خير يا زيدان. أنا… أنا موافق أساعدك وعارف إن حياتي هتكون التمن. هما عمرهم ما هيسبوني، بس عايز أضمن حياة أختي. هي ملهاش غيري، ومروان كمان، ونور. مروان ده صاحبك بتاع شقة الجيزة، مش كده؟ أيوه هو. اختك مين بقى؟ وامتى وازاي؟ أنا متأكد إن أبوك متجوزش غير مامتك، ووالدتك كمان اتجوزت قبل كده أمريكي بس مخلفتش منه. يبقى إزاي أختك؟ لأ، هي أختي من الأمريكي، سيليا. ومحتاج أطمن عليها هي ونور. وبعدها أنا معاك.
امممم. مش فاهم، بس تمام. أنت في ألمانيا، مش كده؟ ما أنت متابع أهو، ولا المكالمة لحقت تعرف عنواني بسرعة كده؟ ابتسم الآخر بخبث. عجبتني ذكائك جداً، وده بيقول إننا هنعمل شغل حلو أوي مع بعض، وهتكون مهمة ممتعة. على العموم، أنا هعرف أتصرف وأقابلك ونتفق مع بعض. اطمن على أختي ونور الأول. أتنهد أدهم بتعب. زيدان، أنت عارف إن المهمة لازم تخلص. أنا إيه يضمن لي إنك توصلهم بسلام وأنت تختفي؟
خلينا واضحين مع بعض تمام. أنا ممكن أخليهم في مكان آمن لحد ما المهمة تعدي، وأوصلهم بعدها مصر. غير كده مش هقدر. وعشان أبقى واضح أكتر، سيليا بس. نور في كلام تاني. اممم كده يبقى تمام. أفكر وأرد عليك. سلام. أكمل أدهم سريعاً. إلى أقدر أضمنه ليك بعد ربنا إن أختك أمانة معايا. لو حصل ليك حاجة، وتحت رعايتنا، اعمل حاجة كويسة يفتخروا بيها وتضمن حتى إن أختك تفضل في أمان وتحت عيونا هي ونور. عندك حق. إيه المطلوب مني يا صخر؟
تؤ تؤ، مش فون خالص. لما نتقابل أقولك. امتى؟ لأ، خليها مفاجأة أفضل. أنا هتواصل معاك تمام. دلوقتي نام وارتاح. واطمن، محدش فيهم يعرف مكانك لسه. ضحك زيدان بقوة. ثم أكمل. أدهم باشا، أنت بجد فاكر إني خايف منهم؟ هههههههههههه. أنا…
عارف كويس إنك تقدر تحمي سيليا، بس مش نور. وعارف إنك ممكن تسلم نور وتخلص وتعمل أي حوار عليهم لقتل جايكوب. وعارف إن ليك كذا طريقة غيرهم، من ضمنهم إن نور مراتك. وفي الوقت ده محدش يقدر يمسها لأنها تحت حمايتك. وده اللي كنت بتفكر فيه، وهي رفضت، مش كده؟ استغرب زيدان. أنت عرفت إزاي إني فكرت في كده؟ أنت مركب حاجة لنور؟
لأ خالص. وأعتقد إنك درستني كويس وعارف كتير عني. أنا أقدر أعرف أنت مخطط لإيه جو دماغك قبل ما تقوله. وكل اللي قولته قبل كده أنت عملته فعلاً، كأني كنت قاعد جوه دماغك. المهم إن رجوعك ليهم لازم يكون نورهان معاك. لأ طبعاً. بقولك عايز أحميهم. تقول لي نور معاهم؟ لازم نور تكون معاك. زيدان، أنت لازم تتجوز نور. *** صعد عمران مع خالته ليان. ادخل بقى، أقولها إنك برا محتاج تتكلم معاها. اااه تمام. دخلت الأم، وبعد قليل سمع
صراخ ليان بغضب وهي تقول: أنا مش عايزة أكلم حد، عايزة أتخمد. ممكن لو سمحتي محتاجة أنام يا أمي. مش كده؟ خرجت ناهد بغيظ. شوف البت وقلة أدبها. لما أبوها يجي بس. سيبها يا خالتي، أنا هتكلم معاها بعدين. عن إذنك. استنى، رايح فين؟ هنتعشى سوا. سبيني براحتي يا خالتي، محتاج أرتاح. تصبحي على خير. عمران. التفت لها. أنت هتسيب البيت امتى؟ مش اليومين دول يا خالتي. شوية كده، ادعيلي. ربنا يريح قلوبكم انتوا التلاتة يا ولادي. يارب.
