الفصل 42 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
20
كلمة
3,004
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

الفصل السابع تنهد الآخر بتعب وهو يتمنى أن تكون هي بجانبه الآن. أما عند أدريان، تحدث ياسين بصدمة: هرب يعني إيه هرب؟ وإزاي البدو عرفوا المكان؟ وإزاي عرفوا إن فيه حد تحت الأرض أصلاً؟ مستر أدريان، هو مش حضرتك قايل إن ما حدش عارف عنك أي حاجة وما فيش مراقبة؟ يعني أكيد مش بوليس. أدريان: لا مش بوليس، وده اللي متأكد منه. بس المشكلة بقى هيفوق إمتى؟

هو عند جماعة كده بتوع البدو وبيقولوا إن هو تعبان قوي وقدامه وقت طويل لحد ما يفوق، هيكون إحنا خلصنا كل حاجة وهربنا. بس الفكرة هنا عايز أعرف إزاي البوليس قدر يعرف إن عادل المرشدي تبعك، أو إن أنت ليك أي صلة بيه وأنت هربان؟ ياسين: عادل المرشدي مش ده عدو عمران وهو اللي خبط ليان بالعربية يوم الفرح؟ أدريان: أيوه هو، هو كان مطلوب منه يخبط عمران بس هي اللي خرجت بقى حظها. ياسين: طيب والبوليس عرف حاجة زي دي إزاي؟

ما كده ممكن يقدر يجيبني بسهولة. أدريان: هعرف، وسبق وقلت لك بطل خوف شوية. اللي بيشتغل معايا لازم يبقى قلبه ميت، وكل حاجة توضح. ياسين: طيب وزيدان؟ أدريان: خسارة، كان هيبقى مكسب حلو قوي لنا. ما حدش عارف إن زيدان عايش غيري أنا وأنت. الكل فاكر إنه مات يوم الانفجار. يعني بالنسبة لنا هو كارت محروق. طلقة من بعيد على إيد قناص محترف أول ما يظهر، هتخلصنا منه لأنه مصدر خطر علينا. وما تقلقش، دي أنا عامل حسابها ونجهز لها.

ياسين بتهكم: هتقتل ابنك؟ ضحك الآخر بقوة وأكمل: ياسين حبيبي، أنا ممكن أقتل نفسي لو فكرت تعصاني. شو يا حلو. جلس الآخر على الكرسي وبدأ يخشى من القادم على يد هذا الشخص المختل. في مبنى المخابرات المصرية، وبالأدق في غرفة أدهم الذي يقف عند النافذة ويشعل السيجار بغضب شديد، إلى أن دخل له مصطفى وهو يقول: حمد لله على السلامة. إيه ده؟ هو أنت لسه فاكر تنده لي دلوقتي؟ أنت إزاي تسافر يا أدهم من غير ما تقول لي؟

ما عملتش أي حساب إن أنا أخاف عليك يا أخي؟ وحتى تتصل بك ما تردش علي؟ مش تطمني؟ ألقى أدهم بغضب السيجارة من يديه وهو يقترب من مصطفى بقوة ويجذبه من ملابسه له: أنا عايزه أفهم أنت إمتى هتبطل وسـاخة؟ ولأمتى هفضل ألم من وراك قرفك ده؟ هو أنت مش بتحب مراتك وبيتك وعيالك؟ من إمتى وأنت كده؟ ولا أنت كنت كده من الأول وأنا مش واخد بالي؟ مصطفى بصدمة وهو ينظر ليده الموضوعة على ملابسه: في إيه يا ابني أنت اتجننت؟

نزل إيدك دي. هو أنا عيل صغير بلعب معك؟ أنت أصلاً بتتكلم معي كده ليه؟ أدهم وهو يقربه منه أكثر ويتحدث بغضب وهمس حتى لا يسمعه أحد: لا أنت ابن خالتي، للأسف ابن خالتي. زمان داريت عليك لما نايا ضحكت عليك وخلاتك حبيتها وأنت كنت بتقول لها على كل حاجة وبتحكي لها، وطلعت جاسوسة ولبستها أنا عشان أداري عليك واتمنعت ساعتها من الترقية، فاكر؟ فاكر يا مصطفى؟ تحدث الآخر باستغراب شديد: وإيه جاب سيرة الموضوع ده دلوقتي؟

