ضحك عليه الآخر بقوة وهو يتجه للخارج، ثم نظر له مرة أخرى وقال: "طب أنت واخد شوية شرف وأخلاق من أمك الله يرحمها، كانت كويسة الصراحة وطيبة قوي، وكانت عاملة زيك كده فيها شوية شرف. إنما سيليا اللي أنا مستغربه، أنا شيطان وأمها كانت عاهرة، طالعة فيها الأدب والأخلاق ده منين مش فاهم، مع إنها حلوة قوي وهتفيدنا كثير في شغلنا، أصل البنات اللي زيها لما تتقدم كهدية يجي من وراها كثير قوي." زيدان بغضب وصوت عالٍ:
"أنت بني آدم وسخ وحقير، لو فكرت تقرب من مراتي أو أختي هنسفك." تحدث أدريان وهو يغلق الباب الحديد مرة أخرى خلفه:
"فقري فقري زي أمك الله يرحمها، هي وجوزها اللي رباك. على العموم أنا مش عايز أموتك، بس أنت هتفضل هنا لحد لما توافق. ما عنديش مشكلة خالص تقعد سنين، ولعلمك الشحنة هتعدي والكل هيفتكر إنك السبب، بس أنا هستنى برضه لما ترجع لينا أو أنا أموت وبالتالي أنت كمان هتموت، أصل ما حدش يعرف وجودك هنا وما حدش أصلاً في المكان هنا. فكر براحتك يا زي." ورحل.
تنهد هو بتعب شديد، لا يعرف ماذا يفعل بهذا الشخص الحقير الذي لا يعتبر أنه والده، ولكن الآن هو فقط يفكر بحبيبته التي تركها بفستان الزفاف. ماذا تفعل الآن بدونه؟ آه يا نور، آه لو يعود الزمن بي مرة أخرى لرفضت وجودك بعالمي. نورهان بتوتر: "بابا حضرتك عرفت من... ولكن قاطعها هو وهو يرفع يده بقوة لتنزل على وجنتيها بغضب شديد لدرجة أنها وقعت على الأرض. وقف الجميع في صدمة مما يحدث. جاء يقترب منها عمران وهو يقول: "لي يا عمي كـ...
ولكن رفع عيونه بصدمة وكاد قلبه أن يقف عند تمسك محمود بمعصمه وهو يقول: "أنت اغتصبت بنتي؟ توتر هو وهو يحرك عيونه وينظر لخالته التي شهقت بقوة واقتربت ببطء شديد منهم وهي تتحدث بصوت مبحوح من الصدمة: "أنت بتقول إيه... في إيه يا محمود... مالك... أنا برضه عيالي واحدة هتتجوز جاسوس... والثاني هيغتصب؟ أنت بتقول إيه؟ صرخ محمود بغضب وقوة في وجه عمران وهو ما زال متمسكًا بمعصمه: "ا ا ا ا ا نطق أنت اغتصبت بنتي؟
بدأ الآخر يتوتر وهو ينظر لهم وبدأت عينيه تملأهما الدموع وهو يحاول الحديث بتوتر: "ال... الموضوع... مش مش زي يعني... ما حضـ... صرخ مرة أخرى في وجهه: "انطق من غير ولا كلمة، أنا بسألك سؤال واضح، أنت اعتديت على بنتي أه ولا لااااا؟ "لاااااااااا! نطقت بها ناهد وهي تبكي بقوة وتبعد يد محمود عن عمران وهي تأخذه في أحضانها بقوة وأكملت ببكاء:
"لأ طبعًا لااااا، أنا ابني ما يعملش كده أبدًا، ابني لا يمكن يعمل كده، ده أنا اللي ربيته، ده أنا بأمن ليه على بناتي، ده لو عندي ابن بجد مش هكون مطمنة على بناتي كده معاه زي عمران. أنت إيه اللي حصل لك؟ اتجننت يا محمود؟ مين مسخنك على العيال بالشكل ده؟ أنا عيالي متربيين أحسن تربية، عمرهم ما يعملوا كده الثلاثة. وليان ليان حتى لو ده كان حصل كانت هتسكت؟
لا يمكن، هي آه كانت بتحبه بس عمرها ما هتخليه يقرب منها إلا لما يكتب كتابه عليها وتكون مراته حلاله، أنا عارفة بناتي كويس وعارفة ابني كمان." قطعها محمود بغضب: "مش ابنك، مش ااااابننااااا، اغتصب بنتك غصب عنها، اعتدى عليها بمنتهى الوحشية والحقارة، أصل البيه بيشرب." كان الآخر يحتضن خالته بقوة وهو يبكي داخل أحضانها. تحدث بيشوي بتوتر شديد: "يا عمي حضرتك فاهم غلط، اللي بتقوله مش مظبوط، ممكن تفهم منه الحقيقة."
