تحميل رواية عشقها المستحيل بقلم سيليا البحيري pdf
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في منزل عريق بأحدي قري الريف المصري تدور مشاده كلامية بين الحاجة رابحة و زوجها الحاج عتمان كبير عائلة المنشاوية. = أنا قولت مفيش جواز ولا فكرة، علشان علمتها ودخلت الجامعة يبقي خلاص هتجوز من غير رضاي؟ لأ ده أنا اقتلها وأشرب من دمها قبل ما تجبلي العار. صرخ الحاج عتمان بهذه الكلمات وهو في حالة من الغضب الشديد بعد سماعه من زوجته أن أبن أخيه قد تقدم للزواج من عليا ابنة زوجته. فهو زوج أمها وعمها في ذات الوقت، فهو يرفض بشدة زواجها، حتى أنه يرفض خروجها من المنزل ويضعها تحت حراسة مشددة من رجاله والعاملين...
رواية عشقها المستحيل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سيليا البحيري
وصلت عليا للمقر الرئيسي لشركات سليم المنشاوي
لتنظر بانبهار للمبنى الضخم الأنيق الذي يضم شركات المنشاوي.
تبتلع ريقها بتوتر وهي تملس على تنورتها الرمادية القديمة، فهي قد قررت عدم ارتداء أي من الملابس التي ابتاعها لها سليم حتى بعد حديثه الدافئ معها في مساء أمس.
تتنهد وتحسم أمرها وتتوجه لداخل الشركة وهي تتلفت حولها بتوتر.
يقاطعها فرد أمن من المسؤولين عن تأمين المكان ليقول بجدية وهو يتأملها بصرامة:
"حضرتك واقفة كده ليه مستنية حد؟"
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول:
"أنا المفروض هتدرب هنا بس مش عارفة أروح فين."
يقول فرد الأمن بهدوء وهو يراجع أسماء مخزنة على جهاز لوحي:
"اسم حضرتك إيه؟"
تقول عليا بسرعة:
"اسمي عليا محمود المنشاوي."
ينتفض فرد الأمن وهو ينتبه لاسمها ليقول باحترام:
"أهلاً وسهلاً يا فندم، إحنا عندنا تعليمات أول ما توصلي تدخلي على طول. اتفضلي، أنا هوجه حضرتك للريسبشن."
تدخل عليا لداخل الشركة وهي منبهرة من أناقة ورقي المكان.
يوصلها فرد الأمن للريسبشن لتجد خلفه فتاتان قمة في الجمال والأناقة.
تملس على تنورتها بتوتر وهي تشعر بأن ملابسها لا تتناسب مع أناقة المكان من حولها.
يقول فرد الأمن وهو يوجه حديثه لفتاة منهم:
"الآنسة عليا المنشاوي اللي جايه تدرب هنا."
تومئ الفتاة برأسها وهي تقول برقة:
"آه أهلاً وسهلاً، اتفضلي معايا من هنا."
تشير لمصعد داخلي لتتبعها عليا وتصعد معها، وهي تشعر بالخوف والقلق من مقابلة جومانه.
تجد نفسها في طابق منفرد واسع في منتهى الأناقة.
تغطي جدرانه لوحات لأشهر المصممين العالميين وأرضياته مغطاة بالسجاد الفارسي الفاخر.
تجد في زاوية من المكان سكرتيرة غاية في الجمال والأناقة.
تتوجه فتاة الاستقبال لها وهي تشير لعليا:
"الآنسة عليا المنشاوي وصلت."
تنظر إليها الفتاة الأخرى وهي تبتسم بود وتقول:
"أهلاً وسهلاً آنسة عليا، اتفضلي ادخلي.. أنا عندي أوامر أول ما توصلي تدخلي على طول."
تشير لباب ضخم أنيق من خشب الأرو الفاخر.
تبتلع عليا ريقها بتوتر، فهي لم تتوقع كل هذه الأناقة والبذخ الذي ينطق به كل ركن من أركان المكان.
تدق على الباب بتوتر.
ثم تدخل وتغلق الباب خلفها وهي تتوقع وجود جومانه بالغرفة.
تفاجأ بوجود سليم الذي يرتدي بدلة سوداء وقميص رمادي أنيق، ويجلس على مكتب فاخر أسود اللون يحتل واجهة المكان بفخامة.
خلفه خلفية كاملة من الزجاج تكشف المنظر الخارجي للمكان بالكامل.
تلمح لوحات رائعة معلقة على الحائط بأناقة، بالإضافة لطقم من كراسي الجلد الأنيقة التي تحيط بجدران المكتب.
يقوم سليم من خلف مكتبه ويتوجه إليها عندما رآها تدخل للمكتب.
يقول وهو يبتسم:
"أهلاً بمتدربتنا العظيمة اللي جايه متأخرة من أول يوم شغل."
تقول عليا بتوتر وهي تنظر للأرض وتتحاشى النظر إليه:
"أنا جيت في معادي بس مكنتش عارفة أروح فين."
يقف سليم في مواجهتها مباشرة وهو يتأملها بحنان ويقول بلطف وهو يضع خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها:
"ولا يهمك، المرة دي سماح عشان أول مرة بس."
يرفع وجهها إليه بحنان وهو يلاحظ توترها:
"أنا مش عاوزك تبقي خايفة أو قلقانة من حاجة. دا تدريب وطبيعي إنك في حاجات كتيرة مش هتكوني عارفاها أو فاهماها. بالوقت هتفهمي وتتعلمي كل حاجة. ولو في حاجة مش فاهماها قوليلي وأنا هفهمها لك.. اتفقنا؟"
تهز عليا رأسها بخجل وهي تقول:
"اتفقنا."
يقول سليم برقة وهو يضع يده حول خصرها ويقربها منه:
"رجعتي الفستان لصاحبتك؟"
تشتهق عليا بخجل وقد تفاجأت بتصرفه الحميم.
تحمر وجنتها من شدة الخجل.
تقول باحتجاج رقيق وهي تحاول فك يديه من حول خصرها:
"سليم انت بتعمل إيه؟"
يقربها سليم أكثر منه وهو يقول براءة:
"هكون بعمل إيه؟ بطمن على فستان صحبتك اللي طير النوم من عيني طول الليل."
تتسائل عليا ببرأة وهي مندهشة من حديثه:
"فستان صحبتي طير النوم من عينك ليه؟ أنا مش فاهمة."
يقربها سليم لجسده أكثر حتى التصقت به.
تشعر عليا بالشوق الشديد له وكأنها تريد الذوبان في أحضانه.
تستقر بين ذراعيه وكأنها موطنها وملجأها الوحيد.
تنتبه فجأة لوضعهم الغريب لتحاول الابتعاد ولكنها لا تستطيع، كأن جسدها له إرادة مستقلة عنها.
تتأمل هو جمال وجهها المرفوع إليه بعشق ويشعر بجسده ينتفض حباً وشوقاً إليها.
يشعر بجسدها الغض اللين مطبوع على جسده القاسي ليشعر بإرادته تكاد تنفلت منه.
يفتح الباب بعنف وتدخل جومانه فجأة لتقف تتأمل المشهد أمامها بعينين مشتعلتين بنيران الحقد.
يبتعد سليم عن عليا بسرعة وهو يتنفس بتوتر.
يقول بغضب شديد لجومانه:
"إنتي إزاي تدخلي المكتب بالشكل ده؟"
تقول جومانه برقة وهي تدعي البراءة:
"آسفة يا حبيبي، مكنتش أعرف إن عندك ضيوف."
تتابع بخبث:
"إيه ده؟ دي عليا وصلت! أنا كنت جايه أسألك عليها عشان التدريب."
يتنهد سليم بعنف وهو ينظر لعليا التي كسا اللون الأحمر وجهها من شدة الحرج:
"عليا لسه واصلة من لحظات وأنا كنت هستدعيكي عشان تفهميها بنفسك المطلوب منها. وياريت شغلها يبقى تحت إشرافك المباشر."
تقول جومانه بلطف خادع:
"شور يا حبيبي، متقلقش من الناحية دي خالص."
تلتفت لعليا وهي تبتسم بطيبة مفتعلة:
"يلا بينا يا عليا تعالي معايا."
تومئ عليا برأسها بتوتر علامة الموافقة.
يغمز سليم بعينه لعليا بعبث وهو يقول بجانب أذنها برقة:
"لو في أي حاجة مش فاهماها أنا موجود وشاطر في المحاسبة خالص."
تحمر عليا بشدة أمام نظرات جومانه الحاقدة التي تنظر لتصرفات سليم بنظرات تشتعل بالنيران.
تقول بغيظ وهي لا تستطيع السيطرة على حقدها:
"مش يلا بينا بقى ورانا شغل كتير."
تخرج جومانه من الغرفة بحقد تتبعها عليا بسرعة وهي تشعر بالحرج من تصرفات سليم أمام جومانه.
ينادي عليها سليم فجأة:
"عليا."
تنظر خلفها بتوتر.
تجده يقف بالقرب من الباب وهو يقول بجدية:
"بالتوفيق."
تهز عليا رأسها وتذهب سريعاً خلف جومانه.
تجد مكتب جومانه أقل حجماً من مكتب سليم، ولكنه لا يقل أناقة وفخامة عنه، فجومانه مسؤولة العلاقات العامة للمجموعة بأكملها وعضو مهم في الإدارة.
تجد سكرتيرتها الشخصية تحتل مكتب أنيق صغير في الممر الواسع الأنيق المؤدي لغرفة جومانه.
تقول جومانه بقسوة وسلطة وهي توجه حديثها لدينا سكرتيرتها الشخصية:
"عرفيها على الشغل زي ما قلت لك."
تلتفت لعليا وهي تقول بسخرية:
"الشغل اللي هتطلبه منك تنفذيه من غير نقاش. إحنا هنا معندناش وسيط. يعني عاوزة تنجحي يبقى تشتغلي من غير شكوى. وده كلام سليم على فكرة مش كلامي."
ترفع عليا رأسها بتحدي وتقول بثقة:
"أنا مش محتاجة واسطة عشان أنجح. ومهما كان الشغل متعب متقلقيش مش هتسمعيني بشكي."
تنظر لها جومانه بتهكم وهي تضحك بسخرية:
"هنشوف."
تدخل جومانه غرفة مكتبها في تعالي وتغلق باب المكتب خلفها بقوة في وجه عليا التي وقفت تنظر للباب المغلق بدهشة.
تسمع صوت دينا السكرتيرة تقول بسخرية وهي تخرج خارج الغرفة:
"تعالي معايا، هوريكي هتبتدي منين."
تذهب خلفها عليا لتجدها تستقل المصعد وتتوجه به إلى الأسفل لتجد نفسها في مكان أسفل المبنى مخصص للأرشيف.
تجد شاب في الثلاثينيات من عمره، أصلع وقصير ويميل للبدانة، هو المسؤول عن قسم الأرشيف.
تقول دينا بخبث وهي تقوم بمهمة تعريفهم على بعض:
"ده الأستاذ فتحي مدير قسم الأرشيف اللي هيدربك."
تشير لعليا بعدم اهتمام:
"ودي عليا هتتدرب عندك، عاوزينك تدربها كويس زي ما آنسة جومانه فهمتك. مش هنوصيك."
يقول فتحي بخبث وهو يلتهم عليا بنظراته:
"قولي لآنسة جومانه، طلباتها أوامر. كل اللي طلبته هيتنفذ وأكتر شوية."
تنظر دينا لعليا باستخفاف وتكبر وتتركها وتغادر المكان.
ينظر فتحي نظرات شهوانية لعليا وهو يشير لكرسي بجانبه:
"اتفضلي يا آنسة عليا، واقفة ليه؟"
تشعر عليا بالخوف من نظراته.
تختار كرسي بعيد عنه نسبياً للجلوس عليه.
يقول بابتسامة خبيثة:
"إنتي قاعدة بعيد كده ليه؟ قربي شوية عشان تفهمي الشغل ماشي إزاي."
تتحنح عليا بتوتر وهي تقول بصوت حاولت أن تخشنه قليلاً:
"أنا كويسة كده، حضرتك قول اللي انت عاوزه. أنا شايفة من هنا كويس."
يبدأ في شرح عملها وهو ينظر لها نظرات غير مريحة.
تستشعر عليا صعوبة الأيام القادمة.
في نفس الوقت، جومانه تقف في مكتبها تتحدث مع دينا السكرتيرة الخاصة بها:
"عملتي اللي قلت لك عليه؟"
تمط دينا شفتيها بعدم فهم:
"لحد دلوقتي مش فاهمة، إنتي نزلتها عند فتحي في الأرشيف ليه؟ مش المفروض تكون تحت عينك؟"
تضحك جومانه بحقد:
"طول عمرك هتفضلي غبية.. أنا وصيت فتحي عليها، هيُهلكها شغل. دا غير إن فتحي نسونجي."
تتنهد دينا بضيق:
"برضه مش فاهمة، ده هيفيدك بإيه؟"
تضحك جومانه بخبث وهي تستريح على كرسي مكتبها:
"مش بقولك غبية؟ اتفرجي وإنتي هتعرفي."
تنفخ دينا بعدم فهم:
"لما نشوف...."
بعد مرور أكثر من أسبوعين على عمل عليا بالشركة....
تجلس عليا بإرهاق على المكتب المخصص لها لتتأمل كمية العمل الكبيرة التي مازالت تنتظرها وهي تتنهد بضيق وتحدث نفسها:
"مش معقول كمية الشغل اللي مبتخلصش دي، أنا حاسة إني هقع من طولي. الكلية والمحاضرات ومذاكرة.. وطول الليل بطرز في فساتين عشان أعرف أشتري فستان عدل أقدر ألبسه.. وكمان الشغل اللي مش بقدر أتنفس منه.. دا غير البارد اللي اسمه فتحي وبصاته الزبالة."
تتنهد بتعب وهي تشعر بصداع شديد لتميل على المكتب وهي تغلق عينيها لتغفو من شدة التعب.
تمر دقائق وهي غافية.
تستيقظ بخوف على يد تتحسس جسدها بشهوة.
تهب عليا واقفة وهي تشعر بالذعر.
تقوم بصفعه على وجهه بقوة وابتعاده عنها في نفس اللحظة وهي تقول بعنف:
"إنت بتعمل إيه يا حيوان؟"
يبتلع فتحي ريقه بتوتر وهو يتحسس وجهه:
"إنتي اتجننتي؟ بتضربيني؟ بتضربي فتحي أبو الفتوح مديرك المباشر؟ ده إنتي، يومك أسود.. ده هيكون آخر يوم ليكي في الشركة."
يرفع الهاتف الداخلي ويتصل بمكتب جومانه ليقول بغضب:
"تعالي يا آنسة جومانه شوفي البلاوي اللي بتتحدف علينا. الأستاذة اللي إنتي جايباها تتدرب نايمة على المكتب من الصبح. ولما جيت أقولها دا شغل ومينفعش كده شتمتني وضربتني بالقلم."
تتابع عليا حديثه مع جومانه بعدم تصديق وهو يتابع قائلاً:
"ماشي يا أستاذة جومانه.. بس أنا هكتب تقرير باللي حصل كله، لازم آخد حقي."
يغلق الهاتف بشماتة وهو يقول:
"اتفضلي اطلعي لها، وده هيكون آخر يوم ليكي في الشركة عشان تبقي تتعدي على أسيادك."
تشعر عليا بالغيظ من حديثه.
تتناول كوب من الماء البارد كان موضوع أمامها لتقوم بإفراغه بوجهه.
تتركه وتتوجه لمكتب جومانه بكبرياء.
في نفس الوقت، تقوم جومانه بالاتصال بمكتب سليم ليأتيها صوته:
"أيوه يا جومانه."
تقول جومانه بخبث:
"آسفة يا حبيبي إني بتصل بيك وأنا عارفة أنت مشغول قد إيه.. بس الموضوع يخص عليا وأنا مرضتش آخد قرار من غير ما تعرف."
يقف سليم وهو يقول بقلق:
"مالها عليا.. في إيه؟"
تقول جومانه برقة مفتعلة:
"متقلقش يا حبيبي مفيش حاجة. بس الظاهر اتخانقت مع فتحي مسؤول الأرشيف وضربته بالقلم."
يقول سليم بغضب:
"ليه؟ إيه اللي يخلي عليا تعمل كده؟ أكيد اتطاول عليها؟"
تقول جومانه بخبث:
"حرام يا حبيبي تظلمه. هو من زمان بيشتكي منها إنها مش بتشتغل وبتتعامل على إنها قريبة صاحب الشغل. والنهاردة لاقاها نايمة على المكتب وسايبة الشغل، فقال لها كلمتين عشان تلتفت لشغلها. اتشكلت معاه وضربته بالقلم."
تتابع بخبث وهي تدعي الطيبة:
"بس أنا هتصرف، هراضيه بكلمتين وخلاص."
يقاطعه سليم بحزم:
"وهي فين عليا دلوقتي؟"
ترد جومانه بخبث وهي تستشعر نجاح خطتها:
"جايه دلوقتي عندي."
يقول سليم بصوت قاطع:
"خليها عندك ومتعمليش حاجة، أنا جاي حالا."
يغلق السماعة دون أن يضيف شيئاً.
تقول جومانه بشماتة:
"أول مسمار في نعشك يا عليا."
تسمع طرق على الباب وعليا تدخل الغرفة بتوتر.
تقول جومانه بعجرفة:
"إيه اللي أنا سمعته ده؟ فاكرة نفسك في بلدكم بتتخانقي وتضربي كمان؟ مش كفاية قبلنا ندربك بملبس الفلاحين اللي إنتي بتلبسيه كل يوم."
ترد عليا بكبرياء وهي تقول:
"لو سمحتي اتكلمي معايا بأسلوب كويس وملكيش دعوة أنا بلبس إيه.. ولو على ضربي له، فهو يستحق الموت مش الضرب بس. ده شخص مش محترم."
تتردد في الحديث:
"ده مد إيده واتحر.. "
تقاطعها جومانه بتهكم:
"مد إيده واتحرش بيكي؟ طب وإيه يعني؟ أوعي تفتكري إنك هتضحكي عليا بمكر الفلاحين اللي بتعمليه ده."
تقول عليا بغضب:
"إنتي إزاي بتتكلمي معايا كده؟ ومكر فلاحين إيه اللي أنا بعمله؟ بقولك الحيوان ده مد إيده عليا واتحرش بيا، ده يستاهل الموت مش الضرب بس."
تقول جومانه بسخرية وهي تلمح دخول سليم في الممر المؤدي لغرفتها:
"وليه متكونيش إنتي اللي شجعيتيه زي ما عملتي مع غيره؟ ما إنتي متعودة على كده."
تقول عليا بذهول وهي تشعر بانفلات أعصابها:
"إنتي بتقولي إيه؟ احترمي نفسك! أنا مش فاهمة بتتكلمي عن إيه."
تزيد جومانه من استفزاز عليا وهي تراقب قرب دخول سليم لمكتبها:
"لو مش فاهمة، هفهمك.. أوضتك اللي كل يوم سليم بيخرج منها وش الفجر زيك زي أي عاهرة."
تنفلت أعصاب عليا وتقوم بصفع جومانه بقوة وهي تقول:
"اخرسي! أنا أشرف من مليون زيك."
يدخل سليم فجأة المكتب وهو ينظر لعليا بذهول وهو يقول:
"إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟"
ترتمي جومانه بحضنه وهي تدعي البكاء:
"الحقني يا سليم شوفت عليا عملت إيه؟ كل ده عشان يقولها تحترم المكان اللي هي فيه وتعتذر للأستاذ فتحي اللي بهدلته."
ينظر سليم لعليا التي انعقد لسانها من كذب جومانه:
"أنا مش مصدق اللي إنتي عملتيه، ولولا إني شوفتك بعيني مكنتش صدقت."
يتابع بصرامة شديدة:
"اعتذري حالا لجومانه وحسابك معايا هيكون بعدين. اللي إنتي عملتيه ده مش هيعدي بالساهل."
تقول عليا بكبرياء وهي تشاهد بقهر احتضان سليم لجومانه بحنان وهو يحاول تهدئتها من نوبة بكائها المزعومة:
"أنا مش هعتذر لها حتى لو الدنيا اتطبقت على الأرض. هي اللي غلطت فيا وقالت...."
يقاطعها سليم بصرامة شديدة:
"مش عاوز أعرف هي قالت إيه، ومهما كان اللي قالته فهو ميبررش اللي عملتيه."
يتابع بقسوة:
"هتعتذري يا عليا، ومش بس لجومانه، هتعتذري لفتحي كمان. أنا كرامة أقل عامل عندي من كرامتي أنا شخصياً، والقرابة اللي ما بينا متعطكيش حق إنك تهينيهم بالشكل ده."
ترفع عليا رأسها بكبرياء وهي تقول:
"مستحيل إني أعتذر. أنا مغلطتش في حد، ولو حياتي متوقفة على اعتذاري مش هعتذر."
ينتفض عرق في صدغ سليم من شدة محاولته التحكم في نفسه وهو يقول بصرامة:
"هتعتذري يا عليا، وإلا اتفضلي بره الشركة خالص. أنا معنديش مكان لحد أخلاقه بالشكل ده."
تنظر عليا له بعدم تصديق وهي تشعر بهطول دموعها عندما سمعت حديثه السيء عن أخلاقها:
"أنا أخلاقي أحسن منك ومن الحيزبونة اللي إنت حاضنها ومن فتحي المتحرش القذر اللي إنت واقف تدافع عنه. وإن كان على الشركة بتاعتك، فإنا اللي ميشرفنيش إني أتدرب فيه."
تتركه واقفاً بذهول يستوعب معنى كلامها وهي تجري سريعاً لخارج الشركة لا ترى أمامها من شدة هطول دموعها.
يناديها سليم بصوت متوتر:
"استني ياعليا، رايحة فين؟ تحرش إيه اللي بتتكلمي عنه؟"
يحاول اللحاق بها قبل خروجها من الشركة إلا أن جومانه تعلقت بملابسه تمنعه من الذهاب وهي مازالت تدعي البكاء.
يزيحها جانباً وهو يجري لخارج الشركة ليشاهد عليا تستقل إحدى سيارات الأجرة التي انطلقت بها.
يتنهد بتوتر وهو يخرج هاتفه المحمول ويتصل بعليا أكثر من مرة ولكنها لا تجيب على اتصالاته.
يقوم بالاتصال بشقيقته تالين وهو يشعر بانعدام صبره.
ترد تالين وهي مازالت تحت تأثير النوم:
"أيوه يا سليم..."
يقاطعها سليم بسرعة:
"تالين اسمعيني وبلاش تقاطعيني. عاوزك تتصلي بعليا ولما ترد عليكي طمنيني عليها."
تقول تالين بدهشة:
"ليه؟ هي مش عليا معاك في الشغل؟ ولا زعلتها زي عوايدك؟"
يقول سليم بتوتر وهو يمرر يده في خصلات شعره بنفاد صبر:
"كانت معايا بس حصل سوء تفاهم خلاها تمشي زعلانة. عشان كده اتصلي بيها وطمنيني عليها، لأنها مش راضية ترد عليا."
تقول تالين بحنق:
"لما إنت مبتقدرش على زعلها بتزعلها ليه؟"
يقول سليم بتحذير:
"تالين.."
تقول تالين بحنق:
"خلاص سكت، هتصل بيها وأطمنك."
يغلق سليم الهاتف وهو يقول:
"الدور على الكلب اللي اسمه فتحي."
يدخل الشركة مرة أخرى ويقوم بالاتصال بمسؤول أمن المجموعة ليقول بصرامة:
"تعالى لي تحت في الأرشيف وهات معاك شرايط تسجيل الكاميرات بتاعة الأرشيف للأسبوعين اللي فاتوا."
يغلق الهاتف وهو يتوجه للأرشيف سريعاً وسط نظرات الدهشة من الموظفين.
يدخل فجأة للمكتب الخاص بفتحي ويجده يجلس باسترخاء ويتحدث في الهاتف.
يجذبه سليم من قميصه فجأة بشدة وهو يقول بصرامة:
"قوم."
يشعر فتحي بالذعر وهو يقول:
"في إيه يا سليم باشا؟ أنا عملت حاجة؟"
يجذبه سليم من قميصه بعنف وهو ينظر في عينيه بحدة:
"هنشوف."
يقاطعه صوت مدير أمن المجموعة وهو يقول:
"الفلاشة يا فندم عليها تسجيلات الأسبوعين اللي فاتوا زي ما طلبت."
يقول سليم باقتضاب:
"شغل التسجيلات بتاعة النهارده."
يبتلع فتحي ريقه برعب.
يشاهد سليم تصرفات فتحي المشينة وتحرشاته بعليا حتى قامت بصفعه.
