الفصل 41 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
17
كلمة
3,403
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

الفصل السادس عمران: أنتِ واعية أنتِ بتقولي إيه؟ حب قديم إيه وجديد إيه؟ هو أي كلام وخلاص؟ أنا اعترفت لك إن أنتِ اللي كنتِ الحب القديم والجديد في حياتي، يمكن ما كنتش واعي ليه بس لما فوقت عرفت إن أنتِ أهم حد في حياتي. أنا ما حبيتش غيرك صدقيني، اللي حصل يومها كان مجرد صدمة مش أكثر، والمفروض إن أنتِ تكوني عارفاني كويس وعارفة إن عمري ما أخونك. ابتسمت بفرح وهي تنظر له بحب شديد، ولكن بمجرد أن حمحم لها والدها بهدوء،

تداركت نفسها وتحدثت بغيظ: أيوه برضه ما أبعدتهاش عنك ليه؟ أنا ألف سؤال وسؤال بييجي في بالي، إزاي أصلاً تعمل كده؟ ابتسم وجلس أمامها وهو يتمسك بيدها: ليان ما تخليش حد يتدخل ما بينا، أنا وأنتِ بقينا روح واحدة. أنا بحس بيكي وأنتِ بتحسي بي، وأنتِ عارفة كويس إن أنا مظلوم. أنا محتاجك جنبي، الدنيا كلها ضدي وأنا تعبت. محتاجك وأعرف إن أنتِ قلبك طيب وهتسامحيني ومن جواكي متأكدة إن أنا عمري ما أخونك. سقطت

دموعها وهي تنظر ليده بحزن: ما دي المشكلة، أنا ما بعملش حاجة غير إني بسامحك. عمرك ما شفتني وسامحت. ورفعت عيونها مرة أخرى وهي

تنظر له بدموعها وأكملت: عمرك ما حسيت بي وسامحت. رحت خطبت، قررت أسيبك سعيد وبعت. سابتك نيار وتخلت عنك وأنت محتاج لها. ولما رجعت أنا ولقيتك محتاجني وقفت جنبك بكل قوتي على أمل إنك تحس بي. وأول ما بدأت تشم نفسك حنيت ليها، وأول ما جت لك هي اترميت في حضنها وسبتني. ولما رحت من إيديك استكثرت عليّ إن حد ثاني يحبني غيرك، وبقيت خلاص عايزني

زي اللي عايز تقول لي: "أنا أرميكي أهو." لكن أنت لا، ودمرت حياتي حتى لو مش بمزاجك بس أنت اللي دمرتها، ودي الحقيقة اللي ما ينفعش نهرب منها. اتجوزتني وجبتها تشتغل معك في الشركة، وشفت إن الموضوع مش مهم خالص إن أنت تقول لي: "معلش أصل أنا ظلمتها وجيت عليها، واستحملي يا ليان أصل أنا ما أحبش أبقى شخص ظالم." وجيت عليّ برضه عشانها. طلعت متفقة مع ياسين إني هتدمر حياتنا.

قلت لي: "خلاص دي صفحة واتقفلت ونبعد عنها." وأبعدنا وبرضه سامحت، وبدأت معاك صفحة جديدة من غير ما ألومك على اللي أنت عملته معايا. مع إن فكرة إنها تشتغل في الشركة معاك من غير أي احترام لمشاعري كان المفروض تتحاسب عليها حساب كبير قوي. وعديت وكملت، والمفروض دلوقتي لما أشوفك معاها في فرح أختي وأنت بتبوسها وهي لابسة ومتشيكة وجاية الفرح ولا فارق معاها ومقربة منك بالجرأة دي، إن أنا برضه ألتمس لك العذر وأقول عادي عشان عادي ما أنت ياما عديت وسامحت، يبقى لازم تفضلي تعدي وتسامحي.

