الفصل 40 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل الأربعون 40 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
19
كلمة
3,507
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

الفصل الخامس بعاقبك عشان سرقت حلمها إنها تكون عروسة وتفرح زي البنات، حتى لو كنت مش في وعيك بس أنا كأب شايف إن بنتي اتهانت وما عرفتش تاخد حقها منك عشان خايفة من فضيحة، وخافت على زعلي أنا وأمها وإنك تنزل في نظرنا، وجت على نفسها وسكتت. بعاقبك لأن بنتي ما خدتش حقها في أي حاجة من دول، ومع ذلك سامحتك وبدأت معاك من جديد وفرحت قوي بحبك ليها، وأنت صدمتها فيك تاني. عرفت أنا بعاقبك ليه؟

عمران: أيوه، بس أنا ما صدمتهاش، أنا شرحت لك كل حاجة وقلت لك اللي حصل، ما لحقتش. قطعه محمود بغضب وهو يقول: ما لحقتش؟ ما لحقتش إيه؟ ما لحقتش تشدها وتضربها بالقلم؟ ما لحقتش توقفها وتقول لها استني عندك، أنتِ رايحة فين، أنا راجل بحب مراتي ومتجوز؟ ما لحقتش تشد مراتك وتفهمها؟ فضلت واقف في صدمة ولا كنت متوتر ما بين حبك ليها وحبك لليان؟

عمران: لا حضرتك كده بتظلمني، أنا بحب ليان ومتأكد من ده، وما فيش حد غيرها في حياتي. لو كنت بحب نيار زي ما أنت بتقول ما كنتش همشيها من الشركة، ما كنتش مش هيفرق معايا تتحبس ولا تغور في ستين داهية لما ياسين خطف ليان. محمود: كل ده وأنا ما كنتش أعرف، وأنا دلوقتي عرفت، عرفت كل حاجة، وشايف إنك مش الشخص المناسب لبنتي وإنها تستاهل حد أحسن منك بكثير، وريح نفسك أنت هتطلقها يا عمران.

نزلت دموع الآخر وهو يقول: طب تمام، إنك بتكرهني ده أنا فهمته أو بقيت بتكرهني، بس هي بتحبني، اسألها، شوفها هي عايزة إيه، واللي هي عايزاه أنا هعمله لها. أرجوك يا عمي ما تبعدنيش عنها، أنا بحبها وهي كمان بتحبني. محمود وهو يعطي ظهره له: لو شفتك جنب بنتي تاني هاخد موقف هيزعلك قوي، حقيقي مش هعمل حساب للدم اللي بينا بره، ومش عايزك تحاول تشوفها أو تقابلها تاني، أنا أصلاً مش هسمح لك بده، بنتي مش هتفارقني تاني.

عمران: طيب، طيب دي لسه فايقة وممكن يحصل لها حاجة، وبعدين هي طلبت تشوفني وأنا جيت أهو، خليني جنبها طيب لحد ما تفوق وبعدها هنشوف اللي أنت عايزه هعمله لك. فجأة سمع كل منهم صوت ليان وهي تبكي بقوة. جاء عمران ليتجه للداخل.

ولكن أوقفه محمود وهو يقول: امشي يا عمران، امشي وما أشوفكش جنب بنتي تاني. ما شفتش من حبك غير الدموع وبس، لحظات الفرح معاك تتعد على الصوابع. أنا أبوها ومش عايزك في حياتي أنا وبنتي تاني، امشي ابعد عنها لو لسه ليا خاطر عندك، سيب بنتي وابعد عنها، مش عايز أشوف دمعها دي تاني. ما تخلنيش أجبرها أخَيّرها بينك وبيننا. اتصدم باللي قاله أبوها وما كانش عارف يرد عليه. بس دخل محمود وأغلق الباب بوجهه بقوة.