يشعر سليم وكأنه سوف يجن وكأن عقله قد توقف عن التفكير.
يجذب سليم فتحي بعنف وهو يسدد لكمة قوية لأنفه حتى سالت الدماء منه لتتبعها أخرى لفمه جعلته يبثق نصف أسنانه.
لتتبعها أخرى في معدته لتتبعها أخرى وأخرى حتى قارب على الموت من شدة ضربات سليم.
يحاول المسؤول الأمني منعه وهو يقول:
"كفاية يا سليم بيه، هيموت في إيدك. سيبهولنا وإحنا نربيه."
يضربه سليم ضربة أخيرة قوية وهو يبثق عليه ثم يقول:
"الكلب ده يترفد ومش عاوز أسمع إنه اشتغل في أي شركة في مصر."
يقوم بركله بقوة وهو متكوم حول نفسه ويئن من شدة الألم.
يقول سليم بعنف:
"ارموه بره الشركة، مش عاوز أشوف وشه تاني."
يخرج سليم وهو يشعر أنه على شفا الانفجار.
يسمع رنين الهاتف في جيبه ليجد تالين هي المتصلة.
يرد بلهفة:
"أيوه يا تالين، كلمتيه؟"
يبهت وهو يستمع إلى كلماتها:
"عليا روحت للبلد وبتقول إنها مش راجعة تاني وإنها..."
تتردد في الحديث.
يقول سليم بنفاد صبر:
"وإيه؟ كمليلي."
تقول تالين بسرعة:
"هتقول لعمها إنها عاوزة تطلق."
يشعر سليم بالذهول وهو يشعر بيد تعتصر صدره وكأن قلبه يُنزع من مكانه.
رواية عشقها المستحيل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سيليا البحيري
الفصل الثاني عشر❤ جلست عليا بغرفتها القديمه في منزل عمها عتمان المنشاوي وبجانبها والدتها التي تحتضنها بحنان وهي تملس على شعرها= خلاص يا عليا اعملي الي انتي عوازاه بس انتي كده بتضيعي حقك في كل حاجهلتنظر في وجه عليا وهي تضغط على حروف كلماتها=هتضيعي حقك في ورث ابوكي لان مفيش حد يقدر يقف لعمك عتمان ويجيب حقك منه الا سليملتتابع قائله بحسم وهي تراقب ملامح وجه ابنتها الباكيه = وهتضيعي حقك في سليم جوزك من غير ما تحاربي علشان توصلي لهلتنتفض عليا وهي تقول ببكاء شديد= انا مش عاوزه فلوس ولا ارض ولا ورث كفايه انا تعبت طول عمري عايشه زي المسجونه علشان عمي عتمان خايف على الورثوسليم اتجوزني غصب عنه علشان الورث وكل الذل والبهدله اللي شفتهم في حياتي كانو برضه علشان الورث..لتتابع بمراره والدموع تتساقط من عينيها = انتي بتقولي اني هضيع حقي في جوزي.. سليم مش جوزي يا ماما وماليش حق فيه دا جواز على ورق وانتي عارفه كده كويسلتضيف باكيه = احارب علشان مين.. عشان واحد كل حاجه عنده اوامر ..لبسي لازم هو اللي يشتريه ويكون على ذوقه ولو لبست اي لبس مش هو اللي جايبه يطلع فيه مليون عيب دا عريان دا قصير دا ضيق حتى شعري بيتحكم فيه..اخرج او ادخل بأوامره.. مش عاوزني اتكلم مع اي راجل غيره ولو خالفت اوامره يهد الدنيا فوق دماغي..واحد علي طول بيشك في اخلاقي وحتى مبيديش ليا فرصه ادافع فيها عن نفسي او يسألني قبل مايحكم علياا واخر حاجه عاوزني اعتذر لحبيبته اللي سبتني في شرفي وللكلب اللي اتحرش بيا ومرضيش يسمعني وحكم علياا من غير ما يسمعني زي كل مرهلتضيف باكيه وكأنها تحدث نفسها= طبعا تلاقيه ارتاح لما مشيت.. دا حتى مفكرش يرفع سماعة التليفون يطمن علياا طبعا ارتاح لما اتخلص مني ومن مشاكلي لتحتضنها والداتها بقوه مواسيه وهي تبكي= انا عارفه يا حبيبتي انك اتعذبتي كتير وربنا اللي يعلم انا حاولت أد ايه احميكي من عتمان وطمعهوجوازتك من سليم كانت عشان احمي حقك واديكي فرصه تقربي منه عشان عارفه انتي بتحبيه أد ايهانا سمعت منك كل اللي حصل بينك وبينه وعارفه انه غلط في حقك كتير بس استحملي ورحمة ابوكي الغالي تستحملي علشان حقك اللي ضيعت عمري كله علشان أحافظ لك عليه لتنهار باكيه وهي تحتضن ابنتهالتشعر عليا بالجزع لبكاء والدتها لتقول وهي تمسح دموع والدتها بحنان وهي تحاول استرضائها= خلاص يا ماما متعيطيش علشان خاطري انا هعمل كل اللي انتي عوزاه بس متزعليش نفسك لتمسح والدتها عينيها وهي تأخذ نفس عميق لمحاولة تهدئة نفسها=بصي انا عوزاكي تنسي موضوع الطلاق ده وحقك انا هعرف اجيبهولكلتنظر لها عليا بمراره= انتي عوزاني أنسى طلبي للطلاق و استحمل ازاي بس يا مامالتبتسم والدتها وهي تربت على كتف ابنتها بحنان = اعملي بس الي انا بقولك عليه وكل حاجه هتتصلحلتحدث نفسها بصوت خفيض= بقى هو بيتحكم في طريقة لبسك وبيتحكم في و خروجك ودخولك ومانع اي شاب يقرب لك طيب ليهلو انتي مش مهمه عنده هيعمل كده ليه.. لتتابع بتأكيد= لما نشوف هتعمل ايه بعد اللي هقوله لك وساعتها كل شئ هيبانلتقول عليا بدهشه وهي تنظر لوالدتها السارحه بنظرها وهي تكلم نفسها بصوت خفيض = ماما انتي بتكلمي نفسك لتنتبه والدتها لها.. لتربت على يديها بحنان= مفيش يا حبيبتيليفتح الباب فجأه ويدخل عتمان وهو ينظر لعليا بشر= طول عمري عارف انك فقر ومش هتعمري مع واحد ري سليم بيه ابن اخويا وأخرك هيكون الطلاقليقترب من السرير وينتزع عليا من من حضن والدتها بعنف ليقوم بلوي ذراعها للخلف بعنف .......لتتراجع عليا للخلف بخوف وتقف والدتها بينها وبين عتمان لتمنعه من الاعتداء على عليا وهو يقوم بلوي ذراعها للخلف بقسوه ويقول= روحك هتطلع النهارده واخلص منك ومن همك
ليرتفع فجأه رنين هاتف عتمان المحمول ليزيح عليا بقسوه لترتمي على السرير بعنف وهي تتراجع للخلف سريعا و تنكمش على نفسها وترتجف من شدة الخوف لتقوم والدتها باحتضانها وهي تحاول تهدأتهاليجيب هو على الهاتف بغضب وهو يعقد مابين حاجبيه= أيوه مينلتنفرج أساريره فجأه وهو يستمع لصوت محدثه ليقول= تشرف وتنور يا ابن الغالي لينظر بقسوه لعليا وهو يتابع= ايوه موجوده من الصبح مع امها..ليستمع لمحدثه ثم يقول= توصل بالسلامه ان شاء اللهليغلق الهاتف وهو يقول بتوعد= سليم هيوصل كمان نص ساعه اي حاجه هو عاوزها او يقول عليها او يطلبها.. مسمعش منك غير حاضر ونعم وطيب.. فاهمة....كفايه انه رضا يتجوزك علشان خاطري و خاطر القرابه وكلمة الطلاق دي مسمعهاش منك قدامهالا لو كنت عاوزه تندفني انتي وامك في قبر واحد واخلص منكم ومن همكمليتابع بقسوه وهو يغادر الغرفه= قومي فزي غيري هدومك يا وش الفقر..فالحه امك بس تزن عاوزه تجوزك أديكي اتجوزتي ومكملتيش شهرين وراجعه عاوزه تتطلقي .. خمس دقايق وتكوني جاهزه وتنزلي تحت والا هطلع أجيبك بالكرباج
ليغادر الغرفه و يغلق الباب خلفه بعنف
لترتمي عليا في حضن والدتها وهي ترتجف من شدة البكاء فتربت والدتها على ذراعها بحنان لتتأوه عليا من الوجع لتحاول رابحه تهدأتها وهي تمنع دموعها بالقوه.. = دراعك واجعك ياحبيتي معلش ربنا كبير وقادر ينتقم منه ربنا ينتقم منك ياظالم ..كفايه يا حبيبتي دموعك بتقطع في قلبي.. كفايه يلا قومي اغسلي وشكلتسحبها بعنايه شديده وهي تقوم بمسح دموعها وتنظر في عينيها وتقول بتصميم= انا عاوزاكي عليا القويه... مش الضعيفه الي كلمتين من عتمان او غيره يهزوها
لتمسح عليا عينيها وهي تقول بعزيمه= متخفيش يا ماما انا مش ضعيفه بس صعبان عليا نفسي اوي انزلي حضرتك وانا هجهز نفسي واحصلك على تحت .
لتربت والدتها على خدها وهي تقول= ربنا يباركلي فيكي ويريح قلبك ياربلتتركها وتخرج وتقوم عليا بالاستعداد لمقابلة سليم
وصل سليم لمنزل عمه عتمان بالبلده وهو يشعر بتأنيب الضمير والتوتر الشديد من قرب مواجهته مع عليا ليدلف الى حديقة المنزل الخارجيه بسيارته ويقف امام باب المنزل الداخلي بترددليتفاجئ بعمه عتمان يخرج من باب المنزل و يستقبله بترحاب شديد = اهلا وسهلا بالغالي ابن الغالي واقف كده ليه اتفضل ادخلليتنحنح سليم بحرج وهو يمد يده له = ازيك يا عمي عامل ايه انا اسف اني جيت من غير ميعاد بس انت عارف الظروف اللي حصلت .ليقاطعه عتمان بتملق= انت تنور في اي وقت وان كان على موضوع الطلاق والكلام الماسخ اللي قالته عليا فامسحه من دماغك ولا كأنك سمعته ليدخلوا معا الى المنزل ويجلسوا بغرفة الضيوفليتابع عتمان بقسوه= انا معنديش بنات تطلب الطلاق ادفنها مكانها قبل ما تطلبهالينظر سليم بصرامه لعمه وهو يقول بحسم= لو سمحت يا عمي المشكله دي بيني وبين عليا وانا هحلها معاها من غير تدخل اي حد لوسمحت انا عاوز اكلمها هي فين
ليقول عمه بتوتر من لهجة سليم الحاده= عليا فوق في اوضتها استريح انت بس على اما تشرب قهوتك اكون جبتها لحد عندك ....ليقاطعه سليم وهو ينهض من جلسته وهو يقول بفروغ صبر= لاء انا اللي هروحلها ياريت تشوف حد يوصلني لأوضتهاليتفاجئ عمه من طلبه ولكنه سارع بالقول تفاديا لغضبه= طبعا حقك اتفضل وانا هخلي امها توصلك لاوضتهالينادي بصوت عالي على زوجته التي سارعت لتلبيةندائهلتتفاجئ بوجود سليم لتنظر اليه بعتاب خفي وهي تقول = ازيك يا سليم يابني عامل ايهليمد سليم يده يسلم عليها = الحمد لله ..ازيك انتي يا حاجه رابحه ليقاطعهم عتمان وهو يأمر رابحه = وصلي سليم بيه ابن اخويا لأوضة عليا عاوز يتكلم معاهالتنظر رابحه باستغراب لهم وهي تريد الاعتراض ولكن تصمت خوفا من عتمان لتقول باستسلام = اتفضل يابني معايا انا هوصلكليتبعها سليم بتوتر ويصعد خلفها لغرفة عليالتقف رابحه فجأه امام غرفة عليا المغلقةوهي تنظر بهدوء لسليم الذي يشعر بتوتر شديد لقرب مواجهته لعليا= انا مش عارفه ايه اللي حصل بينك وبين بنتي بس الواضح انك مش متحمل جوازك منها وده خلى في مشاكل مابينكم وخلى عليا تطلب الطلاق قبل ما تاخد حقوقها زي ما اتفقنا لتتابع وهي تراقب بدقه ردود افعاله.. = فأنا بحلك من وعدك ليا ممكن تطلقها والحمد لله انا لقيت حلليعقد سليم حاجبيه وهو يشعر بانقباض قلبه عند سماع حديث والدة عليا عن الطلاقليقول باستفهام وهو يعقد مابين حاجبيه= حل ايه ؟!! لتقول رابحه بخبث وهي تراقب انفعلاتهجابر ابن خالها كان عاوز يتجوزها من زمان بس عتمان مكنش موافق.. ولما جابر سمع انك هتطلق عليا طلب ايدها مني تاني واخويا هيضغط على عتمان علشان يوافق على الجوازلينظر سليم بغضب لرابحه وقد شعر بالغيره المجنونة تنهش قلبه= مين اللي قال اني هطلقهاوابن اخوكي ازاي يجروء يطلب الجواز من مراتي...ليتابع بتساؤل غاضبهو اللي اسمه جابر ده عارف عن الاتفاق الي مابينا ؟؟لتنفي رابحه سريعآ تفاديآ لغضبه= ابدآ يا بني جابر ميعرفش حاجه عن اتفاقنا هو بس سمع عن المشاكل اللي بينك وبين عليا وسمع انك هتطلق عليا فطلب يتجوزها .ليشعر سليم بحاجته لقتل جابر لتجرئه على التفكير بعليا كزوجة له ليقول بغضب شديد= يعني عارف انها مراتي.. مرات سليم المنشاوي ويتجرء انه يطلبها للجوازليتابع بوحشيه = انا اتفقت معاكي اتفاق وهكمله وموضوع الطلاق ده تنسوه خالص لحد ما عليا تستلم حقوقها وابن اخوكي ده لو عاوز يحافظ على حياته ينسى عليا وينسى الكلام الفارغ اللي انتي قولتيه ليا ..ودلوقتي لو سمحتي انا هدخل لعليا لوحدي .لتنظر له رابحة بخبث وهي تشعر داخلها بالسعاده لاحساسها بغيرة سليم الشديده لتقول بلطف= اتفضل ادخل يابني وانا هنزل احضر لكم الغدا .لتتركه يقف امام الغرفه وحده وهو يشعر بالتوتر ليدق الباب بهدوء اكثر من مره الا انه لم يسمع صوت من الداخلليدخل الغرفه ويغلق الباب خلفه وهو ينظر حوله بتساؤل ليجد الغرفه فارغهوفجأه تخرج عليا من الحمام الملحق بالغرفه وهي ملتفه بفوطه كبيره من القطن وتترك شعرها المندي بالماء منساب خلف ظهرها العاري وهي تحاول تجفيفه بفوطه صغيره وهي غير منتبهه لوجود سليم بالغرفه الذي ينظر اليها بعشق خالص وهو يتشرب من جمال ملامحها ..كم اشتاق لها و لوجودها حوله لضحكتها برائتها حتى دموعها التي تذرفها لاقل شئ اشتاق لها عدة ساعات هي مدة غيابها عنه ولكنها مرت عليه وكأنها سنين ليشعر بطعنة الم في قلبه وهو يتذكر طلبها الانفصال عنهليقول بصوت خفيض مملوء بعشقه وألمه= عليارفعت عليا وجهها سريعا وهي تكذب أذنيها وتشعر بضربات قلبها تقفز داخل صدرها وهي تتطلع لسليملتقع الفوطه الصغيره التي تجفف بها شعرها من يدها وعينيها تمتلائان بالدموع التي انسابت على خدها لتقول بعشق وعتاب بنفس الوقت وعينيها تلمعان بالدموع= سليمليندفع سليم اليها وهو يتناول يديها بين يديه وهو يضغط عليهم بعشق ويرفعهم الى شفتيه ويقبلهم بحب واعتذار= أنا أسف.. ليقبل يدها مره ومره ومره وهو يردد بأسف حقيقي انا أسفلتزداد هطول الدموع من عينينها وهي لاتصدق ما تراهليرفع سليم رأسه وهو يتأمل دموعها بحب وحنانليقوم بمسح دموعها باصابعه برقه= بلاش دموعك دي يا عليا بتقتلني ليمرر شفتيه على عينيها وخديها برقه شديده كأنه يتذوق دموعهاوهو يقول بصوت مخنوق من شدة مشاعره = أنا أسف ..انا مكنتش اعرف الكلب ده عمل ايه بس لما عرفت دفعته التمن ولسه هدفعه..انتي غاليه اوي يا عليا اوعي تفتكري حاجه غير كدهلتنغجر عليا بالبكاء من شدة مشاعرها وقوتها وهي تتمسك بقميصه بشده ليحتضنها سليم بقوه وهو يربت على ظهرها بحنان ويقبل اعلى رأسها بحب وهو يحاول تهدئتهاليرفعها بين ذراعيه ثم يجلس على مقعد كبير وهو مازال يحملها بين ذراعيه ليحتضنها بشده وكأنه يهدهدها وهو يقربها من قلبه و يلثم دموعها بحنان ويهمس امام شفتيها بندم= لسه بتعيطي مش مسمحاني طيب اعمل ايه علشان تسامحيني ليستمر صمت عليا وهي تائهة في ملامح وجهه القريب جدا من وجهها ومن مشاعرها التي تهتز بشده من قربه ومن شعورها الجديد بالامان الذي تستشعره لأول مره بين دراعيهليفسر سليم صمتها خطأ ليقول بصوت متوتر وهو يشعر بانقباض قلبه الشديد= عليا انتي لسه مش مسمحاني وعاوزه تطلقي ؟؟لتنظر عليا اليه بدهشه وقد اتسعت عينيها بصدمهلتقول بسرعه شديده = لاء انا مش عاوزه اتطلقلتحمر خدودها بشده من الخجل لتضيف بتلعثم وهي تهرب من عينيه التي تحاصرها لتضغط على شفتها بتوتر= أأأ..قصد يع...ني ..مش عاوز طلاق دلوقتي لما السنه تخلص ليزداد احمرار خديها وهي تحاول الهروب من عينيهليقربها سليم اكثر لقلبه وهو يقبل خديها بحنان وعشق مره تلو المره وقد فتنه احمرار خديها و كأنه يتشرب الرحيق من زهور خديها ليقترب من أذنيها و يهمس بعشق حقيقي وهو يرجع بحنان خصله شارده من شعرها خلف اذنيها = انا كمان عاوزك تعتذري ليا حالالتزداد ضربات قلب عليا تحت يديه التي يمررها بحنان وحب على زراعيها وجسدها لتستقر يده فوق قلبها وهو يستشعر دقاته العاليه السريعه ليخفض وجهه ويقبل بشفتيه ببطء موضع قلبها بعشق شديدوهو يعد نفسه ان يحول دقات قلبها لدقات عاشقه تنطق بعشقهلترتعش عليا بين يديه وهي تشعر بالاستجابه القويه للمساتهليزيد هو من ضمها بشده لداخل احضانه وهو يمرر شفتيه على شفتيها التي ترتعش ليقبلها قبل صغيره وهو يقول بأمر عاشق= إعتذريلتقول عليا بارتعاش وهي تنظر اليه بتشوش من شدة مشاعرها ومن شفتيه التي تقبلها قبل صغيره متتاليه = اعتذر على ايه ؟!!ليستمر بتوزيع القبل الصغيره على عينيها وشفتيها و وجهها وهو يزيد من احتضانها ليقول بهمس أمر فوق شفتيها = اعتذري عن طلبك للطلاق ليقبلها قبله صغيره فوق شفتيها بحنان لتنفرج شفتيها طلبا للهواء وهو يتكلم ليضيف وكأن كلماته تزرع بداخلها = كلمة الطلاق دي مسمعهاش تاني لو سمعتها تاني منك بجد هتشوفي وش تاني هيزعلك ليمرر يديه على جسدها الملتف بفوطه صغيره بعشق لترتعش عليا بين يديه باستجابهلتنظر له بعشق وهي تحاول استعادة تفكيرها السليملتقول باعتراض = بس... ليقاطعها سليم بأمر وهو مازال يقبلها القبل الصغيره فوق شفتيها= اعتذري.. لتقول عليا باعتراض متراجع= سليم ..ليقاطعها بحنان = عيون سليملتتنهد باستسلام= انا اسفهليبتلع سليم كلماتها بداخله وهو يلتهم شفتيها بشغف بين شفتيهلتستسلم عليا لموجات عشقه وهو يعمق من قبلته بشغف وشعرها يلتف حول يده وكأنه يكبلها بهويده الاخرى تمر بشغف على منحنيات جسدها بعشقلترتفع يديها تحتضن جسده المتوتر اليها وهي تغرز اصابعها في شعره الاسود الكثيف لتشعر بارتعاش جسده باستجابه بين يديها ليتوها معآ في بحور عشقهمليرتفع صوت طرقات على الباب لينتبه سليم لصوت الطرقاتليبعد عليا عن احضانه قليلا لتصدر صوت هامس معترضليقبلها برقه على شفتيها وهو يرجع خصله من شعرها خلف اذنها = وانا كمان مش عاوز اسيبك بس الباب بيخبطلتنظر له عليا بعدم فهم لتتسع عينيها بصدمه وهي تهب واقفه من على قدميهلتقول بهيستريه= يا نهار اسود انت ازاي تدخل كده ..لتنظر لانعكاس صورتها الغريب في المرأه بالفوطه الصغيره التي تلتف حول جسدها العاري وتكاد ان تقع من عليها وشعرها الغجري الطويل المتشعث من فعل اصابع سليم وشفتيها المتورمتان بفعل قبلاته لتنظر لسليم بعدم تصديق وهي تقول بذهول= انت عملت ايه..ليرتفع الطرق مره اخرى = لتقول برعب يا نهار اسود هقولهم ايه لو شافوك هنا لتنظر لما ترتديه برعب وهي تكاد تبكي و تدور حول نفسها = فين هدومي لو حد شافني واقفه معاك كده هيقول ايهلينظر سليم الى انفعالتها الغريبه بدهشة لينفجر في الضحك الشديد وهو لايستطيع السيطره على نفسهلتنظر عليا له بغضب وهي تضرب الارض بقدميها كالاطفال وهي تكاد تبكي من الخوف والاحراجليتوقف سليم عن الضحك بصعوبه ويتجه اليها ليضمها لصدره بحنان وهي تحاول ابعاده عنها بعنف ليكبلها بذراعيه داخل احضانه وهو يقول بلطف بجانب اذنيها= محدش هيقول حاجه علشان انا جوزك اتجوزتك هنا وعملنا فرحنا هنا والبلد كلها عارفه اني جوزكلتهدئ عليا بين زراعيه لترفع راسها اليه بحيره وهي تستوعب حديثهليرتفع الطرق مره اخرى ليقول سليم بصوت قوي = ايوه مين على الباب ؟؟ ليأتيه صوت الخادمه الصغيره= عتمان بيه بيقول لحضرتك اتفضل الغدا جاهزليجيب سليم من خلف الباب = قوليله ربع ساعه ونازلينليكمل بصوت خفيض وهو يزيد من احتضان عليا وينظر لوجهها بعشق= سمعتي الغدا جاهز وانا ميت من الجوع يعني قدامك عشر دقايق وتجهزيلتنظر له عليا بدون تصديق= اجهز ازاي وانت قاعد معايا لتضيف برجاء اخرج بره علشان اعرف البسليزيد سليم من احتضانها وهو يقبلها برقه على شفتيها=انا مش خارج ادخلي انتي الحمام غيري هدومك وانا هستناكي هنالتتوه عليا بعينيه ليقول بحنان وهو يمرر يديه على جسدها وهو مازال يحتضنها= يلاااالتنظر عليا له بدهشه وهي تقول= يلا ايه ؟!!