ليان بصدمة: كل ده حصل معاكي؟ يعني انتي ما كنتيش مسافرة شغل؟ كنتي مسافرة تبع المخابرات؟ نورهان بحزن وهي تنظر للاسفل: أيوه. كنت مسافرة عشان ياسر أو زيدان، بس كل شيء نصيب بقى. ليان: فين أخته سيليا؟ نورهان: في العربية مع مروان، اتحرجت تدخل معايا. عمران وهو يتجه للخارج: معقول كده يا نورهان؟ الناس بره وانتي قاعدة عادي كده؟ هاتي أختك وتعالي نقعد تحت معاهم. ونزل على تحت. نورهان: انتي كويسة صح؟
ليان بدموع: قالي إنه بيحبني ومن زمان، مش دلوقتي. حكالي كتير أوي، حتى الحادث اللي حصل له حصل له بسبب خناقة مع نيار عشاني، كان عايز يسافر ليا. نورهان ابتسمت بفرح وأكملت وهي تنظر لها: انتي كنتي عارفة صح؟ نورهان: عمران عمره ما كان بيتعامل معاكي عادي يا ليان، كان واضح أوي حبه ليكي بس مكنش لسه فاهم مشاعره دي. طب فاكرة يوم حفلة تخرجك؟ فاكرة الفستان اللي كان مفتوح من نص ضهرك؟ فاكرة يومها عمل إيه؟
ضحكت ليان بقوة وتذكرت ذلك اليوم. فلاش باك عمران بغيظ: أيوه أيوه يا زفتة! جاي شيلي إيدك من على أم الجرس ده. وفتح الباب بغيظ: في إيه يا بت انتي؟ مكنتش حفلة تخرج دي اللي قرفتينا بيها. ليان بمرح وهي تضع يدها على شعرها والفستان: إيه رأيك؟ كان فستان زهري طويل مقفول من الأعلى برقبة ونص كم وعليه بعض حبات اللؤلؤ، وترفع شعرها للأعلى على شكل كعكة وينزل بعض الخصل على وجهها مع قليل من الميكب، كانت رائعة الجمال. ابتسم عليها
بإعجاب شديد وهو يقول: روعة جداً، كأنه معمول ليكي يا لولو. نورهان وهي خلفها: طب ندخل ولا إيه يا ست أنجيلينا جولي انتي؟ وانت يا عمران اخلص بقى عشان ننزل. ضحكت ليان بخفة وهي تتجه للداخل: يا بنتي أنا أحلى من أنجيلينا جولي.
فتح عمران عيونه بذهول، فكان الفستان من الظهر مقفول من الأعلى وبه فتحة كبيرة من نصف الظهر إلى أسفل الظهر عليها شيفون خفيف بنفس لون الفستان، وأيضاً بفتحة تبدأ من ركبتها إلى الأسفل تظهر جمال ساقيها من الخلف، والملفت أكثر هو الحذاء به فيونكة كبيرة من الخلف تلفت نظر أي شخص ينظر لها من الخلف. ضحكت نورهان بخبث وهي تربع يديها. التفتت ليان وهي تقول باستغراب: إنت مالك مسهم كده؟ يلا بقى عشان الحفلة. عمران بذهول: حفلة؟ حفلة إيه؟
لفي كده ثواني. أعطت ظهرها له بفرح: حلو أكتر من الظهر صح؟ ورفعت قدميها بغزل وهي تقول: الفيونكة جامدة أوي. اقترب منها الآخر ببرود: الفيونكة آه. وجذب سلك شاحن الموبيل وضربها على ساقيها العاريتين بغيظ. صرخت الأخرى ورقدت خلف نورهان وهي تقول: إيه ده؟ آه! حد يعمل كده؟ تحدث الآخر بغضب شديد: تطلعي حالا تغيري القرف ده، فاهمة؟ أنتي رايحة حفلة تخرج ولا ديسكو؟ ليان بغضب: يسلام! واشمعنى أنا يعني؟
ما نورهان أهي لابسة الفستان كت وبفتحة من الجنب، ولا أنا بنت البطة السوداء يعني؟ عمران بغضب: نورهان كبيرة وعاقلة ومش بتدلع زيك أنتي. من أولها، قلدها وهي تمشي وتقول: يابنتي أنا أحلى من أنجيلينا جولي، وكمان بترفعي رجلك بدلع وعاجبك أوي الفيونكة دي، مسخرة وقلة أدب. ضحكت نورهان عليهم بقوة. ليان بغضب وهي تتجه للخارج: دي بقت عيشة تقرف. ثم رفعت ساقيها بدلال من الخلف وهي تقول: برضه حلوة الفيونكة. ورقدت للخارج.