وضع عمران يده على الباب بحزن، قلبه يؤلمه بقوة، يريد أن يأخذها داخل أحضانه، بل يسحقها بين ضلوعه ليعبر لها عن مدى اشتياقه لها. ....................................... بالفعل بعث له مازن كيفية فتحه والمساعدة، اتجه أدهم للأسفل سريعًا وهو يحاول مرة أخرى إلى أن اتفتح الباب أمامه، فوجه السلاح وهو يتجه للداخل ببطء شديد، ولكن فتح عيونه بصدمة وهو يقول: مين ده؟ واقترب أكثر منه ليحاول التعرف عليه وهو يهمس

بتوتر باللغة الإنجليزية: من أنت؟ هل تسمعني؟ تحدث وهو ينظر حوله باستغراب شديد من المكان حوله. كانت غرفة مظلمة بضوء بسيط يوجد بها حديد في السقف وكأنه أحدهم كان معلق به، ويوجد ثلاجة صغيرة بها بعض الطعام، وحديد بالأرض بطوق معدن على قدم ذلك الشخص ملفوف بإحكام طويل نوعًا ما ليجعله يتحرك لمنتصف الغرفة فقط يصل للثلاجة والمياه بجانبها. نظر مرة أخرى للشخص النائم ويعطي ظهره له، واضح بشكل كبير على جسده علامات تعذيب كثيرة.

فاقترب أكثر منه وهو يحركه بيده ونظر لوجهه بصدمة وعدم استيعاب وهو يهمس: أنت زيدان؟ إيه ده أنا معرفتكش، مين عمل فيك كده؟ واقترب سريعًا من الماء وهو يضع القليل بيده ويضعها على وجهه ويحاول أن يجعله يستيقظ. حاول الآخر فتح عيونه بتعب شديد وهو يسعل بقوة وينظر له ويهمس: مش هعمل اللي أنت عايزه، اقتلني أحسن ليك وليا. صدم أدهم وهو يحاول أن يحرر قيوده ويقول: أنا أدهم يا زيدان، أنا أدهم، أنت مين اللي عمل فيك كده؟

ووضع يده على وجنته وهو يضربها برفق، أنت سامعني؟ أنا أدهم، أدهم عز الدين، المخابرات. تحدث الآخر بتعب شديد: مين؟ مين أدهم؟ وقف أدهم بتعب وهو يضع يده في خصره: واضح إنك مش معايا خالص، وواضح إن أنت مصاب بحمى شديدة وجسمك نار، وأنا مش هينفع أسيبك كده ولا هينفع أخدك معايا. وجذب هاتفه وبدأ يصور كل ما بالغرفة، ثم وضع كل شيء بمحله واتجه سريعًا للأعلى ولوح بيده من النافذة ليأتي حاتم. اقترب حاتم سريعًا

منه وهو يحتضنه بقوة ويقول: أنت كويس؟ الحمد لله، طب لما أنت كويس قاعد بتعمل إيه هنا؟ إيه البيت ده؟ ما تيلا بينا بقى أدهم أنا مش مرتاح. أدهم بتهكم: أنت تعديت من مازن ولا إيه؟ زيدان تحت في السرداب. فتح الآخر عيونه بصدمة: نعم؟ زيدان تحت في السرداب؟ طب ولما هو تحت في السرداب ما قبضتش عليه ليه؟ هو في إيه مالك؟

أدهم: زيدان محبوس تحت في السرداب، ولو شفته أصلاً مش هتتعرف عليه، أنا نفسي ما كنتش مصدق إنه هو، كنت فاكر إن ممكن يبقى واحد شبهه، مش قادر أصدق إن زيدان بقوته محبوس كده. اللي حبسه مش مدي له أي وسيلة إنه يقدر يهرب منها أو يقدر يفك القيود الحديد. تحدث حاتم وهو ينظر حوله ويقول: قيود معدن، طيب هو الراجل ده مش ممكن يجي يطب في أي وقت؟

