الفصل 9 | من 28 فصل

رواية عشق صعيدي الفصل التاسع 9 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
29
كلمة
2,334
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

جبل دخل الثرايا. نور أول ما شفته اتوترت وقعدت تتكلم مع ساره عادي. طبعًا ساره بصت على جبل بغضب وهي نفسها تقوم تشلّفط وشه زي ما عمل مع زينه. جبل دخل أوضته ملقاش زينه، بقى يدور عليها في كل مكان، اتجنن وغضبه زاد. جبل بصوت هز أركان الثرايا: نوررررررر! نووووور! نور بخوف: نعم. جبل مسك دراعها بقوة وهي بقت هتعيط: زينه فين؟ نور بدموع: معرفش. جبل بقى يضغط أكتر على دراعها وهي بقت تصرخ. ساره بغضب:

مكفايه بقى يا أستاذ. أنت على فكره دي مش رجولة. مش كفايه اللي عملته مع المسكينة التانية زينه. مخانتكش ولا يمكن تخون لأنها متربية على يد فهد الزهراوي. أظن عارف فهد الزهراوي يعني الرجولة والمجدعة. زينه لو كانت عايزه تخون كانت خربت يوم فرحها وحطت رأس العيلة في الوحل، لكن لا هي رفضت. أنا نفسي طلبت منها تهرب وهي رفضت عشان سمعة عيلتها. تفتكر واحدة زي دي حافظت على اسم عليها هتبيع شرفها؟

فوق يا أستاذ بدل ما يفوت الأوان وصدقني هتندم. قالت كلمتها بغضب عارم وتركته ورحلت من الثرايا، وكم تتمنى أن تمسكه من رقبته وتطيح به ضربًا. جبل باستغراب: مين بنت المتخلفة دي؟ وبعدين فين زينه يا نور أحسن لك قولي بدل ما تشوفي وش ما يعجبكيش. نور: جبل، زينه سابت لك البلد بحالها ومشيت وهي بتكرهك. صدقني يا جبل زينه مظلومة وكل اللي حصل دا كذب. إزاي تصدق الدكتورة دي؟

وكمان مسمعتش زينه. حتى لو هي حبت سامر مش عيب إنك تحب، لكن العيب إنك تتمادى في حبك لحد خاين. زينه نسيت سامر من أول يوم دخلت فيه الثرايا، عملتك بما يرضي الله. اتأكد يا جبل لأنك هتندم لما تعرف الحقيقة بعد فوات الأوان. نور شدت دراعها منه وجرت على أوضتها. جبل بقى يكسر كل حاجة حواليه، خايف يكون فعلًا ظلمها. وخايف أكتر إنها تكون خانته فعلًا. جبل قعد على الكرسي وبقى يبكي زي الطفل: ليه محدش حاسس بالنار اللي في قلبي؟

أنا حبيتها واكتشفت خيانتها ليا. المفروض أعدي الموضوع عادي. أنا تعبت يا ربي. كنت فاكر إني بحب نهى ولما زينه دخلت حياتي عرفت إن الحب عمره ما دخل حياتي غير على إيديها. أنا تعبت يا رب. اسمحها إزاي؟ أنسى إزاي يا ربي؟ أنا تعبت. فينك يا زينه تدوي الجروح اللي في قلبي؟ فينك تقولي لي القرآن وأسمع صوتك وتحكي لي عن حكايتك انتي وأمك وأبوكي وفارس؟ في أوضة نور: قعدت بتعيط على حال أخوها وعلى اللي بيعمله في نفسه. نور: ليه يا جبل؟

ليه مصمم تبعد عنك كل اللي بيحبوك؟ ليه يتقرب منك شياطين؟ ليه يا جبل؟ ربنا يهديك يا أخويا يارب. جبل طيب بس عصبي. اهديه. وقامت تصلي وتدعي لأخوها ولزينه. نور: آلو. مالك قلبه دق بسرعة أوي، حاسس إنه فرحان لمجرد صوتها. مالك: إزيك يا آنسة نور؟ نور بصوت ضعيف باكي: الحق زينه يا مالك. زينه سابت الصعيد كله. مالك انفزع من كلامها وقام من مكانه: أختي مالها يا نور؟

