ارتدت ليان الفستان وفردت شعرها على ظهرها. كانت سبحان الخالق آية من الجمال، ظلت تنظر لنفسها وهي تبتسم بإعجاب شديد.
مريم كانت تجلس على الأريكة تشاهد فرحتها بكل حب. ثم اتصلت على عمران فيديو كول. فتح هو سريعًا خوفًا أن يكون حدث لليان شيء، ولكن صُدم بجمالها وجمال ثوبها الراقي عليها. ظل يبتسم بفرح وهو يشاهد سعادتها، لأول مرة من يوم الحادث تبتسم هكذا. وما زاد فرحته أنها بدأت تدور بالفستان حول نفسها بفرح، مثلما كانت تفعل معه بالسابق. إلى أن نظرت لريم وهي تتمسك بأطراف ثوبها بفرح: "مكنتش أعرف إني هكون حلوة كده بفستان الفرح؟ إيه رأيكم؟
مريم بفرح: "جميلة، قمر قمر يا قلبي، الله أكبر عليكي، مفيش بعد كده." ابتسمت بفرح شديد وهي تنظر لنفسها مرة أخرى، ثم بدأت تظهر علامات الخوف مرة أخرى عليها وقالت: "أنا خايفة يا مريم، خايفة منه أوي، مش عارفة إزاي هعيش معاه في بيت واحد لوحدي كده." مريم بارتباك لسماع عمران ما يدور: "ليان حبيبتي، ده عمران، ده إنتي أغلب الوقت في بيته، خايفة منه إيه بس، ده مارو يا لولي." ليان بشرود:
"ما هو أنا مش حاسة إن ده عمران، صديقي، ابن خالتي، الشخص اللي كنت بطمن على نفسي معاه خالص. ده حد تاني أنا مش عارفاه خالص، عمري ما شفته قبل كده." أغلق عمران الخط بحزن وجلس يفكر بكل شيء حوله وما فعله بها. إلى أن فاق على صوت بيشوي وهو يتجه للداخل: "يا عريس، يلا كمل لبس، إيه رحت فينعمران: لا أنا تمام معاك، يلا." ***
فاقت من نومها بتعب شديد ونظرت حولها. لم يكن موجودًا بالمكان. وقفت وهي تنظر للساعة، ثم اتجهت للخارج تبحث عنه. وجدته بالمطبخ يقف بكل تركيز يعد طعامًا لذيذًا لهم. لم يشعر بها. ووقعت عيناها على بعض الحقائب بها خضراوات طازجة وأشياء أخرى للمطبخ. فتحدثت باستغراب شديد: "امممم، إنت صاحي من بدري بقه ونزلت كمان." زيدان وهو يكمل تقليب الدجاج: "آه، من ساعتين تقريبًا، مش بحب أنام كتير تضيع للوقت." نورهان:
"اممم، ونزلت وجبت حاجات، لأ برافو." ونظرت بداخل الأكياس: "ده إنت مش ناسي حاجة خالص." ابتسم عليها وأكمل: "هعمل إيه بدل زوجتي العزيزة؟ لا بتعرف تطبخ ولا تساعد، وكمان طلعت بتحب النوم." نورهان بحرج: "مكنتش بهتم أوي بالأكل، ماما بتعمله، ثم إني أطبخ، إنت تطبخ، المهم واحد فينا بيعرف، صح ولا إيه؟ اقترب منها بخبث وهو يقول: "أنا عيوني ليكي."
ورفعها من خصرها لتجلس على الطاولة أمامه تحت صدمتها من ما فعله معها. ابتسم بخبث وعاد يكمل طهي الطعام. وأكمل: "حلوة البيجامة بتاعتي عليكي وإنتي رافعاها كده، شكلك شبه فطوطة." نورهان: "فطوطة؟ وأكملت بغيظ: "شكرًا، أنا حبيت اللبس، البنطلون كمان مع إن التيشيرت طويل أوي عشان إنت وقح وبتتخيل أشياء وقحة وترسمها." ضحك بقوة واقترب منها بخبث: "ومين قال لك إني كده مش هتخيل؟ نورهان بتحذير:
"ابعد وبطل استفزاز. آه، احم، المهم، كنت عايزة موبايل أكلم أختي، النهارده الفرح وعايزة أطمن عليها وأشوفها بيه، وكمان عايزة فستان لخروجة بليل، وعايزة لبسي من الشقة." زيدان وهو يعد كوب عصير برتقال فرش: "خدي تليفوني، وأنا جبت لكِ واحد في الشنط وخط كمان شوية وأشغله لكِ. أما لبسك، فالشقة كلها اتحرقت خلاص، بس أنا جبت لكِ كام حاجة كده في شنطة في الأوضة جوه على الكرسي، فيها لبس بيت وخروج، وفيها فستان عشان النهارده."