عمران بغضب وهو يتجه لها: قرف لما يقرفك! لمي لسانك بدل ما أجيلك يا أم فيونكة. نورهان وهي تضحك بقوة وتتمسك به: خلاص يا ابني، أهي طالعة أهيه. نظر لها بصدمة: شوفي البت بتدلع إزاي! مصيبة! لا تكون بتعمل كده في الجامعة. ضحكت نورهان بقوة عليه. بالفعل جهز الجميع واتجه للاسفل، ولكن وقعت عينيه على ليان التي ما زالت بالفستان ولم ترتدي شيئاً آخر. اقترب منها بحذر: أنا قولت إيه يا ليان؟ ليان بغيظ: هو في إيه؟ الله!
ما مريم لابسة قصير أهو، اشمعنى أنا يعني؟ وبعدين أنا جبته مخصوص للحفلة ومعنديش حاجة جديدة غيره، وماما قالت ليا حلو. إنت إيه مشكلتك؟ ياسين وهو ينزل ويلف حولها بانبهار: إيه يا بت ده؟ انتي حلويتي كده امتى؟ ليان بدلع وهي تحرك كتفها بشقاوة: يا بني أنا طول عمري حلوة، مش جديد عليا. ياسين وهو يغمز لها: أه، انتي طول عمرك حلوة بس دلوقتي الفستان يهوس، لاء واي جامدة الفيونكة ديت. تحدث الآخر بغضب: إيه يا ياسين؟
ما تلم نفسك، هو أنا مش واقف؟ وانتي خليكي فاكرة إنك ماسمعتيش كلامي. جاء بيشوي بسيارته: يلا يا جماعة ولا إيه؟ اتجه الجميع للسيارة، ولكن جذبت ليان يد عمران بدلال عليه وهي تقول: طب خلاص متزعلش، انت معاك فلوس. رفع حاجبه لها باستغراب. أكملت هي بمرح: ما أصل أنا طلعت وقولت لماما تديني فلوس عشان أجيب واحد جديد، أنا مش هلبس قديم بقى، دي حفلة تخرجي. وهي مش معاها ونور، إحنا آخر الشهر. ابتسم بفرح شديد على
دلالها عليه الذي يعشقه: يعني لو عدينا على محل فساتين واخترت واحد غير ده ليكي هتلبسي؟ ضحكت بشقاوة عليه وأكملت: عشان بس مش تزعل مني، بس حاجة تليق مع الجزمة الزهري دي. أكمل هو بتحذير: وتغطي الفيونكة. بيشوي بغيظ وهو يضغط على كلاكس السيارة: يلا يا ابني انت وهي، خلصوا. عمران: حاضر. ونظر لها: طب يلا، أعرف محل قبل الكلية بتاعتك حلو. تعالي. نهاية الفلاش باك ليان بمرح: تصدقي؟ صح، ده كان واقع أوي. هههههه.
نورهان: هو مشكلته بس إن إحساسه بالمسؤولية اتجاهنا وخوفه علينا وحبه لبابا وماما وإنه معانا من صغره خلاه مش قادر يحدد مشاعره ناحيتك بسهولة. ليان بتفكير: اممممم. نورهان: في إيه؟ ناوية على إيه؟ ضحكت ليان بمرح: كل خير وحياتك. يلا ننزل لهم بقى، عيب عشان الناس دي. نورهان: طيب، أنا هنزل وانتي غيري هدومك وتعالي. ***
رقد ادهم للخارج وخلفه الجميع بخوف عليها، ووجد حاتم يسند فيروز هو وايه وهي تضع يدها على بطنها وتبكي بخوف شديد بسبب نزيف شديد أسفل قدميها. وقع الآخر قلبه بقدميه واقترب يحملها بخوف شديد وهو يقول: هات عربية بسرعة يا حاتم. فيروز حبيبتي متخافيش، اهدي، هتبقي كويسة. بكت الأخرى بدموع وخوف: ابني يا ادهم! آآآه! مش قادرة. رقد بها للخارج، وهو حقاً يموت رعباً عليها، فهي معشوقته التي حبها مازال يزيد مهما مرت السنوات عليه.
مركب السيارة وهو يحتضنها بخوف ووضعها على قدمه وهو يقول: بسرعة، بسرعة يا حاتم. نظر لها وجدها تغمض عيونها وتعرق بشدة، وضع يده على وجنتها وهو يضربها برفق: حبيبتي، فتحي عيونك يا فيرو، بصي لي. فتحت عيونها بتعب شديد: بس أنا زعلانة منك ومش عايزة أبص لك. ثم دفنت وجهها في عنقه وهي تقول: ابننا يا ادهم، أنا خايفة أوي. احتضنها بقوة وهو يرفع وجهه للسماء: مش مهم عندي أي حاجة غيرك انتي وبس، اللي أهم عندي من أي حاجة في الدنيا.
