مريم وهي تساعد ليان على ارتداء فستان الحنة. بسبب تصميم والدتها ناهد على القيام بليلة حناء بسيطة دون إزعاج، تحدثت مريم بفرح: "الكدمات شبه راحت اهي. آثار خفيفة لسه باينة منها."
كانت ليان شاردة تفكر بكل شيء يحدث لها. كانت بالسابق تتمنى هذه الأيام وتحلم بها وترسم صورة لها عن حلم أيام خطبتهم وزواجها منه. ولكن الآن حزينة، خائفة منه، من أن يشرب يومًا مرة أخرى ويفعل بها هذا مرة ثانية. فهي الآن ببيته وحدها ويحق له هذا، إنها زوجته. تعلم أنه إن لم يشرب لا يفعل بها شيئًا ولا يقترب منها إلا بإرادتها. ولكن ماذا لو فعلها وشرب مرة أخرى؟ هل تقتله وتقتل نفسها وتخلص من هذا العذاب؟
لن لن تسمح له بالاقتراب بهذه الطريقة مهما حدث. مرة أخرى لن تسمح له أن يقترب منها من الأساس، فهي زوجته على الأوراق فقط. لكن هي ليست موافقة على هذا الزواج، بل مجبرة على كل شيء فيه. فاقت على صوت مريم تقول: "انتي يا بنتي! ليان: "في إيه؟ مريم بصدمة: "في إيه؟ أنا عمالة أرغي من الصبح وإنتي ولا هنا. كنت بكلم نفسي أنا ولا إيه؟ تنهدت بتعب شديد: "عايزة إيه يا مريم؟ اخلصي." مريم: "دي منظر عروسة. افرديها شوية مش كده."
ليان: "عروسة؟ تعرفي تكملي وإنتي ساكتة؟ زيني الماريونيت عشان تخرج للناس." مريم: "ليان حبيبتي هوني على نفسك. ده عمران. عمران حب عمرك كله. معقول تنسي كل الحب ده عشان غلطة واحدة؟ ليان: "غلطة واحدة بس مش أي غلطة." تنهدت مريم وأكملت: "أنا معاكي إنها غلطة بشعة ولا تغتفر، بس هو مكنش في وعيه و…" قاطعتها ليان بدموع وخوف: "أيوه صح. وياسين قال إنه بيشرب. يعني ممكن الغلطة دي تتكرر تاني وتالت. أعمل إيه وقتها ها؟
تقدري تقولي وقتها أعمل إيه؟ إنتي مش عارفة كان عامل إزاي اليوم ده." نظرت أمامها وأكملت بدموع: "كأنه مش عمران أبدًا أبدًا. واحد تاني شيطان. عمران اللي بيخاف عليا من الهوا مكنش حتى مهتم بيا ولا بتوسلي له. قتلني. قتل كل ذرة حب فيا عشانه." حضنتها مريم وهي تبكي عليها: "طب بطلي عياط بقى. يلا حبيبتي يلا عشان الناس اللي برا. اعملي ميكب وأنا هعملك تسريحة تجنن في شعرك ها. افرحي عشان خاطري. مامتك لو حست بأي حاجة هتبقى مصيبة."