وقرب منها بخبث وهو يضع يد على خصرها والأخرى بها كوب العصير ويهمس لها بجانب أذنها: "وفيها ملابس خاصة للبنات كمان، خدت مقاسك بالشبه كده، وأعتقد إنه مظبوط جدًا." نظر لها بجانب عينيه، وجدها تنظر أمامها بصدمة من حديثه. أكمل بخبث: "مالك؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ مش إنتي عايزة اللبس ده برضه؟ نورهان بحرج: "إنت! إنت إزاي تشتري حاجة زي كده؟ إنت مالك أصلًا؟ زيدان بلا مبالاة وهو يرفع كتفه ويشرب القليل من العصير: "مش إنتي مراتي؟
يعني مسؤولة مني، غلطت في إيه؟ نورهان وهي تبتعد: "بجد إنت وقح، بجد مش عارفة إيه ده، أففف." وأخذت الهاتف بغضب واتجهت للداخل. تحت ضحكه بقوة عليها. *** عند ليان، دخلت أمها وهي تقرأ بعض الآيات القرآنية لحماية ابنتها من الحسد، ومعها البخور. مريم وهي تسعل: "كفاية يا طنط، البت هتموتنا." ناهد: "بس يا بت، إنتي مش بتبخريها من عيون الناس؟ ليان وهي تسعل: "كفاية يا ماما، عندي حساسية، هموت فعلًا." الأم بفرح:
"خلاص، خلاص، أهو، إنتي الله أكبر تجنني، يا بخت الواد عمران، فين يا نور تشوفي أختك وهي عروسة تشرح القلب." بدأت ليان تسعل بقوة. مريم بخوف: "خلاص يا طنط، كفاية." واتجهت للشرفة تفتحها وهي تسعل. كان عمران بالشرفة أيضًا في غرفته، ولفت نظره وجود دخان شديد يخرج من غرفتها. ركض للداخل سريعًا لغرفتها، وخلفه بيشوي يقول: "في إيه يا عمران؟ فتح الآخر الباب سريعًا وهو يسعل بقوة: "ليااان، إنتي فين؟ واقترب منها سريعًا: "إنتي كويسة؟
ظلت هي تسعل بشدة. أكمل هو: "ادخلي يا مريم، البخور ده في البلكونة، إنتي بتعملي إيه بس يا خالتي؟ مانتي عارفة عندها حساسية." ناهد بفرح: "ياختي، قمر يا واد يا عمران، الله أكبر، ربنا يحميكم، عسل في البدلة." عمران بغيظ: "شوفي أنا بقول إيه وهي بتقول إيه." ظلت الأخرى تسعل بقوة. ناهد: "بطل دلع فيها يا واد، هتتنمرد عليك، إنت حر. شوية وهتبقى كويسة." عمران: "بس يا ناهد، أهدي شوية، ده إنتي أمها مش كده؟ حتى."
وجذب يدها للخارج واتجه بها لغرفته ومعه بيشوي. مريم الذي أوقفها بيشوي قبل أن تدخل: "استني يا مريم، سيبيهم لوحدهم." مريم بحيرة: "بس ليان مش متوازنة نفسيًا، لسه خايفة تجرحه أو تنهار تاني، حد ياخد باله." بيشوي: "لو في حاجة ندخل، سيبيهم دلوقتي." *** بالداخل، جذب يدها وجلست على الفراش. واتجه يفتح الشرفة، ثم اقترب من الطاولة وجذب كوب ماء واقترب منها وهي ما زالت تسعل بقوة. رفع رأسها بخوف عليها: "خدي اشربي طيب."
