الفصل 25 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
19
كلمة
5,033
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

جلس مازن وحاتم وأدهم، كان يحمل نورهان في السيارة. حاتم وهو يقود السيارة: أنا بلغت الإنتربول وبعت لهم كل الأوراق الخاصة بيهم. الطيارة جاهزة. أدهم ببرود: تمام. مازن بغضب ودموع: أنا مش قادر أصدق اللي حصل ده. إنت إنت يا أدهم في مهمة ليك حد يموت؟ ده عمرها ما حصلت. إنت بتدخل أي عملية وإنت عارف إن نسبة فشلك فيها لا تتخطى الـ 1%. إزاي بسهولة كده تتخلى عن حد في مهمة ليك بعد كرم ربنا معاك يبقى إزاي؟ أدهم ببرود

وهو ينظر من شباك السيارة: يا سلام. وموت فيروز كان إيه؟ وإنت ومنى اللي اتضربتوا كان إيه؟ واهي المرة دي الواحد في المية هي اللي كسبت برضو. ما أنا مش مغسل وضامن جنته. مازن بغضب: إنت مالك بارد كده ليه؟ أدهم ببرود: إنت ليه محسسني إنه كان جوز أختك؟ واحد قام معانا بمهمة ومات شهيد. أعمل لك إيه يعني؟ أروح أموت أنا مكانه؟ قاطعه مازن بدموع وغضب: آه يا أدهم. اللي أعرفه عنك إنك تعمل كده. ولا إنك تضحي بواحد معاك.

وأكمل بحزن: أنا أنا صعبان عليا البنت دي. إنت مش شايف عاملة إزاي؟ تنهد أدهم بتعب ونظر مرة أخرى من زجاج السيارة وهو يقول: هتبقى كويسة. مجرد وقت مش أكتر. حاتم بتهكم: زي ما إنت كده كنت كويس لما فيروز ماتت صح؟

أكمل مازن بحزن: ده إنت فضلت أربع سنين بتموت بالبطيء معاها. لو كنت قعدت أكتر من كده كان زمانك فعلاً ميت. سبت شغلك وحبست نفسك في أوضة كلها صورها ومش قادر تتخطى لحظة موتها بين إيديك. نور آه قوية لكن بنت في الآخر. ده إنت الصخر انهرت ما بالك هي. أدهم بغضب: وهو مات. أعمل إيه طيب؟ مات. أروح أجمع جثته من النار؟ ولا أنزل إعلان عن واحد شبه؟ أعمل إيه أنا؟

مانت كنت معايا. إنت وهو محدش فيكم دخل جوه النار وجابه لي. الذنب مش عليا لوحدي. وعلى فكرة بقى ليان أختها في مصر مخطوفة. وربنا يستر وطارق يقدر يرجعها. فنسكت بقى ونشوف أختها. وسيليا كمان اللي لسه هنروح لها دي. ولا إيه؟ حاتم: طب يلا. الطيارة جاهزة. هنطلع على بلغاريا الأول مش كده؟ أدهم وهو يحمل نورهان: أيوه. سيليا بقت أمانة معايا لحد ما أطمن عليها. حاتم وهو يضع يده على كتفه: يا عيني عليك يا دومي. مرة ورد وحالياً سيليا.

والتفت وحمل نورهان من يد أدهم ووضعها في الطائرة وهو يقول: خير. كله خير. أكمل أدهم: عندها صدمة عصبية شوية. وتبقى أحسن. الموت الحاجة الوحيدة اللي بتتولد كبيرة وبتصغر مع الوقت. *** نيار بدموع ورعب وهي تفرك يدها بخوف شديد: والله ما أعرف حاجة. والله أنا مليش دعوة بكل ده. أنا بس كنت عايزاه يبعد ليان عن عمران. طارق ببرود: قولت لك عارف. وعارف كمان إنك على علاقة بيه. وقف عمران بصدمة: إيه؟ أكملت هي بخوف: والله أبداً. لا محصل.

