الفصل 39 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
19
كلمة
3,797
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

اكمل مصطفى بخبث: ليه يا أدهم باشا ما احنا ممكن نعرف الآراء الحلوة دي لمدام أميرة، أهي تشاركوا الأفكار برضه. ابتسم أدهم بخبث وهو يضع يده على طاولة الاجتماعات بتفكير شديد. فاكمل طارق: أنا من رأيي مصطفى جدًا، وهو نعمل حاجة من اللي بيعملها فينا. حاتم: أنا أوافقكم الرأي. تحدث مازن بتوتر وهو يعدل ملابسه: ليه ليه كده! إيه خراب البيوت ده يا جماعة! ده أنتم لو بتتفقوا على قضية مش هتكونوا متفقين كلكم كده. ابتسمت نور عليهم.

تنهد أدهم وهو يقول: دايمًا بتحب تخرجنا من الكلام... المهم يا نور اقعدي عشان في موضوع كده عايزين نتكلم فيه. جلست باستغراب شديد: هو مش حضرتك بتقول ما فيش جديد في القضية؟ أنا مش فاهمة، طب عايزيني دلوقتي ليه؟ تحدث مازن بضحك وهو يفتح الأوراق بيده: عايزينك تسافري لجاسوس تاني هههههههههههه. ولكن رفع نظره وجد الجميع ينظر له، منهم من ينظر بغيظ، ومنهم بغضب، ومنهم من يرى أن يصمت أفضل. تنحنح الآخر وهو يقول بحرج: أحم أحم، آسف.

تحدث أدهم وهو يجلس ويطرق على الطاولة بقلم بيده:

في قضية جت، والغريب إن القضية دي عن شخص تردد على البلد أكثر من مرة بعد نزول أو بالأخص بعد ظهور زيدان في شخصية يحيى. إحنا قدرنا نجمع المعلومات دي من فترة قريبة. الإخبارية اللي جات لنا إن في شخص بقى له فترة بيتردد على مصر وبيظهر بأسماء مختلفة، بس الكلام ده المفروض كان من كام شهر بس. بس لما عملنا تحرياتنا ومازن طبعًا أكد ده، لقينا إن الموضوع من تقريبًا سنة أو أكثر، والحقيقة إن أنا شميت ريحة مش حبيبها، فلما ربطت الأحداث

ببعض لقيت إن المواعيد دي قريبة من مواعيد اختفاء زيدان، والشخص ده كان موجود في مصر وقت اختفاء زيدان وبالأخص في مدينة القاهرة، وكمان كان موجود في وقت فسحتكم في العين السخنة في نفس المربع، لكن مش قادرين نحدد هل وصل الفندق بالفعل أو لا.

ظلت هي تحرك عيونها يمين ويسار بتفكير: غريبة، طب ومين الشخص ده؟ حضرتك كده تقصد إن ممكن يكون له يد في اختفاء يحيى أو إن بالفعل يحيى يعرفه... يحيى يعرفه صح. مصطفى: بالظبط، واللي أنا شاكك فيه إن يحيى يعرفه وهرب عن طريقه، يعني الشخص ده ساعد يحيى إنه يهرب أو زيدان. أدهم: أنا شايف إن إحنا يا ريت نتكلم على إن زيدان اختفى مش هرب، لإن أنا رافض الفكرة دي تمامًا، وبما إني أنا قائد الفريق فبقول لك يا مصطفى إن زيدان اختفى مش هرب.

رفع مصطفى يده وهو يقول: تمام، أنا بقول إن هو هرب وأنت بتقول إن هو اختفى، مين تاني يا جماعة بيأيد وجهة نظري أنا أو أدهم؟ رفع طارق يده وهو يقول: أنا شايف إن هو هرب. حاتم: الحقيقة أنا مش عارف عشان كده مش هرفع إيدي، يعني أنا شايف بنسبة 50% هرب وبنسبة 50% اختفى، مش قادر أقرر. وجه الجميع نظر لمازن

