رصاصة منير اخترقت الهواء، وتبعها صراخ مدوٍ. "عششششق! " صاح عاصم. أغلق الهاتف. "لا لا لا، لا يمكن، هي أكيد كويسة. هدفعك التمن غالي يا منير يا كلب." قال عاصم بنبرة غاضبة. "كل حاجة جاهزة يا عاصم." قال مالك. "الغي كل حاجة. خطتك هتمشي تمام، بس أنا اللي هروح لمنير لوحدي." "انت بتقول إيه؟ ده جنان. افرض الشحنة بتتسلم هناك، هتعمل إيه؟ بلاش تخاطر يا عاصم." "ده أمر يا حضرة الظابط."
"وأنا مش هنفذ الأمر ده. من امتى واحنا بنجري ورا عواطفنا؟ " رد مالك بحدة. "مااالك! " قال عاصم بعصبية. "انت بتحب عشق يا عاصم، بلاش تكدب على نفسك. من يوم ما شفتها في بيتك وأنا حاسس بحبك ليها. بس دلوقتي أنا بنادي واجب، وأنا آسف يا حضرة الرائد، مش هاخاطر بأن شحنة زي دي تدخل مصر أصلاً." تركه مالك ومشى. "وأنا مش هسيبها." قال عاصم. أخذ سلاحه ونزل من المديرية. *** عند جميلة 🌼🌼🌼 "عاصي، أنا بحبك." قالت جميلة من خلفه.
نظر إليها عاصي وسكت. "كنت فاكرة إني بحب عاصم، بس اكتشفت إني بحترم شخصيته. ولما اتجوزنا مكنتش متخيلة إني ممكن أحبك. كنت دايماً بكلمك ببرود عشان خايفة تكسر قلبي، وأنا عارفة إنك مش المثال." "وبعدين؟ " سأل عاصي. "اديني فرصة، وادي لنفسك فرصة جديدة. أرجوك، أنا مكتشفتش مشاعري إلا لما أنت بعدت. طول عمري شايفاك بعبع، بس اكتشفت إني كنت بحب خناقاتنا. والله العظيم يا عاصي." "بعد إذنك." قال عاصي ببرود. "هتسيبني؟
"إنتي اللي اخترتي." سابها ومشى. *** عند ملاك ورحيم 🌼🌼🌼 وقفوا في دار الأيتام. رحيم كان يحضن ملاك بحب. "أهلاً يا رحيم بيه، اتفضلوا معايا عشان تختاروا طفل." قالت مشرفة الدار. "أنا عايزة ولد." قالت ملاك. "بس أنا عايز بنوتة." قال رحيم. "ولد." "بنت." تركتهم ملاك وبدأت تتمشى في الجنينة. رأت ولد صغير في حوالي خمس سنين قاعد جنب بنوتة بيمسح دموعها. راحت ناحيتهم. "إنتي كويسة يا قمر؟ " ابتسمت ملاك. "إنتي مين؟
" سأل إسلام بطفولية. "أنا ملاك، وانت؟ "إسلام. اسمك حلو أوي." "وانت جميل أوي. هي بتعيط ليه؟ "عشان سلمى صحبتنا بقى عندها مامي ومشيت من الدار. هي مامي دي حاجة حلوة؟ طب لو هي حاجة حلوة، إحنا ليه معندناش منها؟ " قال إسلام بحزن طفولي. "طب إيه رأيك أبقى مامي بتاعتك؟ " قالت ملاك والدموع في عينيها. "ليه؟ " سأل إسلام بتفكير. "عشان أنا مش هسيب حب لوحدها." "حب اسمها جميل أوي. إنتوا شبه بعض."
"يا طنط، متاخديش أخويا والنبي، عشان أنا وهو دايماً لازم نبقى سوا." قال حب بسرعة. "طب إيه رأيكم أكون مامي بتاعتكم إنتوا الاتنين؟ " قالت ملاك والدموع في عينيها. "بجد؟ " صاح إسلام وحب. "شوفتي يا حب، قلتلك متخافيش، مش هسيبك." "أنا بحبك أوي يا إسلام." قالت حب وهي تحتضنه. ابتسمت ملاك وسط دموعها وحضنتهم. وقف رحيم وراها مبتسماً. "مفيش مكان لبابي ولا إيه؟ "مين دا يا ماما؟ " سأل إسلام.