مش فاهم أنت تقصد إيه؟ موضوعه خلص وعدى من سنين، إيه اللي فكرك بيه دلوقتي؟ أدهم وهو يتركه بقوة والآخر يعود للخلف من قوة الدفع له: عشان الحلوة اللي أنت بتروح لها الكافيه وبتسهر معاها الوش الصبح وبتقول لمراتك إن أنت في شغل وأنت معاها. مصطفى بتوتر شديد:

أدهم صدقني اللي بيني وبينها مش أكثر من مجرد كلام، ما حصلش حاجة أكثر من كده ومش هيحصل. أنا بحب منى، أنا معترف إن أنا غلطان، بس في شوية مشاكل ما بينا الفترة دي خلتني اتشديت لحد ثاني بس لمجرد صداقة يعني مش أكثر. هي صاحبة الكافيه اللي أنا بقعد فيه وبنتكلم مع بعض عادي يعني بنسهر سوا بنخرج سوا بس ما فيش حاجة أكثر من كده. أدهم:

لا في يا مصطفى، في إن إحنا شغلنا ما ينفعش أسراره تطلع بره. وفي إن كذا معلومة ما فيش حد عارفها غيرك أدريان بيعرفها، وتصرفاته كلها بعد تسريب المعلومة بتقول إن هو عارفها يعني كاشفنا وسابقنا بخطوة، في حين إن المعلومات اللي أنت ما تعرفهاش ما حدش يعرف عنها حاجة. يبقى ده معناه إيه؟ مصطفى: بتهزر؟ أكيد مش أنا، وأكيد ما بتكلمش معها في شغل أصلاً. أنت بتقول إيه يا ابني؟

إحنا كلامنا كله شخصي. أنا عارف مكانتي وشغلي، أنا مش عيل صغير يا أدهم ولا إحنا في مكان يسمح إن إحنا نغلط ولا غلطة صغيرة. أدهم: لا مصطفى أنت عيل صغير وغلط. مش برضه عارفة الباسورد هي بتاع موبايلك مش كده؟ لما أخذته منك عشان تعمل مكالمة، أنا مش فاهم إزاي مراتك ما عرفتش وأنت بقى لكم أكثر من سنة ونصف مع بعض. مصطفى:

عشان ما فيش حاجة أكثر من الصداقة، وأنا موبايلي بمسح الحاجات اللي عليه أول بأول، وأصلاً الموبايل اللي بروح لها بيه يكون الموبايل الشخصي يعني ما عليهوش حاجة. أدهم: آه، يعني ما بيبقاش عليه محادثات ما بينك أنت وحاتم أو مازن عن الشغل حتى لو بهزار مش كده؟ أنت بتشتغلني ولا بتشتغل نفسك؟ طب بص كده على الصور دي. مصطفى وهو ينظر للصور بتوهان: ده محمد، العقيد محمد اللي ماسك قضية ياسين. يعني هي اللي هربت ياسين، معقول أدهم أنا...

أدهم:

ما تقولش وما تتكلمش. وزي ما أنت بتقول هي عارفة حاجات سطحية وبسيطة. بس في شغلنا ده أي حاجة بسيطة مهمة لأني بيتبني عليها أساسيات كثيرة قوي. مصطفى، أنا شايف إنك تاخذ إجازة تريح فيهم أعصابك وتضبط فيهم دنيتك مع مراتك، وأنا كمان أكون لميت الدنيا اللي حواليك دي عشان الجهاز لو وصل لي إن أنت على علاقة بالبنت دي هتبقى نهايتك يا مصطفى باشا. أنت مستهتر يا مصطفى، منكرش إنك حد كفؤ في شغلك، بس لثاني مرة واحدة ست تغلطك ويفلت منك زمام الأمور.

