تحميل رواية عشقها المستحيل بقلم سيليا البحيري pdf
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في منزل عريق بأحدي قري الريف المصري تدور مشاده كلامية بين الحاجة رابحة و زوجها الحاج عتمان كبير عائلة المنشاوية. = أنا قولت مفيش جواز ولا فكرة، علشان علمتها ودخلت الجامعة يبقي خلاص هتجوز من غير رضاي؟ لأ ده أنا اقتلها وأشرب من دمها قبل ما تجبلي العار. صرخ الحاج عتمان بهذه الكلمات وهو في حالة من الغضب الشديد بعد سماعه من زوجته أن أبن أخيه قد تقدم للزواج من عليا ابنة زوجته. فهو زوج أمها وعمها في ذات الوقت، فهو يرفض بشدة زواجها، حتى أنه يرفض خروجها من المنزل ويضعها تحت حراسة مشددة من رجاله والعاملين...
رواية عشقها المستحيل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سيليا البحيري
خرجت جومانة من مقر الشركة سريعًا وقامت بقيادة سيارتها وهي تشعر بالقهر والغل من فشل مخططها لتقود السيارة بسرعة شديدة وهي تقريبًا لا ترى أمامها من شدة الغضب.
لتضرب مقود السيارة بعنف وهي تقول بعدم تصديق:
"إزاي كنت غبية وصدقت إن سليم مش هيكشف اللي عملته إزاي وأنا أكتر واحدة عرفاه وفهماه!"
لتلتمع عيناها بغل:
"بس برضو أنت في الآخر ليا لوحدي وعلى دي همحيها من على وش الدنيا خالص!"
لتفاجأ جومانة بسيارتها تكاد تنقلب من شدة السرعة.
لتقوم بتهدئة السرعة وإيقاف السيارة بجانب الرصيف وهي تتنهد بقوة وتحدث نفسها:
"اهدي كده يا جومانة، خطوط اللعبة كلها لسه في إيدك ومفيش حاجة انتهت."
لتقوم بإخراج هاتفها من حقيبة يدها والاتصال منه.
لابتسم وهي تقول بخبث:
"إزيك يا حاج عتمان.. إيه مش فاكرني والا إيه.. عمومًا أنا جومانة مسئولة العلاقات العامة في مجموعة المنشاوي."
لتتابع وهي تضحك بخبث:
"وخطيبة سليم ابن أخوك ومراته بعد أسبوع من دلوقتي."
لتهتعدل في جلستها وهي تستمع لحديث عتمان وتقول بصوت كفحيح الأفعى:
"لو مش مصدق أنت حر أقفل السكة بس هيكون التمن الأرض والأملاك اللي ابن أخوك ناوي ياخدهم منك بعد أربع شهور من دلوقتي."
لتتابع بثقة:
"أيوه كده.. اسمعني كويس احنا لازم نتقابل علشان مصلحتك ومصلحتي بس بشرط سليم مش لازم يعرف حاجة عن مقابلتي ليك لا هو ولا عليا ولا طبعًا مراتك والدة عليا.. مقابلتنا لازم تكون في السر وصدقني هتكسب كتير من ورا المقابلة دي."
لتضيف بانتصار:
"اكتب عندك المكان اللي هنتقابل فيه."
لتقوم بإعطائه العنوان وتغلق الهاتف وهي تقول بغل:
"وده أول جزء من الخطة نجح، لسه الجزء التاني."
لتضحك بانتصار وهي تقوم بإعادة تشغيل السيارة وتقود بسرعة كبيرة.
في مساء نفس اليوم، سليم يدخل لمنزله بالريف وهو ينادي على عليا وتالين ويتلفت حوله بحثًا عنهم ليرمي جاكيت بدلته على الأريكة في ردهة المنزل ويدخل لغرفة المعيشة ليجدها خالية.
ليقول بدهشة:
"هما ناموا بدري والا إيه!"
ليجد الخادمة تخرج من المطبخ وهي تتجه للخارج ليوقفها عن الخروج وهو يسألها:
"هي عليا وتالين فين؟"
لتقول الخادمة بابتسامة:
"الست تالين مش موجودة والست عليا في المطبخ بتعمل العشا."
لتتابع بتهذيب:
"الست عليا قالتلي أروح وأبقى أجي الصبح علشان هي معدتش محتاجاني في حاجة، تأمرني بحاجة يا بيه قبل ما أمشي!"
ليشير لها سليم بالذهاب وهو يتجه للمطبخ ويقول بدهشة:
"غريبة تالين راحت فين والمجنونة التانية بتعمل إيه في المطبخ!"
ليدخل للمطبخ وينظر بإعجاب وحنان لها وهو يجدها ترتدي فستان منزلي وردي اللون ذو حمالات رفيعة من القطن قصير وترتدي فوقه مأزر مطبخ يغطيه وترفع شعرها على هيئة كعكة فوضاوية.
ليقترب سليم منها بهدوء وبطء ويقوم باحتضانها فجأة من خلف وهو يضمها إليه ويقبل عنقها بشغف.
لتشهق عليا بخوف وهي تضع يدها على قلبها الذي قفزت نبضاته بسرعة من أثر المفاجأة.
لتقول بعتاب رقيق:
"سليم.. خضتني!"
ليديرها سليم إليه وهو يضع يده على موضع قلبها الذي ما زال ينبض سريعًا.
ليقول بحنان وهو يلف يده حول خصرها ويرفعها للأعلى ليصبح صدرها في مقابل وجهه ويميل بوجهه ويقبل موضع قلبها بعشق وهو يستشعر نبضاته السريعة تحت شفتيه:
"قلبك بيدق بسرعة كده ليه.. أنا آسف يا قلب سليم."
ليوزع سليم قبلاته على كامل صدرها ورقبتها ووجهها حتى أصبح أمام شفتيها ليقول بخبث وهو يتحسس بيديه موضع قلبها بعشق:
"أنا شايف إن ضربات قلبك بتزيد مش بتقل، أنتي لسه خايفة والا إيه؟"
لتقول عليا باعتراض وخجل وهي تحاول الابتعاد عنه:
"سليم.."
ليقربها سليم منه أكثر وهو يقول بعشق أمام شفتيها:
"قلب سليم وروحه."
ليميل إليها ويلتهم شفتيها بشغف وعشق شديد ليطول بهم الوقت وهي ما زالت بين زراعيه ليضمها سليم إليه بقوة وهو يدفن وجهه في عنقها ويمرر يده في خصلات شعرها المفرود خلفها بعد أن قام بتحريره ليتنهد وهو يقبل أذنها ويقول بحنان:
"وحشتيني أوي.."
ليتنهد وهو يتأمل وجهها بعشق ويعيد خصلة شارذة من شعرها خلف أذنها وينظر للمائدة الموجودة بمطبخ الطعام والممتلئة بأصناف مختلفة وشهية من الطعام:
"إيه الأكل اللي يفتح النفس ده كله، أنتي اللي طبختاه؟"
لتجذب عليا يده وهي توجهه لمائدة الطعام:
"أه عاوزة طول ما أنا هنا ما تاكلش غير من إيدي، تعالى دوق وقولي رأيك بصراحة."
ليجلس سليم ثم يجذب عليا يجلسها على قدميه وهو يقول:
"ماشي بس هقول رأي بصراحة، يلا دوقي."
لتقطع عليا قطعة من اللحم وتقرب الشوكة من فمه ليرفض سليم تناولها ويقول بأمر:
"مش عاوز أكل بالشوكة، أكليني بإيدكي."
ليحمر وجه عليا وهي تقطع الطعام وتضعه في فمه بيدها وهو مع كل قضمة يقبل أصابعها بعشق.
ليقول بحنان:
"الأكل يجنن يا عليا، تسلم إيدك يا حبيبتي."
ليقتطع جزءًا من الطعام ويضعه في فمها وهو يقول بعشق:
"دي تاني أحسن طريقة الواحد ممكن ينهي بيها يومه بعد يوم شغل متعب."
لتقول عليا بدهشة وهي تضحك:
"تاني أحسن طريقة وإيه هي الطريقة الأولى؟"
ليضمها سليم إليه وهو يهمس في أذنها:
"أحسن طريقة أنهي بيها اليوم هعلمهالك بس مش دلوقتي."
لتقول عليا بدهشة:
"أنا مش فاهمة إيه حاجة من كلامك."
ليقول سليم وهو يضحك بشدة:
"خلاص يا عليا قريب أوي هعلمهالك وهتفهمي كل حاجة."
ليتابع وهو يواصل إطعامها:
"هي تالين فين؟ مش أنا منبه عليها متسبكيش لوحدك."
عليا وهي تبتسم باسترضاء:
"تالين روحت عند والدة خطيبها جات من الصعيد علشان تشوفها وتقعد معاها يومين فميصحش تيجي متلاقيهاش."
ليتنهد سليم بقلة حيلة:
"عندك حق فعلاً ميصحش تيجي ومتلاقيش تالين في استقبالها.. خلاص أنا بكرة مش هروح الشركة علشان متقعديش لوحدك وكمان أبقى متطمن عليكي."
لتنظر له عليا بحنان:
"حبيبي متعطلش نفسك، المكان هنا أمان وأنا معايا هنا بنات كتير بيشتغلوا في البيت هتسلى معاهم طول اليوم تكون أنت رجعت."
ليضمها سليم بحماية:
"ماشي بس لو حسيتي بملل أو في أي حاجة حصلت اتصلي بيا على رقمي الخاص، نص ساعة هكون عندك، أنا مش جايبك هنا علشان تتحبسي والا تقعدي لوحدك طول اليوم."
لتضحك عليا بمرح:
"متخفش عليا، أنا بعرف أملى وقتي كويس."
ليقول سليم بتأكيد:
"برضو متتردديش تتصلي بيا لو أي حاجة حصلت."
لتقول عليا بطاعة وهي تنهض من على قدميه:
"حاضر.. أنا هاقوم أغسل إيدي وأعملك الشاي."
بعد قليل أحضرت عليا الشاي وجلست بجانب سليم وهو يتحدث في الهاتف بالشرفة الخارجية للمنزل المحاطة بأنواع مختلفة من الزهور الرائعة الجمال ليغلق سليم الهاتف بعد التحدث مع والدته واطمئنانها عليهم ليتنهد براحة وهو يقول:
"المكان هنا هادي ومريح جدًا للأعصاب."
ليقوم برفع عليا من جانبه وإجلاسها على ساقيه وهو يرفع وجهها إليه ويقول بحنان:
"دا مكانك الصح طول ما احنا لوحدنا، دا مكانك يعني متقعديش بعيد عني أو حتى جنبي، مكانك هنا في حضني، مفهوم؟"
لتهز عليا رأسها بخجل وهي تقول:
"حاضر."
ليرفع سليم رأسها إليه وهو يقبل خدها بحنان ويقول:
"حبيبتي شاطرة خالص وبتسمع الكلام."
لتقول عليا بتردد:
"سليم كنت عاوزة أسألك على حاجة، هو أنت يعني.. هتسافر شهر عسل مع جومانة؟"
لينظر لها سليم بدهشة:
"شهر عسل!! إيه اللي خلاكي تسألي السؤال ده؟"
لتقف عليا وتبتعد عنه وهي تقول بتحدي وقد تمكنت منها غيرتها عليه:
"إيه مش من حقي أسأل والا أنت اللي مش عاوز تجاوب؟"
ليقول سليم بتحذير:
"اهدي يا عليا وبطلي الجنان اللي بيظهر عليكي فجأة ده."
لتقول عليا بعصبية:
"مجنونة علشان بسأل هتاخد جومانة شهر عسل والا لأ؟"
لتتابع بعصبية وغيرة وعيناها ممتلئة بالدموع:
"أنت مش قلت إنه جواز صوري يبقى هتاخدها في شهر عسل ليه والا أنت كنت بتكدب عليا علشان أصدقك وجوازك من جومانة طبيعي وقدام كل الناس ومفيش مانع تتسلى بيا طبعًا، ما أنا هبلة وكل اللي بتقوله بصدقه وأنفذه من غير نقاش."
ليمسك سليم ذراعها بقسوة وهو يقول:
"دي تاني مرة تتكلمي نفس الكلام الفارغ ده وتتهميني بالكدب وإني بستغلك وبتسلى بيكي، عمومًا أنا مش هرد عليكي لأني حرفيًا دلوقتي مش طايق أتكلم معاكي.. اتفضلي اطلعي على أوضتك لأن لو فضلتي قدامي مش هبقى مسئول عن تصرفاتي."
ليقول بقسوة:
"اتفضلي على أوضتك."
لتنظر له عليا بتحدي وهي تحارب دموعها حتى لا تتساقط أمامه.
لتقول بألم:
"أنا كده وصلتني إجابتك."
لتتركه وتركض إلى غرفتها.
بعد مرور بعض الوقت، عليا ما زالت تبكي وهي تجلس على سريرها تضم ساقيها بذراعيها وتنتحب بشدة:
"طبعًا بيحبها.. أنا اللي غبية وصدقت كلامه، عاملها فرح عازم فيه مصر كلها وفستان فرح من أكبر مصممي الأزياء وكمان شهر عسل، كل ده وبيقول جواز مزيف، فاكرني عبيطة؟"
لتنهض من على سريرها فجأة وهي تقول بتحدي:
"أنا مستحيل أقبل الوضع ده، أنا هخليه يطلقني ودلوقتي حالًا!"
تخرج مسرعة من غرفتها وتتوجه لغرفة سليم.
لتفتح باب الغرفة فجأة بدون استئذان لتجد الغرفة فارغة.
لتقول بدهشة:
"هو لسه تحت والا إيه؟"
ليفتح باب الحمام ويخرج منه سليم وهو يلف منشفة صغيرة حوله ويقوم بتجفيف شعره بمنشفة صغيرة أخرى ليكتشف وجود عليا بالغرفة.
ليقول بسخرية:
"عليا هانم موجودة في أوضتي المتواضعة.. إيه في إهانات جديدة نسيتي تقوليها تحت وجاية تبلغيني بيها؟"
لتراجع عليا للخلف وهي تنظر بزهول إلى جسده شبه العاري لتبتلع ريقها بتوتر وهي تنظر إلى جسده الطويل العضلي ووسامة وجهه المدمرة لتشعر بقدميها لا تحملانها من شدة الخجل لتبتلع ريقها بتوتر وهي تقول:
"هبقى أقولك اللي أنا عاوزاه بكرة الصبح."
لتفتح باب الغرفة سريعًا وتحاول الخروج من الغرفة والفرار من أمامه.
لتفاجأ بسليم يغلق باب الغرفة ويمنعها من الخروج وهو يديرها إليه ويضع كلتا يديه على جانب من جوانب الباب لتصبح عليا محتجزة بينه وبين الباب خلفها.
ليقول بسخرية:
"لأ، أنا أحب أسمع دلوقتي طلبات الأميرة عليا."
لتبلع عليا ريقها بتوتر وهي تحاول تجنب النظر إليه:
"طيب ممكن تلبس هدومك الأول وبعدين نتكلم، أنا ممكن أستناك بره لحد ما تخلص تبس."
ليمُرر سليم يده على كتفها بإغواء وهو يتلاعب بأزرار فستانها الأمامية وهو يقول بهدوء:
"أنا بنام زي ما أنتي شايفاني كده."
ليضيف بسخرية وهو يشاهد احمرار خديها من الخجل:
"بس طبعًا من غير الفوطة دي."
ليشير للمنشفة الصغيرة التي يلف بها نصفه السفلي.
لتشعر عليا بالضياع وهي تحاول ترتيب أفكارها.
وهو يسألها بسخرية وأصابعه ما زالت تتلاعب بأزرار فستانها الأمامية:
"مقولتيش طلبات الأميرة عليا إيه؟"
لتنظر عليا إليه وعينيها تمتلئ بالدموع وهي تفشل باستجماع أفكارها.
لتقول بتقطّع:
"أن كنت عاوزة.. عاوزة.."
ليقول سليم بصرامة:
"كنتي عاوزة إيه يا عليا، انطقي!"
لتقول عليا بصوت خفيض متردد:
"كنت عاوزة أتطلّق."
لينظر سليم إلى وجهها بدون حركة.
ليقول بصوت هادئ:
"حاضر.. تحبي الطلاق يبقى إمتى؟"
لتنظر له عليا بزهول ودموعها تتساقط:
"الطلاق إمتى.. أنت موافق تطلّقني.. كده على طول.. من غير حتى ما تحاول تغيّر رأيي.. أد كده أنا رخيصة وماليش أي أهمية عندك؟"
لينظر لها سليم بقسوة:
"أنتي اللي طلبتي الطلاق وأنا قلت لك إني موافق يبقى خلص الكلام ما بينا.. الحياة زي ما هي مبنية على الحب، مبنية أكتر على الثقة ولو كنتي بتحبيني بجد مكنتيش هتتهميني بالكدب والاستغلال وفي أي أزمة تحصل ما بينا تطلبي الطلاق بسهولة وكأنك بتهدديني ببعدك عني، أنا سليم المنشاوي يا عليا اللي لو حسيت إن قلبي هيذلني أشيله بإيدي وأدوسه بجزمتي."
ليجذبها بعيدًا عن باب الغرفة ثم يفتحه وهو يشير لها بالخروج:
"ودلوقتي اتفضلي على أوضتك وفكري عاوزة الطلاق إمتى علشان زي ما أنتي عارفة أنا عريس جديد ومعنديش وقت كتير فاضي الأيام دي."
لتضع عليا يدها على فمها بذهول وهي تركض خارج الغرفة وتدخل غرفتها وتغلق الباب خلفها وهي تهز رأسها بعدم تصديق.
لتنهار على أرض الغرفة وهي تبكي بشدة وتقول بهستيريا:
"مش بيحبني.. كان بيضحك علياا.."
كل ده كان كدب وتمثيل. أزاي قدر يعمل كده فيّا.. دا أنا بحبه أكتر من روحي، عشانّه اتحملت حاجات مفيش وحدة تقدر تتحملها، وكان عندي استعداد اتحمل عشانّه أكتر واكتر. لتقف فجأة وهي تنظر حولها بدون تحديد هدف. = أنا همشي من هنا.. همشي ومش راجعة تاني. هريحهم كلهم منّي، هريّح سليم وعمّي عتمان وجومانة وأمّي اللي طول عمرها ظالمة نفسها بسببي. هريحهم كلهم. لتذهب للشرفة بتصميم وتنزل للأسفل عن طريق سلم يصل شرفةها بالحديقة، وتتجه سريعًا إلى بوابة المنزل لتشاهد حراسة مشدّدة عليها. لتبتعد علياء وهي تمسح دموعها وهي تقول بتصميم: = أنا لازم أخرج من هنا. تقودها قدماها لإسطبل الخيول، لتقول بأسف وهي توجه حديثها للخيول وهي ما زالت تبكي: = أنا آسفة للي هعمله، بس مفيش قدامي حل غير كده. لتذهب علياء لداخل إسطبل الخيول وتقوم بإخراج الخيول للخارج، لتتسبب الخيول في حالة من الهرج وهي تجري في كل مكان في حديقة القصر، ويحاول الحراس السيطرة عليها. تستغل علياء انشغالهم بمحاولة السيطرة على الخيول الهائجة، وتتسلل للخارج وهي تلمح سليم وهو يحاول السيطرة على أحد الخيول الهائجة. تجري للخارج سريعًا وهي لا تستطيع الرؤية في الظلام، لتتذكّر رؤيتها لمحطة قطار صغيرة كانت تراها من نافذة سيارة سليم. تحاول تحديد وجهتها بالتقريب، لتستمر في المشي لمدة ربع ساعة وهي تشعر بالبرد الشديد، وذهنها لا يحمل إلا خيانة سليم لها وضرورة ابتعادها عنه. لتجد نفسها أمام محطة القطار الفارغة تمامًا من الركّاب، وتجد قطارًا على وشك التحرّك، لتندفع وتركب فيه وتجلس وهي لا تعرف وجهته ولا إلى أين سيذهب بها. لتنظر للمقاعد الفارغة إلا من سيدة كبيرة في السن ومعها فتاة شابة وطفلة صغيرة ينظرون إليها مطولًا بتعجّب. لتتجاهلهم علياء وتستند برأسها، ودموعها تتساقط على وجهها وهي تستند برأسها على نافذة القطار الذي غادر المحطة في طريقه الذي تجهله. في نفس التوقيت، انتهى سليم من جمع الخيول الهائجة وإدخالها إلى إسطبل الخيول مرة أخرى، ليقول بعصبية للمسؤول عن إسطبل الخيول: = ده تهريج.. أزاي ده يحصل؟ خيول بملايين الدولارات تتساب أبواب الحظاير بتاعتها مفتوحة وتتعرّض للخطر بالشكل ده؟ ليقول المسؤول عن إسطبل الخيول: = والله يا سليم بيه، العمال قافلين عليهم، وانا متمّ بنفسي على الإقفال وعلى الخيول قبل ما أنام. دا أكيد حد فتح الأبواب قاصد. ليعقد سليم حاجبيه بتفكير، ليرفع نظره لنافذة غرفة علياء، ليقول بجزع وهو يندفع سريعًا لغرفتها: = علياء! ليفتح باب الغرفة ليجدها فارغة، ليشعر وكأن قلبه قد توقف عن النبض من شدّة الخوف. ليتحرّك سريعًا وهو يحاول إيجادها، وهو يحاول تهدئة نفسه: = اهدى يا سليم، هتلاقيها.. أكيد مستخبية في أي مكان هنا.. هي بس، أكيد زعلانة من الكلام اللي قولته لها. يبحث عنها في أنحاء المنزل ليتأكّد من عدم وجودها فيه، لينزل سريعًا لغرفة المراقبة وهو يعيد تشغيل تسجيلات الكاميرات، ليشاهد خروج علياء من سلم غرفتها وتوجّهها إلى إسطبل الخيول، ثم خروج الخيول وهروب علياء من بوابة الفيلا. لينتفض سليم بعدم تصديق وهو يهرع إلى سيارته، محاولًا اللحاق بها قبل اختفائها، ليتّصل برقم رئيس الحراسة. ليرد عليه رئيس الحرس باحترام: = سليم بيه، تؤمرني بحاجة؟ ليقول سليم بسرعة: = علياء هانم خرجت من الفيلا من حوالي نص ساعة، اقلبوا البلد عليها لحد ما تلاقوها، وخليك معايا دايمًا على اتصال، عرفني وصلت لأيّه أوّل بأوّل. ليقول رئيس الحرس بدهشة: = خرجت!! خرجت أزاي؟ ليقول سليم بعصبية وقسوة: = أنت بتسألني.. مش المفروض دي شغلتك.. حسابكم كلّكم عسير معايا، بس اخلص من المصيبة اللي أنا فيها. ليتنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يشاهد سيارة سليم تخرج بسرعة شديدة من البوابة الرئيسية للفيلا: = أوامر حضرتك هتتنفّذ حالا. ليشير لرجاله بالتحرّك لبدء رحلة البحث عن علياء. وفي نفس الوقت، سليم يبحث بجنون عن علياء ويحاول الاتّصال بها على محمولها الخاص، ولكنّها لا تجيب. ليعيد المحاولة أكثر من مرّة، وهو يمرّر يده في شعره بعصبية ويقول: = غبي أنا غبي، أكيد صدّقت الكلام اللي قولته لها عن الطلاق. حبيت أدّلّها درس علشان تحرّم تتكلّم عن الطلاق بالسهولة دي تاني، والنتيجة صدّقت وبعدها. ليعيد الاتّصال بها مرّة أخرى: = ردّي يا حبيبتي، ردّي، أنا آسف، اعملي اللي أنتِ عوزاه، خدّي حقّك منّي بالطريقة اللي تريّحك، الا بعدّك عنّي أنتِ كده بتقتليني. ليعيد الاتّصال بها مرّة أخرى وأخرى وهو يبحث عنها بجنون. في هذه الأثناء، تقترب السيدة الكبيرة الموجودة بالقطار من علياء وهي تقول بطيبة: = متأخذنيش يا بنتي، بس في حاجة عاوزة أقولها لك. لترفع علياء وجهها إليها وهي تمسح دموعها: = حضرتك بتكلّميني أنا؟ لتقول السيدة بحرج: = أيوه يا بنتي، متأخذنيش، بس لبسك يا بنتي قصير ومكشوف أوي، والقطار المحطّة الجايّة هيكون النهار طلع وهيتملّي رجالة وشباب، ومتأخذنيش أنتِ زي بنتي، بس بشكلك ده هتتعرّضي لمشاكل كتير. لتنظر علياء للفستان المنزلي الذي ترتديه وتنهار في البكاء. لتربّت السيدة على كتف علياء بحنان وهي تقول: = هو أنتِ متجوزة؟ لتهزّ علياء رأسها بموافقة. لتقول السيدة بثقة: = هو طرّدك من غيّر ما يدّيكي هدوم.. عامل زي الندل اللي متجوز بنتي، برضه عمل معاها كده ورماها بهدوم البيت زي كده بالظبط، وخدّ منها ابنها، بس أنا مسكتّش وجيت وخدتّه غصب عنّه وهجرّجره في المحاكم لما يقول حقّي برقبتة. لتتابع: = استنّي يا حبيبتي، رجعالك. لتخرج عباية سوداء وغطاء رأس أسود من حقيبة صغيرة معها وتعطيها لعلياء وتقول بطيبة: = خدّي يا بنتي، البسي العباية دي وغطّي شعرك، ومتخافيش، تذكّرتك هيفععها لك، ربنا ينتقم منهم، رجالة مؤذية. لتحاول علياء الاعتراض، إلا أنّ السيدة قالت بطيبة: = أنا زي أمّك، ولما بنتي وقعت في مشكلة زي كده لقت اللي يساعدها، برضه الناس لبعضيها يا بنتي. لتأخذ علياء الملابس من يدها بامتنان ودموعها تتساقط، وارتدت العباية ولفت حول وجهها غطاء الرأس الأسود لتداري شعرها تمامًا. لتقول السيدة بتعاطف: = متخافيش يا بنتي، أنتِ رايحة لأهلك دلوقتي وأكيد هيجيبوا حقّك، متقلقيش. لتقول علياء ودموعها تتساقط: = أنا ملّيش حد ومش عارفة هاروح فين. لتقول السيدة بحزن: = كبدي يا بنتي، علشان كده جوزّك اتجبر عليكِ علشان عارف إن مفيش حد هيقف له. لتنظر إليها بتعاطف وهي تجلس بجانبها: = اسمعي يا بنتي، أنا اسمي أم سميرة، واللي قاعدة هناك دي بنتي الوحيدة سميرة وابنها علي.. بصّي يا بنتي، أنا عندي أوضّة فوق السطوح، هنضفّهالك واقعدي فيها لحد ما تشوفي حل مع جوزّك. لتنظر إليها علياء بدهشة من بين دموعها: = بس أنتِ متعرفنيش، وكده كتير أوي. لتربّت السيدة على كتفها بحنان: = ولا كتير ولا حاجة، كلّنا ولايا وضعفًا، ويمكن لما أساعدك النهاردة، لو بنتي في يوم احتاجت مساعدة تلاقي اللي يقدّمها لها.. تعالي اقعدي جنبّنا علشان نبقى ننزل مع بعض ومنفوتش من بعض. لتذهب علياء وتجلس بجانبهم لتتعرّف على ابنتها وطفلها الصغير. ليمرّ بعض الوقت وتشعر باهتزاز أسفل عبايتها، ل تكتشف وجود تليفونها المحمول في جيب فستانها، لتتذكّر وضعها لتليفونها في الجيب الداخلي للفستان بعد حديثها مع والدتها. لترفع طرف العباية وتخرج تليفونها منه لتجد سليم يحاول الاتّصال بها، لتبكي بعنف وهي تسترجع حديثه معها، لتقف فجأة وهي تنوي رمي الهاتف من نافذة القطار، لتمنعها أم سميرة وهي تمسك يدها: = اهدي بالله يا بنتي، هترمي التليفون ليه... اقعدي بس واخدي الشيطان. لتجلس علياء مرّة أخرى ودموعها تتساقط وهي تنظر للهاتف الذي لم يهدأ، واتصالات سليم تتواصل بدون انقطاع وعلياء تتجاهلها وهي تبكي. لتربّت أم سمير على كتف علياء بتعاطف: = هو ده جوزّك اللي مش مبطّل رن عليكِ؟ لتهزّ علياء رأسها علامة الإيجاب. لتقول السيدة بلطف: = طيّب ما تردّي عليه وتشوفي عاوز إيه، يمكن ندم إنّه طرّدك. لتقول علياء برفض: = لا، أنا مش هرد عليه، مش عاوزة أكلّمه أو أسمع صوته. لتقول السيدة بتعاطف: = براحتك يا بنتي، ربنا يهدّي لك الحال. لتجلس علياء وهي تنظر من نافذة القطار وهي تحتضن الهاتف، وهي ترى مكالمات سليم التي لم تنقطع في محاولة منّه للحديث معها، لتتنهد بتعب وهي تستسلم للنوم والمجهول.
