اتجه حاتم لمكتب أدهم باستغراب شديد وطرق الباب إلى أن أذن أدهم له بالدخول. اتجه للداخل ووقف أمام مكتبه وهو بيده بعض الأوراق ويقول: "مين يحيى هارون وعيسى نبيل دول اللي قدمت لهم على سحب مبلغ مالي ضخم كده من الجهاز عشان كافيه؟ رفع أدهم عينيه له بخبث وهو بيده ملف قضية جديد يعمل عليها: "يهمك أوي كده تعرف؟ جلس الآخر باستغراب من نظرات أدهم: "أدهم مين يحيى هارون وعيسى نبيل دول عشان تصرف لهم أكتر من مليون جنيه كده؟ ها مين دول؟
أنا أغلب القضايا اللي بتشتغل عليها معايا ومفيش حد فيهم بالأسماء دي. والصراحة بقى أنا لا مرتاح ليك ولا لمصطفى من يوم عملية زيدان. فمن الآخر كده خليك دغري معايا." ابتسم الآخر وأغلق الملف الذي بيده ونظر له بضحك: "تعرف أكبر خطوة غلط في حياتي إني وافقت يبقى لي مكتب هنا. الأول كان أحسن، كنت بظهر وأختفي ولا حد يعرف أنا فين. أنا مش فاهم سايب فيروزتي وجاي أعمل إيه هنا؟
بس حتى الإجازة العميد قطعها لي عشان شغل. حاجة صعبة، أقدم استقالتي وأخلص." ضحك حاتم بقوة ثم أكمل: "إنت زي السمك يا أدهم، لو خرجت برا الجهاز ده تموت. إنت واخد الموضوع متعة وهواية أكتر من إنه شغل. المهم ماتغيرش الموضوع، مين يحيى هارون وعيسى نبيل؟ فتح أدهم الخزينة وجذب ملف ووقف واقترب منه، وجلس على الكرسي المقابل له وهو يضع الملف أمامه بهدوء شديد. أخذ حاتم الملف وفتح أول صفحة به ثم نظر لأدهم بصدمة وهو يقول: "معقول ده؟
أه يا ولاد الـ... ، طب إزاي عملت كده؟ أفهم إزاي وإمتى وليه؟ إحنا منعرفش لا أنا ولا مازن ولا طارق حتى." ابتسم أدهم وهو يقول: "اقرأ اللي جوه الملف وانت تعرف كل حاجة." حاتم بغيظ وهو يضع الملف أمامه: "لا أنا عايز أسمع منك أنت يا أستاذ ومدير قسم الـ... ، تقول لي استقيل الـ... ده أنا اللي المفروض أستقيل منك." ضحك أدهم بقوة وهو يضغط على رقم البوفيه: "اطلب اتنين قهوة واحكيلك يا باشا، بس كده ولا تزعل." ***
بمجرد أن دخلت وأغلقت الباب خلفها بصدمة، شهقت بفزع ممن سحبها بقوة للحائط وهو يحاصرها بين يديه. ظلت تحرك عيونها بذهول، هذا حقيقة أم أنها تحلم؟ وضع يد على وجنتها وهو يهمس لها بعشق شديد: "هتفضلي مذهولة كده كتير؟ إيه مافيش وحشتني؟ ظلت كما هي تحرك عينيها على وجهه بذهول وجسدها لا يتحرك تحت تأثير صدمة أنه حي، حي أمامها. أيعقل هذا؟ إنه حي يرزق، كيف ومتى؟ ابتسم بشغف وهو يقترب من شفتيها بعشق:
"طيب كده لازم أفوقك بطريقتي." وأخذ شفتيها في قبلة عشق اشتاق لها بشدة، فقدها لأكثر من خمسة وعشرون يومًا، مرت كأنهم أعوام عليها وعليه. ولكن ابتعد قليلاً وهو ينظر لها باستغراب من عدم مبادلته القبلة، فهي ما زالت في حالة ذهول: "الله انتي يا بنتي فوقي معايا، انتي دخلتي غيبوبة ولا إيه؟ نور نورهااااان." ظلت كما هي. ابتسم بخبث وهو يضع يده على خصرها ويقترب منها ويقبل عنقها بشغف ويهمس لها بعشق:
"طب بما إنك في صدمة، اعمل اللي عايزه براحتي بقى لحد ما تفوقي." فاقت على لمساته لها وتحدثت بصدمة من وجوده أمامها ولمساته عليها: "انت... إنت بتعمل إيه؟ تنهد بعشق وهو يدفن رأسه في عنقها ويقربها منه أكثر: "وووحشتيني أوي يا نوري." وضعت يدها تحاول أن تبعده عنها بذهول. رفع رأسه لها باستغراب ولكن لمح بعينيها دموع شديدة ووجهها أحمر بشدة. رفع يده يزيل دموعها بخوف عليها وهو يقول: "نوري مالك؟ انتي مش مبسوطة إني عايش ومعاكي؟