مصطفى: ولثاني مرة أنت برضه اللي بتصلح ورايا. يعني الجاسوس كان بيعرف كل حاجة عن طريقي أنا، وياسين هرب عن طريقي أنا حتى لو بشكل غير مباشر بس عن طريقي. أدهم بعد أن شعر بانكسار مصطفى أمامه: ليه هو أنت اللي اديتّه مفتاح وقلت له يهربوا؟

أنا بقول لك إن المعلومة البسيطة بيتبني عليها حاجات كثير وأنت الثغرة اللي كانوا بيدخلوا لنا منها وإحنا مش عارفين. وعلى العموم ما حدش يعرف ولا هيعرف الموضوع ده ما بيني وما بينك وبس. أنا هتصرف. أنت ارتاح شوية بس وأنت في البيت في شوية معلومات عايزك تقولها لها عشان تساعدنا في القضية، يعني تروح وتقعد زي ما بتعمل كده وهتقول لها اللي أنا هقوله لك ده، تمام؟ مصطفى: تمام.

عدت أسابيع بين تحسن ليان وزيدان، وصمت نور وهدوء والدها الذي ينتظر الوقت المناسب مثل ما قال له أدهم. وأدريان بدأ يخطط في عملية كبيرة للبلاد العربية من خلال مستر رينو الممول الرئيسي الذي يساعده في كل شيء. أدهم بحماس:

إحنا كده حطينا إيدينا على كل حاجة، فاضل إننا نضرب الضربة وقت التنفيذ والاستلام، وأخيراً هقابلك يا أدريان. بس تصدقوا عجباني دماغه، خسارة إن الدماغ دي تستخدم في الخراب. لو كانت استخدمت في الخير لمصر أو لأي بلد هو ينتمي لها كان زمانه بقى حاجة ثانية خالص، بس حظه بقى هيقضي بقية عمره في السـجن. جون: يلا كل واحد فيكم على مكتبه يجهز عشان هانت قوي إننا نضرب ياسين وأدريان مع بعض، استعدوا.

طارق: أيوه، بس من غير مصطفى. أنا عايز أفهم هو ليه واخد إجازة وقاعد في البيت كل الفترة دي؟ غريبة، مصطفى عمره ما عمل كده. في حاجة حصلت يا أدهم باشا، وأنت مش عايز تقولها. أدهم بتهكّم: طب كويس إنك عارف إن أنا مش عايز أقوله. ولو كانت حاجة مهمة كنت قلت. كل واحد حر في تصرفاته، واحد واخد إجازة أروح أشده من بيته؟ خلينا في شغلنا.

طارق: طيب إذاً، أنا مش قادر أفهم أنتم ليه بطلتوا تدوروا وراء زيدان وبقيتوا مركزين قوي في القضية دي وبس؟ أدهم: عشان ده اللي هيوصلنا لزيدان أكيد. فهمت يا طارق؟ كده وضحت قدامك أنت ومازن وحاتم كمان. إحنا ماشيين وراء أدريان عشان هو اللي هيوصلنا لزيدان. مازن: ليان خارجة النهارده من المستشفى ومقررة إنها تروح لبيت أبوها. أدهم: ده أحسن ليها ولينا. كلهم يبقوا في مكان واحد عشان نبقى مطمنين أكثر. *** اتجاه

بشوي للداخل وهو يقول: مريم بتقول إن ليان خارجة النهارده من المستشفى، هتعمل إيه؟ هتفضل قاعد كده وحاطط إيدك على خدك؟ عمران وهو ينظر لبعض الأوراق في يده: مين قال لك كده؟ أنا بس سايبها تهدى شوية وتعقل الأمور عشان هي بقت تشوفني بشكل ثاني خالص، لكن ليان هتروح على بيتي أنا. بس كنت سايبها تسترد صحتها وتفوق من الجنان ده. بشوي بمرح: مش عارف ليه حاسس إنك واخد مقلب في نفسك وشكلها كده هتديك الصابونة.