رواية عشقها المستحيل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سيليا البحيري
استمر سليم بالبحث عن عليا طوال الليل حتى ظهور الخيط الأول من شروق الشمس، ليشعر باليأس من العثور عليها. تناول الهاتف واتصل بتالين، ليأتيه صوتها المثقل بالنعاس.
"ايوه ياسليم بتتصل بيا بدري أوي كده ليه؟"
"تالين.. عليا محاولتش تتصل بيكي؟"
لتقول تالين بدهشة: "وهتتصل بيا بدري أوي كده ليه؟"
سليم بيأس وهو يشعر بقرب انفلات أعصابه: "عليا سابت البيت ومشيت، ومن بليل وأنا بدور عليها ومش لاقيها."
تالين بفزع: "سابت البيت ومش لاقيها.. ليه؟ هو أنتم اتخانقتوا؟ أكيد زعلتها، ما أنا عارفاك."
قاطعها سليم: "مش وقت الكلام ده، اسمعيني كويس، أنا عاوزك تتصلي بيها، هي بتحبك وأكيد هترد عليكي، وطمنيني. أنا هستنى مكالمتك، كلميني أول ما تخلصي."
لتقول تالين بطاعة وهي تستشعر توتر سليم الشديد: "حاضر، هكلمها حالا وأطمنك.. وأنت هتعمل إيه دلوقتي؟"
سليم بتوتر: "أنا طالع على إسكندرية."
تالين بدهشة: "رايح إسكندرية تعمل إيه؟"
سليم بقلة صبر وتوتر: "رايح أدور عليها هناك.. عليا مش موجودة هنا، مسبتش مكان مدورتش عليها فيه وبرضه مش لاقيها.. والطريقة الوحيدة اللي تخرجها من هنا بالسرعة اللي اختفت فيها هي القطر، وقطر إسكندرية هو اللي كان موجود بالمحطة في الوقت اللي اختفت فيه عليا."
تالين بدهشة: "وأنت هتدور في بلد كبير زي إسكندرية من غير ما يكون معاك عنوان أو أي حاجة تدلك على طريقها؟"
سليم بحسم: "سواء معايا عنوانها أو معيش، هلاقيه. المهم كلميها وطمنيني."
تابع بتأكيد: "تالين.. عليا ملهاش حد إلا إحنا، ومشيت من غير ما يكون معاها فلوس ولا هدوم، حتى بطاقتها مش معاها، يعني لو خبيتي عليا مكانها، هتبقي بتضريها مش بتساعديها، فهماني؟"
لتقول تالين بتأكيد: "متقلقش يا سليم، لو ردت عليا هطمنك علطول وهبلغك بأي حاجة هتقولها."
"ماشي، أول ما تخلصي كلميني."
"حاضر، بس خد بالك أنت من نفسك وسوق بالراحة."
لتغلق تالين الهاتف وتحاول الاتصال بعليا.
ويزيد سليم من سرعة السيارة وهو يحدث نفسه: "كده يا عليا تعملي كده فيا.. دا أنا مبطمنش عليكي غير وإنتي جوه حضني.. تقومي تختفي بالشكل ده."
لينظر لتليفونه المحمول وهو ينتظر مكالمة تالين بفارغ صبر، على أمل أن تطمئنه عليها.
في نفس الوقت، عليا تقف مع أم سميرة في غرفة صغيرة فوق سطح أحد المنازل القديمة في حي شعبي بمدينة الإسكندرية.
لتقول أم سميرة بابتسام: "الأوضة صغيرة صحيح، بس نضيفة وهواها يرد الروح.. أنا كنت بأجرها علطول، بس حظك حلو، الأوضة فاضية بقالها شهر."
لتتابع بحنان أمومي: "أنا هسيبك ترتاحي، ولما سميرة تخلص طبخ هخليها تطلعلك الغدا.. والله يا حبيبتي كان نفسي تقعدي معانا تحت في الشقة، بس أبو سميرة موجود، وأكيد مش هترتاحي تقعدي مع راجل غريب."
لتقول عليا بحرج وعيناها تلمع بالدموع وتشعر برأسها يقتلها من شدة الوجع: "كتر خيرك، أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه، بس أنا كان عندي طلب لو مكنش يدايقك."
"قولي يا بنتي، ولو أقدر مش هتأخر عليكي."
لتقول عليا بحرج: "لو ينفع تساعديني ألاقي شغل، أنا ممكن أمسك حسابات أو أقف أبيع في محل، وكمان بعرف أخيط وأطرز حلو."
لتربت أم سميرة على كتفها بحنان: "مستعجلة على إيه؟ مش يمكن تتصالحي على جوزك والميه ترجع لمجاريها؟"
تعقد عليا حاجبيها برفض: "مستحيل أرجعله تاني، تلاقيه ارتاح لما سيبته، وقال كويس إنها جت منه."
لتضحك أم سميرة بمعرفة: "مستحيل ترجعيله.. فكرتيني بالمعدولة، بنتي تفضل تقول مستحيل أرجعله، مش طايقة أشوف وشه، وأول ما ييجي ويقولها كلمتين حلوين، ترجع تقول جوزي وحبيبي، وكأن مفيش حاجة حصلت.. يلا ربنا يهديلكو الحال."
"عموما، أنا هشوفلك شغل علشان برضه تقدري تصرفي على نفسك، ومتبقيش مضطرة ترجعي لجوزك علشان تلاقي اللي يصرف عليكي."
لتقول عليا بامتنان: "أنا مش عارفة من غيرك أنا كنت هعمل إيه، أنا متشكره أوي."
لتربت على كتف عليا بحنان وهي تغادر الغرفة: "تشكريني على إيه؟ ربنا اللي يعلم، من ساعة ما شفتك وإنتي دخلتي قلبي علطول، حسيتك غلبانة زي سميرة بنتي."
لتتابع بحنان أمومي: "يلا استريحي إنتي دلوقتي، ولما الغدا يجهز سميرة هتطلعه لكِ، ومتخافيش، الدنيا هنا أمان، يعني خدي راحتك ومتخافيش من حاجة."
لتنظر لها عليا بامتنان وهي تغادر الغرفة.
لتغلق عليا باب الغرفة من الداخل، ثم تقوم بخلع العباءة والحجاب الذي ترتديه، وتنام على السرير بفستانها المنزلي وهي تحتضن نفسها، وتتأمل الغرفة بجدرانها المدهونة بلون أبيض قديم، وأثاثها المكون من سرير متوسط الحجم، وكنبة خشب في زاوية الغرفة، ودولاب صغير، ومرآة متوسطة الحجم معلقة على الحائط. وعلى الرغم من قدم أثاث الغرفة، ولكنه متين ونظيف.
لتسمع عليا رنين هاتفها مرة أخرى.
لتقول بلهفة وهي تمسح دموعها: "سليم..."
لكنها تتفاجأ بأن المتصل تالين.
لترد عليا عليها وهي تبكي بإحباط: "أيوه يا تالين."
تالين بلهفة: "عليا، إنتي كويسة؟ إنتي فين؟ دا سليم هيتجنن عليكي من امبارح وهو بيدور عليكي وهيتجنن ويعرف مكانك."
عليا ببكاء: "بيدور عليا ليه؟ هو مش كان عاوز يطلقني؟ أديني ريحته منه خالص علشان يفضى لجومانه ولشهر عسله."
لتقول تالين بدهشة واستنكار: "سليم كان عاوز يطلقك ويروح شهر عسل مع جومانه؟ إيه الكلام الغريب ده؟ بصراحة مش مصدقة، هو قالك كده؟ قالك عاوز أطلقك؟"
لتقول عليا ودموعها تنهمر: "أيوه، بقوله طلقني، قالي حاضر، شوفي عاوزة تتطلقي إمتى، زي ما يكون ما صدق يخلص مني، وكمان بيقولي أنا عريس جديد ومش فاضي."
لتغرق تالين في الضحك وهي لا تستطيع السيطرة على نفسها: "صحيح إنك هبلة وعبيطة، بقى هربتي علشان كده؟ بقى هو لو عاوز يطلقك هيستنى لما ياخد إذن منك؟ ما كان قالك إنتي طالق وخلاص."
لتتابع وهي ما زالت تضحك: "هو بس كرامته نقحت عليه، فقالك كلمتين بيهوشك بيهم، لكن هو لأ هيطلقك ولا ناوي يطلقك، دا من امبارح وهو بيلف حوالين نفسه، هيتجنن علشان يلا قيكِ."
لتقول عليا بعدم تصديق: "يا سلام! أصلك مشوفتيش كان بيكلمني إزاي وبيقولي أنا عريس جديد، وكمان شكله فعلاً هيروح يقضي معاها شهر عسل، وعاوزاني أسكت."
لتضحك تالين: "لأ متسكتيش، واديكي خدتي حقك منه وسيبتي البيت وهو بيقلب الدنيا علشان يقدر يلا قيكِ."
لتتابع بجدية: "بصي يا عليا، أنا معنديش ذرة شك في حب سليم ليكي، وطالما إنتي عملتي كده، يبقى نستفاد من اللي عملتيه."
لتقول عليا: "يعني إيه؟ مش فاهمة."
"يعني أنا هقله إنك رديتي عليا، وده علشان يتطمن إنك كويسة ويهدى شوية. وثانياً، هقله إنك مرضتيش تديني عنوانك، وده هيجننه، وربنا يكون في عونك لما ترجعي تقابليه، لأنه هيطلع كل جنانه وخوفه وقلقه على جتك. وثالثاً، وإنتي بعيدة عنه وخايف عليكي، استحالة يعمل فرح أو يعلن جوازه على جومانه، وبكده جوازة الست جومانه باظت. يا خرا بي! نفسي أشوف وشها وسليم بيلغي الفرح وكل اللي جهزتله يتلغي، دي هتموت بحسرته."
لتقول عليا بحزن: "أنا ميهمنيش يكمل الفرح أو يلغيه، أنا تعبت ومش قادرة خلاص، خليه يعمل اللي هو عاوزه."
"بطلي عبط، سليم بيحبك وإنتي بتحبيه، ومفيش حاجة هتقدر تفرقكم. المهم، قوليلي عنوانك إيه علشان أبقى متطمنة عليكي."
"أنا لسه مش عارفة العنوان بالضبط، كل اللي أعرفه إني في إسكندرية، لكن اسم الشارع والحي لسه معرفوش."
"نهار أبيض يا عليا! دا لو سليم سمع الكلام ده، أنا مش عارفة ممكن يعمل إيه. إزاي تقعدي في مكان إنتي حتى متعرفيش اسمه إيه. عموما، أنا عاوزاكي تردي على مكالمات سليم."
لتسارع عليا بالرفض: "لأ، مش هرد عليه، مش عاوزة أكلمه ولا أسمع صوته، كفاية عليه عروسته الست جومانه."
"ويهون عليكي سليم دا؟ من امبارح بايت في الشارع بيدور عليكي. بصي، أنا أوعدك مكانك مش هعرفه لسليم، وهحترم رغبتك في إنك عاوزة تبعدي شوية، بس إنتي كمان كلميه وطمنيه عليكي، خير الأمور الوسط، متبقيش قاسية أوي كده، هو مهما كان جوزك ومن حقه يتطمن عليكي."
لتقول عليا بتصميم: "حاضر، هرد عليه، بس برضه مش هقوله على مكان."
لتتنهد تالين براحة: "اعملي اللي انتي عاوزاه، بس ردي عليه وطمنيه. أنا هقفل معاكي علشان أكلمه، وهرجع أكلمك تاني، مع السلامة دلوقتي."
لتقول عليا بشرود: "مع السلامة."
ثم تقوم بإغلاق الخط.
في نفس الوقت، سليم وصل لفيلته بالإسكندرية، وتقابل مع رئيس حرسه الخاص، وطلب منه البحث هو ورجاله عن عليا في كل أرجاء الإسكندرية.
"أنا عاوزك تسخر كل رجالتك في مهمة البحث دي، وعاوز نتايج سريعة، يعني على بليل يكون عندي خبر بمكانها."
ليقول رئيس الحرس باحترام: "على بليل بالكتير هيكون عند حضرتك خبر بمكانها وكل تحركاتها."
ليقول سليم بصرامة: "تليفون عليا هانم مفتوح والجي بي اس في تليفونها مفتوح، أنا كلمت شركة المحمول، وهاجيب عنوانها عن طريقهم. أنا هتابع معاهم، بس برضه ابعت رجالتك يدوروا عليها، مش عاوز حاجة تتساب للصدف. اتفضل أنت، وعرفني بأي جديد يحصل."
ليقول رئيس الحرس باحترام وهو يهم بالمغادرة: "أمرك يا سليم بيه."
ليرتفع رنين هاتف سليم ليقول بلهفة: "أيوه يا تالين، عملتي إيه؟ ردت عليكي؟ هي كويسة؟ قالت لك مكانها فين؟"
لتقاطعه تالين: "بالراحة، اهدى بس، وأنا هقولك على كل حاجة. أيوه ردت عليا، ولاء مش كويسة ومش مبطلة عياط، ومرضيتش تقولي مكانها فين."
ليجلس سليم بتعب وهو يمرر يده في شعره بإحباط: "طيب، طمنيني عليها، المكان اللي هي موجودة فيه أمان؟"
"اطمن أنت بنفسك، أنا أقنعتها ترد عليكِ و..."
ليقاطعه سليم بلهفة: "بجد؟ طب اقفلي، أنا هكلمها حالا."
ليغلق المكالمة مع تالين دون انتظار ردها، ويقوم بالاتصال بعليا فوراً. ليستمر الرنين بعض الوقت حتى أجابت على الهاتف.
ليقول سليم بلهفة: "عليا حبيبتي، إنتي كويسة؟"
ليستمر الصمت على الطرف الآخر.
ليقول سليم برجاء: "عليا، ردي عليا يا حبيبتي، طمنيني عليكي."
لتنفجر فيه عليا بغضب: "مت'قوليش حبيبتي، أنا مش حبيبتك، أنت مش كنت عاوز تطلقني وبتقولي حددي ميعاد الطلاق، خلاص أهو، أنا ريحتك مني خالص ومن مشاكلي."
ليقول سليم بحب: "طبعاً حبيبتي وقلبي وروحي كمان."
ليتنهد بتعب: "طلاق إيه يا مجنونة اللي بتتكلمي عنه؟ أنا لو عاوز أطلقك، إيه اللي هيمنعني؟"
ليرجع رأسه إلى الوراء بيأس: "يا عليا، حرام عليكي، دا أنا تقريباً قلبي كان هيقف من خوفه عليكي لما اكتشفت إنك مش موجودة، في واحدة عاقلة تعمل اللي عملتيه ده؟"
"إنت بتتكلم عن العقل؟ أكيد أنا مش عاقلة، ومجنونة علشان أوافق إنك تتجوز واحدة تانية غيري وتعملها فرح كبير، وكمان عاوز تسافر معاها في شهر عسل، والمفروض إني أسكت وأقعد أحط إيدي على خدي أستناك لما ترجع من شهر العسل إنت والست جومانه بتاعتك."
سليم بعصبية: "رجعنا تاني لموضوع جومانه اللي مش هيخلص."
لتقاطعه عليا بغيره: "وهو موضوع جومانه ده سهل وعادي كده من وجهة نظرك؟"
ليقاطعها سليم بعصبية: "أيوه عادي، وأقل من العادي كمان، لأنها بالنسبالي مش موجودة، حاجة منتهية، ملهاش أي قيمة."
"ولما هي ملهاش أي قيمة عندك، بتتجوزها ليه؟ عاملها فرح، ولا ألف ليلة وليلة ليه؟ ورايح معاها شهر عسل ليه؟"
لينفجر فيها سليم بعصبية شديدة: "قلت لك ميخصكيش سبب جوازي منها، لأنه جواز صوري، لا أكتر ولا أقل. الفرح الكبير اللي بتقولي عليه، لتكملة الصورة مش أكتر، وشهر العسل اللي هربتي وطلبتي الطلاق علشانه مش هيحصل، ولا عمري فكرت فيه، إنتي اللي بتعذبي نفسك بحاجات مش موجودة."
لتقول عليا بصوت باكي: "أنا سألتك يا سليم، وإنت منفعتش إنك هتروح معاها شهر العسل، كان المفروض أعمل إيه؟"
"إنتي مستنتيش تسمعي إجابتي، إنتي كل اللي طلع على لسانك: إنت بتستغلني وبتضحك عليا، وطلقني. كل ما تحصل مشكلة بيني وبينك، أقرب كلمة للسانك هي طلب الطلاق، وكأن بعدك عني سهل بالنسبالك، ومفيش أي ثقة فيا كزوج أو كحبيب أو حتى كابن عمك، وده بيجرح كرامتي وبيخليني أحس قد إيه ثقتك فيا مهزوزة."
لتجيب عليا ببكاء: "لأ، إنت عارف قد إيه أنا بحبك، ومقدرش أبعد عنك، وموافقتك على طلبي للطلاق بالساهل كده جرحتني وحسستني إني مليش قيمة عندك، وممكن تسيبني بمنتهى السهولة. وكلامك عن قلة ثقتي فيك مش صحيح، أنا بثق فيك بعمري كله، بس أنا ببقى موجوعة وبقول أي حاجة توجعك وتضايقك علشان تحس بيا."
ليقول سليم بتعب: "أنا حاسس بيكي يا عليا، وعارف إنتي حاسة بإيه، وبحاول على قد ما أقدر أخفف عنك الوضع الصعب ده. إنتي بتتكلمي عن إني عاوز أروح شهر عسل معاها؟ حبيبتي، أنا كنت مجهز جواز سفرك، وكنت هاخدك ونسافر يوم الفرح الفجر، كنت هاخدك ونبعد خالص، أفسحك وأخليكي تلفي أوروبا كلها، وبعد شهرين نرجع، يكون الطلاق حصل، يعني حتى الشهرين اللي جومانه هتكون فيهم على ذمتي، مش هكون أنا وهي في بلد واحدة."
لتقول عليا بأمل: "بجد يا سليم؟"
"بجد يا روح سليم. ها، قولي مكانك فين وريحيني."
لتتلعثم عليا ريقها بتوتر: "سليم، أنا فكرت كويس وقررت إني مش هرجع إلا لو إنت رجعت عن قرارك بجوازك من جومانه، وكمان من حقي أعرف إنت عاوز تتجوزها ليه."
لتتابع بخوف من ردة فعله: "وتعلن جوازك مني على الناس كلها، غير كده مستحيل تعرف مكاني أو إني أرجعلك."
ليقول سليم بهدوء خطر: "إنتي بتهدديني وبتحطي شروط علشان ترجعيلي؟ وعقلك الساذج مصورلك إني مش هقدر أوصلك وأعرف طريقك؟"
ليضحك بسخرية: "عليا، إنتي عارفة إنتي متجوزة مين؟ وقدرات جوزك إيه؟ واضح إنك مش عارفة. طيب اسمعيني كويس، واحفظي اللي هقوله كويس. ساعتين بالظبط وهتكوني عندي، أنا حتى مش هتحرك علشان أجيبك، بس هتيجي وهتتحاسبي على كل اللي عملتيه وقولتيه، من أول طلبك الطلاق وهربك بالليل بملابس البيت، وفتحك لحظائر الخيول وتعريض نفسك للخطر، وبياتك برا البيت، وشروطك اللي بتحطيها دي، تبليها وتشربي ميتها."
لتقول عليا بصوت مرتجف: "يعني إيه؟"
ليقول سليم بقسوة: "يعني متخلقش اللي يملي شروطه عليا. أنا شكلي دلعتك زيادة عن اللزوم، وكل مرة تغلطي غلط أكبر من اللي قبله وأنا أعديه، لكن المرة دي لأ. هتشوفي وش كنت أتمنى ما تشوفيهوش."
لتقول عليا بارتجاف: "أنا مش خايفة، أنا..."
ليقاطع حديثها صوت طرقات عنيفة على باب غرفتها، ثم تحطم الباب ودخول رجال يرتدون جلاليب فلاحي ويحملون السلاح.
لترمي عليا الهاتف من يدها وهي تقول بفزع: "عمي عتمان!"
ليدخل عتمان الغرفة وهو ينظر لها بشر، وينتزعها من على السرير وهو يجذبها من شعرها، لتقع على أرض الغرفة. ليرفعها بقوة، ثم يضربها بعنف على وجهها أكثر من مرة، لتسيل الدماء من شفتيها. لتصرخ عليا برعب وخوف، وعتمان يسحبها بعنف من شعرها.
لتقول عليا برعب وفزع: "سليم، الحقني! أنا آسفة، مش هعمل كده تاني، بلاش يا عمي، سليم والنبي حرام عليك!"