تنهدت هي بحزن وبدأت تضع ميكب تخفي به آثار الكدمات في وجهها. *** بيشوي: "وبعدين معاك بقى إنت؟ من إمتى بتشرب سجاير؟ وكل دي كمان؟ إنت عايز تموت يابني." عمران وهو يضع السجائر في فمه ويدخن بشراهة: "كل ما افتكر اللي عملته فيها بتجنن. إزاي عملت فيها كده؟
مش عايز أقولك أنا قرفان من نفسي إزاي. عايز أنسي اليوم ده خالص. نفسي أمسحه من الذاكرة كأنه لم يكن. ليان مش طايقة تبص في وشي من يوم الفيلا. بحاول أشوفها أو أكلمها رافضة تتعامل معايا." نفخ بالسيجار مرة أخرى وهو يقول: "مش بترد واتس غير على كاتلوج الغرف. قالت لي أختار أي زفت." وأكمل بسخرية:
"حتى العمال في الفيلا اختارت صور ورفضت تقابل حد. وكل ما أبعتلها أي كلام مش بترد غير على حاجات تخص الفرح وبس. أنا لولا خالتي هتزعل كنت فضلت في الفيلا ليوم الفرح." ونظر حوله وأكمل: "مش قادر أقعد في الشقة دي. صوت صراخها مني طول الوقت حوالي." بيشوي بحزن عليه: "هي نيار عارفة بجوازك ده من ليان؟
عمران: "لأ طبعًا. محدش يعرف. نيار بالذات مش عارف أقولها إيه. دي كانت بتغير منها جدًا من زمان. إنت الوحيد اللي كنت بحكي لك على غيرتها منها وقربي ليها." وتنهد وأكمل: "وإنت الوحيد اللي عارف سبب الحادثة اللي حصلت ليا مع نيار." بيشوي بتذكر: "آه لما كنت بتقنعها إنك عايز تسافر لليان وتطمن عليها وهي رفضت. والخناق ما بينكم زاد لدرجة مخدتش بالك من الطريق بسبب الهجوم منها عليك." عمران وهو يأخذ نفس من السيجار بسخرية:
"الظاهر إنها عرفت إني بحب نيار وده اللي جننها. عرفت قبل ما أنا نفسي أعرف إني بحبها أوي كده. معرفش إزاي مكنتش حاسس بيها ولا بنفسي. مش فاهم. مع إن يوم سفرها كان أصعب يوم في حياتي. ورفضت أقبلها أو أوصلها بحجة إني مع نيار. محبتش تشوفني وأنا كده خصوصًا إنها كانت فرحانة أوي بالسفر. مكنتش أعرف إنها كانت عايزة تسافر هروب مني ومن حبها ليه." بيشوي:
"يمكن إنت ماحستش بحبها ده لأنها قدام عيونك ديما والناس بتقول إنكم إخوات مش أكتر." عمران بشرود: "عندك حق. المهم تكون هي لسه بتحبني أو حتى في قلبها أي حاجة ليا. مكنتش فوقت بعد فوات الأوان." *** سيليا بدموع وهي تحتضن أخاها: "أنا مش عايزة أروح بلغاريا دي. أنا عايزة أفضل معاك يا زيدان. إنت ليه ديما تبعدني عني؟ زيدان وهو يحتضن أخاه بحزن:
"إنتي أكتر واحدة نفسي تفضل جنبي طول العمر. أوعدك فترة وأجي آخدك ونعيش سوا تاني زي زمان." سيليا بفرح: "أنا وإنت ومروان وإدوارد." زيدان بتفهم: "أيوه أنا وإنتي ومروان وإدوارد." وأكمل بحزن: "بس لو حصل أي حاجة ومعرفتش أرجع ليكي، اسمعي كلام مروان وخليكي مؤدبة. اعتبري مروان أنا بالظبط. عمري ما هلاقي حد يحافظ عليكي زيه أبدًا. ماشي يا سيلو؟ سيليا بحيرة:
"مفروض أوعدك يعني إني أسمع كلامه وأعتبره زيك. بس هو مش زيك. أنا هسمع كلامه أه، لكن أعتبره زيك لاء." صدم مروان من حديثها هو والجميع. زيدان باستغراب: "لي مش زيي؟ هو زعلك في حاجة؟ سيليا ببراءة شديدة: "لأ. معملش خالص. بالعكس. بس إنت أخويا وأنا لو اعتبرته زيك ووعدتك يبقى مش هتجوزه. وأنا بحبه وعايزة أتزوجه." وأكملت بتأكيد تحت ذهول الجميع: "يبقى بصراحة كده أوعدك إني أسمع كلامه أه، لكن أعتبره إنت نو." ضحك إدوارد