نور بدأت تحكي لمالك كل اللي حصل وهو بيسمع ومش مستوعب. عيونه احمرت من الغضب وبقى يتوعد لنهى ولجبل، وإنه هيدفع تمن إهانة كرامة زينه وكسرة قلبها. مالك: ورحمة أبويا لدفعك التمن يا ابن العزايزي. نور: اقفل يا مالك. نور بسرعة بلهجة ترجي: مالك أرجوك. جبل ملوش ذنب. اعذره. دا راجل برضه. أنا متأكدة إن نهى هي اللي عملت كدا. دي شيطانة. مالك: زينه أشرف بنت في الصعيد كله يا نور. كل دا كذب. نور:

أنا متأكدة إنه كذب. بس دلوقتي لازم نكشف براءة زينه ونعرف مين اللي عمل كدا ونعرف مكانها. مالك بتفكير: زينه كانت دايما بتسافر مع عمي فهد إسكندرية. أكيد هي هنا. نور: لازم نوصلها يا مالك........ جبل خرج يدور على زينه في كل مكان ممكن تكون فيه، وفي الآخر راح لمالك. جبل: مراتي فين يا مالك؟ مالك بغضب: دلوقتي مراتك؟

ولما شكيت فيها مكنتش مراتك. ولما ضربتها مكنتش مراتك. ولما أهنت كرامتها مكنتش مراتك. ولما قلت عليها خاينة مكنتش مراتك. جبل: أختك خاينة. مالك بعصبية: قطع لسانك. أختي أشرف بنت في العالم. بس هي خسارة فيك. خسارة حبها ليك وخوفها عليك. خسارة الوقت اللي ضيعته معاك. أول ما أكشف لك براءة بنت عمي هتطلقها، وأهو خليك مع الزبالة اللي شبهك. أهي نهى فعلًا اللي تستاهلك. جبل: نهى؟ أنت بتقول إيه؟ مالك بسخرية:

مين حط اختبار الحمل في أوضتكم؟ وأكيد هي اللي اتفقت مع الدكتورة وهي اللي صورت الفيديو. فوق يا ابن العزايزي. لو أختي سمحتك أنا عمري ما هسمحك. زينه هبلة وطيبة، لكن أنا لا. وأول ما ألاقيها وأكشف لك براءتها هتطلقها. جبل بثقة وغرور: على جثتي. أختك اتكتبت على اسمي ليوم الدين يا مالك. مالك: هعمل فيك معروف ونروح لها سوا. بس لو قربتلها هيبقى فيها دم يا ابن العزايزي. مالك وجبل خرجوا وطلعوا على إسكندرية.

دوروا عليها في كل مكان ومفيش أثر ليها. بعد تلات أيام: زينه بتفتح عينها ببطء. مرمية على الأرض مربوطة من إيديها ورجليها. زينه بصوت ضعيف: أنا فين؟ وأنت مين؟ أسد قاعد قدامها على كرسي فخم، حاطط رجل على رجل ويتكلم بثقة: أنا دمرت حياتك، زي ما دمرتي حياتها. أنا هدمر حياتك. زينه: انت بتقول إيه؟ أنا فين؟ أسد: أنتي في عريني يا بنت الزهراوي. اتشهدي على روحك. زينه بدموع: أنا دمرت حياة مين؟ انت بتتكلم عن إيه؟ أسد بغضب:

مش انتي اللي كنتي سبب في موت إيمان مراتي. زينه بدموع: إيمان مين؟ أنا معرفش حد بالاسم دا. أسد: إيمان اللي ماتت وهي بتولد على طريق إسكندرية. زينه بخوف: هي اسمها إيمان. بس أنا كنت بساعدها. مكانش قصدي إنها تموت. أسد بغضب: ذنبها إيه تكوني سبب في موتها؟ وابنها ذنبه إيه؟ وأنا ذنبي إيه أتحرم من مراتي بسبب دكتورة متخلفة زيك؟ زينه بخوف: أنا كنت بساعدها. هي كانت مريضة. لم تكمل كلمتها حتى أنها عليها بالضرب بغضب وقسوة.