شعرت ملاك بسعادة عارمة مع الكلمة دي. "ده بابا رحيم." "بسم الله ما شاء الله، اخترتي أطيب اتنين في الدار." قالت المشرفة. "عايزين نخلص الإجراءات لو سمحتي." قال رحيم بجدية. "طبعاً اتفضلوا معايا." *** عند عشق وصل عاصم للمكان اللي اتفق عليه مع منير. أول ما دخل، رجالة فتشوه وأخذوا سلاحه. بعد كدا دخلوه.
"أهلاً يا عاصم بيه، نورت المكان بجد. عرفت إني ذكي، سبتلك عشق لحد ما حبيتها وخليتك بنفسك تبعتهالي وجبتك لحد عندي بإرادتك. ودلوقتي هقتلك زي ما قتلت أخويا سالم." قال منير بصوت عالٍ. "انت وأخوك مجرمين ولازم تتحاسبوا." "وأنت وحبيبة القلب هتودعوا العالم كله يا تعلُوب." أمسك منير بعشق التي تنزف من كتفها. "تحب نبدأ بيك ولا بيها؟ "منير، عشق مالهاش ذنب. أنا اللي قتلت أخوك." قال عاصم بخوف.
"عندك حق، أنا هقتلك وأخدها وأسافر أصلاً. الصراحة، عشق عجبتني أوي." "أنا موافقة أجي معاك، بس ارجوك سيبه. هو ميستاهلش يموت." قالت عشق بسرعة. "بتحبيه؟ " سأل منير. صوب المسدس ناحية عاصم. عشق ركضت بسرعة وزقته، وركضت ناحية عاصم. لكن أول ما حضنته، دار بها وأخذ هو الرصاصة ووقع في الأرض. "لا لا لا، ارجوك، ارجوك قوم! " قالت عشق بخوف وعدم استيعاب. وضع عاصم يديه على وجهها وابتسم وهمس: "بحبك يا عشق." وفقد الوعي.
لكن البوليس وصل، وحصل هجوم بين الاثنين، والإسعاف وصلت ونقلت عاصم المستشفى، وتم القبض على منير. *** في المستشفى، أدخلوا عاصم بسرعة للعمليات. أخذوا عشق وشالوا الرصاصة من كتفها. في اليوم التالي، فاقت عشق من البنج. "عاصم، عاصم! "اهدي يا آنسة." قالت الممرضة. "عاصم كويس صح؟ "هو كويس، متخافيش. وأهله معاه دلوقتي." ابتسمت عشق بهدوء وحزن، وتمنت لو عندها عائلة تخاف عليها وتحبها. قررت تخرج من حياته لأنها متليقش بيه.
"لو سمحتي، أنا عايزة أمشي." قالت عشق والدموع في عينيها. "بس إنتي لسه جرحك ملمش." "معلش، لازم أمشي." "حاضر، هساعدك." وفعلاً، لبست هدومها وراحت لأوضة عاصم. لقيته قاعد جنبه فيروز ومصطفى وعاصي. ابتسمت بحزن ومشيت. *** عند عاصم "حمد لله على السلامة يا وحش." قال عاصي. "الله يسلمك. أنا عايز أقوم." "عاصم، متعصبنيش. إنت إيه؟ تقوم تروح فين يا ابني؟ " قالت فيروز. "عشق كويسة؟ "هو مش دي اللي كانت مرات رحيم؟ كانت بتعمل إيه معاك؟
" سأل مصطفى. سكت عاصم ولم يرد. بعد مدة. "لو سمحتي، هي البنت اللي جيت معاها أخبارها إيه؟ " سأل عاصم. "دي خرجت يا فندم." قالت الممرضة. "خرجت؟ إنتي بتقولي إيه؟ إزاي تخرج؟ "أنا آسفة، بس هي أصرت إنها تمشي." بعد أسبوع. عاد شمس ورحيم وزين ونجمة إلى مصر. "يعني عشق تبقى بنتك نور يا عمي؟ " سأل رحيم ابن شمس. "أيوه، هي بنتي نور. اتخطفت زمان من الغجر وأنا دورت عليها كتير أوي، بس مالقتهاش." قال رحيم المحمدي.