تجه للاسفل واغلق باب الشقة. وظل ينظر حوله بتعب وهو يقول: البيت ده لازم يتنضف. خالتي لو نزلت ودخلت جوا هتعرف كل حاجة. بالفعل بدأ يرتب الغرف وينظف المكان وهو يحاول منع نفسه من الصراخ. كل مكان بالغرفة تظهر وهي تبكي بقوة وخوف منه. وأخذ الملاية والفستان وهو ينظر لهم بحزن. وضعهم جوا كيس بلاستيك ثم حقيبة له وأغلقها جيداً.
وبعد تعب انتهى من كل شيء. وأغلق الغرف واتجه للمرحاض. وأخذ شاور واتجه للريسبشن وجهز الأريكة وفرد جسده عليها بتعب شديد. يكره دخول غرفته حتى الغرفة الأخرى أيضاً. وأغمض عينيه بحزن وهو يفكر بالقادم. *** عاد زيدان لهم وهو يفكر جيداً بكلام أدهم له. فاق على صوتها تقول: هااااي. كنت فين؟ ولا حاجة. كنت بشوف حوار كده. يلا بينا. أنا تعبت من المشي بقى يا بيّه أوي. واقتربت منه بهمس: وبعدين أنت معرفتنيش على الحلوة؟
بعدين يا سيليا يا حبيبتي. حالياً مش فايق خالص ليك. وصل كل منهم لمنزل صغير مكون من طابقين. ادوارد وهو ينده بصوت عالى: رينو! زيدان وهو يضع يده في جيبه: في جرس على فكرة. ادوارد بضحك: بصيته يا جدع، ولا إيه يا حلوة؟ ونظر لنور التي نظرت له ببرود. زيدان بغيظ: خف يا ظريف. وبتصيت مين وفين؟ هنا في ألمانيا. روني وهو يفتح الباب: هااااي ze. اشتقت لك يا رجل. هيا تقدم. تجه الجميع للداخل بهدوء. وظل روني ينظر لنورهان بإعجاب شديد.
ادوارد: كيف حالك يا رجل؟ اشتقت لك. روني: بخير. وأنت كيف حالك؟ ادوارد: بخير أيضاً. روني بخبث: أنا أعرف سيليا ومروان، ولكن من تلك الجميلة؟ وضع ze يده على كتفها يحتضنها بتملك: إنها صديقتي. روني بضيق: صديقة عادية أم شيء آخر؟ زيدان بضيق: شيء آخر. إنها تخص ze. هل لديك غرف لنا الليلة أم ماذا؟ روني: بالطبع عزيزي. جهزت لك ثلاث غرف. واحدة لكم، والأخرى للفتيات.
زيدان بضيق، فهو يعرف أن روني زير نساء رغم أنه صديق جيد. تمام. روني، أنا مع صديقتي أيضاً. لن أتركها. شكراً لك. نورهان بصدمة وهمس: معايا فين؟ أنت مجنون. زيدان بغيظ: تمام. اتفضلي نامي في أوضة لوحدك، وتصحي الصبح تلاقي روني في حضنك. لفت يدها ببرود: هكسر ضلوع صدره قبل ما يفكر. زيدان بضيق: اوكي. والبوليس يسمع صوتك وتبقى فضيحة ونتعرف مكانها بسهولة. أنتِ غاوية مشاكل؟ إيه مشكلتك إني أكون معاكي؟
ما إحنا من امبارح سوا ونمنا سوا. إيه الجديد؟ سيليا بفرح وهي تقترب منه: واو! هي فعلاً صديقتك بقى وعملته علاقة سوا؟ واو بجد. طب تتجوزوا امتى بقى؟ فتحت نور عيونها بصدمة. تحدث زيدان بغضب: سيليا! وبعدين قولنا إيه قبل كده؟ بلاش الأفكار دي خالص من فضلك. سيليا: سوري، بس اتحمست للجواز وكده. سو سوري. زيدان لنور: ركزي معايا أنتِ كمان. أنا وأنتِ في أوضة، وسيليا في أوضة، والباقي في أوض. نورهان: مش خايف يعمل حاجة مع سيليا؟
زيدان: لأ، يخاف بدل سيليا مش معجبة لأنها أمريكية. هل في أسئلة أخرى؟ نور: تقصد إني مليش لازمة معاه عشان مصرية؟ زيدان: نور، من فضلك. إحنا في مصيبة. مش وقته جدال خالص، بجد. نور: تمام، تمام. ورحلت من أمامه. *** في الصباح، استيقظت ليان وأخذت شاور وارتدت ملابسها ووضعت ميك اب خافي لآثار الجروح وجلست بتعب تفكر بكل شيء. صباح الفل على ست البنات.