بقوة عليها وهمس لمروان: "شوف الموضوع بسيط إزاي. أديك عرفت إنها بتحبك. فاضل إنت بقى." مروان بذهول وصدمة من جراءة حديثها وبراءة كلامها أيضًا: "ده بجد؟ دي قالت كده بجد؟ فرق زيدان أنفه بيده بحرج من جنان أخته المشاغبة. وأيضًا يحاول يحترم مشاعرها. العلاقة بينهم صداقة ليست أخ وأخته لتخاف منه. وهو لا يريد ذلك أيضًا أن تخاف منه، بل يعشق علاقتهم معًا. فقال بهدوء:
"يعني باستثناء صراحتك الزيادة قدام الناس دي بس تمام. معنديش مشكلة في الوعد ده." اقتربت منه بهمس سمعه الجميع: "هو أنا المفروض أقولك لوحدنا صح؟ ضحك هو بهمس: "مفروض بقى. بس خلاص. مش مهم. سيبك منهم. إحنا مش بنعمل حاجة غلط صح؟ سيليا بهمس: "لأ خالص والله. زي ما قولت ليا. لما أحب حد ولا بحضنه ولا ببوسه ولا…" وضع يده على فمها بغيظ من ضحك الجميع عليها: "خلاص يا سيليا. اسكتي. كفاية بلاش فضايح. عرفت إنك شطورة." سيليا باستغراب:
"مش بقولك إني ماشية على تعليماتك غلط في إيه؟ زيدان: "بس بقى اسكتي. اسمعي كلام مروان وخلاص. أنا بثق فيه. اعتبريه زي ما تعتبريه. أخ. صديق. زميل." قاطعته بفرح: "لأ لاء. حبيب وزوج." ضحك الجميع عليها مرة أخرى. تنهد بتعب: "مافيش فايدة. تعالي يا مروان عايزك جوا." سيليا ببراءة: "أنا عملت إيه؟ إدوارد: "لأ يا بريئة يا ملاك. ولا حاجة خالص."
ابتسمت نورهان بفرح وأحبت العلاقة بين زيدان وشقيقته كثيرًا. واستغربت منه. ما هو وجهه الحقيقي؟ ما هي شخصيته الحقيقية؟ أهو الشخص العاقل الهادئ الذي تعرفت عليه؟ أم أنه الجاسوس الذي يحب المال وعمله؟ أم الشخص الشقي الوقح الذي يعشقها ويخاف عليها؟ أم الشخص الحنون المتفهم لسن أخته ويعشق صراحتها معه؟ فاقت على صوت سيليا تقول لها: "إنتي كمان بتحبي زيزو صح؟ مش هتتجوزي بقى؟ نورهان بحرج:
"اااه ااااه. أنا طالعة أجهز عشان نمشي. عن إذنكم." وذهبت للأعلى. سيليا: "هي زعلت ولا اتكسفت؟ إدوارد بضحك: "معلش. أصلها عربية. والعرب عندهم الحاجات دي. بجاحة. اتهدي شوية." سيليا: "يعني إيه بجاحة دي؟ إدوارد وهو يحاول يوصل لها مقصده: "يعني امممم. يعني شخص متفتح زياده عن اللزوم." سيليا: "طب ما دي حاجة حلوة؟ مش أحسن ما أبقى جاهلة؟ إدوارد: "امممم. لاء. ماهي مش تفتح ثقافي. ده تفتح… دي أفهمها إزاي؟ سيليا:
"أنا بقول لها حب. هو الحب غلط؟ زيدان قال لي الحب حلو بس بشروط معينة. هي زعلت لي بقى؟ إدوارد: "بصي. أولًا هي مزعلتش. تمام. هي اتحرجت. ثانيًا ابقي اسألي مارو بتاعك أو أخوكي. أنا طالع أنا كمان." رينو صديقهم بضحك: "لأ أفهم شيء من حديثكم بالعربية ولكني سعيد بوجودكم معي." إدوارد وهو يذهب: "بس يا حبيبي شوية." *** زيدان بثقة:
"أنا بثق فيك أكتر من نفسي يا مروان. أنا ممكن أرجعك بلدك وسيليا تبقى مع صديق أدهم لوحدها. لكن أنا مقدرش أخلي حد معاها غيرك. بس لو إنت مش عايز أنا…" قاطعه مازن بتأكيد: "أنا مع سيليا لآخر يوم في عمري. لا يمكن أسيبها أبدًا لوحدها. اطمن يا أدهم. أختك في عيوني. المهم إنت ترجع لنا بالسلامة يا صاحبي. القرار اللي إنت خدته ده هو الصح. أوعى تتراجع عنه مهما حصل يا زيدان." زيدان بحزن: "بس لو معرفتش أرجع يبقى سيليا أمانة معاكم."