أكملت ببكاء شديد وهي تقول: حقيقي أنا تعبت، أنا خلاص ما بقتش قادرة أسامح يا عمران. تصدق؟

تعرف إن بابا كان متفق معي إن إحنا نربيك عشان تعرف قيمتي، وأنا وافقته. بس تعرف لما سابني وقعدت أفكر في الكلام اللي هو قاله لي لقيت إن هو معاه حق. هو بس قال لي الكلام بطريقة شيك عشان يجمله لي. حب يذوق الكلام مش أكثر، بس الحقيقة بقى واللي كان المفروض بابا يقولها لي في وشي إن أنا بني آدمة ما عنديش دم ولا كرامة وما بحسش، والحب اللي ما فيهوش كرامة ما لوش لازمة أبداً. يوم ما تلغي كرامتك اعرف إن أنت لغيت نفسك، وأنا حاسة إن أنا لقيت نفسي ومش عايزة أخسرها ثاني. ملعون أبو الحب اللي يعمل في واحد كده. بابا عنده حق، أنا ما فيش ولا مرة أخذت فيها حقي منك،

وكل مرة برجع أسامح وأقول: "معلش." بس أنا تعبت وما بقتش قادرة أكمل يا ابن خالتي. اتصدم عمران وتحدث من بين دموعه بخوف وهو يهمس لها: ليان لولي، أنا عمران. أنتِ مش فاهمة أنتِ بتقولي إيه؟ أنا حبيبك، معقول عايزة تسيبيني بالسهولة دي؟

صدقيني الظروف كلها كانت ضدنا. كل ما أحاول أصلح معاكي حاجة ألاقي الدنيا بتبوظ حاجات، بس أنا لسه فيا نفس وهفضل أحاول. مستحيل تكون نهايتي معاكي كده. ربيني، اسمعي كلام أبوكِ، اعملي اللي أنتِ عايزاه بس أوعي تسيبيني. سقطت دموعها وهي تدور بوجهها

للناحية الأخرى وتقول: ما بقتش عايزة أكمل. أنا حاسة إني محتاجة وقت طويل قوي قوي عشان أقدر أتعالج من الإصابات اللي سببتها حبك لي، مش من حبك نفسه بس صدقني تعبت خلاص. ووجهت عيونها ناحية والدها الذي ينظر لها بحزن وقالت: أنا بسحب اتفاقي معك يا بابا، أنا مش عايزة أربيه ولا عايزة منه أي حاجة. أنا عايزاه يطلقني من فضلك مش عايزة أكمل. حاول أن يتنفس بقوة وكان الغرفة حوله تضيق بكل ما فيها، ولكن فاق على

لمسات والدها له وهو يقول: كفاية كفاية يا ابني، لأن أنا كمان شايف إن ده القرار الصح. أنتوا الاثنين حبكم كان صعب وإذاكم كثير. اخرج دلوقتي أنت شايف حالها عاملة إزاي. اقترب منها لتنظر له ولكنها رفضت بشدة وهي تغمض عيونها بحزن ودموعها تنهمر على وجهها. تحدث الآخر بهمس: أنا هسيبك دلوقتي ترتاحي، بس ده مش آخر كلام لينا وأنا مش هطلق.

وأكمل بعصبية خفيفة: واسمعي لما أقول لك، الدكتور بتاع الطبيعي ده ما يدخلش هنا ثاني، الدكتورة وبس سامعة؟ اه. واتجه سريعاً للخارج وهو يخرج من باب المستشفى بأكملها ويجلس بسيارته ويسمح لنفسه بالانهيار. شعر أنه لو ظل يقف أمامها لفترة أطول لا وقع مغمى عليه أمامها من حديثها الذي طعن قلبه بقوة. وبالأعلى اقترب والدها بحزن وقال: كل ده شايلة في قلبك وساكتة؟ ما كلمتيش ليه؟ وقلت ده من الأول؟ قولي أنتِ حاسة بيه.