وقف طارق واقترب منها ببرود: أنا شفت سجل المكالمات بتاعه ولقيتك مكلماه أكتر من عمران نفسه. ده تسميه إيه؟ نيار اتكلمي. لأن لو عرفت حاجة من بره مش منك صدقيني هتزعلي. فركت يدها بدموع وهي تتحدث بحرج: أصل أصل إحنا كنا عايزين نوقع بينهم. وعشان كده كنا بنتكلم كتير. هو يبعد عمران عنها لأنه شاكك إنه بيحبها. وأنا كمان شاكة من طريقة عمران ليها. عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي. وقف عمران بصدمة: هستنى منك إيه؟

وأنا اللي كنت حاسس بالذنب ناحيتك. وأكمل بغضب: لياااان فين؟ ورحمة أمي لو حصلها حاجة لأدفنك. سااااامعة؟ نيار بخوف: والله ما أعرف هي فين. والله ما أعرف. أنا عارفة إنه كان مستنيها تحت وطلب مني إني أنرفزها بأي حاجة عشان تنزل وتسيب عمران لأنه عايز يتكلم معاها ويقربها منه وتكره عمران. بس والله ده اللي أعرفه. لا خطف لا. طارق

ببرود وهو يجلس أمامها: تمام. أنا مش فاهم إيه بين عمران وليان وإنتي وهو. بس تمام. يبقى تكلمي حالا وتقولي له أخبار الشركة وعمران. وتشوفي عمل إيه مع ليان. طولّي المكالمة على قد ما تقدري. إنتي تليفونك متراقب حالياً. فاهمة؟ طولّي عشان أقدر أعرف المكان. حركت رأسها بدموع وتمسكت بالهاتف وضغطت على رقمه. ولكن

نظرت لطارق بخوف وهو يقول: لو غلطة غلطة واحدة بس صدقيني هلبسك قضية تجسس تقضي بيها عمرك كله في السجن لحد ما تقابلي وجه كريم. نيار بخوف: لا لا والله حاضر. وفعلاً اتصلت بيه. ياسين ببرود: خير؟ في إيه نعم؟ حاولت أن يبدو صوتها هادئ وهي تقول: إيه يا ابني؟ إنت عملت إيه؟ ليان فين كل ده؟ ياسين: إنتي مال أهلك؟ إنتي متصلة عشان كده؟ إنتي فين أصلاً؟

نيار: أنا في الشركة. أصل عندنا شغل كتير. بس عمران مضايق أوي إنها مشيت وعمال يرن عليها مقفول. ياسين بتفكير: هو ما يعرفش إنها معايا صح؟ نيار: لأ. لسه. ياسين: وهي معاك كل ده ليه؟ ياسين: قرفت أهلي. لا رضيه تاكل ولا تشرب وعمالة تعيط. عايزة المحروس بتاعها. بقولك إيه. إنتي لوحدك معاه ولا الشركة كله؟ نيار: لأ. كلنا عشان عندنا شغل.

أكمل هو بضحك: حلو أوي. إنتي بقى هتدخلي لها على إني بسلم عليكي. وهتقولي بقى كل الكلام الحلو ده. بس أوعي تجيبي سيرة إنه شايط دي خالص. ها؟ شوية شطة حلوة منك كده عشان تحن عليا. نيار: إنت خطفتها ولا إيه؟ يخربيتك. ياسين: إنتي مال أهلك؟ بقولك إيه. اعملي اللي بقولك عليه. بدل ما أقول لعمران إني أنا السبب في رجوعك له. لما عرفت قبل كده إنه معاه فلوس ووارث. ولا تبقى طولتي بلح الشام ولا عنب اليمن.

فتح عمران عيونه بصدمة مش مصدق. وهو اللي كان حاسس بالذنب من ناحيتها. دي طلعت قذرة. ابتسم طارق وحرك يده لها. انتي تكملي معه. اتجه ياسين للداخل وفتح الباب وبص لها بضيق: أنا مش فاهم. عمالة تعيطي وعاملة مناحة لي يا بنتي؟ كلي طيب. كده غلط. ليان بدموع: ياسين من فضلك. مشيني من هنا. وأنا والله مش هقول لحد إني شفتك أصلاً. همس عمران بخوف من سماع صوتها الباكي: ليان. حرك طارق يده بغضب أن يصمت.

