فتحت زينة، لتجد مصطفى على الباب. "انت جاي ليه؟ " سألته. "كنت معدي لواحدة صاحبي، لقيت الناس دول خارجين من عندكم." قالها، ونظر إليها بغيظ. "الواد ده كان بيعمل إيه هنا؟ زينة ردت بغيظ: "أولاً، اسمه علي. ثانياً، دي حاجة ما تخصكش." مصطفى شعر أن زينة ضايقته. "بهزر، زمانه جاي ياخد فلوس المستشفى." "لأ، كان بابا عازمهم هو وجده عشان يشكره." ردت زينة بغيظ. "طب إيه، مش ها أدخل ولا إيه؟ " سألها ببرود. زينة فتحت الباب. "اتفضل."
دخل مصطفى وسلم على الحاج يوسف وجلس. زينة دخلت تعمل لهم الشاي. نادى عليها مصطفى. "ممكن تحطي تليفوني في الشاحن؟ "ممكن، هات." قالتها زينة بنرفزة. أخذت زينة هاتف مصطفى ودخلت تشحنه. فجأة، جاءت رسالة ظهرت على شاشة الهاتف. فضول زينة جعلها تقرأها. صعقت زينة من الرسالة المكتوبة. وضعت الهاتف، وجلست معهم قليلاً، ثم استأذنت للدخول للمذاكرة.
دخلت زينة غرفتها، وكل تفكيرها كان في الرسالة. قررت زينة أنها ستحكي لأماني غداً، وتطلب منها أن تتصرف. بعد بداية الامتحانات، قابلت زينة أماني. "شفت رسالة على تليفون مصطفى، ومش عارفة أتصرف إزاي." قالت لها. "رسالة إيه يا زينة؟ " سألتها أماني باستغراب. "رسالة مكتوب فيها: (قفلت معايا عشان الغندورة خطيبتك، على العموم أما تخلص من عندها، ابقى كلمني عشان نتقابل، أصلك وحشتني) أماني لم تصدق. "إنت بتقولي إيه يا زينة؟
أكيد بتهزري." "والله يا أماني، ده اللي شوفته." "بصي، خلينا نركز في الامتحانات دلوقتي، وبعدين نشوف الموضوع ده." قالتها أماني بحيرة وعجز. "يعني إنتِ شايفة كده؟ " ردت زينة. "خلاص، تمام." انتهت زينة من الامتحانات. في آخر يوم، بينما كانت خارجة، قابلت طفلاً صغيراً أعطاها وردة حمراء بها كارت، ثم تركها وجرى. حاولت زينة إيقافه، لكنها لم تستطع. كان علي يراقبها من بعيد، وهي لم تره. فتحت زينة الكارت، وجدت مكتوباً
فيه: "تبتسمين فيفقد الليل وعيه، ويكتم القمر تنهدة، ويسقط من السماء نجم." ضحكت زينة، وظهرت غمّازاتها. رآها علي، فزاد حبه لها. جلست زينة تبحث حولها، ولم تجد أحداً، لكن قلبها شعر أنه علي. عادت زينة إلى البيت. أول ما دخلت، احتضنت والدتها. "أخيراً يا ماما، أخيراً خلصت. أنا ها أدخل أنام شوية على ما الغدا يجهز. خلي أم إبراهيم اللي بتساعدك تصحيني." ضحكت لها والدتها. "إنتِ تؤمري يا ست البنات."
دخلت زينة، وأخذت الوردة في حضنها، ونامت. وقت الغداء، دخلت أم إبراهيم لتوقظ زينة. استيقظت زينة، وتوضأت، وصّلت، ثم اجتمعوا على السفرة لتناول الغداء. "عملتِ إيه في الامتحان؟ " سألها والدها. طمأنته. ثم بدأت زينة تقول لوالدها، مازحة: "أكلي ولا أكل ماما؟ ضحك والدها. "أكل الحاجة مريم طبعاً، إنتِ عايزانا ننطرد من البيت؟ "على فكرة، الحاج حمد كلمني النهاردة وعازمنا كلنا يوم الجمعة، في المزرعة الجديدة بتاعته."
تذكرت زينة الموضوع، وأنها كانت قد نسيت. وتذكرت أنها قالت للحاج حمد إنها ستأخذ مصطفى معها. اتعكرت زينة، ونفسها تسدّت. بينما كانت تقوم، قال الحاج يوسف: "بلغي مصطفى عشان يروح معانا يوم الجمعة." دخلت زينة غرفتها، وأمسكت هاتفها، واتصلت بمصطفى. أول ما رد، سمعت ضحكاً وأغاني. "إنت برا البيت؟ " سألته. "لأ، الأصوات دي من التليفزيون." قالها. صدقته زينة، وقالت له إنه معزوم معهم عند الحاج حمد في مزرعته الجديدة. "ويعزمني ليه؟
هو يعرفني؟ " سأل مصطفى. "هو عازمنا، وأنا اللي طلبت إنك تيجي معايا." "أيوه، عشان تتمنظري بيا قدامهم." قالها مصطفى بضحكة صفراء. "خلاص، ماشي، تمام." "لو مش عايز، عادي، مش مهم." قالتها زينة بغيظ. "لأ، ها أجي إن شاء الله." قالها مصطفى. أغلق مصطفى مع زينة. وفجأة، شدّته يد فتاة لترقص معه. "أيوه، فرفشيني يا ست البنات." قالها بضحكة خبيثة. كانت الفتاة مع مصطفى وأصدقاؤه. سأله أصدقاؤه: "إنت خطبت البنت اللي اسمها زينة دي ليه؟
"عشان فلوس أبوها، والبت حلوة. ها ابقى فايز من الناحيتين." رد عليهم. كان دخان السجائر يتطاير من الغرفة، مع الأغاني ورقص الفتيات. في بيت زينة، كانت والدتها معها، يختارون هدية لزوجة الحاج حمد لتقديمها عند زيارتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!