الفصل 26 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
18
كلمة
5,558
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بيشوي بضيق: يا دكتور صدقني دي الحقيقة، البنت كانت مخطوفة وهو اللي لحقها. أحلف لك بأي طيب؟ الدكتور: والله أنا ما مرتاح لك ولا له. عمران بغيظ: ليه يعني؟ شكلنا رد سجون؟ في إيه يا دكتور؟ بقول لحضرتك مراتي مراتي. أنا هعمل فيها كده برضو. وأقول لك، لما تفوق اسألها، لو قالت لك بلغ بلغ، أنا موافق. بيشوي: أيوه حلو ده. وهو بدل ما البنت تحرجك وتقول لك هتنازل ويبقى شكلك وحش؟ الطبيب بضيق وهو

يقف ويضع يده على المكتب: طبعًا هتخاف منك برضو. هبلغ عنه، ولو فضلت تقنع فيا هبلغ عنك انت كمان. إيه رأيك بقى؟ عمران بغيظ: سيبه يبلغ، سيبه. أنا هكلم طارق باشا يتصرف في الموضوع ده. الدكتور: خفت أنا بقى. بيشوي بهمس: طب وطنط وعمي؟ عمران بغيظ: تعالى برا وأنا أفهمك. بيشوي: عن إذنك يا دكتور. اتجه للخارج. عمران: أنا بعت رسالة لعمي إني أنا وليان سافرنا تاني نغير جو، وكام يوم وراجعين.

بيشوي: يا عيني عليكي يا لولي، سافرتي مرتين وأنتي أصلًا متنكد عليكي. بس مريم كلمت أبوها وحكت له على حوار الخطف عشان يفهم هي سافرت ليه معايا. عمران: كلمته هو كمان، وقلت له بلاش يعرف حد من أهلها وأنها بخير. حتى كان عايز يجي، وأنا قلت له احتمال كبير نرجع بعد شوية وهتيجي الفيلا تطمن عليها وتاخد مريم عشان الوقت اتأخر. بيشوي: طب تمام، خلي الدكتور يبلغ بقى. ده راجل هوبا.

عمران بحزن: هو مش راجل هوبا ولا حاجة، هو راجل قد أبوها. شايف بنت جاية تعبانة بالشكل ده، وكانت قبلها في حادث اغتصاب. طبيعي تصعب عليه ويتعاطف معاها. هو معاه حق. بيشوي بحزن: والله عندك حق. فتحت مريم الباب وخرجت وهي تبكي بقوة. اقترب منها عمران بخوف: في إيه؟ مالها ليان؟ هي كويسة؟ مريم بدموع: مش عارفة. هي فاتحة عينيها وعمالة تعيط ومش بترد عليا أبدًا. حد ينده الدكتور. عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.

اتجه عمران للداخل سريعًا، وجدها تبكي بقوة. اقترب منها ووضع يده على وجنتيها بخوف: ليان حبيبتي مالك؟ أنا جنبك، ما تخافيش. أنتي معايا. ظلت هي تبكي وتشهق بقوة ولا تنظر له. دخل الطبيب بضيق: أنت إيه اللي مدخلك هنا؟ شوف حالة البنت، اتفضل برااا. عمران بدموع: يا دكتور، هي محتاجة ليا جنبها. ولكن نظر لها بصدمة عندما وجدها بعدت يده عنها وهي تمسح دموعها ولا تنظر له، وتشقق بقوة. عمران بذهول: ليان! أنتي مش عايزاني جنبك؟

الدكتور بغيظ: اتفضل برا بدل ما أنده لك الأمن. عمران بدموع: ليان، اخرج. وجدها لفت وجهها للحائط ولا تنظر لها. اقترب بيشوي ووضع يده على كتفه بحزن: تعالى يا عمران دلوقتي. هي مش في حالة تسمح لأي كلام خالص. تنهد بحزن ووقف واتجه للخارج معه، وأغلق الباب. اقترب منها الطبيب بحزن وهو يكشف عليها ويقول: أنا هجيب لك حقك منه. أوعي تزعلي يا بنتي، سامعة؟ والله لا أبلغ عنه المغتصب الهمجي ده.

