الفصل 4 | من 43 فصل

رواية عشقها ملاذي الفصل الرابع 4 - بقلم حورية مصطفي

المشاهدات
16
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

دلفت حبيبة إلى منزلها بخطوات مرتعشة وعقل مشتت، لا تستطيع استيعاب كل هذا. لكنها تفاجأت بوالدها يقابلها أمام باب المنزل قائلاً بعصبية وحدّة مفرطة: -اتفضلي يا هانم، مبقاش يجيلي من وراكي غير المصايب. ابتلعت الغصة التي تشكلت في عنقها، والضغط على صدرها يهدد بسحق قلبها. ما ذنبها! ماذا فعلت لتلقي كل هذا اللوم؟ هتف سالم بغضب مغمغماً بحدة: -كنتِ فين يا هانم لحد دلوقتي؟ لم تجب عليه، بل ظلت صامتة. ماذا عليها أن تقول؟

هل سيهتم أحد بحديثها؟ هكذا تصبح الحياة حين تفقد الأمان، فقط تترك نفسك لتلك العاصفة التي تهيج بداخلك بلا توقف. هكذا هي الحياة. إنها الحياة يا صديقي، تستمر رغم وجعك، وتسير رغم تعبك، وأنت الخاسر الوحيد هنا. في نفس التوقيت. خرجت سهير من غرفتها بانزعاج وضجر، مغمغمة بهدوء للتحاشي غضبه الواضح: -فيه إيه يا سالم، صوتك عالي ليه يا خويا؟ أجاب عليها بحدة وعصبية: -الهانم كانت فين؟ أي ملاحظتيش إن الساعة بقت 12.

ولا معتيش حد مالي عينيك؟ مش كفاية اطلقتي وجبتلي العار. توجه نحوها بخطوات سريعة وعيناه تمتلئ بالنيران والغضب غير المبرر. دفعها بعنف حتى سقطت أرضاً والدموع تمتلئ ببندقيتيه اللامعتين وعقلها يقودها للجنون. ألهذه الدرجة منبوذة من المجتمع؟ لتجده يتابع بسخط وغضب متمتماً: -يا ريت الهانم اللي مقضيها دي تكون عارفة إن كتب كتابها نهاية الأسبوع الجاي. كانت تنظر له بصدمة وقلبها من شدة الألم يتمزق.

تلك العيون التي ظنت أنها ستجد السعادة مع ذلك المدعو أحمد، لكنها من وقت أن التقت به لم يقابلها سوى الخزي والخذلان. ألهذه الدرجة هي سلعة رخيصة بالنسبة للجميع؟ توجهت إليها سهير حتى تساعدها على النهوض. هتفت سهير بهدوء: -انتي كويسة يا حبيبة؟ دفعتها حبيبة بشراسة وغضب ولم ترد عليها. بل توهجت إلى غرفتها في صمت. نظرت سهير إلى أثرها في حزن وضميرها يأنبها على ما فعلته بها منذ أن تزوجت من والدها، في لم تذقها سوى الألم.

اتجهت إلى سالم الذي يجلس بغضب شديد. هتفت سهير بهدوء: -انت كويس يا سالم؟ متعملش كدا في نفسك، والله هتتعدل يا سالم. سيبها على الله. تنهد سالم بحزن قائلاً: -أنا عارف اللي بعمله غلط كبير في حقها، بس ده غصب عني. أنا ماليش غيرها ودي وحيدتي، وهي مش قد إنها تقف قدام سيف الجعيدي. أجابته بتردد: -بس هي لازم تعرف إن سيف بيهددك عشان يتجوزها. تفتكر هو متمسك بيها أوي كدا ليه؟

وضع يديه على رأسه، ثم لاح نظرة لأبعد نقطة سوداء وعقله يشوبه إلى ما هو أسوأ. مينفعش حبيبة تعرف، أنا هقدر أحمي بنتي كويس أوي حتى لو على موتي. لاوت سهير شفتيها بسخرية ناظرة له بعدم رضا: -وفيها إيه؟ ما تجوزها لسيف باشا، على الأقل هتعيش هانم وترتاح باقي حياتها، ويمكن يكون بيحبها يا سالم، انت إيش عرفك. نظر إليها بوجه مكفهر حاد قائلاً بنفاذ صبر: -أنا سايبالك الأوضة، دا حتى الكلام معاكي مالهوش فايدة.

