بيشوي وهو ينظر بغيظ لعمران الذي يأخذ المنزل ذهاب وعودة بتوتر شديد: يا عم قعد بقه أنا دخت. في إيه؟ ماذا يحدث؟ بتوتر وهو يتحرك: انت فاهم انت بتطلب مني إيه؟ أروح أقول لعمي أنا بحب ليان وعايز أتجوزها؟ لا وكمان في خلال أسبوع وكتب كتاب ومن غير فرح؟ ده أنا لو عايز أقوله إني دمرت بنتك مافيش طريقة أسهل من كده. لاء طبعاً صعب صعب. بيشوي:
أولاً مش أنا اللي طلبت، هي اللي طلبت. ثانياً عادي، بتحبها وعايز تخلص وأنتم أهل في بعض. وكمان اتلكك بموضوع إيدك وبلاش فرح الناس بقى وكده عادي يعني. عمران بتوتر: أنا شايف إني أقعد مع ليان ونتفق الأول نقول إيه. بيشوي: يابني هي مش طايقة تشوف خلقتك أصلاً. عمران بحسم: لالالالا. بص أنا هطلع حالا قدامهم كلهم. على الأقل تكون قدامي وتشارك معايا الكلام. أه مش ابقى معاه لوحدي. وفتح الباب ورحل للأعلى.
ابتسم بيشوي عليه وجلس ينتظر عودته. رن الجرس. فتحت له مريم باستغراب: عمران أهلاً. عمران وهو يدخل: عمي محمود موجود؟ نظر أمامه وجد خالته وزوجها ومارينا وزوجها وليان التي بمجرد رؤيته نظرت الناحية الأخرى بحزن. تقدم عمران ووقف أمامهم بتوتر شديد وهو يضع يده مرة خلف رأسه ومرة على ذقنه. محمود باستغراب: في إيه يابني مالك؟ حصل حاجة؟ وقفت ليان وجاءت ترحل، توقفت على صوته يقول: لاء استني. انتي رايحة فين؟ أنا عايزك.
توقفت مكانها تلعنه في سرها وهي تغمض عيونها بغيظ منه، فهي تريد الهروب من هذا الموقف بقوة لدرجة تتمنى الأرض تنشق وتبتلعها الآن أو تختفي من أمامهم مثل الرياح. مارينا: في إيه يابني مالكم؟ حصل حاجة؟ تنهد الآخر وأغمض عيونه ثم تحدث سريعاً: عمي أنا بحب ليان وعايز أتجوزها. ظل ينتظر رداً ولكن لا رد. فتح عينيه باستغراب وجد الجميع ينظر له بصدمة بما فيهم مريم وليان. عمران بحرج: في إيه؟ انت بتبصوا ليا كده ليه؟ ونظر لها بصدق
حقيقي لاول مرة يبوح به: أه بحبك. فيها إيه دي؟ بحبك. ابتسمت تهكم وهي تنظر أمامها. لو كانت لا تعلم أنها مسرحية سخيفة منهم لكانت توقعت أنه يحبها بالفعل، إنه رائع بالكذب. وقف محمود بانفعال: انت بتقول إيه يا واد انت؟ حب إيه وجواز إيه؟ انت ناسي إنها مخطوبة ولا إيه؟ انت جاي تهزر؟ نظرت هي له وجدت عيونه تترجاها أن تساعده. استغفرت ربها وقررت أن تخلص من هذا الموقف. وتحدثت ليان وهي تنظر لهم بتوتر:
بابا أنا وياسين مش هينفع نكمل مع بعض. مش متفقين. محمود بغضب: إزاي يعني؟ قولته لمين الكلام ده؟ هي سايبة ولا سايبة؟ وأي أصل؟ ليان: بيشك فيا؟ معين بيتصل بمريم يتأكد أنا فين وجاي منين؟ صح يا مريم. مريم: هاا اااه حصل. استغرب عمران من حديثها. هل يعقل أن يكون فعل هذا أم هي تكذب لا أكثر. محمود بتفكير: بس يا بنتي. قاطعته ناهد بفرح: فيها إيه بس يا محمود؟ الله العيال هما اللي هيتجوزوا ومش عايزين بعض يبقى خلاص كل شيء قسمة ونصيب.