ابتسمت بحزن وسط دموعها وهي تغمض عينيها وتقول: بابا من فضلك محتاجة أنام ممكن؟ مش عايزة أتكلم من فضلكم سيبوني أنام. وقف والدها بحزن وهو ينظر لمريم بغيظ التي توترت وخرجت سريعاً للخارج قبل أن يتمسك بها وحدها. .......................................

بالفعل جاء الصباح على الجميع، وفي مدينة سيناء يستيقظ أدهم وهو يشعر بالتعب، ولكن صوت بجانبه يهمس. وبمجرد أن وضح الصوت أمامه جلس سريعاً على الفراش وهو ينظر له بحماس، ووقف واقترب منه وهو يضع بعض الماء في الكوب ويساعده على أن يروي عطشه وهو يقول: زيدان فوق أنت سامعني؟ زيداااان. بدأ أن يفتح عينيه بتعب شديد وهو ينظر حوله ثم نظر له بتعب وهو يهمس من بين شفتيه ببطء: ن... ور سي... ليا الفرح ابتسم أدهم

وهو يحاول أن يجعله يهدأ: ممكن تهدأ يا زيدان، كلنا كويسين ونور كويسة وسيليّا كويسة، أنت اللي لازم تفوق؛ لأن كلنا محتاجين لك، أنت سامعني صح؟ حرّك الآخر رأسه ببطء وهو يهمس مرة أخرى: أنا جعان قوي. ابتسم أدهم بفرح: ياه، أخيرًا حمد لله على السلامة يا راجل، أنا خفت لاحسن تقول لي نور وتنام ثاني، على العموم الحمد لله على السلامة يا بطل، حالًا هخليهم يبعثوا لك الأكل، حاتم حاتم. واقترب من حاتم ببطء

وهو يحاول أن يجعله يستيقظ: يلا يا حاتم قوم، يحيى فاق، يلا فوق كده وروح قول للشيخ بدران على أي حاجة يأكلها عشان يسترد صحته بسرعة. ابتسم الآخر بفرح: ياااه معقول! الحمد لله على السلامة يا عم، ثواني ويكون الأكل جاهز. واتجه سريعًا للخارج. *** أما أدريان، ظهر مرة أخرى وبمجرد ظهوره أرسل مازن مسج لأدهم ليخبره أن أدريان على حدود المدينة. وبمجرد إرسال الرسالة، اتجه أدهم سريعًا للخارج وهو يذهب للشيخ بدران،

ووقف أمامه بتوتر: شيخ بدران، الهدف وصل المدينة. وضع الشيخ بدران يده على كتف أدهم بتأكيد: لا تخاف يا ولدي، كل شيء زي ما طلبت، كل القبائل اللي حوالينا هيقولوا اللي اتفقنا عليه، وأنا خلاص اتفقت مع قبيلة حمدان إن هو موجود عندهم، ما عندنا، لا تقلق، روح اقعد مع ضيفك واطمن عليه حتى تطيب جروحه. ابتسم أدهم وذهب سريعًا مرة أخرى لزيدان، وكان في هذا الوقت حاتم يجلس أمامه ويطعمه. وقف أدهم

أمامه وهو يضع يده في خصره: الحمد لله على السلامة يا راجل، دوختنا عليك، عامل إيه؟ تحدث الآخر بتهكم واضح: الحقيقة مش عارف أقول لكم إيه، لا وحاتم باشا بيقول لي فوق عشان أساعدكم، لما واحد يدخل البلد ويعمل اللي هو عايزه فيها ويخطفني ويخفيني عن عينيكم سنة، تصدق أنا ما كنتش عارف إن أنا اختفيت قد إيه غير من حاتم، يعني أنا ما شفتش نور الشمس من سنة وعايزني أثق فيكم وإنك هتحمي أهلي، مش عارف أصدقك. ونظر أمامه وهو يوجه