نظرت له هي بخوف وظلت تحرك رأسها بقوة يمين ويسار. الطبيب: اهدي يا بنتي، متخافيش. أنا هجيب لك حقك. مريم: يا دكتور، حضرتك فاهم الموضوع غلط. هي بتحبه جدًا وكانت مخطوفة من واحد تاني. هي بس زعلانة منه في حاجات حصلت بينهم، خناقة وكده. لكن عمران ده طيب خالص ومحترم. الطبيب وهو ينظر لها: صحيح كلام صحبتك ده؟ حركت رأسها بنعم وهي تبكي بقوة. مريم باستغراب: هي لي مش بتبص لنا ومش بتتكلم؟

الطبيب: فاهم قصدك إيه. اطمني، واضح إنها اتعرضت لشئ عنيف أو صعب. دخلت في مشكلة نفسية وفقدان نطق مؤقت. بس إن شاء الله فترة مؤقتة وترجع كويسة. لو قعدت كتير يبقى لازم تتعرض على دكتور نفسي. عن إذنك. احتضنتها مريم بخوف وهي تقبل رأسها، والأخرى في عالم آخر ليس معهم، تبكي فقط. خرج الطبيب. اقترب منه بيشوي وعمران، الذي تحدث بخوف عليها ودموع تملأ عينيه: عاملة إيه؟ أرجوك طمني عليها.

تنهد الطبيب بتعب: حاضر يا سيدي. بعد ما قلت لها أبلغ وقالت لأ، وإنك كويس، يبقى عفوت عنك. عمران بفرح: هي قالت كده؟ الدكتور: لأ، الحقيقة هي فقدت النطق. شهق الآخر بصدمة: أي؟ يعني إيه ده؟ الدكتور: اطمن، فترة مؤقتة. حاول تخرجها من الحالة اللي دخلت فيها دي. حاول تقربها من ناس بتحبها. هي عندها انهيار عصبي شديد بس مؤقت. مع الوقت والمناخ، الدنيا هتبقى كويسة. بيشوي: تقدر تروح دلوقتي؟ الدكتور: خليها بكرة أفضل، تكون أحسن.

عمران: مش ينفع. أهلها مش عارفين اللي حصل، وهي كمان بتحب البيت أكتر. إحنا مسافرين القاهرة. الطبيب: خلاص، ما فيش مشكلة. بس التزم بالأدوية بتاعتها والراحة النفسية، وبلاش ضغط خالص عليها. عمران بحزن: تمام. متشكر يا دكتور لحضرتك جدًا. تنهد بتعب ودخل لها مرة أخرى وهو يقول: جهزيها يا مريم عشان نمشي. غمضت هي عيونها ببكاء، لا تريد سماع صوته. اقترب منها بدموع وجلس أمامها: ليه كده طيب؟ أنا عملت إيه عشان زعلانة مني أوي كده؟

لفت وجهها بعيدًا عنه. تحدثت مريم بحزن على عمران: ليان، هو عمل إيه بس؟ ده كان هيموت عليكي وقلب الدنيا، فضل يكلم كل الناس. بقى هيموت لما عرف إنك مع الزفت ياسين ده. خاف يعمل فيكي حاجة. لو على المكالمة بتاعة نيار، كلها كانت كذب. إحنا كنا معاها وطلبنا منها تطول المكالمة عشان نعرف مكانك فين. فتحت عيونها بدموع وهي تنظر لمريم. وضعت مريم

يدها على رأس ليان ببكاء: أنا عمري ما أكذب عليكي يا لولي، وأنتي عارفة كده كويس. صدقيني والله كان هيموت عليكي. ولو لسه زعلانة على شغل نيار ده، فهو عنده كلام كتير أوي ليكي لما تروحي البيت بقه وترتاحي كده، يبقى يتكلم معاكي. ظلت ليان تنظر لها بخوف. فهمته مريم، فهما عشرة سنين طويلة. أكملت مريم بغيظ: عايش يا أختي زي القرد. جته نيلة. اطمني، السكينة بتاعتك مش سبب موته. لما نشوف، يكش تطلع روحه. يلا بقه عشان نمشي من هنا.

تحدث الآخر بهمس لها: ليان... لولي. ظلت لا تنظر له. تنهد بحزن ووقف واتجه للخارج، وأغلق الباب خلفه بحزن شديد عليها. لم يتخيل يوم ليان المرحة القوية المشاغبة تصل لتلك المرحلة بيوم. في السيارة، كان بيشوي يقود وبجانبه عمران، الذي ينظر لليان بحزن وهي تحتضن مريم وتنظر من النافذة وكأنها في عالم آخر، ليست معهم من الأساس. إلى أن وصل كل منهم لباب المنزل.