صباح الخير يا ماما. أسفة على كلامي مع حضرتك امبارح، بجد أسفة. كنت مجهدة بس مش أكتر. خلاص يا ستي، ولا يهمك. المهم مش الواد عمران قرر يسيب نيار؟ فعلاً. طيب. وهي تجلس بجانبها بفرح: طب إيه مش بتفكري فيه؟ أنتي إيه رأيك يا ماما؟ أعمل إيه؟ قولي. أنتي وعمران حاساكم لبعض. هو ابن حلال وغلبان، وأنتي كمان يا حبيبتي. أتمنى يكون ليكي مين. عارف النصيب فين. فعلاً ابن حلال أوي أوي. الله، مالك يا بت أنتِ؟ ولا حاجة يا أمي، عادي. مافيش.
ما روحتيش الشغل انهارده ليه؟ عادي، خدت إجازة. بكرة أروح. طيب يا حبيبتي. الفطار جاهز، مع إني كنت عايزة أحكيلك حاجة بخصوص عمران تاني حصلت. حاجة إيه؟ امبارح كان مش طبيعي خالص وقعد يقول كلام غريب أوي. مش فاهمة؟ زي إيه؟ قعد يعيط جامد ويقول لي: سامحيني يا خالتي، كان غصب عني. أوعي تغضبي عليا. وفضل يبوس إيدي وقالي: احضنيني انتي أمي، سامحيني يا أمي. الواد كان غريب خالص. يمكن في حاجة حاسس بالذنب فيه.
مش عارفة، بس كان غريب جداً. وذنب إيه ده؟ ده عمران ابني. وقفت ليان بتعب: أنا طالعة لمريم يا ماما. وهي تجذب يدها: مش تاكلي. تألمت ليان من يدها ولاحظت ناهد هذا: الله، مالك يا بت أنتِ؟ مالها إيدك؟ ولا حاجة، وقعت عليها بس أنا كويسة الحمد لله. بت يا ليان، أوعي يكون ياسين ضربك ولا شدك منه؟ قولي الحقيقة. والله أخلي عمران يدفنه مكانه. طب لو عمران اللي عمل كده؟
لأ، يبقى أنتِ أكيد عملتي حاجة استفزت الواد. هادي وعاقل، وأنتي ضربت بنتي وأنا عارفاها. عندك حق. ورحلت وهي تقول: هفطر عند طنط مارينا. سلام. *** مريم وهي تحتضن ليان بدموع: أهدي يا لولي، أهدي يا روحي. مش كنتي بتحبي؟ يمكن ربنا عمل كده عشان يتجوزك. كرهته، كرهته وكرهت نفسي. وهو عمره ما حبني أبداً. هيتجوزني عشان يصلح غلطه مش أكتر، لكن حب. هو بيحب نيار، وأنتِ عارفة كده كويس. وحتى لو أنا، لا يمكن أحبه تاني بعد اللي حصل.
عمران طول عمره معانا من صغره، وبيخاف علينا أكتر من نفسه. أنا متأكدة إنه كان شارب حاجة، وحتى دي أكيد حد حطها له. عمران مش بتاع الكلام ده خالص. عمره ما عمله. هو فعلاً كان واخد حاجة، مكنش طبيعي أبداً. كأنه مش حاسس بيا ولا بحاجة حواليه. وحتى كلامه كان غريب. إزاي يعني؟ قعد يقول لي: أنا بحبك يا ليان، بعشقك. أنتِ ليا أنا، أنتِ ملكي أنا. محدش هيخدك مني، أنتِ حقي. كلام كتير. مش يمكن ده عقله الباطن يا لولي.
وتفتكري كنت حاسة بكلامه وقتها وأنا بتوسل له يبعد عني؟ عمران قتلني. بس أنتِ بتقولي مكنش في وعيه. وكمان شفتي كان مقهور إزاي عليكي؟ ده أنا كنت حاسة إنه هيموت أكتر منك. فاكرة لما طلعتي من عنده مفحومة من العياط عشان رفضك، وقولت لك إيه؟ ده هو اغتصبك ولا إيه؟ قولتي وقتها إيه؟ قولت لك: يا ريت بس لأ. رفضني. وبكت بقوة مرة أخرى. المرة دي قتلني يا مريم، مش رفضني بس.