أدهم: لو الراجل بس اللي عارف المكان ده فهو كده كده متراقب، هو مجرد ما يدخل المدينة هيبلغونا، لكن الفكرة إن لو حد ثاني عارف المكان ده بس حاسس إن ده شيء مستبعد. المهم دلوقتي إن زيدان لازم يخرج من هنا بس مش عايز أي حاجة تثبت إن اللي خرجه من هنا بوليس أو مخابرات، عايز يخرج بطريقة ثانية. حاتم: ما اللي ممكن يخرجه من هنا المخابرات أو البدو أو مطاريد الجبل، ودول أعتقد صعبة شوية. أدهم وهو يحك يده بشعره: الشيخ بدران.

حاتم: مش ده الشيخ اللي ساعدنا في عملية زاهد الشرقاوي وهو هو نفس الراجل اللي رحت له مع يونس الهلالي في رحلة شرم؟ أدهم: أيوه بالظبط كده. وبالفعل رفع الهاتف ليتحدث معه ويطلب منه المساعدة. بالفعل بعد وقت وصل الشيخ بدران ومعه شاب واتجه للمنزل. اقترب أدهم منه وهو يعانقه ويقول: مين ده يا شيخ بدران؟ بدران: ما تخاف يا ولدي، هاد ابن الشيخ جميح أخوي، أمان لا تخاف. أدهم: طب هنعمل إيه يا شيخ؟

بدران: والله يا ولدي كثير بتعدي القبيلة من هنا وأوقات بندخل البيت ده ما لاحظنا شيء. نعمان ابن الشيخ جميح: فاكر يا عمي فرحة بنتك لما جت وقالت بتسمع صوت مكتوم هنا بالبيت ده؟ بدران: آه والله يا ولدي، فكرت إنها اتخبلت أو البيت مسكون. المهم توكل على الله أنت يا باشا، الشاب في حمانا. أدهم: مع احترامي ليك يا شيخ، أنا مش همشي غير لما أطمن عليه وأتأكد إنه عندكم. بدران: يبقى مالك دخل كيف نفكه وكيف ناخده حتى ما يلاحظ حدا شيء.

أدهم: تمام، يلا بينا. وجاء ليفتح السرداب. بس قال الشيخ: يا ولدي قلت مالك دخل حتى ما يعرف حدا بوجودك، يلا يا نعمان يا ولدي هم. فعلاً بدأ نعمان يفتح السرداب عن طريق قنابل تابعة لهم ووقف وقال: بعد شوية منك له. بالفعل ابتعد الجميع وتم تفجير السرداب. واتجه للأسفل كل منهم وتم فتح الباب بنفس الطريقة. ولكن اتصدم حاتم وهو يقترب من زيدان ويقول: مين ده؟ هو شبهه بس ده خاسس قوي، أدهم أنت متأكد إنه هو؟

هو في شبه منه بس حاسس إنه مش هو، ليكونوا بدلوه وده فخ لينا. أدهم: هو يا حاتم، كمل يا شيخ بدران. جذب نعمان آلة حادة معه وبدأ يطرق على الحديد بقوة وتركيز حتى حرر يداه وقدمه والآخر يرتعش من التعب. اقترب سريعًا أدهم وحاتم ليسند كل منهم زيدان ويتجه به للأعلى. بدران: سيب يا نعمان الشال بتاعك أهني في الأرض ويلا بينا على فوق.

بالفعل صعد كل منهم للأعلى ووضع الشيخ بدران أسورة بيده على الأريكة بجانب السرداب ورحل معهم حتى يلاحظ أي أحد يصل إن من فعل ذلك هم البدو لا أحد آخر. ....................................... أغلق محمود الباب ونظر لها بحزن وهو يقترب منها ويجلس بجانبها ويضع يده على شعرها بحب ويقول: "اخرجوا برا كلكم يلا! بالفعل اتجه الجميع للخارج، وعند خروجهم كان ما زال عمران يقف بالخارج.