نزلت مريم وسندت ليان للداخل. ولكن وجدت والدها وجدي يقف ينتظر بالخارج. بمجرد أن لمح السيارة، اقترب منهم بخوف على ابنته. وليان أيضًا. وجدي: عاملين إيه يا ولاد؟ حمد الله على السلامة. ليان حبيبتي يا بنتي. وقبل رأسها بحزن وهو يقول: إيه يا لولي؟ بس مش واخد عليكي كده. ولكن ظلت هي شارده، لا تنظر لأحد. مريم بحزن: سيبها يا بابا تطلع ترتاح، وبكرة ربنا يسهل. هتطلع معاها وأجي لحضرتك. عن إذنكم. وجدي بحزن: البنت مالها؟

إيه اللي حصل لها؟ عاملة كده لي؟ جلس بيشوي بتعب: ضربت ياسين بالسكينة الظاهر. حاول يعتدي عليها. وجدي: أنا مش قادر أصدق إن ده ياسين ابننا. مش قادر أصدق. ومات ولا لسه عايش؟ رفع بيشوي عينيه على عمران، الذي ينظر لغرفة ليان بقهر: عايش يا عمي. بس مع المخابرات العامة. الموضوع كبير أوي، ده بيشتغل تبع شبكة دولية خارج البلاد. عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي. وجدي: أنا مش قادر أتخيل اللي بيحصل ده. اتجهت

مريم للأسفل وهي تقول: بابا، هو حضرتك مينفعش تقول لماما أي حاجة؟ وأبات النهارده مع ليان. أنا وأنت. أنا مش هقدر أسيبها كده. قاطعها عمران بحزن وهو يحني رأسه ويلعب بمفاتيح السيارة: لأ يا مريم، معلش. سيبها معايا. اطمني، أنا محتاج أتكلم معاها شوية. مريم بتوتر: عمران، ليان ت... قاطعها عمران بتفهم: اطمني، ما تخافيش عليها. لكن باته معايا النهارده. الفجر أصلًا خلاص هيأذن.

وجدي: لأ يا ابني، مش ينفع. روحي يا مريم، اعملي له سحور يا بنتي، ويلا بينا. عمران: اعملي لينا كلنا يا مريم. وجدي: يا ابني، أنت أهم عشان الصيام. أنا لازم أروح عشان مارينا لوحدها، مش ينفع أتأخر عن كده. دي عمالة تسأل كل شوية: أنت فين؟ أنت وبنتك. عمران: أنا مش قادر آكل. ما تعمليش حاجة يا مريم، شكرًا. بيشوي: عشان صيامك بكرة يا عمران. تنهد الآخر بحزن وهو ينظر لغرفتها: صدقني مش قادر خالص آكل. ماليش نفس.

وجدي: طيب، يبقى يلا بينا يا ولاد. خد بالك منها يا ابني. عمران: في عينيا يا عمي. خرج الجميع، وتنهد هو بتعب وصعد لغرفتها. فتح الباب، وجدها تجلس على الفراش تسند ظهرها وتنظر للفراغ. تنهنح بهدوء ودخل، أخذ ملابس له وذهب للمرحاض. أخذ شاور وغير ملابسه وخرج مرة أخرى وهو يقترب منها وجلس بجانبها على الفراش وهو ينظر لتفاصيل وجهها الحزين الباكي بندم شديد، وهو يتحدث بهمس: محتاج أتكلم معاكي كتير أوي.

تنهدت بحزن وجاءت تجذب الغطاء وتستعد للنوم. ولكن بعد هو الغطاء عنها وأكمل: محتاج إنك تسمعيني. والنهاردة يا ليان، أنا محتاج أتكلم حالا. ومش باخد رأيك. لأ، أنا هتكلم، وأنتي لازم تسمعيني. ظلت تنظر للفراغ بغضب وحركت رأسها يمين ويسار بالرفض القاطع. ثم أخذت الهاتف الخاص بها وكتبت عليه شيئًا ووضعته أمام أعين عمران، الذي قرأه بحزن شديد: طلاق؟ عايزة تطلقي؟ ...