في سيارة مصطفى وهو يتجه خلفهم للمستشفى: عجبك كده؟ هتموت البت. استفدت إيه بقى؟ مازن بخوف عليها: يا بني آدم، أنا بحكي لها قد إيه كنت زعلان واليوم كان صعب والبت صعبت علينا إزاي. إيش عرفني أنا إنها هتعمل كده؟ مصطفى: أهي قلبتها خناقة ونفسيتها زعلت لدرجة حصلها نزيف. ده ادهم هيولع فيا. أميرة بغيظ: هو انت الرجالة كلكم كده؟ انت مالك واخد الموضوع بسيط كده إزاي؟ مازن بغيظ: أميرة، وطّي صوتك.
مصطفى بتفهم: مش مسألة إني واخد الموضوع بسيط يا أميرة، بس كمان فيروز زودتها أوي. البنت صعبانة عليا مش أكتر. عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي. أميرة بغيظ: يا حبيبي لاء، حرام. طب ما تحط نفسك مكانها؟ ولا أقولك، تعالى كده مثلاً فيروز تعمل زيه؟ الله في سماه يعلقها مكانها، وأي تنام على رجله في العربية دي؟ ما كان حط رأسها على الكنبة، ولا خلاص مش قادر على بعدها؟
بصي، فيروز مش مكبرة الموضوع، بس صاحبك زودها الصراحة. انت عارف لو التلاتة شالوها ولا نامت على رجل حد تاني غيره، كانت بقى عادي. لكن اللي مش عادي إن هو بس اللي عمل كل ده معاها. نظر كل من مصطفى ومازن لبعض من كلام أميرة المنطقي على زعل فيروز بهذا الشكل. *** بالمستشفى العسكري بعد وقت طويل جداً لدرجة اقترب المغرب على الأذان. خرج الطبيب لهم. اقترب منه ادهم بخوف: مالها؟ عاملة إيه؟ طمني عليها. النزيف وقف؟
الطبيب: اطمن، الحمد لله جت سليمة. الجنين بخير وهي كمان قدرت أوقف النزيف ونقلتلها دم، بس محتاجة راحة على الأقل شهر في السرير من غير عصبية ولا زعل، عشان ده ميتقررش تاني. عن إذنكم. حمد ادهم ربه وهو ينظر للسماء براحة. مازن بخجل: أنا بجد آسف يا ادهم، والله لو أعرف إنها هتعمل كده ما كنت حكيت أصلاً. ادهم بتفهم: حصل خير يا مازن. المهم، يلا كل واحد يشوف رايح فين. أنا هاخدها وأروح.
حاتم: استنى بس يا ادهم، لما نشوف هي عايزة إيه. ممكن تيجي عندي وأيه تقعد معاها لحد ما تبقى بخير. ادهم: انت فاكر إني كنت هسيبها أصلاً تخرج من الفيلا لدقيقة واحدة؟ مستحيل. وورد معاها. وأنا مش هسيبها أصلاً الشهر ده. هقعد معاها. لما أدخل أشوفها بقى. يلا، يتعود الفطار يوم تاني، بس لازم نتجمع يوم قبل ما رمضان يخلص. ابتسم الجميع عليه ورحل، ولكن ظل معه حاتم لأن إيه بالداخل مع فيروز. اتجه ادهم للداخل وهو يقول: إيه يا فيرو؟
كده وقعتي قلبي عليكي. نظرت له بحزن وبدأت في البكاء مرة أخرى. تنهد بتعب وأكمل: اخرج يا إيه. مازن عايزك. اتجاهت إيه للخارج وهو تقدم وجلس بجانبها وهو يقبل رأسها ويأخذها
داخل أحضانه بقوة وهو يقول: زيدان، أمن عليها بقت مسؤولة مني، هي وسيليا. كان صعب عليها تشوف المكان بينفجر وهو جواه. كان صعب علينا كلنا. أنا عارف إن معاكي حق كست تزعلي واوي كمان، بس أنا كراجل هنزل من نظر نفسي لو كنت كل شوية حد شالها مني شوية. اللي مش هقبله عليكي عمري ما أقبله على حد. وأنا مستحيل كنت هنقلها بينا كل واحد يشيلها شوية. هي مش لعبة، دي أمانة معايا، وأنتي عرفاني كويس. فيروز وهي تمسح دموعها برفق: طب والعربية؟
أكمل بأسف: في دي معاكي حق تزعلي شوية. بس أنا وقتها كل اللي كنت شايفه انتي يوم ما شفتك غرقانة في دمك وانتي بين إيديا يوم ما قلبك وقف وانتي في حضني، مكنتش مركز أنا بعمل إيه غير إني حاسس بقهرت البنت دي أوي. وبحمد ربنا وقتها إن كان معايا حاتم ومصطفى اللي كنت محتاج لحضنهم أوي أكتر من أي وقت تاني. يمكن غلط، وأسف، بس صدقيني مكنتش حاسس غير بيكي انتي واللي حصل معانا. نظرت أمامه بدموع: ولو كنت أنا اللي عملت...