ظلت تسعل بتعب شديد. شربت القليل وأعطته الكوب. وضع الكوب على الطاولة وجلس بجانبها وهو يضع يده على ظهرها يحركها بهدوء: "أهدي حبيبتي، أهدي." ثم وضع في يده القليل من الماء ومسح به وجهها وعاد يدلك ظهرها بخوف: "اتنفسي براحة، براحة، شهيق وزفير براحة."
وبدأ يتنفس بهدوء لتقلد ما يفعله. بدأت تفعل ما يفعله ووضعت رأسها على صدره وهي تبكي وتسعل أيضًا إلى أن هدأت. ظل يدلك ظهرها بخوف حتى شعر بتحسنها. ولكن ما صدمه وجعل جسده يتصلب، هو رفعها ليدها تلفها حول عنقه بقوة ودفنت رأسها في عنقه وكأنها تطلب منه أن يشعرها بالأمان الذي تحتاجه، يطمئن خوفها منه ومن وجودها معه بهذا البيت.
لف يده بندم من كل ما حدث وصدر منه حولها، يقربها منه بقوة وطبع قبلة على شعرها وهو يستنشق رائحتها ويتنهد بقوة، كأنه هو من يحتاج هذا الحضن وبشدة، ليست هي. *** بالخارج، مريم وهي تضع أذنها على الغرفة بتوتر: "في إيه؟ مفيش صوت ليه؟ لا تكون قتلته." ضحكت بيشوي عليها: "قتلته إيه بس؟ اطلعي إنتي منها. هي كويسة وتلاقيها مبسوطة، أو يمكن بيتكلموا مع بعض وبيصفوا الدنيا." مريم بغيظ: "تصفية إيه؟ هو داس على رجليها؟
إنت كمان دي مش طايقة تبص في وشه. لا يكون أغمى عليه؟ بيشوي بغيظ: "كان هينادي يا مريم، كان يطلب دكتور. أهدي بقى." وأكمل بخبث: "ما تيجي نعمل زيهم، اهو أبوكي يضطر يوافق يعجل الجواز بدل ما هو مطلع عيني كده في كل حاجة." مريم بتكبر: "لو جبت لي فيلا حلوة زي دي، ممكن أفكر في الموضوع." بيشوي بضحك: "يعني إنتي كل مشكلتك في الفيلا؟ ياستي استلفيها من عمران." مريم بسخرية: "هيييي، اسكت شوية، مش طالبة استظرافك." ***
بالداخل، ظل كل منهم كما هو إلى أن شعر عمران بانتظام نفسها وتأكد أنها نامت. ابتسم عليها، فهي كانت تفعل تلك الحركة وهي صغيرة بمجرد أن تزعل منه وكان يعتذر لها فورًا، تحتضنه هكذا وهي تبكي، وكثيرًا ما كانت تنام هكذا أيضًا.
بعد يدها بهدوء ووضع رأسها على الفراش ورفع قدميها أيضًا وأزال الحذاء منها. ثم اقترب يتحسس شعرها بحب وهي نائمة. وبدأ ينظر لفستانها بإعجاب شديد، حقًا هو رائع عليها. تنهد بارتياح من هذه الخطوة معها، قطع طريقًا طويلاً الآن معها. اقترب من الباب يفتحه، وجد مريم تضع أذنها تحاول أن تسمع أي شيء. ضحك بيشوي بقوة عليها، وعمران ينظر لها بغيظ. مريم وهي ترفع رأسها بحرج: "اااا. اااااا، كنت خايفة عليها بقه، الله! بس إنت وهو في إيه؟
عمران بضحك: "على العموم، هي كويسة ونامت كمان." مريم بصدمة: "نامت؟ والفرح ده؟ المأذون في الطريق." عمران وهو يتجه للخارج: "ربع ساعة كده وأصحّيها." ونظر لبيشوي بابتسامة: "يلا نشوف فيه حاجة ناقصة تحت ولا لأ." بيشوي وهو يتجه خلفه بخبث: "الله، ده الموضوع جوه كان حلو بقه." عمران بفرح: "يعني تقدر تقول كده، فيه أمل كبير إنهاحن تاني." بيشوي بفرح: "كويس إني رفضت دخول مريم، كانت مصممة تدخل، أي خدمة." *** ناهد بفرح:
"نورهان يا حبيبتي، عاملة إيه يا قلب أمك؟ إنتي كويسة؟ نورهان: "الحمد لله يا أمي، الحمد لله. إنتوا إيه الأخبار؟ ناهد: "بخير، كلنا بخير. وأختك زي القمر هي والواد عمران، ما شاء الله عليه." نورهان: "اديهالي يا ماما، عايزة أشوفها، الكلبة دي عاملة إيه وشكلها إيه بالفستان." اتجاهت ناهد لغرفة عمران وهي تقول: "كنت ببخرها ياختي، والتاني خاف عليها وخدها عنده عشان بتكح، وجايب لها خدمة كمان ومدلعها على الآخر."