الذي قال وهو يرفع يده: أنا شايف برضه إن في احتمال إن يكون هرب، بس أنا الصراحة مش قد قلب أدهم، فأنا بقول إن اختفى، وبكده يبقى في اسمه عدل 2:30 مع مصطفى و 2:30 مع أدهم بما إن حاتم شخص محايد يعني، فأنا قلبي مع أدهم وعقلي مع مصطفى. مصطفى بتهكم: لا يعني نصك مع أدهم ونصك معايا يبقى أنا برضه الفايز في وجهة نظري. مازن بخوف: لا أنا قلت إن أنا كلي مع أدهم، آه متلفش الكلام وتحور أنا مش قده يا عم. ضرب أدهم يده

بالأخرى وهو يقول بسخرية: نفسي مرة تعمل حاجة من غير ما تقلب بهبل أو تخرجنا عن سياق الموضوع، لازم تحط التاتش بتاعك في كل حاجة يا مازن، أنا أصلًا مش بقتنع برأيك في أي حاجة، يبقى اسكت أحسن. مازن: على فكرة أنا كنت ساكت أنت اللي بصيتولي، وعلى العموم أنا سكت أهو.

نور: أنا مش عارفة أقول لكم إيه، أنتم عندكم حق تصدقوا إن ممكن يحيى يعمل كده، بس أنا عشت القضية بكل تفاصيلها معاكم ومعاه، لمست يحيى وعرفت جواه إيه، وأنا واثقة إن في حاجة غلط وما زلت بقول إن اسمه يحيى مش زيدان عشان هو اتولد من جديد بالاسم ده، وأنا واثقة إن الاسم ده زي ما هو ما تلوثش. أدهم: محتاجين نمسك خيوط القضية من الأول تاني.

مصطفى بتهكم: قصدك عاشر، وكل مرة ما بنعرفش أي حاجة، أنا حفظت القضية لدرجة إن ممكن ألخصها لك حالًا، وإن زيدان كان جاسوس ودخلنا جوه حياته وإحنا فاهمين إن ما عندوش حد وما عندوش عيلة وإن أهله ميتين. وفجأة طلع ليه أخت من مين؟

من جوز أمه اللي أصلًا كان المفروض إن جوز أمه وطلع أبوه، وإن ليه أصحاب إحنا ما كناش نعرفهم زي مروان اللي كان مختفي عن الساحة وطلع مع أخته بعيد عشان يحيى يحميها، وإن هو غير كل حياته عشان خاطر حب اللي هو نور، كان مستني نقطة نور في حياته عشان تتغير وجاءت نورهان وغيرتها، آه بعد ما كان رافض يساعدنا فجأة بقى يساعدنا باسم الحب.

اللي أنا برضه مش مقتنع لأنه كان رافض دخولها، بس برضه بلتمس العذر عشان خاطر أخته وساعدنا ودمرنا على أكبر شبكة في المافيا، وحاليًا ياسين هربان ومش عارفين نوصل له وهرب من قلب المخابرات وده نقص كثير في الفريق بتاعنا. قاطعه حاتم وهو يقول: على فكرة ياسين ما كانش تحت حمايتنا في الفريق فما أثرش علينا بشكل كبير، هو كان جزء بسيط جدًا من القضية تفرق.

مصطفى: أيًا كان، بس ده اللي حصل، وبرضه زيدان اختفى، إيه الخيط اللي مش مفهوم في القضية غير ساعدنا فجأة باسم الحب وفي نفس الوقت هرب واختفى، أنا مش شايف الحقيقة في اختلاف ولا إيه يا جماعة؟ ظل أدهم يسجل بالقلم ما يدور في حديث مصطفى وكل منهم وهو يضع دوائر كثيرة. أكمل طارق: وهو داخلين في سنة تصرفات سيليا مراقبينها طبيعية جدًا بعد ما بقت وحيدة، بقت تضرب وتخرج وتسهر بس ما فيش أي حد حواليها مشكوك فيه.