حاضر، هاعملك اللي أنتِ عايزاه، بس بعد ما أتكلم وأقول اللي عايز أقوله، وبعدها هنفذ كل اللي يريحك. كتبت على الهاتف بعصبية ووضعته أمامه مرة أخرى. عمران بتعب وهو يقرأ: مش عايزة أسمع منك كلام مش هيغير قراري أصلًا، ومش عايزة أسمعك من الأساس. رفع عينه لها بحزن: أنا، أنا يا ليان. تمام. بس أنا برضه هتكلم، وأنتي غصب عنك هتسمعي. فردت جسدها على الفراش وأغمضت عيونها لتنام. ولكن تنهد هو بتعب وجلس وهو يضع

يده على وجهه وبدأ يتحدث: عمري ما شفتك غير أخت. أخت ليا. كنت آه بافضلك عن نور ومريم، بس كنت بقول عشان شقية وغلباوية كده ولسانها طويل، وبرضه لأنك أكتر واحدة بتاخد بالها مني. مكنتش أعرف أبدًا ولا حسيت حبك ليا ده. حتى لما ياسين كان بيحبك، كنت بقولك ادي له فرصة. بس من جوايا مبسوط من تصميمك إنه لأ ومش هينفع. لما خطبت نيار، أعجبت بيها وبلبسها. البت الجامدة اللي الكل بيقول عليها بسبب لبسها وأسلوبها، هتبقى بتاعت عمران. وهي كمان أعجبت بالواد اللي كل البنات هتموت عليه وشكله حلو وأمور. كان الدنيا معانا حلوة جدًا، بس كانت نقطة الخلاف ما بينا، إنتي كنتِ بتغيري من حبي ليكي إنتي بالذات عن نورهان ومريم، و تتخانقي معايا كتير بسببك. وأنا كنت ديمًا أفضلك

عن أي حاجة وأقول لها: ليان خط أحمر في حياتي. لا تقبلي ده، لا كل واحد فينا يروح لحاله. يوم ما شفتيني بالمكتب دي، كانت أول وآخر مرة أقرب منها بالشكل ده. وللتوضيح أكتر، هي اللي قربت مني فجأة بالشكل ده، وأنا شاب، ضعفت واستسلمت لوقت معاها. مكنتش أعرف إنك موجودة وشفتي موقف زي ده. بس بعدها، بعدت وطلبت منها بلاش يكون بينا تجاوز بالشكل ده، لأني مش حابب كده. وهي اعتذرت، إنها بتحبني مش أكتر. الله أعلم بقى شفتك ولا لأ، وعشان كده عملت ده.

تنهد بتعب وأكمل: بعدها بفترة عرفت إنك مسافرة. حاولت أتكلم معاكي، بس إنتي كنتِ ديمًا تتهربي مني. ويوم سفرك، أنا اللي هربت منك. كذبت عليكي وقلت إني مع نيار، وتروحي وتيجي بالسلامة. نظر لها وجدها تفتح عيونها وتنظر له ببكاء. أكمل هو بدموع: بس أنا كنت بموت يا ليان، بموت من بعدك. مش قادر أقولك استني. أنا مش هقدر على بعدك ده. فتحت عيونها باستغراب شديد من حديثه غير المفهوم لها. أكمل

هو بدموع وهو ينظر أمامه: يومها بيشوي جالي بعد ما سافرتي، كان مستغرب حالي ده وقالي: معقول بتحبه؟ بس أنا رفضت طبعًا، وقلت له: أختي دي بنتي، ليان دي طفلتي المشاغبة. أنا أبوها. مش مصدق إنها تمشي كده. دي حتة من غير ما تاخد رأيي. مش قادر أصدق. حاولت بعدها أكلمك، وكنتي برضه بتبعدي وتقولي: عندي شغل، هكلمك بعدين. لحد يوم الحادثة. يومها كنت مسافر مع نيار نغير جو.

ونظر لها مرة أخرى وأكمل: وفتحت معاها كلام إني بجهز ورقي عشان أسافر لكِ أقعد معاكي كام يوم. شهقت ليان بصدمة وجلست تسند ظهرها على الفراش وهي تنظر له بفضول أن يكمل. بالفعل أكمل هو: طبعًا اتجننت وفضلت تتخانق وتزعق. كلمة مني على كلمة منها، شدينا جامد أوي، وأنا صممت إني مسافر لكِ. لحظات مخدتش بالي، والعربية انقلبت بينا، وحصل اللي حصل.