ناهد بصدمة وهي تبعد عمران عن أحضانها بدموع: "يعني أنت عملت كده؟ أنت عملت كده في بنتي؟ قول لي إن ده مش حقيقي، قول له يا ابني، قول إنه بيكذب وإن ده ما حصلش، قووول! محمود بغضب: "رد على سؤالي، أه ولا لا؟ عمران بدموع وتوتر شديد: "ا ا ا اه بس بس يا... ولكن توقف عن حديثه عند رفع ناهد ليدها لتنزل على وجهه بقوة وهي تتمسك بملابسه وتصرخ فيه بوجع أم: "أنت أنت أنت يا عمران؟ أنت يا ابني؟ لا إزاي؟ وإمتى؟
ده أنا بأثق فيك أكثر من أبوهم نفسه، إمتى حصل ده؟ وإزاي؟ وبتشرب؟ بتشرب أنت؟ أنا ربيتك على كده، ده أنت ابني أنا مش ابن أختي، إزاي تعمل كده؟ ظلت تبكي بقوة وجلست على الأرض بدموع شديدة وهي تصرخ بوجع: "إزاي أنت؟ إزاي إزاي تعمل كده؟ وأنا أقول مالكم مستعجلين كده ليه على الجواز؟ بنتي ما كانتش مبسوطة ليه كده؟
دي كانت بتموت فيك وبتحبك وأنت ما كنتش حاسس بيها، كان نفسها في اليوم اللي تكون فيه مراتك، إزاي اليوم ده يجي وهي عيونها مطفية بالشكل ده؟ إزاي ما حسيتش بيها؟ أنا اللي أذيتها لما خليتك قريب منها بالشكل ده وأمنتُك على بناتي؟ جلس أمامها وهو يبكي بقهر ويتمسك بيدها برجاء: "اسمعيني وبعد كده أحكمي عليا، غصب عني أنا ما كنتش في وعيي، صدقيني يا خالتي." قاطعه محمود بقوة:
"أه ما كان شارب، البيه بيشرب أصلاً. وهنا ابنك اعتدى على بنتنا وإحنا نايمين في العسل وهو تحت في شقته بيشرب في شقته تحت، مش عارف إزاي ما خدتيش بالك من حاجة زي دي، وكل ما أكلمك تقولي لي أنا عيالي متربيين أحسن تربية وأنا معتمد عليكي." واحد بيشرب وقتل بنتنا، والثانية راحت تجيب لي جاسوس واتجوزته وبتضحك علينا، وهو اداها قلم وسابها بفستان فرحها. اقتربت نورهان منه برجاء في صوتها: يا بابا من فضلك اسمعنا. ولكن قاطعها هو بلم
آخر على وجنتيها وهو يقول: اسمع اااااسمع ااااايه اسمع؟ انتي ليكي عين لسه تتكلمي؟ اسمع إن بنتي اللي ربيتها أحسن تربية وخليتها مهندسة قد الدنيا ومديها كل الحرية وبقول عليها العاقلة الشاطرة اللي لو قالت حاجة أوافق عليها وأنا مغمض عينيا لأني واثق في اختياراتها، راحت حبت واحد جاسوس خاين ضحك عليها وعلى البلد، لا وكمان كانت مخلية أخته عايشة معانا وأصحابه رايحين جايين علينا، دخلت بيتنا ناس قذرة. سيليا:
لااااا أكيد في حاجة غلط، إزاي حضرتك تقول على أخويا كده؟ أنا أخويا مش جاسوس ومش بيشتغل كده، أنا أخويا رجل أعمال. اتكلم اتكلم يا إدوارد قول حاجة. محمود: يقول إيه؟ ما أنتي قلتي أهو كل حاجة إدوارد من عيسى. لا إدوارد مش كده ولا إيه يا أستاذ عيسى؟ ولا إدوارد أنت ولا مش عارف اسمك إيه؟ برررررا! اطلع بره أنت واللي معاك وما أشوفش وشكم حوالين ولادي تاني. ووجه نظره لسيليا وأكمل:
وأنتي لمي هدومك وما أشوفش وشك هنا تاني، أنا ما بقعدش في بيتي ناس زبالة زيكم. روحي دوري على أخوكي شوفي في أنهي داهية، أما بنتي فمش متجوزة أصلًا، لإن أنت أخوكي مش معروف هويته إيه، وأنا هرفع قضية وهطلق بنتي منه، مع إن أنا أصلًا مش معترف بالجوازة دي. نورهان بدموع: يا بابا من فضلك اسمعني. محمود بغضب شديد: اااااخرسي! وتمسك بمعصامها وهو يأخذها بالقوة لغرفتها ويدخلها ويغلق عليها الباب ويقول:
أنا ما عرفتش أربيكي وهعيد تربيتك من أول وجديد. ظلت هي تصرخ بخوف عليها: سيليا طيب لاء أرجوك خرجها من أي كلام، دي أمانة معايا أرجوك يا بابا. اخرسي! نطق بها هو ووجه نظره لهم وأكمل: براااااا أنتي واللي معاكي بره. نورهان بدموع من الداخل وهي تطرق الباب بقوة: مروان خد بالك من سيليا، يا بابا يحيى مظلوم والله صدقني يا بابااااا، أخوكي مش وحش يا سيليا لااااا! اتجهت سيليا للداخل تجهز ملابسها للرحيل بدموع. محمود بقوة: وأنت!
ووجه حديثه لبيشوي: مش عايز أشوف وشك هنا تاني ولا حوالين بناتي لإنك زيهم، كنت عارف اللي حصل وحبيت تداري على موضوع صاحبك. اطلع بره وما أشوفش خلقتك في بيتي تاني، أنا اللي غلطانة إني دخلت أشكال زيكم حوالين بناتي عشان خاطر عايزة أعمل لهم عيلة. وأنت! واقترب من عمران وهو يتمسك به ليقف والآخر يتمسك بيد خالته بقوة أن تسمعه. أكمل محمود:
اعتبرتك ابني، مع إني كتير حذروني وقالوا لي ما ينفعش يا مربي في غير ولدك يا زارع في غير ملكك، بس أنا قلت لا ده ابن صاحبي، ده يتيم أمه أخت مراتي، إزاي أرميه؟ ده من لحمنا وبعت ورث أهلك وجبت لك الشقة اللي أنت قاعد فيها دي عشان تبقى جنبي وفي حضني واعتبرتك ابني. لا ما اعتبرتكش، أنت فعلًا ابني، إزاي تعمل كده؟ ده أنت العكاز اللي بتسند عليه، أنا بروح وآجي على حس إن أنت جنبي ومع بناتي. عمران ببكاء:
أنا ما أنكرش إني خذلتك بس ما كنتش في وعيي، صدقني غصب عني، ياسين... اخررررس! قاطعه محمود بقوة وهو يقول تلك الكلمة وأكمل:
ياسين إن كنت أنت ولا هو أحقر من بعض، بس على الأقل هو في وسط كل حقارته وشغله الزبالة ده ما عملش كده في بنتي. يا أخي تصدق وأااااسمع، أنت هتطلقها وما أشوفش خلقتك حواليها تاني ولا هنا في البيت، مش عايز أشوفك في العمارة خالص ولا في أي حتة أنا فيها. الشقة دي اللي أنت قاعد لي فيها أنا اللي كنت السبب في مجيئها ليك عشان تكون جنبي، ودلوقتي مش عايز أشوف وشك فيها، بيعها ولا غور في ستين داهية، وانسى خالص إن ليك خالة، ولو فكرت في يوم إن ليها ابن أخت هي كمان مش عايزة أشوف وشها في البيت ده.
