انتي بجد مخـ.تلة... امشي من هنا !!! قالتها وسام بصوت مهزوز وكنت عارفة اني أثرت فيها. وسام كان نفسها دايما تخلف، ده كان حلم كبير من أحلامها. جربت كتير دكاترة، حتى إنها راحت لشيوخ. كانت مستعدة تعمل المستحيل عشان تخلف ويكون ليها طفل. ده اللي عرفته من هدى اللي شغالة عند الدكتور. دي كانت فرصة كبيرة ليا عشان هي توافق. عرفت وقتها إن لو هي وافقت هو هيوافق طبيعي. عشان كده لعبت على النقطة دي. مسكت الباب
قبل ما تقفله في وشي وقولت: سمعت أنك هتكفلي طفل وأنا بقولك ليه التعب ده. ليه تدخلي طفل غريب؟ ما جوزك ممكن يتجوزني وأنا أديكي الطفل تبقي انتي أمه للأبد. مستعدة أكتب عقد بكده. تخيلي ابن من صلب أحمد انتي اللي تربيه. تكوني أمه يا وسام. لما تكبري يبقى هو سندك. مش نفسك في كده. شوفت دموعها بتنزل وقولت: أنا بس عايزة أحمد. مش هاخده منك. هي ساعتين. أنا راضية بساعتين والله. بس ادهوني. اسمحيلي أتجوزه وأنا أوعدك إني هديكي ابني.
دموعها نزلت وقالت: انتي بجد مخـ.تلة... مريضة... روحي اتعالجي. وبعدين قفلت الباب في وشي. فضلت واقفة وأنا سامعاها بتعيط بعنـ.ف. ابتسمت بخـ.بث وأنا بطلع ورقة مكتوب عليها رقم تليفوني. وبعدين رميتها من تحت عقب الباب وقولت: أنا همشي دلوقتي. هفضل لحد بالليل في الشارع مستنية اتصال منك. بس لو متصلتيش هضطر أرجع لـ أهلي وأنا عارفة إن أبويا هيقـ.تلني يا وسام. أبوس إيديكي فكري. أنا دلوقتي بستنجد بيكي وبعرض عليكي عرض حلو.
مشيت من عند بيتها وفضلت ألف الشوارع من غير هدف لحد بالليل. اتأخرت بتمنى إنها تتصل بيا. قعدت بتعب على ترابيزة في محل من محلات بيع عصير القصب. طلبت من الراجل كوباية عصير قصب وفضلت أشربها بهدوء وأنا بفكر إنها لو موافقتش إيه اللي هيحصل فيا يا ترى. أنا لو رجعت فعلاً أبويا ممكن يمـ.تني فيها.
دموعي نزلت من غير ما أحس. لازم توافق وإلا هبقى تحت رحمة أكتر راجل أنا بكـ.رهـ.ه وهو أبويا. أنا عمري ما حبيته. أبويا كان أسو.أ رجل في العالم. عمره ما اهتم بيا. كان دايما بيضر.ب ماما وفي الآخر سابها وطلقها واتجوز واحدة تاني وخلف منها ونسينا إحنا. نسيني خالص. مسحت دموعي بعنـ.ف. أنا مش هعيط عليه. هو ميستاهلش أبكي عليه خالص. قمت بتعب وأنا شايفة خلاص إن الوقت اتأخر وهي متصلتش. خلاص كده أنا هرجع برجلي للمـ.و.ت.
فجأة اتجمدت وتليفوني بيرن. بصيت بلهفة لقيته رقم غريب. خوفت للحظة يكون حد من أهلي بيتصل بيا بس افتكرت إني اتخلصت من خطي القديم وجيبت خط جديد. رديت بسرعة وأنا الدموع مالية عيني وبوقي بيترعش وأنا ببتسم: الو. صوت مخنوق جالي بيقول: بسمة أنا وسام. أنا موافقة على عرضك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!