غادر الغرفة وهو يزفر بحرارة وتعب متجهاً نحو غرفة نومه. في إحدى الأماكن الراقية. حيث يقطن ذلك الضابط المدعو إيهاب الدسوقي برفقة أخته رتيل ووالدته. وقفت رتيل أمام أخيها وهي تضع يديها في جيب سترتها. تسير أمامه بحماس قائلة: -بجد البنت دي قوية إنها تتحمل كل ده دفعة واحدة يا إيهاب. بس تفتكر جوزها الواطي دا عمل كدا ليه؟ نظر إليها مطولاً، ثم اتجه إلى طاولة الطعام مردفاً بهدوء وهو يسحب الكرسي ليجلس عليه شارعاً في تناول طعامه:

-معاكي حق يا رتيل، بس أكيد فيه ورا كل المصايب اللي حصلتلها أكيد شخص مجهول. شخص عايز يبوظ حياتها. والأكيد إن طليقها دا مشترك معاه. جلست على كرسيها وهي تضع يدها على وجنتها متمتمة بشرود: -صعب جداً إن الإنسان ينخدع من أقرب حد ليه يا إيهاب. أجاب عليها إيهاب بابتسامة متفائلة: -أنا عندي ثقة كبيرة في ربنا. إن هيجي الشخص اللي هيعوضها وينسيها أي أذى مرت بيه. استقامت من على طاولة الطعام وهتفت بخبث: -أكيد مش انت يا برو!

نظر إليها بغيظ قائلاً بلامبالاة وهو يتناول طعامه: -يا ريت نقفل الموضوع ده يا رتيل. ثم اتجه إلى غرفته. هتفت رتيل بضحك بعد مغادرته: -مسيرك تقع على بوزك يا سيادة الرائد. في نفس التوقيت في قصر الجعيدي... كان يجلس سيف على الأريكة وهو يضع قدماً على الأخرى بملامح باردة يخفي خلفها قلباً يعشق بلهفة. دقق النظر لتلك الصورة لها تبتسم بخفة ورقة الفراشة بنعومة جذابة.

خفق قلبه بجنون وهو يشاهد صور حبيبه على هاتفه، لتشق ابتسامة قاسية ملامحه من فترة لأخرى. مغمغماً بهدوء وتلذذ، وهو يتذوق معنى تلك الكلمات على شفتيه، لكن رنينها وتأثيرها أقوى بكثير على قلبه. -"حبيبة سيف الجعيدي". قاطع تفكيره دلوف داليا. جلست على قدمه بدون خجل أو حياء. هتفت داليا بميعة ودلال ويديها تمر بنعومة على عنقه: -وحشتني أوي يا سيفو. أبعدها عنه حتى سقطت على الأرضية وهتف بعصبية شديدة: -انتي مين سمحلك تدخلي جناحي؟

استقامت من على الأرض وهتفت بحزن وضيق من بروده وعدم تأثره بلمساتها. -أنا استأذنت من جدو يا سيف. وأكملت بدموع أفعى: -انت ليه بتبعدني عنك مع إنك عارف إني بحبك. أجاب عليها ببرود شديد: -انتي عمرك ما حبيتينى يا داليا، انتي حبيتي أملاكي. ردت عليه بحزن متقن: -أرجوك يا سيف، حاول تديني فرصة وهثبتلك إني بحبك ومبحبش غيرك. لم يرد عليها بل غادر المكان في صمت. نظرت داليا إلى أثره بغيظ وهتفت:

-وعد مني يا سيف، هتكون انت وأملاكك ملكي أنا وبس. وغادرت المكان هي الأخرى. في منزل حبيبة العمري. كانت تجلس في غرفتها ولم تجف دموعها بعد. دخلت إليها زوجة أبيها وأردفت بابتسامة: -مش هتأكلي يا حبيبة؟ انتي على لحم بطنك من امبارح يا بنتي. نظرت لها حبيبة بصدمة وهتفت بغضب وهستيرية جنونية: -بنتك! انتي عارفة معنى الكلمة دي عشان تقوليها؟ أنا مش بنتك انتي فاهمة؟ امتى عاملتيني كويس؟ امتى حتى شفقتي عليا وقلتي دي ملهاش حد تشكيله؟

انتي دلوقتي أكيد فرحانة إني هغور من وشك مش كدا؟ أنا عمري ما حد خاف عليا أو شال همي. دلوقتي بس بقيت بنتك؟ أجابت عليها بابتسامة حزينة: -يمكن معاملتي ليكي كانت قاسية، ولكن أنا ندمت يا حبيبة، وواثقة إنك مع الوقت هتسامحيني. أردفت حبيبة بسخرية ودموع: -أسامحك؟ انتي متوقعة مني إني ممكن في يوم أقدر أسامحك. وأكملت هادرة بكل عصبية: -انتو مفكريني إيه؟ جبل؟ لا أنا عندي قوة تحمل وخلاص، أنا تعبت، حقيقي تعبت من كل اللي بيحصلي.