اختلست ناهد نظرة خاطفة له بحزن عليه وهي تحاول أن تتجاهله وتربع يدها على صدرها بحزن. ولكن اقترب منها بتوتر وخجل شديد: "وحشتيني يا خالتي." ناهد: "أنا مش خالة حد." عمران وهو يتمسك بيدها: "أنتي فعلًا مش خالتي، أنتي أمي. طب أنا موحشتكيش؟ نظرت له بدموع:

"لو أمك صحيح ما كنتش عملت كل ده في بنتي. شوف أنا مليش صالح بحد فيكم بعد كده، عايز حاجة عندك محمود وأنا مع كل اللي بيقوله وبيعمله. واخرج من هنا بقى بدل ما يخرج يبهدل الدنيا، اتفضل." عمران: "طب طب بلاش أنا عشان ليان طيب، هتتعب أكتر من غيري." تحدثت بتهكم شديد: "وهي يعني كانت معاك مرتاحة؟ دي كانت في تعب وقرف، حزن وحزنت، دموع وانهارت، خطف وحصل اعتداء وحصل. فاضل إيه هي ما شفتهوش معاك؟

أنت ما عرفتش تصون بنتي. بقولك إيه، روح يا ابني وابعد عن بنتي كده أحسن ليك وليها يلا." مريم: "امشي يا عمران دلوقتي، الكل متوتر يلا، بعدين نتكلم يلا." نورهان بهمس: "روح دلوقتي روح، أنا هطمنك عليها." بالفعل رحل تحت نظرات الحزن من مريم ونورهان ومحاولة ناهد لإخفاء حزنها عليه وعلى بناتها. *** أما بالداخل تحدثت ليان بصوت متقطع من البكاء: "عمران مش عايزني صح؟

وأنتم مخبين عليا اتجوز. قولي يا بابا أرجوك، أنا هموت من غيره، أنا بحبه أوي." وبدأت تبكي مرة أخرى بقوة. اتنهد محمود بتعب وقال:

"لا يا حبيبتي، هو ما عملش حاجة من دي، بس أنا يا بنتي عرفت قد إيه أنا كنت بعيد عنكم. ما اعرفش إزاي خدتني الدنيا لدرجة إني بعدت عنك وعن أختك. أنا عرفت كل حاجة، عرفت اللي عمله فيكي، عرفت قد إيه كنتي بتحبيه، وعرفت كمان اللي حصل من ياسين. عرفت قد إيه بنتي خافت عليا وما رضيتش تحكي حاجة وجت على نفسها عشان وعشان ما نتصدمش في عمران." "عمران نفسه يفضل جنبك وبيحبك، بس أنا اللي مانع ده ومانع كمان مجرد حتى إنه يقرب منك." ليان:

"ليه يا بابا ده... قاطعها هو بحب:

"اسمعيني يا بنتي، أنا كنت حابب نأجل الكلام في الموضوع ده لحد ما تبقي كويسة وتخرجي من هنا، بس شايف إن أنتِ مش هتقدري تصبري. عشان كده أنا مش حابب حتى يكون موجود معاكي في فترة العلاج دي. ليان، أنتي جيتي على نفسك كثير أوي عشانه وهو ما عرفش قيمتك. أنا هعمل اللي المفروض كان أي أب يعمله، وأعرفه قيمة بنتي، وأجيب لك حقك منه، وأعرف هو فعلًا بيحبك ولا لأ، ولو بيحبك طيب قد إيه وهيستحمل قد إيه. وأنتي لازم تساعديني يا بنتي عشان أجيب حقك وحقي منه."