محمود: المفروض ياسين يجي يتكلم معايا الأول وبعدها نفض الخطوبة ويجي عمران يتقدم ولا أقبل. لاء لاء، أنما إيه شغل العيال ده. عمران وهو يقترب منه برجاء: يا عمي هو احنا في بينا الكلام ده برضه؟ ده انت ابني. نظر الآخر له بصدمة. أكمل هو بحرج: ااا اقصد انت ابنك. يووه أنا ابنك بقى. وجدي زوج مارينا:
الواد متلخبط من الفرحة هههههههههههه. متحبكهاش بقى يا محمود. الله العيال شكلهم متفقين. وانت اللي مربي عمران هو جديد عليك. مانا بيشوي عمل معايا كده. فيها إيه يا عمي. محمود: إمتى حبوا بعض؟ وإشمعنى دلوقتي؟ ماهي كانت قدامه من سنين ولا عمره فكر فيها. إيه اللي جد النهار ده يعني؟ عمران وهو يجلس أمام عمه برجاء وهو يمسك يده:
تقدر تقول كده. كنت ضامن وجودها. بس لما لقيتها راحت لحد تاني عرفت إن حبي ليها مش أخوي أبداً. كنت بس بكابر لأن وشي كان مشوه. كنت حاسس إنها تستاهل حد أحسن مني مليون مرة. حد يعيش معاها ويلف معاها العالم مش واحد زيي. بس أنا أهو الحمد لله بقيت أحسن. ورفع عينيه لها بتوتر ثم أكمل وهو ينظر لعمه:
وطبعاً مع احترامي لحضرتك سمحت لنفسي أتكلم معاها وحسيت إننا متفقين. عمي أنا عايز أتزوج ليان. أنا عمري ما حبيت حد غيرها. ده اللي أنا متأكد منه. مريم بهمس: لولا إني عارفة إنه حوار كنت قلت ده دايب فيكي وعاشق ولهان. ليان بصدمة: وأنا والله ده أنا صدقته. يخربيته ده طلع إيه ده؟ بيشرب وكذاب كمان. ده ياخد دكتوراه في الكذب. مريم أنا حاسة إني بروح في داهية. كأني لسه بعرفه من جديد. مريم بهمس: اتجوزي وبعد كده اطلقي. آخرسي بقى.
محمود: مش عارف أقول إيه. ورفع عينيه لزوجته وجدها سعيدة بل بغاية السعادة. وجه نظره لابنته وجد عليها علامات التوتر الشديد. تحدث بهدوء: إيه رأيك يا ليان يا بنتي؟ ليان بحرج: اللي حضرتك تشوفه يا بابا. ابتسم محمود بسعادة فهو يعشق عمران ويتمنى أن يكون زوج لبناته، وخاصة ليان لأنها شقية وعنيدة وهو عاقل ويقدر على احتوائها. أكمل بفرح: تمام يبقى مبروك يا ولاد. زغرطت ناهد بفرح شديد. ولكن اقتربت ليان تمنعها بخوف: إيه يا ماما!
اللي بتعملي ده بس؟ نراعي طنط ليلى وياسين. ناهد بحرج: عندك حق يابنتي. الفرحة نستني. أغمض عمران عيونه بضيق يستغفر ربه منها، فهي تخاف على مشاعره وهو مسافر بعيد. ثم تحدث لعمه: عمي إيه رأيك خطوبة وكتب كتاب الجمعة الجاية. محمود بصدمة: ما نخليها بكرة. ناهد بفرح: خير البر عاجله يا عمي. محمود: نورهان طيب مش تحضر مع أخته؟ ليان: أنا هتكلم معاها وأثق إنها هتوافق. محمود: خلاص بدال موافقة انتي. تمام. انتي حرة مع أختك.