أكمل ياسين ببرود: طب عشان تعرفي إنه ولا معبرك ولا سأل فيكي. اسمعي بنفسك. الو. يا نيار. إنتي لسه معايا؟ نيار: آه يا سوي. ياسين: بقولك إيه. إنتي لسه في الشركة لي كل ده؟ نيار: أبداً. عمران مصمم إننا نخلص المشروع ده ونسهر عليه. ياسين: إنتي مش قولتي إنه اتخانق مع ليان ومشيت؟ مش يروح وراها ده مش مراته؟ نيار: مراته مين؟

لأ. ولا سأل فيها أصلاً. وحياتك قال. لما يروح يبقى يشوف العبط ده. وقعد يعتذر ليا على اللي عملته معايا عشان العصير اللي دلقته عليا. وأنه لما يروح لها بس عشان همجية دي. صرخت هي بدموع: إنت كذاب. إنت وهي كذابين. عمران حتى لو مش بيحبني كزوجة بس عمره ما يتخلى عني أبداً. اقترب ياسين بغضب ومسك شعرها بقوة. صرخت ليان بقوة منه. أكمل هو: إنتي لسه بتدافعي عنه؟ هو عملك إيه العاجز ده؟ افهم. جاء عمران يتحدث

بخوف ولكن أوقفه طارق: ششش. كده خطر عليها. إحنا عرفنا المكان. اهدي. صرخت بوجهه وهي تبتعد عنه: سيبني يا حيوان. اااه. ياسين بغضب: أنا جبت آخري منك. وأنا بقى هوريكي الحيوان ده هيعمل إيه. تعالي هنا. وقفل التليفون وتركه على الطاولة واقترب منها. عمران بخوف: مافيش وقت. المكان فين؟ طارق وهو ينظر لهاتفه: في طريق مصر اسكندرية الصحراوي. يلا بسرعة. وإنتي تعالي معايا. نيار بخوف: لي طيب؟

طارق وهو يتمسك بها: يلا يا حلوة. إنتي لسه هترغي؟ امشي بهدوء معايا لبرا بدل ما أسحل أهلك قدامي. عمران رجاء الهدوء عشان الشوشرة. عمران بخوف: حاضر. حاضر. بس ارجوك يلا. مافيش وقت. بيشوي بخوف: مريم خليكي إنتي. مريم بدموع: مش ممكن. أنا معاكم. يلا بسرعة. واتجهت للخارج وهي تحاول أن تظهر أنها بخير حتى لا يلاحظ أحد شيئ. *** وصل أدهم والجميع بلغاريا. وطرق مازن الباب. فتح مروان وهو ينظر له باستغراب: نعم؟ خير؟

ولكن فتح عيونه بصدمة من مظهر نورهان المغمى عليها بين يدي أدهم. اتجه الجميع للداخل. مروان بصدمة: إيه؟ فين زيدان وإدوارد؟ ومالها نورهان؟ إيسيليا وهي تتجه للخارج: مين يا مارووووو؟ إيه ده؟ نور؟ ورقدت لها بخوف وهي تحاول إفاقتها بخوف: هي مالها؟ مالها؟ نور فيها إيه؟ وفين أبيه وادوارد؟ مروان بصدمة من وجوههم: أوعي تقول إنهم ماتوا. إيسيليا بصدمة: لالا. أكيد لاء. مين مات؟ أدهم

وهو يحاول التصنع بالهدوء: استشهد هو وإدوارد للأسف. ملحقناش حد فيهم. صرخت بقوة وهي تقع في الأرض. اقترب مروان يحتضنها بدموع وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. إنا لله وإنا إليه راجعون. صرخت بوجهه بقهر وهو يتمسك بها: لالا. لالا. دول كذابين. لا أبيه وعدني إنه راجع ليا. لالا. دول كذابين. زيدان لا. ده هو اللي ليا. مليش حد غيره. اااااااه. أخويااااااا. أنا عايزة أخويا. يا مروان. عايزة زيدان وإدوارد. هما فين؟ اااااه. لااااا.