عمران: ما تعرفش تروح تشوف مراتك وتسكت؟ وعملت إيه في أخبار جديدة عن شركة عادل؟ بشوي: لا، بعد آخر مناقصة عملناها معاه ودخلنا في شركة ثانية وهمية وأخذنا منه الصفقة وهو هيموت تقريباً وأسهمه كلها بقت في الأرض، وقريب قوي هعلن إفلاسه وهيبقى مبروك يا مان.

عمران: تصدق ما كانش نفسي الأمور توصل لكده، بس هو اللي ضغط بقى. مرة لما طلع علينا شوية بلطجية، والمرة دي لما خبط ليان. المهم، خد بالك من حركاته وتصرفاته، مش عارفين ومش متوقعين ممكن يعمل إيه. وأنا هقوم أروح للولي، ربنا يهديها عليا. سلام. *** كانت تجهز وتجهز ملابسها هي ونور إلى أن دق الباب. اقتربت نور وفتحت الباب وتحدث هو بهمس وقال: لسه قلبها عليا ولا إيه؟

نور بتهكّم: يا ريتها قلبها عليك وبس، دي عايزة تسافر كندا بتقول جاي لها عقد عمل هناك وعايزة تروح وبابا مشجعها. عمران: أنا بدأت أتخنق من أبوكي الصراحة. طب سيبيني بقى لوحدنا شوية. بالفعل اتجهت نور للخارج ودخل عمران واقترب منها ولف يده اليمين على خصرها وهي تعطي ظهرها له. شهقت بصدمة ولكن هدأت بعد أن عرفت أنه هو. قرّبها منه أكثر وهو يدفن وجهه في عنقها بقوة ويهمس في

أذنها بين كل قبلة والأخرى: وحشتيني، اشتقت لراحتك ونفسك وحضنك، وحضنها أكثر بقوة. تاهت هي بين يديه لأنها اشتاقت له بقوة، ولكن تداركت نفسها سريعاً وابتعدت بقوة وهي تقول: حيلك يا عم الحج، هو فرح ولا إيه؟ داخل تحضن وتبوس وكأنها من غير بواب. عمران بصدمة: حيلك وحج وبواب؟ أنت كنت في غيبوبة ولا كنت في الشرابية؟ آه وكالة من غير بواب؟ ما أنا البواب ولا إيه يا لولي؟ وغمز لها بترف عينيه. ابتسمت عليه ثم تداركت نفسها سريعاً

وقالت: كنت يا حبيبي كنت البواب، دلوقتي خلاص خالتي وخالتك وتفرقوا الخالات، خلصت بقى. اقترب منها وهو يحاول يستعطفها بعينيه: معقول هنت عليكي؟ بذمتك مارو يهون عليكي؟ ليان بتوهان: لا طبعاً ما يهونش، قصدي آه يهون عادي، في إيه يعني؟ تمسّك بها وهو يقبل باطن يدها ويضعها على وجنته: وحشتيني، مش معقول أكون ما وحشتكيش أنا كمان؟

مش واخد عليكي بالقسوة دي. لا، لو سمحتي ارجعي نامي ثاني ورجعي لي لولي حبيبتي اللي ما كانتش بتقدر تبعد لحظة عني. ليان: على فكرة أنت بتضغط عليّ كده عشان عارف إن أنا بحبك، بتضغط عليّ، سيبني لو سمحت آخذ قراري من غير أي ضغوط منك عشان ما أرجعش أندم وأحس إن أنا اتهوانت وقت ضعف. نفخ بغضب وهو يترك يدها: يعني أنت عايزة إيه دلوقتي يا ليان؟ عشان بس أجهز نفسي وأبقى فاهم أنت عايزة إيه بالضبط. اتصدمت من حديثه وقالت وهي

تنتظر إجابته بفارغ الصبر: تمام، بدل هتنفذ لي طلب يبقى هقول لك عايزة أطلق، وعايزاك تخرج من حياتي خالص. استمع لها ببرود بعد أن أنهت حديثها ثم حرّك شفتيه بهدوء شديد: امممم، في حاجة ثانية عايزاها ولا الطلب البسيط ده بس؟ تحدثت بحزن: بسيط؟ لا هو ده بس، ما تخافش هقول لبابا إن أنا أصريت وألحيت عشان أخلص. عند أمك. قال ذلك بصوت غاضب. التفتت له بصدمة. تمسّك