أكمل حاتم: وعيسى مشغل المطعم وعلى أمل إن صاحبه يظهر، والحقيقة ما فيش أي شكوك حواليه، بالعكس هو أصلًا رجع وحيد وحزين جدًا خصوصًا بعد اختفاء جماعتك يا نور من حواليه وصاحبه مروان كمان. مصطفى: هو مروان رجع من السفر من شيكاغو ولا لسه كان سافر بقى له أسبوع لسيليا؟

حاتم: آه لسه راجع امبارح بالليل وكالعادة رفضت ترجع معاه وقعد في الشقة اللي مأجرها، رافض يقعد مع عيسى مع إن أصلًا عيسى قاعد في المطعم وقافل الشقة، وطبعًا مش عايزين نتكلم عن نور هي قدامنا أهي، لا جديد ما فيش حد جديد حواليها بيحوم، يبقى إيه؟ أدهم: يبقى الشخص اللي السبب في اختفاء زيدان عايز حاجة معينة أو بيحوم حوالين شيء معين إحنا مش فاهمينه. مصطفى: أو أصلًا زيدان نفسه عايزنا نلف حوالين بعض زي ..........

ولكن قاطعه صوت مازن وهو يرفع عيونه من على اللاب توب ويقول: هو إحنا ليه ما فكرناش ندور ورا أبوه؟ نظر الجميع له باستغراب. ابتسم أدهم لمازن وقال: شوف مع إنك بتشلني بس دايمًا بتيجي في الوقت الصح وتعمل حاجة مفيدة،

وكمل وهو ينظر لهم: القضية كلها كانت ماشية في طريق واتقلبت الموازين كلها، ومجرد ما عرفت حياة زيدان وحقيقة أبوه اللي قلب حياته لما هرب من المافيا وماتت والدة سيليا، وكانت دي الحلقة المفقودة في القضية، إن ليه زيدان اشتغل معاهم مع إنه شخصية ابن ناس ومحترم، ومن يومها ووالده مختفي حتى عن المافيا نفسها. بس هي الفكرة هنا فين أبوهم، هل المافيا بطلت تدور عليه ولا هو اختفى فين؟

هو شخص كان بالشكل ده وما نزلش مصر من ساعة اللي حصلت لأبو وأم زيدان وده طبعًا بسبب التحريات، طب هو فين بقى؟ مات ولا ليه يد في اللي بيحصل؟ كمل حاتم وقال: أو مجرد شك إحنا ماشيين وراه. ولكن رفع مازن مرة أخرى عيونه من على اللاب وهو يقول: والله يا جماعة لو إن أنا ببحث عنه ده صح يبقى إحنا في كارثة كونية. نظر له الجميع باستغراب شديد. ولكن فعل مازن إشارة بالطبع فهمه أدهم وابتسم لنور وقال: أنت إيه رأيك يا نور في الموضوع ده؟

نور: مش فاهمة، معقول يكون لوالده علاقة بالموضوع؟ طيب إيه الكارثة اللي حضرتك بتقول عليها يا أستاذ مازن؟ مازن: ما أنت عارفة أنا بحب أهزر، أنا قلت أخرجكم بس من الجو القافش ده مش أكثر. أدهم: طيب يا نور هحتاجك تاني بس دلوقتي تقدري تفضلي عشان ما تتأخريش على شغلك. وقفت فعلًا واتجهت للخارج ولكن هي تعلم أن يوجد شيء يكتشفه مازن ولكن لا يهم إن تعرف فقط كل ما يهمها أن يجدوه وكفى. بالداخل.

قال أدهم: إيه اللي كنت عايز تقوله وما كنتش حابب إنه نور تسمعه؟ مازن وهو يعدل من نظارته: الحقيقة يا جماعة لو ربطنا بين الراجل اللي نزل الفترة دي وبين الراجل اللي كان بينزل لما كان متجوز أم زيدان زمان، هنلاقي هو هو نفس الشخص، يعتبر شخص بيتردد على البلد بأشكال مختلفة وأسماء مختلفة وجنسيات مختلفة. مصطفى: عادي أغلبهم بيعملوا كده، إيه الجديد؟ مازن: الجديد إن هو هو نفس الشخص بيعشق عمليات التجميل وكمان.