فضل مروان حضنها وهو مش مصدق إن صحابه وعشرة عمره اللي عاشها أحلى سنين حياتهم مع بعض خلاص راحت. الاتنين. كتير قالوا لهم كفاية بلاش ارجعوا عن اللي بتعملوه ده. بس مافيش فايدة. لكن بيحمد ربنا إنهم ماتوا على توبة. ماتوا شهداء. وده اللي يمكن يريح قلبه. وافتكر وصية زيدان له إنه يحافظ على سيليا. شدد على حضنها وهو بيغمض عيونه بدموع من منظر صراخها اللي واجع قلبه عليها.

أدهم مكنش قادر يتحمل الموقف ده. افتكر فيروز اللي كانت بتموت بين إيديه. افتكر مازن ومنى اللي كان هيروحوا منه يومها. كمان افتكر أكتر يوم كان صعب عليهم يوم رجوعهم مصر في الطيارة. وفيروز ومنى ومازن بين الحياة والموت. مقدرش يتحمل كل ده. حس إنه هينهار قدامهم. وخد بعضه وخرج على برا. نزل. مقدرش يشوف منظرهم ده.

قعد مازن بدموع. هو آه ماشافش زيدان كتير. بس حب علاقته أوي بنورهان. حب حبهم لبعض ده. لأنه عاشق زيه. بيموت في مراته اللي كانت يوم هتروح منه لولا فيروز بعد ربنا السبب في إنها مراته دلوقتي. رفع عينه على نورهان بحزن وهو مش عارف دي هتعمل إيه في حياتها بعد كده. طب سيليا. مروان جنبها. لكن هي مين جنبه؟

بص نورهان كانت في دنيا تانية خالص. رافضة إنه مات أصلاً. كانت معاه بتفتكر أحلى لحظات ليهم سوا. افتكرت أول يوم فطار رمضان بينهم. فلاش باك. زيدان بغيظ: يا نووووور. يلا بقى. كل ده بتعملي إيه؟ تعالي اغرفي الأكل. مش كل حاجة أعملها أنا. حرام عليك. نورهان بمرح وهي تتجه للخارج: آه آه. أسطوانة إنك إنت اللي عملت الأكل بقى. يا ابني ده ثواب. تاخد ثواب إفطار صائم. زيدان بمرح: طب يلا يا عم الصائم. الأكل اهو والعصير. اخلصي.

ابتسمت وقربت ووضعت الطعام وهو يساعدها. إلى أن جاء موعد الأذان. ابتسمت نور وهي تتمسك بكوب العصير وتقول له: قول معايا بقى دعاء الفطار. قاطعها هو وهو يقترب منها وهو يقول بهمس: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت. ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله. وخطف قبلة رقيقة من شفتيها وهو يقول بهمس: حلو أوي الفطار ده. ظلت ترمش بعيونها بصدمة. ابتسم عليها وأكمل: مالك؟ عملتي كده ليه؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟

نورهان بحرج: اااا إيه ده؟ الناس بتفطر عصير بلح. مش كده؟ أكمل وهو يجلس ويرفع كتفه لها بمرح: عادي. أنا بفطر على مراتي حبيبتي. أنا حر. جلست وهي تبتسم عليه وبدأت تأكل وهي تقول: إنت عرفت منين دعاء الصايم ده؟ زيدان بغرور: يا بنتي أنا راجل مؤمن. رفعت عيونها له بحذر: زيداااان. أكمل بمرح: خلاص خلاص. الصراحة من جوجل. ربنا يخليه للشعب. هههههههههههه. قلت عشان أبقى شطور زيك يا روحي. ضحكت عليه وأكملت: تسلم إيدك. الأكل يجنن.