الآخر بمعصمها وأكمل: عند أمك الكلام ده. طلاق أنا مش هطلق، وخروج من حياتك انسيه. لما أبقى أموت وقتها بس هخرج من حياتك مؤقتاً لحد ما نتقابل في الجنة. شهقت بخوف عليه. ابتسم واقترب منها بهمس: خايفة عليا أموت؟ ليان: هاااااااا لا طبعاً، أنا أقصد إني كمان في الجنة هقابلك يعني مش هخلص خالص. وبعدين اللي أنا أعرفه أقابلك في الجنة لو فضلت على ذمتك بعد ما تموت، إنما أنا ممكن أتجوز بعد ما أنت تموت عادي جداً.

ضغط على يدها بقوة: بت أنت! عارفة لو كلمة جواز لراجل غيري ياك تنطقيها قدامي بدل ما أقتلك قبل مني؟ فاهمة اسم راجل غيري يجي على لسانك؟ انسيه خالص فاهمة؟ بدل ما والله أكسر دماغك. ليان: يووووو! يعني أنت هتعمل إيه دلوقتي؟ هطلق ولا مش هطلق؟ عمران ببرود: لما تقفي على صباع رجلك الصغير يا حلوة هبقى أطلقك إن شاء الله. يلا عشان نروح سوا بيتي.

ربعت يدها ببرود: مش مروّحة، ومش عايزة أروح معاك. أنا هروح بيت بابا. بابا أصلاً مش طايقك ولا أنا. لما تبقى تشوف دنيتك وتحل مشاكلك يبقى ربنا يسهل أفكر وقتها. وبعدين بقى اللي يقول عليه بابا أنا هنفذه. عمران: تمام يا ليان، أنا هسيبك براحتك عشان مش عايز أدخل في جدال مع عمي، بس لازم تبقي فاهمة إن طلاق أنا مش هطلق. تمام؟ سلام. واتجه للخارج وأغلق الباب خلفه بقوة. ابتسمت هي بفرح وقالت: يخربيت حلاوتك!

آآآه وهو بيغير كده، بس برضه مش هرجع إلا لما أعلمه الأدب وأتأكد إنه بيحبني بجد. *** زيدان بفرح: أنت بتتكلم جد يعني خلاص هنزل القاهرة؟

أدهم: أيوه خلاص، أنا جاي عشان آخدك. هتقعد في شقة تبعي وكل اللي اتفقنا عليه هيتنفذ بالضبط. عايزك تبقى هادي وعاقل عشان نجننه هو. أنا عايزه يبقى فاهم إن أنت لسه تعبان ويفاجئ بك هناك وإنك هتلعب معه وموافق. هو خلاص جهز كل حاجة، هيدخل الشحنة يوم الجمعة وجهّز ورقه هو وياسين بورق مزور عشان يهرب، ما يعرفش إن أنا في قفاه وعارف كل حاجة. خليه نايم كده. زيدان: طيب ونور؟ أدهم: كل همك في الموضوع كله هي نور بس؟

هقول لك إيه ما أنا عارف الحب. نور لازم تفهم إنك مع أدريان وموافقة على اللي بيقوله وإنه إيه المشكلة وإنها خلاص مراتك ومجبرة تكمل معك. زيدان: هشوف نور إمتى؟ هتجيبها لي إمتى؟ أدهم: هجيبها لك. يلا بينا ننزل القاهرة وأجيبها لك النهارده. أتمنى إنك تفهمها إنك مش تبعنا. زيدان بتوتر: آه طبعاً. ابتسم أدهم بتهكّم

وسخرية: امممممم تمام. أنا عايز أقول لك إن أنا هجيبها لك لحد عندك، بس أوعى تقرب منها. أنا مش عايز وجع دماغ من أبوها لحد لما نحل الحوارات دي. وبعد كده ربنا يسهل. زيدان: أكيد طبعاً فاهم حاجة زي ما تقلقش. اللي خلاني استحملت كل ده ما جاش على كام يوم دول. وبعدها هخطفها ونبعد عن العالم كله. وبالفعل ركب السيارة ورحل معه في طريقه للقاهرة وقلبه يركض أمامه ذاهباً لمعشوقته نور. ***