مروان: "هترجع يا زيدان. هترجع." زيدان: "اتجوزها يا مروان. لو حصلي حاجة وموت اتجوزها. هي بتحبك وإنت بتحبها." مروان بحرج: "بعد الشر عنك. بس بس مقدرش أوعدك بده أبدًا. لأن سيليا لسه صغيرة وممكن يكون حبها ليه تعلق مش أكتر من كده." زيدان: "لأ لأ. ما أفتكرش. أنا عارف سيليا كويس." مروان: "بس فرق السن يعني." زيدان بخبث: "خلاص يبقى أشوف روني كان معجب بيها ومسلم زيها. وووشهق مروان بصدمة: "لأ طبعًا! إنت بتقول إيه؟ زيدان:
"سيبك من الهلاوس اللي في دماغك دي. بدال بتحبك وبتحبها انسي أي حاجة تاني. ولو رجعت أنا اللي هسلمها ليك بنفسي وهي عروسة. عمري ما أمن عليها غير معاك. ولا حد هيحبها كده زيك يا صديقي." وحضن كل منهم للآخر بحب. *** وقف الجميع وودعه روني. ظل كل منهم يسير إلى أن وصله على الطريق. نظر لهم زيدان بحزن واقترب يحتضن سيليا بقوة: "خدي بالك من نفسك يا سولى. عايزك تتأكدي إني ما حبتش حد في الدنيا دي غيرك." ابتسمت هي بشقاوة:
"ولا حتى نور القمر دي." ضحك بقوة وهو يلاعب شعرها: "بطلي شقاوة. يلا يا مروان هتمشي من الناحية دي شوية وهتظهر عربية فيها واحد اسمه مصطفى. هيقولك الساعة كام. قوله اتنين واركب معاه. هو ده اللي هيفضل معاكم لحد ما أجي ليكم." سيليا: "هو مين ده؟ وإيه نروح هناك يا زيزو؟ زيدان: "ممكن نسمع الكلام بدون نقاش؟ يلا. خدي بالك من نفسك. لا إله إلا الله." سيليا وهي تضع يدها في يد مروان وتلوح لهم بالأخرى:
"محمد رسول الله. خد بالك من نفسك." جذبها مروان وابتعد عنهم. إدوارد وهو يسير خلفه: "زيدان إنت كويس؟ زيدان بحزن: "عادي. أنا متعود على كده. كل فترة أشوفها وأمشي. الظاهر مش مكتوب ليا أعيش معاها خالص. أعيش في جو العيلة. شكله مش بتاعي." اقتربت منه نورهان وهي تضع يدها في يده وتبتسم له. ابتسم للآخر لها وأكمله سير إلى أن وصل للسفارة المصرية. وتم زواجه منها وأصبحت زوجته. زيدان بهمس لنورهان: "مفروض نعمل إيه بعد كده؟
هو قال اتجوزك. طب بعد الزواج إيه هيحصل؟ ظهر أمامهم في المكتب أدهم وهو يخرج من باب جانبي ويقول بهدوء: "قلت لك وقت ما تحتاج لي هكون جنبك." ابتسم زيدان له بتأكيد. جلس الآخر أمامهم وهو يعطيهم تعليمات والمطلوب منهم والمناقشة مع زيدان عن الأحداث. بعد أن انتهى كل منهم خرج زيدان مع نورهان وإدوارد. إدوارد: "أنا كده أختفي وأظهر بكرة. تكون إنت حليت الدنيا. يلا ربنا معاك." زيدان: "خد بالك من نفسك." إدوارد:
"لأ تقلق. أنا العفريت ولا نسيت. سلام." ابتسم زيدان عليه ورحل معها إلى منزله في لندن. كان يعلم بمجرد وصوله لندن يعلمون أنه ظهر. فتح باب المنزل ووجدهم في الداخل باستقباله. نظر لهم ببرود شديد وجذب يدها للداخل وأغلق الباب تحت محاولة لها أن تكون هادئة. جوليا وهي تجلس ببرود شديد وتنظر لهم وحولها رجالها: "أوه عزيزي. أين كنت؟ الجميع بحث عنك في كل مكان." وأكملت بهمس وسخرية:
"ليقتل تلك الجميلة التي معك. وأنا المكلفة بهذه المهمة الممتعة." جلس أمامها ببرود على الكرسي وأخذ يد نورهان لتجلس على يد المقعد وهو يحتضن خصرها بتملك وتحدث بسخرية: "إنتي؟ هههههههههههه." وتحدث بجدية: "من سمح لكي بدخول منزلي؟ أيتها الصغيرة. هل تعلمي من أنا؟ جوليا بإعجاب شديد:
"Ze. إنت Ze. أشهر رجال المافيا بعالمنا. الكثير يتمنى العمل معك. ولكن قتلت جايكوب بعد أن اكتشف خيانة تلك الفتاة. وهذا يعني أنك معها أو تعجبك الفتاة. أيهما تختار؟ Ze." زيدان ببرود: "الفتاة تدعى نورهان. أصبحت زوجتي. جوليا لا يحق لكي تتحدثي عنها بتلك الطريقة." جوليا بغضب وهي تقف وتنظر لها بغضب: "ماذا؟ إنت؟ إنت تزوجت؟ إنت دائمًا تقول لا أقبل العلاقات ولا الزواج. ماذا الآن؟ وقف الآخر بغضب شديد وبتحذير:
"إنها حياتي الخاصة ولا يحق لكي الحديث عنها بتلك الطريقة. وثانيًا بلغي من بعثك لي إن دخول منزل Ze بدون استأذن منه أمر لم يغتفر." ثم نظر حوله وأكمل:
"ولكن أفكر بالمغفرة لأنك لا تسمحي لنفسك بتفتيش منزلي أو دخول غرف مغلقة. والآن تفضلي للخارج. وأبلغي ماريوت إنها زوجتي. وتم قتل جايكوب للتعدي عليها ومحاولة اغتصابها قبل قتلها. ولأنه وافق على قتلها وهو يعلم أنني أحبها وأريدها زوجتي. ولكن فعل هذا لأنه رفضت القيام بعلاقة معه مثل ما فعلت معي." اقتربت منه جوليا بأغراء شديد وهي تضع يدها على عنقه: "أوه. هل قمت معها بعلاقة؟ وماذا عني أيضًا؟
إنني أحبك Ze. ولا يفرق معي زواجك من عدمه." أبعد زيدان يدها بضيق: "جوليا اذهبي إنتي ومن معك للخارج. أنا متعب الآن. كنت أقضي معها إجازة زواج ومتعب. هيا ارحلي." جوليا بضيق: "أين إدوارد هو الآخر؟ زيدان: "أرسلته لعمل بعض الأعمال. لي. سوف يعود غداء. هيا ارحلي الآن. هيااااا." نظرت بغضب ل نورهان ورحلت هي ورجالها تحت نظرات برود نورهان الشديد منهم.
أغلق الباب بتعب جيدًا بالمفتاح السحري ونظر لنورهان وهو ينفخ بفرح أن الموقف مر بسلام. نورهان بهمس وهي تقترب منه: "ممكن يكون في كاميرات أو حاجة من دي؟ ابتسم زيدان بخبث وقال بهمس: "زي اللي إنتي كنتي حطاهم ليا كده؟ نور بتوتر: "أنا كنت زرعة أجهزة صوت." ضحك بقوة وأكمل: "عارف عارف. وشيلتهم خلاص. ماتخفيش. محدش منهم زارع حاجة. عارفين إني في ثواني أكتشفها. زي ما كان أدهم عارف كده. إني عارف. بس حب يغامر. وأنا حبيت أسيبه يتسلى."