عمران ينظر لها وجدها تنظر له بغيظ. أن يكمل حديثه. عمران بتوتر: اااا احم اااا. ناهد: ااا إيه يا واد؟ ها طبعاً عايز تحدد الفرح. ونبي لعمل لكم فرح الناس كلها تحلف بيه. ده انت ابن الغالية. عمران بحرج: أنا شايف بلاش فرح وكده عشان الجيران مراعاة للشعور. شهقت ناهد ومارينا بصدمة. تحدثت ليان بسرعة: أنا مش عايزة فرح أصلاً. وبصراحة كده بقى عايزين نتجوز الجمعة الجاية كمان. وقف محمود بصدمة: نعم! ده اللي هو إزاي يعني؟
هو في إيه بالظبط منك ليها؟ واد انت وهي أنا مش مرتاح لكم. في إيه؟ عمران بتوتر: يا عمي يا خالتي بالعقل كده. احنا في بيت واحد. وكل ما أشوف ياسين ده نازل ولا طالع ولا بالصدفة واقف بيكلمها أو أي شيء مش هبقى مرتاح غير لما تبقى مراتي في بيتي. وووو وكمان عشان إيدي. يعني انتوا عايزين الناس تتريق عليا بقى؟ العريس اللي بإيد واحدة أهو. وأبقى حديث القاعة. ليان بتأييد:
أيوه صح. والتيك توك ومواقع التواصل كله بقى ينزل الفيديوهات ويحرم وحاجة بقى تكسف بصراحة. شهقت مريم بصدمة عليها. ونظرت ليان ببرود شديد ولا كأنها قالت شيئاً. شعر عمران بخجل شديد من حديثها. شعر أنها بالفعل تقصد تجرح رجولته بهذا الكلام الوقح. ولكن فضل الصمت حتى يمر الموقف بسلام ويتزوجها ليصلح ما فعله معها. ناهد بحزن: ده اللي يقول عليك كده؟ قطع لسانه لي. ده انت زين الشباب يا حبيب أمك. هو انت في زيك؟
ابتسم عمران لها بامتنان. محمود بتفكير: أيوه بس ده مش حل. ماهي شقتها في نفس العمارة برضه. هل ده يمنع إنها مش ممكن تختلط بياسين؟ طبيعي يحصل. نظر كل من ليان وعمران لبعض بتوتر. ثم تحدث بهدوء: بصراحة كده احنا قررنا نعيش في فيلا عمي اللي بالتجمع. ليان بتوتر: اااا أه. ناهد بصدمة: عايز تبعد عني برضه يا عمران؟ اخص عليك كده يابني. ليان بغيظ: وأنا أبعد عادي يعني؟ في إيه يا ماما؟ أنا اللي بنتك على فكرة. ناهد:
اخرسي يا بت. مانتي اللي لعبتي في دماغه. أنا عارفاكي يا أوؤة. انتي الواد عمره ما فكر يسيب حضني. إنما انتي بتحبي اللف طول عمرك. أقطع دراعي إن ما كانت شورتك المهببة دي. محمود: أنا مش فاهم. لما انت وهي متفقين على كل حاجة وكمان سابت خطيبها وسبت خطيبتك جايين عايزين الموافقة يعني؟ والله عال. زين ما ربيت بجد. ده انتوا لاغيّتوني خالص من حياتكم. ولا ليا لزمة. أقترب منه عمران بخوف أن يرفض وهو يقبل يده:
انت الخير والبركة يا عمي. وبكلمة منك تكسر قلوبنا أو تفرحها. أنا عارف إنك هتكون مطمن عليها معايا. وافق عشاني أنا وهي. بنتك أنا أحطها في عيني وانت عارف ده كويس. ليان: أه يا بابا. انت طول عمرك بتحب عمران وبتشوفه قد الأمانة وأمين علينا. وأكملت بسخرية: والصراحة هو وفى وكفا فعلًا. غرزتها مريم بخوف: اخرسي يخربيتك.
أغمض الآخر عيونه بحزن. ليان الشقية العنيدة التي تراه أجمل وأحسن رجال الكون، الذي كان ينظر بعينيها يرى نفسه أحسن رجل بالعالم الآن. تنظر له بسخرية وحزن وتكرهه أيضاً. محمود بفرح: إيه رأيك يا ناهد؟ ظلت الأخرى حزينة. مارينا بفرح: إيه با ناهد؟ الله!
يبقى عنده فيلا ويقعد هنا. وبعدين انتي عايزة سعادة العيال. وبصراحة الأحسن يبقى بعيد عن ياسين احتراماً لمشاعره ومنعاً للغيرة والخناق. كده أحسن ليهم. اهو حتى لما نحب نغير جو نروح لهم مش في نفس العمارة كده. تغير يا شيخة. عمران بفرح: ده انتي تنوري يا مرمر والله. أشيلك فوق راسي. وافقي بقى يا خالتي. وحياتي عندك. محمود: ويا ترى بقى ليان شافت الفيلا؟ ويمكن فرشتها كمان؟ ليان:
لا والله يا بابا. لسه مستنية أروح معاكم. ولا حتى شفتها صور. وحياتك عندي. عمران: أنا أصلاً يا عمي لسه ما شفتهاش. شفت صور بس مش أكتر. ناهد بفرح: خلاص خير البر عاجله. مبروك يا ولاد. يلا نروح نشوفها أنا كمان. لسه ما شفتش العربية بتاعت عمران الجديدة. مريم بفرح: يبقى يلا بينا. مارينا: بت اتكتمي شوية. هما يروحوا واحنا إن شاء الله قبل الفرح نروح نروق ونبارك. عمران:
والله أبداً. كلنا نروح. كده كده بيشوي تحت ومعاه عربيته. وأهو بالمرة نجيب الشبكة. طبعاً بعد إذنك يا عمي. ليان ببرود: أما مش عايزة شبكة. ناهد: في إيه يا واد انت؟ شبكة إيه وهبل إيه؟ إحنا بينا كده. هو انت غريب؟ ده انت ابني. ده أنا اللي أجيب لك شبكتك يا واد. بلاش كلام فارغ. محمود: سيبك من الكلام الفاضي ده. عمران بتصميم:
لاء. ليان زيها زي أي عروسة. وأنا مصمم على الشبكة. اعتبريها بقى شبكة هدية زي ما تحبي بقى. المهم يجيلها دهب زي كل العرايس وأكتر كمان. دي عروستي أنا. نظرت له الأخرى بتهكم. فهي ليست عروسة مثل أي عروسة. هي مجبرة على الزواج بدل أن تفضح أمام الناس. تشعر بالشفقة على أهلها من حبهم لعمران وثقتهم العمياء به. فهو شخص يشرب وأستاذ بالكذب. تشعر أنها تراه لأول مرة. أدهم بضيق:
لاء طبعاً. ده مش المساعد خالص. ده مازن أكفأ مهندس كمبيوتر عندنا. مازن بتكبر: بعون الله. فك شفرات تعطيل كاميرات، فتح خزن، تهكير موبايلات وأجهزة كومبيوتر. لو عايزني أهكر الأسد نفسه أهكر أبوه. نظر لهم وجدهم ينظرون له باستغراب شديد. وأدهم يربع يده بغيظ منه. إدوارد ببرود: معندكش سندوتشات جبنة بالمرة؟ مازن بتذكر: معايا والله. جعان؟ تاخد؟ قولت أجيبهم لزوم السفر. خبط إدوارد يده بالأخرى بغيظ وهو يقول:
هما دول بقى اللي المفروض يساعدونا؟ هااا؟ ده ده... أنا أمشي أحسن ما أتشل. وتركهم ورحل للأمام. مازن بهمس لأدهم: هو أنا قولت حاجة غلط؟ أدهم بشر: اصبر عليا أما خليتك عبرة لكل اللي في الجهاز يا مازن الكلب انت. تركهم زيدان ورحل لإدوارد وهو يقول: أسف يا أدهم باشا. بس أنا وإدوارد سوا. والصراحة بعد الكائن ده أشك في قدراتك كلها. أنا بدأت أشك إنك الصخر. مازن: هو يقصد بالكائن ده أنا. نور بغيظ لمازن: عجبك كده؟ إيه ده؟ أدهم:
مش وقته. روحي وراهم انتي. أنا هتصرف معاه. إدوارد وهو ينظر خلفه: كده المفروض إنك ضحيت بكل حاجة عشاني؟ يعني وإمفروض إني أصدق بقى؟ زيدان ببرود وهو يضع يده في جيبه ويسير: انت شايف إيه؟ ما أنا جاي معاك أهو. إدوارد: زيدان. انت جايب أدهم ليا أمر واقع عشان يبقى معنديش حل غير إني أقبل. زيدان: لاء طبعاً. أنا أصلاً مكنتش أعرف إنه جاي. أنا خدتك بعيد نتكلم ونفكر سوا. وبعدين ليه معندكش حل؟ ما انت مشيت أهو. حد قالك حاجة؟
توقف إدوارد فجأة: زيدان. أنا سمعت الواد ده بيقوله صخر. هو ده صخر المخابرات فعلاً ولا حد عاد؟ زيدان: أيوه هو. فرصة لينا كويسة أعتقد مش كده؟ ابتسم إدوارد ووضع يده أمام زيدان بضحك وهو يقول: هي موتة ولا أكتر. والصراحة الصخر نفسه معانا يعني في أمان أكتر صح؟ ضحك زيدان بفرح وهو يحتضن يده: ربنا ما يجيب موت يا صاحبي. إن شاء الله كل اللي جاي خير. نورهان بابتسامة: طب مش نرجع للصخر؟ إدوارد:
بس الواد اللي معاه ده لاء خالص. شكله كده بتاع مصايب. شكله عيل أهبل. ابتسم زيدان وهو يذهب لأدهم وهم خلفه: هنشوف مين ده. لو كان معاه في مهمة نايا يبقى أهلاً بيه طبعاً. عند أدهم: أعمل فيك إيه يا بني آدم غابة؟ إيه اللي انت خايف منه؟ مازن بتوتر: أه صح. غابة إيه؟ عندك حق. غابة عادي جداً. وظل ينظر حوله بخوف. أدهم: لولا إن حاتم تعبان وادبست فيك كنت جيت لوحدي. شهق مازن من تحرك الأشجار بقوة وتمسك بأدهم بخوف: ذئب؟ لاء أسد؟
الحقوني! heeelp heeelp! أدهم بغيظ: اوعى يلااااا! ذئب إيه اللي انت خايف منه؟ اوعى يا زفت. ظهر إدوارد من خلف الأشجار وهو يضحك بقوة ويقلد مازن: heeelp هههههههههههه. زيدان بضحك من مظهر مازن: بس يا إدوارد بقى. بلاش تزعله مننا. إدوارد بضحك: انت متأكد إنك ظابط في المخابرات يابني؟ ولا ظابط إيقاع؟ مازن بتوتر: لاء. أنا مهندس عادي. إدوارد: نعم؟ أدهم بغيظ من مازن: مازن مهندس في المخابرات. لكن مش بيخرج مهمات أصلاً غير نادراً.