عينيه على الملعقة وأكمل: إيه وقفت أكل ولا علشان قلت إني مش هساعدكم فمش هتاكلوني بالمرة؟ حاتم ببرود: على فكرة أنت ما عندكش اختيارات ثانية غير إنك تساعدنا عشان نقدر نقبض على الشخص ده. ضحك بقوة شديدة وأكمل بتهكم واضح: مش هتعرفوا، مش هتعرف يا أدهم باشا، المرة دي ناس تقيلة قوي بتساعده وحامياه ورا ظهره وبدل الظهر كمان 10 وكلهم أثقل من بعض، هتجيب مين فيهم؟ أدهم وهو يشعل سيجار بمنتهى

الهدوء وينفخ في الهواء: الحقيقة مش عارف بقول لك إيه يا زيدان، أنا المهم عندي أدريان وبس اللي هو أبوك مش كده برضه؟ تعجب زيدان من معرفته بهذا. أكمل الآخر بهدوء: دخل مصر أكثر من مرة وحاول يقرب منك وده اللي أنت كنت عايز تقوله لي يوم فرحك، ولما ما لقاش منك فايدة قرر يخطفك ويضغط عليك، ولأنك رفضت فضل حبسك، بس اللي أنت ما تعرفوش إنه حاطط كل الناس اللي أنت بتحبهم تحت إيده.

واقترب وجلس أمامه وأكمل: يعني مثلًا نقول نور، مديرها في الشغل بيحبها وعايز يتجوزها وباباها مبسوط جدًا بالموضوع وعايز يخلص منك، بس الجديد بقى إن المدير ده تبع أدريان. فتح زيدان عينه بقوة مما يستمع له. أكمل أدهم بكل هدوء: عيسى في حد كده ظهر حواليه الفترة دي، بنوتة حلوة ولذيذة وهو بدأ ينجذب لها وبرضه تبع أدريان. أما مروان رافض أصلًا إن حد يكون حواليه فهو مكتفي إنه بيراقبه من بعيد.

وياسين تحت إيد أدريان على أمل إنهم يخطفوا ليان ويأخذوها معاهم بره. أما بقى سيليّا فهو نجح إنه يلعب في دماغها شوية بعد ما سافرت وهو حواليها ومراقبها كويس، ها، عايز أي أخبار عن حد ثاني؟ طب ولما أنت عارف كل ده يبقى أكيد كنت عارف إن أنا محبوس ومتكتف هنا، ما حاولتش تلحقني ليه؟ قال زيدان هذا تحت صدمة من حديث أدهم. وقف

الآخر وهو يعطي ظهره له: للأسف كانت كل الخيوط قدامي إلا أنت، اختفيت فجأة وما عرفتش أوصل لأي حاجة إني أعرف أجيبك، إلا بعد ما بدأنا نفكر في موضوع أبوك ولما بحثنا وراه عرفنا إنه راجل مش سهل أبدًا، يعني أنا في الأول كنت عارف المعلومات دي وإن في حد بيحوم حواليهم وسايبه يلعب براحته عشان أعرف مين وأوصل لك لحد لما عرفت إن أبوك. والتفت له مرة أخرى وأكمل: بس اللي أنا عايزه أفهمه هو عايز منك إيه عشان عايز يعمل معك كل ده؟

ليه عايز يدمر كل اللي حواليك عشان يوصل لك؟ تنهد زيدان بتعب وهو يقول: عايز أشوف نور من فضلك، محتاج أقابلها. أدهم: مش هينفع أجيبها لك هنا إزاي يعني وأبوها؟ وبعدين هتشوفك بمنظرك كده، أنت لازم تتعالج الأول من كل ده.

