فتحت زينة عينيها ببطء، تجد نفسها نائمة على صدر جبل وهو يحتضنها بحب ويلعب في خصلات شعرها. "جبل." "صباحية مباركة يا قمر." "الله يباركلي فيك." "أنا آسف يا زينة، آسف على كل دمعة نزلت من عينيك، على كل وجع اتسببتلك فيه. أنا أكتر واحد غبي في الكون، ياريت كل الوجع اللي حسيتي بيه كنت أنا اللي أحس بيه وإنتي ولا تتألمي لحظة." "سيب الماضي للماضي، وخلينا نبدأ من أول وجديد، لأن لو فتحنا كشكول الماضي أنا وإنتي لا يمكن نكون سوا."
"بحبك أوي يا زينة، معرفش حصل إمتى ولا إزاي، بس بحبك." "هتفضل تحبني؟ "كل يوم هيزيد حبي عن اليوم اللي قبله." "وزينة؟ "ياه، دا إنتي فايتك نص عمرك. حصل حاجات كتير أوي في الصعيد من يوم ما بعدتي. وأنا تايه، حسيت إن روحي اتاخدت مني، ولما رجعتلك كان الحياة اتردتلي." "أنا دلوقتي هصوم تلات أيام عشان أخدت قسم على نفسي إنّي أندمك، بس أعمل إيه بقي قلبي ابن... "ومين قالك إنك مندمتنيش؟
إنتي فعلاً وفيتي بقسمك. من اليوم اللي غبتي عني وأنا الحياه وقفت بالنسبالي." "بحبك. قوم بقى عشان عايزة آخد دش." "متكومي وأنا ماسك... "جبل! "خالص، اهدي، وإنتي عاملة زي الطماطم كدا وتخليني أعمل حاجة، هموت وأعملها." "جبببلل، قوم ياله." "ماشي يا زينة." دخل، أخد دش وخرج، وواقف يلبس قميص أزرق وبنطلون جينز. "زينة، البسي الفستان اللي على السرير وانزلي، هستناكي تحت." "ماشي، بس على الله يطلع زي فستان امبارح."
"أجمل، ياله انجزي بدل ما أتهور وأدخل." "بطل سخافة يا جبل." "انجزي ياله." سابها ونزل. بعد شوية خرجت، لقيت فستان أحمر على السرير شيك جداً. لبست وجهزت نفسها ونزلت. "إيه الجمال دا؟ "هنع"مل إيه؟ "مش إنتي واثقة فيا؟ "بنص عين." "ربنا يستر." مسك إيديها وشدها وخرج من الفيلا. ركب ع بيته وأخدها للمينا. "أنا هخرج إزاي بالفستان دا وبشعري؟ "متخافيش، المكان مفهوش حد. تفتكر إني ممكن أسمح لحد يشوفك كدا؟
نزلوا، وكان في يخت في قمة الجمال والشياكة. "إيه؟ "ياله." "فين؟ "اليخت يا بنتي." بصت بانبهار. "دا بتاعك؟ "ياله." خدها وركبوا واتحرك بيها. "الله، المكان تحفة أوي." "أنا من عشاق البحر، اشتريت اليخت دا من سنتين." "أنا جعانة." "إنتي فصيلة؟ "جبل." "هابحبك." شدها له وعلى وشه ابتسامة خبيثة. "بتحبيني؟ وهي بتلف إيديها حوالين رقبته. "آه." شالها وأخدها أوضتهم. "نزلني يا مجنون." "هشششش، سيبي نفسك ليا ومش هتندمي." *** في مصر.
بريق نزلت، وكانت لابسة بلوفر كات لونها أبيض وجاكت جلد بني وبنطلون جينز أسود، ورافعة شعرها ديل حصان. "هو مالك فين؟ "مالك بيه خرج من بدري وراح المصنع." "تمام، اتفضلي انتي، ولا أقولك أنا هخرج أتفرج على البلد، لو سأل عليا قوليله بتاخد جولة." "ماشي ياستي." خرجت وأعجبت جداً بالأراضي والزرع والناس ولبسهم. حتى اعترض شخص طريقها. "إيه الجمال دا، هو في كداب؟ "آه، في." "طب ما تيجي أفسحك." "وماله."