"ليان، أنا لما وافقت على عمران ما كانش فارق معايا غير إنه تربيتي وابني، بس دلوقتي لازم يشتريكي بالغالي ويعرف قيمتك يا بنتي. موافقة ولا عايزة تفضلي معاه وأنتي دايمًا حاسة إنك رميتي نفسك عليه وإنه اتدبس في جوازك، وإنك بتحبي أكتر وأي عاصفة بينكم هتهد البيت ده خصوصًا من ناحيتك لأنك مش واثقة في حبه ليكي." ظلت تفكر وقالت: "طب لو ما قدرش يستحمل وزهق؟ محمود: "وأنتِ كنتي زهقتي من حبه وفقدتي الأمل؟ ليان:

"لا خالص، حتى لما بعدت رجعت أقوى من الأول، وأنا مصممة إنه ليا بدال ما حدش في حياته غيري." محمود: "يبقى لو تعب ما كانش حب يا بنتي، ووقتها أنتِ تستاهلي حد أحسن منه، وأنا هفضل جنبك دايمًا وعمري ما هبعد عنك لحد ما تتعافي من الحب ده." ابتسمت بفرح له. أكمل هو: "أوعي يصعب عليكي وتضعفي." ليان: "هو حضرتك ناوي تعمل فيه إيه يا بابا؟ محمود: "ناوي أمرمطه لحد ما يعرف قيمة ست البنات ويقول حقي برقبتي." ليان:

"بس هو كمان اتعذب أوي يا بابا، كان بيحبني وما كانش يعرف. تعب أوي لما وافقت على ياسين، ما كنتش شايفة حالته. لما قرب مني وحس بعدها إنه بيموت، كنت حاسة بيه كأن روحه بتروح. وأنا كمان جيت عليه وعاملته وحش أوي." محمود:

"سمعتي حكى لي كل ده، بس كل ده ما جابش حق بنتي ليا. كل ده ولسه بينكم حواجز. أنتِ دايمًا شايفة إنك تعبتي وضحيتي أكتر وبتحبي أكتر، وهو شايف إنه بييجي على نفسه كتير. في بينكم حاجز محتاج يتكسر أو يزيد، وده اللي هيبينه الأيام الجاية يا بنتي. بس لازم تفهمي إنك هترجعي بيتي وممنوع القرب خالص يا ليان ولا الكلام إلا بإذني. معايا يا لولي؟ ابتسمت وهي تزيل دموعها برفق: "معاك يا بابا، بس لو كلمني أو جه أقوله إيه؟ محمود بخبث:

"هقولك." *** فعلًا وصل أدهم هو والجماعة اللي معاه لمضيفة الشيخ بدران، وحمل أدهم هو وحاتم زيدان للداخل ووضعه على الفراش. وبدأ الشيخ بدران يجهز بعض الأدوية له والعلاجات لجسده، وكان يساعده نعمان لعلاجه جسديًا من آثار التعذيب وأيضًا الحرارة الشديدة لديه. اتجه أدهم هو وحاتم للخارج وابتسم حاتم وقال: "طلع عندك حق يا أدهم، ده شكله مش مخطوف بس، ده كانوا مبهدلينه أوي." بدأ أدهم يشعل سيجار بيده وهو يقول:

"فعلاً، وأنا شاكك كمان إن الراجل ده أبوه وعايزه يشتغل لحسابه، بس مش فاهم إيه اللي يخليه يحبسه طول الفترة دي." حاتم: "لا أبوه إيه؟ مش معقول طبعًا هو في أب يعمل كده في ابنه؟ تحدث الآخر بتهكم: "يعني واحد عمل كده في ابنه زمان وأنت عارف، ما فرقش معاه بنته كمان، يبقى مش هيعمل كده لو عايز من ابنه مصلحة. وبعدين أه عشان أبوه ممكن يعمل كده، أنت ناسي أنا أمي عملت فيا إيه عشان حبت واحد تاني؟ عادي عادي، في أهل بيعملوا كده عادي."