زيدان: أدهم ساعدني نتخلص من الراجل ده، ده قنبلة ماشية على الأرض، شخص ما بيعشقش في حياته غير أذية البشر، هو عايش على تدميرهم وأذيتهم وبس، ما بيعملش حاجة في حياته غير كده للأسف، واثق إن ما حدش هيقدر يقبض عليه، بيقولوا إنه لسه ما اتخلقش اللي يقبض عليّ، ساعدني يا أدهم. جلس أدهم أمامه

وهو يمسك بيده ويبتسم: اطمن لسه ما اتخلقش؛ لأنه ما مسكش قضيته للأسف، القضية دي جات لي من فترة وأنا سبتها، بس المرة دي القضية تحت إيد أدهم عز الدين الحسيني وأنا ما بعرفش أخسر في معركة يا Zeee. هو أيامه خلاص بقت معدودة معايا، سيبه يلعب براحته أهو يتفسح قبل ما يموت. زيدان: المهم ما يؤذيش حد من أهلي أو أهل نورهان. أدهم: تمام شد حيلك وكل حاجة هتتحل، أنا لازم أنزل مصر بس حاتم هيفضل معك مش هيسيبك.

زيدان: أنا المفروض ما أفضلش هنا، ده هيقلب الدنيا عليّ، هيبقى عايز يوصل لي بأي ثمن. أدهم: لا اطمن ما أنا قررت ألعبها بنفس لعبته، حاتم هيفهمك، أنا دلوقتي لازم أنزل مصر عشان أبو نور طالب يقابلني عشان يطلقك منها ويجوزها للمدير. جاء زيدان أن يتحرك بصدمة ولكن جلس مرة أخرى من التعب. ابتسم حاتم وقال: اطمن كل حاجة تحت السيطرة، ارتاح أنت. واتجه للخارج خلف أدهم.

حاتم: كشفت كل الورق لزيدان مع إنك رافض تكشفه للفريق كله، ما فيش حد عارف غيري، ليه؟ أدهم: كل ما المعلومات تكون مع شخص أو اثنين هتعرف مين الخاين اللي بيطلع المعلومات دي بره، بمعنى إن المعلومة دي ما حدش يعرفها أنا وأنت يبقى ما طلعتش، لما يكون في معلومة ثاني يعرفها مثلًا مصطفى وتطلع يبقى الجاسوس بيحوم حوالين مصطفى وقادر يعرف المعلومات عن طريقه، فهمت؟

وده أنا هكشفه قريب قوي؛ لأن فعلًا في حد حوالينا أنا شاكك فيه، خد بالك منه. وجاء يتجه للسيارة ولكن وقف على صوت حاتم يقول: ممكن يكون في الفريق بتاعنا خاين يا أدهم؟ أدهم وهو يضع النظارة على عينيه: لا بس في حد بيحوم حواليه وقادر يخترق ثغرة ويعرف بها المعلومات، سلام. ابتسم حاتم براحة شديدة؛ لأن آخر شيء يريد أن يسمعه أن يكون بينهم خائن وهم أكثر من إخوة ليس فريق فقط. ***

مريم بغيظ: أنت لك عين تيجي وكمان بتفتح الباب بكل بجاحة كده بعد ما بعتني مع عمي وتقول له مش أنا دي مريم، أنت ما شفتوش كان بيبص لي إزاي؟ اخص عليك بقى كده يا بيشوي. بيشوي: ما أنا سبت لك البيت إمبارح ونمت عند عمران عشان عارف إنك مجنونة وهتكسري البيت على اللي خلفوني، خلاص بقى أصل أنت هيعمل إيه يعني؟

آخره هيتخانق معك شوية وخلاص، لكن أنا هيوريني النجوم في عز الظهر وهيروح يقول لأبوك وأنت أبوك بيتلكك لي الصراحة تحسي مش طايقني، أنا جاي لك بقى عشان نروح لعمران ثاني، ما أعرفش عمي قال له إيه وليان من إمبارح ومش راضي يتكلم وأنا مش عارف أخرجه من اللي هو فيه بس واضح إن الموضوع كبير قوي. مريم بتوتر لأنها لا تريد أن تتحدث في هذا الأمر حتى لا تغضب أبو ليان مرة أخرى وحتى لا تجرح عمران، فإذا كان يريد هو