قاطعها بتفهم: أنتي عملتي كده فعلاً. اتصدمت من حديثه. أكمل هو: فاكرة وقت إصابة طارق؟ كنتي ساندة لحد برا. ولما مكنش قادر قربتي أكتر ورمي جسمه عليكي من التعب، وانتي ماسكة وسطه لحد ما وقع في الأرض وكنتي حضناه جامد وعمالة تعيطي وخايفة عليه. فيروز: أيوه، بس مكنش فيه بنت غيري معاه ولا حد أصلاً معاه. وكنت حرفياً مش في وعيي. وانت مزعلتش أصلاً.
ابتسم وأكمل: ما زعلتش عشان كان موقف صعب عليكي وأول مرة تتعرضي لكده. ولأنك لما حكيتي ليا اللي حصل كنتي فعلاً منهارة وخايفة عليه بحكم إنه قعد معاكي فترة برضه. وانتي حبتينا كلنا وهما كمان حبوكي أوي. فيروز بدلع وهي تلعب في زرار قميصه: بس حبيتك انت أكتر. ابتسم عليها. أكملت هي بغيظ: بس برضه، أنا كنت معاه لوحدي، مفيش غيري. قبل جبينها بعشق. ثم وضع جبينه على جبينها
وهو يحتضن خصرها بقوة: فيروز، أنا مكنتش أبداً هسمح لحد يشيل نورهان أو أي بنت في مهمة معايا غيري. لأن هي مسؤولة مني. ولو أنتي أو ورد أو شهد أختي مكانها وعرفت إن كل واحد شالك شوية، مكنتش هبقى طايق نفسي. لازم تفهمي ده. فيروز: بس انت قولتلي مش بتطلع مهمات مع بنات أصلاً. ادهم: نادر لما بيحصل، ويتكون حاجة كبيرة زي مهمتك انتي ونورهان كده.
ابتعدت بغيظ وأكملت: ماشي، سامحتك عشان الموقف كان صعب. بس انت بتقول مسؤولة مني، انت ناوي تشوفها تاني بقى؟ ضحك بقوة عليها وأكمل وهو يقربها منه مرة أخرى: لاء يا ستي، بس هبعت لهم مبلغ محترم هي وسيليا من الدولة، وكمان هساعد إن يطلع لهم معاش كل شهر، ويطلع مبلغ لسيليا في جوازها. هي أه ده مش هيعوض زيدان، بس أهو مساعدة لأنه خدم البلد. فيروز: هو الموضوع كان كبير بجد؟ طب احكي لي بقى إيه حصل. ادهم
وهو يقبل وجنتيها برفق: أه يا ستي، كبير. وشوية كده وهتسمعي عن خبر قبض على أكبر شبكة مافيا بمصر وبالعالم. ويلا بقى نرجع بيتنا وأنا أحكيلك على كل حاجة. فيروز بحزن: انت قولتلي غوري في داهية. ضحك ادهم عليها وهو يداعب أنفها بيده: مش هنستعبط بقى. أنتي عارفة كويس إني مستحيل كنت أسيبك تخرجي. بطلي دلع ده. أنا مش بس برضه إنك تباتي لاء عند مامتك ولا أختك بعيد عن حضني، يبقى أسيبك تبعدي وانتي زعلانة مني؟ مش ممكن طبعاً يا فيروزتي.
ضحكت بمرح وهي تلاعب حاجبيها له: ما أنا عارفة. ضحك الآخر بقوة وهو يحتضنها من خصرها ويقترب منها بعشق وهو ينظر لشفاهها بهوس: جننتي الصخر بيكي يا قلب الصخر. واقترب يقبل شفاهها بعشق وهي تضع يدها على ملابسه تتشبث بهم وتجذبه إليها أكثر. إلى أن همس أمام شفتيها بشغف وهو يحتضن خصرها بتملك: أنا شايف إننا نرجع بيتنا بدل ما نتفضح هنا، وكمان المغرب أذن من شوية، مش نفطر بقى؟ ضحكت بقوة وهي ترفع يدها حول عنقه.