ليقبلها برقه على عنقها وهو يضمها اليه= يلا ادخلي غيري هدومك ولا تحبي تغيريهم هنالتبتعد عليا سريعا عنه وهي تتناول ملابسها وتجري للحمام وهو يقول ضاحكا= خليكي انا ممكن اساعدك في تغيير هدومكلترتفع ضحكاته وهو يستمع لصوت اغلاقها باب الحمام بالمفتاح من الداخلليقول بعشق وهو ينظر لباب الحمام المغلق= طيب يا عليا بتقفلي الباب بالمفتاح ده ولا مليون باب يقدروا يمنعوني عنكلتمر بضع دقائق ويفتح باب الحمام وتخرج عليا بخجل وهي مرتديه فستان قديم كانت قد تركته في خزانتها لقدمهلتقف امام المرأه وتتناول الفرشاه لتمشط شعرها ليقف سليم خلفها وهو ينظر لعينيها في المرآه بعشقويتناول الفرشاه من يدها ليمررها برقه في شعرها عدة مرات حتى اصبح يلمع كالذهب ليلف خصله من شعرها حول معصمه كالسوار وهو ينظر اليه بولهليبدء في تجديل شعرها في جديله انيقه حتى انتهى منهاليديرها اليه وهو يرفع وجهها له ويقربها منه= دلوقتي هننزل تحت سيبيني انا اتعامل مع عمك عتمان كل اللي عاوزه منك انك تقولي ان موضوع الطلاق انتهى بالنسبه لكلتقوم عليا بهز رأسها علامة الموافقه ليرفع يدها يقبلها بحنان وهو يقول= يلا بينالتنزل معه للاسفل وهي متوتره من مواجهة عتمانليجدول عتمان يجلس بغرفة الضيوف ومعه الحاجه رابحه ليقول بترحاب وهو ينظر لعليا نظرة تحزير= باين عليكم اتصالحتوا والميا رجعت لمجاريهامش قولتلك معندناش بنات تطلب الطلاق لو كانت نطقتها تاني قدامك انا كنت ضربتها وكسرت عضامهاليقول سليم بصرامه وقد استشعر خوف عليا الواقفه بجانبه= مش مرات سليم المنشاوي اللي تتضرب يا عمي حتى لو طلبت الطلاق فده حاجه تخصني انا وهي وبس ليضيف بصرامه اشد = كرامة مراتي من كرامتي واللي يمسها بسوء يبقىهو الجاني على نفسه.. اظن مفهوم يا عميليبتلع عتمان ريقه بخوف وهو يقول بازعان= طبعا مفهوم يا ابن اخويا ..انا بس كنت بخوفها بالكلامليلف سليم يديه حول كتف عليا بحمايه وهو يقول بصرامه شديده= عليا متتهددش حتى لو بالكلام يا عمي.. عليا مراتي وتخصني واللي يزعلها يزعلني اظن مفهومليقول عتمان بمداهنه وهو يضغط على اسنانه من الغيظ= مفهوم يا ابن اخويا... يلا بقى نتغدى قبل الاكل مايبردلتقترب الحاجه رابحه من سليم وهي تنظر له بشكر وعينيها مملوئه بالدموع لتقول بصوت عالي وهي ترى عتمان مراقب لها= اتفضل يا بني من هنالتقترب عليا من اذن سليم وهي تهمس = ممكن اكل انا مع ماما في حته تانيه اصل مابحبش اكل معاهلينظر لها سليم بثقه = انتي هاتكلي معايا مش معاه وطول مانتي معايا متخافيش من اي حدليدخلو لغرفة الطعام ويقوم سليم بسحب الكرسي لعليا لتجلس اولا ثم جلس هو بجانبهالتقول رابحه بسعاده وهي ترى اهتمام سليم بعليا= اكلي جوزك يا عليا قطعيله الاكل يا حبيبتيلتصطبغ خدود عليا من شدة الخجل وهو يميل بجانب اذنها وهو ينظر لشفتيها بشوق= اسمعي كلام ماما واكليني كويس بدل ما أكل حاجه تانيه لترتعش يديها من شدة الخجل والتوتر و تفشل في تقطيع الطعام ليتناول سليم السكين من يدها ويبدء بتقطيع الطعام لها اولا ثم له لتاكل عليا وهي تشعر بالاحراج الشديد من قرب سليم واهتمامه بها تحت اعين عتمان الغاضبه من شدة اهتمام سليم بعلياليفرغواك من تناول الطعام والقهوهليقول سليم وهو ينظر لساعته= يدوبك نلحق نروح قبل الليل مايدخل علينا ليقول عتمان بعتاب= عاوز تروح كده علطول عاوز البلد تاكل وشي يمين تلاته لازم تباتو هنا النهارده.. كمان حسابات ارضك لازم تراجعها خلي عليا تقعد مع امها شويه واحنا نراجع حسابتنا وبكره ترجعوا بالسلامه على القاهرهليقول سليم بهدوء= ماشي يا عمي اتفضل نراجع الحسابات ليدخل برفقة عمه لغرفة المكتبوتذهب عليا برفقة والدتها للحديث معا
*******و بعد مرور عدة ساعات .......دخل سليم بهدوء لغرفة عليا المظلمه ليجدها نائمة علي الكرسي و ترتدي ثوب نوم قطني قصير عاري الذراعين ومرسوم عليه رسوم اطفال كرتونية و تنام وهي تثني قدميها بشده لتناسب الكرسي الصغير النائمه عليهليرفعها بهدوء حتى لا يوقظها ويضعها على السرير ثم يقوم بتغطيتها جيدا ويطبع قبله حانيه فوق جبينها ثم يتركها ويذهب للحمام الملحق بالغرفه ويقوم بالاستحمام سريعا ليخرج وهو يلبس شورت قصير ويجفف شعره بقوهلينضم لعليا بالسرير ويقوم برفعها قليلا ليضع رأسها على ذجراعه ويحتضنها بحنان وهو يقبل اعلى راسها ويقول بهمس= اسف يا عليا اني هنام كده ..اصل مش هقدر انام بالبدله وكمان مش هقدر انام في اوضه واحده معاكي من غير ماخدك في حضني ليضمها لداخل حضنه بحنان لتفتح عليا عينيها وهي تشعر بالامان والراحه لتتفاجئ بسليم ينظر اليها بحنانلتستوعب فجأه احتضان سليم لها لتشهق وهي تحاول ابعاده وهي تضع اصابعها على صدره العاري ليرتعش جسدها من المفاجأه وهي تقول بذهول= سليم انت بتعمل ايه هناليقوم باحتضانها اكثر وهو يعدلها بداخل حضنهوهو يقول بصوت ناعس وهو يمرر يديه على جسدها بحنان= نامي يا عليا وسيبيني انام لاني لو فوقت ساعتها ممكن تقلقيلتتصلب بين ذراعيه بقلق ليرفع سليم رأسها اليه= لو قلقانه انا هفرش على الارض وانام ليحاول النهوض ولكن تمنعه عليا وهي تتمسك بذراعهوتقول بخجل وتردد = لاء خليك بس.. لينظر سليم لوجهها بعشق وهو يقبل جبينها بحنان= متخفيش مني يا عليا مهما حصل انا لا يمكن أأذيكيانا كل اللي عاوزه أخدك في حضني واحس انك جنبي وبسليضمها لقلبه وهو يقول بصوت هامس لا يصل لأذن عليا = نامي يا قلب سليم ومتخافيش من حاجه طول ما انا عايشلتسترخي عليا بين ذراعيه وهي تغمض عينيها وتستسلم للنوم والشعور بالامان يطغى عليها وهو يضمها بين ذراعيه بتملك ليغلق عينيه هو الاخر ويستسلم لسلطان النوم.. *******في نفس الوقت... جومانه تتحدث في الهاتف بعصبيه مع دعاء صديقة عليا في الجامعه = انا عاوزه اخلص من البت دي انا خليتك تصحبيها وتفهميها انك جايبه لها شغل التطريز علشان تثق فيكيلتستمع للطرف الاخر وترد بعصبيه = اول ماترجع تنفذي اللي اتفقنا عليه ومش عاوزه تأخيرلتغلق الهاتف بوجه محدثتهاوهي تقول بغل= ان ماخليت سليم يطردك زي الكلابمبقاش انا جومانه..
رواية عشقها المستحيل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سيليا البحيري
تجلس عليا في غرفتها بمنزل سليم بالقاهرة وهي تحاول حل مجموعة من الأسئلة شديدة الصعوبة فتفشل في حلها. التنفخ في ضيق وهي تحدث نفسها: "ركزي يا عليا كده الامتياز هيضيع منك مش ممكن مفيش في عقلك غير سليم." لتبتسم بعشق وهي تتذكر سليم وحنانه ورقته في معاملتها لتهمس بعشق وهي تتنهد: "بحبه أوي وبموت فيه يجنن كل حاجه فيه تجنن." لتنظر للمسائل الحسابية أمامها بضيق وهي تحاول حلها مرة أخرى لتقول وهي تتأفف: "اووووف هو أنتي مش عاوزة تتحلي ليه غلبتيني." لتفاجأ بمن يقول بدهشة: "أنتي بتتكلمي مع الكتاب لا كده أنا أبدأ أقلق." ليتابع بمرح: "والكتاب غلبك في إيه؟" لتلتفت عليا للصوت وهي تقول بدهشة: "سليم أنت دخلت إمتى؟!" لينظر لها وهو يبتسم: "من أول ما الكتاب والمسائل غلبوكي." ليقترب منها وهو ينظر للكتاب أمامها: "إيه اللي مش فاهماه ومغلبك كده؟" تبتلع عليا ريقها بتوتر من قربه منها وهي تشير للمسائل أمامها: "المجموعة دي من المسائل صعبة أوي ومش عارفة أحلهال." ليدقق سليم بالمسائل التي أشارت لها عليا ليقول بجدية: "هاتي الكتب والمذكرات والتعاليل." يتجه للأريكة الكبيرة الموجودة بالغرفة ويجلس عليها براحة وتأخذ عليا الكتب والمذكرات الخاصة بها وتتجه للأريكة وتجلس بجانبه وهي تشعر بنبضات قلبها تتقافز داخل صدرها. لينظر سليم للأسئلة أمامه ويقول بتعجب: "أنا شايف هنا مسائل أصعب منها وأنتي حلاها إيه بقى المشكلة." ليشير بجانبه: "عموما قربي وأنا هشرح لك اللي أنتي مش فاهماه." لتقترب عليا منه بتردد. ليبتسم سليم وهو يرى ترددها ويبدأ الشرح لها بطريقة سلسة ومبسطة وهي تنظر إليه بعشق لتتوه في ملامح وجهه. ليتوقف سليم فجأة عن الكلام عندما لاحظ عدم انتباهها لشرحه ليقول بتحذير: "علياااااا." التواصل عليا تأمل ملامحه بحب وهي غير منتبهة لحديثه. ليقول بصوت أكثر صرامة: "علياااا...." فوقي. لتنتبه عليا له وهي تشعر بالإحراج الشديد وتنظر سريعا للكتاب في يده وتقول بإحراج: "آسفة." ليقول سليم بجدية: "عليا ركزي خلينا نخلص من السنة دي." لتهز رأسها بحزن وهي تقول بصوت خفيض: "حاضر." ليبدأ سليم في الشرح من جديد مع محاولة عليا التركيز معه رغم حزنها حتى انتهى من الشرح. ليقول سليم وهو ينظر لعليا بتدقيق: "أخيرا خلصنا." ليجذبها فجأة من ذراعيها ويجلسها على ساقيه ثم يقوم برفع وجهها إليه بلطف ليقول بصوت هامس: "ودلوقتي ممكن أعرف نظرة الحزن اللي في عينيكي دي سببها إيه؟" لتحاول عليا منع دموعها من الانسياب وهي تقول بصوت مرتعش: "مفيش حاجة." ليقربها سليم أكثر من أحضانه وهو يقبلها على جبينها بحنان: "أنا قولت حاجة زعلتك؟!" ليقربها أكثر منه وهو يمرر يده بحنان على ذراعها وهو يقول بتساؤل: "زعلانة علشان كلمتك ناشفة شوية... أنا بس عاوزك تنجحي وبتقدير زي السنين اللي فاتت." لتنطلق عليا في الكلام وعيناها تمتلئان بالدموع وهي تشعر بطعنة ألم في صدرها: "أنا عوزاك تطمن أنا هنجح وبتقدير كمان والسنة دي هتخلص وهتخلص مني أنا كمان متقلقش." لينظر إليها سليم بدهشة واستياء: "إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده.. هو أنا عشان عاوزك تنجحي يبقى عاوز أتخلص منك هو ده اللي فهمتيه من كلامي وتصرفاتي معاكي الأيام اللي فاتت؟" لتحاول النهوض غاضبة وتركه. لتمسك عليا بقميصه وتمنعه من النهوض وهي تقول بحزن ودموعها تتساقط: "أنا مقصدش أنا آسفة .. أنا مش عارفة إيه اللي خلاني أقول كده." لتنهار في البكاء على كتفه. لبحتضنها سليم بقوة وهو يقبل أعلى رأسها بحنان ويهدهدها برفق حتى هدأت ليرفع رأسها إليه وهو يقوم بمسح دموعها بأصابعه بحنان: "مش أحنا اتفقنا مفيش دموع بعد كده إيه اللي حصل علشان تعيطي بالشكل ده؟" لتشهق عليا شهقات صغيرة بسبب بكائها وهي تقول من وسط شهقاتها: "علشان أنت زعلان مني." ليقول سليم بخبث وهو يتأملها بحب: "طبعا زعلان.. وزعلان جدا كمان ولازم تصالحيني." لتنظر عليا له ببراءة: "أصالحك.. أصالحك إزاي؟!!" ليبتسم سليم بمرح: "أنا أقولك.. أول حاجة إيديكي الحلوين دول تلفيهم كده." ليقوم بلف ذراعيها حول عنقه ليستكمل كلامه: "وتقربي مني كده.." ليقوم بضغط جسدها إليه وهي ما زالت تجلس على ساقيه. لتحاول عليا فك ذراعيها وهي تشعر بالخجل الشديد. ليوقفها سليم وهو يقرب وجهه منها بعشق: "إيه مش عاوزة تصالحيني؟" ليقوم بالتهام شفتيها بعشق وشغف شديدين ليعقد شعرها بين أصابعه ويجعل فكاكها منه مستحيل ليشعر بمذاق شفتيها كالعسل دافئ ومثير.. لينهل من شهدهم وهو لا يستطيع التوقف... وتشعر عليا كأنها تطير بغيمة فوق السحاب وتشعر بجسدها يتجاوب مع لمساته بعشق شديد لتقترب منه أكثر وهي تشعر أنها تريده ألا يتوقف... ليعاود سليم تقبيلها ببطء مثير ليقبل عينيها ووجهها وعنقها بقبلات صغيرة ليعود إلى شفتيها ليقبلها قبلات صغيرة على زوايا فمها لتشهق عليا بشوق ليتناول هو الآخر بشوق شفتيها بين شفتيه من جديد لينهل من شهد شفتيها. وتمضي بضع دقائق وهم لا يشعرون بما حولهم ليرفع سليم وجهه وهو يتأمل وجهها بعشق وهو يقبلها برفق على شفتيها ويرجع خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها. لتخبئ عليا وجهها داخل صدره بخجل ليرفع وجهها إليه وهو يبتسم بحنان: "نستيني أنا كنت جاي ليه.." لتنظر له عليا بتساؤل. ليقول وهو يمرر إصبعه على شفتيها بافتتان: "كنت عاوزك تيجي معايا حفلة عاملنها بمناسبة توقيع عقود جديدة مع شركة ألمانية بس اللي شوفته إنك وراكي مذاكرة ومراجعة كتير وأنا مش عاوز أعطلك عن مذاكرتك." لتقول عليا وهي تتمسك بقميصه برجاء طفولي: "أنا ممكن أروح معاك الحفلة وأوعدك هذاكر كل اللي متأخر عليا." ليهز سليم رأسه برفض وهو يقول بحزم: "مينفعش أنتي هتقعدي تذاكري اللي متأخر عليكي وانا أوعدك هعوضك بيوم كامل نقضيه مع بعض في المكان اللي تختاريه." لتقول عليا باعتراض: "بس أ......." ليقاطعها سليم بحزم: "مفيش بس.. في سمعان للكلام." لتمط عليا شفتيها بتبرم وهي تعقد حاجبيها بطريقة طفولية: "ماشي." لينظر سليم لوجهها ضاحكا: "ماشي دي خارجة غصب عنك.." ليضيف بحب: "بس ووحياتك عندي هعوضك .. ها اضحكي ووريني ابتسامتك الحلوة عشان أروح الحفلة وأنا مرتاح." لتنظر له عليا بحب وهي تبتسم في وجهه: "خلاص مش زعلانة بس توعدني نقضي يوم مع بعض زي ما قولت." ليضمها سليم بعشق داخل أحضانه: "أوعدك يا قلب سليم.." ليرفعها بين يديه بحنان ويضعها بالسرير بحرص ثم يقوم بتغطيتها وهو يضع الوسائد خلف رأسها ثم يضع الكتاب بيدها وهو يقول بجدية: "دلوقتي تذاكري كل المسائل اللي شرحتهالك وتحاولي تستوعبيها وانا هخليهم يعملولك عشا خفيف وحاجة دافية تشربيها وتخلصي وتنامي علطول." لينحني عليها وهو يطبع قبلة رقيقة على شفتيها ويحاول النهوض. لتمسك عليا بذراعه وهي تقول بغيرة لم تستطع السيطرة عليها: "هي جومانة رايحة معاك؟" لتشيح بوجهها عنه وهي تشعر بالحرج من تسرعها في الكلام. ليرفع سليم وجهها إليه وهو يبتسم بحنان: "أيوه جومانة هتيجي لأنها مسئولة العلاقات العامة بالمجموعة." ليتابع بتفهم وهو يمسك يديها بين يديه ويمرر إصبعه على باطن كفيها بحنان: "أنا عارف إن في حاجات كتير أنتي مش فاهماها بس أوعدك إني هقعد معاكي ونتكلم في كل حاجة وأي سؤال شاغل بالك وعاوزة تسأليه هرد عليه.. تمام؟" لتهز عليا رأسها بموافقة وتقول بصوت مبحوح: "تمام." ليرفع يديها إلى شفتيه ويقبل باطن كفيها بعشق وهو يقول بحنان: "تصبحي على خير." يتركها ويغادر الغرفة وعيون عليا تتابعه بعشق وهي تقول بشرود: "وأنت بخير." خرجت عليا من مدرج المحاضرات في جامعتها وهي تشعر بصداع شديد في رأسها لسهرها بالأمس لبعد طلوع الفجر انتظارا لرجوع سليم من الحفلة التي ذهب إليها برفقة جومانة. لتقول بتعب: "الحمد لله خلصت محاضرات هروح أنام علطول مش قادرة من الصداع." لتقترب منها دعاء بتهكم وهي تنظر لملابس عليا الأنيقة بتقييم: "إيه الهدوم اللي تجنن دي معقول اشتريتيها من فلوس التطريز!!" لتتابع بسخرية وهي تشير لملابس عليا: "طبعا مش معقول ده سعر البلوزة لوحده أيشتري عشر فساتين من اللي بتطرزيهم." لتنفخ عليا بضيق عند رؤية دعاء فهي لا ترتاح لغموضها وتشعر بانقباض في صدرها عند رؤيتها بدون سبب: "ازيك يا دعاء عاملة إيه؟" لتقول دعاء بخبث: "أنا كويسة وكنت بدور عليكي علشان موضوع يخصك." لتنظر عليا لدعاء بتساؤل: "موضوع إيه إن كان على شغل التطريز فأنا قولتلك إني مبقتش هشتغل فيه خلاص." لترسم دعاء ملامح الحزن على وجهها: "تطريز إيه بس.. ده أحنا واقعين في مصيبة." لتشعر عليا بالخوف والانقباض في صدرها: "مصيبة إيه ماتتكلمي علطول إيه الألغاز دي؟" لتقول دعاء بخبث: "صاحب المشغل اللي كنا بنطرز له الفساتين طلع حرامي وسارق الفساتين اللي كنا بنطرزها." لتعقد عليا حاجبيها باستفهام: "طيب هو حرامي أحنا مالنا؟" لتقول دعاء باستهجان: "أحنا مالنا ازاي بس ما هو لما صاحب المشغل الحرامي ده جاله خبر إنه اتعرف إنه حرامي وان أصحاب الفساتين الحقيقيين هيبلغوا عنه طلع الإيصالات اللي كلنا ماضيين عليها وقال إنه هيسلمها للنيابة وهيقول إننا مشتركين معاه في السرقة عشان يعني لو اتحكم عليه بالسجن الحكم يتوزع علينا كلنا ويتخفف من عليه وميشلش هو القضية كلها لوحده." لتقول عليا بذهول وعقلها لا يستوعب ما تسمع: "يا نهار أسود .. سرقة ونيابة وحبس ليه ... دي إيصالات استلام فساتين عادية إيه اللي دخلني في اللي أنتي بتقوليه ده؟" لتنظر لها دعاء بتشفي: "إيصالات استلام فساتين مسروقة.... وأنتي لوحدك معاه ليكي تلاتين إيصال استلام بتلاتين فستان مسروق." لتشعر عليا بالدوار وبالعرق البارد يغطي وجهها لتترنح وهي تجلس على السلم الواقف عليه وهي تتخيل الفضيحة التي ستحدث أمها ستموت مؤكد من الحزن عليها وعمها عثمان سيتبرأ منها وسليم.. آه من سليم مؤكد سينهيها من حياته تماما لتنتهي حكايتها معه قبل أن تبدأ. ل تسندها دعاء وهي تقول بتهكم: "لاء أجمدي كده عاوزين نحل الموضوع قبل ما يتعرف." لتنظر لها عليا بأمل: "نحله إزاي أنتي مش قولتي إنه هيسلم الإيصالات للنيابة؟" لتقول دعاء بخبث: "بس هو لسه مرحش النيابة يعني لسه ممكن نلحق نتفاهم معاه.. بصي أنا وأنتي هنروح له دلوقتي ونتفق معاه نديه قرشين ويسلمنا الإيصالات بتاعتنا وانا متأكدة إنه هيوافق دا يموت في الفلوس." لتقول عليا بأمل: "ماشي.. بس أنا خايفة أروح له لوحدي." لتقول دعاء بفروغ صبر: "خايفة من إيه ما أنا معاكي.."
خلاص انتي حرة، خليكي خايفة لحد ما تلاقي نفسك في السجن.
لتنتفض علياء بخوف وهي تمسح دموعها وتحاول النهوض على قدميها.
= لاء، أنا جاية معاكي وربنا يستر.
لتقول دعاء بانتصار.
= يلا بينا.
التمر أكثر من ساعة وتركب أكثر من مواصلة لتجد نفسها في مخزن قديم على أطراف القاهرة.
لتتراجع للوراء وهي تشعر بالذعر من نظرات صاحب المشغل المزعوم بهيئته الغير مريحة.
لتتلفت حولها لتجد دعاء قد اختفت.
لتقول بصوت خائف.
= هي دعاء راحت فين؟
لينظر لها صاحب المشغل المزعوم باشتهاء وهو يقترب منها ببطء ويقول.
= روحت... خلصت المطلوب منها وروحت.
ليتابع وهو يهددها بكلماته.
= بصي يا حلوة، هتعملي اللي هقولك عليه برضاكي ومن غير شوشرة هتخرجي سليمة وهنروحك لحد باب بيتك من غير ما تتأذي. مش هتسمعي الكلام وهتتعبينا برضه هنعمل اللي عاوزينه، بس هتتأذي جامد ومضمونش إنك ترجعي لأهلك تاني.
لتقول علياء بخوف وهي تتراجع للخلف.
= أنا مش فاهمة حاجة، أنتم عاوزين مني إيه؟
ليقول بتهكم وهو يشير لشاب قريب من سن علياء يقف يشاهد الموقف باستمتاع وهو يدخن سيجارة رخيصة.
= شايفة الواد الحلو اللي واقف هناك ده؟ هناخد لكم كام صورة حلوة وأنتي لابسة شوية قمصان نوم متنقيين على الفرشة، على كام فيديو حلو كده وأنتوا بتلعبوا مع بعض عريس وعروسة.
ليتابع باشتهاء وهو يمرر لسانه على شفتيه بطريقة مقززة وهو ينظر إليها بشهوة.
= وبعديها أدوق أنا كمان العسل، ولا أنا ماليش نصيب؟
لتنظر علياء له بذعر وهي تستوعب معنى كلماته.
لتندفع بسرعة محاولة الهروب من باب المخزن النصف مفتوح.
لتشعر بيد تجرها من شعرها من الخلف بقسوة وهو يديرها إليه وكأنه سينزع شعرها من جذوره.
لتصرخ بالألم وهي تقاوم بعنف.
ليعاجلها مهاجمها بالضرب على وجهها بقسوة مرة تلو الأخرى لتشعر علياء بطعم الدماء في فمها وبالدوار الشديد.
إلا أنها قاومت مهاجمها بشدة وهي تقوم بخدش وجهه بأظافرها لتسيل الدماء من وجهه.
لينزع يدها بعنف وهو يدفع جسدها نحو الحائط لترتطم بالحائط بعنف.
