانب آخر. أبو الحسن بيجري ورا ابنه. "إنت مجنون؟ عاوز إيه؟ "استخدم عقلك لو مرة واحدة." "استخدم عقلي إزاي؟ "اركب العربية واحنا ماشيين هقولك." ركبوا العربية ومشيوا.
"الشغل دا سياسة، مش تكبير دماغ. افهم. الواضح ودا الأكيد من اللي شوفته إن رعد بيحب البت دي أوي ومستعد يعمل أي حاجة عشانها، والبنت دي بدأت تحبه وتتعلق بيه. إنت أهو مش البنت دي كانت بتحبك؟ إنت ارجع خش بينهم تاني وعقد الأمور بينهم أكتر وأكتر علشان تفرقهم عن بعض. بعد كده رعد هيرجع تاني مش مهتم بحاجة وهيرجع العقد بينا، ولما تفرقهم خد من البت دي انتقامك وارميها." فارس بص بخبث لأبوه وقال: "وأنا أقول أنا طالع لمين، أكيد ليك."
ضحكوا هما الاتنين. "قال استنوني هاخد حقي منكم وأكسر قلبكم يارعد وتقى هانم." في جانب آخر. "إيه يابنتي الحلاوة دي؟ "حلاوة إيه؟ "رعد بيحبك ياتقى، ودا الواضح، وإنتي كمان بدئتي تحبيه، ماشوفتيش نظراتك ليه؟ "أمال كنتي هتموتي ليه من الغيظ لما شوفتي صورة حبيبته؟ "أديكي قولتيلي أهو، عنده حبيبة." "ماهي مش موجودة، إنتي اللي موجودة دلوقتي." "اسكتي يابت خلاص." "ماما." "إنتي صحيتي يابطل؟ "أيوه ياماما." "والله وبقيتي ماما ياتقى."
"ننني." "طنط مي هنا لسه ممشيتش؟ "هو إنت وابوك عاوزاني أمشي؟ "لأ يااطنط مي، أنا بحبك." "ياروحي، وأنا كمان 🎻بحبك ❤ياقلب طنط مي." "أنا جعان جداً ياماما، وكمان الدكتور هييجي." "دكتور إيه؟ "دكتور بيعالج سيف، يالاه هنطلب من عمك مسعد يحطلك الأكل." "أنزلوا." "عم مسعد لو سمحت، هات الأكل." قعدوا على السفرة. "أول مرة أقعد على سفرة بالفخامة دي." "أديكي اقعدي يامي، ارحميني." الباب خبطت. "حط الأكل إنت يا عم مسعد، وأنا هفتح."
فتحت تقى الباب، لاقت الدكتور أسامة. "دي دا القمر اللي بيفتحلي، بس إيه اللي حصل للقمر؟ ألف مليون سلامة عليكي." "الله يسلمكم." أول لما شافت أسامة قامت ووقفت مكانه. "تعالى اتفضل كل معانا." "آه والله 😂، أنا واقع من الجوع." "اتفضل." "مين القمر دي؟ "دي مي، صاحبتي." "أهلاً وسهلاً." "إنتي واقفة ليه؟ اقعدي كلي." "أنا هنادي على رعد." "رعد، رعد." نزل رعد من على السلم وشاف أسامة. "إنت جاي تاكل ولا تشتغلي؟
"هو إنت لازم تعكنن عليا؟ لازم يعني؟ "لأ، مش بيقصد حاجة، اتفضل كل بالهنا." "الله يهنيكي ياقلبي." رعد اتكأ على كتفه بقوة. "ياحرعد." "لأ لأ، خد، اشرب معايا ياقلبي 😂." "اتفضل معايا." "اهيرعد، ريحي نفسك إنتي، إنتي لسه تعبانة. خد يا أسامة الماية أهي." أسامة خد الماية وقال: "هتقعد يعني ولا هتفضل واقف ورايا؟ اقعد رعد جنب تقى وسيف. أسامة وهو بياكل بيبص لتقى وهي بتاكل سيف بحب وحنان ♥. رعد انتبه ليه، مسك رعد المعلقة واتكأ عليها
من الغيرة وبعدين قال: "أسامة." "نعم." سيف قاطعهم وقالهم: "لأ كلام على طعام." رعد بص له. "أنا قُلتها صح ياماما." "أيوه، شطور." "ماما." أسامة: "بارك الله فيكي بجد ياقمر." رعد نغزه في جنبه وقال: "مش قالك لأ كلام على طعام." ضحكوا كلهم عليهم 😂. بعد الأكل. أسامة خد سيف علشان يبدأ بجلسات المشي. مي خدت تقى. "مين المز ده؟ "ما قولنالك دا الدكتور أسامة." "دا أنا هاخد رقمه، دا إيه العسل ده." "بطلي فضايح." "ماما، إنتي فين ياماما؟
جريت تقى عليه. "إيه ياسييف؟ تقى بصت وانصدمت، أول مرة سيف يقف على المشاية. رعد عينه دمعت وتقى عيطت من الفرحة. "أنا شاطر صح ✅ ياماما؟ "شاطر جداً ياروحى." فجأة كان هيقع، مسكه تقى ورعد في نفس الوقت. "ياعيني على الحبرعد." "يادكتور البهايم، إنت اهتم بالعلاج، خلص." "برضه دكتور البهايم، افتكر إن دكتور البهايم دا بيعالج ابنك." "خلص." تقى قعدت قدام سيف وأسامة عمال يبص عليه. رعد راح وقف قدام تقى بينها وبين أسامة.
"رعد وسع، أنا مش شايفة." "وتشوف إيه؟ "أنا هقولك واقف ليه علشان... "أيوه، علشان إيه؟ ومسك إيدها. "مفكرني هخاف؟ "لأ، أبداً." "علشان هو بيغير عليكي مني." رعد بص له بذهول وبص لتقى. "بيغير عليا ليه؟ "علشان بابا بيحبك ياماما من زماااان." "وإنت إيه عرفك الكلام ده؟ "فاكر لما كنت بتيجي بليل وتحسبني نايم، أنا كنت بكون صاحي واسمع كلامك، وكنت بتيجي تقول إنك شفتها النهارده." رعد انصدم، ياعيني 😂. وجرى من قدامهم. "استني يارعد."
لكن رعد جرى. جريت وراه تقى. "وإنت بتجري ليه؟ "كنت بهضم الأكل." أسامة طلع وهو ميت من الضحك. "خدي ياتقى مذاكراتك أهي، وقعت منك امبارح وأنا خدتها." "هقتلك يا أسامة، وربنا هقتلك." جريت تقى علشان تاخد المذاكرة، ولكنها وقعت من على السلم. رعد بصوت عاااااالي: "تقى! تقى وقعت والدم انتشر في كل حتة. الكل جرى عليها.. ووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!