وأكمل بتهكم: وهي طبعًا، الواد القمر الجنتل اللي البنات هتموت عليه، براح. مع إني كنت ممكن أهرب وأسيبها، بس أنا خفت عليها وطلعتها الأول. مكنش في أي مخلوق حوالينا. تنهد بتعب وجلس بجانبها

على الفراش ونظر لها وأكمل: وفضلت الشخص اللي شفتيه لما جيتي. مش طايق نفسه ولا طايق حد. وأول ما عرفت إنك جيتي، قلبي كان بيرقص من الفرح. كنت هموت وأطلع أسلم عليكي وأخدك في حضني. بس خفت من رد فعلك على شكلي. بس إنتي خليتي لحياتي طعم تاني من يوم رجوعك، وكأن الحياة رجعت تاني ليا. تنهد بدموع وهو يضع يده على خدها برفق،

يزيل دموعها: عمري ما حسيت بحبك ليا. كنت عارف إنك بتهزري، لإنك شقية. بس يوم ما انهرتي وقربتي مني أوي كده، كنت هضعف. قلبي كان سابق خطوة واحدة في حضنه، زي الطفل اللي تايه ولقى حضن أمه. قلبي كان بيحضن كل حتة فيكِ. حسيت وقتها إني مش عايز حضنك بس لأ. أنا عايزك كلك على بعضك. لو كنتِ قربتي أكتر وفعلاً بوس*تيني، مكنتش هقدر أمنعك. كنت هشارك في جنانك ده. بس مقدرتش. مكنش ينفع. إنتي بنت راجل وست أغلى عندي من روحي. مينفعش أبدًا أتجاوز حدودي دي معاكي. أبوكي أمن عليكي عشان معايا، إزاي أعمل أنا كده؟

وفي نفس الوقت إنتي حلوة، حلوة أوي، جميلة، شاطرة. بنت أي شاب بالدنيا يتمنى نظرة منها. إزاي أكون أناني وأدفن جمالها ده معايا بشكلي ده؟ عشان كده ضربتك بالقلم، عشان لو كنتِ قربتي تاني، مكنتش هقدر أتمالك نفسي أبدًا. يمكن كنت أنا اللي أتراجيتك إنك تفضلي معايا وإني بعشقك. ظلت تبكي بقوة، لا تصدق ما يقوله لها الآن. أكمل بحزن وهو ينظر أمامه: رجعت لنيار عشان أبعدك عني. كنت بموت وإنتي بتقولي ياسين وموافقة،

وأنا جوايا عايز أقولك: ارجوكي لأ، استني. أنا بحبك أوي. بس مكنش في أي أمل من إني أخف. كنت هبقى أناني أوي وقتها. أكمل بتهكم: بس ياسين باشا عرف قبلي بالورث، وطلعت نيار راجعة عشان كده. وهو كمان عمل كده عشان يبعدك عني خالص. ظلت تنظر له بعدم فهم. إلى أن قص عليها كل شيء. وضع البرشام في العصير، ومريم، والمافيا، ويوم خطفها، كل شيء. ثم أكمل وهو ينظر لعيونها

وهي تبكي ولا تصدق ما يحدث: والله يا ليان، اللي خلاني أشغلها عندي هو ده. كنت حاسس ناحيتها بالخجل، وكمان سابت شغلها عشاني. مكنتش أعرف كل الارف ده. أنا لما رجعت من السفر وعملت التجميل في وشي، كنت هموت وأشوفك، وقولت لازم أحاول إنها ترجع ليا تاني. بس زعلت لما لقيت صوت ضحكتك إنتي وياسين على السلم، وكان قريب منك. نزلت، بس هو حب يرخم عليا قدامك. وبعدها لما شفتك، نسيت نفسي وحضنتك، ولاول مرة أحضنك كـ حبيبة مش أخت. يمكن إنتي حتى حسيتي مني بحاجة زي كده يومها.

حركت رأسها بخجل بنعم. أكمل هو: وبعدها جالي ياسين تاني وقالي إنه با*سك. وافتكر إني شفتكم، وعشان كده زعلت ونازل يعتذر ليا. قال إيه؟ أصلك ابتديتي تحبي، وإلا ما كنتيش سمحتي له يقرب كده. فتحت عيونها بذهول وهي تحرك رأسها برفض تام. عمران: أهدي يا حبيبتي. عارف إنه كذاب وحقير.

ثم أكمل: كنت هموت من فكرة إن حد قرب منك ولمسك غيري. حد حس بيكي كده قبلي. الفكرة نفسها توجع، توجع أوي. قولت يبقى أنا مجرد حب مراهقة أو طفولة، أو يمكن اتعلقت بيا مش أكتر، مجرد إعجاب زيادة وراح لحاله. كذب عليا زي ما كذب عليكي وقال إني بشرب. أنا عمري ما في حياتي شربت ولا فكرت أعملها. ويوم ما شربت، شربت سجاير مرتين بالظبط. مرة يوم سفرك من كتر ما مش قادر أتخيل عدم وجودك، ومرة بعد ما قربت منك بالشكل البشع ده، من كتر ما كنت هتجنن إزاي أعمل فيكي كده. وعمري ما فكرت أطلقك أبدًا. من يوم جوازنا، كنت بتجنن من الكلمة دي منك، ولا من سيرة الزفت ياسين ده. حتى يوم ما زعلتي مني عشان الحمل.