لتحاول النهوض وهي تحارب ألمها وشعورها بالدوار.
لتسمع فجأة صوت سيارة تقتحم باب المخزن بعنف وصوت تبادل ضربات متبادلة.
لترى وجه سليم من بين ضباب غيبوبته وهو يلتقطها قبل سقوطها فاقدة الوعي بين ذراعيه.
فتحت علياء عينيها بصعوبة وهي تشعر بآلام متفرقة في أنحاء جسدها والألم لا يطاق في رأسها.
لتنظر حولها برهبة وهي تحاول النهوض وهي تقول بخوف.
= أنا فين؟
ليمنعها سليم من النهوض وهو يحاول تهدئتها.
= متخافيش يا حبيبتي، أنا معاكي.
لتنظر له علياء بلهفة وهي تتمسك بيديه بخوف وعينيها تمتلئان بالدموع.
= سليم أنت هنا... أنا خايفة.
ليحتضنها سليم بحماية وهو يمسح على شعرها بحنان.
= متخافيش يا قلب سليم، أنتي في أوضتك بأمان وأنا جنبك ومحدش يقدر يأذيكي.
ليتذكر علياء ما حدث فجأة وهي ترتعش بشدة وتنهمر دموعها من عينيها وهي تقول بكلمات غير مفهومة كأنها تهزي.
= كان عاوز... صور... وأنا كنت رايحة أخد إيصالات الفساتين بس هو أ...
ليستدير سليم سريعًا ويستلقي بجانبها على السرير ويأخذها بين أحضانه وهو يمرر يده على جسدها بحنان ويحاول تهدئة جسدها المرتعش بين يديه.
ليهمس بأذنها بحنان حازم.
= هشش، خلاص كل حاجة خلصت وأنتي بخير ومحدش قدر يلمس شعرة منك والكلاب اللي اتجرأوا وعملوا كده أخدوا جزائهم وهيتعفنوا في السجن ومحدش فيهم هيقدر يقرب منك تاني.
ليرفع وجهها إليه وهو يقول ببطء وتأكيد حتى يصل كلامه لعقلها المشوش.
= أنتي بخير وطول ما أنا عايش محدش هيقدر يأذيكي.
ليتوقف هطول الدموع من عين علياء وهي تنظر له بامتنان وتقول بارتعاش.
= أنت إزاي عرفت مكاني؟
ليقل سليم جبينها بحنان.
= هقولك على كل حاجة بس مش دلوقتي، لما تهدي وترتاحي هنتكلم في كل حاجة.
لتهز علياء رأسها بموافقة وهي تدفن وجهها داخل صدره وتتمسك به بقوة وهي تشعر بالأمان.
ليحتضنها أقرب لقلبه بحماية وهو يملس على شعرها بحنان ويقبل أعلى رأسها بحب.
ليتمتم بقسوة بصوت غير مسموع.
= لسه الكلبة اللي هربت اللي اسمها دعاء، لما أمسكها وأعرف مين اللي وراها وخلاها تعمل كده همسحهم من على وش الدنيا وأخليهم يتمنوا الموت وميطلوهوش.
رواية عشقها المستحيل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سيليا البحيري
الفصل الرابع عشر❤
عشقها_المستحيل
لتتنبه على صوت سليم وهو يحدثها بصرامه
= عليا.. عليا فوقي انا بكلمك
لتقول بسرعه وقد شعرت بالاحراج
= نعم انت كنت بتقول حاجه ؟
ليقول بأمر وجومانه تدفن رأسها بصدره وهي تمثل البكاء
= هاتي تلج من التلاجه علشان احطه على الكدمه اللي في رجليها
لتقف عليا ساهمه بدون حركه وهي تنظر لتصرفات جومانه بدهشه
ليقول بنفاذ صبر
= عليا هتفضلي واقفه بصالنا كده كتير روحي هاتي التلج
لتنتفض عليا وتركض سريعا للمطبخ وهي تقول
=حاضر
ليبتسم سليم رغما عنه من تصرفها الطفولي وهو يراها ترجع بكيسين من التلج
وتقف بترقب وهي تنظر لقدم جومانه وتقول بحيره
= أحطهم فين ؟
ليقف سليم ويتناولهم منها بحده
= هاتيهم انا هحطهم على رجلها واتفضلي انتي اطلعي على أوضتك
لتناوله عليا كيس الثلج وهي تنظر لجومانه باسف
= طيب اعملها عصير و لا حاجه شكل رجليها بتوجعها اوي
لينظر لها سليم بتوعد وهو يقول بهمس صارم
= اطلعي يا عليا على أوضتك واستنيني متناميش
لتبتلع عليا ريقها بتوتر
= ليه أنت عاوزني في حاجه ؟
ليضغط سليم على اسنانه بغيظ وهو يقول بهمس صارم
= إطلعي على أوضتك ربع ساعه وهكون عندك
لتشعر عليا بتوتر شديد لتنطلق راكضه الى غرفتها
لتمر تقريبا نصف ساعه وتسمع عليا طرقات سليم على باب غرفتها
لتسحب الغطاء فوق رأسها وهي تمثل انها نائمه وهي تسمع خطوات سليم المكتومه على سجاد الغرفه
لتتوقف الخطوات فجأه بجانب فراشها
وتشعر بجلوس سليم جوارها وهو يفتح المصباح الصغير بجانب السرير
ليقول بنفاذ صبر
= عليا افتحي عينيكي انا عارف انك مش نايمه
لتفتح عليا عينيها ببطئ وهي تنظر اليه بترقب
ليقول بهدوء وهو يتأملها
= عامله نفسك نايمه ليه ؟
لتقول بتوتر
= بصراحه خايفه منك انت كنت بتكلمني تحت كأني عملت مصيبه
ليدقق النظر لوجهها وعينيها وهو يقول بصرامه
= انتي كنت نازله تحت ازاي يا عليا.....كنتي لابسه ايه
لتبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بتردد
= كنت ..كنت لابسه بيجاما
ليرفع سليم حاجبه بسخريه
= اللي انتي كنت لابساه ده اسمه بيجاما..
ليضيف بغضب
= شورت قصير وبلوزه ضيقه عريانه مبينه نص جسمك ونازله بيهم عادي تحت ومش همك مين يشوفك
ليضيف بتوعد وهو يمرر يده في شعره بعصبيه
= عارفه لولا اني عارف ان البيت كل اللي شغالين فيه ستات
كنت كسرتلك جسمك اللي فرحانه بيه وماشيه تستعرضي بيه في كل حته
لتتوسع حدقة عين عليا باندهاش وهي تندفع جالسه على ركبتيها فوق السرير لتصبح في مواجهة سليم تماما
وعينيها مشتعله بالغضب لتقول باستنكار
= انا فرحانه بجسمي وماشيه استعرض بيه!!؟
على الاقل انا نزلت جري من شدة خوفي على جومانه
ومخدتش بالي انا لابسه ايه وكنت برضه متأكده ان مفيش راجل غريب في البيت
لتلتمع عينيها بدموع الغيره وهي تحاول مقاومتها
= جاي تحاسبني على لبسي في البيت وانت كنت سهران مع واحده كانت خارجه معاك بقميص نوم
دا حتى قميص النوم محترم عن اللي هي كانت لابساه
ولازقه فيك وعمال تحسس على رجلها بقلة ادب
لينظر لها سليم بدهشه وهو يقول بغضب
=عليا انتي اتجننتي انتي بتقولي ايه ؟
ليتلبس عليا شيطان الغيره وهي مازالت تتخيل يد سليم وهي تتحسس ساق جومانه المصابه
لتقول بغضب
= بلا عليا بلا زفت طيب لعلمك بقى انا هلبس فساتين زيها واقصر كمان ومش كده وبس هخرج مع اي شاب يعجبني وهسهر و..
لتشعر بصفعه قويه تقع على وجهها وسليم يمسكها من كتفيها ويهزها بعنف وهو يقول بغيره متوحشه
= ده انا اقتلك.. انتي فاكره علشان حنين معاكي وبحاول مضغطش عليكي يبقى خلاص تعملي اللي انتي عاوزاه ..واقفه بكل بجاحه تقوليلي هسهر واعرف شباب
لبسحبها من السرير بعنف وقد تحكمت به شياطين غيرته عليها
= انتي فاكره علشان ماحسبتكيش على معرفتك بواحده شمال زي دعاء وشغلك معها من ورايا يبقى الموضوع عدى من غير حساب
ليهزها مره ثانيه بعنف وهي ترتعش بشده بين يديه ودموعها تنساب بقوه من عينيها بخوف
= عارفه احساسي كان ايه والحارس اللي عينته لحراستك بيبلغني انك روحتي مكان مشبوه مع واحده مشبوهه بعد ما كنت بتعيطي في الجامعه
ليصفعها مره اخرى بعنف اكبر وهو يقول بجنون
= روحتي برجليكي لمكان مليان مجرمين اقل واحد فيهم محكوم عليه في قضيتين اغتصاب وقتل علشان كلام اهبل عن ايصالات وكلام ميدخلش عقل عيل صغير وبدل ما تكلميني وانا اشوفلك حل رايحه تسلمي نفسك للقتل والاغتصاب
ليهزها مره ثانيه بعنف وعليا ترتعش بقوه بين يديه وهي تشعر بالرعب والصدمه الشديده
ليصرخ فيها بجنون
= عارفه مشاعري كانت ايه وانا حاسس بالعجز ومش قادر اخد قرار
خايف اخلي الحارس يدخل وراكي لوحده يقتلوكي ويقتلوه
وخايف اقوله يستنى لما أوصل ومعايا دعم يكون الوقت فات
ليقول بجنون اكثر
= عارفه مشاعري كانت ايه لما دخلت وشوفتك مضروبه وهدومك متقطعه وبين الحيا والموت
عارفه مشاعري كانت ايه وانا عارف اني لو كنت اتاخرت دقايق او لو مكنتش عينت ليكي حراسه من غير ماتعرفي كنتي ضيعتي من بين ايديا من غير ما احس ..
لينظر لها بقسوه وهو يرميها على السرير بعنف ويقوم بفك ازرار قميصه بغضب
= و واقفه قصادي تتبجحي وتقولي هعرف شباب
ليقوم بخلع قميصه ورميه بعنف على الارض وهو يقترب منها
= انا هعلمك تتكلمي كده اذكزاي هعلمك قبل ما تتنفسي يكون عندي خبر بالنفس قبل ما تخديه
لتشعر عليا بالرعب وهو يقترب منها ويكبل يديها بيد واحده وباليد الاخرى يقوم بشق قميصها لنصفين ليظهرنصفها العلوي عاريا امام انظاره
لتصرخ عليا بخوف ليكتم سليم صرختها بقبله متوحشه خاليه من اي مشاعر جعلتها تتقلب تحت يديه بعنف طلبا للهواء
ليترك سليم شفتيها اخيرا وقد اصبحت مجروحتين من قسوة قبلته وهو يسيطر على جسدها نصف العاري تماما ..
يديها مكبلتين بيد سليم وجسده يعتليها بقسوه ويده الاخرى تتجه لنصفها الاسفل محاوله تجريدها مما تبقى من ملابسها
لتنتفض عليا وترتعش بشده وهي تهز رأسها برفض ودموعها تنساب من عينيها وتقول بضعف
= لاء ياسليم حرام عليك.. حرام عليك
ليترك سليم يديها التي كان يكبلها بيده ويتوقف عن محاولة تجريدها من ملابسها
ليقول بجمود وقسوه
= حرام علياا... اللي عشتيه دلوقتي ميجيش واحد على مليون من اللي كنت هتشوفيه على إيديهم وهما بيغتصبوكي...
الزي انا عملته معاكي دلوقتي مهما كان قاسي بس انتي عارفه في الاخر ان انا جوزك
ومش هأذيكي ولا هفضحك
= اللي عملته معاكي يا عليا في الاخر هيفضل بنا مش هيتصور زي ما كانوا عاوزين يعملوا معاكي ويتباع علي الارصفه للي يدفع
لترتعش عليا بشده وهي تبكي بهستيريه وتهز رأسها برفض
فهي لم يصل لتفكيرها لبشاعة ما كان سيحدث معها وما فعله معها سليم الان صور لها جزء من بشاعة مما كانت ستتعرض له
لتقول بكلمات متقطعه
= انا اسفه انا مكنش قصدي حاجه من دي تحصل انا مكنتش اعرف ان ده كله هيحصل
لينظر لها سليم بلوم
= عليا انتي اتصرفتي بعد اللي حصل بطريقه عاديه وكأن اللي كانوا عاوزين يخطفوكي دول كانو عاوزين يسرقوا موبايلك و لا محفظتك.. كان لازم اعمل كده علشان تفهمي الخطر اللي عرضتي نفسك له كان ازاي انا اسف بس دي الطريقه الوحيده علشان تفهمي اللي حصل كويس وتقدري حجم الخطر اللي كنت فيه ليقول بتأكيد صادق
= انا عمري ما كنت هأذيكي بالطريقه البشعه دي بس اللي انتي عرضتينا له مكنش قليل
لترتعش عليا بصدمه وهي تبكي وتستوعب كلمات سليم والكارثه التي كانت ستحل بها لولاه
= يارب اموت وترتاحو مني كلكم .. عمي عتمان كان عنده حق وهو بيقول عليا ميجيش من ورايا غير المصايب .
لتجهش بالبكاء وسليم يحتضنها بشده وهو مازال يعتليها ليمسح دموعها بحنان
ويمرر إصبعه برقه على شفتيها المجروحتين
= بعد الشر عليكي اوعي تدعي على نفسك بعد كده
وعمك عتمان ده حسابه معايا علشان يقول الكلام الغبي ده ليكي
لتنظر له عليا بعتاب وحزن وعينيها مغرورقتان بالدموع
= سليم انت ضربتني
ليقبلها سليم قبلات صغيره رقيقه متفرقه
على خدودها الملتهبه من صفعاته
وهو يقول بحب
= انا اسف.. انا عمري ما تخيلت اني ممكن ايدي تترفع عليكي بس انتي اختبرتي صبري عليكي لحد ما بقيت فعلا مش قادر اتحكم في تصرفاتي
ليرفع وجهها اليه بحب وهو يمرر يده بحنان على ظهرها ويضمها لصدره العاري بعشق شديد
ليقبل اذنها برقه وهو يهمس فيها
= عليا انتي غاليه اوي.. وانا مش عاوز حاجه غير انك تحافظي على سلامتك وبس
ليدخلها في احضانه اكثر بحمايه وحب
= مش عاوزك تخبي عني حاجه بعد كده اي مشكله تحصلك عرفيني بيها ونفكر مع بعض ونحلها ومهما كانت معقده انا وانتي هنقدر نحلها
ليضيف وهو يملس على شعرها بحنان ويرجع خصله شارده خلف اذنها برقه
= توعديني ؟؟
لتنظر له عليا بصدق
= اوعدك اني مخبيش اي حاجه عنك بعد كده
ليميل على وجهها وهو يأخذ شفتيها في قبله عاشقه
يبث كلا منهم حبه للاخر من خلالها لتطول وتطول وهو يتذوق مزاق شفتيها بعشق وشغف شديد وتذوب هي بين يديه بعشق وحب
ليتوقف وهو يأخذ انفاسه بسرعه شديد ويحتضنها بحب ليرفع وجهها بحب وهو يتحسس خديها باصابعه بندم
= ايه رأيك أخدك بكره ونروح الساحل لوحدنا تاليا قالتلي انك كان نفسك تنزلي البحر وملحقتيش علشان
روحنا علي طول
لتقول عليا بفرح
= موافقه طبعا بس ..
ليقاطعها بحنان وهو يضمها اليه
= بس ايه ؟؟
لتقول عليا بحرج
= انا مبعرفش اعوم
ليضمها اليه وهو يغمض عينيه ويقول بنعاس
= بس كده أومال انا لازمتي ايه هعلمك العوم والغوص كمان
لتقول عليا بدهشه
= سليم انت هتنام هنا افرض حد شافك ؟!
ليضمها سليم اقرب لقلبه وهو يقبل اعلى رأسها بحب
= عليا سيبيني انام بقالي شهر تقريبا مش عارف انام ولا اشتغل ولا اركز في اي حاجه
مش فاهم هخاف حد يشوفني عندك ليه ؟؟
لينحني على شفتيها يقبلها برقه وهو يقول بحنان
= انتي مراتي يا هبله
لتقول عليا بغيره وهي تنظر في عينيه بتحدي
= ولا حتى جومانه
ليضحك سليم بمرح من غيرتها الواضحه
= ولا حتى جومانه وبطلي غيره وسيبيني انام
ليغلق عينيه وهو يضمها اليه ويحاول الاستسلام للنوم
ليسمع عليا تقول باعتراض وهي تحاول التحرر من ذراعيه
= سليييم
ليقول بنفاذ صبر وهو ينظر لها بحده
= نعم يا عليا تحبي اصحي جومانه من النوم واقولها عليا مراتي وهتنام في حضني النهارده علشان تتكرمي وتسيبيني انام
لتقول عليا بخجل
= لاء بس......
ليقول سليم بنعاس
= بس ايه
لتقول عليا سريعا
= انا عاوزه هدوم انا مش هنام كده
ليقول سليم بخبث
= كده ازاي يعني ؟
لتقول عليا بخجل حانق وهي تشير لنفسها
= كده ..يعني كده... يووه بقى انا عاوز هدوم
ليقبلها سليم بحنان فوق جبينها وهو يقول بخبث
= ماشي يا ستي خدي البسي ده
ليستدير ويلتقط قميصه الملقي بجوار الفراش
لتنظر عليا باعتراض للقميص
= هلبس قميصك ..طيب ما تقوم تجيبلي اي حاجه البسها من الدولاب احسن
ليستند سليم على مرفقه وهو ينظر اليها بفروغ صبر
= عليا لاخر مره عاوزه تلبسي....القميص عندك اهو البسيه مش عاجبك القميص يبقى تنامي زي ما انتي ومن غير اعتراض..
انا مش هقوم اجبلك لبس من الدولاب وانتي مش هتتحركي من جنبي.. مفهوم
لتهز عليا رأسها بموافقه حانقه
= مفهوم.. بس ممكن تدور وتديني ضهرك علشان اعرف البس
ليقول سليم بخبث وهو يضحك
= ليه هو في حاجه لسه مشفتهاش
لتنظر له عليا بصدمه وهي تشهق بذهول
= ياااااا قليل الادب .
لينظر لها سليم بتحذير وهو يسحب القميص من بين يديها ويرميه في اخر الغرفه
= بتقولي ايه.. قليل الادب.. طيب مفيش قميص وهتنامي زي ما انتي كده
ومسمعش اعتراض وغمضي عينيكي ونامي يا عليا علشان الشيطان بيقولي اوريكي قلة الادب على حق
ليقول بصوت صارم
= نامي يا عليا.. غمضي عنيكي
لتغلق عليا عينيها بقوه خوفا من تهديده
ليأخذها هو بداخل احضانه بامان ويريح راسها فوق ذراعه وهو يمرر يديه على ظهرها العاري بحنان وقببل اذنها بعشق وهو يقول
= تصبحي على خير يا قلب سليم.. لتسترخي عليا بين ذراعيه وتستسلم للنوم وهي تشعر بامان العالم يغلفها
رواية عشقها المستحيل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سيليا البحيري
استيقظت عليّا من نومها وهي تشعر بيدين تضمان جسدها بتملّك.
ترفع رأسها تتأمل بحب وجه سليم الغارق في النوم والذي يحتضنها بشدّة بداخل أحضانه.
فرأسها يستريح على ذراعه وجسدها مضموم بتملّك لجسده وقدمه وذراعيه تلتفان حولها لتشعر بالفعل وكأنها ضلع ثانٍ له.
ليحمر وجه عليّا خجلاً وهي تتذكّر نومها كل هذا الوقت بجانبه وهي لا ترتدي أي شيء تقريباً لتحاول فك يديه وقدميه من حولها بهدوء حتى تستطيع ارتداء ملابسها قبل استيقاظه من النوم.
لتنجح بالتسلل بهدوء من جانبه وهي تنظر بترقّب إلى سليم لتتأكّد من عدم استيقاظه.
لتتوجّه على أطراف أصابعها إلى دولاب ملابسها وتخرج بلوزة قطنيّة منزليّة لارتدائها وهي تتنهّد برتياح وتحاول ارتدائها بسرعة.
لتشهق عليّا بصدمة وهي ترى سليم يخطف البلوزة من يدها ويرميها أرضاً ويقوم بحملها فوق ذراعيه بمرح ويقوم بطرحها فوق السرير وهو يحيطها بذراعيه.
ليُقبِل عنقها بعشق وهو يقول:
= مين أدّاكي الإذن إنّك تقومي من جنبي.. كده لازم عقاب جامد جداً علشان نسمع الكلام بعد كده
لتقول عليّا بخجل وهي تعقد يديها حولها بقوّة في محاولة لإخفاء جسدها عن عيون سليم:
= أنا كنت رايحة أبس حاجة مش معقولة هفضل كده.. عشان خاطري يا سليم سيبني أبس مينفعش كده
لينظر لها سليم بحب وهو يرجع خصلة من شعرها خلف أذنها بحنان:
= خاطرك غالي أوي يا قلب سليم خلاص أنا هجيبلك البلوزة
ليقوم من جانبها ويتجّه لبلوزتها الملقاة على الأرض ويحضرها لها وهو يجلس بجوارها على السرير ويرفعها فجأة لتجلس على ساقيه وهو يحتضنها بداخل صدره ويميل وجهها إليه ليقول بحنان:
= البلوزة أهيه.. الساعة دلوقتي بقت ستّة ويدوبك تاخدي دوش وتستعدي علشان نسافر بدري قبل الزحمة
ليخفض رأسه وهو يقبّل شفتيها بتمهّل وكأنّه يتذوّق من شهدهم بعشق شديد.
ليرتعش جسد عليّا بين يديه بتأثّر وهو يضعها على السرير برفق وهو ما زال يقبّلها لينهي قبلته وهو يتأمّل وجه عليّا بحب وهي ما زالت تغلق عينيها بتأثّر ليقبّلها قبلة صغيرة على شفتيها وهو يقول بحنان:
= عليّا
تفتح عليّا عينيها ببطء وهي تتأمّل ملامحه بعشق وهي تقول بصوت مبحوح من أثر المشاعر المسيطرة عليها:
= نعم
ينظر سليم لعينيها بتأكيد وهو يقول بحزم رقيق:
= إيديكي اللي لفاهم حواليكي علشان تداري نفسك عن عينيّا مش هيداروكي عنّي .. أنا لو عاوز كنت شفت أكتر من اللي أنا شايفه دلوقت
لتنظر عليّا إليه بصدمة وهي تكتشف رفعه وتكبيله لذراعيها فوق رأسها بيد واحدة وانكشاف جسدها أمام عينيه.
ليضيف بتأكيد أكبر أمام خجلها الواضح:
= عليّا إنتي مراتي وكل حتّة في جسمك ملكي وحلالي احنا مبنعملش حاجة غلط أو حرام
يميل فوقها وهو يقبّل موضع قلبها بعشق ويقول بحنان:
= يلا قومي خدي دوش واستعدي علشان السفر
لتبلع عليّا ريقها بخجل وهي تقول:
= حاضر
يبتلع سليم كلمتها بداخله وهو يقبّلها بشغف وعشق لا ينتهي.
********
بعد مرور شهر.
تجلس جومانة برفقة والدتها وهي تنفث دخان سيجارتها في الهواء بعصبيّة وهي تقول:
= حتّة الفلاحة اللي اسمها عليّا كلّت عقله خلاص لو تشوفي طريقة معاملته معاها ازاي .. دا بيعاملها كأنّها أميرة .. رايح يجيب لها عربيّة أحدث موديل وبيعلمها السواقة بنفسه دا غير مذاكرتها وتدريبها في الشركة اللي تحت إشرافه المباشر
لتنظر لها والدتها بسخريّة وهي تقول بلوم:
= ما هو إنتي اللي خايبة متربّية معاه وشغالة معاه وحتّى سهراتكم كلّها سوا وفي الآخر تيجي حتّة بتّ فلاحة تخلّيه زي الخاتم في صبّاعها دي حتّى قسمت صاحبة عمري اللي كنت فاكرة إنّه خلاص هيطلبك لابنها بعد تلميحاتها قبل ما تظهر الحيّة اللي اسمها عليّا دلوقتي خلاص لو جيت المح لها عن جوازكم تعمل نفسها مش فاهمة وبتحاول توصلّي إن سعادة ابنها مع عليّا يعني حتّى قسمت أمّه مش في صفّنا.