زينه بقت تنزف من بوقها وأنفا، وبتدعي ربها إن ينجدها من ذلك الغاضب. أغمي عليها من الضرب ووقعت مكانها وهي بتعيط. أسد خرج من الفيلا كلها وركب عربيته وبقى يبكي زي الطفل اللي فقد أمه. أسد: وحياة حبي ليكي يا إيمان، لأجيب لك حقك منها وأندمها على اليوم اللي اتولدت فيه. في أوضة زينه: بتفتكر إيمان والمرّة الوحيدة اللي شافتها فيها. فلاش باك قبل سنة. زينه وفهد أبوها كانوا في طريقهم لإسكندرية.

شافوا عربية مركونة على الطريق وفي بنت بتصرخ. زينه بخوف: استر يا رب. فيه إيه؟ نزلوا من العربية لقوا بنت جميلة جدا، شعرها أصفر، عيونها زرقاء زي لون البحر، بشرتها بيضاء جميلة، وواضح جدًا إنها حامل. زينه: أنتي كويسة؟ إيمان بهمس بصوت ضعيف: أرجوكي ساعديني. أنا بولد وعندي مشكلة في القلب ولو الولد متولدش دلوقتي هيموت معايا. زينه: بس أنا معرفش. فهد:

لازم تساعدها يا زينه. أكيد ربنا حطنا في طريقها عشان نلحق الطفل دا. وبعدين انتي دكتورة. زينه: يا بابا أنا في سنة تانية وكل معلوماتي نظرية. فهد بثقة: انتي قدها يا زينه. انتي في إيدك تنقذي. روحي حاولي يا بنتي. زينه: بسم الله الرحمن الرحيم. ماشي يا بابا. اتصل بالأسعاف لو سمحت. زينه فعلاً ساعدت إيمان في الولادة، بس إيمان قلبها مستحملش وماتت. زينه:

يارب أنا تعبت. ليه كل شوية أقع مع حد يبهدل في كرامة اللي خلفوني. جبل حبيته بصدق وهان كرامتي وشك فيا. وأسد أنقذت ابنه وبيحسبني على حاجة مش بيدي. فين يا بابا؟ وانت يا فارس كنتم أحن ناس على قلبي. عمركم ما آذيتوني. يارب خدني أنا تعبت. ربنا يهديك يا أسد وينور بصيرتك يا جبل ويحميني منكم. في عربية أسد: فضل يبكي ويفتكر إيمان وحبها ليه. فلاش باك قبل سنة ونص.

أسد صحي لقى إيمان حضناه جامد ونايمة على صدره. فضل يلعب في خصلات شعرها لحد ما هي صحيت. إيمان بحب: صباح الخير. أسد: صباح الفل والورد على عيونك يا أجمل عيون شافتها عيوني. إيمان: هو أنا قولتلك إني بحبك النهارده؟ أسد: تو تو. إيمان: بعشقك يا أسدي. أسد: وأنا بموت فيك يا قلب أسدك. إيمان: ياله بقى عشان نفطر وتروح الشغل. هي الساعة كام؟ أسد: عشرة. إيمان وقفت مفزوعة: عشرة! يلهوي أنت اتأخرت أوي. أسد:

على فكرة أنا صاحب الشركة يعني أروح براحتي. إيمان: تو تو يا حبيبي. أنت مدير يعني لازم تكون أول واحد فيها. ياله بقى عشان أنا جعانة أوي. أسد قام وقف قصادها وباس رأسها: ياله يا روحي. أسد مشي وإيمان لبست هدومها وراحت الدكتورة بتاعتها. إيمان: أهلا صوفيا. دكتورة صوفيا: أهلا مدام إيمان. إيمان: قوليلي بقى إيه نتيجة التقارير؟ صوفيا بحزن: اقعدي الأول يا إيمان. إيمان: فيه إيه؟ هو أنا مش هقدر أخلف؟ صوفيا: إيمان، انتي حامل. إيمان