بمكتب عمران: يعني خلاص قررت تسيب كل حاجة وتسافر؟ وهتسيب نور وعيسى وكل الناس؟ مروان: ده الأحسن، وأنا كده هكون مرتاح أكثر. محتاج أبدأ حياتي، أنا ما بقاش صغير ومش هفضل رابط نفسي بيهم كثير، كفاية كده. بشوي: ومسافر فين بقى إن شاء الله؟ مروان: كندا. قررت أهاجر لكندا. رفع عمران حاجبيه له باستغراب شديد. بيشوي بسخرية: هي إيه الحكاية؟ هي شوطة وجت لكم لكندا ولا إيه؟

أنت عايز تسافر كندا وليان عايزة تسافر كندا، أنتم متفقين مع بعض يا ابني؟ ابتسم مروان وأكمل وهو يرتشف بعضاً من فنجان الشاي أمامه: ده حقيقة فعلاً، هي كلمتني وأنا ظبطت لها كل حاجة. عمران: نننعم! هي مين دي؟ مروان: إيه يا ابني؟ هي مش أنت وهي هتطلقوا وهي عايزة تسافر وتكمل شغل بره؟ ولما عرفت إن أنا مسافر قالت لي وأنا جهزت لها كل حاجة. ابتسم بشوي بسخرية وخبث من النيران التي

تخرج من عين عمران وقال: طب وهتعزموني إمتى بقى على الفرح بالمرة؟ وضع مروان كوب الشاي أمامه وهو يقول: قول يا رب. وفي ثوانٍ وجد كل شيء على المكتب على الأرض بما فيهم الشاي. نظر للأرض بذهول، بمجرد أن رفع عينيه على عمران وجد الآخر يطير من فوق المكتب ويقف أمامه وهو يعطي له بوكس ليقع الآخر على الأرض وهو ينظر له بصدمة. اقترب عمران وبيد واحدة رفع مروان وألقاه بقوة على الأريكة لدرجة أنه وقع هو والأريكة الناحية الأخرى.

جلس الآخر خلف الأريكة وهو يقول بصدمة: يخرب بيتك! هو في إيه؟ خلاص مش عايزة أتجوز، مش عايز. لو جوازي هيعمل لك مشاكل كده بلاها خلاص. اقترب منه عمران بغضب وهو يقول: ده لسه، ده لسه بيقول لي جواز! ده أنا هخليها جنازتك مش جوازتك. وجاي يقترب منه لكن وقف بشوي وهو يضحك بقوة وقال: يا ابني ما يقصدش مراتك، هو يقصد الجواز عموماً. أنت فهمت غلط. مروان بخوف: مرات مين؟ أنا هتجوز مرات مين؟ مش فاهم! بشوي بضحك: أقصد ليان.

مروان بصدمة: ليان! والله نتمنى بس هي مرات أخ... لم يكمل حديثه بسبب دفع عمران لبيشوي بقوة لدرجة أنه اصطدم بالحائط ووقع على الدولاب بجانبه ونزل على الأرض هو والدولاب بقوة. والآخر صعد على الأريكة وانقض على مروان وهو يعطي لكمة وراء الأخرى. مروان وهو يحاول أن يتنفس بصعوبة: الحقوني الحقوني، حد يلحقني يا بوووليس! ركض بيشوي للخارج بالخوف من مظهر عمران.