حاتم: "عندك حق، في ناس قلوبها سودة أوي مع ولادها." نفخ الآخر دخان السجائر في الهواء وهو يقول: "أنانية، الأنانية أكتر من القلوب السوداء. المهم دلوقتي اللي جاي." حاتم: "بالظبط، مازن عمال يبعت لي ويقول لي لقيتوا إيه في السرداب، صدع دماغي أقول له إيه؟ أدهم:

"قول له أدهم بيقول لك اقعد على جنب واسكت عشان مش فايق له خالص. ومازن بالذات ما ينفعش يعرف لقينا إيه هناك لحد ما نشوف هنعمل إيه. وعلى العموم زيدان لازم يفضل هنا لحد لما يبقى كويس ويسترد صحته." حاتم: "تمام، وأديني عرفنا الراجل ده اللي خطفه إني اللي خدوه بدو عشان يطمن ويكمل أي حاجة كان بيعملها بدون ما يكون قلقان عشان البوليس، بس أكيد هيبتدي يدور على زيدان عشان هيخاف إنه يظهر لينا." أدهم:

"لا ما أنا هفضل مفهمه إن زيدان مش بيفوق ومن السخونية دي الشديدة مع التعذيب عملت له هلاوس وإن هو شخص مش متزن ولما بيفوق مش فاكر حاجة وبينام تاني، عشان كمان آثار الكهرباء اللي على جسمه هتخليه يصدق الكلام اللي هيقوله أهل القبيلة لكل القبائل اللي حواليهم، وبكده هو يطمن وما يبقاش فارق معاه زيدان إنه موجود معاه خصوصًا إنه بعد ما زيدان يرجع هو هيفضل فاهم إنه لسه مع القبيلة ونايم." حاتم:

"تمام، تفتكر زيدان ممكن ياخد وقت قد إيه عشان يرجع ويبقى كويس؟ أدهم: "مش كتير عشان يفوق ويبقى كويس ومش هتبقى كتير، لكن يستمد صحته دي اللي هتاخد وقت شوية. أنا بس محتاجه أفهم منه إيه اللي حصل ده." "ومش عايز نور تعرف خالص ولا يبان على حد حاجة لحد ما نفهم إيه اللي وصله لكده." حاتم: "تمام." اتجه الشيخ بدران للخارج وهو يقول: "واضح إنه عاشق، ما بطلش ينده غير باسمها نورهان. يمكن لو جت له ده بيساعد إنه يفوق أكتر." أدهم:

"هو فعلًا عاشق يا شيخ بدران، بس مش هينفع تيجي البنت اللي بيحبها ولا هينفع يظهر دلوقتي خالص غير لما يفوق ويتكلم معانا ونفهم منه في إيه. هو هيفوق إمتى تقريبًا؟ الشيخ بدران: "ممكن بالليل بكره الصبح أو بالليل، هيقدر يفوق ويتكلم ويبقى كويس. المضيفة بتاعتكم تقدروا تاخدوا راحتكم فيها وشوية والوكل هيكون عندكم، أما الولد اللي جوه مش هياكل دلوقتي، بالليل يقدر يفوق ونحاول ياكل أي حاجة." ابتسم أدهم للشيخ بدران وأخذ نعمان ومشي.

واتجه أدهم للداخل وهو يستريح مع حاتم على فراش بجانب زيدان. *** محمود بجمود: "أنتِ بتعصي أوامري! أقول لك ما تقوليلوش وبرده تكلمي وتقولي؟ وتمسك بمعصمها بقوة وأكمل: "أنتِ إمتى كنتي كده؟ إمتى كنتي كده أفهم؟ ولا أنا اللي ما كنتش عارفك. رايحة تحبي لي جاسوس وعرفتيه علينا على إنه عادي بطل وكذبتي علينا كلنا ودلوقتي مش فارق معاكي كلامي وبتقفي في وشي؟ وهقول لك هتتحاسبي لو عملتي كده وتعمليه! نورهان بتوتر:

"يا بابا صدقني أنا عملت كده عشان خاطر ليان. حضرتك ما تعرفش هي بتحب عمران قد إيه. أنا اللي حضرت حبها له. حضرتك لو بعدتهم عن بعض ليان تموت، دي روحها فيه وهو كمان روحه فيها. بلاش تظلمهم وبلاش تظلمني أنا كمان. على الأقل أنت سمعت من عمران وفهمت، لكن لحد الآن مش عايز تسمع مني أي كلمة في الموضوع ده. سمعت من كابتن أدهم وبس، مش يمكن لما تسمع مني تقدر تفهمني؟ محمود وهو يضغط على معصمها بقوة:

"اللي فاهمه إنك بقيتي قليلة الأدب ومش متربية وبتخرجي عن طوعي، وأنا هربيكي من أول وجديد. اسمعي يا بنت أنتِ، أنتِ هتتطلقي من الكلب ده وهتتجوزي مديرك في الشركة وغصب عنك مش بمزاجك. أنتِ أصلًا ما لكيش شهور عدة سامعة؟ ومرواح عند أختك المستشفى مش عايز أشوف خلقتك هناك. وخروج من البيت ما فيش، خروج من الأوضة بتاعتك ما فيش عشان بعد كده لما أقول كلمة تسمعي." وبالفعل تركها واتجه للخارج وهو يغلق الباب عليها بالمفتاح.

بكت بقوة وهي تجلس على الأرض من حديث والدها وهي ترفض بشدة فكرة زواجها من آخر وتضع يدها على قلبها بوجع وقهر وهي تهمس باسمه: "يحيى أنت فين؟ الحقني آه." استيقظ الآخر بتعب وهو يسعل بقوة ويردد اسمها بتعب، إلى أن اقترب منه أدهم بفرح وساعده على الجلوس وهو يقول: "نورهان كويسة، المهم أنت يا بطل، حمد الله على سلامتك يا زيزي." قال زيدان بتعب وهو يرمش بعينيه عدة مرات: "أنت مين؟ صُدم أدهم ووقف حاتم بصدمة هو الآخر وقال:

"لا، ما لا. أنت لسه التعب مأثر عليك، لا مش أنت أصلاً زيدان." قال الشيخ بدران: "اهدي عليه يا ولدي، لسه الشاب تعبان." تنهد هو بتعب وهو يقول: "حاتم." قال أدهم بتهكم: "يعني فاكر حاتم ونسيتني أنا؟ قال زيدان: "نورهان فين؟ عاملة إيه؟ أختي سيليا أوعى يكون خدها منك." اقترب منه أدهم بتركيز: "مين اللي خدها مني؟ زيدان أنت يا ابني... قال الشيخ بدران:

"قلت لك بالراحة عليه، سيبه الصبح يبقى زين شوية يا ولدي، الشاب تعبان والله قطّع قلبي، ده علامات الكرباج على ظهره منحوتة." قال أدهم: "ما أنا مستني أهو، أنا أصلاً اللي مخليني صابر ومستني منظره ده." قال حاتم: "وبعدين يا أدهم، أنت لو عرفت إن أبو نورهان عايز يطلقها، وأخته أصلاً بقت بتضرب وحالتها زفت، مش بعيد ينهار ويمكن يرفض أصلاً إنه يساعدنا." قال أدهم:

"لا، هو ما عندوش اختيارات، وغير كده هو هيساعدنا لأن ده هيحسن صورته قدام أبو نورهان وكمان قدام أخته، وأنا متأكد إن زيدان هيقدر يلحقها ويرجعها لي تاني. المهم إن إحنا نخلص الأول من اللي إحنا فيه ده، وهو كمان يرجع كويس." قال حاتم: "على فكرة أبو نورهان طالب يقابلك في المكتب بكرة، وكمان مازن بيقول إن المدير عندها في الشغل عايز يتجوزها وأبوها موافق، أنت إيه رأيك؟ قال أدهم: "مبروك، هو أنا ناقص يا حاتم؟