صدم عمران من كلامه وجاء يتحدث ولكن قاطعه محمود وهو يقول:
ولا كلمة مش عايز أسمع منك حاجة. أنا عرفت دلوقتي ليه البنت كانت مكسورة وبتحاول تضحك، ما كنتش فاهم أبدًا مصممة إزاي على جوازها منك وهي مش مبسوطة بالشكل ده. دلوقتي بس فهمت وهحاسبها لما تفوق إنها ما جتش واترمت في حضني وقالت لي، وأنا كنت دفنتك تحت رجليها. هي كانت مفكراني إني هحب أداري على الفضيحة وأخليك تكتب عليها، ده أنا ما كنتش هخليك تطول شعرة واحدة منها تاني وكنت هدفنك بإيدي زي ما جبتك تعيش هنا وأخذت الشقة اللي أنت اغتصب.ت فيها بنتي يا كلب. براااااا مش عايز أشوف وشك ولا وش أي حد منهم ثاني حوالين بناتي، براااااا!
عمران بدموع: يا عمي اس... وضع محمود يده عليه وهو يبعده بقوة للخارج ويقول: مش عايزه أسمع منك ولا كلمة، براااااا! كانت جهزت سيليا وأخذت كل ملابسها معها وخرجت على صوت محمود العالي وهو يفتح الباب وظل يبعده للخارج وهو يصرخ به بقوة أن يبتعد عنهم، وبيشوي يتمسك بعمران ويحاول تهدئة الموقف لإنهم مصرون على الحديث وهو يقول:
اسمعني أرجوك، أنا عمري ما شربت لو فعلًا ابنك زي ما بتقول اسمعني، بنتك نفسها سامحتني، أنت ليه مش عايزني أدافع عن نفسي قدامك وقدام أمي؟ اسمعني يا عمي أرجوك. محمود بغضب: أنت هتطلقها وغصب عنك مش بمزاجك، وإلا والله هحبسك. أنا عارف إن الحادثة سببها أنت، الصور اتبعتت لي وأنت بتبو.س حبيبة القلب في الفرح، لما أنت بتحب نيار عملت في بنتي كده ليه؟ ما عملتش فيها هي كده ليه يا كلب يا حقير؟
ده أنا رضيت بيك وأنت مشلول عشان كنت فاكرك ابني وتربيتي. برااااا يا قذر، براااااا، وأنتم براااااا مستنيين إاااي؟ اتجه للخارج سريعًا مروان بيده سيليا وخلفهم إدوارد. اتجه للأسفل سريعًا مارينا ووجدي زوجها وهو يقول: إيه ده؟ إيه اللي بيحصل ده؟ في إيه يا محمود؟ إيه صوت الزعيق ده؟ مالك ومال عمران؟ في إاااي يا ولاد؟ اتجهت مارينا للداخل سريعًا وهي تنظر على ناهد التي تجلس في الأرض وتضع يدها على قلبها ببكاء شديد. محمود بغضب:
في كتير يا وجدي، في إني ربيت في بيتي كلب ودخلت حوالين بناتي شوية كلااااب. واسمع لما أقول لك: أنت وبنتك ومراتك على عيني وعلى راسي، لكن اللي اسمه بيشوي ده مش عايز أشوف وشه في مكان أنا فيه. وجدي بصدمة: في إيه؟ بسم الصليب مالكم؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ أكمل محمود بغضب: بحذرك لآخر مرة، بنتي تطلقها ومش عايز أشوف وشك حوالين ولادي تاني، ولو شفت رجلك في المستشفى هقطعها، ساااامع. عمران بدموع: بس دي مراتي وأنا عمري ما هسيبها.