لتقول جومانة بحقد:
= اسمعي يا ماما أنا بعد ما عرفت موضوع جوازه منها اللي في السر ده وأنا خلاص قرّرت إنّي ألعب لهم على تقيّل
تنفخ والدتها بضيق وفروغ صبر:
= إنتي لازم تشوفي لك حل وتخلّصينا من البتّ دي كفاية أوي إنّه متجوزها واحنا منعرفش ولولا إنّ أمّه قالتلي على أساس إنّي صاحبتها الوحيدة مكنش عرفنا إلا وهما بيعزمونّا على فرحهم
لتقول جومانة وهي تبتسم بخبث:
= خلاص يا ماما أنا همسحها بإستيكة من حياته وقبل ما تغور هتشوفي ذلّها وكسرتها بنفسك وبكرّة تقولي جومانة قالت.
*******
في نفس التوقيت.
عليّا تنهي آخر امتحان لها في جامعتها وتخرج من بوابة الجامعة سريعاً وهي تبحث بعينيها عن سليم.
فمن بداية امتحاناتها وهو يقوم بإيصالها صباحاً للجامعة وبعد نهاية اليوم تجده بانتظارها خارج أسوار الجامعة.
لتجدّه يجلس بداخل السيّارة وهو يتابعها بعينيه بحب لتشير إليه وهي تبتسم بحماس.
ليستقبِلها سليم في السيّارة وهي تقول بحماس:
= حلّيت الامتحان كلّه مسبّتّش ولا سؤال.. إن شاء الله الامتياز مضمون
ليُقدِ سليم السيّارة وهو يقول بمرح:
= خلاص يبقى أنا كمان مفاجئتي ليكي جاهزة
لتقول عليّا برجاء:
= مفاجأة إيه عشان خاطري يا سليم قولي إيه هي ؟؟؟
ليرفع سليم يد عليّا لفمِه وهو يقبّلها بحنان:
= أوّل ما النتيجة تظهر هتعرفيها.. ودلوقتي نرجع البيت يدوبك نتغدّي وأجهّز علشان ميعاد الطّيّارة قبل
لتنظر عليّا إلى الأسفل وهي تشعر بالضيق والحزن.
ليرفع سليم وجهها إليه وهو يقول بحنان:
= وبعدين.. حبيبي زعلان ليه مش اتّفقنا كلّها أسبوع وأرجع
ليقبّل جبينها بحنان وهو يقول:
= إنتي عارفة إنّي نفسي أخدك معايا بس أنا هيبقى عندي شغل كتير وهخاف أسيبك في الأوتيل لوحدك
لتقول عليّا بغيرة وهي تدير وجهها بغضب بعيد عنه:
= طيّب وجومانة مسافرة معاك ليه هو لازم في كل مكان تكون وياك
ليرفع سليم وجه عليّا إليه برقّة وهو يقول بتحذير صارم:
= عليّا أنا مقدّر إنّك غيرانة من وجود جومانة جنبي في أوقات كتير.. بس جومانة غير إنّها مديرة العلاقات العامّة بالمجموعة لها مكانة خاصّة جوايا .. جومانة اتربّت معايا وهي بالنسبة لي زي تاليا بالظبط وعاوزك تتعاملي معاها على الأساس ده
لتقول عليّا بغضب وهي تفتح باب السيّارة التي توقّفت أمام الباب الداخلي للفيلا:
= حاضر بس ياريت تطلب منها هي كمان تتعامل معايا زي ما إنت بتقول كده
تتركِه في السيّارة وهو ينظر إليها في دهشة وهي تدخل الفيلا ثم تتوجّه إلى غرفتها ركضاً.
يدخل سليم خلفها إلى الغرفة ليجدّها تنام على السرير وهي تحتضن نفسها وتدفن وجهها في وسادتها وهي تكتم شهقاتها بداخلها.
ليرفع سليم وجهها إليه بدهشة من دموعها وهي تقاوم يديه.
ليقول برقّة وهو يمسح دموعها بحنان:
= ليه الدموع دي كلّها أنا قولت إيه خلّاكي تعيّطي كده
لتزداد هطول الدموع من عينيها ويقوم سليم بالاستلقاء بجانبها وهو يأخذها بين أحضانه لتقول عليّا بندم:
= أنا آسفة أنا مش عارفة إيه اللي خلّاني أقول كده
ليحتضنها سليم بحنان وهو يمرّر يده على جسدها بحب ويقول بإغاظة:
= ولا يهمّك يا قلب سليم أنا عارف الغيرة بتعمل أكتر من كده
لتململ عليّا وهي تحاول الابتعاد عنه:
= أوعى كده أنا مش غيرانة ولا حاجة أنا كنت بسأل سؤال عادي مش أكتر
ليضمّها سليم أكثر إليه وهو يقبّل خدّها بحب:
= عارف يا قلب سليم والغضب والدموع وكلّ ده كان سؤال عادي مش أكتر صح
ليزداد تملّمل عليّا وهي تحاول الابتعاد عنه لتزداد ضحكات سليم وهو يحاول تهدئتها.
ليقول بجانب أذنها بحنان:
= بصي يا لولو لسّه بالظبط تلات ساعات على ميعاد الطّيّارة .. ساعة يدوبك أوصّل فيها للمطار
ليتقرّب أكثر من شفتيها وهو يهمس لها بعشق خالص:
= وساعتين يدوبك أروي عطشي فيهم ليكي
ليضمّها أكثر إليه بتملّك وهو يأخذ شفتيها في قبلة يبثّها فيها عشقَه الشَّديد لها.
*******
بعد مرور حوالي يومين على سفر سليم لألمانيا.
سليم يدخل غرفتَه بالفندق في وقت متأخّر من الليل بعد جولة متعبة من المفاوضات لينظر لساعته بتجهّم:
= الوقت اتأخّر أوي وأكيد عليّا نامت دلوقتي
ليتنهّد بقلّة حيلة:
= كان نفسي أسمع صوتها قبل ما أنام
يمسك رأسه بألم من شدّة الصداع وهو يسمع دقات على باب غرفتِه ليتوجّه للباب ويقوم بفتحه ليجد جومانة التي ترتدي مايوه نوم رقيق من الحرير يصل لمنتصف فخذيها.
تقول وهي تنظر إليه بخبث:
= أنا كنت بدوّر على أقراص مسكّنة عندي صداع جامد أوي
ليدخل سليم للغرفة وهو يحكّ رأسه بألم:
= أنا برضو عندي صداع شديد الظاهر من كتر المفاوضات والاجتماعات اللي مبنخرجش منها بقالنا يومين.. عموماً أنا طلبت الروم سيرفس وهيجيبوا حبوب مسكّنة دلوقت.
أنا هدخل أخد دوش يمكن أرتاح شوية، ولما يجيبوا الحبوب خدي منهم حبة يا هيكيد هتخفف صداعك شوية.
يتركها ويتوجه للحمام. وتقف جومانة تنظر لباب الحمام المغلق وهي تقول بخبث: = كل حاجة زي ما خططت لها بالظبط.
ليدق باب الغرفة وتأخذ جومانة الحبوب المسكنة منهم وتقوم بغلق باب الغرفة سريعًا، ثم تقوم باستبدال الحبوب المسكنة بحبوب أخرى كانت تخفيها.
يفتح باب الحمام ويخرج سليم وهو يرتدي بيجامة نوم ليسأل جومانة: = هما لسه مجابوش الحبوب؟
لتقول جومانة برقه مزيفة وهي تناوله الحبوب التي استبدلتها: = لا جابوا الحبوب وأنا أخدت واحدة.. خد لك أنت كمان واحدة علشان تقوم فايق للمفاوضات بتاعة بكرة.
يأخذ منها سليم الحبة ويتناولها سريعًا مع كوب من الماء ليقول بتعب: = بس ياريت تؤثر لأني حاسس إن دماغي هتنفجر.
لتقول جومانة بمكر وهي تتجه ناحية الباب: = طيب أسيبك تنام علشان تلحق ترتاح شوية.
لتراجع فجأة وهي تقول: = أه كان في حاجة حصلت في الاجتماع لازم تعرفها.
ليقول سليم بتشويش وهو يجلس على الأريكة بانهاك: = مش وقته يا جومانة بكرة نتكلم.
لتجلس جومانة بجانبه وهي تقرب وجهها منه باغراء، و ليشعر سليم بازدياد الدوار بداخل رأسه. يغلق عينيه وهو يقع في أسر النوم، وآخر شيء يراه وجه جومانة وعلامات الانتصار التي ترتسم عليه.
تتحرك جومانة سريعًا وتحاول وضع سليم بالسرير لتفشل أكثر من مرة حتى استطاعت إدخاله بالسرير أخيرًا بعد مشقة. تزحف بجواره وتقوم بخلع ملابسه عنه بالكامل، ثم تقوم بخلع ملابسها هي أيضًا، ثم تقوم بالاستلقاء بجانبه وهي تقول بتشفي: = خلينا نشوف هيكون رد فعلك إيه بكرة لما تعرف إنك قضيت الليل كله معايا.
لتلتمع عينيها بشر وهي تقول: = ودي أول طوبة في قبرك يا عليا علشان تبقى تتحدي جومانة النويري.
******* استيقظ سليم من نومه وهو يشعر بصداع شديد في رأسه ليحاول النهوض من السرير. ليتفاجأ بجومانة تنام بجانبه وهي عارية من الملابس تمامًا وتضع رأسها فوق صدره براحة، ليزيحها من فوق صدره برعب، وهو ينظر لنفسه بدهشة فهو أيضًا لا يرتدي شيء. يقفز من السرير وهو ينظر لملابسه وملابسها المبعثرة على أرض الغرفة بزهول، ليذهب سريعًا لدولاب ملابسه ويرتدي سريعًا قميص وبنطال، ثم ينظر لجومانة بتوتر وهو يدفع أصابعه بداخل شعره بخشونة ويقول بزهول: = إيه اللي حصل أنا مش فاهم حاجة.
لتتقلب جومانة وهي تمثل النوم لتفتح عينيها ثم تقول وهي تبتسم باغراء: = صباح الخير يا حبيبي هي الساعة كام دلوقتي؟
ليشيح سليم بوجهه عنها وهو يقول بصوت صارم: = البسي حاجة عليكي وتعالي نتكلم أنا مستنيكي بره.
لترسم جومانة ملامح الصدمة على وجهها وهي تهز رأسها علامة الموافقة. يخرج سليم من الغرفة وهو يشعر ببركان من الغضب يتفجر في داخله وعقله لا يستطيع استيعاب ما شاهده للتو. ولتنظر له جومانة وهو ينصرف بسخرية وشماتة وهي تقوم لارتداء ملابسها. تخرج إليه وهي ترسم الانكسار على وجهها وتنساب دموع الأفاعي من عينيها. ليقول سليم بصرامة وقسوة: = جومانة أنا آخر حاجة فاكرها إنك كنتي عاوزة تكلميني على حاجة في الشغل وبعد كده مش فاكر حاجة ومش فاكر إيه اللي خلاني معاكي بالشكل ده وفي سرير واحد.
لتمثل جومانة انهيارها بالبكاء: = يعني إيه مش فاكر أي حاجة حصلت بينا؟ طيب والكلام اللي قولتهولي إنك بتحبني وهتتجوزني كان إيه؟
لتنزل دموعها أكثر وهي تمثل انهيارها الشديد وهي تتابع بتمثيل: = حرام عليك يا سليم أنا سلمتك نفسي علشان بثق فيك أكتر من روحي.
لتمسك يده برجاء وهي تمثل الخوف: = دا ماما لو عرفت ممكن تقتلني أو تبلغ أعمامي يقتلوني أنت عارف إنهم صعايدة ومش هيرحموني.
لتمثل انهيارها بالبكاء. ليحيطها سليم بذراعيه بحماية وهو يحاول تهدئتها ليقول بغضب من نفسه: = جومانة أنا مستحيلة أحطك في موقف زي ده أنتي بالنسبة لي زي تاليا بالظبط.
ليضيف بارتباك: = بس أنا فعلاً مش فاكر أي حاجة حصلت امبارح.
لتنظر له جومانة بانكسار ودموعها تتساقط بتمثيل وهو يقول بصرامة: = أنا عاوزك تعرفي إني مستحيلة أتهرب من حاجة أنا عملتها ومستحيلة أعرض حياتك للخطر بأي شكل من الأشكال.
لتقول جومانة بأمل: = يعني إيه ؟؟
ليقول سليم بقسوة وصرامة ووجه عليا يرتسم أمام عينيه: = يعني هنتجوز.
رواية عشقها المستحيل الفصل السادس عشر 16 - بقلم سيليا البحيري
الفصل السادس عشر❤️
نزلت عليا للاسفل وهي تشعر بالسعاده الشديده
فسليم في طريقه للمنزل بعد غياب اكثر من اسبوع خارج البلاد
لتتنهد بشوق وهي تتأمل نفسها في المرأه الموجوده ببهو الفيلا بسعاده
وهي تتزكر محادثته التليفونيه مع والدته التي أخبرها فيها بموعد وصوله اليوم
ورغم غضبها منه لعدم تحدثه معها لاكثر من خمس ايام متواصله
وهو الامر الذي احزنها بشده الا انها ارجعته لارهاقه وانشغاله الشديد في العمل
لتتجه لغرفة الصالون لتكون في استقباله وهي تشعر بسعاده و فرحه شديده وهي تتخيل لحظة وصوله للمنزل
لتجد والدة سليم تتهامس مع ابنتها تالين بتوتر وتالين يبدو عليها الغضب الشديد
لتتنحنح عليا بحرج وهي تقول
= مساء الخير
لتندهش من اندفاع تالين اليها واحتضانها بشده وهي تقول بتعاطف
= انتي كويسه يا حبيبتي عامله ايه دلوقتي لتضغط على يدها بتعاطف صادق وهي تقول.. ايه رأيك نخرج نقعد في اي حته او نروح العزبه نقعد هناك يومين تلاته مش لازم تقابليهم أو تكوني هنا وهما جايين
لتقول عليا بدهشه
= تقصدي ايه.. هما مين الي جايبن ومش لازم أقابلهم
لتقول تالين بغضب و اندفاع وهي مازالت تعتقد ان عليا تعرف بخطوبة سليم لجومانه
=أقصد طبعا سليم بيه وخطيبته الست جومانه
لتنظرعليا لها بتجمد وعقلها لايستوعب ما تخبرها به
لتتفاجئ بصوت سليم الغاضب وهو ينهر تالين بغضب
= تالين اسكتي ..انا قولت محدش يتدخل بيني وبين عليا ياريت تسيبونا لوحدنا
ليدخل الغرفه وهو يقول بغضب شديد
= لوسمحتي يا ماما خدي تالين وسيبونا لوحدنا
لتجلس عليا على اقرب كرسي لها وهي تشعر ان ساقيها لا تستطيعان حملها و بقرب انهيارها الوشيك لتتابع بدهشه مايحدث حولها كأنه فيلم سينمائي احداثه لاتخصها بشئ
لتتابع بذهول خروج تالين الغاضب من الغرفه بصحبة والدتها وسليم يقوم باغلاق باب الغرفه من الداخل لضمان حصولهم على الخصوصيه
ليتجه سليم اليها ويجلس بجانبها وهو يشعر بالخوف من ردة فعلها
ليمسك يدها بين يديه وهو يقول بتردد
= عليا أنا عاوز أتكلم معاكي في حاجات كتير حصلت و......
لتقاطعه عليا بصدمه وهي تنظر اليه بزهول
= الكلام ده حقيقي.. انت خطبت جومانه
ليتمسك سليم بيد عليا بين يديه بقوه اكبر وكأنه يخشى هروبها من بين يديه
وهو يقول بتوتر
= عليا انا هفهمك...
لتقول عليا باستجداء ودموعها تتساقط وهي تنظر اليه بخوف مما سيخبرها به
= رد علياا يا سليم انت خطبت جومانه زي ما تالين بتقول
لينظر سليم اليها بخوف وهو يرى شحوبها الواضح
= انا هفمك .. اديني فرصه وانا هفهمك على كل حاجه
لتنهار عليا في البكاء وهي تضرب صدره بقبضتيها باحتجاج وغضب
=رد علياا انت خطبتها رد علياا حرام عليك رد علياا ..ردعلياا
ليدخلها سليم في حضنه محاولا تهدئتها وهو يحكم اغلاق يديه حولها وهي تحاول تحرير نفسها منه بعنف
ليقول بعذاب لرؤيته انهيارها الشديد بين يديه
= أيوه يا علياا انا خطبتها أنا أسف يا حبيبتي أنا أسف
بس إديني فرصه وانا هشرحلك كل حاجه
لتشهق عليا بصدمه وهي ترتعش بشده بين يديه لتتوقف عن الارتجاف فجأه
ليلاحظ سليم صمتها و سكونها بين يديه ليرفع وجهها اليه وهو يشعر بالصدمه وهو يرى فقدانها لوعيها ليحملها بين يديه بخوف شديد وهو ينادي عليها بزعر و يحاول افاقتها
ليلاحظ برعب بشرتها شديدة الشحوب و زرقة شفتيها و برودة بشرتها الشديده التي تحاكي برودة بشرة الموتى ليضمها لقلبه بشده
وهو يقول بعذاب
= لا يا عليا كله الا ده عاقبيني زي ما انتي عاوزه بس متسيبنيش يا حبيبتي انا من غيرك اموت
ليرفعها بين يديه بخوف شديد وهو يجري خارج الغرفه ويتوجه لسيارته
لتشاهده تالين ووالدته لتشهق بزعر
= مالها عليا حصلها ايه ؟!
ليصيح سليم
= اركبي يا تالين بسرعه مش وقت كلام يا ماما
لتطيعه تالين وتركب السياره سريعا وهي تجلس بالمقعد الخلفي
ويقوم سليم بادخال عليا وهي فاقدة الوعي بجانبها لتحتضنها تالين بخوف ويقود سليم السياره بسرعه مجنونه لايصالها لاقرب مستشفى .
***********
بعد مرور عدة ساعات.....
سليم يمشي بتوتر في الممر الموجود به غرفة عليا بعد منعه من دخول الغرفه بأمر الاطباء
فبعد نجاح الاطباء في افاقتها لاحظوا تدهور حالتها كلما اقترب سليم منها ليأمروه بالبقاء بالخارج
لتخرج تالين من الغرفه الخاصه بعليا وهي تغلق الباب خلفها بهدوء
ليجري عليها سليم بلهفه وهو يقول بقلق شديد
= عليا عامله ايه دلوقتي ؟ بقت احسن
لتنظر تالين اليه بتعاطف لسوء حالته الواضح ...
فهي لاتتذكر رؤية أخيها بمثل هذه الحاله السيئه من قبل
بدئآ من ملابسه الغير مهندمه ولحيته الطويله الغير مشذبه وهالات الارهاق الشديده المرتسمه حول عينيه لتدرك ان أخيها يعاني كمعانة عليا ومما تراه فمعاناته اشد منها
ولكنها لن تكون تالين المنشاوي ان لم تساعد اخيها في محنته فهي تدرك حبه وعشقه الشديد لعليا الذي يظهر في جميع تصرفاته وتدرك ايضا حب عليا الشديد لاخيها
وكم كانت تشعر بالسعاده عندما طلب منها شقيقها التحضير لزفافه على عليا وان تقوم بكل التحضيرات بدون علم عليا فهو كان يريدها كمفاجأه لها
ولذلك صدمت عندما قرئت على صفحة جومانه الرسميه على الفيس بوك خبر خطبتها من اخيها والتهاني التي انهالت عليها هي ووالدتها من الجميع
لتشعر بالغضب الشديد من سليم وهي لاتستطيع فهم مايحدث فكيف يطلب منها التحضير لزفاف ضخم له ولعليا وبعدها بأيام قليله يعلن خطوبته من جومانه
ولكن مما تراه الان ومن حالة اخيها الغير طبيعيه فهي تستطيع ان تستنتج ان الحيه جومانه فعلت ما ارغمه على الزواج بها
ولكنها ستقف لها بالمرصاد ولن تتركها تفسد حياة شقيقها الوحيد وسندها بالحياه ومن قام على تربيتها وتعويضها بحنانه وقوته عن وفاة والدها.. لتربت على يده بتطمين
= الحمد لله بقت كويسه والدكتور إدالها حقنه منومه
تقدر تدخل تطمن عليها
ليندفع سليم بلهفه الى الغرفه وهو يشعر بقلبه يكاد يتوقف من شدة قلقه وخوفه عليها
ليغلق الباب خلفه بهدوء وهو يتطلع اليها بعشق وألم وهي تنام امامه كالملاك بوجه شاحب والمحاليل معلقه بذراعها
ليتوجه اليها بتردد وهو يشعر بقبضه من الالم تضغط على قلبه الذي يلومه بشده لتسببه في أذيتها
ليقترب منها أكثر وهو يقوم بتقبيل جبهتها بعشق وندم
ليتفاجئ بنزول دموعها من عينيها المغلقتين وكأنها أحست بوجوده بجانبها
ليقبل عينيها بندم شديد وهو يلتقط دموعها بشفتيه بعشق شديد و يقول بصوت مخنوق من شدة المشاعر التي تغلي في داخله
= انا أسف يا حبيبتي.. انا أسف بس كل اللي حصل ده غصب عني.. اسف على كل حاجه اسف اني مقدرتش اسعدك ..اسف اني كنت السبب في أذيتك ووجودك هنا.. اسف اني مش هقدر اسيبك حتى لو طلبتي انتي انك تسيبيني مش هقدر انفذلك طلبك لاني من غيرك اموت
ليدفن وجهه في عنقها بعشق شديد وصوته مختنق ببكاء يمنعه بصعوبه
= سليم من غيرك يموت يا عليا متبعديش عني يا حبيبتي لان في بعادك عني نهاية حياتي
ليشعر بتوتر جسدها بين يديه ليرفع رأسه ليجدها مازالت كما هي تنام بعمق
ليميل بحنان على وجهها وهو يقبل شفتيها ويدها المغروز بها أسلاك المحاليل برقه
لتطرق تالين على الباب بهدوء وتدخل وهي تشاهد أخيها يقبل يد عليا بعشق لتقترب منه وهي تقول بصوت خفيض متردد
= سليم الحقنه المنومه اثرها هينتهي وعليا هتصحى ولو شافتك ممكن تنهار تاني معلش اخرج انت دلوقتي ولما تهدى ابقى ادخل اتطمن عليها واتفاهم معاها
ليهز سليم رأسه بموافقه بألم وهو يرفع رأسه عن يدها ليميل على وجهها ويقبل جبينها بحب وهو يتردد في تركها
ليقول لتالين برجاء
= خدي بالك منها كويس ولما تفوق حاولي تهديها علشان متتعبش تاني ولو حصل اي حاجه انا موجود قدام الاوضه بره
لتربت تالين على يده بتطمين
= متخافش عليا في عينيا ولو حصل حاجه هناديك علطول
ليهز سليم رأسه بموافقه وهو يلقي نظره اخيره على عليا ويخرج بتردد وهو يغلق باب الغرفه خلفه
لتنظر تالين لعليا بأسف وهي تقول بصوت هامس
= ربنا يهديكي يا عليا
لتتوجه اليها وهي تقول بصوت خفيض
= عليا سليم خرج انتي نمتي بجد و لا ايه ؟!
