الفصل 19 | من 30 فصل

رواية عشقها المستحيل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
25
كلمة
2,088
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

وقفت عليا على رمال الشاطئ الخاص بفيلا سليم بالساحل، تأمل البحر الممتد أمامها إلى ما لا نهاية، والهدوء يغلفها لتتنهد وهي تسترجع بذاكرتها كل الأحداث التي مرت بها منذ تعرفت على سليم، تتذكر حبه وعشقه لها والسعادة والأمان اللي يغلفها بهم.. سعادة لا يعكر صفوها إلا خطوبته من جومانة التي يرفض ذكر أسبابها،

وهي تشعر بالحيرة بين كرامتها التي ترفض هذا الوضع الغريب وبين قلبها العاشق لسليم والذي يدق فقط من أجله ويطلب منها الصبر والثقة في سليم وحبه لها. تتنهد بضعف وهي تتوه بين أفكارها لتشهق بخوف وهي تشعر أنها ترتفع فجأة في الهواء، لتبتسم بحب وهي ترى سليم يرفعها بين ذراعيه وهو يقول بمرح: = حبيبي سرحان في إيه؟ ناديت عليكي مرتين ومش سمعاني. تقول عليا بعشق وهي تضع يديها حول عنقه:

= بفكر فيك طبعا يا حبيبي وفي اليوم الجميل ده اللي بنقضيه لوحدنا .. حسة إني بحلم. ليحني سليم رأسه عليها وهو يقبلها بشغف ويقول من بين قبلاته التي يغمرها بها: = حياتنا كلها هتبقى حلم جميل طول ما احنا مع بعض. يقوم برفع وجهها وهو يتأمل وجهها الشديد الاحمرار وشفتيها المتورمتان بفعل قبلاته بعشق شديد، وهو ينزلها على الرمال برفق شديد وهو يحتضنها ويدفن وجهه في عنقها يقبله بدفء وتملك،

لينزل لموضع قلبها الذي ينبض بقوة كرد فعل على قربه منها ويقبله بحنان وهو يحتضنها بقوة، حتى هدأت أنفاسهم أخيراً ليرفعها مرة أخرى ويجلسها على ساقيه وهو يحتضنها ويمرر يده على شعرها وجسدها يزيل منهم الرمال وهو يقول بمرح: = برضه ملبستيش المايوه؟ قلتلك مية مرة ده شاطئ خاص ومستحيل حد يشوفك أو يدخل من غير إذني، ولا أنتي مكسوفة مني؟ تهز عليا رأسها برفض وهي تقول:

= لا، أنا مقدرش البس مايوه ده، عريان قوي .. اتكسف، وبعدين أنا لابسة شورت قصير خالص أهو لي. ينفجر سليم في الضحك وهو يحتضنها ويقول بمرح: = بقى ده شورت قصير خالص.. شكلك مش شفتيش البكيني اللي أنا جايبو ليكي فوق.. عموماً يلا بينا، أعلمك درس عوم جديد. ليحملها بمرح داخل الأمواج وهو يلاعبها كطفلة صغيرة، يحملها بين الأمواج ويعلمها السباحة ليمر الوقت بهم سريعاً ما بين السباحة والمرح. ليحملها سليم أخيراً ويتوجه بها لداخل

الفيلا وهو يقول بحنان: = اطلعي خدي دوش وأنا هطلب أكل لينا دليفري وبعدين هطلع أنا كمان هاخد دوش. تقول عليا بخجل وهي تضغط على يدها بتوتر: = سليم ممكن أطلب منك طلب؟ ممكن تخليني أطبخلك المرة دي؟ نفسي تاكل من إيدي ليك سليم. يقبل سليم يد عليا وهو يقبلهم بحنان:

= اعملي اللي يريحك يا حبيبتي، ده بيتك وأي مكان أملكه هو ملكك أنتي كمان، عاوزة تطبخي تغيري ديكور اللي أنتي عاوزاه اعمليه، المكان وصاحب المكان ملكك تعملي فيهم اللي أنتي عوزاه... مفهوم؟ تضحك عليا بسعادة وهي تقول: = مفهوم. تصعد سريعاً إلى الأعلى وقلبها يرفرف من شدة السعادة. بعد مرور ساعة، عليا تقف بالمطبخ تجهز طعام الغداء وسليم ما زال بالأعلى، لتسمع صوته وهو يدخل المطبخ ويقول بتلذذ: = أممم أيه الريحة اللي تجنن دي؟

وهو يحتضن عليا من الخلف ويقبل أعلى رأسها: = عوزاني أساعدك في حاجة؟ أنا أحسن واحد يعمل سلطة. تنظر له عليا بعدم تصديق. يقول سليم بمرح: = في الحقيقة عمري ما دخلت المطبخ، بس أنا بتعلم بسرعة. تقول عليا بضحك وهي تشير للثلاجة: = لا شكراً، أنا خلصت كل حاجة، خد أنت بس العصير من الثلاجة وصبّه في الكاسات. يقبل سليم عنقها ويتوجه للثلاجة ويتناول العصير وهو يقول بمرح: = أنتي تؤمري يا شيف عليا.