زيدان وهو يشعل السيجار ببرود: هو اللي عمل مهمة فيروز أو نايا مش كده؟ أدهم: فعلاً. وكان عامل مهم أوي معانا. له دور كبير. إدوارد: ااااووووف. ناياااا دي كانت فرتيكة يا جدع. طب يا أدهم باشا كنت ثبت البديل ليها. فيرو عايشة. إنما الاتنين الواحد عايش على ذكراهم. اااااخواق. اقترب منه تحت نظرات الخبث من زيدان والخوف من مازن ونور ومحاولة أدهم كبت غضبها. أكمل إدوارد:
ده بيقولوا الشبيه ليها كانت فرتيكة يا جدع. جننت الواد ديفيد بيها. عن نايا اللي كانت عشيقته ولا حمزة اللي كان عدو المرأة وهيموت على نايا بقى متيم بفيرووو وتحت رجليها لما جابت أجله وماتت معاه في القصر. اااااه. كنا ننول الرضا مرة حتى بس. مازن بتوتر: الله يرحمك. كنت مش وحش. لطيف. أدهم ببرود وصوت حازم: الله يرحمها بقى. نكمل شغلنا ولا نفضل نتغزل في الميتين؟ إدوارد: طب مش معاك صورة ليها؟
اعتبرها خدمة. أشوفها بس أعرف شبهها صح واحلى ولا إيه؟ مع إن واثق إنها جامدة. دي وقعت ديفيد وحمزة. زيدان لاحظ مظهر أدهم الذي يخرج نار من وجهه يحرقهم جميعاً لمحاولة كبت غضبه. إنها زوجته من يتحدث عنها بهذا الشكل. زيدان: إدوارد خلاص. الله يرحمها. خلصنا. إدوارد: صورة. قاطعه زيدان: إدوارد قولت خلاص. المهم إيه المطلوب يا أدهم؟ أدهم ببرود شديد: انت ونور تتجوزوا. شهقت نورهان بصدمة: نعم؟ إزاي؟ أدهم:
جواز سوري يا نور عشان تقدري ترجعي معاه وتدخلي وسطهم بسهولة جداً ومحدش يقدر ولا يفكر يهوب ناحيتك لأنك مراته وهو جنيدك خلاص. نور بتفهم: تمام. زيدان بهمس: ضامنة أوي إنك تلتزم بالصوري؟ نور بثقة وهي تربع يدها: ده غصب عنك مش بمزاجك خالص. غمز لها بمرح: هنشوف يا قطة. أدهم:
هتخرج انت وهما من هنا وتكتبوا الكتاب في السفارة. وبعدها تفهم مروان باختصار شديد إنه لازم يقعد عند ناس معارف ليك في بلغاريا. هو وسيليا. ومن هنا واحد صديق ليا مصطفى هيتولى مهمة وصولهم لهناك في أمان تام. اطمن جداً عليهم. زيدان ببرود: امممم. تحت عينك وإيدك يعني. أدهم ببرود: تحب تكون تحت إيدك انت وأشيل أنا إيدي خالص؟ إيه رأيك؟ إدوارد: أعتقد تحت إيد الباشا أمن أكتر ليها يا ze. مازن:
متخافش يا زيدان. أنا كل ما تحب تكلمها هوصلك ليها علطول. اطمن يعني. ومش من مصلحتنا ولا اهتمامنا سيليا أصلاً. أدهم: مازن معايا وحاتم كمان. دول المساعدين ليا واللي هنكون معاك خطوة بخطوة ديما حواليك. زيدان: حاتم ده اللي جاي معاك الشقة مش كده؟ أدهم: بالظبط كده. إدوارد: أه. اهو ده شكله مخابرات. مش زي الأخ. زيدان: مش عايز نور يحصل لها حاجة بسببك. نور: أنا عارفة أنا بعمل إيه. اطمن. مش عيلة. زيدان:
أه بأمر ما كنت زمانك في خبر كان لولا أنا جيت. نور: عادي. شهيدة. حد يكره. ضغط زيدان على أسنانه وهو يغلق يده بقوة منها. أدهم: اطمن. قولت أنا ديما حواليك انت وهي. عيني ديما عليكم. زيدان: لما أحب أوصلك أعمل إيه؟ أدهم وهو يرحل مع مازن: نفذ التعليمات يا ze بالظبط. وقبل ما تحتاج ليا هتلاقيني قدامك. مازن بضحك: أه زي قول جزر كده هههههههه. جذبه أدهم من ملابسه أمامه بغضب.