قبل ظهر يدها بحب وأكمل: ده العادي بتاعي. تمسكت بيده وقبلت كف يده بعشق وهي تنظر لتفاصيل وجهه بحب: إنت كل حاجة بتعملها مش عادي أبداً يا زيدان. كل حاجة فيك مختلفة. وضع يده على وجنتيها بحب. ولكن لفت نظرها عيونه. عيونه تريد قول المزيد لها. فقالت بهمس: مالك؟ إنت كويس؟ قام وقف وقال: لا خالص. مافيش. هعمل حاجة نشربها. أشغل مسلسل على النت بقى. شعرت أنه يريد قول شيء. ولكن وقفت هي وأكملت وهي

تتمسك بيده وتجذبه للداخل: تؤ. بعدين حالا. في موضوع أهم. ضحك بقوة وهو يحاوط خصرها ويهمس لها: وأنا اللي كنت فاكرك مؤدبة. نورهان باستغراب: يسلام. لي؟ هو أنا عملت إيه؟ أكمل بخبث: ماسكة إيدي وساحباني وراكي على أوضة النوم. هتكوني عايزة إيه يعني؟ وأكمل وهو يلاعب حاجبيه بشقاوة: أكيد قلة أدب طبعاً. نور بغيظ: تصدق إنك وقح بجد. ياعني طب إيه رأيك بقى إني أقصد نصلي المغرب سوا؟

ضحك بقوة عليها وأكمل: كنت فهمك غلط. سوري سوري. هههههههههههه. ضربت صدره بغيظ واتجهت للداخل وهو خلفها. بعد وقت جلست على الأريكة وهي تختار مسلسل تشغله لهما. اقترب هو ووضع كوب ساخن بالشوكولاتة أمامها وجلس يشرب القليل وهو يقول: عملت لك قطايف بالكريمة تجنن. نورهان باستغراب: هو في هنا قطايف؟ زيدان بتكبر: أنا يا بنتي. أجيب أي حاجة في أي وقت. عيب عليك. وضعت رأسها على قدمه وبدأت تشاهد التلفاز.

ابتسم عليها وهو يلاعب شعرها بيده. ثم نظر أمامه وهو يحرك شعرها ويقول: بكره العملية. نور بخوف: بكره؟ ابتسم هو وظل يلاعب شعرها وأكمل: هو أنا لو مت كده أبقى شهيد ولا لأ؟ شهقت بفزع وهي تجلس: بعد الشر عليك. أوعى تقول كده تاني. إنت ها تخرج وتعيش معايا. جذبها من شعرها يحتضنها بقوة وهو يهمس لها: هتوحشيني أوي يا نور. بكت بقوة وهي تضربه بيدها على ظهره: لي لي بتقول كده؟

خلاص تعالي نهرب. نبعد. متعملش حاجة. لا يا زيدان. مش هتحمل موتك. أوعى تسيبني. هموت من غيرك. أوعى. احتضنها بقوة وهو يهمس لها: نور. أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجع ليكي. أوعدك. بس لو ده محصلش. أوعديني إنك تاخدي بالك من نفسك. حافظي على نفسك عشاني. أوعديني تعيشي حياتك وتتجوزي وتخلفي ولد حلو تسميه على اسمي. نورهان وهي تبكي بقهر وتنظر له: أنا مش هوعدك بأي حاجة. إنت هترجع ونعيش سوا. سامع؟

وضع يده على وجنتيها بدموع: أوعديني يا نور. عشان خاطري. زي ما أنا وعدتك. ريحي قلبي. وخذي بالك من سيليا. اعتبريها ليان. ممكن؟ شهقت بدموع شديدة وأكملت: أوعدك لو حصل لك حاجة. سيليا أختي. وآخد بالي من نفسي لحد ما أجيلك. يستحيل حد يلمسني غيرك. أو أكون مرات حد غيرك. إنت فاهم؟ مش عايزة غيرك جوزي في الدنيا والآخرة. إنت روحي. روحي يا زيدان. أنا بدعي ربنا في كل صلاة إنك ترجع ليا. ظل ينظر على تفاصيل وجهها بعشق وهو يبكي