وفتحت الباب ونظرت بصدمة: "شوفي ياختي، البت نامت. وإنتي يا بت يا مريم إزاي تخليها نايمة كده؟ صاحي الهبلة دي، فيه عروسة تنام يوم فرحها." ابتسمت مريم عليهم وهي تلوح بيدها: "وحشاني يا نوري، عاملة إيه؟ نورهان: "بخير يا ريمو. صحي البت دي." بدأت نورهان تجعل ليان تستيقظ. فتحت الأخرى عيونها وهي تنظر حولها بتعب. ناهد: "خدي يا ختي، كلمي نور. ويلا قومي، المأذون وصل." واتجهت للخارج. نورهان بفرح: "إيه العروسة القمر دي؟
الفستان حلو أوووي بجد، ذوق مين ده بقه؟ إنتي ولا؟ ليان بتوتر: "ذوق عمران." ونظرت لريم: "هو فين صحيح؟ مش كان هنا ولا كنت بحلم؟ مريم بخبث: "لا يا حلوة، كان هنا ولسه خارج. الله يسهله، خارج إيه وشه مورد وبيضحك. عملتوا إيه؟ نورهان بضحك: "لا أعرف بقى، وبالتفصيل." ليان بحرج: "ولا حاجة، كنت تعبانة من البخور ونمت. إيه منك ليها، المهم إنتي بخير يا نور." نور: "الحمد لله بخير. مبروك يا قلبي." نظرت لها ليان بتوتر. أكملت هي:
"بلاش تقسّي على عمران، اسمعي، يمكن لما تدي فرصة يدافع عن نفسه ويتكلم، تقدري تسامحي، عشان خاطر العشرة اللي بينكم. حاولي تسامحي وتدي له فرصة تاني." ليان بدموع: "بس مكنش في فرصة أولانية يا نور، عمران بيحب نيّار، ومغصوب عليا بسبب اللي حصل. هي كلها شوية وكل واحد فينا يروح لحاله." نورهان بتأكيد: "بكرة تقولي نور قالت، إنه بيموت فيكِ." مريم بخبث: "إنتي بقى لقيتي ياسر الحليوة بتاعك؟ لفت نظر نورهان اقتراب زيدان منها،
فقالت بتوتر: "طيب، هرجع أتصل بيكم تاني، سلام." وأغلقت الخط. اقترب الآخر منها بخبث وهو يحرك ظهر يده على وجنتيها: "الله، مش تقولي لهم إن الحليوة بتاعك بقى جوزك." نورهان بخجل من لمساته: "هي بتقول ياسر، إنت ياسر؟ إنت؟ زيدان بتفكير: "اممم، صح، فعلًا."
وفجأة اقترب يحتضنها بقوة ويلف يده حول خصرها بتملك. ظلت كما هي، لا تفعل شيئًا، ولكن يسمع هو صوت دقات قلبها القوية في صدره. حرك يده وتمسك بيدها يضعها على صدره، وعاد مرة أخرى يحتضن خصرها بقوة، وبدأ يتحرك بها إلى أن وصل لمكبر الصوت وضغط عليه، لتسمع صوت موسيقى راقية هادئة، معزوفة مونامور. وبدأ يحركها بين يديه بخفة وهو يزيل رباط شعرها ويحرره بين يديه، واليد الأخرى تحتضن خصرها بقوة، وهو يتنفس شعرها ويدفن رأسه بداخله.
لم تشعر بجسدها بين يديه، لم تشعر بأي شيء غير أنها تحلق في سماء عشقه فقط. لم تشعر بيدها التي تضعها حول عنقه وتقربه منها بقوة، تتمنى الساعات تقف بينهم إلى هنا. وهو أيضًا يتمنى هذا، أن تظل بين يديه فقط، بين يديه. فهو يعشقها، يتمنى يعود الزمن به حتى يرفض العمل مع أحد لأجلها فقط.