انتبهت لكلامه بتركيز. أكمل هو: أيوه، مكنتش عايزك تحملي طبعًا مني بالشكل ده. أنا هموت من طفل منك يكون ابني وابنك. نفسي يكون لينا بيت دافئ وأطفال حلوين شبهك. بس مش بالطريقة دي. الطفل ده كان هيفضل يفكرنا باليوم ده طول العمر. كان هيبقى ذكرى وحشة أوي في حياتنا. أنا مش عايز كده أصلًا. عايز أمحي اليوم ده من حياتنا للأبد، ونعمل سوا أيام جميلة نفتكرها مع بعض. وضع يده

على خديها وهو يحركها بهمس: يوم ما قربت منك وبوستك في المطبخ، كانت حاجة كده ولا الأحلام. فضلت طاير بيها طول الليل. إنتي إزاي كده؟ أنا حسيت إني في الجنة مش الأرض أبدًا. وإنتي سألتي يومها سؤال، أنا هجاوبك عليه دلوقتي. بو*ستك إيه اللي أحلى من نيار دي أصلًا؟

ما فيش أي وجه مقارنة بينهم. نيار كان متعة، أو حاجة كده جديدة عليكِ. لكن إنتي، إنتي حبيبتي، روحي. إنتي مجرد ما لمست شفا*يفك، اتخطفت لعالم تاني خالص. بس يومها افتكرت كلام ياسين وإنه قرب مني قبلك، وده خانقني أوي. اقترب منها بهمس وأكمل

وهو يمسح دموعها برفق: أنا بحبك، بحبك أوووي. إنتي كل ما ليا في الدنيا دي. كل اللي حصل ده كان بسبب ياسين ونيار. وهو كل واحد فيهم خد جزاءه. تعالي، أنا وأنتي نبدأ من تاني، عشان خاطري. وحياتي عندك، بلاش تقتليني ببعدك عني يا ليان. شهقت بقوة من كثرة البكاء واحتضنته وهي تبكي داخل أحضانه بقهر، وتضع يدها على ظهره تتشبث بملابسه ببكاء شديد.

حاوط خصرها بيده وهو يسحقها داخل أحضانه، ويبكي هو الآخر على وجعها هذا، ويهمس لها بندم أن تسمح له بفرصة واحدة فقط ليثبت لها حبه الشديد بها ولها. إلى أن فاق على صوت دق جرس الباب. ابتعد عنها برفق وهو يقبل رأسها، ويسمح دموعه، وهو يقول: الساعة ٩ الصبح، أكيد مريم المجنونة. واتجه للأسفل.

ولكن شهقت ليان بفرح وصرخت بقوة وهي تجد نورهان تفتح الباب بقوة وترقد داخل أحضانها، وتقبل كل شيء بها، وليان تبكي بفرح شديد وهي تتشبث بها بقوة. عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي. ابتعدت نورهان وهي تبكي بقوة، ووضعت يدها على وجه ليان وهي تقول: سلامتك يا قلب أختك. أول ما عرفت، جيت من المطار على هنا على طول. مقدرتش أروح البيت الأول من غير ما أشوفك. عاملة إيه يا حبيبتي؟ إيه يا لولي؟ لا فاقي. أنا محتاجة ليكي.

وبكت ليان بقوة، وبدأت تحرك شفتيها بفرح وتلعثم وسط بكائها: نننن... نو... نور... نووووور نورهان. احتضنتها نورهان بفرح شديد: أيوه بقه يا لولي. أيوه كده. أنا نورهان يا روحي. وحشتيني أوووي. اتكلمي يا ليان، اتكلمي يا حبيبتي. محدش أبدًا يستاهل زعلك ده. إنتي غالية، غالية أوي، فاهمة؟ ابتسمت ليان بفرح وهي تحتضن أختها بقوة، ثم رفعت عيونها إلى عمران، الذي يقف ويسند يده على الباب ويبكي وسط فرحته بعودة نورهان، وأيضًا ليان من جديد.