همس هو بجنون وهو يحرك يده على خصرها من أفعالها التي تخرجه عن سيطرته: وبعدين معاكي بقى؟ أنتي بقيتي شقية خالص. يلا يا بنت الناس نمشي. *** عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي. بعد عدة أيام. مرت على نورهان بوجع شديد هي وسيليا ومروان دائماً يطمئن عليهم ويذهب لهم بعد أن اطمئن محمود أبو نور أنه شاب عاقل وناضج ويشرفه التواجد معهم.
وبالطبع تحدث عمران مع أهل ليان، أنه ألغى سفره بعد أن اطمئن على حالتها، وأيضاً لتكون مع نورهان في تلك الظروف القاسية عليها. في فيلا عمران، أصر على إحضار الجميع معه للفطار وبعث للخدم ليبدأ كل منهم عمله بالمكان. بعد أن أصبحت حالة ليان بخير. وبالطبع جاءت مريم وبيشوي وأهلها. وأصر على تواجد مروان لأنه أصبح شخص منهم بعد أن أعجب بشخصيته والتأكد أنه رجل بمعني الكلمة ولم يقصر من تواجده بوسطهم جميعاً.
بعد الإفطار جلس الشباب بالحديقة يتحدثون بمرح، ليحاول كل منهم إخراج سيليا ونورهان من حالة الحزن المسيطرة عليهم. همس بيشوي لعمران: لسه ولا إيه؟ عمران بعدم فهم: لسه إيه؟ بيشوي بهمس: لسه ما قربتش منها كزوج. عمران بضيق: كل محاولة أقرب بتبعد. لسه بتتعامل ببرود، وكل ما أتكلم معاها وأفهم مالها بتتهرب مني، لدرجة رجعت تبات لوحدها في أوضة تاني وبتقول خلاص خدت على المكان مش خايفة.
بيشوي بتفهم: اممم، بس لازم تفهم هي محتاجة إيه برضه، ولا مالها. عمران: ما أنا قولت لها امبارح: انتي عايزة إيه بالظبط عشان أفهم؟ عايزة تكملي معايا ولا لاء؟ مشيت ومرضتش عليا، وأنا مش عايز أضغط عليها. تحدثت ليان بصوت عالٍ لعمران أمام الشباب: عمران، انت قولت ليا امبارح: انتي عايزة إيه بالظبط من علاقتنا ببعض؟ انتبه لها بحرج وهو ينظر حوله: انتي شايفة إن ده وقته نتكلم في حاجة زي دي؟ ليان
وهي ترفع كتفها بلا مبالاة: أه، عادي. نورهان ومريم وبيشوي أخواتي، وسيليا كمان بقت أختي، ومروان خطيبها. يعني مش غريب. عمران: اممممم، طيب يا ليان، ناوية على إيه؟ ليان وهي تربع يدها ببرود وتنظر له بتكبر: أنا قررت خلاص، نبدأ مع بعض من أول وجديد. عمران بفرح وهو يقترب منها: بجد؟ بتكلمي جد؟ ليان ببرود: امممم، عايزك تخطبني تاني. نظر الجميع لها بدهشة. عمران بعدم فهم: نعمل إيه؟ ليان: هو إيه اللي نعمل؟
أنا عايزة، تخطبني. إيه الغريب في كده؟ عمران: إحنا متجوزين، ولا انتي نسيتي؟ ليان بتكبر: لاء، مش نسيت، بس أنا كمان معشتش معاك أيام خطوبة، ولا خرجنا سوا، ولا جبت ليا دباديب ولا شوكولاتة، ولا طلبت إيدي وكان عندي حق الرفض أو الموافقة، ولا اخترت شبكة زي البنات. أنا معشتش معاك الأيام دي، وعايزة أعيشها، ونسهر سوا على الواتس نتكلم، وتبعث ليا أغاني كمان. عمران بغيظ
وهو يبتعد ويقف جنب بيشوي: ده من إيد إن شاء الله. ما إحنا ممكن نعمل كده واحنا متجوزين عادي. ليان بتكبر: بس أنا بقى مصممة على كده، أو خلاص طلقني. أنا حاسة إن مبقتش أحبك الصراحة. وقولت يمكن لما تعمل كده وأحس قد إيه انت فعلاً بتحبني، مش كلام وخلاص، وقتها أرجع أصحى مشاعري ناحيتك. تنهد الآخر بغيظ منها، فهو يعشقها ويريدها بشدة داخل أحضانه. وأكمل: طب والخطوبة دي لحد إمتى إن شاء الله؟
ليان: يعني شهر، شهرين، تلاتة. انت وشطارتك بقى. وريني حبك ليا، أقنعني بيه. عمران بغيظ: أنا موافق، بس ترجعي تنامي في الأوضة معايا تاني. ليان وهي تضع يدها في خصرها بغيظ: يسلام! إزاي بقى كده؟ مش خطوبة طبعاً، وبعدين بقولك تكلمني واتس بالليل، نتكلم إزاي وانت نايم جنبي بقى؟ عمران بغيظ: بس ده صعب أوي، مش كده يا ليان؟ أنتي مراتي. ده عقاب صعب أوي.