فاق على صوت رنين هاتفه، وكان المتصل إدوارد. تنهد بتعب، يريد أن يظل داخل أحضانها أكبر فترة ممكنة. ولكن صوت رنين هاتفه جعلها تستيقظ من عالمها وتبتعد عنه بخجل وتوتر. سمح هو لها بالابتعاد وهو يتجه للخارج بتوتر: "اا احم ااا، الأكل جهز خلاص، خدي شاور وتعالي نأكل." رفعت خصلة من شعرها وراء أذنيها بخجل وهي تقول: "حاضر." اتجه للخارج يجهز الطعام، وهي اقتربت من الملابس وأخذت المناسب منها لها واتجهت للحمام. *** اتجه
والدها للخارج وهو يقول: "بسم الله، ما شاء الله، زي القمر يا حبيبة بابا." ابتسمت بحرج. أكمل هو وهو يضع يده على وجنتيها: "مبسوطة يا لولي؟ رفعت عيونها له بحيرة شديدة. أكمل هو: "مالك يا بنتي؟ خوف عرايس ولا عايزة تهربي؟ واقترب منها بهمس: "لو عايزة تهربي، يلا بينا نهرب سوا، إيه رأيك؟ ضحكت بمرح على حديث والدها. اقترب هو احتضنها بقوة وقبل رأسها: "مبروك يا ست البنات."
وجذب يدها واتجه بها للخارج ونزل معها الدرج. الجميع يصفق لهم بفرح شديد، بعض من أقاربها وأقربائه وأصدقاء مقربين فقط، الحفل كان عائلي هادئ. ظل عمران ينظر لها بفرح، وهي لم ترفع عيونها له. إلى أن توقف الأب أمامه وهو يضع يد ابنته في يده ويقول بفرح ممزوج ببعض الحزن:
"بنتي أمانة معاك يا عمران، هسألك عليها يوم الحساب. حطها في عينيك يا بني، أنا مليش غيرهم، هما كنزي في الدنيا، هي ونورهان. وإنت بعد موت أهلك اعتبرت إنك ابني وعكازي، اوعى أندم في يوم، ولا العكاز ده يكون السبب في كسر ضلع من ضلوعي." نظر له بتوتر وهو يبتسم بخجل. وجدها ترفع عيونها وتنظر له بخذلان شديد. تنهد بحزن وتمسك جيدًا بيدها وهو يقول بثقة:
"أوعدك إني أحافظ عليها لآخر يوم في عمري يا عمي، اطمن انت عارف نور وليان عندي إيه، اطمن حضرتك." ابتسم الأب براحة وتوجه كل منهم للمأذون. وجلس الجميع وتم عقد الزواج وتعالت الزغاريط على صوت الشيخ يقول: "بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير."
بارك الجميع لهما. وظل عمران يصافح الجميع بفرح، وهو لا يصدق، أحقًا أصبحت زوجته، تلك العروس الصغيرة الذي كان يذهب معها ويجلب لها بعض الحلويات ويذاكر لها دروسها، أصبحت زوجته الآن. وهي أيضًا لا تصدق شيئًا من ما حولها، والجميع يتمنى لهم السعادة من كل قلبه. إلى أن فاقت على صوت مريم تقول وهي تشغل موسيقى رقص سلو: "يلا يا عريس، هات عروستك وارقصوا سوا."
اقترب منها بتوتر ممزوج بفرح وهو يأخذ يدها إلى مكان الرقص بالحديقة الخلفية، وهي تنظر له بشرود. هل ما تراه صحيح؟ أهو علامات الفرح عليه أم هي تحلم لا أكثر. ظل يتراقص معها وهو لا ينظر لأحد غير عيونها، ويضع يده السليمة على خصرها بتملك، وهي ترفع يدها حول عنقه وتنظر له بشرود.
ظلت طوال الحفل شارده، تضحك، تتحرك، ولكن تشعر أنها بعالم آخر. ظلت تنظر له وهو يتحرك بالمكان بفرح شديد، كأنه بالفعل كان يتمنى هذا اليوم. إلى أن انتهى الحفل وذهب الجميع. فاقت على صوت أمها تبارك لها وهي تبتسم وتحتضنها. اقتربت مريم: "إنتي كويسة؟ ليان: "اااه تمام، أنا تمام، تعالي بكرة هستناكي." مريم وهي ترحل: "طبعًا، ده نور موصيني عليكي."