ظلت تنظر له من الأعلى للأسفل ودموعها تتساقط بقوة على وجنتيها وهي تردد: "عايش... إنت ع... ا... يش إزاي؟ كنت... فين؟ أنا كنت بموت... إنت كنت فين؟ واقتربت منه وهي تتمسك بقميصه من العنق بغضب شديد وسط دموعها: "إززززاي تبعد عني كده؟ إزاي تسيبني كل ده؟ لي؟ لي كده؟ حرام عليك، حرام عليك! أنا بموت في اليوم ألف مرة وانت عايش وبعيد عني، لي كده؟ لي تعمل فيا كده؟
احتضنها بقوة وهو يضع يد على خصرها والأخرى يحركها على شعرها ببكاء شديد من حالتها أمامه بهذا الشكل. أكملت هي وهي تتشبث في ظهره ببكاء شديد: "أنا مكنتش قادرة أتنفس من غيرك... أنا كنت جسم من غير روح... لي تعمل فيا كده حرام عليك يا زيدان، حرام عليك! آآآه... آآآآه." وأكملت بقهر: "أنا كل يوم كنت بدعي ربنا ياخدني ليك... مكنتش قادرة أعيش كده... إنت عملت فيا كده لي؟ لي كده؟ للللللي؟ آآآه."
ونظرت له بدموع وفرح وهي تضع يدها على وجنتيه ببكاء شديد وسط فرحتها به: "إنت عايش صح؟ أنا... أنا مش بحلم؟ إنت عايش؟ إنت معايا مش كده؟ حرك رأسه لها بنعم وهو قلبه يؤلمه على بكائها بهذا الشكل عليه. ولكن اقتربت هي تقبله بقوة وسط دموعها واشتياقها له الشديد. رفعها هو من خصرها له وهو يشدد من احتضانها بقوة. وحركت هي شفتيها بقبلات متفرقة على جميع أجزاء وجهه ببكاء ثم لفت يدها حول عنقه بقوة وهي تدفن رأسها فيه وتقول:
"حتى لو أنا بتخيل، أنا راضية إن ده تخيل بس خليك ديمًا معايا، حتى لو الناس قالوا إن أنا مجنونة موافقة، بدال إنت في حضني." يرفع رأسه للسماء بتعب من حديثها المؤلم لقلبه وتحدث بهمس:
"أنا عايش يا نوري، عايش. وأدورد كمان عايش. أنا هنا معاكي، مش خيال. بلاش توجعي قلبي أكتر من كده عليكي. أنا طول الأيام دي مش قادر أشيل صورتك وإنتي منهارة في حضن أدهم عليا. صوتك كنت سامعه رغم كل أصوات الانفجار اللي حواليا، صوتك كان مغطي ووجع قلبك عليا كان سكينة بتطعن في قلبي." شهقت بصدمة وابتعدت عنه بقوة وهي ترفع يدها أمامها بذهول وسط بكائها: "شفت... شفتني وأنا بعيط وبموت عليك وانت كنت عايش وشايف وأنا كده وساكت؟
وأكملت بصراخ: "آآآنت إزاي كده؟ إزاي قدرت تعمل فيااااا كده؟ إزاااااااي؟ اقترب منها بخوف من انهيارها وأن يسمعها أحد، ولكن ظلت تبتعد وتضربه بغضب شديد وجاءت ترحل ولكن احتضنها من ظهرها بقوة وهو يهمس في أذنها بدموع: "كفاية كفاية يا نوري عشان خاطري كفاية، مش قادر أشوفك كده. اسمعيني ارجوكي اسمعيني." بكت بقوة وهي تقع على الأرض وهو يشدد من احتضانها وتحدثت بذهول وسط بكائها: "لي عملت فيا كده؟
حرام عليك قلبي كان هيقف، كنت هموت ما بين لحظة موتك بالشكل ده وإحساسي بالذنب إني أنا السبب في اللي حصل ليك. بقيت أتمنى الزمن يرجع وأنا عمري ما كنت هظهر أبدًا في حياتك. آآآآه، حرام عليك إنت ووووحشتني اوووووى." ظل يحتضن ظهرها وهو يجلس معها على الأرض ويدفن رأسه في عنقها ببكاء ويتحدث بهمس وخوف عليها:
"غصب عني، مكنتش أقدر أقرب منك أبدًا لحد ما أدهم يخلص كل حاجة ويتقبض على الناس اللي بمصر واللي برا مصر كمان. جزء كبير منهم اتقبض عليه، غير كده مكنتش هقدر أظهر أبدًا. كان لازم زيدان يموت عشان أقدر أعيش معاكي تاني." نظرت له ببكاء وسط ذهولها: "يعني إنت كنت عارف كل ده ومحاولتش حتى تلمح لي قبلها؟ حرك رأسه بنفي وهو يقول:
"والله أبدًا، أنا مكنتش أعرف أي حاجة غير بعدها. لكن قبلها لأ. لو كنت أعرف كنت هقولك، عمري ما كنت هوجعك كده عليا." حركت عيونها بحيرة شديدة وهي تقول: "أنا مش فاهمة حاجة، إيه اللي حصل بالظبط؟ فهمني." ابتسم عليها وهو يقبل جبينها ويأخذها داخل أحضانه بقوة ويهمس لها: "هقولك كل حاجة حاضر، بس اهدي عشان خاطري اهدى." أكملت وهي تنظر له بدموع: "أنا عايزة أعرف كل حاجة." تنهد بتعب وهو يقبل يدها ويقول:
"اليوم اللي كنت فيه برا مع أدهم وجيت الصبح... *** فلاش باك جلس أدهم أمام زيدان ومازن وحاتم بجانبه أيضًا، وبجانب زيدان أدورد. أدهم بتركيز شديد وهو ينظر على خريطة أمامه: "فهمت هتعمل إيه يا ze إنت وادورد وإحنا اللي هنكون معاك من الباب التاني ونتقابل هناك سوا عشان نخلص بسرعة." ظل زيدان ينظر للخريطة أمامه وأكمل: "طب لي مش الباب اللي نخرج منه هو نفسه اللي ندخل منه؟ مازن:
"لأن الباب ده بيفتح من جوه بس، مش بيفتح من بره إلا لو فكيت شفرة." زيدان: "امممم، لا مكنتش أعرف المعلومة دي. خلاص تمام." حاتم بتركيز: "هو أنا لي حاسس إنك إنت وادورد مش مركزين معانا مع إن النهاردة أهم يوم؟ تنهد زيدان بتعب وأكمل: "خالص، لأ، أنا مركز وإياكم أه." ابتسم أدهم بخبث فهو لاحظ الروج البينك على قميصه وفهم لماذا هو شارد هكذا. أدورد بتوتر:
"الصراحة أنا خايف يا جماعة، دي عملية كبيرة جدًا. ولو خرجنا منها مستحيل نعيش عادي كده. أنا إيه يجبرني أعمل العملية دي؟ زيدان بضيق: "تاني يا أدورد؟ تاني هنتكلم في الموضوع ده؟ قلت لك ننظف بقى يا خي." صرخ الآخر به وهو يقف: "إنت عشان أختك وحبيبة القلب بتاعتك أنا أعمل كده؟ للللي؟ قاطعه مازن بغيظ منه: "عشان نفسك يا أخي، عشان تبقى إنسان محترم على الأقل قدام نفسك." أدورد بغضب:
"أنا مش عامل العملية دي، أنا إيه يخليني أموت نفسي وأقدم نفسي ليهم بسهولة كده؟ زيدان بغضب: "وإنت عارف كويس إن وجودك معاهم مش أمان، ده في لحظة رصاصة يقتلوك فيها لو شغلك قل ولا خالفت الأوامر. عفريت! إحنا مش هنضحك على بعض، إحنا كده كده ميتين، بس على الأقل نموت بشرف." أدورد بغضب: "طب خلاص، نخلص العملية دي وأضرب لنا ورق زي ما بتعمل ونختفي." ضحك للأخر بقوة ثم أكمل: "على أساس إيه بقى إن الورق ده ينفع تكمل بيه؟
دول مش هيقلبوا الدنيا علينا، لا دول يقلبوا سابع أرض علينا." حاتم: "وكمان الورق سهل أوي كشفه. إحنا عرفنا زيدان منين؟ ماهو من ياسر الحسيني اللي دخل مصر في أوقات غريبة ولفت الانتباه مع اختفاء زيدان في لندن والورق مكنش مظبوط." أدورد بغضب: "آه، أقوم أنا بقى أعجل موتي صح؟ وأكمل بحزن: "يا زيدان افهم، إحنا كده كده محدش يقدر يقبض علينا، مفيش علينا أي شبهة. أدهم ده واللي معاه محتاجين لينا. تعالى نرجع لحياتنا وسيبك منهم."