ليعاجلها عتمان بصفعة أقوى: "اخرسي يا خاطية يا بنت **، بتهربي وتجيبلنا العار!"
ليوجه حديثه للرجال الذين برفقته: "هتوها، خلينا نغسل عارنا ونخلص منها ومن عاره."
لتنهار عليا فاقدة الوعي في انتظار المجهول.
رواية عشقها المستحيل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سيليا البحيري
استيقظت عليا من غيبوبتها وهي تشعر بألم شديد في مختلف أنحاء جسدها. حاولت الحركة والنهوض وهي تشعر بالرعب، لتكتشف أنها لا تستطيع الحركة ملقاة على الأرض مقيدة اليدين والقدمين داخل غرفة مظلمة لا ترى فيها أي شيء من شدة الظلام.
انهمرت الدموع من عينيها بشدة وهي تتذكر حديث سليم الأخير وتهديده الشديد لها.
"مش معقول سليم يعمل كده فيا. هو زعلان مني علشان اللي عملته، بس مستحيل عقابه ليا يكون بالشكل ده."
ليعلو صوت ضجيج وتغمر الغرفة فجأة بالضوء. فأغلقت عليا عينيها بشدة من الخوف وهي تشعر بانتشار ألم موجع كالنار في جانبها.
قدم عتمان تضربها بشدة وهو يقول بغضب:
"اصحي يا خاطيا يا بنت..."
لتصرخ عليا وهي تفتح عينيها برعب. عتمان يشد شعرها بعنف وقسوة وهو يرفع رأسها إليه ويضربها بعنف على وجهها.
"إكتمي ومسمعش صوتك. بقى أنا تنصبي عليا وعاوزة تاخدي الأرض والفلوس مني؟ حتة بت مفعوصة زيك فاكرة إنها هتقدر تضحك عليا وتاخد كل حاجة تعبت عشانها وخططتلها السنين اللي فاتت دي كلها؟"
"وطبعًا كل ده بتخطيط العقربة أمك اللي حسابها معايا هيكون عسير ونهايتها هتكون على إيدي، بس أخلص منك الأول."
ليتابع بغل وقسوة وهو يسحبها من شعرها ليرميها بجانب النافذة العالية والمغلقة بجنازير من الحديد.
"سامعة القرآن والصريخ اللي بره ده؟ صوت الميتم بتاعك. نسوان البلد بيصوتوا وبيصرخوا عليكي. فاكرين إنك متي في حادثة زي ما قلت لهم. الصوان اتفرش وقبرك اتفتح واتجهز ومستنيكي."
ليتابع بسخرية وهو يشاهد رعبها الواضح:
"متخافيش، عاملك صوان وميتم متعملش في البلد من أيام المنشاوي الكبير، عشان تعرفي غلاوتك يا بنت أخويا."
ليضربها مرة أخرى بقدمه بقسوة في جسدها.
"الورق اللي هجيبهولك تمضيه من سكات، دا لو عاوزة أمك تعيش ومتحصلكيش على القبر."
لتصرخ عليا وتنهار في البكاء وهي تشعر بالرعب والخوف.
"حرام عليك يا عمي، أنا طول عمري بسمع كلامك وعمري ما خالفت أوامرك. سيبني أمشي أنا وأمي ومش عاوزة حاجة. خد كل حاجة بس بلاش تأذيني أو تأذي أمي."
عتمان بغضب وشر:
"إنتي فاكرة إني أهبل عشان أخرجك من هنا؟ فيكي الروح. أنا كان لازم أخلص عليكي من زمان، بس اللي كان مصبرني إني كنت مسيطر على الورث كله ومفيش حاجة مخوفاني، بس بعد اللي عملتيه، إنتي اللي كتبتي شهادة وفاتك بإيديك."
تقول عليا بارتعاش وصوت متقطع من شدة الخوف:
"سليم... مش... مش... هيسبني... هيدور... هيدور... عليا... ومش هيسبني."
عتمان بسخرية وقسوة:
"طول عمرك هبلة وعبيطة يا بنت رابحة. إنتي فاكرة إني أقدر أعمل حاجة من دي من غير إذن سليم وموافقته؟ فكرك عرفت إنك هربتي إزاي؟ وعرفت المكان اللي استخبيتي فيه إزاي؟ وعرفت الاتفاق اللي كان بينكم إزاي؟ سليم زهق من مشاكلك وقرفك، وقال لي اتصرف معاكي بطريقتي. سليم شال إيده منك ومن عمايلك السودة. حقه جوازه بعد يومين تلاتة وعاوز يتفرغ له."
تهز عليا رأسها برفض وعدم تصديق ودموعها تتساقط.
"مستحيل، كدب. مستحيل سليم يعمل فيا كدا. إنت بتكدب عليا. حرام عليك يا عمي، اعمل فيا أي حاجة بس متكدبش عليا. مستحيل سليم يكون موافق على اللي بيحصلي."
يعاجلها عتمان بصفعة قوية على وجهها جعلت رأسها يرتد للخلف بعنف ويرتطم بالجدار خلفها بقسوة. لتسيل الدماء الساخنة من جرح رأسها على عنقها.
عتمان يقول بعنف وقسوة:
"إنتي هتكدبيني؟ واحد زي سليم هيبصلك على إيه؟ كان فاكر إنه بيعمل فيكي معروف، ودلوقتي عرف غلطه بعد ما هربتي وجبتيله العار."
ليضع أمامها على كرسي خشبي صغير مجموعة من الورق وهو يقول بصوت غليظ:
"إمضي وخلصيني."
عليا وهي تشعر بدوار ويأس شديد بعد سماعها حديث عتمان عن سليم، بينما تحاول فتح عينيها المتورمتين بشدة من كثرة الضرب.
"طيب وأمي هتعمل فيها إيه؟"
"لو مضيتي من غير شوشرة مش هقرب لها بأذى. هطلقها وتغور عند أخوه."
تهز عليا رأسها بموافقة وهي تمضي كل الأوراق التي أمامها حتى انتهت منها.
ليأخذ عتمان الأوراق من أمامها بانتصار وفرح وهو ينادي على الغفير المتواجد بخارج الغرفة.
"زي ما فهمتك أول، أول ما الدنيا تهدى والميتم يتفض، خلص عليها."
الغفير بغلظة وشدة:
"أوامرك يا عتمان بيه. سيف على رقبتي قبل الفجر مش هيكون ليها وجود في الدنيا."
عتمان بقسوة:
"اقفل عليها كويس وخلي عينك في وسط راسك، مش عاوز أي غلط."
ليعم الظلام الغرفة وهي تسمع صوت إغلاق الباب. وهي تغرق في غيبوبة أخرى، وآخر ما يتردد في ذهنها خيانة سليم لها وتخليه عنها.
أخرج عتمان هاتفه الشخصي وأجرى اتصالًا ليستمع لصوت رنين الهاتف على الجانب الآخر.
يأتيه صوت أنثوي يقول بلهفة وغضب:
"حاج عتمان مبتردش على اتصالاتي ليه؟"
عتمان ببرود:
"براحة بس يا جومانا هانم، كنت مشغول وبنفذ اللي اتفقنا عليه."
جومانا بلهفة:
"ها، خلاص خلصتنا منها؟"
"لأ لسه، بس على بليل يكون أجلها انتهى وارتاحت وريحتنا."
جومانا بغضب:
"إنت مجنون؟ فاكر سليم هيستنى لبليل لما تخلص عليها براحتك؟ دا أكيد دقايق وهيكون عندك، دا لو ملقتوش قدامك دلوقتي."
عتمان بسخرية واستخفاف:
"سليم لو جه هيلاقي الصوان مفروش والنسوان بتصوت والقبر عليه اسمها، يعني كل حاجة بتقول إنها ماتت."
جومانا وغضبها يتصاعد:
"وليه كل ده؟ مخلصتش عليها ليه وخلاص من غير ما حد يحس بيك؟ وأهو الكل هيعرف إنها كانت هربانة، حتى سليم نفسه هيفتكر إنها هربت منه واختفت. ليه عرضتنا للخطر؟"
عتمان بجنون:
"والأرض والفلوس يضيعوا عليا؟ هستفاد إيه من موتها من غير ما تمضيلي على التنازل عن الأرض والمال؟ دلوقتي التنازل في جيبي، والبلد كلها مشيت في جنازتها ودفنوها بإيديهم، وسليم نفسه على ما يعرف ويتحرك هتكون ماتت وشبعت موت."
جومانا بدهشة:
"أنا مش فاهمة حاجة. إنت بتقول إنها لسه عايشة؟ يبقى إزاي أهل البلد دفنوها وبتاخد العزا فيه؟"
ليضحك عتمان بسخرية وشر:
"أنا بعد ما اتفقت معاكي إني أخطف عليا، بعت راجلين من رجالي يراقبواها ويراقبوا الفيلا اللي كانت قاعدة فيها مع سليم، بس الحراسة كانت شديدة والرجالة مقدروش يقربوا منها. لكن إمبارح بليل لقيتهم بيتصلوا بيا وبيقولولي إنها هربت وخرجت من غير سليم ما يعرف. وكانوا هيخطفوها ويجيبوها، بس أنا قلت لهم يراقبوه ويستنوا أوامري."
"في الوقت ده قلت لأمها واللي في البيت إن عليا عملت حادثة واتوفت فيها، وإني هروح أستلم جثتها. طبعًا أمها صوتت والبلد كلها عرفت بموتها. ساعتين زمن كان رجالي اتصرفوا وجابوا جثة من المشرحة ملهاش أهل ورجعت أنا بيها على البلد وقلت إنها اتغسلت واتكفنت، ورفضت إن حد يشوفها حتى أمها منعتها بحجة إن الجثة متشوهة."
"وساعة كمان كان تصريح الدفن طلع وادفنت، وباخد العزا فيها. وبعدها سافرت لعليا، جبتها من الحتة اللي كانت مستخبية فيها. وعلى بليل هكون مخلص عليها ودافنها مطرحها من غير ما حد يدري."
لتقول جومانا بارتباك وقد بدأت بالشعور بالخوف:
"أنا خايفة.. عليا موجودة عندك في البلد بقالها أكتر من ساعة وسليم مش سهل ولا غبي، أكيد هيعرف طريقها. واللي إنت بتعمله غلط وخطر كبير."
عتمان بعنف:
"اسمعيني إنتي كويس، مش حرمة اللي هتعلمني الصح والغلط. أنا نفذت اتفاقي معاكي وقولتلها إن اللي عملته فيها كان بعلم سليم، وهخلص منها زي ما اتفقنا. كان لازم أضمن حقي قبل ما أخلص منها، وعلى بليل كل حاجة هتكون خلصت."
ليغلق الهاتف في وجهها وهو يقول بغضب ويتحرك للذهاب لصوان العزاء.
"نسوان تجيب الفقر.. يلا خلينا ناخد عزاكي يا بنت الغالي."
في نفس التوقيت، سليم يقود السيارة بجنون في طريقه لقرية عليا، التي أصبح على مشارف الوصول إليها، وخلفه أكثر من عربة محملة بحرسه الخاص المدججين بالسلاح. ليضرب المقود بغضب وعصبية وهو يسترجع صراخ عليا واستنجادها به وشعوره بانعدام الحيلة وهي تؤخذ وتخطف أمامه وهو لا يستطيع الدفاع عنها.
ليقول بغضب شديد:
"إزاي عرف إنها سابت البيت وعرف طريقها ووصولها بالسرعة دي؟ دا أنا بكل اتصالاتي مكنتش لسه قدرت أعرف مكانها."
ليسترجع كلمات عتمان وهو يسب عليا وسماعه لضرباته لها، لتفور الدماء داخله وهو يقول بغضب وقسوة:
"هقتلك يا عتمان لو لمست شعرة بس من شعرها. مش هيكفيني عمرك كله."
ليقف بالسيارة أمام منزل عليا، وتقف خلفه سيارات الحرس الخاص به. ويترجل من السيارة بسرعة وهو يشاهد بدهشة صوان العزاء المقام أمام المنزل وهو مملوء بأهل البلد من المعزيين. ليعقد حاجبيه وهو يتجه بغضب وشر عند رؤيته لعتمان يقف على باب الصوان يأخذ العزاء.
ليتفاجأ عتمان بلكمة قوية في وجهه يتبعها أخرى. ليقع أرضًا ويشعر بيد ترفعه بقسوة من جلبابه وصوت سليم غاضب كالجحيم.
"عليا فين؟ خطفتها ووديتها على فين؟"
ليحاول أهل البلد من المعزين منعه والتفريق بينهم، إلا أن حرسه الخاص منعوهم من التدخل.
ليرفعه سليم من جلبابه وهو يقول بصوت أشد حدة من السكين:
"عليا فين يا عتمان وديتها فين؟"
ليرسم عتمان الحزن على وجهه وهو يصطنع البكاء:
"عليا تعيش أنت يا سليم يا ابني. عملت حادثة راحت فيها. أخطفها إزاي بس دي بنت."
سليم وهو يشعر بالذهول ويجذب عتمان من ملابسه:
"إنت اتجننت؟ بتقول إيه.. حادثة إيه اللي بتقول عليها؟ عليا فين يا عتمان انطق قبل ما أخلص عليك."
لتخرج الحاجة رابحة من المنزل وهي تصرخ وتنوح وتلطم خديها:
"عليا ماتت يا سليم.. عليا ماتت وريحتكم كلكم. دي الأمانة اللي أمنتلك إياها. ارتحت يا عتمان؟ خدت اللي إنت عاوزه وارتحت.. إنت على الظالم يارب خد حق بنتي من اللي ظلمها وقضى على شبابها وعمرها."
لتقع مغشيًا عليها والنساء تتجمع حولها تحاول إفاقته.
لينظر لها سليم بدهشة وعقله لا يستوعب حديثها عن وفاة عليا.
"إيه الكلام الفارغ اللي بتقولوه ده؟"
ليلتفت لعتمان مرة أخرى وهو يجزبه من ملابسه بعنف ويقول بلهجة تجمع ما بين الذهول والرفض والعنف:
"بقولك عليا فين.. عليا كانت بتكلمني من ساعة واحدة بس.. يبقى ماتت إمتى وإزاي، ولحقت تدفنها إمتى؟"
ليبتلع عتمان ريقه بخوف وتوتر وهو لا يعرف كيف يجيب.
لينقذه خال عليا وهو يقول بحزن:
"وحد الله يا سليم يا ابني وسيب عمك. ميصحش كده. ربنا يعلم كلنا حزنانين قد إيه على موت الغالية، بس قضاء ربنا نفذ. إنت عندك حق، إحنا كان لازم ننتظر وصولك. إنت جوزها وأحق الناس بدفنها وتوديعها. وعموما أنا قلت لعمك عتمان نأجل الدفن لحد ما إنت توصل عشان تدفنها وتودعها، بس عمك رفض وقال إكرام الميت دفنه."
لينظر له سليم بذهول وهو يشعر كأن يد تعتصر قلبه بشدة، ليترنح في وقفته كالمذبوح. ويمد رئيس الحرس يده بسرعة ليسنده قبل وقوعه أرضًا.
ليقول بذهول وكل الكلمات تخرج من فمه بصعوبة:
"فين القبر اللي دفنتوها فيه؟ عاوز أشوفه."
ليقترب خال عليا منه وهو يربت على كتفه مواسيًا:
"حقك يا بني اتفضل معايا، أنا هوريلك المكان. تعالى يا حاج عتمان، حقه يشوف المكان اللي مراته اتدفنت فيه."
ليتظاهر عتمان بالبكاء:
"طبعًا حقه. تعالى يا ابن الغالي وأنا أوديك له، مع إن مكنش العشم تمد إيدك عليا."
خال عليا بحزن:
"مش وقت الكلام ده يا حاج عتمان، معلش اعذره مصدوم من موت مراته المفاجئ. ربنا ما يوريها لحد. إيلا يا ابني تعالى أنا هوريلك مكان دفنتها."
ليمشي سليم معهم وهو لا يشعر بما يحدث حوله من شدة الذهول، ليتبعهم أهل القرية إلى المدافن وهم يتهامسون عن غرابة ما يحدث.
ليصلوا جميعًا إلى المدافن ليُشير عتمان لقبر أمامهم.
"ده مدفن الغالية بنت الغالي."
ليقترب سليم من القبر وهو يمرر يده برقة وحب عليه. ليهز رأسه برفض ودموعه تتساقط.
ليستدير فجأة ويقول بصوت قوي لرجال الحرس الخاص به المنتشرين في المكان:
"أي حد يحاول يخرج من هنا يضرب بالنار فورًا."
ليحيط رجاله سريعًا بمخارج ومداخل المكان وهم يشهرون أسلحتهم. ليُشعر الموجودين بالفزع وهم يتهامسون فيما بينهم بخوف.
سليم بصوت قوي وغضب:
"أي حد هيحاول يخرج من هنا قبل ما اسمح له أو يتدخل في أي حاجة من اللي هيحصل هنا، يبقى هو الجاني على نفسه ومبروك عليه لقب مرحوم مقدمًا."
ليلتفت لعامل المدافن وهو يقول بقسوة:
"هات حاجة أفتح بيها القبر ده."
ليشعر عتمان بالرعب وهو يشعر بقرب انكشاف خدعته. ليحاول التراجع للخلف ليصطدم بجسد أحد الحرس الذي قال بصرامة:
"متتحركش من مكانك يا حاج عتمان، أنا عندي أوامر أضرب في المليان."
لينكمش عتمان على نفسه بخوف وهو يسمع خال عليا يعترض بقوة.
"إنت عاوز تعمل إيه يا ابني؟ كده حرام وميرضيش ربنا. اتقبل القضاء وبلاش اعتراض على حكم ربنا."
سليم وهو يتناول فأسًا من العامل ويبدأ في تكسير القبر وفتحه.
"أنا قلت محدش يتدخل في اللي بيحصل هنا. ولولا إنك خال عليا كان هيبقى لي تصرف تاني معاك. وكلمة زيادة وهخلي الحرس يتعاملوا معاك."
ليصمت خال عليا بغضب. ويبدأ سليم في تكسير القبر وفتحه. لتظهر الجثة الموجودة في القبر والجميع يلعن سليم وما يفعله في داخله. ليبدأوا في الهمس والاعتراض والهمهمة والتحرك ناحية سليم لمنعه مما يفعله.
ليقوم رئيس الحرس بضرب طلقات تحذيرية في الهواء. جعلتهم يتراجعون بغضب. إلا أن سليم وعند ظهور الجثة شعر بطعنة من الألم تخترق قلبه وشعور بالخوف يهز ثقته رغمًا عنه. لينزل بتردد إلى داخل القبر والدموع تغرق عينيه.
ليقول برجاء وخوف:
"يارب..."
ليحرك الجثة بهدوء ويظهر وجه فتاة سمراء تقترب في العمر من سن عليا. ليتنهد سليم براحة ودموعه تغرق عينيه.
ليوجه حديثه للجثة الموجودة أمامه:
"أنا آسف، بس كان لازم أتأكد."
ليخرج من القبر ويتوجه إلى عتمان ليلكمه في وجهه بقوة وعنف جعلت أسنانه الأمامية تتناثر حوله.
ليقول بعنف وهو يضربه مرة أخرى وسط ذهول الأهالي وسخطهم:
"عليا فين؟ الموجودة في القبر مش عليا. وديت عليا فين؟"
لترتفع الهمهمات ويندفع خال عليا للقبر. ليحاول أحد الحرس منعه، إلا أن سليم أشار له بتركه. ليخرج خال عليا وهو يبكي بشدة.
"ربنا ينتقم منك يا عتمان. مين اللي مدفونة في القبر دي؟ ووديت بنتنا فين؟"
ليحاول عتمان الهرب إلا أن يد سليم منعته. لتتحرك الأهالي تجاه عتمان بغضب وهم يحاولون الفتك به.
ليقول عتمان بخوف:
"سيبوني، أنا معرفش حاجة. عاوزين مني إيه؟"
ليتناول سليم سلاحه الخاص ويقوم بضرب طلقة تحذيرية في الهواء.
"قلت كله يرجع لورا، وميتدخلش في اللي هيحصل هنا."
ليوّجه مسدسه لرأس عتمان وهو يسحب صمام الأمان وهو يقول ببرود:
"دلوقتي هتقول عليا فين، وإلا أدفنك في القبر المفتوح ده ومالكش دية عندي."
ليرتعش عتمان من الخوف.
"هتقتل عمك يا سليم؟"
ليقاطعه سليم بصرامة:
"دا أنا مش هقتلك، بس دا أنا هعذبك عذاب يخليك تتمنى الموت. مطولش عليا فين يا عتمان، انطق قبل صبري ما ينفذ."
ليقول عتمان بانكسار وخوف:
"عليا موجودة وبخير. أنا كنت بربيها بس عشان هربت منك وجابت لنا العار."
لتعاجله ضربة قوية في فمه تطيح بما تبقى من أسنانه وتطيح به على الأرض.
"آخرس. مراتي أشرف منك مليون مرة، والعار ده إنت اللي جبته بطمعك وجشعك وسواد قلبك."
ليوجه مسدسه مرة أخرى لرأس عتمان وهو يقول بصرامة:
"لآخر مرة عليا فين يا عتمان، ولازم تعرف إن حياتها قصاد حياتك."
ليقول عتمان برعب وهو يلمس جدية تهديد سليم بقتله:
"في مخزن الرز القديم محبوسة هناك. بس أنا كنت بربيها بس."
ليندفع سليم بلهفة:
"فين مخزن الرز اللي بيقول عليه؟"
خال عليا:
"أنا عارف المكان، تعالى يا بني أنا هوديك له."
ليسيرع سليم مع خال عليا والحرس لمخزن الرز القديم.
في نفس التوقيت، الغفير المخصص لحراسة عليا يشعر بهدوء المكان بالخارج وتوقف صوت القرآن الكريم. ليذهب يستطلع الأمر وهو ينظر بدهشة للصوان الخالي من المعزيين.
"هو الميتم اتفضى بدري كده ليه؟ دا مفيش مخلوق موجود في الصوان.. حاجة غريبة أوي.. خلاص طالما الجو هدي يبقى أنفذ اللي الحاج عتمان قالي عليه."
ليتوجه إلى المخزن ويدخل للغرفة الموجود بها عليا. ويزيح مجموعة من الأخشاب القديمة لتظهر حفرة كبيرة محفورة على هيئة قبر. ليتوجه لعليا ويحملها ويضعها في القبر المحفور لها وهي تنظر إليه برعب وهي تتأرجح ما بين اليقظة والغيبوبة.
لتقول بصوت واهن وضعيف:
"حرام عليك، سيبني أنا معملتش حاجة."
ليقول الغفير بأسف:
"على عيني يا ست البنات الجمال ده كله يندفن، بس دي أوامر عتمان بيه وأنا عبد المأمور."
لتنساب الدموع من عين عليا وهي مقيدة لا تستطيع الحركة أو المقاومة وتشاهد الغفير وهو يقوم بوضع التراب فوقها بكثافة وسرعة.
لتحاول أخذ أنفاسها بصعوبة والتراب يزداد انهياره فوقها حتى اقترب على دفنها بالكامل.
لتقول بهمس ورجاء وهي تستسلم لمصيرها وللموت:
"سليم..."
ليندفع سليم للغرفة فجأة وخلفه حرسه الخاص وهو يشعر بالذعر وهو يشاهد الغفير يقوم بدفن عليا.
ليندفع إليه وهو يضربه بعنف في وجهه ليزيحه من طريقه. ثم يتجاهله ليتعامل الحرس مع الغفير ويسرع هو برفع التراب بيديه عن جسد عليا الذي أصبح معظمه مغطى بالتراب. بينما ينضم إليه بعض الحرس في محاولة لإخراجها.
وهو يقول برعب وهستيرية:
"متخافيش يا حبيبتي أنا هنا، خليكي معايا متسيبنيش يا عليا."
ليظهر وجهها ليجلس سليم خلفها سريعًا وهو يسحبها بقوة لخارج القبر. لتنزل دموعه بشدة من عينيه وهو يزيل التراب عن وجهها الشديد الشحوب والمشوه من شدة الضربات والسحجات الموجودة به.
بينما يضع أذنه بخوف ورعب على قلبها وهو يستشعر توقف نبضاته.
ليقول بفزع ورفض:
"لأ يا عليا فوقي يا حبيبتي أنا هنا ومش هسيبك أبدًا. هعملك كل اللي إنتي عاوزاه بس فوقي يا قلب وعمر سليم."
يميل على فمها وهو يحاول تنفيذ التنفس الصناعي لها. ليحاول ويحاول وهي لا تستجيب.
ليبكي خالها بقوة:
"لأ حول ولا قوة إلا بالله. خلاص يا ابني سيبها نصيبها وقضاها كده."
ليصرخ سليم في عليا بأمر ودموعه تتساقط وهو مازال ينفذ لها التنفس الصناعي.
