الفصل 1 | من 12 فصل

رواية عشق زين الفصل الأول 1 - بقلم نور رمضان

المشاهدات
21
كلمة
816
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

امتدت أشعة الشمس الساطعة بخيوطها الذهبية على جميع أنحاء القاهرة. توقفت سيارة أجرة في منطقة راقية أمام البوابة الضخمة لمبنى شركة «الجارحي»، والتي انتقاها مؤسسها خصيصاً لتحمل زوايا شركته العملاقة. هبط منها رجل في الخمسينات من عمره، بدت ملامح الشيب على وجهه وخصلات شعره. أخرج منديلاً ورقياً ومسح حبيبات العرق التي تجمعت عند جبينه بفعل حرارة الشمس المرتفعة. أخرج أنفاسه ببطء ثم نظر لأعلى المبنى الذي يقف أمامه بشرود للحظات.

لاح على ثغره ابتسامة بسيطة، ثم تقدم وهو عازم كل العزم على ما بداخله. ولكن توقف حينما شعر بملامسة فوق كتفه. التفت بسرعة فوجدها تقف تضغط بيدها على حقيبتها. عم حسن: إيه ياليليان؟ يلا ندخل. ليليان بنبرة قلقة: أنا عاوزة أعرف إحنا سافرنا كل ده ليه؟ عم حسن بهدوء: اهدى، أنا هجاوبك على كل الأسئلة اللي جواكي، بس كله بأوانه. يلا بينا ندخل عشان منتأخرش أكتر من كده. ***

في نفس البناية، بآخر «عم حسن» دخوله مجلس الإدارة، راقب عقارب الساعة بهدوء حاول فيها محاربة تلك المشاعر التي بدأت تزحف نحو قلبه فتثير زوبعة من الخوف إن فشل في إتمام مهمته. انتبه على صوت الفتاة التي كانت تقف أمامه بزيها الرسمي وابتسامتها المصطنعة تشير نحو الباب. سهيلة بعملية: اتفضل، بشمهندس زين مستنيك.

هز رأسه مبتسماً ثم نهض بخطوات بطيئة نحو الباب. وما إن دخل قابله زين بابتسامة بشوشة مرحباً به بحفاوة. تبادلا العناق والسلامات. عم حسن: أخبارك يا زين الرجال، وحشتني؟ زين بهدوء: أنا كويس طول ما أنت كويس. إيه الغيبة الطويلة دي؟ عم حسن بعتاب: أنا غبت فترة طويلة، بس أنت الدنيا واخداك عني ومبتسألش. شحمحم زين بحرج، فضحك عم حسن. عم حسن بلطف: ولا يهمك، أنا بحب أناغشك شوية. زين: حقك عليا، أنت بخير فيك حاجة؟

عم حسن: أنا جاي من الشرقية عشان عاوزك في موضوع مهم، أو بمعنى أصح عاوز أطلب منك طلب. زين بسرعة: أنت تأمر وأنا هنفذ وعمري أبداً ما أنسى فضلك عليا. عم حسن: الأمر لله وحده، وبعدين اهدى، ممكن ترفض الطلب ده ويكون فوق طاقتك، الطلب صعب ومش سهل توافق بسرعة. زين: قول اللي أنت عاوزه من غير مقدمات، قلتلك قبل كده غلاوتك كبيرة عندي.

عم حسن: ده العشم يابني. بص الحكاية وما فيها إن ليا جار مهندس محترم ومراته كانت من أحسن الناس اتوفوا في حادثة وسابوا بنت. جدتها أم أبوها أخدتها وربتها، كبرتها وعلمتها بس المشكلة إنها تعبت وتوفت. بعد وفاتها أولادها عاوزين يجوزوها لابن واحد فيهم عشان ورثها.

تنهد بخفوت ثم تابع: البنت ضعيفة وملهاش حد. رفضت كتير، وآخر ما زهقوا منها قرروا يكسروها ويجوزوها لراجل كبير في السن من سينا. وفي يوم كتب الكتاب هربت وجتلي وأنا جبتها على هنا. خلاصة الكلام أهلها دول زرعة شيطاني، وأكيد قالبين الدنيا عليها، خصوصاً اتفاقهم مع الشيخ اللي في سينا. وأهم ولا طالوا يكسروها ولا حتى يورثوها. زين بتفكير: كمل، أنت طالب مني إيه بالظبط؟

عم حسن: بص يابني أنا طالب منك تاخدها تعيش عندك وتكمل دراستها هنا، وتعيش تحت حمايتك. وأظن إن زين الجارحي محدش يقدر يقرب منه ولا من بيته ولا من حاجة تخصه. كنت ممكن أجر شقة ليها تقعد فيها، بس زي ما قلتلك دول شياطين، وهايوهصولا ليها في أي وقت. زين بهدوء: بس كده، قول لي هي فين وأبعت أجيبها وخلاص بقت في حمايتي. عم حسن بمقاطعة: استنى لسه مخلصتش كلامي، من الآخر يابني أنا عاوزك تتجوزها. زين: نعم؟ اتجوزها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...