ليان ببرود: والله هو ده اللي عندي، وإلا خلاص، كل واحد يروح لحاله. ولعلمك، لو معرفتش تقنعني بحبك ليا، يبقى خلاص، بح. عمران بصدمة: كمااان؟ ده اختبار بقى؟ ليان بتكبر: آآآه، هو كده. ظلت سيليا تنظر لهم بذهول، إلى أن انتهى كل منهم، ثم صفقت بيدها بفرح وهي تقول لنورهان: وأنا كمان عايزة من ده، يا نور، بليز. ضحك الجميع عليها. أكملت هي بغيظ: it’s not funny okey (هذا غير مضحك)
. أنا بتكلم جد. ووجهت حديثها لمروان الذي ينظر لها باستغراب،
وهي تشاور عليه وتقول: نور، بما إنك أختي الكبيرة والمسؤولة عني، وأنا بحبك. الأستاذ اللي هناك ده، ولا قال لي بحبك، ولا اعترف ليا بحبه، ولا أي حاجة خالص. ولا جاب ليا دباديب ولا ورد ولا شوكولاتة. ولا بيتكلم بليل واتس عشان يحب فيا بسبب شغله الجديد. حتى لما بنتكلم أو نخرج سوا، أنا اللي بقعد أقوله قد إيه بحبه وقد إيه بموت فيه، وهو ولا بيقول حاجة ليا عن مشاعره ناحيتي. أنا اللي قولت له بحبك، هو لاء. ظل مروان ينظر لها بذهول.
ليان بغيظ: مغفلة رقم اتنين أهي. تعالي يا أختي، اقعدي جنبي تعالي. سيليا بغيظ: ده حتى عمره ما قرب مني ولا حضني ولا باسني. نظر الشباب لبعض بحرج وضحكت الفتيات بقوة. من عدا نور التي تحدثت بغيظ منها: قولنا إيه؟ في حد يقول كده؟ مش زيدان قال كده؟ حرام ولا لاء؟ سيليا بغيظ: أيوه، قالي إننا مسلمين، وإن كده حرام قبل الجواز. مافيش بنت تسلم نفسها لولد غير بجواز رسمي.
نظرت ليان للاسفل بحرج وحزن، ولاحظ عمران هذا وأقسم في نفسه أن يجعلها تنسى كل هذا وتفهم أنه أغلى شيء عنده هي فقط، وأن تعود ضحكتها لها مرة أخرى. أكملت سيليا: بس المفروض يحاول، وأنا أمانع وأقول له عيب، مش مافيش خالص كده. ضحك الجميع عليها. أكملت هي: بقولك، عامل زي الأستاذ اللي هناك ده، مافيش أي مشاعر. ليان بخبث: يبقى أكيد مش بيحبك. ممكن هيتجوزك عشان خاطر أخوك. تحدث الآخر بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده؟ طبعاً بحبها وجداً كمان.
سيليا وهي تصفق بفرح: بجد؟ ليان بغيظ: يابت، اتقلي شوية. سيليا بتكبر: أيوه صح صح. أنا عايزة زيها. وأيه رأيك بقى؟ مافيش جواز إلا لما اقتنع بحبك ليا، زي ما أنا بحبك. بس هان. نورهان بضحك: عندها حق الصراحة. الاتنين عندهم حق. سيليا بفرح: أيوه طبعاً. وحاول كده تقرب مني، وأنا أرفض يا أخي. مريم بضحك: بذمتك ها ترفضي؟ سيليا بشقاوة: أفكر. نظرت لهم نورهان بغيظ: انتي يا بت انتي وهي، احترمي نفسك. وبعدين ده كلام يتقال في رمضان.
