الفصل 2 | من 7 فصل

رواية عشقها صدفه الفصل الثاني 2 - بقلم سماح الشيمي

المشاهدات
14
كلمة
700
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

لم تشعر بقبلته الناعمة تلك ولا بفوضوية مشاعره الثائرة وهو يطالعها بعشق خالص، يمسك بكفها يقبله بعمق. سرعان ما مال على أذنيه يهمس لها برفق: _سلمى، حبيبتي قومي يلا عشان تأكلي. عبست بملامحها اللطيفة كالاطفال، تزم شفتيها بحنق تردف برفض جعله يبتسم عليها: _مش عايزة يا آدم، أنت كل شوية تأكلني لحد ما أبقى زي الفيل. ابتسم على حديثها المتذمر يردف بحنان، يحادثها كالاطفال يحاول اقناعها:

_لازم تأكلي يا روحي على تخفي بسرعة وتقومي بقا. ربت على وجنتيها الناعمة بعدما ساعدها على الاعتدال، وهي تزم شفتيها بعبوس يردف بلطف: _مش بحب أشوفك تعبانة ونايمة كده، عايزك تقومي تاني وتعانديني ونتخانق زي ما كنا زمان. ضحكت سلمى بقوة، تضع يدها على مكان الجرح بتأوه، ثم اخبرته من بين ضحكاتها: _أول مرة أشوف راجل عايز مراته تقوم عشان تتخانق معاه. أومأ لها يخبرها بحب وبعبث صبياني يجيد التعامل به مع من ملكت

فؤاده بخضرواته اللامعة: _انتي غير أي حد، انتي حتة مني، قلبي من جوا، مهما ألف وأدور عمري ما ألاقي واحدة تكملني زيك. ومثل هذا الكلام وفي نفس هذا الموقف وتلك الجلسة الرومانسية، ولكن لحواء أخرى غير سلمى، كانت طارت من سعادتها بتلك الكلمات. ولكن سلمى غير، تركت حديثه كله وتشبثت بآخر جملة، تضيق عينيها عليه بشك تردف بحنق: _يعني دورت حضرتك على حد غيري؟!

ضحك من قلبه تلك المرة على طفلته المشاكسة، يهز رأسه بمعنى لا فائدة من عقليتها الصغيرة، يجز على أسنانه بغيظ مضحك منها: _آه من حواء ومن عمايلها، سبتي كلامي كله ومسكتي في ده. قومي يلا قلبي عشان تأكلي، قومي ربنا يهديكي. قالها ونهض هو، يضع الوسادة خلف ظهرها حتى يجعلها ترتاح أكثر في الجلسة، ثم سحب عربة الطعام، بدأ في إطعامها وهي تتذمر عليه بدلال يتقبله بصدر واسع، تردف بعبوس وهو يناولها قطعة من اللحم المسلوق:

_مبحبش الأكل المسلوق يا آدم. دس القطعة في فمها بسرعة، يخبرها بحنو يجيد التعامل به مع صغيرته وطفلته المدللة: _معلش يا قلب آدم، كلها أيام وتخفي وما تأكليهوش تاني. ابتسمت له هي الأخرى بامتنان شديد وحب، تترك له زمام الأمور، فهو خير من يقودها بحنانه وتفهمه وحبه الشديد لها. جعلها آدم تتناول طعامها كله، وكلما كانت تتذمر كلما كان يُنهي هذا التذمر بقبلة حنونة عاشقة تجعلها تصمت بخجل وتبتلع طعامها بصمت تام كالاطفال.

حتى أنهت طعامها كله وأخيراً، فأردف آدم براحة: _شطورة يا روحي. ثم شاكسها بعبث عندما تشربت وجنتيها الناعمة بحمرة الخجل: _مالك يا حبيبتي خدودك حمرا كده ليه؟! ثم اردف بتساؤل يغمز لها ببضع كلمات بوقاحة، فتوسعت عينيها بدهشة، ترمقه بعدم تصديق، تردف بخجل شديد، تضع أصابعها على شفتيه تمنع سيل كلماته الجريئة لها: _بس اسكت، يخرب بيتك أنت مكنتش كده، فين عقلك؟! شاكسها بعبث، يغمز لها بحاجبيه ضاحكاً، يمسك كلتا وجنتيها:

_حبيبتي الخجولة يا ناس، عقل إيه دلوقتي يا قلبي، بذمتك مش حلو أحسن من الميك أب اللي انتي لابساه. لكزته في ذراعه بتذمر، تبتعد عن عيونه المشاكسة: _بس يا قليل الأدب، على فكرة أنت مستغل بقا، استغليت إني نايمة ومش حاسة وبتعمل اللي أنت عايزه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...