وصل الجميع الفيلا تحت نظرات صدمة الجميع. فيلا بغاية الرقي والجمال تحتوي على حديقة واسعة أمام الفيلا. بمجرد أن أعلن عمران عن هويته فتحت الأبواب له واتجه للداخل بسيارته ووقف أمام باب الفيلا هو وبيشوي. ناهد بفرح: الله أكبر! ليك حق يا واد يا عمران. شقة إيه دي اللي هتتجوز فيها؟ محمود: ما شاء الله يا ابني ربنا يبارك. ابتسم عمران لهم واقترب جذب يدها ووضع بها المفتاح: يلا يا نهود افتحي انتي الأول. ناهد بضحك:
يا واد يا بكاش. خلي عروستك هي اللي تفتح. ابتسم عمران بتوتر ونظر عليها وجدها شارده تائهه بكل ما يحدث حولها. تحدث هو لخالته بحرج: لاء يا أمي انتي اللي هتدخلي الفيلا الأول وتفتحي. ده بيت ابنك وانتي أولى. يلا بقى. اقتربت ناهد بفرح وهي تجذب يد مارينا التي تبارك البيت بسعادة وفتحت الباب. عمران بتوتر وهمس لليان: ممكن تحاولي تبيني إنك سعيدة شوية كده؟ مش صح خالص لحد ما الموضوع يعدي. نظرت له بتهكم وتحدثت وهي ترحل:
كفاية انت يا راجل ده. أنا صدقت. معت الدموع بعينيه بعد رحيلها وتنهد بتعب وهو يهمس لنفسه: بس أنا مش بكذب. يعني بتحبها بقى؟ انتفض عمران بخوف: فيه إيه يا بيشوي؟ خضتني يا أخي. بيشوي: عارف إنك بتحبها وعارف إنك مش ممكن تكون عملت كل ده عشان تتجوزها. عمران غضب وهمس: لاء طبعاً. انت مجنون؟ أدمرها بالشكل ده عشان أتجوزها؟ انت تعرف عني كده؟ بيشوي بثقة: لاء. عارف إنك مش كده. يلا ادخل وافرح. اعمل اللي انت حاسس بيه يا صديقي. بالداخل.
الجميع يقف بذهول من جمال المنزل. أي نعم عليه غبار ولكن لا يفقده جماله. فيلا فخم أغلبها زجاج. الحوائط، الدرج الزجاج. بداخلها مياه. أرفف زجاج. ثلاث انتريهات فخمة باللون الكافيه والرصاصي والبيبي بلو. الحوائط بدهان الأبيض. الفيلا كانت مودرن على مستوى عالٍ وهادية للغاية. مارينا: الله أكبر. دي جميلة أوي يا ولاد. مشاء الله. مبروك عليكم. مريم بهمس: افرض بوظ أمك ده؟ ليان وهي تفرد شفتيها ببرود: أهو حلو كده. تعرفي تسكتي؟ محمود
وهو يضع يده على ابنته: مالك يا حبيبتي؟ حاسك مش مبسوطة؟ ليان بتوتر: خالص يا بابا. بالعكس. المكان جميل أوي. وجدي بهمس: خد خطيبتك يا عمران. فرجها على الجنينة اللي فيها بول هناك دي. شكلها حلو أوي من الإزاز. ابتسم عمران بتوتر واقترب منها: احم. لولي تعالي أوريكِ مكان هيعجبك أوي. ليان ببرود: شكرًا. نظر حوله بحرج. تنهدت هي بضيق وهي تذهب من أمامه: فين المكان؟ عمران بتوتر: معلش. أصل إحنا شدينا شوية. عن إذنكم. ورحل خلفها.