محمود بغضب: مالكش بنات عندي، بنتي هطلقها منك غصب عنننننك. واتجه للداخل وهو يغلق الباب بقوة. بيشوي بتوتر من نظرات وجدي لهم: تعالى دلوقتي هو متعصب ومش عايز يسمع من حد حاجة، تعالى وبعدين نبقى نكلمه لما يهدى. وجدي: لا أنت وهو اللي تعالى لي، عايز أفهم في إيه بالظبط يخلي محمود مش طايقك كده أنت وهو وعايز يطلق بنته منك؟ وإيه حكاية سيليا والباقي كمان؟ اتوتر بيشوي وهو يقول في نفسه:
آه شكل أنا جوازتي أنا كمان باظت، ده أصلًا بيتلكك عشان ما يجوزش بنته وتفضل جنبه، آااااه والله هعيط كده. عمران بقهر: أنا ما عملتش حاجة يا عمي، ما عملتش حاجة، والله ما عملت حاجة، كل اللي حصل كان غصب عني بس هو مش عايز يسمعني. وجدي: أنا أكتر واحد عارف كويس قوي محمود، سيبه أنا نفسي مش هتكلم معاه دلوقتي غير لما يهدى عشان أفهم في إيه. تعالى لي بقى أنت وهو عشان تحكي اللي بيحصل ده. بالفعل صعد معه بيشوي وعمران للأعلى.
بعد أن أغلق محمود الباب، اقترب بحزن من زوجته وهو يجلس بجانبها ويأخذها من مارينا ويحتضنها بقوة وقهر ويقول: إحنا ما عرفناش نربي يا ناهد، ما عرفناش نربي ولا عرفنا نحمي ولادنا. بنتي في عز ما كانت محتاجة لي أنا كنت فخور بالشخص اللي دمر حياتها وسلمتها لي بإيدي وأنا واثق فيه، ولا أنا ولا أنتي عرفنا نربي يا ناهد. حسبي يا الله ونعم الوكيل، حسبي يا الله ونعم الوكيل. بكت ناهد بقوة في أحضان زوجها.
ووقفت مارينا واتجهت للأعلى بحزن عليهم وعلى بكاء نورهان بالداخل هكذا. ولكن توقفت بخوف على صوت محمود يخبط بيده على وجنتي ناهد ويقول: ناهد ناهد حبيبتي ردي عليا يا ناااااهد. اقتربت مارينا سريعًا بخوف وهي تتحسس نبضها وتقول: نبضها ضعيف قوي يا محمود، دي لازم تروح المستشفى، دي جسمها مثلج. حملها سريعًا بين يديه بخوف وقلبه يرتجف عليها: افتحي لي الباب بسرعة بسرعة يا مارينا. بالفعل فتحت مارينا الباب:
طب طب افتح الباب لنورهان يا محمود. محمود بقوة: لااااا سيبها تموت أحسن. واتجه للخارج سريعًا. مارينا بصوت عالٍ: يا وجدي ووووجدي! اتجه هو وبيشوي وعمران للأسفل سريعًا وهو يقول: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ مارينا: يلا بسرعة على المستشفى، ناهد تعبانة قوي ومحمود خدها على تحت، قطعة النفس. الجميع بالفعل اتجه للأسفل. فقال بيشوي: عمي عربيتي أهي يلا بسرعة. أوقف محمود تاكسي وهو يقول: مش عايز منك حاجة.