زيدان بحزن: "مش هقدر، ولا إنت هتقدر. إنت كمان كنت مستني فرصة تنظف فيها. أنا مش هقدر بعد ما ممكن أعمل حاجة أختي ومراتي يفتخروا بيها من بعدي؟ أبعد كده عادي وأضيع كل ده وأرجع لنقطة الصفر." أدورد بتعب وهو يجلس: "أنا مقدر اللي إنت فيه، بس أنا كمان خايف." مش منهم لا. وأكمل بدموع: "خايف أقابل ربنا وأنا كده." اقترب حاتم منه وهو يضع يده على كتفه: "لو حصل ده هتموت شهيد. انوي التوبة جواك قبل أي حاجة، إن الله غفور رحيم."
ظل أدهم يجلس ويضع يده أمام صدره وينظر لهم ببرود شديد. تنهد أدورد بحزن وهو يغمض عيونه. رفع زيدان عينيه لأدهم وهو يقول برجاء: "إنت وعدتني إن لو العملية عدت على خير وبعدها حصل لي أي حاجة في أي مكان، نور وسيليا أمانة معاك." حرك أدهم رأسه بنعم وهو يقول: "إنت عارف كويس إني قد كلمتي معاك." جلس زيدان أمامه بحزن وأكمل:
"ومش عايز أي حد منهم ياخد حاجة من فلوسي خالص. أنا حتى بعد العملية مش عايز أي فلوس ليا. لحد ما يقتلوني هرجع أعيش في شقتي القديمة في مصر بتاعتي أنا ومروان وادورد لحد ما ربنا يكرمني وأقدر أجيب شقة وآخد نور أو أموت." رفع أدهم حاجبيه له باستغراب شديد. أكمل زيدان:
"الفلوس دي فلوس حرام وأنا مش عايزها. أنا اللي كنت ببرر لنفسي إنها مش فلوس حرام وإني مش بعمل عمليات في دول عربية، لكن عملت في بلاد تاني كتير وظلمت ناس كتير، كأنهم برضه ناس عادية ملهاش دعوة ولا ليها ذنب. سجنت ناس وسرقت ناس على حساب ناس تاني." وأكمل وهو يزيل دموعه بيده: "فا أنا مش عايز الفلوس دي أبدًا." أدورد بحزن: "معاك حق. بدال نوينا نتوب يبقى نتوب صح بقى." ابتسم أدهم وهو يقف ويضع يده على كتفه بدعم له:
"تصدق كنت مستنيك تقول كده من ساعة ما وافقت تبقى معانا، وإلا عمري ما كنت أثق فيك بشكل كامل." تمسك زيدان بيد أدهم وهو يقف وينظر له برجاء:
"قولها إني كنت بحبها أكتر من روحي. أنا عملت كل ده عشانها هي، هي الحاجة الوحيدة اللي نظفت حياتي وخلت فيها شئ من الرحمة. قولها إنها تبقى فخورة بيا، خليها تتجوز وتعيش حياتها وتسمي ابنها على اسمي. قولها إنها روحي اللي كنت عايش بيها من أول يوم شفتها من أربع سنين وأنا بندم إني ze عشان تفتخر بيا." وأكمل بقهر:
"قولها إني كرهت نفسي بسببها هي وحسيت إنها كتير أوي عليا وحاولت أعمل حاجة كويسة عشان تكون فخورة بيا. قولها كان نفسي أشتري الكافيه اللي اتقابلنا فيه وبتحبه وأشتغل أنا وهي وسيليا وادورد ومروان فيه ونبدأ حياتنا هناك سوا. قولها إن أسف، أسف أوي إني معرفتش أسعدها وعيشتها معايا في خوف كل ده، بس حاولت أبقى إنسان محترم عشانها. قولها إن عمري ما خفت من الموت إلا لما شفتها وقربت منها."