على ما تقوله له وهمس لها: للدرجة دي بتحبيني؟ أوعدك يا نور. أرجع عشانك. أنا بحبك. بحبك. بحبك أوي. واقترب يقبلها بقوة وهو يحتضن خصرها وهي تبكي وتبادله القبلة بخوف. خوف أن يتركها حقاً ويبتعد. نهاية الفلاش باك. شهقت بفزع وهي تجلس وتنظر حولها بخوف وهي تقول: سيليا فين؟ سيليا؟ مازن بحزن: حمد الله على السلامة يا نور. ثواني أنادي عليها. اتجهت سيليا للداخل تنظر لها بقهر شديد ودموع.

نورهان ببكاء: آخر حاجة قالها لي إني آخد بالي منك. قدت سيليا لها بقهر وهي تبكي بقوة واحتضن كل منهم الآخر بقوة. *** بيشوي وهو ينظر خلفه: هو إيه العربية اللي ورانا دي يا سيادة الرائد؟ طارق وهو يقود بسرعة كبيرة: دي تبعي. اطمنت. تنهد بيشوي وهو ينظر بجانبه على عمران ووضع يده على كتفه بحزن: عمران خلاص قربنا نوصل. إنت كويس؟ تنهد بخوف وهو ينظر أمامه بشرود: إنت مش فاهم خوفي عليها إزاي؟

أنا جوايا بيجري. عايز أسبق الزمن كله وأوصلها. مش مستعد أبداً أشوفها تاني مكسورة. أكمل والدموع في عينيه: ليان لو حصلها حاجة تاني هتموت. بيشوي بدموع: ومين بس قالك إنه هيعملها حاجة زي كده؟ مريم بغضب ودموع: هو إنت مش سامع؟ قالك إيه؟ إنت كمان بيقول مافيا ومصايب سودا وبرشام حاطه لعمران ده. ده مجرم دولي. بيشوي بغيظ: آخرسي يا مريم. آخرسي شوية. طارق وهو يستعد ويجهز سلاحه: وصلنا. خليكم هنا. عمران بغضب: لا طبعاً.

وفتح العربية ونزل منها. طارق: طيب معايا لو سمحت عشان إنت مش مسلح. عمران وهو يرفع سلاحه: لا. اطمن. معايا و مترخص. طارق بهمس: سعيد. ووجه يده على نيار وهو يقول: البنت دي خدها في عربيتك ياك. تتحرك فاهم؟ واتجه للداخل ومعه عمران. بيشوي بخوف: خليكي هنا. بالفعل جلست بخوف وهي تدعي ربها أن تكون أختها وصديقة عمرها بخير. يكفي خوفها على نورهان التي لا يعلم عنها أحد شيء للان. *** اتجه طارق للداخل

بهدوء وهو ينظر حوله بهمس: واضح إنه خطفها لحسابه. محدش عرف من المافيا لسه. عمران باستغراب: لي بتقول كده؟ طارق: اتنين بس حرس. مش طبيعي ل البنت اللي عايزين يهددوا بيها. أدهم الصخر. ياسين خطفها لحسابه. اسمع مني. وفعلاً ضرب بمسدس كاتم الصوت. وقعه الحرس. رقد طارق وعمران سريعاً للداخل ولكن لا يوجد أحد بالداخل. عمران بصدمة: راحة فين؟ فين؟ وأكمل بصوت عالى: ليااااان.

طارق وهو ينظر حوله: أنا متأكد إنهم هنا. اهدي. واقترب من باب جانبي فتحه وجد سلم. اتجه هو وعمران وبيشوي للاسفل ومعه اتنين من الظباط الآخرين. وجد طارق غرفة مغلقة. ضرب نار على القفل. كسره. وضرب الباب بقدمه ودخل ولكن توقف بصدمة من المنظر. دخل عمران سريعاً خلفه وتوقف بصدمة وهو يضع يده على رأسه بصدمة. بيشوي بذهول: إيه داااااا؟ قبل قليل. جذبها من شعرها بغضب بعد أن أغلق الهاتف: أنا هوريكي مين هو ياسين. وجذبها بقوة على الفراش.