وبعدين إيه رأيي في إيه؟ أنا ليه حاسس إن أنت اتعديت من مازن؟ وبعدين أنا كنت هوافق فعلاً على فكرة الطلاق دي لو ما كنتش لقيت زيدان، لكن دلوقتي أنا لقيت جوزها وزي ما توقعنا مخطوف، يبقى ما فيش طلاق إلا لما هو يرجع ويشوف هيعمل إيه مع أهلها، غير كده أنا هقفل كل السكك عن أبوها في موضوع الطلاق ده. أما بقى اللي بيحبها في الشغل دي مشاكل عائلية أنا ما ليش دعوة بيها، ما أنا مش مصلح اجتماعي برضه، واحد بيحبها أنا مالي؟

يلا بقى لما نريح شوية يمكن نصحى يكون هو صحي ونقدر نفهم في إيه، على الله ما يصحاش يقول لي نورهان وينام تاني." ضحك حاتم عليه بقوة. قالت مريم بتعب: "أنتم واخديني معاكم، وأنا لو عمي محمود عرف إن أنا بساعد عمران في حاجة مش هيخليني أجي ناحية ليان تاني، ده بنته اللي هي بنته حبسها في البيت عشان قالت لك حرام عليكم أنا واحدة حامل مش حمل مرمطة." قال عمران: "ما خلاص بقى أنت هتقعدي طول الطريق تندبي؟

وبعدين إحنا وصلنا أهو، أنا عارف إن ما فيش حد هناك غير مامتك، أنت هتلهي مامتك لحد ما أنا أدخلها وأطمن عليها وأخرج." قال بيشوي: "وبعدين ما أنا معاكي أهو يا مريم، ما تقلقيش عمي مش هيقدر يتكلم معاكي طول ما أنا جنبك، أنا يا ستي هقول له إن أنا اللي أصريت عليك إنك تيجي معانا، اهدي بقى." بالفعل اقترب كل منهم من غرفة ليان ووقف عمران بعيد. اقتربت مريم من أمها وهي تقول: "أنت إيه اللي موقفك بره كده يا ماما؟ مش مع ليان جوه ليه؟

قالت مارينا: "أبداً، الدكتور بيكشف عليها وبيشوف عشان تبدأ العلاج الطبيعي وشكله كده عينه منها وبيستلطف." صُدم عمران لما سمع الكلام ده. قالت مريم بتوتر: "إي إي يا ماما الكلام ده؟ ما تنسيش إنها ست متجوزة." قالت مارينا: "ما هي هتتطلق، محمود مصمم على الطلاق والصراحة أنا معاه، وجدي اللي شوية معاه وشوية مع عمران ده ناوي يبهدله في المحاكم لو ما رضيش يطلق وبيقول مش هعمل حساب لأي قرابة بينا." قالت مريم بتوتر:

"آه أمممم، طيب تعالي كنت هوريكي حاجة كده تعالي أصل مش قادرة أقف عشان هقول لك تعالي بس." ابتسم بيشوي الذي يقف قريب من مريم ويضحك بقوة على عمران الذي ينظر بصدمة عليهم. اقترب عمران بغضب وهو يضع يده على مقبض الباب، ولكن وجد من يضع يده هو الآخر على المقبض ويقول: "وبعدين بقى أنت مصمم تتحداني؟ عادت مارينا مع مريم وهي تقول: "يا بنت ابعدي عني بقى أي حاجة بعدين، أنا محمود قايل لي ما أسيبش أوضة ليان لحسن عمران يجي."

بس اتصدمت لما لقيت المنظر اللي قدامها. قال بيشوي بتوتر: "أنا ما أعرفش حاجة، أنا لسه جاي وكان هو جاي مع مريم وكنت فاكر إن حضرتك وافقت إنها تشوف يعني ما ليش علاقة أصلاً بالموضوع عن إذنكم." قالت مريم بصدمة: "نعم يا حبيبي بيشوي، خد يلا! نظر عمران بتوتر لبيشوي ثم نظر لعمه الذي قال: "اعمل حسابك الطلاق هيتم آخر الأسبوع ده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...