ظل أدهم ينظر له بحزن شديد، وادورد يبكي على صديقه وعشرة عمره. عفواً، لقد قلت صديقه؟ لا بل إنهم أكثر من إخوة، العلاقة بينهم أكثر من علاقة دم. ولكن اقترب مازن وهو يبكي بحزن ويضع يده على كتفه بدعم: "اتأكد إننا في ضهرك لآخر لحظة." ابتسم زيدان وأخذ الجاكت الخاص به واتجه للخارج وهو يقول: "اطمن يا أدهم باشا، كل حاجة هنا." ووضع يده على رأسه واتجه للخارج وخلفه ادورد. حاتم بحزن:
"صعب إن الواحد يكفر عن ذنب له إنه يقدم نفسه للموت بالشكل ده." نظر لهم أدهم بصمت واتجه للداخل وهو يطلب التحدث مع العميد: "أيوه يا فندم." العميد: "خير يا أدهم، في جديد؟ أدهم: "عايز أطلب من حضرتك طلب، وأرجوك تقبله." العميد: "خير يا أدهم، في إيه؟ قص عليه أدهم تبديل الخطة. *** العميد بتأكيد:
"إنت عارف إني معاك في أي حاجة وبثق فيك يا أدهم. وبدال إنت مطمن له هو والتاني ومش هيكونوا الولاد دول خطر علينا بعد كده وعلى ضمانتك، يبقى على خير الله." أدهم بتأكيد: "أنا أضمنهم يا فندم. شكرا لحضرتك." اليوم العملية. صباحًا اتصل أدهم على زيدان ليبلغه بتغيير الخطة ودخوله هو وادورد فقط لدواعي أمنية. وبالفعل وافق زيدان وبدأ تنفيذ الخطة تحت استغراب حاتم ومازن من التغيير. وقت العملية.
استطاع مازن فتح الباب من الخارج بعد أن فك شفرته، ادورد من الداخل قبل اقتحام ماريوت للمكان. وسمح لأدهم يخرج بنور ومعه حاتم. تمسك حاتم وادهم بنورهان وهم يبتعدوا بعيدًا عن المكان، ونورهان تصرخ بهم بجنون وتقول: "استني استني زيدان، اوعى زيدااااان." مازن صرخ من بعيد بهم وهو يضرب بسلاحه حتى يسمح لهم بالخروج، ولكن فاجأه الباب تم غلقه بقوه ومصطفى يقف خلف الباب بعد أن أغلقه وهو يمسك سلاحه يصوب على الجميع بقوة ويقول:
"أنا مصطفى، يلا بسرعة جوليااااااا." جوليا وهي تأخذ الأوراق وتخلص على الباقي معهم: "أنا هنا عزيزي." استغرب زيدان منهم والأكثر من جوليا، ولكن سحبت جوليا زيدان للخارج وهي ترقد بقوة للدرج للباب الآخر ومصطفى يسحب ادورد ويقول بضحك: "يلااااااا العب، انتهى." رقد كل منهم للخارج من الباب الآخر وبمجرد خروجهم وغلق مصطفى الباب خلفه ورقد كل منهم لبعيد، صرخ مصطفى بهم بقوة وهو يقول: "كله ينزل على الأرض بسررررعه."