قاطعه أدهم وهو يقول: الجديد إن حسي الأمني بيقول إن الراجل ده وراه مصيبة وإن في حاجة بتربط أبو زيدان بالراجل ده، حاجة مش ملموسة بس إحنا هنعرف. والمطلوب دلوقتي إن إحنا نفضل ورا الراجل ده، هو حاليًا في مصر ولازم نراقبه كويس جدًا ونعرف كل تحركاته بالظبط، مش عايزاه يغيب عن عينكم لحظة حتى لو هو مش تبع قضية زيدان، فكده كده دي قضية مطلوبة مننا، ومن الآخر كده الواد ده بتاعي شامم ريحة مش حاببها، تمام؟

الجميع بصوت واحد: تمام. بيشوي وهو يقف ويفتح يده بفرح: يا راجل حمد لله على السلامة، بقيت أشوفك في الشركة أحيانًا كده وسايب كل حاجة عليا وعامل لي فيها عم المكتئب. ابتسم عمران وهو يقترب منه ويسلم عليه ويقول: آه ما أنت من ساعة ما اتجوزت وما حدش قدك، أنت الوحيد فينا اللي ماشية معاك والعة، وبعدين هو أنا مش اديتك شهر إجازة عشان تستمتع مع الحلوة؟ خلاص بقى سيبني أنا أكمل أحزان ثاني. ضحك

بيشوي بقوة وهو يجلس أمامه: ما تفكرنيش، ده كان فرح تحفة، تقريبًا ما فيش غيري أنا اللي كنت فرحان، حتى مريم زعلانة عشان ليان مش جنبها، وكمان نور كانت بتحاول تبين إنها فرحانة وهي من جواها حزينة، وكان شهر عسل بقى يجنن، كل ما تفتكره تقعد تعيط لي. عمران: ما أنت اللي صممت إن الفرح يتعمل ومش عايز تصبر. بيشوي: أصبر؟ أصبر إيه يا عم! أنت مش شايف؟

ده أنا ما صدقت إن أبوها قال لنا نعمل الفرح، وكان فاكر إن بنته هتعترض وتصمم، بس أنا صممت وقفشت معاها وقلت لها لو الفرح ما اتعملش أنا هأسافر ومش هتشوفي وشي ثاني، ما أنا تعبت برضه يا عمران، بقى أنا بقى لي قد إيه خطيبها وأبوها بيحسب لي النفس معاها، إلا لو كنتم أنتم معايا يسيبها براحتها على أساس إن أنتم يعني مَحْرَم. ضحك الآخر بقوة عليه وأكمل: يا ابني مش باباها وخايف عليها؟

هو آه كان مرخم شوية بس أبوها برضه، أمال بقى أنا أعمل إيه في اللي مراتي ومش راضي حتى يخليني أروح أشوفها؟ أنا بروح خطف زي الحرامية، الممرضين بقيت أصعب عليهم وبيوسعوا لي السكة عشان أدخل أشوفها، أنت متخيل من كتر ما هو منبه إن أنا ما أدخلش؟ ده كان عايز يطلقها مني لولا كابتن أدهم الصراحة لما نور اتكلمت معاه إنه يساعدنا وقفل عليه الدنيا وما عرفش يرفع قضية، آه لو ليان تفوق أكيد كل حاجة هتتحل.

بيشوي: آه هتتحل، مش عارف ليه لو ليان فاقت حاسس إن الدنيا كلها هتدربك فوق دماغك أكثر ما هي متدربكة. عمران: تصدق الصحاب سند فعلًا، وأنت ونعم السند على طول سادد نفسي يا أخي! المهم عملت إيه في الحوار اللي قلت لك عليه بتاع عادل المرشدي؟ بيشوي: ما تقلقش الصفقة بتاعتنا، عملت الأوراق بتاع الشركة اللي أنت قلت لي عليها، وهيتصدم إن الصفقة بتتسحب من تحت إيديه بمنتهى السهولة وبناخدها إحنا، خلاص عمران باشا فاق له وبدأ يخطط أهو.

عمران: ولسه أنا عايز أفوق للي اسمها نيار دي وأحوم حواليها وأعرف ليها علاقة بياسين ولا لا. بيشوي: هو مش أدهم باشا مراقبها وأكد إن ملهاش أي علاقة بيه غير هو يوم الحادثة وبس وما تعرفش عنه حاجة ثاني. عمران: برضه أكيد في خيط معاها هيوصلنا ليه، إيه اللي يخليه يختفي فجأة كده بعد موضوع ليان؟ بيشوي: مش يمكن قال لك هأعمل بها إيه وهي جثة؟

شهق الآخر بقوة وقال: يا ابني ملافظ سعد يخرب بيتك ما تلم نفسك، وبعدين أنت ناسي إن كان هيحصل محاولة خطف ليها لولا أنا حاطط حراسة من غير ما أبوها ياخد باله والكابتن أدهم كمان مأمن كويس لأنه محتاج يوصل لياسين. بيشوي: يبقى عمره ما هيقرب منها، هو مصدق هرب من المخابرات أكيد مش هيرجع ثاني مش كده ولا إيه؟ دخلت مريم بتعب وهي تجلس على الأريكة: الملف أهو.

