نور. لقيتوا زينه يا جبل. جبل. لا يا نور مالهاش اثر. نور. أنا السبب، أنا اللي خليتها تهرب. مالك. مش انتي السبب. جبل بيه العزايزي، الرجل المثالي، خلى اختي تكره حياتها. ورحمة أمي يا جبل، لو زينه جرالها حاجة، لأندمك على اليوم اللي فكرت تمد ايدك فيه عليها. وخرج وسابهم. جبل طلع أوضته وبيفكر في كل حاجة بهدوء، وبيحاول يجمع الأحداث. مسك فونه وكلم رعد. رعد. جبل، لسه مفيش أثر لمدام زينه.
جبل. رعد، اسمعني كويس. سيب موضوع زينه دا عليا. أنا عايز في موضوع تاني. رعد. أمرني. جبل. نهى مراتي. عايزك تراقبها أربعة وعشرين ساعة. تجيبلي كل تحركاتها. رعد. نهى هانم. تمام يا باشا. جبل. وحاجة كمان. الدكتورة اللي جت المرة اللي فاتت، انت تعرفها منين؟ رعد. دي دكتورة مدام نهى. ولما قولتلي إنك عايز دكتورة، اتصلت بيها لأني كنت محتفظ برقمها. جبل. الدكتورة دي تكون في المخزن بتاعنا. رعد. أمرك.
جبل قفل معاه وحاسس إن الدنيا بتلف بيه، وخايف أوي يكون ظلم زينه، ونفسه يكون دا كله كذب. جبل لنفسه. لو كل دا كذب، هي عمرها ما هتسمحك يا جبل. يارب أنا تعبت. ياريتني قابلتك من زمان يا زينه. ثم تابع بغرور وثقة. وحياة أمي يا نهى، لو انتي اللي ورا دا كله، لأخليكي تكرهي اليوم اللي فكرتي توقعي فيه بيني وبين زينه. *** سامر في التليفون. عايزة تعرفي هي فين في أسرع وقت ممكن وتجبهالي. وقفل مع الشخص وكلم حد تاني.
مراد. وصلت بالسلامة. سامر. وصلت إيه بقى؟ الجديد في الصعيد؟ مراد. محدش عارف يوصلها، كأنها اختفت. شوفت خطتنا وصلت لفين. سامر بابتسامة شريرة. كدا جبل بينتهي. انت مقضيها مع نهى، وأنا بعدت عنه زينه. *** سامر. أنا بكره جبل أوي يا مراد. أخد نص الورث، ودلوقتي عايز ياخد البنت اللي بحبها. مراد بكراهية وغِل. مين سمعك. أنا كمان بكره. طول عمره أفضل مني في الدراسة والشغل والمركز. نفسي أدمره. سامر. أنا عندي فكرة تخليه ينتهي.
مراد. إيه؟ سامر. انت إيه رأيك في نهى؟ مراد بشهوة. مزة. حاجة كدا من الآخر. سامر. انت هتدور حواليها وتوقعها فيك. ومتقلقيش. نهى مغرورة بس غبية. بتدوخ من الكلام المعسول. مراد. اشطا. وبعدين؟
سامر. المشكلة في زينه. إنها محترمة وبتخلص للي تكون معاه، حتى لو محبتوش. بس أنا هقولك. أنا تاني يوم جوازهم، هحاول أدور حواليها وأخليها تعترف إنها بتحبني. وطبعًا نهى لازم تكون موجودة. وهي هتستغل الفرصة عشان توقع بين جبل وزينه. وانت بعد كدا هتخلي نهى تحط لزينه اختبار الحمل في الحمام. وكمان تخليها تتفق مع الدكتورة. ساعتها جبل هيكره زينه ويعمل حاجة تخليها تكرهه. مراد. بس دا ممكن يقتلها. انت مش خايف عليها؟
وكمان دا أكيد هيحاول يوصلك بأي شكل لأنه هيعتقد إن انت اللي غوّيت زينه. سامر. جبل يمكن يضر"بها، يبهد"لها، لكن لا يمكن يقت"لها لأنه حبها. إنما أنا أول حاجة هاعملها في اليوم دا إني أحجز تذكرة على أي بلد برا مصر. وأحول فلوسي على هناك. وبعد كدا أقدر آخد زينه هناك. وهي هتبقى بتكره جبل. وساعتها ترفع قضية خلع عليه. وأنا أقدر أعمل دا بسهولة من غير ما جبل يعرف. وساعتها أتجوزها. مراد. عليا الطلاق، إبليس بيصقفلك وبيقولك معلم.