فعلاً الكل انبطح بخوف من شدة الانفجار الشديد. وبعد لحظات وقف مصطفى وهو يقول: "يلا. يلا مفيش وقت." جوليا: "توني واقف من الناحية التانية." مصطفى: "عارف عارف، وهو اللي هيبلغ خبر موتهم. يلا بينا." زيدان بصدمة وهو يراها من بعيد: "نوووور." وجاء يرقد ولكن تمسك به مصطفى بقوة: "إنت مجنون ولا إيه؟ جو المحن ده مش وقته خالص، يلا يا خويا." أدورد وهو يسعل بقوة: "أنا مش فاهم حاجة، وجوليا إزاي معاكم؟ مصطفى وهو يسحب زيدان
الذي ينظر ل نورهان بخوف: "يلاااا بعدين أقولكم، يلاااااا." ورك كل منهم السيارة وابتعد عن المكان. مصطفى وهو يقود: "عزيزتي جوليا، إنك رائعة." ضحكت بدلع وهي تقول: "وأنت أيضًا أيها الوسيم." مصطفى بغزل ل زيدان: "شوف بتقولي إيه، وسيم. آه لو منى مراتي سمعتها هتعمل منها بطاطس بانيه، أصلها شرانية زي نورهان كده بس على أصعب، بتخانق دبان وش." زيدان بصدمة: "أنا مش فاهم حاجة." أدورد: "ولا أنا." ابتسم مصطفى وهو يضع هاتفه على حامل
الموبايل بالسيارة ويقول: "أدهم قال لي افتح الفيديو ده ليك إنت وادورد أول ما نخرج." وفتح الفيديو لهم. ظهر أدهم وهو يجلس وينظر لهم ويقول:
"زيدان، أنا كنت ناوي أكمل الخطة زي ما هي ونخرج ومش مهم عندي بعدها تموت أو لأ، لأني مكنتش بثق فيك وشخص زيك خطير مش سهل إني أثق فيه. بس بعد كلمة ادورد إنه خايف يقابل ربنا وبعد كلمتك إنت على فلوسك قررت أديك فرصة جديدة. أنا غيرت الخطة، جوليا أصلًا معانا من زمان وهي اللي ساعدتني. وبلغنا ماريوت إنك موجود بالمكان وبالتعاون مع فريق الصخر المصري عشان يعطلك عن الخروج قبل الانفجار وكمان يبلغ المافيا. بس اللي مكنتش عامل حسابه هو
تعطيل الإشارة وخطف نور. بس المافيا عارفة كويس إني ممكن أضحي بيك إنت وادورد، لكن نور لأ. كان لازم أتدخل ولا الموضوع يتشك فيه. وفعلًا ده حصل ووصلت عربية منهم وتوني كان واقف برا هو ورجالته وشاف بنفسه إننا خرجنا من غير ورق ولا أي حاجة وإنك إنت وادورد الله يرحمكم عشان طبعًا يطمن إن مفيش أي دليل ضدهم. وبكده يساوم على نور بس، وإحنا من الناحية التانية معانا فلاشة أصلًا اللي خدها حاتم عشان يبلغ الإنتربول. بس إلى ميعرفوش حاتم
إن الفلاشة مش كفاية وعشان كده طلبت يبعتها على طول من غير ما يبص عليها أي حاجة عشان محدش يشك إن الورق كمان اتبعت للإنتربول ومصر. مكنش ينفع أبلغ حد من حاتم ومازن عشان يبان حزنهم طبيعي، ولا كان ينفع أقولك لأنك كنت هتقول لنور وده مش صح. أي رد فعل خطأ مش في مصلحتنا. بس العملية نجحت أهو، بما إنك بتشوف الفيديو ده معناه إن إنت بخير إنت وادورد وجوليا ومصطفى خدوا الورق خلاص، وإنت هتسمع كلام مصطفى لحد ما ترجع مصر بإسم تاني إنت
وادورد وتبدأ حياة جديدة مع نور. وأه بالمناسبة، هما أكيد هيساوموا على نور لأنهم مراقبين ليان أختها من فترة. بس اطمن، كل حاجة هتبقى بخير بفضل الله. أتمنى ليك حياة سعيدة إنت وهو، وأهم من تنفيذ القانون روح القانون. أشوفك على خير، وحقيقي مبسوط بالعمل معاك جدًا."