بفرحة وسعادة لا توصف: حامل؟ انتي بتتكلمي جد؟ أنا هتصل أكلم أسد دا هيفرح أوي أوي. صوفيا: إيمان، انتي لازم تنزلي الجنين. إيمان: أنزل مين؟ انتي اتجننتي يا صوفيا؟ دا أنا بقالي سنتين مستنياه. صوفيا: إيمان، انتي عندك مشكلة في القلب ومش هتقدري تتحملي ألم الولادة وفي خطر على حياتك. إيمان: أنا مش هموت. ابني دا ابن أسد الرشيدي. صوفيا: إيمان، أسد بيه لو عرف هو بنفسه هيطلب منك إنك تنزليه. إيمان بتفكير: بس محدش هيقوله. صوفيا:

أكيد هيعرف لأنك لو قررت تحتفظ بالجنين هيحصل مشاكل أثناء فترة الحمل وخصوصا في الشهور الأخيرة. إيمان: يبقى لازم أرجع مصر لوحدي. بعد إذنك صوفيا. وطبعًا مش محتاجة أقولك إن أسد مش لازم يعرف. في فيلا أسد: رجع بليل لقى السفر جاهزة وفي شموع وورد. ابتسم على طفلته الجميلة اللي دايماً بتفاجئه حتى لو بأشياء بسيطة. حب طفولته وزوجته وابنته وكل ماله. إيمان جريت عليه وحضنته: وحشتني. أسد: وانتي أكتر يا روحي.

راحت شدته وأخدته للسفرة. قعد ولسه هيروح يقعد جنبه شدها لحضنه. إيمان: فيه إيه؟ أسد بعشق: مكانك في حضني يا إيمان. إيمان حضنته جامد وغمضت عينيها بخوف من اللي جاي. بعد شهرين: في أحد المطاعم. إيمان: أسدي. أسد: عيوني. إيمان بابتسامة: أنا عايزة أروح مصر لماما. وحشتني أوي. أسد: بس انتي عارفة يا روحي إن الشركة بتاعتي لسه في أولها ومحتاجني لحد ما تقف على رجليها. وأنا مقدرش أعيش من غيرك. إيمان: والنبي يا أسد عشان خاطري.

أسد بضيق: يعني هتقدري تعيشي من غيري؟ إيمان قامت وقفت جانبه وبوست بخفة: أنا عايشة عشانك يا أسدي. بس دي أمي. أسد: ماشي يا إيمان. هنسافر سوا. إيمان بسرعة: لا يا أسد. أنت عندك شغل. أسد: مش مهم. المهم تكوني مبسوطة. إيمان: أنا هبقى مبسوطة لو ركزت في شغلك وبقيت عندك أكبر شركة هندسة.

إيمان سافرت. كل يوم وكل لحظة أسد بيتصل عليها وكل شوية يقولها ترجع وهي ترفض لأنها تعبت جدا في الحمل ومش عايزة يعرف حاجة لحد ما تولد. ولما يقولها إنه هيروح لها هي ترفض. بعد خمس شهور جاله اتصال بأن مراته ماتت أثناء الولادة بسبب خطأ في طريقة الولادة. ومعرفش أي حاجة عن حكاية مرضها. بقى يتوعد للبنت اللي كانت السبب في موت مراته. باك. أسد بغضب: ورحمة أمي لأندمك يا بنت الزهراوي. في مصر:

جبل ومالك دوروا على زينه في كل مكان ومفيش أثر ليها. وبلغوا البوليس ومفيش أي معلومات عنها. مازال هناك الكثير من المفاجآت وكثيراً من الصعاب والقرارات المصيرية. فماذا سيحدث؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...