سامر بجنون. عشان زينه، أعمل أي حاجة. بس لو مش ليا، مش هتبقى لغيري. *** زينه قامت وبقت تشوف المكان دا. راحت تفتح الباب، مقفول من برا. راحت تفتح الشباك. لقيت نفسها في مكان مختلف تمام. حست إنها في مكان بعيد جدا عن الصعيد، ويمكن عن مصر كلها. ودا خلاها تمسك دماغها وهي بتحاول تفتكر إيه اللي حصل في اليومين اللي كانت فاقدة فيهم الوعي. لكن مقدرتش تفتكر أي حاجة. بس حاسة بحاجة مختلفة. راحت اتوضت وصّلت.
بدأت تسمع صوت عياط طفل. وجت تفتح الباب وتحاول تنادي على أي حد، محدش بيرد عليها. قعدت على الأرض وضمت نفسها بخوف. خوف من الحياة اللي مصممة تيجي عليها وتكسر قلبها. أول حاجة جت على بالها أهلها في الصعيد. وبقت هتتجنن وتكلم أي حد، وخصوصًا مالك، لأنه أكيد قالب الدنيا عليه. بقيت تفكر في جبل. أيوة يا قلبي، ملعون أبوك. لسه بتفكري فيه؟
يخر"بيت الحب لو كان في المقابل بيخلي الواحد معندوش كرامة. بس لا، مش هسامحك يا جبل. كفاية أوي وجع القلب اللي أنا عيشته. بقيت تعيط بصوت عالي. أسد كان داخل الفيلا. سمع صوت عياطها. حس إنه ممكن يضعف، لأن هو بطبيعته طيب. العقل. انت هتضعف ولا إيه؟ القلب. بس دا قدر إنها تموت. العقل. هي السبب في موتها. لازم تتحاسب أشد حساب. القلب. بس انت طول عمرك مبتا"ذيش حد. ودي بنت. الرجولة مش إنك تمد ايدك عليها.
العقل. اسكت خالص. يعني عجبك وجع القلب اللي انت عايش فيه لوحدك من ساعة ما حبك؟ عمرك ما"تت بسببه. نفض راسه من الأفكار ودخل أخد دش. وراح لأوضة أسر ابنه. وفضل يلعب معاه ويبتسم بحب. زينه نامت على الأرض، جحابها اتفك وهي بتعيط. شعرها بقى مفرود حواليها وشكلها بقى باهت من ضرب جبل ليها اللي ماكنش اتداوى، وضرب أسد اللي سايب علامات في وشها وكل جسمها. إيه هي الرجولة؟ الرجولة احتواء. احترام. جدعنة. أتابع سنة سيدنا محمد عليه أفضل
الصلاة والسلام في قوله: "استوصوا بالنساء خيرا". الرجولة هي إنك تطبطب على قلب اللي حواليك وتحسسهم بوجودك جانبهم، أو على الأقل متكسرش قلبهم. الرجولة مش بس بكلمة ذكر. لا. في بنات أرجل من ميت راجل، ومتدينين ومحترمين جدا. عارفين ربنا. بيتقوا الله في معاملتهم. أيوة هي دي الرجولة. *** تاني يوم يفتتح الستار على كشف حقيقة البعض، سوا خيانتهم أو وفائهم. ولكن ماذا يفيد الندم بعد فوات الأوان؟ لنرى.
أسد فتح أوضة زينه. لقها نايمة جانب الباب. شعرها الأسود الغجري طويل جدا مفرود حواليها. وشها الأبيض، الكدمات باينة جدا فيه، وجسمها أزرق. أسد بجمود وواقف بثقة. انتي اصحي. اصحي يا روح أمك. زينه. أسد. التمثيلية الخايبة دي مش عليا. زينه. أسد استغرب. هو اه ضربها، بس لا يمكن يكون ضربه ليها سبب في أنها تفقد الوعي. مايعرفش إن كان في حد قبله سايب علامات غبائه على جسمها. نزل يحس بنبضها. لقيها بتتنفس بصعوبة جدا.