صرخت بقوة وهي تبتعد عنه: ياسين لا. أوعى تعمل كده. الله يخليك. ياسين بغضب: لا. أنا هعمل كده عشان أكسر مناخيره وأذله فيه. ويطلقك ونتجوز أنا وإنتي. وجاء يقرب منها. صرخت بدموع وهي تقف وتبعد عنه: الله يخليك لا. أنا أنا كده كده هطلق منه. إحنا جوازنا مسألة وقت والله مش أكتر. وقف وبص لها بتركيز وهو يربع يده ويفكر بكلامها. وقرر يلاعبها

حتى يتأكد من تفكيره وقال: ليان. إنتي نزلتي لعمران يوم ما أنا كلمتك وقولتي إنك نايمة. وبلاش كذب. أنا متأكد من ده. ليان بتوتر ودموع: أيوه. نزلت لأن مريم كانت عايزة تنزل لبشوي. اقترب منها بقوة وجذبها من شعرها وهي تصرخ وقال بغضب: يعني إنتي كنتي عاملاني كوبري ليه هاااا؟ وطبعاً اغتص،بك واتجوزك يصلح غلطه مش كده؟ طب ما إنتي حلوة. هو يعني هو يجرب وأنا لا؟ جاء يقترب منها ولكن شهق من طعنتها له بسكين حاد.

سحبت السكين بذهول وهي تنظر ليدها الغارقة بدماءه. وقع أمامه ياسين على الأرض. وقعت السكين من يدها وهي تبتعد بخوف وتضع يدها على وجهها ولا تصدق ما فعلته. ولكن فاقت على صوت أحد بالخارج يقول. الاخر: إنت واقف تعمل إيه عندك؟ الاخر: قولت أقف. لا ينده علينا. الاخر: ياعم ما مفيش صوت أهو. البت شكلها رفضت في الأول بس جت سكة. تعالي ياعم ملناش دعوة. بدل ما يزعق لينا. يلا هو يخرج وقت ما يخرج. وضعت يدها على فمها بخوف وجلست

أمام ياسين وهي تقول بهمس: ياسين. فوق. فوق. الله يخليك. أنا أنا مكنش قصدي. مكنش قصدي. نظرت على الدماء حوله وهي تضغط على فمها بخوف وهمس: مات. مات. ينهار أسود. مات. وظلت تعود للخلف وجلست بزاوية الغرفة وتنظر حولها بذهول على ياسين. عودة للوقت الحالي. اقترب عمران منها بخوف وهو يضع يده على وجنتيها بهمس: ليان. ليان حبيبتي. بصيلي. ظلت تنظر حولها بذهول وكأنها ليست معهم. طارق

وهو يضع السلاح في ظهره: عمران خد ليان برا. محتاجة مستشفى دي. تحت تأثير صدمة. جلس أمام ياسين وأكمل: لسه عايش. حلو أوي. أمك داعية عليك شكلها. وتحدث بالجهاز: عربية إسعاف بسرعة. الهدف لسه عايش. عمران بدموع: ليان. روحي. بصي لي. رقدت مريم للداخل بخوف: لياااان. ليان حبيبتي. واحتضنتها بفرح: هي كويسة صح؟ عمران بدموع: لاء مش كويسة. لاء.

وأخذها في حضنه ومريم تساعده على وقوفها واتجه بها للخارج وهو يتمنى أن تكون يده سليمة ليحملها بين يديه. فاق على صوت مريم: الحق يا عمران. هيغم عليها. احتضنها سريعاً وحملها على ظهره بخوف ورقد بيشوي للخارج وجذب سيارة واتجه معهم لأقرب مستشفى. *** أدهم بهدوء: حمد الله على السلامة يا نورهان. لازم نجهز عشان نرجع مصر. رفعت عيونها تنظر له بحزن.