ثم وجهت نظرها إليها مكملة: -قوليلي أنا ليه بيحصلي كدا؟ ليه أتعب في حياتي؟ هو أنا مليش حق أعيش حياة طبيعية؟ جذبتها سهير إلى أحضانها وهي تبكي عليها وعلى ما مرت به تلك الفتاة من صغرها، نادمة بما فعلته بها في السابق، أخذت تربت على ظهرها حتى أحست بارتخاء جسدها، أيقنت وقتها أنها قد غفت. دستها جيداً بالغطاء وغادرت الغرفة متجهة إلى سالم لتتحدث معه. -فاضل يومين على نهاية الأسبوع بس يا سالم. نظر إليها سالم بحزن وهتف:

-عايزني أعمل إيه يعني يا سهير؟ حاسس إني عاجز ومش قادر أحمي بنتي. نظرت إليه سهير بحزن، فليس بيديها أي شيء لتفعله سوى الدعاء لهذه المسكينة التي تغفو في الداخل. في الجعيدي جروب. كان يجلس كل من سيف وعدنان منكباً على الأوراق التي أمامهما. هتف سيف بهدوء: -عاوزك تروح المطار يا عدنان. أجاب عليه بغيظ شديد: -أنا مش رايح لمكان يا سيف، ابعت الحارس. أردف سيف بمكر خبيث: -تمام، هبعت الحارس يجيب نيره من المطار.

هب عدنان واقفاً من مكانه مستعداً للخروج قائلاً بسعادة تزين ثغره: -لا حارس إيه اللي تبعته؟ أنا بقيت هناك أصلاً. قال ذلك مغادراً من المكان. في مطار القاهرة الدولي. كان يقف عدنان من أجل استقبال معشوقته، والإبتسامة لم تفارق وجهه. بعد مرور ربع ساعة من الانتظار. ما كانت إلا ثوان وكانت تطل خاطفة أنفاسه وجميع حواسه. فكان هو عاشقاً لها حد النخاع. وقفت نيرة أمام عدنان وهتفت بابتسامة: -إزيك يا عدنان؟ رد عليها

بابتسامة كلها حب واشتياق: -أنا بخير طول ما أنتي بخير يا ست البنات. ابتسمت بخجل شديد وأردفت بهدوء: -ميرسي يا عدنان إنك جيت تستقبلني. وأكملت بحزن: مش زي سيف، عنده الشغل أهم من عيلته. رد عليها بابتسامة: -انتي عارفة يا نيرة، سيف بيحبك إزاي، بس حصل اجتماع طارئ وكان لازم يحضر. وأكمل بمشاغبة: هو أنا غير كافي بالنسبالك يا ملاكي. ابتسمت على هذا اللقب المحبب لها وكاد قلبها أن يقف من شدة الفرح وهتفت بابتسامة:

-ممكن نمشي لأني كتير تعبانة من السفر. رد عليها بابتسامة عاشق: -انتي تأمري يا ملاكي. اتجه إليها وحمل عنها الحقائب وفتح لها باب السيارة بطريقة رومانسية وتوجهه بعدها إلى مقعد القيادة. بعد مرور فترة من القيادة المستمرة وصلا أخيراً إلى قصر الجعيدي. كان في انتظارهم سيف الذي يقف بكبرياء وغرور وبجواره الجعيدي باشا. اتجهه إليها سيف وهو يقبلها من خديها ويهتف بابتسامة حنونة: -وحشتيني أوووي يا نيرو. ابتسمت

له بحب وأردفت بابتسامة: -وانت كمان يا سيفو. ثم توجهت إلى جدها وهي تقبل يده باحترام. هتف الجعيدي بحنان: -حمد الله على سلامتك يا بنتي. ردت عليه بابتسامة: -الله يسلمك يا جدي. ثم توجهوا جميعاً إلى الداخل. في نهاية الأسبوع. في احدى الفنادق الفخمة المطلة على البحر. أردفت الميكب أرتست بإنبهار: -انتي ماشاء الله جميلة أوي، مش محتاجة ميكب. أجابت عليها حبيبة بابتسامة خافتة لا تعني أي لمسة من السعادة:

-ميرسي، دي جمال عيونك يا قمر. بعد مرور ساعة. انتهت الفتاة من وضع اللمسات الأخيرة من المكياج المتقن والخفيف. غادرت المكان تاركة حبيبة تغرق في أفكارها مرة أخرى. كيف سيكون مصيرها بعد الآن؟ فمنذ وفاة والدتها. وهي لم ترَ يوم سعيد في حياتها بسبب زوجة أبيها وقسوة والدها عليها، وها هي الآن تنجبر على الزواج مرة ثانية. قاطع تفكيرها دلوف زوجة أبيها وبجوارها والدها. هتفت سهير بإنبهار:

-بسم الله ما شاء الله زي القمر يا حبيبتي، ربنا يحميكي من العين. ردت عليها حبيبة بهدوء شديد: -شكراً. اقترب منها سالم يقبل جبينها والدموع تملأ عينه وهو يردف: -سامحيني يا بنتي. زفرت حبيبة بحرارة وحزن قائلة: -مسامحاك يا بابا. ربت والدها على كتفها وهو يهتف: -أتمنالك السعادة في حياتك الجاية يا بنتي. لم تعقب حبيبة على حديثه بل اتجهت وجلست على الفراش في صمت شديد. في قصر الجعيدي وخاصة في جناح سيف.