قلبه طبعًا مقدرش يقف ساكت. شالها بسرعة وأخدها للدكتورة. *** في مصر. في مخزن جبل. جبل قاعد حاطط رجل على رجل. والدكتورة قاعدة على الأرض بتعيط برعب. جبل. ها يا دكتورة. عايز أعرف الحقيقة. بدل ما دول يخلصوا عليك. وكان يشير إلى رجال ضخمين وكلهم مخيفين. الدكتورة بخوف. أنا معملتش حاجة يا جبل باشا. جبل بهدوء مرعب. امممم. تمام. رععععددد. رعد. نعم يا باشا. جبل. الدكتورة شكلها كدا معصلجة. عايزها تنطق بسرعة. رعد. تؤمر يا باشا.
وشاور للواحد. راح ضربها بوكس خلاها تنزف من بوقها. جبل. ها. لسه مش عارفة. عملتي إيه يعني؟ كنتي عايزة تسيبي الصعيد لولا إني لحقتك. وفي في رصيدك نص مليون جنيه. غريبة. الدكتورة بصوت ضعيف. مدام زينه بريئة. نهى هانم هي اللي قالتلي أعمل كدا في مقابل نص مليون جنيه. جبل قام بغضب وراح ضربها خلاها تفقد الوعي. وبقي يفكر بهدوء عشان يعرف نهى آخرها إيه في القذارة. لكنه بقى يلوم نفسه ألف مرة على اللي عمله في زينه.
وبقى يفتكر لما هي قالتله: "لو بكيت دم، مش هسامحك". وعارف إنه فعلاً غبي. ضيعها من إيديه. هي كانت مخلصة ليه، خافت عليه، وقفت جنبه في تعبه. سامحته على اللي عمله في الأول. لكن هل من فرصة أخرى؟ إن هناك شخص آخر سيأخذ كل حقوقك يا جبل. *** في ألمانيا. أسد قلبه اتخلع لما شاف زينه مرمية على الأرض وجسمها أزرق. وشها شاحب وأثر الدموع على خدها. بسرعة شالها وخرج من الفيلا. ركبها العربية.
زينه بهلو"سة. والله مخو"نتك يا جبل. أنا بحبك. أرجوك كفاية. كفاية يا جبل. هدأت قليل. ثم صرخت. لو بكيت دم، مش هسامحك يا جبل. وحياة حبي ليك، ما هسامحك. أسد بقى يراقب زينه ودموعها ويسوق بسرعة جدا. قلبه اتخ"لع. افتكر لما إيمان كانت بتتعب. وبقت الذكريات تدور في دماغه. حاسس بصداع. وصل أخيرًا المستشفى. بعد ما كان هيعمل حا"دث أكثر من مرة. شال زينه ودخل المستشفى. طبعًا الدكاترة أخدوها على أوضة وبقوا يعملولها اللازم.
قلبه. انت إزاي تأذي واحدة؟ دي مش رجولة. انت نسيت وعدك للإيمان إنك تساعد وتحب الناس. العقل. انت بتقول إيه؟ دي قت"لت مراتك. تستاهل. القلب. يخوفي أكون بظ"لمها. العقل. دي تستاهل الح"رق بجا"ز. القلب. وحشتيني أوي يا إيمان. أنا تعبان أوي من غيرك. حاسس بالضي"اع. آآآه. آآه يا وجع ونا"ر قلبي اللي مش عايزة تنطفي. أنا مكنتش عايز ولاد. انتي كنتي بنتي. أنا بحبك أوي يا إيمان. مش قادر أنساكي. ليه مشيتي وسيبتيني لوحدي؟
نزل اتوضأ وساب زينه. وراح جامع بعيد شوية عن المستشفى. وبقي يصلي ويعيط بقوة. شيخ من وراه. تقبل الله. أسد. منا ومنك. الشيخ. مصري؟ أسد بصوت مدبوح. مصري من الصعيد. الشيخ. أنا عمك محمود. احكيلي يا ابني مالك. أسد. مشيت وسابتني في أكتر وقت محتاجاها فيه. أنا بحبها أوي. الشيخ محمود. ادعيلها يا ابني. ربك كبير. وهي أكيد حواليك وسمعاك.