سيليا بمرح: لاء، ماهو أنا مش صايمة لسه يومين. نظر لها الجميع بصدمة. وأغمض مروان عينيه بغيظ منها، فهي ما زالت أفكار الغرب تسيطر عليها في بعض الأوقات. اقتربت من نور بهمس: هو أنا قلت حاجة غلط؟ نور: امممم، بصي هنا. عندنا مش صح كل الناس تعرف البنت إمتى صايمة أو لاء، فاهمة؟ يعني ده كلام مع البنات بس، مش يكون فيه ولاد يا حبيبتي. سيليا باستغراب: لى؟ إيه العيب اللي فيه؟ يعني مش فاهمة.
نور بغيظ منها: هبقى أقعد معاكي وأفهمك بعدين. سيليا: ها، يا مروان، موافق ولا أشوف حد غيرك أحب؟ مروان بغيظ: حبك برص يا شيخة، موافق. عمران بضحك: الله يعينك عليها. ووجه عينيه ل ليان بحب: وأنا كمان موافق، وبكرة هتتحايل عليا انتي بنفسك برضه إنك تيجي في حضني يا لولو. رفعت عيونها له بتكبر. ابتسمت عليهم نورهان جميعاً، فا وجودها معهم هون عليها تفكيرها في معشوقها زيدان. ***
في آخر يومين برمضان، بعد الفطار، جهزت نورهان وارتدت ملابسها واتجهت للخارج. ناهد: رايحة فين يا حبيبتي؟ نورهان: خارجة أشم شوية هوا. مش هتأخر يا ماما. ونظرت حولها: فين سيليا؟ ناهد: مع مريم فوق بتتفرج على مسلسل كوري جديد، بعد ما خلصت معايا الشقة. مع إن عمران بعت بنتين ينضفوا عشان العيد، بس صممت تفضل معايا برضه. البت دي عوضت غياب ليان، شقية وعسل زيها. ابتسمت نورهان واتجهت للخارج وركبت سيارتها ورحلت.
ناهد بحزن: ربنا يطبطب على قلبك يا بنتي، يارب. يارب يا نورهان يوعدك بابن الحلال اللي يعوضك عن حزنك، يارب. ما توجعي قلبي عليها، يارب. *** ذهبت نورهان للكافيه المفضل لها، والذي جلست مع زيدان فيه مرتين. اتجهت للداخل وهي تنظر حولها باستغراب، وجدت محمد الجارسون يقترب منها بفرح: أهلاً أهلاً، أستاذة نور، بقالك كام يوم مش بتيجي ليه؟ نورهان: كان عندي شوية شغل. بس هو في إيه؟ الكافيه اليفط بتتشال ليهم؟
محمد: اتباع لواحد تاني، وعايز يغير اليفط بقى. نظرت حولها بحزن شديد: إمتى ده؟ انت كنت هنا من أربع أيام. بس ياريت ميغيرش الكافيه كله، أنا ليه فيه ذكريات كتير أوي. محمد: لاء، ما أفتكرش. اتفضلي، الطرابيزة بتاعتك فاضية أهي. حالا أجيب لك المشروب بتاعك. جلست نور بحزن وهي تقول: يعني جت على ده اللي مش هيتغير. ونظرت أمامها بدموع تتذكر كلامه، همساته، نظراته لها اللي للان تعيش بها، فهو كان معها شخص رائع يفوق توقعها بكثير.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي. (زيدان: ممكن أسألك سؤال خاص شوية؟ ابتسمت بثقة لأنها فهمت إيه هو نوع السؤال، وقالت: كنت هناك شغل بيتي بعيد عن شغلي، وشغلي قريب من المكان ده، وللأسف اتأخرت النهارده شوية. حظي عشان أقابل حضرتك. ابتسم بإعجاب من ذكائها: بتشتغلي إيه؟ (زيدان بتأكيد: لاء، لأنك بتحبي المكان ده وبتقولي دايماً بتيجي هنا، وكمان الكافيه. وده يدل على إنك مش بتحبي التغيير، مش كده ولا أنا تقييمي خطأ؟
ابتسمت بخجل: كده صح. أحيك على تقييمك. ونظرت للخلف وهي تقول: ليل. زيدان باستغراب: عفواً؟ نورهان وهي تشاور بيدها خلفه: ليل، فرسي المفضل. ليل. زيدان: إجازة لي، إنهاردة الاتنين. اعتقدت. أكملت بفخر: أيوه، بس إنهاردة 6 أكتوبر، إجازة. تنهد بهدوء وأكمل: اممم، عشان كده الشوارع هادية جداً. ضحكت هي بقوة: لسه عندك مشكلة مع شوارع مصر؟ ظل هو واقف عند تلك الضحكة الرائعة التي سحبت روحه وكيانه لها، وشعر إنه يريدها بشدة بجانبه.