مروان بصدمة: بيشوي ما تسيبنيش معاه، بيشوي الحقني، والله ما أقصد مراتك، يخرب بيتك ده أنا بهزر! عمران وهو يقف ويتمسك به بيد واحدة ليُوقف الآخر وقال بفحيح: الحاجات دي ما فيهاش هزار، عارف لو شفتك ناحية ليان هعمل فيك إيه؟ مروان بصدمة: أكثر من كده مش عايزة أعرف، مش عايزة أعرف، وزقه وطلع يجري على بره. وقف بيشوي خلف الباب وهو يرفع الراية البيضاء ويبتسم ويقول: خلصت المعركة ولا لسه؟ هديت؟

عمران بغضب: ما أنتم اللي عالم سخيفة، ابعت حد يروق الدنيا اللي بوظت دي. بيشوي بتهكم: قصدك أبعت أجيب عفش جديد أو أبعت النجار يصلح ما يمكن إصلاحه؟ أنت كسرت الأوضة وأنت بيد واحدة، عليك صحة! عمران بصدمة وهو يخمس في وجهه: الله أكبر! إيه، في إيه؟ *** كانت تنزل من عملها بإرهاق ووجدت أن سيارتها العجل نائم. نفخت بغيظ: هو ده وقته دلوقتي، أففففف! حركت يدها لتاكسي لتركب معه، وبمجرد صعودها رفع الكاب

من على رأسه وهو يقول: عاملة إيه يا نور؟ نور باستغراب: كابتن أدهم، أهلًا بك، غريبة يعني نيمت لي عجلة العربية عشان تشوفني؟ ما كنت قلت لي عايزك وكنت هاجي لك. ابتسم أدهم: لا ما أنا عايز أوديكِ مكان ثاني خالص ومش عايز حد يعرف، تمويه. ووقف أمام بناية، استغربت هي وهي تنظر له وقالت: هو إيه البيت ده؟ إحنا رايحين فين؟ أدهم: دي شقة واحد صاحبي، ما تبطلي أسئلة كتير وتنزلي وخلاص، يلا تعالي.

نزلت وابتسمت وقالت: آه لو فيروز عرفت إن أنا وأنت طالعين شقة لوحدنا! ضحك الآخر بقوة وأكمل: يبقى الله يرحمنا مقدمًا، فيروز ممكن تعمل أي حاجة إلا الغيرة، ممكن تقتلني فيها عادي جدًا. نور بمرح: بتخاف منها أوي حضرتك. أدهم: آه طبعًا بترعب، وضحك وأكمل: بخاف على زعلها، بخاف تزعل مني، بخاف أكسر قلبها، بخاف أشوف نظرة خذلان أو حزن في عيونها، فهمتي؟ ابتسمت بتفهم، وضع هو

المفتاح في الباب وهو يقول: هسيبك جوه وشوية وهاجي أخدك، والدك عارف إن أنتِ معايا، سلام. قالت باستغراب شديد: وأنت هتسيبني جوه لوحدي؟ هو مين جوه أصلًا؟ وأنا هقعد هنا أعمل إيه؟ ابتسم باطمئنان وفتح لها الباب وجذبها للداخل ثم أغلق خلفه الباب وتركها ورحل.

نظرت حولها باستغراب شديد، ولكن لفت نظرها خطوات تأتي من بعيد، وهو يقف أمامها. نظرت له بذهول شديد، مر عليها وقت مجرد أقل من دقيقة، ولكن شريط حياتها معه مر أمامها ما بين الذهول والصدمة. لم تعلم متى اقترب ووقف أمامها، فاقت على يده التي وضعت على وجنتها وهو يقول: نور. نور بذهول: أنت... أنت إزاي؟ أنت كنت بتضحك عليا!

أخذ باقي كلماتها بين شفتيه وهو يقبلها بشوق ولهفة واشتياق شديد لها، قبلة أحاطت بها وكادت تسقط بين يديه ولكن وضع يده حول خصرها بقوة وهو يحملها داخل أحضانه. ابتعدت بوجهها قليلًا وهي تهمس له: كنت فين؟ بعدت ليه؟ همس بين شفتيها بعشق وهو يأخذها بين يديه لغرفته: شششششش، بعدين، مش عايز أي حاجة غيرك دلوقتي. وقبل أن تتحدث كان هو قبلها مرة أخرى وأخذها بين أحضانه أخيرًا لعالمهم الآخر، عالم يوجد به هو وهي فقط لا غيرهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...