أسد. كانت بنتي ومراتى. حبي الأول وجارتي. رفيقتي في الف"قر والغنى. وقفت جانبي وأنا ممعيش وأنا طالب في كلية الهندسة. كنت بشتغل عشان أصرف على نفسي وكليتي. كانت بتحضر محاضراتي بالرغم إنها كانت في سنة أولى وأنا في تالتة. عشان ساعات كتير كنت بضطر محضرش. طيبة أوي. مكنش لازم تموت. زينه هي السبب. الشيخ محمود. شاكلك طيب وابن حلال. اسمع يا بني. قيل لسيدنا علي بن أبي طالب: "هل هناك أشد من الموت؟
قال: "نعم، فراق الأحباب أشد من الموت". ففراق الأحباب أمر يصعب تحمله. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا كيف نصبر على فراق الأحبة. وهو نفسه عليه الصلاة والسلام بكى لفراق ابنه إبراهيم. إلا أنه قال: "إن لله وإن إليه راجعون". وقال تعالى:
(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المهتدون) اصبر يا ابني وادعيلها. ربك كبير أوي. ربك أرحم على عباده من البشر. أسد دموعه نزلت وبقي مش طايق نفسه ولا طايق زينه ولا طايق الحياة. الشيخ محمود. قوم نصلي ركعتين لله يا ابني وادعيلها.
أسد قام يصلي. ولحظة حاسس بأنه ظا"لم زينه. بس عقله عايز يكمل انت"قامه. جاله تليفون من المستشفى. وقام خرج وراح لزينه. *** في المستشفى. أسد ببرود. في إيه يا دكتور. الدكتورة. يبدو أنها تعرضت للض"رب العنيف. لأن جسدها بأكمله عليه علامات ض"رب حزام أو كر"باج. أسد استغرب. لأنه ما استخدمش حز"ام ولا كر"باك. أسد. ما وضعها الآن؟ الدكتورة. يبدو أنها لم تأكل شيء منذ مدة. لذلك أعطيناها محلول. ستبقى هنا الليلة وغدًا يمكنكم الذهاب.
أسد. حسناً. شكراً لكي. أسد دخل أوضة زينه. واقف يفكر يعمل معاها إيه. قلبه بيقوله حرام. وعقله بيقوله هي تستاهل. قعد جانبها على الكرسي. وفضل يتأمل ملامحها الغريبة. أيوة هي مزيج من الجمال، البساطة، الرقة. حاجة مكس. والنتيجة بنت زي القمر. بس أياً تكن. قلبه مفيش فيه غير إيمان بملامحها الأوروبية. إنما زينه ملامحها عربية جدا. شعرها أسود طويل متدرج بشكل جميل. بشرتها بيضاء في نمش بسيط. عيونها بنية واسعة.
نام جانبها بعد تفكير طويل. زينه بتفتح عينيها بالراحة. شافته ساند راسه على السرير. زينه لنفسها. أعمل إيه دلوقتي؟ أهرب؟ وأرجع لجبل؟ مثالاً. آآه يا جبل. علي قس"وة قلبك. زينه بصوت ضعيف. انت يا أستاذ. أسد قام وقف بغرور. بقيتي كويسة. تمام. اجهزي عشان هترجعي هنا مرة تانية. بس ساعتها هتبقى جسمك كله بين"زف زي قلبي اللي بين"زف. زينه ودموعها نازلة. أنا ماليش ذنب. صدقني. إيمان كان عندها مشكلة في القلب.
أسد. كدابة. إيمان كانت كويسة جدا. لو كانت تعبانة، كنت هبقى أول واحد عارف. زينه. انت كنت معاها في فترة الحمل؟ أكيد لا. لا يمكن تكون معاها وشوفتها بت"تألم وخليتها تستمر في الحمل. أسد بتفكير على إصرار إيمان إنها تكون لوحدها. بص لزينه بحده. قومي عشان هنمشي. زينه. إحنا فين؟ أسد. ألمانيا. زينه جايت توقف. وقعت تاني. انت بتقول إيه؟ أنا عايزة أرجع مصر. بصت لشعرها المقروء حواليها. وبقت تبعد عن أسد.
زينه بترجي. لو سمحت اخرج. أنا عايزة حجابي. أسد حب شكلها وهي خايفة وبتترجاه. وبقي يقرب منها بخطوات ثابتة. زينه ودموعها مش راضية توقف. ورحمة إيمان، اخرج. أسد وقف وفعلاً خرج. زينه قعدت مكانها وبقيت تعيط. سامحني يا رب. والله أنا تعبت من الحياة. يارب عوضني. عوض أيوب بعد صبره. بعد شوية. الممرضة دخلت معاها فستان محجبات بنفسج من الشيفون وحجاب. أسد طلبهم ليها. زينه. إيه دا؟ الممرضة. سيد أسد طلب إن أعطيه لكي سيدتي.
