كنت سمعت إنه بيشتغل عند رجل أعمال كبير وبعدين لما تعب طلعوه معاش. تلاقي الراجل ده بيعطف عليه ولا حاجة. نهض عاصم تاركاً الغرفة بعدما انتهى من حديثه، ولكنه عاد. عاصم: بقولك إيه، ما تظبط البت إيمان وتقولك ليليان راحت فين؟ يوسف: لا أنسى، دي بت قفل أوي، ملهاش في الحاجات دي. أنا مظبط سهى صاحبتها وموصيها تعرفلي منها كل حاجة. عاصم بحده: إنت مجنون؟ سهى إيه وزفت إيه، وإزاي أصلاً الموضوع يطلع بره مابينا؟
يوسف: سهى دي بت شمال، وبتكره ليليان وتتمنى تساعدني وتعرف معلومة عشان تأذيها. الموضوع في إيدي، متقلقش. عاصم: أفضل إنت قول لي، مظبط كل حاجة، لغاية ما ألاقي نفسي لابس في الحيط بسببك وبسبب أفكارك. قال جملته الأخيرة وأغلق الباب خلفه بقوة. أما يوسف فتجاهل حديثه وأمسك بجواله يهاتف سهى لمعرفة آخر الأخبار. في منزل الجارحي. كان يوم مرهق وطويل عليها، بداية من جامعتها الجديدة مروراً بعملها الجديد. غسلت وجهها المرهق وجففته جيداً.
نظرت في المرآة وجدت علامات الإرهاق تغزو ملامحها. تنهدت بتعب. ليليان لنفسها: كده أحسن عشان مفكرش في اللي فات وأشتغل نفسي بحاجات جديدة. هندمت ثيابها المريحة والتي كانت عبارة عن بيجامة قطنية بيضاء اللون. لملمت شعرها وعكصته بإهمال. ثم خرجت من المرحاض. تطلعت إيه ما زال يجلس على الفراش يقرأ كتاباً باهتمام. ذهبت على الطرف الآخر وأعطته ظهرها وحاولت النوم. زين: إنتي قابلتي مراد النهارده؟ ليليان بتعجب: مراد مين؟
زين: اللي دخل قبل ما إنتي تدخلي النهارده المكتب. ليليان: آه، قابلته في الإسانسير. زين: اممم، واتكلمتوا في إيه؟ قصت ليليان عليه ما حدث بالتفصيل، فشعر بالارتياح نوعاً ما لعدم كذبها عليه، وعدم تذكرها مراد من الأساس. زين بتحذير: طيب ياريت متتكلميش مع أي راجل، سواء مراد أو غيره. تعاملك في الشركة يكون معايا أنا وبس. ليليان: ليه، هو شخص مش كويس؟ زين بسرعة: لا، مراد مراد صاحبي، شريكي في الشركة بأسهم، بس أنا بقول هو أو غيره.
ليليان بتعب: طيب، أنا هنام بقى. زين: تصبح على خير. ليليان برقة: وإنت من أهله. وما إن وضعت رأسها فوق الوسادة، غطت في نوم عميق. فتنهد ونظر لشعرها الموضوع بإهمال فوق الوسادة. أراد أن يلمسه ويشعر بمدى نعومته، ولكنه نهر نفسه متعجباً من تصرفاته ومن تلك الأفكار الغريبة التي بدأت تهاجمه مؤخراً. أين بروده الداخلي؟ لم تبخر في حضرتها، ولم تلك الحرارة الغريبة تستقر في جسده وتشعل في طريقها مشاعر جديدة لاول مرة تغزو صدره.
أغلق عينيه مستسلماً للنوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!