التحدث فليتحدث ولكن هي لا: غريبة هيكون إيه يعني اللي حصل؟ وبعدين أنا أصلًا حتى لو عرفت اللي حصل مش هساعدكم ثاني، على فكرة أنا واحدة حامل مش حمل الفرهدة بتاعتكم دي، أنا هروح يا عم للولي حبيبتي أهي فاقت وبقت كويسة، عن إذنك يا واطي ده أنا بعد كده هفكر 1000 مرة قبل ما أمشي وراك، بعتني في ثانية، ابقى خلي عمران بقى ينفعك، كان القرد نفع نفسه. واتجهت للخارج. بيشوي بصدمة: قرد! هي تقصدني أنا بالقرد ولا تقصد عمران؟

ماشي يا مريم يا جزمه. *** ليان: أنا قلت اللي في قلبي، اللي حسيت بيه، اللي كان المفروض يتقال، أنا تعبت خلاص وبابا عنده حق. نور بغضب وهي تقترب من فراشها: شوف برضه هتقولي معاه حق، أنت مجنونة!

ماشي أنا معك إن عمران غلط وجاي عليكِ كثير بس أنت عارفة كويس قوي إن كل حاجة حصلت كانت بتحصل مجرد صدفة، صدقيني يا ليان ما كانش يقصد أبدًا إن ده يحصل، مش معقول يعني في ظل اختفاء زيدان هيكون واقف هو بيحب في نيار دي بره، ما احنا برضه نعقل الموضوع. ليان: تمام يبقى خلاص، أتقابل أنا وياسين وفجأة يقرب مني ويبوس. سني وأشوف إذا كان عمران هيسامح ولا لأ، أو هيعتبرها اتصدمت. لو سامح فيها أنا هسامح ليه؟ بلاش دي!

ده ما أقبلش إني أشتغل مع ياسين، وهو كان جايب نيار بتاعته تشتغل معاه، قال إيه مسألة إنسانية أصلي تخليت عنها فجأة وضميري بيأنّبني. مش ده برضه كلامه؟ نور: أنا علاقتي مع عمران اتهزت أو وضحت قدامي أكثر، وما بقتش واثقة أبدًا في حبه لي. وصدقيني بابا عنده حق، ما هو أول مشكلة ما بينا هحس إنه ما بيحبنيش أبدًا، وهو دايمًا هيحس إن هو بيضحي عشاني وإنه بيحبني أكثر.

وأكملت بدموع في عينيها: ده حتى لما حب يغير المود شوية معي عشان نقرب من بعض، أنتِ رحتي وقلتِ له. أنا مش مصدقة إنك ما قلتيلوش إني حاسة ببرود من ناحيته. نور بصدق: والله ما قلت له، إزاي هقول له على كلام ما بيني وما بينك؟ مستحيل. مريم: لأ لأ مش نورهان اللي قالت لي، ده هو كان بيتكلم مع بيشوي، وبيشوي اللي قال له إنه يصلح العلاقات ما بينكم ويعمل حاجة جديدة، وهو حب يجرب يعني إنه يعمل معكِ كده.

ليان: وطبعًا اللي قال له يعمل كده مع عمران أنتِ، مش كده؟ مريم: ما أنا كنت عايزة أقربكم من بعض، وبعدين الرجالة كده ساعات ما بيبقاش عندها السنس ده يعني، فحبيت أوضح الرؤية قدامه مش أكثر. نورهان بغيظ: طب ما كنتيش تعرفي تكملي جميلك وتخرسي من غير ما تقولي إن أنتِ اللي قلتِ كده؟ خليكِ في حملك يا مريم واخرسي أحسن. ليان بشرود وهي تنظر أمامها بحزن: كنت فرحانة بكلام نور وعندي أمل إن عمل كده من نفسه، وأحس بيا وحب يغير علاقتنا.