عمران: يا بنتي أنتِ تعبانة بسبب الحمل، قلت لك اقعدي في البيت وبيشوي قال لك كده يا ستي، مرتبك ماشي. مريم بتعب: أنا لسه في الرابع، وبعدين أنا حابة أشتغل عشان أنسى اللي إحنا فيه، وكملت ببكاء: صعبان عليا لولي ونور. بيشوي وهو يقف: طالبة معاها نكد من أول الحمل مش طبيعي، يلا يا ماما تعالي عيطي في حتة ثاني يلا. ابتسم عمران عليهم والآخر يأخذها للخارج. .......................................

ياسين بتوتر: مستر أدريان أنا بقى لي هنا أكثر من سنة مش عارف أتحرك، هأخرج أمتى زي ما قلت لي وأهرب من هنا، ولازم تبقى عارف إني مش هأهرب من غير ليان. كان الآخر يشعل سيجار وهو يجلس على المقعد ويسند ظهره عليه، وضع السيجار في فمه وهو ينفخ في الهواء ببرود شديد ثم نظر له بجانب عينيه باستحقار وهو يقول: مش أدريان اللي يجي عيل زيك يشترط عليه، حبيبي أنا لما هربتك هربتك بمزاجي عشان مصلحة، بطل زن بقى!

ثم إن أنت شايف أنا حاولت أخرج أساسًا زيدان بره البلد ما عرفتش، شادين جامد جدًا وأنت بالذات مجرد ما يلمحوا طيفك الدنيا هتتقلب، يبقى اهدى كده، أنت كارت بالنسبة لي بس ممكن أحرقه عادي جدًا. توتر ياسين من حديثه وقال: يعني إيه أنت ممكن تتخلى عني؟ وبعدين ما أنت بتخرج وبتدخل براحتك وما حدش قادر يمسك عليك حاجة ولا حد يعرفك، يعني ما فيش إجراءات مشددة ولا حاجة.

أدريان: دي لعبتي أنا، أدخل البلد اللي عايزها وأخرج منها بمزاجي، دي لعبتي واللي وارث الموضوع ده مني ابني حبيبي، وبعدين أنا ما اتخلقش لسه اللي يقدر يقبض عليا أو يكون مراقبني، أي مهمة بأقوم بيها بأمحو كل حاجة وراها لدرجة إن لما سرقت المافيا زمان وقتلوا أم سيليا سامحوني بعدها لأن شغلي هم محتاجينه، أنا ملقب في عالم المافيا بالشبح فهمت ولا أفهمك أكثر، وبعدين أنت بتأخذ من وقتي كثير قوي وأنا ما بأحبش كده، خد بالك إني مش هأجي لك ثاني الفترة دي لحد ما أعرف هأعمل إيه وهأهربك لوحدك ولا هأجيب لك البنت اللي أنت عايزها دي، بس لازم تبقى فاهم إن البنت دي هتبقى معانا وتخصنا.

ياسين: مش فارق أنا عايزها تحت إيدي وبس، لكن هي أصلًا ملكك يا مستر أدريان وتحت أمرك في أي وقت. ابتسم أدريان له باستحقار واتجه للخارج. ....................................... أما في مكتب المخابرات كان يجلس مازن ويعمل على اللاب توب فدخل عليه مصطفى وهو يقول: فين أدهم؟ ما تقولش إنه راح لوحده، هو مش كان بطل شغل الجنان ده؟ رفع مازن عيونه من على اللاب وهو يغلقه ويتحدث بملل: ويأخذك معاه ليه؟

هو أنت مش واثق إن زيدان هرب مننا وهو واثق إنه مخطوف أو اختفى غصب؟ يبقى يأخذك معاه في الموضوع ليه؟ وبعدين هو متأكد إن الراجل ده ليه علاقة بالقضية وأنت شايف إن دي قضية مختلفة خالص فطبيعي إن هو يأخذ حاتم مش أنت، لأن حاتم اللي مؤمن إن ممكن يكون كلامه صح.