لتفتح عليا عينيها بحزن ودموعها تتساقط بغزاره
لتقول تالين بتعاطف
= ها سمعتيه بنفسك واتاكدتي انه بيحبك
لتنهار عليا في البكاء وهي تقول بخوف
= سليم بيقول اني لو بعدت عنه هيموت ..لتنهار اكثر في البكاء وهي تقول بارتجاف
= بس الحقيقه ان انا اللي لو بعدت عنه هموت انا ماليش غيره وهو كل حياتي بس برضه مقدرش اقبل بواحده غيري تكون في حياته الموت عندي أهون
لتحتضنها تالين وهي تبكي هي الاخرى وتقول
بخوف
= بعيد الشر عنكم انتم الاتنين ايه الكلام الوحش ده
لتنظر لها بتأكيد ودموعها تتساقط هي الاخرى
= اسمعيني كويس.. انتي لما انهارتي وفقدتي وعيك وشفت حالة سليم الي كان عامل ذي المجنون بيزعق للدكاتره وتقريبا مش في وعيه ومش عارف يتصرف ازاي
لتتابع بتأكيد
= أخويا يا عليا عامل زي الجبل في قوته وجبروته مفيش حاجه تقدر عليه ولا تقدر تهزه
بس لمجرد انه حس انه ممكن يفقدك الجبل ده اتهز وكان هينهار وده لوحده خلاني اتاكد هو بيحبك قد ايه
لتتابع بتأثر
= انتي لما فقتي وطلبت منك انك تديله فرصه تسمعيه عيطتي و قولتيلي انه كداب ومبيحبكيش وكان بيتسلى بيكي وانه بيحب جومانه وعلشان كده خطبها
وانا عذرتك لان اللي حصل مكنش قليل عليكي
ومرضتيش تسمعيه الا لما عرفتي انه كان بيرتب لزفافكم قبل سفره وكان عاملها مفاجأه ليكي
ودلوقتي سمعتي بنفسك هو أد ايه بيحبك وعرفتي انه ميقدرش يعيش من غيرك
يبقى نعقل كده ونحسب كل حاجه بالعقل والحيه اللي اسمها جومانه منخليهاش تطول الي بتحارب علشانه
لتقول عليا بتأثر
= ازاي بس يا تالين ده خطبها قدام الناس كلها انا مش فاهمه حاجه ازاي بيقول بيحبني وازاي يخطبها
لتقول تالين بعزم
= اسمعي يا عليا انتي مرات سليم رسمي وحبيبته اللي ميقدرش يستغنى عنها واكيد في حاجه حصلت جبرته على الخطوبه دي وانا متأكده ان الحيه اللي اسمها جومانه عملت لعبه قذره علشان توصل للي هي عوزاه
لتقول عليا بغيره
= يعني عوزاني اعمل ايه اقوله اني موافقه انه يتجوز واحده غيري
لتهز تالين رأسها برفض وهي تقول
= بالعكس انا عوزاكي ترفضي جوازه منها وخليه حاسس دايمآ انه لو اتجوزها هتضيعي من ايده ده لوحده هيخليه يأجل جوازه منها
دا غير ممنوع اللمس او انه يقرب منك وشوية غيره على شوية دلع وفي الوقت ده هكون قدرت اعرف هي عملت ايه خلته مغصوب يتجوزها
لتنظر لها عليا بعدم فهم
= انا مش فاهمه حاجه يعني انا دلوقتي اعمل ايه
لتقول تالين بعزيمه
= حاربي يا عليا علشان جوزك حاربي علشان حبك ومستقبلك
لتضيف بثقه
= انا هدخله دلوقتي علشان يشوفك بصراحه قلبي واجعني عليه
بس زي ما فهمتك لا تخليه يقرب اوي ولا يبعد قوي خليه دايما مشتاق
لتتنهد بأسف وهي تمط شفتيها
= حبيبي يا خويا بنعمل عليك مؤامره بس كله لمصلحتك
لتشير لعليا بخبث وهي تتجه للباب
= انا هدخله مش هوصيكي اجمدي كده مش اول مايلمس ايديكي تدوبي في ايده
لتحمر خدود عليا بخجل وهي تسمع ضحكات تالين المنخفضه
لتعود تالين وترسم الجديه على ملامح وجهها وهي تذهب لجلب سليم
لتمر اقل من دقيقه
ويدخل سليم بلهفه ويجلس بتردد على المقعد الموجود بجانب سرير عليا وهو يقول بتردد
= عليا
لتنظر عليا له والدموع تتجمع في عينيها
= سليم ...
لتتابع بصوت حزين
= أنا أسفه على التعب والقلق الي سببته ليكم
ليندفع سليم بلهفه وهو ينحني ويقبل يدها بحب
= متقوليش كده يا حبيبتي انا اللي اسف انا السبب في كل اللي حصلك
لتقول عليا بألم
= انت موعدتنيش بحاجه احنا اتفاقنا كان اننا نتطلق بعد سنه ومش معقول هطالبك انك توقف حياتك سنه بحالها لحد ماتطلقني
لتتابع وعينيها تترقرق بالدموع
= مبروك يا سليم
لينظر لها سليم بدهشه وهو يحاول استيعاب معنى حديثها
ليقول بحزم
= اتفاق ايه وطلاق ايه اللي بتتكلمي عنه
ليتابع بتصميم
= عليا موضوع الاتفاق ده تنسيه خالص وتنسي معاه اني هطلقك انتي مراتي وهتفضلي مراتي
لتنظر له عليا بتحدي
= يعني هتتجوزنا احنا الاتنين انا مرضاش بحاجه زي كده
واظن انت اخترت مين اللي عاوز تكمل معاها حياتك
لما اعلنت خطوبتك على جومانه
ليشعر سليم بانقباض في صدره وهو يتحدث بعصبيه
= انتي اللي لازم تفهمي حقيقه واحده مش هتتغير.. سواء اتجوزت جومانه او متجوزتهاش انتي مراتي وهتفضلي مراتي لحد اخر يوم في عمري وعمرك
لتقول عليا بتحدي
= وانا مش موافقه...انا مش هكون زوجه تانيه تحت اي ظرف من الظروف ومش هفضل متجوزاك في السر
لينظر لها سليم بتوتر
= يعني ايه ؟!
لتقول عليا بتصميم وهي ترتجف في داخلها بخوف
= يعني تختار ما بينا قدامك لنهاية السنه اللي كنا متفقين عليها لأما تعلن جوازك مني او تكمل جوازك من جومانه...ولازم تفهم انك لحد ماتختار فانت بالنسبه ليا ابن عمي وبس وفي حدود مابينا متتخطيهاش
ليضيق سليم ما بين عينيه بخطر
= يعني ايه ؟
لتضيف عليا بتصميم وضربات قلبها تتصاعد بخوف من ردة فعله
= يعني متتدخلش في لبسي او حياتي او صحابي وتحترم الحدود اللي مابينا
لتحمر خدودها بخجل وهي تضيف
= وممنوع تلمسني الا باحترام لتضيف بغيره لم تستطع منعها
= كفايه عليك الست جومانه ابقى المسها براحتك
ليرفع سليم حاجبيه بغضب
= انتي بقى بتربيني من جديد مش كده
ليرفعها اليه بغضب
وهو يحاول تقبيلها بجنون عاشق لاثبات ملكيته لها
لتقول عليا بعذاب ودموعها تتساقط بغير ارادتها
= بلاش يا سليم انت عارف اني بحبك وعارف اني مش هقدر امنعك وهستسلم ليك بس بعد كده هكره نفسي اوي
لتشهق بعذاب
= انا مراتك صحيح بس في السر وجومانه انت مرتبط بيها قدام الناس كلها وده بيخليني احس اني رخيصه أوي خصوصا وانا بستسلم ليك بسهوله بلاش لو ليا اي معزه عندك
ليحتضنها سليم بحمايه وهو يمرر يده على وجهها بحنان
= متقوليش على نفسك كده انتي غاليه اوي اوي اغلى من حياتي نفسها.. انتي مراتي وحبيبتي وكل دنيتي وانا هعلن حالا جوازنا علشان متحسيش الاحساس ده تاني
لتضغط عليا على يده
= لاء انا مش عاوزاك تعلن جوازنا دلوقتي انا عوزاك توافق على الكلام الي قولتهولك
ليهز رأسه بموافقة وهو يقرر داخله رفضه لكل حديثها ولكنه يجاريها و يوافقها حاليا لمرضها وحالتها النفسيه السيئه
= حاضر يا عليا انا هنفذلك كل اللي انتي عوزاه علشان انا عارف ان انا اللي غلطان في حقك واستاهل اي عقاب تختاريه ليا انا موافق وهعمل كل اللي انتي عوزاه
ليميل نحو وجهها وهو يقترب من شفتيها بعشق
لتشهق عليا باعتراض
= سليم احنا اتفقنا على ايه
ليقول سليم بحب وهو يمرر يده بحنان على شعرها
= اولا احنا لسه ممضيناش الاتفاق .. ثانيا احنا لسه قدامنا شهور طويله مش هقدر اقرب منك فيها يبقى سيبيني على الاقل اروي عطشي واطمن قلبي اللي كان هيقف من خوفه عليكي
لتقول عليا باعتراض ضعيف
= سليم
ليقول سليم بعشق
= قلب سليم وروحه وحياته
ليميل عليها وهو يلتهم شفتيها في قبله شغوفه يبثها فيها حبه وعشقه والمه وخوفه من فقدها
رواية عشقها المستحيل الفصل السابع عشر 17 - بقلم سيليا البحيري
رواية عشقها المستحيل الفصل السابع عشر 17 - بقلم سيليا البحيري
الفصل السابع عشر❤
استيقظت عليا من النوم وهي تشعر بصداع شديد والم بعينيها المنتفختان من كثرة البكاء لتقول بتعب وهي تدلك جبينها بألم
= وبعدين بقى في الصداع ده لازم أقوم أستعد علشان مقابلة الشغل مش هفضل كده اعيط طول اليوم
ليقع نظرها على مجله موضوعه بقلة اهتمام على السرير بجانبها فتترقرق الدموع بعينيها من جديد وهي تتناول المجله ليقع بصرها على صوره لسليم وجومانه تتعلق بزراعه بفخر وسعاده في حفل مالي اقيم من يومين وتحت الصوره اشاره لخطوبتهم وقرب زفافهم الوشيك
لتنزل الدموع من عينيها وهي ترمي المجله ارضا بعنف وتقول وهي تحتضن نفسها بحزن
= انا مبقتش قادره استحمل ..الي بيحصل ده فوق احتمالي
لتنهار ارضا وهي تبكي بشده ليمر بعض الوقت حتى استطاعت السيطره على بكائها وهي تنظر امامها بدون حركه وهي تستعرض كل ما مر بها من بداية معرفتها بسليم حتى اليوم
لتقرر فجأه النهوض والاستعداد لمقابلة عملها
لتقول لنفسها بتشجيع
= يلا يا عليا قومي استعدي لمقابلة الشغل مش هتبقي فاشله في كل حاجه
لتنهض وتتوجه للحمام للاستعداد لعملها الجديد
*-*-*-*-*
نزلت عليا من غرفتها وهي ترتدي جيب سوداء ضيقه تصل لركبتيها وبلوزه بيضاء انيقه وحذاء اسود ذو كعب مرتفع وترفع شعرها من الخلف على هيئة ذيل حصان منساب خلفها باناقه وهي تتوجه لغرفة الطعام
لتجد تالين ووالدتها قسمت هانم يتناولون طعام الافطار
لتقول عليا بهدوء
= صباح الخير
قسمت هانم بابتسامه حنونه
= صباح الخير ياحبيبتي اقعدي افطري
تالين وهي تغمز بعينها لعليا بشقاوه
= ايه لابسه ومتشيكه كده و رايحه على فين
عليا بأمل
= ان شاء الله رايحه أقدم على شغل ادعولي اني اتقبل
قسمت هانم وهي تشير لعليا لتناول الطعام
= إن شاء الله هتتقبلي هما هيلاقو واحده ذيك فين متخرجه بتفوق والاولى على دفعتها كمان..
لتضيف بتردد..
= بس يابنتي ليه تشتغلي في مكان تاني واحنا شركتنا فروعها ماليه البلد
عليا وهي ترسم ابتسامه مرتعشه على شفتيها
= ملوش لزوم يا ماما حضرتك عارفه الظروف
ثم تتنحنح بحرج وهي تقول لتالين
= ممكن توصليني اصل هتأخر و مش هلحق اطلب تاكسي
لتفاجأ بصوت سليم وهو يتسائل
= عاوزاها توصلك فين و هتتأخري على ايه
لتبتسم تالين وهي تجيب بخبث
= اصل عليا عندها مقابلة شغل وخايفه تتأخر عليها
ليعقد سليم مابين حاجبيه وهو يقول باستنكار
= مقابلة شغل ايه الي رايحلها انا مش قلتلك قبل كده ان قرار تعيينك اتمضى واتعينتي في قسم الحسابات في شركتنا
لتعقد عليا يديها فوق صدرها برفض
= بس انا مش عاوزه اشتغل عندك واحنا اتفاقنا ماتتدخلش في قرارتي
ثم تعمدت ان تتجاهله وهي توجه حديثها لتالين
= هتقدري توصليني والا اخد تاكسي
لتقف تالين وهي تقول بحماس
= طبعا هوصلك استنيني دقايق وهجيب مفتاح العربيه
ليصيح سليم بغضب باسلوب اخاف تالين وجعلها تجلس مره اخرى بصمت
= تالين اقعدي ومسمعش صوتك
ثم يلتفت و يقوم بسحب عليا خلفه بعنف وهو يقول بغضب
= وانتي تعالي معايا لما اشوف اخرتها معاكي ايه
لتقول والدته بدهشه وهي تنظر لتالين
= هو أخوكي ماله.. كل الغضب ده علشان هتعمل مقابلة شغل
تالين بهمس وهي تبتسم بخبث
= ولسه يا ماما هو لسه شاف حاجه
في نفس الوقت
يدخل سليم عليا الى غرفة مكتبه ثم يقوم باغلاق باب المكتب من الداخل
لتنظر عليا اليه بقلق وهي تقول بتوتر
= بتقفل باب المكتب من جوه ليه كده عيب وميصحش لو سمحت افتح باب المكتب
ليلتفت لها سليم بدهشه وهو يقترب منها
= نعم بتقولي ايه ..هو ايه ده الي عيب و ميصحش انتي ناسيه اني جوزك والا ايه
لتتراجع عليا للخلف وهي تقول بشجاعه مزيفه
= لاء مش جوزي انت ابن عمي وبس.. واحنا اتفقنا على كده ودلوقتي لو سمحت افتح الباب علشان ألحق المقابله
ليقترب سليم اكثر منها بخطر وهي تتراجع للخلف حتى استضدمت بالحائط ليقترب سليم اكثر منها و هو يضع يده على الحائط بجانب رأسها ويده الاخرى يضعها حول خصرها بخفه حتى اصبح يحيط بها تماما
ليقترب وجهه من وجهها وهو يعقد مابين حاجبيه ويقول بهدوء خطر
= كنتي بتقولي ايه
لتبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بتحدي وشجاعه مزيفه
= بقول ان انا بنت عمك وبس.. وميصحش تقفل علينا باب المكتب بالشكل ده
ليرفع سليم حاجبه بتسليه وهو يمرر يده برقه على ظهرها صعودا ونزولا ليضيف بتأكيد
= انتي بنت عمي ومراتي.. انا بعديلك غلطك معايا في الكلام كتير عشان عارف الوضع الي احنا فيه صعب عليكي قد ايه.. فبلاش تختبري صبري عليكي اكتر من كده
لتتوتر عليا اكثر و هي تتجاهل حديثه وتقول بتحدي
= كويس ان انت فاكر الوضع الي احنا فيه لو سمحت
انا كده هتأخر على الشغل افتح الباب
ليقول سليم بحسم
= مفيش شغل الا في الشركه عندي وده اخر كلام
لتقول عليا باعتراض
= بس..
= مفيش بس.. لأما تشتغلي معايا لأما مفيش شغل خالص
ليبتعد سليم عنها قليلا وهو يقيم مظهرها
= وبعدين ايه كمية المكياج الي على وشك دي اتفضلي شيلي الي على وشك ده والبسي حاجه تانيه غير الجيبه القصيره دي علشان تروحي الشركه معايا
لتضرب عليا قدمها بالارض باعتراض وهي تتزكر صورة سليم وجومانه بالمجله وخبر زواجهم الوشيك وتعود لتتخيل روئيتها لجومانه وهي بجانب سليم يوميا
لتقول بعصبيه وقد تحكمت فيها غيرتها عليه
= انت بتتحكم فيا كده ليه انا مش هشتغل معاك انا حره
انا هشتغل في المكان الي يناسبني انا مش عبده عندك هتتحكم في حياتي ذي ما انت عاوز
ليضع سليم يده على كتفها محاولا تهدئتها
= عليا إهدي وبلاش جنان
الا انها نفضت يده وهي تنفجر بغضب
= انا فعلا مجنونه علشان قبلت اتجوزك في السر علشان ميراث انا مش عوزاه وانت مستعر مني وشايف اني مالقش ابقى مرات سليم بيه المنشاوي.. = انا اتجننت لما قبلت انك تخطب واحده غيري وانا لسه على زمتك ..واحده بتخرج بيها وبتسهر معاها وكل الناس عارفه انها خطيبتك
دا انت حتى مبررتش ليا خطبتها ليه انا مش مهمه ولا ليا قيمه عندك علشان تبرر لي سبب جوازك منها حتى ولو بالكدب
وجاي تتجرأ وتقول انا جوزك.. جوزي في السر وابن عمي بين الناس بس انا الي استاهل المهزله دي لازم تنتهي حالا
لتنظر لسليم بتحدي
= طبعا انت كل الي يهمك انك تتحكم في حياتي وخلاص
بس لعلمك انا مش هشتغل عندك وانا من دلوقتي الي هتحكم في حياتي هخرج واشتغل والبس الي يعجبني وانت ابن عمي وبس و مش جوزي
وانا عاوزه اتفاقنا الاول هو الي يتطبق اول لما اكمل الواحد وعشرين تطلقني ولو مش عاجبك كلامي تطلقني دلوقتي حالا
لينظر اليها سليم بغضب واستنكار
= انتي فعلا اتجننتي ايه الي بتقوليه ده.. جوازنا كان في السر علشان مكنتش اعرفك وعملت كده علشان اساعدك انك تاخدي حقك في ميراث ابوكي مش عشان كنت مستعر منك ذي ما بتقولي وانا عرضت عليكي اني اعلن جوازنا وانتي في المستشفى وانتي الي رفضتي
وكون اني بتحكم في حياتك ذي ما بتقولي فده علشان خايف عليكي مش عشان اتحكم في حياتك
وانا مبررتش ليكي خطوبتي من جومانه لان اسبابها متخصنيش لوحدي دي تخص جومانه كمان وانا استحاله اتكلم فيها حتى لو كان الكلام معاكي
لتشعر عليا بطعنات من الغيره المجنونه تسيطر عليها
لتقول بحده
= وانا مش عاوزه ولا يهمني اسمع اسباب خطوبتك ليها دي حاجه تخصكم انتو الاتنين ذي ما بتقول انا كل الي عوزاه الطلاق دلوقتي او لما اكمل الواحد وعشرين اختار الي انت عاوزه
سليم وهو يحاول السيطره على غضبه
= عليا بلاش تهدي كل الي بينا اهدي وانا اوعدك ان كل شئ هيتحل
لتقول عليا باستفزاز
= احنا مفيش حاجه مابينا علشان تتهد..
ايه الي هيتحل هتفسخ الخطوبه مثلا والا هتعلن جوازنا وتبقى جوز الاتنين..
طيب اتفضل اتصل بيها وقولها انك هتفسخ الخطوبه علشان متجوز مني اتفضل مستني ايه
لتضيف بمراره
= طبعا مش هتقدر تعمل كده عارف ليه علشان انت بتحبها هي مش بتحبني انا وعاوزها هي تبقى مراتك مش عاوزني انا
وبتقولي اي كلام وخلاص علشان تراضيني بيه تراضي عليا مراتك في السر الي انت اتغصبت على جوازها والي انت شايفها مش لايقه بيك
لتضيف بمراره
= بس طبعا مفيش مانع انك تتسلى بيها شويه وتقضي معاها وقت جميل ماهو مش حرام ولاعيب ما انا في الاخر مراتك برضه
ليقاطعها سليم بقسوه وهو يضغط على كتفبها
= اسمعيني كويس مش سليم المنشاوي الي يسمح ان اي حد مهما كان مهم في حياته يتكلم معاه بالشكل ده
انا لو روحي فيكي اطلع روحي بايدي وانهيها بنفسي ومسمحش انك تدوسي على كرامتي بكلامك وتفكيرك المريض..
مش سليم المنشاوي الي يستغل بنت عمه بالطريقه القزره الي بتقولي عليها دي
انتي قلبتي كل الحقايق علشان تناسب الاوهام الي معششه في دماغك
عملتي خوفي عليكي تحكم عملتيني كداب ومستغل بستغلك بابشع الطرق دا غير كلامك اني بقضي معاكي وقت وبتسلى بيكي
ليذيد من ضغط يديه بعنف على كتفيها
انا كنت بعاملك على انك مراتي ..مراتي الي بخاف عليها اكتر من نفسي
ومنعت نفسي من التمادي معاكي واني اخلي جوازنا فعلي الا لما اعملك فرح يعوضك عن الفرح الي مفرحتيش فيه مش عشان بتسلى بيكي وبقضي معاكي وقت جميل ذي مابتقولي
لتحاول عليا الكلام الا انه منعها بقسوه
= قبل ماتعترضي على كلمة مراتي انا الي بقولك انتي من دلوقتي يا عليا بنت عمي وبس
وان كان على الطلاق انا كنت اتمنى اني اطلقك وحالا بس علشان خاطر والدتك الي خدت مني وعد اني ارجعلك ميراثك وانا مستحيل اخلف وعدي معاها
يعني انا الي هضطر اني استنى لما تكملي الواحد وعشرين وساعتها ورقة طلاقك هتكون في ايدك
ليتجه نحو الباب ويقوم بفتحه وهو يقول بتهكم مرير
= اتفضلي الحقي مقابلة الشغل علشان متتأخريش يا بنت عمي
ليتركها ويخرج بدون اهتمام
لتنهار عليا في البكاء وهي تشعر انها قد خسرته نهائيا
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية عشقها المستحيل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سيليا البحيري
الفصل الثامن عشر❤️
عشقها_المستحيل
تقف عليا امام خزانة ملابسها بتردد لتختار فستان سهره رقيق رمادي اللون وتقرر ارتدائه في الحفل المقام بمناسبة توقيع عقد مهم للشركه الصغيره التي تعمل بها مع شركة سليم
لتتنهد وهي تشعر من داخلها برفضها الذهاب للحفل
فهي ترفض التواجد بمكان واحد يضم سليم وجومانه معا ولكنها لاتستطيع الرفض فصاحب العمل أكد على جميع العاملين بالشركه الحضور للحفل كما انه يعلم بقرابتها لسليم وعدم حضورها سيثير الاقاويل
كما ان هناك سليم نفسه الذي يعاملها برسميه ويتجنب الكلام معها الا في اضيق الحدود وتوقف عن التدخل في اي شئ يخصها
لتفتقد الشعور باهتمامه بادق تفاصيلها حتى شعورها بتحكمه افتقدته.. افتقدت شعورها بوجود غلاف قوي من الحمايه يحيطها به ..افتقدت حنانه وقوته وشعورها بالانتماء اليه لترتعش وهي تشعر بمرارة الفقد
لتسمع صوت دقات هادئه على باب غرفتها
لتقول بصوت مرتعش
= ادخل
لتدخل تالين وبيدها فستان داخل غلافه وكيس اخر مملوء باشياء اخرى وهي تقول بمرح
= انا الجنيه السحريه وجايبه لسندريلا الفستان الي هتروح بيه الحفله
عليا وهي تتظاهر بالمرح وتشير للفستان الذي اخرجته من خزانتها
= بس سندريلا خلاص هتلبس ده شيك ومريح في نفس الوقت
لتقول تالين باعتراض
= لاء سيبك من الفستان ده خالص وشوفي ده
لتقوم باخراج فستان طويل احمر اللون رائع يتسم بالجمال والحشمه فرغم قصته الرائعه الا انه يتسم بعدم الابتزال اوالعري
لتقول عليا باعتراض
= لازمته ايه الفستان ده انا عندي فستان تاني اهوه
لتقول تالين بمرح
= وفيها ايه لما يكون عندك فستان تاني المهم انه يجنن واخر موديل واجمل من الفستان الي عندك
والا خايفه من سليم متخافيش يا لولا
الفستان محترم ومقفول يعني مش هيعترض عليه
لتقول عليا بحزن
= لاء خلاص سليم مبقاش يهمه البس متغطي والا البس عريان اي حاجه تخصني مبقتش تهمه
لتربت تالين على كتفها بتعاطف
= مش انتي الي كنتي عاوزه كده وانا حزرتك قبل كده ان سليم صعب جدا من اي حاجه تجرح كرامته
وانتي متوصتيش مسبتيش حاجه الا لما قولتيها
لتقول عليا ببكاء
= يعني انا دلوقت الي غلطانه.. اي واحده حصل معاها الي حصل معايا هتعمل وتقول اكتر من كده
بس هو طبعا ماصدق اني قلت كده علشان يخلص مني
بيعاملني بمنتهى البرود وتقريبا بيتجاهلني دا غير كل يوم سهر وخروج مع الست جومانه
لتضيف بحزن
= انا مش عاوزه اروح الحفله دي انا مش هستحمل اشوفهم مع بعض انا مش رايحه وبكره ابقى اعتزر باي حجه وخلاص
لتقول تالين باعتراض وهي تسحبها لتقف وهي تقول باصرار
= انتي هتروحي الحفله وهتلبسي وتتشيكي وتضحكي وتنبسطي ومش عاوزه اعتراض ويلا علشان انا الي هجهزك للحفله
لتغمز بعينيها بمرح
= ونخليكي ذي القمر علشان نضرب عصفورين بحجر واحد نجنن سليم وجومانه من الغيره هو من غيرته عليكي وهي من غيرتها منك
لتحاول عليا الاعتراض الا ان تالين لم تسمح لها لتبتدي في تجهيز عليا للحفل
بعدحوالي النصف ساعه
عليا اصبحت جاهزه للزهاب للحفل برتدائها فستان السهره الذي زادها اشراقا وجمالا
لتقوم بفرد شعرها خلفها بأناقه ليتألق كشلال من الذهب اللامع
لتتنهد بحزن وهي تتزكر تحزير سليم لها بعدم ترك شعرها مفرود نهائيا
لتقول بصوت ضعيف وهي تتأمل صورتها بالمرأه
= لو فردت شعري او لاء مش هيفرق معاه خلاص دلوقتي بقيت مش مهمه ومش فارقه معاه في حاجه
لتشعر باليأس وهي تأخذ حقيبة السهره الخاصه بها وتتوجه للاسفل بعد توديعها لتالين
لتنزل للاسفل وتتوجه لسائق السياره الذي سيذهب بها للحفل
لتقول بهدوء
= مساء الخير ياعم عبده معلش اتأخرت عليك ممكن ثطلع بينا قوام علشان منتأخرش
ليقول عم عبده بحرج
= هو حضرتك متعرفيش والا ايه سليم بيه طلب مني اوصل قسمت هانم للنادي ولما قلت له اني هوصل حضرتك للحفله قالي اروح اوصل قسمت هانم وهو هيتصرف
لتشعر عليا بالصدمه وهي تقول بتوتر
= ماشي يا عم عبده اتفضل انت
لتدخل للداخل مره اخرى والصدمه والغيره تسيطر عليها لتحدث نفسها بهمس
= طبعا اخد العربيه علشان مش عاوزني احضر الحفله مش طايق يشوفني ولاطايق اكون معاه هو والست جومانه في مكان واحد
ليقاطع صوت سليم المتهكم حديثها مع نفسها
= انتي بتكلمي نفسك خلاص اتجننتي
لتنظر له عليا بعنف لتفقد القدره على الكلام وهي تراه يرتدي بدله تكسيدو سوداء غايه في الاناقه
تظهره غايه في الرجوله والجازبيه
لتتنحنح عليا وهي تحاول الهروب من جازبيته
لتقول بعنف مبالغ فيه
= انا حره اكلم نفسي اشد شعري انا حره..