رفعت عيونها لنور وأكملت: أنا عايزة أطلق يا نور، ما بقتش عايزة أكمل بجد تعبت. أنا أصلًا هسافر تاني وده قرار النهائي. جلست نور بجانبها وقالت: لأ أبوس إيدك تسافري إيه دلوقتي وهتسيبيني في اللي أنا فيه؟ بقول لك بابا عايز يجوزني، وبعدين طول ما أنتِ موجودة في المستشفى أنا بعرف ألعب على الوتر ده عشان أقدر أخرج من البيت، ما تسيبنيش يا ليان.

ليان: أنا شايفة إن أنتِ كمان بتأذي نفسك وعلاقتك مع زيدان، ده وشايفة إنك تنهيها، ولو في حد فعلًا بيحبك بجد اسمحي له يدخل قلبك بدل هو شخص كويس. هو إحنا ليه بنتعب قلبنا؟

نور: عشان يستاهل، أنا متأكدة إن زيدان يستاهل إني أتعب قلبي عشانه. يمكن الفرق بيني وبينك إن أنا كنت هضحي في كل حاجة عشان خاطره، وما فرقش معي حتى إن هو جاسوس، بس هو كمان ضحى بكل حاجة عشان خاطري، بحياته وأخته وأهله عشاني. وبعدين هو كان بيشتغل لبلاد بره لكن ما اشتغلش للعرب أبدًا، وده يغفر له برضه. الفرق بيني وبينك إن حبي أنا وزيدان واضح لينا، لكن أنتِ وعمران الظروف يمكن مش خداكم شوية ومنعاكم تقربوا من بعض، أو ما فيش ما بينكم صراحة واضحة. كل واحد بيسكت وبيداري عن الثاني وجعه مع إني لو اتكلمتوا سوا هيكون أسهل كثير جدًا من الوجع ده.

عيسى: هنفضل بعيد عن بعض كده كثير؟ مش كفاية يا صاحبي يا عشرة عمري؟ نظر له الآخر بتهكم، أكمل هو: بطل بقى صدقني زيدان مظلوم وبريء وبكرة يظهر ويعرف إن أنتَ عملته ده وهيزعل منك قوي. مروان أنا محتاج لك جنبي، المطعم ممكن يقع، مش عايز يبان يرجع يلاقي كل حاجة راحت بين إيديه، كفاية أخته مش هتبقى كل حاجة كده.

مروان: لأ ومش أخته بس، ده كمان نورهان ممكن تتجوز واحد غيره، وأنا تعبت تعبت وهسافر أنا قررت أهاجر كندا وبجهز في أوراق السفر، ماليش حد هنا ومش عايزة أقعد هنا. عيسى: طب وأنا؟ أنا يا صاحبي عايز تسيبني؟ معقول هتتخلى عني بسهولة؟ وبعدين أصلًا كابتن أدهم مش هيسمح بالسفر هو قال لنا كده. مروان: لأ ما أنا اتكلمت معاه وهو وافق ما عندوش مشكلة. أنا آسف يا عيسى بس مش عايز أعيش هنا وخلاص خلصت يا صاحبي. عيسى: طب وسيليا هتسيبها؟

ضحك بقوة الآخر وأكمل: تصدق ضحكتني سيليا، سيليا مش أنتَ برضه السبب في إن أنا أبوح لها عن مشاعري وفي الآخر قالت لي أنتَ زي أخويا الكبير وأنا عارفة الفرق ما بينا، بس دلوقتي وضح أكثر ومعلش سوري مش هقدر أكمل معاك. والمطلوب مني إن أنا أفضل برضه ماسك فيها عشان مين؟ عشان أخوها اللي سابها أصلًا، ولا عشان حبي اللي جرحته وأهانيته وجابت البوليس عشان تمشي من بيتنا؟