أكمل هو وهو لا ينظر لها: نورهان. إنتي لازم ترجعي مصر. وسيليا كمان. القعدة هنا خطر. جهزي نفسك خلال ساعة نمشي. دُق الباب. فتح حاتم وجد مصطفى يتجه للداخل. حاتم باستغراب: إنت كنت فين؟ مش المفروض إنك مع سيليا ومروان؟ مصطفى ببرود وهو يضع يده في جيبه: كنت بتشمّس. الدكتور قالي اقعد في حتة تراوي. عندك مانع؟ مازن بغيظ: وقته استظرافك ده. بص له حاتم بغيظ وهمس: مش مرتاح لك. لا ليك ولا لهم. مصطفى ببرود: بس يا بابا. اقترب مازن

ووضع يده على رأس نور بحزن: هتبقي كويسة إن شاء الله. هتبقي كويسة. تنهدت بحزن وهي تبتسم له بتفهم: شكراً يا أستاذ مازن. بجد شكراً لحضرتك أوي. جلست سيليا بجانبها. رفعت نورهان يدها وأخذتها في حضنها بحب وهي تقبل رأسها. والأخرى تبكي فقط بحزن. نورهان: يلا يا حبيبتي عشان نمشي. إنتي هتيجي تعيشي معايا. نظرت سيليا لمروان بتوتر.

لكن ابتسم لها الآخر وأكمل: كده أفضل ليكي يا سيليا. إحنا هنكون في مصر ومش ينفع نعيش سوا. بس أوعدك إنها فترة مؤقتة لحد ما نتجوز. نورهان بابتسامة وسط حزنها وهي تحتضن سيليا: لا حضرتك. هي فترة طويلة لحد ما تيجي وتتقدم لها ونعمل أحلى فرح ليها زي ما كان زيدان عايز. بكت سيليا بقوة وأيضاً مروان. ونور أيضاً بدأت بالبكاء اللي لم ينتهي بعد. *** عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.

بالمستشفى ظل عمران يحمد ربه أنها بخير. فقط بخير. لم يقترب منها ذلك القذر. وأيضاً حزين عليها وعلى ما مرت به. وبجانبه يقف بيشوي ومريم. إلى أن خرج الطبيب وهو رجل في عمر الخمسون عاماً ونظر لهم. عمران بتوتر: عاملة إيه يا دكتور؟ طمني عليها. الطبيب ببرود: هو إنت جوزها؟ تحدث الآخر بتوتر: أيوه. أنا جوزها. في إيه؟ هي مالها؟ الطبيب ببرود: حضرتك متجوزها من قد إيه؟ عمران بتوتر: اااا. من حوالي أكتر من أسبوعين. لي؟ في إيه؟

هي مالها؟ الطبيب ببرود: في إن وقت جوازكم ده قريب من حادث اغتصاب حصل لها. واضح إن حضرتك إنسان همجي. وأنا مضطر أبلغ البوليس عن اللي بيحصل ده. البنت جايه في حالة صدمة. شكلك ضربتها. إيه الهمجية دي؟ لما إنتوا مش بتوع جرف. جواز بتتجوزوا لي؟ ناقصين بلاوي إحنا يا أخي. أوعى والله لبلغ البوليس عنك وعن أمثالك. فضل عمران مذهولاً. انفجر بيشوي من الضحك وهو يقول: خرجت الدكتور عن شعوره يا أخي. هههههههههههه.

عمران بذهول: إنت بتضحك على إيه؟ الله. طب طب البنت عاملة إيه طيب؟ مريم بغيظ: ما قالك إنت والزفت ياسين. جبتم للبنت أزمة نفسية. جتكم القرف. إنت وهو. ودخلت على جوا. انفجر بيشوي من الضحك مرة أخرى عليه. عمران بذهول: إنت سامع التانية؟ وأكمل بغيظ: أنا عايز أفهم. إنت بتضحك على إيه إنت التاني؟ بيشوي بضحك: تعالى نشوف المجنون ده اللي هيبلغ البوليس. تعالي أمها وأبوها لو جم هتبقى مصيبة. هههههههههههه.

عمران بغيظ: بطل زفت ضحك. تعالي خلص. ناقص أنا جنان في حياتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...