وضعت يدها أمام وجهه: هااااي؟ رحت فينا؟ ابتسم بحرج: لاء، أبداً. احم، عادي. (أكمل وهو يكمل طهي الطعام ويحاول عدم النظر لها: احم، أصل، أصل انتي احتمال يكون عندك برد، وأنا خايف أتعب. مش بحب أتعب. أصل شغل بقى عندي والناس تتعب ليه؟ أتعب وأتعب حد تاني؟ نورهان بعدم فهم: انت بتقول إيه؟
تنهد بضيق وهو يقول: أنا شايف إنك تروحي تجيبي ليكي لبس لحد ما أخلص الأكل. أفضل. أصل شكلك يعني مضحك. أنا شايف كده. ولو ضحكت ممكن تزعلي مني، فا إيه رأيك؟ عشان ممكن تبردي تاني ولا إيه؟ (نورهان بخجل: أوعى بقى بجد. أنا مش بهزر. ابتسم عليها واحتضنها بقوة وهو يقول: ريحت برفان مين اللي على جسمي دي؟ فتحت عيونها بقوة، أنه البرفان الخاص به. نظر لها بجانب عينيه ووضع يده على شفتيها يزيل الروج البينك من على شفتيها ويضع
يده أمام عيونها وأكمل: أنا فعلاً كنت إمبارح مع ادهم، بس أصلاً مش فاكر كان بيقول إيه. (نظرت له بعدم استيعاب، فهي من صدمتها لم تشعر بعودته مرة أخرى. أكمل هو بحرج: آسف إني بعدت بالشكل ده. نور، انتي حلم. حلمت بيه كتير من أول ما شوفتك. أتمنى أكون إنسان عادي وأجي أطلبك من أهلك وأعملك فرح كبير جداً الناس كلها تتكلم عنه. (نظرت له بعدم فهم، وجدته اقترب يقبلها بقوة وغضب وغيره شديدة وهو يضغط على خصرها بتملك.
بمجرد أن شعر بيدها تحاوط عنقه بعشق، تحولت قبلته لعشق وحب وهو يرفعها من خصرها ويتجه بها لغرفتهم ويضعها على الفراش وهي تتمسك به. 🙈 (نورهان باستغراب: يسلام! لى هو أنا عملت إيه؟ أكمل بخبث: ماسكة إيدي وسحباني وراكي على أوضة النوم؟ هتكوني عايزة إيه يعني؟ وأكمل وهو يلاعب حاجبيه بشقاوة: أكيد قلة أدب طبعاً. (احتضنها
بقوة وهو يهمس لها: نور، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجع ليكي. أوعدك. بس لو ده محصلش، أوعديني إنك تاخدي بالك من نفسك. حافظي على نفسك عشاني. أوعديني تعيشي حياتك وتتجوزي وتخلفي ولد حلو تسمي على اسمي. رفعت يدها تشرب مشروبها وهي تمسح بالآخر دموعها، ولكن فاقت من شرودها على صوت شخص يجلس أمامها ويقول بمرح: لالا، ده أنا حتى لسه شاري الكافيه جديد. يقوله إيه بقى عليا ده؟ فال وحش أوى.
نظرت له بعدم استيعاب، ولكن فتحت عيونها بذهول. أكمل هو وهو يلاعب حاجبيه لها: هاي، يحي هارون، صاحب الكافيه الجديد. وأنتي؟ ظلت تنظر له بصدمة. أكمل هو بمرح: أنتِ معايا؟ بقولك يحي هارون، أنتي؟ نورهان بذهول وهي تنظر حولها ثم له وقالت بهمس: يحي؟ أكد لها بمرح وهو يقول: أيوه. أكملت: هارون.
ضحك بمرح وأكمل: عرفت إنك مش حابة حاجة تتغير في الكافيه، قولت أجي أعرف بنفسي. وعرفت كمان من محمد إنك مهندسة ديكور، يبقى انتي اللي هتعملي الكافيه. وده بدون نقاش. ظلت تنظر له بصدمة. أكمل وهو يقف ويوجه يده على مكتبه: خمس دقايق وتيجي ورايا. قولي للبنت إنك داخلة ليا عشان تصميم المكان. ولا أقولك، أنا هقول لها. شكلك مصدوم مش فاهم ليه. خمس دقائق ها، سلام.
ظلت تنظر له بذهول، ووقفت بالفعل بعد خمس دقائق واتجهت للداخل. ولم تمنعها الفتاة بمجرد أن دخلت وأغلقت الباب خلفها بصدمة. شهقت بفزع من من سحبها بقوة للحائط وهو يحاصرها بين يديه. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!