"فوقي يا عليا فوقي.. عشان خاطر سليم فوقي.. لو بتحبيني فوقي.. أنا مش هسيبك يا حبيبتي حتى الموت مش هياخدك مني. هاروح معاكي."
ليضم جسدها البارد لجسده وهو يبكي ويقول بيأس:
"فوقي يا عليا فوقي وارحميني. أنا آسف، أنا آسف يا حبيبتي."
لتشهق عليا بقوة وهي تأخذ نفسًا عميقًا ثم تسعل بعنف متواصل.
ليرفع سليم وجهها إليه بذهول وهو يقبل وجهها قبلات متلاحقة ودموعه تتساقط على وجهها.
"وهو يقول بفرح. حمد الله على السلامة يا قلب وروح سليم."
لتنظر له عليا بدهشة وهي ما بين الغيبوبة واليقظة وتقول بعتاب:
"سليم إتأخرت أوي. أنا زعلانة منك."
يميل عليها سليم وهو يحتضنها ويهدهدها بين ذراعيه.
"حقك علياا. أنا آسف. خدي حقك مني زي ما إنتي عاوزة. حتى لو حكمتي عليا إني أندفن هنا في القبر ده أنا موافق."
لتنظر إليه بعتاب وهي تغيب مرة أخرى عن الوعي.
ويحملها سليم سريعًا بخوف وتوتر ويتجه بها للخارج للذهاب بها لأقرب مستشفى وهو يستشعر وهنها وآلامها الشديدة.
ليضعها في السيارة بسرعة وحرص وهو يشاهد الحاجة رابحة تجري بسرعة للسيارة وهي تبكي بشدة وتتكلم بدون رابط بين كلامها.
"بنتي يابني بيقولوا عايشة. عليا بنتي بيقولوا عايشة. ربنا ينتقم منك يا عتمان. بنتي عليا."
يأخذ سليم يدها وهو يحاول تهدئتها ويدخلها بجانب عليا الفاقدة الوعي.
"عليا أهي بس لازم نوديها المستشفى بسرعة. ادخلي خليكي جنبها."
لتنظر رابحة لابنتها بذهول ودموعها تتساقط وهي تأخذها بين أحضانها وتقبلها بحب وخوف وفرحة.
ويتجه سليم لمقعد السائق ويقود بأقصى سرعة للمستشفى لإنقاذ عليا.
رواية عشقها المستحيل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سيليا البحيري
جلست الحاجة رابحة بتعب بجانب سرير ابنتها في المستشفى الخاصة التي ترقد فيها عليا، التي مازالت فاقدة الوعي منذ أكثر من يومين.
ولسانها يلهج بالدعاء بالشفاء لابنتها، وبالشكر لله على إنقاذها من موت محقق.
وتقول وهي تقبل يد ابنتها بحب شديد:
= ألف حمد وشكر ليك يا رب، كملها معانا بالشفاء يا رب، دا أنا مليش غيرها، اشفيهالي أنت الشافي.
تلتفت لباب الغرفة وهي تمسح عينيها، وتشاهد سليم يتوجه لعليا الغائبة عن الوعي، وهو يقبل جبينها المتورم بحب.
ثم يهمس بجانب أذنها بحنان:
= حمد الله على سلامتك يا قلب سليم، نامي يا حبيبتي واطمني، أنا جنبك ومفيش حاجة تاني تقدر تأذيكي.
تشتد نبرة صوته بتوعد:
= ومتخافيش، حقك هجيبهولك، بس اطمن عليكي الأول.
ثم يشير بهدوء للحاجة رابحة:
= أنا عاوز أكلمك في حاجة مهمة، ممكن نتكلم بره شوية.
الحاجة رابحة وهي تشعر بالتردد ولا تريد مغادرة ابنتها:
= معلش يا ابني، قول اللي انت عاوزه هنا، مش هقدر أخرج وأسيبها لوحدها.
سليم وهو يربت على كتفها بحنان:
= معلش، هنتكلم خمس دقايق بره قدام الباب، مش هنبعد عنها كتير.
الحاجة رابحة وهي تنهض بتردد وتشعر بالدوار يلف رأسها وتميل بشدة:
= حاضر يا ابني، أنا جاية معاك.
ليسارع سليم بإسنادها بيديه وهو يوجهها للخروج، حتى أصبحوا في الخارج.
سليم وهو يشعر بالألم ويحاول إقناعها بهدوء:
= عليا زي ما فهمتك، حالتها مستقرة ومش في غيبوبة ولا حاجة. الدكاترة هما اللي بيدوها مخدر عشان يدوا جسمها أكبر قدر من الراحة قبل ما تفوق، عشان الكدمات اللي في جسمها كتيرة وكبيرة وهتسبب لها آلام شديدة، فهما بيخففوا عنها الألم عن طريق تخديرها معظم الوقت لحد ما جسمها على الأقل يقدر يتحمل الألم.
الحاجة رابحة وهي تمسح دموعها بألم:
= عارفة يا ابني، ربنا ينتقم من الظالم اللي اتسبب لها في كل الأذية دي.
= طيب طالما عارفة كده، ليه مبتدخليش الجناح اللي حجزته ليكي عشان ترتاحي؟ وكمان الدكاترة يطمنوا عليكي، وإلا عاوزة عليا تفوق تلاقيكي تعبانة أوي كده؟ بالشكل ده هتخاف وتقلق عليكي وممكن تتعب زيادة.
الحاجة رابحة بخوف وعينيها تلمعان بالدموع:
= لأ، تتعب إيه؟ أنا عاوزاها تقوم بالسلامة وتنور الدنيا من جديد.
= خلاص، يبقى تدخلي الجناح بتاعك ترتاحي وتخلي الدكاترة يطمنونا عليكي، عشان لما عليا تفوق متقلقش عليكي. ومتخافيش، أنا مش هسيبها ولا لحظة لوحدها، ولو فاقت في أي وقت هعرفك على طول. وإلا انتي مش مأمنة عليها معايا؟
هزت الحاجة رابحة رأسها بنفي وهي تمسح دموعها.
وهي تربت على ذراع سليم بامتنان:
= لا يا ابني، متقولش كده، دا انت لولاك عليها كانت ضاعت مني من زمان. ربنا يخليك ليها وتفضل أمانها وحمايتها دايمًا. أنا هسمع كلامك وهروح أرتاح عشان عليا لما تفوق متتألمش عليا. بس أمانة عليك لو فاقت تناديني على طول.
سليم بهدوء وهو يقودها للجناح المخصص لها:
= حاضر، بس انتي ارتاحي. ولو فاقت وعد هعرفك على طول.
ليسلمها سليم لممرضتين ساعداها على النوم على الفراش، ثم دخل إليها الطبيب وقام بالكشف عليها.
ثم قام بإعطائها بعض الأدوية التي ساعدتها على النوم والاسترخاء.
ليخرج الطبيب ويتوجه لسليم المنتظر خارج الغرفة وهو يقول بمهنية:
= الحاجة ضغطها كان عالي وعندها إرهاق شديد، واضح إنها اتعرضت لضغط عصبي شديد. فاحنا اديناها أدوية ظبطت الضغط وركبنا لها محلول مغذي عشان واضح إنها مأكلتش بقالها كتير. ودلوقتي خدت حقنة مهدئة هتخليها تنام وتسترخي. وعلى بكرة الصبح هتكون فاقت وبقت كويسة.
سليم وهو يهز رأسه برضا:
= أنا عاوز حد يفضل جنبها. ولو حصل حاجة تبلغوني على طول.
= حضرتك متقلقش، الحاجة في عنينا.
سليم وهو يتركه ويتوجه لغرفة عليا:
= متشكر. ويا ريت لو حصل حاجة تبلغني زي ما قلت لك.
الطبيب باحترام:
= حضرتك تؤمر يا سليم بيه.
أغلق سليم باب الغرفة بهدوء، وتوجه بحذر لفراش عليا وجلس بجانب رأسها وهو يهمس لها بحنان وكأنها تسمع ما يقوله لها:
= ماما بقت بخير وبترتاح في أوضتها والدكتور طمني عليها. وعلى بكرة الصبح هتفوق وتبقى تمام. متقلقيش عليها يا قلب سليم، أمك هي أمي وبقت مسؤولة مني زيك بالظبط.
لتتنهد عليا براحة وكأنها تسمعه وتفهم ما يقوله لها.
بينما يقبل سليم خدها المتورم برقة شديدة وهو يتابع الهمس لها ويتجنب الحديث عن الحادث أو عن ما حدث لها:
= وتاليا وماما كانوا هنا وقعدوا مع ماما رابحة. وبعد ما اطمنوا عليكي ابتدوا يخططوا لفرحنا تاني، بس أنا رفضت وقلتلهم: حبيبتي لما تفوق هي اللي هتخطط لفرحنا وكل اللي هتطلبه هنفذه لها. أكبر فرح وأجمل فستان زفاف في الدنيا، كل اللي هتأمرني بيه هنفذه. المهم إنها معايا وتقوم بالسلامة.
لتتنهد عليا بابتسامة وكأنها تحلم بكلمات سليم المطمئنة لها.
سليم بابتسامة حانية وهو يقبل أعلى رأسها برقة.
ويجلس بهدوء على المقعد المجاور لسريرها.
ويأخذ يدها الصغيرة المكدومة والمجروحة بين يديه وهو يقبل جروحها بحنان ويقول برقة:
= هتبقي أجمل عروسة في الدنيا كلها يا قلب سليم.
يميل برأسه على طرف السرير، ويغلبه النوم الذي امتنع عنه منذ أكثر من ثلاثة أيام، وهو يحتضن يدها بتملك.
بعد أكثر من ساعة، فتح سليم عينيه بسرعة وقلق وهو يشعر فجأة بتشنج يد عليا التي يحتضنها بين يديه، ويرى عليا تتحرك بعنف في سريرها وصدرها يعلو ويهبط بسرعة شديدة وهي تحرك رأسها برفض ودموعها تتساقط بشدة من عينيها المغلقة.
ليدرك أنها تعاني من كابوس مرعب، ليجلس سريعًا بجانبها على الفراش وهو يحاول تهدئتها ويقول بحنان:
= متخافيش يا حبيبتي، دا كابوس. مفيش حاجة من اللي انتي شايفاها حقيقة. أنا هنا جنبك. سليم جنبك ومش هيسيبك أبداً.
تهدأ قليلاً وهو ينام بجانبها ويمرر يده بهدوء وحرص تحت رأسها ويجذبها بحنان بين أحضانه ويهمس لها.
وهو يمرر يده بحنان على جسدها:
= عليا خلاص يا حبيبتي. اهدي، أنا جنبك ومفيش حد يقدر يقرب لك.
ليهدأ بكاء عليا وخوفها بالتدريج وهو يحتضنها بحنان يحدثها بهدوء وثقة عن كل ما تحبه، حتى يمنع عنها ذكرى ما حدث لها.
حتى هدأت تمامًا بين ذراعيه وهو يهمس لها بحنان وحب، حتى أغلق عينيه هو الآخر واستسلم للنوم بجانبها وهو مازال يهمس لها بإرهاق:
= نامي يا قلب سليم ومتخافيش، أنا هنا جنبك ومش هسيبك أبداً.
في صباح اليوم التالي.
دولت هانم والدة جومانا تصرخ بغضب في جومانا:
= انتي أكيد اتجننتي! إزاي تعملي كده؟ تتفقي على قتلها؟ عاوزة تودي نفسك في داهية! أهي لسه عايشة وعمها اتقبض عليه، واكيد هيعترف يعني هاتتسجني. دا غير سليم واللي هيعمله فيكي وفيه لما يعرف دورك في اللي حصلها.
جومانا وهي تصرخ بغل وكره:
= متجبيش سيرتها! أيوه أنا اتفقت على قتلها وهحاول أقتلها تاني وتالت لحد ما تغور وتختفي من حياتي خالص.
دولت بذهول:
= انتي اتجننتي! كرهك لعليا عماكي. مش حاسة بالمصيبة اللي انتي فيها؟ عتمان اتقبض عليه واكيد هيعترف عليكي.
جومانا باستخفاف وحقد:
= متجبيش سيرة الراجل الغبي ده قدامي. لو كان سمع كلامي وخلص عليها بالسكوت مكنش ده كله حصل. وبعدين انتي قلقانة ليه؟ ما يقول اللي هو عاوزه، مفيش أي دليل على كلامه. ببساطة هو عارف إني خطيبة سليم، فحب يتهمني عشان يخفف الحكم عليه. مفيش حد هيصدق كلامه، وخصوصًا إن مفيش دليل على كلامه.
دولت وهي تعقد يديها فوق صدرها بغضب:
= وسليم يا جومانا؟ مش خايفة منه؟ دا ممكن يمحيكي ويمحينا من على وش الدنيا. ومتنسيش إن هو تقريبًا اللي بيصرف علينا ومخلينا نقدر نعيش في المستوى ده.
جومانا بضحكة صفراء:
= آه، قولي كده يا ماما. خايفة سليم يعرف فيقطع عننا الفلوس اللي مخلياكي تقدري تعيشي في المستوى اللي انتي متعودة عليه. متخافيش، سليم مش هيعرف حاجة وعتمان مش هيقول حاجة.
دولت وهي تعقد حاجبيها بدهشة:
= وده هيحصل إزاي؟
جومانا بثقة وهي تتناول هاتفها وتقوم بالاتصال بأحد الأرقام:
= اسمعي، وانتي هتعرفي.
جومانا بثقة:
= أيوه يا متر، عرفت تقابله على انفراد. طيب هو معاك. طيب، اديهولي. عاوزة أكلمه.
= إزيك يا حاج عتمان؟ قلبي معاك. عرفت اللي حصلك وقلت استحالة الحاج عتمان يعمل كده.
لتعقد حاجبيها بغضب:
= إيه الكلام الفارغ اللي انت بتقوله ده؟ اسمعني كويس. سليم بعت المحامي بتاعه حجز على كل أملاكك وعلى فلوسك اللي في البنك واتهمك بسرقة فلوس عليا، وإنك كنت بتحول الأرباح والمكاسب باسمك بدل ما تحطها باسمها، وده طول السنين اللي كنت وصي فيها عليها. والمجلس الحاسبي وافق على الحجز وهيبعتوا محاسبين يراجعوا الحسابات. يعني يا حرام الأرض ضاعت والفلوس اللي بقالك سنين بتسرقها ضاعت هي كمان. دا غير قضية الشروع في قتل وقضية سرقة فلوس عليا.
جومانا وهي تضحك بشماتة:
= أيوه كده، اسمعني كويس بدل ما عمرك كمان يضيع في السجن زي الفلوس والأرض.
جومانا بثقة شديدة:
= شايف المحامي اللي واقف قدامك ده؟ دا يبقى من أكبر المحامين اللي في البلد ويقدر يخرجك من التهمة بمنتهى البساطة. وأنا اتفقت معاه إنه هيتولى الدفاع عنك وأنا اللي هدفعله أتعابه، بس بشرطين.
= الشرط الأول، متجبش سيرتي نهائي في التحقيقات. انت عارف إن مفيش أي دليل يثبت إني كنت مشتركة معاك في اللي حصل، ومش هتستفاد حاجة غير إنك هتكسب عداوتي وهتخسر مساعدتي ليك.
لتتابع بغل وكره:
= والشرط التاني، ده هو اللي هيخرجك من القضية براءة، أو على الأقل هتاخد حكم مخفف جدًا وهيخلي أهل البلد يرجعوا يتعاطفوا معاك من تاني.
جومانا وهي تضحك بخبث واستمتاع وهي تستمع لعتمان على الطرف الآخر وتقول بكره:
= إنك تحول القضية لقضية شرف. حد مجهول اتصل بيك وقال لك إن بنت أخوك هربت من جوزها مع راجل غريب وراحت معاه إسكندرية واداك العنوان. الدم غلي في عروقك ورحت جبتها من العنوان اللي اتقال لك عليه. وقررت تقتلها وتنتقم لشرفك. وأظن أي حد في مكانك كان هيعمل كده. شفت بسيطة إزاي؟
= ها، قلت إيه؟
لتضحك بانتصار وهي تستمع للطرف الآخر:
= خلاص اتفقنا. المحامي معاك هيفهمك هتقول إيه بالظبط عشان كلامك يطلع مظبوط.
دولت وهي تعقد حاجبيها بدهشة:
= أنا مش فاهمة إيه الفايدة من كل اللي بتعمليه ده؟
جومانا بثقة وهي تتناول حقيبتها استعدادًا للخروج:
= هستفيد إن سمعة الفلاحة اللي فضلها عليا هتبقى على كل لسان وفضيحتها هتسمع في البلد كلها. يبقى يوريني هيعلن جوازه منها إزاي، وإلا هيواجه الناس بيها إزاي بعد الفضيحة دي.
دولت وهي تنظر لجومانا التي تركتها وتوجهت للخارج:
= رايحة على فين؟ إحنا لسه بنتكلم.
جومانا بسخرية وشماتة:
= رايحة أزور عليا في المستشفى وأطمن عليها. مش واجب، ولا إيه؟
في نفس التوقيت.
دخل الطبيب إلى غرفة عليا ليجد سليم يجلس بجانب فراش عليا وهو يحتضن يدها بين يديه بحنان.
= صباح الخير يا سليم بيه، عاوزين نطمن على عليا هانم.
سليم وهو يقف ويبتعد قليلاً عن فراش عليا:
= صباح النور. اتفضل. وياريت أعرف هي هتفضل تاخد مهدئات لحد إمتى؟
ليقول الطبيب وهو يفحص عليا بدقة تحت مراقبة سليم الشديدة:
= إحنا وقفنا المهدئات فعلاً، والمتوقع تفوق في أي لحظة دلوقتي. بس لازم حضرتك تتوقع إنها بجانب الألم الجسدي الشديد اللي هتعاني منه، كمان هتعاني من آثار نفسية شديدة.
سليم بتوجس:
= يعني إيه؟
الطبيب وهو يعدل من نظارته الطبية:
= يعني ردود أفعالها ممكن تبقى عنيفة أو غريبة أو غير متوقعة. ولازم في الحالة دي تسيبوها تخرج كل انفعالاتها من غير ما حد يراجعها فيها أو يعاتبها على اللي بتعمله. وكل ما تخرج انفعالاتها، الشفاء هيكون أسرع.
سليم بعزيمة:
= أي حاجة في مصلحتها هتتعمل بدون مناقشة. كل اللي موجودين هنا بيحبوها وبيخافوا عليها.
ليلفت سليم لعليا وهو يسمع تأوه صغير يصدر من بين شفتيها، ليجري سريعًا ويميل نحوها، وهو يتناول يديها بين يديه بقلق وهي تفتح عينيها بضعف.
ليقول بصوت مهتز من المشاعر التي تتصارع بداخله:
= حمد الله على سلامتك يا قلب سليم.
الطبيب بمهنية وهو يقوم بفحص عليا:
= حمد الله على السلامة يا عليا هانم. حاسة بإيه دلوقتي؟
عليا بصوت مبحوح بشدة وهي تنظر حولها بدهشة وخوف وتحاول النهوض من على الفراش بفزع:
= أنا فين؟ انتوا هتعملوا فيا إيه؟ حرام عليكم، أنا معملتش حاجة.
ليقف سليم سريعًا ويجلس خلفها وهو يمنعها من الحركة ويقوم برفعها لتصبح داخل أحضانه.
وهو يحدثها بصوت قوي وواثق:
= عليا بصيلي، أنا سليم يا حبيبتي.
لتحاول عليا التملص منه وهي تقاومه بشدة.
ليكرر سليم بنفس الصوت القوي الواثق حتى يصل صوته لعقلها المفزوع:
= عليا، أنا سليم. مفيش حاجة هتأذيكي. أنا سليم يا حبيبتي.
لتتوقف عليا فجأة عن المقاومة وهي تنظر لسليم ودموعها تتساقط بخوف وفرح وتتمسك بمقدمة قميصه بقوة، لتهذي بكلمات غير مترابطة.
والطبيب يشير لسليم بتركها تتحدث دون مقاطعتها، بينما يحتضنها سليم بحماية وعينيه تلمعان بالدموع التي يمنعها بقوة وهو يسمع هذيانه المتقطع بما حدث معها:
= سليم.. سليم أنت هنا.. أنا خايفة.. أنا كنت مستنياك بس هو قالي إنك موافق وإنك مش هتيجي، بس أنا استنيتك. وضربني جامد أوي. والقبر... ووراني الجنازة.. ودفني.. وأنا ناديت عليك بس أنت مجتش. أنا زعلانة منك.
تنتحب بفزع ودموعها تتساقط بعنف:
= ماما.. هددني.. عمل فيا إيه؟ أنا عاوزة أشوفها. ماما عمل فيكي إيه يا حبيبتي؟
ليحتضنها سليم بقوة وهو يرفع وجهها إليه:
= ماما بخير وموجودة هنا ومستنياكي عشان تشوفيها.
لتهز عليا رأسها برفض:
= لأ، هو قالي هيقتلها. وأنا مضيت على كل الورق اللي هو عاوزه عشان ميأذيهاش.
لتشهق وهي تبكي بعنف:
= أنا مش عاوزة حاجة، بس متخليهوش يأذيها عشان خاطري يا سليم.
ليهدهدها سليم بحنان وهو يحاول تهدئتها:
= متخافيش يا حبيبتي، ماما بخير وأنا هندهالك حالا عشان تتأكدي بنفسك إنها كويسة.
ليصرخ في الطبيب بحدة:
= أنت واقف تتفرج عليا؟ نادي على والدة عليا بسرعة.
ليخرج الطبيب سريعًا وهو يشعر بالحرج.
وسليم يضم عليا بحماية وهو يمرر يده على شعرها بحنان يحاول تهدئتها.
لتدخل الحاجة رابحة الغرفة بلهفة وهي تجري ودموعها تتساقط:
= عليا، انتي فوقتي؟ حمد الله على السلامة يا حبيبتي. نورتي الدنيا يا بنت عمري.
التفتت عليا لوالدتها بدهشة ودموعها تتساقط وهي تقول بفرح:
= ماما، انتي هنا؟ انتي كويسة يا حبيبتي؟
لتحاول النهوض والتوجه لوالدتها ولكنها تفشل بسبب الكدمات والجروح المنتشرة في كل جسدها.
لتتأوه بقوة ويضمها سليم إليه وهو يمنعها من الحركة ويقول بلهفة:
= احسبي يا حبيبتي، بالراحة. جسمك لسه ميستحملش كل الحركة دي.
لتاخذها والدتها بين أحضانها وهي تبكي:
= خليكي مكانك يا حبيبتي، أنا اللي أجلك لحد عندك.
لتقبلها في وجهها ورأسها ويديها وهي تبكي وتقول:
= الحمد لله يا رب إنك رجعتهالي تاني بنت عمري اللي الظالم كان عاوز يحسرني عليها. ربنا ينتقم منك يا عتمان، هو المنتقم الجبار.
لتنكمش عليا على نفسها عند سماعها اسم عتمان، ويشعر سليم بخوفها فيحتضنها مرة أخرى وهو يمسح دموعها برقة.
فتقوم عليا بالالتصاق به وتلف يديها حول خصره وهي تدفن رأسها في صدره، فيقبل سليم أعلى رأسها بحنان وهو يقول:
= شفتي ماما كويسة زي ما قولتلك. وبرضه زي ما قلت لك قبل كده، مفيش حاجة ممكن تخوفك تاني. أنا جنبك ومش هسمح لأي حاجة إنها تأذيكي.
تهز عليا رأسها بموافقة وهي مازالت تدفن رأسها في حضنه.
ويشير سليم في الخفاء لوالدة عليا أن تقوم بمسح دموعها وأن تتعامل معها بطريقة عادية.
ويربت سليم بحنان على شعر عليا وهو يقبل أعلى رأسها ويقول بحب:
= لولو، إيه رأيك أطلب منهم يجيبولك الفطار؟ انتي بقالك يومين مأكلتيش حاجة وأكيد جوعتي.
تهز عليا رأسها برفض وهي مازالت تدفن نفسها داخل أحضانه.
ليقول سليم بصبر وهو يحاول إقناعها:
= ليه بس يا حبيبتي؟ دي ماما رابحة بقالها يومين مأكلتش وكانت عاوزة تفطر معاكي.
لترفع عليا وجهها بسرعة وتنظر لوالدتها بعتاب:
= ليه تقعدي من غير أكل كل ده يا ماما؟ كده ممكن تتعب.
الحاجة رابحة وهي تمنع دموعها بصعوبة وتربت على كتف ابنتها بحنان:
= كنت مستنياكي عشان ناكل سوا، بس انتي بتقولي مش هتاكلي. شكلي مش هاكل النهارده كمان.
لتشهق عليا برفض:
= لا يا ماما، كده تتعب. أنا هاكل معاكي دلوقتي حالا.