عيسى لو أنتَ مش واخد بالك فهي كل حاجة باظت، كل حاجة، وما بقاش ليه لازمة إن أنا أقعد هنا. أنا فضلت مستني على أمل إن زيدان يرجع ويرجعها، بس رجعت فكرت وهو زيدان لو رجع ورجع سري برضه هيقدر يمحي الوجع والإهانة اللي قالتها لي، وإنها جابت لي واحد صاحبها وقالت لي ده فريند بتاعي وهيبات معي النهارده. والنبي اسكت وبطل بقى عشان هي خلصت، وكويس إنك جيت لي لإن أنا كده كده كنت هاجي لك عشان أبلغك بسفري وعشان كمان أودعك. أشوف وشك بخير يا عيسى.

وجاء يقترب منه ليحتضنه ولكن أعطى الآخر ظهره له وهو يقول: ما جتش عليك، ما الكل بعد، بس الكل بعد من غير تسليم. مش عايز أسلم، امشي يا مروان. بالفعل اتجه مروان للخارج سريعًا تحت دموع عيسى. حاتم: زيدان لو أدهم عرف إن أنا خليتك تسمع صوت نور مش هيسكت، وبعدين أنا هكلمها أقول لها إيه بس؟ أنا عمري ما اتصلت بيها، اللي بيتصل بها مازن. زيدان بغيرة: نعم وهو مازن بيتصل بها ليه إن شاء الله؟

حاتم: لأ ما تقلقش كثير بيبقى شغل أو ساعات بيطمن عليها يعني هي أصلًا صعبانة عليه وأنتَ كمان صعبان عليه، ما تقلقش من مازن ده حد طيب قوي. زيدان: طيب ممكن بقى تكلمها، قول لها أي حاجة عن القضية أنا بس هسمع صوتها مش هتكلم من فضلك من فضلك يا حاتم. تمسك حاتم بهاتفه وهو يضغط عليه ويتصل على نور وقال بهمس: مش عايز أسمع صوتك. بعد قليل قالت هي: الو أيوه يا كابتن حاتم إزاي حضرتك؟

أغمض الآخر عيونه بقوة وهو يستمع لصوتها الذي يعزف على أوتار قلبه وكأنه سنفونية رقيقة. حاتم بحزن على حال زيدان: عاملة إيه يا نور؟ أنا كنت بكلمك عشان أطمن عليكي خصوصًا إني سمعت كده إن باباك مصمم على موضوع الطلاق ده. أنا أصلًا كنت قلقان إن أنا أتصل ألاقي هو اللي بيرد عليا.

تحدثت هي بدموع: والله يا كابتن حاتم أنا مش عارفة، والمفروض إن كابتن أدهم قال إنه هيساعدني وفي نفس الوقت رجع يقول لي أصل باباك ومش عارف أعمل إيه ومن حقه عشان بناته، وأنا تعبت كل حاجة حواليا عمالة تقع فوق دماغي واختفاء زيدان واجعني ووجع قلبي، حاسة بي وحاسة إنه موجوع ومحتاج لي بس أنا ما بقتش قادرة أقاوم أكثر من كده، كل الظروف ضدي. لو أعرف هو فين، لو يعرف أنا محتاجة له قد إيه، وعمري ما أصدق إن ممكن يبقى خاين ويسيبني في يوم زي ده، مش عارفة ليه محدش عايز يصدق إن هو مظلوم وإنه أكيد في خطر، بس الأكيد إنه ما ماتش، أنا حاسة بدقات قلبه هو ما ماتش، هو بس محتاج لي.

حاتم: أنتِ عارفة كويس إن أدهم مصدقك بس مش عارف يمسك دليل مادي، وأنا كمان مش ضدك بس في نفس الوقت... نوووووررر! أغلق حاتم سريعًا الخط وهو يقول: أنتَ اتجننت! أنتَ قلت إنك مش هتتكلم! إيه اللي أنتَ هببته ده؟ أقول أنا لأدهم إيه دلوقتي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...