"المهم انت توافق على اللي هيحصل." "هي"حصل إيه؟ "ولا حاجة." وض"ربته بو"كس. الشاب بسرعة قام وطلع مط"وة وض"رب بريق في بطنها. بقيت عينيها بتقفل وبتغيب عن الوعي. الشاب بيسيبها ويجري بسرعة جداً. الناس بتتلم بعد كدا وياخدوها المستشفى. في شركة مالك، قاعد بيشتغل وجاله اتصال. "إيه؟ أيوه يا بريق، عايزة إيه؟ مش فاضيلك." "صاحبة التليفون دا في المستشفى، في حد طع"نها." مالك يفزع وقلبه انقبض. "إنت بتقول إيه؟ أنا جاي حالاً."
بعد نص ساعة، يدخل مالك إلى المستشفى وهو بيجري. "بريق المنشاوي اللي جايت من شوية فين؟ "البنت اللي جاي بط"عنها." "أيوه هي." "في أوضة العمليات." مالك بقى يجري وقلبه مقبوض، خايف عليها. هي آه عملت فيه مقالب وهي مغرورة، بس هي فعلاً ساعدته يتخطى وجع قلبه بعد خبر خطوبة نور. "البنت أخبارها إيه؟ "محتاجين نقل د"م فوراً." "أنا هتبرعلها." "اتفضل معانا." مالك دخل واتبرع لبريق ونقلوه أوضة تانية. بعد ساعات. "بـ"قت كويسة."
"الحمد لله، بقت أحسن. نقلنها أوضة عادية، كلها كم ساعة وتفوق." "الحمد لله. شكراً يا دكتور. أنا عايز أشوفها." "تمام، روح أوضة التعقيم وبعد كدا تقدر تشوفها." راح مع الممرضة وجهزه. دخل أوضة بريق، لقها في عالم تاني، وشها شاحب وباين عليها الإرهاق. "شكلي حبيتك ولا إيه؟ بس الأكيد إنك مليتي عليا حياتي بكل حاجة فيكي. غرورك، ثقتك بنفسك، مقالبك الر"خيصة، جمالك مميز أوي يا بريق." تاني يوم.
مالك ماسك إيديها ونايم على الكرسي جانب السرير. بريق بتفتح عينيها بالراحة. لقيت جنبه انبسطت أوي. "إنت ياض؟ "حمد الله على سلامتك يا عمري." بتضحك بصوت واطي. "عمرك، جات أصف عمرك." "لسانك طويل حتى وإنتي كداب." "وأنا مالي." "زي الفل، وحشتيني أوي." مسكت الجرح. "إنتي كويسة؟ أنادي الدكتور." "لا، مفيش داعي، أنا كويسة." "كنت خايف عليكي أوي." "متخافيش، أنا كويسة. وبعدين بطل هن"م."
"جايز اتعلمت منك الجرأة، عشان كدا أنا معجب بيكي." "ههههه، آه، بس اسكت يابني، الضحك غلط عليا." "أفضل اضحكي على طول ومش هتندمي، ضحكتك فيها سحر غريب." "الواد ابن 🐕 اللي ضر"بني، لقيتوه؟ "متخافيش، هجيبلك حقك منه، وعد." *** مر شهر كامل على أبطالنا ما بين الحب والدلع والسعادة. الكل منتظرين رجوع جبل وزينة. عند جبل، جاله اتصال من رعد.
"إيه ياعم، ما تنجز ياله عشان تحضر كتب كتابي. إنت هتبقى شاهد على جوازي، وعلى أنا ماخره بسببك." "ألف مبروك يا رعد. متقلقش، أنا وزينة هننزل مصر بكرة." "متتأخروش، عايز أخش دنيا." "ما تتقل شوية يا بني." "بذمتك إنت يا شيخ، لو حد بعدك عن زينة دلوقتي هتعمل فيه إيه؟ "هجيب" أجل" اللي خلفوه." "وتقولي اتقل. أقفل يا جبل." "سلام." "بتكلم مين يا جبل؟ "دا رعد، عايزنا ننزل بقى عشان يكتب كتابه على سارة، ونور على رائد." "أفراحنا كتير."
وهو يشدها لحضنه. "فرحتي بيكي تساوي العالم كله. هنزل أعمل مشوار وارجعلك على طول." "هتروح فين؟ "ليا دين عند حد هو فيه. وارجعلك، وأهو أحجز تذكرتين للسفر." "تمام يا حبيبي، متتأخرش." "خالي بالك على نفسك." وطبع بو"سة خفيفة على خدها ومشيه. بعد ساعة، جالها اتصال. "الوا، مين معايا؟ "أستاذ جبل عمل حادثة، وهو دلوقتي في المستشفى." "مين اللي عمل حادثة؟ جبل كويس؟ إنت بتهزر صح؟ "العنوان.... بسرعة لبست وخرجت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!