ل تلتفت لسليم وهي تقول بأمر:
= وانت كمان هتفطر معانا، مش كده؟
سليم بمرح:
= طبعًا هاكل معاكم، دا أنا هموت من الجوع.
ليقبل سليم باطن يدها وهو يقول بحنان:
= إيه رأيك أنده الممرضة تيجي تساعدك تاخدي دوش سخن وتدهنلك جسمك بدوا الكدمات عشان تفوقي كده والكدمات دي تخف والمها يخف شوية.
لتدفن عليا وجهها مرة أخرى في صدره وهي تقول بصوت مكتوم:
= لأ، مش عاوزة.
سليم وهو يمرر يده بحنان على رأسها المتضرر:
= حبيبتي، الجروح والكدمات اللي في جسمك أكيد وجعاكي. والحمام الدافي والدوا هيساعدوكي ويخففوا الألم عنك عشان على الأقل تعرفي تفطري من غير ما تحسي بألم.
عليا وهي تقول بصوت مرتجف وتزيد من دفن رأسها داخل صدره:
= أنا خايفة أوي ومش عاوزة أبعد عنك تاني.
سليم بحنان وهو يرفع رأسها:
= متخافيش يا حبيبتي، أنا اللي مش هخليكي تبعدي عن عيني ولا حتى لحظة واحدة. وعشان تتطمني، أنا هستناكي قدام الباب وماما هتدخل معاكي جوه.
لتنظر له عليا بخوف ورفض.
وسليم الذي يشعر بقلبه يعتصر من شدة الألم من شكل جسدها المملوء بالكدمات والجروح ومن رعبها الواضح على ملامحها وتشبثها به ورفضها تركه.
ليبتسم بمرارة وهو يتصنع المرح ويهمس بأذنها:
= خلاص، طالما مش عاوزة ماما والممرضة يساعدوكي تاخدي شاور، هدخل أنا معاكي وأساعدك.
لتشهق عليا بخجل وهي تنظر لوالدتها التي تتحدث مع الممرضة التي جاءت لمساعدة عليا على الاستحمام وأخذ الدواء:
= عيب يا سليم، ماما ممكن تسمعك.
ليقترب سليم من أذنها وهو يهمس بمكر:
= يبقى تسمعي الكلام، وإلا انتي عرفاني هنفذ كلامي فورًا.
سليم وهو يصطنع محاولة حملها، لتنادي عليا على والدتها بسرعة وخجل:
= ماما تعالي ساعديني عشان هاخد شاور.
سليم بمرح وهو يقبل خدها:
= أيوه كده يا لولو، شاطرة وبتسمعي الكلام.
الحاجة رابحة بسعادة وهي تشاهد اهتمام سليم بعليا وتجاوب ابنتها معه:
= حاضر يا حبيبتي.
لتتوجه هي والممرضة لعليا في محاولة لمساعدتها على النهوض.
إلا أن سليم أشار لهم بتركها وهو يقول بمشاغبة:
= أنا اللي هوديها الحمام بنفسي.
ليرفعها بين يديه بعناية ويدخل بها إلى الحمام الملحق بالغرفة وينزلها بعناية بجانب حوض الاستحمام.
وهو يقول بجدية:
= عليا، مش عاوزك تخافي. ماما هتكون معاكي وأنا هقف بره جنب الباب ومش هتحرك. لو ناديتي عليا هتلاقيني في لحظة جنبك.
لتهز عليا رأسها بموافقة وهي تشعر ببداية نوبة من الخوف والرعب تجتاحها.
ليحتضنها سليم بحماية وحنان وهو يشعر بتجدد خوفها.
ويهمس بجانب أذنها بصوت ثابت وواثق:
= أنا هنا يا حبيبتي ومش هسيبك. متخافيش، مفيش حد يقدر يأذيكي تاني. أنا هنا يا حبيبتي.
ليرفع وجهها وهو يتأمل خوفها وهو يزول بالتدريج.
وهو يقول بجدية:
= عليا، انتي مراتي يعني لو لسه حاسة بخوف، أنا ممكن أساعدك تاخدي شاور عادي. مفيش حاجة عيب في كده.
لتهز عليا رأسها بخجل وهي تشعر بتبدد خوفها من تأكدها من وجود سليم بجانبها وعدم تركه لها:
= لأ، أنا كويسة. متألمش عليا.
سليم وهو يقبل جبينها بحنان:
= خلاص، أنا هستناكي بره مش هتحرك من جنب الباب.
ليلتفت ويجد الحاجة رابحة تقف بجانب الباب وهي تحاول مداراة دموعها عنه.
ليربت على كتفها بتعاطف وهو يقول بصوت خفيض:
= خليكي معاها. أنا واقف جنب الباب لو حصل أي حاجة اندهي عليا.
ليخرج من الحمام بهدوء وتدخل الممرضة لمساعدتهم.
وعليا تنظر حولها بخوف وهي تشعر بانقباض أنفاسها من ضيق المكان وعدم وجود سليم بجانبها الذي أصبحت تستمد منه أمانها.
وزكريات ما حدث معها تتدفق داخل رأسها.
لتنتابها موجة من الخوف الشديد جعلت بشرتها تشحب بشدة، وتتقيأ وهي ترتعش بشدة.
لتحتضنها الحاجة رابحة وهي تقول بخوف:
= مالك يا ضنايا؟ حصل إيه؟ بترتعشي كده ليه؟
لتقول الممرضة بعملية:
= دي نوبة فزع. أنا هنادي الدكتور حالا.
لتقول عليا بضعف ودموعها تتساقط:
= لأ، استني. أنا هبقى كويسة. ماما عشان خاطري خليها تستنى.
الحاجة رابحة وقلبها يتمزق من أجل ابنتها:
= حاضر يا حبيبتي، بس اهدي انتي.
لتوجه حديثها للممرضة برجاء:
= استني يا بنتي، ربنا يرضى عنك. استني وهي هتبقى أحسن، مش كده يا عليا؟
عليا بتعب وهي تحاول السيطرة على ما ينتابها من مخاوف:
= آه يا ماما، بس اصبروا عليا شوية.
لتحاول الوقوف وهي تستند على كتف الممرضة.
وهي تشعر بالدنيا تميد بها بشدة والعرق يجتاحها وتتجدد رغبتها بالتقيؤ مرة أخرى.
لتقوم الممرضة بتوجيهها لمقعد الحمام مرة أخرى لتتقيأ بداخله.
وهي تسرع بالجري خارجًا:
= أنا هنادي الدكتور حالا.
لتصطدم بسليم الواقف أمام باب الحمام وهو يشعر بالقلق الشديد.
ليقول بقلق وخوف:
= عليا مالها؟
جرت الممرضة سريعًا وهي تضرب جرس الإنذار الموجود بالغرفة:
= عليا هانم تعبانة أوي.
ليندفع سليم إلى داخل الحمام سريعًا دون أن يسمع المزيد.
ليجد عليا تتقيأ بشدة ووالدتها تحاول أن تسندها بضعف وهي تبكي.
ليجري سليم سريعًا نحوها ويبعد الحاجة رابحة وهو يقول بثبات:
= ابعدي انتي يا ماما.
ليشير بصرامة للممرضة التي عادت إليهم:
= خدي الحاجة خليها تستريح بسرعة.
لتتحرك الممرضة سريعًا وتحاول إخراج الحاجة رابحة التي رفضت الخروج واستندت على الممرضة وهي تبكي حال ابنتها.
ليعود سليم بانتباهه إلى عليا وهو يسندها بقوة.
ويقول بثبات وهو يمرر يده على معدتها:
= خلاص كفاية يا حبيبتي، كفاية. اهدي يا حبيبتي، اهدى.
لتحاول عليا إبعاده حتى لا يراها بتلك الحالة.
إلا أنه زاد من احتضانها من الخلف وهو يقول بثبات:
= أنا معاكي، متخافيش، محدش هيأذيكي. أنا معاكي. خدي نفسك بالراحة. أيوه كده. خدي نفس كمان.
لتهدأ عليا قليلاً وهي تنفذ ما يقوله لها وتتوقف عن التقيؤ، ويقوم سليم بغسل وجهها وفمها بالماء.
وهو يشير للطبيب الذي جاء على وجه السرعة بالابتعاد.
ليبتعد الطبيب ويقف بالغرفة تحسبًا لأي تدهور قد يحدث لها.
ليجلس سليم بها أرضًا وهو يستند على حوض الاستحمام، ويضمها إليه بخوف وحماية وهو يشعر بارتعاشها وهي تقول ببكاء وخوف وزكريات ما حدث معها تتدفق بشدة:
= ضربني جامد أوي طول الطريق بيضرب فيا ويقولي يا خاطيا.
لتنهمر دموعها بشدة وهي تنظر لسليم بخوف:
= أنا مش خاطيا، أنا عمري ما عملت حاجة غلط. أنا مش خاطيا، مش خاطيا.
ليحتضنها سليم بشدة وهو يقبل وجهها:
= عارف يا قلب سليم، عارف ومتأكد إنك أنقى وأشرف واحدة في الدنيا كلها.
لتدفن عليا وجهها في صدره وتلف يديها حول خصره بخوف:
= أنا آسفة، أنا عارفة إني غلطت إني هربت، بس أنا كنت غيرة عليك أوي ومكنتش أعرف إن كل ده هيحصل. أنا آسفة.. أنا آسفة.
سليم وهو يقبل أعلى رأسها بحنان:
= هششش، خلاص، أنا مش زعلان وعارف إن اللي عملتيه كان غصب عنك ومن كتر الضغط عليكي.
ليضمها إليه بحماية:
= أنا بعد اللي حصل، أهم حاجة عندي إنك موجودة وبخير. مش عاوز أكتر من كده.
لتدفن عليا وجهها في صدره وهي تبكي:
= هو قالي إنك موافق على اللي بيحصلي، وده كان أصعب عليا حتى من الموت أو القبر اللي كان عاوز يدفني حي فيه.
لتتوتر يد سليم حولها وهو يشعر برغبة عارمة في قتل عتمان، ولكنه لم يقاطعها بل تركها تتكلم وتخرج كل ما بداخلها.
لترفع وجهها إليه ودموعها تتساقط:
= بس أنا مصدقتوش. مصدقتش أي كلمة من اللي قالها، وكنت مستنياك لآخر لحظة. كنت مستنياك وبنادي عليك.
ليضمها سليم بعشق وحماية والغضب يغلي بداخله، وهو يسمع تفاصيل اعتداء عتمان عليها وتهديده بقتل والدته.
لتقول عليا بضعف وهي تسترجع ما فعله معها:
= ومضاني على تنازل عن الأرض والبيت وكل والورث. الورث اللي خلاه عاوز يقتلني ويدفني بالحيا، واللي خلاه عاوز يقتل أمي ويهددني بيها. الورث اللي بسببه حبسني في البيت من وأنا طفلة صغيرة عمري ما خرجت ولا لبست ولا لعبت ولا فرحت. كل أيامي خوف ورعب منه. خوف ورعب على أمي اللي شيفاها بتتعذب بس صابرة وساكتة عشان تحافظ على شوية فلوس وأرض. ولو كانت خيرتني كنت اخترت اتنازل عنه وأعيش معاها من غير خوف ولا رعب.
ليحتضنها سليم بحماية وهو يشعر بها وبما عانته في حياتها من حزن وقسوة.
لتقول عليا فجأة بتصميم ودموعها تتساقط:
= أنا مش عاوزة الورث ده. خليه ياخده. خليه ياخده ويسيبني في حالي.
سليم بقسوة وصرامة:
= ورث إيه اللي ياخده؟ دا أنا لما أخلص من اللي ناوي أعمله فيه مش بس هخسره كل اللي يملكه، دا حتى اللي باقي من عمره هيخسره. عتمان لو محظوظ ميخرجش من السجن إلا على القبر، غير كده هخليه يتمنى السجن ميطولوش.
عليا وهي تنظر بدهشة لملامح سليم القاسية:
= يعني إيه؟
يميل سليم على شفتيها يقبلهما برقة:
= ولا حاجة يا قلب سليم. انتي كل اللي عليكي تخفي وترجعي تنوري بيتنا من تاني وتنسي عتمان والبلد والورث وكل المشاكل دي.
ليرفع وجهها إليه بعشق:
= ها، حاسة إنك بقيتي أحسن؟
عليا وهي تشعر بتحسن شديد بعد أن قصت على سليم كل ما تعرضت له على يد عتمان:
= آه، الحمد لله. حاسة إني أحسن كتير.
سليم وهو ينهض ويحملها:
= عليا، إيه رأيك أطلب منهم يجيبولك الفطار؟ انتي بقالك يومين مأكلتيش حاجة وأكيد جوعتي.
عليا باعتراض:
= لاء، شاور إيه؟ مش مهم. كفاية أوي لحد كده، انتي كنتي هتضيعي مني.
ليقبله عليا بحب من وجنته وهي تستشعر خوفه عليها:
= متخافش يا حبيبي، أنا حاسة إني بقيت أحسن. خلي بس الممرضة تيجي تساعدني.
سليم بتوجس:
= طيب، بس لو حصل حاجة تانية تناديني على طول.
لتقبله مرة أخرى من وجنته بحنان وهي تقول بطاعة:
= حاضر. لو حسيت بأي حاجة هندهلك على طول.
لينظر لها سليم بعشق وهو يقول بحنان:
= انتي ناويه تجننيني من كتر حبك يا بنت المنشاوية.
لتضمه عليا لقلبها وهي تقول بحب:
= زيك ما انت مجنني من كتر حبك يا بن المنشاوية. يبقى خالصين.
ليرفع سليم وجهها إليه وهو يميل على شفتيها يقبلهما برقة وعشق ولهفة وخوف شديد من فقدانها مرة أخرى.
رواية عشقها المستحيل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سيليا البحيري
انتهت عليا من تناول طعام الإفطار بصحبة والدتها وسليم، الذي حرص على إطعامها بنفسه.
"خلاص كفاية، ما عدتش قادرة آكل حاجة تاني." قالت عليا وهي تضع يدها فوق معدتها باحتجاج.
"إنتي مأكلتيش حاجة، الأكل ذي ماهو. طيب كلي دي بس عشان خاطري." اعترضت الحاجة رابحة وهي تحاول إطعامها مرة أخرى.
"مش عاوزة يا ماما، شبعت خالص يا حبيبتي."
"بطلي دلع وكلي، ولما تخلصي أكل تشربي العصير بتاعك من غير اعتراض." قال سليم بجدية زائفة.
"شبعت." قالت عليا بطفولية.
"عليا كلي." تحداها سليم أن تعترض.
تجعّدت عليا أنفها بطريقة طفولية وهي تقول بتأفف: "حاضر."
"شاطرة يا لولو، أيوه كده عاوزه أعرفك تسمعي الكلام من غير معارضة." قال سليم وهو يضحك ويقرب كوب العصير من فمها.
"عندها حق برضه يا سليم، هو ده أكل يتأكل ولا يساعد على الشفا. إيه رأيك يا حبيبتي أروح أطبخلك الأكل اللي بتحبيه يمكن يفتح نفسك للأكل بدل الأكل اللي ملوش طعم ده." قالت الحاجة رابحة بسعادة وهي تراقب اهتمام سليم بعليا وتحسن صحة ابنتها الملحوظ.
"لا يا ماما بلاش، إنتي شكلك لسه تعبانة وكده ممكن تت تعبي أكتر." قالت عليا وهي تربت على يد والدتها بحنان.
"إحنا ممكن نطلب الأكل اللي عليا بتحبه من الطباخين اللي في البيت، هما ممكن يعملوه أو حتى نطلبه من مطعم، المهم ترتاحي وبلاش ترهقي نفسك." قال سليم وهو يعطي عليا كوب العصير.
"يا بني، دا وجودها قدام عيني معجزة ربنا طبطب بيها على قلبي. عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وعيناها تمتلئ بالدموع وهي تميل على عليا تقبل رأسها بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا مش زعلان منك ولا أقدر أزعل منك." قال سليم وهو يضمها إليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق.
"نامي يا قلبي ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً." همس في أذنها بحنان.
تنهدت عليا براحة وضمت نفسها أكثر إليه واستسلمت للنوم بأمان بين ذراعيه.
بعد مرور حوالي نصف ساعة.
سليم وهو ما زال مستيقظًا ويحتضن عليا الغارقة بارهاق في بحور النوم، وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات.
فتح سليم بهدوء أعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف أمام ناظريه عن الجزء الأعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيرة بشعة زرقاء وحمراء اللون، متورمة ومغطاة بنوع من المراهم التي تركت آثارًا بيضاء على كدماتها زادت من بشاعة منظره.
ليتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على أسنانه بغضب، وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف أمام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعة التي تغطي كامل جسدها.
"إزاي قادرة تتحملي الألم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي." قال سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني مكنتش موجود لما احتجتيني."
"بس وحياتك عندي، حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة ألم حسيتي بيها بسببه." ليضمها إليه بتملك وهو يقول بوعيد.
ليعيد إغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها إليه بحماية ويقبل أعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطرة عليه.
ليهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعًا حتى لا يتسبب في إيقاظ عليا. ليجد المتصل هو المحامي الخاص به.
"أنا مش قولتلك متتصلش بيا إلا لو في حاجة مهمة حصلت." قال سليم بصرامة وغضبه ما زال مسيطرًا عليه.
ليستمع إلى المحامي الخاص به وعيناه تضيق بشر.
"عيد اللي أنت قلته تاني. عتمان بيساومني اتنازل عن القضية وأسيبله الأرض قصاد إنه ميحولهاش لقضية شرف." ليضغط بيديه بقسوة دون أن يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجأ سليم بما فعله دون أن يدري.
ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا إليه بلهفة وهو يقبل كتفها بحنان. "آسف يا عمري، غصب عني."
"عشان خاطري سيبوني أعمل اللي ريحينى." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"أنا بس كنت خايف عليكي من التعب والإرهاق، بس خلاص طالما ده يريحك أنا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي." قال سليم بلطف.
"ربنا يبارك لنا فيك يابني. أنا هقوم أروح دلوقتي عشان ألحق أرجع بسرعة." قالت الحاجة رابحة وهي تربت على كتف سليم بحنان.
"طيب، لحظة هكلم السواق والبودي جارد عشان يودوكي." قال سليم وهو يتناول هاتفه.
"العربية مستنياكي تحت، والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا." أنهى المكالمة سريعًا وهو يقول.
"بودي جارد ليه يا بني؟ الموضوع مش مستاهل." قالت الحاجة رابحة بدهشة.
"معلش، كده أحسن. بعد كده مفيش أي حد فيكم هيتحرك من غير حماية عشان أبقى مطمن عليكم." قال سليم بجدية.
"خلاص، اللي تشوفه يا ابني." قالت الحاجة رابحة بتفهم.
احتضنت عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها. "ساعتين تلاتة بالكتير وهبقى عندك."
هزت عليا رأسها بموافقة وعيناها تمتلئ بالدموع. هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم.
"إيه، إحنا هنعيط تاني؟ إحنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده." قال سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقة.
"أنا آسفة، أنا عارفة إنك أكيد زهئت مني ومن النكد والمشاكل اللي بتحصلك بسببي." قالت عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها.
"أنا مش هرد على الكلام العبيط اللي بتقوليه عشان عارف إن أعصابك لسه تعبانة من اللي حصل. بس عاوزك تفهمي حاجة واحدة، أنا عمري ما زهئت ولا هزهأ منك، سواء كنتي فرحانة أو زعلانة، بتعيطي أو بتضحكي، إنتي في كل حالاتك مراتي وحبيبتي وعشقي اللي لا يمكن أزهأ منه أبداً." مسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب.
ضمها بعشق إليه وهو يقبل أذنها بحنان. "يلا عشان تنامي وترتاحي شوية، كفاية عليكي شد أعصاب لحد كده."
حملها بين يديه بحنان ووضعها بحرص على الفراش وقام بإحكام الغطاء جيدًا حولها.
"سليم، أنا آسفة. متزعلش مني، أنا مكنش قصدي أزعلك." قالت عليا برجاء وهي تمد يدها إليه طلبًا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها.
ليشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبًا وعشقًا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملأ عينيه.
استلقى بجانبها سريعًا وهو يمرر يده أسفل رأسها ويحتضنها إليه بعشق شديد ويرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان: "أنا مش زعلان يا قلب سليم، متخافيش. مفيش حاجة في الدنيا ممكن تزعلني منك."
تدفنت عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشدة. "أنا آسفة وعمري ما هقول ولا هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
"وأنا
رواية عشقها المستحيل الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سيليا البحيري
دوى صوت صفعة عليا لسليم، وكأنها قنبلة أصابت كل من بالغرفة بالدهشة والذهول، وأولهم عليا التي تراجعت للخلف وهي تشعر بصدمة مما فعلته لا تقل عن صدمة الموجودين حولها، وبخوف شديد من ردة فعل سليم.
الزي تجمد في وقفته بذهول وهو يستوعب بصعوبة ما فعلته عليا به على الملأ أمام الجميع.
سليم بصوت بارد كالثلج:
"كل الي في الأوضة يطلع بره.. مش عاوز حد يفضل هنا غير عليا وبس."
لينسحب الطبيب ومن معه للخارج بحرج.
الحاجة رابحة وهي تنظر لوجه ابنتها الشاحب من شدة الخوف وتحاول تهدئة سليم:
"معلش يا بني امسحها فيا، أنت عارف إنها تعبانة والي حصلها خلاها تتصرف من غير عقل."
عليا بتحدي تحاول أن تظهر شجاعة لا تشعر بها:
"أنا مش مجنونة يا ماما عشان أتصرف من غير عقل."
سليم بغضب شديد:
"اخرسي.. أنتي تخرسي خالص، مش عاوز أسمع صوتك وإلا مش هبقى مسئول عن الي هعمله."
والدة سليم برجاء:
"طيب امشي أنت دلوقت لحد ما تهدى وبعدين ابقى تعالى واتفاهم معاها براحتك، بلاش تتعاتبوا وأنتوا الاتنين غضبانين."
تالين برجاء وهي تؤيد كلام والدتها:
"أيوه يا سليم اسمع كلام ماما."
سليم بفروغ صبر:
"اتفضلوا بره، مش عاوز حد يتدخل بيني وبين مراتي، بلاش تختبروا صبري أكتر من كده."
غادرت والدته الغرفة وهي تشعر بقلة الحيلة، تتبعها تالين وهي تنظر لعليا بتعاطف.
الحاجة رابحة وهي تربت على يد عليا بتعاطف:
"طيب يا بني أنا هخرج بس أمانة عليك متقساش عليها وتراعي إنها لسه تعبانة."
لتغادر هي الأخرى الغرفة بتردد، ويقوم سليم بغلق باب الغرفة من الداخل وهو يتأمل عليا الواقفة أمامه بتحدي.
عليا بتحدي وغضب يغذيه كلمات جومانا المسمومة لها:
"أنت بتقفل الباب من جوه ليه؟ فاكرني هخاف؟ أنا مش خايفة منك."
سليم ببرود وهو ينظر لها بتقييم:
"عارف إنك مش خايفة وده بيثبت ليا أد إيه إنك فعلاً ساذجة، لأني في اللحظة دي عاوز أقتلك وأخلص من كل المشاكل الي ملّت حياتي من ساعة ما عرفتك."
ليتابع بقسوة وهو يتابع الصدمة التي ارتسمت على وجهها من أثر كلماته:
"وعشان تبقي فاهمة كلامي كويس، المشاكل الي بقول عليها مش مشاكلك مع عتمان أو غيره، لأن دي مشاكل أنا فاهم كويس إنك ملكيش يد فيها.. المشاكل الي أقصدها موجودة فيكي أنتي، في طريقة تفكيرك وفي تصرفاتك."
عليا وهي تجلس بضعف على طرف الفراش:
"طبعًا لازم تقول كده، مش خلاص فرحك على الست جومانا كمان أسبوعين، لازم أبقى أنا الي وحشة وتصرفاتي غلط."
سليم بعنف وغضب مكبوت وهو يتوجه إليها ويرفعها لتواجه وجهًا لوجه:
"غبية وهتفضلي غبية، هتفضلي طول عمرك كلمة توديكي وكلمة تجيبك، أنا مش عارف كنت هتجوز طفلة زيك كده إزاي... مش شايفة أي حاجة غلط في تصرفاتك؟ طيب قوليلي مين الراجل الي يتحمل إنه يجيب مراته من مكان مشبوه من وسط رجالة كانوا عاوزين يغتصبوها عشان كانت مصاحبة واحدة مشبوهة وراحت للاغتصاب برجليها بسبب شوية كلام أهبل عن سرقة وإيصالات وكلام ميخشش عقل طفل صغير وبرضه بسبب قلة ثقتك فيا بدل ما تحكيلي وأنا أساعدك روحتي لمصير أسوأ من الموت برجليكي.. ها هنا مغلطيش؟"
ليشحب وجه عليا بشدة والدموع تتجمع في عينيها، والكلمات تهرب منها فلا تستطيع الإجابة عليه.