زيدان بصدمة وسط فرحته: "جوليااااا إنتي معاهم أصلًا ومن زمان؟ جوليا بضحك: "إيه حبيبي؟ وأنا اللي طلبت إن اروح يوم رجوعك مع نور لأن أي حد مكاني كان هيخلص عليكم من غير ما يسمعك أو بالأخص عليها، وأنا أصلًا عربية ze." ضحك بقوة وهو يقول: "ze إيه بقى ده إنتي اللي ze." *** حاتم بصدمة: "أه يابن الـ... ده إنت داهية، طب مقلتش بعدها لي طيب؟ أدهم:
"مكنتش ضامن أي شخص حوالينا، كنت عايز اللي يشوفنا يشوف قد إيه الكل حزين لحد ما اطمن إن الدنيا بخير وإن أغلبهم اتقبض عليه واللي فاضل منهم يصرفه. نظر عن وجود زيدان، وبكده يظهر عادي جدًا بس باسم تاني وورق تاني وشخص بالفعل عايش هنا من سنين، فهمت؟ مازن بفرح بعد أن أرسل له أدهم أن يحضر ليقص عليهم كل شيء: "إنت جميل، جميل أوي. عمري ما خيبت ظني فيك يا أدهم." واقترب يحتضنه بقوة: "أنا بحبك أوي." أدهم بغيظ وهو يبعده:
"يا أخي قلت لك مليون مرة مش بحب حد يلمسني، غور بقى." مازن بغيظ: "اشمعنى فيروز؟ نظر الآخر له بصدمة وأكمل: "يمكن عشان مراتي مثلا." ضحك حاتم وهو يقف: "حقيقي فرحت إنك استخدمت روح القانون يا صخر. الولاد دول يستاهلوا فرصة جديدة فعلًا." الصخر وهو يقفل الملفات ليرحل: "طب اعمل حسابك إنت وهو إننا معزومين على افتتاح الكافيه تالت يوم العيد." *** نورهان بفرح وهي تجلس على ركبتيها أمامه:
"يعني كده خلاص مفيش موت ولا مافيا ولا ze تاني؟ ابتسم بفرح وهو يحرك رأسه بنعم: "أيوه مفيش غير يحيى هارون وعيسى نبيل أصحاب الكافيه." نظرت حولها بحيرة وهي تقول: "طب ما كده أنا مش مراتك؟ هما أعلنوا في التلفزيون عن موتك بعد ما ساعدتهم إنت وادورد. أه ما ظهرش صور ليكم بس يعني، زيدان مات." جذبها من خصرها له وهو يقول بشغف:
"قدام الناس لأ، مش مراتي، مفيش ورق يثبت ده. إنتي أرملة زيدان ودي أحلى حاجة عشان نكتب الكتاب من تاني وأعمل لك أحلى فرح في الكون كله. لكن قدام ربنا إنتي مراتي حلالي." فتحت عيونها بصدمة: "أرملة؟ يعني لسه أستنى شهور عدة عشان أتجوزك؟ لأ طبعًا." ضحك بقوة وهو يداعب أنفها بيده ويحتضن خصرها بقوة:
"لأ طبعًا، لأني مادخلتش عليكي في الحالة دي، تسقط العدة. ما أنا برضه كنت فاكر زيك كده وسألت أدهم، ولما عرف إني مقربتش منك سأل شيخ يتأكد." نورهان بفرح وهي تزيل الجاكت من عليها: "يعني أنا مراتك شرعًا، لكن قانونًا لأ." أزال يده من على خصرها وهو يفتح عيونه بصدمة ويقول: "إنتي بتعملي إيه يا مجنونة؟ إنتي إيه اللي حصلك؟ نور اعقلي، إحنا في كافيه وادورد، قصدي عيسى، ممكن يدخل في أي لحظة."
وقفت واقتربت من الباب وهي تغلقه بالمفتاح وتضع يدها على خصرها بفرح ودلع تحت ذهوله منها ومن ما تفعله: "كده محدش هيدخل، صح؟ فتح عيونه بذهول وهو يجلس على الأرض وهي تقترب منه بدلع وتزيل رابط شعرها وقال: "إنتي إيه اللي حصلك؟ ما كنتي محترمة." وابتلع ريقه وأكمل: "نور اعقلي وبلاش تهور."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!