نورهان بحيرة: "يعني إنت عارف من بدري إني معاهم؟ زيدان: "مش من بدري أوي. تقريبًا من قبل الصورة اللي رسمتها ليكي كده." وابتسم لها بخبث. أكملت بحرج: "آه تمام. طيب أنا محتاجة آخد دش وأنام جدًا." زيدان بهمس أمامها وهو يقترب منها: "نسيت أقولك. مبرووووك." توترت هي وابتعدت عنه بحرج وهي تضع يدها أمامها بتحذير: "بلاش لعب بالأعصاب من فضلك. خلينا نقضي وقت حلو مع بعض." اصطدم قدميها بالكنبة ووقعت عليها. اقترب منها وهو يضع يده على
الكنبة يحاصرها ويقول بخبث: "طب ما ده اللي نفسي فيه." نورهان بحرج: "هو إيه ده؟ زيدان وهو يقترب بخبث من شفتيها: "إننا نقضي وقت حلو مع بعض." شهقت بصدمة وابتعدت عنه وهي تقف بخجل شديد: "الزم حدودك معايا كده. مش صح؟ ضحك بشقاوة وهو يلاعب حاجبيه: "أيوه. بس أنا ليا عندك بو،سة. عايزها من فضلك." نورهان: "نعم؟ زيدان بخبث: "مش كتبنا الكتاب؟ في بو،سة بعد كتب الكتاب. فين هي؟ نورهان بغيظ منه:
"لما يكون جوزنا طبيعي وبنحب بعض. إحنا مش كدة." اقترب بخبث وهو يضع يده على خصرها بتملك ويهمس بجانب أذنها: "وإنتي مش بتحبي زيدان؟ ظلت تحت ذهول من ما يفعله معها. ولكن قالت فجأة: "إنت قلت لـ سيليا الحب حلو وأنها تحب. لكن من غير تجاوز." رفع رأسها ينظر لها وهو يعلم بماذا تفكر. أكملت هي بحيرة شديدة: "بس إنت عملت كل التجاوزات معايا. طب لي؟
لو إنت فعلاً بتحبني أو حاسس بده. ولا تفكيرك شرقي. أنا أعمل أختي لأ. أصلي واثق في نفسي." ضحك بقوة عليها وعلى تفكيرها وجلس على الكرسي:
"أكيد مش تفكيري كده خالص. ولا حتى هكذب عليكي وأقولك أصل حرام. لكن ضعفت معاكي. مع إنه حرام ومرفوض وشيء مفروغ منه. بس أنا هكلمك بثقافة الغرب. نور إنتي مش سيليا. إنتي واحدة ناضجة عندك ٢٨ سنة. عارفة دينك أه. ضعفتي في وقت بسبب ظروفنا اللي بتمنع إن كل واحد فينا يفكر يكمل مع الثاني. لكن إنتي عارفة كويس آخرك فين. ولو كنت أنا اتماديت في قربي منك كنتي هتقدري تمنعيني من ده. وعمرك ما كنتي هتقربي تاني مني. إنتي في الآخر بنت شرقيه
وأنا راجل شرقي. سيليا أه مسلمة بس أمها أجنبية وأبوها وعاشت عمرها كله بره. هنا مافيش قيود. يا نور. هنا الموضوع عادي جدًااا. أنا مش حابب ده. وسيليا لسه صغيرة. مش هتقدر تعرف فين حدودها. ولا هتقدر تتحكم في نفسها. هي لسه صغيرة. طبعًا أنا مش بقول إن اللي حصل بينا صح. بس كنا في ظروف مختلفة. وعلى الأقل عارفين حدودنا فين. هي لاء خالص. لو سمحت لها بشيء ممكن تتمادى بدون ما تشعر. وللأسف مش هتشوف إنها غلط خالص. لأن ده عادي هنا
جدًا. فهمتي؟
نورهان بتفهم: "آه فهمت. طيب ياريت بقى تلزم الحدود دي معايا. تمام." وجاءت تتجه للداخل. ضحك بقوة وهو يقف أمامها: "بس كده. عيوني." وحملها بين يديه. شهقت بصدمة منه: "إنت بتعمل إيه؟ نزلني." زيدان بخبث: "ماهو أنا عندي حدود قبل الزواج. لكن بعد الزواج في حدود تاني خالص لازم نلتزم بيها. وأنا أحب أوي أتقن عملي." واتجه بها للداخل تحت صدمتها منه. وضعها على الفراش وهو يقترب منها بخبث. وقفت سريعا تبتعد عنه: "في إيه؟ مالك إنت؟