سليم وهو يتابع بقسوة:
"مفيش أي ثقة بينا، أي خلاف ما بينا على طول طلقني وتهربي.. مين واحدة محترمة تهرب في نص الليل من بيتها بفستان ميفرقش كتير عن قميص النوم؟ مفكرتيش إنك ممكن تقابلي حد ممكن يطمع فيكي وأنتي ماشية لوحدك في نص الليل بفستان شفاف وسط الغيطان... ده حتى لما وصلتي القطر رحتي قعدتي في بيت ست متعرفيش عنها حاجة، مش يمكن كانت واحدة شمال وبتضحك عليكي علشان تروحي معاها. وبسبب قلة ثقتك في كلامي عرضتي نفسك لكل أنواع الأخطار الي ممكن تقابل واحدة ست.. لكن طبعًا وده يهم في إيه، أهم حاجة اهرب من سليم.. وبعدها دخلنا في عتمان ومحاولته قتلك الي كانت ممكن تنجح بمنتهى البساطة لو اتأخرت دقايق عنك. وده كله كان ممكن ميحصلش لو كنتي زي أي واحدة عاقلة بتحترم جوزها وعندها ثقة فيه وختمتيها بإنك ترفعي إيدك عليا قدام كل الموجودين من غير أي احترام ليا أو حتى خوف من رد فعلي وده ليه؟"
"ده لأني دلعتك.. بتغلطي وأسامحك من غير عقاب، بالعكس ببرر ليكي الغلط من كتر حبي وخوفي عليكي. بس خلاص كل ده انتهى."
ليتابع بصرامة:
"أنتي عاوزة تتطلقي وأنا هنفذ لك طلبك.. وحالًا لو عاوزة، أنا كل الي مانعني كلام الناس، مش عاوز حد يربط بين طلاقنا وبين الي عمله عتمان معاكي."
عليا بشراسة وكلماته القاسية تجلدها بشدة:
"ملكش دعوة بكلام الناس، أنا عاوزة أطلق حالًا."
سليم بقسوة:
"مش قلتلك غبية.. اقعدي مع والدتك وشوفي أنتوا عاوزين إيه والي هتطلبوه هنفذه حالًا."
عليا ودموعها تتساقط دون إرادتها:
"وأنت بقى البريء الي مبيغلطش خالص.. خطوبتك لواحدة غيري مش غلط.. أني أبقى أنا في السر وهي في العلن ده مش غلط.. إنها تخطط لجوازها منك فرح وفستان وزفاف كان حلم عمري إني أكون أنا الي جنبك فيه مش غلط.. إنك تقعد معاها وأنا في المستشفى بين الحيا والموت وتحدد ميعاد فرحك منها وكأني من غير أي قيمة عندك ده مش غلط.. لكن في النهاية أنت عندك حق أنا الي غلطانة وساذجة ومعدومة الشخصية وطفلة مينفعش أبقى مرات سليم بيه المنشاوي."
سليم بعصبية وقد أوشك غضبه أن يفلت منه:
"كل الكلام الي بتقوليه ده اتكلمنا فيه مليون مرة قبل كده وبررته واتأسفت عنه برضه مليون مرة، وتصرفاتك الغبية الي من غير تفكير هي برضه الي دفعتني إني أقولك الكلام ده دلوقتي. وبعدين ممكن أعرف إمتى قعدت معاها وحددت ميعاد الفرح وأنا مبعدتش عنك ولا لحظة من أول دقيقة وأنا جنبك متحركتش ولا خرجت إلا النهارده عشان مشوار حياة أو موت مكنش ينفع يتأجل."
عليا وهي تشعر ببداية دوار يجتاحها:
"تقصد إيه؟"
سليم بصرامة:
"أقصد إن ميعاد الفرح متحدد من قبل هروبك من العزبة وأنا مرضيتش أبلغك بيه عشان متعذبيش نفسك بتخيلات ملهاش لازمة.. وأظن برضه أنا قولتلك إني هاخدك وأسافر يوم الفرح ومش هنرجع غير وأنا مطلقها. يعني مقعدتش معاها وحددت الفرح وأنتي بين الحياه والموت زي ما بتقولي."
عليا بصوت خافت ودموعها تتساقط وتشعر بازدياد الدوار برأسها:
"أنا سألتك وأنت قلت..."
سليم وهو يقاطعها بانعدام صبر:
"أنا مش فاكر أنتي سألتي إيه وأنا جاوبت بإيه، أنا جيت من بره لقيت تالين ووالدتك ووالدتي بيخبطوا عليكي وأنتي مبترديش، طبيعي إني أتخيل إنه حصلك حاجة، وطبيعي إني مبقاش مركز في حاجة إلا إنك تكوني كويسة وبخير، ولو كنتي صبرتي شوية كنت فهمتك كل حاجة من غير الدراما الي عملتيها قدام كل الموجودين."
عليا وهي ترفع وجهها إليه بتوتر وأمل:
"كنت هتفهمني إيه؟"
سليم وهو ما زال غضبه مشتعلًا:
"الي كنت هقوله.. كنت هقوله لمراتي وحبيبتي، لكن دلوقتي أنا وأنتي ولاد عم وبس، وكل الي من حقك تعرفيه إن موضوع عمك عتمان خلص وطلع من حياتك خالص."
عليا بدهشة:
"خلص إزاي؟ مش هو المفروض لسه في النيابة؟"
سليم بصرامة أخافتها:
"ميخصكيش خلص إزاي، كل الي يخصك إنه مبقاش يقدر يأذيكي تاني وإن ميراثك هتستلميه كامل ومعاه كل الفلوس الي سرقها عتمان السنين الي فاتت."
ليتابع بسخرية:
"تقدري تعيشي حياتك بحرية من غير هرب ومن غير واحد يتحكم في لبسك وشغلك وحياتك وبيهين كرامتك وعاوز يتجوز عليكي.. زي ما قلتلك لو عاوزة تتطلقي دلوقتي أنا هبعت أجيب المأذون ونتطلق حالًا. ولو عاوزة نستنى لما موضوع عتمان يهدى أنا هستنى إكرامًا لوالدتك ولعمي الله يرحمه، أنتي مهما كان بنت عمي وسمعتك تهمني."
عليا وهي تجلس بذهول على طرف الفراش وهي تستمع لكلماته القاسية، فإصراره على طلاقها يدهشها، فعلى الرغم من طلبها الطلاق منه إلا أنها وفي داخلها كانت تعرف مدى حبه وتمسكه بها، لتتفاجأ بموافقته على طلبها للطلاق وإصراره عليه، لتنظر إليه بدهشة كأنه شخص غريب عنها يجلدها بكلماته بقسوة شديدة غير معتادة عليها منه، لتتذكر كلمات جومانا عن حديث الكل عن سمعتها وعن تحدثهم عن محاولة عتمان قتلها بسبب هروبها مع شخص آخر.. لتتحدث داخلها بألم:
"أكيد مش هيتجوز واحدة سمعتها بقت على كل لسان وكلامه صح، أنا بعد الي اتقال عني بقيت منفعش أبقى أم ولاده، أنا كده فهمت هو مصمم على الطلاق ليه، هو عنده حق."
سليم وهو ينظر لها بصرامة:
"عليا أنا بكلمك.. اقعدي مع والدتك وشوفي أنتوا عاوزين الطلاق إمتى."
لتهز عليا رأسها بطاعة وهي تشعر بانسحاب الطاقة من داخل جسدها:
"حاضر."
لتزيد من دهشته وهي تتراجع للخلف على الفراش وتضع رأسها على الوسادة وتغلق عينيها وتنام:
"أنتي بتعملي إيه؟"
ليواجهه الصمت وعليا تستسلم لنوم أقرب للغيبوبة.
سليم وهو يشعر بالخوف من ملامحها الشاحبة بشدة، ليرفعها بين يديه بفزع وهو يحاول إيقاظها:
"عليا مالك؟ فوقي أنتي كويسة؟"
عليا وهي تفتح عينيها بتعب:
"أنا كويسة مفيش حاجة، أنا بس عاوزة أنام."
سليم وهو يتنهد براحة ويضمها بخوف
لتحاول المقاومه والصراخ الا انه ابتلع صراخها بداخله وهو يقبلها بعقاب وبقسوه شديده وعليا تحاول ابعاده عنها ولا تستطيع ويديه تجول فوق جسدها بحنان متملك وشوق لتتحول قبلته فجأه من القسوه الشديده الى الحب الجارف وتتحول عليا بين يديه من الرفض الشديد الى متجاوبه معه بكل زره من جسدها
سليم وهو يقبل وجهها قبل صغيره على كل وجهها يقبل عينيها وجبينها ووجنتيها ليعود بشوق اشد لشفتيها ينهل منهم بعطش شديد لتتجاوب عليا بشده معه وهي تشعر بيديه تحملانها برقه وحنان وهو مازال يقبلها بشغف
لتمر لحظات وتدرك فجأه انها ملقاه داخل حوض الاستحمام والمياه تنهمر فوقها وتغرقها بشده
عليا بزهول وهي تسعل بقوه وهي تحاول ازاحة شعرها الملتصق فوق عينيها و الابتعاد عن المياه المنهمره فوقها بقوه لتفاجأ بيد سليم تمنعها من الخروج من حوض الاستحمام
= سليم انت اتجننت بتعمل ايه
سليم وهو يزيد من قوة انهمار المياه فوق رأسها
= بفوئك يا لولو اصلك اظهار نسيتي انتي متجوزه مين
بقى مش عوزاني المسك عشان تحافظي على نفسك للي هترتبطي بيه..طيب متلوميش الا نفسك عن الي هيحصل
ليقوم بابعاد وجهها عن المياه ورفعه اليه وهو يقول ببرود
= جهزي نفسك يا لولو من النهارده هتشاركيني اوضتي وسريري ذي اي ست متجوزه.. ماهو انا مش هحرم نفسي عشان الليدي عليا بتحافظ على نفسها لعريس الغفله
عليا وهي تحرر نفسها بعنف منه وتقوم باغلاق المياه المنهمره فوقها
= مش هيحصل ومش هتقدر تلمسني ابدا وبعدين احنا اتفقنا على الطلاق ايه رجعت في كلامك تاني
سليم ببرود وهو يتجه لخارج الحمام
= هنتطلق يا عليا بس هاخد حقي الاول ولما ازهأ هطلقك.. بس الخبر الي ممكن يريحك اني مش هاخد وقت كبير وهازهأ بسرعه ..حضري نفسك انا هطلب من الدكتور يكتبلك خروج وتكملي بقية علاجك في الفيلا
عليا وهي تضرب قدمها بالارض كالاطفال باحتجاج
= مش هيحصل ياسليم انا هتطلق حالا وهروح على بلدنا انا وماما ومش هتقدر تلمس شعره مني
سليم باستخفاف
= خدي دوش واجهزي انا هبلغ الجماعه بره اننا اتصالحنا وهخليهم يستعدو عشان هنرجع البيت
عليا بغيظ وهي تسمع صوت اغلاقه للباب من خلفه
= بارد ورخم وغلس
لتسمع صوت سليم يقول من الخارج
= عيب يا لولو بلاش تغلطي في الكلام عشان انتي عارفه انا هعاقبك اذاي
عليا وهي تضغط على شفتيها بقوه وغيظ حتى لا تسبه
سليم وهو يضحك بعبث
= شاطره يا لولو وبتسمعي الكلام انا خارج ومستنيكي بره
بعد مرور اكثر من ساعه
عليا تجلس بالسياره بتوتر وسليم يضمها اليه بتملك وهو يلف يده حول خصرها لتحاول عليا فك يده من حولها
سليم وهو يميل على اذنها بهمس
= اثبتي وبطلي الغباء الي بتعمليه ده.. مامتك بتراقبنا والا عاوزه والدتك تتعب زياده لو حست بلي بيحصل بينا
لتتوقف عليا عن الحركه وتستكين في احضانه ويقبل هو اعلى رأسها واذنها بحنان وهو يقول بهمس
= شاطره يا لولو ويضمها اكثر اليه وهي تغمض عينيها بارهاق وتعب
وصلت السياره للفيلا وترجل الجميع منها
وخرج سليم وهو يحمل عليا المستغرقه في النوم وصعد بها الى غرفته الخاصه ووضعها بهدوء في سريره ويدخل هو للحمام الخاص به وياخذ حمام سريع ليسمع طرق هادئ على الباب ويجد الحاجه رابحه تقف وهي تحمل صينيه مملوئه بالطعام
الحاجه رابحه بحرج
= معلش يابني عليا مكلتش حاجه من ساعة لقمة الفطار
لما تفوق خليها تاكل اي حاجه قبل ما تاخد علاجها
سليم بلطف
= حاضر اول ما تصحى هأكلها وهديها الدوا متئلئيش عليا في عنيه
الحاجه رابحه بامتنان
= عارفه يا بني ربنا يخليك ليها وتفضل سندها وضهرها طول العمر .. اسيبك ترتاح تصبح على خير
سليم بلطف
= وانتي من اهل الخير
لتتوجه الحاجه رابحه الى غرفتها لتنام بعد ان اطمئنت على ابنتها
ويغلق سليم الغرفه بهدوء وهو يضع صنية الطعام جانبا
ثم يتوجه لعليا الغارقه في النوم ويقوم بتحريرها
من الفستان القطني الزي ترتديه ويتركها بقميص داخلي قصير وشفاف ثم يقوم بتحرير شعرها حتى تستطيع النوم بسهوله اكبر
لتتقلب عليا بانزعاج الا انها هدئت عندما قبلها سليم بحنان وهو يدثرها بالغطاء جيدا ثم يقوم سليم بخلع بيجامة نومه والاكتفاء بشورت قصير وهو يقوم بالاستلقاء بجانبها والعمل على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به لتدس عليا نفسها بجانبه وتدفن وجهها بكتفه وتقوم برفع قدمها لتضعها فوق ساقيه
سليم وهو يمرر يده بحنان على جسدها
= ربنا يصبرني لحد ما علمك الادب يا قلب سليم.
لتمر اكتر من ساعه وسليم منهمك بالعمل وعليا غارقه في النوم لتتحرك بانزعاج في نومها ليقبل سليم شفتيها برقه
= مالك يا حبيبتي فيه ايه
عليا وهي مازالت بين اليقظه والنوم
= عطشانه.. عطشانه اوي
سليم وهو يضع جهاز الكمبيوتر المحمول جانبا ويحضر كوب المياه من جانبه ويرفعها بحنان بين يديه
= اشربي يا حبيبتي
عليا وهي تبتسم لسليم بحب بعد ان انتهت من تناول المياه وتعيد دس نفسها بين احضانه مره اخرى
=تصبح على خير يا حبيبي
سليم وهو يضحك بانتظار انفجار ثورتها
= وانتي من اهله يا لولو
عليا وهي تتنهد براحه وتغلق عينيها استعدادا للنوم من جديد الا انها فتحت عينيها على اخرهم برعب
وهي تحاول القفز من السرير الا ان يد سليم منعتها من الحركه
عليا وهي تنظر لسليم برعب
= انا فين
سليم بمرح
= في اوضتي وعلى سريري وفي حضني.
عليا وهي تحاول الابتعاد عنه وهي تقول برعب
= انت اتجننت الي في البيت هيقولو ايه علياا
سليم بمرح
= هيقولو ايه يعني.. واحد ومراته نايمين مع بعض ايه الغريب في كده
عليا وهي تقترب من البكاء
= يعني كل الي في البيت عارفين اننا نايمين في اوضه واحده
ثم نظرت برعب لصدره العاري
انت نايم جنبي عريان.. لتنظر لنفسها بقميصها الداخلي الشفاف
= وانا كمان عريانه مين الي عمل فيا كده.
سليم وهو يعتليها ويمرر يده على جسدها بمرح
= انا طبعا مين يقدر يعمل كده غيري
عليا وهي تحاول ان تزيحه من فوقها
= عارف لو مبعدتش عني انا ها...
سليم وهو يتحدث امام شفتيها بعشق
= ها ايه.. هتعملي ايه
عليا بضعف
= هصرخ والم عليك الفيلا كلها
سليم وهو يميل على شفتيها يلتهمهم بشغف
= وريني كده هتصرخي اذاي
ليعمق قبلته اكثر بتمهل وهو يتزوق شهد شفتيها بشوق ورغبه كبيره ثم يترك شفتيها ويقبل وجهها وعنقها وصدرها بشغف كبير ثم يتركها وهو يتناول
علبة دواء الكدمات الخاصه بعليا ويضع القليل على يده ثم يضعهم على ساقيها وهو يدلكهم بحنان وشغف ليقتحم شفتيها وهو يقبلهم بشغف وهو مازال يدلكهم بحنان
ثم يعود ويضع القليل على يده ثم يدلك لهاالكدمات المنتشره على فخزيها ثم يعود لشفتيها بعشق مره اخرى
ثم بطنها فشفتيها فصدرها فشفتيها
ليرفعها قليلا وهو يتخلص من باقي ملابسها وهو يدلك الكدمات المنتشره على ظهرها وعلى اسفل ظهرها بعشق وحنان
وعليا التي تشعر وكأنها منفصله عن كل ما يجري في حياتها ولا تدرك الا شئ واحد انها بين يدي سليم عشقها وحبها الوحيد
لبتركها سليم ويتوجه للحمام لغسل يديه من اثر الدواء ثم يعود لعليا وهو يحمل صينية الطعام ليبتسم بحنان وهو يرى عليا ملتفه
بالغطاء بخجل وهي تخفي وجهها في داخل الوساده
ليجلس بجانبها على الفراش ويقوم برفع الغطاء عنها وهو يحملها ويضعها فوق ساقيه وهو يضمها اليه بتملك وهو يضع الغطاء فوقها و يقبل وجهها المدفون بخجل بداخل صدره
= خلاص يا لولو انا غطيتك اهوه ارفعي وشك
ليرفع وجهها اليه وهو يتأمل ملامحها بعشق ويقبل شفتيها المنتفختان من اثر قبلاته برقه
= يلا عشان تتعشي ماما رابحه عملهولك بايديها
ثم قرب طعام من فمها وهو يطعمها بيده بحنان
لترتعش عليا بتأثر ويده الاخرى تمر بحنان على منحنايتها وهو مازال يطعمها ببطئ حتى انتهى من اطعامها ثم يقبلها برقه
= شبعتي
لتهز عليا رأسها بموافقه دون ان تستطيع التحدث
سليم وهو يمرر اصبعه بحنان على شفتيها
= إيه مبتتكلميش ليه القطه كلت لسانك..خليني اشوف كده
ليعود ويقبلها بنهم وشوق من جديد وهو يحتضنها وينام بها مره اخرى على السرير وهو يشد الغطاء فوقهم
ويضمها لقلبه بعشق و يمرر يده بحنان على ظهرها ومنحنياتها برقه حتى غفت بأمان بين يديه
لينحني سليم وهو يقبل عليا بحنان على جبهتها
= أنا أسف يا قلب سليم على الى هعمله فيكي بس لازم تتعلمي تثقي فيا ومتبعديش عن عنيا مهما جرى بينا
كفايه كنتي هتضيعي مني مرتين قبل كده وانا مش مستعد اخاطر اني افقدك او تضيعي من بين ايدايا تاني
ليضمها بعشق وهو يقول بتوعد
= اما الحربايه جومانه الي كانت هتضيعك مني فحسابها كله هيتصفى معايا كل الاذى الي سببته ليكي هاخد حسابه بالكامل منها ومفيش حد هيرحمها من الي هعمله فيها
عليا
•
رواية عشقها المستحيل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سيليا البحيري
بعد مرور أسبوع، جلست عليا على مقعد كبير بجانب نافذة غرفة نوم سليم، وهي ترتدي بيجاما قطنية مريحة مرسوم عليها بعض الرسوم الكرتونية، وهي مستغرقة في مطالعة إحدى الروايات العاطفية، وهي تبتسم بهيام من أحداث الرواية، لتفاجأ بقبلة سريعة على وجنتها. سليم يقول بلطف: "بتقري إيه مخليكي سرحانة كده؟" عليا وهي تبتسم بهيام: "رواية رومانسية حلوة أوي." لتتابع بتساؤل: "هو أنت هنا من إمتى؟" سليم وهو يجلس بتعب على الأريكة ويشير بيده لعليا: "تعالي." عليا وهي تترك ما كان بيدها وتتجه بقلق لسليم الذي يبدو عليه الإرهاق الشديد: "مالك يا سليم؟ شكلك مرهق أوي." سليم وهو يجذبها بلطف ويجلسها فوق ساقيه وهو يحتضنها بتملك ويمرر يده بحنان فوق شعرها وجسدها: "مفيش، الشغل كان متراكم عليا بسبب انشغالي الأيام اللي فاتت، لكن خلاص الأمور هديت كتير عن الأول." ليرفع وجهها إليه وهو يتأملها بحنان وتمعن: "أنا شايف إن الكدمات راحت من وشك وجسمك ومبقاش ليها أثر." ليتابع وهو يقبل كتفها بحنان: "لسه حاسة إن فيه أي حاجة تانية بتألمك؟" عليا وهي تلف يدها حول خصره وتريح رأسها على كتفه: "لا، أنا بقيت أحسن كتير ومبقيتش أحس بأي ألم." سليم وهو يقبل جبهتها بحنان ويتنهد براحة: "طيب، طالما بقيتي كويسة يبقى فيه شوية حاجات لازم نتفق عليها." عليا بقلق وخوف وهي ترفع وجهها عن كتفه وتحاول النهوض: "حاجات إيه اللي نتفق عليها؟" الا أن يد سليم منعتها وهو ينظر لوجهها اللي شحب بشدة. سليم بعصبية ونفاذ صبر: "ممكن أعرف أنا قلت إيه خلاكي تخافي بالشكل ده؟ كده مش هينفع يا عليا، ليه دايما حاسة إني هأذيكي وبتتصرفي على الأساس ده؟ قلة ثقة زائدة إحساس بالخوف بيخلوكي تتصرفي بغباء وتعملي كوارث." عليا باحتجاج وعينيها تمتلئ بالدموع: "هو أنا قلت حاجة؟ أنا بس قلقت." سليم وهو يعقد حاجبيه: "خلاص يا عليا، معدش ينفع كده، كل ده لازم يتغير. اسمعيني كويس، أنتي هتيجي تشتغلي معايا في الشركة." عليا وهي تمسح عينيها باحتجاج: "بس أنا بشتغل في شركة تانية ومش عاوزة أغيره." سليم بسخرية: "شركة إيه اللي بتشتغلي فيها؟ دا أنتي بتروحي يوم وتغيبي عشرة، وطبعا هما ساكتين عليكي علشان عارفين القرابة اللي بينا. الكلام ده مبقاش ينفع، أنتي هتشتغلي معايا وهتبدئي من الصفر ومن غير دلع، وهتحتكي بالناس وتتعاملي مع مشاكل وتحليها، وده هيكون تحت إشرافي وإدام عيني." عليا باحتجاج وهي تدفن رأسها في عنقه: "مش عاوزة يا سليم، خلاص مش مهم. مش عاوزة أشتغل خالص." سليم وهو يحاول صبغ صوته بالصرامة: "كل هقوله هيتنفذ ومن غير دلع، وكمان لازم تعرفي إن مفيش حد هيعرف القرابة اللي بينا ولا إنك مراتي، مفيش أي معاملة خاصة ليكي." عليا باحتجاج: "بس..." سليم بمقاطعة: "مفيش بس، فيه حاضر." عليا وهي تنفخ بتأفف: "حاضر." سليم وهو يحاول الا يبتسم على احتجاجها الطفولي: "أنا حجزتلك هدوم شيك ومريحة ومحترمة، هتستلميها الصبح، وعشان كده مسموحلك التأخير بكرة عن الشغل. البسي منها وبلاش الهدوم القصيرة اللي كنتي بتلبسيها وبترفعي ضغطي بيها. كمان أنتي اللي هتسوقي عربيتك بنفسك للشغل، أنا جبتلك عربية صغيرة عامل الأمان عالي فيها، وده اللي يهمني." ليتابع وهو يضع خصلة شارذة من شعرها خلف أذنها: "أنا علمتك السواقة كويس وطلعتلك رخصة، بس للاحتياط عم عبده السواق هيقعد جنبك أول شهر لحد ما أطمن لسواقتك." عليا وهي على وشك الاعتراض: "بس..." سليم وهو يرفع حاجبيه بأمر: "عليا." عليا بتأفف: "حاضر." سليم وهو يتابع بجدية: "لازم تعرفي إن عربية الحراسة هتكون جنبك من غير ما تلفت النظر." عليا بدهشة: "حراسة ليه؟ مش أنت بتقول إن موضوع عمي عتمان خلاص خلص؟" سليم وهو يرفع وجهها إليه ويقول بصرامة شديدة أخافت عليا: "من غير ليه. عارفة يا عليا، لو روحتي أي مكان من غير ما تديني خبر أو حاولتي تهربي من الحراسة، ساعتها هتشوفي مني وش هيزعلك مني طول العمر." عليا وهي تدفن وجهها في كتفه وتزيد من احتضانه: "لا خلاص، عمري ما هعمل كده تاني، بعد اللي حصل أنا خلاص اتعلمت." سليم وهو يضمها إليه بحماية: "موضوع الحراسة ده مفيهوش أي هزار ولا دلع." عليا وهي تقبل وجنته بطاعة وتستشعر خوفه الشديد عليها: "حاضر يا حبيبي، متقلقش." سليم وهو يتنهد بارتياح ويقول بجدية: "كمان أنا عاوز كل حاجة تخصني: أكلي، لبسي، مواعيدي، كل حاجة أنتي اللي تبقي مسئولة عنها. مش هأكل غير من إيدك، لبسي أنتي اللي تختاريه وتجهزيه، أي مواعيد أو حفلات أو سهر بره الشغل هتكوني معايا فيه. حياتي وحياتك واحد، فاهمة؟" عليا وهي تبتسم بسعادة: "حاضر." سليم وهو يقبل جبينها بحنان: "طيب، أومي حضرتلنا العشا وهاتيه هنا، أنا ميت من الجوع، مكلتش حاجة من الصبح، أوعي تكوني اتعشيتي من غيري." عليا وهي تنهض بسرعة وتتوجه لباب الغرفة: "لا يا حبيبي، أنا مستنياك عشان ناكل سوا، على ما تخلص الشور بتاعك الأكل هيكون جاهز." لتتوجه سريعا للمطبخ وتحضر مختلف أنواع الطعام وتتوجه للغرفة مرة أخرى لتجد سليم مازال بالحمام. عليا وهي تغني بسعادة وهي ترص أطباق الطعام على المنضدة، لتشهق بمفاجأة وهي تشعر بيد سليم تحتضنها من الخلف وهو يقبل عنقها بشغف: "سليم، خضتني." سليم وهو يديرها إليه ومازال يقبل عنقها بشغف: "بعد الشر عليكي من الخضة يا قلب سليم." عليا بحنان: "تعالى يلا كل عشان الأكل ميبردش." سليم وهو يتطلع لأصناف الأكل الشهية المرصوصة بأناقة في الأطباق: "الأكل شكله يجنن، دا أكيد من عمل إيد ماما، رابحة طبخاه طبعا عشانك، عشان طبعا تحني وترضي تاكلي." عليا وهي تبتسم بحنان: "ربنا يخليها ليا، دي بتقعد تأكلني بإيديها زي الأطفال." سليم وهو يجفف شعره بقوة، وعليا تقف أمامه مبهورة بحركة عضلات زراعيه لتشعر باحمرار وجهها بشدة، وهي تنتبه إلى إنه لا يرتدي إلا شورت قصير ضيق، لتتفت للجهة الأخرى وهي تتجه لخزنة الملابس الخاصة به وتقوم بإخراج بيجامته الخاصة، وهي تقول بخجل: "أنا هطلعلك بيجاما تلبسها عشان..." ليحتضنها سليم من الخلف وهو يهمس بأذنها بأمر: "أنا مش هلبس البيجاما، أنتي اللي هتقلعي بيجامة ميكي اللي لابساها دي وتلبسي حاجة تناسب واحدة قمر زيك كده بتقابل جوزها حبيبها بعد يوم شغل طويل ومتعب." سليم وهو يغلق باب الخزنة الخاصة به ويفتح باب خزنتها ويستعرض ملابس النوم الخاصة بها، حتى وقع اختياره على قميص أحمر قصير وعاري جدا شفاف بشكل فاضح. عليا وهي تشهق بفزع: "لا مستحيل ألبس ده، دا عريان أوي." سليم وهو يضحك على خجلها باستمتاع: "هو أنتي هتلبسيه قدام حد غريب؟ دا أنا جوزك." عليا وهي تحاول إبعاد سليم عنها: "ملكش دعوة، دا عريان أوي مش لبساه." سليم وهو يضمها بحنان ويرفع وجهها إليه ويقبل شفتيها قبلات رقيقة متتالية، وهو يقول من بين قبلاته: "أنا جوزك يا لولو، جوزك وحبيبك، وأنتي مراتي وحبيبتي وعشقي الوحيد، كتير عليا أشوفك بحاجة نفسي أشوفها عليكي." ليتبع قوله باستيلائه على شفتيها في قبلة بث فيها كل حبه وشوقه وعشقه لها، وهو يفتح أزرار بيجامتها بسرعة وهو مازال يقبلها بشغف شديد حتى تخلص منها، ثم تخلص بسرعة شديدة من جميع ما ترتديه. سليم وهو يحتضنها بحنان ويهمس بشوق في أذنها: "ها، نلبس القميص والا مش مهم؟ أنا من ناحيتي بقول مش مهم." عليا وهي تنظر له بعدم فهم. سليم وهو يغمز بعينه. لتنظر عليا لنفسها بدهشة وتصرخ برعب وهي تكتشف وجودها عارية بين يديه. سليم وهو يضحك بشدة: "بس خلاص، هتفضحينا يا مجنونة، هيقولوا إيه بعزبك هنا؟" عليا ببكاء وخجل وهي تختبئ في أحضانه: "أنا عريانة." سليم بحنان وجدية زائفة: "خلاص يا لولو، أنا آسف، البسي دا يا حبيبتي." عليا وهي تنظر لما لبسها إياه بزهول، فهو لبسها القميص الأحمر العاري الذي يبرز مفاتنها بسخاء: "برضه لبستني اللي أنت عاوزه." سليم وهو يبعدها عنه قليلا ويتأمل فتنتها الطاغية بهيبة، يبتلع ريقه بتوتر وهو يقول بصوت متحشرج من الرغبة: "عليا، عندك حق، غيري القميص ده والبسي أي حاجة تانية." ليتركها سريعا ويذهب. عليا وهي تراقبه بدهشة: "رايح فين؟" سليم بجدية: "هاخد دش وراجعلك تاني، وأنتي غيري الزفت ده." عليا وهي تجري عليه وقد غلب خوفها على خجلها: "حمام تاني؟ أنت كده ممكن تاخد برد." سليم وهو يلتفت إليها ويصدم بروعة جمالها، التحرك يديه بدون إرادة وتفك عقدة شعرها لينساب بروعة خلفها، وهو ينظر إليها بعشق وشوق وحرارة تكاد أن تكوي أوردته من شدة حرارته. سليم وهو يجذبها إليه ويحتضنها بشدة يكاد يدخلها ما بين ضلوعه، ويرفع وجهها إليه وهو يقبلها بشغف وشوق شديد يكاد أن يلتهم شفتيها من شدة عشقه وشوقه، اليقول وهو يحتضنها بقوة ثم يجلس وهو يضعها فوق ساقيه ويده تمر بتملك على مفاتنها: "أنا في الحقيقة ندمان أشد الندم على الوعد اللي قطعته على نفسي إني مقربش ليكي إلا بعد ما أعمل ليكي فرح وأعلن جوازنا، أنا استاهل العذاب اللي أنا فيه." لتغرق عليا بشماتة في موجة من الضحك. سليم وهو يضيق عينيه بحنق: "بتضحكي شمتانه يا عن؟" عليا وهي تمرر يدها على صدره بحنان: "بصراحة أه، حد قالك تأجل إعلان جوازنا والفرح لحد دلوقتي؟" سليم بغيظ: "بأي كده؟" عليا وهي تهز كتفيها بلامبالاة: "أيوه كده، مش دي الحقيقة؟" سليم وهو يرفعها فجأة بين زراعيه ويتجه بها للفراش. عليا بخوف: "سليم... أنت هتعمل إيه؟" سليم وهو يضعها بلطف ويستلقي بجانبها وهو يعتليها ويقبلها بسرعة فوق شفتيها: "متخافيش يا لولو، أنا هحافظ على وعدي معاكي، بس دا ميمنعش إني أصبر نفسي وأعلمك شوية حاجات هينفعوكي بعد فرحنا." ليميل على شفتيها وهو يقبلها ببطء ويده تدفع قميصها لأسفل حتى أصبحت عارية بين يديه، لتشهق عليا وهي تشعر بأن كل وريد بها ينبض باستجابة تحت لمسات يديه الخبيرة. عليا بارتجاف وهي تحاول إلهائه وهو يقبل عنقها بشغف: "سليم، العشا، أنت كنت جعان." سليم وهو يغلق نور الغرفة ويقبل أذنها بحنان: "أنتي عشايا النهاردة يا قلب سليم." لتشهق عليا وهي تشعر بسليم يدخلها دائرة عشقه، لتغرق به وله. في صباح اليوم التالي، ارتدت عليا بدلة نسائية أنيقة من الملابس التي اشتراها لها سليم، مكونة من تنورة رمادية ضيقة نوعا ما طولها يصل للكاحلين، وبلوزة تركواز ضيقة يعلوها جاكيت رمادي ضيق قصير، وحذاء أسود ذو كعب عالي أنيق، لتنظر لنفسها في المرآة الخاصة بها بتقييم وهي تتأكد من ثبات الربطة الحريرية التي ترفع بها شعرها من الخلف بأناقة. عليا وهي تشعر بالتوتر في انتظار رئيسة القسم الذي ستعمل به في الأيام القادمة: "هي اتأخرت كده ليه؟ أنا بقالي نص ساعة مستنياها." لتتفاجأ بدخول سيدة في بداية الخمسينات من عمرها شديدة الأناقة. تعقد السيدة حاجبيها بصرامة: "أنتي مين وبتعملي إيه هنا؟" عليا وهي تقف وتقول بارتباك: "أنا عليا، الموظفة الجديدة." تشير السيدة إليها بعجرفة: "خلاص، افتكرت، تعالي ورايا علشان تعرفي مكان وطبيعة شغلك." عليا وهي تتبعها بتوتر وتحاول ملاحقة خطواتها السريعة، لتقف السيدة فجأة أمام مكتب متوسط الحجم مملوء بأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الفاكس وأجهزة الاتصالات المتعددة ومجموعة كبيرة من الملفات المختلفة. السيدة وهي تشير إليها بصرامة وجدية: "أولا اعرفك بيا، أنا ناهد عبد السميع، رئيسة قسم البيانات والمعلومات في الشركة، والمكاتب اللي حواليكي فيها زمايلك شغالين على اجتماع بكرة. فيه شوية حاجات لازم تعرفيها من الأول عشان تكملي شغل معايا: أولا الالتزام بالمواعيد، ثانيا الالتزام بالحضور، يعني مفيش غياب عن الشغل مهما كان المبرر، ثالثا حجم الشغل هنا كبير ومعقد ومتعب، وأنا مبقبلش بأي تقصير أو دلع وشكوى، لو خالفتي تعليماتي بأي طريقة هتلاقي نفسك مطرودة قبل حتى ما تفهمي إيه اللي حصل."
مفهوم، عليا بارتباك.
= مفهوم..= دا مكتبك هتلاقي عليه ملفات وسيديهات خاصه باجتماع هيتم بكره بين سليم بيه رئيس مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين ومجموعة الدهشان للتجارة.
احنا مهمتنا نستخرج الأرقام عن حجم مبيعات الدهشان وحجم عملائهم وحجم تعاملاتهم مع البنوك وحجم سيطرتهم على السوق ونحط المعلومات دي كلها قدام سليم بيه والمديرين التنفيذيين قبل الاجتماع.
هتلاقي كل المعلومات والداتا اللي انتي عوزاها في الملفات والسيديهات اللي قدامك وعلى الكومبيوتر اتفضلي ابدئي شغل..
وكل ما تخلصي جزء تعرضيه عليا علشان اتاكد من سلامته قبل ما تسيفه اتفضلي ابتدي عشان الشغل ده كله لازم يتسلم لسكرتارية المدير النهارده.
لتتركها ويغادر المكتب في صرامة.
عليا وهي تجلس خلف مكتبها وتنظر بقلق للملفات المكدسة فوقه.
= جرى إيه يا عليا خايفة من إيه انتي الأولى على دفعتك واشتغلتي قبل كده.
لتقوم بفتح إحدى الملفات أمامها وهي تقول بعزيمة.
= لازم أثبت لسليم إن أنا مش ضعيفة زي ما هو فاكر.
لتبدأ عملها المرهق بحماس.
في نفس التوقيت، سليم يتابع عليا عن طريق كاميرات المراقبة المنتشرة في الشركة والموصولة بهاتفه المحمول منذ دخولها الشركة وحتى استقرارها في مكتبها.
سليم وهو يتابع بحنان انهمك عليا الشديد في العمل.
= معلش يا قلب سليم أنا لو باختياري كنت خبيتك جوه قلبي ومخلتش حد يشوفك غيري بس أنا عاوزك قوية وتقدري تواجهي العالم لو اضطريتي لوحدك وده أول الطريق إنك تحتكي بالعالم الحقيقي ولوحدك.
ليقطع صوت الطرق على باب مكتبه ودخول سكرتيرته الخاصة تتبعها جومانة التي ترتدي جيبة قصيرة جدا بيضاء وبلوزة حريرية زرقاء ضيقة جدا.
جومانة بخبث.
= إيه يا سليم مش عارفة أشوفك بقالي مدة.. مبتجيش الشغل ومش موجود في البيت يا ترى مين اللي شغلك بالشكل ده.
سليم وهو يتأملها بابتسامة لاهية.
= وأديني جيت وموجود قدامك إيه الموضوع المهم اللي خلّاكي تدوري عليا.
جومانة وهي تدعي الارتباك.
= مفيش انت عارف إن فرحنا الخميس اللي جاي وانت متعرفش أي حاجة عن التجهيزات اللي عملتها حتى كروت الفرح انت لسه مشفتهاش وعاوزة أخد رأيك فيها قبل ما أوزعها على المدعوين.
سليم وهو ينهض عن مكتبه ويجلس في الكرسي المقابل لها.
= جومانة أنا بثق فيكي أكتر من نفسي أهم حاجة عندي عاوز فرح كبير وفخم واصرفي زي ما انتي عاوزة عاوز حاجة تليق بسليم المنشاوي أظن انتي فهماني.
جومانة وهي تكاد تطير من الفرحة.
= طبعا يا حبيبي انت عارفني هعمل فرح مصر كلها تتكلم عنه.
سليم بسخرية.
= هو أنا عملت الفرح ده إلا لما عرفتك كويس.. ومن ناحية إن مصر كلها هتتكلم عنه فده الشيء الوحيد اللي أنا متأكد منه.. وريني كده كروت الدعوة اللي اخترتيها.
جومانة بلهفة وقد أعماها الطمع عن سخريته.
= اتفضل يا حبيبي أنا مرضتش أوزعهم إلا لما أخد رأيك فيهم الأول.
سليم وهو يتأمل الكروت الفخمة بين يديه برفض.
= الكروت دي مش عجباني.. جرى إيه يا جومانة انتي استرخصتي والا إيه.
جومانة وهي تشهق بنفي.
= أبدا يا حبيبي دي أغلى وأفخم حاجة هناك.
سليم وهو يمزق كروت الدعوة ويرميهم في المطفأة أمامه.
= سيبيلي أنا موضوع كروت الدعوة أنا هجيبهم من باريس وهوزعهم بنفسي بس انتي اعملي قايمة بالأسماء اللي عاوزة تدعيها وأنا هتصرف كمان تقدري تعتبري نفسك في إجازة مفتوحة عشان تقدري تتابعي كل التجهيزات بنفسك.
جومانة وهي تندفع نحوه وتقبله على خده بسعادة.
= سليم أنا مش مصدقة نفسي أخيرا فهمت أد إيه أنا بحبك ومتمسكة بيك.
سليم وهو يبعدها عنه بهدوء.
= أخيرا يا جومانة فهمتك صح سامحيني على غبائي.
لا بقى روحي شوفي بقية التجهيزات وسيبيني أخلص شغل علشان أبقى فاضي لشهر العسل.
جومانة وهي تقبله مرة أخرى من خده بفرحة.
= حاضر يا حبيبي.
لتخرج من الغرفة بسعادة تحت نظرات سليم المتوعدة.
في المساء، عليا تصل للمنزل أخيرا وهي تشعر بأن قدميها لا تحملانها من شدة الإرهاق والتعب فهي من بداية اليوم تعمل على تحليل الأرقام والتنقل بين مكاتب زملائها لجمع التقارير وإعادة صياغتها وتوصيلها لمكتب رئيستها في العمل فهي تعتبر أحدث الموجودين في العمل وعملها غير مقتصر على الحسابات فقط لتشعر بألم في معدتها وهي تتذكر أنها لم تتناول أي طعام اليوم.
عليا وهي تتذكر أن والدتها خرجت بصحبة والدة سليم إلى النادي.
= فينك يا ماما كان زمانك محضرالي الأكل ومستنياني.. دلوقتي على طول خارجة مع ماما قسمت.
لتتنهد بسعادة وهي تتذكر صحة والدتها ونفسيتها التي تحسنت بشده بعد ابتعادها عن عتمان لتقول بحنان.
= اخرجي يا حبيبتي وافرحي وعيشي حياتك اللي ضاعت بسبب عمي عتمان واللي كان بيعمله فيكي.
لدخل إلى غرفتها وهي تنوي النوم مباشرة لتتفاجأ بوجود سليم واستلقائه على السرير براحة وهو يعمل على الكومبيوتر المحمول الخاص به.
عليا وهي تقوم بخلع حذائها والصعود مباشرة على السرير دون خلع ملابسها لتقبل خده سريعا وهي تقول بتعب.
= إزيك يا حبيبي.. تصبح على خير.
سليم وقد تفاجأ بما تفعله.
= عليا انتي هتنامي بهدومك.
عليا وهي تضع الوسادة فوق رأسها.
= أيوه سيبني أنام بقى عشان الحق أروح الشغل بكرة ومتأخرش.
سليم وهو يغرق في نوبة من الضحك ويرفع الوسادة عن وجهها ليرفع وجهها إليه وهو ما زال يضحك منها.
عليا وهي تضيق عينيها بحنق.
= بتضحك على إيه.. أنا متأكدة إنك قاصد توديني عند مرات أبو سندريلا دي عشان تموتني من كتر الشغل.
سليم وهو يضمها إليه بتملك وحماية.
= بعد الشر عليكي يا عليا بلاش تجيبي سيرة الموت حتى لو بهزار.
ليقبل شفتيها بحنان.
= يلا يا حبيبتي قومي خدي دوش أنا مجهزلك الحمام.
عليا باعتراض طفولي وهي تدفن وجهها بصدره.
= مش عاوزة خليني أنام وخلاص.
سليم وهو يحملها ويتوجه بها إلى الحمام الملحق بالغرفة لينزلها بجانب حوض الاستحمام وهو يقبل جبينها بحنان.
= يلا حبيبي خدي دوش وأنا مستنيكي بره.
لتهز عليا رأسها بموافقة وهو يقبلها بحنان على شفتيها ويتركها ويغادر الحمام.
عليا وهي تستلقي براحة في حوض الاستحمام المملوء بالماء الدافئ والصابون المعطر لتشعر بزوال تعبها وهي تتنهد براحة وتقول بحب.
= ربنا يخليك ليا يا سليم يا حبيبي وميحرمنيش منك أبدا.
لتقوم بالخروج من الحمام وتجفيف جسدها وشعرها جيدا لتقول بحيرة.
= أنا مجبتش حاجة ألبسها.
ليقع نظرها على ثوب نوم قصير شفاف بنفسجي اللون معلق أمامه.
عليا وهي تمسك الثوب بزهول.
= مش ممكن يا سليم كل مرة قميص نوم عريان أكتر من اللي قبله.
لترتديه على مضض لعدم وجود غيره ثم تفتح الباب بهدوء وتقف خلفه.
= سليم.
سليم وهو يتجه إليها وينظر لوقفتها خلف باب الحمام بدهشة.
= إيه اللي موقفك كده.
عليا وهي تضرب قدمها باحتجاج في الأرض.
= الزفت اللي انت سايبه عشان ألبسه عريان أوي مش هقدر أخرج بيه هات أي حاجة تانية ألبسها.
سليم بأسف وهو يتجه لخزانة ملابسها يخرج منها ثوب نوم محتشم.
= أنا آسف يا لولو معلش عندك حق خدي ده البسيه.
عليا وهي تمد يدها لأخذ الثوب منه لتفاجأ بسليم يشد يدها ويخرجها للخارج وهو يفتح باب الحمام في نفس الوقت لتشهق بصدمة وهو يستولي على شفتيها بنهم ويمرر يده على منحنياتها بتملك وشوق ويحملها فوق ذراعيه وهو ما زال يقبلها بشغف.
ليجلس فوق السرير وهو يضعها فوق ساقيه ويقطع قبلته لها لتهمهم عليا باعتراض ليقبلها سليم برقة فوق شفتيها وهو يقول بعشق.
= اتعشي الأول يا حبيبتي وبعد كده أنا كلي ملكك.
عليا وهي تشعر بالخجل وسليم يبدأ بإطعامها بيديه.
= أنا هاخد على كده مجهزلي الحمام ومجهز الأكل.. وكمان هاتأكلني بإيدك.
سليم وهو يقبل عنقها بحنان.
= خدي على كده براحتك يا قلب سليم انتي بنتي قبل ما تكوني حبيبتي ومراتي..
عليا وهي تقبل يده بحب وقد امتلأ قلبها بعشقه حتى فاض.
= ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من حبك وحنانك أبدا.
ليعود سليم لإطعامها من جديد وهو يضمها إليه بتملك حتى انتهوا من تناول الطعام.
سليم وهو يبعد صينية الطعام ويتجه لتسريحة الزينة يأخذ من عليها فرشاة شعر ويجلس على الفراش خلف عليا ويقوم ببدء تصفيف شعرها بحنان وهو يقبل خدها.
= احكيلي بالتفصيل عملتي إيه النهارده في الشغل.
لتنطلق عليا وهي تحكي له أحداث يومها وهو يصفف شعرها بحنان وتنطلق ضحكاته بمرح على تشبيهاتها المضحكة لرئيستها في العمل.
سليم بجدية.
= عليا لو مش عاوزة تكملي أنا مش هقدر أغصب عليكي أنا بس عاوزك تحتكي بالناس وتحتكي بالمشكلات وتتعلمي تحليها لوحدك.
ليقبل خدها بحنان.
= أنا عارف إنك عيشتي تقريبا عمرك كله مفصول عليكي وملكيش أي خبرة في التعامل مع الناس ومع المشاكل اللي ممكن تقابليها في حياتك وده يا حبيبتي اللي بحاول أغيره عن طريق إنك تشتغلي وتحتكي بالناس واعوزك برضه تكوني فاهمة ومتطمنة إنك هتكوني تحت عيني ومراقبتي يعني مفيش أي حاجة ممكن تأذيكي أو تخوفك والقرار دلوقتي قرارك عاوزة تكملي في الشغل ولا لأ.
عليا وهي تستند على صدره بظهرها وتشعر بأمان العالم يلفها.
= أنا هكمل الشغل يا حبيبي عشان أنا كمان عاوزة أتعلم أواجه الناس وأقدر أواجه مشاكلي وأحلها وكفاية إني أبقى عارفة إنك جنبي عشان أحس بالأمان.
ليقبلها سليم من خدها بحنان وهو يتابع تصفيف شعرها حتى انتهى من تصفيف شعرها وهو يمسك خصلة كبيرة منه ويلفها كالسوار الذهبي حول معصمه ويقبلها بوله وعشق شديد.
ليرفعها بحنان ويضعها فوق الوسادة وشعرها ينتشر حولها كأشعة الشمس الذهبية وثوبها الذي يظهر جميع منحنياتها أمام عينيه العاشقة لينحسر عن ساقيها ويكشف المزيد من مفاتنها أمامه لتحاول عليا بخجل شديد سحب الثوب فوق ساقيها إلا أن يديه منعتها وهو يقبل شفتيها بعشق شديد ويقول من بين قبلاته.
= انتي مراتي وحبيبتي وعشقي الوحيد أوعي تخبي نفسك عن عينيا تاني يا عليا انتي كلك جسمك عقلك قلبك ملكي.. ملكي لواحدي.
ليقبلها بتملك مجنون وهو يقول من بين قبلاته.
= قوليها.. قوليها يا حبيبتي.
عليا وهي تشعر بقلبها وجسدها ينبضان بعشقه.
= أنا ملكك يا حبيبي.. أنا كلي ملكك لوحدك.
سليم وهو يضمها بتملك شديد.
= وأنا كمان ملكك يا عليا ومقدرش أعيش من غيرك.