احتضنتها مريم بدموع وهي تدعي الله أن ييسر لها الحال ويفرح قلبها. أنا مش عارفة ليه كائن ياسين قلبه حاسس كده. لي. بتقولي كده؟ كلمني انهارده وسأل نزلت امبارح ولا لأ، وقولت له لأ. نسيت ونمت. بس عديت على عمران الصبح وخدت ورق منه. أنا قولت كده. وهو سين وجيم. طب مين نزل؟ ليان نزلت؟ قولت له لأ خالص. ليان من بدري في الشقة ونامت. وهو بقى متأكد. طب لما فتح الصبح كان في حد معاه ولا لأ؟ كان غريب أوي.
مش واثق بس فيا. عارف إني بحب عمران. وأكملت بتهكم: أو كنت بحبه وخلاص. كل حاجة راحت من قبل ما تبدأ أصلاً. ناوية تعملي إيه معاه؟ ياسين يستاهل حد أحسن مني. حتى نيار اللي كنت شايفاها. وضحكت بتهكم. وأكملت: رخيصة وسهلة. طلعت أنضف مني ومن عمران. أنا وهو نستاهل بعض. نستاهل نفضل قصاد بعض. يفضل يحسسني بالقرف من ناحيته، وأنا أفضل أحسسه بالذنب وتأنيب الضمير. متعمليش في نفسك كده يا حبيبتي. بقه؟ إن شاء الله كل حاجة تعدي على خير.
تمسكت بالهاتف واتصلت بياسين تحت نظرات استغراب مريم منه. الوو. أيوه يا ياسين. عملة إيه يا روحي؟ وهي تحاول أن تخفي صوتها الباكي وتتحدث بقوة: أنت قلت لمريم أنا نزلت لعمران ولا لأ؟ لي؟ ها؟ كنت بس… ااااه… كنت بطمن. أنا قولت لك إني هحترم ده واني مش هنزل لعمران أبداً احترام لمشاعرك. وأنت بتشك فيا برضه؟ بقولك إيه، أه أنا لسه بحب عمران. والصراحة كده مش قادرة أحبك يا أخي. تمام؟ وكل شيء بينا انتهى تمام. و حاجتك هبعتها لمامتك.
ليان، أنتِ بتقولي إيه؟ بس أنا… أنا كنت خايف عليكي وعلى مريم. عمران امبارح مكنش طبيعي أبداً وكان عمال يشرب. أنا… أنا خفت عليكم منه مش أكتر. فتحت مريم عيونها بصدمة. أصله كان متخانق مع نيار وكان زعلان أوي ولقيته بيشرب وعمال يقول لي: أنا بحبها وكلام غريب كده. مكنتش فاهمه خالص. حتى كان عايز إني أشرب معاه وأنا رفضت طبعاً. عشان كده كنت خايف عليكم مش أكتر. وبعد ما افتكرت مريم اتصلت على طول. خفت تكون نزلت وشافته كده. أو أنتِ…
حتى لو ده مش مبرر لشكك فيا يا ياسين. أنا آسفة. مش هقدر أكمل معاك للأسف. أنا عند قراري. إحنا مش هينفع نكون لبعض. أنتا هتفضل تشك في حبي ليك وأنا هفضل… أحب… عمران. آسفة أوي يا ياسين. من فضلك سامحني. ليان، أنتِ بتقولي إيه؟ طب لما نرجع نتكلم. أنا مش هينفع آخد إجازة. ها، الو، الو. أغلقت ليان الخط وظلت تبكي بقهر مع مريم التي بكت أيضاً. بيحبها. شفتي بيحبها يا مريم؟ بيحبهااااا. كفاية يا ليان. كفاية.
عندك حق. كفاية فعلاً. اتصلي بـ بيشوي وخليه يبلغ عمران إني جاهزة إنه يطلبني من بابا وكمان يعجل من كتب الكتاب. طب ونور مش هتكون معانا؟ يفضل لأ. نور هتعرف من نظرة عيني كل حاجة. ويفضل نخلص قبل ما ياسين يرجع. بلغي بكده. *** نورهان بغيظ وهي تربّع يديها: لما أنت هتنام على السرير، أنا أنام فين؟ زيدان بمرح وهو يلاعب حاجبيه لها: جنبي طبعاً. أنت بتهزر معايا؟ ليه؟ هو انتي مكتوب عليكي ممنوع الهزار وأنا معرف؟
أنا عايزة أنام دلوقتي. أنام فين؟ وهو مازال على وضعه: نامي جنبي عادي. ولا أقولك، تعالي نحقق أمنية سيليا. إيه رأيك؟ شهقت بصدمة من جرأته: أنت وقح! وبدأت تجهز الأرض لتنام عليها. وقف هو وجذب منها الوسادة: اتفضلي نامي على السرير. وهي تنظر للفراش: وأنت هتنام فين؟ كنت بهزر أكيد يعني. مع إن مش شايف إنه غلط. مانتي امبارح نمتي جنبي بعد ما نمت عادي. أبعدته بيدها بغيظ وهي تتجه للفراش: أنت وقح فعلاً، بجد.