مضى بعض الوقت وانتهت عليا من طبخ الطعام لتقرر أن يتناولوا الطعام في الحديقة، لتقوم بوضع مفرش طعام كبير على أرض الحديقة تحت ظل شجرة كبيرة، وعاونها سليم في وضع أطباق الطعام الشهي الذي قامت بطهيه، لتجلس عليا بجانب سليم الذي رفع يدها يقبلها بحب وهو يقول: = تسلم إيديكي يا حبيبتي، الأكل شكله يجنن. تبتسم عليا بسعادة وهي تقول: = طيب دوق وقولي رأيك. تتفاجأ بسليم يرفعها عن الأرض ويجلسها على ساقيه وهو يقبل أذنها:

= هادوق وأنتي في حضني. ليأخذ قطعة من اللحم بأصابعه ويضعها في فمها وهو يقول بحنان: = أنتي كان نفسك تأكليني من طبخ إيدك وأنا نفسي أكلك من إيدي. ليقبل طرف فمها وهو يقول برقه: = افتحي شفايفك يا قلب سليم. تفتح عليا فمها بطاعة وهي تأكل الطعام من بين أصابعه، ليستمر بإطعامها وإطعام نفسه وهو يحتضنها ويستمع باستمتاع إلى حكايتها عن نفسها، وعندما تتوقف عن الكلام يستحثها بحنان حتى تكمل، حتى انتهوا من تناول الطعام

وسليم يقول باستمتاع: = ده أحلى أكل دوّقتو في حياتي.. خليكي هنا هاشيل الأطباق وأرجع لك. تقول عليا باعتراض: = لا أنا جاية معاك. ليتعاونوا في رفع الأطباق وبقايا الطعام. يأخذ سليم بيد عليا ويقربها منه وهو يقول بجدية وهو يشير لغرفة المعيشة: = عليا أنا عاوز أتكلم معاكي في حاجة مهمة، تعالي نقعد هنا. تقول عليا بتوتر وهي تستشعر جدية نبرته: = حاضر.

لتوجه معه وتجلس بجانبه على الأريكة الكبيرة الموجودة بغرفة المعيشة وهو يتناول يدها بين يديه، ليْقول بجدية: = أولاً وقبل كل حاجة لازم تعرفي إني مش بحبك بس، لا أنا بعشقك، وإن القرار اللي أخدته ده أنا لازم أنفذه ومفيش مهرب منه. تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بخوف: = في إيه يا سليم؟ أنا كده خفت. يضغط سليم على يدها وهو يقول بحسم:

= مفيش حاجة في الكون ممكن تخوّفك طول ما أنا عايش .. بصي يا حبيبتي أنا عاوزك تسمعيني كويس وبلاش تقاطعيني أو تتسرعي في رد فعلك. يأخذ نفساً عميقاً وهو يقول بجدية: = أنا هاتمّم جوازي من جومانة والفرح هيبقى بعد أسبوعين. تنظر له عليا بدهشة وهي تنزع يدها من يده ودموعها تتساقط بدون إرادتها: = إيه أنت بتقول إيه .. هتتجوز جومانة وفرحكم بعد أسبوعين.. طيب وأنا؟ يقول سليم بحسم وهو يحاول تهدئتها: = أنتي مراتي وهتفضلي مراتي.

تسحب عليا يدها منه بعنف وهي تقول باستنكار: = مراتك في السر وهي هتتجوزها قدام الناس كلها وتعملها فرح.. لتنهار في البكاء: = أنت بتقول إنك بتحبني طب إزاي وأنت هتتجوز واحدة غيري.. حرام عليك يا سليم كل مرة ترفعني لسابع سما وبعدين تنزلني لسابع أرض. يرفع سليم وجهها إليه وهو ينظر لعينيها ودموعها المتساقطة وهو يقول بحسم: = عليا اسمعي الكلام للآخر وبلاش تتسرعي، أنا عارف إن الوضع صعب عليكي. تهز عليا رأسها بنفي وهي تبكي:

= لا يا سليم الوضع مش صعب عليا، الوضع ده هيموتني، أنك تتجوز واحدة غيري ده شعور هو والموت واحد. يرفعها سليم إليه ويضعها فوق ساقيه وهو يحتضنها بقوة وحماية ويقول بخوف: = بعيد الشر عنك يا عليا، بلاش تقولي كده تاني، أنا مقدرش أعيش من غيرك دقيقة واحدة، بلاش الكلام ده لو بتحبيني. تدفن عليا وجهها في عنق سليم وهي تقول ببكاء: = صعب أوي يا سليم اللي أنا حساه دلوقتي صعب. يحتضنها سليم أكثر وهو يضمها إليه بقوة:

= عارف يا قلب سليم إنه صعب بس لازم يحصل علشان أخلّص منه ونبتدي حياتنا مع بعض... اسمعيني كويس أنا اتفقت مع جومانة إن جوازنا هيبقى صوري قدام الناس وهيبقى لمدة شهرين بس. ترفع عليا وجهها المغطى بالدموع إليه وهي تقول بدهشة: = أنا مش فاهمة حاجة، يعني إيه؟ يمسح سليم الدموع عن وجهها بحنان:

= يعني جوازي أنا وجومانة هيبقى صوري، فرح كبير قدام الناس وبس، لكن مفيش حاجة هتكون ما بينا، وبعد شهرين بالظبط هنتطلق ونقول إننا متفقناش مع بعض، وشهرين كمان وأعلن جوازنا وأعملك أحلى فرح في الكون كله. تقول عليا بدهشة: = شهرين وتطلقها.. طيب بتتجوزها ليه من الأساس.. ليه مش عاوز تقولي إيه سبب جوازك منها؟ يقول سليم بحنان وصبر: = أنا قلتلك قبل كده السبب ميخصّنيش لوحدي علشان أقوله ليكي...

علشان خاطري استحملي، معايا الموضوع كله هيبقى صوري علشان الناس وبس.. تنظر له عليا بتحدي وهي تقول: = هي جومانة تعرف إن أنا مراتك؟ يتنهد سليم بصبر وهو يقول: = لا متعرفش.. بس لو عوزاني أعرفها فأنا مفيش عندي مشكلة أعرفها حالا. تقول عليا بتراجع وعينيها تلمع بالدموع: = لا خلاص متْقولش لها حاجة، أنا هصبر الشهرين دول زي ما أنت عاوز. يحتضنها سليم بقوة وهو يمرر يده على شعرها بحنان ويقبل وجنتها بعشق وهو يقول:

= عليا أنا مقدر التضحية دي اللي بتعمليها، لو كان فيه حل تاني أنا كنت عملته ومكنتش عرضتك للوضع ده، استحملي معايا وأنا هعوّضك عن كل لحظة حزن عيشتيها بسببي، استحملي معايا يا حبيبتي. تشهق عليا وهي تحتضنه لداخل أحضانها وكأنها تخشى إفلاته وهي تقول بدمع: = حاضر... حاضر.. يرفع سليم وجهها إليه وهو يتناول شفتيها بعشق شديد ويودع قبلته كل عشقه لها والألم لتألمها، لتطول قبلته لها وهي تستجيب بحرارة بين ذراعيه،

لينقلها على الأريكة وهي ما زالت في أحضانه ويوزع بعشق قبلات صغيرة نارية على عينيها ووجنتيها، ليعود بشوق لشفتيها من جديد يقبلهم بنهم ثم يتركهم ليقبل عنقها وصدرها ببطء وهو يحتضنها بقوة لداخل أحضانه، وهو يشعر بقوة حبه لها ويحاول السيطرة على رغبته الشديدة فيها، ليدفن رأسه بداخل صدرها وهو يقبله بحنان. وعليا التي كانت تشعر أنها في دوامة شديدة من العشق والحب لا يستطيع أحد إدخالها فيها غير سليم،

رفعت يدها تمسح بحنان على رأس سليم المدفون في صدرها وهي تقول بحنان: = سليم. لتفاجأ بسليم يدفن نفسه أكثر في داخلها وهو يمرر يده تحتها واليد الأخرى تحتضنها ويقوم برفع قدمه ويضعها فوقها لتشعر به يحيطها من كل جانب ويغرق في النوم بدون أن يتحدث. تقبل عليا أعلى رأسه بحنان وهي تمرر يدها بحنان في خصلات شعره السوداء الغزيرة وهي تشعر بتشبّثه بها بقوة حتى وهو مستغرق في النوم،

تقول بحنان وهي تشعر بحبه يستولي على كل نبضة من نبضات قلبها ويتوغل داخلها ليستولي عليها بالكامل: = أنا هصبر زي ما أنت عاوز رغم إن ده صعب بس الأصعب منه إني أبعد عنك حتى لو كان ده على حساب كرامتي بس برضه مقدرش أعمل غير كده، أي حاجة أنا مستعدة لها غير إني أبعد عنك. تشعر به يضمها بقوة وتملك وهو يدفن نفسه أكثر داخلها،

لتميل عليا على رأسه الموضوعة بداخل صدرها وتدفن وجهها بعشق داخل خصلات شعره وتستسلم هي الأخرى للنوم وهي تحاول الاستعداد لأصعب امتحان قد تمر به في حياتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...