عند احمد كان يتحدث على الفون مع شخص مجهول. "احمد" بابتسامة: أنا عملت زي ما قلت لي يا باشا، يا ريت الحلاوة بتاعتي توصل في أسرع وقت. رد عليه المجهول قائلاً: بكرة الصبح الفلوس هتتحول على حسابك، ووقتها مش عايز ألمح طيفك قريب من حبيبة، يعني بالمختصر تسافر بره البلد. "احمد" بجشع: أنت تأمر يا باشا. لم يسمع الرد من الطرف الآخر لأنه تم إنهاء المكالمة.
كان يدندن إحدى الأغاني الأجنبية وهو يمتع النظر إلى صورها الموضوعة في جميع أنحاء الغرفة. قريب أوي هتكوني ملكي يا حبيبة، ملكي. "سيف الجعيدي" وبس، وشرد متذكراً أول لقاء بينهم. حينما أغرم بها وهي تكتب على اسم أحد غيره. قاطع تفكيره دخول صديقه المقرب بعصبية قائلاً: الباشا قاعد بيحب هنا وجده قالب الدنيا عليه بره. رده عليه "سيف" ساخراً: ما هو ده المطلوب، لأن مش سيف الجعيدي اللي يتجبر على حاجة مش عاوزها.
صديقه في محاولة للهدوء أمام هذا البارد الذي يقف أمامه: أنت عارف اللي بتعمله ده غلط يا سيف، إنك تحب واحدة متجوزة ومجرد التفكير فيها حرام. رد عليه "سيف" ببرود أعصاب: ما هي مبقتش متجوزة يا عدنان. تفوه "عدنان" بهدوء وهو يكاد يفقد أعصابه: يعني إيه؟ نظر إليه الآخر بسخرية، لم يرد عليه بل خرج من الغرفة تاركاً إياه يتخبط في أفكاره وهو يلعن صديقه. تفوه "عدنان" بعصبية وهو يخرج خلفه: أنا مش بكلمك يا بني آدم أنت. "سيف"
ببرود أعصاب يحسد عليه: اتطلقت. تفوه "عدنان" بسخرية وهو يجلس بجانبه: يعني أنت مفكر جدك هيوافق عليها، أنت ناسي إنه عايزك تتجوز بنت المهدي باشا! عليه سيف بابتسامة باردة: لا مش ناسي طبعًا. أجابه الآخر بابتسامة: يعني مش هترجع القصر؟ نظر إليه "سيف" للحظات ثم أجابه ببرود: لا. "عدنان" بغضب: يكش تولع يا أخي. ثم خرج صافعاً الباب خلفه بقوة. "سيف" بابتسامة باردة: عصبي أوي عدنان ده. في منزل "حبيبة"
صحت بفزع على صوت تلك التي تبغضها بشدة. ردت عليه "حبيبة" بنوم وهي متجاهلة حديثها: فيه إيه؟ ردت عليها "سهير" بعصبية: في إن الضهر أذن والهانم بنت البشوات لسه نايمة. أجابت "حبيبة" بهدوء ممتزج بسخرية: يعني انتي عايزني أعمل إيه دلوقتي يا مرات أبويا. أجابتها الأخرى بتعالي وهي تنظر إليها باشمئزاز: قومي نضفي البيت يا عينيا، ولا هتقعدي هنا ببلاش.
نظرت لها حبيبة بكره، فهي منذ أن جاءت إلى هذا المنزل وهي تعاملها كخادمة وجعلت أباها يكرهها، ولكنها أجابت بهدوء: حاضر. في أحد الأماكن المشبوهة كانت "حبيبة" تنظر بقرف واشمئزاز إلى هذا المكان المشبوه. "حبيبة" بقرف: إيه المكان اللي جايبني ليه ده؟ ردت عليها الأخرى بسخرية: جايباكي يا أختي عشان نخلص من العار اللي أنتي جبتيه لينا. نظرت إليها "حبيبة" بصدمة ولم تستوعب ما الذي تتفوه به تلك التي تبغضها في حياتها.
