وشي شحب وأنا ببص للدكتور. بلعت ريقي وقولت: -انت... انت بتقول إيه... إزاي أنا مبخلفش؟ -اهدي بس يا مدام. هو للأسف مستحيل تخلفي. مش أنا اللي بقول كده، التحاليل والأشعات هي اللي بتقول. كنت في عربية أحمد وأنا دموعي بتنزل من غير ما أقدر أوقفها. أنا مش هخلف. معقولة. حسيت وكأن حد مسك السكينة وضربها في قلبي. صوتي وطي وأنا بعيط. كنت بعيط جامد. مد أحمد منديل ليا وقال: -ده نصيب. متعيطيش. ربك مش رايد. الحمدلله على كل حال.
عيطت أكتر. كنت مرعوبة إنه يسيبني. بصتله وأنا بمسح دموعي بتوتر وقولت بصوت بيترعش: -انت... انت هتسيبني يا أحمد؟ هتسيبني صح؟ مردش عليا وفضل سايق وأنا كملت عياطي. وصلني البيت. قعدت على السرير وأنا بعيط. أحمد وقف وهو بيبصلي بشفقة وقال: -هروح أجيب لك أكل وكفاية عياط. بصتله وأنا عيني حمرا وقولت: -ممكن متقولش لوسام يا أحمد؟ عشان خاطري متقولهاش كده. مش عايزها تعرف إني مبخلفش. -ليه؟ عشان متشمتش فيكي زي ما أنتِ شمتي فيها؟
متقلقيش من الناحية دي. مراتي أرق بكتير من كده. عرفتي ليه هي الكل في الكل عندي؟ لأنك مهما حاولتِ تبيني إنك أحسن منها وإنها ناقصة، بتطلع برضه أحسن منك. سبحان الله. بصتله وأنا بعيط بقهر. وهو مهتمش. خرج عشان يجيب الأكل. بعد شوية جه وهو معاه الأكل. بدأ يحط الأكل على السفرة بهدوء. وبعدين مسكني وقعدني وهو بيقول: -يلا كلي. بصتله بأمل وقولت: -انت مش هتطلقني صح؟ صح يا أحمد؟ مش هتطلقني؟
صدقني هموت لو عملتها. أنا بحبك لدرجة أنت متتخيلهاش. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا حتى بحبك أكتر ما وسام بتحبك. أنا... أنا... -ممكن تهدي وتاكلي. كلي يلا من غير كلام. ابتسمت ليه وأنا حاسة إني طايرة من السعادة. هو بيحبني. خايف عليا. يمكن مش عايز يبين حبه ليا، بس أنا مش هستسلم. أنا كان عندي حق أحبه. صحيح هو جرحني كتير لدرجة إني اتمنيت إني متجوزهوش، بس هو بيحبني. والدليل خوفه عليا.
فضلت آكل بشهية مفتوحة وأنا ببصله وهو بياكل بهدوء. مكانش بيتكلم، كان شارد. وده وترني شوية. اتمنيت إنه ميفكرش يطلقني، لإن وقتها هموت حرفياً. خلص أكل وراح يغسل ايديه. وأنا بعد ما خلصت روحت غسلت ايدي كمان. -تعالي يا بسمة عايزة أتكلم معاكي. قالها أحمد وهو بيمد إيديه. مسكت ايده وبعدين قعدني على الانتريه وقعد جمبي. بدأ يتكلم بجدية وقال: -أنا اتجوزتك عشان حاجة معينة يا بسمة. عشان تجيبي طفل زي ما وعدتي وسام صح؟ دموعي بدأت
تنزل وقولت بصوت مكسور: -أحمد بس اسمعني. -أنتي اللي تسكتي ولو سمحتي اسمعيني. أنتي أذيتي وسام. وسام صحيح حاولت كتير إنها تخلف، بس عمرها ما انهارت. كانت دايماً قوية. لكن بسببك أنا أول مرة أشوف مراتي منهارة بالشكل ده. أنتي لعبتي على نقطة ضعفها لحد ما خليتيها تنهار. وأنا عشان بحبها قبلت اتجوزك وأنا أصلاً مش بحبك ولا بطيقك. بس مكنش هاين عليا إني أشوفها منهارة بالشكل ده وكله ده بسببك. فضلت أعيط بعنف. فكمل بهدوء:
-بس سبحان الله أنتي كمان مبتخلفيش. وعشان كده حقيقي مبقاش ليكي لازمة لينا خالص. وعشان كده كمان أنتي طالق يا روحي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!