ليعود لتقبيلها بشوق أكبر وهو يتوه في بحور عشقها.
رواية عشقها المستحيل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سيليا البحيري
وقفت عليا برفقة ثلاثة من زملائها بالعمل، بالإضافة إلى مدام ناهد، رئيسها المباشر. كانوا في غرفة الاجتماعات الرئيسية، وعليها تستمع بانتباه للتعليمات التي تلقيها عليهم بسرعة وصرامة.
"مش عاوزة أي غلط. مهمتنا إننا هنقف بعيد، متوزعين على أركان الأوضة، ومعانا كل التقارير الخاصة اللي حضرناها، زائد اللاب الخاص بيكم. أي سؤال يسألوه، أي معلومة تتطلب منكم، تكونوا مستعدين. مخكم وعينيكم ميغمضوش لحظة عن متابعة الاجتماع. في حالة طلب أي تقرير أو معلومة، هتسلميها للسكرتيرة التنفيذية الموجودة قدامك. فيه أربع سكرتيرات هيكونوا موجودين، وهما اللي هياخدوا المعلومات اللي اتطلبت منكم ويوصلوها للمديرين بتوعهم.
تابعوا بصرامة أكبر. إحنا موجودين وكأننا مش موجودين. مش عاوزة صوت أو حركة أو حتى نفس. نفذوا المطلوب بمنتهى الحرفية والسرعة والدقة. اتفضلوا كلكم على أماكنكم واستعدوا."
عليا، وهي تتجه بصمت وتوتر للركن المخصص لها، قالت لنفسها:
"إيه ده؟ إحنا زي اللي في الجيش؟ ربنا يستر."
مرت لحظات، ثم فُتح باب غرفة الاجتماعات ودخلت مجموعة من الرجال يرتدون البدل الأنيقة. تبعهم دخول سليم، وبرفقته سيدة في غاية الأناقة في الثلاثينات من عمرها، ومعها رجل يقاربها في السن يتميز بالوسامة والأناقة. سحب سليم الكرسي بكياسة للسيدة لتجلس أولاً.
تضيقت عيناه بتوعد وهو يلمح عليا تقف في ركن الغرفة، ترتدي فستاناً ضيقاً أنيقاً يصل طوله إلى ركبتيها، من الحرير الأزرق بلون عينيها. يظهر جمال قوامها وشقرتها الواضحة، وترفع شعرها من الخلف بعقدة أنيقة من الحرير، وتزين شفتيها بلون ثقيل وفاتح من أحمر الشفاه، مع القليل من زينة الوجه، لتظهر في صورة شديدة الأناقة والجمال.
ابتلعت عليا ريقها بتوتر، وهي تحاول تجاهل نظرة سليم المتوعدة لها. بدأ سليم الاجتماع بعملية، وعيناه تتجه بتوعد بين الحين والآخر لعليا، التي وصلت لزروة توترها.
سليم، بصرامة، وهو يوجه حديثه لسكرتيرته الخاصة، قال:
"فين بقية المعلومات اللي طلبتها؟"
السكرتيرة، بتوتر تخفيه باحترافية، أجابت:
"المعلومات كلها في التقارير اللي قدام حضرتك."
سليم، وهو يقلب في الورق الذي أمامه بحدة، قال:
"المعلومات دي ناقصة ومش كاملة."
لتتوتر الجميع حول طاولة الاجتماع. المدير المالي، بتوتر وهو يحاول تدارك الأمر، قال:
"سيادتك، قسم المعلومات كله موجود هنا. وأي معلومة تحب تعرفها، هما هيوفروها لينا فوراً."
سليم، وهو يهز رأسه بعدم رضا، قال:
"هنشوف."
بدأ الاجتماع والمفاوضات بين الجانبين، وتدفقت المعلومات بين الطرفين. عليا تتابع ما يحدث أمامها بانبهار وتركيز، وهي تكتشف جانباً آخر من سليم لم تكن تعرفه، جانب رجل الأعمال الذكي والمحنك.
نظرت عليا بحب واعجاب لسليم، لتلاحظ فجأة السيدة التي بجانبه تضحك بدلال، وهي تمرر يدها بإغراء على يد سليم الممسكة بالورق.
"براحة علينا يا سليم بيه. إحنا عارفين إنك رجل أعمال شاطر أوي، بس راعي إن شركتنا ليها خبرة واسم كبير في السوق. بلاش تنزل من سعر أسهمنا أوي كده."
اتجاه سليم بنظره إليها وهو يقول بثقة:
"بس ده السعر السوقي الحقيقي للسهم، من غير أي مجاملة."
السيدة، بابتسامة كلها إغراء وثقة، قالت:
"بس أنا عاوزاك تجاملني في سعر السهم، وإلا أنا مستحقش المجاملة دي؟"
سليم، بابتسامة مجاملة، قال:
"لا طبعاً، عشان خاطرك ممكن نقيم تاني سعر السهم. أهم حاجة نتفق على باقي بنود الصفقة."
تتابعتهم عليا بغيرة، وهي تشعر باحتقان وجهها من شدة الغيظ، وهي تشاهد وتتابع عملية الإغراء المكشوفة التي تمارسها تلك السيدة على سليم، الذي لم يقم بصدها، بل ويتعامل معها بكل اريحية.
استمرت المفاوضات ومناقشة بنود العقود، حتى ارتفع صوت سليم فجأة بسؤال عن موقف الشركة في البورصة حالياً، ونسبة الصعود والهبوط في سعر السهم.
توجهت سكرتيرة سليم بسرعة واحترافية لمدام ناهد، مديرة قسم المعلومات، لتأخذ المعلومات المطلوبة منها. إلا أن صوت سليم الصارم فاجأهم، وهو يشير لعليا بالتقدم.
"إيه؟ مسمعتيش السؤال؟ هنستنى كتير؟"
عليا، وهي تنظر حولها بدهشة، قالت:
"إنت بتكلمني؟"
سليم، بسخرية، قال:
"لأ، بكلم الحيطة اللي وراكي. اتفضلي، ادينا المعلومات، مش هنستنى طول اليوم."
شعرت عليا بارتباك شديد، ولكنها تملكت نفسها، وهي تفتح اللاب الخاص بها وتبدأ العمل عليه، ثم تجيبه بصوت حاولت صبغه بالثقة، إلا أنه خرج مهتزاً رغماً عنها.
سليم، بفارغ صبر، وهو يشير لمقعد خالٍ على مائدة الاجتماعات، قال:
"مش سامع حاجة من اللي بتقوليها. تعالي هنا، خلينا نخلص."
توجهت عليا بتوتر للجلوس حيث أشار لها، وسط دهشة زملائها مما يحدث أمامهم.
عليا، بتوتر، تعيد الإجابة على سؤاله بإتقان. ليعيد عليها سليم استفساراً آخر، ثم آخر، وهي تجيب بتحفز وهدوء، وقد ذهب خوفها وتوترها السابقين.
استمر الاجتماع، واستمرت أسئلة سليم واستفساراته، وإجابتها عليه باحترافية وهدوء، وسط مراقبة الجميع. حتى انتهى أخيراً الاجتماع، لتتنفس عليا أخيراً بارتياح.
إلا أنها فوجئت بيد توضع على قدمها من أسفل بطريقة مقززة. لتلتفت بجانبها فجأة، لتجد أمير الدهشان، ابن صاحب مجموعة الدهشان، هو من قام بوضع يده، وهو يغمز بعينه بطريقة شيطانية، وهو يقول بطريقة موحية أثارت الاشمئزاز في نفس عليا:
"أنا هأكد عليهم إن لما المجموعتين يتحدوا، إنك تنضمي لمجموعتنا. ما هو مش معقول الجمال ده كله يكون من نصيب سليم لوحده."
ليحاول وضع يده على ساقها مرة أخرى، إلا أنها شهقت بغضب وهي تصفعه بشدة. ليسود الصمت المشحون الغرفة.
عليا، تشهق مرة أخرى بخوف وصدمة، وهي ترى نظرة الإجرام التي ارتسمت على وجه سليم. الذي التفت إليها بعد أن كان منشغلاً بالحديث مع سمية الدهشان.
اتجه سليم إليها بسرعة وغضب، وهو يوجه قبضته بقوة في وجه أمير الدهشان، دون السؤال أو الاستفسار عما حدث. ليسقط على الأرض فجأة، ويرفعه سليم بقسوة، ثم يضربه مرة أخرى بقسوة أكبر، وهو يمسكه من ملابسه بعنف.
سليم، بجنون:
"الكلب ده عمل فيكي إيه؟"
عليا، وهي ترتجف بخوف، خوفاً من تهوره:
"مفيش، خلاص يا سليم. سيبه، هيموت في إيدك."
سليم، بقسوة وعصبية أخافت من حوله:
"عمل إيه؟ انطقي قبل ما أتجنن عليكي إنتِ كمان."
عليا، بتردد، وهي تحاول التخفيف من الأمر خوفاً من تهور سليم:
"مسك إيدي و..."
سليم، وهو يندفع ويضربه بعنف شديد مرة أخرى، دون انتظار تكملتها لحديثها.
ارتفع صوت سمية الدهشان فجأة، وهي تحاول الدفاع عن شقيقها:
"كفاية يا سليم بيه! كل ده عشان مسك إيديها دي. دي حتة موظفة صغيرة، لا راحت ولا جت. هنخسر بعض عشانها؟"
ضرب سليم بقدمه أمير الملقى على الأرض بقسوة، وصوته يدب الرعب في أشد القلوب قوة:
"أولاً، عليا مش مجرد سكرتيرة زي ما بتقولي. عليا تبقى مراتي، واللي يفكر يمسها بسوء، أخليـه يندم على اليوم اللي اتولد فيه."
لتعلُ الهمهمات المندهشة في الغرفة من تصريح سليم. لف سليم يده بحماية حول كتف عليا المرتجفة، وهو يكمل بقسوة:
"ثانياً، حتى لو كانت مجرد موظفة صغيرة زي ما بتقولي، أنا مقبلش إن حد يتحرش بيها أو يقلل من احترامه ليها. كل موظف أو موظفة هنا مسؤولين مني، وكرامتهم من كرامتي. واللي يغلط فيهم، كأنه غلط فيا أنا شخصياً. فما بالك باللي يغلط في مراتي. دا أنا مش بس أخسره، دا أنا أمحيه من على وش الدنيا."
ركل سليم أمير الدهشان المتكوم على الأرض بقسوة، وصوته يدب الرعب في أشد القلوب قوة:
"خدي الكلب ده واتفضلوا على بره. مفيش صفقات هتم، واعتبروا مجموعتكم انتهت ومش موجودة في السوق من دلوقتي."
شعرت سمية الدهشان بانسحاب الدماء من وجهها:
"سليم بيه، ارجوك بلاش تهدم صفقة مهمة زي دي بسبب غلط مش مقصود. وأكيد أمير هيعتذر ليك وال..."
سليم، مقاطعاً بقسوة:
"الاعتذار يبقى لعليا هانم أولاً، ولتقبله أو متقبلوش، وعلى حسب قرارها هيكون رد فعلي. ودلوقتي خدي أخوكي وبره الشركة، قبل ما أحسر عليه."
ليقوم بعض الحاضرين من شركة الدهشان بإسناد أمير الدهشان المصاب بشدة والخروج به سريعاً، وهو لا يكاد يستطيع الحركة. تبعتهم سريعاً سمية الدهشان، وهي تلعن شقيقها في سرها. ويخرج جميع من في الغرفة بهدوء، وهم تحت سيطرة مفاجأة معرفتهم بزواج سليم من عليا.
حاولت عليا الانسحاب هي الأخرى بهدوء، إلا أن يد سليم منعتها.
"استني، رايحة على فين؟"
لـيجلسها على المقعد مرة أخرى، وهو يلاحظ ارتجافها الشديد. فتح سليم زجاجة من العصير الموجود على مائدة الاجتماعات أمامه، وهو يقول بحدة:
"اشربي العصير عشان يهديكي."
هزت عليا رأسها برفض، والدموع تتجمع في عينيها، وهي تفكر في المصيبة التي تسببت فيها بسبب تسرعها. فقد تسببت في خسارة الشركة وسليم لملايين الجنيهات.
"مش عاوزة."
سليم، بعصبية:
"اشربي يا عليا، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي."
شربت العصير من يده بطاعة، حتى تتجنب انفجاره فيها، حتى انتهت من تناوله. تفحص سليم وجهها بدقة، وقد عاد إليه بعض اللون بعد أن كان شديد الشحوب. ليقوم بإجراء اتصال هاتفي لطاقم الحراسة الخاص به. ثم يتجه لعليا ويرفعها عن الكرسي بهدوء، وهو يقوم بمسح دموعها بتوتر:
"تعالي، هوصلك. العربية، السواق بتاعي هيوصلك. مش هينفع تسوقي العربية وإنتي بالحالة دي."
هزت عليا رأسها بموافقة، وهي تشعر أنها لا تستطيع مواجهة أي من زملائها أو الإجابة عن أسئلتهم التي بالتأكيد سيطرحونها عليها. لتخرج من الشركة وسليم يحيط كتفها بتملك وحماية، وسط نظرات الموظفين المندهشة والحائرة.
في المساء، استلقت عليا على الفراش، ودموعها تنساب بحزن، وهي تنظر للساعة الموجودة بجانب سريرها، وتحدث نفسها ببكاء:
"الساعة بقت اتناشر، وسليم لسه مجاش. أكيد مش طايق يبص في وشي. أنا غبية.. غبية. اتسببت في خسارته للملايين. زمانه بيلعن اليوم اللي عرفني فيه."
لتسمع إلى صوت سيارته، وهو يقوم بإيقافها أمام باب الفيلا. تـلـتـفـت عليا سريعاً ناحية الشرفة، وهي تنظر بتوتر إلى سليم الذي ترجل من السيارة بهدوء. وابتعدت سريعاً عن الشباك حتى لا يراها، وهي تقرر فجأة مغادرة غرفتها هي وسليم.
"أنا مش هقدر أواجهه دلوقتي، وأكيد هو مش عاوز يبص في وشي بعد اللي حصل. أحسن حل، أروح أنام في أوضتي القديمة."
لتخرج بالفعل وتدخل إلى غرفتها، وتقف خلف باب الغرفة، وهي تستمع لصوت خطواته وهو يدخل إلى غرفتهم ويغلق الباب خلفه بهدوء.
ارتعدت عليا بتوتر، وهي تبتعد عن الباب وتستلقي بتعب وتوتر على الفراش:
"ربنا يستر ويعدي اليوم ده على خير."
وفي نفس اللحظة، دخل سليم بهدوء إلى الغرفة، وقام بخلع جاكيت بذلته وألقاه بإهمال على المقعد، وهو ينظر للفراش الخالي، وهو متوقع وجود عليا عليه، إلا أنه وجده فارغاً. شعر سليم بانقباض قلبه، وهو ينظر حوله بالغرفة الفارغة. وتوجه سريعاً للحمام الملحق بالغرفة، وهو يدق على بابه بتوتر:
"عليا، إنتي جوه؟"
إلا أنه لم يسمع أي إجابة لسؤاله، ليقوم باقتحام الحمام، فيجده فارغاً. مرر سليم يده في شعره بعدم تصديق:
"تاني يا عليا.. ليه يا حبيبتي؟ حرام عليكي. ليه؟"
يهز رأسه برفض:
"أكيد نايمة مع مامتها. مستحيل تعمل كده فيا تاني."
اندفع سليم لخارج الغرفة، وهو يبحث عنها بجنون، ليلفت نظره ضوء خافت متسرب من تحت باب غرفتها القديمة. اندفع سليم بأمل وفتح باب الغرفة، ليجد عليا مستلقية على الفراش، وهي تحتضن نفسها، وعينيها منتفخة من أثر البكاء. ليندفع إليها بحدة، وهو يرفعها إليه ويحتضنها بقسوة من شدة انفعالاته:
"أعمل فيكي إيه؟ أربطك في السرير وأقفل عليكي بـ100 مفتاح، عشان أضمن إنك متضيعيش مني؟"
عليا، وهي تبكي وتحتضنه هي الأخرى بقوة:
"أنا آسفة يا سليم. مكنش قصدي أي حاجة من دي تحصل."
سليم، وهو يمسح دموعها بحنان ويقبل عينيها برقة، حتى تتوقف عن البكاء:
"آسفة؟ دا أنا كنت هموت من الرعب وأنا مش لاقيكي في الأوضة. ممكن أعرف إنتي سايبة أوضتنا ونايمة هنا ليه؟ وإيه الدموع دي كلها؟"
بكت عليا وهي تدفن وجهها في كتفه:
"أنا بوظت الصفقة اللي بقالك شهور شغال عليها، وخسرتك فلوس كتير."
رفع سليم وجهها إليه، وهو يقوم بتقبيل عينيها الباكيه بحنان:
"بذمتي أنا متجوز واحدة هبلة. بقى إنتي بتعيطي عشان كده؟ يعني أنا فاكرة إني ممكن أسكت على واحد قليل الأدب على مراتي وحاول يتحرش بيها عشان الفلوس؟ ليه فكراني مش راجل؟"
وضعت عليا يدها على شفتيه، وهي تهز رأسها باعتراض:
"لأ يا حبيبي، أنا مقصدش كده أبداً. إنت راجل وسيد الرجالة كمان، بس..."
"مبس. دا كلب ولا يسوى، وأنا هعمله عبرة للسوق كله. والموضوع اتقفل، وميستهلش كل الدموع والدراما دي."
ليقبلها بحنان على شفتيها:
"أنا هاخد تعويض كبير عن الخضة دي. حرام عليكي، نشفتي دمي."
حملها سليم بين يديه بحنان، وهو يتوجه بها لخارج الغرفة. عليا، وهي تدفن رأسها بحب في عنقه، وهي تعتقد أنه سيتجه بها لغرفتهم. إلا أنه توجه بها للأسفل.
عليا، بدهشة:
"إحنا رايحين فين؟"
قبل سليم جبهتها بحنان، وهو يقول:
"هنـعـوم."
عليا، بدهشة:
"نعوم دلوقتي؟"
هنعوم فينسليم بمرح.
أولا هنعوم دلوقتي علشان آخد حق اليوم المتعب اللي شفته بسببك.
ثانيا هنعوم في حمام السباحة الداخلي، هنقفل علينا بالمفتاح من جوه ونعوم براحتنا.
عليا باعتراض:
أفرض حد شافنا هيقول علينا إيه؟ لاء خلينا نطلع فوق أحسن.
أنزلها سليم بهدوء، وقام بإغلاق الباب من الداخل بالمفتاح، وأشار لغرفة صغيرة لتغيير الثياب.
سليم:
بطلي عبط، إيه حد يشوفنا؟ دي أولا أنا جوزك ومفيش أي عيب في اللي بنعمله، وثانيا أنا قافل علينا من جوه والبيت كله نايم.
ليضمها إليه وهو يقبل شفتيها برقة.
سليم:
يلا ادخلي، البسي مايوه بسرعة وتعالي عشان أفك لك التوتر العبيط اللي انتي فيه ده.
عليا وهي تنظر لغرفة الثياب بقلق:
هو لازم يعني ألبس مايوه؟
سليم وهو يبتسم بخبث:
لاء يا حبيبتي مش لازم تلبسي مايوه، ممكن تعومي عريانة.
ليكمل بمرح:
ماهو أكيد مش هتعومي بالبيجاما، ماهو يا إما تعومي بالمايوه أو تعومي عريانة، اختاري اللي يريحك.
شهقت عليا بخجل واتجهت سريعًا لغرفة تغيير الملابس.
عليا:
لاء، أنا هاروح ألبس المايوه أحسن لي.
علا صوت ضحكة سليم المرحة وهو يتجه للغرفة الأخرى لتغيير ثيابه.
بعد بضع دقائق، خرجت عليا بخجل وهي ترتدي مايوه أسود اللون مكون من قطعتين صغيرتين يبرز مفاتنها بسخاء.
تأملها سليم بعشق وهو يمرر يده على منحنياتها بتملك، ويقربها إليه وهو يقول من بين قبلاته:
بحبك يا عليا، بعشق كل شيء فيكي. أوعي تعرضيني للرعب اللي عشته النهارده وأنا فاكر إنك هربتي مني تاني.
ليقبلها بعمق وهو يكاد يلتهم شفتيها من شدة عشقه وشوقه وخوفه من فقدها.
مرر سليم يده في شعرها بشوق وهو يقول بعشق:
ازعلي مني يا حبيبتي واغضبي وكسري الدنيا لو تحبي، بس وانتي جوه حضني متبعديش عني ولا لحظة مهما حصل، توعديني يا عليا؟
التصقت عليا به بشوق وعشقه يسلبها كل اتزانها.
عليا:
أوعدك يا حبيبي.
ضمها سليم إليه بقوة وحب وهو يشعر أنه يريد إدخالها بين أضلعه من شدة خوفه وشوقه إليه.
ليرفعها بين ذراعيه بحنان وهو يقبلها برقة وينزل بها إلى حمام السباحة.
عليا وهي تشعر بصدمة ملامسة جسدها للماء في نفس اللحظة التي اشتدت فيها يد سليم من حولها وهو يعمق من قبلته لها.
وهي تبادله قبلاته بعشق ولهفة.
ليز زرع قبلاته على عنقها وصدرها بعشق وشوق شديد ويرفعها فجأة من خصرها لتكون بمواجهته وهو يلف ساقيها من حوله ويسندها على زاوية حمام السباحة، ويعيد تقبيل كتفها وعنقها بشوق مرة أخرى وشفتيه تستوليان على شفتيها بشوق شديد ويديه تتخلصان بلهفة من النصف العلوي من المايوه الخاص بها ويدها تغوص في داخل شعره بعشق وتملك وهو يقبل حلقها وعنقها وصدرها بعشق وتمهل شديد جعل عليا تشعر باستجابة شديدة وكأن عروقها ساخنة وممتلئة بالعسل الزائب لتتنهد بشوق ويديه تتخلص مما ترتديه بالكامل وشفتيه تقبل بنهم وشوق وعشق كل ما تقابله من جسدها.
ليمر بعض الوقت.
احتضن سليم عليا بحنان وحب وتملك وعليا تدفن وجهها بخجل في عنقه.
مرر سليم يده بحنان على ظهرها العاري.
سليم:
لولو، انتي كويسة؟
زادت عليا من التصاقها به وهي تدفن وجهها في عنقه بخجل وهي تقول بصوت مبحوح:
كويسة.
سليم وهو يرفعها بقوة من أحضانه وينظر بحنان في وجهها:
طيب مخبية وشك كده ليه؟ تعاليلى.
ليرفعها بين ذراعيه بمرح ثم يتركها لتسقط في الماء وهو يقبلها بمرح ثم يرفعها مرة أخرى بإغاظة.
وعليا تحاول الهروب منه لتتفاجأ باختفائه تحت الماء.
نظرت عليا للماء بحيرة وقلق.
لتتفاجأ به يظهر من تحت قدميها ويرفعها فوق كتفيه بمرح.
استمر سليم في ملاعبتها بمرح كالاطفال بعض الوقت حتى استرخت ونسيت كل ما مر عليها من أحداث سيئة في العمل.
سليم وهو يضمها بحنان إليه ويقبل شفتيها برقة:
حاسة إنك أحسن دلوقتي.
عليا وهي تحتضنه بعشق وتقبل باطن يده بحنان:
أحسن بكتير يا حبيبي، ربنا يخليك لي.
ضمه سليم إليه وهو يقبلها برقة.
سليم:
طيب يلا عشان تتعشي، أنا عارف إنك مأكلتيش حاجة من الصبح.
ليحملها بين ذراعيه بحنان ويتجه بها لغرفة تغيير الملابس ويساعدها حتى انتهت من ارتداء ملابسها ثم يقوم بلف ذراعه حول كتفها بحنان وهو يتوجه بها للمطبخ لتناول الطعام.
بعد مرور بعض الوقت.
عليا وهي تنام براحة في داخل حضن سليم وهو يضمها بتملك إليه.
عليا وهي تقبل شفتيه برقة باعتذار:
أسفة على اللي حصل النهارده.
سليم وهو يرفع وجهها إليه بحب:
وإنتي عملتي إيه النهاردة يستاهل إنك تعتذري عليه؟
عليا وهي تشعر بغصة من البكاء تخنقها:
متحاولش تخفف عني، أنا عارفة إني بوظت الدنيا النهارده واتسببت إنك تخسر الصفقة وتخسر فلوس كتير كنت هتكسبها من وراها.
سليم وهو ينظر في عينيها بتركيز وصرامة:
اسمعيني كويس، إنتي مرات سليم المنشاوي واللي يتجرأ ويرفع عينه فيكي أنا أعيشه أعمى طول عمره. وده اتجرأ ومد إيده عليكي وده له حساب تاني خالص.
ليتابع بقس