اتجننت ولا إيه؟ وبعدين معاك بقى. مش معقول كده. الله. مش ينفع نكمل بالشكل ده خالص." ضحك بقوة وهو يقول: "إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ نورهان: "عايزة آخد شاور." زيدان: "إنتي تاني؟ هههههههههههه." جذب يدها وهو يقول: "يلا يا ستي. عيوني." صرخت بقوة: "وبعدين بقى معاك الله! تركها واقترب من اللاب توب يفتحه بخبث: "على العموم. كنت بهزر معاكي. أنا مش هقرب منك يا ستي. خدي هدوم من الدولاب وخدي دش وجهزي الغداء. يلا بسرعة جعان." نور بحيرة:
"بس أنا مش بعرف أطبخ." زيدان بخبث: "يعني مافيش أي حاجة من حقوقي الزوجية خالص؟ أمري إلى الله. أطبخ أنا. نامي حضرتك. يلا أي خدمة تاني." جذبت ملابس لها واتجهت للداخل. ولكن وقفت على صوته يقول: "ماريوت عزمتنا بكرة على العشاء بمناسبة جوازنا. جهزي." نور: "تمام." انتهت وخرجت. وجدته أخذ شاور في المرحاض الخارجي وغير ملابسه وينام براحة على الفراش. تنهدت بحرج واتجهت للخارج. ولكن وقفت على صوته: "رايحة فين؟ نور:
"زيدان مش هنام جنبك." ابتسم عليها ووقف: "لأ مقصدش. نامي هنا. إنتي الكنبة اللي برا مش مريحة للنوم." واقترب من الأريكة يفردها لتصبح فراش مريح ونام عليها بتعب شديد: "لما نصحى بقى نأكل. أنا هموت وأنام. تصبح على خير." ابتسم بحب عليه. فهو حقًا شخص مجنون متقلب مشاغب. ولكن تعشق جنونه هذا. أغلقت عيونها بتعب وراحت في ثبات عميق بدون أي خوف منه. *** يوم الزفاف. وصل الجميع للفيلا لعمل تجهيزات حفل بسيط للزفاف عائلي. مريم
بفرح بداخل غرفة النوم: "الأوضة روعة جدًا جدًا. حلوة أوي. إنتي بتحبي اللون الأبيض؟ جبته على ذوقك يا عسل." بضيق: "فين الفستان ده؟ عايزة أخلص." دُق الباب ودخلت الخادمة بهدوء: "الفستان يا فندم." جذبت مريم الفستان بفرح وأغلقت الباب وفتحته بفرح. وجدته فستان رائع هادئ بسيط. صُك عليه إكستنشن بسيط منفوش بحمالة عريضة محتشم. لا يظهر غير العنق وجزء بسيط جدًا من الأعلى. لا تنكر ليان أنه نال إعجابها. ولكن تحدثت بتوتر:
"لسه ياسين مش عارف حاجة؟ مريم: "كنت فاكرة هتتكلمي عن الفستان. على العموم لاء مش عارف. عارف إنك زعلانة وبس. وأنا وبيشوي مش بنرد أصلًا عليه غير نادر. هو فاهم إنك من زعلك طلعتي الدهب وبس. مش عارف حاجة تاني." ليان بدموع: "تمام. طيب يلا هاتي بقى الفستان. الوقت قرب. هأتاخر كده." مريم بفرح: "حاضر يا عروستي. عقبالي يارب." ليان: "بعد الشر عنك. إن شاء الله ليلتك تبقى فرحانة ومبسوطة." مريم بضحك:
"ياختي مش مهم. المهم نتجوز. هههههههههههه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!