ثم دارت بعينها في المكان تستكشفه حتى تتمكن من الهروب من ذلك المكان المقزز. ولكنها انتبهت على يد زوجة أبيها وهي تشدها من يديها تدفعها بعنف نحو الخارج. نظرت "حبيبة" حولها بذعر، فرأت الجميع يهرولون ناحية الباب الخلفي للمكان وهم في حالة من الخوف الشديد. انتبهت على صوت صراخ زوجة أبيها وذلك العسكري ممسكاً بيديها بشدة، هكذا فهمت ما الذي يجري هنا. اقتحمت عناصر الشرطة المكان.
تعالى بكاء "سهير" وهي تجلس أمام الضابط تبكي بخوف على الذي سوف يجري إليها. تنهد الضابط بسخرية ثم رفع سماعة الهاتف الموجودة على المكتب الذي أمامه طالباً كأسين من العصير وكوب من الماء. ثم أغلق المكالمة ناظراً إلى حبيبة مردفاً: مقلتليش يا آنسة إيه اللي وداكم مكان زي ده؟ ليكون زي ما بتقول الست الوالدة إنها كانت راحة تكشف عليكي ومكنتيش تعرفي إن المكان ده مشبوه؟ أجابت عليه "حبيبة"
بثبات: فعلاً إحنا كنا رايحين المكان ده عشاني بس مش عشان تكشف عليا، لا عشان تعمل ليا عملية إجهاض وتموت ابني. كان على وشك التحدث ولكن قاطعه دخول الساعي حاملاً المشروبات على الطاولة. ثم مردفاً إليه: تؤمر بحاجة تانية يا "إيهاب" بيه؟ نظر إليه "إيهاب" نافياً ثم مردفاً: لا، كتر خيرك يا عم حسن. أومأ إليه الآخر ذاهباً من أمامه.
عاد "إيهاب" بنظره إلى حبيبة مردفاً: كنتي بتقولي إيه يا آنسة إجهاض إيه اللي كنتي راحة تعمليه في مكان زبالة زي ده؟ نظرت إليها زوجة أبيها بخوف من أن تبوح إليه بكل شيء، ولكن حبيبة لم تبالي بنظراتها. ثم سردت للآخر ما الذي حدث معها، بداية من زوجها والذي فعله وأنكره أن هذا الطفل ابنه، نهاية بأخذ زوجة أبيها لها لذلك المكان. نظر "إيهاب" لسهير بغضب جعلها تنكمش على نفسها من كثر الخوف.
في مكان آخر حيث الثراء الفاحش والقصور الضخمة. في أحد تلك القصور كان يجلس بكل غرور أمام جده واضعاً ساقه فوق الأخرى وهو ينظر بتعالي واشمئزاز إلى التي تجلس أمامه. ولكنه انتبه على حديث جده الدائر بينه وبين والدها متدخلاً فيه ناطقاً بكل غرور: ومين قالك إن أنا موافق أتجوز بنتك يا مهدي باشا؟ وبعدين مش "سيف الجعيدي" اللي يتحط ليه شروط عشان صفقة تتمم. مكملاً
بسخرية: أصل في كلتا الحالتين أنا المستفاد، وأنت ينولك الشرف إن اسمك يتحط جنب اسمي في صفقة واحدة. وبعدين إزاي تقبل إن بنتك تجوز واحد هيتجوز كمان أسبوع؟ هل تقبل بنتك تبقى زوجة تانية؟ قال كلامه هذا نظراً إليهم بسخرية حتى أردف جده قائلاً: إيه الكلام اللي بتقوله ده يا سيف؟ وجواز إيه ده اللي بتتكلم عنه؟ أنت اتجننت؟ نظر إليه "سيف" متحدثاً: لا متجننتيش يا جدي، بس أنا جوازي فعلاً بعد أسبوع، وطبعاً كلكم معزومين.
ثم نظر إلى مهدي مردفاً بسخرية: وطبعاً هنتظر وجودك يا مهدي باشا أنت والآنسة داليا. ثم سارا إلى الخارج بكل شموخ. اتفضلي العصير يا مدام "سهير". تناولت كوب العصير الموضوع أمامها ثم أردفت بارتباك: شكراً يا باشا. عاد "إيهاب" بنظره إلى حبيبة مردفاً بابتسامة: دلوقتي يا مدام حبيبة أنتي هتروحي، ومدام سهير هتشرفنا هنا لأن اللي عملته جريمة في حق القانون ولازم تتحاسب. نظرت إليه "سهير"
برعب مردفة بخوف شديد: بس حبيبة مش حامل يا باشا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!