في شقة مليانة دخان سجاير وأغاني، مصطفى قاعد هو والشلة. صاحبه بيسخر منه: "بتريقة بقا واحد يعلم عليك ويعمل فيك كل ده، دا ولا كأن عشرة ضربينك! مصطفى بغيظ وغل رد: "وحياة أمي ما هسيبه إلا أما أدفعه تمن اللي عمله غالي." صاحبه سأله: "طب وزينة هتعمل معاها إيه؟ سرح مصطفى شوية ورد: "لأ دي ليها تفكير لوحدها. بسببها أبويا منعني إني أنزل البلد وخصمني هو وأمي وإخواتي. عشان خاطر الكوين زينة حصلي كل ده."
على الكنبة، تليفون مصطفى بيرن. رقم غريب مش متسجل. مصطفى: "ألو." صوت واحدة بسخرية: "معايا مصطفى." مصطفى: "رد عليها. أيوا مين؟ ردت بسخرية: "مش أنت اللي على رنك علقة محترمة بسبب الست زينة؟ مصطفى بغيظ وصوت عالي: "انتي مين؟ انتي عرفتي منين؟ ردت: "هدى. أنا اللي هساعدك تاخد حقك وحقي. لو عايز تاخد حقك من علي وزينة، قابلني في العنوان ده يوم الجمعة الساعة ٧. وسجل رقمي عندك، وانت هتعرف كل حاجة وقتها."
قفل مصطفى السكة وهو مدايق، وقرر إنه يروح يوم الجمعة عشان يعرف مين دي وعايزة إيه منه. في بيت الحاج حمد، الحاج يوسف اتصل على زينة وطلب منهم إنهم يرجعوا البت عشان عنده شغل ومسافر. بلغت زينة أمها وقرروا يروحوا. طلب الحاج حمد من علي ياخد زينة وأمها يوصلهم لباب البيت، ويكلم الحاج يوسف في تفاصيل الشركة الجديدة قبل السفر.
سلمت زينة وأمها على الموجودين، وكانوا زعلانين إن زينة وأمها هيمشوا. كان البيت فيه روح بيهم، والحاجة آمال كانت متعلقة بوجود زينة. ركبت الحاجة مريم جنب علي وزينة ورا. في الطريق، علي كل شوية يبص في المراية على زينة. عينه تيجي في عينيها، قلبه يرفرف، إحساسه ما يتوصفش بعد ما عرف زينة على مشاعره واللي حصل قبل كده. وصلوا للبيت وطلبت الحاجة مريم من زينة تاخد علي عشان تطلعه المكتب عشان يستنى الحاج يوسف.
زينة ماشية جنب علي. وهما ماشيين، علي مسك إيديها. زينة اتخضت بكسوف وقالتله: "ما ينفعش كده." رد علي: "مش أنا، دا قلبي اللي حرك إيدي." شدت زينة إيديها منه وقالتله: "اتفضل." وصلت المكتب. علي بهزار قال: "طب ما ناخد لفة تانية ونيجي." ضحكت زينة بصوت، وضحكتها كانت جميلة زيها. بصت لعلي وقالتله: "دمك بقى خفيف من امتى؟ رد علي: "دا بس لما بكون معاكي. أتحرج زينة ومشيت بسرعة."
في مكتب الحاج يوسف، قعد علي. ولفت انتباهه على الرفوف صور لزينة مع أبوها وهي صغيرة. قام علي ومشي اتجاه الصور. مسكها علي واتأمل فيها، وشاف زينة وهي لسه صغيرة وكانت من صغرها بريئة وجميلة. شويه ودخل الحاج يوسف وشاف علي واقف بيتفرج على الصور. سلم عليه وقاله: "شفت دي. الست زينة كانت ديما تحب التصوير والصور." رد علي: "بس شكل زينة من صغرها متعلقة بيك يا حاج يوسف."
رد الحاج يوسف: "أنا زينة بالنسبة ليا أغلى حاجة في حياتي. ما عنديش أغلى منها. زينة واخدة كل حياتي. أنا بخاف عليها من الهوا. ماشفتش بنت بتحب أبوها زي ما زينة بتحبني. زينة بتعرفني أما أكون تعبان أو مدايق." رد علي بتأثر من كلام الحاج يوسف: "ربنا يخليك ليها يارب وما يحرمكم من بعض." الحاج يوسف بصوت حزين: "انت عارف أنا قررت أعمل الشركة معاكم ليه يا علي؟
عشان عارف إن جدك الحاج حمد هاياخد باله من زينة لو حصلي أي حاجة، وإنه عمره ما هـايسيب زينة في أي لحظة عشان جدك ده عشرة عمر." رد علي: "ولا إحنا كمان يا حاج يوسف. دا زينة دي بنتنا." فرح الحاج يوسف بكلام علي معاه. قاله: "نتكلم في الشغل."