كان يضع من عطره المميز بعد الانتهاء من ارتداء ملابسه، وعلى الفراش يجلس صديقه المقرب وهو ينظر له بابتسامة. -أخيراً شوفتك عريس يا سيفو. زمجر سيف بغضب من هذا اللقب الذي يناديه به مؤخراً، قائلاً: -مية مرة أقولك الكلمة دي متطنقش على لسانك. يا حيوان. رد عليه الآخر بدلع: -هو أنا مش من حقي أدلعك يا بيبي. أجاب عليه سيف بحدة وغضب: -اطلع بره يا عدنان. قاطع حديثهم دلوف نيرة بفستانها الخاطف للأنفاس وهي تهتف بسعادة:

-أنا خلصت يا أبيه. نظر إليها سيف برضا وهو يلبس ساعته الفخمة. كان عدنان في عالم آخر ينظر إلى معشوقته بإنبهار، فهذا الفستان حقاً جعلها كأميرات ديزني. غادروا جميعاً الجناح وهبطوا إلى الأسفل. كان الجعيدي يجلس وبجواره تلك الأفعى التي تسمي داليا. ابتسمت داليا فور رؤية سيف وتوجهت إليه. هتفت داليا بابتسامة: -آسفة يا سيف، أنا مقدرتش أخلص ترتيبات الفرح في معادها، بس إن شاء الله خلال يومين هتكون كل حاجة جاهزة.

أجاب عليها سيف ساخراً: -ومين بقا العريس يا دودي. ابتسمت داليا على هذا الدلع وأردفت: -انتي يا حبيبي. لم يعقب سيف على حديثها كأنها لم تتفوه بشيء وتوجهه إلى الخارج وخلفه كل من عدنان ونيرة. نظرت داليا إلى أثره في صدمة، فهو لم يعيرها أي اهتمام. هتف الجعيدي بعد صمت طال لفترة: -إحنا لسه في البداية يا داليا. أردفت بهدوء وهي تجلس بجواره مرة أخرى: -انت ليه خليتني ألغي ترتيبات الفرح بعد ما اتفقنا يا جدي.

ابتسم الجعيدي بهدوء قائلاً: -لأن حفيدي عمر ما حد قدر يجبره على حاجة. أجابت عليه بغيظ: -بس هو كده هيتجوزها دلوقتي. رد عليها ببرود: -ومين قال إنه هيتجوزها. نظرت له بصدمة، فهي لا تفهم هذا المسن الذي تجلس بجواره. هتفت بهدوء وهي تكاد تفقد آخر ذرة صبر لديها: -يعني إيه يا جدي. استقام من مكانه وهو يردف: -يعني سيف راح عشان يودع حبيبته، لأنها هتموت النهارده. في جناح حبيبة.

دلف والدها وهو ينظر إليها بحزن، فهو ليس بيديه شيء ليفعله. هتف سالم بهدوء: -يلا يا بنتي، المأذون مستني تحت. اتجهت إليه حبيبة في صمت. كان يقف بشموخ، فقد نفذ صبره، يريد أن يملأ عينه برؤيتها، فهي معذبة قلبه وروحه. قاطع تفكيره رؤيتها تهبط مع والدها. هتفت نيرة بابتسامة: -بسم الله ما شاء الله، جميلة أوي. وقف سالم أمام سيف وهو يردف بهدوء: -خلي بالك منها. أجاب عليه بابتسامة: -دي في قلبي قبل ما تكون في عيوني.

نظرت إليه حبيبة في صدمة، فهو رب عمل زوجها السابق. أردف عدنان بابتسامة: -يلا يا سيف، المأذون مستني بقاله فترة. توجهوا جميعاً إلى مكان جلوس المأذون. وبعد فترة تم كتب الكتاب وسط جملة المأذون الشهيرة: -بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكما في خير. فور انتهاء المأذون اقترب سيف من حبيبة وهو يحضنها بشدة. هتف سيف بابتسامة: -أخيراً بقيتي ملكي يا حبيبة. صدح صوت الرصاص في المكان مما أفزعهم جميعاً.

حالة من الهرج والمرج عمّت المكان والرصاص يتساقط كالمطر. كان المعازيم يهرولون خلف بعضهم خوفاً من أن تصيب الرصاصة أحدهم. عم الصمت المكان عندما استقرت الرصاصة في قلب أحدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...