أغلق الباب خلف أهلها، ثم التفت ينظر لها بحرج وتوتر، لا يعرف ما يقوله الآن. الطبيعي يصلي معها، يبدأ كل منهم حياة جميلة، لكن الآن زواجهم مختلف، ماذا يقول لها؟ نظرت حولها بتوتر شديد وهي تقول: "هو الخدم كمان مشي؟ محدش هنا خالص." عمران بتوتر: "آه." نظرت له بخوف شديد ورفعت فستانها وركضت للأعلى برعب. كادت أن تقع أكثر من مرة. عمران وهو يقترب بخوف ويتحدث سريعًا: "حسبي طيب، ما تخفيش، هتقعي." صرخت بوجهه وهي تبتعد:
"اياااك تقرب، سااامع." وأغلقت الباب جيدًا بالمفتاح. تنهد بحزن شديد وذهب للغرفة المجاورة لها. *** زيدان وهو ينظر لساعة يده: "يلا يا نور بقه." فتحت الباب واتجهت للخارج. وهو ينظر لها بإعجاب. كانت ترتدي فستان أسود ضيق قليلاً، طويل بكم شيفون، عليه بروش ألماس بجانب خصرها، وتفرد شعرها على ظهرها براحة. زيدان وهو يرفع يده بإعجاب: "ذوقي رائع، كأنه معمول عشانك." ابتسمت بحرج وهي تنظر لنفسها: "بس مش مقفل أوي." زيدان وهو يتجه
للخارج ويتحدث بالإنجليزية: "زوجة ze لا تظهر جسدها لأحد." ثم نظر لها وهو يغمز بوقاحة وأكمل: "غيره هو فقط." ضحكت بقوة عليه وذهبت معه للحفل. *** ماريوت: "عزيزي ze، لو كنت أعلم أنها عشيقتك لكنت زوجتها لك بنفسي. حقًا لم أعرف." زيدان ببرود وهو يحتضن خصرها: "أعلم ماريوت." ماريوت وهو ينظر لها بإعجاب:
"زوجك سيدتي، أنا مديون له بالكثير. آخرهم أنه خلصني من رجل وقح كان يبحث خلفي ليكشف أنني من رجال المافيا، وخلصني منه هو وأسرته وأطفاله أيضًا بالكامل. له مكانة خاصة عند الجميع، ليس أنا فقط، الجميع يحبه بالمكان." توتر زيدان من حديث ماريوت وحاول يتظاهر بالبرود. وماريوت يتحدث معه، ولكن هي ظلت تنظر لهم بصدمة وهي لا تصدق. أهو قاتل؟ قاتل أطفال؟
فهي تعلم أنه جاسوس لدول أجنبية، ولكن قاتل أيضًا. شعرت أن العالم كله يدور من حولها، وظلت تنظر لهم بصدمة وعدم استيعاب. أين هي؟ وماذا تفعل الآن؟ يا الله. وضعت يدها على رأسها بتعب شديد. زيدان بتوتر: "إنتي كويسة؟ فيكِ حاجة؟ شعرت نور أنها تريد أن تفرغ ما في معدتها الآن. كرهت يده التي تلف حول خصرها، فهي يد قاتل. فقالت بتعب وهي تبعد يده: "الحمام فين؟ ***
فاق بصدمة على صوت خبط شديد على بوابة الفيلا وشخص لا يزيل يده من على جرس الباب. فتح النور ونظر لساعة يده، وجدها الثالثة فجرًا. فتح الباب وهو ينزل سريعًا ويقول: "أيوه، أيوه، مين؟ فتحت غرفتها بخوف ونزلت خلفه وهي ما زالت ترتدي فستان الزفاف من صوت الباب الذي كاد أن يتحطم: "في إيه؟ مين ده؟ عمران: "اهدي، اهدي." وضغط على زر الإضاءة وهو يتجه للباب: "مين؟ أيوه، أيوه." وجد صوت يصرخ به بجنون:
"افتح يا حيو،ان يا ابن الك،لب، هقتلك يا حق،ير." صرخت ليان برعب وهي تضع يدها على فمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!