مصطفى: أيوه بس ده يخليه يسافر على الحدود لوحده، أنت بتقول إن الراجل ده تردد على البيت ده أكثر من مرة في كل مرة بيجي فيها بأسماء مختلفة وكمان مع التحريات البيت ده من غير حراسة بس هل جوه البيت ده في حراسة ولا لا؟ في حاجة ولا لا؟ ما هو مش طبيعي برضه اللي بيحصل، أنت كده على فكرة بتعرضه للخطر لما وافقت إن هو يسافر مع حاتم من غيري. مازن بملل: يا عم يعني أنت جون سينا اللي هتدافع عنه؟

ده ما شاء الله خمسة في ستة، ده عليه بوكس يهد حيطة، اسكت بقى، الراجل محتاج للدعاء وأنا عمال أنق عليه هييجي الأرض. مصطفى بملل وهو يتجه للخارج: أنا أصلًا بأتكلم معاك ليه؟ هو أنت بني آدم الواحد يعرف يتكلم معاه؟ وخرج وأغلق الباب خلفه بقوة. فقال مازن وهو يسحب الحقيبة ويأخذ منها كيس شوكليت ويفتحه: عالم هم جتكم القرف، أنا والله خسارة مع الفريق ده بأفكر أبدل وأروح فريق ثاني يكون فريش كده. بالمستشفى، كانت تجلس نور بجانب أختها

وهي تتمسك بيدها وتقول: "ده كل اللي حصل النهاردة في مكتب أدهم باشا، أنا مش عارفة يا ليان أعمل إيه. أنا محتاجة لك قوي جنبي، أرجوكي فوقي، أنا من جوايا بالفعل منهارة."

"سيليا كمان ما بقتش ترد عليا، ورافضة أي وسيلة اتصال ما بينا. ومروان لسه راجع من بره مصدوم فيها، بيقول لي لبسها بقى قذر، ولو شفتيها حاليًا ما تعرفيهاش. وكمان وأنا قاعد معاها جه واحد وعرفته عليه، وقالت له إن هو البوي فريند بتاعها وهيبات معاها النهاردة. وكمان قالتله كان عنده حق في كل اللي قاله، هي فعلًا مشاعرها اتغيرت تمامًا من ناحيته بمجرد ما بعدت عنه، وعرفت إن في فرق سن كبير ما بينهم وما بقتش تتقبل ده."

"مصدوم فيها وتعب من كل حاجة حواليه. بحاول أخرجه من اللي هو فيه بس أنا حاسة إن هيحصل له حاجة. هحاول أخلي عيسى يروح له تاني يمكن يرضى حتى يبقى مع عيسى ويشتغل سوا في المطعم. أنا لو سبت مروان أكتر من كده هيتدمر، حتى عمران مش عارف يعمل له حاجة."

"بيساعدني صحيح من بعيد لبعيد، خايف لحسن أبوكي يعرف وياخد موقف أكتر من اللي هو واخده. عمران كمان يا ليان صعبان عليا قوي، أغلب يومه بيقضيه في الفيلا مش بيخرج منها خالص، حتى لما بيخرج علشان يجي لك يطمن عليكي. تعرفي ما كنتش أعرف إنه بيحبك قوي كده، بيحبك إيه ده بيموت فيكي. فوقي فوقي عشان تشوفي الحب الكبير اللي في عيونه ليكي، أنا متهيأ لي إنه بيحبك أكتر منك بكتير، أنتِ أصلاً ما حبتيش الحب ده، ده قرب يتجنن بيكي."