ورحل سريعًا هو ومعه مارينا ووجدي للمشفى. وخلفهم بالسيارة بيشوي وعمران الذي أصر أن يكون بجانب خالته. وبمجرد وصولهم تم نقل ناهد للعناية المركزة لتدهور حالتها الصحية. اقترب عمران منهم سريعًا ولكن أوقفه محمود وهو يقول بقوة: أنت إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش قلت لك ما أشوفش وشك في أي حتة تاني وتنسى إن ليك أهل؟ عمران:
بس دي أمي وأنا من حقي أطمن عليها ومن حقي أشرح لها اللي حصل، من حقي أبرّئ نفسي قدامها، ده حقي عليكم وأنت محتاج لي دلوقتي. أرجوك خليني جنبك وخليني أشرح لك اللي حصل. محمود بغضب شديد وتحذير:
أنا قلت مش عايز أشوف وشك تاني حوالين مراتي وبناتي، وأنا لا محتاج لك ولا محتاج لحد. اطلع بره بدل ما هزقك وأعلي صوتي عليك قدام الناس وأعمل لك شوشرة، اطلع بره عشان أنت عمرك ما شفت وش محمود اللي ما حدش يقدر يجي ناحية بناته، ولحد الآن ما شفتوش. ابعد عني يا عمران بدل ما أنسفك من على وش الدنيا زي ما عملتك. اقترب وجدي وأخذه بعيد وهو يقول:
يا ابني قلت لك ابعد عنه اليومين دول، ادي له فرصة يهدى وبعد كده اتكلم في اللي أنت عايز تقوله. بلاش تضرب على الحديد وهو سخن في الوقت ده، وأنا كمان محتاج أفهم منك اللي حصل عشان نقدر نوزن الأمور ونشوف هنعمل إيه. يلا يلا يا بيشوي خده وروح على الفيلا، ما تخليهوش يجي العمارة خالص الفترة دي ولا تروح عند ليان يا عمران. شهق هو بقوة وقال: ما أقدرش!
أنا ما أقدرش أعيش من غيرها ومش هسيبها، أنا مش هينفع يعدي يوم من غير ما أشوفها. أنا مش فاهم أنتوا إزاي عايزين تعملوا فيا كده، دي روحي، مراتي، بنتي، حبيبتي، حرام عليكم كده. حد يحس بيا؟ أمي تعبانة بسببي ومش قادر أبقى جنبها، ومراتي عمري بتموت وهي فاكرة إني خنتها، وأنتم عايزينني ما أكونش جنبها؟
حرام عليكم، أنا والله ما عملت حاجة، والله يا عمي ما عملت حاجة صدقوني، يمكن الحاجة الوحيدة اللي عملتها إني ما حسيتش بحبها طول الفترة دي وفوقت متأخرة قوي بعد ما كانت راحت مني، هي دي الحاجة الوحيدة اللي المفروض أتعاقب عليها إني كسرت قلبها وخطبت واحدة غيرها وأنا مش فاهم إن اللي بيني وبينها ده مش أخوها أبدًا، ده عشق اللي بينا حتى الدم ما يقدرش يمحيه. ليان بتجري في دمي، أنا مش هقدر أبعد عنها، مش هينفع يعدي يوم من غير ما أكون جنبها، أنا نفسي لما تفوق أكون أول واحد تشوفه وتفتح عيونها عليه.
وجدي بحزن عليه: أنا لحد الآن مش فاهم يا ابني إيه اللي حصل وليه محمود واخد منك الموقف البشع ده، بس كل اللي أقدر أقوله إن هو محتاج وقت، وقت مش أكتر وكل حاجة تتحل، وأنا هبقى أتصل بيك وهاجي لك وهسمع منك زي ما هسمع من عمك وأشوف في إيه بالظبط. بعد عدة أيام في مكتب المخابرات العامة وبالأخص في مكتب أدهم دخل حاتم ومعه بعض الأوراق وهو يقول بقوة: عرفت اللي حصل في شحنة فلوس واس.
لأنها دخلت بلاد عربية، ومن ضمنهم مصر. في مصادر بتقول إن زيدان له يد في دخول الشحنة دي. اتفرج يا عم، آدي آخرة المعروف. قال: وإحنا اللي كنا زعلانين إنه مات. ظل أدهم ينظر له بصدمة، لا يصدق ما يسمعه. هل يعقل أن زيدان فعل هذا؟ دخل لهم مصطفى وهو يقول بتوتر: أدهم، في قرار طلع بتحويلك للتحقيق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!