ابتسم عليها ووضع الوسادة ونام هو الآخر. زيدان، مش بتفكر في موضوع أدهم؟ أتنهد بتعب شديد: الصبح نتكلم يا نور. تصبحي على خير.
نظرت له بحزن وأغمضت عينيها وهي بداخله تتمنى أن يتراجع عن موقفه. تعلم أنه جاسوس. تعلم أنه حقير. تعلم أنه يقبل مال حرام. ولكن أحبته. أحبته لدرجة الهوس. فهي رغم كل شيء تثق به، تطمئن لوجوده بجانبها، تشعر بالراحة طول ما هو أمام عيونها. تعلم أن اختيارها خاطئ، ولكنها اختارت وانتهى الأمر. لو كان للقلب حاكم أو سلطان عليه، لكانت أمرته بخروج زيدان من مملكة قلبها للأبد بلا رجوع. *** بالصباح، استيقظ الجميع.
لسه زي ما أنتِ يا سيليا، رخمة. وهي تخرج لسانها له: اه. وأنت زي ما أنت، بتحب ترخم عليا وتاخد الحاجة اللي بحبها برضو. بس يا إدوارد. وبعدين معاك. وأنتِ بس يا سيليا، بلاش شغل عيال. أنا مش عيلة يا مارو. تمام. ورحلت من أمامه. اه يا محطم قلوب العذارى أنتم. إيه الزرافة اللي أنت فيها دي؟ تنكر إنها بتحبك؟ أنت مجنون يا إدوارد؟ أنا 35 سنة، وهي 19. الفرق بينا 16 سنة. أنا أبوها. اهدى شوية. تنكر إنك بتحبها؟
تعلق بس مش أكتر. وحتى لو، الفرق بينا كبير أوي إني أفكر فيها. بس هي بتحبك. أنا متأكد. نظر مروان أمامه بشرود. هل يعقل أن تحبه بالفعل تلك الصغيرة؟ زيدان وهو يتجه للخارج: إدوارد، عايزك. ونظر لنور التي تجلس بعيد: وأنتِ يا نور، تعالي. وخرج وخلفه إدوارد ونورهان. *** ظل يسير وهم معه إلى أن أبتعد قليلاً عن المكان. في إيه؟ أكيد مش هنمشي ونسيب سيليا ومروان هنا. مش كفاية كده يا صديقي. كفاية إيه؟
ادوارد، أنت فاهم أنا أقصد إيه كويس. اه. عايزني أقدم نفسي ليهم؟ دول محدش بيرحم منهم. وإحنا دخلنا وكنا عارفين ده. كان من الأول بقى، كنا عملنا المطلوب ورجعنا. أنت جي دلوقتي تقول لي كفاية؟ وعشان مين؟ عشان دي. ونظر لنور بقرف وهي ظلت صامتة. مش نور بس يا إدوارد، وسيليا كمان.
بلاش كذب بقى. سيليا جي تفكر فيها دلوقتي بعد ما الهانم ظهرت. اسمع يا زيدان، أنا طول عمري معاك. وأنت مش من حقك تنسحب من غيري. ولا أنا كمان. وأنا مش هنسحب، وأنت غصب عنك معايا. فاهم؟ أنت بتهددني؟
ده حقي عليك. ححححقي. فضلنا ندور على شغل سوا. حياتك أنقلبت. فضلت معاك. أختك ظهرت، ربيتها معاك. اختطفت. جيت معاك نلحقها. عجبك الوضع وأنا حذرتك ومع ذلك مردتش. رجعت وفضلت في ظهرك. دلوقتي جي اليوم اللي أنت إلى تكون في ظهري وتسمع كلامي. أنا مش هنسحب. والبت دي لازم تخرج من حياتنا خااااالص. إحنا من غيرها أفضل بكتير. نظر له زيدان برجاء. أنت حبيتها بقى؟ أنا متأكد إن الكابتن أدهم هيشوف حل. ومدحش فيكم، هيموت إن شاء الله.
مقدرش أقولك إني أضمن ده، لكن هحاول أعمل ده. طب الجماعة جواسيس وانت صخر؟ أنا بقى مازن. عادي جداً. أجي غابة لي؟ لي؟ أنا بخاف من الصرصور الطائر. ده بقى المساعد بتاعك. مفيش مرة تيجي معايا مكان من غير ما تفضحني ياااااارب. هو أنا اتكلمت؟ مالها الغابة حلوة؟ حلوة. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!