الفصل 3 | من 7 فصل

رواية عشقها صدفه الفصل الثالث 3 - بقلم سماح الشيمي

المشاهدات
21
كلمة
967
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

هو إيه اللي حماتك عاملاه في نفسها ده؟ ومالها بتبص لنا من فوق كده؟ إجابتها فاطمة تخبرها: دي العادي بتاعها يا ماما، متشغليش بالك بيها أنتِ. أومأت برأسها بعدم راحة، تمشي بجوار ابنتها وهما أمامهما، حتى أردفت إلهام بغطرسة وهي تطالع المكان حولها بغير إعجاب: لأ يا طارق، المكان هنا مش حلو خالص، وشكله بيئة ولوكل قوي، هتفرشي فيلتك إزاي من هنا؟ أجاب طارق وهو يخلع نظارته من عينيه مجيبًا إياها بهدوء:

بالعكس يا ماما، المكان هادي وجميل وفيه حاجات حلوة جدا، وبعدين ده اختيار فاطمة. هزت رأسها لأعلى ولأسفل تردف وهي تنظر باتجاه فاطمة بتعبير ساخر احتل قسماتها: آه، قلت لي فاطمة، بس ده يا حبيبي ما يليق بيك ولا بمكانتنا. يلا بينا على المعرض اللي بنتعامل معاه. قالتها دون أدنى اهتمام لرأي فاطمة، التي لم تصمت كثيرًا، فهذا ليس بجيد على صحتها أبدًا إن صمتت هكذا. تتقدم منهم تتمسك بذراع طارق متشبثة به، تقف بجوار طارق

ببسمة مستفزة قائلة بخبث: هو أنا مقولتيش لكِ يا حماتي، أخص عليا! أصل أنا بقى مش هفرش بيتي غير من هنا، من الحاجات اللوكل دي، وأنا قولت لطارق حبيبي وهو وافق، ولا إيه يا طاروقتي؟ كتم طارق ضحكته عليها وعلى ملامح والدته التي تطالعهم باشمئزاز وصدمة، تردف بحنق تصيح بهم بحدة: حماتي وطاروقتي! إيه حماتي ده؟ طارق خليها تبطل طريقتها اللوكل دي وتتعلم إزاي تتعامل معانا.

ثم تركتهم تهرول بعيدًا عنهم في إحدى أركان هذا المول، وفاطمة خلفها تردف بمرح مستمتعة باستفزازها: استني يا حماتي، رايحة فين بس؟ حماتي حماتي، استني بس. ضحك طارق عاليًا عليها، تلك المشاكسة التي منذ أن خطبها وتم كتب كتابها وصارت زوجته، وهي ووالدته كناقر ونقير. يقترب منها يشدها من أذنيها من خلف حجابها بحزم مصطنع في ركن جانبي بعدما ابتعدت والدتها أيضًا: أنتِ مش هتبطلي حركاتك دي أبدًا، أعمل فيكِ إيه ها؟

مطت شفتيها الصغيرة للأمام وهي تضيق عينيها بعبوس كالاطفال: أعمل إيه بقى يا طاروقتي؟ أمك هي اللي قرفانة حقيقي دائمًا وحاطاني فوق راسها. ضربها بخفة على رأسها يردف بحنق: اسمها أمك برضه. قلبت عينيها بملل تردف: مامتك حلوة كده. ابتسم في وجهها برقة يخبرها: معلش يا حبيبتي، ماما بتحبك بس هي غيرانة منك شوية على أخد ابنها الوحيد، وده طبيعي يكون بينكم في الأول. حاولي تقربي منها وصدقيني واحدة واحدة هاتحبك، مش أنا فهمتك قبل كده؟

أومأت توضح له: أيوه، مانا بعمل كده فعلاً، بس هي مش مديني فرصة. دائمًا بتحسسني إني قليلة وإني مستاهلكش وإنك كتير قوي عليا، وإني ولا حاجة قصادكم. قاطعها وهو يضع يديه الاثنان بحماية على كتفيها:

بلاش كلامك العبيط ده، أنتِ دلوقتي مراتي، مرات طارق البلهاوي، يعني كرامتك من كرامتي، وكل حاجة تخصني بتاعتك. يعني أنتِ مش أقل مني ولا حاجة، بل بالعكس أنتِ اللي كتيرة قوي عليا. كفاية إني اخترتك أنتِ وحبيتك أنتِ من وسط كل اللي حواليا دول، ومفيش في قلبي غيرك. بس معلش يا حبيبتي متزعليش وحاولي تفهمي موقف ماما. أومأت بموافقته دون اعتراض، تهز رأسها بطاعة كطفلة صغيرة. وماذا ينبغي أن تهتف وهو بهذا اللطف أمامها؟ فاردفت

بمشاكساتها المعتادة: حاضر يا طاروقتي، على خاطرك أنت بس، هستحمل أمك القرفانة دي. قاطعها بتحذير يردف بجدية: ها، قولنا إيه؟ وضعت يدها على فمها تردف بمرح محبب لقلبه العاشق لها: قصدي حماتي حبيبتي، ست الكل حبيبت قلبي. ضحك عاليًا يأخذ بيدها بين يده ينضم إليهم يردف من بين ضحكاته: طب يلا نروح لهم يا مصيبة. انطلقوا بالفعل إلى حيث يجلسون الاثنان وهما يشاهدوا إحدى غرف الصالون تخبرهم:

طارق، أنا شايفة الصالون ده هائل، يجنن، إيه رأيك فيه؟ ألقى نظرة عليه فتعالت أمارات الإعجاب داخل بؤبؤ عينيه، يهز رأسه بإيجاب: فعلاً حلو أوي، بس أهم حاجة رأي فاطمة، ولا أنتِ إيه رأيك يا حبيبتي؟ ابتسمت له تردف: أنا بقول... لم تكمل عندما نهضت والدته وهي تتقدم منه تسحبه من يده، تردف بعجلة: طب يلا بينا نشوف أوض النوم، أده ده عجبك بقى يا حبيبي. سحبته من يده ولم تهتم لرأي فاطمة التي صارت خلفهم تجز على أسنانها بغيظ تردف بتزمر

حانقة وهي تكاد تنفجر: يارب صبرني على الولية القرفانة دي، بدل ما أروح أجيب قلة وأفتح دماغها بيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...