ليقاطعها سليم بصرامه
= عليا اتعدلي في الكلام معايا بلاش تخليني أوريكي الوش التاني
ليضيف بنبره تهكميه وهو ينظر لها بتقييم
= انتي ذي ما انا شايف خلاص جهزتي للحفله
لترد عليا بعنف
= اه ذي ما انت شايف جهزت بس العربيه الي هتدويني مش فاضيه فهضطر استنى لما اشوف تاكسي
ليرد سليم ببرود وهو يتأمل غضبها الواضح بتسليه
= اه علشان كده كنتي بتكلمي نفسك
عموما انا خليت عم عبده يوصل ماما للنادي علشان عامل حسابي اخدك معايا في الحفله
لتصرخ عليا باستنكار
= ايه عاوزني اروح معاك انت وجومانه الحفله
ليقول سليم بسخريه وهو يتأمل غضبها الواضح
= وفيها إيه يا بنت عمي أظن احنا رايحين لمكان واحد ومش من الطببعي يروح كل واحد مننا في عربيه لواحده
ليتابع بتحدي
= والا انتي عندك مانع يمنعك تيجي معانا
لتتلعثم عليا في الكلام وهي تهز كتفها بارتباك
= لاء عادي يعني وانا هيكون عندي مانع ايه انا بس خفت لأتأخر على الحفله
ليبتسم سليم بسخريه وهو يشير اليها بالخروج
= لاء متخافيش مش هتتأخري اتفضلي العربيه مستنيانا بره
لتتبعه عليا وهي تشعر انها في قمة خوفها وتوترها
ليقوم سليم بفتح باب السياره لها في الخلف لتدخل عليا ويتبعها سليم بالجلوس بجانبها
وينطلق السائق بهم لبيت جومانه
جلست عليا بجانب سليم وهي تشعر بالتوتر وتحاول تجاهل جلوسه بجانبها بالنظرللخارج من نافذة السياره لتسمعه يتحدث مع جومانه وهو يخبرها انه في طريقه لاخذها بالسياره ليغلق الهاتف بهدوء
وهو يتجاهل الحديث معها وينشغل عنها بالحديث في هاتفه الجوال
ليدخل السائق الى فيلا جومانه ويقف امام الباب الداخلي للفيلا ويخرج سليم لملاقاة جومانه
امام اعين عليا لتشاهد جومانه التي ترتدي فستان سهره قصير جدا ذهبي اللون وتصفف شعرها القصير باناقه وهي تقترب من سليم وترتمي بين زراعيه وتقبله من وجنته بدلال
لتخفض عليا عينيها وهي تشعر بانقباض وألم في قلبها وهي تحاول السيطره على نزول دموعها الوشيك لتشعر بدخول جومانه السياره وجلوسها بجانبها ثم دخول سليم وجلوسه بجانب جومانه
لتقول جومانه بدلال وهي تستفز عليا عن قصد
= إذيك يا عليا
ثم تميل بدلال لتلتسق بسليم وهي تحتضتن زراعه بتملك
= مش تقول يا حبيبي ان عليا هتيجي معاك
لتلتفت لعليا وهي تقول بابتسامه صفراء
= دا سمير بيسأل عليكي علطول وفرح خالص لما عرف انك هتبقي في الحفله اكيد هتقابليه هناك
لتشاهد عليا توتر سليم الشديد عند سماعه اسم سمير
ليبعد يد جومانه بخشونه وهو يقول
= وسمير يفرح ليه لما يعرف ان عليا هتكون موجوده بالحفله
لتقول جومانه وهي تهز كتفها بطريقه موحيه
= وانا اعرف منين ابقى إسئله
لتقول عليا برقه وقد شعرت بغيرة سليم من سمير
= وهو كمان واحشني جدا كويس اني هشوفه في الحفله
لترفع جومانه حاجبها بخبث
= أنا متأكده انك كنتي عارفه انك هتشوفيه علشان كده الاهتمام ده كله بمظهرك مش كده
ليقاطعها سليم بعنف
= جومانه خلاص.. هنفضل طول الطريق نتكلم عن اخوكي
لتصمت جومانه بتوتر
وهو يضيف بصرامه والسياره تقف امام باب الفندق المقام به الحفل
= يلا بينا وصلنا
ليخرج من السياره وينتظر خروج جومانه وعليا
لتضع جومانه يدها في زراع سليم وهي تتباها بخطوبتها من سليم
وتتراجع عليا للخلف وهي تشاهدهم بحسره وغيره لينتبه سليم لتراجع عليا للخلف
فيقوم بفك يد جومانه ويتراجع للخلف ويقوم بجذب عليا الى جانبه بدون ان يتحدث
وجومانه تسير بجانبه وهي تشعر بالغيظ والكره لعليا
ليدخلو من باب الحفل فتحاول عليا الابتعاد عنه ليميل سليم على إذنها وهو يهمس
= انا شايف ان شعرك مش مظبوط روحي ظبطيه في الحمام
لتمرر عليا يدها بارتباك على شعرها المفرود بروعه خلف ظهرها
= ماله شعري فيه ايه
ليضغط سليم اسنانه بغيظ وهو يتابع الهمس
= مفرود يا عليا شعرك مفرود
لتشعر عليا باحمرار وجهها وقد فهمت معنى كلامه
لتنظر اليه وتجد جومانه تقترب منه من الخلف وهي تحيط زراع سليم بتملك
= انت واقف كده ليه يا حبيبي يلا بينا علشان توقيع العقد
لتقول عليا بغيظ وهي تهمس لسليم بدورها
= انا شايفه ان شعري كده كويس ياريت تركز انت بس في شعر جومانه يا ابن عمي
لتتركه وهو يشعر بالغيظ الشديد منها وهو يشاهدها تبتعد وتندمج وسط الحضور
ليمر بعض الوقت ويندمج الجميع في الحفل وتحاول جومانه لفت انتباه سليم لها
الا ان عيناه كانت تتابع عليا باستمرار واندامجها وسط زميلاتها في العمل
ليلاحظ اقتراب سمير منها وتبادله معها الحديث والضحكات ليترك سليم من يحدثه
وتقول جومانه بحيره
= رايح على فين يا حبيبي
ليقول سليم بقلة اهتمام وهو يبتعد
= جاي حالا خليكي هنا
ليقترب من عليا وسمير وهم يتحدثون ليستمع لسمير
وهو يقول بمرح
= اسمعي كلامي بس تعالي وانا هعلمك الرقص شايفه كل دول بيرقصو عادي ومش مكسوفين
وبعدين دي رقصة سلو عاديه ايه الي يكسف فيها والا خايفه من سليم تحبي اخدلك الاذن منه
لترد عليا وهي تضحك
= بصراحه انا نفسي اتعلم الرقصه دي بس اتكسف لتضيف بثقه
= وبعدين مين الي قالك اني خايفه من سليم هو سليم ايه دخله في الي بعمله يروح يتحكم في خطيبته وملوش دخل بيا
لتقول فجأه بتحدي وهي تتركه وتتوجه لباحة الرقص
= انا عاوزه اتعلم الرقصه دي يلا تعالي علمني
ليتبعها سمير وهو يضحك بمرح ليفاجأ بيد قويه تمنعه من التقدم ليلتفت فيجد سليم يقف خلفه وعيناه تموجان بالغضب الشديد
ليقول سمير بتوتر
= في حاجه يا سليم
ليقول سليم وهو يضغط على اسنانه من شدة الغضب
= شايف اختك الي واقفه هناك دي روح اقف معاها وابعد عن عليا خالص
ليقول سمير بتوتر وهو يبتلع ريقه بقلق
= دا انا كنت هعلمها الرقص السلو بس مفيش حاجه تخليك تغضب كده
ليشير سليم ناحية جومانه
= روح عند اختك ولو مستغني عن رجليك الاتنين ابقى روح علمها الرقص ذي ما بتقول
وفي نفس الوقت
عليا تقف بانتظار سمير بقرب ضيوف الحفل المنهمكين في رقصة السلو على انغام موسيقى هادئه
لتفاجأ بسليم يقف خلفها وهو يقول بتهكم
= واقفه مستنيه حد
لتبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بتحدي
= مستنيه سمير هيعلمني رقصة السلو
ليبتسم سليم بسخريه وهو يجذبها خارج حلبة الرقص بهدوء
لتتوتر عليا وهي تنظر حولها بحثا عن سمير
ليشير سليم برأسه ناحية سمير الواقف بقرب جومانه وواضح عليه قيامه بمغازلة فتاه تقف بجانبه
= سمير للاسف مش فاضي بيمارس سحره على قلوب البنات الي حواليه يعني مش فاضيلك
لتقول عليا باستفزاز
= خلاص مش مشكله ابقى اخليه يعلمني في وقت تاني
ليضغط سليم على اسنانه بعنف وهو يقول
= حسابك تقل معايا اوي عموما كلها ساعه ونبقى في البيت ونتحاسب
ليتركها وهي تشعر بالخوف والقلق
بعد انتهاء الحفل ومرور اكثر من ساعه على عودة سليم وعليا للمنزل
عليا التي كانت تشعر بالخوف والقلق من سليم اطمئن قلبها قليلا عندما مرت اكثر من ساعه على عودتهم للمنزل دون ان ترى سليم
لتقتنع ان سليم قد خلد للنوم وان كلامه في الحفل كان مجرد تهديد
لتتنهد بارتياح وهي تلبس قميص نوم قصير ذو حملات رفيعه اسود اللون وتقوم بفرد شعرها وازالة بقايا المكياج عن وجهها
و تتوجه للسرير للنوم لتغمض عينيها لتشعر فجأه بالتوتر بدون سبب
لتفتح عينيها بحده لتجد سليم يقف بجانب السرير وهو يرتدي بنطلون بيجاما اسود اللون وتيشرت حملات رمادي يظهر ضخامة عضلات صدره وزراعيه
لتحاول عليا الصراخ من المفاجأه ليضع سليم يده على فمها وهو يرفعها عن السرير بعنف وهو يمددها فوق قدميه و يحكم من امساكها
لتجد عليا نفسها ترقد فوق قدميه ورأسها لاسفل وشعرها يسقط على الارض لتشعر بالزهول والالم وهي تشعر بيده تقوم بصفع مؤخرتها بعنف
لتحاول تحرير نفسها اوالصراخ لكنها لا تستطيع فهو يكبلها بكل قوه لتنزل صفعه اخرى
وهو يقول
= دي علشان الكلام الفارغ الي قولتيه وبتقوليه لتنزل صفعه اخرى ودي علشان شعرك الي فرداه علشان تتحديني ثم تنزل صفع قويه اخرى ودي علشان سمير الي واقفه تضحكي معاه وعاوزاه يخدك في حضنه علشان يعلمك الرقص لتنزل صفعه اخرى ثم اخرى وهو يعدد اخطائها حتى شعرت بتخدر مؤخرتها من شدة الالم
ليرفعها فجأه ليجلسها فوق قدميه لتشهق عليا من الالم وهي تغلق عينيها ودموعها تسيل من شدة الالم والحرج معا ليستلقي سليم فوق السرير وهو مازال يحتضنها ويجعلها تستلقي فوق جسده و وجهها يواجه وجهه ليرفع وجهها اليه وهو يمسح دموعها بحنان وهي مازالت تغلق عينيها
ليقول سليم بأمر
= افتحي عنيكي وبصيلي
لتهز عليا رأسها برفض ودموعها مازالت تتساقط
لتشهق بصدمه وهي تشعر بسليم يمرر يده على مؤخرتها بحنان وهو يقول بمكر
= ايه لسه وجعاكي خليني اشوف كده
لتفتح عليا عينيها برعب وهي تحاول الصراخ
ليبتلع سليم صراخها وهو يلتقط شفتيها بين شفتيه لتقاومه عليا بالبدايه بعنف
الا انها استسلمت اخيرا لطوفان مشاعرها و مشاعره لتهدء بين يديه وهي مازالت مستلقيه فوقه و هو يمرر يديه في شعرها ويعيد ترتيبه
ليمرر يديه على ظهرها بحنان لتنزل يده للاسفل وهو يدلكها برفق
لتنتفض عليا بين يديه محاوله منعه ليقوم سليم بضغطها لجسده وهو مازال يمرر يده بحنان على موضع المها ليقول بجانب اذنها بهمس حاد
اهدي يا عليا وخليني اقولك كلمتين تحطيهم قدامك انا سكت على كل الي عملتيه وقولتيه رغم غلطه الكبير بس سيبتك تعمليه ذي شغلك في شركه تانيه مثلا طالما مفيش خوف عليكي منه لكن عاوزه ترمي نفسك في حضن واد اهبل عايش في دور زير النساء وتقوليله علمني الرقص
لمجرد انك تتحديني فهنا لازم تفهمي ان الي شوفتيه مني دلوقت ميجيش واحد على الف من الي هتشوفيه لو اتكرر منك الي حصل ده تاني
لتشهق عليا بالم وهو يقوم بوضعها ع السرير ويتركها ويتجه للحمام الخاص بها
لتسمع صوت انهمار المياه ثم عودة سليم مره اخرى لتفاجأ به يحملها بحنان ويتوجه بها للحمام ثم ينزلها بجانب حوض الاستحمام المملوء بالماء الدافئ والصابون المعطر ليرجع شعرها وراء اذنها بحنان
وهو يقول بهدوء
= خدي دوش وخليكي في المايه شويه والالم هيخف انا هستناكي بره خدي الوقت الي تحتاجيه
ليخرج ويغلق الباب خلفه لتقوم عليا بخلع ملابسها والاستلقاء في الماء الدافئ الذي سكن من المها لتتنهد بارتياح ووجها يحمر بشده وهي تتزكر صفع سليم لمؤخرتها لتترقق الدموع في عينيها من الشعور بالخجل
لتسمع سليم وهو يدق، على باب الحمام وصوته يقول بقلق
= عليا انتي كويسه اتاخرتي كده ليه تعبانه والا حاجه.. ادخلك
لتشهق عليا برعب وهي تقوم خارج المياه وترتدي ملابسها بسرعه وهي تقول
= انا كويسه وخارجه حالا
لتخرج من الحمام وتجد سليم يقف بجانبه ليجذبها اليه
و هو يقول بحنان
= بقيتي احسن
لتهز عليا رأسها بايجاب وهي تنظر للاسفل و تشعر باحمرار وجهها من شدة الخجل
ليضمها سليم اليه بعشق وهو يقبل عنقها بشغف
وفجأه تسمع انسياب موسيقى ناعمه بالغرفه
ليقول سليم بجانب اذنها التي يقبلها بعشق
= تعالي يا قلب سليم ليعلمها اولى خطواتها الراقصه وهي بين احضانها ليغرقها في جنة قبلاته ثم يعلمها بضع خطوات لتزوب فيه ومعه لبعود ويعلمها من جديد ثم يقبلها من جديد حتى انتهت الموسيقى ورفعها هو لسريرها ليمددها بحنان داخل احضانه ويده تمر بحنان على جسدها واسفل ظهرها حتى هدأت انفاسها
لتقول وهي بين اليقظه والنوم
سليم
لبقبل سليم اذنها بحنان وهو يقول
قلب سليم
لتتنهد عليا بحب
انا بحبك قوي اوعى تسيبني
ليضمها سليم لقلبه اكثر وهو يقول بعشق
وانا بعشقك يا عليا ومستحيل اني اسيبك او ابعد عنك
لتغلق عليا عينيهاوشعور بالامان يلفها و هي تستسلم للنوم ويقوم سليم باحتضانها وهو يغلق عينيه ويضمها اليه وكأنها اغلى مايملك في الحي
رواية عشقها المستحيل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سيليا البحيري
وقفت عليا على رمال الشاطئ الخاص بفيلا سليم بالساحل،
تأمل البحر الممتد أمامها إلى ما لا نهاية،
والهدوء يغلفها لتتنهد وهي تسترجع بذاكرتها كل الأحداث التي مرت بها منذ تعرفت على سليم،
تتذكر حبه وعشقه لها والسعادة والأمان اللي يغلفها بهم..
سعادة لا يعكر صفوها إلا خطوبته من جومانة التي يرفض ذكر أسبابها،
وهي تشعر بالحيرة بين كرامتها التي ترفض هذا الوضع الغريب وبين قلبها العاشق لسليم والذي يدق فقط من أجله ويطلب منها الصبر والثقة في سليم وحبه لها.
تتنهد بضعف وهي تتوه بين أفكارها لتشهق بخوف وهي تشعر أنها ترتفع فجأة في الهواء،
لتبتسم بحب وهي ترى سليم يرفعها بين ذراعيه وهو يقول بمرح:
= حبيبي سرحان في إيه؟ ناديت عليكي مرتين ومش سمعاني.
تقول عليا بعشق وهي تضع يديها حول عنقه:
= بفكر فيك طبعا يا حبيبي وفي اليوم الجميل ده اللي بنقضيه لوحدنا .. حسة إني بحلم.
ليحني سليم رأسه عليها وهو يقبلها بشغف ويقول من بين قبلاته التي يغمرها بها:
= حياتنا كلها هتبقى حلم جميل طول ما احنا مع بعض.
يقوم برفع وجهها وهو يتأمل وجهها الشديد الاحمرار وشفتيها المتورمتان بفعل قبلاته بعشق شديد،
وهو ينزلها على الرمال برفق شديد وهو يحتضنها ويدفن وجهه في عنقها يقبله بدفء وتملك،
لينزل لموضع قلبها الذي ينبض بقوة كرد فعل على قربه منها ويقبله بحنان وهو يحتضنها بقوة،
حتى هدأت أنفاسهم أخيراً ليرفعها مرة أخرى ويجلسها على ساقيه وهو يحتضنها ويمرر يده على شعرها وجسدها يزيل منهم الرمال وهو يقول بمرح:
= برضه ملبستيش المايوه؟ قلتلك مية مرة ده شاطئ خاص ومستحيل حد يشوفك أو يدخل من غير إذني، ولا أنتي مكسوفة مني؟
تهز عليا رأسها برفض وهي تقول:
= لا، أنا مقدرش البس مايوه ده، عريان قوي .. اتكسف، وبعدين أنا لابسة شورت قصير خالص أهو لي.
ينفجر سليم في الضحك وهو يحتضنها ويقول بمرح:
= بقى ده شورت قصير خالص.. شكلك مش شفتيش البكيني اللي أنا جايبو ليكي فوق.. عموماً يلا بينا، أعلمك درس عوم جديد.
ليحملها بمرح داخل الأمواج وهو يلاعبها كطفلة صغيرة،
يحملها بين الأمواج ويعلمها السباحة ليمر الوقت بهم سريعاً ما بين السباحة والمرح.
ليحملها سليم أخيراً ويتوجه بها لداخل الفيلا وهو يقول بحنان:
= اطلعي خدي دوش وأنا هطلب أكل لينا دليفري وبعدين هطلع أنا كمان هاخد دوش.
تقول عليا بخجل وهي تضغط على يدها بتوتر:
= سليم ممكن أطلب منك طلب؟ ممكن تخليني أطبخلك المرة دي؟ نفسي تاكل من إيدي ليك سليم.
يقبل سليم يد عليا وهو يقبلهم بحنان:
= اعملي اللي يريحك يا حبيبتي، ده بيتك وأي مكان أملكه هو ملكك أنتي كمان، عاوزة تطبخي تغيري ديكور اللي أنتي عاوزاه اعمليه، المكان وصاحب المكان ملكك تعملي فيهم اللي أنتي عوزاه... مفهوم؟
تضحك عليا بسعادة وهي تقول:
= مفهوم.
تصعد سريعاً إلى الأعلى وقلبها يرفرف من شدة السعادة.
بعد مرور ساعة،
عليا تقف بالمطبخ تجهز طعام الغداء وسليم ما زال بالأعلى،
لتسمع صوته وهو يدخل المطبخ ويقول بتلذذ:
= أممم أيه الريحة اللي تجنن دي؟
وهو يحتضن عليا من الخلف ويقبل أعلى رأسها:
= عوزاني أساعدك في حاجة؟ أنا أحسن واحد يعمل سلطة.
تنظر له عليا بعدم تصديق.
يقول سليم بمرح:
= في الحقيقة عمري ما دخلت المطبخ، بس أنا بتعلم بسرعة.
تقول عليا بضحك وهي تشير للثلاجة:
= لا شكراً، أنا خلصت كل حاجة، خد أنت بس العصير من الثلاجة وصبّه في الكاسات.
يقبل سليم عنقها ويتوجه للثلاجة ويتناول العصير وهو يقول بمرح:
= أنتي تؤمري يا شيف عليا.
مضى بعض الوقت وانتهت عليا من طبخ الطعام لتقرر أن يتناولوا الطعام في الحديقة،
لتقوم بوضع مفرش طعام كبير على أرض الحديقة تحت ظل شجرة كبيرة،
وعاونها سليم في وضع أطباق الطعام الشهي الذي قامت بطهيه،
لتجلس عليا بجانب سليم الذي رفع يدها يقبلها بحب وهو يقول:
= تسلم إيديكي يا حبيبتي، الأكل شكله يجنن.
تبتسم عليا بسعادة وهي تقول:
= طيب دوق وقولي رأيك.
تتفاجأ بسليم يرفعها عن الأرض ويجلسها على ساقيه وهو يقبل أذنها:
= هادوق وأنتي في حضني.
ليأخذ قطعة من اللحم بأصابعه ويضعها في فمها وهو يقول بحنان:
= أنتي كان نفسك تأكليني من طبخ إيدك وأنا نفسي أكلك من إيدي.
ليقبل طرف فمها وهو يقول برقه:
= افتحي شفايفك يا قلب سليم.
تفتح عليا فمها بطاعة وهي تأكل الطعام من بين أصابعه،
ليستمر بإطعامها وإطعام نفسه وهو يحتضنها ويستمع باستمتاع إلى حكايتها عن نفسها،
وعندما تتوقف عن الكلام يستحثها بحنان حتى تكمل،
حتى انتهوا من تناول الطعام وسليم يقول باستمتاع:
= ده أحلى أكل دوّقتو في حياتي.. خليكي هنا هاشيل الأطباق وأرجع لك.
تقول عليا باعتراض:
= لا أنا جاية معاك.
ليتعاونوا في رفع الأطباق وبقايا الطعام.