ليان بهمس وفرح: يا رب تكوني أخذتي خطوة مع سوبر هيرو ياسر باشا الحسينين. نورهان بقهر وهي تحتضن ليان: مات، مات يا ليان. ابتعدت ليان وهي تنظر لها بصدمة. أكملت هي بقهر: استشهد. كان شغال تبع المخابرات واستشهد. احتضنتها ليان بقوة وهي ما زالت في صدمة من ما تقوله نورهان. قررت نورهان عدم التحدث عن ماضي زيدان مرة أخرى، فقط أخذت الجزء الأخير له من حياتها. اقترب منهم عمران بخوف على نورهان، وهو يحتضنه ليان،

ويقبل رأس نورهان ويقول: إنتي كويسة؟ بكت بقهر شديد، واحتضنت ليان مرة أخرى، وهو يتنهد بحزن عليهم. رقدت فيروز بفرح إلى أدهم، الذي رقد لها وهو يصرخ بها بضحك: أهدي يا مجنونة، إنتي حامل. وضعت يدها حول خصره وهي تحتضنه بقوة وبكاء: وحشتني يا أدهومي أوووي أوووي. مش تقول إنك جيت. بادلها الحضن بقوة شديدة: جيت كده يا روحي، والله ما كنت مرتب أنزل إمتى بالظبط. وحشتيني أوي. فين مكة وفريدة؟

فيروز بحب وهي تقبل خده: نايمين شوية كده وأصحيهم. حاتم بضحك: كلنا جينا ها؟ مش أدهم بس. نحن هنا. ضحكت فيروز وهي تخرج لسانها لهم وتحتضن زوجها: بس أدهم بس اللي وحشني أوووي. ولكن لفت نظرها وجه مازن الحزين، فقالت: الله، ماله مازن؟ فيه إيه؟ أدهم ببرود: أمه ماتت. فيروز بصدمة: أي؟ إيه ده؟ مش أمه ماتت من سنتين تقريبًا؟ أدهم بضحك: تعالي يا مصطفى، عايزكم.

مصطفى بغيظ: طب مازن ومراته هنا نايمة، وحاتم كمان. أنا عايز أروح لمراتي. ما نتكلم بكرة. أدهم وهو يتجه للمكتب ببرود: يلا يا مصطفى. معلش يا فيروزتي، عشر دقايق وأجيلك. فيروز: براحتك يا دومي. وجلست بجانب مازن وهي تقول: الله الله، مالك يابني؟ في إيه؟ حاتم: طب أنا طالع أشوف إيه يا فيروز، سلام. فيروز: ماشي يا حاتم. ونظرت له: مالك يا دا في؟ نظر لها مازن بحزن.

خرج أدهم بعد أن انتهى من الاجتماع المغلق مع مصطفى، وجد أميرة ومازن يستعدان للرحيل. أدهم وهو ينظر حوله: الله، فين فيروز؟ مازن: طلعت فوق. يلا سلام إحنا بقى. أدهم بغيظ: اترزع يا مازن، نفطر سوا. وافرد أم وشك. مصطفى بغيظ: أنا عايز أروح لمراتي. أدهم بغيظ: ما أنا كمان مراتي وحشتني وعايز أقعد معاها وعايز أنام. إحنا تقريبًا بقالنا يومين مشفناش النوم. أنا جسمي مكسر. نفطر سوا، وما أشوفش وش حد فيكم لأسبوع قدام.

ولكن لفت نظره نزول فيروز ومعها حقيبة بيدها وتبكي بقوة، وخلفها آية تحاول تتحدث معها، وحاتم أيضًا يقول: يا فيروز، اعقلي وبلاش جنان. الله! بيت إيه اللي تسيبيه وطلاق إيه اللي عايزة تعمليه ده؟ إنتي حامل في تالت عيل. أدهم وهو ينظر لهم بصدمة: طلاق؟ طلاق مين؟ الله! في إيه يا فيروز؟ إنتي رايحة فين؟ ومين عايز يطلق؟ فيروز بغضب وهي تقف أمامه وتبكي بقوة: رايحة في داهية. إنت مالك؟ إنت طلقني يا أدهم، إنت سامع؟

طلقني لحسن والله أخلعك. نظر الآخر بصدمة، ثم تنهد بغيظ وهو يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أهدي يا أدهم، إفففف. في إيه يا بنتي؟ أنا جيت جنبك ولا اتكلمت في إيه على الصبح؟ أنا بقالي يومين ما نمتش ومش فايق لكِ وتعبان.