ليان بغيظ: انت هتستهبل فيها ولا إيه؟ إيه اللي أوريها حاجة دي؟ أنا أنا مستحملة خلقتك بالعافية معاهم. عايز إيه؟ عمران وهو يستغفر ربه: ليان من فضلك. نعدي الأسبوع ده وبعدها. قاطعته بغضب: وبعدها كل واحد في حاله. هنفضل في البيت ده سوا. بس مش عايزة ألمح في يوم وشك. كلها تلات شهور ونخلص من الليلة دي. عمران بضيق: تلات شهور إيه؟ هو إيه هبل؟ هو أنا مأجرك من المعرض؟
مش أقل من سنة عشان الفضايح. ومن فضلك حاولي تبيني إنك بخير. شفتي عمي خد باله ازاي. ولو فضلتِ كده الكل هياخد باله. تنهدت بتعب: سنة. هستحمل خلقتك سنة؟ افففف. نبقى نشوف الحوار ده بعدين. حاضر. حاجة تانية؟ عمران بهدوء: لاء. خلاص. إيه رأيك في الفيلا؟ ليان بغيظ: وأنا مالي؟ هي كانت فيلا أبويا؟ أوعى كده. واتجهت للداخل. عمران بضيق: الطلاق ال. ده عندي. محمود: عقبال ما أشوف عيالكم فيها يارب يا ولاد. عمران:
ما تيجي يا عمي انت وخالتي ونعيش سوا هنا. شهقت ناهد بصدمة: وأسيب بيتي وذكرياتي الحلوة مع جوزي؟ لاء يمكن. انت افرح سوا بيه. محمود: الفيلا مش محتاجة أي تغيير فيها. هي ما شاء الله جميلة. ولا إيه رأيك يا لولي؟ ليان: أه فعلاً. هي حلوة جداً. عمران: مافيش أي حاجة عايزة تغيريها فيها؟ ليان: لاء. حلوة كده. عمران: طيب. بس أوضة النوم طبعاً هنغيرها. هبعت لك كاتالوج. اختاري منه اللي يعجبك. ليان ببرود: تمام. عمران:
اممممممم. كمان طقم الخدم عايزك تشوفي إيه رأيك وتختاري منهم اللي يعجبك. ليان: أوك. ناهد: خدم إيه وبتاع إيه انت يا واد انت؟ ناوي تدلعها من دلوقتي؟ محدش يدخل بيتكم خصوصاً في الأول. خليكم براحتكم. ولا إيه يا مارينا؟ مارينا بتأكيد: طبعاً. ده انتوا اتنين بس. شهقت ليان بخوف وهي تقول: وأفضل معاه لوحدي؟ فتح الجميع عيونه بصدمة ثم انفجروا من الضحك. وعمران يضع يده على أنفه ويبتسم بخبث عليها. أكملت هي بتوتر وحرج:
اااا أقصد يعني الفيلا كبيرة. أنا هنضف كل ده. وأنا كمان بشتغل. مين هيطبخ؟ ووو كمان أخاف أعد لوحدي لو هو برا من غير حد كده. المكان برضه يخوف يعني. ناهد: خلاص. أنا نصحت. اللي انتي عايزاه بقى. عمران: لاء خليها تركز في شغلها أفضل يا خالتي. وكمان هي كانت حابة تكمل دكتوراه. فا ده أفضل لينا. أنا بس حابب تشوفهم لأنهم لازم يجوا يجهزوا البيت قبل يوم الجمعة إن شاء الله. ليان:
بعد إذن حضرتك يا بابا. كنت حابة كتب الكتاب هنا عشان بس طنط ليلى وياسين. محمود: اللي يريحكم يا ولاد. يلا بينا بقى. أنا جعان. عمران بهمس وغيظ: ياسين. ياسين. ياسين. بيشوي بهمس: أهدي واعقل كده. انت لسه عامل مصيبة. ها نهدى لحد ما تشوف حل معاها. عمران: تمام. ليان بهمس: بقولك إيه. لما نرجع نطلع أنا وانت لطنط ليلى. اديها حاجات ياسين. مريم: تمام. عمران: طب أنا أعزمكم على الغداء ونجيب الشبكة ونروح؟ ليان:
لاء. أنا تعبت. أطلب أكل في البيت بقى. والشبكة أنا مش عايزة. عمران: أنا مصمم عليها. زيك زي البنات. ليان: خلاص. ابقى هات انت حاجة على ذوقك. نمشي بقى. أقترب منها وهو يبتسم لهم بحرج وجذب يدها للحديقة ووقف: وبعدين معاكي بقى مش كده؟ دي منظر عروسة. ليان بدموع تلمع بعينيها وهي تبعد يدها عنه وتحركها بالم:
بس أنا فعلاً تعبانة. كل حاجة حواليا تعبانة. من فضلك عايزة أمشي. وأرجوك بلاش تضغط عليا. بجد مش قادرة. حاسة إني قرفانة من كمية الكذب دي. عمران بخوف: إيدك مالها؟ أنا ما ضغطتش عليها خالص. في إيه؟ نظرت له بدموع وخجل: هي من امبارح وجعاني. جسمي كله وجعني. أنا باخد مسكنات عشان أقدر أقف كده معاكم. وانت عمال تضغط عليا. بجد مش قادرة. عايزة أمشي. تعبت. عمران بندم: أسف. حاضر. يلا بينا. بس حاولي تكون. قاطعته بتعب:
حاضر يا عمران. حاضر. بس انت كمان راعي إن اللي حصل ده معداش عليه سنة. أنا تعبانة نفسياً وجسدياً. ممكن نمشي بقى؟ عمران بندم: حاضر. اتفضلي. ورحلت وهو خلفها بحزن شديد. فرح فرح لدرجة إنه نسي ما فعله بها ويطالبها بالفرحة معه ومشاركته أشياء جوازهم معاً. عاد الجميع للمنزل تحت فرحة البعض وحزن الآخر.