رد علي: "الحاج حمد كلمني على فكرة الشركة. انت عارف إني خريج تجارة إدارة أعمال، بس طبعاً عارف إن جدي من صغرنا كان بيعلمنا إزاي نبقى رجالة ونتحمل الشغل، وكان بيخلينا نشتغل زي الفلاحين وأكتر عشان نحس بقيمة الحياة ونحافظ على ممتلكاته اللي تعب فيها." رد الحاج يوسف: "ما ده اللي بيعجبني في جدك. طلعكم رجالة. مش زي الكلب مصطفى مستني تتجوز واحدة أبوها غني عشان يصرف عليه." علي أما بيسمع اسم مصطفى بيتجنن.
رد عليه: "ده ندل يا حاج يوسف، ما تجيبش سيرته تاني." رد عليه: "أنا خايف إنه يعمل لزينة حاجة." رد علي بسرعة: "دا أنا كنت أشرب من دمه لو قربلها." استغرب الحاج يوسف من نرفزة علي، وحس إن فيه حاجة ناحية زينة من اتجاه علي. قاله: "طب دلوقتي إحنا أخدنا مكان الشركة جنب المعهد وده مناسب لزينة عشان التدريب. الشركة محتاجة تصاريح عمل والمكن وعمال وإداريين."
رد علي: "عندي فكرة كمان، إحنا نفتح كام محل في كذا مكان تسويق لمنتجات الشركة." عجب الحاج يوسف فكرة علي. نده الحاج يوسف على زينة. دخلت وهي مكسوفة. زينة: "أيوا يا بابا؟ خير؟
قالها: "اقعدي يا زينة. دلوقتي الشركة قدامها شهرين عشان الافتتاح. علي ها يخلص الإجراءات والفينش النهائي ليها. عايزك تساعديه. أنا عارف إن الدراسة بعد بكرة، وده كويس إنك هاتتدربي قبل الافتتاح بشهرين جنب الدراسة. لو عندك أفكار قدميها لعلي، عشان عايز الشركة دي تكون أشهر شركة في وقت قصير." رد علي بحماس: "خلاص يا حاج يوسف. من بكرة إن شاء الله ها أبدأ في إجراءات التراخيص وأشوف المكن، وأنزل إعلانات توظيف للشركة."
انبسطت زينة من أفكار علي وانبهرت بمعرفته للمطلوب. اتفق علي مع الحاج يوسف على الشغل واستأذن عشان يروح. الحاج يوسف: "وصلي علي يا زينة." نزلت زينة توصل علي. خرجوا من البيت. وقف علي قصاد المكان اللي كان بيقعد فيه زمان، وافتكر إنه كان بيشوف زينة فيه لما كانت بتراقبه. بص علي لزينة وقالها: "صدقي إني كنت حمار فعلاً." استغربت زينة وقالتله: "ليه؟ قالها: "عشان كان قدامي القمر منور، بس أنا كنت أعمى مش شايفه."
اتكسفت زينة وقالتله: "طب روح يلا قبل الدنيا ما تـ ليل." سلم عليها وركب عربيته وروح. في بيت علي، الحاجة آمال كانت زعلانة إن زينة مشيت هي والحاج حمد. دخل علي عليهم، سلم عليهم وقعد. سأله جده على اللي حصل مع الحاج يوسف. رد عليه باللي حصل. بص لجدته، لاقاها ساكتة. سألها: "مالك يا حاجة أمال؟ قالتله إنها زعلانة إن زينة مشيت، كانت عايزاها تقعد معاها شوية كمان لأنها حبتها وصعبان عليها اللي حصل معاها.
الحاج حمد حاسس إن فيه مشاعر من ناحية علي اتجاه زينة. قالها بهزار: "خلاص أجوزها وتيجي تقعد معاكي." علي بص لجده باستغراب، والحاجة آمال فهمت. بصتله وقالتله: "ما نجوزها لعبده؟ هما الاتنين في نفس السن." رد علي بتهور وغيظ: "يعني عبده يتجوز الأول وأنا الكبير أتـ جوز في الآخر؟ الحاج حمد فهم واتأكد إن علي بيحب زينة. قاله: "طب نجوزها لمحمد ابن عمك." رد علي: "طب يا جدي، ما تجوزهالي أنا؟ وأنا مش منكم برضه؟
ضحك جده والحاجة آمال على انفعال علي. أخد علي باله إن جده وجدته بيوقعوه بالكلام واتحرج. بصله الحاج حمد وقاله: "خلاص، سيب الموضوع ده عليا أنا. بعد ما نخلص الشركة ها أكلم لك الحاج يوسف ونخطب لك زينة." علي فرح وقام باس إيد جده وجدته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!