زينه اخدت الفستان وشكرتها. لبست وكانت أنيقة جدا. والفستان مظبوط عليها بالملي. بعد شوية خرجت. أسد شافها. حاسس إنها كتلة براءة متحركة. لا يمكن تأذي حد. نفض كل دا من راسه ومشي. وهي وراه. عايزة تهرب. بس عارفة إن دا قدر ومكتوب. ركبوا العربية. وكان الصمت جليسهم. إلى أن قطعته زينه. زينه. ارجوك صدقني. أسد وقف العربية بغ"ضب ممزوج بحزن. ليه؟ انتي كنتي سبب في مو"ت أعز الناس على قلبي.
زينه. والله ما كان قصدي. أنا كنت بساعدها. دا مش ذنبي. أقولك اسأل الدكتورة اللي إيمان كانت متابعة معاها. أسد ساق العربية وراح على القصر. أسد. انتي هنا ضيفة لحد ما أتأكد من كلامك. ومتحاوليش تهربي. رجالتى محاوطين القصر. لو حاولت، بس هتكون نهايتك. زينه بصتله بحزن وسكتت. أسد. اتفضلي على أوضتك. زينه. هيجي يوم وتعرف إنك ظل"متني يا أستاذ أسد.
أسد خرج من القصر. وزينه مشيت مع الخدامة لحد الأوضة. دخلت أخدت دش. وراحت اتوضت وصّلت. وقعدت تقرأ في المصحف اللي كان في الدرج. بعد ساعة. سمعت صوت عياط طفل. حست بقلبها اتق"بض. خرجت بسرعة وراحت ناحية الصوت. زينه. في إيه؟ الخدامة. إنه أسر ابن سيد أسد يبكي كالعادة. زينه بخوف عليه. هو دايماً كدا؟ الخدامة. أجل. إلا عندم يأتي سيد أسد. زينه. أنا عايزة أشوفه. الخدامة. تفضلي.
زينه دخلت الأوضة. وكان طفل زي القمر. عيونه زرقاء صغيرة وبشرته ناعمة. زينه بصت للطفل بحب وشالته. وبقيت تتمشى بيه لحد ما سكت. والكل استغرب. لأنه دايماً بيص"رخ لما حد يقول منه. لكنه سكت ونام في حضن زينه. زينه بهمس. عارف إنك اتولدت على إيدي. بس مكنتش متخيلة إننا هنتقابل تاني. أنا كمان زيك. أمي سألتني وأنا صغيرة في نفس اليوم اللي اتولدت فيه. وفضلت تتمشى بالطفل بهدوء.
كل هذا تحت نظرات أسد. الذي اندهش أيضاً. أن ابنه تقبل حضن تلك المرأة التي كانت سبب في مو"ت أمه. ولكنه لا يعرف أنها من أنقذته وجاءت به إلى ذلك العالم. *** في مصر. وخصوصاً الصعيد. رعد بتوتر. من مراقبتنا للمدام نهى اليومين اللي فاتوا اكتشفنا إنها... جبل. انطق يا رعد. رعد. مدام نهى بتروح شقة مفروشة. جبل. قصدك إيه؟ وبتاع مين الشقة دي؟
رعد بخوف من رد فعله. مراد نشأت. ومدام نهى بيتقابلوا هناك. بيقعدوا حوالي ساعتين تلاتة ويمشوا. ومش مرة واحدة. دا كذا مرة. جبل. رياكشنات وشه كلها اتغيرت. وفجأة. يكفيني أن نلتقي كالغرباء مدام لقاء الأحبة لم يكتب لنا فأنا هنا كيفما تشاء لا امتلاك.. لا طريق.... ولا أمل.. ولا حاجة لي في الأحلام معكم ما دمت أراك أمامي بخير وأمسك يديك بقلبي.. فأنا أملك أكثر مما تعدني به يكفيني بأن روحي تحيا إذا ما التقت كلماتنا مصادفة
فأنا لا أنتظر شي من حبي لك سوا أن تكون بخير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!