خرج زيدان من المرحاض وهو يرتدي سروال وتي شيرت يخص روني وينشف شعره وينظر لها باستغراب شديد من نظراتها عليه التي لم يقدر على تفسيرها. وضع المنشفة واقترب منها: فيه إيه مالك؟ نورهان وهي تفرك يدها: بصراحة كده عايزة حاجتين. زيدان: طيب قولي مالك في إيه؟ وأكمل وهو يلاعب حاجبيه بمرح: عايزة تحضنيني ومكسوفة صح؟ لأني سمعت كلامك عن أدهم. احضنيني عادي. أنا مش بقفش. نورهان بغيظ: إيه الوقاحة دي؟
أنا كنت عايزة أكلم بابا وماما وأختي. معرفش عنهم حاجة من يومين. وأكيد قلقانين عليا. زيدان: كل الحرج ده والتفكير عشان كده؟ حاضر يا ستي. وإيه بقى الحاجة التانية؟ نورهان وهي تضغط على شفتيها بحرج: اااا يعني كنت. أصل. زيدان باستغراب: فيه إيه مالك؟ مش واخد عليكي مكسوفة وخجولة كده؟ إيه جعانة؟ نورهان بحرج: أصل انت يعني دخلت وخدت شاور ولا سألت. فرفع حاجبيه باستغراب شديد ثم انفجر من الضحك عليها. وقفت بغيظ:
ممكن أفهم حضرتك بتضحك على إيه؟ وقف وهو يقترب منها يلاعب حاجبيه بشقاوة: أصل أنا مكنتش أعرف إنك عايزة تيجي معايا. بس أنا مكنتش قافل الباب بالمفتاح. كنتِ تعالي. يسلام. على العموم إحنا فيها. يلا تعالي. وجذب يدها يتجه للداخل. شهقت بغضب وهي تبعد يدها عنه وتقول: انت! انت! إيه ده؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟ يا بني آدم انت. زيدان ببراءة مصطنعة: أنا قولت حاجة؟ مش انتي اللي قولتي؟ ومش مستنية نتجوز الأول؟ نورهان بصدمة: انت! إيه ده؟
إيه ده؟ اخرس بقى بجد. ضحك بقوة وأكمل: ما أنا الصراحة مش فاهم انتي عايزة إيه من كلامك غير كده. نورهان بخجل: أقصد يعني إني عايزة أدخل آخد شاور. فهمت. زيدان بمرح: امممم. ماشي. محتاجة مساعدة يعني؟ نورهان بغضب: بطل قلة أدب واتكلم عدل بقى الله. زيدان بضحك: خلاص اوكي. نعم. إيه المطلوب؟ قولي علطول طيب. نورهان: عايزة آخد شاور وأغير هدومي. فهمت. بدأت هو يفهم ما تقصده ولكن تصنع عدم الفهم: اممم ماشي. محتاجة مساعدة يعني؟
نورهان بغضب: قلت احترم نفسك. زيدان بمرح: على فكرة المرة دي انتي فهمتي غلط. أنا أقصد سيليا أختي. عشان بس تعرفي مين اللي دماغه بتحدف شمال. نورهان بفرح: اااايوه. هي سيليا. وأكملت بحرج: يعني. ممكن تطلب منها هدوم ليا. مش قادرة أقعد أكتر من كده بالهدوم دي. زيدان بمرح وهو يخرج: بس كده. عيوني. عشان كده محرجة. عادي يعني. ونظر لها بوقاحة: أه فعلاً مقاسك قريب من سيليان. نظرت له بغضب. أغلق الباب وهو يضحك بقوة عليها.
ابتسمت هي بخجل على أسلوبه معها. الجديد عليها تماماً بعد يوم الصورة بالمنزل. وقالت بهمس: وقح ومش متربي كمان. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!