"أنا هلقيها، لا يمكن أسيبها." قال عاصم. "عشق مكنش ليها ذنب إنها تكون رقاصة يا عاصم. كان ممكن جميلة تبقى مكانها. الموضوع كله ظروف." قالت نجمة. "يا ناس حسوا بيا، أنا عايزة بنتي، عايزة بنتي." قالت صفاء بدموع. "اهدي يا صفاء." "إحنا استحملنا كل السنين دي وكنا فقدنا الأمل، لكن دلوقتي أنا عارفة إنها عايشة ومش عارفة مكانها." جاله اتصال من مالك. "متأكد؟ " قال عاصم بسعادة. "تمام، أنا جايلك."
كانت عشق موجودة في إسكندرية بتشتغل في كافيه هناك. خرج رحيم وصفاء من السرايا، وطلع عاصم على إسكندرية. *** عند نجمة 🌼🌼🌼 "وحشتيني." قال شمس وهو يحضنها. "وانت كمان يا ملك قلبي. بحبك أوي يا شمس." قالت نجمة بابتسامة. "إيه رأيك نجوزهم ونسافر ألمانيا؟ فاكرة زمان الريف هناك ورقصتنا سوا؟ "فعلاً كان يوم ما حصلش، ولما ركبنا العجل، الكوخ كان يوم جميل أوي." قالت نجمة بسعادة طفولية. "بحبك يا ملكة قلبي." قال شمس بعشق. ***
عند عشق 🔥🔥🔥 "تطلب حاجة يا فندم؟ عصير برتقال." قالت عشق. عشق لسه هتمشي، وقفت مصدومة لما شافت عاصم قدامها. "وحشتيني." "أنا... أنا... "أنا بحبك حتى على قلبي." ابتسمت عشق بحزن. "هتتجوز واحدة بنت حرام ورقاصة؟ "قطة لسان! اللي يقول إنك بنت حرام." قال رحيم. "إنت مين؟ " سألت عشق بنبرة مفاجأة. "أنا أبوكي يا قلب أبوكي." عشق لسه بتحاول تستوعب، لقيت حد حضنها بقوة.
"أخيراً لقيناكي." قالت صفاء وبقت تبوسها في كل حتة في وشها. "وحشتيني أوي يا نور، وحشتيني يا بنتي." "أنا مش فاهمة حاجة." مسك رحيم إيديها ووقعها على الترابيزة اللي قدامه وحكالها كل حاجة. "يعني إنت أبويا؟ " قالت عشق والدموع في عينيها. "أيوه يا بنت قلبي." قال رحيم بوجع. "كنت محتاجة أوي! كانوا بيضربوني لحد ما جسمي كله ينزف... ذلوني وهانوا كرامتي... وأجبروني أكون بنت مش كويسة." قالت عشق بدموع وشهقات.
"إنتي أحسن بنت في العالم كله." قال رحيم. وقام حضنها بقوة، وهي كانت بتدخل جواه كأنها بتستخبي من العالم في حضنه. *** بعد شهر. عند جميلة. "آآآآآه، آآآآآه." صرخت جميلة. "مالك يا جميلة؟ " سألت نجمة. "بطني، بطني بتوجعني أوي يا ماما." بدأت تعيط وتصرخ في نفس الوقت. سمع عاصي صوت صراخها، قلبه وجعه. ركض بسرعة لجوا، لقى حبيبته تتلوى من الألم. بدون تفكير، شالها وخرج على المستشفى، والكل وراه. بعد مدة، كانت نايمة بتعب.
"أنا بحبك يا عاصي." قالت جميلة. ابتسم عاصي ومسك إيديها وباسها. "وأنا بعشقك يا قلب عاصي. كنت هموت من الخوف عليكي." "عشان كدا طلقتني؟ " قالت جميلة والدموع في عينيها. "كنت عايزك تتأكدي من مشاعرك." قال عاصي وهو يبوس رأسها. "خلاص، هات المأذون وردني." ابتسم عاصي وقرب منها وباسها. بعد أسبوع. في قاعة فخمة، دخلت عشق وهي لابسة فستان أبيض جميل، وجميلة كذلك. "بعشقك خالص، بقيتي ليا." قال عاصم بهمس. "بحبك." قالت عشق بخجل.
وكل واحد بياخد نصيبه من العشق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!