"مستعد يعمل أي حاجة عشان باباكي يسامحه، أي حاجة غير إنه يبعد عنك. ما شفتهوش لما جه وهو عمال يعيط ويقول لي أبوها عايز يطلقها مني، ساعديني يا نور أنا لو ليان اتطلقت مني هموت. منظره لوحده كان كفيل إن أنا أساعده." "قد إيه الحب ده وحش قوي. مروان بحبه لسيليا اتعذب وقلبه هيقف، وعمران تعب من حبك، وأنتِ هنا بسبب الحب، وأنا قلبي واجعني عليه ومش عارفة هو فين. يا ترى متعذب زيي ولا عايش حياته عادي؟ ورفعت يدها

تضعها على قلبها وهي تقول: "بس قلبي بيوجعني قوي، قلبي بيقول لي إنه تعبان ومحتاج لي." "أنا محتاجة لك قوي يا ليان، فوقي بقى." وقبلت يد أختها برفق. ولكن شعرت بيد ليان تتحرك في يدها، رفعت عيونها بصدمة لها، وجدت الأخرى تحرك رموشها ببطء شديد وهي تحاول أن تفتح عينيها. وقفت بفرح وهي تصرخ بها بدموع أن تفتح عينيها وتقول: "ليان ليااااان ليان لياااان أنا نورهان فتحي عيونك يا حبيبتي أنا جنبك فتحي عيونك."

فتحت ليان عيونها ببطء شديد وهي تنظر لنور بتعب وتهمس بدون صوت. اقتربت نور منها لتسمع ما تقوله، وجدتها تهمس باسم معشوقها وتقول: "ع.... مر..... ان ....... ع..... مر..... ا..ن." وضعت الأخرى يدها على وجنتيها وهي تقول: "عمران موجود، هتصل بيه حالًا أخليه يجي بس لازم الدكتور يفحصك الأول. ثواني هندهلك الدكتور ها، خليكي مفتحة عيونك، خليكي زي ما أنتِ."

واتجهت سريعًا للخارج، كان يقف بالخارج محمود ومعه ناهد ومارينا ومريم، وانتبه الجميع على خروج نورهان وهي تقول: "ليان فاقت فاقت، فين الدكتور فييين؟ ذهبت مارينا سريعًا للطبيب واتجه الجميع للداخل بفرح ولكن توقف محمود على صوت نورهان تقول: "أول ما فاقت نطقت باسم عمران يا بابا، اتصل بيه يجي." ظل يعطي ظهره لها وقال بمنتهى البرود: "يمكن تكون فاكرة الحادثة الخيانة عشان كده بتقول اسمه، وأنتِ اللي فهمتِ إن هو اشتياق مش أكتر."

"بس حتى لو اشتياق هتنسى اسم عمران من حياتها للأبد زي ما أنتِ كمان هتنسي، وبالمناسبة أنا رايح بكرة لكابتن أدهم عشان أشوف موضوع إجراءات الطلاق، مش هستنى أكتر من كده. مدير الشركة بتاعتك كلمني وطالب إيدك، وما عندوش مشكلة خالص لما عرف إنك متجوزة مع إيقاف التنفيذ، استعدي. أما بقى لو عرفت إن عمران دخل برجله المستشفى عشان يشوفها بعد ما فاقت، أنتِ اللي هتكوني قدامي للحساب سامعة؟ نورهان بدموع:

"بابا حضرتك عمرك ما كنت قاسي معانا كده. طب شوفها هي عايزة إيه، سيبك مني أنا بس هي لسه فايقة من رحلة صعبة وووو." قطعها الآخر وهو يقول: "مش هتكوني أحن على بنتي مني، أنا عارف أنا بعمل إيه كويس. اقفي جنب أختك وبس، ده المطلوب." واتجه للداخل دون أن ينظر لها. اتجه الطبيب للداخل وبعد فحصها قال: "لا ده إحنا تمام خالص الحمد لله، حمد لله على سلامتك يا مدام ليان." ليان بتعب: "بس أنا مش حاسة برجلي، مش حاسة بجسمي خالص." الطبيب:

"ده شيء طبيعي، هتحتاجي شوية علاج طبيعي لحد ما تتحسني وتقدري تمشي بشكل طبيعي. أنتِ بقى لك سنة هنا وده شيء طبيعي إن يحصل كده، بس مع الوقت هتتحسن. حمد لله على سلامتك." وقفت نور بتوتر ولكن حسمت أمرها وجذبت هاتفها وهي ترسل لعمران رسالة وتكتب فيها: (ليان فاقت وسألت عليك، بس أرجوك اهدى. أنا مش عارفة موقفها من ناحيتك إيه لسه، بس بابا رفض مجيئك. بس حبيت أطمنك إن الحمد لله هي كويسة، الدكتور طمنّا.) ليان وهي تبحث عنه بدموع:

"هو عمران فين؟ وأكملت بحزن: "إيه فقد الأمل فيا؟ ما بقاش يجي ولا ولا .... اتجوز ونسيني؟ نورهان: "لا يا روحي ده ..... ولكن قاطعها محمود وهو يقول: "حمد لله على سلامتك قبل أي حاجة يا حبيبة بابا." وقبل جبينها وأكمل: "مسافر عنده شغل ومسافر، أكيد يعني مش هيسيب شغله يا لولي ويقعد جنبك. على العموم في كلام كتير قوي في موضوع عمران ده محتاجين نتكلم فيه مع بعض، بس لما تستردي صحتك وتبقى كويسة. حمد لله على سلامتك يا حبيبتي."

ظلت هي تنظر لهم بدموع، شعرت أن يوجد شيء من نظرات أمها وأبوها والجميع فقالت في نفسها: "معقول يكون طلقني أو اتجوز معقول؟ وفجأة بكت بقوة وصوت مسموع جعل الجميع يتوتر ويخشى عليها. ولكن توقفت عن البكاء عند سماع صوته يقول بدموع: "لياااااان لوووولى." ....................................... حاتم بتوتر: "يعني إيه عايز تدخل لوحدك؟ نفرض في حاجة جوه أو في ناس جوه إحنا ما عرفناش نكتشف المكان من جوه." أدهم:

"ما علشان كده بقول لك لازم أدخل لوحدي، ولو ما خرجتش في خلال ساعة بالظبط ساعتها اتصرف. لكن لو دخلنا إحنا الاثنين واكتشفنا إن في حاجة يبقى مش هنخرج. نفّذ الأوامر، ما حدش يتوقع الراجل ده ممكن يجي إمتى بدل ما يتوب علينا فجأة."

وبالفعل انسحب أدهم وهو يتجه للمنزل الذي بالصحراء، عبارة عن منزل من الطوب الأخضر مهجور ولا يوجد شيء حوله. اتجه للداخل عن طريق النافذة بكل بطء وهو ينظر حوله باستغراب شديد، لا يوجد شيء، عبارة عن منزل صغير قديم من التراث القديم يحتوي على مطبخ وحمام بلدي وكنبة صغيرة وكرسي وسجادة وطاولة فقط، وبالداخل غرفة صغيرة تحتوي على فراش فقط. فقال أدهم بتفكير: "معقول يكون مجرد استراحة ليه مش أكتر؟ غريبة."

وجاء يتحرك ليكتشف المكان ولكن لاحظ وجود شيء تحت السجادة، حمل الطاولة ببطء شديد وهو يزيل السجاد، وجد سجاد أخرى فأزالها فوجد قطعة خشب فقط، أزال القطعة الخشب باستغراب فوجد باب معدني مغلق برمز سري صعب اختراقه. بالفعل جذب هاتفه وهو يتحدث لمازن ويصور كل شيء وظل مع مازن إلى أن بالفعل اتفتح السرداب. وجد بلاسلكي حاتم يتحدث ويقول: "أنت كويس يا أدهم سامعني؟ أدهم: "سامعك سامعك كويس ما تقلقش، استنى لما أشوف في إيه."

بالفعل نزل أدهم الدرج، وجد ممر طويل مظلم، نور بإضاءة الهاتف وباليد الأخرى معه السلاح الكاتم للصوت ويتحرك ببطء شديد إلى أن اقترب من باب مغلق بإحكام، فتحدث لمازن مرة أخرى ولكن فقد الشبكة. بدأ يصور كل شيء وصعد سريعًا للأعلى مرة أخرى وتحدث لمازن وهو يقول: "اتصرف بسرعة وساعدني عشان أفتح القفل ده لأني بفقد الشبكة تحت."

بالفعل بعث له مازن كيفية فتحه والمساعدة، اتجه أدهم للأسفل سريعًا وهو يحاول مرة أخرى إلى أن اتفتح الباب أمامه، فوجه السلاح وهو يتجه للداخل ببطء شديد ولكن فتح عيونه بصدمة وهو يقول: "مين ده؟ واقترب أكثر منه ليحاول التعرف عليه وهو يهمس بتوتر باللغة الإنجليزية: "من أنت؟ هل تسمعني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...