صرخت بوجهه بقوة وهي تقول: أيوه، أيوه. ماهو طبعًا مش فايق ليا. راحت عليا خلاص. إنت بس فايق للحلوة الأمورة أم شعر ملون اللي حضنتها جامد وشلتها كمان للمطار، ومن المطار لبيت سيليا دي كمان، وحضنتها وحضنتك وقعدت تبوس راسك. كنت بلعب في شعرها بالمرة. أدهم بذهول: إيه الكلام الفارغ اللي إنتي بتقوليه ده؟ جبتي الكلام ده منين؟ ونظر بصدمة لمازن، الذي يختبئ

خلف أميرة بخوف وهو يقول: والله ما قصدت. أنا بحكي لها اللي حصل، وأنا لي زعلان، معرفش إنها هتسيب كل ده وتمسك في الهبل ده. يا فيروز، الموضوع كان متعب لينا كلنا. البنت كانت صعبانة علينا، ده جوزها برضه وبتحبه. تنهد أدهم بغضب وهو يستغفر ربه من هذا المختل. ونظر لها، وجدها تنظر له بلوم ودموع شديدة في عينيها. وأخذت حقيبتها،

ولكن أمسك هو بيدها بتعب: فيروز، بلاش جنان. إنتي عارفة مازن يا حبيبتي. استهدي بالله كده، واطلعي فوق. وأنا كده كده كنت هحكي لك. فيروز بدموع: إنت كذاب. مكنتش هتقول إنك حضنتها ولا شلتها. وإشمعنى إنت الوحيد اللي شيلتها؟ حاتم: لا يا فيروز، أنا كمان شيلتها. آية بصدمة: نعم يا خوياااا؟ حاتم بخوف: والله العظيم وهو بيطلع الطيارة. بس الباقي كله أدهم، ماليش دعوة. أميرة بفرح: بحبك يا ميزو، إنت الوحيد اللي بعدت عنه.

مازن بحب: أنا ملمستش ست غيرك يا روحي. بكت فيروز بقوة مرة أخرى. أدهم وهو يرفع يده للسماء بغضب: يااااااارب. مكنش مازن مات مع زيدان وخلصت منه. إيه اللي خلاني إنسحب من لساني و أقوله: ارجع. المكان هينفجر، بس مكان يولع معاهم وخلص. مازن بصدمة: ليه كده يا جدع؟ والله ما كنت أقصد. فيروز بغضب ودموع: اخرس يا مازن، وإنت طلقني، إنت سامع؟ وأخذت حقيبتها. ولكن أخذ منها الحقيبة بغضب

وهو يلقيها بعيد ويقول: ما تبطلي جنانك ده بقه. أنا بقولك جيت تعبان من الزفت الشغل ومش نايم كويس. هو ده استقبالك ليا في... فيروز بغضب ودموع: مش عايزة شنط. أنا هخرج كده. ابقى روح للحلوة اللي نيمتها على رجليك تنيمك على رجلها يا حبيبي. وخرجت بغضب، وخلفها آية وحاتم يتحدث معها. أدهم بصوت عالٍ وهو يتجه خلفها بغضب: أغوووري في داهية. إنتي فكراني هتحايل عليكي؟ نظرت له بصدمة من ما قاله،

ورقدت للخارج وهي تقول: والله ما أنا داخلة البيت ده تاني. شيل إنت ولادك بقه. أنا هوريك أغور إزاي. جاء أدهم يقترب منها بغضب، ولكن تمسك به مصطفى: بس يا أدهم، اعقل. بلاش جنان. صلي على النبي كده. في إيه؟ بلاش تقول كلام وقت نرفزة تندم عليه بعد كده. مازن بتوتر: أنا آسف يا أدهم، والله كنت بحكي لها عادي. مقصدش. على العموم، أنا أنا هتكلم معاها.

أدهم بغضب وهو يتجه للأعلى: سيبك منها. أنا عارف إنك متقصدش. إنت طول عمرك لسانك فالت كده. أنا طالع أنام، سلام. ثم توقف بضيق، ونظر لهم وقال: طب أنام إزاي يعني؟ وهي زعلانة مني ومش في البيت كده؟ يوووووه يا فيروز، خدي أقولك. وجاء يتجه للأسفل، ولكن وقع قلبه من صراخ حاتم بالخارج وهو يقول: فيرررررروز! الحقني يا ااااادهم. تمسك بسور الدرج بخوف وهو يهمس باسمها: ف... يرو... زي. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...