يأخذ سليم بيد عليا ويقربها منه وهو يقول بجدية وهو يشير لغرفة المعيشة:
= عليا أنا عاوز أتكلم معاكي في حاجة مهمة، تعالي نقعد هنا.
تقول عليا بتوتر وهي تستشعر جدية نبرته:
= حاضر.
لتوجه معه وتجلس بجانبه على الأريكة الكبيرة الموجودة بغرفة المعيشة وهو يتناول يدها بين يديه،
ليْقول بجدية:
= أولاً وقبل كل حاجة لازم تعرفي إني مش بحبك بس، لا أنا بعشقك، وإن القرار اللي أخدته ده أنا لازم أنفذه ومفيش مهرب منه.
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بخوف:
= في إيه يا سليم؟ أنا كده خفت.
يضغط سليم على يدها وهو يقول بحسم:
= مفيش حاجة في الكون ممكن تخوّفك طول ما أنا عايش .. بصي يا حبيبتي أنا عاوزك تسمعيني كويس وبلاش تقاطعيني أو تتسرعي في رد فعلك.
يأخذ نفساً عميقاً وهو يقول بجدية:
= أنا هاتمّم جوازي من جومانة والفرح هيبقى بعد أسبوعين.
تنظر له عليا بدهشة وهي تنزع يدها من يده ودموعها تتساقط بدون إرادتها:
= إيه أنت بتقول إيه .. هتتجوز جومانة وفرحكم بعد أسبوعين.. طيب وأنا؟
يقول سليم بحسم وهو يحاول تهدئتها:
= أنتي مراتي وهتفضلي مراتي.
تسحب عليا يدها منه بعنف وهي تقول باستنكار:
= مراتك في السر وهي هتتجوزها قدام الناس كلها وتعملها فرح..
لتنهار في البكاء:
= أنت بتقول إنك بتحبني طب إزاي وأنت هتتجوز واحدة غيري.. حرام عليك يا سليم كل مرة ترفعني لسابع سما وبعدين تنزلني لسابع أرض.
يرفع سليم وجهها إليه وهو ينظر لعينيها ودموعها المتساقطة وهو يقول بحسم:
= عليا اسمعي الكلام للآخر وبلاش تتسرعي، أنا عارف إن الوضع صعب عليكي.
تهز عليا رأسها بنفي وهي تبكي:
= لا يا سليم الوضع مش صعب عليا، الوضع ده هيموتني، أنك تتجوز واحدة غيري ده شعور هو والموت واحد.
يرفعها سليم إليه ويضعها فوق ساقيه وهو يحتضنها بقوة وحماية ويقول بخوف:
= بعيد الشر عنك يا عليا، بلاش تقولي كده تاني، أنا مقدرش أعيش من غيرك دقيقة واحدة، بلاش الكلام ده لو بتحبيني.
تدفن عليا وجهها في عنق سليم وهي تقول ببكاء:
= صعب أوي يا سليم اللي أنا حساه دلوقتي صعب.
يحتضنها سليم أكثر وهو يضمها إليه بقوة:
= عارف يا قلب سليم إنه صعب بس لازم يحصل علشان أخلّص منه ونبتدي حياتنا مع بعض... اسمعيني كويس أنا اتفقت مع جومانة إن جوازنا هيبقى صوري قدام الناس وهيبقى لمدة شهرين بس.
ترفع عليا وجهها المغطى بالدموع إليه وهي تقول بدهشة:
= أنا مش فاهمة حاجة، يعني إيه؟
يمسح سليم الدموع عن وجهها بحنان:
= يعني جوازي أنا وجومانة هيبقى صوري، فرح كبير قدام الناس وبس، لكن مفيش حاجة هتكون ما بينا، وبعد شهرين بالظبط هنتطلق ونقول إننا متفقناش مع بعض،
وشهرين كمان وأعلن جوازنا وأعملك أحلى فرح في الكون كله.
تقول عليا بدهشة:
= شهرين وتطلقها.. طيب بتتجوزها ليه من الأساس.. ليه مش عاوز تقولي إيه سبب جوازك منها؟
يقول سليم بحنان وصبر:
= أنا قلتلك قبل كده السبب ميخصّنيش لوحدي علشان أقوله ليكي... علشان خاطري استحملي، معايا الموضوع كله هيبقى صوري علشان الناس وبس..
تنظر له عليا بتحدي وهي تقول:
= هي جومانة تعرف إن أنا مراتك؟
يتنهد سليم بصبر وهو يقول:
= لا متعرفش.. بس لو عوزاني أعرفها فأنا مفيش عندي مشكلة أعرفها حالا.
تقول عليا بتراجع وعينيها تلمع بالدموع:
= لا خلاص متْقولش لها حاجة، أنا هصبر الشهرين دول زي ما أنت عاوز.
يحتضنها سليم بقوة وهو يمرر يده على شعرها بحنان ويقبل وجنتها بعشق وهو يقول:
= عليا أنا مقدر التضحية دي اللي بتعمليها، لو كان فيه حل تاني أنا كنت عملته ومكنتش عرضتك للوضع ده، استحملي معايا وأنا هعوّضك عن كل لحظة حزن عيشتيها بسببي، استحملي معايا يا حبيبتي.
تشهق عليا وهي تحتضنه لداخل أحضانها وكأنها تخشى إفلاته وهي تقول بدمع:
= حاضر... حاضر..
يرفع سليم وجهها إليه وهو يتناول شفتيها بعشق شديد ويودع قبلته كل عشقه لها والألم لتألمها،
لتطول قبلته لها وهي تستجيب بحرارة بين ذراعيه،
لينقلها على الأريكة وهي ما زالت في أحضانه ويوزع بعشق قبلات صغيرة نارية على عينيها ووجنتيها،
ليعود بشوق لشفتيها من جديد يقبلهم بنهم ثم يتركهم ليقبل عنقها وصدرها ببطء وهو يحتضنها بقوة لداخل أحضانه،
وهو يشعر بقوة حبه لها ويحاول السيطرة على رغبته الشديدة فيها،
ليدفن رأسه بداخل صدرها وهو يقبله بحنان.
وعليا التي كانت تشعر أنها في دوامة شديدة من العشق والحب لا يستطيع أحد إدخالها فيها غير سليم،
رفعت يدها تمسح بحنان على رأس سليم المدفون في صدرها وهي تقول بحنان:
= سليم.
لتفاجأ بسليم يدفن نفسه أكثر في داخلها وهو يمرر يده تحتها واليد الأخرى تحتضنها ويقوم برفع قدمه ويضعها فوقها لتشعر به يحيطها من كل جانب ويغرق في النوم بدون أن يتحدث.
تقبل عليا أعلى رأسه بحنان وهي تمرر يدها بحنان في خصلات شعره السوداء الغزيرة وهي تشعر بتشبّثه بها بقوة حتى وهو مستغرق في النوم،
تقول بحنان وهي تشعر بحبه يستولي على كل نبضة من نبضات قلبها ويتوغل داخلها ليستولي عليها بالكامل:
= أنا هصبر زي ما أنت عاوز رغم إن ده صعب بس الأصعب منه إني أبعد عنك حتى لو كان ده على حساب كرامتي بس برضه مقدرش أعمل غير كده،
أي حاجة أنا مستعدة لها غير إني أبعد عنك.
تشعر به يضمها بقوة وتملك وهو يدفن نفسه أكثر داخلها،
لتميل عليا على رأسه الموضوعة بداخل صدرها وتدفن وجهها بعشق داخل خصلات شعره وتستسلم هي الأخرى للنوم وهي تحاول الاستعداد لأصعب امتحان قد تمر به في حياتها.
رواية عشقها المستحيل الفصل العشرون 20 - بقلم سيليا البحيري
الفصل العشرون
ارتدت عليا ملابسها وجهزت حقيبة سفر صغيرة بها بعض الملابس الخاصة بها، وقد حزمت أمرها بالسفر إلى بلدتها. فهي ليست مستعدة لمشاهدة زفاف جومانه وسليم ولا الاستعدادات الخاصة بالتحضير للزفاف.
لتتنهد بحزن وهي تتذكر أنها لم تُخبر سليم بقرارها، فهي قد قررت الابتعاد من الآن وحتى انفصاله عن جومانه.
لتسمع صوت طرقات على باب غرفتها، لتقول بشرود:
ادخل.
ليدخل سليم الغرفة وهو يرتدي بدلة رسمية كحلية اللون وقميص أبيض يفتح زريه العلويين ويحمل في يده علبة صغيرة رائعة، ويقول بابتسام:
صباح الخير يا حبيبتي... جاهزة علشان أوصلك للشغل؟
لتقول عليا بتردد:
صباح النور... أنا مش هقدر أروح الشغل النهارده.
ليقترب سليم منها ويحيطها بذراعيه وهو يتأمل وجهها الشاحب بدقة ويقول بقلق:
مالك يا عليا؟ أنتي حاسة بتعب، وشك شكله تعبان.
لتتجنب عليا النظر إلى عينيه وهي تقول بصوت مرتعش:
سليم، أنا كنت عاوزة أطلب منك طلب بس ما ترفضش.
ليأخذها سليم ويتوجه للأريكة ويجلسها بجانبه وهو يمسك يديها بين يديه وهو يقول بحنان:
حبيبتي أنتي تؤمريني مش بس تطلبي، وأكيد عمري ما هرفض ليكي طلب أقدر أحققهولك... ها، إيه هو الطلب اللي مخليكي متوترة أوي كده؟
لتبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تنظر لأسفل وتقول بصوت هامس:
أنا عاوزة أسافر البلد.
ليقول سليم باستفهام:
عاوزة تزوري البلد؟ ماما وحشتك؟
ليربت على يدها وهو يقول بحنان:
خلاص، أنا هفضي نفسي النهارده نروح سوا تقعدي مع والدتك طول اليوم ونرجع بليل.
لتهز عليا رأسها برفض وهي تقول وعيناها تمتلئان بالدموع:
لأ يا سليم، أنا هأسافر البلد ومش هرجع إلا بعد ما كل حاجة تخلص.
ليضيق سليم عينيه وهو يقول بهدوء خطر:
يعني إيه مش فاهم؟
لتقول عليا بصوت قوي وهي ترفع رأسها تتحدى رفضه الظاهر على وجهه:
يعني أنا هسافر النهارده ومش راجعة إلا لما كل حاجة تخلص.
ليقول سليم ببطء وهو ينظر إليها بهدوء ما قبل العاصفة:
وأنتي تقصدي إيه بكل حاجة تخلص؟ قصدك الفرح وتجهيزاته، وإلا قصدك حاجة تانية؟
لتقول عليا بتحدي:
لأ، أقصد مش راجعة إلا بعد ما تنفصل عن جومانه زي ما أنت قلتلي، وإلا مش راجعة خالص.
ليقول سليم بهدوء وهو يحاول السيطرة على غضبه:
أنتي بتهدديني يا عليا؟ فاكرة إني ما أقدرش أمنعك لو حبيت من السفر والشغل أو إنك حتى تشوفي الشارع؟
لتنظر عليا له بتحدي ودموعها تتساقط وهي تقول بمرارة:
عارفة يا سليم إنك تقدر تمنعني إني أسافر أو إني حتى أشوف الشارع، بس حط نفسك مكاني. أنا مخنوقة كأني بموت، وكل لما يقرب ميعاد فرحك أنت وجومانه أحس كأن روحي بتتسحب مني، مش قادرة أتحمل.
لتنهار في البكاء، ويرفعها سليم على ساقيه وهو يحتضنها بحماية ويهدهدها بحنان، ليقول وهو يقبل رأسها المدفون داخل صدره:
بلاش كلامك عن الموت يا عليا، لأن أنا اللي بحس إن روحي بتطلع مني لما بتتكلمي كده. وعمومًا خلاص يا حبيبتي، أنا هعملك كل اللي أنتي عاوزاه.
ليرفع رأسها إليه ويقوم بمسح دموعها وهو يقول برقة:
خلاص كفاية دموع، أنا هعمل كل اللي يريحك بس بطريقتي.
لتقول عليا باستفهام وعيناها ما زالت ممتلئة بالدموع:
يعني إيه؟
ليقول سليم بحنان وهو يقبل شفتيها برقة:
يعني أنا ما أقدرش أسيبك في مكان يكون بعيد عني ومش متطمن عليكي فيه. أنا هوديكي النهارده البلد تقعدي مع مامتك شوية تطمني عليها وتغيري جو وبعد كده ترجعي.
لتقول عليا باعتراض:
بس...
ليقاطعها سليم بحزم:
مفيش بس يا عليا، أنتي هترجعي بس مش على هنا. أنا هوديكي المزرعة تقعدي فيها لحد ما كل حاجة تخلص، وتالين هتكون معاكي، وأنا كمان مش هسيبك، يعني هروح الشركة وأرجع على المزرعة. وهناك الجو مختلف وهادي وكله خضرة وزرع، وأكيد أعصابك هترتاح هناك... لكن إنك تبعدي عني لأكثر من شهرين فده مش هيحصل.
ليمرر إصبعه على شفتيها بحنان وهو يقول بعتاب:
ما كنتش أعرف إن بعدك عني سهل أوي كده بالنسبة لك.
لتتشبث به عليا وهي تحتضنه بقوة وتقول بضعف:
ما تقولش كده، أنت عارف إني ما أقدرش أبعد عنك بس غصب عني مش قادرة أتحمل.
ليبعدها سليم عنه قليلًا وهو يمسح دموعها بحنان:
خلاص يا حبيبتي، أنا مقدر كل اللي أنتي حاسة بيه.
ليعيد خصلة من شعرها وراء أذنها برقة:
شفتي بقى، نسيتيني أنا كنت جاي ليه؟
ليأخذ علبة غاية في الجمال من جانبه ويفتحها أمام وجهها، لتنظر عليا بذهول لطقم رائع من الألماس والزمرد، مكون من قلادة ماسية غاية في الجمال تتكون من وردات رقيقة من الألماس المتشابك بدقة يتوسطها زمردات صغيرة غاية في الروعة، وفي نهاية القلادة زمرده كبيرة محاطة بحبات الألماس الثمينة، ليرافق القلادة سوار وخاتم رائع من نفس التصميم.
لتقول عليا بذهول وهي تمرر يدها على القلادة:
ده عشاني؟
ليقبل سليم وجنتها بحنان:
طبعًا يا حبيبتي علشانك.
لتقول عليا بذهول:
سليم، هو ده ماس وزمرد حقيقي؟
ليقطب سليم جبينه وهو يقول بنفي:
لأ طبعًا، أنتي مجنونة ده تقليد إيه مش باين عليه؟
لتتنهد عليا بارتياح:
آه كده ريحتني، ده لو حقيقي كنت أخاف ألبسه ليضيع، أصل شكله غالي أوي...
لتضيف بثقة:
بس هو برضه باين عليه إنه تقليد، أصل مفيش طقم هيبقى فيه كمية الألماس والزمرد دي كلها.
لينظر إليها سليم بتعجب ثم غرق في نوبة من الضحك حتى أدمعت عيناه.
لتقول عليا بغضب:
ممكن أفهم أنت بتضحك على إيه دلوقتي؟
ليحاول سليم السيطرة على نفسه وهو يقول من بين ضحكاته:
بضحك عليكي يا قلب سليم، بذمتك أنا هجيبلك هدية تقليد؟ ده حتى يبقى عيب في حقي.
لتقول عليا بدهشة:
يعني هو حقيقي؟
ليقبل سليم وجنتها برقة:
طبعًا حقيقي، تعالي هنا عاوز أشوفه عليكي.
ليقوم بإزاحة شعرها وهو يقبل عنقها من الخلف بحنان، ليلبسها القلادة حول عنقها ثم يقبل كف يدها بعشق وهو يلبسها السوار ليتبعه بالخاتم. ليقول وهو يتأملها بعشق:
سبحان من خلقك يا عليا، حتى الألماس والزمرد بيزيد جمالهم لما بتلبسيهم مش العكس.
ليحملها بين ذراعيه وينزلها أمام المرآة، لتتأمل عليا صورتها هي وسليم الذي يقوم بضم جسدها إليه من الخلف ليهمس بجانب أذنها:
أوعي تهدديني تاني يا عليا خصوصًا في أغلى حاجة في حياتي... أنتي.
ليقبل أذنها بحنان وهو يقول:
يلا علشان نلحق نسافر ونرجع قبل الدنيا ما تليل.
لتهز عليا رأسها بالموافقة وسليم يديرها إليه ويقبل شفتيها بقبلة أودعها كل حبه وخوفه من فقدها.
في نفس الوقت، جومانه تجلس بجانب والدتها بغرفة الصالون في فيلتها وهي تتأمل كروت دعوة الفرح بإعجاب، لتنظر لوالدتها وتقول بخبث:
كروت دعوة الفرح شيك أوي، بفكر أروح أفرجهم لماما قسمت وتالين.
لتتابع بسخرية:
وعليا طبعًا.
لترد والدتها بضيق وهي تتأمل كروت الفرح في يدها:
أنا مش فاهمة أنتي بتعملي ده كله ليه؟ كروت فرح وفستان من أكبر مصممين في العالم وفرح بتجهزي له أنتي وجيش من المنظمين، كل ده ليه؟ أنا ما بقيتش فاهماكي.
لترد جومانه ببرود وهي تهز كتفها:
إيه اللي مش فاهماه يا ماما؟ عروسة وبجهز لفرحي، إيه الغريب في كده؟
لتقول والدتها باعتراض:
عروسة إيه يا جومانه؟ أنتي هتضحكي عليا وإلا على نفسك؟ أنتي عارفة إنها جوازة مؤقتة، ولولا الزفت اللي هببتيه مع سليم أنا ما كنتش وافقت أبدًا على الجوازة دي.
لتنظر لها جومانه وهي تقول بسخرية:
لأ أنتي وافقتي على الجوازة دي علشان حتى لقب مطلقة هيرفع من برستيجك لما يكون اسمي جنب اسم سليم المنشاوي حتى لو كان في قسيمة طلاق.
ثم تضيف بخبث:
وعمومًا يا ماما اطمني أنا مش ناوية أتطلق.
لتقول والدتها بسخرية:
مش ناوية أتطلقي؟ هو القرار بإيدك وأنا ما كنتش أعرف؟
لتضيف بقسوة:
طول عمرك قراراتك غلط في غلط، قبل كده روحتي عملتي علاقة مع واحد إيطالي ما يسواش ورجعتيلي حامل علشان افتكرتيه أغنى من سليم. ومن حسن حظك إن سليم كان مشغول بعملية والدته اللي كان بيعملها لها في أمريكا وما عرفش اللي هببتيه في إيطاليا من وراه، وقدرنا نلم الموضوع قبل ما حد ياخد خبر. ودلوقتي حتة بت فلاحة قدرت تاخده منك وخلته يبيع الدنيا علشانها، ولسه واقفة تتبجحي وتقولي مش هتتطلقي! إذا كان هو مانعك من إنك تقربي من الفيلا وطلب منك صراحة إنك ما تدخليش الفيلا من غير ما يديكي أي مبررات علشان خايف على شعورها، يبقى هيسيبك على ذمته؟
لتقول جومانه بضيق وهي تهب واقفة:
كفاية يا ماما، أنا مش صغيرة علشان تسمعيني الكلام ده، ولعلمك مفيش طلاق هيحصل... إلا طلاقه هو من الفلاحة اللي اسمها عليا. وإن كان كل اللي عملته ما أثرش معاه فأنا عارفة أنا هعمل إيه كويس.
لتتركها وتتوجه للخارج.
لتقول والدتها بغضب:
استني يا جومانه، رايحة على فين؟
لترد جومانه بتصميم:
رايحة الفيلا أوريلهم كروت الفرح.
بلاش يا جومانه... بلاش تتحدي سليم.
لتتجاهلها جومانه وهي تتجه لفيلا سليم بتصميم.
في اليوم التالي، سليم يجلس في مكتبه يراجع بعض الأوراق الخاصة ببعض صفقاته، لتدخل السكرتيرة الخاصة به وبرفقتها جومانه.
لتقول جومانه التي تشعر بالتوتر داخلها ولكن لا تظهره:
في حاجة يا سليم؟ قالولي إنك عاوزني.
ليشير سليم لسكرتيرته بالخروج وهو يقول بصرامة:
مفيش حد يدخل طول ما جومانه موجودة وما تحوليش ليا أي تليفونات... اتفضلي.
لتومئ سكرتيرته بالموافقة وتخرج وهي تغلق الباب خلفها بهدوء.
لينظر سليم لجومانه بتقييم وهو يقول بهدوء:
إيه اللي وداكي الفيلا؟ أنا مش منبه عليكي ما تروحيش هناك إلا لما تعرفيني الأول.
لتقول جومانه بارتباك وهي ترسم ابتسامة متوترة على شفتيها:
كنت رايحة أفرج دعوات الفرح لماما قسمت وتالين.
ليضرب سليم يده بعنف على سطح المكتب وهو يقول بانفعال:
كروت فرح ودعاوي إيه اللي رايحة توريها لهم؟ أنتي نسيتي اتفاقنا؟
لتدعي جومانه البكاء:
أنا فاكرة اتفاقنا كويس بس أنا مش فاهمة أنت بتعاملني بقسوة كده ليه... اللي حصل بينا ما كانش غلطتي لوحدي.
ليقول سليم بتساؤل ساخر:
وهو إيه اللي حصل بينا ممكن تفكريني؟
لتقول جومانه بارتباك ووجه شاحب:
تقصد إيه يا سليم مش فاهمة؟
ليقول سليم بقسوة:
أقصد يا جومانه إني راجل ليا علاقات بعدد شعر راسي، وأكيد لو عملت علاقة معاكي هبقى فاكر على الأقل أي جزء منها.
لتقول جومانه برعب وهي تبكي بالفعل لإحساسها بانكشاف خدعتها:
أنت بتقول إيه يا سليم؟ قصدك إن أنا خدعتك... طب ليه... أنا هعمل كده ليه؟
ليقول سليم بصرامة:
ما حدش يقدر يخدع سليم المنشاوي.
ليضيف بقسوة:
أنا لما صحيت وشفت الوضع القذر اللي كنا فيه ما أنكرش إني ما كنتش قادر أجمع أفكاري وصدقتك، بس بعدها بلحظات كل حاجة كانت واضحة من أول حبوب الصداع اللي دخلتني في غيبوبة لحد الوضع القذر اللي صحيت عليه.
لتقول جومانه ببكاء وهي تشاهد آمالها تنهار:
اسمعني يا سليم أنا هفسرلك كل حاجة.
ليقاطعها سليم بقسوة:
وأنا مش عاوز ولا يهمني إنك تفسريلي حاجة، الموضوع واضح ومش محتاج تفسير... يا مدام جومانه.
لتشهق جومانه بعنف وهو يتابع بقسوة:
اسمعيني كويس يا مدام... علشان ده آخر تحذير ليكي. أنا كل اللي بعمله ده... موافقتي إني أتجوزك رغم معرفتي بماضيكي المشرف وكذبك عليا ومخاطرتي بأغلى شيء في حياتي علشان أنقذ سمعتك... كل ده مش عشانك. ده إكرامًا لتربيتنا سوا ولوالدك الله يرحمه اللي وصاني عليكي قبل ما يموت، والدك اللي لولاه كانت كل حاجة ضاعت وانهارت بعد وفاة والدي...
لولا واقفه في ظهري ومعايا، فاكرًا له ولأفضاله عليّا أنا هحافظ عليكي وأنقذ اسمه وسمعته إنهم يتلطخوا بالوحل.
اتفاقنا هيتم وبعد شهرين بالظبط هيتم الطلاق بهدوء ومن غير شوشره، وبعدها هتتنقلي لفرع الشركه في باريس والشركه هتوفرلك سكن ومرتب مناسب. وبكده أبقى وفيت ديني لوالدك.
ليتابع محذرًا:
بس أي غلط منك أو تصرف متهور اعتبري اتفاقنا لاغي ومتلوميش إلا نفسك.
لتهز جومانه رأسها بالموافقه ودموعها تنساب وهي تتجه للخروج من باب المكتب.
لينادي سليم عليها بقوه:
جومانه!
لتلتفت إليه جومانه وهي ما زالت تبكي.
ليقول سليم بهدوء:
أنا لحد دلوقتي بعتبرك زي تالين بالظبط حتى بعد كل اللي حصل ده. يا ريت تحافظي على اللي باقي من علاقتي بيكي علشان ما تخسريش كل حاجه.
لتهز جومانه رأسها بموافقه وتخرج سريعًا وهي تشعر باشتعال النار والكره في جسدها وهي تقول بكره:
حاضر يا سليم، بكره تشوف أنا هعمل إيه. هندمك على أغلى حاجه في حياتك زي ما بتقول وساعتها مش هتلاقي غير كتفي تبكي عليه.